Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

فيديو للشاب المصري حسن، الذي ظهر في مقطع وهو يتعرض للضـ.ـرب على يد الشرطة الألمانية خلال اعتقـ.ـاله من مظاهرة احتجاجية داعمة لفلسطين، حيث قال إنهم اعتـ.ـدوا عليه لأنه رفض التخلي عن العلم الفلسطيني. وأكد أنه لم يستطع ترك العلم لأن "فلسطين تجري في دمـ.ـه"، كما وجه رسالة إلى جماهير...

48,059 views • 9 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

الحسيني متسائلا : في أي زمان نحن فيه ؟! تعليم المرأة في الاسلام فريضة وواجب قال أمين عام #المجلس_الإسلامي_العربي السيد #محمد_علي_الحسيني أن التعليم حق مكتسب لكل إنسان في كل زمان ومكان، ذكر كان أو أنثى، ونحن في هذا المؤتمر نأتي للاستدلال على وجوب وأهمية التعليم للفتيات في المجتمعات المسلمة. وفي مشاركة له في المؤتمر الدولي لتعليم الفتيات في المجتمعات المسلمة بين التحديات والفرص المنعقد في باكستان، أشار الحسيني إلى أن الآيات والروايات تؤكد على أن الإسلام العظيم دعا وشجع على العلم بدء من أول الوحي "اقرأ "، كما أن القرآن الكريم من خلال آياته نجد أنه رفع من مكانة العلماء ودليل ذلك قوله تعالى:"يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"، وأضاف بأن نبينا الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"، ناهيك عن قوله عليه السلام:"اطلبوا العلم ولو في الصين"، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص الإسلام واهتمامه بالعلم وطلبه. وأكد الحسيني أنه عند القيام بمناقشة وجوب وإجازة تعليم الفتيات، لابد من النظر إلى زماننا هذا الذي اقتحمت فيه المرأة كل المجالات العلمية والتقنية والتكنولوجيا حتى وصلت إلى الفضاء. وأشاد الحسيني بجهود رابطة العالم الإسلامي في دعم المرأة، مشيرا إلى البند الخامس والعشرين من وثيقة مكة المكرمة الذي دعا إلى "التمكين المشروع للمرأة وفق تأطير يحفظ حدود الله تعالى، باعتباره حق من حقوقها، ولا يجوز الاستطالة عليه بتهميش دورها أو امتهان كرامتها، أو التقليل من شأنها، أو إعاقة فرصها، سواء في الشؤون الدينية أو العلمية أو السياسية أو الاجتماعية أو غيرها، ولاسيما تقلدها في ذلك كله المراتب المستحقة لها دون تمييز ضدها، ومن ذلك المساواة في الأجور والفرص، وذلك كله وفق طبيعتها، ومعايير الكفاءة والتكافئ العادل بين الجميع، والحيلولة دون تحقيق تلك العدالة جناية على المرأة خاصة والمجتمعات عامة"، وهذا البند يعد ترسيخا واضحا لحق المرأة في الريادة والنجاح وتفعيل مكانتها وحقها في التعليم. وفي الختام أشار الحسيني أن للمرأة حالة خاصة في الوضع الإسلامي، وأن علماء الأمة بالإجماع طالبوا بتمكين المرأة في كل مكان وجدت فيه وفي تعليمها وضمان تلك الحقوق.

محمد علي الحسيني

271,406 views • 1 year ago

كراتشي: مولانا فضل الرحمن في "الموت لأسرائيل" يدعو لنصرة فلسطين وينتقد الحكام العرب بشدة شهدت مدينة كراتشي الباكستانية تظاهرة مليونية حاشدة نظّمتها جماعة "جمعية علماء الإسلام"، حيث ألقى زعيمها مولانا فضل الرحمن خطابًا ناريًا أكد فيه على الوقوف الثابت مع الشعب الفلسطيني، ووجه من خلاله رسائل قوية إلى قادة العالم الإسلامي. وقال مولانا في خطابه: "لقد وجّهت كراتشي اليوم من خلال هذا الحشد التاريخي رسالة أمل إلى الأمة الإسلامية، ورسالة وفاء إلى أهل فلسطين وغزة. نحن معهم حتى آخر قطرة من دمائنا." وانتقد مولانا تقاعس القادة العرب قائلًا: "إذا لم توقظهم شهادة عشرين ألف طفل وعشرين ألف امرأة في غزة، فلن توقظهم هذه المسيرات أيضاً. هؤلاء الحكام فقدوا غيرتهم، وعلينا كأمة إسلامية أن ننهض دون انتظارهم." ووصف إسرائيل بأنها "دولة غير شرعية ولا تمتلك أي مشروعية قانونية أو أخلاقية"، مضيفًا: "إسرائيل ليست دولة، بل خنجر غُرس في ظهر الأمة العربية، احتلت أرضًا ليست لها، وتدعمها القوى الغربية بلا وجه حق." كما هاجم السياسة الغربية قائلاً: "يتشدقون بحقوق الإنسان، ويحتجون على تنفيذ القصاص في السعودية وأفغانستان، لكنهم يصمتون على مجازر إسرائيل في فلسطين. لماذا دماء المسلمين رخيصة في نظر أمريكا وأوروبا؟" ووجه رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة قائلاً: "لقد أهرقتم دماء المسلمين كثيرًا، وإذا لم تتعلموا من درس أفغانستان، فستنهارون قريبًا." وأكد مولانا أن جماعته رفضت جميع المحاولات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن "أحلام الاعتراف بإسرائيل لن تتحقق. من يفكر في ذلك عليه أن يُخرج هذه الفكرة من رأسه. لا علاقات اقتصادية ولا سياسية مع كيان محتل قاتل." وتابع: "البرلمانات قد تُشترى، لكن الساحات بأيدينا. لن نسمح ببيع قضية فلسطين تحت أي ذريعة. الذين يحاولون تهيئة الرأي العام للاعتراف بإسرائيل قد رددنا عليهم عمليًا." وفي ختام خطابه، أعلن مولانا فضل الرحمن عن تنظيم "مسيرة من أجل فلسطين" في مدينة لاهور بتاريخ 27 أبريل، مؤكدًا استمرار التعبئة الشعبية لدعم القضية الفلسطينية. #JuiMillionMarch4Gaza

Jamiat Ulama-e-Islam Pakistan

18,371 views • 1 year ago

في رحاب صحيح الإمام البخاري (٢ - ٣) ثانيا : عبارة (من روى له البخاري ومسلم فقد جاز القنطرة) تعبير صحيح عن إجماع أئمة الحديث خاصة، وأهل العلم عامة، على اختلاف مذاهبهم على صحة ما فيهما، وأنه ليس فيهما إلا الحديث الصحيح، وهو ما رواه العدول الضابطون سواء من كمل ضبطهم وهم الثقات أو خف ضبطهم وهم أهل الصدق، كما قال أبو الفتح ابن دقيق العيد في "الاقتراح على ابن الصلاح" عن أدلة كون الراوي ثقة (ومنها تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح الراوي محتجين به، وهذه درجة عالية لما فيها زيادة على الأول وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيح، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة، فهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على تعديل من ذكرنا، وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في "الصحيحين" من تكلم فيه بعضهم، وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل المخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة. ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما). قال العلائي - كما في مجموع رسائله ص ٣١٦ - بعد أن ساق كلامه: (فقد تقرر بهذه الجملة أن احتجاج صاحبي "الصحيحين" أو أحدهما بالشيخ يكون مقدما على قول من جرحه إذا لم يكن مفسرا فكيف وقد وثقه جماعة آخرون). وقال ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ٤٥٧ (وقد نقل ابن دقيق العيد، عن ابن المفضل وكان شيخ والده أنه كان يقول فيمن خرج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة، وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم ثبتت عدالتهم بالاتفاق بطريق الاستلزام لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه، ومن لازمه عدالة رواته إلى أن تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسرة ولا تقبل التأويل). وقد قال الذهبي في أبان العطار (جاز القنطرة واحتج به الشيخان). وعبارته أدق من عبارة المقدسي وهي: (من خرج له الشيخان جاز القنطرة)، إذ الاحتجاج بالراوي أقوى من مجرد التخريج له في المتابعات . فوصف هذه العبارة بأنها (من أفسد الأقوال) مبالغة فيها نظر! بل هي صحيحة بالمعنى الذي فسره ابن دقيق العيد ووافقه عليه العلائي والذهبي وابن حجر والقسطلاني واستقر عليه القول . ولو قيل عن هذه العبارة بأنها حكم أغلبي لصحت بلا خلاف في الرواة المتفق على توثيقهم وهم عامة رواة الصحيحين، ويبقى الخلاف في المتكلم فيهم، ولا شك بأن قول البخاري ومسلم في توثيقهم الضمني بالاحتجاج بهم أرجح من قول من ضعفهم، لما تقرر من إجماع أهل العلم على صحة كتابيهما، فصح القول بأن من خرجا له واحتجا به فقد جاز القنطرة . ومعلوم أن الأمة إنما تلقت "الصحيحين" بالقبول وأجمعت على صحة ما فيهما، استصحابا للإجماع السابق قبل وجود البخاري ومسلم! وذلك أن أهل العلم قبلهما وهم أئمة الأمصار كالإمام مالك وابن أبي ذئب في المدينة، وابن جريج وابن عيينة في مكة، ومعمر في اليمن، والثوري في الكوفة، وشعبة وهشيم ويزيد بن هارون في واسط، والحمادين وابن أبي عروبة في البصرة، والأوزاعي في الشام، والليث بن سعد في مصر، وغيرهم من الأئمة قد صنفوا الكتب، وجمع كل إمام حديث شيوخه وأهل بلدة، وأجمعوا على صحة كثير من ذلك الحديث، حتى كان الجدل الفقهي بين المدرستين الحجازية والعراقية، ثم المدرستين الشامية والمصرية، هو في فقه هذه الأحاديث وفهمها وتأويلها، مع اتفاقهم على صحتها وثبوتها، فجاء البخاري وقصد جمع هذا الحديث المجمع على صحته، دون المختلف فيه، كما قال البخاري (ما أدخلت في كتابي "الجامع" إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول). وعبارة (ما صح) هنا يعني عند أهل العلم قبله، لا عنده فقط! فليس له شرط إلا ما عنون به كتابه وهو (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه). ثم اقتفى أثره تلميذه مسلم في صحيحه وصرح بذلك في كتابه بعد حديث رقم (٤٠٤) فقال :(ليس كل شيء صحيح عندي وضعته ههنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه). فليس لمسلم شرط خاص للصحيح فيدخل في كتابه ما انطبق عليه شرطه، وإنما اقتصر على ما أجمع أهل العلم قبله على صحته . فلما اطلع أهل العلم في عصريهما وبعدهما على كتابيهما، وجدوا أنهما فعلا قد جمعا ما أجمع أهل العلم على صحته قبلهما - إلا شيئا يسيرا استدرك عليهما فيه خلاف - فاستصحبوا حكم ذلك الإجماع السابق، وأقبل أهل المدرستين الحجازية والعراقية، ثم باقي المدارس الفقهية، على الاحتجاج بهما، وشرحهما، فلا يوجد حنفي، ولا شافعي، ولا حنبلي، ولا ظاهري، إلا ويحتج بالصحيحين، وموطأ مالك قبلهما، ولا يتصور أن يكون للحديث قبلهما حال من حيث القبول والرد حتى إذا أدخلاه في كتابيهما صار له حال أخرى! بل حاله واحدة قبلهما وبعدهما، ولهذه الخصوصية ذاتها، لم يجعل أهل العلم لصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وغيرهم، ما جعلوه للصحيحين، لأنهم لم يقصدوا ويقتصروا في صحاحهم على الحديث المجمع على صحته فقط، بل جمعوا ما تركه البخاري ومسلم من الصحيح عندهم وإن خالفهم غيرهم في صحته!

أ.د. حاكم المطيري

20,354 views • 3 months ago

من قتل سهيل ريحان وأخيه؟ خلال الساعات الماضية انتشر تسجيل مصور لسيدة فقدت اثنين من أبنائها وحفيدها في أحداث الساحل السوري، ما أثار موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، وبدأت بعض الحسابات الموالية لنظام الأسد وإيران في اتهام الأمن العام والجيش السوري بالمسؤولية عن مقتلهم، مستندين إلى مقطع فيديو يظهر أحد المقاتلين وهو يسيء إلى السيدة ويهينها وسط شتائم طائفية، إضافة إلى صورة تُظهر مقاتلين يدوسون على الجثث أمام الأم. ورغم إجماع السوريين على رفض هذ السلوك وإدانته ومطالبة باعتقال الشخص الذي ظهر وهو كان أحد المحرضين على مظاهرات إدلب ضد تحرير الشام في إدلب العام الماضي، إلا أن الفيديو وحده لا يمكن أن يكون دليلا قاطعا على هوية القتلة. السيدة تدعى زريقة سباهية من قرية قبو العوامية بريف اللاذقية وأبنائها سهيل ريحان وشقيقه كنان إضافة إلى حفيدها لامك ريحان. بعد انتشار الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي خرج أحد مقاتلي الأمن العام ويدعى هيثم الشلبي، في تسجيل مصور قال فيه إنه كان متواجدا في الموقع لحظة العثور على جثث الضحايا. موضحا أن قوات الأمن العام خاضت اشتباكا مع فلول النظام البائد بقيادة الشبيح مقداد فتيحة على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من منزل العائلة، وبعد طرد فلول النظام دخلت القوات إلى القرية ووجدوا الأم قرب جثث أبنائها. ويضيف الشلبي أنه بحسب إفادات سكان القرية فإن مجموعة مسلحة دخلت المنطقة قبل ساعات وطلبت من الشباب مساعدتهم في نقل ذخائر وعندما رفضوا قامت المجموعة بتصفيتهم قبل أن تغادر، وأكد الشلبي أن مقاتلي الأمن العام وصلوا إلى الموقع بعد الحادثة بساعتين، مؤكدا أن "بعض الاغبياء حاولوا أن يدوسوا الجثث امام أمهم فقمنا بمنعهم لكن اضروا إلى المغادرة لمؤازرة القوات في مناطق أخرى". من خلال مراجعة حساب سهيل ريحانعلى فيسبوك يتضح أنه كان شخصية مثقفة حاصلا على شهادة في الأدب الإنجليزي ودبلوم تأهيل تربوي من جامعة تشرين وكان يؤمن بالتغيير ويدعو إلى نبذ الطائفية وتعزيز السلم الأهلي وبناء دولة مدنية كما عبر في منشوراته عن تفاؤله بسقوط نظام الأسد الذي وصفه بأنه "نظام ديكتاتوري صادر حقوق الطائفة العلوية تحت حجج واهية. كان سهيل من المؤيدين لقوات الأمن العام ومؤمنا بدورها في إنهاء التشبيح والسرقة ويحذر من حملات التضليل الإعلامي التي تسعى لإشعال الفتن الطائفية. مواقف سهيل وأمثاله لم تكن ترق لزعيم فلول النظام مقداد فتيحة الذي كان قد أطلق قبل شهرين تهديدات مباشرة ضد أهالي الساحل السوري، متوعدا بالانتقام منهم بسبب دعمهم للحكومة الجديدة، حيث قال في أحد تصريحاته "حتى لو ُقتل 60% من سكان الساحل، فلا أسف عليهم". كما تؤكد الصور المنتشرة لمقداد فتيحة وشبيحته أنهم كانوا يرتدون زي الأمن العام مما يثير تساؤلات حول تورطهم في الجريمة ومحاولاتهم التلاعب بالرواية لإلصاقها بالجيش السوري في ظل تضارب الروايات لا بد من فتح تحقيق لكشف الحقيقة حول مقتل سهيل ريحان وأخيه، وعلى لجنة التحقيق المكلفة من قبل الرئيس أحمد الشرع التوجه إلى والدة الضحايا وتعزيتها، بالإضافة إلى محاسبة كل من تورط في الإساءة للجثامين، سواء ظهر في الفيديو أو الصور المتداولة، فما حدث لا يمتّ لديننا أو أخلاقنا أو إنسانيتنا بصلة #سوريا #الساحل_السوري #أحمد_الشرع #اللاذقية #جبلة #القرداحة #دمشق #درعا

Murad Abdul Jalil

25,542 views • 1 year ago

🟡 بيدرو فولانا (SER): التقى جوليان لـ سيميوني اليوم عند عودة كليهما إلى المدينة الرياضية التقيا، وتبادلا التحية، وتحدثا لفترة من الوقت شرح له جوليان قليلاً كيف كان صيفه، ووضعه، وكيف وصل إلى هذه النقطة مع نقل فكرة الرحيل إذا كان ذلك ممكناً هذا الصيف وهي الفكرة التي نقلها إلى ماتيو أليماني في شهر مايو الماضي، وفي النهاية كان الوضع على ما هو عليه، ومن هنا جاءت كل هذه الضجة خلال هذا الصيف ما قاله له تشولو هو أن هذا الأمر يخص النادي، وأن خيل مارين تحدث بوضوح عن هذا الموضوع وأنهم لا يريدون بيعه لكن على أية حال، هذا أمر ليس من اختصاصه، بل هو أمر يخص خيل مارين مباشرة وفي كل الأحوال يخص إدارة النادي كمدرب، ما يمكنه قوله لجوليان ألفاريز هو: "أنا أعتمد عليك في هذا الموسم القادم. بيدي أن أسهل الأمور وأساعدك كما أريد أن أفعل في غرفة الملابس وعلى المستوى الرياضي حتى تكون سعيداً وتتمكن من تقديم أفضل ما لديك في كرة القدم، ومن هناك فصاعداً، فإن كل ما هو خارج النطاق الرياضي ليس مسألة تخص المدرب، وبالتالي لا يمكنني أن أقول فيها شيئاً يُذكر". يخبرونني أنها كانت محادثة هادئة، طبيعية، بدون فوضى، بدون مشاكل، وبدون إلقاء اللوم؛ بل كانت محادثة طبيعية لم تكن محادثة متوترة على الإطلاق، ولا تخللتها كلمات سيئة، بل كان لقاءً طبيعياً بين المدرب واللاعب في ظل وضع غريب ونادر ومعقد، وهو وضع غير مريح للمدرب ولبقية الزملاء وهي محادثة، تشبه تماماً تلك التي جرت بعد ظهر أمس -والتي تحدثنا عنها أيضاً اليوم عندما علمنا بها- مع النادي، وفي هذه الحالة مع ماتيو أليماني الذي كان متواجداً أمس في المدينة الرياضية بعد الظهر أعرب له جوليان عن نفس الشيء، لأنه بالإضافة إلى ذلك هو الشخص الذي تحدث معه في شهر مايو عندما أخبره أنه يريد الرحيل هذا الصيف قال له ماتيو إن النادي اتخذ قراراً، والقرار هو أنه لن يُباع لنادي برشلونة لذلك، النادي يعتمد على جوليان، يريدونه أن يبقى، وأن يكون سعيداً، وأن يلعب هذا الموسم في أتلتيكو مدريد، لكنه أخبره أن قرار النادي قد اتُخذ وهو أنه لن يوقع لبرشلونة

FCB World

101,375 views • 16 days ago

شادي سرور يتحدث لأول مرة عن سنوات السجن والظلم.. قصة من بين آلاف الشباب في سجون السيسي قال اليوتيوبر المصري شادي سرور إنه عاش سنوات من الاختفاء القسري الاجتماعي والمهني، بعد حبسه احتياطيًا لعامين على ذمة قضية سياسية، ثم بقائه لسنوات تحت الشك ومن دون رد اعتبار أو حسم قانوني واضح. وأكد أن ما مرّ به لم يكن مجرد أزمة شخصية، بل نموذج لما يواجهه آلاف الشباب داخل منظومة الحبس الاحتياطي في مصر. وأوضح سرور أنه عاد إلى مصر رغم امتلاكه فرصة للهجرة والعمل بالخارج، لأنه رفض التخلي عن الوطن، لكنه فوجئ فور عودته بإجراءات انتهت بحبسه احتياطيًا لمدة 735 يومًا، رغم عدم وجود دليل واضح يثبت ارتكابه جريمة. وأضاف أن القضية ظلت مفتوحة لسنوات بعد خروجه، ما جعله يعيش معلّقًا بين البراءة والاتهام. وتحدث عن الآثار النفسية والاجتماعية القاسية التي خلّفها السجن، قائلًا إنه عاش على المهدئات، وفي عزلة كاملة، وفقد قدرته على العمل والإبداع، كما انهارت علاقته الأسرية واضطر للانفصال عن زوجته لفترة خوفًا عليها وعلى طفله بسبب حالته النفسية. وأشار إلى أنه اضطر للعمل بعيدًا عن الإنترنت، وعاش أحيانًا بلا مصدر دخل، بينما أغلقت أمامه فرص العمل بسبب وصمة الحبس السياسي. كما كشف سرور عن شعوره بالخذلان الاجتماعي، مؤكدًا أن كثيرين اختفوا من حياته خلال محنته، وأنه تعرّض لحملات تشويه وإهانات واسعة، رغم التزامه الصمت لسنوات. وقال إنه لم أكن مجرمًا ولا خائنًا، بل صانع محتوى كوميدي وجد نفسه داخل قضية أمن دولة، فقط بسبب رسالة اعتبرتها السلطات محل اشتباه. وفي رسالته، حاول سرور تقديم نفسه كنموذج لشاب لم يتخلّ عن بلده، لكنه دفع ثمن سنوات من الحبس والشك وتعطيل الحياة. وطالب برد اعتباره رسميًا، وحفظ قضيته، ونشر بيان يوضح موقفه القانوني، مؤكدًا أن آلاف الشباب يعيشون التجربة ذاتها داخل سجون السيسي، حيث يتحول الحبس الاحتياطي من إجراء قانوني مؤقت إلى سنوات من العقاب النفسي والاجتماعي والمادي، حتى في غياب الأحكام القضائية النهائية.

omar elfatairy

66,533 views • 3 months ago

الجبل والفأر: حتى الداعية البروفسور زغلول النجار فسّقوه وبدّعوه! ——————— كتب دعائي مكلّف من #الإسلاموفوبيا_السعودية بالطعن في علماء الإسلام ودعاته، اسمه ع. الجديع، عن الدكتور زغلول النجار، عالم الجيولوجيا ورائد الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة، الذي تُوفّي، الأحد، في عمّان، ما يلي (بتصرّف اقتضاه الاختصار وحُسن الصياغة): “توفي زغلول النجار، ولا إشكال في الترحم على موتى المسلمين، لكنّ قوماً جعلوا موته تسويغاً لباطل نشره. كان يحرّف آيات القرآن بزعم تأويلها، ويحملها على المخترعات العصرية، ويستخرج من معانيها ما ليس منها، بل حرّف العلم ليتوافق مع ما يقول. ثمّة من قال إنه عالم قضى عمره في نشر ما يسمّى “الإعجاز العلمي في القرآن”، لكن ما قام به لا يقل خطراً عن عمل الباطنية، فكيف غابت تلك “الاكتشافات" عن الصحابة، أم أنهم عطّلوا دلالات الآيات، أم جهلوا معانيها، أم أن إيمانهم لم يكن مثل إيمان النجار الذي كان يكذب عياناً ويفتي في الدين بغير علم. سنجد الإخوان يرفعون شأنه لأنه منهم، وهم الذين لا يترحمون على كبار العلماء حين يخالفونهم”. إلامَ يشير هذا التطاول؟ 🔻إلى اتهام الدكتور النجار في دينه وإيمانه، وهو خطاب إقصائي يستبطن التكفير، وقد مرد عليه القوم، لنزع الشرعية عن علماء الدين ودعاته، باسم العقيدة، التي تعني أي شيء إلا عقيدة الحنيفية السمحة. 🔻ما أسباب التطاول؟ أبرزها: الإعجاز العلمي في القرآن والسّنّة الذي قرّرت #السعودية ذات يوم أن تنأى عنه بعد أن كانت تتبنّاه. كانت إلى عهد قريب تحتضن هيئة عالمية خاصّة بالإعجاز العلمي، منضويةً تحت رابطة العالم الإسلامي، لكن الرابطة جمّدت نشاطها قبل بضع سنوات، وأغلقت موقعها ويبدو أنّ الهيئة اتجهت بعد ذلك إلى العمل مع المجلس العالمي للدعوة والإغاثة في مصر. في أعقاب هذا التطوّر، شرعت منصّات وحسابات سعودية في مهاجمة الإعجاز العلمي، والسخرية من علمائه وباحثيه. قناة #العربية مثلاً شنّت حملة عليه، توّجتها باستضافة خالد منتصر، مصري من تيّارها الإسلاموفوبي، ليتطاول على القرآن، ويصفه بكتاب عادي لا تناسب حقائقه العلمية سوى العصر الذي نزل فيه، زاعماً أنّ ما فيه من إشارات علمية كانت موجودة قبله في الشعر الجاهلي، ساخراً من أحاديث صحيحة كحديث الحبّة السوداء، وحديث بول الإبل، مهاجماً روّاد الإعجاز العلمي، بل مستهزئاً بأستاذ مصري في كليّة الطب وجد في بحث له أن الاعتكاف يساعد على تخفيف الصداع. في 22 تموز/يوليو 2023، ظهر في موقع “العربية” منشور بعنوان “ترويج الأحاديث الضعيفة”، لشخص إسلاموفوبي اسمه ناصر الحزيمي، يصف فيه الإعجاز العلمي في الحديث النبوي بـ “الهوس الذي أصاب الأمّة بسبب مشروع الإسلام السياسي”، ساخراً من “الطب النبوي”، مكذّباً قول النبي ﷺ الثابت في الصحيحين: “عليكم بهذه الحبّة السوداء، فإنّ فيها شفاءً من كل داء”، زاعماً أن تناولها يتعارض مع أدوية السرطان، لكن ثمّة “ثرثرة غير علمية عند جماعات الصحوة” خلاصتُها أنها من “معجزات النبي”، بحسب تعبيره (ورد اسم النبي ﷺ في المنشور من غير صلاةٍ عليه، فلا أنفَ في الأرض أرغمُ من أنوفهم). في نيسان/أبريل 2024، استغلت “العربية” وفاة الداعية والسياسي المجاهد، الشيخ عبد المجيد الزنداني، لتسخر من أبحاثه في الطب المستوحاة من النبوّة، وقد تجاهل ما يُسمّى “الإعلام” السعودي خبر وفاة الشيخ، بما فيه #العربية و #جريدة_الشرق_الأوسط و #عكاظ. 🔻ولا ريب أن القوم، إلى جانب ضيقهم بالإعجاز العلمي في الكتاب والسنّة، ضائقون ذرعاً بتشديد النجّار على حتمية الجهاد لتحرير فلسطين، وتأكيده الربطَ بين #المسجد_الحرام و #المسجد_الأقصى، وغنيٌّ عن القول إنّهم يعادون كلّ ذلك، فهم من يروّج “حلّ الدولتين”، ويردّد: “فلسطين ليست قضيتي”. 🔻ما أثر هذه الإساءة إلى العالم النجار؟ الجواب: ZERO! فمن المسيء حتى ينال من شيخٍ ذرّف على التسعين عاماً، قضاها في العلم والبحث والدعوة؟ شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا في جامعات الملك سعود والملك فهد والكويت، درّس في جامعات في السعودية وقطر والكويت ومصر وأميركا وبريطانيا، عمل أستاذاً زائراً في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس، كان مستشار التعليم العالي في المعهد العربي للتنمية بمدينة الخبر السعودية، كان مديراً لجامعة الأحقاف في اليمن، ومديراً لمعهد مارك فيلد للدراسات العليا في بريطانيا، ظلّ ربع قرن رئيساً للجنة الإعجاز العلمي في القرآن بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، كان عضو هيئة التحكيم في جائزة اليابان الدولية للعلوم، أنتج أكثر من 45 كتاباً بالعربية والإنكليزية والفرنسية والألمانية، ونشر أكثر من 150 بحثاً، وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه، وغير ذلك مما لا يسعه الحصر هنا، ويشهد ببركة هذا الرجل. فمتى كان الفأر ينال من الجبل؟

أحمد بن راشد بن سعيّد

19,625 views • 9 months ago

في غزة، الناس ما بتنسى اللي وقف معها حتى لو كان على بُعد آلاف الكيلومترات، وحتى لو كل اللي عمله إنه قال كلمتين في اللحظة الصح. اسمها أريانا هاميلتون. كانت بتشتغل في مطعم برغر كينغ بأمريكا، ولما زبون عرّف عن حاله إنه إسرائيلي، قالت له بعفوية: Free Palestine - فلسطين حرة. كلمتين كلفوها شغلها؛ برغر كينج طرد أريانا بعد الموقف، وتحولت قصتها خلال أيام لقضية متداولة بشكل واسع على مواقع التواصل. والحكاية ما خلصت عند باب المطعم. على الناحية الثانية من العالم، في غزة، المكان اللي قالت أريانا الكلمتين عشانه، كان في ناس متابعين وعارفين وحافظين الجميل. فنان فلسطيني وقف قدام حيطان بيت قصفته إسرائيل، وحوّل الحيط المهدّم إلى لوحة، ورسم عليه وجه أريانا هاميلتون. مش على جدار معرض فاخر ولا في شارع سياحي ولا وسط مدينة آمنة. على حيط بيت مقصوف في غزة. ورسمها وهو بيقول إن الصورة مش مجرد بورتريه؛ هي رسالة حب وتضامن من غزة لكل إنسان وقف معها ومع فلسطين. يمكن تكون أريانا خسرت شغلها عشان قالت فلسطين حرة، لكن في مكان بعيد عنها آلاف الكيلومترات، في ناس تحت القصف حفظوا اسمها. غزة، رغم كل اللي فيها، لسه عندها وقت تقول للناس: إحنا ما بننسى. ما بننسى اللي رفع علمنا. ما بننسى اللي حكى عنا لما كان السكوت أسهل. ما بننسى اللي خاطر بشغله أو سمعته أو مستقبله عشان يقول إن الفلسطيني كمان إله حق يعيش بحرية. والأجمل في المشهد كله؟ إن أهل غزة ما رسموا أريانا على جدار سليم رسموها على ركام بيت قصفته إسرائيل. وكأن الحيط نفسه بيحكي: قصفوا البيت.. بس ما قدروا يقصفوا الحكاية. وهذا يمكن أكثر إشي ما فهموه عن غزة: إحنا شعب بنحفظ الوجوه اللي وقفت معنا. يمكن ما نقدر نرد الجميل بمال، ولا بهدية، ولا حتى برسالة توصل لصاحبها لكن بنقدر ناخد حيط ظل واقف من بيت مهدوم، ونرسم عليه وجه إنسانة قالت يومًا: Free Palestine

Khaled Safi خالد صافي

12,510 views • 16 days ago

الخلاف مع جماعة الإخوان ليس مقصورًا على الجانب السياسي يختزل بعض الناس الخلاف مع جماعة الإخوان المسلمين في كونها جماعة تعارض بعض الحكام أو تنازعهم في بعض المواقف السياسية، ثم يبني على ذلك أن ما وُجِّه إليها من نقد إنما هو نقد سياسي لا علمي ولا شرعي ، وهذا التصور لا يوافق واقع ما قرره كثير من أهل العلم الذين تكلموا في الجماعة ومنهجها؛ فإن اعتراضهم لم يكن مقصورًا على الجانب السياسي، بل تناول جملة من الأصول المنهجية والدعوية التي رأوا مخالفتها لما كان عليه السلف الصالح ، ومن أبرز ما نوقش في هذا الباب مسألة ترتيب الأولويات في الإصلاح والدعوة ، فإن منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان يبدأ بإصلاح التوحيد والعقيدة وتصحيح عبادة الله تعالى، ثم تُبنى على ذلك سائر شؤون الدين والدنيا فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يبدؤوا بتكوين الكيانات والتنظيمات، وإنما بدؤوا بدعوة الناس إلى توحيد الله وترك الشرك، لأن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح العقائد والقلوب ، فإن قيل: إن الأنبياء كانوا يدعون أقوامًا مشركين، أما هذه الجماعات فإنما تعمل داخل مجتمعات مسلمة؛ فالجواب أن الكلام ليس في تماثل الواقعين من كل وجه، وإنما في منهج الإصلاح وترتيب الأولويات ، فالسلف الذين عاشوا في مجتمعات مسلمة لم يجعلوا الإصلاح السياسي أو الحركي منطلق الدعوة الأول، بل كانت عنايتهم الكبرى بنشر العلم الشرعي، وتعليم التوحيد والسنة، ومحاربة البدع والانحرافات، لأنهم يعلمون أن صلاح الأمة إنما يكون بصلاح دينها أولًا ، ومن المسائل التي نوقشت كذلك تقديم جانب التنظيم والحزبية على جانب الاجتماع على السنة، حتى أصبح الولاء عند بعض المنتسبين مبنيًا على الانتماء الحركي أكثر من بنائه على موافقة الحق والدليل ، ومعلوم أن جماعة المسلمين التي جاءت بها النصوص الشرعية أوسع من أي تنظيم أو حزب أو جماعة خاصة، وأن الاجتماع المأمور به شرعًا هو الاجتماع على الكتاب والسنة لا على الأسماء والشعارات والانتماءات ، ومن آثار هذا المسلك أن يصبح الانتماء إلى الجماعة هو الإطار الحاكم للعمل الدعوي، فتُوزن المواقف والقرارات بميزان المصلحة التنظيمية أكثر من وزنها بميزان الدليل الشرعي، وحينئذٍ تُعزل نصوص الكتاب والسنة عن موقعها القيادي في توجيه الدعوة، فتغدو تابعة للاجتهادات الحركية بدل أن تكون حاكمة عليها ، بينما المنهج الشرعي يقتضي أن تكون الجماعات والوسائل والتنظيمات خادمة للكتاب والسنة، تدور معهما حيث دارا، لا أن يتحول الكتاب والسنة إلى ما يُستدل به بعد تقرير الخيارات التنظيمية أو الحزبية ، فكثير ممن ينتقد بعض الأنظمة السياسية يتهمها بأنها تجعل مصلحة الدولة أو الحزب أو النظام حاكمة على المبادئ التي ترفعها، وأنها تفسر النصوص والشعارات بما يخدم بقاءها ومصالحها فإذا وقع التنظيم الدعوي أو الحركي في المسلك نفسه، فأصبحت مصلحة الجماعة هي المعيار الذي تُوزن به المواقف والفتاوى والتحالفات والخصومات، فإنه يكون قد وقع في جنس ما يعيبه على غيره، وإن اختلفت الصورة ، كما انتقد أهل العلم ما ظهر عند بعض رموز الجماعة ومن تأثر بهم من التساهل مع الفرق الضالة ، والمخالفات العقدية بحجة جمع الصف أو توسيع دائرة التعاون ومن أشهر العبارات عندهم في هذا الباب قول بعضهم: «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». وهذه العبارة إذا أُريد بها التعاون على البر والتقوى، والعذر في مسائل الاجتهاد السائغة، فهي حق أما إذا أُريد بها السكوت عن البدع والمخالفات العقدية والمنهجية، أو جعل كل خلاف سائغًا بمجرد وقوعه، فهي باطلة ومخالفة لمنهج السلف ، ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خطأ من يسلك هذا المسلك، فذكر أن من الناس من لا يعرف اعتقاد أهل السنة كما ينبغي، أو يعرفه ولا يبينه، ولا ينهى عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، بل يقر الناس على مذاهبهم المختلفة كما يقر الفقهاء أهل الاجتهاد في المسائل السائغة. ثم قال رحمه الله: «وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة» ففرّق رحمه الله بين الخلاف السائغ الذي يقع بين أهل الاجتهاد، وبين المخالفات التي تمس أصول الاعتقاد والسنة، مبينًا أن التسوية بين البابين من أسباب ضياع الحق واختلاط السنة بالبدعة ، ومرجع كثير من هذه المآخذ إلى ما رآه أهل العلم من اختلال في ترتيب الأولويات، حيث قُدِّمت عند بعض المنتسبين إلى الجماعة القضايا السياسية والتنظيمية والحركية على العلم الشرعي والعناية بالتوحيد والسنة، مع أن السلف كانوا يرون أن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح الدين، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإصلاح الاعتقاد والاتباع ولهذا فإن العلماء الذين انتقدوا الجماعة لم يكن مدار كلامهم على موقف سياسي مجرد، وإنما على أصول =يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

54,968 views • 2 months ago

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 views • 2 years ago

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,774 views • 1 year ago

تجلّيات الطوفان و مداد الشهداء **صوت #هند_رجب يذهل #مهرجان_البندقية بأطول تصفيق حار استمر 22 دقيقة وسط دموع وهتافات "الحرية لفلسطين"** أثبت #العرض_الأول لفيلم " صوت هند رجب " في مهرجان البندقية السينمائي أنه حدث عاطفي للغاية، حيث لم تظهر سوى عيون قليلة جافة في القاعة الكبرى. يُعدّ هذا الفيلم الدرامي القوي والمؤثر - للمخرجة التونسية كوثر بن هنية - من أكثر الأفلام التي حظيت باهتمام واسع قبل انطلاق المهرجان، ويروي قصة حقيقية للطفلة الفلسطينية #هند_رجب، البالغة من العمر خمس سنوات، والتي قُتلت في المراحل الأولى من حرب غزة. **وقد حظي الفيلم بتصفيق حارّ استمر 22 دقيقة، وهي الأطول في المهرجان حتى الآن. ومع تجاوز التصفيق 20 دقيقة**، وفي محاولة واضحة لتفريق الحضور، خفتت أضواء المسرح. واستمر التصفيق. أثناء فرارها مع عائلتها من مدينة غزة في يناير/كانون الثاني 2024، قُصفت السيارة التي كانت تقلّها رجب، ما أسفر عن مقتل عمّها وعمتها وثلاثة من أبناء عمومتها. وتُركت عالقةً لساعات في السيارة وهي تتحدث هاتفيًا مع جمعية الصليب الأحمر الفلسطيني، بينما كان المسعفون يحاولون إنقاذها. وعندما تم الوصول إليها أخيرًا، عُثر على رجب والمسعفين قتلى، وخلصت التحقيقات الإعلامية إلى أن دبابة إسرائيلية أطلقت على الأرجح 335 طلقة على السيارة. ويُستخدم تسجيل هاتفي لصوت رجب في الفيلم. **رفع الحضور أعلامًا فلسطينية، وهتفت هتافات "الحرية لفلسطين" وسط التصفيق. ((((وكان خواكين فينيكس وروني مارا، المنتجان المنفذان للفيلم))))، حاضرين، وحملا صورة رجب على السجادة الحمراء مع فريق العمل**. **((كما ارتدى خواكين فينيكس دبوسًا يحمل شعار "فنانون من أجل وقف إطلاق النار".))** وفي لحظة ما أثناء التصفيق، ركض الممثل معتز ملحيس نحو الجمهور ليأخذ العلم الفلسطيني، ثم لوح به وسط مزيد من الهتافات. حتى قبل العرض الرسمي الأول، توقع العديد من رواد المهرجان أن يكون الفيلم مرشحًا بقوة لجائزة الأسد الذهبي. ويبدو أن الاستقبال العاطفي في العرض الأول يؤكد هذا التوقع.

Ayman Azzam

66,671 views • 11 months ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 views • 1 year ago

#الدعاية_السعودية وفضيحة جديدة: عضوة في مجلس الشورى السعودي، وتدرّس في جامعة الملك سعود، ومعروفة منذ زمن قديم بتعاطفها مع كيان العدو، وكراهيتها لفلسطين وشعبها ومقاومتها، ظهرت على شاشة #العربية لتُكيل المديح لمجرم صهيوني مقرّب من نتنياهو وترمب. اسمها أمل الهزّاني، واسمه ران ديرمر، وسبب إعجابها به هو أنه “براغماتي” و “يمكن الحديث معه” رغم أنه “يميني”، بحسب ما تقول هنا. أبرز أسباب إعجابها بهذا البراغماتي المزعوم أن هدفه “إنهاء الوجود العسكري لحركة حمـ اس نهائياً لكنه يفاوض الآن على مسألة المساعدات، وليس لديه مانع بشأنها، وتلك مزيّة جيّدة فيه، ولديه مقولة مهمّة صدرت عنه في بداية الحرب: أخشى على إسرائيل من حرب لا تنتهي، فتصبح دولة معزولة”! يا سلام على البراغماتية! وش ذا البراغماتي اللي يهبّل؟ كيف يكون براغماتياً وهدفه الاجتثاث لا التفاوض؟ كيف يكون براغماتياً وهو يستخدم التجويع سلاحاً، ويبدي استعداده للنقاش بشأنه مقابل استسلام المقاومة؟ هذا مجرم حرب، بحسب القانون الدولي، فكيف صار استعداده للتفاوض بشأن المساعدات “مزيّة جيّدة فيه” كما تقول الدعائية السعودية التي تنظر إلى القضية الفلسطينية كما ينظر إليها نتنياهو وترمب: كلوا كما تأكل الأنعام، والاحتلال مثوىً لكم! هذا معنى كلامها، ولا معنى له سواه! ولاؤها للاحتلال يتجلّى في إشادتها بالقول الذي نسبته إلى ديرمر، ومؤدّاه أنه “يخشى أن تكون إسرائيل معزولة عن محيطها”! حريصة على دمج الكيان اللقيط في منطقتنا التي ترفضه وترفضها! من هو ران ديرمر الذي تشيد به هذه المرأة؟ شاهد هنا أبرز محطات حياته (كما استقيتها من مصادر عدّة أبرزها مقال للدكتور محمد معروف بموقع “الجزيرة نت”، 20/2/2025). - ألماني الأب، بولندي الأم. درس في مدرسة دينية يهودية متشدّدة في مدينة ميامي بيتش بولاية فلوريدا الأميركية، وتشرّب فيها التعصّب للكيان الصهيوني بوصفه تجسيداً لآمال “الشعب اليهودي”. - في التسعينيات، وخلال دراسته في بريطانيا، أصبح ناشطاً في حزب (يسرائيل بعاليا) الإسرائيلي “اليميني" القومي الذي اندمج مع حزب الليكود في عام 2006. - جاء إلى فلسطين المحتلة عام 1997، وحصل على الجنسية الإسرائيلية، وتعرّف على نتنياهو ثم أصبح أقرب الشخصيات إليه حتى لُقِّبّ بـ “ظل نتنياهو”. - بلغ به التعصب لدولة الاحتلال حدَّ أنه تنازل عن جنسيته الأميركية الأصلية عام 2005 ليتمكن من شغل منصب الملحق الاقتصادي في السفارة الإسرائيلية بواشنطن، وهو المنصب الذي رشحه له نتنياهو الذي كان وزير المالية آنذاك. - عاد إلى فلسطين المحتلة عام 2008، وكان القوّة المحرّكة لنجاح حملة نتنياهو الانتخابية ووصوله إلى حكم الكيان عام 2009، فكافأه نتنياهو بتعيينه كبير مستشاريه. - ازداد نفوذه فصار يكتب خطابات نتنياهو الذي، لثقته به، عيّنه سفيراً للكيان في واشنطن عام 2013، واستمر في هذا المنصب حتى عام 2021. - تودّد إلى ترمب، واستطاع إقناعه بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان، ونقل السفارة الأميركية إليها، وبالاعتراف بالسيادة الصهيونية على الجولان المحتل، وكان له القدح المعلّى في عقد ما يُسمّى “اتفاقيات أبراهام” مع دول عربية عدّة عام 2020. - في عام 2022 سلّمه نتنياهو وزارة الشؤون الإستراتيجية ذات الطابع الدعائي والدبلوماسي، والتي من اختصاصها محاربة الرواية الفلسطينية، وتنسيق الحملات الدولية ضد حركة المقاطعة (BDS)، فضلاً عن محاربة ما تسمّيه الصهيونية “اللاسامية الجديدة” والتي لا تعني في الحقيقة سوى انتقاد جرائم الاحتلال. - خصّص له نتنياهو مقعداً دائماً في “مجلس الحرب” الذي يدير العدوان على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. والآن يدير ديرمر المفاوضات مع حركة حمـ اس. وقد اختاره نتنياهو لأنه يريد السيطرة على سيرها، ذلك لأن الاثنين متطابقان في المواقف، وهو ما يثير قلق عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين أبلغهم في لقاءٍ جمعه بهم أنّه لن يؤيّد أيَّ اتفاق يُنهي “الحرب” من دون ضمان القضاء الكامل على حمـ اس، وهو موقف نتنياهو نفسه. - جدير بالذكر أن ديرمر أوّل من طرح مشروع التهجير القسري لأهل غزة عبر البرّ والبحر، وكان ذلك بُعيد عملية طوفان الأقصى، وقد حاول إقناع إدارة بايدن بالتهجير، ولا يزال هو وسيّده نتنياهو عازميْن على التهجير بوصفه الحلَّ الأمثل للقضاء على المقاومة. انظر كيف تلمّع “العربية” أكابر مجرمي اليهـ ود، بينما تشنّ حملة كراهية وافتراء وتشويه على الشعب الفلسطيني العربي المسلم ومقاومته. فعسى الله أن يأتيَ بالفتح أو أمرٍ من عنده، فيصبحوا على ما جهروا به من موالاة عدوِّ الله وعدوِّنا نادمين.

أحمد بن راشد بن سعيّد

31,501 views • 1 year ago

سقوط دعوى منير الخباز: بين المحقق الكركي وتراث العترة عليهم السلام! لا ينقضي عجبي ممّن تُمنح له في الأوساط الشيعية ألقابٌ علمية رفيعة كـ«الفقيه» و«آية الله»، وهو يعجز عن إدراك أبسط القضايا العقدية، حتى خرج علينا بهذا الهذيان في هذه الليالي. إنه يبدو في الظاهر واسع العلم، غير أنّ عُمقه لا يكاد يبلغ شبرًا. إن لي على ما تفوّه به منير الخباز عدة تعليقات: ١ـ ما قولك في فعل العالم الكبير المحقق الكركي رحمه الله؟ فقد نقل الخونساري في روضات الجنات (ج٤، ص٣٤٦): «كان ـ الكركي ـ رحمه الله لا يركب ولا يمضي إلى موضع إلا والسباب يمشي في ركابه مجاهرًا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما». حتى إنّ علماء الشيعة في الحجاز كاتبوه بذلك، كما في طرائف المقال للسيد علي البروجردي (ج٢، ص٤١٧): «إن علماء الشيعة الذين كانوا في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر: إنكم تسبّون أئمتهم في أصفهان، ونحن في الحرمين نُعذَّب بذلك اللعن والسب.» فهل توقّف المحقق الكركي عن لعن الصنمين وأصغى لاعتراض الحجازيين، أم استمرّ على منهجه؟ ٢ـ ولقد أحسن السيد علي البروجردي حين ردّ على الشيخ يوسف البحراني رحمه الله الذي كان معترضا على فعل الكركي، فقال: «إن فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجبًا أو مندوبًا في زمانه… ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين… لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية… فلا أرى البحث على مثله بجيد، فتأمل». (طرائف المقال ج٢ ص٤١٧) فهذا يبيّن موهونية ما ذكره منير الخباز جملة وتفصيلًا. ٣ـ وماذا تقول في روايات العترة الأطهار عليهم السلام في ثلب أعداء الله، والتي صنّف فيها علماؤنا كتبًا كـ«أجزاء المطاعن» للمجلسي و«مثالب النواصب» لابن شهرآشوب وغيرها؟ منها ما رواه الكليني عن يونس، قال: قيل للرضا عليه السلام: إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دمًا؟ فقال: «إن لله واديًا من ذهب، حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.» (الكافي ج٢ ص٥٩) ورغم وقوع الضرر على الشيعة، لم يتوقف الإمام عليه السلام عن بيان الحقائق، حتى قال لبعض أصحابه: «فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا؟!». (رجال الكشي، ص٤٩٨) وها قد ظهر مرة أخرى سقوط كلام منير الخباز. ٤ـ وأما قوله: «اعرض عقائدك ولكن بأسلوب حكيم»: فيُردّ عليه بأنّ ذكر الحقائق، بما فيها المثالب، داخل في الحكمة؛ لأن الحكمة وضع الشيء في موضعه. وقد سبّ الله أحبار اليهود بقوله: «مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارًا»، وسبّ بلعم بقوله: «مثله كمثل الكلب». وقال المحقق الكركي: «من كان عدواً لأهل البيت عليهم السلام، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدح في أنسابهم وأعراضهم، بما هو صحيح مطابق للواقع، تصريحاً وتعريضاً، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام، وما صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم، عليهم أجمعين من اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. ولا حرج في تكرار ذلك والإكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم والموالاة لهم، بحيث يبرءون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده مشحوناً بذلك» (رسائل المحقق الكركي، ج٢، ص٤٦) ٥ـ إن الأولى بمن يكرر هذا الكلام كالببغاء أن يوجّهه إلى أتباع خامنئي الذين جرّوا الويلات على المنطقة بسياساتهم الخبيثة، فانعكس ذلك على الشيعة أنفسهم. ولا أدري كيف يتجاهل منير الخباز وأضرابه هذا كله، ثم يأتون بهذا الكلام الذي تبين بطلانه منذ السنوات الأولى لانطلاقة هذه المنهجية المباركة على يد سماحة الشيخ ياسر الحبيب، الذي لم يترك شاردة ولا واردة في مسألة الجهر بالبراءة والتقية إلا وناقشها بالدليل والبرهان. ٦ـ وأما التعايش مع أهل الخلاف، فإنه لا يلغي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمنع من ذكر مثالب القوم، بل وسبّهم ولعنهم إذا اقتضى الأمر، كما تقرر من كلام المحقق الكركي. ونحن أبناء هذه المنهجية، وقد لمسنا أثر هذا الأسلوب في هداية الآخرين وتشيّعهم وتبرّئهم من أبي بكر وعمر؛ فنحن نتكلم عن حسّ، بينما أنتم تتكلمون عن حدس، والفرق واضح. ٧ـ وأختم بما قرره الحر العاملي في الفوائد الطوسية حول استعمال الأئمة للتقية بقوله:«ألا ترى أنهم عليهم السلام كثيرًا ما كانوا يعملون بالتقية في جزئيات يسيرة من المستحبات والمكروهات، ويتركون التقية في الكليات كذم أئمة الضلال ولعنهم». وهذا واضح لمن سبر أغوار روايات العترة عليهم السلام وتفحصها. وصلوات الله على أبي عبد الله الحسين، الذي نعيش ذكرى شهادته، القائل: «إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كله، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة، أما والله لتهمز بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا. والله لقد ضيعانا، وذهبا بحقنا، وجلسا مجلساً كنا أحق به منهما، ووطئا على أعناقنا، وحملا الناس على رقابنا» (تقريب المعارف ص243). والحمد لله رب العالمين.

ABU AMIRI

25,441 views • 2 months ago

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 views • 1 year ago