正在加载视频...

视频加载失败

في ولاية أوتار براديش الهندية تحول الشوق بين صديقين إلى كارثة بعد إصابة أحدهما بكسور في الضلوع نتيجة ضغط أحدهم بذراعيه على صدر الآخر، حيث اعتقد أنها مجرد ضغطة خفيفة لكنه استمر في فعله دون إدراك الخطر. الضحية مكث في المستشفى عدة أيام وخرج لاحقاً.

1,341,208 次观看 • 10 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

🚨 لهذا السبب يقولون: اختر أصدقاءك بعناية فائقة... في حادثة هزّت الرأي العام في بريطانيا، كان الشاب الزيمبابوي "جاي" (19 عامًا) يقضي وقتًا مع أصدقائه قرب بحيرة، رغم أن الجميع يعلم أنه لا يجيد السباحة. لكن أحد أصدقائه أصرّ على تحديه للقفز في الماء... وبالفعل قفز جاي. ثوانٍ قليلة مرت، ثم اختفى تحت سطح الماء. المأساة لم تكن في غرقه فقط، بل فيما حدث بعد ذلك... بينما كان جاي يصارع الموت في الأعماق، استمر أصدقاؤه في الضحك والمرح وكأن شيئًا لم يحدث، وظنوا أنه يمزح أو سيعود للظهور. حتى الكلب الذي كان معهم بدا وكأنه أدرك الخطر قبلهم، فبدأ ينبح ويتحرك بقلق واضح. وبعد مرور أكثر من 10 دقائق، قرر أحدهم أخيرًا البحث عنه، لكنه لم يجده. عندها فقط تم الاتصال بالطوارئ. تم انتشاله بعد 22 دقيقة تحت الماء، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يفارق الحياة بعد يومين. 🔴 الصدمة الأكبر جاءت بعد ذلك... فالشرطة البريطانية أعلنت أنها لا ترى شبهة جنائية في القضية، ولم تُوجَّه أي اتهامات لأصدقائه، لأن القانون البريطاني لا يُلزم الشخص بإنقاذ غيره ما لم يكن مسؤولًا عنه مباشرة أو تسبب في الخطر. قصة مؤلمة أعادت طرح سؤال مهم: هل الخطر الحقيقي كان في البحيرة... أم في الأشخاص الذين كانوا يقفون على الشاطئ؟ 💔😔

‏ ترند Mix

200,268 次观看 • 3 个月前

فيلم بي كيه 2014 - مترجـــــم =================== هو فيلم هندي و يحكي الفيلم عن قصة هبوط كائن فضائي بشري عارٍ على الأرض في مهمة بحثية في راجاستان بالهند، ويجد نفسه عالقًا عندما تُسرق أداة التحكم عن بعد لاستدعاء مركبته الفضائية. في بلجيكا، تلتقي امرأة هندية تدعى جاغات "جاغو" جاناني ساهني برجل باكستاني يُدعى سرفراز يوسف وتقع في حبه. و يعترض والدها على علاقتهما، مشيرًا إلى ديانتيهما المختلفتين، ويستشير عالمة الفلك العائلية تاباسفي ماهاراج، التي تتنبأ بأن سرفراز سيخون سرفراز سرفراز. عازمة على إثبات خطأهما، تطلب سرفراز الزواج منها، لكنها تنكسر قلبها بعد تلقيها رسالة غير موقعة تلغي حفل زفافهما ولا تتصل به. تعود سرفراز إلى الهند وتصبح صحفية. تنجذب إلى سرفراز بعد أن وجدته يوزع منشورات عن إله "مفقود". و تكسب ثقته بإنقاذه عندما حاول أخذ المال من صندوق التبرعات في المعبد كـ "استرداد" لوعود الله المكسورة، ويفتح لها قلبه. لقد سرق ملابس وأموال من زوجين يمارسان الجنس في سيارة وأصبح صديقًا لقائد فرقة موسيقية، بهيرون سينغ. تعلم البوجبورية في بيت دعارة من خلال التمسك بالأيدي وتبادل الذكريات مع عاهرة. وبدأ في البحث عن اللص الذي سرق جهاز التحكم الخاص به في دلهي، حيث حصل على لقب "PK" (سكران) حيث اعتقد الناس أنه كان مخمورًا عندما اختلط عليه الأمر بين ديانات مختلفة. عندما قيل له أن الله وحده يمكنه مساعدته، بدأ يمارس العديد من الديانات الهندية، بما في ذلك الهندوسية والسيخية والمسيحية والإسلام، محاولًا العثور على "الله" دون جدوى. اكتشف أن تاباسفي لديه جهاز التحكم الخاص به لكنه رفض إعادته، مدعيًا أنه هدية من الله. بعد تردد قصير، صدق جاغو قصته، ووعد بمساعدة PK.

دكتور سعيد عفيفي

26,121 次观看 • 1 年前

كان تيموثي جونز يعمل مهندس برمجيات ويتقاضى راتباً مرتفعاً، وكان مطلقاً من زوجته “أمبر” وحصل على حق الحضانة الكاملة لأطفالهما الخمسة: ميرا (8 سنوات)، إلياس (7 سنوات)، نايثان (6 سنوات)، غابرييل (سنتان)، وإيلين (سنة واحدة). وُصف جونز بأنه كان متشدداً دينياً، وسريع الغضب، ويعاني من تقلبات عقلية زادها تعاطي المخدرات (مثل الماريجوانا الاصطناعية). في 28 أغسطس 2014، بدأت الكارثة بسبب عطل بسيط. اعتقد جونز أن ابنه نايثان (6 سنوات) قد كسر قابس كهرباء في المنزل. كعقاب له، أجبر الطفل على ممارسة تمارين رياضية شاقة لساعات طويلة (تمارين ضغط وقرفصاء). • معاناة نايثان: انهار الطفل من التعب والجفاف، لكن الأب استمر في توبيخه حتى لفظ نايثان أنفاسه الأخيرة نتيجة الإجهاد البدني الشديد. بدلاً من الاتصال بالإسعاف، أصيب جونز بالذعر والجنون. وفقاً لاعترافاته لاحقاً، شعر أن الأطفال الآخرين سيخبرون أمهم أو السلطات، فقرر التخلص منهم جميعاً. • إلياس وميرا: استدعى جونز طفليه الأكبر سناً، إلياس وميرا. استخدم حزاماً لخنق إلياس، بينما توسلت إليه ميرا قائلة: “أبي، أنا أحبك”، لكنه خنقها هي الأخرى بيديه العاريتين. • الصغار (غابرييل وإيلين): خنق الطفلين الأصغر سناً باستخدام يديه حتى الموت. احتفظ جونز بجثث أطفاله في سيارته (SUV) لمدة ثمانية أيام. وضع الجثث في أكياس قمامة بلاستيكية وبدأ يتجول بها عبر عدة ولايات (كارولاينا الجنوبية، جورجيا، ميسيسيبي، وألاباما). • خلال هذه الفترة، كان يشتري المواد الكيميائية ومزيلات الروائح في محاولة لإخفاء رائحة التحلل المنبعثة من السيارة. • في النهاية، ألقى بالجثث في منطقة غابات نائية في ولاية ألاباما. تم القبض على جونز في ولاية ميسيسيبي بعد أن أوقفته الشرطة في حاجز مروري اشتباهًا في قيادته تحت تأثير المخدرات. اشتم الضباط رائحة “الموت” المنبعثة من السيارة، وعثروا على مواد كيميائية وبقع دماء وسجلات غريبة. • المحاكمة: حاول محامو جونز الدفع بالجنون، مدعين أنه يعاني من انفصام الشخصية. لكن الادعاء أثبت أنه كان يدرك تماماً ما يفعله، خاصة وأنه خطط للتخلص من الجثث واشترى مواد تنظيف. • الحكم: في عام 2019، أدانت هيئة المحلفين تيموثي جونز بجميع التهم، وحُكم عليه بالإعدام. أدلت الأم، “أمبر”، بشهادة مفطرة للقلب، حيث وصفت كيف كان أطفالها يحبون والدهم رغم قسوته. كما عُرضت صور لغرف الأطفال والسيارة التي نُقلوا فيها، مما أصاب بعض أعضاء هيئة المحلفين بالانهيار البكائي

همس

26,589 次观看 • 5 个月前

⚠️ أذابوا جسد الطفل "جوزيبي دي ماتيو" (12 عاماً) بالأحماض الكيميائية الحارقة بعد خنقه، انتقاماً من والده الذي قرر الانشقاق وتفكيك أخطر تنظيم مافيا في تاريخ إيطاليا. التفاصيل الجنائية الدقيقة لواحدة من أبشع ملفات التصفية في القرن العشرين. 2️⃣ في عام 1993، اعتقل الأمن الإيطالي "سانتينو دي ماتيو"، أحد القتلة المأجورين في مافيا (كوزا نوسترا). سانتينو اتخذ قراراً غيّر مجرى التاريخ؛ أصبح "منشقاً" (Pentito) وقدم للقضاء خريطة تفصيلية لاغتيال القاضي جيوفاني فالكوني، مديناً 41 قيادياً في التنظيم. 3️⃣ في 23 نوفمبر 1993، نفذت المافيا عملية اختطاف تكتيكية. تنكر أربعة عناصر في زي الشرطة الإيطالية، واقتحموا نادياً لركوب الخيل في صقلية حيث يتواجد الطفل "جوزيبي". أوهموه بأنهم سينقلونه إلى مقر حماية الشهود لرؤية والده، فاقتيد معهم دون أي مقاومة. 4️⃣ تحول الطفل إلى أداة ضغط استراتيجي لإجبار الأب على سحب شهادته من المحكمة. على مدار 779 يوماً (أكثر من عامين)، نقل التنظيم الطفل بين 6 مخابئ ريفية مختلفة تحت الأرض، حيث احتُجز في زنازين ضيقة، مقيداً بالسلاسل، وبأقل القليل من الطعام. 5️⃣ في يناير 1996، أصدر القضاء الإيطالي أحكاماً صارمة بحق قادة المافيا بناءً على أدلة الأب. هنا انتفت القيمة التفاوضية للرهينة، وأصدر الزعيم "جوفاني بروسكا" أمراً تنفيذياً فورياً إلى جلاديه: "تخلصوا من الجرو". 6️⃣ اقتحم ثلاثة عناصر القبو وخنقوا الطفل الذي كان قد انهار جسدياً تماماً. ولمنع السلطات من استخدام الجثة كدليل جنائي (Corpus delicti)، وحرمان العائلة من الدفن، ألقي الجثمان في حوض من حمض الهيدروكلوريك الحارق حتى ذاب بالكامل ولم يتبقَ له أثر. 7️⃣ تجاوزت هذه العملية خطوط الحماية العرفية للمافيا. أحدثت الجريمة شرخاً داخلياً وتسببت في موجة غضب شعبي غير مسبوقة رفعت الغطاء الاجتماعي عن العصابات. ألقي القبض على القتلة لاحقاً، وتحول ملف "دي ماتيو" إلى المسمار الأخير في نعش نفوذ كوزا نوسترا التقليدي.
1:09

Sensitive content

⚠️ أذابوا جسد الطفل "جوزيبي دي ماتيو" (12 عاماً) بالأحماض الكيميائية الحارقة بعد خنقه، انتقاماً من والده الذي قرر الانشقاق وتفكيك أخطر تنظيم مافيا في تاريخ إيطاليا. التفاصيل الجنائية الدقيقة لواحدة من أبشع ملفات التصفية في القرن العشرين. 2️⃣ في عام 1993، اعتقل الأمن الإيطالي "سانتينو دي ماتيو"، أحد القتلة المأجورين في مافيا (كوزا نوسترا). سانتينو اتخذ قراراً غيّر مجرى التاريخ؛ أصبح "منشقاً" (Pentito) وقدم للقضاء خريطة تفصيلية لاغتيال القاضي جيوفاني فالكوني، مديناً 41 قيادياً في التنظيم. 3️⃣ في 23 نوفمبر 1993، نفذت المافيا عملية اختطاف تكتيكية. تنكر أربعة عناصر في زي الشرطة الإيطالية، واقتحموا نادياً لركوب الخيل في صقلية حيث يتواجد الطفل "جوزيبي". أوهموه بأنهم سينقلونه إلى مقر حماية الشهود لرؤية والده، فاقتيد معهم دون أي مقاومة. 4️⃣ تحول الطفل إلى أداة ضغط استراتيجي لإجبار الأب على سحب شهادته من المحكمة. على مدار 779 يوماً (أكثر من عامين)، نقل التنظيم الطفل بين 6 مخابئ ريفية مختلفة تحت الأرض، حيث احتُجز في زنازين ضيقة، مقيداً بالسلاسل، وبأقل القليل من الطعام. 5️⃣ في يناير 1996، أصدر القضاء الإيطالي أحكاماً صارمة بحق قادة المافيا بناءً على أدلة الأب. هنا انتفت القيمة التفاوضية للرهينة، وأصدر الزعيم "جوفاني بروسكا" أمراً تنفيذياً فورياً إلى جلاديه: "تخلصوا من الجرو". 6️⃣ اقتحم ثلاثة عناصر القبو وخنقوا الطفل الذي كان قد انهار جسدياً تماماً. ولمنع السلطات من استخدام الجثة كدليل جنائي (Corpus delicti)، وحرمان العائلة من الدفن، ألقي الجثمان في حوض من حمض الهيدروكلوريك الحارق حتى ذاب بالكامل ولم يتبقَ له أثر. 7️⃣ تجاوزت هذه العملية خطوط الحماية العرفية للمافيا. أحدثت الجريمة شرخاً داخلياً وتسببت في موجة غضب شعبي غير مسبوقة رفعت الغطاء الاجتماعي عن العصابات. ألقي القبض على القتلة لاحقاً، وتحول ملف "دي ماتيو" إلى المسمار الأخير في نعش نفوذ كوزا نوسترا التقليدي.

kosovi

27,367 次观看 • 29 天前

الجحيم لا يتقدّم مع الزمن، إنه يبدّل لغته، ويظلّ مقيمًا في الطريقة التي نفهم بها العالم. In the Hand of Dante (2025) البارحة كانت سهرتي مع الفيلم الامريكي "في يد دانتي" للمخرج جوليان شنابل، الفيلم ومنذ مشاهده الاولى يتحرك بين زمنين مختلفين ويقوم على فكرة التوازي بين تجربتين إنسانيتين تفصل بينهما قرون من الزمن، لكن تجمعهما أسئلة واحدة تتصل بالكتابة، والمعنى، والزمن. الفيلم لا يدخل من باب الحكاية الجاهزة،بل يترك المشاهد يلتقط ملامحه تدريجيًا، ويضع أمامه سؤالًا قديمًا ولكن يعود بصيغة جديدة: ماذا يعني أن يكتب الإنسان، وكيف يظل المعنى عالقًا بين الزمن والتجربة؟ السرد ينتقل بين القرن الرابع عشر، حيث نتابع الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري، وهو يحاول أن ينجز عمله الشعري الكبير " الكوميديا الالهية " حيث يصوغ أفكاره وهواجسه وتجربته الانسانية والفكرية في شكل شعر، وبين زمن حديث تدور أحداثه في بدايات القرن الحادي والعشرين، مع كاتب معاصر يعيش في نيويورك ويجد نفسه منخرطًا في مسار معقّد، يبدأ من اهتمامه بالأدب والمخطوطات، وينتهي بتورطه مع عالم المافيا والجريمة المنظمة وذلك بعد أن يُطلب منه التحقق من مخطوطة الكوميديا الإلهية، التي يُفترض أنها النسخة الأصلية من العمل الشعري للشاعر الايطالي دانتي . هذا الخط الحديث يفتح الفيلم على عالم المافيا، حيث تتحول المخطوطة من نص شعري إلى موضوع صراع وامتلاك، حيث تصبح المعرفة مجرد صفقة ضمن شبكة من المصالح والعنف والصفقات، ما يضع هذا الكاتب في مواجهة مباشرة مع شخصيات اجرامية تنتمي إلى هذا العالم، ويجعل مساره أقل استقرارًا وأكثر اندفاعًا نحو الخطر. الانتقال بين الزمنين يتم بشكل متكرر، بحيث يُعرض الخطان السرديان جنبًا إلى جنب، من دون تسلسل تقليدي، وباعتماد واضح على المونتاج المتوازي. من اللافت في هذا العمل أن المشاهد التي تدور في زمن دانتي تُقدّم بالألوان وضمن إطار بصري يحاكي أساليب التصوير القديمة، بينما تُعرض أغلب مشاهد الزمن الحديث بالأبيض والأسود، مما يميز العالمين بصريًا منذ اللحظة الأولى للفيلم. أما بالنسبة لشخصية دانتي والكاتب المعاصر فيؤدي الممثل أوسكار أيزاك الدورين معًا، دانتي في الماضي، والكاتب المعاصر في الحاضر، وهو اختيار يربط الشخصيتين على مستوى رمزي ويجعل الانتقال بينهما أكثر سلاسة. إلى جانب الدورين الأساسيين، يضم الفيلم عددًا كبيرًا من الأسماء الايقونية في السينما العالمية، حيث تظهر هذه الاسماء في أدوار رئيسية أو عبر مشاركات محدودة وقصيرة . فيشارك آل باتشينو في مشهد قصير ضمن افتتاحية الفيلم في الخط المعاصر، كما يحضر الممثل الإيطالي المخضرم فرانكو نيرو في ظهور يرتبط بالبعد التاريخي للفيلم. ويظهر المخرج الشهير مارتن سكورسيزي في دور معلم دانتي، بينما يؤدي المخضرم جون مالكوفيتش شخصية رجل المافيا المحورية في مسار الأحداث الحديثة، إلى جانب جيرارد باتلر في دور قاتل مأجور يرتبط بعالم التنفيذ والعنف. مع تقدم الفيلم، تصبح المخطوطة محورًا أساسيًا للأحداث في الزمن الحديث، ويتسع نطاق الحركة والتنقلات الجغرافية، في مقابل استمرار الخط التاريخي في تتبع تجربة دانتي مع الشعر والمعرفة والعزلة. حيث يعتمد الفيلم في ذلك على التعليق الصوتي والموسيقى والمونتاج لربط المسارين، وذلك دون أي شروح مباشرة أو تفسير صريح للعلاقة بينهما. يصل الفيلم الى نهايته وقد اكتملت مساراته السردية في الخطين الزمنين، تاركًا المشاهد مع عمل طويل بقي يتنقل بين الماضي والحاضر حتى لحظاته الأخيرة. ليصنع تجربة تحتاج إلى مشاهدة هادئة وانتباه، حيث يترك لكل مشاهد حرية أن يلتقط معناها بطريقته، من دون أن تملي عليه قراءة واحدة أو تفسيرًا جاهزًا.

Mohammed Abd Alhadi

15,200 次观看 • 7 个月前

🔴لأول مرة عملت مع الكثير في حياتي العسكرية ولكن للأمانة فإن خير من عملت معه هو القائد اللواء الركن يحيى صلاح، لا يحتاج شهادتي ولا أحتاج أن أمدحه ولكنه شهادة لله وللتاريخ، تميز عنا في الجانب القتالي، فقد عملت في الجانب الأكاديمي بينما هو ومنذ تخرجه عمل في الجانب الميداني وشارك في الحروب الست ضد الحوثيين ومع المقاومة الشعبية في حجة بداية تغلغل الحوثيين الأخير قبل سقوط صنعاء. ومع بدء المواجهات والحرب الشاملة مع الحوثيين قاد اللواء 105 وكان يتقدم جنوده وفي إحدى المعارك أصيب إصابة بليغة وقاتل جنوده ببسالة لاستخراج جثته حيث اعتقد الجميع انه استشهد ولكن وجدوا به رمقا وتم إسعافه وظل في المستشفى لفترة كبيرة ثم عاد لقيادة اللواء من جديد ولا تزال الإصابة مؤثرة على جسده وصوته . عين قائدا للمنطقة العسكرية الخامسة، ولا نتجاهل جهود من سبقوه، ولكنه أحدث نقلة نوعية وأهم ما تميز به تقدمه لجنوده في الميدان وحزمه وعدم مجاملة أي شخص يخطئ مهما كان قريبا منه. استطاع بعد فترة وجيزة من توليه تحرير مدينة ميدي التي استعصت كثيرا ثم الكتف ثم الجعدة ومديرية حيران وأجزاء واسعة من حرض وعزلتين من عبس رغم الإمكانيات البشرية المحدودة للمنطقة. خاض عدة معارك ولكن أكبر معركة في تاريخ المنطقة هي معركة حرض 2022 والتي تعد ربما أطول وأكبر معركة خاضها الجيش اليمني واستمرت 35 يوما على طول محور مواجهة يقارب 100 كم من البحر إلى الجبل وسأفرد لها مقالا كاملا فقد وثقتها لحظة بلحظة وأطلعت على جميع تفاصيلها. من عيوبه في الحرب الشجاعة الزائدة التي تتحول إلى تهور وكاد أن يقع في الأسر ثلاث مرات في الحرب الأخيرة، وكان أخطرها ما حدث في معركة حرض حيث تقدم بأحد الأطقم مع مرافقيه صباح ذات يوم بعد تطويق مدينة حرض ، أخطأ في الطريق ودخل مناطق سيطرة الحوثيين بين الأشجار فتركوه يعبر ولكنه تنبه وعندما استدار أمطر الحوثيون طقمه فقفز مع مرافقيه من الطقم ولم يستطع حتى أخذ تلفونه، واختبأوا بين الأشجار ونادى واحدٌ من مرافقيه وقعنا في كمين فتدخلت مجموعة بقيادة أركان المنطقة واستطاعوا تأمين خروجه. أسعف ذلك اليوم وبسبب انشغال الجميع كنت أجلس معه وكانت الخدوش تملأ يديه ووجه واتفقنا بعدم التعليق على أخبار إشاعة مقتله، فزادت الأخبار عن مقتله وخاصة بعد عرض محمد علي الحوثي لبطاقته الشخصية، فتم تطمين أفراد المنطقة بالقنوات الخاصة. للحديث بقية

محمد الحيدري Moh. Haidari

12,761 次观看 • 1 年前

ترجمتُ هذا التقرير الذي نُشر على موقع BBC بعنوان: "كانت هناك حالة من الرعب: عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل المجزرة المزعومة" وهو من إعداد باربرا بليت آشر، مراسلة الشؤون الإفريقية، ومحمد زكريا. يتناول التقرير شهادات مروّعة من ناجين من مجزرة مستشفى السعودي في الفاشر، حيث يُتهم عناصر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بقتل مئات المرضى والمرافقين والعاملين الصحيين بعد اقتحام المدينة في نهاية أكتوبر، عقب حصار دام ثمانية عشر شهراً. يبدأ التقرير بقصة عبده أحمد، فني المختبر الذي نجا من الهجوم على المستشفى بعد أن فقد زملاءه وأفراداً من أسرته، ليتحدث من مخيم النازحين في طويلة عن القصف المدفعي والطائرات المسيّرة الذي حوّل المستشفى إلى ساحة حرب. ويروي كيف أُجبر الأطباء والممرضون على العمل دون طعام وسط انقطاع الإمدادات، إلى أن بدأ الهجوم الأخير الذي أودى بحياة المئات. تؤكد منظمة الصحة العالمية ومختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (Yale HRL) صحة ما ورد من شهادات، إذ كشفت صور الأقمار الصناعية وجود بقع دماء وجثث محترقة داخل حرم المستشفى، في حين أظهرت مقاطع موثقة من BBC Verify مقاتلين من مليشيا الجنجويد يطلقون النار على مصابين داخل مبنى تابع لكلية المختبرات الطبية بجامعة الفاشر. كما نقل التقرير عن شبكة أطباء السودان أن المليشيا اختطفت ستة من العاملين الصحيين، مطالبة بفدى مالية لإطلاق سراحهم، حيث أُعدم أحدهم فيما أُفرج عن آخر بعد دفع مبلغ ثلاثين ألف دولار. وتُروى في التقرير أيضاً مأساة عبده تيه، المريض الذي نجا من المستشفى بعد إصابته في القصف، وكيف أوقفته المليشيا عند نقطة تفتيش قرني مع آخرين، ليشهد مقتل شبان كُثر ونقل آخرين إلى أماكن مجهولة. كما وصلت إلى طويلة عشرات الأطفال دون ذويهم، ومنهم الفتاة إيمان (15 عاماً) التي فقدت والدها في ضربة بطائرة مسيّرة واعتُقلت والدتها وشقيقها على يد المليشيا، وروت مشاهد دهس المدنيين، وضرب الرجال بالسلاسل، وطعن النساء بالسكاكين. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات فتيات ناجيات تحدثن عن الاغتصابات الجماعية والاختطاف، مثل سمر (14 عاماً) التي فقدت والديها في نقطة التفتيش نفسها، وعلمت لاحقاً أن والدها نُقل إلى مستشفى الأطفال في الفاشر، الذي تستخدمه المليشيا كمركز احتجاز، وأظهرت صور الأقمار الصناعية فيه أدلة على وجود مقابر جماعية. حاولت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) نفي الاتهامات عبر مقاطع مصوّرة تزعم أن المستشفيات تعمل بشكل طبيعي وأن الطواقم الطبية "ليست رهائن"، لكن الأطباء وصفوا هذه المقاطع بأنها دعاية مكشوفة لتبييض الجرائم. يُختتم التقرير بصوت عبده أحمد الذي فقد الأمل في العودة إلى الفاشر قائلاً: "بعد كل ما حدث وكل ما رأيت، حتى لو وُجد أمل ضئيل، أتذكر ما رأيته أمامي فيتلاشى الأمل تماماً." الجزء 1/3 "كانت هناك حالة من الرعب": عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل مجزرة مزعومة باربرا بليت آشر – مراسلة أفريقيا، ومحمد زكريا قال رجل نجا من آخر مستشفى عامل في مدينة الفاشر السودانية قبل وقوع مجزرة يُعتقد أن المليشيا ارتكبتها، إنه فقد كل أمل وسعادة في الحياة. وقال عبدو ربّه أحمد، فني المختبر في مستشفى السعودي للأمومة، في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "لقد فقدت زملائي، وفقدت الوجوه التي كنت أراها تبتسم... أشعر كما لو أنني فقدت جزءاً كبيراً من جسدي أو روحي." تحدث إلينا من مخيم للنازحين في طويلة، على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب من الفاشر، المدينة الإقليمية التي استولت عليها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في الأسبوع الأخير من أكتوبر بعد حصار دام 18 شهراً. تقاتل مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) الجيش السوداني منذ أبريل 2023، حين تحوّل صراع على السلطة بين قادتهما إلى حرب أهلية. كانت عمليات القتل المزعومة لما لا يقل عن 460 من المرضى ومرافقيهم في المستشفى السعودي من أبشع الفظائع التي وردت في تقارير الانتهاكات الواسعة، والتي صُوِّر بعضها على يد مقاتلين من المليشيا ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي بيان إدانة، قالت منظمة الصحة العالمية (WHO) إنها "مروّعة ومصدومة بشدة" إزاء عمليات القتل المبلغ عنها، وكذلك اختطاف ستة من العاملين الصحيين، بينهم أربعة أطباء وممرضة وصيدلي. أما مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) فقد رفضت الاتهامات، ووصفتها بأنها "معلومات مضللة"، وزعمت أن جميع مستشفيات الفاشر كانت مهجورة، وبثت مقطع فيديو من داخل المستشفى يُظهر متطوعات يعتنين بالمرضى. وجمع أحد المراسلين المستقلين في طويلة شهادات لصالح الـBBC. قال أحمد إنه واصل العمل في المستشفى السعودي منذ بداية الحرب، رغم القصف المنتظم بالمدفعية والدبابات والطائرات المسيّرة الذي دمّر أجزاء من المباني وأصاب الأطباء والممرضين والمرضى. وأضاف أن الطواقم الطبية كانت تتقاسم القليل من الطعام المتاح مع تشديد الحصار الذي فرضته المليشيا، وكانوا أحياناً يعملون من دون إفطار أو غداء. ومع بدء الهجوم الأخير للمليشيا، هرب معظمهم. وقال أحمد: "بدأ القصف حوالي السادسة صباحاً. خرج جميع المدنيين والجنود باتجاه الجنوب. كانت هناك حالة من الرعب، وبينما كنا نسير كانت الطائرات المسيّرة تقصفنا، وكذلك المدفعية الثقيلة. رأيت كثيرين يموتون في الحال، ولم يكن هناك من يستطيع إنقاذهم." وأوضح أن بعض العاملين الصحيين الذين فرّوا وصلوا معه إلى طويلة، لكن كثيرين اعتُقلوا في مناطق شمال غربي المدينة، مثل قرني وقرى تورا وحلة الشيخ وبلدة كورما. وقال إن بعضهم نُقل إلى نيالا، العاصمة الفعلية لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في جنوب دارفور. "هذه المعلومات وصلتنا من زملاء نعرفهم"، قال أحمد، مضيفاً أنه سمع لاحقاً أن الطواقم الطبية التي بقيت في المستشفى أُعدمت. كما فقد أحمد معظم أفراد أسرته، إذ قُتلت شقيقته وأخواه في ذلك اليوم، بينما يُعتبر والداه في عداد المفقودين. واختتم قائلاً: "أنا قلق جداً على مصير الناس داخل الفاشر. فقد يُقتلون، أو يُستخدمون كدروع بشرية ضد غارات سلاح الجو السوداني."

Yousif

36,253 次观看 • 9 个月前

من الموصل والرقة… إلى ضواحي كييف وموسكو، فما هي القصة؟ كيف غيّرت الطائرات المسيّرة قواعد الحرب الحديثة؟ لم تكن الطائرات المسيّرة، قبل عام 2015، عنصرًا حاضرًا في ساحات القتال بالشكل الذي نراه اليوم. كانت تُستخدم ضمن نطاق محدود، وغالبًا من قبل جيوش نظامية تمتلك التكنولوجيا والقدرة على تشغيلها ضمن منظومات معقدة. لكن مع تصاعد الحرب ضد داعسّ، ودخول تحالف دولي واسع ضم مايقارب 80 دولة، بدأت ملامح تحول جديد تتشكل — ليس في حجم السلاح، بل في فلسفة استخدامه. لم تكن المواجهة سهلة كما كان متوقعًا. ففي ظل ضغط عسكري غير مسبوق، أظهرت داعسّ قدرة لافتة على التكيّف السريع مع بيئة الحرب، والانتقال من نمط القتال التقليدي إلى أساليب غير مألوفة، كان أبرزها إدخال «الطائرات المسيّرة» إلى ساحة المعركة بشكل عملي ومكثف. في مدن مثل #الموصل و #الرقة. لم تعد الطائرات المسيّرة مجرد أدوات استطلاع، بل تحولت إلى: منصات لإلقاء المتفجرات وسائل رصد وتصحيح نيران وأداة ضغط مستمر على القوات المهاجمة هذا الاستخدام لم يكن متطورًا تقنيًا بقدر ما كان ذكيًا تكتيكيًا: سلاح بسيط، منخفض الكلفة، لكنه قادر على تعطيل الحركة، وإرباك الخطط، واستنزاف الخصم. ومع اشتداد المعارك، أصبحت هذه الطائرات عاملًا مؤثرًا في إبطاء تقدم القوات، وفرض واقع ميداني جديد لم يكن محسوبًا ضمن الخطط التقليدية ادت الى عرقلة خططهم وتكبيدهم الخسائر في الاليات والاروح، وتتحدث التقارير عن مخططات وجدت بعد معركة الموصل ل مهندسي داعس ادهشت الخبراء العسكريين وإن الفصائل الموالية لايران استطاعت الاستحواذ على مخططات لطائرات انتحارية أنبثقت منها فكرة طائرات شاهد الايرانية المعروفة اليوم ،وما نراه اليوم من تغير في قواعد لعبة حرب المسرات بين اوكرانيا وروسيا وايران وامريكا نستطيع ان نقول ان داعس هي من ابتكرت فكرة هذا السلاح ووسعت تصورات الخبراء في تطوير هذا السلاح فيما بعد. من الشرق الأوسط إلى أوروبا الشرقية بعد سنوات، ومع اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، عاد هذا المفهوم بقوة — لكن بشكل أكثر تطورًا وانتشارًا. ظهرت طائرات: انتحارية منخفضة التكلفة تُستخدم بأعداد كبيرة بشكل يومي مثل: Shahed-136 وطائرات FPV التي أصبحت أحد أبرز أدوات الاستنزاف في الميدان ورغم الفارق التقني الكبير، فإن جوهر الفكرة بقي ثابتًا: الاعتماد على الكثافة تقليل الكلفة استنزاف الخصم تدريجيًا وكسر احتكار السلاح المتقدم لم تكن الطائرات المسيّرة اختراعًا جديدًا، لكن التحول الحقيقي كان في طريقة استخدامها من أداة نخبوية بيد الجيوش، إلى سلاح يومي يمكن توظيفه بمرونة في الحروب غير المتكافئة. وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى تجربة الموصل والرقة على أنها: واحدة من المحطات التي ساهمت في توسيع التصور العملي لاستخدام هذا السلاح، ومهّدت لانتشاره لاحقًا بصيغ أكثر تطورًا. ما نراه اليوم في أوكرانيا، أو في ساحات أخرى، ليس بداية القصة… بل امتداد لفكرة أعادت تعريف معنى القوة في الحروب الحديثة.

شَـوَاهِـدُ مِـنَ الـتَّـارِيـخِ

49,990 次观看 • 4 个月前

1] عملية تحرير ساحل حضرموت من العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة جاءت فكرة الإعداد لعملية تحرير ساحل حضرموت من العناصر الإرهابية لتنظيم القاعدة نتيجة للتداعيات السياسية والعسكرية والقبلية والأمنية والمجتمعية التي شهدتها حضرموت، وبتوجيه من فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وبإلحاح من قيادات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. تم أول لقاء بيني وبين قيادات عسكرية رفيعة من دولة الإمارات العربية المتحدة في أول شهر رمضان المبارك في مدينة جدة، حيث تناولنا الإفطار في فندق إنتركونتيننتال، ثم انسحبنا مباشرة إلى غرفة ينزل فيها القادة الإماراتيون، وعلى رأسهم أبو محمد وأبو خليفة، حيث عرضوا خطة سرية لكيفية إعداد القوة والتحضير لعملية تحرير ساحل حضرموت. لا أخفي عليكم أنه كان هناك تباين في وجهات النظر، واتفقنا على لقاء آخر في الرياض، ولكن تسارع الأحداث نتيجة ضغط الحوثيين على مأرب أدى إلى تأجيل العملية إلى وقت لاحق. وخلال تلك الفترة، استغليت الوقت في التفكير والتحضير لأفكار قد تساعد في المستقبل، وعملت في غرفة العمليات المشتركة في الرياض، أنا ومجموعة من القادة الضباط، وتمكنا من الاطلاع على سير العمليات القتالية في مختلف الجبهات. وبعد مرور ما يقارب عامًا، طلبنا مجددًا اللقاء مع نفس القادة الإماراتيين، وعلى رأسهم أبو محمد وأبو خليفة، وهذه المرة لم يكن هناك أي تباين، حيث تقاربت وجهات النظر، واتفقنا على إعداد قوة نظامية يقودها ضباط محترفون من ذوي الخبرة العالية. التحق بهذه القوة شباب من أبناء حضرموت من ذوي التعليم الجامعي والثانوي، وتم فتح معسكرات تدريب لهذه القوة بعيدًا عن أنظار تنظيم القاعدة الإرهابي في صحراء الربع الخالي، في معسكر الخالدية ومعسكرات أخرى قريبة منه، وقد تم تجهيز هذه المعسكرات بكافة الوسائل والإمكانيات والإمداد اللوجستي، وفتحت فيها ميادين تدريب ومطار عسكري ميداني. كل ذلك تم بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وبدأ التدريب المباشر حيث انتدبت مجموعة من الضباط العسكريين وضباط الاستخبارات الإماراتيين لتدريب القوة، كما شارك ضباط وصف ضباط من أبناء حضرموت ذوي خبرة. وأؤكد بكل اعتزاز أن أعدادًا كبيرة من الشباب كانوا يقفون في الشمس منتظرين دورهم لمقابلة لجنة القبول، وخلال أسابيع قليلة تحول هؤلاء الشباب من أفراد مدنيين إلى أسود مستعدين لكل أساليب التدريب، وتم غرس روح معنوية عالية في داخلهم. مرحلة الإعداد والتوسع مرت الأيام والأشهر وازداد عدد المنتسبين في هذه المعسكرات، وكانت القيادات العليا متمركزة في شرورة، حيث تم عقد عدة اجتماعات لتقييم القوة وإعداد الخطط. شارك في الاجتماعات الإخوة ممثلو المقاومة، وأُعطي لهم دور في زعزعة أمن العناصر الإرهابية داخل المدن وقطع الطرقات والاستيلاء على نقاط معينة أثناء تقدم القوات العسكرية الأساسية، كما تم عمل كبير لا يُستهان به مع الشيوخ وقادة القبائل والمجتمع بشكل عام لإشراكهم في عملية التحرير. وبعد حوالي أربعة أشهر، أُسندت لي قيادة عملية التحرير، وطلب مني أيضًا إعداد قوة لديها دراية بالتدريب العسكري وخبرة في استخدام الأسلحة، لتكون عاملًا إضافيًا للقوة التي تم إعدادها. تحركت من شرورة بعد الظهر ووصلت إلى معسكر نحب بعد المغرب، وكان في استقبالي مجموعة من القادة الضباط الحضارم، وعلى الفور سلمت عليهم وأخبرتهم بأنني سأقابل كل ضابط على انفراد لمعرفة إمكانياته وتوظيفه وفقًا لقدراته. وفي صباح اليوم التالي بدأت مقابلة الضباط، وتم ترتيبهم حسب القدرات والإمكانيات القيادية، ثم انتقلت إلى معسكر الخرب، حيث واجهت مهمة صعبة، فقد تم تجنيد ما يقارب 15 ألف مجند خلال بضعة أيام. أمرت بتشكيل لجان تجنيد في كل مديريات المحافظة، تتكون من ضباط ومدير عام المديرية وعنصر أمني، وكان المعسكر صغيرًا لاستيعاب هذا العدد الكبير، فتم فرز الأفراد إلى سرايا وكتائب، وبعد أيام وصل الدعم اللوجستي من سيارات وأسلحة وفنون ومركبات. وكانت عملية استقبال هذا العدد الهائل من المجندين والأسلحة والعتاد في غاية الصعوبة، لكن كان هناك ضباط على قدر عالٍ من الاقتدار تمكنوا من إدارة هذه العملية. التحضير الأخير وانطلاق المعركة قبل الشروع في عملية التحرير، تم نقل القوة الأساسية التي تلقت تدريبًا كافيًا من معسكر الخالدية إلى معسكر نحب، ليكون نقطة حشد قريبة من موقع الانطلاق. وخلال الأيام الأخيرة، تم تدقيق المهام وتوزيع الأدوار، كما تم إجراء تمرين ليلي لخروج القوة بكامل عتادها لتفادي أي صدام أو ارتباك عند بداية التحرك. تضمنت الخطة التحرك عبر ثلاثة محاور رئيسية: المحور الشرقي باتجاه المعدي ثم ميناء الضبة. المحور الأوسط باتجاه ريدة المعارة، الأدواس، عبدالله غريب، العيون، وصولًا إلى مطار الريان... يتبع

فرج البحسني - Faraj Al-Bahsani

68,256 次观看 • 4 个月前

*نور #قصر_مشرف* في أحد المناسبات الاجتماعية بالعاصمة #الرياض، وفي إحدى ليالي الشتاء الهادئة، سأل المضيف أحد الحاضرين عن والده الذي توفي قبل أيام قليلة بعد صراع مع المرض، فتنحنح الرجل وهو أصغر أبناءه وأخذ يروي بصوت هادئ يتخلله الأسى العميق : «كان والدي يتيم الأبوين، نشأ في الخمسينات الهجرية في قرية صغيرة لا يذكرها أحد اليوم إلا بالجوع والحاجة، مات أبوه وهو في السابعة، وماتت أمه بعد سنتين، فتركته يتيماً. كان يشكو حاله دائماً لإمام المسجد حتى قال له ذات يوم: «يا ولدي، الرزق لا يأتي لمن ينتظره في مكانه، اركب مع أقاربك إلى #الخرج، هناك مشروع زراعي كبير أمر به #الملك_عبدالعزيز، فيه خير كثير». في أواخر شعبان من عام 1362 هـ، غادر والدي قريته مع مجموعة من الشباب، وصلوا مدينة #السيح فجراً، والظلام لا يزال يغلف الأرض، وفجأة، لاح لهم من بعيد نور .. نور قوي، متلألئ، ينبعث من مبنى كبير يقف شامخاً على مرتفع. سأل أحدهم: ما هذا ؟ فقال سائقهم: هذا قصر جلالة الملك عبدالعزيز يسمى #قصر_مشرف وقف والدي ينظر إلى المصابيح المشعة من القصر، وشعر لأول مرة في حياته بشيء اسمه الأمل. التحق بمشروع الخرج الزراعي في شرق السيح، كان العمل شاقاً، لكنه كان مباركاً، عمل في حراثة الأرض، وزراعة الخضروات والحبوب والعناية بالنخيل، وفي نفس العام منحته الدولة قطعة أرض سكنية في حي السليمانية، فبنى بيتاً صغيراً من الطين أولاً، ثم حوّله إلى بيت حديث من البلوك. كان يردد دائماً: «السيح ديرة مبروكة، يأتون إليها محتاجين ومديونين، فيغنيهم الله». تزوج مبكراً، ورُزق بأبناء وبنات وكان حريص على تعليمهم وحسن تربيتهم، وبعد عدة سنوات من عمله بالمشروع الزراعي، قرر التفرغ للعمل في مجال التجارة والعقارات وبفضل الله، ثم بعرق جبينه وأمانته، أصبح يملك عدة أراضٍ وعمائر تجارية في السيح والرياض. ورغم حبه الشديد للسيح، اضطر قبل أكثر من ثلاثين سنة أن ينتقل إلى الرياض حتى تدرس بناته في الجامعة، ومع ذلك لا يمضِ أسبوع إلا وهو يزور السيح، حتى بعد أن مرض، كان يصر على الذهاب إلى السيح، يجلس في بيته القديم في السليمانية، وينظر إلى #قصر_مشرف من بعيد وهو يعود إلى الرياض، مبتسماً. في إحدى رحلات العلاج خارج المملكة، سألته ونحن في غرفة المستشفى: «ليه يا أبوي تحب السيح أكثر من ديرة الأجداد؟» فالتفت إليّ، ولاحظت في عينيه شيئاً لم أره من قبل، ظل صامتاً طويلاً، ثم قال بصوت خافت : «يا ولدي ديرة الأجداد كانت مكان جوعي وحرماني، أما #السيح فكانت أول مكان رأيت فيه نوراً، نور #قصر_مشرف لم يكن مجرد مصابيح كهرباء، كان أول شعور بالكرامة في حياتي، كان أول يوم شعرت فيه أني إنسان له قيمة، وأن الله لم ينسَ يتيماً نائماً على جريد النخيل». ثم أضاف وهو يغلق عينيه: «الإنسان يحب المكان الذي أعطاه عزّاً بعد ذلّ، وغنى بعد فقر، و #السيح أعطتني ذلك». سكت قليلاً، ثم أكمل بحزن واضح: «كنت أتمنى لو دُفِن في السيح، المدينة التي أحبها وعاش فيها أجمل أيامه، فعندما انتقل إلى الرياض كان قلبه لا يزال في السيح، حتى والدتي سألته ذات يوم أمامي ونحن نستعد للذهاب إلى السيح: ( تحبني ولا تحب #السيح ! ) فضحك والدي ضحكة هادئة، ثم أجابها بكل صدق: (أحبكِ يا أم عبدالله، لكن السيح .. السيح هي التي أحيتني بعد أن كنت ميتاً من الفقر واليتم). دُفِن والدي في #الرياض، كما أراد أخواني وأخواتي، أنا الأصغر، فلم يكن صوتي مؤثراً بينهم، لكنني كنت أتمنى أن يدفن في #السيح، بجانب بيته القديم في حي السليمانية، تحت ظل #قصر_مشرف الذي أضاء له حياته منذ أول ليلة وصل فيها يتيماً جائعاً». رفع الضيف رأسه قليلاً وابتسم ابتسامة حزينة: «لكنني أعرف أن روحه لم تفارق السيح أبداً، فكلما زرت #السيح ومررت بحي السليمانية، أشعر أنه هناك، ينظر إلى أنوار القصر البعيدة، ويبتسم كما ابتسم في تلك الليلة البعيدة.. عندما كان شاباً فقيراً، وخرج منها رجلاً غنياً بفضل الله». في المجلس الكبير ساد صمت عميق، وكأن كل حاضر يتأمل في قصة الرجل الذي حمل في قلبه ((نور #قصر_مشرف)) حتى آخر يوم في حياته. #مدينة_السيح_مصيف_الملك_عبدالعزيز #السيح #الدلم #الهياثم #نعجان #اليمامه #السلميه #الضبيعه #ماوان #الخبي #زميقه #العذار #المحمدي #البدع #الشديدة #الناصفة #الحريدي #الوسيطا #البره #الحنيه #الرفيعه #مقبوله #الحزم #الرفاع #العين #البطينه #العقيمي #المنيصف #خفس_دغرة #نساح #أم_الشعال #الرغيب #الرفايع #التوضحيه

أخبار مدن وقرى الخرج

17,166 次观看 • 5 个月前

كأس العالم 1982 في إسبانيا لم تكن مجرد بطولة لكرة القدم... بل كانت رواية مكتملة الفصول، اجتمع فيها السحر والظلم والدراما والمفاجآت والأساطير. لأول مرة في التاريخ ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخباً، ففتحت أبواب المونديال أمام وجوه جديدة مثل الكويت والجزائر والكاميرون ونيوزيلندا وهندوراس، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ كأس العالم. وقبل انطلاق البطولة كان هناك منتخب واحد فقط يتحدث عنه العالم كله... البرازيل. منتخب تيلي سانتانا لم يكن مجرد مرشح للفوز باللقب، بل كان بطلاً متوجاً في نظر الكثيرين قبل أن تبدأ البطولة أصلاً. ففي جولته الأوروبية التي سبقت المونديال أذهل الجميع عندما فاز على إنجلترا في ويمبلي بهدف زيكو، ثم أسقط ألمانيا الغربية في شتوتغارت بهدفين لسيريزو وجونيور، وبعدها أمطر شباك فرنسا في باريس بثلاثية رائعة. كان العالم مقتنعاً بأن الكأس ذاهبة إلى ريو دي جانيرو، خصوصاً مع وجود كوكبة من النجوم أمثال زيكو وسقراط وفالكاو وإيدر وجونيور وسيريزو. والمفارقة العجيبة أن المنتخب الأوروبي الكبير الوحيد الذي لم يواجهه البرازيليون في تلك الجولة كان إيطاليا... وهو المنتخب الذي سيحطم الحلم البرازيلي لاحقاً. البطولة بدأت بصدمة مدوية عندما خسرت الأرجنتين حاملة اللقب بقيادة الشاب دييغو مارادونا أمام بلجيكا في المباراة الافتتاحية، ليكتشف مارادونا سريعاً أن كأس العالم تختلف كثيراً عن أي بطولة أخرى. لكن الحدث الأكبر في الدور الأول جاء من الجزائر. ففي أول مشاركة مونديالية لها أسقطت ألمانيا الغربية 2-1 في واحدة من أعظم مفاجآت تاريخ كأس العالم. غير أن الحلم الجزائري تعرض لواحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ البطولة عندما لعبت ألمانيا الغربية والنمسا مباراة خيخون الشهيرة، التي انتهت بالنتيجة الوحيدة التي تؤهل المنتخبين معاً وتقصي الجزائر. ومن يومها قرر الفيفا إقامة مباريات الجولة الأخيرة في توقيت واحد. أما الكويت فقد كتبت اسمها بحروف لا تنسى في تاريخ المونديال. ففي مباراة فرنسا والكويت نزل الشيخ فهد الأحمد إلى أرض الملعب احتجاجاً على هدف فرنسي احتسب بعد صافرة سمعها اللاعبون من المدرجات، ليقوم الحكم بإلغاء الهدف في مشهد يعد من أغرب ما شهدته نهائيات كأس العالم. وشهدت البطولة أيضاً أكبر نتيجة في تاريخ المونديال آنذاك عندما اكتسحت المجر منتخب السلفادور بنتيجة 10-1. ثم جاءت المرحلة التي تحولت فيها البطولة إلى مسرح للأساطير. البرازيل قدمت كرة قدم اعتبرها كثيرون الأجمل في تاريخ كأس العالم، لكن الجمال وحده لا يكفي أحياناً. ففي مباراة تعد من أعظم مباريات البطولة واجهت إيطاليا وهي بحاجة إلى التعادل فقط، إلا أن الإيطاليين امتلكوا رجلاً اسمه باولو روسي. روسي دخل البطولة وسط سخرية وانتقادات لا تنتهي بعد عودته من الإيقاف، لكنه في تلك الليلة سجل ثلاثية تاريخية أطاحت بالبرازيل وأرسلت المنتخب الأجمل في العالم إلى المنزل. وخلال أيام قليلة تحول روسي من لاعب تتعرض له الصحافة بالنقد إلى بطل قومي. سجل هاتريك في البرازيل، وثنائية في بولندا، ثم سجل في النهائي ليكمل واحدة من أعظم القصص الفردية في تاريخ كأس العالم. وفي الجانب الآخر من البطولة شهد العالم واحدة من أكثر المباريات جنوناً عبر التاريخ بين فرنسا وألمانيا الغربية في نصف النهائي. مباراة انتهت 3-3 بعد وقت إضافي مثير، وشهدت التدخل الشهير للحارس شوماخر على باتيستون، ثم أصبحت أول مباراة نصف نهائي في تاريخ كأس العالم تُحسم بركلات الترجيح. وفي النهائي على ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد انتصرت إيطاليا على ألمانيا الغربية 3-1. سجل روسي وتارديلي وألتوبيلي، بينما خلد التاريخ احتفال ماركو تارديلي المجنون بعد هدفه، في واحدة من أشهر صور كأس العالم على الإطلاق. هكذا انتهت إسبانيا 1982... بطولة شهدت فضيحة خيخون، ومعجزة الجزائر، وقصة الكويت، وظهور مارادونا الأول، وسقراط وزيكو وفالكاو في أجمل منتخب لم يفز بالكأس، وعودة باولو روسي من الإيقاف إلى قمة المجد، وملحمة فرنسا وألمانيا، وتتويج إيطاليا بلقبها الثالث. ولهذا السبب يعتبرها كثير من عشاق كرة القدم واحدة من أعظم وأثرى نسخ كأس العالم بالأحداث والقصص والأساطير التي لاتنسى . Campioni del mondo Campioni del mondo Campioni del mondo 💙💙💙

راشد الحيان

23,467 次观看 • 2 个月前

حين يُضرب الابن ويُهان القانون: هل انتهى زمن التشبيح حقاً؟ المهندس أً ف هذه ليست مجرد مشكلة بين جيران، بل حادثة تثير تساؤلات جدية حول هيبة القانون وبقايا النفوذ الأمني الذي اعتقدنا أنه انتهى مع سقوط النظام البائد. أسكن في هذه البناية منذ عام 2009، وكان يقيم فيها إخوة اللواء السابق قيس رجب، الذي شغل منصب نائب رئيس فرع أمن الدولة حتى سقوط النظام. وفي عام 2010 تعرضت للاستدعاء عدة مرات إلى فرع أمن الدولة بسبب تركيب كاميرا على مدخل البناء لمراقبة خروج أولادي إلى المدرسة وعودتهم، في حادثة ربطتها آنذاك بتدخل قيس رجب وأخيه. بعد التحرير، ظننا أن زمن الخوف والاستقواء بالأجهزة الأمنية قد انتهى. لكن أبناء خالة قيس رجب سكنوا مؤخراً في الشقة فوق منزلي، ومنذ ذلك الحين نعاني من ضجيج متواصل ليلاً ونهاراً. حاولت مراراً معالجة الأمر بالحوار، دون جدوى. وقبل أيام، طلبت من ابني أن يصعد إليهم قرابة الواحدة والنصف ليلاً لطلب خفض الصوت، فتعرض للإهانة والتهديد. وعندما صعدت بنفسي للاحتجاج على تصرفهم، ذكّرتهم بأن زمن التشبيح والاستقواء بالنفوذ قد انتهى. عندها ادعى أحدهم أن قيس رجب أجرى تسوية ويعمل حالياً مع الحكومة السورية، وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات حول كيفية عودة ضابط مخابرات رفيع إلى العمل العام بعد بقائه في منصبه حتى سقوط النظام. في الليلة التالية، حضر قيس رجب مع عدد من أقربائه إلى مدخل البناء وانتظروا هناك. وعندما نزل ابني، نادوه وحاصروه، ومنعوا المارة من التدخل، ثم انهالوا عليه بالضرب، ما تسبب له بتمزق في أربطة القدم وكدمات في الوجه وارتجاج بسيط في الرأس وفق التقرير الطبي. الأكثر صدمة كان ما واجهناه في المخفر، حيث قوبلت الحادثة باستخفاف، وقيل لنا إن الأمر "بسيط" ما دام ابني ما زال على قيد الحياة. كما لم يتم تحويله مباشرة إلى الطبيب الشرعي لتوثيق إصاباته، واضطررنا إلى مراجعة المخفر والمحامي العام عدة مرات بين تحويلات وإجراءات متناقضة، من دون الحصول على متابعة جدية أو سريعة للقضية. ما حدث ليس خلافاً عائلياً ولا مشكلة جيران عابرة، بل اعتداء واضح ومحاولة لإعادة إنتاج أساليب الترهيب القديمة. لذلك أطرح الأسئلة التالية: * هل عدنا إلى زمن الواسطات والنفوذ؟ * هل ما زالت بقايا الأجهزة الأمنية قادرة على إخافة الناس والتعدي عليهم؟ * كيف يمكن لمن شغل منصباً أمنياً رفيعاً حتى سقوط النظام أن يبدو اليوم بمنأى عن المساءلة؟ * وأين هيبة القانون حين يُعتدى على شاب أمام منزله ويُقابل والده بالاستهتار؟ إننا لا نطالب إلا بحقنا الطبيعي في تحقيق عادل، ومحاسبة المعتدين، وتوثيق الإصابات أصولاً، ومنع أي شخص من استغلال ماضيه الأمني أو علاقاته للضغط على الناس أو إرهابهم. لقد خرجنا من زمن الخوف، فلا يجوز أن يعود إلينا من أبواب البنايات أو من مداخل المخافر.

ZAMANALWSL - زمان الوصل

52,834 次观看 • 2 个月前

إلى أولاد الأفاعي الذين يتهمون الحكيم بما اقترفه حليفهم أرنَب الجولان وعملاؤه في الداخل، لا بدّ من إخبار الشعب حقيقة من اغتال الشهيد #داني_شمعون وبالتعاون مع من وباعترافهم شخصيًا. لا تعترف #القوات_اللبنانية بأي حكم قضائي صدر بحقها في حقبة الاحتلال السوري (فبلّوا هالاحكام واشربوا ميتها) قوات النظام السوري هي التي نفذت جريمة اغتيال الشهيد شمعون، الذي كان رافضًا لاحتلالها لبنان، وأرادت التخلص منه بعد سقوط عون ونفيه، وقبل اعتقال د. جعجع لإخلاء الساحة المسيحية من وجود أي زعيم له حيثية شعبية وسياسية وتاريخية معارض للاحتلال. ورد في كتاب روبير حاتم (كوبرا) المرافق الشخصي لإيلي حبيقة ما يلي: " ١٤ ت١ ١٩٩٠ وصلت مجموعة من القوات الخاصة السورية وأقامت حاجزًا عند المفرق المؤدي إلى منزل شمعون في سنتر شاهين في بعبدا، تنفيذًا لقرار التضييق على شمعون الذي كان يستشعر الخطر الداهم عليه ويعتبر أنه محاط بالذئاب في منطقة لا حماية فيها، خصوصًا بعدما وصله قرار قائد الجيش إميل لحود بسحب الجنود الذين كانوا مكلفين تأمين الحماية لمنزله" قبل تنفيذ العملية ب٧ أيام عقد اجتماع تمهيدي في مقر رئيس جهاز الأمن والاستطلاع التابع للقوات السورية في محلة البوريفاج، حضره غازي كنعان، إيلي حبيقة، جهاد الصفطلي، رستم غزالي وجامع جامع للتنسيق والعمليات. أبلغ كنعان الحضور بقرار كبير بتصفية شمعون وطلب إلى كل منهم القيام بما عليه لإنجاز عملية نظيفة. فور فضّ الاجتماع قام غزالي بتأمين جناح في فندق كومفورت لإقامة الصفطلي ومجموعته استعدادًا لتنفيذ عملية الاغتيال. بدأ حبيقة بجمع المعلومات عن مكان تنفيذ عملية الاغتيال وظروف المبنى ومحيطه. زار شخصيًا، مع مرافقه حاتم، سنتر شاهين في بعبدا، وقام بجولات عدة في محيط المبنى ورصد المداخل والمخارج المؤدية له ودرس وضعية حاجز الجيش السوري المقام حديثًا إضافة إلى حراس المبنى والمصاعد والدرج. توجه حاتم شخصيًا مع مرافقيه إلى المبنى حيث التقى السكرتير الخاص للمرحوم شمعون المدعو جورج سرسق، الذي أفاد حاتم بنية طيبة أن رئيسه يقيم في الطابق الرابع من المبنى، وأنه للصعود إليه يجب المرور على مرافقه الشخصي إبراهيم عزام الملقب بـبوب وهو أحد مصابي الحرب؛ لكن عزام أبلغ حاتم أن داني لم يطلب أبدًا لقاء حبيقة وأنه لا يريده. وافق شمعون على تحديد موعد لاستقبال حبيقة في اليوم التالي عند الساعة الواحدة ظهرًا. عاد حاتم إلى معلمه ليخبره بما جرى وليقدّم له تقريرًا كاملاً عن مشاهداته وعدد حراس شمعون وأماكن تموضعهم. لاقى حبيقة استقبالًا باردًا من شمعون واجتمع معه على انفراد، في حين قام مرافِقو حبيقة باستطلاع المبنى مرة جديدة وتحديد عدد الحراس وملاحظة تصرفاتهم. فور انتهاء الاجتماع، طلب حبيقة من مرافقيه التوجه فورًا إلى مقر الاستخبارات السورية في البوريفاج حيث عُقد اجتماع مطوّل بحضور مسؤولين من وحدة الاغتيالات، أو الدائرة السياسية المسؤولة عن متابعة ملف الاغتيالات السياسية والجرائم في لبنان. استمر اجتماع حبيقة مع أركان الوحدة لأكثر من ساعة، حيث جرت تقديم التفاصيل والمعلومات عن الشقة ورفض شمعون التعاون مع السوريين. هنا صدر الأمر إلى النقيب جهاد الصفطلي ومجموعته بالاستعداد للضرب خلال ساعات. ومن أجل تأمين سلامة العملية طُلِب إلى العقيد السوري علي حمود، المسؤول عن لواء القوات الخاصة المنتشر في منطقة بعبدا، رفع الحواجز العسكرية بين منطقتي الحازمية وبعبدا، وطلب إلى إميل لحود شفهيًا الحد من تحرك دوريات الجيش اللبناني نهائيًا اعتبارًا من الساعة صفر يوم تنفيذ العملية. لمزيد من التضليل جرى تسريب معلومات إلى عدد من ضباط الجيش عن نية القوات السورية اقتحام السفارة الفرنسية واعتقال ميشال عون، في الوقت الذي كان فيه الصفطلي وجماعته يجهّزون أنفسهم. يوم الجريمة كان شمعون وعائلته نائمين من دون أن يدركوا أن الجزار ينتظر عند الباب. أما مرافقوه وسكرتيره، وخصوصًا المدعو "بوب" عزام، فكانوا نائمين هم والحراس، تاركين قائدهم وعائلته عرضة للقتل. فدخل النقيب السوري جهاد الصفطلي ومجموعته إلى البناية ونفذوا عمليتهم الإجرامية، وتركوا وراءهم أدلة تهدف إلى توريط القوات اللبنانية وقائدها في الجريمة، بدءًا من جهاز اللاسلكي موتورولا الشهير. رئيس حزب الوطنيين الأحرار #دوري_شمعون الذي خلف داني في رئاسة الحزب، اعتبر في إحدى تصريحاته أن السوريين مسؤولون عن مقتل شقيقه وليس #سمير_جعجع. وفي ٢٣ نيسان ٢٠١٤، بعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وصف النائب دوري شمعون، في حديث لقناة الجديد، الذين صوتوا لصالح داني شمعون بأنهم حمير، موضحًا بشكل مباشر أنه هو شخصيًا صوّت لرئيس حزب #القوات_اللبنانية #سمير_جعجع ختامًا لا يقال فيكم يا اولاد الأفاعي إلا بئس زمنكم الرديء. #تيار_الكذب

𝐉𝐨𝐬𝐬𝐲.𝐇.𝐊𝐇 ␊ 🇱🇧🇫🇷

11,011 次观看 • 10 个月前

🌐5 حقائق عن تداعيات الضربات الإيرانية على "مواقع اسرائيلية" حاولت الرقابة حجبها (استناداً الى تقرير موثق نفذه فريق مراقبون في قناة #France24): 1. فجوة المعلومات خلف ستار الرقابة في الحروب الكبرى، لا تكتفي المدافع بإطلاق القذائف، بل تطلق "آلة الحجب العسكرية" ستائرها الكثيفة لإخفاء معالم الواقع. فهل ما نتابعه في النشرات الإخبارية هو الحقيقة كاملة، أم نسخة "منقحة" خضعت لمشرط الرقيب؟ في حين ساد الصمت الرسمي المطبق، نجح فريق "فرانس 24" في اختراق هذا الجدار عبر أدوات التحقيق الرقمي، موثقاً 36 ضربة مؤكدة سقطت على 28 موقعاً مدنياً وعسكرياً. هذا التقرير لا يسرد أحداثاً، بل يفكك "آلة الحجب" ليريكم ما حاولت الرقابة إخفاءه خلف "الاعتراضات الناجحة". 2. الحقيقة الأولى: مصفاة "بازان".. ثقب أسود في ميزانية الطاقة لم تكن الضربة التي استهدفت مصفاة النفط في حيفا (بازان) في ليلة 14-15 يونيو مجرد انفجار عابر، بل كانت استهدافاً مباشراً لشريان الطاقة. ورغم محاولات التعتيم، كشفت البيانات الاقتصادية ما عجز الإعلام العسكري عن قوله. خرجت المصفاة عن الخدمة لأسابيع نتيجة ثلاث ضربات دقيقة، مما تسبب في خسائر مالية تراوحت بين 150 و200 مليون دولار، فضلاً عن مقتل ثلاثة موظفين. الصدمة الحقيقية جاءت من "بورصة تل أبيب"، حيث اضطرت الشركة للاعتراف بأن العودة للعمل بكامل طاقتها لن تتحقق قبل أكتوبر المقبل، وهو اعتراف قانوني كشف حجم الشلل الذي أصاب هذا المرفق الاستراتيجي، بينما كان "مسؤول الحجب" يمنع تداول فيديوهات الحريق لتقليل الأثر النفسي للضربة. 3. الحقيقة الثانية: تدمير "مختبرات المستقبل" في معهد وايزمان عندما أصاب صاروخ إيراني معهد "وايزمان" للعلوم في رحوفوت (ليلة 14-15 يونيو)، لم يكن الهدف مجرد جدران، بل كان "العقل العلمي" المرتبط بالصناعات الحربية. الضرر طال 45 مختبراً، لكن الحقيقة الأكثر إيلاماً كانت في استهداف المستقبل. دمرت الصواريخ مبنيين؛ أحدهما يضم مختبراً بيولوجياً نشطاً، والآخر كان قيد الإنشاء ليصبح مركزاً متطوراً لأبحاث الكيمياء. هذا الاستهداف للمشاريع المستقبلية يعكس "ذكاءً في بنك الأهداف" يتجاوز القدرات الحالية للمواجهة. "وفقاً لصحيفة 'تايمز أوف إسرائيل'، فإن أحد المباني دُمّر بالكامل. ورغم محاولات الإخفاء، اضطرت هيئة الإذاعة العامة (كان) بعد 10 أيام من التعتيم (تحديداً في 25 يونيو) لنشر صور طائرة مسيّرة كشفت لأول مرة حجم الخراب الذي لحق بالمعهد، بعد أن عجزت الرقابة عن الاستمرار في إنكار الواقع الرقمي المتسرب." 4. الحقيقة الثالثة: الأهداف الصامتة.. صواريخ في فناء "الموساد" تجلت ذروة عمل "آلة الحجب" في التعتيم المطلق على ضربة 17 يونيو التي استهدفت موقع "موشي دايان" العسكري في منطقة شارون. تكمن المفارقة في أن الصواريخ سقطت على بُعد مئات الأمتار فقط من مقر جهاز الموساد والوحدة 2800 المعنية باعتراض الاتصالات. لم يجرؤ أي وسيلة إعلام دولية أو محلية على ذكر هذه الضربة في حينها. والسبب؟ تعليمات الرقابة العسكرية الصارمة التي تمنع نشر "المكان الدقيق للسقوط" بالقرب من البنى التحتية الأمنية الحساسة. تكرر السيناريو ذاته مع ضربة حي "هاكيريا" في تل أبيب (13 يونيو)، حيث يقع مقر رئاسة الأركان ووزارة الدفاع؛ إذ تظل هذه "الأهداف المسكوت عنها" شاهداً على قدرة الصواريخ على اختراق المربعات الأمنية الأكثر تحصيناً. 5. الحقيقة الرابعة: مجمع التكنولوجيا لا المستشفى (تكتيك الإرباك) في 20 يونيو، تداولت الأنباء سقوط صاروخ قرب مستشفى "سوروكا" في بئر السبع. لكن القراءة الاستقصائية لما بين السطور تشير إلى أن المستشفى كان مجرد "غطاء جغرافي". الهدف الحقيقي كان "المركب السيبراني" الذي يقع على بُعد 300 متر فقط من مكان الانفجار. يضم هذا المربع الأمني مرافق تقنية وعسكرية لا تُقدر بثمن: * قيادة الجيش في الجنوب: المركز العملياتي لإدارة الجبهة الجنوبية. * وحدة الدفاع السيبراني: المسؤولة عن تأمين الاتصالات العسكرية. * مكاتب لشركات عالمية: من أبرزها شركة ABM ومايكروسوفت، والتي تعمل في مشاريع تكنولوجية حساسة. هذا الاستهداف المدروس يوضح أن الرسالة الإيرانية كانت موجهة لـ "الدماغ التكنولوجي" وليس للمرافق الطبية، مع استغلال الحساسية الإنسانية للموقع لتعقيد الرواية الرسمية حول الضربة. 6. الحقيقة الخامسة: فاتورة بشرية واقتصادية غير مسبوقة خلف الضجيج السياسي، تكشف الأرقام المتقاطعة عن حجم الكارثة الإنسانية والجيوسياسية لهذا الصراع المكتوم. الجدول التالي يضع الأمور في نصابها الصحيح، مع مقارنة توضح حجم التصعيد على ضفتي المواجهة: (بحسب INSS) الجانب الإسرائيلي : عدد القتلى 30 شخصاً على الأقل و3500 جريح، طلبات التعويض: 41,000 طلب ! الجانب الإيراني: 935 قتيلاً، 4700 جريح،

ولاء الاصبحي

24,660 次观看 • 6 个月前

1996 وفي عملية استخباراتية معقدة استغرقت شهورًا من التخطيط والتنفيذ، نجح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك في اغتيال المهندس يحيى عياش، أحد أبرز قادة كتائب القسام، في قطاع غزة. كان عياش، مطلوبًا لدى إسرائيل منذ سنوات بسبب دوره في تصنيع العبوات الناسفة والتخطيط لعمليات . و كان شديد الحذر في تحركاته، فلا يستقر في مكان واحد، بل يتنقل باستمرار بين عدة مواقع، ويعتمد على دائرة ضيقة جدًا من الأشخاص المقربين. ومن بين هؤلاء كان كمال حماد، وهو مقاول فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، وقد حُكم عليه لاحقًا غيابيًا بالإعدام رميًا بالرصاص بعد انكشاف دوره في العملية. كمال حماد كان خال الشاب أسامة حماد الذي كان يستضيف عياش في منزله، وكان الوحيد تقريبًا الذي يعرف بمكان اختبائه. وضع جهاز الشاباك خطة معقدة لاغتيال عياش، شارك فيها ضباط وخبراء من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. فقد جرى تجهيز هاتف محمول بعبوة ناسفة صغيرة تزن ما بين 40 و50 غرامًا من المتفجرات، وتم إخفاؤها داخل بطارية خاصة بالهاتف بحيث تبدو طبيعية، بينما خُصص نصفها لإخفاء المادة المتفجرة. وقد تولى كمال حماد إدخال الهاتف إلى غزة عبر سلسلة من العلاقات العائلية، حيث وصل الهاتف في النهاية إلى عياش عبر أسامة. ورغم حذر عياش الشديد، فإنه شكّ في أحد الأيام بأن الهاتف قد يكون مزودًا بجهاز تنصت، فقام بتفكيكه وفحصه بنفسه، لكنه لم يجد شيئًا يثير الشبهة. وكان يأخذ الهاتف من أسامة عند الحاجة ثم يعيده إليه، دون أن يدرك أن العبوة الناسفة كانت مخبأة داخل البطارية بشكل محكم. في يوم الجمعة كان من المفترض أن يتصل والده به صباحًا عبر الهاتف الأرضي لنقل أخبار العائلة، لكن الخط الأرضي كان مقطوعًا. وفي نحو الساعة الثامنة صباحًا، اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه تشغيل الهاتف المحمول لأن هناك من يريد الاتصال، وبعد نحو ساعة، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، اتصل والد يحيى عياش مستخدمًا الهاتف المحمول. رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا في الغرفة نفسها مع عياش، فأيقظه وأسلمه الهاتف. وما إن بدأ عياش الحديث مع والده، حتى التقطت أجهزة الرصد التابعة للشاباك صوته وهو يقول: “كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك.” في تلك اللحظة كانت مروحية إسرائيلية تحلق فوق المنطقة وما إن تأكد من هوية الصوت، حتى ضغط زر ارسال إشارة لاسلكية فجّرت العبوة المزروعة داخل الهاتف. دوّى الانفجار داخل الغرفة بعد نحو 15 ثانية فقط من بدء المكالمة. وقد أدى الانفجار إلى مقتل عياش فورًا، حيث تناثرت أشلاء جسده، وتهشّم الجانب الأيمن من وجهه بالكامل من الأذن حتى منتصف الوجه، كما تضررت يده اليمنى بشدة، بينما بقي بقية جسده تقريبًا دون إصابات كبيرة. خرج في تشييع جنازته في غزة وحدها ما يقارب 100 ألف فلسطيني في واحدة من أكبر الجنازات التي شهدها القطاع آنذاك، وسط حالة غضب واسعة وتعهدات بالرد على العملية.

PIC | صـور من التـاريخ

13,193 次观看 • 5 个月前

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 次观看 • 1 年前

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 次观看 • 1 年前

#قطر و #إيران …والسير على الحبال " ... مقالة كتبتها إحسان الفقيه في 4 أغسطس، 2015 ... ولطالما حذّرتكم عبر عشرات التغريدات والمقالات من بعض مسوخ القوم ممن يعيشون في دوحتكم حفظها الله وأهلها .. == ليست السياسة دائمًا ساحة صراعٍ صريح… أحيانًا تكون حبلًا مشدودًا بين هاويتين. تحبس الجماهير أنفاسها وهي تراقب لاعب السيرك يمشي على خيطٍ رفيع، لا لأن المشهد استعراضي… بل لأن السقوط فيه لا يُغتفر. وهذا بالضبط ما تفعله قطر… لكن الفارق أن الحبل هنا ليس قطنًا… بل نار، وأن السقوط لا يعني كسرًا… بل اختلال ميزان منطقةٍ كاملة. منذ 2015 وحتى اليوم، لم يتغير جوهر المعادلة… بل ازداد تعقيدًا. قطر لا تمشي بين “صديقٍ وعدو”… بل بين مشروعين: مشروع دولةٍ تسعى للاستقرار، ولو عبر التوازن ومشروع نفوذٍ يتمدّد، ولو عبر الفوضى وهنا تكمن الدقة. العلاقة مع إيران لم تكن يومًا خيارًا عاطفيًا… بل ضرورة جغرافيا. فحقل الغاز المشترك لم يكن مجرد ثروة… بل قيدٌ استراتيجي. حين تتقاسم دولتان أكبر حقل غاز في العالم، فهما لا تتشاركان الطاقة فقط… بل تتقاسمان القلق أيضًا. لكن ما لم يكن واضحًا في 2015، أصبح اليوم أكثر وضوحًا: أن إيران لا تتعامل مع الجغرافيا كحدود… بل كمساحات نفوذ. ومن لا يقرأ هذا… يقرأ نصف المشهد فقط. قطر فهمت مبكرًا أن الصدام المباشر ليس خيارًا، وأن الاستفزاز مع دولةٍ بحجم إيران… ليس بطولة، بل تهوّر... فاختارت ما يمكن تسميته بـ”التوازن البارد”: - لا تقطع… حتى لا تخسر - ولا تنخرط… حتى لا تُبتلع = وهنا يتجلى ذكاء الدولة، لا اندفاع الشعارات. لكن… ما تغيّر بعد 2015 ليس في قطر… بل في الإقليم. -سقطت عواصم - وتحوّلت دول إلى ساحات - وأصبح “اللاعب غير المباشر” أكثر حضورًا من الدولة نفسها = وهنا ظهرت حقيقة لم تكن تحتاج إلى برهان: -أن إيران لا تتحرك حيث تستطيع… بل حيث لا يُردعها أحد. - من بغداد إلى دمشق، - ومن بيروت إلى صنعاء، - لم يكن التمدد صدفة… بل نمطًا. وهنا تحديدًا… كانت قطر أمام اختبار مختلف: -هل تبقى على الحبل؟ - أم تنزل إلى ساحة الصراع؟ = الجواب لم يكن انسحابًا… ولا اندفاعًا، بل إعادة تعريف للدور. قطر لم تعد فقط دولة “توازن”… بل أصبحت دولة تدير التوازن. في الوساطات في الملفات الدولية في القدرة على فتح قنوات مع الجميع دون أن تتحول إلى تابع لأحد ... وهنا الفارق بين من “يمشي على الحبل”… ومن “يتحكم به”. لكن الخطر الحقيقي لم يكن يومًا في العلاقة مع إيران وحدها… بل في سوء قراءة هذه العلاقة. فإيران لا تحتاج إلى اختراق صريح… يكفيها فراغ، أو خطابٌ ساذج، أو وعيٌ يخلط بين “التعايش” و”التسليم”. وهنا قال ابن خلدون ما يلخص المشهد كله: “المغلوب مولعٌ بتقليد الغالب.” والمشكلة ليست في الغالب… بل في من لا يميّز متى يتعامل… ومتى يحذر. اليوم، وبعد كل ما جرى… يمكن إعادة صياغة المعادلة بوضوح أكبر: - قطر لا تستطيع القطيعة مع إيران - وإيران لا تستطيع تجاهل قطر - لكن الفرق أن قطر تريد استقرارًا… بينما إيران تبني نفوذها على مناطق الاضطراب ... وهنا لا يكون التحدي في “العلاقة”… بل في حدود هذه العلاقة. قطر لم تلعب على الحبل لأنها ضعيفة… بل لأنها فهمت أن القفز في هذه المنطقة قد يكون انتحارًا. لكن البقاء على الحبل لا يكفي… إن لم يكن مصحوبًا بوعيٍ دقيق: متى تقترب… ومتى تبتعد… ومتى تدرك أن الحبال في الشرق الأوسط… لا تُمدّ دائمًا من أجل النجاة، بل أحيانًا… من أجل الاختبار. == إحسان الفقيه المقالة عام 2015 والفيديو قبل أيام في 2026 والحمدلله أن كشف الله خُبث إيران وطابورها الخامس في بلاد المسلمين والعرب..

احسان الفقيه

15,919 次观看 • 4 个月前

قطر تقود الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل إلى اتفاق بعد محادثات محمومة بلومبيرغ ++++++++++ برزت قطر باعتبارها الوسيط الذي ساعد في حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المحمومة. وتحقق ذلك بعد ان جرى تهميش وسطاء سابقين، مثل باكستان وسلطنة عمان، خلال المراحل النهائية من المفاوضات، بينما كانت التفاصيل الأخيرة تُصاغ خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يُوقَّع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة. لعبت قطر – التي كان لها دور محوري أيضًا في اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس في غزة العام الماضي – دورًا حاسمًا في إتمام الاتفاق منذ انضمامها إلى دائرة الوساطة في مايو، وكانت الدولة الخليجية قد تعرضت للاستهداف مرات عدة من جانب إيران خلال أسابيع القتال التي انتهت بهدنة أولية مطلع أبريل، ما جعل نجاح المفاوضات يحمل أهمية خاصة بالنسبة لها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إلى جانب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا: “كان العمل مع قطر متعة حقيقية”، واصفًا المسؤولين القطريين بأنهم “أقوياء وصلبون”. وأضاف ترامب: “كنتم في موقع أكثر خطورة”، في إشارة إلى قرب قطر الجغرافي من إيران، وأضاف: “لقد قاتلتم وساعدتمونا بشجاعة كبيرة. أريد أن أشيد بكم على ذلك، وستبقون دائمًا أصدقائي”. وجاءت كلمات الإشادة هذه رغم استمرار حالة من الحذر تجاه الدوحة داخل أوساط الصقور في الأمن القومي الأميركي وفي إسرائيل، حيث ينظر الطرفان بعين الريبة إلى قطر بسبب استضافتها سابقًا للجناح السياسي لحماس. كما أسهم الدور القطري في تشديد معارضة بعض الأوساط الإسرائيلية للاتفاق، إذ اعترض عدد من المتشددين علنًا على مشاركة الدوحة في المفاوضات. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع إن المحادثات العلنية مع الباكستانيين والقنوات الخلفية مع القطريين ساعدت الإدارة الأميركية على فهم طبيعة النظام السياسي الإيراني، ما مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق. وبعد ان أصبح الآن هناك مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، فإن الأنظار تتجه إلى سؤالين أساسيين: من سيدفع التكاليف؟ ومتى؟ وتشير إحدى النسخ التي اطلعت عليها وكالة بلومبرغ إلى أن الولايات المتحدة و”شركاء إقليميين” قد ينشئون برنامجًا بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديًا إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن ترامب نفى أن تكون واشنطن ستساهم ماليًا في ذلك، قائلاً: “نحن لا نستثمر أي أموال في إيران. تلك الشائعة التي انتشرت أمس كانت سخيفة. ليس لدينا أي التزام باستثمار أي أموال في إيران". ومن بين القضايا الجوهرية الأخرى التي ما زالت عالقة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية. وتُعد دول الخليج العربية، بما فيها قطر والكويت والإمارات، الأكثر عرضة للخسارة إذا انهارت جهود السلام، فقد تعرضت هذه الدول لأضرار بمليارات الدولارات نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى اضطرابات في إنتاج الطاقة وقدرات التصدير. وقال ترامب: “لقد استهدف دولكم، وكان ذلك في الواقع خطأً منهم، لأنه قرّب هذه الدول منا". حتى الإمارات، التي كانت في وقت من الأوقات تميل إلى الانضمام للولايات المتحدة في مهاجمة إيران، باتت ترى الآن ضرورة اتباع نهج أكثر واقعية ودبلوماسية، ويكمن الرهان بالنسبة لها في الحفاظ على مكانتها كمركز مالي وسياحي رئيسي في المنطقة. وقال مسؤول أميركي كبير، ان إمكانية الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة نوقشت في إطار تخفيف العقوبات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن أي خطوة من هذا النوع ستكون مرتبطة بأداء إيران والتزاماتها. وأضاف أن على طهران أن تجعل نفسها بيئة قابلة للاستثمار، وأن تثبت أنها لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو تمارس أنشطة سرية مريبة. وأوضح أن تخفيف العقوبات لن يأتي عبر مدفوعات أميركية مباشرة، بل من خلال الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى الاقتصاد العالمي، أو تشجيع دول أخرى على الاستثمار فيها. وهنا يبرز دور الدول الخليجية الثرية، التي قد يُطلب منها المساهمة في تمويل صندوق الـ300 مليار دولار. لكن هذا الصندوق قد يواجه المصير نفسه الذي واجهته الوعود السابقة بإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، التي لا تزال منقسمة ومدمرة بعد أشهر من توقيع اتفاق السلام. ومع ذلك، لا تزال إيران تُعتبر صاحبة اليد العليا نسبيًا في المنطقة، خصوصًا بسبب نفوذها على مضيق هرمز، ما يمنحها أوراق ضغط إضافية في تعاملها مع دول الخليج. وتحتفظ دول مثل الإمارات وقطر بعشرات المليارات من الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ويمكن للولايات المتحدة ببساطة أن تغض الطرف عن إتاحتها لإيران دون إبداء اعتراضات. أما الكويت، التي تعرضت لقصف إيراني حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، فهي في موقع يسمح لها بالمساهمة إذا رغبت في ذلك. بينما لا يزال موقف السعودية أقل وضوحًا. فقد عززت الرياض علاقاتها مع تركيا وباكستان، كما مضت في مسار تقاربها مع إيران خلال مراحل النزاع، ما يجعلها تبدو أقل اعتمادًا على الولايات المتحدة مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر. كما أن الخلاف القائم بينها وبين الإمارات يضيف مزيدًا من الغموض بشأن الدور الذي ستلعبه في مرحلة ما بعد الصراع الذي أعاد تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط. تداعيات الخلاف مع عُمان وقد تكون سلطنة عمان أيضًا من الدول المرشحة للمساهمة في أي صندوق مالي محتمل، نظرًا لكونها تاريخيًا من أقرب دول الخليج إلى إيران دبلوماسيًا وتجاريًا. لكن، رغم دورها الوسيط بين واشنطن وطهران قبل الحرب، فإن فريق ترامب يرى أن مسقط تصرفت بطريقة “مزدوجة”، بحسب مسؤول أميركي رفيع، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية فرض إيران رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى العمانيين باعتبارهم “وكلاء للإيرانيين”، مستشهدًا بطريقة إدارتهم للمفاوضات السابقة. في المقابل، أكدت سلطنة عمان دائمًا أنها تتخذ موقفًا محايدًا ولا تنحاز لا إلى إيران ولا إلى الولايات المتحدة، ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة العمانية على هذه الاتهامات. ولا تزال آلية تنفيذ صندوق الـ300 مليار دولار غير موجودة حتى الآن، ومن المقرر أن تكون جزءًا من المناقشات التي ستجري خلال فترة الستين يومًا التالية لتوقيع مذكرة التفاهم، وفقًا لدبلوماسي مطلع على المفاوضات. وأضاف الدبلوماسي أن الخطة تقوم على جذب مستثمرين من القطاع الخاص، وليس تمويلًا حكوميًا مباشرًا، مؤكدًا أن شيئًا لم يُتفق عليه نهائيًا حتى الآن. وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال ظهوره إلى جانب ترامب في قمة مجموعة السبع، إن هناك “فرصًا ضخمة” للاستثمار في إيران، لكنه شدد على أن الأولوية كانت للوصول إلى اتفاق. وأضاف: “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين إنجازه”، في إشارة إلى الجهود التي قادت من خلالها الدوحة دور الوساطة الذي أسفر عن الاتفاق.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

31,591 次观看 • 2 个月前