Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

"لم نشعر بالندم إطلاقًا لأننا أعدنا الأرض التي كُلفنا بـ تحريرها إلى اهلها .. حافظوا عليها ولا تسلموها للحوثي" عقالنا يا بو فارس ضاحي خلفان تميم

37,591 просмотров • 8 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

بسم الله الرحمن الرحيم أخي العزيز زياد الخاجة، جزاك الله خيرًا على الدعوة الكريمة إلى جزيرة عالية، والتي جمعتنا مع نخبة من أهل القلوب الطيبة والوجوه المشرقة. لقد كان المكان على ضفاف الجزيرة أشبه بلوحة فنية أبدعها الخالق سبحانه، ومن حولنا أهل الكرم والمروءة الذين تجسّد فيهم جمال أخلاق اهالي أبوظبي. بعد صلاة الجمعة المباركة، كانت مائدة الغداء حافلة بما لذ وطاب، ولا سيما أسماك أبوظبي التي تفوق الوصف في مذاقها وجودتها. وما زاد اليوم جمالاً أحاديث اللواء خليفة الخييلي التي حملت الحكمة والتجربة، وتداخلات الأخ مرشد بن ثاني الرميثي، طارق و ياسر الخاجة، وبحضور الأخ جمال الحاي.. التي أضفت على المجلس متعة وفائدة لا تُنسى. حقًا، يا زين أهل أبوظبي وطيبة كرمهم. إن كلمات الشكر لن توفيكم حقكم على حسن الضيافة وطيب المعشر. أنتم رمز للكرم العربي الأصيل، وحضوركم يضيف قيمة لكل مجلس. نسأل الله أن يديم عليكم الخير والبركة، ويجعل أيامكم عامرة بالمحبة والعطاء. مع خالص التقدير، ضاحي خلفان بن ضاحي بن خلفان بن تميم المهيري

ضاحي خلفان تميم

14,664 просмотров • 1 год назад

🚨🚨🚨 فضيحة من قلب الإمارات تخرج إلى العلن بعد 13 عامًا. 🔴سر اختفاء ضاحي خلفان تميم ‼️!! فتاة إماراتية عفيفة رفضت الانصياع وتسليم نفسها لضاحي خلفان ‼️ هذه الفضيحة لا تتعلق بإبستين، بل بضاحي خلفان، ذميم اللسان ودميم الخِلقة… تابع التغريدات… 👇👇 ⸻ ⛔️الصورة 1: ضاحي، قائد شرطة دبي عام 2011، كان يضع منشن في تغريداته لحساب باسم لن أيئس. نشر عدة تغريدات يذكر فيها الحساب نفسه، وهدد الفتاة مستندًا إلى منصبه في ذلك الوقت. وهنا اختفت الفتاة، وضاع أثرها. لا أحد يعلم مكانها حتى الآن. هل سُجنت؟ هل اختفت في سراديب سجون دبي؟ ⸻ ⛔️الصورة 2: في عام 2013 ظهرت الفتاة فجأة. خلال دقائق قليلة كتبت نحو 14 تغريدة، ثم اختفت مرة أخرى ولم تظهر إلى يومنا هذا. كأنها كانت تستغيث. تغريداتها في ذلك الوقت، قبل 13 عامًا، لم يرها أحد… إلا اليوم، 13 / 2 / 2026. في تغريداتها (الصورة 2) ستجدها تستغيث، تعيش حالة يأس وقهر وظلم، ومع ذلك تؤكد تمسكها بشرفها وثباتها. ثم اختفت مرة أخرى… إلى يومنا هذا. وكأن الله أحياها دقائق معدودة لتكتب تلك التغريدات التي نقرأها الآن بعد 13 عامًا على وقائع بشعة حدثت في الخفاء. ⸻ ⛔️في الصورة 3: ضاحي يبتز فتاة أخرى، وينشر صورها بتاريخ 24 / 06 / 2012. الفتاة ترد في نفس الوقت وتتحداه.👌 وبعدها اختفت هذه الفتاة أيضًا، ولم يُستدل على مكانها حتى اليوم. ⸻ 🔴 انتظر… هناك فيديو 👇👇 ضاحي قام اليوم بحذف كل التغريدات التي تدينه في واقعة الفتاتين، ثم علّق حسابه بحجة أننا مقبلون على شهر رمضان، وأغلق الردود على تغريداته تمامًا. ⸻‼️‼️ لماذا ظهرت هذه التغريدات اليوم؟ الإجابة: أن شابًا بحث في تاريخ ضاحي خلفان، الذي يدّعي الشرف ويطالب بالستر على عاهـ،رة ابستين #هند_العويس، فوجد تغريداته القديمة ( الصورة 1)، وقام بتوثيقها والاحتفاظ بها، ثم ردّ عليها، فعادت للظهور بعد مرور 15 عامًا على ابتزاز الفتاة الأولى… - ظهرت تغريدات ضاحي امامنا قمنا نحن، وقام الكثيرون، بالبحث عن الفتاة المذكورة (الصورة 2)، فوجدنا ما كتبته… لكن بكل أسف، ضاع أثرها، هي والفتاة الاخرى !! ولا نعلم: في أي سجن إماراتي هاتين الفتاتين الآن؟ هل على قيد الحياة؟ أم دُفنهن ضاحي في سراديب السجون الإماراتية؟ #عبدالرحمن_مطر

abdelrahman matar

291,689 просмотров • 7 месяцев назад

🔴 قسماً بالله يا أبناء زايد… إن #السودان ليس دولة تُخضعها الطائرات ولا تُرهبها المسيرات! لن تنالوا من السودان إلا إن أرسلتم ألف طائرة في اليوم..ومسحتم كل مدينة وقرية..وأبَدتم شعباً لا يُباد إن ظننتم أن مالكم القذر ..ومرتزقتكم.. وطائراتكم..وقواعدكم مع الصهاينة ستحقق لكم نصراً على هذا الوطن..فأنتم أجهل من أن تفهموا ما هو السودان وشعبه! نحن بلد إن نهض..يهز المنطقة… وإن غضب..يكسر من خلفها! قلناها لكم سابقاً ووقتها كنا محاصرين… بلا طعام ولا دواء ولا اتصال ولا امدادات… ومع ذلك قاتلنا ..وثبتنا ..وانتصرنا! واليوم نؤكدها بعد دمرنا مشاريعكم في الوسط … فلتعلموا أن القادم أسوأ عليكم نحن لا نُقهر..بل نتحمّل… ثم ننتفض كالإعصار! نحن لا نُستنزف… نحن نغلي ببطء ..ثم ننفجر كبركان نعم..ضربتم جبناً من وراء البحار… لأنكم لا تملكون جرأة المواجهة… ولا تشرفكم الأرض التي تقفون عليها لكننا نقسم بالله… أن لحظة الحساب قادمة ..ولن تكون خاطفة… بل ستكون موجعة ..طويلة .. وتُدرّس! بإذن الله ستدفعون ثمن كل قطرة دم ..وكل مأساة صنعتموها في السودان واليمن وليبيا وسوريا وتونس والله… سيسقط وهم إمارات الشر..وسينتفض من بين الرمال شعب لم تحسبوا له حساب فاحذروا… لأننا لم نعد نحذّر ✍️ مكاوي الملك #السودان_ينتصر #الامارات_تقتل_السودانيين #السودان_يحاكم_الامارات_دولياً

Makkawi Elmalik | مكّاوي الملك

59,802 просмотров • 1 год назад

#النجم_الذي_أفل.. ودعناك الله يا #ناصر 💔💔 من كثرة تضارب أخبار أمس، ابتعدت عن تويتر خشية ان افجع بخبر استشهاد رجال نذروا انفسهم للوطن، وتركوا في نفوسنا اطيب الأثر بوطنيتهم الصادقة، واخلاصهم العميق، وصدقهم مع الله ومعنا.. دخلت قبل قليل صفحة #ناصر_محمد_مختار، لأني اعتدت متابعة منشوراته وتحديثاته التي كانت تأتينا من قلب الميدان، وفجأة وجدت آلاف القلوب تبكيه، وآلاف الألسن تترحم عليه.. 💔 اللهم لا اعتراض على حكمك، لكن الفقد جلل، والمصاب عظيم.. 💔💔 ناصر لم يكن شخصاً عادياً، كان صوتًا للمحتاج، سنداً للمظلوم، معيناً للمجاهدين، كان نبضاً للوطن، وحارساً للثغور بالكلمة والفعل.. لم يكن يغيب عن ساحات العطاء، فكل منشوراته كانت نداءً للمساعدة، وكل أفعاله كانت بذلا لا يعرف التوقف.. وآخرها كان فرحته بفك حصار #الدلنج، ومناشدته للناس بإرسال “كرامة لناس الدلنج”، وكتب بالنص: “يا جماعة داير أرسل كرامة لي ناس الدلنج بمناسبة الالتحام وفك الحصار، رأيكم شنو؟ التور عندهم بـ 400 ألف ج فقط، عاوزين نرسل من 5 تور أقل شي، العاوز يشارك يشيل رقم الحساب من التعليقات..” وفي صباح يوم أمس نفسه، دخلت صفحته، فوجدته قد نشر فيديو يوزع فيه المواد الغذائية.. كان الخير يجري في دمه، وقلبه كان يخفق لكل محتاج.. وسبحان الله! حفظت الفيديو، وجهزت تغريدة بعنوان “أبطالنا.. يد تطعم ويد تحمل سلاح”، كنت أنوي مشاركته قريب رمضان.. ما كنت أعلم أنها ستكون مرثية بدلاً من إشادة.. 💔 ناصر كان وكأنه يسابق الزمن، يطوي الليالي بحثاً عن كل عمل صالح، كأن الأيام لا تكفيه، كأن الأرض لا تتسع لعطائه.. عزيمته كانت محيرة، جهاده كان ملهماً، وصدقه كان يفيض حباً للوطن، ولو تابعته، لازددت حباً لهذه الأرض، وازددت إقبالاً على الخير.. لم يكتف بشريحة واحدة ولا منطقة واحدة، بل جعل كل درب للخير دربه، وكل باب للجهاد بابه.. بذل وقته وروحه لخدمة دينه ووطنه، ومضى إلى ربه محملاً بالخير والذكرى الطيبة.. “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا..” سيفتقدك الوطن يا ناصر، ستفتقدك الميادين يا ناصر، وستفتقدك التكايا التي كنت تسعى لسد حاجتها.. لكنك باقٍ في الدعوات، خالد في القلوب، محفور في ذاكرة الأرض التي أحببتها وضحيت لأجلها.. ودعناك الله يا ناصر، ونسأله تعالى أن يتقبلك وجميع شهدائنا في جنات الخلد، جوار الحبيب المصطفى ﷺ، وأن يجمعكم مع الشهداء، ويحشركم في زمرة الأصفياء.. ولا نقول إلا ما يرضي الله: إنا لله وإنا إليه راجعون. #شهداؤنا_عظماؤنا #شهداء_الوطن_الحبيب

Bint_Khalifa

39,522 просмотров • 1 год назад

" حين اغتصبت #العراق جغرافية #الكويت .. منحتنا #السعودية جغرافية التحرير " حين اجتاحت قواتُ النظام العراقي أرضَ #الكويت في الثاني من أغسطس 1990، لم تكن الدولة الكويتية تواجه احتلالًا عسكريًا فحسب، بل كانت تواجه محاولةً لاقتلاع شخصيتها القانونية، ومحو سيادتها، وإلغاء وجودها من خريطة النظام الدولي. وفي تلك اللحظة بالغة الخطورة من تاريخ الخليج، لم تكن المملكة العربية #السعودية دولةً مجاورةً وقفت على حدود الأزمة كما تفعل بعض الدول العربية الآن أثناء القصف الإيراني على دول الخليج، وإنما تحولت إلى (عمق الكويت الاستراتيجي) وإلى الجغرافيا التي احتضنت مشروع تحريرها. لقد أصبحت أرض المملكة (القاعدة العملياتية الكبرى) التي ارتكزت إليها قوات التحالف الدولي، ومنها تدفقت القوات البرية والجوية والبحرية، ومنها انطلقت عمليات الإسناد والتموين والحشد والتخطيط، حتى غدت السعودية، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى (جغرافيةَ التحرير) التي عاد عبرها الحق إلى أهله. ولم يكن ذلك موقفًا سياسيًا عابرًا، ولا مجاملةً بين دولتين شقيقتين، وإنما كان قرارًا سياديًا -بالغ الكلفة- وحمّلت المملكة بموجبه أرضها وشعبها وبنيتها الاستراتيجية مخاطر مواجهةٍ إقليمية مفتوحة، إدراكًا منها أن سقوط الكويت لا يعني سقوط دولةٍ واحدة، وإنما يعني انهيار أحد أهم المبادئ التي قام عليها النظام الإقليمي والدولي، وهو (حرمة الحدود) وسيادة الدول واستقلالها. ولذلك لم يكن الدفاع عن الكويت دفاعًا عن رقعةٍ جغرافية، بل كان دفاعًا عن فكرة الدولة ذاتها، وعن الشرعية الدولية، وعن أمن الخليج بوصفه كيانًا سياسيًا واحدًا تتشابك فيه المصائر قبل الحدود. وقد جاء هذا الموقف منسجمًا مع الشرعية الدولية التي أدانت الغزو العراقي منذ ساعاته الأولى، بدءًا بقرار مجلس الأمن رقم (660) المطالب بالانسحاب الفوري وغير المشروط، ثم القرار (678) الذي أجاز استخدام (الوسائل اللازمة والضرورية) لتنفيذ قرارات مجلس الأمن وإعادة السلم والأمن الدوليين، لتكون عملية تحرير الكويت عملًا يستند إلى الشرعية الدولية، لا إلى منطق الغلبة أو فرض القوة. ولولا تلك (الجغرافيا الآمنة) التي وفرتها المملكة العربية السعودية، بما امتلكته من عمقٍ استراتيجي، وبنيةٍ لوجستية، وقدرةٍ على استيعاب الحشد العسكري الدولي غير المسبوق، لما أمكن تنفيذ عملية التحرير بالصورة التي عرفها التاريخ. لم تكتفِ المملكة بإعلان موقفها السياسي، بل جعلت من أرضها (منطلق الأساس) لعودة الدولة والشعب الكويتيان إلى أرضهم الأبيّة. ولهذا، فإن ذاكرة التاريخ المنصفة لا تستطيع أن تروي قصة تحرير الكويت دون أن تجعل المملكة العربية السعودية أحد أعمدتها الرئيسة بجانب الولايات المتحدة. فكما كانت الكويت (أرض الاحتلال) كانت السعودية (أرض التحرير) وكما اغتُصبت السيادة فوق التراب الكويتي، احتضنتها الأرض السعودية حتى عادت إلى موطنها. إن بعض المواقف لا تُقاس بالأيام التي استغرقتها، بل بالمعاني التي خلّدتها في وجدان الشعوب، وما قدّمته المملكة العربية السعودية في تلك المحنة تجاوز حدود (المساندة السياسية) إلى (شراكةٍ في المصير) وتجسيدٍ عمليٍّ لمعنى (الأمن الخليجي المشترك) حتى غدت تلك الصفحة إحدى أنصع الصفحات في التاريخ السياسي الحديث لدول مجلس التعاون، ودليلًا على أن الجغرافيا قد تكون، في لحظات التاريخ الكبرى، كما كانت السعودية: (وطنٌ يحتضن وطنًا آخرًا.. حتى يعود إليه وطنه)

عبدالله خالد الغانم

79,097 просмотров • 2 месяцев назад

مجدل زون وأهلها الطيّبون! الأماكن لا تُرثى، وإن دُمّرت، بل يعاد تشكيلها وترميم ما تبقّى منها فينا، كي نبقى على قيد حبّها. في اللغة السريانية، مجدل زون اسم من لفظين، القلعة المشرفة(مجدل) والأرض الخصبة(زون)، تقع على قمّة الشّوق إلى فلسطين، تشرف عليها، وتصبو إليها، من جهة الجنوب، ومن جهة الشمال عينها على مدينة صور، حاضرة الحبّ والحرف، وعلى قرى الساحل المبسوطة بين بساتين الموز والليمون. وبينها بين نبي الله شمعون الصفا "وادي العين" الممتد من بيوت السياد حتّى "وادي حسن"، معبر المقاومين نحو موقع "الرجمين" بين طير حرفا والجبين، وصولا إلى "السفرجل" المتّصل ببلدة شيحين. ومن جهة الشرق "وادي النّفخة" الفاصل بينها وبين زبقين، حزام من أودية تحتضن تلالًا ثلاث تشكّل الضيعة القديمة. تكسو الأودية أشجار السنديان والبلوط، وتزيّنها أزهار الأقحوان والبيلسان، وتفوح منها وفيها رائحة الياسمين والطيون. وفي قلب الضيعة يسكن أناس طيّبون، متطرّفون في الوفاء والحبّ والولاء، فطريّون بسطاء كرماء، رحماء بينهم وأشدّاء على الأعداء. كنّا صغارًا، نراقب حياة الكبار، وهم يتنقّلون بين مواسم التعب: من حصاد القمح إلى زراعة التّبغ وفرط الزيتون وقطع الحطب. وكنّا إذا سرقنا "كوز تين" نشعر بثقل الخطيئة ولا يخفّفها سوى ابتسامة صاحب الكرم، وعبارة "مسامحين دنيا وآخرة"، وأحيانًا نهرب من وابل حجار طائشة يرميها صاحب كرم غير متسامح! كبرنا، ومات الكبار، واحدًا تلو واحدة، انسلّوا من بين أصابع الحياة كما ماء الوضوء، خفافًا طاهرين، ولا نعلم منهم إلّا خيرًا. ماتوا، لكن بقيت أطيافهم تحرسنا، وحرارة أنفاسهم تسكن "ساحة الضيعة وحي السيار" وباحة المسجد القديم، حيث تستضيف اللهَ قلوب المؤمنين. كبرنا وبقيت لهفتنا تطارد وجوه الغائبين، وخشونة أكفّهم، وتجاعيد وجوههم، وبريق عيونهم، وعرق جبينهم المصبوب على أديم الأرض، وبقينا كلّما مررنا من أمام بيوتهم تلقي قلوبنا السلام على أرواحهم، ونقرأ فاتحة الكتاب تمتمةً. أمس، لم تفجّر "إسرائيل" النفق، ولم تمحُ نصف الضيعة القديمة، ولم تهدم البيوت وتغيّر معالمها فقط، "إسرائيل" مسحت ذاكرتنا الأولى، واغتالت أطياف الكبار، وأطفأت بريق عيونهم في عيوننا. أطنان الحقد التي انفجرت ليست لتدمير النفق، فيمكن ردمه، بل انتقامًا من تاريخنا الذي لا يملكونه وتراثنا الذي يسرقونه وحضارتنا التي تناقض همجيّتهم، وانتقامًا من شباب لم يغادروا، ولم ينسحبوا ولم يتراجعوا، بل قاتلوا حتّى آخر رمق. كان لابد من انتقام، فإمام المقاومة بارك القرية مرّات عدّة، وبنى ناديها الحسيني وألقى خطبة بعد وضع الحجر الأساس، ودعا الأهالي إلى تدريب أطفالهم على السلاح لأنه "ستمر علينا أيام محن، ونعيش في عالم تملأه الذئاب ونحن بحاجة إلى بطولة ودماء حتى نحمي الأرض الطاهرة". ونحن، كما أوصانا إمامنا، سنطرد الذئاب، ونعود إلى قريتنا، ونعيد بناءها، وسنحكي للأجيال القادمة عن حقد العدو وعن حبّ أهل الأرض!

حسن الدّر

19,813 просмотров • 3 месяцев назад

✦ الإنسان والأسطورة – اللغة الأولى… لم يكن الليل يومًا مجرد ستارٍ يُسدل على العالم. كان دومًا فضاءً يُشعل في الإنسان شعورًا غريبًا، خليطًا من الدهشة والخوف والانجذاب. في إحدى تلك الليالي، جلس شابٌ على حافة قريةٍ صغيرة، يحدّق في السماء التي امتلأت بنجومٍ لا تُعدّ. لم يكن يريد أن يحصيها، بل كان يبحث فيما بينها عن إجابةٍ لم يستطع أن يصوغها بعد. اقترب منه رجلٌ عجوز يعرفه الناس باسم “الحكيم”. لم يكن رجلًا عاديًا. كان يحمل في عينيه سكون الصحارى العتيقة، وفي صوته نبرةٌ لا تشرح، بل تُنصت. جلس بجانبه دون أن يطلب إذنًا، وكأن حضوره كان استكمالًا لطيفًا لسؤالٍ لم يُكتمل. “ماذا ترى في السماء يا بني؟” سأل الحكيم، وعيناه تتبعان نظرة الشاب. “أرى ما لا أفهمه.” أجابه الشاب، بصوتٍ خافت، “نجومًا تلمع بلا سبب واضح، وكأنها تناديني، أو تراقبني، أو تسخر من جهلي.” ضحك الحكيم ضحكة قصيرة، ثم قال: “ليست النجوم ما يسخر… بل نحن من ننسى كيف كنّا نسأل.” “نسأل؟” رفع الشاب حاجبيه، “أليس السؤال ما أفعله الآن؟” “بلى، ولكن ما تفعله هو محاولة لإيجاد جواب. أمّا ما كان يفعله الإنسان الأول، فكان البقاء في السؤال.” سكت الشاب قليلًا، ثم همس: “ألا يعني ذلك أنه لم يكن يعرف شيئًا؟” “بل كان يعرف شيئًا لا نعرفه الآن.” قال الحكيم وهو ينظر في السماء، “كان يعرف أن بعض الأسئلة لا تحتاج إلى أجوبة… بل إلى أسطورة.” ابتسم الشاب بسخرية خفيفة: “الأسطورة؟ لكن أليست الأسطورة مجرّد خيال؟ هروب من الواقع؟” أشار الحكيم بسبابته نحو السماء، وقال: “بل كانت الأسطورة هي الطريقة التي اخترعها الإنسان كي يتحمّل الواقع. حين لا تستطيع أن تشرح لماذا تنقلب السماء إلى عتمة، ولا لماذا يعود الضوء من جديد، فأنت لا تهرب من الجواب… بل تُخترع طريقة لتسكن السؤال.” صمتت الأرض قليلًا، وكأنها تنصت بدورها. تابع الحكيم: “الأسطورة لم تكن جهلًا، بل نوعًا من الحكمة. الإنسان القديم لم يقل: (الشمس تدور)، بل قال: (العربة النارية للإله تعبر السماء). لم يكن يشرح، بل يرسم علاقة. لم يكن يُحلّل، بل يشعر، ويرمز، ويقول: (ها أنا أرى ما لا أفهم… لكني لا أنكره).” أطرق الشاب برأسه، ثم قال: “وهل ما زلنا نعيش داخل تلك الأسطورة؟” “نعم.” أجابه الحكيم بثقة، “كل لغة تحمل ظل أسطورتها الأولى. نحن لا نتحدث بالعقل فقط، بل بالرمز، بالإشارة، بالصورة. حين نقول عن الأم (نبع الحنان)، أو عن القلب (يسمع)، نحن لا نتكلم بلغةٍ دقيقة، بل بلغةٍ تشبه الحلم — تلك هي بقايا الأسطورة فينا.” “لكن ألا يُفترض أن نتجاوز ذلك؟ أن نصبح عقلانيين؟ أن نطرد الغموض؟” ضحك الحكيم، وقال: “وهل استطعت؟ هل استطاع العلم أن يشرح لماذا نحلم؟ أو لماذا نحب؟ أو لماذا نشعر بالحزن حين نرى غروب الشمس؟ نحن نعرف قوانين كثيرة، لكننا لم نعرف أنفسنا بعد.” تنهّد الشاب، ثم نظر إلى السماء من جديد، وقال: “إذًا… كانت الأسطورة بداية… لا بديلًا.” “بل كانت اللغة الأولى.” أجاب الحكيم. “اللغة التي لا تُغلق المعنى، بل تفتحه. التي لا تعلّق الجواب، بل توسّع السؤال. ولذا، كانت أصدق ما قاله الإنسان… حين كان لا يزال يملك دهشته.” ظلّا جالسَين في صمت، يتأملان السماء لا بحثًا عن إجابة، بل انغماسًا في السؤال. لم يعد الشاب يبحث عن تفسير للنجوم، بل بدأ يسمع صمتها، وكأنها تحكي له حكايةً لم تُكتمل بعد. في تلك الليلة، لم يتغيّر شيءٌ في السماء، لكن شيئًا تغيّر في داخله. لم يعد يخاف من الغموض. صار يفهم أن المعنى لا يُخلق حين نعرف… بل حين نُصغي.⌖🖤🎶✨

First Thought ☄︎

15,452 просмотров • 1 год назад

الجزء الثاني: فحص الروايات بعد حدوث الانهيار الكبير، راجت الكثير من الروايات حول الأسباب التي أدت إلى هذه الانهيار، من الروايات التي حاولت التركيز على أسبابٍ ميدانيةٍ وتنظيميةٍ واضحةٍ ومعقولةٍ، لكن ظلّت هناك مشكلة في تحليلها تحليلاً وافياً، إلى عدد من نظريات المؤامرة التي تزاحمت بكُثرة موسميّة، وتم توزيعها على جميع الأطراف بالتساوي. وعلى الرغم من تعقّد المشهد اليمني، واشتداد العدوات بين القوى المحلية، وتكثّف الصراعات بين الأطراف الإقليمية والدولية، لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى دليلٍ أكيدٍ نبني عليه تحليلاتنا عند تبني واحدة من هذه الروايات (المؤامراتية). قد تكون هناك رغبة لدى أطراف معينة في هزيمة أو فشل هذا الطرف أو ذلك، لكن الرغبة تختلف تماماً عن المشاركة والتسهيل المباشر، وهذا الأمر ينطبق حتى على قيادات وجنود قوات المقاومة الوطنية ممن كانوا يقضون اجازاتهم في مناطق سيطرة الحوثي، فالخطأ وإن كان قاتلاً يختلف عن المشاركة المتعمدّة في سقوط الجبهة بإيدي العدو. لذلك، سنحاولُ في هذا الجزء من المقال الوقوف على أبرز الروايات أو الأسباب ذات القابلية للتحليل والتفسير ومناقشتها. الكثافة النارية: هذه أوسع الروايات انتشاراً، فقد استخدم الحوثي كثافة نارية عالية، وصواريخ باليستية ومسيّرات وطائرات انتحارية ومدفعية، والأرقام تدعم الرواية. فما بين التاسع من أغسطس والتاسع من سبتمبر تحدثت المصادر عن ١٣٠ صاروخاً باليستياً، و١٤٥ مسيّرة انتحارية، و ١٥ زورقاً مفخخاً لتدمير ميناء المخا. فهل كانت الكثافة النارية سبباً رئيسياً للانهيار؟ للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نفحص أو نقف على ثلاث ملاحظات: - الكثافة النارية ليست حدثاً جديداً أو طارئاً في معارك الحوثيين، بل هو أسلوبٌ ينتهجوه منذ سنوات. والقاعدة العملياتية تقول بإن ما هو متوقع لا يُعدّ مفاجأة، وإنما يُعدّ مشكلة تخطيط وتحصين. فالتفسير بالمعلوم هو وصفُ عجزٍ، لا بيانُ سبب. - المدفعية والصواريخ لا تحتل التلال والجبال، ولا تَحْرُس الطُرق. وبما إن الصحفي محمد القاضي تحدث في تحليله عن الفارق الجوهري بين تدمير موقع واحتلاله (الطائرات تستطيع أن تضرب مخازن السلاح ومراكز القيادة، لكنها لا تستطيع أن تحتلّ جبلًا ولا أن تؤمّن طريقاً ولا أن تدافع عن ميناء). بمعنى أن النيران تُهيئ فقط، والمناورة تَحْسُم، وهذا بالضبط ما فعله الحوثيون؛ فهم استخدموا النيران والاستطلاع لإضعاف المواقع، ثم استغلوا الثغرات الناتجة عن الانسحاب لإدخال قوات برية. إذن الكثافة النارية أداة تمكين، لا علّة الانهيار. - نجح الحوثيون في تحويل التفوّق الناري إلى تفوق عملياتي فقط في الأماكن التي وجدوها قابلة للانهيار. فالنار نفسها لم تُنتج الانهيار في كل مكان، فبعض التشكيلات العسكرية كالقوات التهامية، وفق بعض المصادر الميدانية، حافظت على تماسكٍ أكبر، ولم تنسحب إلا بعد الخشية من تطويقها كلياً (سنعود إلى القوات التهامية لاحقاً عند الحديثة عن العقيدة القتالية التي تمثّلت هنا بالدفاع عن الأرض ودورها في الثبات). وعندما يتمايز السلوك تحت النار ذاتها، فالعامل الحاسم إذن ليس النار. الحشد البشري: القول بإن الحوثي حشد عشرات الآلاف من المقاتلين إلى الجبهة صحيحٌ أيضاً، ومع ذلك فهو برهان على تفنيد الرواية لنفسها. فالحشد لم يكن سِراً، ولم يكن حدثاً مفاجئاً في ليلة المعركة، بل تراكماً ظاهراً ومُعلَناً ومرصوداً، وهناك مصادر تحدثت بإن التحشيد جرى على مدار سنتين، وأن العملية لم تكن سِراً على الإطلاق. فإذا كان الحشد معلوماً، والهدف معلوم أيضاً، ومعلوم التوقيت، فالسؤال الذي ينبغي أن يُسأل ليس "كيف حشد الحوثي؟ ولا عن حجم الحشد؟"، بل ما الذي بُني في المقابل على مدى الشهور التي سبقت المعركة. سنتطرق إلى نقاش هذا السؤال في القسم الرابع، وسنبين أن الأمر لا يتعلق بحجم القوات فحسب، بل بكم كان منها حقيقياً على الأرض أصلاً. اختراق الاتصالات والذكاء الاصطناعي وهذه أحدث الرواية وأكثرها إثارة، وهي مزيج من معطيات صلبة وطبقة فنتازية. فالمُعطى الأكيد هو أن جبهات الحوثي ضمت فرقاً من الخبراء الأجانب والمحليين ضمن تحضيراتها واستعداداتها الكبيرة والدؤوبة للحرب، واستيلاء على واحد من أهم الممرات البحرية في العام، وفي توقيت حساسٍ. وقد تكون المعلومة التي زعمت عن قدرة وحدات الحرب الالكترونية بالرصد والتنصت على أكثر من ٥ ألف جهاز لا سلكي صحيحة - مع غياب وسيلة للتأكد منها، وإن المنظومة استُخدِمت لتمرير أوامر انسحاب إلى وحدات في وقتٍ كانت مواقعها تُضرَب بكثافة بالصواريخ والمسيرات. ووفق تقريرٍ تحليليٍّ آخرٍ، جرى تمرير أوامر الانسحاب المزيفة عبر أجهزة اللاسكي والرسائل النصية وواتساب، وأضيف إلى ذلك صوتٌ مستنسخٌ بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ينبغي أن نكون دقيقين عند نقاش مثل هذه الأمور. فالاختراق حتى وإن حدث بالكيفية التي تم الحديث عنها لم يصنع الانهيار بذاته، بل كشف في الحقيقة عن بُنية لا تستطيع التحقق من أمرٍ ما، وهي أمورٌ بديهيةٌ في اللحظات العادية والحياة العادية، فما بالنا داخل المؤسسات العسكرية وفي ساعة المعركة. تسقط عُقدة القيادة في جبل النار فينقطع الاتصال بعدد من الألوية؛ ثم يَصِل أمرٌ بالانسحاب لا يملك أحدٌ آلية مستقلة للتحقق منه؛ ثم تنسحب وحدةٌ عسكرية، فينكشف ظهر جارتها؛ فينتشر الخبر كالنار في الهشيم مع هلعٍ كبيرٍ. أي أن الاختراق في النهاية لم يعمل في فراغ، بل عَمِل عبر ممرّات ثقة غير محصنة. ونقطة الحسم أن الوحدات التي اعتمدت على هيكل تقليدي قائم على التجنيد والرواتب كانت أكثر عرضةً للتفكك بعد فقدان القيادة، بينما حافظت الوحدات التهامية مثلاً، الأكثر محلية، على سلاسل قياداتها. فالضعف إذن لم يكن في التشفير وحدة، وهو ورادٌ، بل في البنية القيادية، والهيكل المؤسسي والعقيدة الوطنية؛ فلا ناظم تحقق من الأوامر الدنيا (كالقول: لا يُنفّذ أمر انسحاب الكتيبة الفلانية إلا بكود متسلسل وصوتين مثلاً)، ولا مركز قيادة بديل مُجهّز، ولا خطة انسحاب مُختبرة. وهذه جميعها ليست تفاصيل تقنية، بل مؤشرات على غياب أبجديات العمل المؤسسي. والمشكلة أن أخطر ما في هذه الرواية ليس مضمونها، الذي قد يكون صحيحاً، وكما قلتُ سابقاً، بل وظيفتها، فهي تتبرع بجواب جاهز يُبرئ الجميع من المسئولية، فالحوثي خارقٌ، ولا قِبل لنا به. غيابُ وحدة القيادة هذه أصحّ الروايات وأخطرها. أصحّها ليس لأنها تتكرر في جميع المصادر دون استثناء، بل هذا هو واقع الحال في الجبهة المناهضة للحوثي. وبالفعل، كانت القوات المدافعة عن الساحل – المقاومة الوطنية، وألوية العمالقة، ودرع الوطن، ومحور تعز – تشكيلات "منفصلة السلاسل القيادية والإمداد، ولا تعمل بطريقة الجيش الواحد المندمج" وكما وصفها محقاً أحد التحليلات. المشكلة أن طارق صالح كان من أكثر الأطراف التي عارضت "وحدة القيادة"، وهي خطوةٌ كان سيترتب عليها دمج قواته في إطار وزارة الدفاع، وكان طارق ينظر إلى خطوةٍ كهذه كاستهداف لقواته، وكتهديد لمركزه/طموحه السلطوي. وفي ظل تحشيدات الحوثي الكثيفة واستعدادته الكبيرة على مدار العامين الماضيين، لم يقم طارق صالح بأي خطوة لتحصين وتعزيز قواته، بل انتهز كل مناسبة للإيحاء عن استعداده الكبير لأي معركة قادمة. كانت هناك بالتأكيد أسبابٌ موضوعية تحول دون ذلك كعلاقته المعقدة مع محور تعز التابع لحزب الإصلاح، وهو الحزب الذي بادر ناشطوه وإعلاميوه إلى المطالبة بمحاكمته بعد سقوط المخا بتهمة الخيانة، معتبرينها فرصة ذهبية للتخلص منه، بينما لم تكن سرعتهم في المبادرة حاضرة ساعة المعركة. على أن طارق صالح لم يبذل أي جهود كافية حتى للتحضير لاستقبال الدعم من المنطقة العسكرية الرابعة، وقوات العمالقة ودرع الوطن، والصورة الوحيدة التي اظهرته بجانب حمدي شكري – قائد المنطقة الرابعة – قبل أيام قليلة من سقوط المخا لا تعكس بأنهما بصدد الدخول سوياً في معركة كبيرة، بل لا تعكس أي إحساسٍ بوجود معركة من الأساس، وقد انعكس كل ذلك على الطريقة الكارثية التي تم بها إدماج القوات الوافدة في أرض المعركة.

أمين اليافعي

48,015 просмотров • 10 дней назад

ولكن ماذا ان لم تكفني اللغة يا سعود… فحسبي ان مشاعري أوحت لك بذلك. - (وفي القَلْبِ أشياءٌ لا تُقال بأحرفٍ *** فكلُّ الذي قد قيلَ بعضُ حقيقتي) حين تضيق اللغة عن وصفه، يتكفّل الشعور بالبقية وفي روايةٍ أُخرى… يتعهد بها إحساس صاحب هذه الكلمات، وهنا يستحضر القول إن اللغة هي وعاء الفكر، لكن ماذا يحدث حين يفيض الشعور حتى يكسر حدود الوعاء! بطبيعة الحالة يصبح الزمام بيد القلب لا اللسان. ثَمّة لحظات في الحياة وأشخاص في العمر يتجاوزون قدرة الثمانية والعشرين حرفاً على التفسير، يقفون عند الحدّ الذي تنتهي عنده اللغة وتبدأ فيه منطقة أعمق… منطقة لا تُقال بل تُحَس، فعندها تصبح الكلمات محاولات واهية ويتحوّل الصمت إلى أبلغ قصيدة يمكن أن تُقرأ. فحين لا تتسع اللغة، لا نصمت لأننا لا نملك ما نقوله بل لأن ما نشعر به أكبر من أن يُحبس في قوالب لغوية جامدة، فهناك مشاعر لا تقبل الاختزال ولا ترضى أن تُروّضها الجُمل… البداية، الألفة، الإعجاب، المحبة، الارتباط، التقدير، الرفقة، الإعتزاز، والدعاء الصادق، وأشياء كثيرة جداً كلها تسكن في مساحة "ما وراء الكلمة" حيث يتكفّل الشعور بالبقية. وقد صدق من قال قديماً: «ما خرج من القلب، وصل/ وقرّ في القلب.» فهناك من لا نحتاج أن نشرحه للآخرين لأن أثره سبق شرحه وحقيقته أعمق من أي توصيف، فهو يُعرَف بإحساسه ويُستدل عليه بما يتركه لا بما يقوله. وبهذا الصدد، إننا لا نكتب عمّن نحب لنصفهم كما هم، بل نكتب لنبيّن شيئاً من كثرتهم بداخلنا، نكتبهم لا لأننا أحطنا بهم فحسب، بل لأن القلب اكتمل بما يحمل فاستعان بالحرف ليترجمه لا ليُعرّف. ومع كل سطر نزداد يقيناً بأن بعض المعاني خُلقت لتُعاش لا لتُدوَّن. فكما تورد هذا العبارة بأن «ما لا يُقال، هو دائماً الأكثر قولاً» كانت تشير إلى هذا المقام بالذات مقام المشاعر التي تعلو على العبارة وتسبق الفهم وتبقى عصيّة وهي الأكثر طوعاً على الترجمة. بكل صدق… تبقى أعظم المشاعر وأطيب الأحاسيس هي تلكم التي لا نجد لها اسماً في القواميس، بل نجد أثرها في نبض القلوب وفي ذلك الصمت المحب والممتلئ الذي يقول كل شيء… دون أن يقول شيئاً، وإن تشرفت وقلت دائماً: سعود الشريم، فإنني قد قلت كل شيء، بكل بيان وبكل بلاغة.

عبدالرحمن بن محمد القنيص

12,815 просмотров • 8 месяцев назад

أسماك المطر : تتساقط آلاف الأسماك من السماء كل عام، وهذا الحدث لن تجد وسائل الإعلام تتحدث عنه مطلقاً؛ لأنه ببساطة يكشف الحقيقة التي ستجعلك تشك في كل شيء حولك، بل وحتى شكل الأرض التي تسير عليها ستشك فيه. في مدينة يورو في هندوراس هذه المدينة لديها مهرجان سنوي غريب يسمى "مطر السمك"، فمنذ أكثر من مئة عام تأتي عاصفة تسقط الأسماك. بالطبع ستجد خبراء الأرصاد الجوية يقولون لك في كل مكان: يا صديقي هذا إعصار سحب الأسماك من البحر وألقاها هنا. و لكن إن ما تقولونه هو أكبر كذبة! لو كان هذا إعصاراً مائياً قادماً من البحر، فلماذا هذه الأسماك من أنواع تعيش في المياه العذبة ولا توجد أي أنهار قريبة من المدينة أصلاً؟ وحتى لو افترضنا أنه قادم من البحر وتغاضينا عن فكرة أنها أسماك مياه عذبة، أود أن أقول لك إن أقرب بحر يقع على مسافات شاسعة جداً. هل يعني ذلك أن الإعصار شفط الأسماك ثم توقف في محطة وقود ليزود بالمياه وسافر مسافة خمسمائة كيلومتر لينزلها لنا طازجة؟!!!! الأمر غير منطقي بالمرة ! لدرجة أن سكان المدينة أنفسهم مقتنعون بأن هذه الأسماك قادمة من السماء، ويحيطون الأمر بطابع ديني مقدس يقيمونه كل عام، ولو لم تسقط الأسماك في يوم ما يقولون إن الآلهة ( تعالى الله عما يقولون ) غضبت علينا، هل تتخيل ذلك؟ والأغرب أن هذه الظاهرة تتكرر بانتظام في المكان والوقت نفسه من كل عام كأنها ساعة مضبوطة بالدقيقة. جمع الباحث تشارلز فورت مئات الحالات المشابهة وقال إن الغلاف الجوي فيه ثغرة، أي أنه في بعض الأوقات تسقط ضفادع أو كائنات أخرى وأسماك من أنواع غير موجودة على الأرض على شكل مطر. هذا الأمر حدث في أماكن مختلفة من العالم، ولكن في هذه المدينة تحديداً يحدث سنوياً وبشكل منتظم. ولكن الحقيقة هي أن الأرض المسطحة والقبة السماوية فوقها. جميع النصوص القديمة والحضارات القديمة جداً اتفقت على فكرة الأرض المسطحة، وحتى الأديان أشارت إلى هذا الموضوع. أي أن كل ما هو قديم متفق على أن الأرض ليست كوره تدور في الفضاء، بل الأرض مسطحة وتعلوها قبة صلبة، وفوق هذه القبة يوجد ماء ومحيطات أخرى، نعم مياه ومحيطات فوق السماء. بحر السماء. والطوفان العظيم قديماً لم يكن مجرد مطر عادي، بل كان فتحاً لأبواب السماء في هذه القبة ومنها تنزلت المياه. وما علاقة كل هذا بأسماك المطر؟ هل المحيطات التي في الأعلى تحتوي على أسماك؟ نعم، الأبحاث البديلة كلها تقول إن هناك أسماكاً فوقنا، وأن هذه العواصف المرعبة تحدث تفجيرات مقصودة أو تسريباً مؤقتاً في القبة، فتسقط مع المطر كائنات تعيش في المحيط الذي يعلو القبة أساساً، كائنات لا علاقة لها ببحرنا ولا بأرضنا، كائنات قادمة من الأعلى! و هذا ما تفعله منظومة إبليس التي تريد الاختراق والتجاوز عبر هذه القبة بأي شكل. وفي عام 1962 أجرى الجيش الأمريكي عملية عسكرية سرية اسمها "Operation Fishbowl"، ركز معي في هذا الاسم جيداً، "Fishbowl" يعني حوض الأسماك، المهم أن لها علاقة بالسمك والماء. في ذلك الوقت أطلقوا صواريخ وقنابل بأعداد مهولة في طبقات الجو العليا دون سبب واضح، في رأيك لماذا؟ هل كانوا يدرسون حركة الهواء مثلاً، أم كانوا يحاولون إحداث ثقب في القبة السماوية؟ ماذا كانوا يفعلون بالظبط؟ الأكيد أنهم يعلمون بوجود قبة ويحاولون اختراقها! واليوم تتكرر اللعبة نفسها عبر مشروع "هاارب"، موجات ذات ترددات عالية تسخن الغلاف الجوي وتخلخل بنيته التحتية لكي يحدثوا فتحات بسيطة فوق مناطق معينة. هم يعلمون جيداً أن هناك عالماً آخر فوقنا ويحاولون بكافة أسلحة الدمار والتبريد والتسخين التي يمتلكونها أن يفتحوا ثغرة، يريدون الخروج إلى الخارج أو رؤية ما هو موجود.. أو بالأحرى هم يعلمون ما هو موجود؛ لأن إبليس هو صاحب هذه المنظومة!!! فهل ما زلت ترى نظرية مطر السمك مجرد صدفة مناخية؟ أم أنها تسريب من المحيط السماوي الذي يُمنع علينا معرفة أي شيء عنه؟ العين لا قيمة لها إن كان العقل أعمى !!!

bri8trose

18,636 просмотров • 1 месяц назад

إلى الدكتور خلفان المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلني مقطعك الأخير – الذي جاء فيه: “يعشقها رغم أن جمالها نسبي، ليس بذلك الجمال…” ولم أستغرب من قوة تأثير كلامك في المتابعين، لكن استوقفني موطن دقيق وخطير جدًا في ذات العبارة. فحين تُقال جملة كهذه – حتى لو أتبعتها بالإشادة بالأخلاق – فإنها تحمل في داخلها اعترافًا ضمنيًا بأن “معيار الجمال محصور في شكل الوجه”، وأن هناك “نسبيًا مقبولًا ونسبيًا مرفوضًا”، وكأننا نعيد صياغة الجمال كما يطرحه الإعلام الغربي، لا كما خلقه الله وكما ارتضاه شرعُه. وهنا عدة نقاط للتنبيه 1-أولًا: قولك “جمالها نسبي” – وإن بدا تحليليًا – فيه تقليل من كمال خلق الله قال تعالى: “الذي أحسن كل شيء خلقه…” وقال أيضًا: “وصوّركم فأحسن صوركم…” فمن نحن حتى نقول عن خلق الله: “نسبي الجمال”، وكأننا نقيس صنعه بمسطرة بشرية هشّة لا تزن إلا بعيون البشر وأذواقهم المتقلبة 2-ثانيًا: الجمال الكامل – إن جاز التعبير – لا يُعرّف في الإسلام بمقاييس الملامح، بل بتقوى القلوب وسلامة السريرة ألم يقل النبي ﷺ: “إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”؟ فكيف ننقض هذا المفهوم القرآني والنبوي، ونعيد الناس إلى تصنيفات “عيون واسعة، أنف مستقيم، طول معين، بشرة فاتحة…” وكلها مقاييس ابتدعها الغرب وصدرها إلينا في الإعلانات ومجلات الموضة 4ثالثًا: كلمة “نسبي” في سياق الحديث عن المرأة تحديدًا تُحدث فتنة فكرية ومجتمعية لأنك تضع المستمع في موضع مقارنة، دون أن يشعر، وتجعله يقيس حبّه أو حبّ غيره بناء على ما يراه في ملامح زوجته! وهذا باب يفتح الاستهزاء، والغمز، وفقدان الرضا، والتشكيك في نعم الله، بل وتشويه العلاقة الزوجية ذاتها. 4رابعًا: النبي ﷺ نفسه – وهو أحسن الناس خلقًا وخلقًا – أحبّ خديجة، وأحب صفية، وأحب زينب… لكن لا يُروى عن أحد منهن أن الجمال الظاهري كان معيارًا لدرجة الحب. بل صفية رضي الله عنها لما قيل عنها إنها “قصيرة”، اعتبرها النبي ﷺ كلمة شديدة الإثم، وقال: “لقد قلتِ كلمة، لو مُزجت بماء البحر لمزجته.” فما بالك اليوم بمن يقولها بشكل عامٍ على نساء المسلمين؟ خامسًا: نحن أمام انحدار عالمي نحو تنميط الجمال، وقد آن للأصوات المسلمة أن تصحح المفاهيم لا أن تعيد إنتاجها بلسانٍ ناعم ليس من دور المثقف أن يقول: “رغم أن جمالها نسبي، أحبها”، بل أن يقول: “أحبها لأنها امرأة خلقها الله بتمام الخَلق، وزيّنها بالإيمان والخلق، وكل ما سواه من تقييم سطحي فهو زائل.” 🛑 وختامًا: الفرق بيننا وبين غير المسلمين، أننا نرى الجمال من خلال عين الرحمة، لا عدسة المقاييس. فالله لم يخلق قبيحًا، ولم يجعل الجمال محددًا بعدد مقاييس الوجه، ولا جعل حُسن الخِلقة دافعًا للحب، ولا قصور الخِلقة سببًا لفتور المشاعر. فليتنا – يا دكتور – لا نُسقط مفاهيم الغرب على نساءنا وبناتنا، ثم نُلبسها ثوب “التحليل الشرعي أو النفسي”، فهذا ليس وعيًا… بل زلّة فكرية تحتاج إلى تصويب. وأخيرًا وليس آخرًا… إنّ مداخلتي هذه، وما تضمّنته من توضيح وردّ، ليست من باب الانتقاص من الدكتور خلفان – حاشاه – ولا من باب التقليل من علمه أو مكانته، بل هي من باب الاستيضاح، وإعادة توجيه البوصلة الفكرية التي بدأت تنحرف – دون قصد – عن المفهوم الرباني للجمال في الإنسان. فنحن في زمنٍ كثرت فيه الأصوات التي تُفرّق بين “جمال تراه العين” و”قيم يراها القلب”، حتى أصبحت نغمة الجمال النسبي، ونقد الملامح، وقياس المحبة بالشكل تُتداول وكأنها من المسلّمات! بينما في ديننا، الجمال لا يُقاس بالمقاييس، بل يُوزَن بالتقوى والرحمة والمودة. رسالتي… ليست إلى الدكتور فقط، بل إلى كل من يتابع، ويُعيد النشر، ويؤسس وعيه بناءً على عبارات كهذه دون تمحيص. نسأل الله أن يرزقنا بصيرة في القول، ورحمة في الطرح، وعدلًا في التقييم، وصدقًا في الموقف. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل محمد بن سليمان بن تميم الهنائي

محمد سليمان تميم الهنائي

35,675 просмотров • 1 год назад

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,404 просмотров • 6 месяцев назад

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 просмотров • 2 лет назад

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 просмотров • 9 месяцев назад

هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. الإمام ناصر محمد اليماني تاريخ البيان الأصلي من عام 2005 ـــــــــــــــــــ البيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: ـــــــــــــــــــ هذا العام 2005 هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا .. بسم الله الرحمن الرحيم، من الناصر لمحمدٍ ناصر محمد اليماني إلى الناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. أيها الناس، لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلة معرضون. يا أيها الناس، لقد أتاني الله من العلم ما لم يأتِكم، وأتاني الله البيان الحقّ لهذا القرآن حتى أُفصّل لكم كلّ شيء تفصيلاً بالسلطان والبرهان من نفس القرآن لأُعلمكم بما لم تكونوا تعلمون وكم لبثكم في الأرض عدد سنين من يوم خلقكم إلى يوم البعث باليوم والساعة والدقيقة والثانية، فلا تستهزئِوا بقولي هذا فقد جئتكم بالبيان الحقّ لهذا القرآن العظيم الذي أنتم فيه مختلفون؛ بل أنا من سوف يفتيكم في يوم البعث بإذن الله فأقول لكم: إن لبثكم إلا يوماً، ذلك بأني أمثلُكم طريقةً وأعلَمُكم بالقرآن ولكن أكثركم لا يعلمون. هلمّوا لأعلّمكم بما لم تكونوا تعلمون لا أنتم ولا جميع من قبلكم أمواتكم وأحياءكم أجمعين، فلا تقبلوا مني قولاً بالنسبية والظنّ والاجتهاد ذلك بأنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أقول لكم 1 + 1 = 2 بالعلم والمنطق فيزيائيّاً ورياضيّاً على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لكم أنه الحقّ وأنه قولٌ فصْلٌ وما هو بالهزل. يا أيها الناس، إنّما القرآن (كتالوج) لهذا الكون العظيم أنزله الله مفصلاً لما بين أيديكم وما خلفكم ولا تحيطون بهذا القرآن علماً إلا قليلاً منه؛ بل لم يؤتِكم الله من علم القرآن إلا قطرةً من بحرٍ، وإنّه لقرآنٌ عجبٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هدى ورحمة للمؤمنين، قد فصّل الله فيه كلّ شيءٍ تفصيلاً، ولكن اتَّخذ كثيرُكم هذا القرآن مهجوراً، فأمّا قُرّاؤكم فيمرّون عليه مرور الكرام فلا يتدبّرون هذا القرآن إلا قليلاً، وليس العالِم منكم من حفظ هذا القرآن؛ بل خيركم من تعلّم هذا القرآن وعلّمهُ للناس بالشرح لتفهيم الناس ما أنزل الله إليهم، ذلك هو النور وشفاء لما في الصدور. يا معشر البشر، هل أُنبئكم كم مضى عليكم حينٌ من الدهر لم يكن الإنسان شيئاً مذكوراً؟ وقد يستغرب كثير منكم من هذا الخطاب فيظنّ بأني مبالغ كثيراً وكيف لي أن أستطيع هذه المسألة الحسابيّة؛ بل الأمر بسيطٌ جداً لمن علمّه الله، ولن يستطيع أحدٌ منكم أن يجادلني ذلك بأنّ ما أتاني الله من العلم هو 1 + 1 = 2 وليس كمثل كثيرٍ من علماء الفلك الذين يحددون عمر السماوات والأرض فيقول أربعة عشر مليار عامٍ أو خمسة عشر مليار عامٍ يزيد مليار أو ينقص مليار! فهذا شيء مضحك؛ رجمٌ بالغيب فقد يخطئ في عشر مئات مليون عام! بالله عليكم كم الفرق بين هذا وذلك؟ ملايين السنين! فهذا مخالف للعلم والمنطق، فكم الفرق بين العلم الذي أنزله الله في هذا القرآن العظيم الذي يحدد عمر الحياة الدنيا من البداية إلى النهاية بالسنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية! وقد أنزل الله في القرآن مفتاحين لعلم عدد السنين، فجعل مفتاحاً في منازل القمر ومفتاحاً في جريان الشمس، والسرّ كل السرّ في كسوف الشمس وخسوف القمر. وكما يعلم أهل العلم من علماء الفلك بأنّ حركة الشمس والقمر حركة ميكانيكية وفيزيائية 1 + 1 = 2 بالساعة والدقيقة والثانية، وجعل الله سرّ الوقت المعلوم لليوم المعلوم في كسوف الشمس وخسوف القمر، لذلك قال تعالى: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴿٥﴾ يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿٦﴾ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿٨﴾ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴿٩﴾ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [القيامة]. يا معشر المسلمين، إنّ الله لم يقل هذا استهزاءً للسائلين سبحانه؛ بل أخبر الناس في هذا القرآن أيّان يوم القيامة بالسّنة والشهر واليوم والساعة والدقيقة والثانية، وأيام الله ليست كأيام البشر تزيد وتنقص؛ بل مضبوطة بالساعة والدقيقة والثانية فلا يطول يومٌ عن يومٍ على الإطلاق؛ بل أيامٌ سواء للسائلين: {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} [يس]؛ منذ أن تحركت الشمس من مستقرّها حتى تعود إلى نفس النقطة، ثم تمسك همبريك (فرامل) بعد وصولها في نقطة المستقر التي تحركت منها يوم خلق الله السماوات والأرض، ثم ابتدأ الدوران حين انطلقت الشمس مكنة القطار فانطلقت عربات القطار، وتحركت الأرض والقمر، وابتدأ الدهر قاطعاً ثانيته الأولى، وكلٌّ يجري إلى أجل مسمى حتى نهاية الرحلة، ثم تتوقف الشمس والقمر والأرض فتخرّ الجبال هدّاً كمثل راكب في سيارةٍ على سطح الغمارة وفجأة ضرب السائق على الفرامل ومسك همبريك معاً فسوف يخرّ الراكب على سطح الغمارة ساقطاً على الكبوت والذي في مؤخرة الصندوق سيرتطم في غمارة السائق والركاب الذين في غمارة السائق سيرتطمون في الزجاج الأمامي وكذلك الأرض وما عليها من الجبال والبحار الجبال تخرّ هدّاً والبحار تنسجر معاً قافزةً قفزةً واحدةً معاً في ثانيةٍ واحدةٍ. وأما قصور البشر فلا تنهد كمثل ما تنهد عند الزلزال؛ بل تتطاير على حجر حجر، وكذلك البشر يتطايرون كما يتطاير الفراش المبثوث، والجبال كالعهن المنفوش إلا أن يمسك الله الجبال والبحار والقصور أن تزول بحوله وقوته، إن الله كان بالناس لرؤوفاً رحيماً ولكن أكثر الناس لا يشكرون. يا أيها الناس، إني أحذِّركم من شهر محرّم 1426هـ بأنّ هذا العام 2005 مـ / 1426 هـ هو آخر أيام الله لعصر الحياة الدنيا الذي أشرقت شمسه فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ مُبتدئاً بخسوف القمر فجر الخميس الرابع عشر من رمضان 1425هـ ثم تغيب شمس الخميس في الثالث عشر من رمضان 1426 عند اكتمال البدر لشهر رمضان 1426 وبالتوقيت الدقيق ليلة الرابع عشر من شهر رمضان 1426 الموافق الإثنين. تلك هي ليلة البدر المباركة التي فيها يفرق كلّ أمر حكيم، وتلك هي الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن العظيم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر ليهلك من هلك عن بيّنةٍ ويحيى من حيَّ عن بيّنةٍ، والتاريخ والوقت بتاريخ ووقت مكة المكرمة ليلة الرابع عشر من رمضان الساعة السادسة تماماً تغيب الشمس ثم يظهر القمر بدراً من الشرق حتى إذا ارتفع قليلاً تشاهدون كوكباً يظهر إلى جانب القمر إلى الشمال الشرقي من القمر بالنسبة لاتجاه الناظر إليه، وهذا التاريخ بأيامكم، وأيام الله غير أيامكم، فيومكم 12 ساعة وليلكم 12 ساعة وتزيد وتنقص، أمّا أيام الله فهي أيام سواء، فاليوم عند الله 12 شهراً تماماً ليله ستة أشهرٍ ونهاره ستة أشهرٍ، فنحن نحسب دورة ذلولنا حول محوره سنة كاملة فلا نسيء فيها 360 يوماً بلا زيادة أو نقصان، ولكن عند الله ليس إلا يومٌ واحدٌ فقط طوله اثني عشر شهراً قمريّاً تماماً، وما دام اليوم عند الله طوله سنة كاملة إذاً الشهر عند الله ثلاثون سنة، إذا السنة عند الله 360 سنة. وبالنسبة لتاريخ عمر الحياة الدنيا البشرية ليس إلا ألف عامٍ فقط منذ أن خلق الله آدم إلى يوم البعث ليس إلا ألف عام تماماً في منتهى الدقة، غير أنّ أيامه من السنين التي نعدها نحن، فكلّ سنة من هذه الألف تساوي 360 سنة فلنقم بضرب 360 في 1000= 360 ألف سنة وهذا ما لبثه البشر من يوم خلقهم إلى يوم بعثهم 360 ألف سنة بالساعة والدقيقة والثانية، وهذا إذا قمنا بحسابه على دوران الأرض والقمر. أما الدورة الشمسيّة فليست إلا يوماً واحداً فقط ودورةً واحدةً فقط، ذلك بأنّ اليوم الفلكي الشمسيّ عند الله 360 ألف سنة مما نعده نحن. ولكن تعالوا ننظر كم أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً منذ أن خلق الله السماوات والأرض، لقد مرّ من عمر الدنيا تسعة وأربعون ألف عام، ولا ننسى بأنّ كلّ ألف عام يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن، وحتى نحصل على عمر السماوات والأرض نقوم بضرب 360 ألف سنة في خمسين ألف سنة ذلك بأنّ العمر الكلي للسماوات والأرض من البداية إلى النهاية بالساعة والدقيقة والثانية هو خمسين ألف سنة تماماً، ولا ننسى بأنّ كل ألف من الخمسين ألف يساوي 360 ألف سنة مما نعده نحن بدورة الأرض حول محورها ولم يخلق الله الإنسان إلا في بداية آخر ألف من الخمسين ألف سنة. إذاً قد أتى على الإنسان 49 ألف سنة لم يكن شيئاً مذكوراً. وقال تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ﴿١٠٢﴾ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا ﴿١٠٣﴾ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ﴿١٠٤﴾} صدق الله العظيم [طه]. ومعنى قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي بعلم الموضوع الذي يتخافتون فيه كم لبثوا في الأرض عدد سنين وهو يومٌ واحدٌ فقط؛ ألف سنةٍ مما تعدون. ومعنى قوله ألف سنةٍ مما تعدون ذلك بأنّ اليوم الواحد فقط يساوي في حسابنا سنة واحدة، وهذه ألف سنةٍ وكلّ سنة من هذه الألف سنة تريد لها 360 يوماً، ولا ننسى بأنّ اليوم عند الله 12 شهراً، فإذا كان طول اليوم سنة إذاً كل سنة من الألف سنة تساوي 360 سنة ثم نضرب 360 في 1000 سنة = 360 ألف سنة، ذلك ما لبثه بنو البشر في الأرض. وللعلم بأنّ الله خلق الأرض في يومين وهما السبت والأحد ولا ننسى القاعدة الرئيسية بأن اليوم عند الله 12 شهراً، إذاً الأرض خلقها الله في سنتين وقدَّر فيها أقواتها في سنتين فأصبحت أربعة أيام سواء للسائلين، فطول كل يوم 12 شهراً وكذلك خلق السماء في يومين فانتهى من خلق السماوات والأرض يوم الخميس ثم قال للسماء والأرض اِئْتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين، فابتدأ الجريان يوم الجمعة واحد رمضان الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وكانت الشمس في حالة كسوف سمت الكعبة ولم تكن الكعبة موجودة حين ذلك، ولكن مكان البيت الذي يقدّر الله فيه بناء البيت العتيق، وكان أول كسوف هو في 1 رمضان سنة واحد، وكان أول خسوف قمريّ هو في ليلة الرابع عشر من رمضان وليس في ليلة الخامس عشر بل في ليلة الرابع عشر من رمضان سنة واحد غرّة الدهر كلّه، واليوم عند الله من رمضانٍ إلى رمضانٍ أي من ليلة القدر إلى ليلة القدر. وأحيط الجميع علماً بأنّ كسوف الشمس القادم سوف يكون في واحد رمضان يوم الإثنين الساعة 12 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة وشهر شعبان لا بد له أن يكون ثلاثين يوماً، فيوم الأحد هو ثلاثون شعبان ويوم الإثنين هو يوم الصيام بتاريخ 1 رمضان 1426 حسب التاريخ الهجري أما بتاريخ الدهر فهو رمضان رقم 360 ألف من يوم خلق آدم إلى يوم البعث، وانتهى الخطاب والقول الصواب من علم الكتاب، والسلامُ على من اتَّبع الهدى. أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني . ______________

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

22,842 просмотров • 2 лет назад

لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ 20 - رمضان - 1445 هـ 30 - 03 - 2024 مـ 12:00 مساءً (بحسب التقويم الرسميّ لأُم القُرى) [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان] __________ رابط البَيان من موسوعة البيانات بموقعنا الرسمي بخط واضح ومنسق ورابط البيان من قناتنا الرسمية على اليوتيوب على الروابط التالية: لا يَقرأ هذا البَيان إلَّا إنسَانٌ يحتَرِم ما يُمليه عَليه عَقله .. بسم الله الواحد القهار الذي لم يخلق عباده ليبحث عنهم ليهديهم إلى الحَقّ؛ سبحان الله العظيم! بل خلق عباده ليبحثوا عن الذي خلقهم، ولماذا خلقهم، وما الحكمة من خلقهم، أم خُلِقوا مِن غير شيءٍ خلقهم أم هُم الخالِقون لأنفسهم، أم أنَّهم الذين خلقوا السَّماوات والأرض. فكيف لا يوقنون بوجود الله الذي خلقهم وخلق السماوات والأرض؟ فكيف لا يوقنون بلقاء ربهم؟! ولا يزال الله تعالى مُصِرًّا - سُبحانه - على عباده أن يُجيبوا على أسئلته في مُحكَم القرآن العظيم كون عقولهم سوف تكون مع الله وليست مع إلحادهم؛ كون العقل البشريّ مُوقنًا أن لِكُلِّ فعلٍ فاعلًا ولهذا سيجدون عقولهم شاهدةً عليهم في أنفسهم ضد إلحادهم وكفرهم بالله الذي خلقهم إلا أن يكونوا هُم الخالقين لأنفسهم والخالقين لملكوت السماوات والأرض بين أيديهم. فأجيبوا عن الأسئلة المُلقاة إلى العالَمين في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [سورة الطور]. ولكن يا عباد الله فمهما تشاهدون من الآيات الكونيَّة فإذا لم تعطوا لعقولكم فرصة التفَكُّر في هذا الكون؛ مِن أعظم آيات الله بل أعظَم من خَلْق الإنسان الذي ليس إلَّا من ضِمن خَلْق الله سبحانه تصديقًا لقول الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴿٥٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿٥٦﴾ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٥٧﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ۚ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]. ويا معشَر أُمَم العالَمين، أنتم في أعلَم الأُمَم في عالَم البشر ورغم ذلك لم يُغنِ عن تبصير قلوبهم كافَّة ما أحاطهم الله مِن علمه بما شاء مِمَّا خَلَق، والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل تجدونهم اهتدوا إلى معرفة عَظَمَة الذي خَلَق كُل شيءٍ وأحاطهم بعلمه؟ كون الإنسان البَدَويّ يستَعجِب منهم: "لماذا لا يهتدون إلى تَعظيم الله العَلَيّ العظيم ولا يرجون لله وقارًا؟!". فمن ثم نرُد على الإنسان البَدَويّ الأُمّيّ المُؤمن بوجود الله وله يعبد ويسجد مُخلصا له دينه ونقول له: يا أيها البدَوَيّ، إنَّهم لم يستخدموا عقولهم للبحث عن الحق الذي خلقهم ليُدرِكوا الحِكمة مِن خلقهم؛ بل تنافسوا للسِّباق أيّهم يكون أكثَر عِلمًا في علوم فيزياء الطبيعة لتصنيع زينة الحياة الدُّنيا وحسبهم ذلك، فذلك مبلغهم من العِلم وما يهمهم غير ذلك، ولذلك لم يهدِ الله قلوبهم إلى معرفة عظمة الله الحَق العَلَيّ العظيم، فكيف يهديهم الله وهم لم يبحثوا عنه بعقولهم ولم يُعيروه أيّ اهتمام؟! سُبحان الله العظيم وأُكَبِّره تكبيرًا، ونقول: يا الله، فمَن تهدي إليك من عبادك؟ والجواب مُباشرةً مِن الله؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ ﴿٦٨﴾ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة العنكبوت]. فبِما أن هذه الأُمَّة العلَمَانيّة تنافَسوا على معرفة فيزياء الطَّبيعة والاكتشافات العِلميّة الكَونيَّة والتِكنولوجيَّة فأحاطهم الله بِما شاء مِن علمه مِمَّا خَلَق وفَرِحوا بِما أحاطَهُم مِن العِلْم غير أنَّه لم يَهْدِ قلوبهم إلى الذي خَلَق الخَلْق فأتقَن صُنعه؛ ذلكم الله الذي خلقهم وخَلَق السماوات والأرض وخَلَق كُل شيءٍ مِن عَدَمٍ (ولَم يَكُن كُل شيء مَذكورًا) وخلق مِن كُلّ شيءٍ زَوجين اثنين (ذكرًا وأنثى) من الثَّدْيِيَّات أو البَيوضات بِكُن فَيَكون كَما خَلَق آدَم وحَواء ثُمَّ جعل نَسْل كُلِّ شيءٍ في الأب الأول لذلك الكائن الحَيّ الذي يتزاوج مع الأُنثَى التي خلقها الله لذلك الذَّكر بِكُن فيَكون ثُمَّ تَم التَّناسُل لذريَّات الكائنات مِن أبويها الإثنين (الذكر والأُنثى) تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴿٣٦﴾ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٧﴾ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٩﴾ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنعام]. ويا عباد الله، أُقسِم بالله الواحد القهار الذي خَلَق كُل شيءٍ - رَبّي ورَبّكم الله وأُكَبِّره تكبيرًا - إنَّ كوكب العذاب جهنَّم في الجنوب السَّماويّ من أرضكم وأوشَك أن يُباغِتكم من جنوب كوكب أرضكم، وجعل الله لكَوكَب جهَنَّم القُدرة كيف يُمَوِّه نفسه عن أبصاركم حتى تتحقَّق خطة المُباغتة لرؤيته. ويا معشر البشَر، فمُنذ عشرين سنةً وأنا أصرُخ فيكم وأقول: يا معشَر البشر كوكب العذاب سَقَر يقترب من كوكب أرض البشر وسوف يباغتكم فجأةً بما لم تكونوا تحتسبون؛ فلا ولن تستطيعوا اكتشافه حتى بالأشعة تحت الحمراء كونه يمتَصّ الأشعة تحت الحمراء ويمتَصّ حتى ضياء نفسه فكيف إذًا ترونه؟! وذلك حتى يأتيكم بغتةً وأنتم لم تُشاهدوه إلا حين يحجب السماء عن أبصاركم، غير أنّي سوف أدلكم على آيات اقترابه؛ ومِن أكبر آيات اقترابه حرارته كونه وَهَّاجًا حراريًّا جهنميًّا وليس كوكبًا مُنيرًا؛ فهذا يشعُر به مَن على وجه الأرض بدرجاتٍ مُتفاوتةٍ كون الله سوف يرفع الحرارة إلى (151 درجة) فَمَن يتحمَّل هذا؟! لولا أنَّ الله سوف يُصيب بِها مَن يشاء ويصرفها عَمَّن يشاء، وأقول: وفي عامكم هذا (2024) الموافق: (1445). أليس الصُّبح بقريب؟ فأين المَفَر؟! وأعلَم عِلْم اليَقين أن الذين لا يعقلون لن يُنيبوا إلى الله صاحِب نُور القُلوب ليهدي قُلوبهم، وأمَّا الذين يعقلون فحتمًا سيقولون: "يا الله يا الله يا الله، يا مُحي المَوتى يا فالِق الحَبّ والنَّوَى وإليك المأوَى، سألناك بِحَقّ لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لَك إن كان ناصِر مُحَمَّد اليمانيَّ حَقًّا خليفة الله المُختار فبَصِّرنا بنور بياناته الحَقّ للقرآن العظيم قبل أن تُصيبنا بما يَعدنا بعذابٍ من عندك كونه إن كان حقًّا خليفتك ونحن عن دعوته وطاعته مُعرِضون فحتمًا الخِزي لِمَن كَذَّب بخليفتك؛ فَقَد كَذَّب بِمُحكَم القرآن العظيم، فقد صدَّع رؤوسنا مُنذ عشرين سنةً وهو يصرخ بقلمه الصَّامت العالميّ: (يا أيُّها الناس، لقد انتهت دُنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ مُعرِضون) ويقول إنَّ من آيات تصديق دعوته كَوكَب سقر بِذاتها التي حَذَّر منها كافة الأنبياء والمُرسَلين؛ قد بعثها الله آيةً لخليفة الله مُسَوَّمةً مُعَلَّمةً مُبصِرةً تدعو مَن أدبَر وتولى عن طاعة الله ورسله وخليفته الإمام المهدي، ونحن نشعُر حقًّا بحرارةٍ غير طبيعيةٍ ولا نعلم هل نُصَدِّق ناصر محمد اليماني أنَّها حرارة كَوكب سقر الذي يُحذِّر منها منذ عشرين سنةً، أم نصدِّق أصحاب الاحتباس الحراريّ بسبب الغازات الدفيئة، فلَكَم تناقضوا في معلوماتهم - أصحاب الغازات الدفيئة - ولكن ناصر محمد اليماني يُغرِّد وَحده في العالَمين ويقول إنها ( كوكب العذاب) سَقَر بذاتها ومُصرٌّ على أنَّها كوكب سَقَر كدرجة إصراره في الإيمان بالله الواحد القهار مُعتصمٌ بفتواك في مُحكَم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]، ويتحَدَّى كافَّة عُلماء المُسلمين أن يأتوا لهذه الآية بتفسيرٍ بغير ما جاء فيها وعلى مدار عشرين سنةً وهو يُكَرِّر هذه الآية على مسامعنا، فجعلنا بين خيارين اثنين: إمَّا أن نُصدِّق بخبر مرور كوكب سَقَر في الحياة الدُّنيا قبل يوم القيامة كما جاء خَبر مرورها الأقرَب إلى كوكب البشر في هذه الآية المُحكَمة أو نُصدِّق بخبر المُلحدين بالله رَبّ العالَمين أمثال وكالة ناسا الأمريكيَّة ومن كان على شاكلتهم رغم أننا نشعر بحرارةٍ أُضيفت مع حرارة الشمس على غير المُعتاد. ودعوة أصحاب الاحتباس الحراريّ دعوة إلحاد بالله العظيم؛ يُريدون إصلاح مناخ كوكب الأرض وليس بأيديهم التَّحكُم بحرارة الشمس ولا حرارة كَوكَب سقر وليس بأيديهم أعاصير الرياح العاصِفة ولا القاصِفة ولا أعاصير فيها نار، وليس بأيديهم إنزال المطر ولا إنبات الشجر ولا إخراج الثَّمر، وكأنَّك يا الله لستَ موجودًا إطلاقا في علومهم! وما كأنَّك المُسيطر على ملكوت أرضك وسماواتك وكافة كواكبك المنيرة والمضيئة الوهَّاجة الظاهرة والخَفيّة. وأمَّا ناصر محمد اليماني فهو يخالفهم بنسبة مائة وثمانين درجةً فهو يدعونا إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ويُنذرنا بأن لا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة. ودعوة ناصر محمد اليماني منذ عشرين سنةً وأوشك عُمْر دعوته أن تبلغ عمر دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في زمن تنزيل القرآن العظيم؛ جاهَد بالقرآن العظيم المُلحدين والمُشركين في العرب والنَّصارى واليهود جِهادًا دعويًّا كبيرًا، وكذلك ناصر محمد اليماني يجاهد بالبيان الحق للقرآن جهادًا كبيرًا وما صَدَّق بشأنه حتى المؤمنون بالقرآن إلا قليلًا، اللهم إن عقولنا تشهد أن الحق معه ونكتم هذه الشهادة في أنفسنا خشية أن لا يكون هو المهديّ المُنتَظر رغم أنه يدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أقوامًا آخرين يقولون أنَّهم أنابوا إلى ربهم ليُبَصِّرهم بنور بيانات ناصر محمد اليماني فبَصَّرَهُم وأتمَم لهم نورهم لدرجة اليقين بحقيقة النَّعيم الأعظم (نعيم رضوان نفسك)، اللهم نحن المُسلِمون في ذمتك نشهَد أنَّ مَن لم تجعل له في قلبه نورًا فما له مِن نورٍ، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني حقًّا خليفتك على العالَم بأسرِه فبَصِّرنا بنور البيان الحَقّ للقرآن مِن قبل أن نذل ونخزَى بِما يخوفنا منه بعذابٍ بأمرٍ مِن عندك بحرارةٍ قيمتها (151 درجةَ) تسلخ اللحم مِن على العَظْم لو كان مِن الصَّادقين؛ بل يقول: وفي عامكم هذا (1445) الموافق: (2024 مـ). فهذه طامَّةٌ كُبرى لو كان ناصر محمد اليمانيّ مِن الصَّادقين ونحن عن دعوة الحق وطاعة خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مُعرضون، اللهم إن كنت تعلم أنه من الصَّادقين فبَصِّرنا بالبيان الحَقِّ للذِّكر (القرآن العظيم) حُجَّتك علينا من قبل أن يُباغتنا كَوكَب سَقَر ثم لا نجد لنا من دون الله وليًّا ولا نصيرًا، اللهم لا تجعل قلوبنا في عصر التأويل للقرآن العظيم تتشابَه مع قُلوب الكُفَّار في عصر تنزيل القرآن العظيم، اللهم إنَّا نعوذ بك أن تتشابه قلوبنا مع قلوبهم فأولئك قومٌ لا يعقِلون، بل نقول: اللهم إن كان هذا هو الحَقّ من عندك فبَصِّرنا به قبل أن تذلنا وتخزينا بعذابٍ أليمٍ مع المُجرمين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؛ فَصُبّ عليهم سَوط عذابٍ مِن عندك، فَلَكَم طغوا في البلاد وعَلو عُلوًّا كبيرًا في فلسطين وفي مختلف بلاد العالَمين وإنَّ جهنم مُحيطةٌ بالمُجرمين كما عَلَّمتها وبصَّرتها تَطَّلع على الأفئدة فتعرف القلوب المُنيرة مِن القُلوب المُظلِمة، يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين لا تجعل بعث خليفتك الإمام المهدي إلى الحَق عَمى علينا وحسرةً وطامَّةً كُبرَى، اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقًّا الإمام المهديّ ناصر مُحمد فبَصِّرنا وأتمِم لنا نورنا، فكيف يكون على ضلالٍ مُبينٍ مَن يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)؟!". فَلكَم ويا معشر العالَمين لَكَم يؤسفني تحديد العام (2024) الموافق: (1445) حتى ولو كانت فتنةً لَكُم كون الأنعام الذين لا يعقِلون سوف ينتظرون حتى يمسّهم الله بِحَرِّ جهنم بعذابٍ أليم. "اللهم افتح بيننا والمُعرِضين المُجرِمين وأنت خير الفاتِحين"، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظِلمون. وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. خليفةٌ الله على العالَمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ. _______

الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

174,772 просмотров • 2 лет назад

#الاباضي المتشيع يمدح بن العلقمي عليه من الله مايستحق أحفاد ابن العلقمي. “فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله سبحانه وتعالى أدم وإلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها”. بذا علّق المؤرخ الإسلامي ابن الأثير على الاجتياح التتري الهمجي للعالم الإسلامي، ولهول هذه الفاجعة أعرض هذا المؤرخ المتوفي سنة 630ه عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها، لكنه لم يكن يدري أنه بعد موته بحوالي ربع قرن، ستشهد بغداد أسوأ مذبحة عرفتها البشرية أثناء اجتياح هولاكو – حفيد جنكيز خان ملك التتار – عاصمة الخلافة بخيانة الرافضة. خيانة هزت التاريخ: كان الخليفة العباسي المستعصم ضعيف الرأي قليل المعرفة والتدبير، وكان من ذلك أن عيّن له وزيرا رافضيا هو محمد بن العلقمي، ذلك الرجل الذي كان يبغض أهل السنة ويرغب في القضاء على الخلافة وإقامة دولة رافضية مجوسية. لقد سعى ابن العلقمي إلى إضعاف اقتصاد البلاد وجيشها، فجعل يبدد أموال الخزانة في التفاهات والحفلات والولائم، وهو الأمر الذي كان يروق للخليفة المغيب. وحارب الجندَ في أرزاقهم وأسقط أسماءهم من الديوان وصرفهم عن إقطاعاتهم حتى تسولوا في الطرقات، وقام كذلك بتخفيض عدد الجند من مائة ألف إلى عشرة آلاف. وبعدما اطمئن إلى إضعاف الجيش واقتصاد البلاد بدأ في مراسلة التتار ليدعموه في إقامة ملكه الرافضي على أشلاء السنة، وبلغ من مكره أنه كان يقوم بحلق شعر الرسول والكتابة على رأسه بوخز الإبر ويغطيه بالكحل ويبقيه عنده حتى ينمو شعره، ويأمره إذا وصل إلى التتار أن يطلب منهم حلق شعره وقراءة ما على رأسه، وكان آخر الرسالة: “قطعوا الورقة”، ففهم التتار الرسالة وقتلوا الرسول. وعندما قدم التتار بقيادة هولاكو، نهى ابن العلقمي عن قتالهم، وأوهم الخليفة أن ملك التتار يرغب في مصالحته على أن يكون له نصف خراج العراق والنصف الآخر للخليفة، وفي المقابل أقنع هولاكو بألا يقبل صلح الخليفة، وأوعز له بقتله. تمت الخيانة فكانت الفاجعة الكبرى…. فلا تسل عن الدماء التي كانت تسيل من ميازيب الأسطح، ولا النهر الذي اصطبغ بلون الأحبار…. أحبار مخطوطات المكتبة بل هي كنوز التراث.. ولا تسل عن الأعراض التي انتهكت… يكفيك ما قاله المؤرخون: ” وعادت بغداد بعد ما كانت أنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة”. كابوس العصر: سجَّل التاريخ ودمعت الأقلام على الأوراق، وتناقل القوم المأساة في كل حقبة وعصر، ولا يزال في الأمة أحفاد ابن العلقمي يمارسون دورهم المحبب إليهم من طعن الأمة في ظهرها. قاد الخميني ثورته المجوسية المشئومة، ورغب على الفور في تصديرها لدول المنطقة، لكنه قد أخفق أمام بوابة العراق المحكمة والتي أردوا اجتياح الدول الإسلامية من خلال عبورها، فكانت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران. لكن مع انطلاق الألفية الثانية تحققت أحلامهم المجوسية في احتلال العراق، وجاءوا إلى سدة الحكم على الدبابات الأمريكية، بعد أن خانوا البلاد والعباد، وسلموا العراق للأمريكان على طبق من ذهب. أنسيتم يا بني قومي فتاوى مرجعياتهم في العراق بعدم مقاومة المحتل الأمريكي؟ أنسيتم اعتراف أحمدي نجاد بأن إيران سهلت لأمريكا غزو العراق؟ أنسيتم قيام الميلشيات والعشائر الشيعية بقتال المقاومة السنية التي كانت بين مطرقة الأمريكان وسندان المجوس؟ ولولا دعم الإيرانيون المجوس وأذنابهم في العراق لما سقطت بغداد، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا. حصاد العراق لبغي الأمريكان وخيانة المجوس: وكما كان عدد ضحايا الاجتياح التتري لبغداد بلغ مليونا وقيل مليونيين على اختلاف بين المؤرخين، كان عدد الضحايا بسبب العدوان الأمريكي عليها مقاربا. نشر موقع “ألترنت” الأمريكي المعارض للحرب تقريرًا عام 2009م يفيد بأن حرب بوش على العراق أسفرت عن مقتل مليون نسمة. كشفت الدراسات الوبائية الميدانية لعدد من المنظمات الدولية أن الفلوجة العراقية التي ضربها الاحتلال الأمريكي بـ 900 الف طن من اليورانيوم المنضب تشهد أعلى معدلات السرطان في العالم وأكثر من الحالات التي سببتها القنبلتين الذريتين الأمريكيتين في هيروشيما و ناغازاكي عام 1945. أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك حوالى 4.5 مليون مشرد عراقي، أكثر من نصفهم لاجئين، أي حوالي واحد من بين كل ستة مواطنين. حسب (منظمة اليونيسيف): بلغ عدد اليتامى في صفوف أطفال العراق منذ الاحتلال الأميركي 5 ملايين يتيم عراقي..تعيلهم 1.5 مليون أرملة.. تم تدمير 84% من مؤسسات التعليم حيث تعرضت للتدمير والتخريب والنهب من قبل الرعاع ومافيا الاحتلال. نهبت المتاحف التاريخية الأثرية وسرقت الوثائق والمخطوطات داخل متاحف بغداد في أكبر عملية سرقة معاصرة للتراث.

عمر

224,074 просмотров • 2 лет назад

لولا الطوفان ————— حدّث #سهم_بن_كنانة، قال: احتجتُ إلى إفضاء المكنون، فهُرعتُ إلى شيخي الفضل بن ميمون، وذلك أني سمعت عالماً في السياسة، يلوم في #غزة أهل الثغور والرياسة، زاعماً أنهم أخطؤوا الاجتهاد، وجرّوا إلى المقتلة الحاضرَ والباد، وأن عملية #طوفان_الأقصى، ما زادت حال #فلسطين إلا نقصا، فضاق بذلك صدري، وعِيل من احتماله صبري، فعلمت أنه ما لي إلا الفضل، وكم له عليّ من فضل! قال سهم بن كنانة: فما كنتُ والله بالمفلس، إذ دخلت عليه المجلس، فوجدته يحدّث الناس نصّا، عن الفوائد الإستراتيجية لعملية طوفان الأقصى، فكأنما قرأ فكري، وأنا لا أدري، وإذا به يقول، وحوله احتشد قومٌ من ذوي العقول: لقد أخفق شيخ العلوم السياسية، في النفاذ إلى أسرار تلك العملية، ولم ينظر إلى المحيطِ بأسرِه، وأخذه الظاهرُ فوقعَ في أسرِه، حيثُ أوجعه نزيفُ الدماء، ونسيَ قوله تعالى: “ويتخذَ منكم شهداء”، ولم يلحظ افتضاح الطغيان، ولم يرَ الأبعادَ الإستراتيجية للطوفان، حين محّصَ الله الصفوف، وميّز المنكرَ والمعروف، وأظهر أصواتَ النفاق، حتى ضجّت من فجورها الآفاق، وثبّتَ الله أهل الثغور، فما فيهم من يائسٍ ولا مكسور. قال سهم بن كنانة: وبعد هذا الكلام العجيب، أشرقَ وجهُ الشيخ بنورٍ غريب، ثم قال: على أيدي قلّةٍ من الرجال، انكسرت هيبةُ الاحتلال، وخارت في لحظةٍ قواه، ولم تمنعْه حصونُه من الله، وتلاشى ما راكمتْه الدعايةُ الصهيونية في قرن، فلم يعُدِ الناسُ يتذكرون قصّة النازي والفرن، وصارت عندهم غزّة هي الهولوكوست، فلستَ تحصي كم كتبوا عنها من “بوست”، ووقع ذلك على “إسرائيل” كالقواصم، وعمّت التظاهراتُ ضدّها العواصم، واشتعلت جامعاتُ الغرب احتجاجا، ودخل كثيرٌ منهم في دين الله أفواجا، وسيئت وجوهُ الذين كفروا، فخرّبوا كأجدادهم بيوتَهم التي عمَروا، رؤوسُهم منكّسة، على الأرض المقدّسة، وطاردتْهم في الأرض المحاكم، ودانتْهم بارتكاب الجرائم، وعمّتْهم الدنيّة، فحدثت “الهجرةُ العكسية”، وكانت من غير خلاف، بمئات الآلاف، هذا غير ما تكبّدَهُ الكيانُ من خسائرَ جمّة، وما حلَّ به من زوال نعمة، ومن لعنةٍ لا ترتفع، وغمّةٍ لا تنقشع، وما هلكَ فيه من جنود، حتى تحدّثَ بعضُهم عن نهاية يهود، وما احتملوا من جراح، وما افتقدوا من سلاح، فرحٌ أناخ به الحداد، وشللٌ أصاب الاقتصاد، وساءت أمورُهم، حتى نقَصَ ذكورُهم، وطفقوا يجنّدون الإناث، أم لم يرَ النفيسي تلك الأحداث؟ قال سهم بن كنانة: وقلت في نفسي: صدق الفضل، فإنَّ هذا الطوفان، من سنن الله في الأكوان، إذ هو ترتيبٌ ربّاني، يَقْصُرُ عن فَهمه العقل الإنساني، صحيحٌ أن العدوَّ عذّبَ أهلنا، لكن عسى أن نكرهَ شيئاً وهو خيرٌ لنا، لقد غيّرَ الطوفانُ هذه الأمّة، ففتحَ عيونَها على النور بعد الظلمة، وأيقظها من سبات، وذكّرها أن الجهادَ حياة، بل إنّه غيّرَ البشرَ أجمعين، لأن مكانَه الأرضُ التي بارك الله فيها للعالمين، وهنا قلت للشيخ: لقد فعل أبو إبراهيمَ وصحبُه ما هو أشدّ من الصواريخ، إذ صحّحوا في تشرين الأول مسار التاريخ، وقالوا للعالم إنّ أمّتَنا خُلقت للغارات، لا للحلول والمبادرات، وقد ارتأوا أن يكونوا طليعة الجهاد، وبشارة الميلاد، فما عادوا بكرّةٍ خاسرة، بل حازوا شرفَ الدنيا والآخرة. قال سهم بن كنانة: ولما بلغتُ هذا الحد ابتسم الفضل وقال: لم يأتِ النفيسي بتحليل معتبر، وكان فيه قصير النظر، ولا يقلّل ذلك من فضله، فكم أخطأ الحقَّ رجلٌ من أهله، إنّ سؤال الطوفان ليس: هل أخطأ مهندسوه، بل لماذا خانَ الدمَ أهلوه، وكيف رمَوا غزّةَ بالإرهاب، وأغلقوا عليها الباب، وتآمروا مع القاتل، على المسلم المقاتل، وعصَوا قول الله تعالى، “انفروا خفافاً وثقالا”، ألا ليت شيخ السياسة، تحلّى في هذا الموقف بالكياسة، ونأى بنفسه عن اللوم، ذلك هو واجب اليوم، وقد زعم أنّ قرار الهجوم اتخذه بضعة أفرادٍ فقط، فسبحان الله ما أكبر هذا الغلط، إذ كان يقصد أنه مغامرة، ولم يكن نتيجةَ مشاورة، ولو لم يكن مدروساً ما انهار التطبيع، وأدرك العرب قيمة الربيع، ولما انكشفت أنظمة في فلك صهيون دائرة، “يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة”، ولما انهار حزب لبنان، وسقط لسفّاح الشام جيشٌ وبنيان، وانكفأ المشروع الإيراني، وكان ذلك عند قومٍ من الأماني، ولما انكسر باطلٌ عُمُرُه مئة عام، فكأنه وكأنها أحلام، بل لولا الطوفان، ما صلّى في الجامع الأُمويِّ فيصل بن فرحان! قال سهم بن كنانة: وخرجت من مجلس الفضل وأنا أقول: لولا الطوفان يا نفيسي، ما عرف القاصي والداني خيانة السيسي، “لولا الطوفان”، يا له من عنوان، وطفقتُ أترنّم بهذه العبارة، التي أصبحت للخلود شارة، إن آثاره لم تظهر كلها بعد، وسيتذكّرُ المسلمون قادتَه كما يتذكرون المثنّى وسعد، لقد استدارَ الزمان، وحانت ساعةُ الكيان.

سهم بن كنانة

85,669 просмотров • 1 год назад