Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

ما يقارب عشرة من مخاتير القرى النصيرية أعلنوا تبرّؤهم من الاعتصامات والتجمّعات التي شهدتها بعض مدن الساحل السوري اليوم مؤكدين أن تلك التحركات لا تمثّلهم ولا تعبّر عن موقفهم، وأنهم يرفضون أي نشاط يستهدف الدولة السورية الجديدة أو يسيء إليها.

33,757 Aufrufe • vor 8 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

من محاضرة العميد مناف طلاس: طريق النجاح في سوريا لا يبدأ من باب السلطة ولا من وهم السيطرة، بل من بناء الدولة، الدولة التي تستوعب أبناءها جميعاً ولا تلغي أحداً، الدولة التي لا تُفرّط بحقوق أحد ولا تستأثر بها طائفة أو لون واحد. ما نحتاجه اليوم هو مشاركة حقيقية، لا ديكور شكلي، مشاركة تجعل كل السوريين ممثلين في كيانهم الوطني. لقد رفضت أن أوجّه البندقية نحو الشعب السوري، لأن الضابط مكانه حماية وطنه لا قمعه. السؤال الجوهري اليوم: هل نريد أن نبني دولة أم أن نسرق سلطة؟ حتى الآن لا نملك بناء دولة، وكل ما جرى هو صراع على الكرسي بينما الوطن يتآكل. الثورة لم تُضحِّ بمليون شهيد كي نبدّل العائلة بعائلة والكرسي بكرسي، بل ضحّت لتُدخلنا إلى منطق الدولة والمؤسسات. سوريا ليست قطعة جغرافيا مرسومة على الخارطة، سوريا هي روحنا، هي طريقة تفكير، هي منطق حياة عمره سبعة آلاف عام من التعايش المشترك. من يحاول أن يلوّنها بلون واحد أو يحصرها في طائفة واحدة فهو يختصرها ويدمرها. الدولة التي نريدها هي دولة تحقق بندين أساسيين: الأمان والعدل. فالأمان والعدل هما عماد أي استثمار، وهما أساس ثقة المواطن والمغترب، ورأس المال ورجل الأعمال. بلا دستور وقوانين ومحاكم عادلة، لن تأتي الثقة ولن يأتي الاستثمار، وسنبقى رهائن الفوضى. نحن لا ننافس على سلطة ولا نريد سلطة، نريد أن ينجح الآخرون إذا كانوا صادقين، لكن شرط النجاح أن يفتحوا أبواب الدولة لكل السوريين، وأن يتنازلوا عن عقلية الاحتكار. إعادة بناء جيش وطني سليم يحفظ السلم الأهلي ويحمي وحدة سوريا هي المدخل الأول. الدخول إلى دولة المؤسسات هو المدخل الثاني. فقط حين نبني مؤسسات عادلة وآمنة سنستعيد سوريا، وسنثبت للعالم أن لدينا القدرة لا على النجاة فقط، بل على النهوض من جديد.

Sally Obeid

73,375 Aufrufe • vor 11 Monaten

🔴 الاساءات المتكررة التي تستهدف المملكة العربية السعودية من بعض الأصوات الإعلامية بدويلة الإمارات تثير تساؤلاً مشروعاً هل ستُطبق المعايير ذاتها التي تُعلنها تلك الدولة عند الإساءة للآخرين؟ أم أن الأمر يقتصر على معاقبة من يسيء إليها فقط بينما يتم تجاهل الإساءات الموجهة للسعودية ورموزها وإنجازاتها؟ الصمت المتكرر أمام هذه الممارسات يفتح الباب أمام تفسيرات عديدة ويمنح البعض انطباعاً بأن هناك قبولاً ضمنياً بخطاب التقليل من مكانة المملكة أو التشكيك في نجاحاتها السعودية ليست بحاجة إلى شهادة من أحد فقد أثبت التاريخ أن الدول تُقاس بإنجازاتها وتأثيرها ومكانتها لا بضجيج الحملات الإعلامية ولا بمحاولات التقزيم والتشويه. على مدى عقود واجهت المملكة حملات متعددة وأصواتاً راهنت على تراجعها لكنها هلكت تلك الاصوات وبقيت السعودية أكثر قوة وحضوراً وتأثيراً واليوم يتكرر المشهد ذاته بأدوات مختلفة وأسماء جديدة بينما تستمر المملكة في صناعة الإنجاز وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية أما الحملات الإعلامية فهي ضجيج او نباح لن يغير من الحقائق شيئاً لأن الجبال لا تتأثر بضجيج الاقزام والدول العظيمة تُعرّفها أفعالها لا ما يقال عنها. :::

الشرق الأوسط السعودي saudi news 🇸🇦

30,901 Aufrufe • vor 2 Monaten

وزارة الداخلية السورية #قيادة_الأمن_الداخلي_بمحافظة_السويداء استلمت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء اليوم عشرات الآليات الحديثة ضمن الهوية البصرية الجديدة، والتي تشمل سيارات تابعة لكل من: #الشرطة #المباحث_الجنائية، #أمن_الطرق، #إدارة_المرور، وجرى ذلك بحضورنا مع محافظ السويداء الدكتور مصطفى بكور، وقائد الأمن الداخلي في محافظتي درعا والسويداء العميد حسام الطحان، إلى جانب المعاونين والضباط العاملين في قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة. ويأتي هذا الإجراء في إطار استكمال تنفيذ تعميم وزارة الداخلية السورية نهاية عام ٢٠٢٥ ، القاضي بتزويد المحافظات السورية بسيارات حديثة تحمل الهوية البصرية الجديدة، وذلك بشكل تدريجي في مختلف المحافظات السورية. انطلاقًا من الحرص على السلامة المرورية والأمنية، والقيام بالواجبات التي تقع على عاتق الدولة تجاه أبنائها، نؤكد أن محافظة السويداء كانت وستبقى جزءًا أصيلًا من الدولة السورية، لا يمكن فصلها عن هويتها الوطنية ولا عن محيطها الطبيعي. إن سلامة أهلنا في السويداء وحفظ مستقبلهم وكرامتهم هي أولوية لا تقبل المساومة، ومكانهم الطبيعي هو ضمن كنف الدولة، التي تضمن حقوق جميع أبنائها دون استثناء، بعيدًا عن محاولات الترهيب والتضليل التي تمارسها بعض العصابات والتيارات الانفصالية، التي لم تقدّم سوى الوهم، ولا تزال تستثمر في قلق الناس ومستقبل طلابهم. إلى أهلنا في السويداء: ثقوا أن مرحلة الخلاص من هذا الواقع المفروض تقترب، وأن الدولة ماضية في أداء دورها، ملتزمة بالعهد، حاميةً لحقوقكم، ومدافعةً عن وجودكم وكرامتكم. إن عجلة الدولة تسير بثبات، والقادم يحمل بإذن الله خيرًا واستقرارًا يعيد للسويداء مكانتها ودورها. أما دعاة الانفصال وبائعو الأوهام، فلن يكون لهم مكان إلا تحت سقف القانون، الذي سيحاسب كل من أساء وتجاوز، ويصون حقوق جميع مكونات الشعب السوري بعدالة وإنصاف. 🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾🇸🇾

سليمان عبد الباقي | Sleman Abd Albaki

25,633 Aufrufe • vor 3 Monaten

مدير #المرصد_السوري: مدينة #طرطوس تخضع للسيطرة الكاملة من قبل وزارتي الدفاع والداخلية، ومدن #بانياس و #جبلة و #اللاذقية معظمها تحت السيطرة أيضاً، لكن المعضلة ستكون الأرياف التي تشهد وجود مسلحين من أتباع جيش النظام البائد. الاشتباكات مستمرة في كثير من المناطق منذ أكثر من 14 ساعة، خصوصاً في محيط مدينة جبلة وأطرافها، وصلت تعزيزات إلى محافظتي طرطوس واللاذقية، عبر طريقي #حمص - طرطوس، و #إدلب - اللاذقية، التعزيزات مستمرة بالوصول الى #الساحل_السوري، لأن المعارك أعتقد لن تنتهي خلال اليوم اذا ما أرادوا السيطرة على كامل قرى وبلدات جبال الساحل السوري، فيما هناك حكماء من هذه المناطق يجب عليهم العمل على تعزيز السلم الأهلي، فنحن نتحدث عن أكثر من 70 قتـ ـيل في الساعات الماضية. بينما #القرداحة خارج سيطرة الدولة، إلى جانب بعض قرى وبلدات في الساحل السوري في محافظة اللاذقية. أعتقد جازماً بأن الحاضنة الشعبية لجيش النظام البائد ، إن وجدت فهي ليست كبيرة في قرى وبلدات الساحل السوري التي تمت السيطرة عليها من قبلهم. في حقيقة الأمر، ماقاله أحد القياديين أن المعركة ليست ضد الطائفة العلوية بل هي ضد هؤلاء المسلحين لأن الدخول في الطائفية سينهي سوريا، الجميع يريد أن يعيش بأمان، ولكن السلاح يجب أن يبقى بيد الدولة، ولا يجب أن تخرج علينا مجموعات تتحدث باسم طائفة أو باسم الشعب السوري مثلما قام جيش النظام البائد الذي قد يكون مدعوم من حـ ـزب الله أو طرف آخر، ولكن بشكل قطعي ليست قوات موالية لبشار الأسد الذي بات منبوذ بشكل كبير من قبل أبناء الطائفة العلوية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان

19,843 Aufrufe • vor 1 Jahr

(( #نظام_الطيبات بين الضجيج والحقيقة)) في الآونة الأخيرة تصاعد الجدل حول نظام الطيبات للدكتور #ضياء_العوضي حتى امتلأت #منصات_التواصل بالاتهامات والتحذيرات والقصص التي تزعم أن النظام تسبب في دخول بعض الأشخاص إلى #العناية_المركزة أو أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة. ومهما كان الموقف من النظام فإن أول ما يفرضه العقل والإنصاف هو التمييز بين الادعاء والحقيقة وبين الانطباع والدليل. فالأحكام تحتاج إلى أدلة ولا يكفي تكرار #الرواية حتى تتحول إلى حقيقة. ومن يتأمل طبيعة النظام يجد أنه لا يقوم على التجويع ولا على حرمان الناس من الطعام ولا على منعهم من تناول معظم الأغذية بل يسمح بطيف واسع من الأطعمة ويستبعد بعض الأصناف المحددة مثل #الدجاج و #البيض و #الدقيق_الأبيض و #مشتقات_الألبان و #الورقيات. ولذلك فإن تصوير النظام وكأنه خطر داهم يهدد حياة الناس يحتاج إلى ما هو أكثر من #القصص_المتداولة والتغريدات المتحمسة ويحتاج إلى إثبات علمي واضح يبين #العلاقة_المباشرة بين النظام وبين ما يقال عنه. وفي المقابل فإن من الإنصاف أيضًا أن ننظر إلى الجانب الآخر من الصورة. فهناك أعداد كبيرة من الأشخاص الذين طبقوا هذا النظام الغذائي وشاركوا تجاربهم ونتائجهم الصحية بشكل علني وموثق عبر اللقاءات و #البثوث_المباشرة و #المنصات_المختلفة. وهذه #الشهادات_المتكررة والمتنوعة لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها وكأنها لا وجود لها لأنها تمثل واقعًا مشاهدًا وتجربة معاشة عاشها أصحابها بأنفسهم. صحيح أن #التجارب الفردية لا تعد في #الاصطلاح_الأكاديمي دراسات سريرية محكمة لكن من غير المنهجي أيضًا تجاهلها بالكامل أو السخرية منها لمجرد أنها لم تنشر في مجلة علمية. فالعلم يبدأ بالملاحظة قبل أن يبدأ بالتجربة وكثير من الفرضيات والنظريات انطلقت أصلًا من ملاحظات واقعية تكررت أمام الباحثين. وعندما تتكرر النتائج نفسها لدى أعداد كبيرة من الناس وتعرض تحاليلهم وتغيراتهم الصحية وشهاداتهم أمام الجميع بصورة مباشرة فإن ذلك لا يثبت #الحقيقة_العلمية النهائية لكنه بالتأكيد يشكل مؤشرًا عمليًا يستحق الدراسة والبحث لا الإقصاء والاستهزاء. بل إن ما يميز هذه #التجارب أنها لم تبق حبيسة #الأوراق و #التقارير وإنما خرج أصحابها بأنفسهم للحديث عن تجاربهم ونتائجهم الصحية وتفاصيل رحلتهم العلاجية أمام الجمهور. وبمعنى فإن هؤلاء الأشخاص أصبحوا هم #الدراسة التطبيقية الحية التي يشاهدها الناس يوميًا حيث تعرض النتائج والمتغيرات بصورة مفتوحة وشفافة أمام الجميع. وقد يرى البعض أن ذلك لا يغني عن البحث العلمي المنظم وهذا صحيح لكنه في الوقت ذاته لا يلغي قيمة هذه المشاهدات الواقعية المتكررة ولا يبرر تجاهلها بالكامل. ومن الإنصاف كذلك أن يقال إن #الدكتور_ضياء_العوضي لم يعرف عنه أنه دعا الناس إلى إيقاف أدويتهم أو ترك علاجهم أو الاستغناء عن المتابعة الطبية بل كان الحديث دائمًا يدور حول #المتابعة و #التقييم و #مراقبة_الحالة_الصحية. ولهذا فإن أي شخص يقرر من تلقاء نفسه ترك علاجه أو تعديل جرعاته دون إشراف طبي يتحمل مسؤولية قراره ولا يجوز تحميل نظام غذائي أو شخص آخر نتائج تصرف لم يدع إليه أصلًا. كما أن الواقع الطبي يؤكد أن المستشفيات تستقبل باستمرار حالات تعرضت لمضاعفات صحية نتيجة ترك #الأدوية أو إهمال #العلاج أو عدم الالتزام بالخطة الطبية المقررة دون أن تكون لهذه الحالات أي علاقة بنظام الطيبات . ولذلك فإن ربط أي حالة دخول للمستشفى بالنظام لمجرد أن صاحبها كان يتبعه لا يعد دليلًا على وجود #علاقة سببية حقيقية بل هو استنتاج يحتاج إلى تحقيق و #تقييم_طبي دقيق قبل إطلاق الأحكام. لكن اللافت في هذه #القضية ليس النظام بحد ذاته بل ما كشفته من مواقف وأفكار كانت مستترة. فقد أظهرت هذه #الحملة أن بعض من كنا نظن أنهم يمثلون صوت العلم والاتزان والحكمة لم يتعاملوا مع الموضوع بالمنهجية التي طالما دعوا إليها. فبدلًا من مناقشة الفكرة بالدليل والحجة لجأ بعضهم إلى السخرية والتهويل وإطلاق #الأحكام المسبقة والتخويف وكأن المطلوب إسقاط الفكرة لا اختبارها. لقد كشفت هذه المرحلة أن الألقاب والشهادات لا تكفي وحدها لصناعة عقلية علمية حقيقية وأن الحديث باسم العلم لا يعني بالضرورة الالتزام بأخلاقه. فالعلم لا يخشى #النقاش ولا ينزعج من #الأسئلة ولا يحارب #الأفكار_المخالفة بالتشويه بل يواجهها بالدليل. وإذا كانت الفكرة خاطئة فإن البرهان كفيل بإسقاطها وإذا كانت صحيحة فلن يضرها كثرة المعارضين. وما يدعو للتأمل أن بعض #الناس انشغلوا بمحاكمة الأشخاص أكثر من مناقشة الأفكار . فالقضية ليست من نتفق معه أو نختلف معه وإنما مدى صحة ما يطرحه ومدى قوة الأدلة التي يستند إليها. وفي #النهاية لا الضجيج يصنع حقيقة ولا السخرية تهدمها. ويبقى الدليل وحده هو الفيصل العادل بين المؤيد والمعارض

فواز الداود

12,596 Aufrufe • vor 1 Monat

ما إن نطق محمد الروقي بالحقيقة التي يعرفها كل من درس تاريخ الدولة العربية الأولى حتَّى اهتزَّت منصة X كأنَّ قد مسَّها الفَزَع إذ هاجمته جموع من الأصوات الواهنة التي لا تعرف من التاريخ إلَّا نتفاً من الروايات الكوفية ، ولا من الدولة إلا صوراً خيالية صنعها الرواة المتأخرون .. الرجل قال ما يمليه التاريخ الحقيقي لا الهوى ، فالحجَّاج لم يرفع سيفه إلَّا على الخوارج المارقين المحاربين الذين زلزلوا الأمن وهدَّدوا الدولة بالفناء ، وهذه حقيقة ثابتة لا تغيِّرها صرخات من اعتاد استنشاق غبار الفتن وترديد مرويات مريضة حقنها في رأسه مؤرخي البلاط العباسي ! سجلّ الحجَّاج واضح كالشمس ، فهو القائد الثقفي الذي خاض معاركه ضد طائفة لا تعرف عهداً ولا بيعة ، فالمتمرِّد عنده محارب ، والخارج مفسد ، والمتقلِّب خنجر في خاصرة الأمَّة والدولة ، حيث أنه لم يستهدف الرعية ، ولم يتعقَّب الأبرياء ، ولم يكن سيفه على أهل الطاعة ، وإنما كان على من هدموا سياج الدولة وشقُّوا عصا الجماعة وسفكوا الدم الحرام ، فالرجل مارس واجباً لا يتقنه إلَّا أصحاب الحزم ، والدول لا تُبنى بالتراخي ، ولا تُحمى بالشعارات ، ولا تُدار بما يتمنَّاه الحالمون ! دولة العرب لا تقف إلَّا على رجال حاسمين ، فحين خرجت الفتن في صدر الإسلام نهض لهل أبو بكر الصدِّيق فقاتل المرتدين المتمرِّدين حتَّى أطفأ نارهم وأعاد للدولة هيبتها وبعث الإمبراطورية العربية لأوَّل مرَّة ، وحين نشبت حرائق الإنقلاب والفوضى بعد مقتل الخليفة الشرعي عثمان وقف معاوية بن أبي سفيان موقف القائد الذي يدرك أن الدولة لا تحتمل العبث ، فأقام القصاص على القتلة وأخذ بالثأر وأخضع المتمرِّدين وأعاد الاستقرار باعثاً الإمبراطورية إياها للمرَّة الثانية ، وحين اضطربت الأمصار تولَّى مروان بن الحكم زمام الأمر ، فاستقامت له الطاعة بعد أن كادت تنفرط وبعثها للمرَّة الثالثة ، ثمَّ جاء عبد الملك بن مروان فأكمل المسيرة ووحَّد الأمَّة تحت راية واحدة ، وسحق ثورات الخراب من جذورها ، ومنع تكرار الفتن التي كادت تعصف بالدولة .. هؤلاء جميعاً رضي الله عنهم لم يلامسوا الخوارج بماء الورد ، وإنما واجهوهم بالسيوف لأن الخوارج لا تُصلحهم المواعظ ، والقاعدة هنا أن الدولة لا تحتمل مراهقة سياسية ، وما الحجَّاج إلَّا رجل من مدرسة هؤلاء العظماء وهي مدرسة الحزم والسيادة والدولة التي لا تقبل أنصاف الولاءات ! لماذا تُشنُّ الحملات على الحجَّاج ؟ لأن الرجل ضرب الفوضى بسيف من حديد ، وفضح التلوُّن الكوفي الذي أنتج روايات تصنع من المتمرِّدين شهداء ومن مثبِّتي الأمن طغاة ، وخصومه اليوم لا يملكون إلَّا إعادة صياغة تلك الأساطير التي ضخَّمتها قرون من الرواة بينما غفلوا عن الوقائع الفعلية التي تثبت أن العراق ما استقام إلَّا بعد قبضته ، وأن بقيِّة الأمصار ما هدأت إلَّا بعد صوته ، والحجَّاج كان كالسيل إذا نزل يزيل الغثاء ، ويترك الأرض صافية للسائرين ، ومن يهاجمه اليوم إنما يهاجم فكرة الدولة نفسها لأن الرجل كان رمزاً لوضوح السلطة وهيبتها .. من تعالت أصواتهم في منصة X مؤخراً لا يعرفون من التاريخ إلَّا الأصداء المشوشة التي جمعها الرواة المتأخرون ، ولا يدركون معنى قوَّة الدولة حين تواجه طوائف تذبح الآمنين وتكفِّر المسلمين وتستبيح الدماء وتدِّعي الورع والتقوى ، ويتوهَّمون أن زمن الحجَّاج يشبه زمن التواصل الإجتماعي كتغريدة تُمسح ، وصورة تُحذف ، وفتنة تُطفأ بإيماءة ، فإن التاريخ لا يُقرأ بهذه العقلية ، والدولة يومئذ كانت على حدِّ السيف ، وجودها مرهون بصرامة قادتها ، وهيبتها مبنية على شوكة لا تنكسر ولا ترتخي ، وأشدّ ما يُضحك حقاً أن بعض المنتقدين يتباكون على الخوارج ويصورونهم مصلحين رغم أنهم أوَّل من سفك دم المسلم ، وأوَّل من مزَّق الجماعة ، وأوَّل من غرس في الأمَّة سُنَّة التكفير والقتل .. إنَّ الحجاج هو القائد الذي أعاد العراقين إلى طاعة الدولة بعد عقود من العبث ، وهو الإداري الذي نظَّم الخراج وأعاد للدولة مواردها ، وهو الوالي الذي رسَّخ وحدة الشام والعراق والحجاز تحت راية واحدة ، وهو الحازم الذي مكَّن لفتوحات السند والهند ، وفتوحات بلاد ما وراء النهر حتَّى بلوغ الصين ، فترسَّخ نفوذ الدولة شرقاً وغرباً ، وهذه الإنجازات لا يقولها متعصِّب ، وإنما تثبتها سجلات التاريخ لا روايات الندَّابين اللطَّامين .. إذاً ما قاله محمد الروقي حقيقة لا يرتفع فوقها غبار ، فالحجَّاج واجه الخوارج والمتمردين ، وأقام هيبة الدولة حين خذلها المتقلِّبون ، والأصوات التي هاجمته عاجزة عن فهم منطق الدولة لأن ذهنها أسير روايات حمراء الكوفة ومخيِّلات القصَّاصين ، فالتاريخ لا يُكتب بالانفعالات ، ولا تُقاس الدول بمعايير الحالمين ، ومن يستهجن صرامة الحجَّاج فليبحث عن دولة قامت بلا سيف ولن يجد !

⚔️🇸🇦 وليد الزهراني 🇸🇦⚔️

265,643 Aufrufe • vor 8 Monaten

#السودان | أعلن المليشي المنشق عن مليشيا الدعم السريع الإرهابية، علي رزق الله الشهير بـالسافنا، أن الحرب التي تخوضها المليشيا تحولت إلى حرب عبثية لا تستند إلى مشروع وطني أو قضية عادلة، مؤكداً أن جوهر الصراع داخل المليشيا يدور حول السلطة والثروة وخدمة مصالح عائلة وطبقة محددة. وقال السافنا، في تسجيل صوتي متداول، إن مقاتلي المليشيا يُدفعون إلى الموت دون هدف واضح، متسائلاً عن طبيعة القضية التي يُطلب منهم القتال من أجلها، ومؤكداً أنهم لا يقاتلون دفاعاً عن وطن أو مشروع جامع، بل في معركة مرتبطة بمصالح السلطة والمال. وشدد السافنا على أن ما يجري ليس ثورة ولا مشروعاً لبناء دولة، بل صراع مصالح، قائلاً إن القضية التي تروج لها قيادات المليشيا أصبحت في واد، بينما تتحرك القيادات لحماية مصالحها الخاصة. وأضاف أن بعض القيادات تتحرك في الخارج، بينما يبقى المقاتلون في الداخل عرضة للموت والإصابات دون مقابل حقيقي. ووصف السافنا الحرب بأنها عبثية وطويلة الأمد، محذراً من أن استمرارها قد يقود السودان إلى سيناريوهات شبيهة بما حدث في العراق وسوريا واليمن وليبيا. ودعا المقاتلين والقبائل والمجتمعات المحلية إلى مراجعة موقفهم والخروج من دائرة القتال، مؤكداً أن الصراع لا يخدم عامة الناس، بل يغذي مصالح ضيقة. كما اتهم السافنا مليشيا الدعم السريع بممارسة القتل والاعتقال والانتهاكات داخل مناطق سيطرتها، مشيراً إلى وجود معتقلات في عدد من مدن دارفور، وقال إن من لا يملك سنداً داخل المليشيا لا يجد قانوناً يحميه أو يخرجه من السجون. وأكد في ختام تسجيله أنه لم ينشق طمعاً في مال أو منصب، ولم يحمل معه سلاحاً أو عربة أو أموالاً، وإنما خرج بقناعته، مشدداً على أن المصلحة الحقيقية يجب أن تكون في وطن ومشروع يسع جميع السودانيين بعيداً عن القبلية والاستغلال والحروب العبثية.

Sudan News أخبار السودان 🇸🇩

13,153 Aufrufe • vor 3 Monaten

كلمتي خلال تدشين المبادرة الوطنية لدعم الصحة، التي رعتها وزارة الصحة اليوم. وإن كانت هناك رسالة أود توجيهها بوضوح وشفافية وصدق، فهي أن محاولات البعض الربط بين حديثي عن حملات التشويه المنظمة التي تستهدف عمل الدولة وتبث خطاب الكراهية، لا علاقة لها بالمواقف النبيلة التي تتضامن مع أهلنا المحاصرين في الفاشر وغيرها، وأن الهدف من ذلك هو إضعاف موقفي المتضامن مع أهلنا المحتاجين، المحاصرين، والضحايا في الفاشر، وفي كل مدن السودان التي ترزح تحت الحصار. وهي محاولات فاشلة سعت للربط بين موضوعين لا علاقة بينهما، ولا تستند إلى أي منطق. موقفي الإنساني ثابت تجاه شعب السودان، ويستند إلى الصدق، والشجاعة، والإحساس بالانتماء، ولا يمكن لأحد أن يزايد عليه. لا أبتغي من ورائه جزاءً ولا شكوراً. لن تغيره التحديات، ولن أتراجع عنه، لأنه واجبي الأخلاقي تجاه وطني وشعبي، وسأتمسك به مهما بلغت الصعوبات والحملات. وإن كان لا بد من الحديث عن الدور الإعلامي، فأدعو الجميع إلى الرجوع إلى تغطيات المؤسسات الإعلامية السودانية خلال الأيام القليلة الماضية، بالرغم من الخراب الذي أصابها، ليدركوا حجم الجهد والاهتمام المستحق الذي بذله العاملون فيها، في نقل الصورة، وكشف حقيقة المشهد في المدن المحاصرة، وفضح مواقف الميليشيا والمرتزقة وداعميهم. نحن، عندما نتحدث، نتحدث كمؤسسات تعبّر عن منهج الدولة والمسؤولين معاً، وليس بالضرورة بصفة شخصية، طالما أن المجلس السيادي أصدر بياناً، وكذلك وزارة الخارجية. الوقت الآن هو وقت التعاضد، لا وقت الفرقة؛ وقت الوقوف مع المحاصرين بتماسك عريض وجامع، لا بالتجزئة. كلنا الفاشر، وكادقلي، والدلنج، وكل المناطق المحاصرة حتى لحظة النصر. نحن نحترم شعبنا، ولهذا نرد على ما يغضبه بكل شجاعة، وبلا حرج، لأننا منه وإليه، ونسير معه في الطرقات بلا حمايات أو خوف أو تردد. خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام والسياحة الإثنين 13 أكتوبر 2025

Khalid Ali خالد علي (الإعيسر)

11,217 Aufrufe • vor 10 Monaten

السوريون يقطعون نصف الطريق نحو تحقيق حلمهم ومازال عليهم قطع نصفه الآخر بما فيه من عقبات كأداء .. وربما الغام ولادة من القلب، أو لعلها من الكبد، تلك التي مرت فيها دمشق حين رأت ألوفاً من فلذاته، أبنائها الذين تشتتوا في أصقاع الأرض قسراً، ينبلجون فجأة في فضائها، ويطلقون صرخة شهيقهم الأولى على مسامعها. كانت اللحظة عصية على التصديق، وإذ عم الذهول، ولايزال، مختلف فئات المجتمع، حتى بعد مرور أكثر من أسبوعين على سقوط نظام الحكم الذي أوهم الناس بأنه باق إلى الأبد، فإن السؤال عن مستقبل سورية في ظل قيادتها الجديدة، سرعان ما بدأ يتردد على الألسن، في الداخل السوري نفسه، وعلى مستوى دول الجوار الإقليمي، كما في أروقة المجتمع الدولي، وعماده الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الأوربيون. لذلك ووسط حملات ترويج القلق من المرجعية الإسلامية لهيئة تحرير الشام التي اضطلعت بالدور الأبرز في إنقاذ سوريا من العهد البائد، تعالت ابتداء الأصوات الخارجية المتذرعة بالدعوة إلى حكم مدني يحترم تنوع المجتمع، وتعدديته، بما يضمن حماية الأقليات، وحقوق النساء، ثم تدفقت الوفود الدبلوماسية العربية والغربية لتتعرف على رجل سورية القوي في الحقبة الجديدة أحمد الشرع، وتجس نبضه إزاء ما تريد منه، في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده وإزالة اسمه من قوائم ما يسمى الإرهاب. هكذا لم تشذ صورة سورية الجديدة، كما روجتها وسائل إعلام عالمية، عن منطق ما يسمى التخويف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا، لا بل بدت عشرات التقارير الصحفية والتصريحات السياسية في هذا الشأن، كأنها انتزعت من كتب الاستشراق القديم التي طالما اعتبرت الشرق بقعة جغرافية بدائية لا يستطيع سكانها حكم أنفسهم، ولابد من هيمنة الغرب عليهم. ستستغل إسرائيل فرصة انهماك السوريين في الانتقال ببلادهم نحو الحقبة الجديدة، لتدمر ما بقي من مقدراتهم العسكرية، وتغزو مناطق حدودية من أرضهم وسط تغاض دولي مريب، وسيكتشف الكثير من السوريين هنا أنهم لم يقطعوا بإسقاط نظام بشار الأسد غير نصف الطريق نحو المستقبل الذي حلموا به، على مدى عقود من الزمن، وأن عليهم لقطع نصفه الآخر، خوض كفاح مضن، يتغلبون بنتيجته على عقبات كأداء تعترضهم، وينزعون ما قد يزرع أعداء الحرية في أرضهم من ألغام الفتن السياسية. هذه مثلا مظاهرة شهدتها مدينة القرداحة، مسقط رأس الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأبيه حافظ، يطلق المشاركون فيه وعيدا بالتمرد أو بالثورة، كما قالوا، إن لم تطلق السلطات سراح معتقلين كانت قد ألقت القبض عليهم، بتهمة أو شبهة مشاركتهم في الجرائم المرتكبة ضد ألوف السوريين. وثمة إضافة إلى هؤلاء بعض من أنصار نظام الحكم السابق يتحركون الآن أو يندسون، وفق تعبير طالما استخدموه ضد الثوار، في حراك المجتمع المدني بعدما أنعشتهم مواقف الضغط الدولية والإقليمية المعلنة على القيادة السورية الجديدة. واللافت أن ذلك يحدث، برغم الانطباعات الأولية الإيجابية التي خرجت بها الوفود الديبلوماسية الغربية من لقاءاتها مع الشرع، وفي وقت تستعد فيه دمشق لاحتضان مؤتمر حوار وطني جامع يشارك فيه كل الطيف السوري، ومن المرتقب أن يؤدي إلى تأليف حكومة انتقالية تخلف حكومة تسيير الأعمال الحالية، وتشكيل لجان تنفيذية لمعالجة احتياجات وأزمات ورثتها سورية من العهد البائد، فضلا عن وضع الأسس للبدء بصياغة دستور جديد، يحترم حقوق المواطنين السوريين على اختلاف مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الطائفية، بعد أستثناء حزب البعث الذي من المتوقع حله، بسبب ما ألحقه بالبلاد من كوارث على مدى ستين سنة مضت من وصوله إلى السلطة. *** الآمال عريضة واسعة وإن اعترتها المخاوف، تلك أي الآمال تحدو أجيالاً كاملة من السوريين الذين لا يريدون أن يشغلهم شيء عن تنسم هواء الحرية للمرة الأولى في حياتهم، وهذه أقصد المخاوف تساور نخبهم التي لا يغيب عن بالها ما أدت إليه الثورات المضادة من خراب في أكثر من بلد عربي. أما قيادتهم الجديدة فيغلب على سلوكها اطمئنان ملحوظ إلى قدرتها على الوصول بسورية إلى بر الأمان ماجد عبد الهادي الجزيرة دمشق

ماجد عبد الهادي Majed Abdulhadi

30,936 Aufrufe • vor 1 Jahr

من أجمل المناظرات التي سجّلت للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- تلك التي تناول فيها مسائل الجهاد، وفيها بيان شافٍ لكثير من الأحكام التي التبست على بعض الدعاة، إما جهلاً أو تأويلاً أو تأثراً بالنظرة السياسية أو الإقليمية. أنصح بشدة كل داعية وطالب علم بالاستماع إليها كاملة، ففيها تأصيل علمي رصين وتقعيدات نافعة في فهم النصوص الشرعية وتنزيلها على الواقع. وقد اخترت منها مواضع مهمة تتصل بما يدور اليوم من أحداث، خصوصًا ما يتعلق بجهاد الدفع في غزة وفلسطين. وقد تضمنت هذه المناقشة فوائد عظيمة، من أبرزها: 1. أن الجهاد في فلسطين فرض عين، وإذا فُتحت الحدود وجب على سائر المسلمين من غير الفلسطينيين النفير لنصرة إخوانهم. 2. أن الجهاد في أفغانستان كذلك كان فرض عين، لكون العدو الكافر قد غزا بلادًا إسلامية. 3. أن وجود الحدود المفتوحة في أفغانستان حينها يوجب استغلالها، ويحذر الشيخ من تقاعس السلفيين حتى لا تُغلق كما أُغلقت أبواب فلسطين. 4. أن كل بلد إسلامي يتعرض لغزو كافر يجب على المسلمين الدفاع عنه عينًا. 5. أن وجود بدع أو مخالفات في البلد المعتدى عليه لا يسقط وجوب النصرة والجهاد لدفع المعتدي. 6. أن التقديرات السياسية لا تُقدَّم على النصوص الشرعية، ولا يجوز جعلها مانعًا من نصرة المسلمين. 7. أن حصر الوجوب في أهل البلد المعتدى عليه دون غيرهم، مع ضعفهم وعجزهم، نظرة وطنية محدثة لا تعرفها الشريعة، وتخالف شمولية الأمة. 8. أن تخصيص النصرة بالمال والدعاء دون الجهاد بالنفس – مع القدرة – من آثار تلك النظرة الإقليمية القُطرية. 9. أن جهاد الدفع لا يُشترط فيه ما يُشترط في جهاد الطلب، كالراية والوحدة وتكافؤ القوة. 10. أن هذه الشروط تُطلب في الجهاد الكفائي، لا في العيني الذي يقع عند غزو الكفار لبلاد المسلمين. 11. أن تكافؤ القوة يُعتبر في الفرض الكفائي، أما في العيني فيكفي الاستطاعة 12. أن تأخر النصر في أفغانستان كان بسبب تقاعس المسلمين، ولو نهضوا للجهاد لما استمر الصراع ثمان سنين. 13. أن في ذهاب السلفيين للجهاد في أفغانستان مصلحتين: دفع العدو، ودعوة الأفغان للتوحيد والسنة. 14. أن آفة النظرة الوطنية والقُطرية تسري أحيانًا إلى بعض المنتسبين للعلم والدعوة، وهي من أسباب ضعف الأمة وتخاذلها في قضاياها الكبرى. 15. أن تفريط الحكام في نصرة المسلمين لا يُسقط وجوب الجهاد عن الأفراد القادرين إذا وُجدت الاستطاعة. 16. أن التذرع بخوف الفخ السياسي لم يُعرف عن أهل الفقه والفتوى، بل هو مخالف للنصوص الصريحة الموجبة للجهاد. 17. أن القول بأن دعوات الجهاد مجرد فخ سياسي من الكفار قول باطل، يخالف الشرع والعقل والمنطق. 18. أن تعليق الواجب بالحكومات فقط خطأ منهجي، وأن تقاعسها لا يُسقط التكليف عن الأفراد، خاصة إن كانت تلك الحكومات معروفة بالظلم أو التخاذل. رحم الله الشيخ الألباني، فقد نطق بالحق، وكان أبصر بفقه النصوص والواقع، وردّ الشبهات بما يوافق أصول الدين، بعيدًا عن العاطفة المجردة أو التحليلات السياسية المنفصلة عن الوحي. هذه الكلمات والبيانات من الشيخ -رحمه الله- تصلح اليوم أن تكون جوابًا واضحًا لكثير من الشبهات واللبس الذي يثار حول فقه الجهاد، وتحديدًا ما يتعلق بجهاد أهلنا في غزة وفلسطين. الشريط كاملا 👇 وهنا مقطعان مجتزءان منه 👇

فيصل بن قزار الجاسم

36,515 Aufrufe • vor 1 Jahr

كلمتي إلى اللبنانيين عشية ذكرى ١٣ نيسان: عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975، ما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلّم من ماضينا، لا أن نستحضره للتهويل او الترهيب، ولا أن نحوّله إلى سلاح في وجه بعضنا البعض. في تلك الحرب، التي أنتجت خرابًا هائلًا، وذكريات موجوعة وانقسامات دفعت أجيالًا كاملة أثمانها، أخطأ الكثيرون. بعضنا أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها. وبعضنا الآخر أخطأ أيضًا حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوّة. وأخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهّمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه. ففي الحرب الأهلية تقاتل بعضنا مع بعض، ودفع الجميع الثمن. أما اليوم، فالمطلوب أن نقف جميعًا مع بعضنا البعض، لا بعضنا في وجه بعض، وأن نحصّن الداخل، ونمنع الفتنة، أو التهديد بها، أو التهويل بالحرب الأهلية، وكأننا لا نعرف أثمانها. أيها اللبنانيون، أيتها اللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في منعطفٍ مأساوي آخر من تاريخنا، حيث يثقل القلوب شعورٌ جارح بأن الصوت قد لا يصل، وأن المعاناة لا تجد دائمًا من يُنصفها. أعرف، وأدرك تمامًا، آلام من فقدوا أحبّاءهم، بيوتهم، قراهم، وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقّلون من مأوى إلى آخر. أفهم غضبكم، وحاجتكم لأن يُسمَع صوتكم، حتى عند أبواب السراي. وأفهم أيضًا قلق وغضب أولئك الذين لم يعودوا يحتملون مصيرًا لا يختارونه بأنفسهم، مصيرًا تصنعه إرادات غيرهم، ولو بالحرب والدمار. وأعلم أن ذاكرة الرابع من آب لم تندمل، خاصة عند أهلي في بيروت، وأنها استُحضرت بكل قسوتها مع فاجعة الثامن من نيسان، وضحاياها المدنيين العزّل. أعلم أنكم جميعاً سئمتم أن يُسلب منكم حقّكم في تقرير مصيركم. أشعر بوجع الأمّ التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما أشعر بوجع الأمّ التي فقدت طفلًا لم يختر هذه الحرب، ولم يطلب سوى أن يعيش. أعلم أنكم جميعًا تتألّمون… أكثر مما يُحتمل، ومنذ زمنٍ طويل. وأدرك أيضًا أن ما كان مصدر غنى لهذا البلد — أي تنوعه — قد يتحوّل في بعض الأوقات إلى عامل انقسام. تحملون في وجدانكم ذاكرةً جامعة، إلى جانب ذاكرات وتجارب متباينة. ومسؤوليتي أن أعزّز ما يجمع بين هذه الذاكرات، وأن أهدّئ توتّراتها، وأن أقرّب بينها قدر الإمكان. وأهلي في الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة. فقد دفعوا على مدى عقود أثمان الاحتلال والاعتداءات والتهجير، كما دفعوا أيضًا أثمان تعدّد مراكز القرار وغياب الدولة أو ضعف حضورها. ومن هنا، فإن من واجبنا الوطني اليوم أن نؤكد أن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة. وسنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، التي لم تكن خيارنا، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان. ولهذا، فإننا مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. لذلك فلنعد جميعًا، إلى ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا ان نعود جميعاً لاتفاق الطائف. فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجًا عنه. كرامة الوطن هي كرامتكم جميعًا، دون تمييز. وإذا كان الحفاظ عليها يقتضي اليوم تواضعًا ومسؤولية، فأنا ملتزم بذلك… وأدعوكم جميعًا إلى التمسّك بما يجمعنا، حمايةً لوطننا ولمستقبل أبنائنا. فلنواجه معًا الأخطار المحدقة بنا بالعقل والوحدة والمسؤولية الوطنية. وحدتنا اليوم ليست شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وطنية. كلّنا للوطن، والوطن لنا جميعًا

Nawaf Salam نواف سلام

146,426 Aufrufe • vor 4 Monaten

إذا كان قطاع من جمهور الزمالك اعتبر أن اعتراضنا على الهتافات البذيئة، التي جرى تداولها في فيديوهات من مباراة فاركو، هو نوع من التحريض ضد جمهور النادي، فحرّضوا بعضهم البعض وتطاولوا، واستعانوا بحساباتهم الأصلية والمزيفة لصناعة رأي عام وهمي لإرهاب من طالبوا بالتحقيق والتثبت من حقيقة ما حدث، فما هو موقفهم الآن، بعد تأكيد الكابتن تامر عبد الحميد، ابن الزمالك ولاعبه السابق، بنفسه صدور الهتافات ضد الدولة ومسؤوليها؟ أم سيكون الرد عليه بمزيد من البذاءة وكثير من الانحطاط؟ شخصيًّا، ليس هدفي من الحديث في هذا الملف سوى الصالح العام، فأنا ضد أي تجاوز أخلاقي، أيًّا كان مصدره، ومهما كان انتماؤه، حتى لو صدر من لاعب أهلاوي، في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، وأؤكد هنا أن هدفي ليس الانتصار لرأيي، حتى لو كان مخطئًا، بل الانتصار للأخلاق، والحفاظ على السلم الأهلي، وأمن وأمان بلدنا الذي يعلو فوق أي انتماء رياضي أو رأي شخصي.. ولفت انتباهي موقف بعض مشجعي الأهلي الذين حرصوا على تبرئة جمهور الزمالك من الفيديو، وذلك سلوك يُعبّر عن نُبل حقيقي وتغليب للضمير والصدق على الرغبة في تصفية الحسابات، وهي مواقف تُحترم وتعكس أخلاق الأهلاوية" النبيلة، شخصيًّا استمعت إلى المقطع وفسّرته كتجاوز خطير ومرفوض، بينما رأى آخرون من جمهور الأهلي ـ ممن أثق في نزاهتهم ـ أن الفيديو لا يتضمّن ألفاظًا بذيئة صريحة (ولا أعوّل بطبيعة الحال على آراء مشجعي الزمالك في هذا السياق)، لكن بعد تصريح الكابتن تامر عبد الحميد، لم تعد المسألة رأيًا فرديًّا أو اجتهادًا شخصيًّا، بل أصبحت في عهدة أجهزة الدولة، التي نثق تمامًا في قدرتها على التوثيق والمتابعة، بعيدًا عن اجتهادات السوشيال ميديا وتحليلاتنا القابلة للخطأ والصواب.

mohamed salah

18,876 Aufrufe • vor 11 Monaten

#سوريا_وثورة_الجوع 🔴👁🔴 الشعب الذي خرج يطلب الخلاص وجد نفسه في دوامة أشدّ ظلامًا، كأن القدر استبدل سجّانًا بسجّانٍ آخر، واستبدل الفساد القديم بفسادٍ لا يشبع ولا يكتفي. في سوريا الجديدة، لم يعد الجوع حالة طارئة، بل صار هوية يومية، وصار الحصول على كسرة خبز حدثًا يستحق الاحتفال، وقطرة الزيت حلمًا مؤجلًا، وحفنة الطحين قصة تُروى للأحفاد كأنها من زمن الأساطير. الناس الذين كانوا يصرخون من الظلم باتوا اليوم يهمسون خوفًا من الجوع. الأمن الذي كان يُباع بثمنٍ باهظ اختفى، والاقتصاد الذي كان يحتضر سقط في قبره، والأسعار التي كانت تُرهق الفقير صارت اليوم تلتهم الطبقة الوسطى وتطحن الجميع. المسؤولون يزدادون ثراءً كأنهم يعيشون فوق غيمة، والشعب يزداد فقرًا كأنه يعيش تحت الأرض. حتى أصبح أكبر طائفة في سوريا هي طائفة الفقراء، طائفة لا تحتاج بطاقة تعريف، ولا انتماء سياسي، ولا مذهب، ولا لون… يكفي أن تنظر في المرآة لتعرف أنك أصبحت واحدًا منهم. في سوريا الجديدة، لا أحد يسأل عن المستقبل، فالناس مشغولون بالنجاة من الحاضر. الكهرباء ضيف عابر، الماء مزاجي، الدواء نادر، والراتب نكتة سوداء لا تضحك أحدًا. الأطفال يكبرون قبل أوانهم، والشباب يشيخون قبل وقتهم، والقلوب تتعب من الخوف، والعيون تتعب من الانتظار، والبيوت تتعب من الصمت الذي يملأ الجدران. البلد الذي كان يومًا مهد الحضارات صار اليوم مهد الوجع. الناس الذين كانوا يفتخرون بتاريخهم صاروا يهربون من حاضرهم. لم يعد السؤال: من المسؤول؟ بل صار: كيف نعيش؟ لم يعد السؤال: متى تنتهي الأزمة؟ بل صار: هل سنبقى أحياء حتى تنتهي؟ لم يعد السؤال: أين الدولة؟ بل صار: هل بقيت دولة أصلًا أم مجرد ظلّ يتلاشى؟ سوريا الجديدة ليست جديدة إلا في الألم، جديدة في الفقر، جديدة في الانهيار، جديدة في الغلاء الذي لا يعرف سقفًا، جديدة في الوجع الذي لا يشبه أي وجع. ومع ذلك، ورغم كل هذا الخراب، ما زال هناك شعب يقف، يتنفس، يحاول، يرفض أن يموت. شعب يعرف أن الليل مهما طال لا بد أن ينهزم، وأن الظلم مهما اشتد لا بد أن يسقط، وأن الأرض التي أنجبت حضارة قادرة على أن تنجب نهضة من جديد. لكن حتى يأتي ذلك اليوم، سيبقى السوري يعيش بين مطرقة الحاجة وسندان القهر، يبحث عن وطنٍ لا يخذله، وعن دولة لا تبيعه، وعن غدٍ لا يشبه هذا الجحيم.

Sfouk Alsheikh

10,621 Aufrufe • vor 5 Monaten

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 Aufrufe • vor 1 Jahr

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,070 Aufrufe • vor 5 Monaten