Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

فلسطينية تفتخر بالحوثيين أمام الجنود الإسرائيليين وتقول لهم لو انتم رجال روحوا اليمن وترون ماذا يعمل الحوثي بكم ،ما جالسين تهددون نساء فلسطين

50,265 views • 5 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

لا أنكر أنني فعلاً.. نشرت حقيقة سيئ السمعة عبدالملك الحوثي. نعم.. لقد نشرت إستناداً إلى قوله تعالى.. (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) وهذ تصريح من الله تعالى بالجهر. وما كذبت فيما نشرت ولا افتريت ولم أبالغ. بل نشرت ما هو ثابت عنه بالأدلة الشرعية والقانونية. لا كما يزعم الملحد المعتوه علي البخيتي. أتعلمون لماذا نشرت؟ لأن سيئ السمعة عبدالملك الحوثي يريدوا أن يجعلوا منه في نظر الأغبياء السيد العلم عندهم ولأن شخصيات كبيرة ومشائخ ووجهاء يمجدونه ويثنون عليه ويدفعون الناس للقتال معه. وكان لزاماً علي أن أكشف حقيقته للجميع دون كذب أو تضليل أو تزييف للحقيقة. وأن احذر الناس من إتباع سيئ السمعة أو أن يقاتلوا معه. لقد كسرت هيبته وشوكته فعلاً وانتشرت عالمياً. كتبت حول ذلك قبل عدة سنوات وتوقفت بعدما وصل الأمر إلى الجميع. كتبت بما ورد في شهادة الكثير من مشائخ ووجهاء صعدة ومن أبناء منطقة المعتوه عبدالملك الحوثي الذين يشهدون أن تاريخه قذر عفن ووسخ ومازال. نقلت لكم قضية القبض عليه (متلبس) في السيارة أمام مجلس النواب عندما كان مرافقاً مع أخيه الهالك حسين الحوثي. كتبت لكم قصته الشهيرة (المشروب المعروف) نقلاً عن أحد مشائخ صعدة والتي أصبحت ترند عالمي. بدأت في النشر.. عندما تطاول الحوثة على نساء اليمن ووصفوهن بأبشع الألفاظ وخاصة عندما خرجن في احتفالات ثورة ٢٦ سبتمبر رافعات الأعلام اليمنية. عندما زادت جرائم اغتصاب الأطفال والنساء. عندما خرج قادة الحوثي في محاضراتهم بإتهامات لامهات اليمنيين بالزنا والفاحشة. عندما استخدم الحوثي زينبياته لإستدارج خصومه. عندما زادت الفاحشة والرذيلة بشكل كبير لدى ميليشيات الحوثي الإرهابية الفارسية. أخبرني شيخ ومسؤول كبير أنه سأل مسؤول رفيع المستوى وهو من كبار رجال صعدة وقال له هل فعلاً عبدالملك الحوثي شاذ؟! فأجاب عليه وكان ذلك في شهر رمضان .. بأن توجه وأخذ المصحف ووضع يده فيه وأقسم له بالله العظيم أن عبدالملك الحوثي كانوا يقبضوا عليه في محاريس الزراعة متلبس وهو نايم على بطنه. وغيره كثير. عدونا قذر منحط حقير .. وقد تمادى على نساء اليمن وعلى أمهات اليمنيين ويرتكب جرائم ضد الأطفال والنساء. والله تعالى يقول أن الجهر بالسوء من القول مسموح لمن ظلم. ونحن نلتزم بما سمح الله به. ومن حقنا ونحن في حرب وفي معركة يستغلون فيها الأغبياء للزج بهم في الحرب مع الحوثي الذين يكذبون على الناس انه ابن رسول الله. أن نبين للناس حقيقته. ختاماً.. نعم أنا من نشر للعالم حقيقة سيئ السمعة عبدالملك الحوثي وأصبحت ترند عالمي. ولم أنكر ولا أخاف. ومحاولة الملحد علي البخيتي تلميع سيده عبدالملك الحوثي مردودة عليه.. فتاريخ الحوثي والبخيتي عفن قذر. ولذلك يستميت في الدفاع عنه بين الحين والأخر. ملاحظة.. شاهدوا هذا المقطع وماذا يقول هذا الحوثي الحقير عن أمهات اليمنيين من إتهامات تجعل الصمت عليهم خيانة. اسمعوا المقطع.. وللحديث بقية.. المحامي محمد المسوري #الحوثي_يختبئ_ويضحي_باليمنيين

محمد المسوري

35,631 views • 1 month ago

وأنا أشاهد هذا الفيديو، تذكرت كل ما قيل وكتب خلال الأيام القليلة الماضية من قبل أغلبية الأخوة الشماليين- مع كامل احترامي لهم - عن الوحدة اليمنية، وتساءلت: هل لا يدرك هؤلاء حقا حجم الكارثة التاريخية التي تمر بها بلادهم ، الى الحد الذي يجعلهم يعتقدون انه لم يتبقى أمامهم من مشاكل إلا الجنوب وقضيته وكيفية تقويضها وعمل كل ما يلزم للقضاء عليها لغرض استمرارية " الوحدة " !! هل نسوا فعلا، ان أي جنوبي يمكن أن يسألهم ببساطة ويقول : عفوا .. قولوا لنا أيها الاخوة ، نتوحد مع من ؟! هل نتوحد معكم وانتم في شتات المهاجر ؟ ام نتوحد مع جماعة انتم بانفسكم هاربين منها ، وغير قادرين حتى على التعايش معها او هزيمتها ؟! هذه الأسئلة المنطقية لابد وأنها تحضر أمام اي عقل سليم ،الا لمن هو منقطع تمام عن الواقع ، أو ممن توقف به الزمن على عتبة الموفنبيك عام ٢٠١٤ ! ان هذا الفيديو يعكس جزء بسيط من الواقع المر .. وهو يصور أنه حتى " الزيدية المعتدلة" المتعايشه مع المذهب السني عبر التاريخ، أصبحت اليوم مهددة ب" الإثني عشرية " التي يعمل الحوثي على ترسيخها في اذهان وقلوب الصغار الأبرياء. ايها الاخوة الأعزاء.. قليلا من الواقعية وقليلا من احترام العقل أيضا.

أحمد عمر بن فريد

41,370 views • 2 years ago

انتبهوا يا يمنيين.. لا تجعلوا اليمن أفغانستان جديدة انتبهوا يا يمنيين لما يجري في المخا والساحل الغربي، فالمسألة في تقديري أكبر بكثير من تقدم عسكري هنا أو انسحاب قوات من هناك. هناك مخطط كبير وقذر يجري إعداده لليمن، وتبدو خلفه مصالح دول وقوى إقليمية تريد أن تجعل من الأرض اليمنية ساحة لتصفية حساباتها، بينما يكون اليمني في النهاية هو من يقاتل اليمني ويدفع الثمن. الظاهر أننا نتجه نحو مرحلة جديدة وخطيرة من الحرب، يتم فيها دفع الصراع اليمني أكثر فأكثر باتجاه حرب يمنية–يمنية بغطاء طائفي: سنة وشيعة. وما أخشاه أن تكون المخا والساحل الغربي إحدى ساحات هذا السيناريو، خصوصًا مع وجود تشكيلات عسكرية ذات خلفية سلفية مثل ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وغيرها، ومع ارتفاع الخطاب الديني والطائفي كلما اقتربت المواجهة مع الحوثيين. والأخطر أن يتطور الأمر لاحقًا إلى فتح الباب أمام خطاب «الجهاد» وإصدار الفتاوى واستدعاء مقاتلين من خارج اليمن تحت عناوين دينية وطائفية، وعندها لن نكون أمام حرب لاستعادة دولة أو مواجهة جماعة مسلحة، وإنما أمام مشروع لتحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة تشبه ما حدث في أفغانستان، يدخل إليها المقاتلون من كل مكان ويُترك اليمنيون لعقود يحصدون نتائج حرب لم يقرروا هم شكلها ولا توقيتها. السيناريو الذي لا تريد السعودية وإيران ودول المنطقة أن تدفع ثمنه على أراضيها، أخشى أنهم وجدوا له الأرض اليمنية. يتصارعون ويتفاوضون ويتفاهمون عندما تقتضي مصالحهم، بينما تُترك لنا البنادق والمقابر والثارات. ولهذا يجب على كل يمني، مهما كان موقفه من الحوثي أو الشرعية أو السعودية أو إيران، أن ينتبه جيدًا وألا يسمح بتحويل أبنائنا إلى وقود لحرب طائفية جديدة. يكفي اليمنيين ما عاشوه طوال السنوات الماضية: سقوط الدولة، وملشنة مؤسساتها، والحروب والقتل والتنكيل والتشريد والجوع وانهيار الاقتصاد وضياع مستقبل جيل كامل. السعودية وما يسمى بالتحالف قالوا إنهم جاءوا لإعادة الشرعية ومواجهة الحوثيين واستعادة الدولة اليمنية. بعد كل هذه السنوات من حق اليمني أن يسأل: أين الشرعية التي عادت؟ أين الدولة التي أُعيد بناؤها؟ وأين الحوثي الذي قيل إن الحرب جاءت للقضاء على انقلابه؟ الواقع أمامنا اليوم، واليمن أكثر انقسامًا، والسلاح أكثر انتشارًا، والجماعات المسلحة أكثر عددًا، والمواطن اليمني هو الخاسر الأكبر. مليارات الدولارات أُنفقت على الحرب والسلاح والطائرات والمليشيات والتشكيلات العسكرية. لو أُنفق جزء من هذه الأموال على الكهرباء والمياه والمدارس والمستشفيات والطرق والاقتصاد، لكان بالإمكان المساهمة في بناء يمن جديد ومستقر، يكون جارًا وشقيقًا ومساندًا لدول المنطقة بدل أن يبقى ساحة حرب دائمة. لهذا أقول لليمنيين: لا تسمحوا لأحد أن يقنعكم بأن خلاص اليمن سيكون بحرب طائفية جديدة. لا تجعلوا أبناءكم وقودًا لصراع الآخرين. نحن بحاجة إلى استعادة دولة يمنية لكل اليمنيين، لا إلى أفغانستان جديدة ولا إلى حرب سنة وشيعة تستمر عشرين عامًا أخرى. اليمن دفع ما يكفي. ومن يريد مساعدة اليمن، فليساعد اليمنيين على استعادة دولتهم، لا أن يصنع لهم حربًا جديدة.

ياسر اليماني

64,056 views • 6 days ago

#قصة . كان الأمير الشاعر محمد الأحمد السديري في مجلسه في عصر أحد الأيام . إذ جاءت سيارة ووقفت أمام مجلسه ونزلت منها امرأة وسألت الحاضرين عن الأمير السديري فأشاروا إليه وأرادت تتأكد أنه هو فكررت السؤال / هل هذا الأمير أبو زيد محمد السديري ؟ فرد الأمير : نعم ، ماذا لديك يا امرأة ؟ فأكبّت تقبّل قدميه ، وأنهضها وقال : ماذا لديك ؟ فأشارت إلى أطفال معها بالسيارة وقالت : أنا عند الله ثم عندك يالسديري ، زوجي والد هالأطفال حُكم عليه قصاص ، وأرجو من الله ثم منك تسعى بعتق رقبته . فقال الأمير : لا حول ولا قوة إلا بالله . اعطني " بشتي " يالأدهم ، ثم التفت للحاضرين وقال : أنتم عشاكم جاهز وماتروحون حتى تنالون كرامتكم ، أمّا أنا استئذن منكم . ركب سيارته من مقر إمارته بالجوف وسرى وما أصبح الصباح إلا وهو يقف على الديوان الملكي ويدخل على الملك فيصل رحمه الله ، الذي استغرب حضوره بهذا الصباح الباكر ، فسأله : ماذا لديك يا أبا زيد ؟ قال الأمير : أريد عتق رقبة هذا السجين ، وذكره بالإسم . فقال الملك فيصل رحمه الله : هذا موضوعه منتهي وحكم الشرع سينفذ به وولي الدم رفض التنازل . سأل السديري : أين ولي الدم ؟ قيل له بالطائف ، استأذن من الملك وطلب معاونا يرشده لبيته فأمر الملك بأحد الأخوياء يرافق معه ، فركب السيارة ومضى حتى وصل الطائف وذهب لوالد الرجل وكان في مزرعته يعمل وجلس أبو زيد على حصيرة وجاء الرجل وكان السديري متلثما فقال : انزع اللثام يابو زيد وعرفه وسلّم عليه وساله عن شأنه ، فقال : جئت من أجل عتق رقبة فلان ! فقال الرجل : جاك يالأمير ولا أنسى معروفك معي في حرب اليمن . ترافق الأمير مع ولي الدم وذهبوا الى الملك فيصل وتم التنازل . قال الشاعر سلطان بن بدر بن ربيعان : المدح ما يصلح على غير أبو زيد ريف الضعيف الله يطول حياته شيخ ماهوب يولد القرش توليد ورزقه على منش السحاب وغناته الله جعل يمناه للمال تنفيد وأقول حاتم ما يسوي سواته هداج لو كثرت عليه المواريد لو زاد ورده ما تبين حصاته الناس قد شافوا فعوله تراديد وفعله ليا شاف الزمان ونباته راس على الشدات وارسى من الحيد ولا حسب الدنيا وما فات فاته .

‏﮼الأعرابي القديم .

418,015 views • 1 year ago

من الأرشيف لمن يرى نفسه مش فاهم الوضع في اليمن حبيت أن أعود بكم إلى بداية الإنقلاب في اليمن على الرئيس هادي ... نبدأ بمكالمة مسربة بين الأمير خالد بن بندر والمخلوع علي عبدالله صالح " عفاش" حاملاً إليه رسالة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بينما كان الملك عبدالله قد انتقل إلى رحمة الله ولكنه يتم الترتيب لنقل مراسيم السلطة للملك سلمان بن عبدالعزيز ، يتضح في المكالمة قلة أدبه ومراوغته وحقده على المملكة لأنها من أجبرته على التوقيع على المبادرة الخليجية وتسليم السلطة ، ولأنه علم من محمد بن زايد بوفاة الملك عبدالله قام باتهام المملكة بأن معلوماتها مغلوطة رغم ثبوت صحتها فيما بعد وأنه هو من احتل صنعاء بإسم الحوثيين وسمح للحوثيين بالدخول إلى صنعاء وتحالف معهم سراً كي يستخدمهم كوسيلة ضغط وجيش احتياطي فيما يدعي في المكالمة أن الرئيس هادي هو من أدخلهم واستسلم لهم . الاستخبارات السعودية معلوماتها من العمق و عفاش أثبتت الأيام أن مغامرته مع الحوثيين أصبحت من أجل أن يبقى الحكم بيد الزيديه كما أتفق مع مليشيات الحوثي بأنه إذا لم يعد الحكم إليهم فإنه يعتبر نفسه بأنه آخر رئيس زيدي حكم اليمن وأنه لن يستطيعوا العودة إلى الحكم ولو بعد ألف عام ، الإتفاق بينهم هو على أن يتم السيطرة على جميع المحافظات اليمنية وضمان وضع الشعب تحت رحمة القهر والذل على أن يكون الحوثي مرجع ديني وبعد إنتهاء السيطرة وفرض امر واقع يكون أحمد علي رئيس لليمن في العلاقات الخارجية أي استنساخ التجربة الإيرانية في اليمن ، هدفه من إحتلال اليمن بإسم الحوثيين هو لإعادة تشكيل النواة لجيشه الذي قام الرئيس هادي بدمجه تحت مظلة وزارة الدفاع وتفكيك القوات التابعه لعائلة صالح وهذا ما دفع عفاش للتحالف مع الحوثي والانقلاب على الرئيس هادي، فيما أتضح مؤخراً ماذا كان يقصد بأنه يريد تسليم السلطة لأيادي أمينة، ويقصد أن يكون هناك رئيس فخري بالواجهة وعفاش هو من سيكون يوجه ويصدر القرارات الجمهورية وتشكيل الحكومة والاستحواذ على المواقع السيادية ، ولو كان العليمي من تعز فهو يعتبر أداة لعفاش وزد قيده بسبعة نواب كي لا يخرج الرئيس عن السبعة بقرار منفرد كما فعل الرئيس هادي .... الملاحظ أن عفاش علم بوفاة الملك عبدالله قبل الإعلان الرسمي عن وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وانقلب على الرئيس هادي قبل أن يتم الإعلان عن وفاة الملك أستغل انشغال المملكة في ترتيب الوضع الداخلي بالتعاون مع شيطان.... بن زايد عجزت من أين أبدأ ومن أين أنتهي ...... ساعطيكم كل يوم شهادة ورواية حقيقية واقعية

عبير الخولاني

288,589 views • 3 days ago

قال أحد سادة قُريش لرجل من اليمن: ما كان أجهل قومك حين مَلّكوا عليهم امرأة! فقال: أجهل من قومي قومك الذين قالوا حين دعاهم رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ). ولم يقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه. مصادر: العقد الفريد. ج4-ص112. === إلى صهاينة العرب ممن ينتظرون هزيمة المُجاهدين في فلسطين.. لو أنكم التزمتُم الصمت لكان خيرا لكم .. يعني فوق خذلان إخوتكم في الدين، فوق جُبنكم واستعلائكم وانحطاطكم.. تُشككون بهم وتُشيطنونهم ثم تَرْجون النصر لعدوّكم وعدوّهم علانية وبكُل دناءة ووقاحة وقلّة دين وفوق ذلك تُصلّون خمسكم وتذكرون اسم ربّكم وتقرأون قُرآنه وتحسبون أنكم ممن يُحسنون صُنعا ! ليتكم قلتم: اللهم أرِنا الحق حقّا وارزقنا اتّباعه وأرِنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه وانصر أهل الحقّ على الظالمين ومَن دعمهم وأيّدهم وبرّر لهم وعاونهم على المُسلمين... *هل خفتُم أن تُصيب دعوتُكم هذه، أحد مسوخ عروش "لا سمح الله" فيتم اعتقالكم بتُهمة أن دعوتكم أصابت أحد أصنامكم الذين تُقدّسون بسرطان في الكلى أو تليُّفٍ في الكبد.. ؟! أولستُم مُوقنون في قرارة أنفسكم بأن حُكّامكم المُتخاذلين ما هُم إلا عبيد تبع جُبناء وعمُلاء للغرب الذي يستعبدهم والذي وضع آباءهم وأجدادهم في سُدّة الحُكم قبلهم مقابل سلسلة من التنازُلات والمشاركة بمؤامرات لإسقاط من حولهم لبسط نفوذهم على مشيخاتهم ودويلاتهم؟! لديّ مُقترح : هناك صيغة دعاء ربما تكون مناسبة لكم أكثر: من مثل: "اللهم انصر من يدعمه وليّ الأمر فهو أعلم منا .. و "شيوخنا أبخص" ويارب إذا دخل ولاة أمرنا جهنم فلا تحرمنا رفقتهم" .. كما قال هذا 👇 لو قلتم هذا ومثله ... ماذا كُنتُم ستخسرون؟! #طوفان_الأقصى طوفان التطهير وكشف الأقنعة ..

احسان الفقيه

413,519 views • 2 years ago

#فاجعة_السويداء قبل الحديث يجب تثبيت عدة نقاط : ١- المبادىء لا تتجرأ فمن يحارب ضد الظلم عليه ألا يفرق بين ظالم كافر وظالم مسلم وظلم موجه ضد السنّة وظلم موجه ضد غير السنّة. ٢- في ديننا لا يجوز قتل امرأة أو طفل أو رجل لم يرفع السيف عليك، كما لا يجوز أخذ أبرياء بجريرة معتدين. ٣- يجب أن نمتلك شجاعة الاعتراف ونقول للظالم ظالم بعينك ولو كان أقرب الناس لنا. - ماحدث في السويداء هي جريمة كاملة تتحمل السلطة كاملة وزرها حيث قتل ناس أبرياء وأطفال وشيوخ وتم الاعتداء على نساء حتى تفاخر مجرمين من بلدة صوران في ريف حماه بقتل نساء بوضع البارودة في فروجهنّ ، أعرف الوصف قاسي لكن حتى لا نكون شهداء زور. كيف بدأت القصة : في تاريخ ٢٩/١/٢٠٢٥ حذرت الشرع من التفرد بالحكم وقلت له هذت سيجعل السويداء تخاف وتستعين بالخارج لتحمي نفسها ثم سيتبعها العلوية وهذا وقتها لم تكن وقعت بعذ أحداث الساحل ولا السويداء ، لكنه الكبر والعنجهية ومبدأ ما أريكم إلا ما أرى ، ثم بعد أشهر خرج واعترف قال وقعنا بفخ السويداء. - تم خطف تاجر خضار على أتوستراد دمشق- السويداء درزي فقام ذويه بخطف شخصيات من البدو ثم قام البدو بردة فعل مبالغ فيها وقتلوا أشخاص من السويداء ثم قام الدروز بردة فعل أكبر بكثير وقتلوا من البدو ما يفوق العدد الذي قتل منهم. وهنا بدأت نداءات استغاثة تخرج من البدو هنا تدخلت السلطة وأرسلت دورة أغرار جدد عددهم ٨٠ عنصر قامت جماعة الهجري بقتلهم على أبواب السويداء وهنا تحت ضغط الناس والثأر أرسل الشرع الجيش وهنا كانت الطامة حيث الجيش ارتكب جرائم حقيقية ولم يكتف بقتل من قتل عناصر الجيش الأغرار ، بل توسع وقتل نساء وأطباء ومدنيين ورمى بعضهم من البلكون. - بعذ تحري دقيق تبين لي الآتي: هناك عملاء من البدو والدروز لصالح أجهزة استخبارات خارجية الطرف الأول خطف السائق والثاني أتته أوامر يبالغ في رد الفعل ثم أتت أوامر بالانتقام بشكل عنيف وهكذا حتى تولد شعور عام لدى البدو والدروز بوجوب الثأر. - الجيش ولأنه يحوي طبقات متعددة من متشددين من الهيئة وسنّة لم يتحملوا منظر زملاءهم ال٨٠ وقد قتلوا بدم بارد وجهلة مجرمين لم يميزوا بين بريء ومدان فعمموا على الكل وارتكبوا ما ارتكبوا من فظائع ، جعلت الدروز الذين كانوا مع السلطة والتيار الوطني الرافض لاسرائيل كلهم في خندق واحد لحماية أنفسهم ولنعترف هذا حقهم فلو واحذ منا رأى والدته تذبح أمام عينه سيكون مستعد للتحالف مع ابليس ليثأر من قاتل أمه. - خسرنا سردية الثورة ومظلومية السنّة فصاروا يقولون ماذا فرقتم عن جيش الأسد عندما استباح مدينة حماه ولماذا كنتم ترحبون بغارات اسرائيل ضد قاتليكم من الايرانيين واليوم تتهمونا بالخيانة لأننا استعنت باسرائيل لتحمينا. - شهادة حق بعد التحرير أرسلت غرفة فتح دمشق وفداً منها التقى مع الهجري وقتل الرجل وقتها نريد فقط لو منصبين لنا مثل قائد الشرطة والمحافظ ليس من المعقول يوضع علينا كل القيادات من إدلب وبعد أحداث السويداء أرسلنا وفداً ثانياً لنحثهم على عدم الاستعانة باسرائيل وقطع علاقتهم معها رغم علمننا الجرح كبير وكبير جداً ، وقالوا لنا أنتم الفصائل وجيش حر نرحب بكم لكن هذه السلطة لا و ألف لا ، طبعاً الشرع أصرّ وقتها على أن يكون الحل من داخل سلطته ورفض أي وساطة وقبول فصائل من خارج سلطته وهاهي النتيجة خسرنا السويداء وبسببها تعمقت اسرائيل وسيطرت على ثلاث قمم في جبل الشيخ كانت بيد سوريا منذ عام ١٩٧٣. - على النخب السورية رفع صوتهم وإدانة فعل السلطة والمطالبة بمحاسبة حقيقية لكل من ظلم بريء . ونعلم أنّ مهمتنا شاقة جداً بإعادة السويداء لحضن الدولة السورية بعد زوال هذه السلطة الوظيفية التي جلبوها فقط ليفتتوا سوريا من خلالها

أس الصراع في الشام

68,139 views • 2 months ago

لا لا لا لا ما بصير يا أهل إدلب.. اعرفوا مقامكم ولا تتجاوزوا ذلك المقام لو تكرمتم ! تحريركم لدمشق وتقديم أرواحكم في سبيل الله ثم فداء لتراب بلدكم وناسكم واكتشاف المقابر الجماعية التي جمعت عظام وبقايا مئات الآلاف من أهلكم المدنيين السوريين عبر سنوات حكم بشار الأنيق ووالده البرستيج وإخراج كُل من في سجون صيدنايا وفرع فلسطين وسجن تدمر وغيرها ... لا يعني إنه بيطلع إلكم تفكروا ولو للحظة إنكم ممكن تتشبّهوا بمن ورثوا الدناءة والخسة والقُبح والفجور أبّا عن جد !! أأأشو هالحكي.. أأشو مفكرين حالكم يا أهل إدلب ..! أأأشو يا خااااي ؟! لا يكون صدقتم إنكم ممكن تكونوا منهم وفيهم ... لا ولوه .. هدول شغله كبيرة ...كتييير كتييير كبيره .. لا يكون مفكرين انكم ممكن تشبهوههم في يوم من الأيام مهما تسامحتم وصفحتم ودفعتم بالتي هي أحسن وتعاليتم على الصغائر؟! أشو مفكرين انكم بتقدروا تزاحموا الكعوب العالية والركب السوداء وتنانير الميني جوب والجينز المقطع وروائح العفن المُعتّق في تلك الأجساد و النفوس السوداء؟! أنتم طبقة النُبلاء يا أهل إدلب ... والتي لا يليق بها أن تُخالط الرعاع والغوغاء ممن لا يستقيم لهم عُود إلا ....... وبما تيسّر مما اعتادوا عليه أيام بشار ورموز مرحلته ! أنتم طبقة أعلى كثيرا كثيرا . ومستواكم كثير مختلف عن كل هذه النفايات البشرية .. وهنا نموذج في مقطعين يُعبّران عمّن أقصدهم وأعنيهم ودون تعميم .. وأنتم يا معشر النواعم من الذكور وقبيحات القلب والروح المُتعفّنات من دواخلهنّ من أشباه النساء البلاستيكيات .. من أين خرجت الجيوش التي حرّرت بلدكم وأنتم تتمرّغون في أحضان الطُغيان والذُل؟! أم أن قطع جنازير وهدم مكابس سجن صيدنايا كانت بمثابة خطايا كبرى لا تُغتفر ارتكبها هؤلاء الشرفاء الذين لا ولن يُشبهونكم وبالتالي سيشعرون بالقرف والاشمئزاز منكم كُلّما نظروا في وجوهكم المزيفة بكل ما فيها من تفاصيل وملامح؟! ما انتم كنتم واقفين على طابور الدعس عليكم إن لم تقدموا شروط الطاعة والولاء والخنوع لبشار وزمرته؟! طبعا أهل #إدلب لا يُشبهونكم ولن يُشبهونكم مهما حاولتم أن تتشبّهوا بهم .. لا بالميلاد الذي أحاطته البسملات والصلاة على النبي، يُشبهونكم ! ولا بالنشأة يُشبهونكم .. ولا بالتكوين العلمي والثقافي الذي ملأهم عزة ومهابة واستقلالية، يُشبهونكم.. ولا بالنتائج يُشبهونكم ؟ فمن أنتِ الآن ومن هُم ؟ أترك القراء يكتبون .. ومن أنتَ أيها المسخ الآن ومن هُم ؟ أيضا أترك المجال لأهل سوريا ولأهلي في إدلب ليصفونك ببعض ما تستحق .. -أين هم وما النتيجة التي وصلوا اليها؟ -كافأهم الله بسقوط الطاغية ودحر المُحتلّ وتحرير دمشق فمضى من مضى منهم شهيدا عند ربه حيّ يُرزق وعاش من عاش منهم بطلا سعيدا بما منّ الله عليه،، يفخر به الرجال الذين يعرفون جيدا قدر الرجال.. === هؤلاء 👇🏻 بعض من مسوخ القوم الذين لم نسمع أصواتهم سابقا أيام القاتل المجرم بشار الأسد .. أتعرفون لماذا؟ لأن أمثالهم لا يستوي التعامل معهم إلا بالدعس.. مش تتهموني إني بحرّض عليهم ما هو كانوا داعسين عليهم كل رجال الأمن أيام بشار الأسد .. هل أنا أكذب؟! والآن يبدو أنه من الواجب أن لا نحرمهم ما اعتادوا عليه فقد رضعوا التبعية والخنوع والخضوع والهوان من صدور أمهاتٍ لا يختلفن كثيرا عن أمثال هذه المتحدثة الفاضلة !!! سلامي لأهل إدلب وفُرسانها الرجال الرجال.. في الأولين وفي الآخرين .. #غالية_الطباع #سوريا #ادلب #موسى_العمر

احسان الفقيه

28,849 views • 1 year ago

بالله عليكم لا تنتصروا لغزة ولا لإيران ،، انتصروا لأنفسكم !! عندما انتفضت غزة في طوفانها كأكبرانتفاضة فلسطينية منذ النكبة،، صممتم آذانكم عن حديث رسول الله "لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما اصابهم من لأواء حتى يأتيهم امر الله وهم كذلك ،، قالوا يا رسول الله وأين هم قال ببيت المقدس واكناف بيت المقدس " حديث صحيح باجماع المصححين البخاري ومسلم والامام احمد في مسنده تجاهلتم الحديث وخذلتموها جميعاً بل وانتفضتم لخدمة عدوها وعدوكم،،طأطأت الجزائر رأسها وامدت السعودية والأردن والمغرب العدو بكل ما يحتاجه ووفرت مصر والأردن الحماية الكاملة للمجرمين حتى ينتهوا من مهمتهم المقدسة ،، اما البحرين والامارات فقد خدموا العدو خدمة العبد للسيد ،، لا عجب فقد اصبحوا جزءاً منه ،، اعلنتم انهم مقامرين وانهم لم يستشيرونكم وطعنتم فيهم بل وكفرهم بعض مشايخكم ورفضتم حتى المقاطعة ورفعتم شعارات "ماكدونالدز" في مصر والسعودية من السيسي وتركي آل الشيخ وقام المشخصاتيةبعمل إعلانات لمنتجات العدو ،، الشاهد بررتم خيانتكم بكل مبرر ،، لا حاربتم ولا حتى اكلتم وشربتم ،، كنتم خونة حتى الثمالة !! ولما هاجمت أمريكا واسرئيل ايران صممتم آذانكم وقلوبكم عن انه عندما تلا رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾، فقال الصحابة: يا رسول الله، من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله ﷺ على منكب سلمان الفارسي ثم قال: “هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس ،، حديث صحيح باجماع البخاري ومسلم والترمذي وابن حيان حديث صحيح ثابت بإجماع المحدثين ،، خذلتموها جميعاً وتمترستم في خنادق السنة والشيعة ،، لعن الله من قسم الامة شيعاً،، لم تجرؤا حتى ان تهاجموا فعلة أمريكا وإسرائيل بالكلمات ،، جلستم تعددون جرائم ايران في العراق ولبنان وسوريا وهي جرائم لا ينكرها الا اعمى مع العلم ان كل القادة التي ارتكبوها قد قتلوا ،،وقلتم تهاجم أراضينا وكل انسان يعلم انها قواعد أمريكية هي وخدماتها التي تحاصركم قبل ان تحاصر ايران ،،لكن المهم الآن انهم يقاتلون عدوكم وعدوهم ويكسرون شوكتهم التي تقبع في مؤخراتكم ،، لكن تواطئتم وخنتم وضيعتم فرصة ان تستيقظوا وتتحرروا من القواعد الامريكية والاغتصابات الإسرائيلية ومع ان الفرصة لاتأتي مرتين رفضتم للمرة الثانية في اقل من ثلاثة سنوات ان تكونوا رجالاً ،، كم حرباً يجب أن تُخاض على أبوابكم حتى تستيقظوا؟ كم مدينة تُسوَّى بالأرض؟ كم طفلاً يُذبح أمام الكاميرات؟ كم مرة يجب أن يُهان نبيكم ودينكم وعرضكم قبل أن تقرروا أن تكونوا أحراراً؟! ماذا يجب ان يحدث لتعلموا انكم تستبدلون !! ليست القضية غزة ولا ايران ،، القضية انكم تعيشون في اوطان مسروقة وتنامون على عار مؤجل وتسمون هذا النوم حكمة والخذلان تصفونه بالواقعية ،، لا تنتصروا لغزة ولا لإيران ،، انتصروا لانفسكم لأن الذل الذي تعيشونه اليوم سيرثه ابناؤكم غداً وسيلعنونكم كما لعنتم من قبلكم ،، بالامس القت نساء الاتراك حجابهم على رجالهم علهم ينتصرون للقدس ،، كما فعلت يوماً امرأةعندما القت حجابها على وجه صلاح الدين عله ينتصر للقدس ،، ففعل .. الله غالب

معتز مطر

43,593 views • 6 months ago

شوف تحاورني بادب دون ان تتحدث من امعائك الغليظ والالفاظ التي تربيت عليها في بيت الماما فمرحب بالحوار ( عاه…. مخن…… راقصااا…) —- واعود واقول يكفيك عار انك فلسطيني ليس لديك بلد مخلوق هلامي ، وتجاهد من الخارج ، هذا عار لم يسبقكم فيه احد، تنتظرون الاخرين ان يحاربوا بالنيابة عنكم ذل وسمسرة بالكظة، عودوا واحملوا البندقية اكثر من ٧ مليون فلسطيني يعيشون في بذخ بالخارج وبلدهم تعبث فيه الصهيونية ويجاهدون في الخارج بالدبكة والكفوية الفلسطينية أنا دمي فلسطيني 😷 خونة رعاديد الفيتناميون عاشوا في الغابات حتى تحرروا من الفرنسيين وبعدهم من الامريكان الجزائريون حاربوا الفرنسيين من الجبال لاكثر من ١٢٠ سنة حتى تحرروا الليبيون حاربوا الطليان بصدورهم العارية حتى تحرروا افغانسان تحرروا من الروس ومن الامريكان وقس على الدول الحرة التي يوجد فيها رجال يموتون من اجل قداسة اوطانهم وانتم اجبن شعب وليتوا الادبار واخذتوا تنابحون من الخارج اين العرب ؟ لماذا لا يخرجون المحتلين من بيوتنا ؟؟‼️ بدل ما تقولوا اين الفلسطينيين ؟! وعندما هربتوا من قدسية معركة الوطن كالفئران نقلتوا حربكم الى داخل الدول العربية في الاردن الهاشمية واشعلتوا ايلول الاسود اللي يشبه وجوههكم ، أوتكم واحتوتكم ،المملكة ،فاردتم الانقلاب على الملك خونة .. والحرب الاهلية في لبنان عندما نقلتوا البندقية والمقاومة لداخل لبنان واحرقتوا براميل البارود ، بعد ايلول الاسود وطردكم من الاردن .خونة ونقلتوا بندقيتكم الى تونس وتسببتوا بدخول الموساد لتونس وقتل ابو جهاد فيها غير المشاكل السياسية التي تسببتوا فيها لتونس التي طردتكم وعندما احتل العراق الكويت خرجتوا تهللون وترحبون بالجيش العراقي في شوارع الكويت وكان عددكم ٢٥٠ الف افعى احتوتكم الكويت وكانت فكرة المنظمة من الكويت عندما كان ياسر عرفات يعمل فيها بل وخالد مشعل وغيرهم كانوا في الكويت خونة وتقولون بالكيماوي يا صدام من الخفجي للدمام تحريض على السعودية بعد الكويت خونة غير المنظمة اليسارية المليشاوية التي انشقت عن منطمة التحرير التي قادها ابو نضال كلها خطف لطائرات في الخارج واحتجاز موظفي سفارات منها سعودية خونة والسعودية من عمرت غزة لاكثر من ثلاث مرة بعد مراهقة غلمان حماس التي تتجار بدماء الفلسطينيين التي تعيش في فنادق الدوحة ووقفتوا مع الحوثيين وايران لحد ان وفد من حماس زار الحوثيين في صنعاء واعطاهم درع البطولة .! خونة احقر جنسية🤮 وقفتوا مع ايران ودخلتوا حلف وحدة الساحات ووحدة المحاور لتصدير الثورة وادخلوكم الحرب في 07 اكتوبر وتركوكم تبادون كالجرذان ، مع ان السعودية كانت قاب قوسين او ادنى من اخذ الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود ٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، فاوعزت لكم ايران بالدخول لافساد هذه المبادرة والابقاء على المتاجرة بالكظية وعندما تم حرقكم لمتوا كل سكان المعمورة الا ايران التي كانت معكم في تحالف خونة على كل حال قضية فلسطين ليست قضيتي وعساكم ما تحررتوا فخار بكسر بعضه ، يكفي ان حماس قاتلت منظمة التحرير في غزة على السلطة وتقول موتنا في الجنة ومتاهم في النار ‼️ خسة يبرع فيها الفلسطيني ….. اما انا 🇸🇦 لدي دولة وجغرافيا وتاريخ وحدود معترف بها ،وانت لديك وهم وفقاعة صابون وتعيش متشرد على السمسرة
5:32

Sensitive content

شوف تحاورني بادب دون ان تتحدث من امعائك الغليظ والالفاظ التي تربيت عليها في بيت الماما فمرحب بالحوار ( عاه…. مخن…… راقصااا…) —- واعود واقول يكفيك عار انك فلسطيني ليس لديك بلد مخلوق هلامي ، وتجاهد من الخارج ، هذا عار لم يسبقكم فيه احد، تنتظرون الاخرين ان يحاربوا بالنيابة عنكم ذل وسمسرة بالكظة، عودوا واحملوا البندقية اكثر من ٧ مليون فلسطيني يعيشون في بذخ بالخارج وبلدهم تعبث فيه الصهيونية ويجاهدون في الخارج بالدبكة والكفوية الفلسطينية أنا دمي فلسطيني 😷 خونة رعاديد الفيتناميون عاشوا في الغابات حتى تحرروا من الفرنسيين وبعدهم من الامريكان الجزائريون حاربوا الفرنسيين من الجبال لاكثر من ١٢٠ سنة حتى تحرروا الليبيون حاربوا الطليان بصدورهم العارية حتى تحرروا افغانسان تحرروا من الروس ومن الامريكان وقس على الدول الحرة التي يوجد فيها رجال يموتون من اجل قداسة اوطانهم وانتم اجبن شعب وليتوا الادبار واخذتوا تنابحون من الخارج اين العرب ؟ لماذا لا يخرجون المحتلين من بيوتنا ؟؟‼️ بدل ما تقولوا اين الفلسطينيين ؟! وعندما هربتوا من قدسية معركة الوطن كالفئران نقلتوا حربكم الى داخل الدول العربية في الاردن الهاشمية واشعلتوا ايلول الاسود اللي يشبه وجوههكم ، أوتكم واحتوتكم ،المملكة ،فاردتم الانقلاب على الملك خونة .. والحرب الاهلية في لبنان عندما نقلتوا البندقية والمقاومة لداخل لبنان واحرقتوا براميل البارود ، بعد ايلول الاسود وطردكم من الاردن .خونة ونقلتوا بندقيتكم الى تونس وتسببتوا بدخول الموساد لتونس وقتل ابو جهاد فيها غير المشاكل السياسية التي تسببتوا فيها لتونس التي طردتكم وعندما احتل العراق الكويت خرجتوا تهللون وترحبون بالجيش العراقي في شوارع الكويت وكان عددكم ٢٥٠ الف افعى احتوتكم الكويت وكانت فكرة المنظمة من الكويت عندما كان ياسر عرفات يعمل فيها بل وخالد مشعل وغيرهم كانوا في الكويت خونة وتقولون بالكيماوي يا صدام من الخفجي للدمام تحريض على السعودية بعد الكويت خونة غير المنظمة اليسارية المليشاوية التي انشقت عن منطمة التحرير التي قادها ابو نضال كلها خطف لطائرات في الخارج واحتجاز موظفي سفارات منها سعودية خونة والسعودية من عمرت غزة لاكثر من ثلاث مرة بعد مراهقة غلمان حماس التي تتجار بدماء الفلسطينيين التي تعيش في فنادق الدوحة ووقفتوا مع الحوثيين وايران لحد ان وفد من حماس زار الحوثيين في صنعاء واعطاهم درع البطولة .! خونة احقر جنسية🤮 وقفتوا مع ايران ودخلتوا حلف وحدة الساحات ووحدة المحاور لتصدير الثورة وادخلوكم الحرب في 07 اكتوبر وتركوكم تبادون كالجرذان ، مع ان السعودية كانت قاب قوسين او ادنى من اخذ الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود ٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، فاوعزت لكم ايران بالدخول لافساد هذه المبادرة والابقاء على المتاجرة بالكظية وعندما تم حرقكم لمتوا كل سكان المعمورة الا ايران التي كانت معكم في تحالف خونة على كل حال قضية فلسطين ليست قضيتي وعساكم ما تحررتوا فخار بكسر بعضه ، يكفي ان حماس قاتلت منظمة التحرير في غزة على السلطة وتقول موتنا في الجنة ومتاهم في النار ‼️ خسة يبرع فيها الفلسطيني ….. اما انا 🇸🇦 لدي دولة وجغرافيا وتاريخ وحدود معترف بها ،وانت لديك وهم وفقاعة صابون وتعيش متشرد على السمسرة

(🇸🇦🇸🇦 ) من اقصى المدينة .

88,137 views • 2 days ago

⛔تطمين للشرفاء: نطمن كل الأحرار أن جبهات المقاومة جميعها استعادت قوتها، فحماس في غزة ضاعفت أعدادها وعتادها ولكن استخدمت تكتيك جديد وهو الكر والفر وعدم المواجهة وذلك حتى لا تنفد ذخيرتها وتكون قادرة على حرب استنزاف طويلة، ونطمنكم أن المقاومة حررت غزة عام 2005 وهي بقدرات ضعيفة جدا مقارنة بما تملكه اليوم، وحزب الله حرر جنوب لبنان وكان بقوة أضعف بكثير مما عليه اليوم، اليوم حماس لو كانت منهارة لما أعمت عيون العدو عن 50 أسيرا، ولما جعلت العدو يفشل في اغتيال قياداتها، حماس كان يؤلمها فقط تجويع أهل غزة، وجيش الصهاينة في حالة إنهاك نفسي فمن اقروا بخروجهم عن الخدمة بلغوا 19 ألف، وهناك رفض للتجنيد، ومن ألزموه انتحر، والمتبقي غالبيهم قوات احتياط لا خبرة لديهم، لذلك هم في ورطة حقيقية ويحاول الامريكي أن ينقذهم بصفقة كما أنقذهم بوقف الحرب مع إيران. لذلك الآن سيضطروا توقيع صفقة وفق شروط حماس الله يحفظها، والدائرة تضيق على النتن وحكومته دوليا وداخليا فهو مجبر الآن يدخل الغذاء نعم هناك مجازر على الأبرياء ولكن هذه الدماء المظلومة هي من ستقرب وتأذن بتحقق وعيد الله للصهاينة إن عادوا للإفساد. لذلك الله سيسلط على الصهاينة عقابه بعد أن عادوا للفتنة بالقتل والإبادة والله لا يخلف وعده ووعيده. أما جبهة لبنان فالحمدلله حزب الله استعاد قوته وعوض ما فقده من سلاح ورجال، واليوم ارتفع صوته عالياً بعد أن اطمئن أنه جاهز للمواجهة، واصبح العدو غير قادر على اختراقه أمنيا كما كان سابقا، أما جبهة اليمن فهي في قوة وبأس شديد وتسدد ضرباتها للعدو بشكل شبه يومي وقد دربت من الرجال أكثر من نصف مليون منذ بدء حرب غزة، أما الأب والأم الراعي والداعم الأول لجبهات المقاومة" إيران" فقد حققت من الحرب الشي العظيم، إذ كشفت جواسيس الصهاينة الذين أعدتهم لأكثر من 20 سنة، واستفادت من أخطاء سابقة وجاهزة لدك بني صهيون بقوة تجعلهم يصرخون ويهاجرون بالملايين من أرض فلسطين، أما جبهة العراق فلله الحمد ما زالت في الاحتياط لم يلحقها أذى وسوف تسند المعركة القادمة بأعداد وعتاد وتصنيع. الجميل في الموضوع أن العدو متفوق استخباراتيا، وهذا التفوق كان نتيجة جهد أكثر من 20 عاما، واليوم استنفد كل بنك أهدافه، ولم يعد يملك عنصر المفاجأة، ولديه حالة من العمى وخاصة بعد الضربات المتتالية لمقرات وقيادة الموساد والتي أفقدته الكثير. أيها الاحرار لا تهنوا ولا تحزنوا ولا تتأثروا بتهويل المنافقين والمرجفين من العرب الذين يعتقدوا أن جبهات المقاومة قد انهارت وأن الساحة ستكون لهم معبدة للقيام بالتطبيع والخضوع أمام نتن ياهو بل بالعكس تماما سيدهم الصهيوني في أضعف حالاته داخليا وخارجيا وعسكريا واقتصاديا ونفسيا، وكل محاولات إنعاشه سوف تفشل لأن مصير كل ظالم أن يقصمه الله بعدله، والغلبة للفئة المظلومة المجاهدة في سبيل الله، وسوف يسلط الله على كل من طعن في جبهات المقاومة حرب ودمار وانقلابات ومشاكل لا تنتهي. هذا ما أراه والله أعلم. كتبه/ حمود النوفلي #غزه_تباد_وتحرق #غزه_تموت_جوعاً

د.حمود النوفلي

72,458 views • 1 year ago

عَامُ الجَحِيمِ وعَذابٌ ألِيمٌ عَلى كُلِّ شَيطانٍ رَجيمٍ مِن الجِنِ والإنسِ ومِن كُلِّ جِنسٍ.. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 29 - جمادى الآخرة - 1445 هـ 11 - 01 - 2024 مـ 06:35 صباحًا (بحسب التّقويم الرّسميّ لأم القُرى) البحر الاحمر اليمن مجلس الامن [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: عَامُ الجَحِيمِ وعَذابٌ ألِيمٌ عَلى كُلِّ شَيطانٍ رَجيمٍ مِن الجِنِ والإنسِ ومِن كُلِّ جِنسٍ.. بِسم اللهِ الوَاحدِ القَهَّار.. ونَدخلُ في الموضوع مباشرةً ونقول: قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الرعد] ، وليس هذا تهديد ووعيد الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ بل تهديد ووعيد الله العزيزِ الحميدِ. ويا أيها الشعبُ اليمانيّ المُسلَّح الأبطال المُقاتلين شماله وجنوبه، كونوا جاهزين للنفير إلى البحر الأحمر والعربي للدفاع عن عاصمة الخلافة الاسلاميّة العالميّة، وأقسم بكافّة أسماء الله الحُسنى وصفاتهِ العُلى أنه لولا أنّي أعلم من الله أنه جعلني خليفتهُ (الإمام المهديّ) على العالم بأسره لما استنكفت أن أكون جندي بقيادة أيّ مِن قيادات أحزاب اليمن للجهاد في سبيل الله خصوصًا من استجاب لدعوة النفير لمُناصرة المُجاهدين في فلسطين المُكرمين؛ إن الله لا يحب المُستكبرين، ولكني أقسم بالله العظيم من يُحيي العظام وهي رميم ربِّ السماوات والأرض وما بينهما وربِّ العرش العظيم أنّي المهديّ المنتظر خليفة الله على العالمين، فهنا تكمن المُعضلة أنه: لا ينبغي لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أن يقوده لا المَلَك جبريل ولا أبو جبريل حتى لو يُسَيّروا لي جِبال صنعاء ذهبًا فلا ينبغي لخليفة الله المهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ أن يقوده أحدٌ في ملكوت الله أجمعين لا من الملائكة ولا من الجن ولا من الإنس؛ بل لا ينبغي لخليفة الله أن تقوده السَّماوات والأرض والجبال والبحر ولا كافّة الكواكب والنجوم والشمس والقمر ولا كوكب سقر؛ والسبب: كوني خليفة الله المُصطفى من ربِّ العالمين، سبحان الله العظيم وتعالى علوًّا كبيرًا أن يتلقى خليفة الله الأوامر من أحدٍ غير الله وحده الذي اصطفاني بدرجة الخلافة الكبرى في الكتاب، ولكني أشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّي مناصر لمن نصر المُجاهدين الحَقّ المُؤمنين حول المسجد الأقصى بأنصاري أجمعين يقاتلون معه في خندقٍ واحد ضد المُواجهة المُباشرة مع أعداء الله من الصهاينة، فإذا اتخذوا قرار الحرب على اليمن فنأمر كافة الأنصار في اليمن وكافّة الشَعب اليمانيّ بالانقضاض على الأساطيل والبوارج والسفن الحربية وكافّة القوات الصّهيونية المُتواجدة في البحر الأحمر والعربي، فوالله وتالله لو لا تملكون إلا سلاحكم الشخصي لأنزل الله في قلوبهم الرعب منكم ونصركم عليهم فيُورثكم أساطيلهم وبوارجهم وكافّة قواتهم في البحر الأحمر والعربي كونهم جاؤوا للدفاع عن المفسدين قتلة الأطفال والنساء والمُستضعفين في فلسطين. وعلى كل حال يا أيها الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، إنّي آمرك ومن معك أن تسحبوا قواتكم من البحر الأحمر والعربي أجمعين، ما لم تنفذ أمريكا ومن معها أمر خليفة الله على العالم بأسره بره وبحره فسوف ننظر ونرى ما يفعل الله بكم إن كان الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ حقًّا خليفة الله على العالم بأسره، فكيف لا يعلن الله الحرب على الذين يعصون أمر خليفته؟! فوالله وتالله وبالله العظيم ليَفرُشنّ - البيت الأبيض - السُّجاد لخليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ، ويخضع الله أعناق العالمين أجمعين لطاعة خليفة الله شاؤوا أم أبوا، واعلموا أن الله بالغ أمره إن كان حقًّا ناصر محمد اليمانيّ خليفة الله على العالم بأسره، وإن كُنت كاذبًا فلن يصيبكم مكروه يا جوزيف بايدن، وعََلَيَّ كَذبي، وإن كان ناصر محمد اليمانيّ من الصادقين أنه خليفة الله على العالمين؛ فحتمًا يصبكم الله بما وعدكم به خليفة الله بأمر من عند الله. ويا للعجب يا جوزيف بايدن! فكيف تأمنون مكر الله وسُفنكم وبوارجكم رواكدٌ على ظهر جندي من جنود الله؛ ذلكم البحر؟! إن يشأ يُغرقكم فلا صريخ لكم، تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [سورة يس]. أو يُهلككم بالرِّيح الصرصرِ العاتية، أو بكويكب الراجفة، تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة فصلت]. أو يخسف بكم البَّر أو زلزال مُدمرٌ، تصديقًا لقول الله تعالى: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٤٥﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل]، أو يُهلككم بكوكب سقر الأدهى والأمرّ، تصديقًا لقول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الانبياءٍ]. وأصرخُ بصوتٍ عالٍ في آذان كافّة تحالف البغي والعدوان الذين يُريدون أن يطفئوا نور الله وأقول لهم بصوتٍ عالٍ بقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤١﴾ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الرعد]. وتصديقًا لقول الله تعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]. فارتقبوا إنّي معكم رقيب، تصديقًا لقول الله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾ فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الدخان]. ونَختم هذا البيان بقول الله تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران]. وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العَالَمين.. خليفة الله على العَالَمين الإمام المهديّ؛ ناصر محمد اليمانيّ. ________________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

10,423 views • 2 years ago

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 views • 7 months ago

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

45,913 views • 2 years ago

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 views • 5 months ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 views • 1 year ago

مصطفى طلاس: وزير الحديد والدماء والنساء – من حماة إلى تدمر: مسيرة قاتل بوجه مبتسم – مهندس التوريث وجابي أموال الشعب: الإرث الأسود لوزير حرب الأسد – طلاس: بين حب جينا لولوبريجيدا وتوقيع مئات أحكام الإعدام مقدمة: الوحش الذي ابتسم طويلاً في تاريخ سوريا المعاصر، لم يجمع رجل كل الرذائل في شخصه كما جمعها مصطفى طلاس. ظل ثلاثين عامًا وزيرًا للدفاع، ابتسم في الكاميرات، دوّن مذكرات شعرية، وتحدث عن الحب والجمال، بينما كانت يداه تغطسان في دم السوريين حتى المرفق. كان القاتل الذي يعشق النساء، والسارق الذي ينهب الآثار، والخائن الذي سلّم الأمة لعائلة صديقه الميت. هذا هو طلاس: النموذج الأكمل للضابط البعثي الذي تحول إلى تاجر حروب ومواخير. الجزار – كيف حوّل طلاس الجيش إلى ماكينة موت مجزرة حماة (1982): 40 ألف قتيل في أسبوعين عندما قرر المقبور حافظ الأسد محو مدينة حماة من الخريطة بسبب انتفاضة ، كان مصطفى طلاس هو من تولى التنسيق الميداني بين الجيش وقوات الدفاع بقيادة المجرم رفعت الأسد. المدفعية دكّت البيوت فوق رؤوس سكانها، والطائرات قصفت الأحياء السكنية، والجيش أعدم من تبقى رمياً بالرصاص في الشوارع. التقديرات الموثقة تتحدث عن 20 ألفاً إلى 40 ألف قتيل، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. طلاس لم يكتفِ بالإشراف، بل أشرف على إخفاء الجثث في مقابر جماعية تحت الأنقاض، ولا تزال عظام الضحايا تُستخرج حتى اليوم. سجن تدمر (1980): مذبحة الزنازين في يونيو/حزيران 1980، وبأمر مباشر من طلاس، اقتحمت قوات خاصة سجن تدمر السياسي. أُخرج المئات من المعتقلين – معظمهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين والمستقلين – إلى باحة السجن. صفّوا على جدران السجن، ثم أُعدموا رمياً بالرصاص وبالقنابل اليدوية. العدد: بين 500 وألف قتيل في ساعات معدودة. طلاس علّق لاحقاً ببرود: "كانوا نياماً فأيقظناهم على غير ما يرام". مكاتب الإعدام اليومية في مقابلة نادرة بعد تقاعده، اعترف طلاس أنه كان يُوقّع في ذروة الثمانينيات ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام أسبوعياً. أي نحو 600 حكم شهرياً، و7200 سنوياً. محاكم صورية لا تتجاوز دقائق، وأحياناً إعدامات دون محاكمة. كل من يشتبه في معارضته للنظام كان مصيره قبراً مجهولاً. زير النساء – القذارة التي أفسدت الأمن القومي الراقصة الإسرائيلية دايان سيدني: فضيحة الموساد الحقيقية في ثمانينيات القرن الماضي، وقع طلاس في فخ نصبه الموساد الإسرائيلي باستخدام راقصة إسكتلندية تدعى دايان سيدني، اعتنقت اليهودية لاحقاً. أقام معها علاقة في فنادق بيروت الفاخرة، وأفشى لها أسراراً عسكرية حساسة مقابل جلسات خاصة. عندما انكشفت القضية، حاول النظام التعتيم عليها، لكن تسريبات الأجهزة الغربية أكدت أن طلاس كاد أن يدمر أمن سوريا القومي بسبب شهوته الرخيصة. بعض المصادر تقول إنه أبلغها بشيفرات أسلحة سورية، مما عرض الجيش لخطر حقيقي. هوس جينا لولوبريجيدا: عبد لدموع ممثلة لا تعرفه الممثلة الإيطالية الأسطورية جينا لولوبريجيدا لم تكن تعرف بوجود طلاس أصلاً. لكنه كان يحتفظ بصورة عارية لها في مكتبه كوزير للدفاع، وكان يتحدث عنها بحب مراهق. القصة الأكثر إحراجاً: أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1983، أصدر أوامر لقواته في لبنان "بعدم إيذاء الجنود الإيطاليين لأنها إيطالية، ولا أريد أن تسقط دمعة من عيون جينا". جيش كامل يتلقى أوامر من وزير دفاعه بناءً على عشق أحمق لممثلة. اغتصاب وابتزاز تحت غطاء السلطة وفقاً لشهادات نشطاء وسجناء سابقين، كان طلاس معروفاً بملاحقته لنساء المعتقلين وزوجات خصومه السياسيين. كانت مكاتبه في وزارة الدفاع مكاناً لابتزاز العائلات: إذا أعجبته امرأة معتقل، كان يُعرض على أهلها إطلاق سراحه مقابل قضاء ليلة معه. لم يُدان رسمياً بتهم الاغتصاب لغياب القضاء المستقل، لكن القصص تواترت من مصادر متعددة لدرجة استحالة تكذيبها جميعاً. النهّاب – 5 مليارات دولار من جيوب الجياع سرقة الآثار: قصة 405 صناديق الفضيحة الكبرى التي انكشفت بعد سقوط النظام جزئياً عام 2020: سرقة آلاف القطع الأثرية من متاحف سوريا. استخدم طلاس منصبه وسلطة وزارة الدفاع لتهريب 405 صناديق مليئة بالتماثيل الذهبية والمجوهرات القديمة والمخطوطات النادرة إلى دبي. القيمة المالية قدَّرها خبراء الآثار بما لا يقل عن ملياري دولار. هذه الآثار كانت ملكاً للشعب السوري، باعها طلاس لتجار مافيا الآثار في أوروبا والخليج، والبعض لا يزال معروضاً في مزادات عالمية. إمبراطورية الفساد العائلية لم يكتفِ طلاس بنهب الدولة بمفرده. ضلّع عائلته بأكملها في تجارة السلاح والمخدرات وغسيل الأموال. ابنه فراس طلاس اتهم بتهريب المخدرات عبر موانئ اللاذقية، وزوجته وابنته سيطرتا على استيراد الأدوية والسيارات والمواد الغذائية. أي شركة تريد بيع بضائعها لسوريا كان عليها أن تدفع عمولة لآل طلاس. تحولت وزارة الدفاع إلى شركة عائلية للنهب المنظم. ثروة لا تُحصى تنتظر في باريس عندما توفي طلاس في باريس عام 2017، ترك ثروة تقدر بـ5 إلى 7 مليارات دولار. موزعة بين فنادق فاخرة في دبي، وعقارات في باريس ولندن، وحسابات مصرفية سرية في سويسرا ولوكسمبورغ. كل هذه الثروة بينما كان الجندي السوري يتقاضى 50 دولاراً في الشهر، والشعب يعاني من البطالة والفقر المدقع. لم يدفع طلاس ريالاً واحداً للخزينة السورية طوال حياته. مهندس التوريث – كيف خان الأمانة قبل أن يموت حافظ الأسد هذا هو أكثر فصول الخيانة بشاعة. في سنوات حافظ الأسد الأخيرة (1998-2000)، بينما كان السرطان يلتهم جسد الرئيس، كان من المفترض أن يكون مصطفى طلاس – أقوى رجل في النظام بعد حافظ – هو العراب الذي يقود سوريا إلى انتقال ديمقراطي أو يختار قائداً بالتشاور. لكن طلاس اختار أن يبيع البلاد لابن صديقه، طبيب عيون لا يعرف شيئاً عن السياسة أو الجيش. 1. تعديل الدستور بالغش (1999) استغل طلاس مرض المقبور حافظ الأسد ليُمرّر في مجلس الشعب تعديل المادة 83 من الدستور السوري، التي كانت تشترط أن يكون عمر رئيس الجمهورية 40 سنة على الأقل. طلب خفض السن إلى 34 سنة. السبب الوحيد: الهارب بشار الأسد كان عمره 34 سنة بالضبط. تم التعديل في استفتاء صوري خلال أسابيع، قبل وفاة المقبور حافظ بسنة. سوريا كلها عرفت أن هذا التعديل مخصص لشخص واحد. 2. تطهير الجيش من المعارضين للتوريث (1998-2000) قام طلاس بإقالة كل قائد عسكري أبدى تحفظاً على فكرة توريث الحكم لبشار. بعضهم تم اعتقاله، وبعضهم أُجبر على التقاعد، وآخرون ماتوا في ظروف غامضة. عيّن مكانهم ضباطاً موالين له شخصياً ولعائلة الأسد. حوّل الجيش السوري من مؤسسة وطنية إلى حارس شخصي لعائلة الرئيس. كل ضابط رفع صوته محذراً من مغبة التوريث، سُحق بلا رحمة. 3. إدارة "بيعة" مزيفة قبل الوفاة (صيف 2000) في الأسابيع الأخيرة من حياة المقبور حافظ الأسد، وهو في غيبوبته الأخيرة في المستشفى، جمع طلاس قادة حزب البعث وقادة الجيش ورجال الأعمال الموالين في اجتماع سري. أخذ منهم البيعة (الولاء) لبشار بن حافظ الأسد. عندما اعترض البعض، قال لهم بوقاحة: "من لا يريد بشار فليغادر سوريا إلى الأبد". لم يجرؤ أحد على الرد. تم تمرير القرار كأمر واقع، والناس لم تعرف إلا بعد وفاة حافظ أن كل شيء كان محسوماً مسبقاً. 4. شراء الغطاء الديني والإعلامي دفع طلاس أموالاً طائلة لعلماء الدين ورجال الإعلام والمثقفين الموالين لإصدار فتاوى وبيانات تزكّي بشار وتعطي شرعية دينية لتوريث الحكم. حينها، خرج مفتي سوريا ليقول: "البيعة لبشار واجبة شرعاً"، وكتب الأدباء قصائد مدح، وظهر كلاب النظام ينبحون دفاعاً عن "العرش". كل ذلك بمال الشعب المنهوب. 5. البقاء وزيراً للدفاع 4 سنوات إضافية (2000-2004) بعد وفاة المقبور حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، لم يتقاعد طلاس. ظل في منصبه كوزير للدفاع حتى عام 2004. طوال هذه السنوات الأربع، كان هو القائد الفعلي للجيش، وهو من يوجه العمليات، وهو الظل الذي يحمي بشار. درّب بشار على الحكم، ونقل إليه الخبرة القذرة في كيفية قمع المعارضة وشراء الذمم. وعندما تأكد من أن بشار أمسك بزمام الأمور بشكل كاف، استقال وتقاعد بثروته إلى باريس، تاركاً وراءه ديكتاتورية وراثية لم تشهدها سوريا من قبل. ماذا قال طلاس عن التوريث قبل موته؟ في إحدى المقابلات النادرة بعد تقاعده، سئل طلاس: لماذا دعمت بشار رغم أنه لم يكن مؤهلاً؟ فأجاب بكل وقاحة: "حافظ كان يريد بقاء النظام في العائلة، وأنا كنت صديقه. الصديق يخدم صديقه حتى لو كان خطأ". اعتراف صريح بأنه كان يعرف أن ما يفعله خطأ، لكنه فضل خيانة 20 مليون سوري على خيانة صديقه الميت. بهذا الفعل، يكون طلاس قد قتل سوريا مرتين: الأولى بالدم في حماة وتدمر، والثانية بتسليمها لأبشع ديكتاتور ورث الحكم عن أبيه. الخاتمة: هل مات الجزار مرتاحاً؟ مصطفى طلاس رحل في فيلته الفخمة في باريس عام 2017، محاطاً بأطبائه وخدمه وأفراد عائلته، يتمتع بثروات سوريا المنهوبة. لم يحاكم، لم يُسأل، لم يستغفر. دفن في مقبرة المسلمين في باريس، بعيداً عن الأنظار، ولم يدفع ثمناً لجريمة واحدة. لكن التاريخ لا يرحم. شعب سوريا الذي قتل أبناءه، وسُبيت نساؤه، وسُرق ماله، وتآمر على مستقبله، لن ينسى اسم مصطفى طلاس.

عبدالرحمن الخطيب

39,875 views • 4 months ago