Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

كيف يمكنك إقناع هؤلاء المغاربة، وأجيالهم من بعدهم، بأنهم ليسوا جزءا من المغرب؟ كيف تستغرب تعلقهم بـ"تمغربيت"، وهي الهوية التي نشأوا عليها وظلت متجذرة في قلوبهم؟ كيف تتوقع ألا يحنّوا إليه، وألا يفتخروا بالمغرب حيثما كانوا؟ والأهم، كيف تظن أنهم سيلزمون الصمت إذا حاول أحد المساس به؟

16,384 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

11 Kommentare

Profilbild von المرزوقي سليمان
المرزوقي سليمانvor 1 Jahr

صورة تاريخية لليـ.ـهود المغاربة في زيهم التقليدي، حيث كانوا يعيشون جنبا إلى جنب مع إخوانهم المغاربة في تناغم واحترام متبادل. يعكس هذا المشهد وحدة المجتمع المغربي بكل أطيافه، وهو تذكير بقيم التعايش والتسامح التي تميز تاريخنا الغني والمتنوع.

Profilbild von Papaye مغربية
Papaye مغربيةvor 1 Jahr

كانت جارة للا يهودية كانت نعم الصديقة القلب الكبير الحشمة و الحياء و كانت هي و زوجها رفضوا زواج بنتهم من يهودي اسباني قالولها تزوجي بيه يهودي مغربي و كانت تطلب من للا تتوسط لها باش يقبلو الله يرحمهم اجمعين و نعم الجورة

Profilbild von Tweety
Tweetyvor 1 Jahr

هادو المغاربه الي تحدى على قبلهم الملك الراحل هتلر و قال له: أنا عندي هنا غير المغاربه و ايلا ناوي تدخل اجي هزنا كاملين، و اضرينا نحاربوه جنبا إلى جنب مع فرنسا رغم ان فرنسا كانت تستعمر بلدنا، الدين لله و الوطن لجميع المغاربه ، و تامغرابيت هي هويتنا و فخرنا❤️🇲🇦

Profilbild von عيشة البحرية الأطلسية
عيشة البحرية الأطلسيةvor 1 Jahr

💞💞💞💞💞💞 قولها لهوم و عاودها و الحاضر يعلم الغايب ، باش لي ما عارفش تاريخ المغرب و سكان المغرب و لي بناو المغرب و لي ناضلو على المغرب منذ أكتر من 3000 سنة، إسد فمو إلى الأبد

Profilbild von Oussama_Meknesi
Oussama_Meknesivor 1 Jahr

جدي كان يعمل في وزارة الفلاحة في الخمسينات وكان يجوب ربوع المملكة بحكم عمله في مهمات عملية أكد لي انه في بعض القرى في جبال الاطلس المتوسط كانت هناك قرى امازيغية تدين باليهودية بالكامل

Profilbild von Yoyo magic
Yoyo magicvor 1 Jahr

و من يشكك في مغربيتهم و في اصولهم ؟؟ المكون العبري جزء لا يتجزء من المجتمع المغربي الموري الأصيل،من يتنكر او ينكر هذا الوجود فهو ابن عاق لبلده و لا خير يرجى منه!!

Profilbild von Bhjfj Jhab
Bhjfj Jhabvor 1 Jahr

@Moise2Jose72719 هؤلاء مغاربة متجدرون فب المغرب مند آلاف السنين وهم رافد اساسي في المجتمع المغربي المتعدد الثقافات

Profilbild von nina
ninavor 1 Jahr

تمغربيت فدم كل مغربي 🇲🇦

Profilbild von Najat Chanaa
Najat Chanaavor 1 Jahr

جذورهم في المغرب اجدادهم في المغرب المغرب هويتهم سيضيعون بدونها المغرب لا يغادرنا حتى لو غادرنا المغرب

Profilbild von Sensibo
Sensibovor 1 Jahr

📷 A tough day in the jungle—how does this sloth overcome it? The twist you didn’t see coming

Profilbild von Taja Elbalia
Taja Elbaliavor 1 Jahr

هادو اخواتي احبهم في الله

Ähnliche Videos

هذا المقطع يتحدث عن مفهوم نفسي عميق ومثير للاهتمام يُعرف بـ "تأثير بجماليون" (Pygmalion Effect)، وكيف يمكن لتوقعاتنا أن تُشكل سلوك الآخرين تجاهنا، خاصة في العلاقات العاطفية. توقعاتك هي التي تشكل شريك حياتك «أنت لا تختار الشركاء الخطأ.. أنت تصنعهم». قد يبدو هذا الكلام قاسياً، ولكن هناك تجربة نفسية قاسية تُثبت ذلك: أخبر باحثون مجموعة من المعلمين أن عينة عشوائية من الطلاب كانوا "موهوبين"، رغم أنهم لم يكونوا كذلك في الحقيقة. ولكن لأن المعلمين صدقوا ذلك، فقد عاملوهم بشكل مختلف؛ بمزيد من الصبر، والمودة، والاهتمام. وبنهاية العام، أصبح هؤلاء الطلاب أكثر ذكاءً بالفعل، وحققوا درجات أعلى بكثير في اختبارات الذكاء. يُسمى هذا بـ "تأثير بجماليون". كيف ينطبق هذا على علاقاتك؟ • الخوف من الهجر: أنت لا تتعرض للهجر صدفة؛ بل تبدأ أنت بالانسحاب أولاً لأنك تتوقع أن تُترك، مما يدفع الطرف الآخر للرحيل. • انعدام الثقة: أنت لا تتعرض للكذب دائماً؛ بل تعاملهم كأنهم كاذبون، فيبدأون بإخفاء الأمور عنك (خوفاً من رد فعلك). • خيبة الأمل: أنت لا تُصاب بالخيبة فحسب؛ بل تتوقف عن المحاولة مبكراً، فتموت العلاقة تماماً كما كنت تخشى. أنت لا تكتشف الأنماط نفسها مراراً وتكراراً.. أنت تُفعّل الأنماط نفسها مراراً وتكراراً. لذا، توقف عن البحث عن "العلامات الحمراء" (Red Flags) فيهم، وابدأ بملاحظة "التوقعات" التي تُدربهم عليها.

المُهندس زياد

41,910 Aufrufe • vor 7 Monaten

تقرير هيومن رايتس ووتش اليوم: شهادات صادمة عن اغتصاب جماعي واستعباد جنسي من قبل مليشيا الدعم السريع "اليوم يومكم يا نوبة!" – بهذه الكلمات المحملة بالكراهية والعنصرية، اقتحم ستة من عناصر مليشيا الدعم السريع منزل نسرين، 35 عامًا. قالت نسرين إنها كانت مع زوجها وأطفالها الخمسة في منزل العائلة عندما دخل الستة بزيهم العسكري. ثم أجبرها الرجال على الأرض وبدأوا باغتصابها جماعيًا: "حاول زوجي وابني الدفاع عني، فأطلق أحد مقاتلي الدعم السريع النار عليهما وقتلهما. ثم استمروا في اغتصابي، جميعهم الستة. كانوا يقولون لي: 'يا نوبة، سنغتصبك ونغتصب أزواجك.'" وأضافت نسرين أنها رأت الرجال يغتصبون جماعيًا بنات جيرانها، اللتين تبلغان من العمر 13 و15 عامًا. هنية، فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، كانت حاملًا في شهرها الثالث عندما اقتحم عناصر مليشيا الدعم السريع بلدة فيو في فبراير. اقتادها المسلحون مع 17 فتاة أخرى تتراوح أعمارهن بين 11 عامًا وما فوق إلى قاعدة عسكرية في دبيببات. كانت الأوضاع هناك أشبه بالجحيم: تعرضت الفتيات للاغتصاب يوميًا، صباحًا ومساءً، بينما كنّ مقيدات بالسلاسل في أقفاص تشبه أقفاص الحيوانات. تقول هنية: "كانوا يعطوننا القليل من دقيق الذرة والماء، لكن الطعام كان يجعلنا نتقيأ." أثناء فترة الأسر، حاولت هنية الهروب مرتين، لكنها تعرضت للضرب المبرح وأعيدت إلى القاعدة. ذات يوم، عندما حاولت مقاومة محاولة اغتصاب، انهال عليها ثلاثة من الجنود بالضرب بالسياط حتى كادت تفقد حياتها. بعد ثلاثة أشهر من الجحيم، تمكنت هنية وصديقتها فوزية من الهرب بمساعدة أحد الجنود. هربت هنية لتجد أن مجتمعها يرفضها، بينما فوزية، التي أصبحت حاملًا أثناء الأسر، تعيش في الخفاء خوفًا من عقاب أسرتها. دانا، البالغة من العمر 35 عامًا، وابنتها ليلى، 21 عامًا، شهدتا واحدة من أبشع الجرائم. بعد أن اقتحم عناصر مليشيا الدعم السريع منزلهم في هبيلا، قتلوا ثمانية رجال من العائلة، بينهم زوج دانا وزوج ليلى. ثم تناوبوا على اغتصابهما مع خمس نساء أخريات، بينهن فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا. قالت دانا: "كانوا يقولون لبعضهم البعض، 'هؤلاء النوبة عبيدنا، يمكننا فعل أي شيء بهم'." سارة، 36 عامًا، روت كيف اقتحم أربعة من عناصر الدعم السريع منزلها في فاي وقتلوا زوجها عندما حاول حمايتها وابنة أخيها البالغة من العمر 16 عامًا. تعرضت الفتاة للاغتصاب أمام عيني سارة، قبل أن يُقتل زوجها بدم بارد. تقول سارة: "أحدهم قال للفتاة أثناء اغتصابها، 'لو لم أخف من الله، لذبحتك الآن.'" هذه الجرائم، التي وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الأخير، لا تترك مجالًا للشك في أننا لا نواجه بشرا ، شياطين يرتكبون جرائم حرب ممنهجة ضد ضعفاء بدون وازع أو ضمير . منازل امنة تحولت إلى مسارح للرعب، حيث تُقتل العائلات وتُغتصب النساء، وتُنهب الممتلكات، وتُجبر الناجيات على الصمت أو العيش في عار وصدمات نفسية لا تُحتمل. لقراءة التقرير كاملا مترجما يمكنك الرجوع لهذا الرابط

Yousif

15,162 Aufrufe • vor 1 Jahr

📍عندك خوف من البدايات والتغيير ؟ هذا الكلام لك واتمنى يكون دافع لك للتغير والبداية للنجاح كيف أتغلب على خوف البدايات والهروب من التغيير؟ الخوف من البدايات شي طبيعي يصيب كثير من الناس، وهو عبارة عن خوف من المجهول، وخوف من الفشل، وخوف من عدم القدرة على التأقلم مع المستجدات. يمكن أن يؤثر هذا الخوف على جميع جوانب الحياة، من بداية العمل الجديد إلى بداية علاقة جديدة إلى بداية مشروع جديد. فيه أسباب كثيرة تؤدي إلى خوف البدايات، منها: الخوف من المجهول: يشعر كثير من الناس بالخوف من المجهول، حيث ما يعرفون ما الذي ينتظرهم في المستقبل. هذا الخوف يمكن أن يكون قويًا جدًا، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأشياء جديدة وغير مألوفة. الخوف من الفشل: يشعر كثير من الناس بالخوف من الفشل، حيث يخشون أن يُنظر إليهم على أنهم غير قادرين أو غير مؤهلين. هذا الخوف يمكن أن يكون قويًا جدًا، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأشياء مهمة أو مهمة. الخوف من التغيير: يشعر كثير من الناس بالخوف من التغيير، حيث يخشون من ترك ما هو مألووف لهم. هذا الخوف يمكن أن يكون قويًا جدًا، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأشياء مهمة أو مهمة. إذا كنت تعاني من خوف البدايات، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للتغلب عليه: اعرف مخاوفك: أول خطوة للتغلب على أي خوف هي فهم ما الذي تخشاه. خذ بعض الوقت للتفكير في ما تخشاه بشأن البدايات. هل تخشى الفشل؟ هل تخشى التغيير؟ هل تخشى المجهول؟ فكر في إيجابيات البدايات: ركز على الإيجابيات المحتملة للبدايات الجديدة. فكر في كل ما يمكن أن تتعلمه أو تكسبه من خلال تجربة جديدة. ابدأ صغيرًا: لا تحاول تغيير حياتك بالكامل دفعة واحدة. ابدأ بشيء صغير، مثل التحدث إلى شخص جديد أو تجربة شيء جديد. اطلب المساعدة: إذا كنت تعاني من خوف البدايات، فطلب المساعدة من شخص تثق به قد يكون مفيدًا. يمكن أن يساعدك صديق أو أحد أفراد العائلة أو معالج على فهم مخاوفك وتطوير استراتيجيات للتغلب عليها. كن واقعيًا بشأن توقعاتك: من المهم أن تكون واقعيًا بشأن توقعاتك. لا تتوقع أن تكون كل البدايات مثالية. هناك دائمًا إمكانية للفشل أو الإحباط. تقبل أن التغيير أمر طبيعي: التغيير أمر طبيعي في الحياة. من المهم أن تقبل التغيير وتكون على استعداد للتكيف معه. ركز على الحاضر: لا تفكر في الماضي أو المستقبل. ركز على الحاضر وكن مستعدًا لتجربة أشياء جديدة. تذكر أن خوف البدايات هو شعور طبيعي، و أن كل شخص يعاني من خوف البدايات في بعض الأحيان. من المهم أن تكون لطيفًا مع نفسك وتمنح نفسك الوقت للتكيف مع التغيير.

بندر المسند

281,184 Aufrufe • vor 3 Jahren

لماذا البخاري بالذات! قال: متى وُلد البخاري؟ فقلتُ: 194 هـ . فقال: ومتى توفى النبي؟ فقلتُ: 11 هـ . فقال: أيعقل أن يأتي البخاري بعد كل هذه الفترة ويجمع السنة ؟ فقلتُ: أتعرف القارئ " مشاري العفاسي " ؟! فقال: وما علاقته بالبخاري؟ قلتُ: فقط أجب . قال: نعم أعرفه و أسمع له . قلتُ: متى آخر مرة سمعت له؟ قال: منذ أيام . قلت: يعني في سنة 2023 التي توافق عام 1444هجري ؟ قال: نعم قلت: أتدري أن مشاري العفاسي حصل على إجازة في القرآن الكريم تلقاها عن شيخه الزيات , وشيخه تلقاها عن شيخه, وشيخه تلقاها عن شيخه إلى أن وصل للنبي؟ قال: نعم . فسألته: تتوقع كم عدد سلسلة الأشخاص التي تلقى عنهم مشاري العفاسي للقرآن الكريم إلى أن وصل للنبي؟ يعني تتوقع كم شخص بين مشاري و النبي ﷺ ؟ فقال: أكيد عدد كبير قد يصل إلى الآلاف . فقلت له: هل تصدقني إن قلت لك برغم أننا في عام 2023 الموافق 1444 هجري تجد أن الفرق بين مشاري العفاسي والنبي ﷺ هم ( 29 ) شخص فقط؟ نعم , يعني مشاري تلقى عن شخص ثم عن شخص ثم عن شخص إلى أن وصل للنبي ﷺ , ومجموع هؤلاء الأشخاص ما بين مشاري والنبي ﷺ هم ( 29 ) شخص فقط . فقال : كيف ؟ فقلت: إن قسمت عدد سنوات الهجرة 1444 / 29 شخص = 50 سنة تقريبا , يعني إذا كان متوسط عمر الشخص 50 سنة , ستغطي هذه الفترة التي تراها كبيرة فما بالك بالبخاري والذي بدأ بدراسة الحديث في 204 هجريًا؟ فقال: ولكن هذه المدة ليست قليلة . فقلتُ: هل تعلم أن هناك أحاديث في صحيح البخاري نقلها عن النبي ﷺ والفرق بين البخاري و النبي 3 أشخاص فقط؟ وبالتالي الفرق بين البخاري والصحابة عدد 2 شخص فقط !! وهي ما تُعرف بـ " ثلاثيات البخاري " فما بالك بمن هم قبل البخاري؟ فقال: وهل هناك من كتب قبل البخاري؟ فقلتُ: هذا ما يريدون أن يقنعوك به أن البخاري أول من كتب و جمع فهل تعلم أن هناك ما يقرب من (25) مؤلف حديثي قبل البخاري ! من كتبهم ( همام بن منبه , ابن جريج , معمر بن راشد , ابن أبي عروبة , سفيان الثوري , الليث بن سعد , مالك بن أنس صاحب موطأ مالك الخ ) ! فقال: ولماذا كل هذا الضجيج حول البخاري وحده ! قلتُ: لأن البخاري جمع واشترط الصحة فيما جمعه ولو شككوا فيما جمعه سيسهل عليهم التشكيك في غيره ممن لم يشترط الصحة فقال: ولكن المشكلة ليست في السنة بل فيما جمعه البخاري فقلت: ولماذا عندما يريدون أن يطعنوا في أي حديث يأتوا به من البخاري ولا يأتوا به ممن سبقوه أو عاصروه أو ممن أتوا بعده ؟ فمشكلتهم في السنة ويطعنون بها من خلال الطعن فيما جمعه البخاري لأن البخاري جمع السنة ولم يخترع من عند نفسه ! أترى إن قلت لك أنفك لا تعجبني ستُجيبني: أتعيب على الخالق؟ كذلك إن طعنت فيما جمعه البخاري فأنت تطعن في السنة ولا تطعن في البخاري فقال: ولماذا التمسك بالأحاديث التي يُثار حولها شبهات ! فقلت: إذا جعلنا هذا مبدأ, فلماذا لا نحذف بعض آيات القرآن الكريم التي تثار حولها شبهات وافتراءات؟ فقال: لا , لأن القرآن ثابت في نقله عن النبي ﷺ فقلت : إذًا العبرة بثبوت الخبر فإن صح عن النبي ﷺ قبلناه وكما يسألك شخص عن آية قرآنية اشتبهت عليه بعض معانيها فتسعى جاهدًا لإزالة الشبهات فلماذا لا تفعل ذلك مع السنة ؟ فقال: وما الهدف من التشكيك في السنة والتمسك بالقرآن وحده ؟ فقلت: هذا ما يسعون إليه يريدون أن يقنعوك أن تكتفي بالقرآن وحده ولكن كيف ستفهمه؟ ربما كل شخص يفهم على هواه وبالتالي كل شخص سيعبد هواه ولن يتقبى لك من الإسلام شيء فكيف ستفهم هذه الآية (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانهم بظلم أُوْلَـئِكَ لَهم الأَمْنُ وَهُم مهتدون) فهل كل من يلبس إيمانه بظلم لن يدخل الجنة فمن سيدخلها إذًا؟ وكيف تلوم على من يُكَّفر الناس إذا فعلوا الكبائر؟ إذًا هناك معنى آخر للظلم أوضحه الرسول ﷺ لما نزلت "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ" شق ذلك علي الصحابة و قالوا : أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ « ليس هو كما تظنون إِنما هو كما قال لقمان لابنه (يَا بني لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ- صحيح مسلم وغيره ) فالظلم في الآية يعني الشرك ؟ كيف ستنكر على يقتلون الأبرياء باسم الدين ؟ عندما يقولون لك: أنا فهمت من القرآن أنه يجب عليَّ أن أقتل كل المخالفين وإن أتيت له بأي آية أخرى تناقض مفهومه سيأولها على حسب هواه فأين الضابط؟ صدقني , السنة حصن آمان لمن أراد أن يفهم دينه فهناك عشرات الآيات لم ولن تستطيع فهما بدون السنة فكيف تأخذ القرآن من النبي ﷺ وترفض شرحه وتبيانه لما أُنزل إليه ؟ وهل النبي لم يتكلم إلا بالقرآن وبقى صامت طيلة حياته؟ هل فهم الصحابة القرآن دون أن يسألوا النبي ﷺ عن الدين الجديد الذي سيؤمنون به ! أين عقلك ؟

العفاسي | أعمال

16,302 Aufrufe • vor 3 Jahren

1️⃣ في كلام الشيخ ياسر برهامي تناقضات ومؤاخذات متعددة: منها: أنه ذكر عدم جواز جهاد دولة الاحتلال اليوم حتى نُعلمهم بنقض العهد، وننبذ إليهم على سواء، ويقصد بذلك معاهدة كامب ديفيد بين مصر ودولة الاحتلال، ثم ذكر في نفس المقطع أن اليهود قد نقضوا العهد في اغتصابهم أراضي القدس الشرقية، وهذا من تناقضه. ويضاف أيضًا أن اليهود قد نقضوا المعاهدة من عدة أوجه: منها دخولهم محور فيلادلفيا بآلياتهم العسكرية الثقيلة، وهو نقض لصريح لشروط المعاهدة، ومنها إغلاقهم لمعبر رفح، وغير ذلك من الأمور التي نقضت بها دولة الاحتلال المعاهدة بفعلها أمورا تخالف بعض شروطها، وكل من سبر الأحداث التي جرت من اليهود عقب المعاهدة يعلم ذلك، فإذا تبيّن أن اليهود قد قاموا بنقض المعاهدة من عدة أوجه، فلا يخفى حينئذ جواز بداءتهم بالقتال دون إعلام، كما فعل النبي ﷺ بقريش حينما نقضوا العهد، فاعتذار الشيخ برهاني بوجوب إعلام اليهود قبل قتالهم اعتذار واهٕ. ولو قدرنا أن المعاهدة ماضية، وأن اليهود لم يقع منهم نقض لبعض شروطها، وأنه لا يجوز قتالهم إلا بعد إعلامهم، وكانت نصرة أهل غزة متوقفة على إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، والنصرة واجبة، فما الذي منع الشيخ برهامي من التعليق على عدم القيام بهذا الواجب، وهو إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، حيث كانت نصرة أهل غزة متوقفة عليها، وقد مضى على حرب الإبادة على أهل غزة أكثر من سنة ونصف؟! ومن المؤاخذات: استدلاله بجواز ترك القتال إذا كان جيش الكفار أكثر من ضعفي جيش المسلمين، وهذا خطأ ظاهر، فإن هذه المصابرة إنما هي في جهاد الطلب، أو في جهاد الدفع فيما إذا نزل العدو بلاد المسلمين ونزل في حدود المسلمين، وحاصرهم، لكنه لم يدخل أرضهم ولا غصب بلادهم، فلا يجب حينئذ الخروج إليه إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين، وأما إذا دهم العدو بلاد المسلمين، واجتاح ديارهم، وغصب أرضهم وبلادهم، واستباح دماءهم وأموالهم وأعراضهم، فدفاعه حينئذ متعين، ولا يُشترط فيه هذا الشرط ولا غيره، لأنه حينئذ من باب دفع الصائل، كما نص عليه العلماء. ثم إن هذا الحكم إنما في العدد لا في العدة، أي؛ يجوز للمسلمين ترك قتال الكفار إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين عددًا، لا فيما إذا كانت قوتهم تُقدر بضعفي قوة المسلمين، لأن القوة قد قُدرت بالاستطاعة لابالعدد، في قوله ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ﴾. ومن المؤاخذات: أن الشيخ برهامي لم يعرج ما يمكن للدول فعله غير القتال، وهي أمور كثيره، منها: التهديد بإلغاء المعاهدات، أو إلغاؤها فعلا والانسحاب منها بدون إعلان حرب، ومنها: إغلاق الأجواء البرية والجويه والبحرية، ومنها: إمداد الغزاويين بالسلاح، كما تفعله دول الغرب مع دولة الاحتلال، ومنها: المقاطعة الاقتصادية، وأشياء أخرى كثيرة، فإن الدول الاسلامية لم تقم حتى بمقاضاة دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية، ولم تنضم إلى الدعوى التي قامت بها جنوب إفريقيا، كما أنهم لم يقوموا برفع دعوى على رئيس حكومة الاحتلال ومعاونيه في المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب. فإذا كانت الدول الإسلامية لم تقم برفع مثل هذه الدعاوى في المحاكم الدولية، مع يسرها، فهل يستحقون منا نحن الدعاة أن ننبري للمحاماة عنهم، وتبرير تفريطهم بترك القتال، أو النصرة الواجبة؟! وهل يُتصور ممن ترك أيسر الأمور أن يكون مريدا لأعظمها، لكن منعه العجز الشرعي أو الحسي؟! ومن المؤاخذات: أنه اعتذر عن عدم القيام بنصرة أهل غزة بالقتال بأنهم لم يشاوروا المسلمين في بداءة الاحتلال بالقتال، فنقول للشيخ: وهل في جهاد دفع الصائل مشاورة؟! كيف وقد اقتحم العدو بلادهم، واغتصب أرضهم، واستباح دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وانتهك مقدساتهم، فهل يمكن لعاقل فضلا عن عالم، أن يطلب من المُعتَدَى عليهم مشاورة المسلمين قبل قيامهم بمدافعة الصائل على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وأرضهم؟! ويُقال أيضًا: هب أن المستضعفين لم يشاوروا دول المسلمين، مع وجوب المشاورة، فقاموا بقتال الكفار الصائلين بدون مشاورة، فتسلط عليهم الكفار مجتمعين بدولهم، وسعوا في إبادة المسلمين المستضعفين كما هو حاصل الآن في غزة، فهل يجوز حينئذ ترك نصرتهم، والامتناع من الجهاد معهم، بحجة أنهم بادروا بدون مشاورة؟! هل يقول بهذا مسلم فضلا عن عالم أو طالب علم؟! ... للكلام تتمة

فيصل بن قزار الجاسم

51,377 Aufrufe • vor 1 Jahr

شاهد على العصر شهادة غير متداولة ولن تجدو لهذه المعلومات الحقيقية والغائبة في أي صفحة إلا من شاءالله هل تعلم أن الرئيس اليمني المغدور به إبراهيم الحمدي أستشار الشيخ زايد كيف استطعت أن توحد الإمارات فقال له إذا أردت يمن متطور انهي القبيلة في اليمن قم بجمع الشيوخ وعقلاء اليمن والقبائل في إجتماع مجلس حكماء اليمن وبعد الإجتماع قم بإدخالهم جميعاً إلى السجن حينها ستنتهي القبيله في اليمن وسيتطور وستستطيع أن توحد اليمن ... بعد ذلك بنصف عام قام بإرسال دعم عن طريق عفاش لشيخ الجعاشن والشاعر الكبير محمد أحمد منصور قام الشيخ مع سفر الرئيس الحمدي إلى أمريكا زار السجن الذي فيه الشيوخ والعقال والمراجع فإذا به يراهم كأنهم كانوا مدفونين تحت الأرض شعرهم ولحيهم الأبيض الاغبر وملابسهم المتوسخة فقام الشيخ برشوة الحراسة وقام بتجهيزهم وتنظيفهم وشراء ملابس لهم وقال لهم بأنه سيتم الإفراج عنهم قريباً بوساطة من الشيخ زايد وبتدخل أحد العسكريين ويقصد به علي عبدالله صالح قام بتلميعه وتجهيزه للمشايخ مستقبلاً ... بعد عام عند ذهاب الرئيس الحمدي في إجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام 1975 ذهب الرئيس الحمدي إلى الإمارات ومنها مع الشيخ زايد إلى أمريكا وبعد عودتهم قال الشيخ زايد أريد أن أزور اليمن معك كي أرى كيف أصبح بعد عام من عملية إيداع كبار القوم في السجون !!! الرئيس الحمدي بسبب حسن ظنه ونياته رحب به ولم يكن يعلم ما هو الهدف من الزيارة .... بعد الزيارة قام الشيخ محمد أحمد منصور بتجهيز قصيده يمدح فيها الشيخ زايد وحينها قام الشيخ زايد وقال إذا كانت القبيلة اليمنية من أمثال هؤلاء فنحن نفخر بهذه القبيلة وأشار إلى الرئيس الحمدي بأن القبيلة اليمنية أصيلة وقال له أرجوا منك أن تفرج عن الشيوخ الذين سجنتهم ، الرئيس الحمدي على نياته أفرج عنهم، لكن ليست هنا المشكلة المشكلة قام الشيخ زايد وبالتعاون مع علي عبدالله صالح بالمؤامرة على الرئيس الحمدي وتصفيته ، وهذا الأمر الذي جعل القبائل والمشائخ تقف صامتة من تلك المؤامرة لأن الشيخ زايد قد بدأ يجعل القبائل تكره الرئيس الحمدي بسبب قرار اعتقالهم وهم لا يعلمون أن الشيخ زايد هو من أشار للرئيس الحمدي بإنها القبيلة وعند عملية تصفيته بقت اليمن في حالة صمت أليم الشعب غير مصدق لما حصل والقبائل عندها خبر بأن العسكري الذي تواصل معه الشيخ زايد سيكون رئيسا لليمن مستقبلا .... تم وضع رئيس انتقالي بعد الحمدي كي لا يكون عفاش بالواجهة بأنه هو من قام بتصفية الحمدي ... وفي هذه المؤامرة رسالة صادقة إلى قيادة المملكة العربية السعودية أن تعيد النظر في الشيوخ والاقارب الذين تم إدخالهم السجون دون أي تهم بسبب إختراق الإمارات للديوان الملكي سابقاً ، إن من أشار إليكم بإيداع رجال الدين والمقربين في المملكة إلى السجون هو إبن من أشار إلى الرئيس الحمدي بإنهاء نفوذ القبيلة في اليمن حتى يصنع لكم عدو من الداخل عند ساعة الصفر سيتم إستخدام أولئك كلجنة تحكيم لصالحة أي بأنهم عندما يجتاح الحوثي وإيران وعفاش المملكة العربية السعودية سيدبر إليكم مصيبة وأنتم في غفلة منها حينها لن ينفع الشعب والقيادة الذهول من هول الصدمة لذلك الزمن يعيد ويكرر نفسه ، وما حدث في اليمن من إغتيال وطن بعهد الرئيس الحمدي أتوقع يتم الإعداد لنفس الهدف في المملكة العربية السعودية فكونوا على حذر وصححوا الأخطاء وعوضوا السجناء واعتذروا لهم بأن هناك بلاغات كيدية وصلت ضدهم من أحد الدول التي كانت لدينا معهم علاقات كان يفترض بأنه تعاون مشترك وإخاء إلا أنكم فهمتم خيوط اللعبة وصححتموها ، حفظ الله اليمن والمملكة العربية السعودية من كيد الكائدين ولا نامت عيون الجبناء ..... ملاحظة عفاش كان يهدد المملكة العربية السعودية بأنه لديه ملفات في عملية تصفية الرئيس الحمدي ونحن هنا لا نتهم المملكة وإنما لا نستبعد أن يكون قد تم استدراجها دون علمها بموضوع كهذا كما حصل في قضية خاشقجي التي قامت بتخطيطها الإمارات ولكن بايادي مشاركه من الداخل السعودي ... هذه الرسائل أتحداكم تفندوها عكس ما هو مذكور أو تكذبوها شهادات من كان له علاقة في إدارة البلاد محفوظة لدي من أرشيف فيه كل شيء عما يدور في اليمن والعالم العربي على فكرة الإمارات ليست عربية ولا إسلامية فقط شكلها الخارجي ديكور عربي إسلامي لكنها عبارة عن إمارات صهـ يو نية إسرائيلية أمريكية لذلك تحاول بكل جهد في السنوات الأخيرة بأن تسيطر على أكبر قدر ممكن من الموانئ والممرات البحرية والمطارات في العالم العربي والإسلامي لحاجة في نفس عيال عمها ... والشهادة هناك مواضيع مازالت تحتاج إلى تأكيدها سيتم ارفاقها لكم لاحقاً .... الخلاصة أن الرئيس الحمدي هو مؤسس وصانع الوحدة وتمت تصفيته قبل نجاحه ...

عبير الخولاني

70,740 Aufrufe • vor 18 Tagen

العرب دائماً يسألون: لماذا نحن متأخرون؟ جزء من الجواب يبدأ من الشباب الذين باع بعضهم نفسه لوظيفة، وظنّ أن الحياة العملية لا تتجاوز الالتزام بساعات الدوام أو البقاء تحت إدارة مدير. الإنسان ليس بهيمةً يقتصر يومه على الرعي والعلف، بل خُلق ليسعى ويغامر، ولا يرضى لنفسه ما دام العمر يساعده أن يبقى تحت إدارةٍ عاجزة أو عرجاء خاصة اذا لديك حلم . في العالم العربي، يُولّى كثير من الناس وفق قناعات من جاء بهم، لا وفق الكفاءة. وهناك من بذلوا كل ما بوسعهم، ولا يستطيع أحد المزاودة عليهم، لكنهم اصطدموا بمدراء حمقى، وبشركاتٍ إذا تقدّم فيها موظف وحقق انجاز أو أظهر تميزاً، لم يجد التشجيع الذي يستحقه. نعم، يوجد سذج وحمقى، وهم كثر. ويوجد أيضاً للأسف خونة عمل، يقرّبون من يوقّعون العقود لخدمة أهدافهم، والبصمجي ربما لا يعلم، وإن علم فوضعه العالي الوظيفي الذي لايناسب مستواه الضعيف يجبره على الصمت. وهذه ليست إلا بعض، وهناك أمور أكثر. فاروق الباز حصل على الدكتوراه من أمريكا، وعاد بأفكار ومشاريع لخدمة بلده، ثم وجد أن كل شيء يدعو إلى اليأس، فعاد إلى أمريكا يائسا، ويُعتبر من أهم علماء ناسا، وحقق 31 جائزة. أتمنى أن تسمعوا قصته 👇لان ماحدث له يؤكد ان العرب محتاجين مسؤولين دورهم بتر مواضع الاورام السرطانيه مهما كلف الامر، وهي عزيمه لم تصعب على الصين وتايون وسنغافوره واليابان ومن باب اولى ان تكون ابسط. أما مقولة إن الغرب هو سبب تخلفنا، فهي في كثير من الأحيان كذبة كبيرة نهرب بها من مواجهة الحقيقة. من جعل هذه الأمة بلا منتج حقيقي هو من وثق به ووضع في مكان بارز به و حين يتسنم لا يمنح المتميزين حقهم، ولا يساعد الشباب، فهذه يكون وجوده سبباً في انحطاط البلد وتأخره. والمصريون المتميزون الذين تعلموا في الغرب وعاشوا تقاليده العلمية كثيراً و تراهم مخلصين، يساعدون، ويسعون إلى نقل ما تعلموه إلى الأجيال الأصغر. وهذه ملاحظة تلحظها. وحتى المصريون الذين تعلموا في الغرب وأنجزوا وحققوا نجاحات كبيره وحققوا مثل نوبل، تجدهم يتحدثون عن تجربة الغرب العلمية بإعجابٍ وإنصاف. وأحمد زويل مثال بارز فكتابه عن المجتمع الامريكي وكيف ساعده واستقبله يبين سر عظمتهم؛ فمن يقرأ حديثه عن المجتمع العلمي الأمريكي يدرك كيف تُقدَّم الكفاءات هناك، وكيف يُفتح الطريق للمتميزين . وهولاء اصحاب الانجازات لم يفعلوا مثل بعض الناس الذين أخذوا الجواز وتباعته ثم قابلوها بالجحود أو التشويه. من كان في العشرين، فالحياة جمالها في المغامرة. فإن وجدت فرصة للدراسة في أمريكا، ولديك شغف وإصرار على ان تكون متميز ويوم ربما تنال نوبل، فلا تتردد. واستمع لمن حقق إنجازات من العرب، وهم كثر، وانظر في كتاب زويل. واحذر من بعض العرب الذين ذهبوا لا بحثاً عن علم أو مغامرة يحققون منها إنجازاً، بل هرباً من واقعهم. ولأنهم ليسوا أصحاب نفوسٍ تواقة، ارتبطوا بجده كبيرة في السن للحصول على الجنسية، وربما وجدوا سكناً دون إيجار، وبمجرد أن ينالوا الجواز يتنكروا لها، ثم تجدهم من فراغهم ينتقدون البلد الذي احتضنهم، ويبحثون عن دول غنية ليبتزوها بالكتابة عنها، وهم معروفون. هؤلاء لا تضعهم قدوة لك، وهم كثر. وعوضاً عن ذكر ما في البلد من إيجابيات وسلبيات، ذهبوا للسلبيات فقط. والمؤسف أنهم يتحدثون كأنهم سليلو بريطانيا العظمى، وينتقدون، وهم في بلدهم الأصلي لا يجرؤون على نقد رصيف متساقط، بل قد يهين كرامتهم أصغر مخبر. هؤلاء، إن لم يكن لديك حلم وطموح مثل متميزي العرب الكبار، فوفّر على نفسك. أما إن كنت مثلهم، فستذهب وأنت في القاع، وتعود وأنت في الحضيض. 🔴حديث الباز يبين لك من وراء تخلف هذه البلدان.

مساعد الثبيتي

212,153 Aufrufe • vor 6 Monaten

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿بل نقذفُ بالحقِّ على الباطل، فيدمغُه، فإذا هو زاهق، ولكم الويلُ ممّا تصفون﴾: شنّت قناة #العربية هجوماً على الحركة الدعَويّة، وهجوماً آخر على الشيخ الداعية، أحمد السيّد، يقودهما أحد أدوات #الإسلاموفوبيا_السعودية. ويمكن ملاحظة ما يلي: -يضيق القوم ذرعاً بأي نشاط دعوي إسلامي مستقل، كما يحصل الآن في شيطنتهم مقابلات البودكاست، ويسارعون في نسبته إلى #الإخوان بوصفهم جماعة متطرفة، بزعمهم. -يكشف كلام الضيف الألم الشديد الذي يجده القوم من قدرة الداعية المسلم على الالتفاف حول آلة القمع، وتمكّنه من إيصال صوته عبر وسائط الإنترنت التي لا تجد الحكومات لمنعها سبيلا. -في سياق تبرير الضيف لاستخدامه تعبير “غزوة البودكاست”، زعم أن الإسلاميين هم من يطلقون تعبير “غزوة” على سياساتهم ومشروعاتهم، والدليل، كما قال، وصفُهم مشاركتَهم في انتخابات بلدانهم بالغزوة، وهي كذبةٌ صلعاء، فالذي أطلق هذا التعبير هم الإسلاموفوبيون وأعداء الإسلاميين، ولا أدلّ على ذلك من وصفهم فوز الرئيس مرسي في الانتخابات بـ “غزوة الصناديق”، والسبب أنهم يكرهون التاريخ الإسلامي، ويزدرون الفتوحات الإسلامية. -هاجم الضيف الشيخ أحمد السيّد لأنه أثنى على علماء مثل سيّد قطب، وأبي الأعلى المودودي، وأبي الحسن الندْوي. وإذا كان الدفاع عن هؤلاء، والاستشهاد بكتاباتهم، سُبّةً واتهاماً، فقد فعلت الدولة السعودية أكثر ممّا فعل السيّد، فهي التي بذلت جهوداً كبيرة لمنع إعدام الإمام سيّد قطب، وهي التي استنكرت جريمة إعدامه بعد تنفيذها، وهي التي صلّت عليه صلاة الغائب في المساجد، بما فيها المسجد الحرام والمسجد النبوي، وهي التي كانت إذاعتها تبثُّ نصوصاً من كتابه العظيم، “في ظلال القرآن”، بصوت الراحل زهير الأيّوبي. وهذه الدولة هي التي قبلت بصدرٍ رحْب اقتراح الإمام المودودي إنشاء الجامعة الإسلامية في المدينة، واختارته بعد إنشائها عضواً في مجلسها. كما اختارته عضواً مؤسِّساً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. وكان أول من حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام في عام 1979. أمّا العلّامة أبو الحسن الندْوي، فقد كان مقرّباً جدّاً من السعودية مجتمعاً وعلماءَ ودولة، وهو الذي أدار الجلسة الأولى في مؤتمر تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة عام 1962، بالإنابة عن مفتي الديار السعودية، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وكان عضواً في المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة منذ تأسيسها، كما نال جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 1980. -وصف الضيف الشيخ أحمد بالفاشل أكاديمياً، مستدلاً على ذلك بأنه طُرد من جامعة الإمام، لعجزه علمياً عن إكمال الدراسة، بزعمه، ثم ذهب إلى جامعة سعودية أخرى، فأكمل دراسته فيها ولكن بصعوبة بالغة، كما يزعم، ثم سُجن! وفي هذا السرد من الافتراء والخساسة والجهل ما لا يسَعُه الحصر، فالشيخ ترك جامعة الإمام اختياراً، وخرج من البلاد، ولما عاد سُجن بضع سنوات، ثم أُفرج عنه، فأكمل الدراسة في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة، فالالتحاق بالجامعة الإسلامية حدث بعد السَّجن، لا كما يزعم الإسلاموفوبي من أنه سُجن بعد تخرّجه (تجاهل ذكر اسم الجامعة حتى لا يُقرّ للشيخ بخلفيته العلمية الرصينة). وقد تخرّج الشيخ بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف، وليس “بالكاد”، كما ادّعى المجرم على القناة المجرمة. -زعم الإسلاموفوبي أن الشيخ أحمد “ليس شخصية علمية”، فأتى منكراً من القول وزورا، وهو ديدن القوم في استحمار الشعبِ السعودي والجمهور العربي، فالشيخ حافظٌ لكتاب ﷲ منذ نعومة أظفاره، كما يحفظ الصحيحين، وحسبُك بذلك علماً وشرفا. وقد درس على أيدي عدد من علماء المملكة كالشيخ إبراهيم العجلان، والشيخ يحيى بن عبد العزيز اليحيى، والشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ يوسف الغفيص، والشيخ خالد المشيقح، وغيرهم. -لمز الضيف الشيخ أحمد بالسَّجن، وقال إنه “خرّيج سجون”، وهو التعبير نفسه الذي ردّ به عليَّ عندما كنت أتحدّث قبل أيّام في مساحة بمنصّة إكس عن #غزة، فقال: “من السنوار؟ إنه ليس سوى خرّيج سجون”! انظروا كيف جعل رجلاً مسلماً أسَرَه اليـهـود لأنه كان يدافع عن الأرض المباركة، وعن مسرى النبي ﷺ، بخرّيج سجون! ثم إن المرءَ لا يُعيَّر بالسِّجن بعد خروجه منه وإن كان دخله عدلاً لا ظلماً، فالسجن إن كان حقاً يُسقط العقوبة، ولا يصحّ بعده لمز السجين، فكيف إذا كان الرجل سُجن ظلماً؟ لقد لبِثَ يوسُفُ (عليه السلام) في السِّجن بضع سنين، وسُجن علماء كثيرون، كسعيد بن المسيِّب، وأبي حنيفة النعمان الذي تُوفّي في السِّجن، والشافعي، وأحمد، وابن تيمية الذي مات في سجنه، ونعيم بن حمّاد الذي مات في السّجن أيضاً. وقد سُمّي السِّجن “المدرسة اليوسفية”، لأنه وإن كان ظاهره الأغلال، إلا أنه يصنع الرجال، ويخلّد الأعمال.

أحمد بن راشد بن سعيّد

283,363 Aufrufe • vor 2 Jahren

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 6 Monaten

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 Aufrufe • vor 1 Jahr

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 Aufrufe • vor 9 Monaten

مقالي: ماذا لو عاش #عبدالناصر؟ (كان للعالم العربي أن يتغير لو #عبد_الناصر، وليس السادات، هو من ذهب إلى كامب ديفيد) صححت التسجيلات التي نبشت بعد نصف قرن من الأرشفة السرية صورة وتاريخ الرئيس الراحل عبد الناصر. أعادت فهم وكتابة المسار السياسي المصري حيال التعامل مع القضية الفلسطينية وعلاقتها بجبهة الرفض العربية ومعسكر موسكو. لعبد الناصر شخصيتان، قبل وبعد هزيمة 1967. اعتمدت معظم الروايات التاريخية والتحليلية السياسية للزعيم الراحل على ما قبل النكسة، في حين كانت سياسته وخطابه مختلفين بعدها. ففي أحد التسجيلات الجديدة، التي بثت حديثاً، نسمعه يناقش مع الراحل الملك فيصل مسألة حرب اليمن، وعبّر له عن خيبته من الجمهوريين الجدد الذين قاتل من أجلهم وفقد بسببهم أكثر من عشرين ألف جندي مصري في الصراع اليمني 1962 - 1970. ونسمعه في حديثه مع «ابنه» الثوري القذافي بلغة ساخرة وغاضبة يهزأ من قادة جبهة الرفض، ويعلن أنه مستعد للتفاوض مع الإسرائيليين حول سيناء المحتلة. ثم هناك الفترة الانتقالية من عبد الناصر إلى الراحل الرئيس أنور السادات، كانت مرحلة اضطراب وتغيير في القيادة والاستراتيجيات. اتهموا السادات بالخيانة والانقلاب على سياسات عبد الناصر؛ لأنه أبعد رجاله: علي صبري وشعراوي جمعة وسامي شرف. أيضاً بعد سنة من إبعادهم، أنهى السادات وجود السوفيات. وبعد سنة، أي الثالثة، بدأ اتصال غير مباشر مع الإسرائيليين. في تصوري كل هذه التحولات التي تجرأ السادات عليها كان عبد الناصر نفسه سيفعلها لو طال به العمر. التسجيلات الأخيرة أظهرت أن عبد الناصر هو من قاد عملية التغيير، حيث استدار مائة وثمانين درجة على سياسة المواجهة. في التسجيل لم يغير الزعيم الراحل قناعته بمظلومية الفلسطينيين وحقهم في أراضيهم المحتلة، لكنه غيّر استراتيجية مصر في التعامل مع الصراع. تحدث بأن ميزان القوى سيستمر لصالح إسرائيل، وأن الولايات المتحدة ستستمر في تمكين إسرائيل من التفوق العسكري. وهو الحال حتى هذا اليوم. اقتنع باستحالة قلب ميزان القوة عسكرياً لصالحه، ولا يزال الأمر إلى اليوم منذ ذلك التسجيل قبل 55 عاماً. وحذر من أن الوقت يمضي لصالح المحتل الإسرائيلي وليس لصالح الفلسطيني المحتلة أرضه. وهذا ما حدث، حيث كانوا (المستوطنين) في عام 1970نحو 1500 إسرائيلي فقط، وبلغوا الآن 700 ألف مستوطن، بينهم مائتا ألف في القدس. بات مقتنعاً بأن خياره الأفضل هو الضغط على واشنطن والوصول إلى حل يعيد لمصر أراضيها. وهذا ما حدث بعد تسع سنوات تحت رئاسة السادات. قال عبد الناصر في الحديث: واشنطن لها اليد العليا، وهذا ما ردده بعده السادات، أن «بيدها 99 في المائة من أوراق اللعبة». أدرك أن السوفيات، رغم اهتمامهم به وتعزيز نفوذه، لم يكونوا مستعدين للاصطدام بواشنطن ولا دعمه لهزيمة إسرائيل. أوضح أن الروس على علاقة جيدة مع الإسرائيليين، فالأميركيون أعطوا إسرائيل المنتصرة 200 مقاتلة، في حين موسكو أعطت مصر 21 طائرة مقاتلة فقط. اقتنع، بعد سنين من وحدة واتحاد وتعاون وتآمر وانقلابات، أنه والشركاء العرب في علاقة دائمة الاضطراب، ولا يمكنه أن يعول عليهم. وحتى لو صدقوا الوعد فإن مقدراتهم محدودة، وضرب مثلاً بالعراق النفطي، كانت ميزانيته أقل من ربع مما تحصل عليه إسرائيل من واشنطن. ورث الحكم السادات. وبسبب الإشاعات حول الاثنين، كان غريباً بعض الشيء أن السادات بقي على علاقة جيدة مع أبناء عبد الناصر؛ لأنهم كانوا يعرفون أن السادات بقي وفياً لأبيهم سياسياً وشخصياً بخلاف ما كان يروج له خصومه. نقاد مثل هيكل ولطفي الخولي وعبد الرحمن الشرقاوي أشبعوا السادات ذماً بحجة أنه خان وانقلب على سياسة سلفه عبد الناصر. اليوم يتضح أنهم، الناصريين، كانوا يجهلون عبد الناصر لما بعد حرب 1967. وكذلك معظم التيار الخشبي الناصري. ماذا لو مدّ الله بعمر عبد الناصر وعاش سنين أكثر؟ الأرجح أنه كان من سيصلى في القدس ويلُقب بزعيم السلام في المنطقة. كيف ندري؟ كان قد طور مفاهيمه السياسية وبنى تصوراً واضحاً لخريطة الطريق. مما سمعناه منه، كان يريد حماية مصر من الزعماء المتطرفين، وكذلك حماية نفسه حيث كان مقتنعاً بأنهم سيسعون لاغتياله. كان قد بدأ عملية حوار سلام غير مباشر مع المبعوث الأميركي روجرز لاسترداد سيناء. وعبر عن تأييده للأردن لو أراد الاعتراف بإسرائيل مقابل استرداد الضفة الغربية. وكان راغباً في تقليص اعتماده على السوفيات واستخدام ذلك ورقة في التفاوض مع الأميركيين. إنما تصاريف الدهر عجيبة.

عبدالرحمن الراشد

205,799 Aufrufe • vor 1 Jahr

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 Aufrufe • vor 16 Tagen

نصّابو الإسلام ودجالوه وحميره يفبركون رسائل باسم نبيهم ولا يعرفون شيئاَ عن تطور الخط العربي ( كيف اخترع دجالو الإسلام هجرة صحابة النبي إلى الحبشة وسرقوها عن قصة رهبان من السريان السوريين؟) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الشريط أدناه يظهر «عرعور أبو طناجر»، أول مرشد للثورة الإسرائيلية – الوهابية في سوريا، وهو يقدم هدية لثلة من البقر والحمير على أنها صورة لرسالة بعثها نبيه «محمد» إلى ملك «البحرين» في القرن السابع «المنذر بن ساوى بن الأخنس التميمي». ويدعي هذا الكديش النصاب، شبه الأمي في دينه ودنياه، أنه هو شخصياً تحقق من صحتها! وما لم يذكره هذا النصاب لمهابيله وحميره وبغاله المعاتيه أن رسائل مشابهة زعم غيره من المعاتيه أن «محمد» أرسلها إلى ملوك وحكام آخرين مثل «المقوقس عظيم القبط» و «النجاشي ملك الحبشة» و«كسرى ملك الفرس» ...إلخ. قصص الدجل والنصب والاحتيال حسمها الخبراء والعلماء منذ مئة عام على الأقل. فعلى سبيل المثال، أثبت المؤرخون الأحباش / الأثيوبيون، بعد سنوات طويلة من البحث، أنه لم تحصل أي هجرة لصحابة «محمد» الأوائل إلى الحبشة ( مملكة «أكسوم» في ذلك الوقت)، ولم يلجأ أحد منهم إلى «النجاشي»، وأن القصة تلفيق إسلامي كمعظم قصصهم الرخيصة والغبية، لاسيما منها قصص القرآن التي سرقوها كلها عن بكرة أبيها من التراث اليهودي – التلمودي (باستثناء قصة «أهل الكهف» التي سرقوها عن التراث السرياني). وكل ما في الأمر أنهم حوّروا قصة لرهبان سريان سوريين فروا إلى العاصمة الاقتصادية لـ «مملكة أكسوم» آنذاك (ميناء «أدوليس»/ مدينة «زولا» الأريتيرية حالياً) هرباً بدينهم من الاضطهاد في سوريا أواسط القرن الرابع أو أوائل القرن الخامس. ومن المعروف أنه ، بعد أن أصبحت المسيحية ديناً رسمياً للدولة الرومانية (في العام 380 م)، تعرض نصارى المشرق العربي والجزيرة العربية، فضلاً عن نصارى بلاد القبط / وادي النيل ( لم يكن هناك شيء في التاريخ اسمه «مصر» إلا بعد الغزو الإسلامي) لحملة اضطهاد وحشية لإرغامهم على اعتناق الديانة الجديدة التي لا علاقة له بالمسيح ( النصارى العرب נוצרים / Nazarenes ، التي تعني «النذيريين / المبشرين/ المنذرين»، وليس نسبة إلى «الناصرة» التي لم تكن موجودة في زمن المسيح، كانوا يرفضون «التثليث» ويؤمنون بأن «يسوع» مجرد نبي). ولا تزال أضرحة هؤلاء الرهبان السريان السوريين موجودة ومعروفة حتى اليوم، ويحج إليها المؤمنون في إثيوبيا وإرتيريا. وبالعودة إلى النصاب المشعوذ «عرعور أبو طناجر»، لا يعرف هذا المعتوه شبه الأمي، ولا من يتداولون هذا الهراء، أن حرف «العين: ع» و «اللام: ل» و «الجيم: ج» لم تكتب بهذا الشكل الظاهر في الرسالة المزعومة إلا في القرن التاسع الميلادي، أي بعد زمن النبي بأكثر من مئتي عام. هذا بالإضافة إلى أن حرف «الألف وسط الكلمة» الظاهر في كلمتي « ساوى» و كلمة «أطاعني» لم يكن مستخدماً في ذلك الزمن. فهذا الحرف لم يكن يكتب إلا في بداية الكلمات. وفقط بعد حوالي مئتي عام من زمن النبي أصبحوا يستخدمونه وسط الكلمة!! هكذا هم طوال 14 قرناً : دين مبني في تسعة أعشاره على التلفيق والتزوير والنصب والاحتيال والسرقة من تراث الآخرين . ولكن ما همّهم إذا كان هناك أكثر من مليار جحش في العالم ينتسبون إلى هذا القطيع البهيمي ويصدقون كل شيء، تماماً مثلما يصدقون اليوم حتى القصص الغبية والرخيصة المفبركة، رغم أننا في عصر التوثيق بالصوت والصورة!؟ ملاحظة أخيرة/ قاعدة عامة : يكفي أن تعرف أن الرسالة مزورة من الخاتم الذي مهرت به . فكل خاتم توجد فيه كلمة «محمد» تحت كلمة «رسول الله»، هو حتماً مزور في العهد العثماني / التركي . فهذا الشكل من الكتابة هو شكل تركي / عثماني، لأن الأختام في العصر العربي القديم (عهد «محمد» و«العهد الأموي») كانت تكتب عكس ذلك، أي بطريقة صحيحة: «محمد رسول الله»: «محمد» في الأعلى و «رسول الله» تحتها، كما يبدو من النقش المرفق على وجه قطعة نقدية برونزية أموية قديمة ، وليس بهذا الشكل الخرائي الأحمق « الله رسول محمد»!!. هذا هو ديدن الأتراك وزبانيتهم طوال خمسة قرون: لم يتركوا شيئاًفي تاريخنا البعيد والقريب إلا وزوّروه، حتى رسائل نبي المسلمين! ــــــــــــــــــــــــــــ هذا مثال على ما يروجه أحد أشهر طنبرجية ونصابي عصابة «جبهة النصرة» المعاتيه، المدعو أحمد العقدة: أحمد العقدة

Nizar Nayouf

77,335 Aufrufe • vor 9 Monaten

#عودة_الفرقة_الرابعة صمتنا قلنا لعله حدث تغيير حقيقي في سلوك الهيئة أثناء حكمها لإدلب وما فعلته من موت تحت التعذيب تغييب لسنوات دون محاكمة اعتقال على منشور تسلط الأمنيين على رقاب الناس وإذ اليوم المجرم أبو بلال قدس يعتقل عشر نساء من بيوتهنّ في حلب بطريقة مذلة لمجرد مطالبتهنّ بإطلاق سراح ذويهنّ أهالي المعتقلات يغلوون فهذا عرض وشرف وهذا ما كنت أحذر منه وتلقيت شتائم قذرة تدل على أخلاق القوم قلت سنكون أمام حكم نموذج إدلب من الاستبداد والتسلط لكن قلت لعل وعسى القوم تغيروا - هناك كارثة تحدث في المناطق التالية التي توثقت منها داريا معضمية الشام القنيطرة وريف دمشق الغربي ٦٠٪ من عناصر الفرقة الرابعة أجروا تسوية وعادوا انضموا لقوات العمليات العسكرية والحواجز وكذلك الشبيحة في ريف حماه خط السقيلبية صاروا هم الثوار والثوار الأصليين يقفون على حواجزهم - هناك دولة داعمة للهيئة تهندس لها إعادة هيكلة الشرطة والأمن قالت لها ضعي عنصرين منك في كل بلدة والباقي عناصر المنشقين من الأمن والشرطة وهكذا تغطي كل المناطق لأن ليس لديك عدد تغطي سوريا - تركيا تحاول جاهدة الحفاظ على الاستقرار من جهة وإقناع حكومة دمشق بالبدء باقتحام مناطق قسد كما كانت تهدف من التطبيع مع النظام لكن الشرع يرفض طلبهم وأرسل لقسد نحن لا نريد الصدام معكم وقسد هاهي تقنص وتخطف وتمثل بالجثث في مدينة حلب وهي تحت سيطرة حكومة الهيئة - معيار اعتراف تركيا الحقيقي هو بحلها للجيش الوطني والحكومة المؤقتة و إلحاقها بحكومة دمشق وهذا لم وربما لن يحدث بل زادت رواتبهم ومتمسكة بهم وتحاول بطريقة ناعمة إقناع الشرع لكنه يصر على حل هذه الأجسام وإدخالهم بشكل أفراد لمنظومته - لم يقبل أي فصيل من الجيش الوطني ولا الجبهة الوطنية الاندماج والانصهار بوزارة الدفاع التابعة للشرع والذين تصوروا واجتمعوا معه هم بالأصل حلفاءه ويتلقون كتل مالية شهرية من الهيئة وهم الجبهة الشامية تجمع الشهباء أحرار عولان الزنكي أحرار الشام فرع صوفان تصوروا عماد زريق الذي انضم للأمن العسكري وتاجر المخدرات المعروف بدرعا وأبو منذر شلاش هؤلاء من سينضم لوزارة الدفاع السهم الأخضر زريق والأحمر شلاش وهذا شلاش كان يعمل مع المجرم لؤي العلي - المؤتمر اللاوطني صعقت عندما رأيت قوائم المدعويين من أعيان المناطق نصفهم بقوا في مناطق النظام وأجروا تسويات كيف لمؤتمر وطني جامع لسوريا ولا يضم الإئتلاف الجيش الوطني كجسم وليس أفراد قادة الفصائل والمجموعات المحلية أعيان ووجهاء المدن معاذ الخطيب رياض حجاب الإخوان المسلمون برهان غليون أساطين المعارضة السورية القدماء هذا مجرد دعوات لشخصيات محلية مهمتها تضفي الشرعية على حكم الفرد وسنكون أمام نموذج استبدادي إذا كان الشرع صادقاً فليدعو لمؤتمر وطني حقيقي ينبثق عنه مجلس حكم مصغر يعلن عزل الرئيس وتأسيس لجنة صياغة دستور وحكومة تصريف أعمال لمدة سنة ويكون هذا المجلس بمثابة جمعية عمومية تراقب الحكومة وهي تسعى لرفع العقوبات وتحصيل اعتراف دولي وليحتفظ الشرع بالعسكرة والأمن غير ذلك نحن أمام نموذج طالبان حكم معزول ومنبوذ دولياً وبقاء العقوبات ريثما ينفذ ضباع العالم مخططاتهم الخبيثة ضد سوريا ولا يغرنكم توافد الوفود هؤلاء يأتون للبازار وحلب الحكم الجديد في ملفات سيادية خطيرة لن يحصلوا عليها في حال وجود حكم وطني مستقل معترف به

أس الصراع في الشام

51,537 Aufrufe • vor 1 Jahr

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

#قصة ( ابشر بأمك ) في وقت قديم ، يا ١٣٠٣ هجري ، ياحولها يادونها . كانت الغزوات والأخذ والرد بين قبيلة شمر والحويطات . وكما أشرت سابقا ، تعتبر جولات على حسب الربيع والخير وكأنه شيء مسلم به من الغازي والمغزي . قرر ثمانية رجال من الشلقان ( من شمر ) بقيادة زعيمهم ( عبكلي ) انطلقوا من منطقتهم بقرب حايل إلى مواقع قبيلة الحويطات الممتدة إلى الأردن ، وكانت تلك السنة ربيع وخير على مناطق الحويطات ، أراد هؤلاء القوم أن يسرقوا من إبلهم ويرجعوا ، لكن الحويطات يتميزون بالدهاء والذكاء فقد كانوا يتوقعون الغزو بأي لحظة لذا أفرزوا إبلاً كثيرة بطارف المنطقة ووضعوا معها الرعاة بعيداً عن مضاربهم وكمن الفرسان والخيالة وأهل البنادق قريبا منهم ليتسنى لهم مطاردة الغزاة في أرض يعرفونها ويصدونهم عنها . لم يكن ذلك ليخفى على الغزاة فهم يعرفون ذكاء القوم ، لذا أرسلوا سبرا ( عين ) يفحص المنطقة ، يذهب للرعاة كعابر سبيل ويتقصى ويمكن يشرب حليب عندهم ويرجع ، استقبله الرعاة فقط وضيفوه ورجع وهو مستبشر قال ( ماعندها الوالي ) . شن الثمانية غارتهم واستاقوا ثلة من الإبل وطردوا الرعيان ، لكن الأرض انشقت عن فرسان قبيلة الحويطات وحصل بينهم رمي وكانوا أكثر من الشلقان واستطاعوا تخليص الإبل ومن ثم تبدأ المطاردة للقبض على المغيرين وبين كر وفر وطراد ورمي ( البنادق قليلة ) أصيب أحد المغيرين بساقه وكسرت ووقع على الأرض ، استطاع المغيرون تخليص أنفسهم من الحصار وحملوا جريحهم الذي أوقفهم وقال ؛ روحوا واتركوني . في مثل هذه الحالة يمكث ضيفا معززا عند الحويطات ويعالجونه وبعدين يرسلون فدية ( كمية من الابل يتفاوضون عليها ) . أقنعهم الرجل أن يتركوه فقد كانت ساقه مكسورة ولايستطيع أن يركب الذلول . تركوه في أرض بعيدة عن الحويطات ولكن وهم يغادرون رأوا نسورا تتجمع ناحيته تنتظر موته لتنقض عليه ، وقد وضع المصاب حجارة عنده يرميها على النسور .لما رأى عبكلي وأخوياه هذه النسور رجعوا له ووصلوا له وبدأوا يرقصون حوله ( ابشر بأمك ، ابشر بأمك ) وهذا يعني لن نتركك للنسور الجائعة وستعود لأمك ، حاول الجريح اقناعهم أن لاجدوى من ذلك وأنه ميت ميت ، لكنهم رفضوا ووضعوا له نعش لأنه لايستطيع ركوب الذلول من العصي والشجر وتنابوا على حمله ٤ رجال ، وبهالحالة ٤ رجال و٣ رجال لأن المصاب هو تكملة الثمانية ، فكان عبكلي لأنه رجل جلد وضخم مع اثنين يحملونه ، وهكذا استمروا يحملونه من مكان إلى مكان ويتبادلون ذلك وركائبهم معهم يسوقونها وكان ذلك الوقت صيفا شديد الحرارة . حتى عادوا به وقال هذه القصيدة التي تثمن دور الخوي والفزعة : البارحة عن لذة النوم سهار بايسر صرغ لا جاه وبل الشخاتير عسى ليا جا من أول ا لوسم.. مبدار يخطي جنابه ما تجيه القواطي من خلقته.. ما زان به نبت الاشجار ولا قيل به غرز العشاير مخاضير حنا ربيع، وشورنا بس مشوار والسيف ما يقطع بليا شوابي ومشيك ضعيف هو سبب جعف الأوثار لي صار ما باطرافهم شور ومشير لي صار ما انت لزايم الجمع قهار تعزل كمينه عن شدا القوم وتغير ولي صار ما من طيب الاشوار تختار هوش بقل ... ما يجي به مقاهي والقل ما يدي حسيب إلى ثار والكثر تاكل به قصار المناقير حنا ثمان، وكسبنا جل وبكار حمر، وصفر، وفاصلاته مغاتير جبناه ليلة رابع حث الأوبار شقح كما الحيطان برص المياخي ولحقوا هل البل فوق عدلات الازار قب تفاهق روسها كالخنازير قبل بغونا طفحة قبل الافكار ليمن جبرناهم على المنع تجبير حين التقينا للدعيجات حضار تطابقوا بخشرم هدف المناظير كم واحد من ضربهم طاح ما ثار لجن عليه مخوتمات الدواوير وشمننا واقن مع الدو عبار وحصل لهن من صافي الملح تثبير هبيت.. يا حظ ربض عقب ما ثار فزيت له بالليل، وأصبح معيثير من عقب ماني للمناعير سبا اليوم يا مشكاي للرجل ما دير قلت: أرشدوا حقي من الآخرة صار رحوا لاهلكم يا حماة المظاهير قالوا: علومك ما لها عندنا كار هي نيتك، وإلا تقوله مصاخير أركب على الأمتان عدلت على احصار اركب علينا.. اكفيت شر العواثير ركبت فوق اثنين، واثنين حضار وغدوا لي اجواز تقل حطحطة ضير من يوم يوحوني من الشيل جضار دلوا يدانون الخطا لي بتقصير تسعة عشر.. عدي على كور عبا متمركي من فوق روس المناعير حفاين بالقيظ جهيل وصغار وشلون لو عقيلهم لي حواضير يا خوي . دم وجيههم كيف ما غار تقل بداة للمصنع مسايير مع سهلة العوجا مطابيق ودايار تبت حيل مهاوزات البواكير ما يقطعه كود النضا تقل شنار سباع تخطف فوق مثل السنانير خوالي اللي ما بهم طق نجار زمل التخوت مسهلات الحدادير ومعهم هديب الشام نقال الأقطار زود على حمله.. نقل حمل ما دير عفيه خوالي.. ما بهم صنع شبشار حصن ... تشبي.. ما ضي له مغاوير واعرف.. على جاد أول العش ما بار لازم من التالي يجي له نوادير وانا أحمد للي زينه عقب ما صار ذبن من الجمة.. على ملفظ البير

‏﮼الأعرابي القديم .

198,098 Aufrufe • vor 3 Jahren

🚨السؤال الأخير الذي طرحته المذيعة في برنامج "واجه الأمة" على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مثير للاهتمام. قالت: "لماذا لديك إنترنت بينما لا يملكه الناس؟" أجاب مثيرا للسخرية : "لأنني صوت الشعب وأتحدث باسمهم!" المقابلة بين مارغريت برينان (مقدمة برنامج Face the Nation على CBS) ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي 👇 تناقضات إيران مرة أمريكا تضرب دول الخليج بمسيرات تشبه شاهد ومرة أعتراف كامل من وزير الخارجية.. مارغريت برينان: تشارلي داغاتا في تل أبيب. ننتقل الآن إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. مساء الخير عليك يا سيدي. الوزير عباس عراقجي: مساء الخير عليك أيضاً. شكراً لاستضافتي للمرة الثانية. مارغريت برينان: نعم، وهذه أوقات استثنائية. يا وزير، قال الرئيس ترمب هذا الأسبوع إنه ليس مستعداً لإبرام صفقة مع إيران لأن الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد. إدارته تقول إن هذه الحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع ونصف تقريباً. هل طلبت إيران وقف إطلاق النار؟ الوزير عراقجي: لا، لم نطلب وقف إطلاق نار أبداً، ولم نطلب حتى التفاوض. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا طالما استلزم الأمر. وهذا ما فعلناه حتى الآن، وسنستمر في ذلك حتى يصل الرئيس ترمب إلى نقطة يدرك فيها أن هذه حرب غير قانونية بلا نصر. وتعلمين، هناك أناس يُقتلون فقط لأن الرئيس ترمب يريد الاستمتاع. هذا ما قاله... مارغريت برينان: —الاستمتاع؟ الوزير عراقجي: نعم، هذا ما قاله، إنهم يغرقون السفن ويستهدفون أماكن مختلفة لأنه "ممتع". ووزير الحرب قال إنه "لا رحمة"، وهذا في الواقع جريمة حرب. حتى مجرد قول ذلك جريمة حرب. إذن هذه حرب اختيار من الرئيس ترمب والولايات المتحدة، وسنستمر في دفاعنا عن النفس. مارغريت برينان: حسناً، قد يكون هذا موقفك، لكن يا سيدي، هذه حرب بقاء لحكومتك. ألا يجب أن تتفاوض وتتواصل، سواء مباشرة أو عبر طرف ثالث؟ عراقجي: لا، ليست حرب بقاء. نحن مستقرون وقويون بما يكفي. نحن فقط ندافع عن شعبنا من هذا العدوان. ولا نرى أي سبب يدعونا للحديث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا، وكانت هذه المرة الثانية. لا توجد تجربة جيدة في الحديث مع الأمريكيين. كنا نتحدث، فلماذا قرروا مهاجمتنا؟ فما الفائدة إن عدنا للحديث مرة أخرى؟ مارغريت برينان: حسناً، أريد العودة إلى هذه النقطة بعد قليل. أنت تشير إلى الدبلوماسية مع صهر الرئيس ترمب، جاريد كوشنر، ومبعوثه ستيف ويتكوف. لكن لنستمر: إيران ترسل طائراتها المسيرة وصواريخها إلى دول الجوار، الحلفاء الأمريكيين في الخليج. قبل الحرب، كانت حكومتك تتاجر معهم ولديكم علاقات. إذا نجت حكومتك من هذا الصراع، كيف تعودون للأعمال مع دول ترسلون إليها طائرات مسيرة وتضربون أهدافاً مدنية؟ الوزير عراقجي: حسناً، من الواضح أن هذه الدول هي التي منحت أراضيها للقوات الأمريكية لمهاجمتنا. فماذا نفعل؟ هل نجلس ونشاهد القوات الأمريكية تهاجمنا من أراضيها؟ مارغريت برينان: —لكن طائراتكم المسيرة تدخل مناطق مدنية وتضرب مصانع وفنادق ومدنيين—الوزير عراقجي: لا، لا، لا، هذا ليس صحيحاً. نحن نستهدف فقط الأصول الأمريكية، المنشآت الأمريكية، القواعد العسكرية الأمريكية. كل شيء يعود للأمريكيين، وهذه حقيقة أنهم يستخدمون أراضيهم. هناك الكثير من الأمثلة. فقط أمس، هاجموا جزرنا بصواريخ مدفعية HIMARS قصيرة المدى، واستخدموا أراضي الإمارات لمهاجمتنا. قبل أسبوع، أُسقطت ثلاث طائرات F-15 على ما يبدو بنيران صديقة في الكويت. لكن أحداً لم يسأل ماذا كانوا يفعلون في الكويت. كانوا يستخدمون الكويت، وهي بلد مجاور وصديق، لمهاجمتنا. لذا من الواضح أننا لا نستطيع الصمت على ذلك. مارغريت برينان: حسناً، الكثير من هذه الدول جزء من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، لكن النقطة أن هذا سيضر بلدك على المدى الطويل. أما بالنسبة لمضيق هرمز، الذي هو نقطة مرور مهمة للتجارة العالمية، فقد قلت إنه مغلق أمام إسرائيل وأمام الولايات المتحدة. تقارير فايننشيال تايمز أن دبلوماسيين أوروبيين من فرنسا وإيطاليا يتحدثون مع حكومتكم للحصول على مرور آمن لسفنهم. هل أنتم منفتحون على إعادة تشغيل ناقلات النفط والغاز عبره؟ الوزير عراقجي: حسناً، نحن منفتحون على الدول التي تريد الحديث معنا عن المرور الآمن لسفنها. يعتمد ذلك على... مارغريت برينان: —هل تتفاوضون مع فرنسا وإيطاليا؟ الوزير عراقجي: لا أستطيع ذكر دول معينة، لكننا تلقينا طلبات من عدد من الدول التي تريد مروراً آمناً لسفنها. وهذا يعود لقرار عسكرنا، وقد قرروا بالفعل السماح لمجموعة من السفن التابعة لدول مختلفة بالمرور بأمان وأمن. لذا نوفر لها الحماية للمرور، لأننا لم نغلق المضيق. هم لا يأتون بسبب انعدام الأمان الناتج عن العدوان الأمريكي. مارغريت برينان: أريد أن أسألك مرة أخرى عن المفاوضات. أعلنت إيران أن لديها حوالي 440 كيلوغراماً من المواد النووية. أين هذه المواد الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: حسناً، لم نعلن ذلك. هذا تم التحقق منه وإعلانه من قبل الوكالة— مارغريت برينان: —صحيح— الوزير عراقجي: —هذا ليس سراً. الوكالة ذكرت في تقاريرها الكثيرة الكمية الدقيقة من المواد النووية المخصبة لدينا— مارغريت برينان: —نعم. فأين هي الآن؟ من يحتفظ بها؟ الوزير عراقجي: إنها تحت الأنقاض. منشآتنا النووية تعرضت للهجوم، وكل شيء تحت الأنقاض. بالطبع هناك إمكانية لاستعادتها، لكن تحت إشراف الوكالة. إذا قررنا يوماً ما القيام بذلك، سيكون تحت إشراف الوكالة. أما الآن، فليس لدينا برنامج أو خطة لاستعادتها من تحت الأنقاض. مارغريت برينان: هل فهمتك جيداً؟ لأنك قلت قبل 48 ساعة من الضربات الأمريكية إنك عرضت شخصياً على مفاوضي الرئيس ترمب أخذ تلك الكمية 440 كيلوغرام من المواد المخصبة بنسبة 60% وتخفيفها. قلت إن إيران مستعدة للتخلي عن هذه المواد. كان هذا جزءاً من الصفقة التي قدمتها أيضاً لنائب الرئيس فانس عبر عُمان. اليوم، هل إيران ما زالت مستعدة للتخلي عن هذه المواد المخصبة؟ الوزير عراقجي: حسناً، كان ذلك أحد عناصر الصفقة التي كنا نتفاوض عليها مع الجانب الأمريكي. ذلك العنصر كان يتعلق بمواد إيران المخصبة بنسبة 60%، وعرضت أننا مستعدون لتخفيفها أو تخفيض نسبة التخصيب. كان عرضاً كبيراً وتنازلاً كبيراً لإثبات أن إيران لم ترغب أبداً في أسلحة نووية ولن ترغب فيها— مارغريت برينان: —هل أنتم مستعدون للتخلي عنها الآن؟ الوزير عراقجي: حسناً، لا يوجد شيء على الطاولة الآن. كل شيء يعتمد على المستقبل. إذا قررنا في أي وقت في المستقبل الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى، قد نقرر ما نضعه على الطاولة. أما الآن، فلا شيء على الطاولة.

عبد العزيز الخميس

39,965 Aufrufe • vor 6 Monaten