Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

مراسم تكريس الماء بالآثار القديمة، وهنا يغسل القسيس #الارثوذكسي أرجل بعض الجثث المسيحية المتعفنة في حوض كبير!! ثم ينهال النصارى #الارثوذكسيون على هذا الماء، لأخذ رشفة منه، أو تعبئته في دلاء وأباريق، من أجل التبرك والشرب!! الحمدلله على نعمة #الإسلام..

151,917 Aufrufe • vor 3 Jahren •via X (Twitter)

9 Kommentare

Profilbild von لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،vor 3 Jahren

الحمد لله ،الحمدلله ،الحمد لله ،الحمدلله ، على نعمة الإسلام ، والحمدلله الذي هدانا على دينه ، ونسأل الله جل جلاله الثبات على دينه ،

Profilbild von زكريا علي
زكريا عليvor 3 Jahren

الجهل وما يفعل ... الحمدلله حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك. يجب على المسلمين ان ينقذوا البشرية ويأخذوا زمام قيادة العالم.

Profilbild von محمد المطيري
محمد المطيريvor 3 Jahren

@E__K4 والله يا دكتور حسن أنا أحمد الله عز وجل على نعمة الإسلام يومياً من كثر ما أشاهد غباء البشر في الأديان الأخرى معقوله يصدقون هذه الخزبلات والمشكله فيه منهم العالم والدكتور والمدرس والمحامي ومنهم من متنفذ في دولهم يا جماعه وين عقولكم لو تفكر بتفكير بسيط راح تعرف أنها أكاذيب وخزعبلات

Profilbild von mohammed
mohammedvor 3 Jahren

الحمدلله علي نعمة الاسلام وكفى بها نعمة

Profilbild von ابو نواف
ابو نوافvor 3 Jahren

الحمدلله على نعمة السلام . البصق يختلف عن النفث البصق شيء مقرف وهو نزول اللعاب في الماء . ولكن النفث أمر عادي مشروع . لكن جثث وبقايا وانهار ملوثة بالجثث وجيف الحيوانات تأتي بالامراض المختلفة.

Profilbild von عثمان
عثمانvor 3 Jahren

الحمدلله الذي عافانا ممن ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.

Profilbild von Ramzi almherat
Ramzi almheratvor 3 Jahren

الصوفية عندنا يفعلون اكثر من هذا

Profilbild von Hali Aziz
Hali Azizvor 3 Jahren

ليه يا شيخ شويّة وأرجّع الاكل 🤢🤮.على كلّ حال الحمد لله على نور الاسلام وربي يحفظك يا شيخ🤲 أحبّك في الله أخوك من الجزائر 🇩🇿.

Profilbild von المتفائله بي الخير 😊
المتفائله بي الخير 😊vor 3 Jahren

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على نعمه الاسلام

Ähnliche Videos

🚨🔥هل كنت تعلم أن هناك معدنًا يمكنه تغيير الماء دون الحاجة إلى مواد كيميائية أو كهرباء؟ إنه النحاس : ورغم أننا نراه في العملات المعدنية القديمة أو الأنابيب الصدئة، إلا أن ما لم يخبروك به هو قوته الحقيقية. منذ قرون، استخدمت حضارات مثل الهند النحاس لتخزين المياه أثناء الليل، ولم يكن ذلك بدافع التقاليد، بل من أجل الصحة. اليوم، يؤكد العلم ذلك، فعندما يلامس جسم نحاسي الماء، يبدأ في إطلاق أيونات مجهرية، وتلك الأيونات تدمر البكتيريا والفطريات وحتى بعض الفيروسات، وتسمى هذه الظاهرة بالتأثير الأوليغوديناميكي 🔺والأكثر جنونًا هو أنه يعمل دون تغيير طعم أو لون الماء. في الواقع، أظهرت دراسة أجرتها مجلة الصحة والسكان والتغذية أن المياه المخزنة في أوعية نحاسية لمدة 16 ساعة قللت من البكتيريا الخطيرة بنسبة 97%. دون فلاتر، دون غليان، دون مواد كيميائية. ولماذا لا يتم التحدث عن هذا أكثر؟ لأنه رخيص، ولأنه لا يدر مبيعات، ولأنه يتحدى كل ما علمونا إياه عن تنقية المياه. بعض الناس يستخدمونه بالفعل، حيث يضعون أنابيب أو عملات معدنية أو أواني نحاسية في مياه الشرب لمدة 8 ساعات على الأقل 🚩ورغم أنه لا يحل محل نظام احترافي في المناطق الريفية، إلا أنه يمكن أن ينقذ الأرواح. بالطبع، يجب أن يكون النحاس نظيفًا وخاليًا من أي طلاء، فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يطلق بها أيوناته بفعالية. فكر في الأمر، ربما لا يكمن الحل في زجاجة مستوردة، بل في تلك القطعة المعدنية القديمة التي احتفظت بها منذ سنوات. هل ستجربه‼️ #Awake

⚜︎ 𝓢𝓶𝓪𝓱 𝓢𝓵𝓪𝓶𝓪𝓱 ♛

26,685 Aufrufe • vor 2 Monaten

الأشقاء الأعزاء السلفيين: لماذا دائما تتحرشون بعموم المسلمين من تبديع وتفسيق وصولا للتكفير، ألا يمكنكم أن تعبدوا الله كما تحبون وتدعون لما أنتم به مؤمنون وتعيشون في سلام دون هذا الأسلوب القائم على الإقصاء والإرهاب الفكري الذي يتطور لإرهاب مادي جسدي عند التمكين؟! أعزائي السلفيين أنتم أقلية الأقلية تاريخيا وواقعيا من عامة المسلمين الذين هم ما بين أشاعرة وماتيريدية في الأصول، لم تفتحوا شبرا من الأرض لأنكم مذهب محدث لذلك تصرّون على إدعاء الأصالة عبر مسميات "سلفية" و"أثرية" ونفيها عن غيركم لعلاج هذه المسألة، ولا يوجد خليفة واحد للمسلمين أدعى أنه من أهل الحديث أو أثري أو سلفي كما تطلقون على أنفسكم. وفي العصر الحديث مساهماتكم كلها كانت في قتال المسلمين والمواطنين الآمنين من أهل الكتاب الذين عاشوا لقرون منذ ظهور الإسلام وسط المسلمين، وباستثناء مشاركتكم في الجهاد الأفغاني برضا وقبول وتشجيع أمريكي ثم في الشيشان عبر نفس المشغل ثم بني جلدتكم لم تواجهون المحتل بل واجه الاستعمار أهل التصوف والزوايا والسلاطين الأشاعرة منذ صلاح الدين الأيوبي وصولا للمماليك، والسلاطين الماتيريدية العثمانيين، ولا يعرف أن أحدا من غير المسلمين أعتنق الإسلام على يديكم بينما أكبر دولة إسلامية من حيث العدد ربع مليار مسلم وهي أندونيسيا دخلت الإسلام عبر الصوفية دون سيف أو سلطة. حاليا، مسلمي مصر والمغرب الكبير والشام الكبير والعراق وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا وأفغانستان والبلقان والقوقاز وحوض الفولغا والأورال والساحل والقرن الأفريقي، ومرجعيات العالم الإسلامي العلمية التاريخية في الحجاز والأزهر الشريف والمسجد الأموي والأعظمية والزيتونة والقرويين والديوبندية، هم من الأشاعرة والماتيريدية، وهم غالبية الأمة التي ترونها على "ضلالة" علما بأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ورغم ذلك لم يكفركم أحد أو يرميكم بالضلال أو البدعة. دعونا نحن القبوريين "الضالين" في حالنا، والله يحكم بيننا، وهنيئا لكم "الفرقة الناجية" وتزكية أنفسكم واستعلائكم على عموم المسلمين أما نحن فلا نزكي على الله أحدا! ورحم الله شيخ الإسلام والحنابلة أبي الفرج بن الجوزي الذي نعى مذهب الإمام الجليل أحمد بن حنبل في زمانه عندما قال: "فلو أنكم قلتم: نقرأ الأحاديث ونسكت، ما أنكر عليكم أحد، إنما حملكم إياها على الظاهر قبيح، فلا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح ما ليس منه. ولقد كسيتم هذا المذهب شيناً قبيحاً حتى صار لا يقال حنبلي إلا مجسم، ثم زينتم مذهبكم أيضاً بالعصبية ليزيد بن معاوية ولقد علمتم أن صاحب المذهب أجاز لعنته، وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم: لقد شان المذهب شيناً قبيحاً لا يغسل إلى يوم القيامة".

Ahmed Dahshan

36,106 Aufrufe • vor 1 Monat

فوزي البدوي.. عندما يروج اللاديني لشبهة لا يعرف أصولها! فوزي البدوي المتخصص في اليهودية، والذي احتفت به قناة الجزيرة، يروّج لشبهة أثر المسيحية-اليهودية في الإسلام.. وليس العجب في أن تصدر هذه الشبهة من أمثاله، وإنّما العجب أن يتحدّث هذا الشخص في ما لا يعرف بوقاحة عجيب! في هذا المقطع الصغير (في حدود أربعين ثانية) وقع البدوي في أباطيل تُظهر أنّه يروّج لما لا يَعرف من الأفكار.. وهذا أشنع من أن يروّج لباطل يعرفه؛ فإنّ "الجهل المركّب" (أن يجهل المرء أنّه جاهل) أشنع من "الجهل البسيط" (أن يعلم الجاهل جهله).. وهذه تعليقات على دعاويه: أولًا: قول فوزي البدوي إنّ المسيحية-اليهودية Jewish-Christianity (جماعات تؤمن بيسوع وتلتزم أيضًا بالتوراة) دخلت الجزيرة العربية (الحجاز)، لا دليل عليه البتة.. ولم يقدّم أحد إلى اليوم حجة لذلك. (توضيح: البلاد العربية يُقصد بها أساسا في هذه الدراسات الحجاز، فإن الأردن مثلا كانت داخلة في البلاد العربية قديما ضمن Arabia Petraea) ثانيًا: قول فوزي البدوي إنّ دخول المسيحية-اليهودية الجزيرة العربية كان عن طريق الحنفاء، لم يقل به أحد من المحققين.. والحنفاء (باعتبارهم جماعة دينية) لا ذكر لهم البتة إلا في كتب السيرة، ولا أثر لذكرهم قبل ذلك في كتب التاريخ (حتّى أنكر وجودهم فريق من المستشرقين). وكتب السيرة لا تنسب لهم دعوى البدوي... فمن أي للبدوي ما قال؟!! ثالثًا: كانت الكلمة السريانة ح-ن-ف ܚܢܦ تُطلق في الأدبيات النصرانية السريانية بصورة عامة على الوثنيين وأحيانًا المنحرفين عن الكنيسة. ولا دليل البتة أنّ هذه العبارة أطلقت على المسيحية-اليهودية. رابعًا: أشد أقوال البدوي غباوة (وأعتذر عن عبارة "غباوة" لكنّها هي حقيقة كذلك) زعمه أنّ التشابهات بين الإسلام وعقائد الفرق المسيحية-اليهودية حجة للقول بأثرها في الإسلام.. وجه الغباوة كالآتي: اتفق أنصار هذه الفرضية على أنّ منطق صحتها هو التالي: أ-الأصل في البحث الاستشراقي هو: إثبات تأثير نصرانية نيقية (التي كانت تمثل عقيدة عامة نصارى القرن السابع) أو اليهودية الربانية (التي تمثل عقيدة عامة يهود القرن السابع) في القرآن. ب-عند العجز عن ذلك، يُنسب هذا التأثير إلى فرق من أهل الكتاب توافق عقائدها الهرطقية عقائد الإسلام. ولذلك جعل أنصار فرضية تأثير المسيحية-اليهودية في الإسلام حجّتهم كلّها في مشابهة عقائد القرآن لعقائد الهراطقة *المخالفة للنصرانية النيقوية ولليهودية الربانية. ذاك مذهب المستشرقين.. وهنا البدوي يقول الآتي: أ-المسيحية-اليهودية تقول بالميلاد العذري ليسوع. ب-القرآن يقول بالميلاد العذري ليسوع ت=إذن القرآن متأثر بالمسيحية-اليهودية! وهنا وقع البدوي في باقعتين: 1-نصرانية نيقية تقول بالميلاد العذري ليسوع.. فكيف تكون هذه الدعوى حجة للاقتباس من فرق هرطقية مخالفة لكنائس نيقية التي تمثل عامة النصارى في القرن السابع؟! 2-المسيحية-اليهودية لم تجمع على الميلاد العذري.. فجميع من درس المسيحية اليهودية يعلم قول إيرينيئوس في كتابه ضد الهرطقات 3. 21. 1 * إنّ الأبيونيين يردّون الميلاد العذري. وهو أيضا قول Cerinthus. المتأخرون من الآباء نقلوا اختلاف الأبيونيين حول الميلاد العذري، ومنهم أوريجانوس** ويوسابيوس***. والحصيلة هي أنه لا يصح البتة إثبات نسبة الميلاد العذري لهم؛ لأن عامتهم أنكروه. الدليل الآخر (العظيم) لاقتباس القرآن من اليهودية-المسيحية اشتراكهما في القول بتحريف التوراة.. والحق هو أنّ تحريف التوراة يقول به لزومًا النصارى النيقويون الذين أخذوا بالترجمة السبعينية وتركوا التوراة العبرية، والخلاف بين هذين النصّين في مواضع كثيرة معلوم مشهور، بالإضافة إلى أنه قول حقٌ تاريخيًا، فلا يجادل أحد من المتخصصين في النقد النصي للتناخ (العهد القديم) أنّ التوراة محرّفة. وكل من يراجع النسخ النقدية مثل (Biblia Hebraica Stuttgartensia ) و(Biblia Hebraica Quinta) سيرى في الهوامش بعض أوجه اختلاف المخطوطات. خامسًا: قول البدوي: "هذه الجماعات المسيه يهوديه هي خليط من جماعات لها افكار نجدها في ردود المسيحيين على اليهوديه " كارثة بالمعنى الحرفي، فالبدوي لا يعرف مظان العلماء اليوم لمعرفة عقائد هذه الفرق؛ فإن النقاد يعودون أساسا إلى كتب الهرطقات النصرانية مثل كتاب إيرينيئوس وإبيفانيوس، أو كتب التاريخ الكنسي مثل كتاب يوسابيوس. بقية المراجع كلها هامشية باستثناء أدبيات كلمنتاين **** المنسوبة إلى الأبيونيين عند جل النقاد.. فكيف يزعم البدوي أننا نجد أفكار هذه الفرق في ردود المسيحيين على اليهود. جهل مركّب، وظلمات بعضها فوق بعض!! ==== هوامش *God, then, was made man, and the Lord did Himself save us, giving us the token of the Virgin. But not as some allege, among those now presuming to expound the Scripture, [thus:] Behold, a young woman shall conceive, and bring forth a son, Isaiah 7:14 as Theodotion the Ephesian has interpreted, and Aquila of Pontus, both Jewish proselytes. The Ebionites, following these, assert that He was begotten by Joseph; thus destroying, as far as in them lies, such a marvellous dispensation of God, and setting aside the testimony of the prophets which proceeded from God. ** Origen, Contra Cels. 5.6. ***Eusebius, Hist. eccl. 3.27.2-3 ****Clementine literature

د. سامي عامري

47,513 Aufrufe • vor 1 Jahr

هذا الصوفي يشتم أهل السنة في كل مجالسه ويردد ( نحن في زمن الوهابية النحس) وبينت في تغريدة سابقة زعمه أنه عرض عليه رؤية النبي يقظة فرفض وقال ( ياربي أنا ما أتحملش) وضع خطا حول قوله (يارب) يزعم مخاطبة الرب له ويؤكد ذلك أنه ألف صلوات مبتدعة على النبي عليه الصلاة والسلام سماها الصلوات اليسرية وقام بشرحها وقال إنه لم يشرحها إلا بعد أن جاءه الإذن من ربه فقال له ( اكشفها يا يسري - مرتان) وهذا المقطع باقعة ليس لها راقعة يزعم فيه مخاطبة الرب له وعرض عليه مرحلة تسمى مرحلة الكشف وهي مرحلة من مراحل الزندقة عند المتصوفة حيث يرى الشيخ ذنوب جميع العباد المتلطخين بها فيري أن هذا سارق وهذا زانٍ وهذا خمار، بل إذا سار في الشوارع يرى الناس من وراء الجدران فيطلع على عورات الناس ' فلما عرضت عليه هو مرحلة الكشف قال بالحرف الواحد ( يارب ما أتحملوش) وهنا كرر مخاطبة الرب له من غير واسطة والرد على هذه الزندقة والكفر من أوجه : الوجه الأول : زعمه أن الشيخ منهم يعلم ذنوب الخلق كلهاهو تكذيب للقرآن حيث يقول عز وجل (وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) الله هو الذي لديه العلم التام الكامل بجميع ذنوب البشر،كبيرة أو صغيرة، ظاهرة أو باطنة. لايعزب عنه سبحانه مثقال ذرة منها. فمن زعم شيئا من ذلك فقد كذب القرآن وشارك الرب عز وجل في بعض خصائصه' وسيد ولد آدم يقول لأمنا أم المؤمنين عائشة الطاهرة المطهرة في حادثة الإفك (إنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ) فلما يعرف وقوع الذنب من أقرب الناس أليه حتى نزلت براءتها في قرآن يتلى ليوم القيامة ومن رمى أمنا بهذه التهمة فقد كفر بالإجماع' وقال عليه الصلاة والسلام ( إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) فلما يعلم نبينا الكريم المحق من غيره صاحب الذنب ' الوجه الثاني : زعمه مخاطبة الله له مباشرة كما ثبت في ثلاثة مقاطع وهذا أفتراء على الله ومرتبة لم يصلها غالب الأنبياء الوجه الثالث : يسىء الأدب مع ربنا عز وجل حتى في كذبه وجه ذلك: الرب بزعمه يعرض عليه في كل مرة شيئا وهو يرفض ويقول ( لا ياربنا مش عايز ورفضت ذلك ) تعالى الله عما يزعم زنادقة الصوفية ويقولونه علوا كبيرا حيث يقول الله عز وجل ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" الوجه الرابع : تسمية معرفة ذنوب الخلائق نعمة ونعم الله على عباده نعم معنوية وهي الهداية للصراط المستقيم والحياة الطيبة في الدنيا ونعم حسية وهي الرزق والصحة والمال والولد ثم يختم الله نعمه على عباده بالنعمة الكبرى يوم القيامة دخول الجنة' والسؤال في أي قسم من أقسام النعم نضع نعمته المزعومة؟ فتسمية هذا الكشف نعمة هذا من الضلال المبين أي نعمة في معرفة ذنوب العباد والتطلع على عورات الناس الوجه الخامس : مرحلة الكشف عند زنادقة الصوفية هذه لم ترد في كتاب ولا سنة ولا ورد فيها أثر عن سلف الأمة قال الناظم: فكل خير في اتباع من سلف---وكل شر في ابتداع من خلف 'وسلفه في هذه المقولات الكفرية زنادقة الصوفية في قولهم خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله' الوجه السادس : الدجال في أول ظهوره يدعي الصلاح والتقوى ثم يترقى لدعوى النبوة ثم يدعي الألوهية وهذا الصوفي ترقى في مزاعمه فقبل فترة قصيرة ادعى أنه عرض الرب عليه رؤية النبي عليه الصلاة والسلام فرفضها وأذن الله له تأليف صلوات بدعية وشرحها ثم عرض عليه الحق معرفة بواطن العباد وذنوبهم ورؤية عورات الناس فرفضها انتظروا الباقعة الرابعة اللهم سلم سلم' الوجه السابع : من استقرأ تاريخ غلاة مشايخ الصوفية يتضح له أن مأربهم من هذه الزعومات الباطلة هو وضع قدسية ومهابة وقدر في قلوب الأتباع حتى يثقوا بهم ومن ثم يخترعون طريقة صوفية باسمه ثم يقررون لهم عقائد الكفر والضلال فهذا التيجاني الهالك في آخر المطاف ألف طريقة وسماها باسمه ثم جاء بصلاة مبتدعة( صلاة الفاتح وزعم أن رسولنا أخبره يقظة لامناما أنها تعدل القرآن ستة آلاف مرة' أنتطروا قريبا هذا الدجال يعلن عن الطريقة اليسرية يقرر فيها عقائده الكفرية التي تشيب منها الولدان (البعرة تدل على البعير الأثر يدل على المسير) يا أهل السنة ورب الكعبة كشف عوار وضلالات مثل هؤلاء والرد عليهم ونشر ذلك وتحذير الناس من الوقوع في براثن الكفر والشركيات لهو ثغر من ثغور الإسلام وأعظم الجهاد ' لشيخنا سليمان الرحيلي كلمة جميلة ( رابطوا على جبل الرماة) فلا تملوا ولاتكلوا وتكلموا وحذروا وانشروا والله لم نكذب عليهم إننا ... وهم لدى الرحمن مختصمان'

إبراهيم المحيميد

55,507 Aufrufe • vor 11 Monaten

كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها. الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا. وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين. ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت». وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟! ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله. والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج. بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟ ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟! وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها. ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟ إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم: أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية. ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟ فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات. ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد. أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

فيصل بن قزار الجاسم

77,751 Aufrufe • vor 20 Tagen

خرجت مظاهرة يوم أمس وسط دمشق لرفض الحكم بالإسلام وطلب الحكم العلماني، وقد تتبع الناشطون السوريون عدداً من دعاة هذه المظاهرة واستخرجوا مشاركاتهم القديمة في شبكات التواصل فإذْ بهم ممن كان يؤيد نظام الطاغية المجرم بشار الأسد. وهؤلاء الذين نزلوا في مظاهرة الأمس قبل تحرير شرق البلاد من (قسد) وقبل استقرار الأوضاع: لا يهمهم محاسبة أزلام النظام المجرم، ولا أخذ حقوق المظلومين، ولا إطعام الجائعين، ولا مصلحة البلد بل همهم هو همّ المنافقين على مرّ الأزمان: "محاربة الدين وحَمَلَته والتمكين لأعدائه". وهذه بعض الوقفات حول ما جرى: 1- لا تنشط هذه المظاهرات -عادة- في عالمنا العربي ضد الظلمة والمجرمين كبشار الأسد وأمثاله من المجرمين الذين تمتلئ سجونهم بالدعاة والمصلحين والمظلومين، بل تجد كثيرا من الداعين لهذه المظاهرات ممجدين لهؤلاء المجرمين وداعمين لهم، ولا تنشط مظاهراتهم إلا حين يقترب الإسلاميون من الحكم. 2- ورقة (العلمانية) و (الديمقراطية) و (الحرية والتنوع والمجتمع المدني) هي الورقة الرابحة التي يستعملها الغرب متى أرادوا التدخل في شؤوننا الداخلية، بل حتى بما هو أخصّ من ذلك، كالخمر والحجاب ونحو ذلك، كما رأينا في مقابلة BBC التي نُشرت يوم أمس، وكأنهم أوصياء علينا وعلى منطقتنا وأرضنا، وهم الذين تركوا الظالم يعيث في الأرض فسادا ويقتل مئات الآلاف ثم يأتون اليوم ليحملوا همّ أهل السكر والخنا، وهذا في الحقيقة يجب أن يستثير فينا الحمية الدينية ويجعلنا غير مخدوعين بهؤلاء المستعمرين الذين رأينا إنسانيتهم العظيمة في أحداث غزّة. 3- حين يصل أمثال هؤلاء المتظاهرين للحكم فإنهم ينسون شعارات الحرية ومقتضيات العلمانية وينشطون في محاربة السياقات الإسلامية وقمعها كما هي العادة في العالم العربي منذ الخمسينات من القرن الماضي إلى اليوم، وهذه الشعارات هي أرخص شعارات تم تداولها في العصر الحديث لأنها دائما تستعمل كذرائع دون تطبيق. ولم تشفع هذه الشعارات لبعض الإسلاميين المساكين الذين طبقوها بإخلاص وشفافية في بعض البلدان العربية بعد الربيع العربي، بل كانت عاقبتهم القتل والسجون وسلب الحقوق لمجرد كونهم إسلاميين حتى مع كونهم ديمقراطيين. 4- إذا كان بعض الذين دعوا إلى هذه المظاهرات من بقايا مؤيدي النظام السابق وكان أمرهم مفضوحاً فإن الإشكال يتجدد حين يتبنى هذه الشعارات لاحقا بعض أبناء الثورة السورية ممن تأثر بأطروحات بعض المفكرين العلمانيين، وقد يكون بعضهم من الإسلاميين، وقد يكون هذا نابعاً من جهل بالدين أو جهل بالعلمانية أو سوء فهم، وقد يكون ناتجاً عن نفاق، أو عن انهزامية وفقدان لروح العزّة التي لم تتحرر البلاد إلا بها. وهذا يُحتّم على أبناء الثورة الصادقين المحافظة على روح العزة والكرامة والاستقلالية، ويحتّم على الدعاة والمصلحين جهداً علميا واسعا وجهادا فكريا كبيرا. 5- من أسباب نفور بعض المسلمين من قضية الحكم بالشريعة هو سوء تطبيق بعض الغلاة لها، وتسلطهم على الناس باسمها، والظن بأن الحكم بالشريعة يعني الظلم والعنف، وهذه مصيبة عظيمة في الوعي يجب تصحيحها ومعالجتها، والمتأمل في الواقع بصدق يجد أن مشكلتنا الكبرى في عالمنا العربي هي في الظلم والعدوان والتسلط على الناس وقمعهم وهذا كله من أبرز صور مخالفة الشريعة التي تأمر بالعدل والقسط. 6- يظن بعض الجهال أن المسلم مخير في قبول حكم الشريعة، وأن هناك نماذج متعددة في مرجعيات الحكم كلها سائغة، وأنه لا علاقة للدين بالسياسة، وهذا كله جهل كبير يجب محاربته، إذ إن المسلم مأمور أمراً مؤكدا بقبول حكم الله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) بل لا يكون المرء مؤمنا إلا بذلك (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم) ولذلك فإنه -وبغض النظر عما سيؤول إليه الحال السياسي في البلد- يجب توعية الناس بخطورة هذه القضية وأن قبول حكم الإسلام فرض تكليفي لازم، وليس اختياريا، وهو متعلق بأساس الدين والإسلام، وأنه من أصول العبودية لله تعالى، بل هذا هو معنى كلمة (الإسلام) أصلاً؛ فالإسلام هو الاستسلام لله وأمره وشريعته. ويجب أن يكون هذا خياراً شعبيا واضحا يعين أصحاب القرار على الإحالة على الشعب في الخطاب الإعلامي والسياسي في أنموذج الحكم. 7- كل الكلام السابق هو من جهة القبول والرضا الشخصي للحكم بالإسلام فهو واجب عيني على كل مسلم، أما من جهة إمكان التطبيق السياسي فهذا تكتنفه ظروف وتحديات هائلة تتطلب تدرجا في التطبيق وحكمة ومداراة للواقع الدولي -الذي لن يرضى عموما عن الحكم الجديد في سوريا حتى لو طبقوا العلمانية بحذافيرها مالم تكن هناك تبعية شمولية حقيقية -غير صورية- وضمان تام لأمن الكيان الإسرائيلي- وهذا كله معلوم لكن المصيبة أن يكون الضغط ضد الشريعة من أبناء الداخل ممن يصطف مع هذا الضغط العالمي.

أحمد السيد

355,061 Aufrufe • vor 1 Jahr

عندما استهان الفرس بالعرب معركة ذي قار اول انتصار للعرب على الفرس 👇🏻 في أحد مجالس الملك كسرى، تحدث أبرويز عن جمال النساء العربيات ، وكان في المجلس رجل عربي يُدعى زيد بن عدي ، يحمل في قلبه ثأرًا قديمًا ، إذ غدر الملك النعمان بن المنذر بوالده عدي بن زيد وقتله ظلمًا. فانتهز زيد الفرصة، وقال لكسرى : "أيها الملك، إن للنعمان من النساء ما يزيد عن العشرين ، من بناته وأخواته وبنات عمومته ، كلهنّ من أبهى نساء العرب جمالاً." أثار هذا الحديث طمع كسرى، فأرسل إلى النعمان يطلب منه أن يَهَبَه إحدى بناته لتكون خليلة له، لكن النعمان أبى ذلك بشدّة، وفضّل الموت على أن يسلّم حرةً عربية إلى ملك أعجمي ! فغضب كسرى ، واستدعاه إلى بلاطه ، وكان النعمان يعلم أن نهايته قد اقتربت، فاستودع ابنته عند هاني بن مسعود الشيباني، سيد قبيلة بني شيبان، ثم توجه إلى كسرى، فأعدمه الأخير. وبعدها، أرسل كسرى إلى هاني يطالبه بتسليم الفتاة، لكن هاني رفض رفضًا قاطعًا، وقال قولته الخالدة: "تأبى علينا أنفتنا، وتمنعنا حميّتنا، أن نُسلّم الحرة العربية إلى الأعاجم ! " فاشتد غضب كسرى، وأمر بإرسال جيش جرّار بقيادة الهامرز التستري، المرزبان الأعظم، لإخضاع العرب وانتزاع الفتاة. وهنا كانت اللحظة الفاصلة. اجتمعت قبائل العرب من كل مكان: بكر، وربيعة، وعبس، وذبيان، وغطفان، وهوازن، وتميم، وتناسوا خلافاتهم القديمة، وجمعتهم نخوة الشرف والغيرة على العِرض. ومن بين الفرسان الذين لبّوا نداء الكرامة: عروة بن الورد، وصخر بن عمرو، ودريد بن الصمة، وعمرو بن ود، وغيرهم من شجعان العرب. ودارت معركة طاحنة في أرض ذي قار، من أعنف المعارك في تاريخ العرب قبل الإسلام. ورغم التفوق العددي والتسليحي للفرس، فإن العرب قاتلوا بشجاعة نادرة وإيمان راسخ، حتى انتهت المعركة بانتصار ساحق للعرب ومقتل القائد الفارسي الهامرز التستري. لقد كانت ذي قار أول انتصار للعرب على الفرس، ولم يكن طمعًا في غنيمة أو أرض، بل دفاعًا عن شرف امرأة عربية أيقظت النخوة في قلوب الرجال. في ذي قار سالت الدماء وارتفعت الرايات من أجل الكرامة. المصادر : تاريخ الطبري / الكامل في التاريخ لابن الأثير.

𝑭𝒂𝒉𝒅𝒂𝒍𝒔𝒉𝒂𝒉𝒂𝒓𝒊.🐅

12,832 Aufrufe • vor 22 Tagen

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 6 Monaten

تجد له بهذا المقطع حديثاً مركّزاً عن رؤيته لتراث الإسلام ابن تيمية ونتائج عمله البحثي. وهذا رثاء جون هوفر Jon Hoover (أحد طلابه وهو من المتخصصين في ابن تيمية) لأستاذه يحيى ميشو ستجد فيه تلخيصاً لرؤيته عن شيخ الإسلام: "وصلني خبر وفاة الأستاذ الدكتور يحيى ميشو بالأمس، وأنا في غاية الحزن، وقد توفّي بعد معاناة طويلة مع داء أقعده، فأسأل له الرحمة واسعة. وأفخر أنني ألتقيت به في مناسبات كثيرة، واستفدت من واسع علمه ومعرفته، وتوجيهاته التي كانت لا تخلو من الحزم الذي يصاحبه الرفق. ولي مع الأستاذ ذكريات طيبة، فقد كان هو الممتحن الخارجي لأطروحتي للدكتوراه سنة 2002، وأذكر أنه افتتح مناقشته لي بإخباري بأنني قد نجحت في الدكتوراه، وأنّه يرغب آنذاك في البدء في "مناقشة جادة"، ليبدأ بعدها قراءة ملاحظاته التي امتدت على طول خمس صفحات كتبها بخطّ ضيّق، ليطلب مني الإجابة عنها. تملكتني الدّهشة، ووجدتني أقول له: "لقد منحتني خمس سنوات عمل أخرى". وكذلك كان الحال، فلم أنشر كتابي Ibn Taymiyya’s Theodicy إلاّ بعد خمس سنوات. وقد كنتُ أنا والأستاذ ميشو قد وصلنا إلى بريطانيا في السنة نفسها من العام 1998، إذ وصلتها طالبا للدكتوراه في جامعة برمنغهام، وحلّ بها ميشو أستاذا في جامعة أكسفورد. وكنت أزوره أحيانًا في أكسفورد، حيث سمح لي كرما منه بحضور محاضراته الجامعية في ربيع سنة 2000. وكان هذا الحضور بالنسبة لي، أشبه بالجلوس عند قدمي ابن تيمية نفسه. أما طلابه في مرحلة البكالوريوس فقد بدوا في حيرة من أمرهم؛ إذ كان الأستاذ ميشو يفترض أنهم يستطيعون قراءة ترجماته الفرنسية لنصوص ابن تيمية، وهي النصوص التي أعدّها لهم باعتبارها المقرّر الأساسي للمادة. لكنهم أخبروه لاحقًا أنهم لا يستطيعون ذلك. كما كانوا مندهشين كذلك بعض الشيء من هجومه الحادّ على المسيحية الكاثوليكية، ولك يكونوا يدركون آنذاك أنّ هذا الكاثوليكي البلجيكي قد اعتنق الإسلام. ثم حظيت في السنوات التالية بلقاء بالأستاذ ميشو في مناسبات أكاديمية متعددة، وعرفته زميلا وإنسانا، بعد أن جلستّ إليه في البداية ممتحنًا وأستاذًا. التقيتُ بزوجته الرائعة لويز، وسمعت عن أولاده، وتعلّمت أن أحترم حبه العميق للثراء الواسع في الثقافة الإسلامية بكل تنوّعاتها؛ وهو أمرٌ لا تكاد تخطئه عيون قرّائه حين يقرؤون مؤلفاته. أما عن إنتاجه الأكاديمي، فلا أدّعي معرفة بدراساته عن ابن سينا، ما عدا أنني على اطلاع بأنه كان يقدّم رأيًا غير مشهور بخصوص التأريخ لكتاب الإشارات والتنبيهات، حيث أنّ أطروحته للدكتوراه، والتي هي أول مؤلفاته كانت حول "الإسكاتولوجيا عند ابن سينا" والتي تعتبر بحقّ إحدى المساهمات المتميزة في هذا المجال. وأما فيما يخص ابن تيمية، فثمّة موضوعان بارزان – في قراءتي – تبرز في أعمال الأستاذ ميشو: الأول ذو طابع سياسي؛ إذ سعى إلى تخليص ابن تيمية من هيمنة التيارات الجهادية، وتقديمه باعتباره فقيها مسلما يصدر في منهجه عن العقل والواقع معا، فقد كان مشتبكا مع تحديات عصره، ممّا يجعله بعيدا وفي منأى عن أن يكون فكرا تستند عليه الأيديولوجيا السياسية أو الجهادية المعاصرة. وقد أنتج في هذا السياق عددا لا يحصى من المقالات والكتب الرّصينة، التي شفعها بترجمات لنصوص ابن تيمية، بالإضافة إلى بيان السياقات التاريخية، وتوظيف واسع للهوامش والتعليقات، والتي وإن كانت مليئة بالفوائد، إلاّ أنها كانت عسيرة وصعبة على القراء، ولعل كتابه Muslims under Non-Muslim Rule خير مثال على هذا الذي ذهبنا له. أما الموضوع الثاني، فهو اهتمامه الشديد بانتقادات ابن تيمية للتصوّف الباطني والفكر النخبوي elitism والتديّن الشعبي، وعلى الأرجح فإن هذا التهمّم الفكري عنده نتج عن اشتغاله بالفكر السينويّ، وهذا ما نجد له انعكاسا في ترجمته الصادرة سنة 2003 لشرح ابن تيمية على الرسالة الأضحوية لابن سينا. وفي رأيي فإنّ السبب في توجّهه هذا أعمق من هذا الذي ذكرناه آنفا: إذ هو نوع من المجاهدة الفكرية للتوفيق والجمع بين إيمانه العميق بالعقلانية – العقلانية الإسلامية المتميّزة – وبين الثراء الهائل والتنوّع وربما حتى الغرابة التي تتميّز بها الحضارة الإسلامية. كان الأستاذ ميشو علاّمة بحقّ، مستقلّ الرّأي، قويّ الحجّة، وعلما من أعلام الفيلولوجيا. فهو طراز ندر وجوده في أكاديميا اليوم، ورحيله يمثل خسارة كبيرة للحقل المعرفي، وسنفتقده جميعنا حقّا. والعزاء أنّ أثره باق فينا ملهما ومؤثّرا."

د. عبدالعزيز صالح الزهراني

25,758 Aufrufe • vor 1 Jahr

أشياء بسيطة وغريبة تُريح جسمك دون أن تدري : جسمك لا يحتاج دائماً إلى الراحة بالنوم... أحياناً يحتاج أشياء أغرب مما تتخيل : 1. المشي للخلف لمدة 5 دقائق يُعيد توازن الدماغ، يُنشّط مناطق غير معتادة في المخ، ويُخفّف التوتر العضلي بطريقة غريبة وممتعة. 2. وضع مكعب ثلج خلف الرقبة يُحفّز عصبًا يُسمى "العصب العاشر" (Vagus nerve)، المسؤول عن تهدئة الجسم وخفض ضربات القلب. 3. التثاؤب المتعمد 10 مرات نعم، حتى لو لم تكن نعساناً! التثاؤب العميق يُخفض ضغط الدم ويُهدئ النظام العصبي. 4. المشي حافيًا على التراب أو العشب . يُسمى هذا بـ"التأريض"، ويُعتقد أنه يُفرغ شحنات التوتر من الجسم ويُعيدك لحالة من التوازن الطبيعي. 5. النظر إلى نقطة ثابتة لمدة دقيقة يساعد على تهدئة العقل وتقليل العشوائية الفكرية. شيء بسيط لكن تأثيره يشبه التأمل. 6. الضحك المصطنع لمدة 1-2 دقيقة حتى لو لم يكن هناك ما يُضحك! الدماغ لا يُفرّق بين الضحك الحقيقي والمصطنع... لكنك ستُفرِز الإندورفين في كلتا الحالتين! 7. الاستحمام بالملح الملح الخشن أو الملح البحري يُعتقد أنه يمتص الطاقات السلبية من الجسد... فقط أضفْه إلى الماء، وراقب كيف تهدأ. 8. تنظيف الغرفة بيديك ليس مجرد تنظيف عادي، بل طقس تطهيري... حين تُمسِك الغبار وتُخرجه، يخرج معه بعض الضيق العالق داخلك. 9. تهوية البيت لمدة 15 دقيقة يوميًا الهواء الراكد يُراكم الطاقات القديمة، لا تبقَ في بيئة مخنوقة... افتح النوافذ، وأعِد الحياة للمكان. 10. الكتابة على ورقة ثم تمزيقها اكتب ما يُزعجك، غضبك، خوفك، حزنك... ثم مزّق الورقة أو احرقها إن أردت. الأمر رمزي، لكن العقل يفهمه جيدًا. 11. الصمت التام 10 دقائق يوميًا لا صوت، لا هاتف، لا كلام... فقط أنت وأنت. الصمت يربطك بذاتك، ويفصلك عن الضجيج الطاغي للعالم. "طاقتك هي مرآة داخلك، نظّفها كلما شعرت بالثقل..." منقول

bri8trose

47,938 Aufrufe • vor 1 Jahr

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 Aufrufe • vor 1 Jahr

📍شكرًا لعلوش ‏ علّوش وصارم َ لمنعهم #شيخ_نكاح_المحارم المصري #وليد_اسماعيل من الحديث في المساحة التي استضافوني فيها بعنوان #محاكمة_علي_البخيتي ووصل العدد فيها لـ ١٩٧٠ مستمع، بعد اطلاعهم على تغريداته الغير مهذبه، وصدمتهم من مستوى أخلاقه السوقية المنحطة. 📍مثل هولاء يفترض طردهم من المساحات، لحشرهم لأطراف أخرى في نقاشاتهم واستهداف نساء وأطفال الخصم في تغريداتهم وبألفاظ لا تصح ممن يسمي نفسه شيخًا أزهريًا ويقدم نفسه كممثل للإسلام. 📍هذا الرجل وقح بشكل لا يمكن تخيله، بعد ما قاله وكتبه عني وعن بناتي يلاحقني في كل مساحة وأرفض نقاشه ويتم تنزيله وأحيانًا طرده ومع ذلك يصر على احراج نفسه كما حدث في مساحة علوش مع أنه تكرر نفس الموقف في مساحات أخرى ومنها مساحة سارة وشوق، وكأن النقاش بالقوة. ثم يذهب ليستعرض ويقول البخيتي هرب، والكل يعرف أني لم ولن أهرب من أحد طالما يملك الحد الأدنى من الأدب والاحترام، وعشرات المشايخ الذين ناظرتهم ومئات الآلاف من المتابعين يشهدون. 📍مثل هؤلاء يشوهون الإسلام ☪️ ويتسببون في موجة الحاد ولادينية أكثر مما يتسبب به من يبشر باللادينية. 📍كان بامكاني ان أقبل النقاش معه واستغل ردوده الغبية وأخلاقه السيئة لأقول انظروا لأخلاق الإسلام والمسلمين، لكني أعرف أنه لا يمثل الا بيئته المنحطة ومحيطه القذر الذي خرج منه، فقد ناقشت رجال دين مهذبين ومحترمين من #السعودية 🇸🇦 وغيرها مثل الشيخ الدكتور أحمد الغامدي أحمد بن قاسم الغامدي والشيخ الدكتور علي العطوي د. علي عيد العطوي والشيخ الدكتور عبدالعزيز الزهراني د. عبدالعزيز صالح الزهراني والدكتور طارق شحرور د. طارق محمد شحرور في مساحة العزيزتين سارة Sarah وشوق شوق … والدكتور فهد العامر بدر العامر والكثير من المشايخ وأساتذة الشريعة الإسلامية، وكانت مناظراتي معهم حادة لكنهم لم يسيؤوا لي ولا لأحد من أفراد أسرتي وأنا كذلك لم أتعرض لأحد من ذويهم، والمساحات مسجلة بيوتيوب لمن أراد الاستماع لها. 📍حتى الشيخ وليد الدلبحي مع كل الاساءات التي وجهها لي وشخصنته للنقاش لكنه لم يتطرق لأحد من أسرتي بألفاظ قذرة كـ وليد اسماعيل. 📍لا أدري لماذا يلجأ البعض لحشر #المرأة في نقاشات الرجل؟ وكأنها تتبع له إن كُفر كفرت وأن اقتنع بفكرة إقتنعت؟ ويسألوا الرجال (هل ترضاها لفلانة؟) يرفضوا الاعتراف أن المرأة إنسان مستقل من حقها أن لا يلاك اسمها في المناظرات والجدل الفكري، وأنها صاحبة القرار في الرضى وعدمه بشيء ما، وكلما حُشر البعض ذهب لاستحضار بنت أو زوجة أو أم خصمه. 📍لا يدرك بعض التافهين أني في كثير من مساحاتي أحذر بناتنا من الدخول في علاقات خارج الزواج -المقطع مرفق في التغريدة- مع من يعتقدون أن هذه العلاقات حرام أو ينظرون أن الشرف مرتبط بالمرأة فقط، لأنهن يخضعن لاستغلال وسيتزوج غيرها، ففي عقله الباطن هو يحتقرها بل ويعتبرها عاهرة، لكني لا استطيع أن أعهر ستة مليار من البشر يعتبرون العلاقات الرضائية شيء مشروع ويفتخرون بصديقاتهم وينجبون منهن كـ #كريستانو_رونالدو لاعب نادي النصر السعودي نادي النصر السعودي، وهذا ما اطرحه في المساحات، ويزعم البعض أني احرص بناتنا على الدخول في العلاقات الرضائية. 📍وأقول كذلك: أنه وفي مجتمعاتنا العربية والإسلامية -وهذا قادم حتمًا كما حدث في المجتمعات المسيحية وغيرها- متى ما تغيرت الثقافة وتقبل الناس تلك العلاقات، واحترموها، واعتبروها نمط من الارتباط المشروع، واعترفوا بالأطفال الذين قد يتم إنجابهم، وباقي حقوق المرأة والطفل في تلك العلاقة، فلا أرى مشكلة فيها. 📍 من حق أي محاور أن يسأل وببراءة السؤال التالي (هل ترضاها لكذا وكذا) دون ايحاءات جنسية والفاظ خادشة، ودون ربط الشرف بالمرأة وحدها، ودون اعتبار ذلك من باب الوصاية عليها، وعندها سيتم افهامه أن المرأة والزوجة والابنة إنسان مستقل وهي حرة في الفكر الذي تعتنقه ونمط الحياة الذي ترتضيه، فلا وصاية للرجل على المرأة في ذلك. 📍وليد اسماعيل يعاني من مشاكل نفسية وخلل في تركيبته تؤثر على نقاشاته، قال في أكثر من مقطع فيديو أنه لولا أنه مسلم لضاجع والده ووالدته وخالته وأخوه وكل قريب له -المقطع مرفق في التغريدة- وما يمنعه من ذلك هو الخوف من النار! 📍انسان ينظر لكل من حوله باشتهاء هو معتل، أتمنى من اقاربه معالجته أو مصادرة جواله. 📍بالنسبة لي لا أقبل محاورة التافهين والمنحطين وأقوم أول بأول بحظر من يؤيدهم حتى في التعليقات بل وأحظر من يعمل حتى اعجاب لتعليق مسيء، فليعذرني من يتباكى مطالبًا رفع الحظر، فمكانك مع السفلة أمثال ذلك الشيخ الأزهري. 📍هذا رابط المساحة التي جرى النقاش فيها في مساحة علوش وصارم -من يوتيوب- ولم تكن مسجلة في تويتر، جرى الصدام مع #شيخ_نكاح_المحارم في الساعتين الأخيرة منها : #الأديان_صناعة_بشرية #دكان_الكفر

علي البخيتي

99,825 Aufrufe • vor 3 Jahren

يقول : " حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي، وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة، مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيرلس) يصدر قرارًا بتعييني قسيسًا قبل موعد التنصيب بعامين كاملين -لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام- مع أنه كان مقررًا ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيسًا لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج، ورئيسًا فخريًّا لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعية تنصيرية قوية جدًّا، ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج)، وكان البابا يغدق عليَّ الأموال؛ حتى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار، لكنّي مع هذا كنت حريصًا على معرفة حقيقة الإسلام، ولم يخب النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحًا بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سرًّا، وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.. وطُلب مني إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان، وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975م، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات، وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد وأميته وتبشير المسيح بمجيئه. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة مني، وعدم الاعتراف بها. أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيرًا عميقًا حتى تكون هدايتي عن يقين تام، ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية، فقد شدّد البابا الحراسة عليَّ وعلى مكتبتي الخاصّة " ولهدايتي قصة: عام 1978م كنت ذاهبًا لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة، أخذت قطار يتحرك من محطة أسيوط متجهًا إلى القاهرة، وبعد وصول القطار ركبت الحافلة وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير، صعد صبيّ في الحادية عشرة من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا.. وهنا صار في نفسي هاجس: لمَ كل الركاب إلا أنا؟ فانتظرته حتى انتهى من التوزيع والجمع، فباع ما باع وجمع الباقي، قلت له: "يا بنيّ، لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا؟". فقال: "لا يا أبونا، أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل. نزلت خلفه، فجرى خائفًا منّي، فنسيت من أنا وجريت وراءه حتى حصلت على كتابين كنت مرهقًا من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته، وقع بصري على سورة (الإخلاص)، فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها، وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئنانًا قلبيًّا وسعادة روحية، وبينما أنا كذلك إذ دخل عليَّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق"، فخرجت وأنا أصيح في وجهه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [دون شعور منّي. بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد، وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف؛ لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا. جاءتني امرأة تعض أصابع الندم، قالت: "إني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي، وأعاهدك ألا أعود لذلك أبدًا". ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه. وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة (قل هو الله أحد)، فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارًّا وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي، فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب؟". هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس، فمن يغفر لي خطاياي؟". فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا؟" فانتفض جسمه ووقف صارخًا وقال: "أنت قسيس مجنون، واللي أمر بتنصيبك مجنون، حتى وإن كان البابا؛ لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلامياته وفكره المنحل". بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون. كبير الرهبان يصلي: أخذوني معصوب العينين، وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيبًا، كادوا لي فيه صنوف العذاب، علمًا بأنّني حتى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته". استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي، وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي، حتى إنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا (المقشّة) في دبري يوميًّا سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يومًا، وأمروني بأن أرعى الخنازير.

PIC | صـور من التـاريخ

15,025 Aufrufe • vor 3 Monaten

تظهر على الشاشة الساعة 9:30، تصاحبها موسيقى "الخيام" لمحمد عبد الوهاب؛ تلك الموسيقى التي كانت وحدها كفيلة بأن تخبر أهل البيت أن وقت العشاء قد حان. ما إن سمعتها أمي حتى نادت العاملة: - حضّري العشاء. فموعد أبي كان معروفًا؛ يعود إلى البيت مع نشرة الأخبار، بعد أن يخرج لصلاة العشاء، ثم يتجه إلى القهوة كعادته كل ليلة، ولا يعود إلا عند الساعة 9:30. كانت المواعيد في ذلك الوقت بسيطة وواضحة، وكان التلفزيون جزءً منها؛ نعرف منه متى يحين العشاء، ومتى يعود أبي، ومتى تبدأ السهرة، ومتى يحين وقت نومنا. يرن جرس الهاتف. ترفع أمي السماعة: - ألو، مين معاي؟ - أنا أم عبدالله. - هلا يا أم عبدالله. - تروحين معنا عند أم أحمد؟ توها طالعة من المستشفى. - إي، بروح معكم، بس متى؟ - بكرة، بعد مسلسل المغربية. هكذا كانت مواعيدنا تُحدد؛ لا تحتاج إلى ساعة ولا إلى تاريخ. يكفي أن تقول: بعد الأخبار، أو بعد مسلسل المغربية، فيعرف الجميع متى يكون الموعد. حتى الزيارات كانت مرتبطة بالتلفزيون،نؤجل زيارة إلى ما بعد مسلسل، ونستعجل أخرى قبل برنامج، ويعرف أبي متى سيعود، وتعرف أمي متى تضع العشاء، ونعرف نحن متى تبدأ السهرة. لم نكن نشعر أن التلفزيون ينظم يومنا، لكنه كان يفعل ذلك دون أن نشعر. ولم يكن الأمر يخص بيتنا وحده، بل كانت البيوت من حولنا تعيش الإيقاع نفسه؛ ما نشاهده نحن يشاهده غيرنا، وما ننتظره نحن ينتظره الآخرون. وفي اليوم التالي يكون الحديث عن الحلقة التي عُرضت بالأمس، أو عن خبر سمعوه في النشرة، أو عن مباراة تابعها الجميع. كان هناك شيء يجمعنا، حتى وإن لم نكن نجلس في المكان نفسه. ثم جاءت القنوات الفضائية، واتسعت الخيارات. في البداية بدت لنا نعمة؛ مئات القنوات بدل قناتين أو ثلاث، وبرامج ومسلسلات من كل مكان. لكن شيئًا فشيئًا بدأت تلك المواعيد التي يعرفها الجميع تختفي. لم يعد مسلسل المغربية موعدًا يعرفه الجميع، ولا نشرة الأخبار هي اللحظة التي يتوقف عندها البيت كله، صار لكل واحد ما يريد أن يشاهده، ثم صار لكل غرفة تلفزيون، وبعدها جاء الجوال وأخذ معه ما تبقى من اجتماعنا أمام شاشة واحدة. اليوم قد نجلس جميعًا حول السفرة نفسها، لكن كل واحد يحمل عالمه في يده. ومع ذلك، لم تختفِ فكرة الاجتماع حول شيء واحد. بقيت بعض البرامج قادرة على الاحتفاظ بشيء من ذلك الزمن؛ برامج استمرت رغم تغير القنوات، وتعدد الشاشات، وانتقال المشاهدة من التلفزيون إلى الجوال والمنصات. ومن بينها برنامج وليد الفراج. فاللافت في بقاء برنامج الأستاذ وليد الفراج وحضوره، بالنسبة لي، ليس أنه موجود اليوم؛ فالبرنامج قديم ومستمر منذ سنوات، وإنما أنه استطاع، وسط كل هذه التحولات، أن يحافظ على موعده وجمهوره وحضوره. تغيّرت القنوات، وتعددت الشاشات، وأصبح بإمكان كل شخص أن يشاهد ما يريد، وقتما يريد، ومع ذلك بقي هناك جمهور يعرف موعد البرنامج وينتظره. وهنا تحديدًا تكمن أهمية هذا البقاء. الفراج لم يُعد لنا التلفزيون القديم، ولم يستطع بالطبع أن يعيد زمن القناة الواحدة أو المشاهدة الجماعية كما كانت، لكنه حافظ على شيء من تلك الفكرة: موعد يجتمع عليه الناس. تتابعه الأسرة، ويتابعه أفراد المجتمع، ثم لا ينتهي الحديث بانتهاء الحلقة؛ ينتقل إلى المجالس، وإلى الجوالات، ويستمر حضوره في اليوم التالي. صار التعليق في "تويتر" أو في مجموعات الواتساب امتدادًا حديثًا لذلك الحديث الذي كان يملأ البيوت صباح اليوم التالي. كأن الحاجة إلى المشاركة لم تختفِ، وإنما وجدت طريقًا جديدًا للتعبير عن نفسها. وهذا ما يجعل بقاء الفراج لافتًا وسط كل هذا التشتت؛ أن يبقى برنامج واحد قادرًا، بعد كل هذه السنوات وكل هذه التحولات، على أن يقول للناس بطريقة أو بأخرى: نلتقي في هذا الوقت. وكأن شيئًا من زمن التلفزيون القديم ما زال يقاوم. فقد كانت موسيقى "الخيام" تقول لأمي: - حضّري العشاء، أبوكم جاي. واليوم لم تعد هناك موسيقى واحدة يسمعها الجميع، ولا شاشة واحدة تجتمع حولها البيوت، لكن الفكرة نفسها لم تختفِ. تغيرت الشاشة، وتغيرت المواعيد، وتغير كل شيء تقريبًا، وبقيت الحاجة نفسها: أن يكون هناك شيء ننتظره معًا، ونشاهده معًا، ثم نتحدث عنه معًا. وربما هذه هي المفارقة الجميلة في بقاء برنامج الفراج؛ أنه، من حيث لا نشعر، حافظ على شيء كنا نظن أننا فقدناه منذ زمن(موعدًا نجتمع عليه). روتانا سبورت مع وليد

شروق حلي

440,111 Aufrufe • vor 1 Monat

هذه القصة باللهجة العامية في الفيديو وإن كان لديك صبر على سرد الأعرابي القديم فتقرأها بأسلوبه المحكي والصدى فإن خرج من الغيوم السحاح الثقال كدرا وطينا فإنها خلجات نفس وسوء تقدير وقال الراوي : كنت فتىً مع إبلي وصاحبان لي غير بعيدان ويوم قائظ الحرارة وأظمت إبلي فيممت وصاحباي مع إبلهما إذ عرفنا بئراً نسقي إبلنا وصلنا وإذ رجل طوال ضخم وقد قيل لي وأنا سمعت عنه قبل أن أراه أنه اجتذب بعيراً كاد أن يسقط بالبئر وكان ينزل دلواً ضخمة ويجذبها بيده وقد وضع قدما على شفا البئر ويصب الماء في حوض وإبله مشرعة تشرب الماء. وقف صاحباي ووقفت معهما إذ من يجرؤ لينازع هذا العملاق أو يسقي إبله وهو حاضر . انتظرنا ولكن ناقة عزيزة علي وأضرها الظمأ هجمت على حافة البئر وكان معه الدلو فضربها على رأسها فعادت منكسرة وضربته لم تكن برأس الناقة كانت بقلبي وشعرت بالغضب وكان معي عصا غليظة فاقتربت منه وتركته فأدلى دلوه ومن ثم جمعت قوتي وضربته على كتفه أسفل الرقبة وظننت أنها قاتلة له أو تجعله مغمى ولكنه أكمل متح دلوه ثم رفع رأسه ورآني وأنزل الدلو وأقبل ليبطش بي وعرف قلبي الرعب وهربت وهو خلفي وأيقنت أن ضربة منه كفيلة ان تصرعني وتجعلني بلا لب ، فهربت ورأيت شيخان واستجرت بهما وقاما وهدآه وطلبا منه أن يرجع عما عزم عليه من الفتك بي وهدأ وتطلع لي بعينين تتوقان للانتقام وقال : ستقع بيدي إن طال بي العمر وسواء اليوم أو حتى يرث الله الأرض ومن عليها لن أتركك تفلت بفعلتك . مضت سنة وأخرى وكلما سألت عنه قيل أنه حي وبصحة جيدة ، ومضت سنوات وسنوات حتى جاوزت العشرين عاما وكان عمري وقت الحادثة خمسة عشر عاما والان على مشارف الأربعين وسألت عنه فقيل لي حيُ يُرزق وتحاشيت المرور بمنطقته أو حيث أتوقع وجوده ولازالت نظرته وكلامه وتهديده يطاردني . في عام لحقتنا سنة حمراء من سني يوسف عليه السلام الشداد وقد قحطت الأرض وشق علينا المرعى فكنّا ندفع المال لنشتري ماتهب الأرض من رعي ترعاه الأنعام وقد نويت أن أذهب لرجل أعرف أن لديه من المال مايكنزه لعله يعطيني دينا آجلا ، ركبت سيارتي والسماء ملبّدة الغيوم واشتقنا للسحاب و يبعد عني مهوى حاجتي ثمانين كيلا وركبت سيارتي ونحن ضحى يوم من أيام الله ، نفسي ترقص فرحا بالغيم وادعت والدي وقلت لاتحرمنًِ دعاءك ومشيت والأرض تقصر بعيني لا أعرف هل طويت لي أم أن الغيم استطارني طربا ووصلت للرجب وإذ وضعت قدمي على الأرض هطل المطر ، رآني قادما فهب وهش وبش وأكرمني بمعسول الترحيب ولك يتوقف ودخلنا في بيت شعر وقلت : لعل المطر الهتان بستجلب لنفسه كرم السحاب وشربت فنجانا وآخر يم قلت : أني على عجلة من أمري وقطعت إليك الفيافي أملا أن تعطيني عشرة الاف ريال من عرض الدنيا وأوفيك إياه قبل الحول ، صفق كفا بأخرى وقال لو رقيت السماء بسلم ولو خرقت الأرض وتنطحت الريح والله ما أجد هذا المال ولكن عندي الف ريال أعطيك إياه تتيسر بعض شؤونك ، فقلت : ماتفعل الألف ريال لاطعام مئة من الإبل ليس أقل من عشرة الاف ! فاعتذر لي كاذبا وأنا أظنة يكذب فقد سمعت أنه باع سيارة له بخمس وثمانين ألفا وساد صمت بيننا وقمت عجلان مترحلا عنه فأمسك بثيابي يريدني أمكث وقال كما يقول الأعراب : العشا ذا الليلة فقلت له : كرمت وطابت جذورك الغارقات بالكرم فإني تركت خلفي قوما ينتظرون أوبتي ثم تملصت منه وتملص مني ونحن غارقان في ذم بعضنا لبعض دواخل أنفسنا . لم يكن إلا غروب شمس ذاك النهار وكان سفري على أمل وعدت وأنا على ندم وهطلت السماء بمطر غزير ومشيت والطريق لايبدو لي إلا كما يبدو لساينت هيل وكان الرجل يبحث عن بنته شيريل وتختفي خلف الضباب قال ومايدري الأعراب عن سوني ون وتلك الايام نداولها بين الناس وقد شقيت بها زمنا ولم اتجاوز النسر الذي يكسر النافذة وأفشل بانقاذ شيريل ، مشيت وارتفعت الأرض وإذ أهبط على بويتات متفرقات من الأعراب البائدة فحدثت نفسي بالمبيت وبلغني تعب وجوع والسماء تسح ما تسح من دموعها الثقال وأقرب بيت وقفت وخرج لي رجل طوال عرفته ولم يعرفني ورحب بي وأردت التخلص منه ولم استطع وقد شارف الشمس والظلام يسترني ولم يتوقف عن الترحيب وكان صاحبي الذي ضربته قبل نيف وعشرين عاما وألقى تهديده الخالد الذي مابرح يفزعني وصنع القهوة وقرب لي تمرا واقطا وزبدا وأنا لا استطيع حتى أن أبلع اللقمة وخبأت النار وعم ظلام فأوقد وقدة واسفر نور كنور الشمس فرآني ورأيته وقال : كأني أعرفك ، فقلت : يخلق من الشبه أربعين أو أربعون لو كان يُخلق بالضم ، فقال : لا أربعون ولا أربعين لقد رأيتك في ماض السنين وجلس يتذكر وكنت متحزبا أنه سيضربني وتهديده يتردد بنفسي فقال : أنت ذلك الذي ضربني صيف عام ١٣٩٠ ، فقلت : هو ذاك والله ما زال تهديدك يطاردني واسأل عنك الركب الرحّل لعلك تموت وما مت وها أنا بين يديك . فصمت وقام مني وكانت الريح تصفق أطراف البيت والمطر والرعد فهلعت وخفت وصرت أتحين فقط متى ينقض علي وربما هو ذهب ليحضر عصا غليظة يجعلها خدينة رقبتي وكتفي وتأخر الرجل وأردت أن أقوم وأهرب وإذ هو راجع مشمرا عن ساعديه فأيقنت بأن هلاكي دنا وليس بي قوة لدفع هذا العملاق وجلس وهو يرحب وقلت : اترخص منك أريد المضي ؟ فقال : لا لا عشاك يطبخ وبعد ساعتين قدم لي خروفا سليقا في عصف ريح وبرد وجوع وخيبة أمل وأكلت وقد غالبني النوم فنمت وأمنت والصباح كان يوقظني على الصلاة وحلب لي لبنا وشربت وصنع القهوة وقال : ماذا أتى بك من ديارك فقلت حاجة عند صديق ! ومازال يلح فأفضيت له بحاجتي وقام من فوره وعاد ورمى عشرة الاف ريال بحجري وقال : هل تكفي أم أزيدك ؟ فقلت : تكفي ( كسى الله وجهك بياض الثلج وجعل لك في الغمام والسحاب منزل القطر وسقاك شربة من حوض النبي فلا تعطش ) خلاص اختصرها وقل : بيّض الله وجهك ! نهضت منه وأنا كنت أهرب منه عشرين أو يزيد وها أن خلاص محنتي على يديه ، فلا تخشى شيئا ويجعل الله به خيراً كثير كدأبك من مدرب الأهلي وتظنه يقودك للهبوط عاما وربما هو يصنع مجدا وفخرا وعيدا وعبر الزمان نمضي معا !! عدت لوالدي فحكيت له ماحدث و قال : لا تذهب إليه برد الدين ودعه يأتِ لنا فنكرمه وقلت أبياتا يضعها لكم لعرابي لقديم في حاشية الفيديو ومنها : أَلا يا دارَ مَيَّةَ بِالوَحيدِ كَأَنَّ رُسومَها قِطَعُ البُرودِ سَقاكِ الغَيثَ أَوَّلُهُ بِسَجلٍ كَثيرِ الماءِ مُرتَجِزُ الرُعودِ نَشاصُ الدَلوِ أَو مَطَرُ الثُرَيّا إِذا اِرتَجَزَت عَلى إِثرِ السُعودِ فَهِجتِ صَبابَتي وَلِكُلِّ إِلفٍ تَهيجُ الشَوقَ مَعرِفَةُ العُهودِ غَداةَ بَدَت لِعَيني عِندَ حَوضى بُدٌوَّ الشَمسِ مِن جِلبٍ نَضيدِ تُريكَ وَذا غَدائِرَ وارِداتٍ يُصِبنَ عَثاعِثَ الحَجَباتِ سودِ مُقَلَّدَ حُرَّةٍ أَدماءَ تَرمي بِحِدَّتِها بِفَاتِرَة صَيودِ تمت ( التعليقات الطيبة مفتوحة وأيضا الردود المسيئة فإني أؤمن بأن ماوقع من نجوم فهو أخف وأن تجتث الأفعى خير من مراقبتها على حذر )

‏﮼الأعرابي القديم .

33,535 Aufrufe • vor 1 Monat

بين #رمضان و #يوم_التأسيس: قصة محمد وسارة… والمسامرة التي كشفت الأصل والدخيل ليست كل كتابة وليدة فكرة. بعضها وليدة لحظة… لحظة تمرّ على السطح كأمسية، لكنها في الداخل تُصرّ أن تتحول إلى معنى. أنا أكتب منذ الصباح لأنني لم أستطع أن أترك الليلة الماضية تمضي كما هي. هناك ليالٍ تمرّ، وهناك ليالٍ تبقى في الداخل وتُصرّ أن تُقرأ. ورمضان تحديدًا لا يسمح للأحداث أن تنتهي حين ينتهي الحضور؛ بل يبدأها حين يعود الإنسان إلى نفسه. هذا العام له لفتته الخاصة: رمضان جاء أولًا ثم جاء يوم التأسيس داخل رمضان. وأنا أراها لفتة مباركة من الله عز وجل، حكمة هادئة تقول لنا بلا صخب: جذورنا ليست منفصلة عن ديننا، وديننا ليس منفصلًا عن ثقافتنا الأصيلة. وأن ما هو “صحيح” فينا لا يحتاج أن يُفرض, بل يحتاج أن يُكشف. الزمن حين يصبح جزءًا من الحدث •••• في الأيام العادية قد أكتب عن أمسية جميلة وأغلق الصفحة. لكن في رمضان، الصفحة لا تُغلق بسهولة. رمضان يرقّق الداخل ويكشفه؛ لا يزيّنه بل يكشفه. يجعل التفاصيل رسائل: من يجلس في المقدمة؟ من يتراجع؟ من يفرح بلا خوف؟ من يخجل من الفرح؟ من يدعم فعلًا؟ ومن يزيّف الدعم؟ ثم يأتي يوم التأسيس داخل رمضان، فيتحول التاريخ من مناسبة إلى سؤال مباشر: هل نعيش أصالتنا… أم نعيش دخيلًا لبس ثوب الأصالة؟ #نادي_أبها_الأدبي : مرآة مجتمع كل ما سأرويه حدث في النادي الأدبي بأبها. وأنا لا أذكر المكان كعنوان بروتوكولي، بل لأن هذه المسامرات الرمضانية تحولت إلى مساحة تُشبه المجتمع وهو في أفضل حالاته: تنوع بلا تصادم، احترام بلا حساسية، حضور طبيعي بلا تصنّع. وأعرف أن وراء هذا الحراك فريقًا وأعضاء كُثر، لكنني أقولها كما شعرتها: الذي قاد روح هذه المسامرات وأعطاها هذا النفس المختلف هو نائب الرئيس الدكتور #أحمد_التيهاني. ليس لأنه “يظهر” بل لأنه “يصنع”. وهذه ليست مجاملة. هناك فرق بين من “يؤدي دورًا” وبين من يصنع بيئة تسمح للناس أن يكونوا على حقيقتهم دون قوالب. وقد كان حاضراً معنا أيضاً يوم الاثنين الدكتور خالد أبو حكمة وهو الرئيس التنفيذي للنادي الصف الأول: تفصيلة صغيرة كشفت فكرة كبيرة جلستُ أنا وابنتي ورد في الصف الثاني ثم قيل لي ببساطة: “تقدّمي”. انتقلت إلى الصف الأول دون أن أحتاج أن أشرح نفسي أو أبرر وجودي. وهذه وحدها نعمة. لأن بعض الأماكن تجعل المرأة تشعر أنها دائمًا تحتاج “سببًا” لتكون في المقدمة، وكأن حضورها في الصف الأول لا يكون طبيعيًا إلا إذا اعتذرت. بينما الأصل كما أعرفه أن المرأة جزء من المشهد العام: بلا ضجيج، بلا توتر، وبلا مفاوضات اجتماعية. ليلتان و مزاجان مختلفان أنا أعرف الفرق لأنني عشته المسامرة الأولى الاثنين الماضي كنتُ أنا من يدير الحوار مع ثلاثة صحفيين مخضرمين من #عسير. ليلة جميلة. لقد أحكمت الحوار وأحسنت السؤال لاستحضار الذاكرة والوعي ومرحلة النضج الصحفي وإجابة السؤال عن ما كناه وكيف كنا. لكن الليلة الثانية كانت مختلفة تمامًا: أدب، لغة، رسائل دكتوراه، قصص إنسانية كل شيء كان أهدأ لكنه أعمق. وكان من يدير اللقاء الأستاذ سلمان آل سامة. وأقولها بوضوح: مدير حوار محترف فعلًا. متمكن يعرف كيف يترك الحديث يتنفس دون أن يفلت. وأنا بطبيعتي لا ألتقط الكلمات فقط؛ بل ألتقط أخلاق إدارة المشهد. لأن إدارة الحوار ليست شكلًا بل سلوك. لحظة #التنميط: حين فضحني داخلي قبل أن يفضحني الواقع كانت الأستاذة أمل آل شبلان، والأستاذة سارة آل طالع، تتحدثان على المسرح عن رسالتيهما اللتين حوّلتاها إلى كتابين. وفي أثناء الحديث، دخل رجل مهندم… طويل… سلم بصوت جهوري… شماغ دون عقال وجلس في الصف الأمامي. ولن أجمّل: ارتبت، نعم لقد ارتبت. خفت خوفًا لحظيًا، تلك الريبة التي تأتي قبل أن يفكر العقل. وأظن أن نظرتي ظهرت على وجهي، لأن ورد التفتت وقالت: “ماذا بك يا أمي؟ لماذا تنظرين هكذا؟” ثم جاءت الجملة التي سكنتني فورًا: التنميط مشكلة يا أمي. وهنا وقفت أمام سؤال لا أهرب منه: من أين جاءت هذه الصورة الجاهزة في رأسي؟ هل هي من الدين؟ هل هي من الأصل؟ أم أنها دخيل متراكم جعلنا نربط “الهيئة” بمعنى غير عادل؟ في تلك اللحظة فهمت معنى نادرًا عن نفسي: ليس زهوي غرورًا. أحيانًا الزهو هو فرح الإنسان بأنه ما زال قادرًا على مراجعة نفسه دون أن ينكسر والحمدلله. ……. يتبع #غلا_أبوشرارة

غلا أبوشراره▌ Galla Abushrarh

820,128 Aufrufe • vor 7 Monaten

من هو منير مراد؟ اسمه الأصلي موريس زكي مراد، وهو الابن الأصغر للملحن والمطرب المصري الشهير زكي مراد، وشقيق الفنانة الكبيرة ليلى مراد. وُلد في القاهرة في يناير 1922 وفق مصادر سيرته الأكثر تداولًا، وإن كانت بعض المصادر الصحفية تورد تاريخًا مختلفًا لميلاده. نشأ في بيت فني بامتياز؛ فوالده كان موسيقيًا وملحنًا، وكانت الموسيقى حاضرة في حياته منذ طفولته. تعلم العزف على العود، ودرس في مدارس فرنسية، لكنه لم يستمر في الدراسة، واتجه إلى العمل والفن. ولم يدخل منير عالم الشهرة من بابه الواسع؛ فقد عمل في البداية عامل كلاكيت ومساعد مخرج، وشارك في عدد كبير من الأفلام خلف الكاميرا، قبل أن يكتشف أن موهبته الحقيقية تكمن في الموسيقى والتلحين. من عامل كلاكيت إلى واحد من أهم ملحني عصره كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته عندما بدأ التلحين، وجاء نجاحه الكبير مع أغنية «واحد.. اتنين» لشادية، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. بعدها أصبح من أهم صناع الأغنية السينمائية والاستعراض في مصر. وتميز منير مراد بأسلوب مختلف عن المدرسة التقليدية في التلحين؛ فقد أدخل روحًا خفيفة وراقصة وإيقاعات عصرية إلى الأغنية المصرية، ولذلك ارتبط اسمه بأغانٍ لا تزال حاضرة حتى اليوم. لـ شادية لحن أعمالًا شهيرة مثل: إن راح منك يا عين حاجة غريبة يا دبلة الخطوبة وغيرهم ولـ عبد الحليم حافظ: حياة قلبي وأفراحه ضحك ولعب وجد وحب أول مرة تحب يا قلبي بحلم بيك بأمر الحب كما قدم ألحانًا لعدد كبير من نجوم الغناء والاستعراض. وكان أيضًا ممثلًا ومغنيًا، وظهر في أفلام منها أنا وحبيبي نهارك سعيد وموعد مع ابليس في النهاية اختار أن يجعل التلحين هو مجاله الأساسي. لكن الحكاية الأهم: لماذا أسلم منير مراد؟ هنا تحديدًا توجد روايات متضاربة ولذلك من المهم ألا نروي القصة باعتبار كل ما نُشر عنها حقيقة مؤكدة. المؤكد من المصادر المتعددة أن منير مراد كان مولودًا في أسرة يهودية مصرية ثم أعلن إسلامه وأنه عاش بعد ذلك مسلمًا حتى وفاته. لكن توقيت إسلامه وسببه تحديدًا محل اختلاف هناك رواية شائعة تقول إن منير مراد أسلم بسبب حبه للفنانة سهير البابلي حتى يتمكن من الزواج منها وبالفعل تزوج سهير البابلي واستمر زواجهما سنوات، ثم انفصلا لكن هذه الرواية وحدها لا تروي القصة كاملة. فبحسب بحث نشرته صحيفة المدن فإن منير مراد أعلن إسلامه نحو عام 1949، أي قبل زواجه من سهير البابلي بسنوات طويلة إذ إن زواجه منها كان عام 1958 تقريبًا ولذلك يرى هذا المصدر أن القول بأنه أسلم فقط من أجل الزواج بها غير دقيق. كما يشير إلى أن سهير البابلي نفسها تحدثت بعد ذلك عن إسلامه وقالت إنه كان جادًا في إسلامه وليس مجرد تغيير شكلي من أجل الزواج وهذه نقطة مهمة جدًا في قصته هل ارتد عن الإسلام في آخر حياته؟ انتشرت حكاية تقول إن منير مراد عاد إلى اليهودية في آخر حياته وإنه مات ودُفن في باريس لكن مصادر بحثية وصحفية نفت هذه الرواية، وذكرت أنه ظل مسلمًا حتى وفاته في القاهرة عام 1981، وأن وفاته لم تكن في باريس. بل تذكر الرواية التي أوردتها «المدن» أنه دُفن في مقبرة مرتبطة بصديقه عبد الحليم حافظ، إلى أن تُجهز مقبرة الأسرة. وهنا تظهر مفارقة جميلة في قصته: الرجل الذي بدأ حياته باسم موريس داخل أسرة يهودية مصرية، أصبح معروفًا في الوسط الفني باسم منير مراد وأعلن إسلامه وعاش بعد ذلك مسلمًا بينما بقيت بعض المواقع لسنوات تكرر قصة ارتداده دون سند قوي ومنير مراد وسهير البابلي كانت علاقة منير مراد بسهير البابلي من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في حياته. تزوجا، وكانت بينهما قصة حب حقيقية بحسب ما روت سهير البابلي لاحقًا، لكنها لم تستمر إلى النهاية. وتذكر المصادر أنهما انفصلا بعد سنوات من الزواج. لكن اللافت أن إسلام منير لا ينبغي أن يُختزل في قصة زواجه من سهير لأن هناك مصادر تؤرخ لإسلامه قبل زواجه منها بسنوات النهاية الحزينة لفنان صنع الفرح رغم أن ألحانه كانت مليئة بالحياة والفرح والحب والرقص، فإن نهاية منير مراد كانت هادئة وبعيدة عن صخب الوسط الفني. توفي في 17 أكتوبر 1981 عن عمر يقارب 59 عامًا، في القاهرة. وهكذا انتهت حياة رجل ترك وراءه ألحانًا لا تزال تعيش: أغانٍ يعرفها المصريون حتى اليوم، ربما دون أن يعرف كثيرون أن صاحبها كان رجلًا عاش رحلة استثنائية: من موريس زكي مراد ابن الأسرة اليهودية المصرية لمنير مراد المسلم أحد أهم المجددين في الموسيقى المصرية والأجمل في قصته أن الفن لم يكن عنده مجرد مهنة كان لغة عاش بها وتغيّرت معها حياته نفسها #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد #مصر_آمنة_بفضل_رجالها

إيمان السعيد / La Reina 👌

128,217 Aufrufe • vor 1 Monat

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 2 Monaten