Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

في لحظات الكُربة والضيق لا يجد المضطرّ له ملجأ أمينًا إلا الله، يدعوه ليكشفَ عنه الضُّر والسوء ﴿أمَّن يُجيبُ المُضطر إذا دعاهُ ويَكشفُ السوءَ ويجعَلُكم خُلفاءَ الأرضِ أإلهٌ مع اللهِ قليلا ما تَذَكرونَ﴾.

33,201 Aufrufe • vor 9 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

حتى لا تكون فتنة! كشفُ خطورة المشروع الصفوي الإيراني الشيطاني - تاريخيا وعقائديا وسياسيا - المهدد للمشرق الإسلامي منذ أربعة قرون واجبٌ على كل من يعرف حقيقته وردته وخطورته على الأمة ودينها وشعوبها، بعد أن أثبت عدوانه في هذه الحرب على شعوب جزيرة العرب أن سلوكه الإجرامي لم يتغير! وأن هناك من لا يعرف عنه شيئا البتة بسبب اختراقه المنطقة العربية إعلاميا وماليا وتنظيميا تحت شعار القدس والمقاومة - في الوقت الذي كان يقاتل وميليشياته جنبا إلى جنب مع المحتل الأمريكي في أفغانستان والعراق والمحتل الروسي في سوريا - وأن لديه طابورا خامسا وسادسا وسابعا جاهزا للانقضاض معه على جزيرة العرب واستباحة حرمتها كما استباح العراق والشام واليمن! وسيغتفر له أتباعه قتل مليون مسلم في أرض الحرمين - كما فعل أسلافه القرامطة - تماما كما اغتفروا له قتل مليوني مسلم في الشام والعراق واليمن ما زالت دماؤهم لم تجف! ليصبح بعدها النظام الإيراني الإجرامي عند الحشاشين المعاصرين آخر قلاع الإسلام! وليصبح أكابر مجرميه الذين قتلوا وهجّروا الملايين من المسلمين شهداء الإسلام! وسيبررون الاصطفاف خلفه أيضا والانحياز له باسم المقاومة وتحرير فلسطين ولو على حساب أمن أرض الحرمين ومكة والمدينة التي هي أشد حرمة وقدسية بإجماع المسلمين! ﴿كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ۝ اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون ۝ لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون﴾ [التوبة: ٨-١٠]

أ.د. حاكم المطيري

18,057 Aufrufe • vor 4 Monaten

🎙 الفنان الراحل عبدالكريم عبدالقادر (الصوت الجريح) توقف عن الغناء على المسرح لنحو 43 سنة تقريباً (من أواخر السبعينيات حتى وفاته في 2023)، وهذا قرار شخصي اتخذه بعد تجربة مؤلمة. السبب الرئيسي الذي صرّح به بنفسه في مقابلات (مثل حواره مع "العربية" ومقاطع يوتيوب موثقة): حادثة وقعت له في البحرين عام 1979 أثناء مشاركته في حفل غنائي. بعد انتهاء الحفل، أصرت الجهات المنظمة (شخصيات رسمية ومسؤولين) على استمراره في غناء حفلات إضافية (3 حفلات أخرى)، لكنه رفض بسبب ظروف عائلية (زوجته كانت حاملاً وأراد العودة إلى الكويت)، وبعض الظروف الأخرى التي لم يفصّلها بالتفصيل لكنها أدت إلى سوء تفاهم وكلام جارح من الطرفين. عند عودته إلى الكويت، وجد أن الجهات أبلغت وزارة الإعلام ضده، مما أثار في نفسه ألماً كبيراً وحزناً شديداً. ذهب بنفسه إلى الوزارة وقال إنه "لا يصلح للفن" إذا كان سيضطر للاصطدام الدائم مع المسؤولين، لأن له رؤية فنية قد لا يتقبلها الجميع، وفضّل عدم التنازل عن مبادئه. من كلامه الشهير: «هذا حصل لأني ما ودي أصطدم كل يوم مع مسؤولين.. أنا لي رؤية يمكن ما يتقبلونها الآخرين، وكان بإمكاني أغني 3 حفلات وتمشي بس ما غنيت.. هذا هو السبب وتوقفت عن الحفلات». كما أكد أن حب الجمهور له لا يحتاج ظهوراً مستمراً على المسرح، وقدّم إرثه عبر التسجيلات والألبومات. رغم أسفه للجمهور على عدم مشاركتهم لحظات مباشرة، إلا أنه دفع "ضريبة" قراره بالابتعاد. رحمه الله تعالى وترك لنا أغاني خالدة في الوجدان الخليجي مثل "غريب" و"وداعية" و"للصبر آخر" وغيرها 💔🎶 #عبدالكريم_عبدالقادر #الصوت_الجريح

𝒜𝓃𝑔𝒽𝒶𝓂&𝒜𝓌𝓉𝒶𝓇

178,213 Aufrufe • vor 7 Monaten

كلامه هذا ذكرني بقول الشوكاني في «نيل الأوطار» -وهو أحد عمد القائلين بعدم وجود إجماع على حرمة المعازف وبحثه عليه مآخذ كثيرة- : "وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين، فلا يخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام لم يخرج عن دائرة الاشتباه والمؤمنون وقافون عند الشبهات كما صرح به الحديث الصحيح: «ومن تركها فقد استبرأ لعرضه ودينه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» ولا سيما إذا كان مشتملا على ذكر القدود والخدود والجمال والدلال والهجر والوصال ومعاقرة العقار وخلع العذار والوقار، فإن سامع ما كان كذلك لا يخلو عن بلية وإن كان من التصلب في ذات الله على حد يقصر عنه الوصف، وكم لهذه الوسيلة الشيطانية من قتيل دمه مطلول، وأسير بهموم غرامه وهيامه مكبول، نسأل الله السداد والثبات". وإنني لأتعجب ممن يرى من المنكرات الشيء العظيم فلا ينتصب في إنكارها والتدين لله بهذا عسى أن يثيبه ربه ويغفر له، ثم يشغل زمانه بالبحث عن أي شبهة لإباحة الأغاني وتكون باباً للشر والله المستعان. وقال الزمخشري في «الكشاف»: "ولقد صنف شيخنا أبو على الجبائي قدس الله روحه غير كتاب في تحليل النبيذ، فلما شيخ وأخذت منه السن العالية قيل له: لو شربت منه ما تتقوى به، فأبى. فقيل له: فقد صنفت في تحليله، فقال: تناولته الدعارة فسمج في المروءة". يعني تناوله الفساق فقبح أن نتشبه بهم! وقال أبو تراب الظاهري في لقاء له مع جريدة المدينة -وكان من أعمدة من أباح المعازف في زماننا- : "ومع الأمر بالتوقف بالغ في النصيحة، ورد عليَّ الشيخ التويجري رحمه الله بكتيِّبه (القول الجميل في الرد على ابن عقيل) كما سبق له تأليف كتابه (القول الصواب في الردِّ على أبي تراب) -كما رد على أبي تراب ردّْاً خطابياً غير علمي الأستاذ أحمد باشميل رحمه الله بكتاب عنوانه:(إسكات الرعاع في إباحة السماع)-، ورددتُ على الشيخ التويجري رحمه الله، ونشرتُ ما كتبته في الدعوة بكتابي (مسائل الأصحاب) بلا إضافة، ومنذ ثلاث سنوات طهَّرتُ بيتي من أشرطة الغناء والسينما والأفلام، بل أخرجت التلفاز من مكتبتي، وكنتُ سابقاً لا أتابع فيه إلا اللهو، ولكنني لا أستطيع البعد عن سماع الأخبار؛ فكنت أستمع إلى إذاعة القرآن في راديو صغير أضعه على ماصتي مدة جلوسي على مكتبي بصوت خافت حتى ألحظ ما يهمني فأرفع الراديو وأستمعه، ولم أستمع للغناء ألبتة، وأما (السماع وهو غير الاستماع) إذا عجزتُ عن مقاومته كأن أكون في ردهة فندق خارج المملكة فإنني أُقاومه بالاستغفار والتسبيح والتهليل بلساني أو بقلبي، ولست اليوم أرى في الغناء لذة، وأما الغناء الشعبي بغير آلة فأسمعه في مناسبات، وأغنيه إذا أردتُ نظم شعر فصيح أو عامي؛ لإقامة الوزن؛ فاللحن اللعبوني مثالاً لا حصراً في قول ابن لعبون: مومنات ما شباهن الدبق ما فضى حلاتهن كود البريق يقيم لك وزن الرمل؛ لأنك تُغنِّي بهذا اللحن شعراً عربياً مثل قول بشار: إن في بردي جسماً ناحلاً لو توكأت عليه لانهدم النطق الفصيح إلا أنك في الشعر الفصيح تحرص على النطق الفصيح الصحيح، وبهذا ظهر لي سرُّ الزحافات فقوله "توكأت" هو الصحيح لغةً، ثم يكون لك بالغناء ضرورة غنائية بإشباع التاء هكذا "توكأتي" وكل ما ذكرته لكم ليس بحولي ولا قوتي ولكنه إلجاء من ربي جل جلاله بهداية التوفيق والإعانة؛ فله الحمد والمنة، وعوضني ربي بهيام لا حدَّ له بسماع أصوات المقرئين المجوِّدين المجيدين، وآثرهم عندي محمد رفعت رحمه الله وجزاه الله عني خيراً مع علمي بتجاوزه في المدِّ؛ فلا أقلده إلا بمدٍّ بين حركتي أصبع أو أربع أو ست، وكان استماعي أكثر من تلاوتي؛ فيمضي يوم لم أقرأ أكثر من ربع حزب أو نصف حزب، ولكنني مع النشاط ومصابرتي للنفس الملولة الصادَّة عن الجد أقرأ هذا الكم قبل مباشرتي العمل على مكتبي، وربما كررت هذا الكم خمس مرات قبيل الصلاة أو بعدها". وأما الانتقال من الأناشيد إلى الغناء، فتلك حبالة للشيطان للكلام عنها مقام آخر. وأعتذر عن الآهات والمؤثرات، ومقطع كهذا ينبغي أن يخلو من هذه الأمور.

فوائد أبي جعفر عبد الله الخليفي

42,504 Aufrufe • vor 8 Monaten

أحترم موقف الطبيب الجراح، ورحم الله والده وغفر له وأحسن عزاءه، وأقدر إحساسه العالي بالمسؤولية تجاه مرضاه. ولا أحد يملك أن يحاكم قراره الشخصي، فهو أدرى بظروفه وتفاصيل حالته. لكن ما يقلقني هو الاحتفاء بهذا السلوك وكأنه النموذج الذي ينبغي أن يحتذي به كل طبيب. الطب مهنة رسالة، نعم، لكنه أيضاً مهنة تحتاج إلى ثبات انفعالي واتخاذ قرارات في ظروف بالغة الحساسية. والطبيب في النهاية إنسان يفقد والداً أو أماً أو ابناً، ويحتاج إلى الوقت الطبيعي للحزن ولمساندة أسرته. إذا كانت العمليات طارئة ولا يوجد من يستطيع القيام بها، فلكل موقف ظروفه الاستثنائية. أما إذا كانت هناك إمكانية لتغطيتها من زميل آخر، فلا أرى أن التضحية بحق الإنسان في وداع والده أو البقاء مع أسرته ينبغي أن تتحول إلى معيار للبطولة المهنية. أقول ذلك لأنني مررت بتجربة مشابهة قبل سنوات. عندما أصيب والدي - رحمه الله - بجلطة أثناء فترة تدريبي، وجدت نفسي أقدم واجبي المهني على وجودي مع أسرتي في لحظة كانوا بأمس الحاجة إلي فيها. واليوم، وبعد مرور السنوات، لا أسأل نفسي إلا سؤالاً واحداً: هل كان الأمر يستحق؟ هل منحني ذلك مكانة؟ هل غيّر نظرة المؤسسة لي؟ هل عوّضني عن اللحظات التي فقدتها مع والدي وأهلي؟ الجواب: لا. تعلمت أن إخلاصنا للمهنة لا ينبغي أن يكون على حساب إنسانيتنا، وأن المؤسسات الصحية يجب أن تُبنى بحيث لا تعتمد على تضحية فرد واحد، بل على منظومة تستطيع أن تحمي المريض والطبيب معاً. فالطبيب الذي نطالبه دائماً بالتضحية، يستحق أيضاً أن يجد بيئة عمل تحترمه، وتحفظ كرامته، وتوفر له الإمكانات التي تعينه على أداء رسالته، لا أن يضطر إلى المطالبة بأبسط مقومات بيئة العمل الآمنة واللائقة .

د.لمياء بنت عبدالمحسن البراهيم🦀

136,658 Aufrufe • vor 1 Monat

#لا_يفوتنك_يا_طالب_العلم 🔸️مما اتفق عليه من لهم عناية بحياة شيخنا #سماحة_المفتي رحمه الله = عنايته بالقرآن الكريم، وهذه العناية سواء كانت تلاوة أو تفهما ومطالعة لتفسيره ظاهرة في حياته لا مرية فيها، لكن أحب أن أشير إلى لفتات في هذا الشأن لعل الله أن ينفع بها. 🔹️الشيخ رحمه الله ممن اعتنى بالقرآن صغيرا، فحفظه واعتنى به من الصغر، وهذا له أثر في عناية الإنسان بكتاب الله إذا مضى على جادة صحيحة واستمر في إتقانه ومراجعته، وكان هذا بفضل الله ثم والدته التي كانت حريصة على هذا الشأن، بل وكانت تعطي هذا الأمر شأنا خاصا حتى في لباسه، فمرة ذكر شيخنا #صالح_الفوزان حفظه الله وهو يكبر سماحة شيخنا بثمان سنين لشيخنا أنه قدم الرياض قديما فرأى حلقة الشيخ #بن_مفيريج الذي كان يعلّم القرآن وشدّه أنه رأى غلاما يلبس البشت دون بقية الطلاب، وكان هذا الغلام هو شيخنا رحمه الله، وما ذاك إلا لإعطاء هذا الشيء شأنه من الصغر مع ما كان من عُرْفٍ تلك الأيام. 🔸️ثم إن الشيخ أمّ في حي #الدوبية في الرياض وعمره ١٤ سنة وهذا لا يكاد يعرف في تلك الحقبة أن يأتي من في هذا السن ويأم الناس، والإمامة من أحسن ما يثبت الحفظ ويعين على ضبط القرآن، ومن جرّب علم صدق ما أقول. 🔹️والشيخ رحمه الله أيضا صاحب طول صلاة، والصلاة بالمحفوظ مع طولها من أحسن ما يعين على ضبط القرآن خاصة صلاة الليل، وقد كان رحمه الله صاحب صلاة ليل تشد قراءته من حوله من الجيران، فكانوا يحبون الاستماع لها، كما ذكر أحد جيرانه من أهل العلم يقول كان الناس أيام بيوت الطين يصلون بالليل فإذا بدأ الشيخ صلاته سكنت البيوت للاستماع إلى تلاوته وصوته الجهوري الماتع بحكم قرب البيوت من بعضها. 🔸️ويقرأ أيضا رحمه الله في السنن الرواتب ولهذا كنا نرحم من يريد الشيخ وقت الظهر في الجامع ولم يتيسر له التكلم معه قبل أن يقوم للسنة البعدية، فإنه كان يطيل جدا، بل حتى في سنة المغرب كان يطيل فيها، فكنت أذهب من #الظهيرة إلى #شارع_الخزان لآخذ أخي الصغير من أحد الأماكن ثم أعود به إلى #جبرة ثم أرجع للجامع فيكون الشيخ لتوه فرغ من السنة وبدأ يقوم للجلوس للدرس، ولذلك كان أحيانا شيخنا #عبدالسلام_الشويعر حفظه الله يطبق عند أحد سواري الجامع ما يعرف عند أهل العلم بإحياء ما بين العشاءين فيصلي أكثر من تسليمة يستغل انتظار الشيخ. 🔹️والقرآن سلوة شيخنا عند الانتظار وعند حصول ما يكدر خاطره، فمن الأول مثلا ما تراه يصنعه في المطار إذا أراد انتظار رحلته أو كما رأيتم في انتظاره صلاة العشاء حين ذهب يصلي على الشيخ #بكر_أبو_زيد رحمه الله، ومن الثاني أنه مرة ذهب ليعود مريضا فوافق مجيء شخص أراد الإزراء بشيخنا أمام الناس فحلم عليه شيخنا وتدخل من أهل بيت المزور من أسكته لكن الموقف كان ثقيلا.. فلما خرج الشيخ وركب السيارة التفت على من بجواره وتبسم وقال: شفت فلان .. ثم استعاذ بالله من الشيطان وجلس يقرأ ما شاء الله.. ولهذا أذكر مرة دخلت عليه العصر فقلت له قلقا عليه من أحداث ومشاغل حصلت تلك الأيام: عسى مو بضايق صدرك، قال: الحمدلله ما دام أني اصلي بالليل وأقرأ بالنهار ما يجيني ضيق. 🔸️والشيخ صاحب ورد في القرآن يحزم معه ويراعيه لكنه أيضا يراعي تراكم المشاغل الأخرى .. ولذلك أذكر مرة في الدرس وكان عددنا محصورا جدا التفت على شيخنا #عبدالله_البلالي متع الله به وهو من أهل القرآن وممن كان ينيبه الشيخ عنه أيام إمامته لمسجد الشيخ #محمد_بن_إبراهيم رحمه الله، فقال له: في كم تختم يا شيخ عبدالله فحاول التهرب فأصر عليه الشيخ فقال: كل ثلاثة أيام، فالتفتنا على الشيخ نريد عود السؤال عليه فقال له الشيخ أنا أختم كل ثلاث لكن إذا انضغطت لا أقبل في أقل من خمس.. واستمرت مراعاته لهذا الورد حتى مع ضعف قواه.. وأذكر قبل وفاته بأيام خرجنا سويا للمسجد نصلي المغرب فجلسنا قبل الأذان نتحدث في بعض الأمور .. ثم دخلنا البيت فجلست بجواره منتظرا أن يشير لي بالقراءة.. فلم يشر لي وبدأ يقرأ بصوت منخفض.. ولكي لا أستغرب التفت عليّ وقال تذكرت إنه باقي علي شيء من وردي وما أنهيته قبل المغرب عشان الكلام الي كان بينا فقلت مباشرة: خذ راحتك الله يسلمك.. وجلست أنتظر وأنا في استحياء من نفسي على تقصيري في جنب ربي عموما والقرآن خصوصا حتى فرغ وأكملنا درسنا أنزله الله الفردوس الأعلى. 📚 يتبع

عبد الله

22,525 Aufrufe • vor 10 Monaten

من أجمل مارأيت 🕊 قالَ نبينا ﷺ مرةً لأصحابه: ما بعثَ اللهُ نبياً إلا رعى الغنم فقالوا: وأنتَ يا رسول الله؟ قال: نعم، كنتُ أرعاها على قراريط لأهل مكة! وكان يُحِبُّ أن يكون للمرءِ مهنة يكتسب منها قُوتَه، فقال: ما أكل أحدٌ طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإنَّ نبيَّ اللهِ داود عليه السلام كان يأكل من عمل وقال الأوائل: ليس هناك مهنة حقيرة، وإنما هناك أُناس حقيرون! إنّ من دلائل عظمة الله، أنه أحاجَ الناسَ للناسِ، واستغنى هو عنهم جميعاً! الطبيب يحتاج النجار، والحداد يحتاج المزارع، والتاجر يحتاج العتَّال، ولا يستغني أحد عن الخبَّاز! الفكرة أن كل عملٍ يُدرُّ دخلاً حلالاً هو عمل نبيل، وصاحبه يستحقُّ الاحترام أن أغنى نفسه أن يكون عالةً على غيره! لا شيء في أن يسعى المرءُ إلى وظيفة مرموقة، وليس على المرءِ حرجٌ إذا أراد من ابنه أن يكون الطبيب لا الخباز، والمُهندس لا الإسكافي، ولكن العيب أن يحتقر الخباز والإسكافي بعد أن صار طبيباً! المهن في الأصل هي لكسب القوت وتأمين المعيشة وليس للتفاضل بين الناس، صحيح أن بعض المهن لها "برستيج" اجتماعي أكثر من غيرها، والناس ينظرون إلى أصحابها بعين إجلالٍ لا ينظرون فيها إلى غيرها، ولكن من الفهم السقيم للحياة، قياس الناس بحسب مِهنهم، وجعل قيمتهم بقيمة المناصب التي يشغلونها، والمال الذي يَجنونه! الأنبياء كلهم عملوا في رعي الغنم كما في الحديث، وداود عليه السلام كان حدادا يأكل من مهنةٍ له،وهي صنع الدروع وزكريا عليه السلام كان نجاراً، فلا تخجل بمهنتك، ما دمتَ تكسبُ رغيفك بالحلال فارفع رأسكَ، وافخرْ بنفسك، ثيابك المُتَّسخة ليستْ عيباً، العيبُ أن تكون ثيابك أنيقة وقلبك مُتسخ ومالك حرام! الأيدي المُمتلئة بالنُّدوب لكثرة ما تتعرضُ له من ضربات أثناء العمل هي شهادة في العصامية والاعتماد على الذات بعد الله، والأيدي المُتسخة بالسواد والشحم والغبار صك براءة من البطالة والكسل! سر الحياة ليس في أي مهنة تعمل، وإنما أن تكون مع الله، كما أمر وكما أراد في أية مهنة عملتَ، في الحياة نَجد الطبيب المخلص والنجار الغشاش، ونَجد المُهندس المُرتشي وعامل النظافة الشريف، والله لا يُحاسب على المهنة وإنما على طريقة العمل بها! أحقرُ الناس من إذا وصلوا إلى الجامعات خجِلوا بمهن آبائهم المتواضعة، بدل أن يفخروا برجالٍ بمهنٍ متواضعة استطاعوا أن يُوصلوهم إلى الجامعات ! #نايف_بن_ممدوح #علمتني_الحياة

ابوالشمقمق 🇰🇼

478,491 Aufrufe • vor 4 Monaten

***** #زواجنا_في_بيوتنا_أبرك { حفل الزواج المختصر له وما عليه } ————————- -أتصل بي أحد الأصدقاء مازحاً وهو يقول : «متى زواج الأبن الثاني؟» ضحكنا معاً وكان واضحاً مقدار سروره بحضوره زواج الأبن (حسام) في المنزل وحيث وعدتكم سابقًا (ووعد المؤمن ديناً عليه) بأن أشارككم خلاصة التجربة، بإيجابياتها وسلبياتها، بعد أن اخترنا أن يكون فرح الزواج في البيت حتى في مسألة الطبخ وحمل الصحون على رؤوس الشباب المتواجدين من باب التعاون والمشاركة .. -إليكم ما رأيته : السلبيات لا تكاد لا تُذكر أمام الإيجابيات وإن وُجدت سلبية واحدة فهي عدم القدرة على دعوة عدد كبير من الأصدقاء والأحباب. لكن ما يخفف ذلك ويهوّنه أن الجميع يتفهم ويقدّر حين يعلم أن الزواج كان مختصرًا؛ فيباركون ويقولون: «لا عليك يا أبا ناصر، الزواج المختصر لا يُلام صاحبه». -أما الإيجابيات فكثيرة جداً بل كله إيجابي وذلك ما لمسته من وجوه الحاضرين وتعليقاتهم بعد إنتهاء الفرح وفي وسائل التواصل .. قال لي أحدهم والذي كان يشغل منصب كبير بدرجة معالي : «يا أخي العزيز ،،منذ سنوات إذا حضرت زواجاً في قاعة كبيرة أو فندق لا أبقى أكثر من عشر دقائق ..أبارك ثم أخرج وأحيانًا وأنا واقف ففي الصالات غالياً لا يُراعى سنّ الإنسان ولا مكانته، ويتسابق الصغار قبل الكبار حتى على المائدة. إلا من رحم الله، ويصعب التنظيم الجيد وإن وجد فهو نادر.» -ومن أجمل الإيجابيات أيضًا العودة إلى الماضي الجميل؛ رائحة الطبخ في فناء البيت، وذكريات “زواج زمان”. كان الضيوف يدخلون وهم يرون القدور تغلي في طرف الحوش فيسألون بدهشة: «الله! الله !! الطبخ هنا ؟» مستغربين ذلك خاصةً في العاصمة !! فأقول: نعم، أحاول أن نقترب من الصورة القديمة قدر الإمكان .. - بالمختصر زواج البيوت… أبرك، أبرك، أبرك .. نعم، ندرك أن بعض المنازل صغيرة أو شقق لا تتسع، وهنا يمكن التعويض باستراحات صغيرة ومناسبة تتسع لثمانين أو مئة شخص بتكلفة معقولة جداً .. -كما أود هنا توضيح الفرق بين : •الزواج المختصر .. •والزواج العائلي .. فالزواج العائلي جميل جدًا، خصوصًا إذا كان عدد العائلتين كبير. أما إذا كان العدد محدود ، فالزواج المختصر مع الأصدقاء والجيران والأقارب خيار موفق ومبارك بحيث لا يتجاوز 100 شخص حيث أربعة خرفان تكفيهم وتكفي سواقينهم وسواقين الحارة وهذا ما حصل عندي .. والتكلفة الإجمالية لن تتعدى 20 الف بالكثير ووفر الباقي للعريس أبرك وعف الناس من المعونه ( الرفد) ترى والله بعضهم يتسلفها أعرف ذلك جيداً .. -وفي الختام: ألف مبروك لعريسنا الله يوفقهما، ولكل أبناء المسلمين.. وعقبال كل عازب وبارك للمتزوجين، وارزقهم الذرية الصالحة، واجعل بيوتهم عامرة بالمودة والرحمة .. ——— وأخيرا تقبلوا تحيات أخوكم : أبو ناصر (عبدالله العدواني) عفا الله عنه وعنكم .. الرياض 1447/6/25 من الهجرة

ابو ناصر

71,241 Aufrufe • vor 8 Monaten

كان آخر ما عهد إليّ به أبي طيّب الله ثراه، في شهر نوفمبر 2024، أن أنجز بعض المهام في كتابه الموسوم بـ “#غوث_الطريد”، وهو مسندٌ جامع لأحاديث الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه، أكثر الصحابة حديثًا عن رسول الله ﷺ. جاءت فكرة “غوث الطريد” يوم سُبّ أبو هريرة رضي الله عنه، فهبّ الوالد لنصرته على المنبر، ثم عزم أن يُقيم له نصرةً علميّة تخلّدها الصفحات، فبدأ مشروعًا غير مسبوق: مسند خاص بأحاديث أبي هريرة، فبلغ به السعي 17 مجلدًا. أتممت تلك المهام في شهر فبراير 2025، قبل دخول الوالد المستشفى بأيام معدودات… بشّرته بفراغي من العمل، فقال لي:“بعد خروجي من المستشفى بإذن الله سنعمل فيه سويًّا” لكن قضاء الله سبق أمانينا، ورحل الحبيب قبل أن يعود إلى الكتاب… ولا حول ولا قوّة إلا بالله. منذ قرابة 20 عامًا وأنا أعمل مع والدي رحمه الله، ولازمته منذ عام 2011 إلى يوم وفاته.. وآخر أعمال أنجزناها أنا وأخي هيثم: كتاب "عوذ الجاني بتسديد الأوهام في معجمي الطبراني" في 6 مجلدات، وقد طُبع في دولة #الكويت.. ثمّ جاء "طرح البَهْرَج بأطراف المستخرج"، وهو عملٌ فريدٌ على مستخرج الإمام أبي عوانة، جرى فيه عملنا على نهج الإمام الحافظ جمال الدين المِزِّي في كتابه الخالد "تحفة الأشراف". وقد جاء هذا الكتاب النفيس في سبعة مجلداتٍ حافلة، ضمن مشروع موسوعيّ ضخم يُعرف بـ "موسوعة مستخرج أبي عوانة". كنّا نعمل 10 ساعات في اليوم، وقد انضم إلينا في السنوات الأخيرة آخر العنقود أخي هناد الحويني. ولا أنسى أمي الحبيبة، ولا زوجات أبي، ولا أخواتي البنات؛ فلكلٍّ منهنّ أثرٌ طيّب في مسيرة أبي، أثرٌ لا يخفى على من عاش معنا أو عرف والدي عن قُرب. فقد كنّ جميعًا سندًا أمينًا، يعنّ في صمت، ويقمن بما أُوكل إليهنّ من مهامّ بروحٍ مخلصة، فكان عطاؤهنّ خفيًّا في عيون الناس، عظيمًا في الميزان بإذن الله. وكان دَيدَن والدي أن يشغل أبناءه وزوجاته بالعلم، ولم يكن يرضى أن يرى أحدًا من أبنائه دون عملٍ يُقرّبه من الله، فما أن نُنهي مشروعًا إلا وبدأنا في آخر. وبفضل الله نحن اليوم نواصل المسيرة، ونُتمّ ما بدأه والدنا طيّب الله ثراه، فنمسح دموع الحنين بالعمل، ونحوّل فقده إلى جهدٍ طيّب بإذن الله.. ومن أبرز ما نعمل عليه: •📘 تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد”: سفرٌ علميٌّ ضخم في 17 مجلدًا، أفنى فيه الوالد عمره، وكان يتمنّى أن يراه مطبوعًا، وهو اليوم على أبواب الطباعة بإذن الله. •📗 “تسلية الكظيم بتخريج أحاديث القرآن العظيم” (8 مجلدات تقريبًا) •📙 “موسوعة مستخرج أبي عوانة” (31 مجلدًا). نص الكتاب (16 مجلدًا) شاركنا فيها أحبابي أبناء العم عمرو شريف ، عمرو عبد العظيم ، خالد عبد العظيم، لسنواتٍ يومية بمصر، وأكملناها في الدوحة. •📒 “الإبانة بوصل معلقات أبي عوانة” (في الحواشي) •📕 “الصيانة في معجم رواة أبي عوانة” (9 مجلدات)، عمل عليه تلميذ الوالد الشيخ عبدالسلام بن امام. •📓 “طرح البهرج بأطراف المستخرج” (7 مجلدات)، أنجزته وأخي هيثم. ولا تزال هناك مشاريع أتمّ الوالد منها نحو 90% نعمل على مراجعتها ودفعها للطباعة قريبًا بإذن الله. نسأل الله العون والتيسير، ونسأله أن يجعل هذا العمل صدقةً جارية في ميزان حسنات أبي، وأن يُبارك في ميراثه العلمي، ويجعلنا أمناء على الأمانة حتى نلقاه. اللهم ارفع درجته في علّيّين، واجزه عن العلم والدعوة والذرية خير الجزاء. ووفّقنا لإتمام ما بدأ، وأعنّا على حمل ما ورثنا من علمه وأمانته وهمّه. =-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= في هذا الفيديو كنت أقرأ على والدي طيّب الله ثراه مقابلةً من مخطوط مستخرج أبي عوانة في كتاب الحج. كان الوالد يتأمل النسخة المطبوعة بعين المحقّق الخبير، نقابل بين السطور، ونتتبع المواضع، يُسدّد الخطأ، ويلتمس تمام الصواب.

حاتم الحويني | Hatem Al-Howainy

68,169 Aufrufe • vor 1 Jahr

إيش فائدة الشيخ؟ محمد شمس الدين يقدم نفسه حارسًا لمنهج السلف، ثم يهدم بلسانه، في مقطع واحد، أعظم حصن حُفظ به هذا الدين: التلقي والإسناد! سُئل سؤالًا بسيطًا، من المفترض أن يُسأل عنه كل متصدر للفتوى والقضاء، وهذا الرجل قد صدّر نفسه مفتيًا في النوازل، ونصب نفسه قاضيًا على أهل العلم. قال له السائل: من شيوخك؟ وعمّن أخذت العلم؟ كان يكفيه سطر واحد: درست عند فلان، أو لم أدرس عند أحد. لكنه لم يجد جوابًا إلا السخرية وحشر الإمام النووي في الموضوع! ثم أطلق قاعدة: «لا علاقة لمكانة كلامي وشيخي... وإنما من خلال شاهده ودليله، إيش فائدتهم من الشيخ فلان أصلًا؟!». كلمة لو قيلت في مجلس من مجالس علماء السلف لسقط صاحبها! إيش الفائدة؟ يجيبك محمد بن سيرين: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم». لم يقل: انظروا في الدليل فقط، بل قال: انظروا «عمّن» تأخذون؛ لأن الدليل بين دفتي المصحف يقرؤه كل أحد، أما الفهم فلا يؤخذ إلا عن صدور الرجال. ولهذا كان السلف، الذين يتاجر هذا الشخص باسمهم، يمتحنون الرجل بشيوخه ومجالسه قبل أن يسمعوا دليله: أهو متلقٍّ للأمانة كابرًا عن كابر، أم «صَحَفيٌّ» التقط العلم من بطون الكتب بغير موجّه؟ قال الإمام الشافعي: «من تفقه من بطون الكتب ضيّع الأحكام». وإن أردت أن ترى ما يصنعه «الدليل» وحده إذا انقطع عن أهله، فانظر إلى الخوارج. ما احتجوا بالتوراة ولا بالإنجيل؛ بل احتجوا بالقرآن نفسه، وكانوا أصحاب صلاة وصيام وتلاوة، ثم كفّروا خير القرون واستحلوا دماء المسلمين! قال ابن عمر رضي الله عنهما: «انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين». نصوص صحيحة، وفهوم سقيمة؛ لأنهم استغنوا بالدليل عن الشيوخ! فالدليل في يد من لا يملك آلة فهمه سيفٌ في يد أعمى. ولهذا قال عبد الله بن المبارك: «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء». فلما أُسقط الإسناد، قام «من شاء» -الحدادي- يقول «ما شاء»! يا هذا، الناس حين يسألونك عن شيوخك لا يهربون من دليلك؛ بل هم يشخّصون الداء، ويفضحون حقيقتك التي تتهرب منها. رجل يجرّح ويبدّع، ويمتحن الشباب في عقائدهم، ويحاكم أئمة الإسلام، فإذا سُئل عن شيخه وسلفه صرخ: لا علاقة لكم بشيوخي! تنصّب نفسك قاضيًا على الأمة كلها، ثم تغضب إذا سُئل القاضي عن شهادته؟ وما ابتكرت شيئًا؛ فقولك: «إيش فائدة الشيخ؟» استنساخ لطريقة المعتزلة وأهل الأهواء من قبلك؛ قطعوا الأمة عن علمائها ليمرروا شذوذاتهم العقلية تحت شعار «النظر في الدليل». القضية ليست أسماء شيوخك؛ القضية أنك تهدم كل مرجعية متصلة لتبقى أنت وحدك المرجع، وتقطع الشباب عن الراسخين ليصيروا رهينة فهمك، لدرجة أنك قلت بعد المباهلة: «لو صار الحق مع خصومي، فأحرقوا كتب السلف والخلف في العقيدة!». يعني أن فهمك هو الدين، وحتى لو قضى الله عز وجل بأن الحق مع غيرك، فأنت رغم ذلك على الحق!! نعوذ بالله من أمثالك!

شؤون إسلامية

53,655 Aufrufe • vor 15 Tagen

هذا مثال على تحريفات مرجئة العصر التي حرّفوا بها النصوص لتوافق مذهبهم، حيث فسّروا السمع الوارد في أحاديث السمع والطاعة بأنه "قبول الأخبار وتصديقها"، وجعلوا من واجب المسلم أن يصدّق كل ما يخبر به وليّ الأمر، وهذا قول لم يسبقهم إليه أحد من أهل العلم، فضلًا عن أن يكون مذهبًا لأهل السنة والجماعة، بل هو افتراء عليهم. والصواب أن السمع المقصود في الحديث هو سماع أوامر ولاة الأمور ونواهيهم، والنظر فيها، ثم الالتزام بها ما لم تكن معصية، لأن السمع مقدّمة الطاعة وسابق لها، والطاعة لا تكون إلا بعد السماع والفهم. فالمؤمن مأمور بأن لا يُعرض عمّا أُمِر به إذا لم يخالف الشرع، بل يعتني بما يأمر به ولي أمره فيسمع له، ثم يلتزم ما وافق طاعة الله ورسوله. وأما تفسير السمع بقبول الأخبار وتصديقها حتى وإن خالفت الواقع، أو ناقضت الحقائق، أو دلت القرائن على خلافها، فباطل لا يمتّ إلى معنى الحديث بصلة. والقبول الذي قد يُفسَّر به لفظ الطاعة إنما هو قبول الأمر لا رفضه، ما دام لا يخالف شرعًا ولا يتضمن معصية، وليس المقصود به قبول الخبر أو تصديقه، فبين القبولين فرقٌ بيّن؛ إذ قبول الأوامر يعني الالتزام والعمل بها، أما قبول الأخبار فمعناه التصديق، وهو غير مراد في هذا الموضع. قال الطبري في تفسيره: (﴿وَاسْمَعُوا﴾ فَإِنَّ معناه واسمعوا ما أمرتكم به وتقبلوه بالطاعة، كقول الرجل للرجل يأمره بالأمر: سمعت وأطعت، يعني بذلك سمعت قولك، وأطعت أمرك) ويُؤكّد ذلك أن بعض ألفاظ الحديث قد خُتمت بقوله ﷺ: «ما لم يُؤمر بمعصية»، فدلّ على أن المراد بالسمع هو سمع الأوامر التي تتعلّق بالطاعة والالتزام، لا سمع الأخبار بمعنى التصديق؛ إذ لو كان المقصود تصديق الأخبار لكان السياق يقتضي أن يُقال:« ما لم يُؤمر بمعصية أو يُخبَر بكذب». وهذا يدلّ على أن الحديث في باب الأوامر والنواهي، لا في باب الأخبار والتصديق. وتُقْرَن الطاعة بالسمع في النصوص تأكيدًا على أن الطاعة ثمرةٌ للسمع المبنيّ على الاتباع والقبول، لا مجرد موافقةٍ لأمر الحاكم دون نية الطاعة له. ولهذا جاء التعبير في لسان الشرع: «سمعنا وأطعنا»، كما وصف الله تعالى المؤمنين بقوله: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾، أي: سمعنا قولك سمع قبولٍ وانقيادٍ، فأطعنا أمرك امتثالًا وتسليمًا. وضدها قول أهل الكتاب الذين قال الله عنهم: ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾، أي: لم تكن معصيتهم عن جهل بأمر الله، بل عن علم به واستكبار عنه. قال ابن جُزَيّ في تفسيره: (أي: سمعنا قولك، وعصينا أمرك). فدلّ هذا الاقتران بين السمع والطاعة على أن السمع في النصوص الشرعية ليس سمعَ خبرٍ يُصدَّق، وإنما سمعُ أمرٍ يُتَّبَع ويُطاع، وهو ما يتوافق مع دلالة الأحاديث ومعنى الطاعة المأمور بها في غير معصية. ثم إن لزوم الطاعة المقصود به حفظ جماعة المسلمين ووحدتهم، بأن لا يُظهر المرء شقاقًا أو مخالفةً تُفرّق الصف، وهذا أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة. أما تصديق الأخبار أو تكذيبها فمسألة قلبية اعتقادية لا علاقة لها بحفظ الجماعة، إذ ليست من لوازم الطاعة ولا من مقاصد الشريعة في هذا الباب. فهذا التفسير الذي ذهب إليه مرجئة العصر مخالف للّغة، وللشرع، وللعلة والحكمة التي من أجلها فُرضت الطاعة في غير معصية.

فيصل بن قزار الجاسم

59,185 Aufrufe • vor 9 Monaten

البيعة الشرعية حقيقتها وشروطها 📩 س/ ما صحة قول الشيخ الألباني بعدم صحة البيعة إلا للخليفة العام؟ وهل هو مذهب السلف فعلا؟ ▫️ج/ الطاعة الشرعية الواجبة اللازمة لا تكون في الإسلام إلا للإمام العام للأمة كلها زمن الجماعة، وهو مفقود منذ غياب الخلافة وإلغائها قبل مئة عام، فالزمان حينئذ زمن فتنة وفرقة كما تقرر عند عامة سلف الأمة وأئمة السنة، كما قال ابن عمر - في السنة للإمام أحمد والبيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤-: (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وهو مذهب أكثر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة سنة ٣٥ حتى عام الجماعة سنة ٤٠ ، وهذا مذهب عامة أهل الحديث . قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - كما في مسائله ٢٠١١ وفي السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وكذا قال إسحاق ابن راهويه كما في مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣، فكانوا قبل ذلك يرونه زمن فتنة لا بيعة فيها لأحد ولا لمن يوليهم، ولهذا لم يسلم جابر على الحجاج الثقفي بالإمارة لعدم صحة ولايته .. وقد رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ١٠٢٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٥٣ بإسناد صحيح: (عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه) يعني بالإمارة. وهذا القول بعدم الوجوب لا ينافي البيعة الجائزة الخاصة لكل ذي سلطان يحكم بالكتاب والسنة في حدود سلطانه وإمكانه، والبيعة لكل أمير مجاهد يبايعه من معه على القتال في سبيل الله، بحيث لو وجدت الإمامة العامة لاندرجت الخاصة تحتها، ولم تعارضها، وهذا فرق جلي أدركه الأئمة، وهو أن البيعة الواجبة اللازمة لا تكون إلا للإمام العام الذي إذا بايعته الأمة كلها أو أكثرها، وجب على كل أمير وسلطان الدخول في بيعته وطاعة حتى لا تفترق الأمة بافتراق الأئمة، وهو معنى حديث (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها)! ولهذا اعتزل أكثر الصحابة زمن الفتنة منذ قتل عثمان حتى اجتمعوا على معاوية عام الجماعة.. وإنما يطاع الزعماء والرؤساء في الدول التي لا تحكم بالإسلام طاعة قهرية، أو طاعة عرفية كما طاعة المكونات المجتمعية لزعمائها بلا سلطان، أو طاعة تعاقدية كما في الحكومات المنتخبة، وليس منها ما هو طاعة شرعية منوطة بحكم الشارع، إلا بالإسلام والعمل وفق أحكامه والالتزام بها سياسة وقضاء واقتصادا .. ولهذا لم يكن النجاشي بعد إسلامه ولي أمر للمهاجرين، لأنه لا يحكم مملكته بالإسلام، ولم يدخل في عموم ﴿وأولي الأمر منكم﴾، ولا عموم قوله ﷺ (من أطاع أميري فقد أطاعني)، ومثله (من أطاع الأمير) يعني الشرعي الذي أمرته عليكم، أو تأمر بحكم الله ورسوله ﷺ فاللام في (الأمير) ليست عامة بل هي لام عهدية أو ذكرية.. وإنما كان ولي أمر المهاجرين في الحبشة وسيدهم جعفر بن أبي طالب.. وقد شهد النبي ﷺ للنجاشي بالإسلام وصلى عليه وقال عنه (أخ لكم صالح) ولم يثبت له ولاية شرعية على المهاجرين في الحبشة! وقد شرع الإسلام الإمارة الخاصة لكل جماعة حتى في السفر لمصلحة الجماعة، إلا أن طاعتها مقيدة، وليست عامة ولا مطلقة كما الإمارة العامة للمسلمين وهي الخلافة العامة . وأما المشهور عن الشيخ الألباني فهو عدم وجود بيعة عامة في زمن الفرقة والفتنة كما هو قول عامة أهل الحديث والسنة، وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها)! وهذا لا ينافي التعاون على البر والتقوى مع كل مسلم، ومع كل ذي سلطة ولو لم تكن ولايته شرعية، ولا يتعارض مع طاعة من يأمر بمعروف وينهى عن منكر من العلماء أو الرؤساء، فالطاعة هنا في حقيقتها لله ولرسوله ..

أ.د. حاكم المطيري

27,764 Aufrufe • vor 4 Monaten