Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

عندما حذرنا من هذه النتيجة، سخروا وقالوا: أنتم لا تعرفون معنى العزة والكرامة! الكرامة أن يكون لك بيت يسترك الكرامة أن تأكل طعاما طيبا أنت وأسرتك الكرامة أن تجد مستشفى تعالج فيه أبناءك الكرامة أن يذهب أبناؤك إلى المدارس كغيرهم من الأطفال أما أن تعيش في خيمة وسط الركام،...

25,126 views • 3 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

لم تكن معركة الكرامة مجرد مواجهة عسكرية عادية في سجل الحروب، بل كانت لحظة فاصلة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان العربي وأرضه، وبين الجندي وواجبه، وبين الهزيمة التي حاولت أن تُفرض… والإرادة التي رفضت أن تُكسَر.... في صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، لم يكن الأردن يخوض معركة حدود، بل كان يخوض معركة معنى.... والمعنى الذي أقصده في كتاباتي كما عرّفناه سابقًا، ليس كلمة تُقال ولا فكرة تُشرح، بل هو تلك اللحظة التي يتجاوز فيها الإنسان خوفه، ويصير أكبر من جسده، وأبقى من عمره... هو القرار الذي يُتخذ حين تتساوى كل الحسابات، ويبقى شيء واحد فقط يُرجّح الكفة: أن تبقى واقفًا… لأن السقوط ليس خيارًا.. المعنى هو أن تدرك، في لحظة الخطر، أن ما تدافع عنه ليس أرضًا فحسب، بل صورة نفسك أمام نفسك، وأن الهزيمة الحقيقية ليست أن تُهزم عسكريًا، بل أن تُقنع نفسك أن الهزيمة قدر. هو أن يتحول الجندي من حامل سلاح إلى حامل رسالة، وأن تصبح الرصاصة موقفًا، لا مجرد فعل... وأن يقف رجلٌ كخضر شكري يعقوب، لا يسأل: كم عددهم؟ ولا كم نملك؟ بل يسأل سؤالًا واحدًا فقط: أين يجب أن أكون الآن؟ المعنى هو أن تختار موقعك حين تتداخل الأصوات، وأن تثبت حين ينهار من حولك كل شيء، وأن تكتب حضورك في لحظةٍ كان يمكن أن تكون فيها غائبًا. وفي معركة الكرامة، لم يكن المعنى فكرةً تُكتب بعد المعركة، بل كان يُصنع داخلها… في كل خطوة تقدم، في كل موقف ثبات، في كل شهيد قرر أن يترك الدنيا واقفًا، لا منسحبًا. ولهذا، فإن الكرامة لم تكن معركة حدود، بل كانت معركة تعريف: تعريف من نحن حين نُختبر… وماذا يبقى منا حين لا يبقى شيء. فبعد نكسةٍ ثقيلة ظنّ معها العدو أن الروح قد انطفأت، جاءت الكرامة لتقول إن الأمم قد تتعثر… لكنها لا تموت.... لم تكن المعركة متكافئة في ميزان السلاح، لكنها كانت راجحة في ميزان الإرادة، لصالح أولئك الذين وقفوا على ضفة النهر، لا يدافعون عن ترابٍ فحسب، بل عن كرامة أمة بأكملها.... وهنا، لا تُقاس المعارك بعدد الدبابات، بل بصلابة الرجال.... ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم الشهيد خضر شكري يعقوب، لا كقصة تُروى، بل كلحظةٍ يتجلى فيها المعنى في أقصى صوره.... لم يكن خضر يعقوب يبحث عن بطولة، بل كان يؤدي واجبه، حتى ضاقت به الأرض بما رحبت… نفدت الذخيرة، اشتد الحصار، ولم يبقَ معه إلا جهازٌ لاسلكي، وبعض أوراقٍ وخرائط اختار أن يُتلفها حتى لا تقع في يد العدو. في تلك اللحظة، حيث ينكفئ كثيرون إلى غريزة البقاء… اختار هو أن يرتقي إلى غريزة المعنى. تواصل مع قيادته، لا ليطلب نجاة، بل ليطلب قصف موقعه. لم يقل: أنقذوني… بل قال: الهدف موقعي. ثم نطق بالشهادة، لا ككلمة تُقال، بل كخاتمة موقف… “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”… ثم قالها كما تُقال حين تُحسم الحياة: ارمِ… ارمِ… انتهى. هنا، لم يعد الجندي يقاتل… بل أصبح المعنى نفسه. لم تكن تلك لحظة تضحية فقط، بل لحظة تعريف: أن الإنسان قد يبلغ من صفائه، أن يختار موته… ليحيا ما يؤمن به. فسقط جسدًا… وبقي موقفًا. واختفى صوتُه… وبقي صداه في ذاكرة أمة. في الكرامة، لم يكن النصر مجرد انسحاب عدو، بل كان استعادة ثقة… ثقة الجندي بسلاحه، وثقة الشعب بجيشه، وثقة الأمة بأن في داخلها ما يكفي لتنهض من تحت الركام. لقد قالت الكرامة كلمتها بوضوح: إن الكرامة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفًا يُدفع ثمنه… وأن الأرض لا يحميها الكلام، بل أولئك الذين يقفون عليها حين تشتد اللحظة. اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى، لا نستحضرها لنبكي الماضي، بل لنفهم الحاضر… فالأمم التي تنسى لحظات عزّها، تفقد قدرتها على صناعة مستقبلها. والكرامة، في جوهرها، ليست حدثًا انتهى… بل معنى يجب أن يبقى حيًا في كل جيل. سلامٌ على شهداء الكرامة… وسلامٌ على خضر شكري يعقوب، الذي لم يكن اسمه تفصيلاً في المعركة، بل كان جزءًا من معناها الأعمق. — إحسان الفقيه إربد / كفرأبيل

احسان الفقيه

28,588 views • 4 months ago

رسالة من قلب العاصفة.. في غزة، لم يعد المطر نعمة تهبط من السماء؛ بل صار اختبارًا جديدًا لقدرة الناس على الصمود بعد حرب تركت البيوت بلا جدران، والشوارع بلا ملامح، والقلوب مثقلة بما يفوق الاحتمال. تسقط الأمطار فوق الركام فتتحول الأزقة إلى أنهار صغيرة، وتغدو الخيام الهشة عاجزة أمام الرياح التي تعصف بها كما لو أنها تريد اقتلاع آخر ما تبقى من مأوى. الأطفال يرتجفون من البرد، يضمون أيديهم الصغيرة إلى صدورهم، يبحثون عن دفء لم يعد موجودًا. الأمهات يحاولن حماية صغارهن بقطع قماش مبتلة، والآباء يقفون عاجزين أمام مشهد لا يملك أحد فيه إلا الصبر والدعاء. كل قطرة مطر تسقط على سقف ممزق تذكّر الناس بأن الحرب لم تنتهِ فعليًا، وأن آثارها ما زالت تحاصرهم حتى في أبسط تفاصيل الحياة. ورغم ذلك، يبقى في غزة شيء لا تستطيع العواصف أن تطفئه: إرادة الحياة. تحت المطر، ترى من يرفع خيمة سقطت، ومن يشعل نارًا صغيرة ليمنح الآخرين دفئًا، ومن يبتسم لطفل يبكي ليخفف عنه. هنا، وسط العتمة والبرد، يولد معنى جديد للصمود، معنى لا تصنعه الشعارات بل تصنعه الأرواح التي ترفض أن تنكسر. غزة… مدينة تقف في وجه العاصفة، لا لأنها قوية بما يكفي، بل لأنها لا تملك خيارًا آخر سوى أن تظل واقفة.

د. علي القره داغي

18,399 views • 8 months ago

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,774 views • 1 year ago

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 views • 1 month ago

هناك قصة في القرآن الكريم لا يركز عليها الدعاة كثيرا ولا يقفون عندها ... ربما لأنها وردت في نصف آية في سورة البقرة ولم تتكرر اليوم قفزت إلى ذهني وأنا أقرا كلام أحد المهزومين نفسيا عن عدد القتلى في غزة وعن مسؤولية المجاهدين عن ذلك ... القصة تقول : إن هناك قوما عددهم بالآلاف فروا من الموت وتركوا مدينتهم ( ربما من عدو وهو الأرجح وربما من طاعون ... ) لكن الله تعالى قال لهم وهم في طريق الفرار : موتوا فماتوا جميعا !!! ثم أحياهم الله مرة ثانية ... فأدركوا أن الموت ليس بيد عدوهم بل بيد ربهم وأن الحياة لا تكون بالفرار بل بقرار من ربهم ، ويختم الله تلك القصة المقتضبة بالتذكير أنه ذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون !!! بل هو صاحب الفضل العظيم عليهم فهم موجودون لأنه أراد لهم الوجود ولو أراد لهم العدم لما كانوا أصلا : قال الله تعالى:- (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ )) - وأجمل ما في هذه القصة هو النداء الرباني الذي تلاها مباشرة يأمرنا فيه بالقتال في سبيل الله فهو يرانا ويسمعنا ويعلم حالنا ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) باختصار شديد ... الحرب لا تقتل أحدا لا يريد الله له القتل والسلم لا يحفظ أحدا لا يريد الله له البقاء وباختصار أشد : مهمتنا أن نقاتل عدونا ونعد له العدة والباقي على الله ... -- هل تعلمون : أن هذه الآيات جاءت تمهيدا لقصة القلة المؤمنة بقيادة طالوت التي انتصرت على الكثرة الجبارة بقيادة جالوت الذي قتله نبي الله داوود وهو جندي شاب ؟؟؟ ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) لا بد من المواجهة لا بد من القتال لا بد من الإقدام لا بد من الصبر والاستبسال لا بد من الإعداد قدر الإمكان ولا بد من التوكل على الله والاستعانة به ... هناك حقيقة علينا أن ندركها جميعا ... أن الحياة مع انتصار الباطل موت وأن الموت مع انتصار الحق حياة ولولا أن الله تعالى دفع الباطل بجنود الحق لفسدت الأرض ... فأكبر فضل من الله أن يكون للحق رجال يموتون لأجله ويكتبون الحياة لغيرهم بدمائهم ... ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) --هل تعلمون : أن هذه الآيات كانت موجهة خاصة لنبينا صلى الله عليه وسلم ليتعلم منها وليعلمها لأمته ؟؟؟ لا تحصوا القتلى فهم اموات أحياء ولا تتركوا القتال كي لا تكونوا أحياء أمواتا ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) قال لي أحدهم : أنت تتكلم بالأماني ولا تعيش المأساة التي يعيشها أهل غزة ... قلت له : وأنت تتكلم بالقيود والسلاسل ولا تعيش العزة التي يعيشها أهل غزة ... قسما برب العزة اليوم هم الأحياء ونحن الأموات يأْسرنِي قَوْلُ الشَّافِعِيّ لِصَاحِبهِ: لَا تَغفَل عَنِّي فَإِنِّي مَكرُوبٌ! فلا تغفلوا عني فإني مكروب «فدعا ربه أني مغلوب فانتصر» اذكروا غزة في دعائكم

صقر الشمري 🇵🇸🇰🇼

52,538 views • 2 years ago

كلما تقدّم الإنسان في العمر، وخصوصًا بعد الأربعين، بدأ يرى الناس على حقيقتهم أكثر. تضيق دائرة الأصدقاء، ويقلّ من يبقى حولك بصدق، حتى قد تصل الى الخمسين أو الستين فلا تجد إلا واحدًا أو اثنين. ولا تدري: هل لأن الأيام بعد النضج تكشف لك الوجوه، أم لأنك في العشرين كنت أكثر انفتاحًا على الجميع وأكثر استعدادًا للتصديق ومنح الثقة؟ محمد المقحم رجل مثقف، ونتاجه على السوشل ينبه الصغار والكبار إلى ما قد يعترضهم في الحياة، ويقول أن الخذلان لا يأتي غالبًا من البعيد بل من القريب، من أولئك الذين منحتهم ثقتك وظننتهم أهلًا للمودة والوفاء. فإذا كان القريب قد يؤذي، فكيف بالبعيد؟ لذا لاترجو منهم شي الا ان يساعدوك بأن يخرجوا من حياتك ويتركوا ما بقي منك كإنسان لك. فالنفس، سبحان من سواها، إن صدّت عن أحد كانت كالفرس البرية؛ يصعب على الخيال أن مسكة رسنها. والنفوس إذا تنافرت قلوبها تكون مثل الزجاج، كسرها لا يجبر، والروح إذا خُذلت لا تعود، فما تنافر يصعب رجوعه. فما يبقى بينكما إلا الماضي، ولا تتردد مع اللؤماء في طلب تعويضًا بأن يهبوا قليلًا من المال كتعويض عن السنوات التي خدعت بمعرفتهم لشراء كلب، فربما يكون أوفى. وإن كان تعويضهم أكبر فالإبل معروفة بالوفاء.. وهي أفضل. وما أقسى أن يفي حيوان ويخون إنسان. لكن الأيام لا تترك أحدًا مستورًا؛ فهي كفيلة بأن تكشف المعادن وتظهر الحقائق وتعرّي النفوس كما عرّت تضاريس الأرض ونحتت الجبال. والإنسان الفطن هو من يعتزل ما يؤذيه، ومن ينسحب من كل علاقة تسوقه إلى الهلاك، سواء كان أذى في النفس أو في الكرامة أو في الحياة كلها. فكم من شاب خالط من أفسده وقاده إلى الضياع والمخدرات والانهيار، ثم لم يدرك الحقيقة إلا بعد أن دفع من عمره وكرامته الثمن. فلا تبحث عن نفسك في المكان الخطأ، ولا تنتظر من أهل الخطأ شيء. ومن لا يتعلم من هذه الذاهبة، فما الحياة إلا مدرسة. فقط تخيل أنهم رحلوا، "وجودت" قبورهم باللبن والتراب والحصى، عندها على الأقل لن تشعر تجاههم بحفظ الماضي. فسر عدم ذكر الميت عند الناس والتجاوز عنه يكمن في أنه لن يعود . الحياة تعلّم، وليتها علّمت شبابًا لم يتعلموا إلا بعد أن قضوا على عمرهم واختلطوا بمن ظنوا انهم اصدقاء فقادوهم للسحون او خانوهم وسرقوا اموالهم او تخلوا عنهم عند الحاجه... لا تيأس، وانهض، ولا تنحنِ لأحد لتلتقط ما سقط، فالله يسوق لك من يعوضك وتجد عوضًا عنه كما قال خلف 👇. لا تتردد في اتخاذ أي قرار ينهي شيئًا أثر على حياتك. فيكفي سنين من عمرك لن تعود، لكن ما تتحسر عليه أنك أمضيتها مع من لا يستحق؛ إما قادك للهلاك وكان سببًا في ضياعك، أو شخص عندما آن أوان احتجته ليسندك في عازتك تخلى عنك في ضعفك. ولا تعتقد أن كثرة من حولك أصدقاء، وإن اعتقدت فاعلم أنها ليست بشائر خير، ومتى ما قصدتهم انفضوا من حولك انفضاض الشياطين المريدة. تعلّم من أخطاء غيرك، فلن تعيش عمر شعيب لتتعلم كل الأخطاء بنفسك. وهنا تتذكر مؤسس قناة فوكس وأشهر إعلاميي العالم عندما طلب من صغيره أن يقفز من سريره لحضنه، وعندما قفز لم يستقبله ووقع الطفل، وقال: احذر من الثقة في الناس، ولا تثق بأي أحد. أظن الطفل استوعب الدرس. وخلف بن هذال الشاعر الذي يرسم القوافي من براعة ما تجود به قريحته قدم نصيحة وحكى قصتها، فإذا خلف الذي عرف “برجولته” ونخوته وتسامحه لم ينسَ لمن اعتبره صديق عندما قادته الأيام له صدّ عنه وفي يده مساعدته، لذا فلا تنقص كرامتك، فمن لا يعتبرك مكسب اعتبره خسارة ولا يتجاوز ثمنه في نفسك رخص التراب. فتعلموا مما حولكم وكباركم، فالحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها التقطها. هنا قصة خلف بن هذال مع من اعتبره صديق

مساعد الثبيتي

238,923 views • 5 months ago

"يا رفاق، يجب أن أقولها بصراحة... **الجيل الجديد من اللاعبين السنغاليين لم يعودوا يحبون كرة القدم!** لم يعودوا يحبون الكرة يا رفاق. عندما رأيت شائعة انتقال **ديون لوبي** إلى الاتحاد، كنت أعلم أنه سيذهب إلى هناك، كان الأمر مؤكداً. مع ذلك، في بداية سوق الانتقالات، ماذا سمعنا؟ أستون فيلا كان يلاحقه منذ سنوات، وكنا نأمل أن ينتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في صفقة كبيرة، لأن هذا الفتى يمتلك الموهبة بالفعل. الجميع كان يقول: *"نعم، إنه خليفة إدريسا غانا غي وكل شيء يسير في الطريق الصحيح"*. لكن كل صفقات انتقاله السابقة كانت غريبة؛ تُسقط أو تُلغى ويبقي في الدرجة الثانية الإسبانية، حتى أن البعض انتقد وكيل أعماله متسائلين عما إذا كان يقوم بعمله بحق! تساءلنا كيف للاعب مثله ألا يكون في نادٍ كبير. لكن فجأة، وبشكل غريب، بمجرد أن جاء اتصال من السعودية... **أصبح كل شيء سلاساً وسريعاً!** وهناك البعض ممن سيكتبون لي فوراً في التعليقات: *"أوه، هذا جيد، يذهب لتأمين مستقبله وجني المال..."*. يا رفاق، ليست هذه هي المشكلة، ليس هذا ما أنتقده! الكثير منا لو كانوا في مكانه لربما فعلوا الشيء نفسه، ليست هذه هي القضية. القضية هي أننا كجماهير نأمل بعد فترة من الزمن أن تقلبوا الطاولة وتفيدوا المنتخب السنغالي باللعب في أكثر الفرق كفاءة وتنافسية، خاصة وأنكم تمثلون **السنغال**! المنتخب الذي طوال سنوات – حتى قبل أن نفوز بكأس الأمم الأفريقية – كان يمتلك أكبر اللاعبين في أفريقيا والذين يلعبون في أكبر الأندية الأوربية. عندما كنت تنظر إلى قائمة التشكيلة والمستوى العام، كنا نحن الأفضل: لاعبون في البريميرليغ، وفي أندية قوية بالدوري الفرنسي، إلخ... الدول الأخرى كانت تملك مهارات فردية، أما نحن فكنا نملك تشكيلة كاملة تلعب في أقوى الدوريات. أما الآن مع هذا الجيل الجديد، فالشباب يريدون التوجه مباشرة إلى **"نهاية اللعبة"** (تأمين العقود المالية الكبيرة مبكراً)! لاعبون مثل **ساديو ماني، كوليبالي، غانا غي، وإدوارد ميندي**... أمر مفهوم، هؤلاء اللاعبون بنوا مسيرة كروية حافلة في أعلى المستويات (إنجلترا، إيطاليا...)، وبعضهم ينافس في تصنيفات الكرة الذهبية! لقد أدوا واجبهم وبنوا تاريخهم، فمن الطبيعي في نهاية مسيرتهم أن يذهبوا إلى السعودية لتأمين أموالهم. لكن اليوم، لدينا شباب – يتم تضخيمهم كنجوم واعدين – بعمر 24 أو 25 عاماً، وتسمع عنهم شائعات من تركيا، قطر، أو السعودية! أنا كمشجع سنغالي، أشعر بالإحباط الشديد! لأن لدينا معايير ومكانة يجب أن نحافظ عليها، يجب أن نملك لاعبين عندما تنظر إلى قائمتهم تجدهم يلعبون في البريميرليغ وغيره. وانظروا الآن أين يذهب لاعبونا الشباب! وما يثير غضبي أكثر بشأن ديون لوبي هو أنه **لاعب قوي وموهوب ونحن بحاجة ماسة إليه**، فإدريسا غي سيعتزل قريباً، ولامين كمارا وباب مطر سار تعرفون رأيي فيهم (لا أثق فيهم كلياً)، فكان أملنا فيه! كان يسعدني كثيراً أن يفرض نفسه في المنتخب السنغالي ويكون في نادٍ أوروبي كبير، لأنه ابن السنغال وتأسس فيها. كان سيسعدني جداً رؤية شخص يخرج من السنغال ويصنع مسيرة كـ غانا غي وساديو ماني. لكن أن تقفز وتطير فور تلقيك أول عرض مالي ضخم... في النهاية سنضطر للبحث عن اللاعبين مزدوجي الجنسية (المولودين في أوروبا)، لأنهم أقل إغراءً بالمال السريع. على سبيل المثال: **أندي ديوف** في إنتر ميلان، أعتقد أن لديه الرغبة أولاً في صناعة مسيرة كروية عظيمة وفرض نفسه في إنتر، وليس خيار السعودية هو أول ما يركض وراءه. نحن في السنغال بحاجة إلى هذا الشغف! لكن شعوري أن شبابنا الحالي لم تعد لديهم تلك الرغبة في بناء مسيرة كروية تاريخية، بل يريدون فقط جني المال. هل ألومهم؟ لا، ولكن يؤلمني أن أرى لاعباً يريد إنهاء مسيرته الكروية وهو لم يتجاوز الـ 25 من عمره! وحتى حجة "تأمين المال"، أنا لا أفهمها تماماً، فهؤلاء اللاعبون لا يتقاضون مبالغ زهيدة! عدم ذهابك للسعودية لا يعني أنك ستكون فقيراً. لاعب في الدرجة الثانية الإسبانية يتقاضى على الأقل 30,000 إلى 40,000 يورو شهرياً! فلا تجعلوا الناس يعتقدون أنهم سيموتون جوعاً إن لم يذهبوا للسعودية، هم ليسوا فقراء، هم فقط يريدون المزيد. هل ألومهم على طلب المزيد؟ لا... ولكن على الأقل يا رفاق، **أنتم ما زلتتم شباباً! من أجل حب كرة القدم، انتظروا قليلاً!** أنتم تملكون المال بالفعل، أفرحوا بلدكم! نحن نريد أن نشتري قمصانكم وأسماءكم مكتوبة على قمصان الأندية الكبرى! أما أن تذهبوا مباشرة إلى الصحراء وكل ذلك... فهذا أمر محبط حقاً."

ENG96|🔫!

196,687 views • 11 days ago

✴️ أريد أن أموت في بلدي ✴️ 🔶 يجيء الثالث من ديسمبر كأنه زيارة من الزمن… يومٌ يفتح بابًا قديمًا، يدخل منه وجهٌ أعرفه دون أن أراه… وجه #أحمد_عرابي. يومٌ لا يذكّرني بمحاكمة في العباسية قدر ما يذكّرني بمحاكمةٍ أخرى… محاكمةٍ تجري داخل كل قلبٍ عاش الغربة، أو حمل حلمًا أكبر من قدر جسده. 🔶 يقترب هذا اليوم من روحي كما يقترب الدم من أصله… لأن الرجل لم يكن زعيمًا فقط، بل كان من الاشراف نسبٍ جمعني به، وبكل شجرة الضوء، التي تبدأ جذورها، من بيت رسول الله ﷺ. ذلك النسب الذي يجعل الحكاية بالنسب ليست حكاية تمثال ازحنا عنه الستار، ليست حكاية تاريخ… بل حكاية دمٍ يمتدّ في القلب قبل أن يمتدّ في الورق. 🔶 يقف اليوم تمثاله أمامي يضع يده على كتفي… كأنه يقول: “لسنا أبناء عابريْن… نحن أبناء سلالةٍ تحمل نورها معها حيثما ذهبت”. ذلك النور الذي جمع الرجل بالوطن، وجمعني به، وجمعنا جميعًا بحكايةٍ لا تنتهي. 🔶 اتذكر اليوم نسبًا آخر… نسبًا لا يُكتب في شهادات الميلاد بل يُكتب في جبين الوطن. #عرابي الذي بدأ الصرخة، إلى تلميذه #سعد_زغلول الذي حوّلها إلى طريق، وثورة إلى تلميذه #مصطفى_النحاس الذي أهدى هذا الطريق إلى تلميذه #فؤاد_سراج_الدين الذي كان أبي الروحي، ومعلّمي، ونافذتي على المعنى الحقيقي للسياسة: سياسة القلب قبل الخطاب… وسياسة الشرف قبل المكسب… وسياسة الإنسان قبل التنظيم او المنصب. 🔶 ثم يأتي النسب الثالث… الأكثر وجعًا…الذي يوجعني ويجمعني به. نسب #الغربة. ذلك النسب الذي لا يكتبه أحد… لكن يكتبه الواقع. رغم المسافة بين زعيم نُفي إلى “سرنديب” ورجلٍ مصري من احفاد احفاده يعرف مرارة الغربة كما عرفها هو. 🔶 كم اشعر ان غربة عرابي تشبه غربتي… لا لأنها من نفس النوع… بل لأنها من نفس الطعم. طعم الأوطان التي نحملها في قلوبنا أكثر مما تحملنا هي في أمكنتها. 🔶 لم تكن محاكمة 1882 محاكمة لعرابي… بل كانت محاكمة للأمل في ان نولد احرارا ولا نكون عبيدا الشبه هو حين تُحاكم الروح لأنها قالت: “لا”. حين يُجرّم الوقوف لأن الوقوف يحرج الركوع. حين يُنفى الإنسان فقط لأنه يشبه بلاده أكثر مما يشبه سجّانه. 🔶 تحمل الباخرة الإنجليزية “ماريوتيس” جسده… لكنها لا تستطيع حمل روحه. يذهب الجسد إلى المنفى، ويظل القلب في مصر، كأن بينهما حبلًا لا ينقطع حتى لو حاولت الغربه قطعه. 🔶 تستقبله سيلان كأنها تستقبل جرحًا يمشي على قدميه. يتجمّع الناس في الميناء… لا ليشمِتوا… كما فعل بعض ابناء جلدته بل ليروا الرجل الذي قاوم أكبر إمبراطورية في العالم، ثم جاء إليهم محمولًا على سفينةٍ لا تليق بقامته. 🔶 يمضي في “كولومبو” سبع سنوات… سبع سنوات ليست زمنًا… بل تجويفٌ في القلب. ثم يُنقل مع #البارودي إلى “كاندي”… إلى مدينة باردة تشبه المسافة بين الحلم والواقع. 🔶 هناك… في وحدته… كتب رسائله. رسائل ليست وسائل للعودة… بل أنينًا دافئًا، يخرج من قلبٍ مكسور، لكنه لا يزال قادرًا على الحب. كتب يقول: "أريد أن أموت في بلدي…" جملة بسيطة… وحق اصيل... لكنها تُذيب الحجر، لأن كل من عاش غربة يعرف أن الوطن ليس مكانًا… ولا قبرا... بل حضنًا. 🔶 اليوم نقرأ رسائله فنشعر أننا نقرأ أنفسنا. نقرأ خوفه وشوقه وحنينه ويقينه… فنجد الأحرف تتبدّل، ويصبح عرابي هو نحن… ونصبح نحن ظلًّا من ظلاله. 🔶 عاد البارودي بعد 18 عامًا وهو أعمى… لم يفقد عينيه فقط، بل فقد جزءًا من الربيع الذي كان يحمله في صدره. والمنفى يفعل ذلك بالرجال احيانا: يخطف الربيع… ويترك الشوك. 🔶 وعاد عرابي بعد 20 سنة… لكنه لم يعد منفيًا. عاد كمن يعود إلى قلبه… كمن يعود إلى أمّه بعد فراق طويل… كمن يعود إلى وطنٍ لم يغادره يومًا إلا بجسده. 🔶 عاد على متن الباخرة الألمانية “برنسيس إيرين”… لكن الحقيقة أن الوطن هو الذي عاد إليه. عاد ليكمل آخر 10 سنوات من حياته… سنوات قليلة في العدد، لكنها كانت كافية ليضع رأسه أخيرًا على الوسادة التي أحبّها. 🔶 وفي 21 سبتمبر 1911… أغلق عينيه. لا ليغيب. بل ليتركنا نفتح أعيننا نحن. 🔶 يغادر الجسد… لكن تبقى الوصية: «أريد أن أموت في بلدي». وصيةٌ لا تخصّ الموت… بل تخصّ الحياة. الحياة التي أرادها كريمة، وحرة، ومرفوعة الرأس. 🔶 تستعيد مصر اليوم ملامحه كما تستعيد لنفسها معنى الكرامة. تستعيد صوته… ووقوفه… وصرخته التي لا تزال تجري في عروق هذا الوطن. 🔶وانا أقف أمامكم اليوم… في هذا الثالث من ديسمبر… بنفس اليقين الذي وقف به هو. يقينٌ بأن الغربة امتحان… لكنها ليست نهاية. يقينٌ بأن الوطن لا ينسى أبناءه… وإن نسيهم أهلُه أحيانًا. يقينٌ بأن الطريق لم ينتهِ… وأن الرسالة لا تزال تنتظر من يحملها دون خوف… ومن يحبّ بلاده بنفس الطريقة التي أحبّ بها عرابي مصر: حبًّا بلا شروط… وبلا حدود… وبلا مساومة.

Ayman Nour

23,259 views • 8 months ago

العقدة التي يعاني منها بعض أهل الخليج،خاصة بعض الكبار من نشأ على ثقافة “مصر تكتب،لبنان تطبع،والعراق يقرأ"أنهم مشغولون ببعض العرب، فيما ينتفي هذا الهاجس عند الشباب. وانشغال بعض الكبار،نتيجة تفوق هذه الدول في فترة،تجده حاضرًا في عقولهم الباطنة، ويرددونه لاشعوريًا، وهذه حالة تُسمى التفاعل النفسي العكسي،فينتج أن بعضهم يشعرون، رغم تقدم خليجهم، أن النظرة لهم لا زالت دونية، فيتولد لديه رد فعل عكسي لاشعوري بالغضب، ويبدأ بالدفاع“أنتم ماضٍ، ونحن الحاضر،نحن تجاوزناكم”. وورطة الشعور بالدونية، منذ ثرثرة عبد الناصر “ركعيين” أي“رجعيين”وعداها تُعتقد أنها ذهبت بذهابه.لكن فرويد يقول: الناس تعتقد أن من يقودها هو عقولها،بينما هي تتفاعل وفق عقلها الباطن،وما يترسّب في باطنها يؤثر على تصرفاتها لاشعوريًا. فيما نشأوا في مجتمعات حيّة،متقدمة،ومتعلمة، ولها ثقل،فزاد من ثقتها. أما الكبار الذين عاشوا تلك الفترة،فقد بقوا فيها،ولم يتجاوزوها، وهذا تجد انعكاساته في قناعاتهم،حتى بعض “مخرفيها”، أحدهم قال قبل سنوات، عندما سئل: أنت من الدولة الخليجية الفلانية؟ فقال: لا فقد تطور عقلي! ويتحدث بثقة،والخدم حوله، ويملك الأموال والبيوت الواسعة والسيارات الفارهة، والتي لولا خير بلده لعاش حياة القُلّ بحذافيرها، ثم يرد ردًا لا يتجاوز تمكّن العته والحمق منه، وهو كذلك، فلا ذكر له في مجالس الثقافة، ولم يُعرف أنه أنتج ما يُعتد به، وبمحدودية ثقافته وتفاهته التي تبين من لسانه، لولا الخليج مع قلة تعليمك،ولولا أنك"فداوي”بس مطوّر، هل تعتقد أنك ستقود ناسًا أو تُولّى ابل؟ فمن تطورت عنهم"يا داروين”هم من جعل لك قيمة بتنعمك بخيرهم،وإن ظننت ظنًا كله اثم انك تقدّم بما عندك فهوفي مخيلتك، فلا داعي للانتفاخ. ولولا الخليج وما أنعم عليك،لكان حالك في أحسن الأحوال"تشيل سطل ماء، وبالأخرى فوطه تتذلل للسائقين بأن تغسل سيارتهم،أو تعيش في عشة مع عائلتك وحمارك وبقرتك. ومن نافلة القول،أنه يجب أن نعترف بحزن وخجل،أن من عاش مرحلة ناصر وقذارة لسانه ونظرته ومن حوله للخليج، بقي في عقله الباطن يحمل النظرة الدونية، وهي لا تترسّخ إلا في عقول ضعاف الخُلق وأهونهم. أما من يعتد بأصله وتاريخه، فمن هو ناصر وغيره ليبقى كلام مثل “رجعي” داخله؟ فالرجعيون، في نهاية اليوم، جاءهم معتذرًا، ويرتكنون على حضارة حكمت العالم 800 عام،من إسبانيا إلى الصين، ¾ الأرض،وفيها البقع المقدسة،ونزل الأنبياء عليها،وكل تاريخ العرب وشعرهم وفروسيتهم تجده في أرضهم. وهؤلاء المنقادون هم الوجه الآخر للإرهابيين. الإرهابيون عقولهم معنا في القرن،لكن باطنهم يعيش ألف سنة خلف،وهم عقولهم معنا،واعتقاداتهم لا زالت في السبعينات. لذا تجدهم تشربوا الاتهامات برجعية الخليجيين، فان هذا مبدأ لديهم، بأن الجيران أفضل، وفي كلٍ خير، أو أن عقولهم استعصت أن تتشرب فكرة أن الصغار من أهل الخليج تجاوزوا غيرهم بعلمهم وحماسهم، فلا ضير، فرغم عمركم،لا زال هذا الشيء يتعسر على فهمكم. فالوعي كالأرزاق،يهبه الله لمن يشاء. ولن تزول هذه الفكرة في عقول البعض إلا بطريقتين: إما القبول بعامل الزمن،وأنه تجاوزهم، او جعل من mbc وارمكوًقدوه في التمكين قدوه، لكن هؤلاء الفوا الوجاهه وتجدهم يستمدون قيمتهم من كراسي خشبية مهترئة، ولا يستمدونها من أنفسهم.فالإنسان الذي لا يستمد قوته من نفسه واحترام الناس له،لن يستمدها من مال ومركز. لذا تراهم مولعين بكلاب البودل،لأنها مطيعة، أو لا زالوا يحملون معهم نقصهم وقناعاتهم أن أبناء النفط لا زالوا على وصف السبعينات،وهم بنظرتهم،غارقين في التعميم،وبحكم غبائهم،فلا يُعمّم إلا الأغبياء. إن لم يكن لديكم اقتناع بكفاءة صغار هذه المنطقة، كما كفاءتها الاقتصادية والسياسية فماتقوموا به لا اخلاقي. وهذا الشيء ليس في رادار تفكيرهم، وهذا جهل يدل أن من يعتقده لا مبدأ لديه. وإن لم تتسرّب فكرة تطور هؤلاء الصغار لهم،فلا ضير،لأن الفهم كالأرزاق، يهبه الله لمن يشاء. لكن الوظائف ليست بالجوازات، لتُبعد من يستحق، إما خوفًا من أن تكون مهاراته،ومجاراة مخّه،للعصر، وقدرته، تؤهله ليحل مكانك، أو تقديم جوازات أخرى لقناعات بائدة، نِتاج فترة عشتها وتعتقد أنها لا زالت حاضرة. ومثل بعض الإدارات الخليجية تبرّر تصرفاتها بالبحث عن الأفضل، وعن “التنوع”بكلام يقولونه دون إدراك او وعي. فأمريكا لم تُنوّع عمالها، ولم نشاهد أنها تقسم الوظائف وفق منطقك"كوتا”بل انها تحافظ علىًالكفاءات، حتى لا تخسر،فيتم،تجنيسهم ليطوروا، ويزداد ارتباطهم بالأرض،وهو الحل لعدم خسارتهم. الورطة أن بعض الكبار، اختياراتهم وفق من “يرتاحوا له”، ووفق نظرية “البودل” النقاش حول مسلّمات هو عديم الفائدة، لأنه لا يخضع لمقياس أو دراسة،بل قناعات. ومن نافلة القول،هذه ليست عنصرية،فعند الدول يسمى تمكين الاكفاء والقصيبي اوصى شبابه بوصية لاتنسى

مساعد الثبيتي

113,917 views • 1 year ago

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,498 views • 10 months ago

" إنه يلعب كرة القدم من أجل هذه اللحظات... " 🚨🎥 ليونيل سكالوني يتحدث بعاطفة عن بكاء ميسي وسر استمراره في العطاء بعد الريمونتادا ضد مصر. ـــــ توجيهاتك لـ لاعبين قبل العودة في النتيجة! 🗣 "عندما التقينا في استراحة شرب المياه في الدقيقة 25 من الشوط الثاني، قلت للاعبين: واصلوا التقدم، استمروا في المحاولة.. حتى تنتهي المباراة، لن نعتبر أي كرة ضائعة أو خسرناها، وسنواصل اللعب بأسلوبنا وطريقتنا التي نعرفها. وبالفعل نجحنا في ذلك، وكان من الممكن ألا تسير الأمور لصالحنا، ولكن إن كان لا بد لنا من الخسارة، فإنني أُفضّل تماماً أن نخسر بهذه الطريقة القتالية وبدون شك. لا مشكلة في الخسارة حينها، لأن هناك طرقاً شتى للهزيمة؛ وأنا لا أقول إنني أحب الخسارة، ولكن يسعدني كثيراً إن حدثت أن تكون بهذا الشكل، مع شعور يملؤه الفخر بأن الفريق كان حاضراً في الميدان ويواجه بكل شجاعة حتى النهاية." ـــــ المذيع:" سكالوني، اليوم بدا عليك التأثر البالغ وغلبتك المشاعر، ماذا يمكن أن تقول لنا عن ليو ميسي؟" 🗣 رد سكالوني عن دموعه ولقب "الباكي" سكالوني: "أنا دائم التأثر، ولكن في بعض الأحيان تخرج الدموع رغماً عني. لقد بكيت أيضاً في غرف الملابس، حتى أن اللاعبين أصبحوا يلقبونني بـ 'الباكي' ، ولكن هذا الأمر لا يهمني مطلقاً. لأن عيش هذه العواطف مجدداً هو أمر مذهل ولا يصدق بالنسبة لي، ولـ ريتشارد, وبابلو، ووالتر، ولكل من مارس كرة القدم منا كلاعبين لمدة 20 عاماً. العودة للشعور بهذا الحماس اليوم هي تجربة لا تقدر بثمن. لا أعلم ما الذي يفكر فيه المدربون الآخرون، ولكنني أعتقد أن أغلب من لعب كرة القدم ثم اتجه للتدريب، فعل ذلك من أجل عيش لحظات مثل اليوم؛ من أجل هذه العواطف، والأدرينالين الذي يتملكك عندما تقاتل للفوز بشيء ما، أو عندما تحاول قلب النتيجة بعد أن كنت متأخراً.. هذا هو الشغف الذي عشنا من أجله طوال حياتنا، وسنستمر في فعله." 🗣 "أما بالنسبة لـ ليو؛ نعم، لقد تحدثت مع زملائه، وتحدثت مع المجموعة بالكامل لدقيقة واحدة. ولم يكن حديثي مقتصراً على هذا المونديال فحسب، بل تحدثت عما يجب أن يكون عليه الوضع في المستقبل. وتحديداً وجهت كلامي لهؤلاء الشباب الذين يجلسون على مقاعد البدلاء، هؤلاء الفتية الذين ينظرون إليه في الملعب ولا يكادون يصدقون ما تراه أعينهم؛ أخبرتهم أن يتخذوه مثالاً وقدوة لهم دون أدنى شك، فما يقدمه هو أمر رائع ومذهل. ما ترونه أنتم كصحفيين هو أنه كان بإمكانه بعد إهدار ركلة الجزاء أن يستسلم ويقول 'لقد أهدرتها وانتهى الأمر'، خاصة بعد أن أصبحت النتيجة 2-0 لصالح المنافس، لكنه عوضاً عن ذلك يعود ليطلب الكرة من جديد، ويعاود المحاولة مراراً وتكراراً.. إن جلدي يقشعر حقاً وأنا أتحدث عن هذا الموقف. وليس هو بمفرده، فأنا لا أريد حصر الحديث عنه فقط، لأن بقية زملائه ساندوه ودعموه بطريقة لا تصدق. وهذا التصرف يوضح معدن هذه المجموعة، وهؤلاء الرجال الذين أتشرف بقيادتهم. لقد كان اختباراً مذهلاً من تلك الاختبارات التي تصنع الفارق وتهيئك للقادم، وبغض النظر عما قد يحدث من الآن فصاعداً، فهذا اللقاء يرسخ طريقاً واضحاً يسير عليه كل أولئك الفتية الذين شاهدوا المباراة، وكل اللاعبين الذين يحلمون بارتداء قميص المنتخب الأرجنتيني. في النهاية، نحن نُمثّل هذا المعدن؛ عندما قلت في المؤتمر الصحفي 'الأرجنتين هي هذا'، ربما من ليس أرجنتينياً لن يفهم عمق الكلمة، ولكنني أعتقد أننا كأرجنتينيين نفهم جيداً من نكون؛ نحن نلعب بقوة عندما تسير الأمور على ما يرام، وأيضاً عندما تزداد الأمور سوءاً وتعقيداً، فإننا نقدم كل ما نملك، وهذا تماماً الشعار الذي نحاول تطبيقه." ـــــ المذيع:"مرحباً ليونيل، في البداية ذكرت أن المباراة شهدت ضغطاً وتوتراً كبيراً. أنا شخصياً توقفت عند بكاء ليو ميسي أيضاً إلى جانب بكائك أنت؛ أود أن أسألك، هل كانت هذه المباراة تحمل شحنة عاطفية وتوتراً مشابهاً لما عشناه في مباراة نهائي قطر؟" 🗣سكالوني: "لا أعلم بأي مباراة أخرى يمكنني مقارنتها أو تشبيهها، لكنني على يقين تام -رغم أنني لا أستطيع القراءة في عقله- بأن ليو يلعب كرة القدم من أجل عيش هذه اللحظات والمشاعر بالذات. إنه عاشق حقيقي للكرة، ويموت في حب اللعبة. وأن تمنحه كرة القدم هذه الأحاسيس والعواطف الجياشة في هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته الاحترافية، فهو أمر يصعب شرحه أو تفسيره. لحسن الحظ، نحن في الطاقم الفني دائماً ما نقول له وللجميع: نحن الآن في الجانب الآخر (قريبون من النهاية)، لذا يتوجب عليكم الاستمتاع بكل ثانية وحتى اللحظة الأخيرة."

الدوري الإنجليزي™

73,544 views • 1 month ago

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 views • 29 days ago

ليست مصادفة الفنان في العراق الجديد هو جمعة العتاگ وسعدون الساعدي هناك احتقار للفن لدى النظام السياسي الحالي فهو حرام على أية حال يظهر هذا الاحتقار على شكل أشخاص مجردين من الكرامة والتقدير كفنانين الخلط القهري بين المهرج والفنان لا يستطيع النظام تقديم الاحترام للفنان أو تقديم ملك للمشاعر مثل كاظم الساهر هكذا شخصية تحتاج نظام قيم مختلف تماما ان المجتمع بدأ يشعر بالملل من سمفونية السلاح وسمفونية الفساد وسمفونية المذهبية التي غسلت عقول أطفال المدارس وسممت الحياة إن هذا الشعب قديم وشهد حضارات قديمة في الماضي أبدع الفنون واخترع القيثارة والغناء السيدة سيدوري صاحبة الحانة في ملحمة گلگامش خير دليل يكشف وجود الخمر في العراق قبل خمس الاف سنة ووجود حانات وموسيقى في سومر البيرة المصنوعة من أنواع مختلفة من الشعير مذكورة في سلة حمورابي وقوانينه أنكيدو حين أراد دخول المدينة وترك التوحش شرب سبعة أوعية من الخمر وتعلم الغناء وأرسل له گلگامش امرأة لتعلّمه الحب لكي يستطيع هذا الوحش دخول الحضارة بودكاست واحد لكاظم الساهر صدمنا لأنه قدم مكانة الفنان القديمة قبل هذا الانقلاب قبل أن يظهر سامي قفطان في إعلان صبغ شعر وقبل أن يطالب فاضل عواد براتب 300 الف دينار وقبل أن يتحول سعدون جابر إلى مهزلة كما يقول نزار الفارس كل اغاني سعدون جابر لا تساوي اغنية الكوكب لرحمة رياض ما هذه الوقاحة؟ وسعدون غنى الروائع قبل ان يتحول جواد الشكرچي وابنته إلى مبصقة بسبب مسلسل حميدة ومصطفى سند حيث تستباح كرامة الفنان وشرف الانسان قبل البرابرة كان الفنان العراقي له مكانة تشبه مكانة كاظم الساهر ان الصدمة في ظهور كاظم الساهر ليس ما قاله بل في احترامه لنفسه واحترام المجتمع للفنان قبل ان تحول السلطة الحالية الفنان إلى كاولي لأنها ببساطة تحتقر الفن

أسعد البصري

14,566 views • 2 months ago

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 views • 6 months ago

"أنصار الله.. السيادة التي لا تُكسر والقرار الذي لا يُصادر" اليمن اليوم يقف أمام حقيقة دامغة لا يمكن إنكارها: لا نهضة عسكرية، ولا سياسية، ولا اقتصادية، ما دامت السعودية تتحكم في مفاصل الدولة اليمنية، وتصادر القرار الوطني، وتفرض وصايتها على الشعب. هذه الحقيقة المريرة هي التي دفعت اليمنيين الأحرار إلى الالتفاف حول قيادة صنعاء وحكومتها، باعتبارها الصوت الوطني الوحيد الذي يرفض الخضوع، ويصرّ على إخراج المحتل السعودي من أرض اليمن الطاهرة. لقد أثبتت التجربة أن لا قوة وطنية حقيقية في اليمن سوى أنصار الله. فهم الذين حملوا المسؤولية على عاتقهم، وحملوا السلاح دفاعاً عن السيادة والكرامة واستقلال اليمن. هم الذين جسّدوا الوطنية في أبهى صورها، الوطنية التي لا تُباع ولا تُشترى، الوطنية التي تُكتب بالدماء وتُحفر في جبين التاريخ. أنصار الله هم اليمن، واليمن هو أنصار الله، وهذه ليست مجرد عبارة بل حقيقة واقعية تتجلى في كل معركة يخوضونها، وفي كل موقف يتخذونه، وفي كل صمود يقدّمونه. كل الأحرار والوفاء في اليمن يقفون إلى جانب أنصار الله، لأنهم يرون فيهم المشروع الوطني الجامع، المشروع الذي يختزل معنى الكرامة والاستقلال. قبائل اليمن، بعمقها التاريخي ووزنها الاجتماعي، تقف إلى جانبهم، الشرفاء يصطفون معهم، الأبطال في السهول والجبال والرمال يقاتلون معهم، لأنهم أنصار الله، وأنصار اليمن، وأنصار السيادة، وأنصار استقلال القرار الوطني. هذه الاصطفافات الشعبية ليست مجرد شعارات، بل هي واقع ملموس يترجم في ساحات القتال، وفي ميادين الصمود، وفي مواقف التحدي. أنصار الله هم الذين لم يتنازلوا ولن يتنازلوا عن تراب اليمن مهما كانت الظروف والدوافع. منذ أكثر من اثني عشر عاماً، وهم يقاتلون بلا هوادة، يواجهون الحصار والعدوان، ويقدّمون الشهداء، ليبقى اليمن حراً مستقلاً شامخاً لا يُكسر ولا يُهزم. السيادة اليوم تتمثل واقعياً في أنصار الله، فهم الذين يسيطرون على الأرض، ويديرون مؤسسات الدولة في صنعاء، ويخوضون معركة التحرر بكل ما أوتوا من قوة. السيادة ليست كلمات تُقال في المؤتمرات، بل هي فعلٌ على الأرض، وأنصار الله جسّدوا هذا الفعل بدمائهم وتضحياتهم. إن إخراج المحتل السعودي من اليمن ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو شرط أساسي لأي نهضة حقيقية. لا يمكن لليمن أن ينهض عسكرياً أو سياسياً أو اقتصادياً ما دام القرار الوطني مصادَراً، وما دام المحتل يعبث بمقدراته. النهضة تبدأ من التحرر، والتحرر يبدأ من المقاومة، والمقاومة يقودها أنصار الله الذين لم يتنازلوا ولن يتنازلوا عن تراب اليمن مهما كانت الظروف والدوافع. لقد أثبتت السنوات الماضية أن السعودية لا تريد لليمن الخير، بل تسعى إلى إبقائه ضعيفاً ممزقاً تابعاً، لتضمن مصالحها وهيمنتها. لذلك فإن الوقوف إلى جانب قيادة صنعاء وحكومتها ليس مجرد خيار، بل هو واجب وطني وأخلاقي. كل صوت حر، كل قبيلة شريفة، كل مواطن غيور، مدعو لأن يكون جزءاً من هذا المشروع الوطني الكبير. لأن المعركة ليست معركة أنصار الله وحدهم، بل هي معركة اليمن كله، معركة السيادة والكرامة والاستقلال. ومن يتخلّف عن هذه المعركة، إنما يتخلّف عن واجبه تجاه وطنه وتجاه تاريخه. أنصار الله هم الذين جعلوا من صنعاء قلعةً للصمود، ومن اليمن سداً منيعاً أمام أطماع السعودية، هم الذين مرغوا أنف المعتدين في التراب، وأثبتوا أن اليمن لا يُباع ولا يُشترى. هم الذين جسّدوا الوطنية الحقيقية، الوطنية التي لا تُشترى بالمال ولا تُباع في المزادات، الوطنية التي تُكتب بالدماء وتُحفر في جبين التاريخ. هم الذين جعلوا من اليمن رمزاً للصمود، ومن صنعاء عاصمةً للقرار المستقل، ومن الشعب اليمني مثالاً للأمة التي ترفض الخضوع والوصاية. اليمن اليوم أمام فرصة تاريخية ليكون حراً مستقلاً، وهذه الفرصة لن تتحقق إلا بالالتفاف حول أنصار الله، ودعمهم في معركتهم، والوقوف صفاً واحداً ضد المحتل السعودي. فلتكن هذه المعركة معركة كل اليمنيين، ولتكن هذه اللحظة لحظة وحدة وصمود، ولتكن هذه الدماء الطاهرة التي سُفكت على تراب اليمن هي العنوان الأكبر لنهضة اليمن واستقلاله. أنصار الله هم اليمن، واليمن هو أنصار الله، ومن دونهم لا سيادة ولا استقلال ولا كرامة. بقلم وداد البيض

وداد البيض _🦌🤍 Widad Al-Bayd

28,699 views • 2 months ago

عندما كنا نقول إن النظام الإسلامي في إيران يملك واحدة من أكبر قواعد الدعم الشعبي، لا على مستوى الشرق الأوسط فحسب بل ربما على مستوى العالم كله، كان البعض يستهزئ بنا ويمنح هذا النظام أياماً أو أشهراً قبل سقوطه. أنتم لا تفهمون إيران. نعم، في إيران قطاع واسع من الشعب يعارض النظام الإسلامي، وربما تصل نسبته إلى 30 أو 40% أو أكثر في بعض المدن والشرائح الاجتماعية. لكن في المقابل، هناك ما لا يقل عن ثلث الشعب الإيراني لا يدعم هذا النظام فحسب، بل يرى فيه عقيدته وهويته الوطنية ومصير بلده، ومستعد لأن يفني نفسه ويتخلى عن كل شيء كي يبقى. هذه ليست نسبة عادية. لا توجد دولة في الشرق الأوسط، وربما في العالم كله، تملك نسبة بهذا الحجم من شعبها مستعدة لهذا القدر من التضحية والإخلاص من أجل فكرة سياسية ودينية ونظام حكم. ولهذا فإن إسقاط النظام الإسلامي في إيران ليس مسألة احتجاجات أو ضغط اقتصادي أو حملة إعلامية، بل مشروع لا يمكن أن يتحقق، إن تحقق، إلا بثمن هائل: مئات آلاف القتلى، وتفكيك الدولة الإيرانية، وإغراقها في أتون حرب أهلية قد تستمر جيلاً كاملاً على الأقل. والتجارب القريبة أمامنا واضحة: الدول التي انهارت فيها السلطة المركزية في المنطقة لم تنتج تلقائياً أنظمة ديمقراطية مستقرة، بل فتحت الباب أمام الميليشيات والانقسامات الطائفية والتدخلات الخارجية والصراعات الممتدة. وإيران، بحجمها السكاني الذي يتجاوز تسعين مليون نسمة، وتنوعها القومي والجغرافي، وثقلها الإقليمي، ستكون كلفة انهيارها أكبر بكثير من كلفة انهيار أي دولة أخرى في المنطقة. نعم، هناك قطاع واسع من الشعب الإيراني يعارض فكرة الدولة الإسلامية الدينية، وهذا طبيعي. فوجود نظام إسلامي أصلاً يصطدم في جوهره مع الفكر الحداثي الغربي الذي غرق فيه قطاع واسع من المجتمع الإيراني، كما غرق فيه أي مجتمع آخر في العصر الحديث. لكن معارضة النظام لا تعني بالضرورة الاستعداد لتدمير إيران من أجل إسقاطه، ولا تعني أن المعارضين يملكون بديلاً موحداً أو قاعدة شعبية وتنظيمية قادرة على وراثة الدولة. انظروا إلى هذا التشييع المليوني، الذي قد يكون من الأكبر في تاريخ إيران والمنطقة، للسيد علي الخامنئي. ملايين البشر حضروا رغم الحر والحرب والتهديد والخوف. لماذا برأيكم؟ لأن النظام الإسلامي بالنسبة إليهم ليس مجرد حكومة تدير بلدهم، ولا مجرد سلطة سياسية يمكن استبدالها في صندوق اقتراع. هو حياتهم، وهو عقيدتهم، وهو ذاكرتهم الثورية، وهو استقلال إيران في نظرهم، وهو المعنى الذي يفسر تضحياتهم منذ الثورة والحرب العراقية الإيرانية وصولاً إلى اليوم. ولهذا لا توجد، في العالم ربما، دولة تملك نظاماً مماثلاً بهذه القاعدة الشعبية العقائدية الصلبة. في الغرب، في أمريكا وأوروبا، لا تصل نسبة المشاركة في الانتخابات أحياناً إلى ثلث أو ربع الشعب، وحتى من يشاركون يكونون منقسمين بشدة بين أحزاب ومصالح وهويات متصارعة. أما في إيران، فهناك ثلث من الشعب، على الأقل، مستعد للموت من أجل النظام الذي يحكم بلده. ومن لا يفهم هذه الحقيقة سيظل يكرر منذ سنوات أن إيران على وشك السقوط، ثم يستيقظ كل مرة ليكتشف أن الدولة التي ظنها منهارة ما زالت قائمة، بل قادرة على الحشد والصمود وإعادة إنتاج شرعيتها في أكثر اللحظات صعوبة.

CosmoTrade | تجارة الكون

36,193 views • 1 month ago

في العاصفة.. لا مجال للمواقف الرمادية تأبى صفحات التاريخ أن تُكتب بمداد التردد، وتلفظ كل عهد جرى صياغته في دهاليز الخوف متدثراً بعباءة الدبلوماسية المتزنة؛ فالمجد صرح لا تصنعه الأيادي المرتعشة، بل تكتبه المواقف الحاسمة التي تفيض عنفواناً، ويجري تشييد حصونه الشامخة فوق ركائز الكرامة التي لا تقبل المساومة. وفي لحظات الاختبار الكبرى، لا يبقى للأمم سوى شرف الموقف وصلابة الإرادة؛ فإما أن يحيا الإنسان بكرامته فوق الأرض، أو يدفن بها عزيزاً تحت ثراها؛ فلا كرامة لإنسان سكت عن حماية أرضه وعرضه مهما كان الثمن باهظاً، فالتنازل عن الحق موت قبل الممات، والذود عن الشرف هو الحياة الحقيقية. وعندما تأتي الأزمات العاصفة كغربال تاريخي حاسم يُسقط الوجوه الزائفة ويفرز المواقف، يبرز العدوان الإيراني الإرهابي على دولة الإمارات كلحظة تمحيص وجودية كبرى؛ تحولت فيها المحنة في هذا المنعطف، إلى مرآة عرت المواقف الملتوية، وفككت الخطابات الضبابية، لتكشف عن المعادن الحقيقية للجميع بلا تجميل أو مواربة. وفي غمرة هذا التحدي، انقشع ضباب المجاملات السياسية، فعرفنا الصديق الصدوق الذي يشد العضد، وتبينا العدو اللدود الذي يضمر الغدر. لقد تميز بوضوح من يتمنى لنا الأمن والازدهار، عن ذلك الذي يتربص بنا ويفرح بمصابنا، لتتضح خارطة الولاءات الحقيقية في أبهى صورها وأكثرها نقاء. لقد ملأنا عيوننا بوقفات رجال أوفياء جسدوا الشجاعة في الميدان، وصدق فعلهم قولهم تلبية لنداء الأخوة والصداقة، وفي المقابل، نفضنا أيدينا تماماً من أسود الشاشات وبائعي الكلام الأجوف؛ أولئك الذين يقتاتون على المواقف المتناقضة، فيدعون نصرتنا في العلن، ويسيرون في نقيضها خلف الكواليس، ويسقط معهم أولئك الذين يشحنون الفضاء بالخطابات الجوفاء دون فعل يصدقها. ورغم أن هذه الحقائق المكتشفة كانت مؤلمة وصادمة، إلا أنها كانت جراحة ضرورية لاستئصال الأوهام؛ حيث سقطت الأقنعة المستعارة، وعلمنا يقيناً من يستحق الرهان على تحالفه وصداقته، ومن يضمر لنا الشر المستطير، لتتأكد حقيقة ثابتة: أنه في منطق الوجود والبقاء، الشجاعة لا يمكن اعتبارها ترفاً فكرياً نتردد في اعتناقه، بل هي ضرورة حتمية؛ إن غابت، تداعت السيادة، وتجرعت الأمم مرارة الذل، فالعدو الذي يحمل الموت والخراب، لا توقفه باقات الزهور، بل يرتدع بصرامة المواجهة والظهور. إن تقديم التنازلات لأي قوة معتدية يشبه تماماً سكب الزيت على النار لإطفائها؛ فلن يجلب ذلك إلا مزيداً من السعير، ولن يحصد المتنازلون إلا تبديد كرامتهم بأيديهم، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف بلا أرض تحميهم ولا هيبة تسترهم. ولا شك في أن المنطقة الرمادية في السياسة هي المستنقع الذي تغرق فيه هيبة الدول؛ فإما موقف ناصع البياض يعلم الطرف الآخر أن كلفة الاقتراب منه باهظة ومميتة، وإما ظلام دامس يلف مصير الأمة، فالسيادة لا يمكن تجزئتها، والكرامة لا يمكن تقسيطها، والمهادنة مع خصم يسعى لتهشيم وجودك وسلب مقدراتك هي انتحار بطيء بلباس دبلوماسي رصين. ويبقى في ظل هذا العدوان الغاشم الذي شهد خلطاً في الأدوار، الموقف الرمادي أخطر من اللاموقف؛ فالأخير قد يعكس عجزاً أو انكفاءً، أما الرمادية فهي قناع زائف يستر التخاذل ويمهد الطريق للمعتدي ليتسلل من شقوق التردد. إن محاولة إمساك العصا من المنتصف في ذروة الصراع الوجودي ليست حكمة استراتيجية، بل هي وهن يغري العدو بمزيد من الغرور، ويطعن الشقيق في خاصرته؛ فمن يلوذ بالصمت والمواربة والنار تحرق بيت جاره، واهم إن ظن أن النفاق سيقيه ألسنة اللهب غداً، فالتاريخ يحمي فقط من يملكون جرأة الوقوف في وجه العاصفة.

Abdulla M Alhamed

228,359 views • 2 months ago