Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

في الأردن فقط.. أطفال لا يخافون من رجال الأمن.. ما السر تداولت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو لأطفال يحملون اعلاما يقتربون من رجال أمن أردنيين ويصافحونهم أثناء أدائهم لأحد واجبات تعزيز الأمن في العاصمة عمان. ولعل الفيديو وعلى بساطته وبما تضمنه من مشاهد يحمل دلالات كثيرة، ففي الاردن يتبادل الأطفال...

35,551 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)

10 Yorum

‏Eng Eyad - Intelligence 🤖 profil fotoğrafı
‏Eng Eyad - Intelligence 🤖1 yıl önce

رجل الامن والدركي وجميع أفراد المؤسسات الامنيه هم اهلنا واخواننا وأبناء عمومتنا يعني لا غريب في الموضوع تعمل حادث تفوت مركز امني تلقى نص لي في المركز يا من عشيرتك يا من خوالك يا جيرانك هاذي ألاردن قوية بعون الله ونفس سيدنا عبد الله مهمة الشعب والوحده الوطنيه بين الأطياف

Suhaib profil fotoğrafı
Suhaib1 yıl önce

لا حدا يطرقنا عين

Jamel Bel faleh profil fotoğrafı
Jamel Bel faleh1 yıl önce

تافه 🤮🤮🤮🤮🤮

TAREQ ZAYYAD profil fotoğrafı
TAREQ ZAYYAD1 yıl önce

في الأردن فقط؟ تحية لرجال الأمن

TopStoryContent profil fotoğrafı
TopStoryContent1 yıl önce

"When Frank Stein grew concerned for his elderly neighbor's safety, he called the police. But nothing prepared him for what was hidden behind her garage door.":

Rommel✷ profil fotoğrafı
Rommel✷1 yıl önce

كل شيء اردني جميل

أحمد الدغيمات 🇯🇴 profil fotoğrafı
أحمد الدغيمات 🇯🇴1 yıl önce

لانه ابوه او اخوه او بان عمه بالامن يعني ليسو ناس غريبين

نورا 🇯🇴❤ profil fotoğrafı
نورا 🇯🇴❤1 yıl önce

حماة الوطن الله يحفظهم

Enas Jaber profil fotoğrafı
Enas Jaber1 yıl önce

ابني لما كان صغير كل ما يشوف شرطي يسلم عليه سبحان الله بشعروا بالامان لما يشوفوهم 🌷

besher profil fotoğrafı
besher1 yıl önce

اللهم إحفظ الأردن من كيد الماكرين

Benzer Videolar

🔴حصري.. هل ستنجح جهود الأردن العربية في حماية صنعاء وفصلها عن إيران؟ بعد مرور شهر على بدء الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، قامت جماعة انصار الله المدعومة من إيران أخيراً بتنفيذ تهديدها بضرب إسرائيل لكن التدخل رمزي واسقاط واجب على غرار حزب الله في حرب غزة. على الرغم من أنهم انضموا إلى الصراع إلى جانب إيران، إلا أن الجماعة اليمنية ما تزال تحتفظ بقناة اتصال نشطة مع لاعب إقليمي غربي رئيسي - مديرية المخابرات العامة الأردنية، حليف تل أبيب وواشنطن. قد يجعل تعاون الأردن مع إسرائيل والولايات المتحدة منذ 7 أكتوبر 2023 البلاد هدفاً محتملاً، نظراً لأن الحوثيين شنوا بالفعل هجمات على الدول المجاورة لها - إسرائيل والمملكة العربية السعودية. ومع ذلك، بذلت عمان قصارى جهدها للحفاظ على الاتصال مع الحركة اليمنية. كان هذا القرار من الغرب مدفوعاً بالواقعية الاقتصادية والاعتبارات الأمنية، بالإضافة إلى استغلال وجود تقارب بين الحوثيين وذرية النبي محمد الحاكمة في الاردن، مع نقطة ضعف الجماعة في صنعاء التي تريد الحكم بأي ثمن وفقا لتقارير مخابراتية غير منشورة. طلبت الولايات المتحدة من الأردنيين في عام 2016 دعم قنوات الاتصال مع الجماعة اليمنية. كما طلبت واشنطن من عمان أن تكون وسيطاً، وستكون لها امتيازات مقابل ذلك، وأن عمان هي منفذ وحيد واتجاه إجباري للسلطة في صنعاء، وهو ما قبلته عمان بكل سرور، نظراً لأنها حصلت على ملايين الدولارات من عمل ونفقات المنظمات الدولية المعنية باليمن ونجحت في الاستفراد بها بعد نزاع مع مصر العربية، واستفادات أيضا من أموال جماعة أنصار الله المتدفقة بسخاء، وكذلك تسهيلات من إيران والعراق، ناهيك عن 75٪ من تجارتها الخارجية تتم عبر ميناء العقبة على البحر الأحمر، الذي يقع على مقربة من ضربات الحوثيين. في الجانب الأردني، تدير مديرية المخابرات العامة الأردنية فقط العلاقات مع صنعاء سراً وجهراً، بينما في الجانب الحوثي فإنه وجد من الاردن منفذا مهما إلى العراق ولبنان ورغم الاحترازات الا انه لم يستطيع إغلاق كل منافذ او سدها أمام المخابرات الأردنية ومن وراءها التي حصلت على ما تريد افضل من تواجدها حتى في صنعاء. جماعة أنصار الله تكافح لذلك وانشأت جهازين تتعاون هاتان الهيئتان مع عمان. إحداهما لجنة سياسية، والأخرى لجنة عسكرية، تضم ضباط اتصال من مختلف الوكالات العسكرية والأمنية. وتشمل هذه الوكالات جهاز الأمن الداخلي والمخابرات بقيادة عبد الحقيم الحيواني، وجهاز الاستخبارات الشرطية بقيادة علي حسين الحوثي، وجهاز الأمن الوقائي، كلها تحت قيادة عبد الملك الحوثي. على مدى ما يقرب من عشر سنوات، سمحت الأردن لقادة الحركة ومموليها - وهم قادة بارزون - بالعيش على أراضيها. تمكنوا من شراء عقارات هناك وتنسيق مصالح الحوثيين بشكل غير ملحوظ في الخلايا العاملة. يتم مراقبة هذا النشاط عن كثب من قبل مديرية المخابرات العامة الأردنية، التي تراقبه وتفرض قيودًا عليه بشكل دوري، وتوغلت بهدوء في خلفيات الجماعة وعمقها وباتت تحصل على معلومات بعضها قبل أن تصل إلى إيران الكنترول. حتى اليوم، لا تزال الأردن نقطة مقصد رئيسية لقيادة جماعة انصار الله. سافر بعض كبار قادة الجماعة على رحلات مستأجرة من الأمم المتحدة ومصرح بها من قبل السلطات الأردنية. لديهم القدرة على تقديم المساعدة الطبية للجنود الجرحى وبعض أفراد النخبة المدنية، مرة أخرى بموافقة السلطات الأردنية ودعم غربي سري. كما تستضيف البلاد بشكل دوري اجتماعات لبعض قادة الجماعة وأعضائها، سواء كانوا يعيشون في البلاد أو خارجها. علاوة على ذلك، تعمل الأردن كمنصة للتواصل والتنسيق بين الحوثيين المتمركزين في اليمن والحوثيين المتمركزين في لبنان والعراق ومصر وعمان. يتم استضافة عدد محدود من مجموعات العمل هناك بإذن من السلطات الأردنية ووفقاً لاتفاقيات سرية وبما يخدم الهدف المنشود بمعرفة أعماق الجماعة. كما يجري أيضاً الحوثيون اجتماعات تجارية في الأردن لتعزيز مصالحهم التجارية والسياسية. اليوم حتى مؤقتا الأردن تدخلت بقوة لوقف اي قصف لليمن، وبالمقابل التدخل اليمني في الحرب مع إيران لم يكن كما كان متوقع بل واقل من ذلك، لابعاد اي شبهة بشأن الاختراقات الكبيرة في صفوف صنعاء التي نتج عنها خسائر فادحة بضربات أمريكية إسرائيلية. تدرس جماعة انصار الله في اليمن الوضع ويراقبون إيران ومستقبلها مع خيارات بديلة يتطلعون إلى الحفاظ على وجودهم في اسوء الاحتمالات.

الصين بالعربية

47,429 görüntüleme • 4 ay önce

الصفدي Ayman Safadi، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني، اليوم في برلين. - جلالة الملك يرى العلاقة مع ألمانيا علاقة استراتيجية، علاقة مؤثرة، علاقة لا تسهم فقط في تعزيز التعاون الثنائي، ولكن أيضًا تسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. - المملكة كانت وستبقى شريكًا لألمانيا ولأصدقائنا في الاتحاد الأوروبي وفي المجتمع الدولي، من أجل إنهاء دوامات العنف والحروب والصراعات في المنطقة، والعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام العادل. - أولوياتنا هي وقف التصعيد الآن بين إسرائيل وإيران، الحرب لن تحقق أمنًا وسلامًا لأحد، وستدفع باتجاه المزيد من الصراع في المنطقة بانعكاسات خطيرة على العالم برمته. - الأردن يرفض العدوان الإسرائيلي على إيران، وحذّرنا من أنه خرق فاضح لقوانين الشرعية الدولية. - موقفنا ثابت ودائم بضرورة بناء منطقة شرق أوسط خالية من كل السلاح النووي، وأسلحة الدمار الشامل، وبالتالي ندعم المفاوضات التي كانت جارية من أجل التوصل لحل هذه القضية. - نشجع الانخراط ما بين الترويكا الأوروبية وإيران من أجل محاولة فكفكة هذه الأزمة والتقدم نحو وعد الحل السلمي لها، وبالتأكيد دور الولايات المتحدة دور أساسي أيضًا، ونحن كنا دعمنا وما نزال ندعم مفاوضات أمريكية إيرانية من أجل التعامل مع الملف النووي الإيراني. - يجب أن تستمر الجهود من أجل وقف العدوان على غزة أيضًا، والتوصل لوقف لإطلاق النار عبر الجهود التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة لتنفيذ اتفاق تبادل، وهو نرى فيه السبيل الوحيد للتقدم إلى أمام. - هنالك حرب أخرى تجري في الضفة الغربية نراها تتبدى يومًا بعد يوم عبر إجراءات إسرائيلية لا شرعية تقوّض حل الدولتين الذي أتفقُ معك معالي الوزير بأنه السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة. - أكّد جلالة الملك الأمس في ستراسبورغ بأن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية مستمرة في القيام بكل ما نستطيعه من أجل أن نحمي هذه المقدسات، أن نحفظ حرية العبادة في هذه الأماكن، وأن نحفظ القدس أيضًا، مدينة ذات رمزية كبيرة للأديان السماوية الثلاثة، بحيث تكون مدينة سلام، لا مدينة حرب. - لا بد من أن نسهم جميعًا في إيجاد الظروف التي تتيح للحكومة السورية الجديدة إعادة بناء سوريا الآمنة المستقرة التي لا تشكل خطرًا على أحد. - ما نطرحه هو إنهاء التصعيد، العودة إلى المفاوضات، ليس فقط فيما يتعلق بالملف الإيراني الإسرائيلي، ولكن أيضًا فيما يتعلق بجذور الصراع في المنطقة، وهي القضية الفلسطينية، وقف الحرب على غزة، السماح بإدخال مساعدات فورية وكافية عبر منظمات الأمم المتحدة من أجل توزيعها على غزة، إيجاد السبل التي تضمن الأمن للجميع. - كل من يدّعي بأن الدول العربية تريد تدمير إسرائيل يخالف الواقع الذي يؤكّد أن كل الدول العربية تريد أن تنخرط في جهد سياسي حقيقي من أجل تحقيق السلام العادل الذي يحفظ حقوق الفلسطينيين، ويحفظ أمن إسرائيل أيضًا. #الأردن #ألمانيا

وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية

15,497 görüntüleme • 1 yıl önce

من قتل سهيل ريحان وأخيه؟ خلال الساعات الماضية انتشر تسجيل مصور لسيدة فقدت اثنين من أبنائها وحفيدها في أحداث الساحل السوري، ما أثار موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأت بعض الحسابات الموالية لنظام الأسد وإيران في اتهام الأمن العام والجيش السوري بالمسؤولية عن مقتلهم، مستندين إلى مقطع فيديو يظهر أحد المقاتلين وهو يسيء إلى السيدة ويهينها وسط شتائم طائفية، إضافة إلى صورة تُظهر مقاتلين يدوسون على الجثث أمام الأم. ورغم إجماع السوريين على رفض هذ السلوك وإدانته ومطالبة باعتقال الشخص الذي ظهر وهو كان أحد المحرضين على مظاهرات إدلب ضد تحرير الشام في إدلب العام الماضي، إلا أن الفيديو وحده لا يمكن أن يكون دليلا قاطعا على هوية القتلة. السيدة تدعى زريقة سباهية من قرية قبو العوامية بريف اللاذقية وأبنائها سهيل ريحان وشقيقه كنان إضافة إلى حفيدها لامك ريحان. بعد انتشار الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي خرج أحد مقاتلي الأمن العام ويدعى هيثم الشلبي، في تسجيل مصور قال فيه إنه كان متواجدا في الموقع لحظة العثور على جثث الضحايا. موضحا أن قوات الأمن العام خاضت اشتباكا مع فلول النظام البائد بقيادة الشبيح مقداد فتيحة على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من منزل العائلة، وبعد طرد فلول النظام دخلت القوات إلى القرية ووجدوا الأم قرب جثث أبنائها. ويضيف الشلبي أنه بحسب إفادات سكان القرية فإن مجموعة مسلحة دخلت المنطقة قبل ساعات وطلبت من الشباب مساعدتهم في نقل ذخائر وعندما رفضوا قامت المجموعة بتصفيتهم قبل أن تغادر، وأكد الشلبي أن مقاتلي الأمن العام وصلوا إلى الموقع بعد الحادثة بساعتين، مؤكدا أن "بعض الاغبياء حاولوا أن يدوسوا الجثث امام أمهم فقمنا بمنعهم لكن اضروا إلى المغادرة لمؤازرة القوات في مناطق أخرى". من خلال مراجعة حساب سهيل ريحانعلى فيسبوك يتضح أنه كان شخصية مثقفة حاصلا على شهادة في الأدب الإنجليزي ودبلوم تأهيل تربوي من جامعة تشرين وكان يؤمن بالتغيير ويدعو إلى نبذ الطائفية وتعزيز السلم الأهلي وبناء دولة مدنية كما عبر في منشوراته عن تفاؤله بسقوط نظام الأسد الذي وصفه بأنه "نظام ديكتاتوري صادر حقوق الطائفة العلوية تحت حجج واهية. كان سهيل من المؤيدين لقوات الأمن العام ومؤمنا بدورها في إنهاء التشبيح والسرقة ويحذر من حملات التضليل الإعلامي التي تسعى لإشعال الفتن الطائفية. مواقف سهيل وأمثاله لم تكن ترق لزعيم فلول النظام مقداد فتيحة الذي كان قد أطلق قبل شهرين تهديدات مباشرة ضد أهالي الساحل السوري، متوعدا بالانتقام منهم بسبب دعمهم للحكومة الجديدة، حيث قال في أحد تصريحاته "حتى لو ُقتل 60% من سكان الساحل، فلا أسف عليهم". كما تؤكد الصور المنتشرة لمقداد فتيحة وشبيحته أنهم كانوا يرتدون زي الأمن العام مما يثير تساؤلات حول تورطهم في الجريمة ومحاولاتهم التلاعب بالرواية لإلصاقها بالجيش السوري في ظل تضارب الروايات لا بد من فتح تحقيق لكشف الحقيقة حول مقتل سهيل ريحان وأخيه، وعلى لجنة التحقيق المكلفة من قبل الرئيس أحمد الشرع التوجه إلى والدة الضحايا وتعزيتها، بالإضافة إلى محاسبة كل من تورط في الإساءة للجثامين، سواء ظهر في الفيديو أو الصور المتداولة، فما حدث لا يمتّ لديننا أو أخلاقنا أو إنسانيتنا بصلة #سوريا #الساحل_السوري #أحمد_الشرع #اللاذقية #جبلة #القرداحة #دمشق #درعا

Murad Abdul Jalil

25,542 görüntüleme • 1 yıl önce

عاجل | إطلاق نار يستهدف أطفالاً في الممدارة… وإفراج مثير للجدل عن متهمين وتأخر ضبط الجاني • أفادت مصادر محلية بوقوع حادثة خطيرة في منطقة الممدارة بتاريخ 28 مارس 2026م، عقب مشاجرة بسيطة اندلعت بين أطفال من أسرة المشبعي، وهم: أيهم هلال المشبعي (8 سنوات) غيث هلال المشبعي (4 سنوات) محسن هلال المشبعي (12 سنة) وبين أبناء جيرانهم من أسرة الجنيدي، حيث تم احتواء الخلاف بين الأطفال، واعتباره حدثاً لا يستحق التوتر والقلق. • ووفقاً للمعلومات، تفاجأت الأسرة في اليوم التالي بقيام المدعو صالح علي قهس الجنيدي ويعمل مرافق مع قائد اللواء الثاني دعم وإسناد "مازن الجنيدي" في محافظة أبين بالتربص للأطفال أمام منزلهم، قبل أن يُقدم على إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة جداً أثناء خروجهم، وكان برفقته إخوته: محمد علي قهس الجنيدي بدر علي قهس الجنيدي حسين علي قهس الجنيدي • وأوضحت المصادر أن المذكورين قاموا عقب الواقعة بمساعدة مطلق النار على الفرار، من خلال توفير البترول له ودفع مركبته حتى تمكن من الهروب من الموقع، مشيرةً إلى أنه تم إبلاغ الشرطة بالحادثة فوراً، مع تزويد الجهات المختصة بتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت الواقعة. • وعلى إثر البلاغ، حضرت قوة من شرطة الممدارة بقيادة مدير القسم جلال الصبيحي، إلا أن إخوان الجاني قاموا بمقاومة رجال الأمن، ما استدعى طلب تعزيزات أمنية من مدير أمن عدن مطهر الشعيبي، حيث تم القبض عليهم بتهم الاشتراك في الجريمة ومساعدة الجاني على الهروب والتصدي لرجال الأمن. • غير أنه تم الإفراج عنهم لاحقاً من قبل نيابة الشيخ عثمان، في خطوة تثير الاستغراب، خاصة مع تأكيد وجود تسجيل فيديو تم تسليمه للجهة المختصة يثبت تورطهم بالحادثة. • وأضافت الأسرة أن القاضية "خلود خالد المريسي" قامت بالإفراج عن المتهمين، في ظل اتهامات بالتواطؤ، كما لم يصدر – حتى الآن – أي أمر قهري بضبط الجاني الرئيسي "صالح علي قهس الجنيدي"، رغم مرور نحو عشرين يوماً على الواقعة. • وحتى لحظة نشر هذا الخبر، لا يزال الجاني الرئيسي فاراً، وسط استمرار التهديدات وتواجد المسلحين في المنطقة، ما يشكل خطراً مباشراً على حياة الأطفال وأسرهم، ويعيد إلى الواجهة مخاوف المواطنين من الإفلات من العقاب وتراجع هيبة القانون. • وتؤكد الحادثة أن استهداف أطفال أمام منازلهم، وتأخر ضبط الجاني، والإفراج عن متهمين في قضية بهذا الحجم، يثير تساؤلات خطيرة حول سلامة المجتمع، ويضع حياة الأبرياء تحت تهديد دائم، في وقت يتطلع فيه الأهالي إلى حماية حقيقية، واستعادة الثقة بأجهزة الأمن. • وطالبت الأسرة بسرعة القبض على الجاني الرئيسي، وإعادة توقيف شركائه بالجريمة، وتوفير الحماية اللازمة لهم، واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق جميع المتورطين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس أمن المواطنين بشكل مباشر. #منصة_أبناء_عدن

منصة أبناء عدن

27,697 görüntüleme • 4 ay önce

عدن.. عيد فطر استثنائي يكشف عن تحول أمني نوعي ونهضة تنموية متسارعة •تدفق بشري كثيف اكتظت به السواحل والمتنفسات والحدائق العامة بعدن •أكاديمي: في هذا العيد أعلنت عدن عن تحول نوعي في الحالة الأمنية •زائر من تعز يشيد بأخلاق رجال الأمن في نقاط التفتيش والمتنزهات بعدن من مديرياتها الشرقية والشمالية حتى قلبها النابض بكريتر والمعلا، احتفلت العاصمة عدن هذا العام بأحد أكثر أعيادها زخماً واستقراراً وحيوية منذ ما يقارب عقد من الزمان، أي منذ الغزو الحوثي الغاشم على المدينة عام 2015م. وعلى الرغم من الزخم الكبير والزحام الشديد غير المسبوق الذي شهدته عدن أيام عيد الفطر هذا العام، إلا أن أجواء عيد خاصة واستثنائية عمت المدينة، ميزتها عن باقي المحافظات الأخرى، وأعادت إحياءها من جديد. لقد كان العيد حفلة مفتوحة تشارك بهجتها جميع المواطنين والزوار من المحافظات المجاورة، إلا أن عدن وحدها هي التي احتضنتهم تحت عنوان عريض: "عدن آمنة ومستقرة، سعيدة، تعانق وتحتضن الجميع". تدفق بشري هائل لم تشهد عدن خلال الأعياد الماضية مثل هذا التدفق الكبير من الأهالي والزوار، واكتظاظ الحدائق والمتنفسات والأسواق وكذا الازدحامات المرورية؛ إذ سجلت المدينة الساحلية هذا العيد أعلى معدل تدفق للزوار منذ اندلاع الحرب ومن مختلف المحافظات، خصوصاً المناطق الشمالية، في مشهد فاتن أعاد إلى الأذهان صورة المدينة كواجهة للسياحة والتعايش والسلام. لم يكن التدفق الكبير للزوار إلى عدن مجرد حالة موسمية بالتزامن مع الأعياد، بل يعكس تحول العاصمة إلى وجهة سياحية رئيسية تحتضن الجميع من كل أنحاء المحافظات.. فقد شهدت شواطئها الجميلة ازدحاماً بشرياً غير مسبوق في تاريخ المدينة، وامتلأت المجمعات التجارية والحدائق والمتنزهات والفنادق بالزائرين، والحدائق العامة بالزوار، في إشارة إلى أن مدينة عدن باتت مركزاً حيوياً للنشاط السياحي والتجاري في البلاد. رضاء وإشادة واسعة وقوبلت الحالة التنموية والأمنية الفريدة التي لمسها كل من زار المدينة خلال الأيام القليلة الماضية بالرضاء والإشادة، مؤكدين أن مدينة عدن صارت اليوم أكثر أمناً واستقراراً من أي وقت مضى. كما وثق العديد من الناشطين والزائرين للعاصمة عدن حجم التحولات التنموية والخدمية والأمنية التي شهدتها المدينة، مما عزز الثقة لدى الجميع بأن عدن استعادت عافيتها تماماً وعادت إلى سابق عهدها مدينة الجمال والحب، وواحة السلام والأمان والسلام والاستجمام وصفاء النفس. استقرار لم يأتِ بالصدفة! إن الاستقرار الذي تعيشه العاصمة عدن اليوم ليس محض صدفة؛ بل هو ثمرة ونتاج جهود مكثفة وتنسيق عملياتي مستمر بين وحدات الأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها، وبتوجيه مباشر وإشراف مستمر من عضو مجلس القيادة الرئاسي نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عبدالرحمن المحرّمي، الذي تولى في أغسطس الماضي، الإشراف الكامل على عمل القوات الأمنية، ومكافحة الإرهاب، ولعب دوراً محورياً في ترسيخ الأمن والاستقرار وتنظيم الأداء الأمني في العاصمة عدن ومختلف المحافظات الجنوبية. تجلت بصمات القائد المحرّمي في جاهزية قوات مكافحة الإرهاب وتفعيل غرفة العمليات المشتركة وتكامل الأدوار بين مختلف الوحدات الأمنية، مما ساهم في تحقيق استقرار شامل في المدينة دون أي مظاهر قسرية أو تعسفية، يضاف إلى ذلك تحديث قواعد البيانات، واستمرار عملية التأهيل والتدريب، والأهم: بناء علاقة ثقة بين الأمن والمجتمع. ففي الوقت الذي كان الأطفال يركضون على الكورنيش، والعائلات تتناول الغداء تحت ظلال أشجار متنزهات صيرة وبستان وملاهي الكمسري بالشيخ عثمان، والسيارات تملأ شوارع خور مكسر حتى ساعات متأخرة، كانت عيون رجال الأمن تحرس المشهد بصمت ويقظة. رسائل للداخل والخارج نجاح هذه المناسبة لا يقتصر على العيد فحسب، بل يحمل دلالات أوسع. فعدن اليوم تعيد تقديم نفسها كمركز للتعافي الوطني. وأصبحت نموذجاً يحتذى به، وقد لاحظ مراقبون وأكاديميون هذه النقلة النوعية، وأشادوا بالتنسيق "الاستثنائي" بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، والذي مثّل نموذجاً يمكن تعميمه مستقبلاً. تحوّل نوعي وفي ذات الشأن، أكد د. فضل الربيعي أستاذ علم الاجتماع بجامعة عدن، أن ما لمسه وشاهده الأهالي والزوار خلال هذا العيد في عدن ليس مجرد "عيد ناجح"، بل إعلان عن تحوّل نوعي في الحالة الأمنية، مشيراً إلى أن عدن لم تعد تعيش على هامش الأمن، بل في قلبه. وحول طبيعة هذه المدينة العريقة، قال الدكتور الربيعي: "اليوم تستعيد مدينة عدن العريقة طبيعتها الأصلية: مدينة للسلام والسكينة والانفتاح على الآخر". نجاح متجاوز، ودلالات أوسع عدن اليوم ترسل إشارات قوية لكل من يراقبها من بعيد أو عن قرب. فهذه المدينة وبفضل رجالها، صارت بيئة طاردة للفوضى والقلق الأمني، وتسير في الطريق الصحيح من التاريخ.

اصيل السقلدي

15,595 görüntüleme • 1 yıl önce

إن حجب الحسابات والمعلومات وفرض العقوبات والقيود على إنتقال المعلومات،لا يحقق دائماً الأهداف المرجوة، بل قد يأتي بنتائج عكسية. فعندما تغيب المعلومة الموثقة، تملأ الشائعات والتسريبات غير الدقيقة ذلك الفراغ، فتتشكل قناعات مبنية على معلومات مغلوطة. وقد أثبتت تجارب تاريخية عديدة أن غياب الشفافية، إلى جانب انتشار الأخبار المضللة، كان من العوامل التي ساهمت في تصاعد الاحتقان وإشعال اضطرابات وثورات في بعض المجتمعات. لذلك، فإن الإدارة الرشيدة للمعلومات تقوم على سرعة التوضيح، وشفافية التواصل، وتقديم الحقائق من مصادرها الرسمية، بدلاً من ترك المجال للشائعات لتقود الرأي العامه،وقد أثبتت التجربة أن حجب وسائل الاتصال لا يؤدي بالضرورة إلى احتواء الأزمات، بل قد يفاقمها. ففي مصر عام 2011، أدى قطع الإنترنت والاتصالات إلى خلق فراغ معلوماتي وحالة من القلق بين الأسر، فخرج الكثيرون من هذه الأسر لمعرفة الحقيقة بأنفسهم، مما أسهم في اتساع نطاق الاحتجاجات،وأدت لنجاح الثوره ودفعت بالرئيس مبارك لتقديم إستقالته،،، اليوم في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد ممكناً احتواء الشائعات أو منع تداول المعلومات، بل لا بد من المواجهة الفعالة التي تعتمد على السرعة، والشفافية، والمصداقية، لا على الصمت أو الإنكار. ومن أهم ما ينصح به هو: * الاستجابة السريعة: ترك فراغ المعلومات يمنح الشائعات فرصة للانتشار، لذا يجب إصدار توضيحات أولية بمجرد ظهور القضية. * الشفافية: تقديم الحقائق كما هي، والاعتراف بالأخطاء إن وجدت، يعزز الثقة أكثر من محاولة إخفائها. * الناطق الرسمي المختص: يتولى الرد على كل قضية المسؤول المختص بها، بلغة واضحة وموثقة. * الحضور الفاعل على المنصات الرقمية: لا يكفي إصدار بيانات تقليدية، بل يجب إيصال الرسائل عبر المنصات التي يستخدمها الجمهور. * الرصد المبكر: متابعة ما يُتداول لاكتشاف الشائعات والرد عليها قبل أن تتحول إلى قناعة عامة. * رفع الوعي المجتمعي: تشجيع التحقق من المعلومات قبل إعادة نشرها، وتعزيز ثقافة الاعتماد على المصادر الموثوقة. * بناء الثقة باستمرار: عندما تكون المؤسسة صادقة ومتواصلة مع جمهورها، تصبح الشائعات أقل تأثيراً. * الإبتعاد عن الذباب الإلكتروني،ففب عصر الوعي الرقمي، أصبحت مصداقية المصدر أهم من كثافة النشر. فالاعتماد على الذباب الإلكتروني قد يصنع ضجيجاً إعلامياً، لكنه لا يصنع ثقة، بل يضر بسمعة الجهة التي تلجأ إليه، ويجعل الجمهور أكثر تشككاً في كل ما يصدر عنها. * المساءلة القانونية لمن يتعمد اختلاق الشائعات أو نشرها بقصد الإضرار، مع مراعاة حرية التعبير وحق النقد المسؤول. في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد معركة المعلومات تُحسم بالحجب، بل بالشفافية. فالشائعة تملأ فراغ الصمت، بينما الحقيقة تحتاج إلى سرعة في الإعلان، ووضوح في الطرح، ومصداقية في الخطاب. اليوم، لم تعد المواجهة تُحسم بكثرة رجال الأمن أو أدوات القمع، بل بالعقول القادرة على التفكير، والإعلام المهني، والقدرة على مخاطبة الناس بالحجة والمنطق والإقناع. فلا يمكن مواجه الفكرة إلا بفكرة، ولا تُهزم الشائعة إلا بالحقيقة، ولا تُبنى الثقة إلا بالشفافية. فاليوم لم يعد الانتصار لمن يملك أدوات المنع، بل لمن يملك قوة الحجة وسرعة المعلومة ومصداقية الخطاب. فالعقول الواعية، والحوار، والإقناع، أصبحت اليوم أكثر تأثيراً من أي وسيلة قسرية في مواجهة ما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي،الأمر الذي يحتم وجود ناطق رسمي مختص، يتواصل مع الجمهور ويقدم الحقائق في وقتها، هو أحد أهم أدوات حماية المجتمع من التضليل وبناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين. في الختام،حتى داخل الأسرة، لا تُفرض القيم والمبادئ بالتهديد أو الوعيد أو سياسة العصا،بل بالحوار، والتواصل، والإقناع. فالقيم التي تُغرس في العقول عن قناعة تبقى وتترسخ، أما تلك التي تُفرض بالخوف فلا تصمد إلا بوجود من يفرضها، فكم من سياسي،لم تصنعه مواقفه أوخطبه، بل صنعته أخطاء السلطة. باعتقاله أو حجب حساباته أو منعه من التعبير،مما حوله بنظر مؤيديه إلى رمز، ومنحه حضوراً وشعبية لم يكن ليحققها بالقدر نفسه لو تُركت أفكاره تواجه بالنقاش والحجة.والتاريخ شاهد على ذالك،،،

جمال النصافي

49,729 görüntüleme • 1 ay önce

دومينيك دو فيليبان، رئيس وزراء فرنسا السابق، صوت من الأصوات المغيبة عن الإعلام الغربي، ومن النادر أن نسمع مثل هذا الطرح من المسؤولين وصناع القرار في الغرب. هنا ترجمة لأبرز مقاطع مقابلة معه يشرح فيها بوضوح كيف أن إسرائيل تحفر اليوم قبرها بيديها. أتمنى أن يتطوع أحدهم لنشرها مضمنة في الفيديو: دوفيلبان: "أولا، لقد فشلت حكومة بنيامين نتنياهو، في 7 أكتوبر. فشلت وعجزت عن حماية الإسرائيليين وهو يتحمل المسؤولية المباشرة عما حدث. وثانياً، لقد شجع فشل الاحتلال في ضمان أمن إسرائيل. القوة لا تمنحك الأمن، وهذا ما يجب على جميع الإسرائيليين أن يفهموه اليوم، لا القوة ولا الانتقام يضمنان السلام والأمن. ما يضمن السلام والأمن هو العدالة! والعدالة مفقودة اليوم. إن المنطق الذي تسوقه الحكومة الإسرائيلية لتبرير قصفها معيب، ويمكن للمجتمع الدولي برمته أن يرى ذلك. والمبدأ الذي يتبعونه هو: "نحن نستهدف الإرهابيين، لكن للأسف، هناك أيضاً سكان مدنيون"، وهو ما يطلق عليه بالمصطلح العسكري "الأضرار الجانبية". [المذيع: "ولكن مرة أخرى، المسؤولية ليست إسرائيلية فقط."] دوفيلبان: دعونا ننسى قليلا موضوع المسؤولية؛ فلننظر إلى حقيقة ما يحدث على الأرض! ما نريده هو وقف هذا العنف، ووقف هذه المذابح. إن إسرائيل تعرض نفسها للخطر، اليوم بشكل أكبر، بهذا النوع من الحرب وهذا النوع من الضربات. هذه سياسة انتقام تنتهجها حكومة نتنياهو. لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس، لكن الدفاع عن النفس لا يعطيك الحق في قتل السكان المدنيين. عندما تستهدف سيارة إسعاف، يمكنك دائمًا أن تدعي أن هناك إرهابيًا في إحدى سيارات الإسعاف، لكن الحقيقة هي أن هناك أطفالا ونساء يموتون. وسنرى بالتالي المزيد من المقاتلين والكره والثأر. الرهائن، يجب فعل كل شيء لتأمين إطلاق سراحهم. ولكن دعونا لا ننسى: أن الشعب الفلسطيني أيضاً محتجز ورهينة. بنيامين نتنياهو يشن حرباً ليمنع طرح الحل السياسي على الطاولة. وهنا يجب على المجتمع الدولي وأوروبا والولايات المتحدة أن يقولوا لبنيامين نتنياهو إن هذه الحرب غير مقبولة. غير مقبول لأنه يقودنا مباشرة [إلى التصعيد] - لأننا نرى ذلك جيدا، من حماس سننتقل إلى إيران، ومن إيران سننتقل إلى أهداف أخرى، ومن ثم ندخل في منطق صراع الحضارات. عندما يقول نتنياهو أنه باسم شعوب التنوير في مواجهة شعوب الظلام، يمكننا أن نرى نوع الدوامة التي ندخل فيها. كل الحروب التي اندلعت في العشرين عامًا الماضية هي حروب تبدأ ولا تنتهي. نحن نعرف كيف نبدأ الحرب. لكن لا نعرف كيف ننهيها. وإذا تمكن نتنياهو من السيطرة على غزة، فلن يغير ذلك شيئاً. ستستمر الهجمات، وسيستمر الإسرائيليون في العيش في خوف. يجب أن نخرج من هذا. القوة ليست الحل مرة أخرى. الانتقام ليس هو الحل. الحل هو العدالة، وهذا ما تطالب به جميع شعوب العالم، وكل من يشاهد اليوم ما يحدث. الاتجاه الذي يجب أن نسير عليه اليوم هو منع بنيامين نتنياهو من الاستمرار في منطقه الانتحاري الذي سيجعل إسرائيل دولة محاصرة. يمكنهم أن يحاصروا غزة، لكنهم سيحاصرون. ولا تظنوا أننا سنحظى غدًا مرة أخرى بخطاب سلمي مع الدول العربية التي ستعمل على تطبيع الوضع: لا، إن جراح التاريخ لا تنام. إن مصلحة إسرائيل هي أن تكون هناك دولة مستقلة ومسؤولة إلى جانبها وهذه الدولة يجب أن تكون في كامل الضفة الغربية، وغزة، مع إمكانية الوصل بين المنطقتين، وفي القدس الشرقية. [المذيع: "هل هذا يعني أنه تجب إزالة المستوطنات في الضفة الغربية؟"] طبعا، نحن عندما غادرنا الجزائر كان هناك مليون فرنسي مستوطن في الجزائر. اليوم هناك 500 ألف إسرائيلي يستعمرون الضفة الغربية، و200 ألف في القدس الشرقية. [المضيف: "يجب عليهم مغادرة الضفة الغربية؟"] نعم. نعم، هذا هو الثمن! أقول لكم بكل جدية: هذا هو ثمن الأمن بالنسبة لإسرائيل. Credit to: Arnaud Bertrand Caisses de grève (Gauche Gaza / Antifasciste)

Mohamed Sidi

319,611 görüntüleme • 2 yıl önce

وهنا رأى نوع من التصادم ووالده لم يكن رأى بأسا في ذلك . رفض الشيخ بعد غياب امام المسجد البرهاني ووالده أن يصلي بالناس بالجماعة الثانية وقال : أنا أصلي بالجماعة الأولى . فتناقش مع والده وقال : ماذا تريد من علم الحديث فهو علم المفاليس . احتد النقاش مع والده الذي عرض عليه : إمّا أن توافق أو تفارق ؟! فكر الشيخ ثم قال : بل أفارق ! هنا أعطاه والده بضعة ليرات تكفيه لفترة وخرج من والده ( وقف دون رأيه ولم يكن يرى هذا عقوقا ويقول مادام يخالف النصوص الشرعية فليس هناك عقوق ) . واستدل بالآية (وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما … الخ ) . بعد خروجه من والده افتتح محلا للساعات قريبا من دكان والده وكان اسمه ( الألباني للساعات ) فكان الناس يأتون إليه من بعيد وهو يفتح لساعات بسيطة اذ كان يشتغل بالعلم ومع هذا ينتظرونه وفتح الله عليه واشترى بيتا وتزوج ولم يحضر والده زواجه للخلاف الذي بينهما . عمله في الساعات لعدة ساعات ويقفل دكانه ويذهب للمكتبة الظاهرية بدمشق التي تضم من الكتب والوثائق والمخطوطات النادرة فكان يقضي جُلّ وقته فيها لدرجة أن خُصصت له غرفة فيها من الموظفين ليتفادوا طلباته من المخطوطات والمجلدات . طلبت منه جامعة دمشق أن يحقق بعض الكتب في السنة وهو في العشرينات حتى أن الاجهاد أصاب عينه وأصيب بمرض الذبابة ( يشاهد خلالها المصاب وكأن ذبابة تتحرك أمامه )وهي تجلط خفيف في شرايين العين، طلب منه الطبيب أن يريح عينه من القراءة وكان هناك مخطوط يريد أن يحققه فاستغل فترة الراحة وكلّف ناسخا أن ينسخ له هذا المخطوط ريثما يتعافى. جاءه الناسخ وقال له : هناك ورقة ناقصة من المخطوط . تحقق فوجد ورقة ضائعة وماكان أمامه إلا أن يبحث عنها في بقية المخطوطات في المكتبة الظاهرية والتي تتجاوز ٥٠٠ مخطوط ( قرأها كلها ٥٠٠ ، ماهذه الهمة والصبر والجلد ؟؟! ) . لم يجد الورقة الضائعة ولكنه كما يصف ( خرجت بكنوز من المعرفة ) وهذا الذي جعله يضع فهرسا خاصا بتصنيف الحديث . اشتهر صيت الألباني وصار يدعو الى الله والعقيدة الصحيحة في كل المدن السورية كاللاذقية وحلب وحمص وحماة والرقة ، فكتب به بعض مشايخ السلفية شكوى إلى أن الألباني يدعو الناس الى الوهابية واستدعاه مدير الأمن بدمشق وناقشه ثم صرفه دون تهمة من هذه اللحظة ١٩٦٠ م صار الألباني تحت مراقبة الدولة السورية .ودعي في كل البلاد العربية لالقاء المحاضرات وصلى في الأقصى عام ١٩٦٥ م . وزار الأندلس عام ١٩٧٢ والمغرب وذهب للأردن ودعته باكستان للاقامة فيها والتدريس ورفض لصعوبة نقل الأهل والأولاد وكان هذا أثناء الحرب بين الهند وباكستان . أقام في المملكة من عام ١٣٨١-١٣٨٣ هـ ومكث بالمدينة المنورة مدرسا لمادة الحديث في الجامعة الاسلامية ورزق ابنه الذي سماه " محمدا " وهو آخر أبناءه إذ رزق بستة كلهم باسم " عبد " عبد المولى وعبد المصور وعبد الأعلى والذي يقول يقل استخدامه بالدول الاسلامية . في عام ١٩٦٧ م اعتقلته السلطات السورية لمدة شهر في قلعة دمشق وهي التي سجن بها ابن تيمية ثم أفرج عنه في بدء حرب ٦٧ ولما انتهت الحرب رأوا أن يدخلوه السجن عام ١٩٦٩ م وهذه المرة سجن في سجن الحسكة بشمال سوريا ومكث ٨ أشهر وفي هذه الفترة من السجن حقق مختصر حديث الامام مسلم الذي لم يكن يحمل غيره. واجتمع مع مفكرين وسياسيين وبعد خروجه ذهب للأردن . عام ١٣٨٨ هـ طلبه الشيخ حسن آل الشيخ ليدرس في جامعة مكة واعتذر . بعد ذلك طلب للجامعة الاسلامية من المفتي محمد ابن ابراهيم وهو شيخ ابن باز للتدريس في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة من عام ١٣٩٥ - ١٣٩٨ هـ . عاد الى دمشق عام ١٤٠٠ هـ " الأعرابي يرى أن هذه الفترة من ١٩٨٠-١٩٨٢ هي فترة استذئاب النظام النصيري ضد السنة وماتلاها من مجازر حماة " خرج عام ١٤٠٠ هـ وأكيد أنه استشعر الخطر واستوطن الأردن ولكن منع من نقل مكتبته في دمشق . ما إن استقر بالأردن حتى بدأت تطارده المخابرات الأردنية ورحّل الى سوريا وسجن فترة في سوريا ثم أجبر على الإقامة الإجبارية وبعد نصيحة المحبين خرج إلى لبنان وأقام تحت كنف صديق شهم هو زهير الشاويش مدة ثم جاءه طلب من الامارات ومكث بها فترة وتوسط له أناس عند الملك حسين بأن الألباني ليس له علاقة بالجماعات المسلحة وعاد إلى الأردن ومكث بها . من الأمور المتداولة عن الألباني والتي سميت " صيام الالباني " وهي أنه جوّع نفسه أربعين يوما يكتفي فقط بالماء للشفاء من بعض الأمراض وشفي من بعضها كما يشير ويقول خرجت بفائدتين ( الانسان يستطيع الصبر على الجوع - أن الجوع يفيد في علاج بعض الأمراض دون غيرها باختلاف الأجسام والأعمار ) . مرض الشيخ الألباني وعولج على حساب المملكة بمستشفى الملك فيصل ثم خارج المملكة على حساب الدولة ثم عاد الى عمان ليموت عام ١٩٩٩ م . ١٤٢٠ وهو من المجددين ومن الذين ذبوا عن السنة .

‏﮼الأعرابي القديم .

266,009 görüntüleme • 2 yıl önce

قبل أيام شاهدت هذا اللقاء مع باحثة لبنانية تدعى رولا تلحوق وهي مسيحية مارونية. كان محور الحديث يدور حول شيعة لبنان وما تراه هي جوهر المعضلة اللبنانية والمتمثل بحسب رؤيتها في التفاف الشيعة حول حزب الله. وفي هذا المقطع تحديداً تنتقل للحديث عن ما تعتبره الإشكالية الأعمق في الوعي الشيعي أي استشهاد الإمام الحسين وكيف تحولت هذه الواقعة الى شعور دائم بالمظلومية والى قضية تستحضر باستمرار في قراءة الحاضر. في أصل الفكرة لا أجد ما قالته بعيداً عن الحقيقة لكنها أوظفت هذه الحقيقة في سياق يخدم استنتاجاً مختلفاً فهي ترى أن هذا الارتباط التاريخي بالحسين يمثل مشكلة ينبغي تجاوزها. والحقيقة أنه مشكلة بالفعل… لكن على خصوم الحسين لا على أتباعه. غداً سيُقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وتسبى نساؤه وستتحول كل ساعة من ذلك اليوم الى تاريخ مستقل وكل مشهد الى معنى قائم بذاته. غير أن المعضلة الحقيقية لن تكون في قتله بل فيما سيتركه قتله وراءه على كل طاغية يأتي بعد كربلاء. سيُقتل الحسين لكن قضيته لن تدفن معه. لن يقوم كما يؤمن المسيحيون بقيامة السيد المسيح بل ستقوم قضيته نفسها وتنهض من بين القرون ويكون بكاء المظلومين وحسرة المتأخرين عن نصرته ومداد الدموع التي سالت عليه هي الوقود الذي يبقي تلك القضية حية لا تموت. سيبكي الشيعة قروناً طويلة أكثر بكثير مما سيهتفون. ومن يجهر بتلك الدموع أو يجعلها موقفاً ولسان رفض سيدفع ثمنها قرباناً على يد أعدائه. وعلى امتداد أربعة عشر قرناً لم تكن الأحداث الثورية سوى ومضات متفرقة إذا قيست بطول هذا التاريخ. نعم قامت دول وكيانات كرست الطقوس وأضافت إليها مفاهيم جديدة واستثمرت القضية الحسينية في صراعاتها كما فعلت الدولة الصفوية لكن ذلك كان في إطار قومي مذهبي أكثر منه مشروعاً ثورياً بالمعنى الذي نعرفه اليوم. كان التحول الأكبر جاء بعد عام ١٩٧٩ مع انتصار ثورة السيد الخميني. لم يكن السيد الخميني منشئ هذه الفكرة فالحسين أكبر من أن ينشئه أحد لكنه كان أعظم من رسخها وأعاد صياغتها. منذ تلك اللحظة لم يعد الشيعة مجرد جماعة تمارس شعائرها بل تحولوا في نظر خصومهم الى مشكلة سياسية وحضارية لأن عاشوراء منذ ذلك اليوم أضافت الى طقوسها شعيرة المقاومة. ومن تلك المدرسة خرج رجال لم يعودوا أفراداً عاديين بل تحولوا الى ظواهر صنعت قلق أعدائها وأصبحت أسماؤهم عناوين في تاريخ المقاومة. خمسون عاماً فقط بدت وكأنها جاءت لتعوض قروناً طويلة من الانتظار. كان هؤلاء يبكون الحسين لأنهم لم يكونوا معه يوم كربلاء ويتحسرون لأنهم حرموا من ذلك الفوز العظيم. لكنهم اكتشفوا بعد قرون أن الحسين لم يغادرهم يوماً. لم يكونوا معه قبل ألف وأربعمائة عام لكنه كان معهم حين انهالت عليهم صواريخ يزيد العصر وكان يزيد حاضراً أيضاً يتبدل اسمه ويتغير لباسه لكنه يبقى هو ذاته يتجسد في كل زمان. غداً سيصبح الحسين شهيداً ومع شهادته ستولد كل حركات المقاومة التي عرفها التاريخ أو ستجد أصلها الأول. سيصبح لكل تفصيل من تفاصيل كربلاء معنى يتجاوز حدود الواقعة..الشهادة والجسد المقطع والكف المبتورة والعطش والشيبة الوقورة والشاب والفتى والطفل الشهيد والأم الثكلى والأخت والابنة والزوجة المفجوعة والأسير الذي يحمل الرسالة. غداً لن يكون مجرد ذكرى لمأساة وقعت في القرن الأول الهجري بل سيكون اليوم الذي اكتسبت فيه كل هذه المفاهيم معناها الخالد. ومنذ ذلك اليوم كل من يقف في وجه الظلم يحمل شيئاً من الحسين وكل ظالم مهما تغير اسمه أو رايته يحمل شيئاً من يزيد…

صفي الدين

19,714 görüntüleme • 1 ay önce

لماذا هاجمت #طبيبة_كفر_الدوار والجميع يعلم عني كراهيتي للجدالات وترفُعي عنها، وتركيزي فقط على الجانب السياسي في الأحداث؟؟ ■ دعوني أشرح لكم (وأتمنى منكم تخصيص دقيقتين فقط من وقتكم لقراءة هذا المنشور، كي تتضح الصورة كاملة) ● في البداية : لأن الفيديو الذي نشرته تلك الطبيبة، أحدث ضجة كبرى، واستمع إليه الملايين من الناس، وقد اختلفوا حوله، بين مؤيد له، وبين معارض لما تقول وقد تضمن الفيديو ما هو أخطر من الباطل.. تضمن حق مغموس بباطل تضمن ثمرة حلوة داخل صندوق ثمار عطنة وعفنة مليئة بالدود فكان لزاما على كل صاحب كلمة ومنبر، أن يخرج للناس ويبين لهم -هاجمتها لأني أؤمن بما قاله نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم): (إذا سمعت الرجل يقول هلك، الناس فهو أهلكهم) أي من ذكر مساوئ الناس، واتهمهم جميعا بالسوء ، فهو أسوأ واحد فيهم فلا يقبل ديننا بتعميم الشر على المجتمعات، ويكره المجاهرة بالمعاصي وإظهارها والإعلان عنها، وجعل التوبة تُقبل من جميع العصاة، إلا من جهروا بمعصيتهم وطلب منا أن ننصح الناس بالحق، لكن لا نتفنن في عرض الباطل أو تصويره وإبرازه -هاجمتها لأني أؤمن أنه لا يجوز لمسلم أن يقذف عرض مجتمع كامل قوامه 100 مليون ويتهمه بتفشي الزنا والفاحشة بين نسائه ..مهما رأى من نماذج منحرفة وأن من يفعل ذلك هو مجرم عند الله وعند الناس - هاجمتها لأنها أحرقتني بعبارتها البذيئة حين قالت (كل واحد عنده بنت، كأن عنده نار ، مش عارف متى ستأتي له بالفضيحة) وأنا مؤمنة أن البنات هن المؤنسات كما قال رسولنا الكريم، وهن مفتاح الجنة، كما قال لامرأة معها بنتان : (من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن سترا من النار) ولأني أم لبنات، وأراهن مصدر فخري وعزتي، أطمئن لوجودهن في حياتي، وافتخر بحسن تربيتي لهن وبدينهن وأدبهن ومثلي ملايين من نساء المسلمين .. ربوا بناتهن أحسن تربية، ويطمعن أن يكن سببا لدخولهن الجنة - هاجمتها لأنها صدمتني ودمرتني، بعباراتها المتدنية الحقيرة، حين قالت : (نحن في زمن لم يعد أحد يعرف زوجة مَنْ في حُضن من؟ وفي زمن لازم كل واحد فيه يعمل تحليل نسب لابنائه ) وهي جرائم أخلاقية ودينية عظيمة ولو افترضنا حسن نيتها ورغبتها في الإصلاح، فلا يغفر لها أبدا حسن نيتها، ما اقترفته من جرائم ■ ومن بحثوا في منشوراتها القديمة، ورأوا انها تمنت حرق النساء والرجال المعتصمين في ميدان رابعة، وتاييدها المطلق للقتل وسفك دماء المصريين على يد قوات الأمن، يتأكد أنه لا غرض لها من هذا الإسفاف، وهذا التدني ، وتلك الجرائم الأخلاقية بحق المجتمع سوى تحقيق الشهرة وركوب الترند -هاجمتها لأني لا أصدق ان طبيبة ، تتكشف أمامها أعراض النساء، فتخرج لتفضحهن وتحكي تفاصيل مخزية عنهن، مع اتهامات بشعة، لم تتأكد منها ، لكنها نصبت من نفسها طبيب وقاضي وجلاد!! بل وافتخرت بعدم تعاطفها مع امرأة سقطت مغشية عليها في عيادتها، لمجرد أنها اتهمتها بعدم إحسانها لتربية ابنتها الطبيب الذي أقسم على حماية أسرار مرضاه، وأنه سيكون عونا لمن يطلب مساعدته، يخرج على الملأ، ليتشفى فيهم، ويفضحهم، ويسخر منهم بهذا الشكل المخجل والصادم؟؟!!!! -هاجمتها، لأني أصدق رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) حين قال : (الخير فيِّ وفي أمتي إلى يوم الدين) أعلم أن هناك فساد في كل مجتمعاتنا العربية المسلمة لكنها الاستثناء وليست الأصل ودور المصلحين فيها، أن يهاجموا الفسدة وليس المجتمعات، وألا يعمموا الشر الذي يرونه وكما دافعت من قبل عن المجتمع السعودي الذي عشت فيه فترة من الزمن، وأعلم أن الصالحين فيه هم الأغلبية، أدافع اليوم عن وطني الذي أحبه وأنتمي إليه، وسخرت حياتي وكتاباتي لمحاولة تحريره من يد الظالمين أعلم أنه به فسادا، قد أفردت له من قبل عشرات التقارير والمقالات، لكنه سيظل برأيي هو الاستثناء، حتى ولو كان يملك مؤسسات الحكم والإعلام والشاشات بينما الصالحون في بلادي هم الأصل وهم الأغلبية ■ لكل ما سبق ، هاجمت طبيبة كفر الدوار سأنتظر تعليقاتكم #طبيبة_كفر_الدوار #بيروت #الأردن #العراق #السيسي_لازم_يمشي #السيسي_خادم_الكيان #ثورة_المفاصل #صوت_الثورة_بيعلى

شيرين عرفة

301,898 görüntüleme • 1 yıl önce

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 görüntüleme • 7 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 görüntüleme • 1 yıl önce

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 görüntüleme • 2 yıl önce

اسرائيل والولايات المتحدة نفذتا هجوما على حقل بارس الجنوبي من اجل فتح مضيق هرمز وول ستريت جورنال +++++++++++ تدفع الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للنفط والغاز في الخليج العربي الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تهدد بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة العالمية. فقد استهدفت إسرائيل جوهرة صناعة الطاقة الإيرانية—حقل جنوب فارس العملاق للغاز الذي تتقاسمه إيران مع قطر، ويُعد الأكبر في العالم بفارق كبير. وسارعت إيران إلى الرد بهجوم على مركز غاز رئيسي في قطر على الضفة المقابلة من الخليج، وبوابل من الصواريخ استهدف العاصمة السعودية الرياض، حيث سقطت شظايا قرب إحدى المصافي. وكانت إسرائيل وإيران قد استهدفتا بالفعل منشآت طاقة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية من الحرب، إلا أن هجمات يوم الأربعاء طالت بعضًا من أهم المراكز الحيوية في العالم، وأثارت احتمال تصعيد متبادل يستهدف منشآت النفط والغاز. وقد أدّى النزاع بالفعل إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج بالعالم، ويمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف العادية. وذكر أشخاص مطلعون أن الهجوم الإسرائيلي استهدف خنق مصدر رئيسي لإيرادات الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهة المكلفة بحماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية. وكان الحرس الثوري قد لعب دورًا أساسيًا في قمع احتجاجات يناير بعنف، ما أسفر عن مقتل نحو سبعة آلاف شخص، وفقًا لمنظمات حقوقية. وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أُبلغت الولايات المتحدة بالخطة مسبقًا، ولم تعترض عليها، رغم تعهدها سابقًا بالحد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران. وقال مسؤولون أمريكيون إن الرئيس دونالد ترامب وافق على الضربة للضغط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا أن ترمب يعتقد أن طهران تلقت الرسالة، ويريد تجنب مزيد من الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية، لكنهم أشاروا إلى أنه إذا استمرت طهران في منع مرور ناقلات النفط عبر الممر الاستراتيجي، فقد يدعم ترامب مجددًا استهداف مصالح النفط والغاز الإيرانية. ويُظهر قرار الرئيس دقة الموقف الذي يواجهه في لحظة حرجة من الحرب مع إيران، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يرفع أسعار الوقود ويضر بالاقتصاد العالمي، كما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، لكن استهداف أهم مصادر إيرادات طهران يمثل ورقة ضغط للولايات المتحدة، خاصة في ظل تحركها منفردة حاليًا لإعادة فتح المضيق. ودرس ترامب قبل ايام إمكانية إدراج ضرب مواقع الطاقة الإيرانية ضمن حملة تصعيد تدريجية، أي ضرب هدف ثم قياس رد فعل طهران، وإذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية، فستتبع ذلك ضربات إضافية، لكنه لا يرغب في أن يعاني الإيرانيون العاديون، الذين كان قد شجعهم سابقًا على إسقاط النظام، من انقطاع الكهرباء، كما يسعى إلى تقليل الاضطرابات طويلة الأمد في سوق النفط العالمية. وقد استهدف هجوم الأربعاء منشآت معالجة الغاز القادم من الحقل. وذكرت وكالة «فارس» المرتبطة بالحرس الثوري وقوع انفجارات في عدة وحدات داخل المجمع، ما أثّر على خزانات التخزين والبنية التشغيلية لعدة مراحل من الحقل. وأدى الهجوم الصاروخي الإيراني في وقت لاحق من اليوم نفسه، على رأس لفان في قطر، حيث توجد منشآت لمعالجة الغاز القادم من الجانب القطري من الحقل، إلى أضرار واسعة واشتعال حرائق، بعد اعتراض أربعة صواريخ ونجاح صاروخ واحد في الوصول إلى هدفه. وتُعد قطر واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو وقود يُبرّد إلى درجات منخفضة جدًا ليُشحن عالميًا. وأدانت قطر الهجوم واعتبرته تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني. وارتفعت عقود خام برنت القياسية لتقترب من 110 دولارات للبرميل، كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 6% خلال ساعات من انتشار الخبر. وبدأ المتداولون في تسعير مخاطر استمرار إيران في مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الخليج، مما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات التي أخرجت بالفعل ملايين البراميل من السوق العالمية. وقال نيل كروسبي من شركة «سبارتا كوموديتيز» في جنيف: "إن هذا يفتح الباب أمام المزيد من الهجمات على البنية التحتية في المنطقة". وأعلن الحرس الثوري أن المصافي والمنشآت البتروكيميائية وحقول الغاز في السعودية والإمارات وقطر أصبحت أهدافًا مباشرة ومشروعة بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل جنوب فارس. وذكر مسؤولون نفطيون في الخليج أن المشغلين بدأوا إخلاء بعض المواقع المدرجة في قائمة الأهداف، إضافة إلى منشآت أخرى كإجراء احترازي. وقال مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز الطبيعي المسال في «أرغوس ميديا»، إن استهداف هذه المنشآت سيخلق "مستوى جديدًا من التأثير على قطاع الطاقة يتجاوز إغلاق مضيق هرمز، لأن إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا أطول من مدة الحرب". وأفاد مسؤولون بأن الحكومات العربية أعربت عن غضبها من الهجوم الإسرائيلي ومن فشل الولايات المتحدة في منعه، إذ كانت قد مارست ضغوطًا مكثفة على إدارة ترامب لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتشعر الآن بأنها أصبحت في مرمى النيران. وقال ماجد الأنصاري، مستشار رئيس وزراء قطر، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "إن استهداف إسرائيل لمنشآت مرتبطة بحقل جنوب فارس الإيراني، الذي يُعد امتدادًا لحقل الشمال القطري، يمثل خطوة خطيرة وغير مسؤولة في ظل التصعيد العسكري الحالي". كما قالت الإمارات إن استهداف الحقل يشكل تهديدًا لأمن الطاقة العالمي. وكانت أسعار الطاقة قد بدأت بالارتفاع بالفعل بعد أن أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب. كما هاجمت إيران منشآت طاقة رئيسية في أنحاء الخليج، ما أجبر بعضها على التوقف مؤقتًا، بما في ذلك منشآت رأس لفان في قطر. وقد حذّرت دول الخليج مرارًا الولايات المتحدة من مخاطر التصعيد في قطاع حيوي لاقتصاداتها وللاقتصاد العالمي. وتزايدت هذه المخاوف بشكل حاد في أوائل مارس عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود والمصافي في طهران. وقال مسؤولون أمريكيون آنذاك إن الإدارة أبلغت إسرائيل بعدم رضاها عن تلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها إلا بموافقة واشنطن. واستهدفت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع جزيرة خرج، التي تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية لإيران، ورغم أن الهجوم ركّز على أهداف عسكرية وتجنب ضرب البنية التحتية للطاقة، فإنه زاد من مخاوف دول الخليج. أما ضربة يوم الأربعاء فكانت أكثر إثارة للقلق بدرجات كبيرة، فقد أدت الهجمات على مستودعات الوقود في العاصمة إلى تقييد التوزيع المحلي داخل إيران، بينما استهدف الهجوم على حقل جنوب فارس مصدرًا أساسيًا لإنتاج الغاز، وعلى إثر ذلك، قطعت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، وقد تصبح الإمدادات إلى تركيا مهددة أيضًا. وتشعر حلفاء الولايات المتحدة العرب الآن بغضب متزايد، إذ يبدو أنهم لا يملكون تأثيرًا يُذكر على إدارة ترامب رغم الاستثمارات الكبيرة من وقت ومال. وكانت منشأة جنوب فارس تنتج نحو 730 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يقترب من متوسط الطلب اليومي للاتحاد الأوروبي، بحسب سينيور. ويُستخدم معظم هذا الغاز لتلبية الطلب المحلي في إيران، مثل توليد الكهرباء وصناعة الأسمدة. وقد يؤدي خفض الإمدادات إلى تركيا إلى حدوث نقص يمتد أثره إلى الأسواق العالمية، وفقًا لتوم مارزِك-مانسر من شركة «وود ماكنزي» للاستشارات، وإذا توقفت هذه الإمدادات، فقد تضطر تركيا إلى تعويضها عبر شراء المزيد من الغاز من روسيا أو المنافسة على شحنات الغاز الطبيعي المسال. كما تشهد دول الخليج بالفعل توقفات غير مسبوقة في الإنتاج مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، ويتوقع بنك «جي بي مورغان» أن تصل تخفيضات إمدادات النفط ومشتقاته إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما يزيد على 10% من الطلب العالمي اليومي. وقالت ناتاشا كانيفا، المحللة في «جي بي مورغان»: "في ظل عجز عالمي في الإمدادات يقترب من 7 ملايين برميل يوميًا، فإن الطريقة الوحيدة لإعادة توازن السوق تتمثل في خفض مماثل في الاستهلاك".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

26,651 görüntüleme • 4 ay önce

رسالة مهذبة إلى الشيخ الزنداني ⁃سام الغُباري هل تسمع هذا الذي يقال له "الجرموزي" وهو لقب إتخذه أجداده الفُرس، من قطنوا في بعض عزل صنعاء، ومن انتقل منهم إلى عُتمة بمحافظة ذمار، نسبة إلى "عمرو بن جرموز" قاتل الصحابي الجليل "الزبير بن العوام" رضي الله عنه هذا الذي يقولها صوتًا وصورة، في مطابقة تامة لما قاله سيده "حسين بدر الدين طباطبا - الشهير بلقب الحوثي" برِدة ابي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهو ذاته الذي نشر بصحيفة الثورة المختطفة شعرًا يشتم زوجة النبي المصطفى صلوات الله عليه، وهو عينه الذي أحاطت به خطيئته فصار في سجن أسياده بلا قرار ولا نهاية شيخنا الجليل: أعلم أنكم تألمون لمشاهد دماء عزة العظيمة، وكلنا نألم، لكن أنّى لقاتل خبيث أن يرجف ضميره، وتهتز مشاعره لمقتل شهدائنا في فلسطين المحتلة، وقد قتل من عشيرته أكثر مما فعلته الصهيونية مجتمعة. يرفع نتنياهو صور القتلى اليمانيين، ويستعرض "انجازات" الخوثيين في تفجير منازل المستضعفين كلما تعرض لضغط من دول عِدّة، يقول لهم: ألأجل هؤلاء تضغطون عليّ! وقد صدق وهو كذوب مجرم، لهذا نؤكد أن كل قطرة دم أهرقها الخوثي، وكل نفس إنتزعها من جسدها البريء كانت جريمة "سمحت بها القوى الكبرى"، ليبقى ملوثًا، ولا ننسى أن ما يفعله اليوم لا يعدو كونه عملًا خالصًا لوجه إيران، ليس لله، ولا لغزة منه نصيب. فوق كل هذا، ها هي أميركا تُعد العدة لغزو مماثل لما حدث في #العراق، فبأي آلاء ربك تتمارى؟، ومن هذا الذي يستدعي الغزاة بطيش يورث ملايين الدماء وسنين ضوئية في قعر التخلف والرثاء أسقطت إيران عِراقنا في ٢٠٠٣ ولم ينهض حتى اليوم، وقد سقطنا في ٢٠١١ ثم ٢٠١٤ ولا يبدو في الأفق ضوء مبشر لنهاية كل هذا . شيخنا: أنت بعيد عن مشاعر الجوع وانتظار الموت وغلاء كل شيء في صنعاء، لا ترى عيون المشرفين الوقحة إذ ترنوك طلبًا لقتال ضد عدو عالمي، يملك عتادً مخيفًا قادرٌ على إبادة شعبك، وفي يد الناس صوت لا يبلغ الحلقوم، وسلاح كان العدو صانعه، وبائعه لك، وفي يده أيضًا شفرات الملاحة، وأرقام الانترنت العالمي، ومعامل الصواريخ الجديدة التي لم تُجرب بعد، وكم يسعده أن يجربها على أجساد شعب أدمن الموت بلا إكتراث لقد قاومت افغانستان كل العالم حماية لضيف ثقيل اسمه "اسامة بن لادن" أدخلها في حروب لا تريدها، ولم تسع إليها، واختطف من حيواتهم عشرين سنة، لأنه كان يفكر في نفسه، ويرى كل افغانستان جمهورًا محتملًا من الشهداء، وحتى اليوم لا يبدو أن الأفغان قد استعادوا حياة كبقية العالم، إلا أنهم قرروا في أول يوم انسحبت منه أميركا أنهم لن يسمحوا لأحد باستخدام أراضيهم أو تمرير أفكاره عليهم لإيذاء القوى العالمية. يجب أن تكون الحرب التي يدفعنا إليها الخوثي حربنا نحن، أن يكون لنا رئيس طبيعي لم يأتِ بإنقلاب سافر، ولم يكن له عطش سُلالي مارق، ولا لغة استكبار مقيت، وليس له هوية مستعارة من خارج حدودنا الطبيعية، فيقرر ساعتئذ إن كانت الحرب علاج لتسمم العلاقات مع العالم، وفي تداول قراره نخبة من الملأ الصادقين، كما فعلت بلقيس مع حكماء زمنها، أما أن يأتي حفنة من الخرقاء لتوريط اليمن في حرب مريبة، تدفعكم لتقديم الطيبة بتلاقي الرغبات المجنونة إلى الحرب، فتلك تعاسة لنا، ونهاية غير جيدة لرجل كبير مثلك لقد إطلعت على مشهد حديثك العلني بعد صمت طويل، لم تظهر خلاله لحظة واحدة لتدعو إلى جهاد مقدس ضد عصابة مستكبرة، وكان آخر حديث سمعناه لك، رجاءك دفع "الخُمس" لهذه السُلالة التي لا تشبع ، و تلك كبوة مريعة، جعلوها حُجة علينا قالها رجل دين عظيم وشهير مثلك، فما الذي أوردك هذا المسلك، وكنت عنه تنأى ؟ خطابك هذا خطير، سيسمعك رجال في الجيش اليمني وقد يقنعهم مقالك، فينأون عن المقاومة، ويتسربون إلى "بطل" صنعته بفمك، وجعلته سيدًا عليهم بلسانك، وقد كان في ثأر عظيم مع بقية اليمانيين الذين لم يلتحقوا بصفوفه الخاطئة، فلا تخطئ، كفاك عمرًا مضى عليك بكل ما لك وما عليك، ولا يدفعك ابنك إلى عمل غير صالح، فيخرجك من الفُلك الآمن إلى طوفان مستعار، لتهوي في فراغ بلا قرار، وفي هذا العمر، فياعيباه من هذا الإرتجال غير الحكيم. نهاية حديثي، أن أراك تلوذ بصمتك، فقد هدأ الصخب الذي أثرته حولنا عقودًا طويلة، ودع الأمر يمضي، أما إن أردت ختم حياتك ببطولة وكلمة حق، فقلها في أهلك وأخرج إليهم صادحًا بالقول الفصل: أن من ناصر الخوثي فقد باء بإثم عظيم، تلك هي النهاية السعيدة، بل كل النهايات الماجدة. والله المستعان

سام الغُباري

32,056 görüntüleme • 2 yıl önce

● في عام 1976، سافر الإعلامي الامريكي اليwhدي مايك والس أحد مقدمي أشهر برنامج وثائقي على مستوى العالم 60Minutes لإجراء مقابلة مع محمد رضا بهلوي ، شاه إيران وحليف أمريكا في ذلك الوقت وشرطيها بالخليج ، وفي المقابلة تجرأ الشاه بصراحة وكشف النقاب عن السياسية الأمريكية في الشرق الأوسط ، فكانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير ، ليسقط الشاه بعد نشرها بنحو سنتين . ● يقول الدكتور هوشنيك نهاوندي، الذي كان يشغل منصب وزير الإسكان في عهد الشاه" : أن فترة وجود الخميني في النجف جعلته محل اهتمام دول أمريكا وأوروبا والاتحاد السوفييتي وأجهزة المخابرات العالمية ليكون ورقة في تحقيق مصالحهم، حيث تغيرت سياسات هذه الدول مع إيران ) . يقول الرئيس الامريكي الراحل " رونالد ريغان " : " قام الشاه بتنفيذ ماطلبناه ، وحمل اعبائنا في الشرق الأوسط لبعض الوقت ، وقد قمت بأعمال هي وصمة عار في سجلاتنا ، لأننا خذلناه . هل الامور تحسنت ؟ الشاه ومهما فعل كان يبني منازل منخفضة التكلفة ، ويأخذ الاراضي من رجال الدين ويوزعها على الفلاحين ، حتى يكونوا ملاك اراضي اشياء من هذا النوع لكننا انقلبنا عليه وقمنا بتسليمها الى متعصب مهووس قام بقتل الالاف من الناس باعدامهم . ● بتاريخ 3 حزيران (يونيو) 2016، جاء أن"الخميني أرسل رسالة إلى الحكومة الأمريكية، من خلال ميرزا خليل جامرائي، وهو أستاذ في كلية الدين بجامعة طهران، وناشط سياسي مقربٌ من الإسلامويين يقول فيها : إنّه لن يعارض المصالح الأمريكية في طهران، بل على العكس، عبّر عن اعتقاده بأنّ الوجود الأمريكي، ضروريٌ لإحداث توازن ضد الاتحاد السوفياتي". صحيفة الـ"غارديان" البريطانية كشفت عن مراسلات بين الخميني والإدارة الأمريكية إبان عودته إلى إيران، والتي كشفت عنها أخيراً الاستخبارات الأمريكية "CIA"، حيث توضح أن إدارة الرئيس الأمريكي "جيمي كارتر" مهدت لاستيلاء الخميني على السلطة، عبر منعها الجيش الإيراني من تنفيذ انقلاب عسكري. ● أعلنت صحيفة "الغارديان" البريطانية ان "وثائق جديدة كشفت أن إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مهدت الطريق لعودة قائد الثورة الاسلامية في ايران السيد ​روح الله الخميني​ من فرنسا إلى إيران بمنعها الجيش الإيراني من تنفيذ انقلاب عسكري ضد الخميني " . ● ومن تعهدات الخميني للادراة الامريكية ما تكشفه وثيقة أميركيةتتضمن : ان الخميني كان مستعدًا لبيع النفط لإسرائيل ! ● فى صيف عام 1962، تشير إحدى وثائق الاستخبارات الأمريكة، إلى أن فرقة " إيران 918" كانت على تواصل دائم وعقد لقاءات بواحد من الملحقين العسكريين فى السفارة الأمريكية بطهران، العقيد "كار بوستون"، وكانوا يناقشون التجهيز لإنقلاب عسكرى داخل الجيش ضد الشاه . ● وثيقة نشرتها وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أيه)، أن الخميني تبادل رسائل سرية مع الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي بعد أشهر من الإفراج عنه من السجن في إيران مطلع نوفمبر 1963، وأنه طالب خلالها بألا "يفسر هجومه اللفظي بطريقة خاطئة، لأنه يحمي المصالح الأميركية في إيران". ● مع بدايات صيف عام 1979 اتجهت مجموعة من المخابرات الأمريكية إلى إيران لتقلد المناصب الاستشارية في جهاز البوليس السري الإيراني..وقد شكلوا خلية تقوم بالتدريبات العسكرية لأنصار الخميني قبل اندلاع الثورة، واستمرت العلاقة بينهم بعد نجاح الثورة في إيران. ● لقد شكل كل من ديفيد آرون عضو مجلس الأمن القومي الأمريكي بالتعاون مع وراين كريستوفر ورامزي كلارك..فريقا يتألف من 60 عميلا من المخابرات الأمريكية دخلوا إيران في يناير 1979،بالتزامن مع قدوم الجنرال روبرت هويسر وذلك للمساعدة في تمهيد السبل الموصلة إلى انتقال السلطة إلى قبضة الخميني. ● أثار الشاه مسألة قيام هيئة الإذاعة البريطانية BBC بتقديم خدماتها الدعائية للخميني والأصوليين الإسلاميين في مقابلة مع ديفيد فروست أثناء وجوده في المنفى في بنما يقول فيها : " هل تعتقد أن الخميني شخص غير متعلم.؟! . . كان بإمكانه التخطيط لكل هذا، والعقل المدبر لكل هذا، وإنشاء جميع المنظمات. أعلم أن رجلاً واحداً وحده لا يستطيع أن يفعل ذلك. هذا أعرفه." ● ذكرت صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون أن الشاه قال: قبل عامين من الإطاحة به، سمع من مصدرين مختلفين مرتبطين بشركات النفط أن الحكومة في إيران ستتغير. وقال: "نعتقد أن هناكخطة لضمان تقديم كميات أقل منو النفط إلى الأسواق العالمية من أجل خفض سعر (النفط)." كان سيتم اختيار دولة واحدة للتضحية بها... يبدو أن الدولة التي تم اختيارها لخفض إنتاجها من النفط كانت بلدي"

kosovi

119,588 görüntüleme • 7 ay önce

🚨 يجب أن يُشاهد وأن يُنشر | مجازر زمزم كما وثّقتها "الغارديان": هذه ليست أفعال بشر | زمزم تُباد، والإمارات ممولة ومشاركة، ولندن متواطئة 🔴 اعتدتُ تحويل التقارير المهمة إلى فيديوهات، ولذلك قمتُ بتحويل مقال صحيفة The Guardian الذي أعدّه الصحفي البريطاني مارك تاونسند والمنشور بالأمس إلى فيديو كامل نظرًا لأهمية محتواه وخطورته. 📝 ترجمت هذا المقال من صحيفة The Guardian، وهو تحقيق استقصائي موسّع يسرد، بدقة مؤلمة، تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب: مجزرة معسكر زمزم للنازحين. 📷 يعتمد التحقيق على شهادات ناجين، وصور أقمار صناعية، ومصادر استخباراتية، ليعيد بناء المشهد الكامل لما جرى خلال أيام من الرعب في أبريل 2025، عندما اجتاحت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المعسكر وارتكبت جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. ⭐ يسلط التحقيق الضوء على حجم الوحشية: إعدامات ميدانية بحق المدنيين، اغتصاب النساء والفتيات، قصف متواصل، واستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف الطرق التي يفرّ منها السكان. كما يتتبع مصير الممرضة الشابة هنادي، التي تحولت إلى رمز للمقاومة الإنسانية قبل أن يتم اغتيالها بدم بارد. 🗣️ > ⚠️ في المقابل، يكشف التحقيق صمت المجتمع الدولي، لا سيما الحكومة البريطانية، التي لم تحرك ساكنًا رغم تزامن المجزرة مع انعقاد مؤتمر دولي للسلام حول السودان في لندن. لم يُذكر اسم زمزم في أي بيان رسمي، رغم التحذيرات المسبقة، ورغم أن المملكة المتحدة تُعتبر الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن. ✴️ كما يتناول التحقيق دور الإمارات العربية المتحدة، الحليف الاقتصادي الوثيق لبريطانيا، والمتهم الأبرز بتمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، ويطرح تساؤلات أخلاقية حادة حول أولوية المصالح الاقتصادية على حساب أرواح الأبرياء. 🗣️ > 🗣️ > 🎯 هذا التحقيق ليس مجرد توثيق لمجزرة، بل شهادة على تواطؤ الصمت الدولي، وعلى كيف يمكن للعالم أن يشيح بوجهه عن الإبادة، حين لا تتماشى الحقائق مع مصالحه. 🔗 رابط التحقيق: 📌 مقتطفات من التحقيق: 📌 بينما كانت المملكة المتحدة تستعد لاستضافة قمة عالمية بشأن تحقيق السلام في السودان، بدأت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) مجزرة وصفت بأنها "إبادة جماعية" في معسكر زمزم للنازحين. لكن حين بدأت التقارير عن المجازر بالظهور، التزمت لندن الصمت. لأول مرة، وبالاعتماد على تقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان، نكشف ما جرى في مجزرة أبريل – ولماذا لم يتم إيقافها. 📌 ان البعض يعتقد أن المليشيا قد تتراجع. حتى لمجموعة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بدا لهم أن زمزم هدف سهل للغاية. فعدد سكانه البالغ 500,000 – أغلبهم من النساء والأطفال – كانوا شبه معدومي الدفاع. بل وكانوا على شفا الموت جوعًا. 📌 يقول محقق تابع للأمم المتحدة في جرائم الحرب، طالبًا عدم الكشف عن اسمه: "داخل زمزم ستجد واحدة من – إن لم تكن – أكثر الفئات ضعفًا على وجه الأرض." 📌 اقتحمت أربع سيارات تويوتا هايلوكس تابعة لمليشيا الدعم السريع بوابة مجمع العيادة بالقوة. كانت بخيت تراقب المشهد، حيث هرع الطاقم الطبي إلى جحور تحت الأرض – ملاجئ حفرها السكان مسبقًا للنجاة من القصف المدفعي. خمسة من العاملين انزلقوا داخل أحد الجحور، وأربعة في الآخر. 📌 صرخ أحد المقاتلين: "اطلعوا يا فالنقايات!" (كلمة مهينة تعني العبيد). 📌 تقول حفصة، شاهدة أخرى: "طلبوا من الآخرين أن يستلقوا على ظهورهم. ثم أعدموهم." 📌 أُصيب طفلها البالغ من العمر خمس سنوات في ظهره. تقول فاطمة بخيت: "سقطت أجزاء من جسده بين يديّ." 📌 شاهدت بخيت ما لا يقل عن 15 طفلًا ورجلًا يُساقون إلى الخارج. قالت: "أوقفوهم في صف وأعدموهم جميعًا بالرصاص." 📌 وعند تجميع الروايات، يتضح أن ما جرى كان عملية ذبح ذات طابع عرقي واسعة النطاق، لدرجة أن الهجوم على زمزم يُرجح أن يكون ثاني أكبر جريمة حرب في النزاع السوداني الكارثي، بعد مجزرة مماثلة وقعت في غرب دارفور قبل نحو عامين. 📌 لجنة تم تشكيلها للتحقيق في العدد الحقيقي حدّدت حتى الآن أكثر من 1,500 حالة وفاة. 📌 تم تحديد الممرضة هنادي كهدف أولوية. فقد أغضب كبار قادة المليشيا مقطع فيديو ظهرت فيه الممرضة الشابة تناشد سكان زمزم الصمود وعدم الفرار. تم التخطيط لعملية غير عادية لاغتيالها، تضمنت عملاء سريين، ورشاوى، وقَتَلة بملابس مدنية. 📌 قالت مناهل، صديقتها: "هم يكرهون النساء. خصوصًا أولئك اللواتي يواجهنهم." 📌 قبل ذلك بشهر، كان محللون من جامعة ييل قد قدموا تحذيرًا مباشرًا للمجلس بشأن الخطر الذي يهدد زمزم، وكان هذا واحدًا من خمسة تحذيرات وجهوها بشكل مباشر خلال عام 2025. 📌 يقول ناثانيال ريموند، من مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل: "قمنا بمحاولات متواصلة لتحذير المجتمع الدولي من أن الهجوم الشامل على زمزم وشيكٌ ولا مفر منه." 📌 يقول مصدر في الأمم المتحدة: "كان هناك التزام أخلاقي على مؤتمر لندن أن يكسر الحصار." 📌 لكن كان هناك عائق واضح: من بين الدول العشرين المدعوة إلى القمة، كانت دولة الإمارات – أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين الذين تسعى إليهم الدول الغربية. 📌 يقول خبير في الأمم المتحدة: "كان يمكن لديفيد لامي أن يستغل نفوذه ليخبر نظيره الإماراتي بإلغاء الهجوم الشائن على معسكر النازحين: ‘إذا لم تفعلوا، فلن تتم دعوتكم إلى لندن.’" 📌 وفي الواقع، تشير المصادر إلى أن الإمارات سبق أن تدخلت لمنع مجزرة أخرى. ففي يونيو 2024، تقول المصادر إن أبوظبي اتصلت بحميدتي و"أمرته بالتراجع" عن هجوم كان مُخططًا على مدينة الفاشر، وذلك بعد أن أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا يطالب مليشيا الدعم السريع بوقف القتال في محيط زمزم والفاشر، المدينة المجاورة. 📌 بدأت عمليات تفتيش من منزل إلى منزل. وكان يتم إعدام السكان ميدانيًا دون تردد. تيسير عبدالله رأت عمّتيها وبناتهما الصغيرات يُقتلن داخل منزلهم قرب السوق المركزي. 📌 مريم شاهدت المليشيا تقتحم منزل شقيقتها. قالت: "سحبوها للخارج وقتلوها. ذبحونا مثل الحيوانات." 📌 كان مقاتلو الدعم السريع يعرضون الرشى للحصول على معلومات عن مكان هنادي. يقول إسماعيل إدريس، أحد أقاربها المقيمين في مدينة ريدينغ البريطانية: "كانوا يعرضون مبالغ ضخمة." 📌 اقترب المهاجمون من الموقع الجديد لهنادي: مركز صحي مؤقت شمال السوق. يقول هشام محمد، الذي كان يقاتل إلى جانبها: "قالت لنا: ’موتوا بشرف. أنا باقية هنا حتى النهاية.‘" 📌 في تلك اللحظات، كان معظم سكان زمزم يفرّون شمالًا. سقطت القذائف على العائلات الهاربة. صعد قناصة الدعم السريع إلى الأشجار، وبدأوا قنص المدنيين. 📌 لكن في الأحياء الجنوبية من زمزم، حمل الليل معه الرعب. كان المسلحون يتجولون في الشوارع المدمّرة، يبحثون عن نساء لاختطافهن. وفي أحياء الحمادي والكَرَبة، بدأت جرائم الاغتصاب. 📌 في مناطق أخرى، تحرك السكان نحو حي سلومة، شمال المعسكر. مرّ الكثيرون بالمركز الصحي المؤقت، حيث كان المتطوعون يقاتلون لإنقاذ هنادي. 📌 وفي لندن، ومع حلول الليل، كانت الأجواء وسط العاملين في المجال الإنساني مشحونة ومتوترة. كانت هناك محاولات مستميتة للضغط على مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية لإصدار بيان بشأن مجزرة زمزم قبل انعقاد القمة – لكنها باءت بالفشل. يتذكر أحد أبرز خبراء حقوق الإنسان قائلًا: "الجميع كان غاضبًا، يسأل: ’أين لامي؟‘" 📌 يقول أحد كبار العاملين في المجال الإنساني: "أدلة الإبادة الجماعية قوبلت بجملة: ’شكرًا على مشاركتكم. أبقونا على اطلاع.‘" 📌 شعر كثيرون أن توقيت الهجوم، قبيل انعقاد القمة، لم يكن مصادفة. يقول محقق في الأمم المتحدة: "كان الاستفزاز فوق كل الحدود. وكأن مليشيا الدعم السريع – ومعها من يُتهمون بدعمها، الإمارات – تقول: ’هيا، أرونا ما يمكنكم فعله.‘" 📌 اهتز معسكر زمزم مرة أخرى تحت قصف مدفعي عنيف. أحصى أحد السكان سقوط 250 قذيفة. وبدأ عشرات الآلاف من السكان بالتحرك نحو حي سلومة. غادرت نفيسة منزلها في حي جفالو لتجد دمارًا شاملًا. قالت: "رأيت 18 جثة، من بينها طفل قُتل بالقصف." 📌 قالت: "لم يحاولوا حتى الكلام. فقط يطلقون النار على أي شخص." 📌 "رأيتهم يقتلون ستة مدنيين؛ خمسة شبان وشخص يزيد عمره عن 80 عامًا". 📌 يقول جمال: "دخلوا ورأوا الأغنام وأخذوها ونسوا من كان في المنزل. لكنهم كانوا يقتلون أي شخص، حتى الأطفال. قُتل ابن عمي بهذه الطريقة". 📌 تقول حليمة: "قبل أن يتكلموا، أطلقوا النار على ابني البالغ من العمر 16 عامًا في رأسه. هاجمت الشخص الذي أطلق النار، لكن أربعة رجال أمسكوا بي: اثنان من ساقي، واثنان من يدي. الرجل الذي قتل ابني اغتصبني". 📌 ثم اغتصبوا بناتها المراهقات. "كنت أسمع صرخاتهن، وخاصة ابنتي الصغرى التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا. بعد ساعة ونصف، غادرت [قوات الدعم السريع]". 📌 بدأت التقارير تظهر عن إعدام أطفال. في إحدى الروايات، تجمعت قوات الدعم السريع في كوخ من القش في غرب زمزم. كان العديد من الرضع مختبئين في الداخل. وقف المقاتلون عند المدخل و "فتحوا النار على الأطفال". 📌 كان من المتوقع، مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، أن يصدر ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، بيانًا قويًا وسريعًا بشأن مجزرة زمزم. تبادل الخبراء في توثيق الفظائع رسائل عبر "واتساب" مع مسؤولين في وزارة الخارجية، يحثون فيها الوزير على التحرك. 📌 يقول مصدر على تواصل متكرر مع مستشاري لامي: "زمزم كانت الإطار الذي فرض نفسه على المؤتمر. هل كانوا يتعمدون تجاهله؟" 📌 يقول أحد أبرز المحللين في حقوق الإنسان: "في نهاية المطاف – بالقلم والسيف – كانت مليشيا الدعم السريع تفعل ما تشاء في زمزم، بينما كانت الإمارات تفعل ما تشاء في لندن. كلا الطرفين كان يعمل في انسجام لإبقاء مشروع إبادي قائمًا." 📌 حلّ الظلام، ولم يصدر أي رد فعل من المملكة المتحدة. وبالمثل، لم تتم الدعوة إلى أي اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. كان من يتابعون الفظائع في زمزم من لندن يشعرون بعجز تام. جاء في إحدى رسائل واتساب: "أنقذونا! هذا جحيم!" 📌 ثم حدث شيء. نشر ديفيد لامي تغريدة قال فيها: "تقارير صادمة من دارفور"، مضيفًا أنها تمنح زخمًا للمؤتمر المرتقب. واختتم بالقول: "على جميع الأطراف الالتزام بحماية المدنيين." 📌 يقول إبراهيم: "بدأت مليشيا الدعم السريع بتقسيم الناس حسب انتماءاتهم العرقية وبُنيتهم الجسدية. وبدأوا بالشباب." طُلب من الرجال الاصطفاف في طابور. لا يُعرف عدد الذين أُعدموا، لكن إبراهيم يؤكد: "تم إعدام عدد كبير منهم رميًا بالرصاص." 📌 وسط هذا الفوضى العارمة، فقدت بخيت ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات. وبحالة من الذعر، بدأت تجرّ قدمها المصابة وتتجه جنوبًا بحثًا عنه. وكانت الجثث متناثرة في كل مكان. تقول بخيت: "كانت رائحة المركبات كريهة، وكانت الجثث لا تزال بداخلها." وأضافت: "أحد قادة الدعم السريع قال: 'ارموا الجثث في الخور.'" صور الأقمار الصناعية تؤكد حجم الدمار الواسع. وبينما كانت زمزم تشتعل بالنيران، بدأت وحدات مليشيا الدعم السريع في قصف مدينة الفاشر. 📌 وكانت الكراهية العرقية واضحة في المعاملة؛ إذ كان يُطرح على النازحين سؤال بلغة الزغاوة: "كيف حالك؟" ومن يجيب كان يُضرب على الفور. 📌 ورغم الجحيم، نُقلت شهادات عن أفعال إنسانية نادرة؛ فقد حمل الغرباء آلاف الأطفال وكبار السن على ظهورهم طوال الطريق. 📌 في 15 أبريل، لم يخصص ديفيد لامي اليوم للسودان، بل وجد وقتًا للقاء سري مع نظيره الإسرائيلي. ورفضت الخارجية البريطانية توضيح مكان اللقاء أو مدته أو سببه. يقول دبلوماسي بمرارة: "لماذا لم يُخصص كل وقت الوزير في ذلك اليوم لحماية المدنيين في السودان؟" 📌 عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، يرى أن مجزرة زمزم تؤكد أن بريطانيا فضّلت النفوذ الاقتصادي للإمارات على حساب حقوق الإنسان. 📌 وبعد أسبوع، أصدر لامي بيانًا وصف فيه الهجوم بأنه يحمل "سمات التطهير العرقي". ومنذ ذلك الحين، لم يصدر عنه أي بيان رسمي آخر بشأن السودان. 📌 بعد 37 يومًا من سقوط زمزم، أعلنت المملكة المتحدة رغبتها في إبرام اتفاق تجاري مع الإمارات. 📌 يرى محققو الأمم المتحدة أن "التهجير القسري المتعمّد" كان هو الدافع وراء الهجوم. فيما يرى آخرون أن المعسكر نُهب لتوفير رواتب مقاتلي الدعم السريع. أما السكان، فهم مقتنعون بأن هدف المهاجمين كان "إبادتهم". 📌 لكن مجزرة عرقية أخرى تلوح في الأفق. مدينة الفاشر – التي يتجاوز عدد سكانها المليون – محاصرة، تتضور جوعًا، وتتعرض لهجوم متواصل من مليشيا الدعم السريع.

Yousif

34,106 görüntüleme • 1 yıl önce

قبل حوالي أسبوع كنتُ هنا، على الحدود المغربية الإسبانية. التقطتُ هذا الفيديو حيث يظهر الحاجز الذي يفصل بين البلدين، أو لنقل بين المغرب المحرر والمحتل. كان ذلك وقت الظهيرة، وكان كل شيء يبدو هادئاً مستكيناً إلا من العابرين الرسميين وسط يقظة أمنية محكمة؛ ف"باب سبتة" أو "معبر تارخال" يعد واحداً من المعابر المهمة بين قارتين. أمس واليوم هالتني مشاهد الهروب الجماعي إلى سبتة عبر البحر ومن فوق السياج. استعدتُ "دعابة" أحد الأصدقاء عندما قال لي اليوم إنني نقلتُ معي لهم "النحس" كعادتي في كل مكان أزوره، أو وظيفة أو مؤسسة أعمل بها، أو فريق أشجعه. كنتُ وما زلتُ حتى اللحظة مذهولاً من جمال المغرب ومن طيبة أهله، ومن بلدهم الذي يشهد تطوراً ونمواً يوازي، إن لم يكن يتفوق على أوروبا وإسبانيا بالذات في بعض الجوانب. سألتُ نفسي يومها: لماذا يترك المغاربة بلدهم وهو بهذه المواصفات المتكاملة؟ نحن اليمنيين أو أحبابنا من سوريا أو العراق أو السودان وغيرها لدينا سببٌ كافٍ للهروب، وهو الحرب ومخلفاتها؛ هربنا لننجو من صنوف الموت، أما الهروب والمخاطرة لأجل الهجرة ذاتها فأمرٌ أرى أنه مبالغ فيه. نقلتُ أسئلتي ذاتها لكثير من أصدقائي المغاربة الذين صادفتهم أو تحدثتُ معهم: لديكم بلد جميل ومتنامٍ وآمن، وحتى المعيشة ليست سيئة كما هي في بعض البلدان العربية، فلماذا تهاجرون؟ كانت الإجابات متفاوتة، وبعضها ابدت سخرية مبطنة ومباشرة من أسئلتي التي فهمتُ منها بالطبع أن ليس كل ما يلمع ذهباً، وأن ثمة تفاصيل لا يدركها السائحون الذين لا يأتون إلا لأسبوع أو أسبوعين. من وجهة نظري الشخصية، تداخلت عدة عوامل في هذا الهروب الجماعي المرعب الذي أشعل المخاوف في أوروبا رسمياً وشعبياً. من يتابع ردود الأفعال الأوروبية اليمينية وحتى الإسرائيلية ضد إسبانيا وحكومتها يدرك حقيقة أن ثمة خيطاً خفياً في الأمر. وهناك تكهنات وتحديداً في الصحف الإسبانية بأن الأمن المغربي تواطأ وسمح للناس بالدخول، خصوصاً وأن البعض ربطها بقضية الصحراء وموقف إسبانيا منها، فضلاً عن زيارة سانشيز الأخيرة إلى الجزائر وتوقيع عدة اتفاقيات، ربما أثارت سراً حنق المغرب الذي لديه إشكالية سياسية مع الجارة الجزائر. لكن لا يعقل أن تغامر الحكومة المغربية بأرواح أبنائها الذين أصلاً رضعوا حلم الهجرة وتوارثوه مثل أغلبية العرب. المغرب أيضاً مهوى وهدف للمهاجرين من بقية دول إفريقيا الذين يطمحون إلى دخول أوروبا، بل إن هناك عشرات اليمنيين يحاولون الدخول إلى أوروبا عبر المغرب. في الموجة الأخيرة علمتُ أن هناك عدداً من اليمنيين دخلوا سبتة مع الآلاف المؤلفة، وللأسف أحدهم تُوفي غرقاً في محاولة الهروب إلى الجنة الموعودة. ربما هذه القضية تُذكّر بشكل أو بآخر أن سبتة ومليلية مغربيتان وأن على إسبانيا أن تتذكر ذلك، خصوصاً وأن الإعلام الرسمي المغربي يسميها سبتة ومليلية وجزر الكناري المحتلة. في المجمل، تكشف هذه الحادثة وحوادث الهجرة غير الشرعية عن عمق الأزمة النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب جراء ضبابية المستقبل، وشعورهم بهدر أعمارهم في حين كان من الممكن استغلال هذه الثروة البشرية بذكاء وحنكة لبناء أوطانهم. فأوروبا اليوم —ومن واقع تجربة شخصية— لم تعد تلك الجنة الموعودة، في ظل صعود اليمين المتطرف، وتزايد أصواتٍ تنادي بفرض القيود وتسييج الحدود أمام المهاجرين، خصوصاً من العرب المسلمين الذين يرى الشعبويون أنهم يشكلون خطراً على حضارتهم. #المغرب #أسبانيا #سبتة #مليلة

صدام أبو عاصم (Saddam Abu Asim)

27,063 görüntüleme • 13 gün önce

رسالة إلى الشيخ بن حبريش "أسد حضرموت". بقلم حجيلان بن حمد 🇸🇦 ▪︎ قال الله تعالى : 《إن خير من استأجرت القوي الأمين》. وفي هذا الجمع الإلهي بين القوة والأمانة حكمة خالدة فالقوة بلا أمانة تضل والأمانة بلا قوة تعجز ولا تُبنى الأوطان ولا تُصان الحقوق إلا حين تجتمعان في رجل واحد رجل لا تستخفه المغانم ولا تهزه الأعاصير. أنت تقف اليوم على أعتاب مهمة مقدسة ومشروع وطني تاريخي ومصير شعب بأكمله يتطلع إلى لحظة خلاص. ولن يكون الطريق مفروشًا بالورود بل ستجد من يهبط عزيمتك بكل وسيلة منهم من سيواجهك بالقوة وسنفرد لها "مقال لاحقًا" ومنهم من سيلتف حولك بالرشاوى والصفقات ومغريات الحياة ومنهم من سيحاول قتلك معنويًا بالسخرية والتنمر والتهميش. لكن ثق أن هذا كله مذكور في كتب التاريخ فقد جُرّب مع كل رجل أراد أن يغير وجه التاريخ. أما نحن فقد سبقناك في هذا الطريق واجهنا أقوى آلة إعلامية في زمانها إذاعة صوت العرب المصرية التي لم تُنشأ إلا للطعن في السعودية بينما كان جمال عبد الناصر يخرج كل أسبوع ليشتم ويقذف بألفاظ تعكس تربيته وإذاعة BBC في وقت لم تكن الرياض تملك إذاعة تغطي شوارعها ومع ذلك لم نستمع إلى هذيانه ولم نثن العزم عن المشروع. أما أولئك الذين سيلتفون حولك باسم الراحة والرخاء ممن سيفتحون لك حسابات في بنوك عالمية ويقنعونك أن الصفقات هي الغاية فاعلم أنهم كمين منصوب للضعفاء من أصحاب النفوس والهمم الواهنة. كتبت سابقًا عن حضرموت ستكون هونغ كونغ فاهتز الحاقدون وضج الحاسدون لأنهم وجدوا فيها تعبيرًا عن مشروع له سيادة وصياغة قانونية لأنهم يعلمون أن حضرموت ليست هامشًا بل قضية تم تغييبها عمدًا وسيسخرون ويقولون كيف لمنطقة أفقرت أن تصبح ناطحات سحاب وبنية حديثة. لكن مهلا ألم نسمع هذا الكلام من قبل من أولئك الذين كانوا يعيشون بحقبة الأربعينات والخمسينات في فلل لبنان وسهرات بغداد ورفاهية دمشق والقاهرة بينما يصفوننا بالبدو الحفاة العراه. أرأيت صور الرياض في الخمسينات هل رأيت دبي وقطر قارنها اليوم بتلك العواصم العربية التي كانت تسخر منا. سيقولون إن المال هو السبب لكن المال بلا قيادة رشيدة لا يساوي شيئًا العراق كان يملك كل شيء إلا القيادة مصر كذلك ودمشق وبيروت سُلمت لرعاع من العساكر لا يفقهون في السياسة شيئًا إلا الشعارات. هل حافظوا على ثروات أوطانهم وهل حرروا فلسطين التي طالما استخدمت ذريعة لا حرب خاضوها ولا سلم صنعوه بل أرادوا الكراسي فقط. نرفق في رسالتنا هذه مقطعًا من خطاب المغفور له بإذن الله الملك فيصل إلى شعبه عندما وضع رؤية طموحة مستلهمة من أوروبا في وقت لم يكن في الرياض مستشفى واحد بل مجرد عيادة وطب شعبي وانظر اليوم أين وصلت المملكة الأولى عالميًا في الذكاء الاصطناعي عام 2024 بفضل الله ثم بفضل قيادة لا تعرف المستحيل. فالبناء يبدأ من أول حجر حتى نصل السقف الأخير وما تفعله اليوم ليس لنفسك بل لأبنائك وأحفادك. نحن في نجد بدأنا من كثبان الرمل وصحراء قاسية وأنتم اليوم على ضفاف البحر تمتلكون موقعًا جغرافيًا يؤهلكم لنمو أسرع وواقعًا أكثر مرونة. لقد مضى منذ انتهاء دولة حضرموت الحديثة 57 سنة و 4 أشهر و 6 أيام أي ما مجموعه 20953 يومًا من الغياب القسري عن السيادة. حضرموت كانت دولة مستقلة حتى عام 1967 وتعرضت لضم قسري دون استفتاء شعبي أو اتفاق قانوني دولي وهو ما يُعد خرقًا لمبدأ السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وكانت الظروف العالمية مختلفة والمد الشيوعي في ذروته والخيانات للأسف بدأت من الداخل من بعض أبناء حضرموت الذين درسوا في القاهرة وتأثروا بخطب عبد الناصر وإذاعات صوت العرب ومقالات هيكل فعادوا بفكر شيوعي سرطاني حتى سقطت الدولة في براثن الجهل والفوضى. لكن اليوم يلوح في الأفق نور ومعك موصوغات قانونية وحقوق لا تسقط بالتقادم فقضية حضرموت تختلف عن إقليم كردستان لأنها كانت دولة قائمة ودخلت في نفق الاحتلال دون غطاء قانوني وسُلبت ثرواتها وهويتها جهارًا نهارًا. لقد التقيت برجال حضرموت في السعودية وماليزيا وسنغافورة وأمريكا فوجدتهم كما عهدناهم دومًا مهندسين إداريين تنفيذيين عقولًا مضيئة. وعليه فإن التواصل مع الجاليات الحضرمية في العواصم الكبرى ليس ترفًا بل ضرورة لبناء تيار وطني شامل حقوقي اجتماعي اقتصادي يخاطب العالم بلغته ويعيد فتح ملف حضرموت كقضية سيادية مغيبة. إن السفر إليهم أو إرسال ممثل عنك ليس إجراء بروتوكوليًا بل واجب تاريخي ومسؤولية أخلاقية وتحرك استراتيجي لإحياء ما كان موجودًا بالفعل تذكر أن الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله كان يعتمد على رجال العقيلات الذين لم يحملوا صفة رسمية لكنهم كانوا سفراء المصالح والأمانة والكرامة وكانوا يعقدون الصفقات ويحفظون الأمن ويمثلون الدولة بتقدير وحنكة. فابدأ بخطوتك الأولى وكن أنت البذرة التي تُثمر وطنًا.

حجيلان بن حمد 🇸🇦

50,607 görüntüleme • 1 yıl önce

العمارة وثقافة المكان........محاولة لتعزيز الهوية في إطار تكليفنا بتصميم مشروع فندق أربعة نجوم على قطعة أرض بمساحة 4900 متر مربع على ساحل البحر الأحمر في منطقة الحريضة التابعة لإمارة عسير بجنوب المملكة العربية السعودية فاجأنا ممثل الشركة المالكة بطلب مجلس الإدارة بأن يكون الفندق على الطراز "اليوناني" الخاص بجزيرة سانتوريني تحديدا!!!!! لقد صدمنا لهذا الطلب ولا سيما وأننا نعلم يقيناً أن منطقة عسير غنية بموروث ثقافي ومعماري مميز جداً ولا يمكن تجاهله أو حتى عدم احترامه وهو ما قد يرقى من وجهة نظرنا إلى أن يصبح جريمة في حق المجتمع المحلي هناك ولذلك قررنا أن نخوض نقاش مهني طويل معهم حتى نقنعهم بوجهة نظرنا هذه إلى أن حصلنا على قبولهم لوجهة نظرنا "بجهد كبير" بعد أن تعهدنا لهم بأنه سيكون معلم مميز في المكان لشركتهم بإذن الله. المشروع مثل لنا تحدي مهني نعيشه نحن المعماريين بصورة شبه يومية تقريبا في مكاتبنا الهندسية، فمن ناحية نحن أمام شركة مستثمرة وعلى الرغم من امتلاكها لعلامة تجارية دولية لسلسلة من الفنادق إلا أنها تتعامل مع المشروع من منظور اقتصادي بحت يأتي فيه تحقيق أقصى نسبة ممكنة من الربح المادي على رأس أولوياتها وتريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الغرف والفراغات التأجيرية وتستغل أقصى ما يسمح به قانون البناء من عدد أدوار في الموقع وعلى ما يبدو أنهم يحاولون تجنب المغامرة برفع قيمة النتاج البنائي في مقابل رفع القيمة التأجيرية شأنهم شأن الكثيرين من المستثمرين الذي يؤثرون السلامة دائماً ولا يجازفون بالخوض في أي تجربة جديدة قد ترفع من قيمة استثماراتهم لو أحسنوا دراستها وتسويقها جيدا ببعض الجهد الإضافي!! وعلى الجانب المقابل نحن بصدد بناء مشروع في واحدة من أعظم الأماكن ذات القيمة المعمارية المحلية بالمملكة حيث قرى تهامة والسروات ورجال ألمع فكيف لنا أن نتجاهلها؟ علماً بأن وظيفة المبنى كفندق بالصورة المعاصرة التي يتطلبها برنامج المالك ومنظومته التشغيلية لم تكن من ضمن ما قد تعرض له الأجداد في هذه المنطقة ولا يوجد أمثلة أو نتاج بنائي واضح يمكن الاسترشاد به للعمل في مشروعنا الحالي وهذا مثل لنا تحدي آخر في حد ذاته. على الرغم من وقوع مشروعنا على الساحل بعيدا عن القلب في عسير إلا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يمثل هذا المشروع امتداد طبيعي وحديث لهذا الأرث العظيم المميز للمنطقة ويجب أن يشكل صورة ذهنية مميزة لا يمكن نسيانها في ذاكرة كل من يزوره من السائحين. هذه التحديات جعلتنا نفكر مليا في كيفية الموازنة بين تحقيق أهداف المالك الربحية والاتساق مع مبادئنا ورؤيتنا المعمارية المسئولة عن ثقافة وموروث المكان في ذات الوقت. لقد قمنا بدراسة أنساق العمارة العسيرية بدقة ووجدنا أننا على الرغم من قدرتنا الفنية على تصميم المشروع ليتم بناؤه باستخدام النظام التقليدي المستخدم للأحجار والأخشاب المحلية بصورة حديثة والذي يعزز الاستفادة من خصائصها الحرارية ويحقق الاستدامة ويستعيد ثقة المجتمع المحلي بها ويحافظ على استمراريتها بل وتجددها إلا أننا تيقنا بعد نقاش طويل ومستفيض مع الشركة بأنه سيكون من الصعب جدا بل من المستحيل اقناعهم بتبني تلك الأساليب "الغير" تقليدية لبناء المشروع بطوابقه السبعة ولهذا كان علينا أن نبحث عن فكرة وسطية تحقق التوازن المطلوب قدر المستطاع. لقد اجتهدنا في البحث والتفكير حتى توصلنا لنتيجة مفادها أننا وإن لم نستطع الالتزام بالأنساق البنائية للعمارة المحلية كاملة والإفادة منها إلا أنه علينا حتما أن نلتزم بالهوية البصرية لها بعد تطويرها وإعادة استخدامها بالصورة الملائمة للمشروع وأن علينا أن نقوم بذلك اعتمادا على أهم الأنساق والمفردات المميزة لها والتي لم نجد أفضل من فن "القط العسيري" معبرا عنها. تقول الدكتورة / جوزاء بنت فلاح بن مدلول العنزي في دراستها حول هذا الفن المحلي الفطري: "فن القط العسيري هو فن تزيين جدران المنازل من الداخل بمنطقة عسير في جنوب المملكة العربية السعودية؛ ويعود تاريخه الى مئات السنين؛ ويعتمد على زخارف هندسية فريدة من نوعها تتراوح بين المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط؛ ويتميز بالألوان المستوحاة من الطبيعة، ولقد أدرج هذا الفن ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي لدى منظمة اليونسكو في يناير 2018 وزخارفه نابعه من المُعطيات البيئية المُستمدة من النباتات والوحدات الهندسية المجردة، وتقوم بها النساء دائماً؛ حيث تدعو النساء أقاربهن ومعارفهن من مختلف الفئات العمرية لمساعدتهن في تجميل منازلهن من الداخل، حيث كانت ربة المنزل تحرص على تزيين منزلها من الداخل بشتى أنواع الرسوم والزخارف وتجديدها في المناسبات والأعياد؛ وبالتالي تم توريث هذه المعرفة من جيل إلى جيل؛ ولا يقتصر الفن على الجدران فقط بل يمكن رؤيته على الفخار أيضا ويعزز هذا الفن الترابط الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، وله تأثير علاجي جيد وفعال على ممارسيه؛ يبدأ التقطيط بتجهيز الجدار عن طريق صُنع بودرة من طبقات الجبس يضاف إليها الصمغ، ليتكون خليط يضفي على الجدران مظهراً لامعاً فيسهل تلوين هذه الطبقة. ولتجهيز الألوان تقوم النساء بطحن المواد الملونة المستخرجة من الطبيعة حتى تصبح مسحوقاً ناعماً على رحى من الحجر ليذوب المسحوق ويتم مزجه بعد ذلك بالصمغ، ما يعطيها لُزوجة لتصبح أكثر تماسكاً فيثبت اللون بسهولة. وتتنوع الألوان المستخدمة لتشمل الأحمر (حجر المشقة)، والأصفر (الكركم)، والأسود (الفحم)، والأخضر (البرسيم)، وأُضيف اللون الأزرق لاحقاً بعد أن جلبه التجار إلى المنطقة. وتَخُط السيدات الأشكال باستخدام ريشة مصنوعة من ذيل الماعز. أما عن الزخارف والنقوش، فقد اتخذت عدة دلالات ومعاني، فالخطوط الأفقية تدل على السكون والثبات، والخطوط المنحنية تدل على الحيوية والمرونة. وتعكس النقوش دلالات معينة ومنها "الأرياش" التي تدل عن العلاقة بين الأنثى والنبات، و"المحاريب" التي ترمز إلى الجانب الديني الذي يعتز به المجتمع العسيري. " إذا نحن بهذا الشكل لسنا أمام مجرد فن تشكيلي تجريدي وحسب بل موروث ثقافي له بعد بيئي واجتماعي وديني ونفسي وجمالي في آن واحد. لقد رأينا أنه من الجيد إخراج هذا الفن من صورته التقليدية كونه "زينة" للفراغات الداخلية للبيوت واستخدامه كلوحات جدارية في المشروع من الخارج وهذه الفكرة على الرغم من أننا قد سبقنا إليها آخرون إلا أننا قررنا أن لا نكتفي بها بل أن نستلهم خطوطه وأنساقه اللونية في تصميم كافة تفاصيل مشروعنا كتيجان الأعمدة والمظلات والتغطيات الخشبية وكوبستات التراسات الخارجية وفوانيس الإضاءة والأرضيات وغيرها وصياغة كل ذلك في جمل بصرية مبتكرة وبخامات بناء محلية مع اتاحة الفرصة لأن يتم ذلك على أيدي فنانين محليين من الشباب ليمثل المشروع فرصة كبيرة للحفاظ على موروثهم الثقافي ودعم استمراريته ويصبح منصة مستدامة للتعبير عن ابداعاتهم وإخراجها للنور ليراها ويلمسها جميع من يزوره، ليس ذلك فحسب بل استحدثنا في البرنامج الفراغي للمشروع مرسم للأطفال يمكنهم فيه تعلم هذا الفن على يد سيدات من المجتمع المحلي ممن يحترفونه. من ناحية أخرى وإضافة لهذه المفردات البصرية فقد حرصنا على تجنيب مشروعنا أية أحمال حرارية زائدة حينما تجنبنا الاستخدام المفرط للمسطحات الزجاجية بالفتحات دون سبب منطقي واجتهدنا في وضع تناسب مضبوط بين مسطح الفتحات ومسطحات الكتلة المصمتة بالواجهات وحاولنا توفير أكبر قدر ممكن من الظلال عن طريق تشكيل الكتلة والتراسات الخارجية العميقة للغرف والبرجولات المزروعة التي تغطي الكثير من الأسطح ومسار حركة المشاة في الجزء التراثي وتوجيه القسم الأكبر من الواجهة تجاه الشمال فضلا عن أننا وظفنا في تصميمنا مجموعات من الأنساق المعمارية المحلية المتصلة بتشكيل الكتلة وخط السماء ونسب السد إلى المفتوح واجتهدنا أن يتضمن تصميم مشروعنا على جزء من نسيج تقليدي للعمران المحلي بعسير بعد أن قمنا بتوظيفه ليحوي مجموعة من الأنشطة الجاذبة كالنادي الصحي ومرسم الأطفال والكافيهات وبعض من محال التذكارات للفندق وبحيث تكون الحركة فيه بمثابة تجربة فراغية ممتعة للنزلاء تذكرهم بهوية المكان الذي يقضون فيه أجازتهم ويحفزهم على حفظ ذكريات خاصة به تميزه عن أي مكان آخر قد يزورنه في جولاتهم السياحية فالصور التي سوف يلتقطونها في المشروع ستذكرهم دائماً بأنهم كانوا في: "عسير". لقد حرصنا على أن يحتوي تصميمنا على مجموعات متنوعة من الغرف والأجنحة الفندقية التي تتمتع جميعها بتراسات خارجية كبيرة تشاهد مناظر جذابة ومتنوعة فضلا عن أننا قمنا باستغلال الدور الأخير وملحق السطح لنصمم مجموعات من الفيلات الفاخرة التي يتوفر لكل منها مسبح صغير خارجي وحديقة وركن للشواء في الهواء الطلق. قبل أن أختم مقالي هذا يجب أن أقول أن تصميمنا هذا لا يعدو سوى مجرد اجتهاد منا نقدمه كنموذج للتعامل مع الإشكالية والتحدي الذي ذكرتهما في البداية ولا يعني أبدا أنه الحل الأمثل أو الأنجح الوحيد فلكل مشروع ظروفه الخاصة وتجربتنا هذه وإن كانت لم تحقق الغرض منها بعد أن توقف المشروع لأسباب إدارية، فنحن نظن بأننا وعلى الرغم من خسارتنا للمشروع إلا أننا كسبنا أنفسنا والتزامنا بمبادئنا التي كرسنا لها حياتنا المهنية ، واصررنا قدر ما نستطيع أن نحافظ عليها ولا نتنازل عنها بسهولة واجتهدنا لإنتاج مشروع يحقق رؤيتنا عن عمارة المكان وما يجب أن تكون عليه......هل نجحنا؟ لا أدري.....لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن من المؤكد أننا بذلنا اقصى طاقتنا وحاولنا واجتهدنا. أشكر فريقي التصميمي الرائع على نضاله وجهده المخلص المحترف معي: أيمن سامي، عمر حسني محمد الرافعي، 8 سبتمبر 2023 #العمارة_العسيرية #إمارة_عسير #فندق_أربعة_نجوم #فن_القط_العسيري #عمارة_محلية #العمارة_السلمانية #الهوية_المحلية #السياحة_في_المملكة_العربية_السعودية

ADEEM Consultant, مكتب أديم - معماري محمد الرافعي

18,060 görüntüleme • 2 yıl önce