正在加载视频...

视频加载失败

ما فتئ الدكتور عبد الله الرشيد عبدﷲ بن سُلَيْم الرُّشَيْد يكذّب هذه القصة ويرد عليها بالمصادر والدلائل، ثم تأتي قناة الثقافية بما يهدم جهده وجهد غيره، حين تقدّم من يعيد روايتها ويستشهد بها على أثر البيئة والنشأة!

50,121 次观看 • 9 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

#قراء_الرياض الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن محمد آل طالب -وفقه الله- له في الإمامة أكثر مِن 40 عامًا .. حيث بدأ إمامة المُصلّين عام 1403هـ 1983م في مسجد الخراشي بحي السويدي، ثم انتقلَ لحوطة بني تميم (جنوب مدينة الرياض)، وتولّى الإمامة في مسجد الصدر، وبَقِي فيه قرابة عشر سنوات، ثم عاد إلى مدينة الرياض وكُلِّف إمامًا وخطيبًا في جامع الصانع بحي شُبرا واستمرّ فيه إلى نهاية شهر رمضان مِن عام 1445هـ 2024م. الشيخُ -وفقه الله- من مواليد حوطة بني تميم عام 1382هـ 1962م، ودرس في المعهد العلمي .. وبعد تخرّجه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية درّس في معاهدها، .. وأُوفِد فترة للتدريس في المعهد العلمي التابع للجامعة في جمهورية إندونيسيا .. ثم أصبح مديرًا للمعهد العلمي في الرياض، إثرَ ذلك انتقل أستاذًا في كلية العلوم الاجتماعية في الجامعة إلى حين تقاعده .. للشيخ عناية كبيرة بالعمل الاجتماعي والخيري، فهو يرأس مجلس إدارة جمعية سقيا الماء في منطقة الرياض، التي يشرف عليها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي .. عندما كنتُ أسْكُن حيّ شُبرا قبل 25 عامًا تقريبًا، كنتُ أحرص أنْ أُصلِّي الجمعة عند الشيخ -وفقه الله- في جامع الصانع، لأستمع إلى خُطبِه البليغة المتميزة، فالشيخ يحرص على إعدادها إعدادًا جيّدًا، ويعتني بها عناية كبيرة .. فضلًا عن ما يمتاز به مِن حسن البيان، وجودة اختيار الكلمات والعبارات، ولا غرابة فهو شاعر وأديب .. للشيخ قراءة مُجوّدة خاشعة، وصوت فخم هادئ .. وبرفقه مقطع من تلاوته -وفقه الله-.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

78,714 次观看 • 7 个月前

أنا وهابي ولن أتوب.... تفتقت قريحة مفتي سوريا بتصريحه لوفد أندونسي بأن الحكومة السورية كانوا وهابيين، ولكنهم تابوا ورجعوا إلى أهل السنة والجماعة. بمعنى أنهم كانوا ضالين كفارا ومرتدين...ثم تابوا. تصريحه هذا لا يختلف أبدا عن إعلام النظام الأسدي المجرم وشبيحته حين كانوا يصفون كل من قاتلهم بأنهم (وهابيين). بل ما الفرق بينه وبين الفول والأقليات الباطنية والعلمانيين والكيوت والسلوقيين...المعارضين للحكومة السورية اليوم، الذين ما فتئوا يصفون الرئيس الشرع والوزراء والمسؤولين بأنهم وهابيين متشددين؟ يجدر بنا هنا أن نعطي لمعات عن عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأن نشرح للناس ما هي الوهابية. ولن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين، مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم... إلخ. بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها في أصول العقيدة. ينتسب الوهابيون إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب المولود في قرية العيينة سنه 1115هـ. ويقال: الوهيبي نسبة إلى جده وهيب. الشيخ سليل أسرة جلهم علماء، فقد كان جدُّه سليمان بن علي بن مشرف من أشهر العلماء في الجزيرة العربية في عصره، وكذلك كان والده عالمًا فقيهًا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأحد القضاة المعروفين، فقد تولَّى القضاء في عدَّة جهات؛ مثل: العيينة وحريملاء، وكان عمُّه الشيخ إبراهيم بن سليمان من مشاهير العلماء في تلك البلاد. تعلم القرآن الكريم وحفظه عن ظهر قلب قبل بلوغه عشر سنين، وقرأ على أبيه في الفقه. درس على بعض علماء الحجاز، منهم: عبد الله بن سالم البصري، وعبد الله بن إبراهيم، ومحمد السندي، وإسماعيل بن محمد العجلوني. ومن علماء الإحساء كان للشيخ ابن عبد اللطيف دور في بناء فكر محمد بن عبد الوهاب. كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن. إذ كان الشرك الأكبر قد نشأ وانتشر، حتى عبدت القباب، والأشجار، والأحجار، والغيران، وعبد من عبد من دون الله أناس يدعون بالولاية. كان الناس يستغيثون في كل شيء، ما بين قبر وما بين غار، وبين شجرة، وبين مجذوب ومجنون يدعى من دون الله ويستغاث به مع الله، وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم، وذبح الذبائح لهم، وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم، وخوف شرهم. كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة، تحطيم ما علق بالإسلام من أوهام، ارتشاف الإسلام من معينه الصافي. كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية). واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل. كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته. لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على مفتي سوريا أسامة الرفاعي وعلى من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً. قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا، ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به واتفق عليه الصحابة والتابعون، فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى. نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها: أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار. ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين, أو لم يكفر المنافقين، أو لم يكفر الشيوعيين فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم. ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر. وكذلك إذا اعتقد أن هناك حكما أحسن من حكم النبي، صلى الله عليه وسلم، كأن يعتقد أن الحكم بالقوانين أحسن من الحكم بالشريعة فهذا مرتد بإجماع المسلمين. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالقوانين مماثل لحكم الشريعة يكفر أيضا. وكذلك إذا اعتقد أن الحكم بالشريعة أحسن من الحكم بالقوانين, لكن يجوز الحكم بالقوانين. كأن يقول: الإنسان مخير يجوز له أن يحم بالقوانين, ويجوز له أن يحكم بالشريعة, لكن الشريعة أحسن فهذا يكفر بإجماع المسلمين فالإنسان ليس مخيرا. من اعتقد أنه يجوز الحكم بالقوانين حتى تقوم عليه الحجة. وهي أن الحاكم الشرعي إذا بذل وسعه, واستفرغ جهده في تعرف الحكم الشرعي لكن أخطأ وحكم بغير ما أنزل الله خطأً فهذا ليس كافرا ولا عاصيا بل هو مجتهد له أجر واحد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران , وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". فهذا خطأه مغفور وله أجر على اجتهاده. وإذا بذل وسعه وأصاب الحق فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الإصابة. من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والدليل قوله تعالى. والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين). من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الشريعة, الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به. يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛ رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام حتى إنهم قالوا: إن الإنسان إذا صغر المسجد والصحف. فقال: مسيجد أو مصيحف على وجه التحقير كفر. وأردف: أركان الإسلام الخمسة، أولها: الشهادتان، ثم الأركان الأربعة. فالأربعة، إذا أقرّ بها وتركها تهاوناً، فنحن - وإن قاتلناه على فعلها - فلا نكفّره بتركها؛ والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود. ولا نقاتل إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان. وأيضاً، نكفّره بعد التعريف إذا عرف وأنكر....إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفّر من لم يكفّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه. فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله. وإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}....أصل الإشكال: أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم... فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا، كما في آية الحجرات، وفيها: {وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}. وحقيقة الأمر، أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.

عبدالرحمن الخطيب

65,249 次观看 • 17 天前

في رحاب صحيح الإمام البخاري (١- ٣) إلى الأستاذ المحقق د بشار عواد حفظه الله ورعاه كل عام وأنتم بخير وعيدكم مبارك وشكر الله جهدكم واجتهادكم في خدمة كتب السنة النبوية وكتب رجالها وكتب الله أجركم ورفع قدركم .. وقد استمتعت بسماع هذه المحاضرة القيمة وما جاء فيها هنا يحتاج إلى مزيد بيان وتحرير للفائدة العامة وهو أن : هناك فرقا بين رواة كتاب "الموطأ" للإمام مالك وهو كتاب متواتر صنفه الإمام سنة ١٤٠ للهجرة، وقرأه الناس عليه مدة أربعين سنة، ورواه عنه خلق لا يحصيهم إلا الله، حتى قرئ في الأندلس في حياة مؤلفه! وقد سمعه البخاري من جماعة من كبار أصحاب مالك وثقاتهم وأخصهم به، ومنهم ابن أخت مالك: إسماعيل بن أبي أويس، وهو صدوق خفيف الضبط، وقد بالغ من ضعفه، وكفاه توثيق البخاري، وقد أوجز فيه الذهبي القول فقال: (الإمام، الحافظ، الصدوق… وكان عالم أهل المدينة، ومحدثهم في زمانه، على نقص في حفظه وإتقانه، ولولا أن الشيخين احتجا به، لزحزح حديثه عن درجة الصحيح إلى درجة الحسن، هذا الذي عندي فيه.. قد وثب إلى ذاك البر [يعني تجاوز قنطرة الضعفاء]، واعتمده صاحبا " الصحيحين " ولا ريب أنه صاحب أفراد ومناكير تنغمر في سعة ما روى، فإنه من أوعية العلم). فالبخاري حين يروي عنه عن مالك بما في الموطأ إنما يروي عنه كتابا متواترا، لا يحتاج إلى إسناد أصلا، لولا ما التزمه أهل الحديث واشترطوه من المحافظة على الرواية بالإسناد لكل كتاب، وهنا لا يقال بأن البخاري انتقى لإسماعيل من صحيح حديثه، وإنما روى أحاديث في الموطأ من طريقه، كما رواه من طرق أخرى كثيرة، ويبقى السؤال لم روى له البخاري هذه الأحاديث عن مالك، وكان بالإمكان الاستغناء عنه بغيره من رواة الموطأ الثقات وهم كثير جدا؟ والجواب أن ذلك من باب تفنن البخاري في ذكر مصادره وأسانيده إليها، فتارة يروي الموطأ عن كبار أصحاب مالك وقدمائهم الذين أدرك بعضهم وإن كان فيه بعض الضعف، وتارة عن آخر أصحابه رواية للموطأ، وتارة عن أوثقهم وأثبتهم، وتارة عن أخصهم به من أهل بيته وقرابته كابن أبي أويس ابن أخته، إلا حين يكون عند بعضهم زيادة في نسخته من كتاب الموطأ ليست عند غيره .. وهذه طريقة للبخاري مطردة في روايته لمصادرة من الكتب المشهورة كجامع الثوري، وجامع ابن عيينة، وسنن ابن أبي عروبة، وجامع معمر، ومصنف عبد الرزاق، وجامع وكيع، وكتب الليث بن سعد، وكتب الأوزاعي، ومغازي الزهري، وكتاب يحيى بن سعيد الأنصاري، ومغازي عروة، وغيرها من عشرات المصادر .. ولهذا روى البخاري في كتابه "الجامع الصحيح" حديث (إنما الأعمال بالنية) من كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري المدني من عشرة مصادر بثها في كتابه في أبواب مختلفة : فرواه في أول باب عن "مسند" الحميدي، عن "جامع" سفيان بن عيينة، عن "كتاب" يحيى بن سعيد . كما رواه عن القعنبي عن "موطأ" مالك، عن يحيى بن سعيد . ثم رواه عن يحيى بن قزعة، عن "موطأ" مالك. ورواه من "حديث" حماد بن زيد مرتين عن كتاب يحيى بن سعيد، مرة عن مسدد، عن حماد، ومرة عن عارم ابن الفضل، عن حماد. كما رواه بواسطة "جامع" سفيان الثوري، عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن كتاب يحيى بن سعيد. ورواه عن قتيبة بن سعيد، عن كتاب عبدالوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد . ونسخة عبدالوهاب أصح نسخ كتاب يحيى بن سعيد الأنصاري المدني. فهنا روى البخاري حديثا واحدا من عشرة مصادر وحافظ على لفظه في كل مصدر منها وهي : ١- مسند الحميدي . ٢- جامع ابن عيينة . ٣- كتاب يحيى بن سعيد . ٤- جامع الثوري . ٥- موطأ مالك . ٦- نسخة القعنبي للموطأ . ٧- نسخة ابن قزعة للموطأ . ٨- نسخة عبد الوهاب لكتاب يحيى بن سعيد . ٩- وكتاب عارم عن حماد بن زيد. ١٠- ومسند مسدد بن مسرهد . وهذا بخلاف الرواية عن الأئمة والشيوخ من خارج كتبهم المشهورة - عن بعض الرواة عنهم - فهذه التي يصدق عليها بأن البخاري انتقى صحيحها عمن ضعفه غيره من الأئمة، حين يتابعه الثقات على روايته . وللحديث بقية .

أ.د. حاكم المطيري

19,557 次观看 • 4 个月前

(#عثمان_بن_عفان) يروي #محمد_بن_جرير_الطبري أنه في معركة (#أُحُد) حيث انهزم المسلمون لتركهم مواقعهم ولهثهم خلف الغنائم ، هرب الصحابة من حول #النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حتى صار ينادي : إليّ يا فلان ، إليّ يا فلان أنا رسول الله ، فلا يعرّج عليه أحد ، والنبل تأتي إليه من كل ناحية . تفرّق أصحاب #النبي عنه وهرب بعضهم ومنهم #عثمان_بن_عفان لا يلوي على شيء . وبقي بعيداً عن #المدينة إلى ثلاثين ميلاً ولم يعد إليها من مهربه إلا بعد ثلاثة أيام ، بعد أن وصلته الأخبار بعودة #النبي إلى #المدينة ومَن بقي من الصحابة . ويعلق #الطبري على هرب أصحاب #النبي بعد هزيمتهم في معركة (#أُحُد) بأنهم (عُوقبوا بما صنعوا : قُتل من أصحاب رسول الله سبعون ، وأُسر سبعون ، وكُسرت رباعيته ، وهُشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وفرّ أصحاب رسول الله وصعدوا الجبل) . رغم فداحة الخطيئة إلا أن الله سبحانه وتعالى أنزل عفوه في الآية الكريمة : (إنّ الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطانُ ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إنّ الله غفور حليم) . يقول الدكتور #نضال_الصالح أن (أقل ما يمكن قوله اليوم علماء النفس والاجتماع في تحليل هذه الشخصية التي تهرب من المعركة وتترك قائدها ونبيّها الذي تدّعي إيمانه به و نبوّته ورسالته الإلهية ، وتبقى هاربة خائفة من العودة إلى أن تتأكّد من سلامة #النبي وصحبه وعودتهم سالمين ، بأنها شخصية قلقة مهزوزة أنانية ضعيفة الإيمان بالقضية وبالرسالة التي تدّعي الإيمان بها ولا يمكن الاعتماد عليها والثقة بها وتحميلها مسؤولية قيادة أمة وإعادة جمع دستورها أي #القرآن وهو ما برهنته الأيام) . يضيف #نضال_الصالح بأنه (يجب رفع الحصانة عن هذه الشخصية و وضعها أمام المشرح النقدي ؛ هذه الحصانة التي أسبغها الفكر الإسلامي على #عثمان بصفته أحد الصحابة وثالث الخلفاء الراشدين الذين لا يجوز المساس بأشخاصهم والتعرّض لسلوكهم ونقد أفعالهم) . أفرد #الصالح صفحات من كتابه تكشف تقريب #عثمان لأقربائه من #بني_أمية وإهدار المال العام عليهم ؟ في ذلك يقول عميد الأدب العربي (#طه_حسين) (فقد كُلِّم عثمان فيما أعطى لذوي قرابته من بيت المال فقال : (إن عمر كان يحرم قرابته احتساباً لله ، وأنا أعطي قرابتي احتساباً لله ، ومَن لنا بمثل عمر ؟) . فقد كان #عمر إذن محسناً حين كان يحرم ذوي قرابته مال المسلمين ، وكان #عثمان محسناً حين كان يصل أرحامه من مال المسلمين لأن الله أمر أن توصل الأرحام) ، (فهذا كلام قد يستقيم عند الذين يحاولون أن يتأولوا في الفقه ، فأما المصالح العامة فلا تحتمل هذا التأول ؛ فالأموال العامة إما تكون للشعب فلا يحل للإمام أن يتصرف فيها بإذنه ، وإما أن تكون للإمام فلا يحل للشعب أن يعترض عليه إن تصرف فيها ؛ فأما أن يتقرب بعض الأئمة إلى الله بحفظها على المسلمين ، وأن يتقرب بعضهم الآخر إلى الله بصلة رحمه منها ، فهذا شيء لا يستقيم ؛ و واضح أنا نذهب في ذلك مذهب #عمر ؛ لأنه وحده يلائم الحق والعدل وما ينبغي للأئمة من التعفف ، ويلائم فقه الأمور العامة كما نفهمه الآن) . برأيك هل تؤيد الدعوة إلى رفع الحصانة عن شخصية الخليفة #عثمان_بن_عفان ذو النورين وأحد المبشرين بالجنة ؟

Faisal Idris

35,519 次观看 • 2 个月前

#محمد_المقرمي والعارفون بالله العارف بالله يعيش وحيدا ويموت حميدا ويبعث سعيدا كذا كان حال إمام العارفين أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الذي قال عنه النبي ﷺ: (رحم الله أبا ذر يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده)، وقال عنه: (ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق، ولا أوفى، من أبي ذر ؛ شبه عيسى ابن مريم) . وكانت قصة إسلام أبي ذر وحياته ووفاته أمرا عجبا، حتى لم يستطع أكثر الصحابة مجاراته في زهده، ولا الصبر عليه، فيما يدعوهم إليه، وحتى أخذ آخر حياته بما أوصاه به النبي ﷺ من الاعتزال في الربذة إلى وفاته وحيدا! وكان النبي ﷺ قد أوصاه بلزوم سنن سلوك هذا الطريق، كما في مسند أحمد وصحيح ابن حبان عن أبي ذر :( أمرني خليلي ﷺ بسبع: أمرني بحب المساكين، والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أقول بالحق، وإن كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنهن من كنز تحت العرش). وقد لزم أبو ذر هذه الوصية حتى صار إمام أهل السلوك، وكان أشبه الصحابة رضي الله عنهم في زهده وحكمته ومواعظه بعيسى عليه السلام، كما شبهه النبي ﷺ! وكذا حال من سار على طريقه من أهل المعرفة بالله والسلوك والصلاح والزهد .. والعارف بالله لقب يطلق في علم السلوك الإسلامي على العالم بالله وصفاته وعظمته وفضله، العالم بنفسه وعللها وشدة افتقارها إلى ربها، المنشغل بها، وبتربيتها وتهذيبها، والعامل بمقتضى هذه المعرفة. كما قال يحيى بن معاذ: (يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين: بكاء على نفسه، وثناء على ربه). وقال ابن تيمية :(العارف: يسير إلى الله عز وجل بين مشاهدة المنة، ومطالعة عيب النفس). والعارفون بالله همهم الله، وغايتهم الوصول إليه، فلا يحجبهم عن الله الانشغال بالدنيا، ولا بالوسائل والعلوم عن غايتها ومقاصدها، كما ينشغل بها علماء الدنيا، فتصبح حجابا يحول بينهم وبين الله! ولهذا كان علم العارف بالله يقيني لدني، يذوقه، ويشعر به، ولا يستطيع أن يعبر عنه، كما قال ابن تيمية :(للمؤمنين العارفين بالله، المحبين له، من مقامات القرب، ومنازل اليقين ما لا تكاد تحيط به العبارة، ولا يعرفه حق المعرفة الا من أدركه وناله). وقال :(العارف لا يرى له على أحد حقا، ولا يشهد له على غيره فضلا؛ ولذلك لا يعاتب، ولا يطالب، ولا يضارب). وقال أيضا :(العارف بالله تتحد إرادته بارادة الله بحيث لا يريد إلا ما يريده الله أمرا به ورضا، ولا يحب الا ما يحبه الله، ولا يبغض إلا ما يبغضه الله، ولا يلتفت إلى عذل العاذلين، ولوم اللائمين، كما قال سبحانه وتعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين}..). وأهل اليمن لهم من ذلك الطريق والسلوك أوفى نصيب، كما أخبر عنهم النبي ﷺ بقوله (الإيمان يمان، والحكمة يمانية)، وقد كثر فيهم العارفون بالله، المنشغلون به عما سواه، وبمعرفة الحق عن الخلق، وبنفوسهم وإصلاح عيوبهم، واستغفار ذنوبهم، فآتاهم الله حكمة يهدون بها، وبصيرة يستهدون بها، فالناس يعبدون الله بإيمان كما يعرفونه، وهم يعبدونه بإحسان كأنهم يرونه! وربما وصل العارفون بالله بأقل العلم، وربما لم يصل إليه من هو أوسع منهم علما ودراية، إذ كان أقل معرفة به ورعاية! ولعل من هؤلاء الصادقين - ولا نزكي على الله أحدا - العارف بالله محمد المقرمي الذي لم يشتهر في أهل الأرض حتى ارتحل إلى السماء، فشاع ذكره، وأطلق الله الألسنة بالثناء عليه، والدعاء له، فتحققت له يوم وفاته عاجل بشرى المؤمن، كما وعد الله أولياءه ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ۝ الذين آمنوا وكانوا يتقون ۝ لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم﴾ [يونس: ٦٢-٦٤] ومن عاجل بشرى المؤمن شيوع الثناء عليه بين المؤمنين، في عموم الأمة، كما في الصحيحين حين مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي ﷺ (وجبت له الجنة، أنتم شهداء الله في أرضه). فاللهم أكرم نزله، وارفع درجته في الفردوس الأعلى، آمين آمين.

أ.د. حاكم المطيري

75,425 次观看 • 10 个月前

تعليقا على كلام الكابتن سامي النصف ما يُطلق عليه «الاستعمار»، باختلاف تعريفاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليس في حقيقته إلا صورةً من صور استعباد المستعمِر للمستعمَر؛ بسلب أرضه وخيراته، أو مشاركته فيها قسرًا، والتحكم في موارده ومقدراته وقراره. فهو سيطرةٌ بالقوة والنفوذ، وسلبٌ للسيادة، يقابله من الطرف الآخر خضوعٌ واستسلام. ولهذا كان رفض الاستعمار أمرًا تقتضيه الفطرة السوية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا أو رأيًا فكريًا؛ فلا يقبل به صاحب مروءة وعزة وأنفة. بل إن البهائم بفطرتها تدافع عن حدود مملكتها، ولا تقبل من ينازعها نطاقها أو ينتهك حدودها؛ فكيف بالإنسان الذي فطره الله على الحرية والعزة والدفاع عن أرضه وحقوقه؟! وهذه حقيقة الاستعمار التي لا يكاد يختلف عليها العقلاء، ولا يشذ عنها إلا من ألِف الخنوع والعبودية والذل، أو قلب الحقائق وسمّى الأشياء بغير أسمائها. فماذا جنت الشعوب المستعمَرة من الاستعمار في حقيقته إلا نهب الخيرات، وانتهاك الحرمات، وسلب السيادة، وإذلال الشعوب واستعباد البشر؟ وشواهد التاريخ على ذلك أشهر من أن تُذكر، وأكثر من أن تُحصر. وأما ما وقع على أيدي بعض المستعمِرين في بعض البلاد المستعمَرة من عمران، وإنشاء طرق ومرافق، وإقامة شيء من الإدارة والنظام، وهو مما استشهد به الكابتن سامي النصف في حديثه، فليس ذلك دليلًا على أن الاستعمار جاء لخدمة الشعوب المستعمَرة أو النهوض بها، وإنما كان في جانب كبير منه تنظيمًا للبلاد بما يخدم بقاء المستعمِر ومصالحه، ويُيسّر له إدارة مستعمراته واستغلال خيراتها على نحو أكثر انتظامًا وكفاءة؛ إذ إن الفوضى تعوق مصالحه، وتحدّ من قدرته على السيطرة والاستغلال وتحقيق المكاسب. كما أن ما وقع في بعض البلاد بعد خروج المستعمِر من سوء إدارة أو فساد في الحكم أو اضطراب في الأوضاع، وهو مما استشهد به الكابتن سامي في تحسين حال الاستعمار والموازنة بينه وبين ما أعقبه، لا يبرر بحال تحسين صورة الاستعمار أو تزيينه، ولا يجعل ما كان باطلًا بالأمس حقًّا اليوم؛ فخطأ المخطئ لا يُجمّل باطل غيره، وفشل بعض الحكومات لا يمنح المستعمِر شرعيةً بأثر رجعي. وإنما يُعالج الخطأ بتصحيحه، وتجاوز أسبابه، وإصلاح مواطن الخلل، وإقامة الحكم والإدارة على نحو ما جاءت به الشريعة، وشهدت به السنة الكونية، وهو العدل والكفاءة وحفظ مصالح البلاد والعباد، لا باستدعاء عهد الاستعمار وتجميله أو التأسف على زواله. وقد كفانا مؤونة الإطالة في تفصيل هذه الحقيقة الباحث السياسي الكويتي البارز عبد الله بن خالد الغانم، في مقالة لطيفة محكمة، وردٍّ جميل على سامي النصف، وضع فيها المسألة في نصابها، وأبان حقيقة ما يُروَّج له من محاسن الاستعمار.

فيصل بن قزار الجاسم

16,244 次观看 • 1 个月前

يوسف زيدان: ((الكعبة دي أوضة!)) حظي يوسف زيدان بتفخيم هائل على سكاي نيوز من المقدِّم في آخر لقاء له، فجعله الفيلسوف، والروائي، والمؤرخ، إضافة إلى صانع الترند! في لقاء مليء بالسقطات والأغلاط والاضطراب، دون أن يخفي المقدم ضحكاته على تعليقات زيدان على الكعبة بأنها مجرد أوضة! وزعم أنَّ الزبير بن العوام قتل فيها! في حين يعلم أصغرُ طالبٍ أن خطأه يكمن في خلطه بين الزبير بن العوام (36 هجرية) الذي قتل قرب البصرة، وبين ابنه عبد الله بن الزبير (73 هجرية)! الحديث المفضل على (سكاي نيوز) دار حول الترندات السابقة لزيدان بأنَّ القدس ليست في فلسطين، وأنها في مكان ما! حتمًا لا تحتله إسرائيل! ويتكئ على الوضعية عند دوركهايم ليساوي بين جميع الأديان على أنَّها (إفراز اجتماعي) بلا أي افتراض عن وجود خالق أو وجود رسالة أو نحو ذلك، فالكعبة ليست أكثر من أوضة قرر مجتمع المسلمين منحها مرتبة مقدسة! فما عند زيدان لا يمت بصلة للتاريخ ولا الفلسفة ولا الثقافة بقدر ما يلاحق إثارة الجدل، وتصيد رغبات سكاي نيوز، وقديمًا قال الفيلسوف الألماني نيتشه الجثة بالنسبة للدود فكرة عبقرية! لأنها ببساطة تعيش عليها، فأقصى طموحها فطيسة كبيرة، فينبغي على زيدان ألا يتضايق مما يقال فيه فهو الذي جعل الكعبة محض غرفة فارغة، فعلام يفترض أنَّ المشاهدين سيجعلون قيمته ذاتية فيه، فهو نفسه جعل الاحترام والتقدير رغبات ذاتية لمجتمع معين، وهنا قيمته لا تعدو أن تكون تفخيم مقدم سكاي نيوز! وحين سئل عن إثارته للجدل صار يشرح الجدل عند هيغل [الديالكتيك] كأن ما يقوم به له أدنى صلة بما يشرحه، فالقدس عنده ليست في فلسطين، والزبير قتل في الكعبة، والعلمانيون لا يفهمون الدين، ولا كذلك الملتحون هكذا بإطلاق فلم يبق إلا أن يمدح نفسه بأنَّه الوحيد الذي فهم ما غاب عن غيره، وتحدث عن معركة عين جالوت ولم ينتبه إلى كونها بين مسلمين في وجه غزو المغول للأراضي الإسلامية، أو قل: لم يكن معنيًا بهذا بل نظر للادعاءات العرقية بأنَّهم مغول انتصروا على مغول، وعلى هذه الطريقة فمعركة بدر وأحد والخندق هي حروب بين عرب انتصروا فيها على عرب! فلا معنى للدين ولا للانتماء عنده وما يرتبط بهما من مدلولات سياسية. وحتى حروب الردة قال: إنَّ التسمية خطأ فاسمها عنده حرب الزكاة! لماذا؟ لأنَّ مانعي الزكاة قوتلوا فيها، متناسيًا سجاح والأسود العنسي، ومسيلمة الكذاب، الذين ارتدوا عن الإسلام وادعوا النُّبوة فما يهمه أن يخرج بأي فكرة تشابه ما قيل عن الجثة ثم يعتبرها عظيمة! لقاء من نصف ساعة لم يستطع أن يتفادى فيه كل هذه السقطات، ولا أن يعد نفسه قبله ويراجع معلوماته بدل الإسهاب والإنشاء وبعدها يقال مؤرخ، وفيلسوف وروائي!

د. عبدالله الجديع

41,340 次观看 • 3 个月前

#مرصد_هاوي بين «يتآمرون» و«نعشق أرضنا»… ملحمة وطن عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز🇸🇦 هناك قصائد وطنية تُقال… وهناك قصائد تدخل ذاكرة الوطن. وقصيدة الأمير عبدالرحمن بن مساعد «يَتآمَرُونَ» من القصائد التي لا تكتفي بحب الوطن، بل ترسم مشهدًا كاملًا: تآمر، وتحالفات، وتكالب، وشعارات، وتاريخ… ثم السعودية. يبدأ الأمير باليقين: «يَتآمَرُونَ ورَبُّكَ الجَبّارُ ولسوفَ يَكْفي دارَنا القهّارُ» فهو لا يتحدث عن عدو ظاهر فقط، بل عن تآمر متعدد الوجوه؛ أطراف تُعلن الصداقة والتحالف، بينما تتقاطع مواقفها مع خصوم السعودية وتدعمهم من خلف الستار. ثم يقول: «عَجَبًا تَحَالَفَ كُلُّ ضِدٍّ: رُومُها والفُرسُ والأذيالُ والأحبارُ!» «تحالف كل ضد» هي مفتاح الصورة؛ أطراف مختلفة ومصالح متناقضة، لكنها تلتقي حين يكون الهدف واحدًا. ثم يستحضر الخندق: «إن كَرَّرَ التاريخُ غزوةَ خَنْدَقٍ وتَكالَبَ الأحزابُ والفُجّارُ» فالخندق هنا ليست مجرد معركة تاريخية، بل صورة للتكالب والحصار واجتماع أطراف متعددة على خصم واحد؛ وكأن الشاعر يرى في المشهد المعاصر «أحزابًا» جديدة، بعضها ظاهر وبعضها يعمل خلف الستار. ثم يأتي اليقين: «سيُدَمّرُ القَيُّومُ ما قد أبْرَموا ويُعادُ نصرٌ حازَهُ الأخيارُ» مهما أحكم المتآمرون تدبيرهم، تبقى إرادة الله فوق تدبيرهم. ثم يكشف الشاعر المقصود من «أنصار»: «عَجَبي على هذا الزمانِ وزَيْفِهِ شَرُّ الخلائقِ واسمُهُمْ أنصارُ» إشارة إلى الحوثيين وتسميتهم «أنصار الله»، فيبني الشاعر مفارقة بين اسم ديني كبير وبين الممارسة التي يصفها في أبياته. ثم: «الكاذبونَ الحاقدونَ بطبعِهِمْ بالدِّينِ والأخلاقِ هُمْ تُجّارُ» أي أن النقد لا يتوقف عند الجماعة نفسها، بل يتناول المتاجرة بالشعارات الدينية والأخلاقية واستخدامها غطاءً للصراع السياسي. ثم تأتي المفارقة الأشد: «فَشِعارُهُمْ موتُ اليهودِ! وهُمْ لَهُمْ: خَدَمٌ.. ألا هل فوقَ هذا عارُ؟!» شعاراتهم المعلنة: الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود؛ لكن الشاعر يضع هذه الشعارات أمام اختبار الممارسة والمواقف في البحر الأحمر وباب المندب، حيث ظهرت لاحقًا ترتيبات واستثناءات في استهداف السفن، بما يكشف – في قراءة الشاعر – الفجوة بين الشعار والموقف العملي. ثم يستدعي التاريخ: «أحفادُ أَبْرَهَةَ القَرَامِطةُ الأُلَى في ضُرِّ بيتِ اللهِ لم يَحتاروا» أبرهة والقرامطة هنا رمزان تاريخيان للاعتداء على مكة وحرمة البيت الحرام، فيضع الشاعر الحاضر داخل ذاكرة تاريخية مرتبطة بمقدسات المسلمين. وبعد كل هذا التصعيد يعود إلى جوهر القصيدة: «نحنُ السعوديونَ نَعشَقُ أرضَنا وملوكُنا الأبرارُ والأطهارُ» وهنا تتحول القصيدة من الحديث عن الخصوم إلى تعريف الذات. ثم يرسم شخصية السعودي: «الشّامخونَ الصابرونَ على الأذَى أهلُ النُّهَى إن ماجَتِ الأخطارُ» شموخ، وصبر، وعقل. ثم تأتي واحدة من أجمل صور القصيدة: «كم غَرَّ غِرًّا صبرُنا وسُكُونُنا وإذا بِهِ يَجْتَثُّهُ الإعصارُ» صبرٌ أُسيء فهمه، وسكونٌ ظُنَّ ضعفًا، فإذا به إعصار. ولهذا تختم القصيدة: «صَبْرُ الحليمِ بِنا فحاذِرْ صَبْرَنا وارفِقْ بنفسِكَ هل تُطاقُ النّارُ؟!» وهنا تكتمل الرسالة: لا تفسروا صبر السعودية ضعفًا. تبدأ القصيدة بـ التآمر، تمرّ عبر الخندق والتحالفات والشعارات والتاريخ، ثم تصل إلى السعودية والإنسان السعودي؛ الشامخ الصابر، الذي لا يبحث عن المواجهة، لكنه لا يُخطئ في معرفة متى تكون القوة ضرورة. ولهذا فإن عنوانها ليس مجرد عنوان: «نحن السعوديون نعشق أرضنا» فبعد كل التهديد والوعيد والصراع، تبقى الخلاصة الأجمل: أرضٌ نعشقها، وتاريخٌ نحمله، وهويةٌ نعتز بها، وصبرٌ لا ينبغي أن يُساء فهمه. 🇸🇦

احمد العتيبي

37,521 次观看 • 9 天前

من القصص النادرة قصة علي بن مرزوق الجبري السهلي العوفي الحربي مع جاره المطيري أشار لها بعض من الشعار ومنهم الشاعر الكبير باين بن ذياب الحويمضي الحربي وذكرها الأديب فهد المارك في سلسلة كتبه ( شيم من العرب حيث قابل اخ علي مرزوق الجبري عليان مرزوق الجبري كما ذكرها الدكتور فايز بن موسى في احد كتابه (قصص وأشعار من قبيلة حرب ) •علي بن مرزوق الجبري السهلي من عوف من قبيلة حرب، وهو شقيق عليان الجبري الشاعر الشعبي المعروف المتوفى عام ١٣٦٤هـ. 🩸 🩸 🩸 سوف اكتبها كتابة مرة اخرى وهي سلسلة من التغريدات رغم انني نزلتها قبل كذا مع مصادرها سوف اضيف رابط الموضوع السابق الذي فيه المرفقات من المصادر واضيف قصيدة الشاعر باين ذياب الحويمضي الحربي 🩸 🩸 🩸 الصورة المرفقة هي لشقيق بطل القصة عليان بن مرزوق الجبري السهلي العوفي راوي القصة للأديب فهد المارك ( ١٣٦٤ هجري) 🩸 🩸 🩸 هذه القصة نوردها كما رواها فهد المارك في كتابه، حيث يقول : ( في سنة ١٣٠٦ هـ جاء إلى علي الجبري الحربي (٢) رجل من قبيلة مطير فاراً من أهله خوفًا بسبب حادثة ما، فاستجار به ، فظل المطيري بجوار الجبري مدة إقامته عزيزًا مرفوع الرأس موفور الكرامة، كشأن كل مستجير عند أي عربي. صورة عليان الجبري (ت ١٣٦٤هـ) من أحد رجال قبيلته الذي اعتدى عليه راوي القصة وشقيق بطلها كان للمستجير ابن تجاوز سن الرشد ، كما كان لعلي الجبري ابنان أحدهما يضارع ابن المطيري بالسن والثاني ينقص عنه قليلاً. ولما كان المطيري مطالبا بالثأر من قبل رجال قبيلته ، فإنـه بطبيعة حاله يكون محتاطًا للأمور المفاجئة، ولذلك كان لا يترك بندقيته فارغة من الذخيرة، وفي ذات يوم جاء ابنه وأخذ بندقيته بغفلة من أبيه وراح يعبث بها.. وكان أحد ابني علي الجبري قريبا منه عندما كان يعبث ببندقية والده، وفي إحدى حركات الفتى السريعة التي لا شعور بها وضع أحد أصابعه على زناد البندقية ، بعدما أزاح مسمار الأمان ، فكانت النتيجة أن انطلقت الرصاصة، وأصابت مقتلاً من الابن الأصغر للمجير، فخر صريعا على الفور !! كان والد المقتول وقتها غير موجود، فهب نفر من صبيان القبيلة يبدون حماسًا وضجرًا من تصرف القاتل ، ولكن أم القتيل زجرت الفتيان الطائشين قائلة : لا شأن لكم في الأمر ما دام المقتول ابني والقاتل ابن مستجيرنا !.. ثم مضت بحديثها إلى أن قالت : إن ابني لقي حتفه بحكم القضاء والقدر، ومن المستحيل أن تعود الروح إليه من جديد، وإن أي تصرف أهوج يصدر منكم أيها الفتيان بحق مستجيرنا فإنكم مسؤولون عنه ! ! تراجع الصبيان عن فورة غضبهم، وذهبت الأم تدثر ابنها المسجى بعباءتها ، وبعد لحظة وجيزة جاء والد الفتى فأخبر بالأمر الواقع، فما كان من أمره إلا أن ذهب إلى مستجيره الذي وجده حالة ارتباك وقلق، فطمأنه وأبدى له عدم اهتمامه بالقضية مؤكدا له أن أجل ابنته انتهى من عالم الدنيا وأنه لو لم يمت بسبب هذه الطلقة الطائشة لمات بهذا اليوم نفسه. وبهذه الساعة بالذات بسبب آخر ا وبعدما أدخل أعلى الجيري إلى قلب مستجيره الطمأنينة وهدأ روعه، طبق وقلة من ذويه الأقربين يواري جثمان ابنه ! كان صباح عيد الفطر عندما كان فنيان القبيلة يمرحون وينشدون الأهازيج موالين رقصاتهم الشعبية، ويطلقون الرصاص من أقواء بندقياتهم في الهواء، وكان ابن الشؤم من ضمن أولئك الفتيان يشاركهم أفراحهم، يرقص كما يرقصون ويطلق الرصاص من فوهة بندقية والده المشؤومة الأخرى، وكان والدا الفتى المقتول لم يشاركا القبيلة بأفراحها حزنا على ابنهما الذي لم يتجاوز مصرعه المدة التي يندمل بها جرح الحزن. وكان المستجير وزوجته هما الآخران لم يساهما بأفراح العيد، بحكم ما يعانيانه من أثر الصدمة التي سببها لهما ابنهما وفي هذه الفترة بالذات سمع المطيري أهازيج الصبيان وإطلاق الرصاص، فهب يسأل زوجته عن ابنه، فلم تفده عن وجوده، فراح يتفقد بندقيته فلم يجدها في مكانها المعتاد الذي وضعها فيه، فبحث عنها هنا وهناك فلم ير لها أثراً. فأعاد الكرة يسأنها أين البندقية ... فكان جوابها سلياً، فصاح بها لا يكون الشقي الملعون أخذها ؟... فأومأت الزوجة برأسها بإشارة تعبر عن جهلها بالبندقية، وعن غضبها على ابنها فقال لا بد أن وجه الشوم النقط البندقية. ثم أردف قائلاً: قبحه الله من ابن منحوس منذ أن رأيته لم ارى اليوم الأبيض هأنذا ذاهب إليه لا يجلب لنا مصبية أخرى. مرع الأب يهرول ليأخذ البندقية من ابنه، وقبل أن يصل إلى ملعب الصبية الاحظ أن الفتيات تركوا رقصهم وأغانيهم وأن الطلقات النارية انقطع صوتها، وعندما دنا منهم أكثر وجد الضجيج الممزوج بالبكاء فأسرع بجربه ليتحقق ما الأمر... وعندما توسط الملعب وجد ابنه ملقى على وجهه كما وجد ابن مجيره بحالة مماثلة، فراح يقلب ابن مجيره فوجده مصابًا برصاصة تابع قصة علي مرزوق الجبري الحربي مع جارة المطيري الجزء ٢

بني سالم ومسروح(حرب)

33,340 次观看 • 1 年前

سقوط دعوى منير الخباز: بين المحقق الكركي وتراث العترة عليهم السلام! لا ينقضي عجبي ممّن تُمنح له في الأوساط الشيعية ألقابٌ علمية رفيعة كـ«الفقيه» و«آية الله»، وهو يعجز عن إدراك أبسط القضايا العقدية، حتى خرج علينا بهذا الهذيان في هذه الليالي. إنه يبدو في الظاهر واسع العلم، غير أنّ عُمقه لا يكاد يبلغ شبرًا. إن لي على ما تفوّه به منير الخباز عدة تعليقات: ١ـ ما قولك في فعل العالم الكبير المحقق الكركي رحمه الله؟ فقد نقل الخونساري في روضات الجنات (ج٤، ص٣٤٦): «كان ـ الكركي ـ رحمه الله لا يركب ولا يمضي إلى موضع إلا والسباب يمشي في ركابه مجاهرًا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما». حتى إنّ علماء الشيعة في الحجاز كاتبوه بذلك، كما في طرائف المقال للسيد علي البروجردي (ج٢، ص٤١٧): «إن علماء الشيعة الذين كانوا في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر: إنكم تسبّون أئمتهم في أصفهان، ونحن في الحرمين نُعذَّب بذلك اللعن والسب.» فهل توقّف المحقق الكركي عن لعن الصنمين وأصغى لاعتراض الحجازيين، أم استمرّ على منهجه؟ ٢ـ ولقد أحسن السيد علي البروجردي حين ردّ على الشيخ يوسف البحراني رحمه الله الذي كان معترضا على فعل الكركي، فقال: «إن فعل الشيخ من ترك التقية والمجاهرة بالسب لعله كان واجبًا أو مندوبًا في زمانه… ووجود الضرر على الساكنين في الحرمين… لا يوجب التزام من كان في غيرها من بلاد الشيعة على التقية… فلا أرى البحث على مثله بجيد، فتأمل». (طرائف المقال ج٢ ص٤١٧) فهذا يبيّن موهونية ما ذكره منير الخباز جملة وتفصيلًا. ٣ـ وماذا تقول في روايات العترة الأطهار عليهم السلام في ثلب أعداء الله، والتي صنّف فيها علماؤنا كتبًا كـ«أجزاء المطاعن» للمجلسي و«مثالب النواصب» لابن شهرآشوب وغيرها؟ منها ما رواه الكليني عن يونس، قال: قيل للرضا عليه السلام: إنك تتكلم بهذا الكلام والسيف يقطر دمًا؟ فقال: «إن لله واديًا من ذهب، حماه بأضعف خلقه النمل، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.» (الكافي ج٢ ص٥٩) ورغم وقوع الضرر على الشيعة، لم يتوقف الإمام عليه السلام عن بيان الحقائق، حتى قال لبعض أصحابه: «فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي عليهم السلام، فبكلام أبي بكر وعمر تريدون أن تتكلموا؟!». (رجال الكشي، ص٤٩٨) وها قد ظهر مرة أخرى سقوط كلام منير الخباز. ٤ـ وأما قوله: «اعرض عقائدك ولكن بأسلوب حكيم»: فيُردّ عليه بأنّ ذكر الحقائق، بما فيها المثالب، داخل في الحكمة؛ لأن الحكمة وضع الشيء في موضعه. وقد سبّ الله أحبار اليهود بقوله: «مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارًا»، وسبّ بلعم بقوله: «مثله كمثل الكلب». وقال المحقق الكركي: «من كان عدواً لأهل البيت عليهم السلام، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدح في أنسابهم وأعراضهم، بما هو صحيح مطابق للواقع، تصريحاً وتعريضاً، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام، وما صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم، عليهم أجمعين من اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. ولا حرج في تكرار ذلك والإكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم والموالاة لهم، بحيث يبرءون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده مشحوناً بذلك» (رسائل المحقق الكركي، ج٢، ص٤٦) ٥ـ إن الأولى بمن يكرر هذا الكلام كالببغاء أن يوجّهه إلى أتباع خامنئي الذين جرّوا الويلات على المنطقة بسياساتهم الخبيثة، فانعكس ذلك على الشيعة أنفسهم. ولا أدري كيف يتجاهل منير الخباز وأضرابه هذا كله، ثم يأتون بهذا الكلام الذي تبين بطلانه منذ السنوات الأولى لانطلاقة هذه المنهجية المباركة على يد سماحة الشيخ ياسر الحبيب، الذي لم يترك شاردة ولا واردة في مسألة الجهر بالبراءة والتقية إلا وناقشها بالدليل والبرهان. ٦ـ وأما التعايش مع أهل الخلاف، فإنه لا يلغي وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمنع من ذكر مثالب القوم، بل وسبّهم ولعنهم إذا اقتضى الأمر، كما تقرر من كلام المحقق الكركي. ونحن أبناء هذه المنهجية، وقد لمسنا أثر هذا الأسلوب في هداية الآخرين وتشيّعهم وتبرّئهم من أبي بكر وعمر؛ فنحن نتكلم عن حسّ، بينما أنتم تتكلمون عن حدس، والفرق واضح. ٧ـ وأختم بما قرره الحر العاملي في الفوائد الطوسية حول استعمال الأئمة للتقية بقوله:«ألا ترى أنهم عليهم السلام كثيرًا ما كانوا يعملون بالتقية في جزئيات يسيرة من المستحبات والمكروهات، ويتركون التقية في الكليات كذم أئمة الضلال ولعنهم». وهذا واضح لمن سبر أغوار روايات العترة عليهم السلام وتفحصها. وصلوات الله على أبي عبد الله الحسين، الذي نعيش ذكرى شهادته، القائل: «إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كله، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة، أما والله لتهمز بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا. والله لقد ضيعانا، وذهبا بحقنا، وجلسا مجلساً كنا أحق به منهما، ووطئا على أعناقنا، وحملا الناس على رقابنا» (تقريب المعارف ص243). والحمد لله رب العالمين.

ABU AMIRI

25,441 次观看 • 3 个月前

كتب الأستاذ الدكتور محمود توفيق سعد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ردا على تصريحات أسامة الأزهري بشأن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم. أثر العمل السياسي على أهل العلم بالكتاب والسنة وطلبته. طلب العلم بالكتاب والسنة احتسابا يستوجب أمورا، والعمل السياسي في زماننا يتطلب أمورا، ومتطلب كل لا يأنس بالآخر، هما في زماننا هذا كالنقيضين، وقل أن تجد بيننا من يعدل بينهما. الذي أؤمن به أن العالم بالكتاب والسنة المخلص لهما احتسابا؛ لا يطيق أن يعمل بالسياسة العامة في زماننا هذا، بل ولا يطيق الأعمال الإدارية العامة في هذا الزمان، الذي لا يملك المرء فيه حريته الملتزمة بمرضاة الله تعالى. تداولت مواقع ما يسمى بالتواصل أو التفاصل الاجتماعي، مقطعين مصورين لمسؤول وزاري ذي اختصاص علمي في الحديث وعلوم السنة، كان في كل مناقشا لرسالة علمية في جامعة الأزهر، فسطاط الخير، على مسمع ومرأى من أهل العلم وطلبته. في المقطع الأول فرض الشيخ وصايته على الأزهر والأزهريين أقرانه وأشياخه، وأقام نفسه مقاما يقضي فيه بمن يكون أزهريا، ومن لا يكون أزهريا، كهذا قضاء مبرما بكل جراءة متحصنة بالمنصب، فصك قانونا: "من ليس مذهبيا أشعريا صوفيا ليس بأزهري". هكذا وهذا لم أسمعه من شيخنا وإمامنا الأكبر الأطهر لسانا وخلقا، فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد محمد الطيب نسبا وحسبا، ولا أزكيه على الله تعالى، بل تلك رؤيتي له من بعد أن اقتربت منه، وجلست في مجلسه. ولا أقول هذا تزلفا، وهو عليم أني لا أتزلف إليه ولا إلى غيره والحمد لله رب العالمين، وليس لي عند غير خالقي طلبة البته. أيها الوزير، ما قلته إنما هو افتئات على الأزهر، تقول العرب: افتأت فلان علينا، يفتئت إذا استبد علينا برأيه. وهذا أيها الوزير أيضا إقامة لنفسك مقاما لا تسطيع أن تقومه، وإن كنت يوما رئيسا للدولة، إني أقولها لك، ولكل من صفق لمقالتك أو سكت عليها، ولم يردها عليك: أنا بحمد الله تعالى مسلم أزهري صعيدي. أنا مسلم عقيدة وعبادة وخلقا، والحمد لله رب العالمين. وأنا أزهري حنفي المذهب الفقهي منهاج تعلم وتعليم وتفكير وتعبير، ولا أتعصب له. وأنا صعيدي أنصر الحق بالحق احتسابا، وأرفض الضيم والنقيصة والمعرة، وأنت كذلك صعيدي. تلك مقومات وجودي في هذه الحياة. لست أشعريا ولا سلفيا ولا معتزليا، ولا أتخذ أي مذهب عقيدي نشأ بمدرسة علم الكلام. إنما أنا في معتقدي، آخذ بما كان عليه أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وهو قائم في أسفار أهل العلم، وأنا لا أقول بتأويل صفات الله وأفعاله، ولا أجسم، ولا أشبه، ولا أنفي ما أثبته الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لنفسه، سبحانه وتعالى. أنا منزه لله تعالى من كل نقص، وشعاري: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وأنا أجري صفاته وأفعاله على ما جاءت في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا أزيد، وسألقى الله تعالى على ذلك. لا أحيد عن ذلك أبدا إن شاء الله تعالى. وأنا أيها الوزير لست صوفيا من صوفية الطرق والعهود والخرق الملونة، والعصا السحرية المباركة، التي يتبرك بلمسها المريدون، ولا من الصوفية الذين اتخذوا الرؤى والمجربات والإلهامات مصدرا لمقالاتهم، ولن أكون إن شاء الله تعالى، ولكني لزمت والحمد لله تعالى، مجالس شيخي وأستاذي وحبيبي في الله تعالى، العارف بالطريق إلى الله تعالى فيما أعتقد، شيخنا محمد زكي إبراهيم، رضي الله عنه وعن ذريته أجمعين، وتلاميذه المتمسكين بالكتاب والسنة، منذ عام 1970 إلى عام 1987 حيث غادرت مصر. وما زلت على محبته في الله تعالى، وبرغم من ذلك لم أطلب أخذ الإذن بطريقته، ولكني كنت ألزم مجلسه يوم الأحد والأربعاء، في مكتب العشيرة المحمدية في شارع بورسعيد بجامع البنات؛ لأتعلم وأتأدب، فكان نعم العلم والمؤدب بلسان حاله ومقاله رضي الله عنه، فلست صوفيا بالمعنى المتداول لدى أصحاب الطرق الصوفية، أصحاب الرايات والمجربات والرؤى. فهل تملك أن تجردني من أزهريتي؟! وفي المقطع الآخر قال قولة لا يقولها نصيف. قال: إن الشيخ ابن عثيمين، رضي الله عنه وعن تلاميذه وعمن أحبه في الله تعالى؛ لا يصلح أن يكون قوله مصدرا أو مرجعا في البحث العلمي، وأن الأزاهرة لا يرجعون إلى قوله، وأن الشيخ ابن عثيمين يكفر الأزاهرة. كلمات ستقف بين يدي الله تعالى يوم القيامة، ويقتص منك الشيخ الجليل في اتهامك له بأنه يكفر الأزاهره، هكذا على الإطلاق، ولن تسطيع أن تثبت هذا الاتهام. نعم. قد يكون مفسقا أو مكفرا من يقول: الرب عبد والعبد رب، ومن يقول: إن الله عبد نفسه، ومن يقول: إن فرعون الذي أغرقه الله تعالى مات مؤمنا موحدا، وأن الكفار في جهنم يوم القيامة يستعذبون النار، ولا يتألمون؛ لأن العذاب من العذوبة.. فانظر أيها الوزير كيف تكون المنجاة مما رميت به الشيخ. الرجل ذهب إلى ربه سبحانه وتعالى، فأنى لك أن تتحلل منه جريرة وضعتها في عنقك، وما كان لك أن تفعل. أيها الوزير، أنا أقرأ لكل عالم مسلم قدر ما يعينني الله تعالى عليه، فما أيقنت أنه الحق، أخذته ودعوت لصاحبه أيا كان، وما أيقنت أنه ليس بحق، أو فيه شبهة، تركته أيا كان صاحبه، ولو كان أبي رحمه الله تعالى. وأعتقد أن هذا هو منهاج كل طالب علم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم احتسابا. يقول الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا. اللهم إني أبرأ إليك من كل ما لا يرضيك. وكتبه محمود توفيق محمد سعد.

شؤون إسلامية

331,500 次观看 • 1 年前

﷽ مبدأ الاعتدال للمرأة في هذا الوقت … لمعالي الدكتور / الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -وفقه الله- الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد؛ فإن الحديث عن الاعتدال في شؤون المرأة اليوم ليس ترفًا فكريًا ولا استجابةً لضغطٍ ثقافي عابر، بل هو واجب شرعي ومنهجي يق تضيه ميزان الشريعة، في زمنٍ اضطربت فيه المفاهيم وتنازعت المرأةَ دعواتُ الإفراط والتفريط معًا. فطرفٌ يدفع بها إلى الانسلاخ من فطرتها باسم التحرر، وطرفٌ يحاصرها بقيود العادات باسم الغيرة، وكلاهما انحراف عن الصراط المستقيم الذي جاء به الوحي. والاعتدال في الإسلام ليس منطقةً رمادية ولا حلًا وسطًا بين باطلين؛ بل هو التزامٌ بالحق الخالص كما قرره الكتاب والسنة وفهمه سلف الأمة. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143] فالوسطية هنا وسطيةُ هدايةٍ وعدل، لا وسطيةُ مساومةٍ أو تنازلٍ عن الأحكام. ومن هذا الأصل يتقرر أن المرأة في الإسلام مكرَّمةٌ بالحقوق، مكلَّفةٌ بالواجبات، محفوظةُ الكرامة، لا تُختزل في صورة استهلاكية، ولا تُحجَب عن مقاصد الاستخلاف والعمران. والاعتدال الحقّ هو أن تُعطى المرأة ما أعطاها الله، ويُمنع عنها ما منعها الله، دون زيادةٍ تُفسد ولا نقصٍ يظلم. وفي هذا العصر، تبرز الحاجة إلى تحرير مفهوم الاعتدال من الاستخدامات الإعلامية المائعة، وإعادته إلى أصله الشرعي المنضبط، خاصة في قضايا المرأة التي صارت ساحة اختبارٍ للأفكار الوافدة، ومعيارًا يُقاس به ظلمًا تقدّم المجتمعات أو تخلّفها . وهنا يظهر الدور العلمي الرصين في تفكيك الشبهات، وتصحيح المسارات، وربط الأ حكام بمقاصدها، لا بالضغوط ولا بالشعارات. ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الكلمة لتؤصل لمبدأ الاعتدال للمرأة تأصيلاً علميًا راسخًا، يزن الأقوال والأطروحات بميزان الوحي، ويعيد بناء الثقة بمنهج الإسلام في حفظ الدين، وصيانة الأسرة، وتحقيق السكينة الاجتماعية، بعيدًا عن صخب الاستقطاب وحدّة الشعارات. نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل القول خالصًا لوجهه، نافعًا لعباده.

خالد التميمي

17,410 次观看 • 8 个月前

(من طفلٍ منكسر إلى طالبٍ متميز) قصة المعلم عوض الزايدي في صناعة الثقة وبناء الإنسان الأستاذ عوض الزايدي له قصة تربوية رواها الدكتور محمد الرشيد، وزير التعليم في حينه، قائلاً: قال، والكلام للمعلم عوض الزايدي: بداية القصة كانت حين كُلِّفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد. حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ؛ حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم. فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ، وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له: اقرأ. قال الجميع بصوت واحد: «ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ!» فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه. دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيت مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده. فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم. ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وبيته مستقر. واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عُرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط. وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء. عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثر خسارة. وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه. كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار. كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك. وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة؛ لأنه ليس له صاحب ولا رفيق. وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة، شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات. وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب، منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه أو واجبه، ويعاتبوه؛ لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة. وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع، طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية، مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد. ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم. فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات! قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً. وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة، يقال لهم «القراقبة». كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى إن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف؛ حتى تكون سمينة. وكان عند «علي القرقبي» بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها ويأكلوا من لحمها. ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة، هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه. فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها! فقالوا له: ماذا عرفت؟ قال: «أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مرق رقاب أبقار القراقبة.» وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة؟ فتفاجؤوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها. فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ (يتبع)

عبدالله ال موسى

40,456 次观看 • 1 个月前

هام جداً: حول مقولة (لا شماتة في الموت). يُلاحَظ أن المهاجمين لنا على فرحنا وشماتتنا بهلاك زمرة من المجرمين، أنهم مفلسون من الدفاع عن تلك الفطائس وجرائمها، وسيرتها العفنة، وجرائمها النتنة، ولذلك يقفزون للكلام عن منع الشماتة بالموت مهما كان سلوك الميت، ويستجلبون مقالة لا صحة ولا دليل عليها "لا شماتة بالموت". ولو أردنا معرفة الحكم الشرعي الصحيح بالشماتة بمقتل وموت المجرمين الظالمين، فالجواب هو: لا حرج في الشماتة بما يصيب العدو الظالم المفسد، لا سيما إذا كانت البليّة التي حلتْ به قاطعة لشره، وضرره على الناس، وقد نصَّ الفقهاء على جواز الفرح بما يصيبه من البلايا لانقطاع شره. فقد أخبر ربنا أنه سيجعل من غرق فرعون وهلاكه عبرة، فقال: (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية). [يونس ٩٢] ولم يقل لا تشمتوا به وبموته غريقاً. وأخبر الله أن الكلَّ فرح واستبشر بهلاك قوم فرعون لسوء صنيعهم، فقال: (فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا مُنظَرين) [الدخان ٢٩]. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: "العَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالبِلاَدُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ". صحيح مسلم. فالفرح بموت الظالم الفاجر لأجل ما يحصل من زوال مفسدته، مشروعٌ، سواء مات حتف أنفه، أو قتله مسلم، أو كافر؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. قال ابن حجر: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَاجِرِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا. جاء في بريقة محمودية: أفتى ابن عبد السلام بأنه لا ملام بالفرح بموت العدو، ومن حيث انقطاع شره عنه، وكفاية ضرره. وقد ورد عن السلف أنهم كانوا يفرحون بهلاك الظلمة: لما جاء خبرٌ موت المريسي الضال وبشرُ بن الحارث في السوق قال: "لولا أنه كان موضع شهرة لكان موضع شكر وسجود، والحمد لله الذي أماته" (تاريخ بغداد: 7/66، لسان الميزان:2/308). وقيل للإمام أحمد بن حنبل: "الرجل يفرح بما ينزل بأصحاب ابن أبي دؤاد، عليه في ذلك إثم؟ قال: ومن لا يفرح بهذا؟!" (السنة للخلال:5/121). ولما جاء نعي وهب القرشي -وكان ضالاً مضلاً- لعبد الرحمن بن مهدي قال: "الحمد لله الذي أراح المسلمين منه" (لسان الميزان لابن حجر:8/402). وقال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية:12/338) عن أحد رؤوس أهل الضلال: "أراح الله المسلمين منه في هذه السنة في ذي الحجة منها، وحين مات فرح أهل السنة بموته فرحاً شديداً، وأظهروا الشكر لله، فلا تجد أحداً منهم إلا يحمد الله". قال المروذي : دخلتُ على أحمد بن حنبل، يوم ضُرِب ابن عاصم الرافضي الحدَّ ، فرأيته مستبشرًا يتبيّن في وجهه أثر السرور . هذه بعض اثار عن السلف كانوا يفرحون بمثل ذلك. فإذا كان الحكم الشرعي هو جواز الشماتة بهم، ممن لم يتأذى منهم، فهو بالنسبة لمن تضرر وتأذى من إجرامهم يصبح واجباً إنسانياً وأخلاقياً، لأنه لو لم يفعل فكأنه يسيء للشهداء والمعذبين والمشردين، الذين طالهم إجرام هؤلاء القتلة، ويفضِّل مراعاة خاطر أتباع المجرمين على التهنئة بشفاء صدور المؤمنين، وكأنه يزدري نعمة الله التي منَّ بها عليه في تخليصه من إجرام من يعتدي عليه. والشماتة في ضمنها رسالة لكل الظالمين أنه لن تبكي عليكم السموات والأرض حال موتكم مجرمين ظالمين.. فاعتبروا قبل فوات الأوان. ولا ننسَ في النهاية أن نوضح أن الشريحة التي تحاضر في منع الشماتة بقتلاها المجرمين، هي شريحة فاجرة، ما توقفت عن الضحك على أشلائنا، والشماتة بتهجير أهلنا من بيوتهم، والسخرية من شهدائنا، ولذلك فهؤلاء أولى بهم الصمت والخرس، فالمحاضرة في الشرف محظورة عليهم. عبر التاريخ يُذكَر المجرمون والسفاحون والقتلة، بسيرتهم القبيحة الفاضحة، ويفرح الناس بالخلاص منهم، ويحذر من أفعالهم المعتبرون. فجأة يريد البعض أن يجعلوا من وفاة مجرمي حزب الشيطان صك براءة، يمنع الضحايا من الحديث عنهم، أو الفرح بالخلاص من شرورهم. متى كان الموت ماحياً لسجل المجرمين؟! إن محاولة منع الناس من الحديث عن المجرم، بحجة وفاته ومقتله على يد أي جهة كانت، وممارسة الرُّهاب على الضحايا كي لا يفضحوه ويشمتوا به، ويفرحوا للخلاص من شره، هي جريمة أخلاقية، تتسبب بطمس الحقيقة، وتصب في صالح تبييض صفحة المجرمين وتشجيعهم، وتزوير التاريخ لصالحهم، وازدراء مشاعر الضحايا، والاستخفاف بمصابهم. من أقبح المواقف: شخصٌ لا مشكلة عنده أن يأتيك مجرم، فيقتل أطفالك، ويعتدي على أهلك، ويدمر بيتك، ويهجّرك. لكن المشكلة عنده إذا مات هذا المجرم أن تشمت بموته، وقتها تكون عنده فاقداً للإنسانية والرحمة. بنظره كان الواجب عليك أن تدعو له بطول العمر، والقوة والصحة، كي يتابع إجرامه بحقك. د. عبد المنعم زين الدين #سوريا #إيران #العراق #لبنان #اليمن

د.عبد المنعم زين الدين

43,924 次观看 • 2 年前

وثائق الأرشيف الفرنسي والبريطاني والعثماني تكشف للدكتور مائير مصري من هم السعوديين لن أخوض في غمار صفقة حصول المملكة العربية السعودية على طائرات F-35 بجهود حثيثة من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، والتي كللها بنجاحه في رفع السقف الدفاعي للمملكة بأحدث التقنيات العسكرية كما عودنا، وأضاف للترسانة السعودية صفقة جديدة ضجت بها وسائل الإعلام مؤخراً. وفي هذا الطرح سأتجاوز التطرق إلى الإنجازات العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان لحراكه السياسي النشط دلالات واضحة انعكست على تغيير موازين القوى في المنطقة، وذلك ليس بغريب، فهو امتداداً لأسرة خصها الله بالقدرة على الاستمرار والتجدد وممارسة الزعامة الحقيقية أسوة بأسلافه من أئمة وملوك. ولكني سألقي الضوء على ما استوقفني مؤخراً من تكرار نعت السعوديين بالبدو أو القبائل البدوية، وكأنها مسبة. ومنها المناظرة التي عرضت على قناة i24 news التي شارك فيها الدكتور مائير مصري أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية، الذي خرج عن إطار الحوار كأكاديمي حول قضية حصول المملكة العربية السعودية على تلك الصفقة مما يهدد الأمن الإسرائيلي، إلى نعت السعوديين بقبائل البدو، مردداً بذلك ما ذكره سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي، بل وأضاف عليه أنها دولة الجِمال والرمال، وهو خروج كامل عن سياق الحوار السياسي، وكأنها مسبة يلطخ بها السعوديين اعتقاداً أنها عار غير مدركين أن نعتنا بالقبائل البدوية وسام شرف على صدر السعوديين، ونفتخر أن جذور قبائلنا ضاربة لآلاف السنين في هذه الأرض وأننا لسنا من شتاتها. ولن أستشهد بذكر بطولات أبناء القبائل في قهر الفرس والروم، ولكن نكتفي بالعودة لثلاثمائة عام مضت شهدت فيها الوثائق العثمانية والبريطانية والفرنسية والفارسية أن القبائل البدوية التي يشرفنا كسعوديين الانتماء لها والتي تمتطي الجِمال وتقطع الصحاري هي من أثارت فزع القوى الضاربة في المنطقة ابتداء من الإمبراطورية العثمانية، التي أثارت رعب أوروبا ودكت سنابك خيولها تراب أراضيها. وامتد الهلع من تقدم السعوديين على جِمالهم وخيولهم قاطعين الصحاري ليصل إلى قلوب سلاطين آل عثمان ورجال دولتهم، لتجد تلك المخاوف طريقها إلى حكومة الهند البريطانية وحكومة لندن من وصول النفوذ السعودي إلى الهند البريطانية مروراً بمناطق نفوذها في مسقط، بعد أن أدركت مدى التفوق السعودي، لذلك جنحت لرفض تبني فكرة محاربة السعوديين بشكل مباشر، وتخلّت عن حلفائها بعد أن أوصتهم "بعدم إقحامها أو الاعتماد على مساعدتها لمواجهتهم، لأنها ترفض التدخل في مواجهة مباشرة مع السعوديين"، خشية الدخول في صراع سرمدي مع القبائل العربية بزعامة الأئمة السعوديين، الذين كان هدفهم الأول تقويض النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية. وأكد ذلك التقرير الفرنسي "أن ظهور مملكة جديدة من رمال أرض العرب، جديرة بزرع الرعب لدى القوى الآسيوية الأخرى، تلفت انتباه ملوك أوروبا نحوها. وأن اسم إمام السعوديين أخذ ينشر الرعب والذعر في مناطق النفوذ الفارسي على ضفاف الخليج العربي والنفوذ العثماني انطلاقاً من العراق مروراً بسوريا حيث الولايات العثمانية وينتهي داخل أسوار القسطنطينية". واسترسل التقرير الفرنسي أن السعوديين "بدأوا بالتخطيط فعلياً للسيطرة على مسرح الأحداث في آسيا حتى أبواب القسطنطينية، بعد أن نجحوا في مد سيطرتهم إلى جميع مناطق النفوذ البريطاني في مسقط". في حين أكدت السجلات البريطانية "تحرك الأسطول السعودي نحو الهند حتى وصل إلى المياه الهندية"، مما أكد أن السعوديين لن يكتفوا بطرد النفوذ الأجنبي بل سينقلون المعارك إلى مناطق نفوذ أخرى. وفي هذا السياق، كتب الكاتب الفرنسي كورانسيز في وصفه للسعوديين في عام 1809م: "إنهم اليوم اسم ذائع الصيت في أوروبا مما يتيح لنا الحكم على مدى أهمية العمل الذي ننشره. ويبدو أن هؤلاء العرب يقدر لهم تأدية دور كبير في التاريخ. وفي حال أدوا الرسالة المتوقعة لهم، فإن معرفة بدايات تكوينهم لها أهمية كبرى لما لهذه البدايات من دلالة على مدى عظمة هذه الأمة". وذكر "إنه لمن الصعب تحديد النفوذ الذي سيرتقون إليه. يمكننا فقط معرفة نفوذهم الآن. إن تحديد ما سيكون عليه مستقبلهم استناداً إلى وضعهم الراهن مسألة يصعب حلها، وهي ليست في دائرة التاريخ". في حين ذكرت السجلات البريطانية أن "هذه الدولة الفريدة من نوعها، التي بعد أن كانت ضعيفة وهزيلة، وصلت في وقت من الأوقات لدرجة من القوة مكنتها من بث أعلى درجات الرعب والذعر في نفوس الباشوات الأتراك في جميع أنحاء آسيا بالإضافة إلى بث الرعب في نفس السلطان في القسطنطينية". وفي إطار آخر فقد خالف طوسون باشا قائد القوات العثمانية المصرية الذي دخل في مواجهات عسكرية طاحنة مع القوات السعودية بقيادة الأئمة السعوديين استمرت أربعة سنوات ما ذكره دكتور مائير مصري المنكب على مكتبه في الجامعة العبرية في شأن السعوديين، فقد ذكر طوسون باشا في تقرير عسكري بتاريخ 30 رجب 1228هـ / 29 يوليو 1813م بعث به لوالده محمد علي باشا يشكو فيه صلابة وقوة المحاربين السعوديين عندما أشار أنهم "لا يعدون من البشر أي أنهم ليسوا من بني آدم هم قوم خلقوا للقتال، فهم لا يتأثرون بالجوع والعطش والبرد والحر فهو عندهم سواء وهدفهم في الحياة تنفيذ أوامر إمامهم. في الوقت الذي عانت فيه قواته من التشتت والإحباط بسبب الجوع والطقس مما أدى إلى وفاة عدد كبير من قواته". وبالعودة لتصريحات دكتور مائير مصري عن مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن موقف المملكة العربية السعودية محسوم من القضية الفلسطينية منذ عهد الملك عبد العزيز. فالموقف السعودي ثابت لا يتغير وهو لا يساوم على حريات الشعوب وحقها في تقرير المصير. وامتدت هذه السياسة إلى الشأن الاقتصادي في عهد الملك عبد العزيز، الذي تجنب منح امتياز النفط لبريطانيا ودول أوروبا لوجود ماضي استعماري لصالح الجانب الأمريكي لعدم وجود ماضي توسعي في الأراضي العربية، مما يؤكد تمسك المملكة على مختلف الملوك الذين توالوا على حكمها بموقف ثابت لا يتغير. ولم تكن هذه المفاهيم مرتبطة بتأسيس المملكة العربية السعودية، بل امتدت لثلاثمائة عام منذ عهد الأئمة السعوديين في دورهم الأول والثاني، الذين سعوا لتكوين إمبراطورية عربية تسعى لتوحيد العرب والقضاء على النفوذ الأجنبي حتى عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي حمى أراضيه من السقوط في يد القوى العظمى في وقت كانت تتقاسم فيه الأراضي العربية. أما بشأن ما ذكره الدكتور مائير من أن المملكة العربية السعودية هي دولة الرمال والجِمال، فالإنجازات المتلاحقة في جميع المجالات لولي العهد الدؤوب الذي سعى لوضع المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة تتحدث عن نفسها. وقد ساهم أبناء القبائل في رفع اسم المملكة في المحافل الدولية بعد أن حصدوا الجوائز العالمية، وما زلنا نحن كسعوديين نفتخر بقبائلنا التي ننتمي إليها. نذكر من تلك الجوائز على سبيل المثال لا الحصر: - الجائزة الكبرى في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز المبتكر الدكتور سعد العنزي من جامعة المجمعة. - 6 جوائز دولية و124 ميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2025: الفائز مجموعة من المبتكرين السعوديين من مختلف القطاعات التعليمية. - 23 جائزة عالمية (14 جائزة كبرى و9 جوائز خاصة) في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آيسف 2025": الفائز المنتخب السعودي للعلوم والهندسة (40 طالبًا وطالبة). - الجائزة الكبرى كأفضل مخترع في آسيا بمعرض آيتكس الدولي 2025: الفائز الطالب عبدالله المزيعل. - الجائزة العالمية للتقدير الفني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لفئة المشاريع الرائدة: الفائز برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية". - 3 جوائز (ميدالية فضية وميداليتان برونزيتان) في الأولمبياد الدولي للفيزياء الفلكية والفلك 2025 (IOAA): الفائز طلاب سعوديون ممثلون بمؤسسة "موهبة". - 6 جوائز دولية (4 ميداليات برونزية وشهادتا تقدير) في أولمبياد البلقان للمعلوماتية 2025 (BOI): الفائز المنتخب السعودي للمعلوماتية. - 4 جوائز عالمية (ذهبية) ضمن جوائز تجربة العميل الدولية لعام 2025 (ICXA): الفائز المنظومة الصحية في المملكة. - جائزة أفضل بنك في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) لعام 2025 على مستوى السعودية: الفائز البنك السعودي الأول (SAB). د. جواهر بنت عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي بن تركي آل سعود Abduljalil Alsaeid عبدالجليل السعيد

د. جواهر بنت عبدالمحسن بن عبدالله بن جلوي آل سعود

49,019 次观看 • 10 个月前

هذا الكلام الذي يقوله حسن الدغيم هو عين الطرح العلماني، والخطير في طرحه أنّه يقدَّم بلبوس "إسلامي"، فهو لا يقول: إن العلمانية هي الحلّ. بل يطرح "وصفة" منزوعة الدسم لدولة وطنية يزعم أنها لا علمانية ولا إسلامية، أي أنها ليست "مؤدلجة"، والواقع أن ما يقدّمه هو عين الأيديولوجية العلمانية التي تفرض هوية وطنية وتعزل الهوية الإسلامية، وتجعل التشريع بما يتوافق عليه البشر لا بما شرعه الله عزّ وجلّ لهم في كتابه وعلى لسان رسوله صلّى الله عليه وسلّم وما حُمّل عليهما بطرق الاجتهاد المنضبطة. ما يطرحه ببساطة هو نموذج الدولة الوطنية العلمانية المطعّمة برتوش إسلامية لزوم إرضاء المتديّنين السذّج، لكن هل ما زال هذا الجيل ساذجًا حتى يكرَّر عليه هذا الخطاب السطحي الذي عفا عليه الزمن؟ وإليكم المغالطات الواردة في مقطعه هذا وهو من آخر بودكاست له: - يجعل في بداية كلامه وجود الحكومة الإسلامية التي تطبّق الشريعة: "أيديولوجيا"، (ومِن عنده يضيف "تطبيقًا حرفيا")، مع أن إقامة الشريعة ليست أيديولوجيا بل عبادة فردية وجماعية للمسلمين، أمرهم بها الله عزّ وجلّ في محكم كتابه. وليس بالضرورة أن تكون تطبيقا "حرفيّا"، بل بحسب أصول الفقه كما بيّن أئمة هذا العلم. - يقول إنّ الأقدار (التي يبدو أنه اطلع عليها!) "ستتجه إلى حكومة تأخذ من قيم الإسلام، من ثقافة الإسلام، من تديّن السوريين مصدر وحدة وطنية". فجعل الإسلام وقيمه "تابعًا" أو "وسيلة" لتحقيق "أيديولوجيا" حديثة هي مفهوم "الوحدة الوطنية" الهلامي، بدلا من أن تكون مهمة المسلم إقامة قيم الإسلام وشرائعه ليقوم العدل والقسط بين الناس جميعا، مسلمهم وكافرهم. - ويفسّر ذلك بقوله "يعني مثلا الإسلام يدعو إلى التسامح والاعتدال والتعايش المشترك". وهنا السؤال: لماذا اخترت هذا مما يدعو إليه الإسلام؟ والأهم: من يحدّد ما التسامح وما الاعتدال وما التعايش المشترك؟ المسيحي أو الدرزي أو العلوي لا يرى من التسامح أن تمنعه من المناصب السيادية الحساسة كرئاسة الدولة، ولا يرى من التسامح أن تكون الشريعة مهيمنة على القانون العام كما يقول الإسلام.. هذه في الواقع عبارات مطاطة يفسّرها كلٌّ كما يشاء. - يزعم أنّ القانون السوري (باستثناء حزب البعث وقانون الطوارئ وبشار وحافظ) "مستمدّ من روح الشريعة الإسلامية ومن القانون الفرنسي الذي هو مستمدّ ذاتًا من الفقه المالكي". وعلى كلام الدغيم تصبح فرنسا دولة إسلامية! وهو هنا يرتكب أكثر من مغالطة، أولها أن تأثّر الفرنسيين بالفقه المالكي في بناء قانونهم لا يعني أنّه مستمدّ من الفقه الإسلامي، بل يعلم كل طفل أنّ القانون الفرنسي قانون وضعي علماني قائم على تشريع البشر بدون ضوابط أصول الفقه ولا إقامة الشرائع الثابتة في الكتاب والسنة، وهذه محاولة سطحية في تسويغ لحظة شائنة في تاريخنا، وهي لحظة انضباع فكري جعلنا نقلّد الغرب في قوانينه ونعرض عمّا لدينا من إرث تشريعي وفقهي غنيّ. أما المغالطة الثانية فهي أن القانون السوري مليء بتشريع ما يخالف ما أنزل الله، وقد تناولت ذلك تفصيلا في رسالة لي بعنوان "رسالة إلى المشاركين في المجالس التشريعية" (تجدون نسختها على قناتي في تلغرام)، ولنأخذ نموذجين فقط: قانون الفوائد والربا وقانون السرقة، فالقانون السوري يبيح الربا بنسبة معيّنة ولا يجرّمه كليّا في مصادمة واضحة لكتاب الله عزّ وجلّ، وكذلك جميع عقوبات السرقة المفصّلة في القانون السوري ليس من بينها ما نصّ عليه الله سبحانه في كتابه وهو قطع اليد، وقس على ذلك عشرات الأحكام المخالفة لمحكَم الشريعة. - ثم يقول عن القانون السوري "هو ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع، فهو يجرّم السطو، والسرقة، والعلاقات الجنسية غير المشروعة، ويجرّم حتى الاستغلال الاقتصادي، والتربّح والفساد.. يعني هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة". فأولا: معظم ما يجرّمه القانون السوري مجرَّم في أنظمة غربية وشرقية غير مسلمة، فكيف أصبح هذا دليلا على "إسلاميته" أو "عدم مخالفته للشريعة"؟! ثم هل المطلوب هو "التجريم" أم الالتزام بأحكام الشريعة، ففيما ذكرت من أمور، هل تعامل الإسلام مع السطو المسلّح أو "قطع الطريق" (وحكمه في القرآن) بالأحكام ذاتها التي يعطيها القانون السوري؟ هل حكمه في السرقة نفسه؟ وهل يجرّم الزاني ويعاقبه (محصنًا أو غير محصن) بنفس ما يفعله القانون السوري؟ وهل يجرّم كل المعاملات المحرّمة في الإسلام وعلى رأسها الربا؟ المفارقة أنّ معظم ما ذكره الدغيم نجد القانون السوري يخالف فيه الشريعة ويصادمها في أحكامه! - أما قوله "ليس قانونًا غريبًا عن ثقافة المجتمع"، وقوله "هذه القوانين ذاتًا لها أرضية إسلامية مستمدّة من شعوب المنطقة"، فمصدر التشريع لا يكون ثقافة المجتمع، إذ ربّما تكون قد فسدت مع طول البعد عن الشريعة وفهمها وإقامتها، ومع الغزو الفكري الغربي وتسلل قيم الغرب إلى العقول والقلوب. - يفرّق أخيرا بين "الفقه" و"الشريعة" ولا بأس بذلك، ولكنه بنى تفريقه على تقسيم مغلوط عجيب، فيقول ابتداءً عن الفقه بعد بيان ارتباطه بالواقع المتغيّر إنّه "ليس الشريعة الإسلامية التي تعني صيغة حتمية حاكمة للدولة والمجتمع والفرد والإنسان والكون والحياة"، وهذا جميل رغم عدم الدقة، ولكنه سرعان ما يبطل كلامه حين يقول "إن الشريعة الإسلامية هي صيغة شمولية للعقيدة والسلوك والفكر والمنهج والأحلام، أما الفقه الإسلامي فهو يراعي الناحية العملية السلوكية في الحياة، بيع شراء إيجار رهن قروض زواج طلاق إرث ولا يشمل الصيغة الشاملة في العقائد". وهذه من أعجب المغالطات! فالملاحَظ أنّ الدغيم لا يضبط كلامه فينقض غزله سريعًا، فهو يجعل الشريعة حاكمة للدولة المجتمع، وتتضمّن ما يحكم "السلوك" و"المنهج"، ثم يميّز الفقه عنها بجعله مختصّا بـ "الناحية العملية السلوكية"! أليست الشريعة الحاكمة على السلوك والمنهج مختصّة أيضًا بالناحية العملية السلوكية؟! ألم يقل الله تعالى: {ثمّ جعلناك على شريعة من الأمر فاتّبعها}، أليس "الاتباع" هنا عملا ينبغي القيام به؟ وهل خَلت الشريعة الثابتة - التي لا تتغيّر ولا اجتهادَ معها - من أحكام تتعلق بالشراء والإيجار والرهن والقروض والزواج والطلاق والإرث؟ ألم يقرأ حسن الدغيم أحكام المواريث في كتاب الله عزّ وجلّ؟ نعم هناك أمور اجتهادية خلافية، لكن ثمة "ثوابت" شرعية عملية مرتبطة بسلوك الفرد والجماعة لا تتغير بتغيّر الزمان والمكان واختلاف العقول والاجتهادات، وهي التي ستجد فقهاء الإسلام أجمعوا عليها في كتب "الفقه" على اختلاف العصور والمذاهب والمشارب. أحببت كتابة هذه العجالة لبيان فساد طرح الرجل، وهذا لا يتعلّق بشخصه الكريم، بل باعتباره شخصية عامة تقدّم طرحًا فاسدًا ينبغي تفنيده، صيانة لحياض الشريعة عن مثل هذا الخطاب العابث.

شريف محمد جابر

41,107 次观看 • 9 个月前

لدى النظام الجزائري ذبابٌ أيضًا، لكنه ليس كأي ذباب؛ ذبابٌ مستعدٌّ أن يعهّر تاريخ #الجزائر الثوري، ويشوّه ملحمة التحرير، ويُسقط على الجزائر والجزائريين كراهية لم يعرفوها يومًا. لكن لماذا الجزائر بالذات؟ ليس لأنها تؤيد "حلّ الدولتين" - فهذه لغة العرب الرسمية منذ عقود - ولا لأنها تقدّم تبرعات لغزة - فكل الأنظمة تقدّم، وإن كانت مصر تحبسها - ولا لأنها حاولت جمع الصف الفلسطيني - فجميع الدول جرّبت ذلك، حتى الصين، ولم تفلح. لماذا الجزائر إذن؟ لأنها آخر دولة عربية ناضلت ضد الاستعمار نضالًا حقيقيًا، ودفعت أكثر من مليون شهيد. ولأنها - بحكم إرثها الثوري- يُفترض أن يكون لها وجدانٌ مختلف، ومبادئ وقيم أعلى من السقوط في مستنقع النظام العربي الرسمي. لكنها - للأسف - اختارت اليوم الاصطفاف لا عبر "ذبابها" فقط، بل عبر وزير خارجيتها نفسه، في حملة ضد الفصائل المقاومة. حجة النظام الجزائري دائمًا هي "الشرعية الفلسطينية"! هذه الشرعية التي لا يختلف جزائري واحد على أنها عميلة وخائنة، تمنحها الجزائر ملايين الدولارات سنويًا، مع علمها أنها صنيعة التوافق الإسرائيلي – الأمريكي – العربي البائس. ومع ذلك جعلها النظام شمّاعة يعلّق عليها كل مواقفه الرجعية من القضية الفلسطينية، حتى صار الجناح العميل هو الذي يحظى برضا الجزائر ورعايتها. وسلطة عباس ليست سوى النسخة الفلسطينية من العميل الجزائري الشهير "محمد بلونيس". ذاك الذي كان مناضلًا، ثم انقلب، ثم قاتل جبهة التحرير وهو يتقاضى المال والسلاح من فرنسا. ولو دعمته دولة عربية لاعتبرتها جبهة التحرير خائنة. لكن النظام الجزائري اليوم يفعل ذلك مع سلطة عباس… متنكّرًا لدماء شهدائه ولتجربة التحرر التي يعرف تفاصيلها جيدًا. ومن المهازل السوداء أن يخرج ذباب النظام الجزائري يعاير الفلسطينيين بسبب انقسامهم ويعايرهم بسبب الخيانات التي تعرضوا لها. وكأن الجزائر نفسها "كانت بلا انقسامات"! وكأن الثورة الجزائرية جرت في صفاء الملائكة! والأدهى من كلّ ذلك أنهم يشتركون في دِيباجةٍ واحدةٍ مكرورةٍ حتى البِلى: “لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين”، بعد عقودٍ صدّعوا فيها رؤوس العرب بعبارة: “الجزائر مع #فلسطين ظالمة أو مظلومة”. وها هم اليوم ينسخون تلك العبارة ويمسخونها، فيتحول الشعار من ميثاق شرفٍ إلى لافتة هروبٍ وجبن. ولْيُتأمَّل التاريخ: حين سلّم الأمير عبد القادر الجزائري نفسه لفرنسا - حقنًا لدماء قومه - لم تتوقف المقاومة، بل اشتدت من بعده، ولم يقف عربيٌّ يومها ليقول: “لن نكون جزائريين أكثر من الجزائريين فقائدهم سلم نفسه”. لم يظهر ذباب، ولم تخرج أقلامٌ مأجورة لتشمت بالشعب، بل بقيت الأمة تنظر إلى الجزائر كرمزٍ للصمود، لا كعبءٍ سياسيٍّ تتخلص منه عند أول امتحان. والحقُّ أن ما شهدته الثورةُ الفلسطينية — رغم صمودها العجيب — لا يقارَن بما شهدته الثورة الجزائرية التي قدّمت ملايين الشهداء. لكن الفرق الجوهري ليس في حجم التضحيات وحده، بل في طبيعة البيئة العربية المحيطة بكل ثورة. فالثورة الجزائرية حظيت، بالفعل، بدعم عربي صريح كان رأسه مصر؛ حتى قال وزير خارجية فرنسا آنذاك: “لولا السلاح والمال والمساندة المصرية، لَخَمِدَت الثورة الجزائرية.” ولم يكن ذلك كلامًا عابرًا؛ فقد تعرّضت مصر نفسها لعدوانٍ ثلاثي - شاركت فيه فرنسا - انتقامًا من دعمها للثورة الجزائرية. أما الثورة الفلسطينية، فقد ابتُليت بما لم تُبتلَ به أمة: خيانة النظام المصري، مشاركته في حصار غزة، قطع الأرزاق، هدم الأنفاق، والتآمر المكشوف على المقاومة. ولم يُعرض بلدٌ عربي في أسواق المساومات مثلما عُرضت فلسطين؛ تباع وتُشترى، وتُفتح ملفاتها في دهاليز الأنظمة؛ وحين يأتي “الدعم العربي” يأتي مسمومًا، هدفه إفساد قيادات المنظمة، وإشعال الانقسامات، وضبط الإيقاع الفلسطيني على نغمة العواصم الحاكمة. والجزائر اليوم - للأسف - ليست استثناءً، فهي تدعم سلطةً كلُّ نهجها استسلام، وتدير ظهرها للفصائل المقاومة بزعم أن “مقاصدها مبهمة”، مع أن هذه الفصائل أوضحُ قربانًا وأصدقُ جهادًا من سلطة لا يُستهلك منها إلا تصريحاتها الأمنية. ثم يأتي وزير خارجية الجزائر ليقول: "نحن لا نخالف الإجماع العربي.” وكأن الجزائر لم تخالف الإجماع العربي في ملفات كثيرة، منها الملف السوري، يوم كان الجميع يلحق بواشنطن والرياض، فرفضت الجزائر ذلك… ثم اليوم تعود لتتماهى مع منطق الإجماع المزيّف حين يتعلّق الأمر بفلسطين! والحقيقة أن انقسامات الثورة الجزائرية أضعاف ما شهدته الثورة الفلسطينية، ومن أبرز دوائرها: 1) صراع جبهة التحرير مع أنصار مصالي الحاج في بدايات الثورة. 2) صراع الداخل والخارج، والسياسي والعسكري - من مؤتمر الصومام إلى اغتيال عبان رمضان، وصولًا لأزمة 1962. 3) الخيانات الفردية والتمرّدات لأسباب متشابكة ومتباينة. وفوق هذا كله تأتي "المؤامرة الزرقاء – Bleuite" التي زرعت قوائم وهمية لعملاء داخل الـ FLN، فأوقعت بالثورة آلاف الضحايا على أيدي رفاقهم لا على يد فرنسا. وتقدّر ضحاياها بـ 5 آلاف على الأقل، وبعض المؤرخين يرفعون الرقم إلى 10–12 ألف شهيد. فأي ثورة في التاريخ كانت نقية بلا شوائب؟ وهل كان الجزائريون ملائكة والفلسطينيون شياطين؟ أم أن لكل ثورة رجالًا… ولكل ثورة أيضًا مثبّطين وخونة؟ الفرق أن المشهد الجزائري اليوم يسيطر عليه أولئك الذين كانوا - لو عاشوا زمن الثورة - من المحبطين المهزومين الذين يرون أن مقاومة فرنسا ضربٌ من الجنون والانتحار أو تجدهم يخدمون في جيش يحتل بلادهم ويقتل شعبهم. ولهذا يسيئون إلى ثورة الجزائر، ويحقّرونها، ويُسقطون على الفلسطينيين ما هو أوثق بتجارب الجِبن والهزيمة من تجارب البطولة.

نظام المهداوي - Nezam Mahdawi

43,936 次观看 • 10 个月前

ثلاثة قرون من الدولة.. والوفاء أطول عمرًا من الرجال."القصة ادناه" يقول راعي السيف الأجرب،مؤسس السعودية الثانية، تركي بن عبدالله: رميت عني برقع الذل برى ولا خير في من لا يدوس المحاري نزلتها غصبٍ بخير وشرى وجمعت شمل بالقرايا وقاري وأجهدت في طلب العلا لين قرى وطاب الكرى مع لابسات الخزاري ومن غاص غبات البحر جاب درى وحمد مصابيح السرى كل ساري والفرسان يعلمون من يصادقون؛ ففي وقت الضنك والشدة اتخذوا من سيوفهم رفيقًا فلم تخذلهم. فرحم الله يدًا خضبت سيفها بدم الغزاة من سلّته إلى مقبض الخمس،فوصل تركي الدولة السعودية الثانية بالأولى،ثم وصل عبدالعزيز الثالثة بالثانية والأولى، لنحتفل في فبراير ب ثلاثة قرون من تاريخها. ثلاثة قرون ليست مجرد حساب ورقم في الزمن،إنها أجيال ولدت وأجيال رحلت، وبقيت الدولة متلاحمة بتاريخها.والدول لا يطيل عمرها البناء وحده، بل قدرتها على أن تجعل في كل جيل من يحمل معنى استمرارها. وثلاثة قرون كفيلة بأن تُسقط من الذاكرة كثيرًا من الأسماء، لكنها لا تستطيع أن تمحو موقفًا صادقًا استقر في وجدان الرجال؛ فبعض المواقف أقوى من الزمن وسنمر عليها منطلقين من وقفة المملكه مع اليمن فالعربدة والبلطجة الحوثية أنهت الحلم والصبر ليأتِ الوقت الذي تنتهي فيه هذه الممارسات الإجرامية! وبضرب أماكن حساسة فقط انتهى الانتظار، فما قامت به القوات الجوية الملكية البارحة هو إعادة الحوثي إلى حجمه الطبيعي، بعد أن ظنوا أنهم ندّ. ولم تتخلَّ السعودية عن اليمن، واليوم،بعد أن نضج جمعه كبلد ولم يعد يرى في الحوثي إلا عميلًا لإيران أوفى لها بخيانته،حان لأهل اليمن استرجاع ديارهم. ويقول خلف بن هذال: سدنا ما هرفلوا به رديين السدود حظنا عالي وفي قمة العز اعتلا من تلوى في ذرانا يبى يلقى سنود كم غريبٍ في حمانا نسى الهم وسلا وصدق؛فكم غريب في حمى هذه الأرض نسي الهم وسلا. في طفولتي كنت أسمع من رجال كبار في السن، وبعضهم «عَرّاف»بمعنى العارف بالتاريخ وأخبار الرجال،لا الكاهن،قصصًا عن رجال عاشوا في زمن الدولة السعودية الأولى والثانية، وعن مواقف بقيت في الذاكرة جيلًا بعد جيل.وكانوا يروون أن الوفاء وحفظ مواقف الرجال من الخصال التي اشتهر بها من عرفوهم من الحكام. فالوفاء لا يحتاج إلى من يكتبه حين تحفظه صدور الرجال؛ فما كان مجاملةً يموت بانتهاء مجلسه،وما كان خُلُقًا تتناقله الأجيال حتى يصبح جزءًا من الذاكرة. ومن الصور المعاصرة التي تستحق الذكر وجود أعداد كبيرة من اليمنيين، بالملايين،في المملكة، مندمجين في المجتمع، بدلًا من أن تكون حياتهم محصورة في مخيمات كما تفعل دول أخرى. وكان ذلك العارف بالتاريخ يروي قصص رجال كانت لهم مواقف مع حكام الدولة السعودية الأولى والثانية، ثم بقي الود والوفاء محفوظين لأبنائهم من بعدهم. وعندما تكون لدى الشعوب ذاكرة تنتمي إليها،وقصص كلما سمعتها أدركت أن وراء حاضرها رجالًا دفعوا ثمن بقائه، ازداد اعتزازها. وشخص معروف، لأحد أجداده قصة قبل عقود كثيرة مع أحد حكام الدولة الثانية، ولليوم يُذكر أن أحفاد أحفاد هذا الرجل يتواصلون معهم. وليس عجيبًا أن يفي الرجل لصاحبه ما داما حيَّين؛ العجيب أن يموت الاثنان،ثم يبقى الوفاء حيًّا بين أبنائهما وأحفادهما. هناك تعرف أن الذي جمعهما لم يكن مصلحة عابرة، بل خُلُقًا كان أقوى من الدهر. ولا نذهب بعيدًا؛ فجلالة الملك سلمان، مدّه الله بالصحة، عُرف عنه الوفاء المنقطع النظير،ولا ينسى أحدًا،ويصل الناس، ودائم السؤال عنهم. وبعض المواقف لا تنتهي حين ينفضّ مجلسها؛ بل تذهب إلى الذاكرة إجلالًا، ثم يرويها الأب لابنه، حتى يصبح الوفاء أطول عمرًا من أصحابه،كما في حديث عبدالمحسن الفرم، وقصته في المقطع أدناه👇، التي تبيّن لك حجم وفاء سليل حكام وابن مؤسس. وأندر الوفاء أن يذكر ملك بن ملك، ابن بفروسية والده 👇. والذين تربطهم علاقة بالأسرة يذكرون أن الوفاء عادة بينهم، كأنهم جميعًا تربوا عليها في بيت رجل واحد، ولعل هذا من حظ هذا الشعب العظيم، الذي ذكر غازي القصيبي سبب عظمته في المقطع أدناه👇. وكما قال خلف:حظنا عالي وفي قمة العز اعتلا. والحديث يطول عن دولة حديثة بمؤسساتها، عميقة بجذورها، وعلى أرضها مواضع ارتبطت ببداية الإسلام؛ وكأن التاريخ فيها لا يقف خلف الحاضر، بل يسير معه. فلكل هؤلاء الرجال الذين وقفوا للحق وساندوه مواقف لا تُحصى، لكن من أبرزها الموقف مع الكويت، ولمّ شمل لبنان، والوقوف إلى جانب اليمن، وكثير، وعلى رأسها أنها ثاني أكبر بلد في تقديم المساعدات الإنسانية للبشر بعد أمريكا، وإن قارنا حجم أمريكا وميزانيتها بالسعودية، كانت المملكة الأولى، والثاني والثالث فارغ، والرابع أمريكا. 🔴 القصيبي يتحدث عن عظمة المملكة الشيخ الفرن يتحدث عن وفاء الملك سلمان خلف بن هذال قصيده في الطيارين السعوديين

مساعد الثبيتي

213,990 次观看 • 3 天前

كلما أثير الحديث عن مستقبل العلاقات الكويتية العراقية، عادت إلى ذاكرتي هذه الحادثة. حادثة لا أعممها على جميع المسؤولين العراقيين، لكنها تكشف جانبًا حاضرًا لدى بعضهم: سهولة التنكر للكويت، والجرأة على الانتقاص منها كلما غاب صوتها أو خفت ردها. في مداخلتي على قناة روسيا اليوم مع الإعلامي المخضرم الأستاذ سلام مسافر، ذكرت لأول مرة واقعة حدثت لي في واشنطن مع فريد مصطفى كامل ياسين، حين كان سفيرًا للعراق لدى الولايات المتحدة. كنت حاضرًا ندوة بصفتي عضوًا في نادي الصحافة الوطني في واشنطن. وأمام جمهور من الخبراء وصنّاع الرأي، كرر السفير العراقي أكثر من مرة أن دول الخليج كلها تنكّرت للعراق، وأنها لا تتمنى له الخير. ثم شدد بالعبارة نفسها: "ولا أستثني أحد." وهذا الكلام، في واشنطن تحديدًا، ليس زلة عابرة، بل رواية سياسية تُبث إلى دوائر القرار والنخب المؤثرة، وتُقدَّم فيها الكويت على غير حقيقتها. بعد الندوة، ذهبت إليه مباشرة وقلت له باستنكار واضح: هذا التعميم مجحف بالكويت، ويشطب وقائع لا يليق بممثل رسمي أن يتجاوزها. فالكويت لم تتنكر للعراق، بل فعلت العكس تمامًا. استضافت مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، وسعت لحشد دعم دولي له، وقام الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد بزيارة بغداد، في خطوة سياسية وأخلاقية لا تصدر عن دولة تتنكر، بل عن دولة تمد يدها. هذه ليست مجاملات، بل سياسات موثقة. الأكثر إشكالًا أن السفير بادر بالاعتذار قائلًا: إنه لو كان يعلم بحضور كويتيين لما قال ذلك. وهنا مكمن الخطورة الحقيقي: أن يتبدل الخطاب بتبدل الجمهور. وهذا ليس مجرد خطأ، بل خلل في الصدق السياسي نفسه. يومها، لم أُحوِّل الواقعة إلى سجال علني، ولم أشأ الكتابة عنها أو التغريد بشأنها، حرصًا مني على ألا أزيد التوتر في علاقة حساسة بين بلدين شقيقين. لكنني أبلغت سفيرنا في واشنطن آنذاك، سالم عبد الله الجابر الصباح، بما حدث، وأرسلت له التوثيق صوتًا وصورة. كما أبلغت وزير الخارجية حينها، الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، ليكون على علم. ولا أعلم أن أي إجراء قد اتُّخذ. وهنا أصل المسألة: السياسة الكويتية الهادئة قد تكون مفهومة، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى صمت دائم. فهناك لحظات لا يعود فيها الصمت حكمة، بل يصبح تفريطًا في الرواية، قبل أن يكون تفريطًا في الموقف. وقد سألت لاحقًا السفير سالم الصباح، الذي أصبح لاحقًا وزيرًا للخارجية: لماذا لا يكون للكويت حضور منهجي في مثل هذه الندوات، حيث تُصاغ الانطباعات وتُبنى التصورات في عواصم القرار؟ وكان الجواب صادمًا في دلالته، وكأننا نُفضّل أحيانًا ألا نسمع… كي لا نُضطر إلى الرد. وبهذه المعادلة، يملأ الآخرون الفراغ برواياتهم. وهذا ما يحدث الآن بالفعل. فما يُقال عن الكويت في الخارج، في أحيان كثيرة، أكثر بكثير مما تقوله الكويت عن نفسها. استذكار هذه الواقعة اليوم ليس لإحياء خلاف، بل لتثبيت حقيقة: لا يكفي أن تقوم الكويت بأدوار إيجابية إذا لم تُحسن صون روايتها في الخارج. ولا يكفي أن نحسن الفعل، إن لم نحسن حمايته من التحريف والجحود والتشويه. ولا يستقيم أن نتعمد الغياب… حتى لا نضطر إلى الرد.

عبدالعزيز محمد العنجري Abdulaziz Al-Anjeri

28,523 次观看 • 6 个月前