正在加载视频...

视频加载失败

مشاركة ابنتي رسيس بمناسبة #اليوم_العالمي_للغة_العربية اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل بل هي وعاء الفكر ومستودع الثقافة وهويّة أمة لها تاريخ عميق .. هي "لغة الضاد" التي انفردت بجماليات لا تدانيها لغة أخرى في اتساع مفرداتها ودقة تعبيراتها لذلك فإن الحفاظ على اللغة العربية هو حفاظ على وجودنا المعرفي...

17,306 次观看 • 7 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

نحيّي المجلس الوطني الاتحادي، بقيادة معالي صقر غباش، على توصية إنشاء “مجلس للهوية الوطنية واللغة العربية”، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز ثقافة وهوية وانتماء جيل الشباب. فالحديث عن الهوية يبدأ من اللغة. اللغة العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل أساس الهوية الوطنية، ووعاء الثقافة، وجسر التاريخ، وركيزة الانتماء. الحفاظ عليها ليس خياراً، بل مسؤولية، لأنها تمثل من نحن. وتعزيز الهوية لا يكون بالشعارات، بل بالعمل، واللغة في مقدمة هذا العمل. وأفتخر أننا في مركز الحبتور للأبحاث أطلقنا مبادرات متعددة للإضاءة على اللغة العربية ودورها في الحفاظ على الوعي القومي والثقافي، وأعددنا دراسات معمّقة في هذا المجال نضعها بين أيديكم. كما نضع كل هذه الجهود في تصرّف المجلس الوطني، ونحن على استعداد كامل للتعاون والمساهمة بكل ما لدينا. وبإذن الله، سنعمل على نشر أبرز هذه الدراسات، لأن هذا الموضوع يستحق أن يُطرح بقوة، وأن يُتابع باستمرار. اللغة العربية هي هويتنا. مركز الحبتور للأبحاث

Khalaf Ahmad Al Habtoor

23,141 次观看 • 3 个月前

تميزت الدراما السورية بمكانتها الفريدة في استخدام اللغة العربية بفصاحة وجمال يعكسان عمق النصوص الأدبية وقوة الأداء الفني. اللغة العربية، سواء الفصحى أو الممزوجة باللهجة السورية، كانت دائمًا أداة لإبراز عمق الشخصيات والمواقف. الحوار المتقن غالبًا ما يحمل طابعًا شعريًا أو فلسفيًا، ما يضيف إلى جمال المشهد وتكامله. الأعمال الدرامية السورية استخدمت اللغة العربية في اغلب المشاهد لنقل مشاعر إنسانية عميقة وصراعات اجتماعية معقدة، بطريقة تجمع بين البساطة والبلاغة، مما جعلها قريبة من الجمهور العربي بمختلف ثقافاته. بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، من المهم أن نُشيد بكيفية استخدام الدراما السورية للغة كوسيلة لإحياء التراث، ونقل القيم، وتعزيز الهوية الثقافية. فاللغة ليست مجرد أداة تواصل، بل هي جزء من الإبداع الفني الذي يجعل الدراما السورية مؤثرة وعابرة للحدود. إن الحفاظ على هذا الإرث اللغوي وتعزيزه في الفن هو أحد أفضل الطرق للاحتفال بهذا اليوم، حيث تبقى الدراما وسيلة قوية لإبقاء اللغة العربية نابضة بالحياة ومتصلة بأجيال المستقبل. #الدراما_السورية #اليوم_العالمي_للغة_العربية

Abdullah |🃏

16,366 次观看 • 1 年前

#قناة_الجزيرة، في هذه اللحظات المفصلية من تاريخ المنطقة، مطالبة بأن تكون على مستوى الحدث. أنا لا أشك في متانة التحالف الأمريكي الإسرائيلي الممتد منذ عهد الرئيس هاري ترومان منذ أربعينات القرن الماضي، ولدي قناعة بأن زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل جاءت – على الأرجح – لوضع اللمسات الأخيرة على ملفات مهمة ترتبط بالمنطقة، وربما لرسم خرائط سياسية جديدة للمرحلة المقبلة، هذه في ظني من اخطر الزيارات في توقيتها. لذلك، فإن المسؤولية تقع على فريق الإعداد في قراءة المشهد بعناية، واختيار ضيوف يرتقون إلى مستوى هذه المرحلة، فمن غير المنطقي أن يخرج من يقول إن نتنياهو اهين وترجى الأمريكان ليذهب لمجرد التقاط صورة مع ترامب لضرورات انتخابية، أو أن يصفه آخر بأنه معزول، وكأن الإدارة الأمريكية قد أوصدت أبوابها في وجهه، بينما تشير الوقائع إلى استمرار التحالف والتنسيق بين الطرفين. والأعجب من ذلك أن بعض المحللين استخلصوا نجاح الزيارة أو فشلها من صور بثتها وسائل الإعلام لثوانٍ معدودة، أو من تعبيرات وجوه وحركات عابرة، وكأن العلاقات بين الدول العظمى تُقرأ من اللقطات الإعلامية، لا من المصالح الاستراتيجية، والتحالفات الراسخة، والقرارات التي تُصنع خلف الأبواب المغلقة، من أسوأ أخطاء التحليل السياسي اختزال العلاقات بين الدول، وهي تُبنى على استراتيجيات بعيدة المدى ومصالح راسخة، في تصرف فردي أو لقطة عابرة أو موقف آني. قد تكون الشكليات محل اهتمام لدى بعض المتابعين في عالمنا العربي بحكم الثقافة العربية، لكن لا يمكن إسقاط هذه الخصوصية في عالم السياسة الدولية، لان ما يجمع الدول هو المصالح، والتحالفات، ووحدة الأهداف، لا الصور التذكارية ولا الرسائل الإعلامية العابرة التي تشغل بال محللينا. وأقترح على فريق الإعداد في القناة أن تراجع تاريخ سجل ضيوفها وتحليلاتهم قبل استضافتهم، فقد خرج أحد الضيوف قبل الحرب ليؤكد أن الولايات المتحدة هُزمت قبل أن تبدأ المواجهة، مستندًا إلى مبررات واهية، ونال على ذلك تفاعلًا واسعًا، وبعد أسبوعين فقط، كانت التطورات على الأرض تسير في اتجاه مختلف تماماً، بما يستوجب مراجعة تلك القراءات. الحقيقة لا تجامل أحدًا يا قناة الجزيرة، ومن يصفق لكم اليوم لأنكم تقولون ما يوافق أمنياته، قد يكون هو نفسه أول من يصاب بالإحباط عندما يصطدم واقع الأحداث بما زُرع فيه من آمال غير واقعية. نحن أمام مرحلة مفصلية، ولا نحتاج إلى محللين يجيدون مخاطبة رغبات الجمهور، بل إلى عقول استثنائية تقرأ الوقائع كما هي، وتستشرف ما قد تكون عليه، لا كما يتمنى الناس أن تكون. ختامًا، هناك لغة كان يفترض أن الجماهير العربية قد تجاوزتها؛ وهي لغة الأماني التي لا تستند إلى الحقائق، والتحليق خارج سرب الواقع، فاليوم، أصبح بإمكان أي مواطن عربي أن يطالع الصحف بلغات مختلفة، ويقارن بين الروايات، ويستخلص ما يراه أقرب إلى الحقيقة، لذلك، أنتم بحاجة إلى خطاب يقوم على الإقناع بالوقائع، لا على صناعة الآمال، وإلى تحليل يقرأ الواقع كما هو، لا كما يتمنى الناس أن يكون. قناة الجزيرة

خليفة آل محمود

89,130 次观看 • 13 天前

نداء لكل #مطور_العاب في المنطقة العربية ‼️ نعلن اليوم عن إطلاق لينجراميا! أداتنا الجديدة للترجمة، مع دعم متخصص وغير مسبوق للغة العربية 🤩 • مكونة من نواة داخلية تعمل كمحرك للترجمة! •سريعة ومباشرة الاستخدام للمهام البسيطة! • قابلة للتفصيل حسب الاحتياج! بواسطة الـ Text Styles • كما تتكون من برنامج خارجي يعمل على جمع نصوص اللعبة والعمل على ترجمتها في مكان واحد! • صيغة ملفات كتب الترجمة: تستخرج أداتنا النصوص من اللعبة على شكل ملفات تدعى كتب الترجمة مقسمة داخليا لعدة صفحات، ويستخدمها البرنامج الخارجي للقيام بعمله! • تعمل الأدوات الأخرى مثل Text animator مع اللغة العربية عبر أداتنا! أكثر الميزات حماسا هي التالية 🫣 • تتضمن الحزمة محرك خطوط قوي : وهو محرك قوي لإنشاء الخطوط. يعمل على استخراج الخطوط بشكل صحيح ومتقن، لتجنب ظهور المربعات او فقدان أشكال الحروف عند الاستخراج! لا مزيد من "ﻫ□ذِهـ اـمشﺎكـ□" 😅 والخبر الأكبر هو: دعما منا للمجتمع العربي و #المطورون_العرب، ستتوفر أداتنا مجانا للجميع الآن! لذا اغتنموا الفرصة🔥 تتوفر أداتنا حاليا في صفحة الخاصة بنا: كما يمكنكم التفاعل معنا وطرح اسئلتكم في سيرفر الديسكورد: سنطرح الأداة في متجر يونيتي قريبا؛ نعمل على بعض التعديلات الخاصة بالصفحة👍 ــــــ أداتنا نسوقها على مستويين؛ الأول: أنها أداة تعمل مع اللغة العربية بكفاءة عالية، هذا ما أردناه جميعا كمطوري ألعاب عرب، أن تكون هناك أداة تعمل على اللغة العربية بسهولة وبلا تعقيدات أو حاجة للإصلاح الدائم، وكذلك تتفادى مشاكل الخطوط المتكررة 😁 أما المستوى الثاني: فيكمن في أن أداة لينجراميا ليست مجرد أداة للغة العربية، بل هي أداة ترجمة كبرى متكاملة، حيث يمكنك: 1. استخراج النصوص كاملة من اللعبة، كما يمكنك تضمين نصوص معينة للاستخراج. 2. استخراج النصوص على شكل ملف بامتداد .locbook يحتوي كل النصوص مقسمة على صفحات كل صفحة تحتوي موضوعا معينا، مثل حوار مع شخصية معينة. 3. افتح الملف بواسطة البرنامج الخارجي • ستجد في البرنامج جميع ال locbooks منفصلة، وبداخل كل منهم صفحاته، في هذا البرنامج يمكنك الدخول لكل نص والبدء في ترجمته للغة المرغوبة، أو يمكنك أن تدع الAI يبدا الترجمة (الأولية) عنك👉. 4. استخدم الـcomponent الخاص بسيجناليا والمسمى (Localize text) على الGameobject الذي يوجد به نص TMP، ومن هناك يمكنك استدعاء الترجمات من كتب الترجمة بواسطة مفتاح النص (Key)، والمعروف أيضا بـID. 4.1 أو يمكنك اسبتدال هذه الخطوة والدخول في الScript الخاص بك وتفعيل الأداة عبر البرمجة. 5. ادخل وضع اللعب (play mode) واستمتع بمشاهدة اللغة العربية واللغات الأخرى تظهر على شاشتك. • كلما قمت بحفظ الملف عبر البرنامج الخارجي، سيتم تحديثه داخل لعبتك وهي في وضع اللعب (play mode)، وستحتفظ بالتغييرات عند خروجك. • كتب الترجمة لها ميزات عدة؛ فإلى جانب احتوائها على نصوص اللعبة، فيمكنها أن تحتوي صور أو أصوات أو أصول (assets) مخصصة لعدة لغات داخل كتاب الترجمة الواحد، يمكنك مثلا في ملف كتاب ترجمة محادثة. أن تترجم نص المحادثة لعدة لغات، كما يمكنك تضمين صوت دبلجة لكل لغة من هذه اللغات على حدة، كل ذلك في ملف locbook واحد مخصص للمحادثات. يمكن إنشاء ملف Text Style لكل لغة، حيث يعمل هذا الملف على تخصيص شكل اللغة وخطها المرغوب. كما يمكن إنشاء أكثر من Text Style للغة الواحدة، وبواسطة هذه الميزة يمكنك تخصيص شكل وخط معين لأسماء الأدوات مثلا، وشكل وخط آخر للوصف الخاص بهذه الأدوات.

AHAKuo Creations | أهاكو

71,115 次观看 • 6 个月前

ملاحظة الوسمي .. ليست مجرد رأي ! ما لفت إليه د. عبيد الوسمي في حديثه كان التقاطة بالغة الأهمية، لأنها تكشف كيف يمكن أن تتحول الشعارات والانفعالات إلى خدمة مجانية للخصم، لا إلى إضرار به. فإغلاق مضيق هرمز، أو تعطيل تصدير نفط الخليج، لا يوجع الولايات المتحدة كما يتصور البعض، بل يمنحها أفضلية تاريخية بوصفها المنتج الأكبر والقادر الوحيد على تعويض النقص والتحكم بالسوق والأسعار. وهنا تظهر خطورة الخطاب السطحي، فالإعلامي أو السياسي الذي لا يقدم رؤية حقيقية نابعة من عمق ودقة وفهم للمصالح، قد يتحول من حيث لا يشعر إلى عبء على وطنه، لا نصيراً لقضاياه، وإلى ضرر على الخليج والأمة، لا مدافعاً عنهما. فقد قال د.عبيد الوسمي -حرفياً- في اللقاء الذي اجري معه عبر بودكاست محفوف في 17-4-2026: "يعني خلني أقولك من ضمن الأشياء الساذجة، اللي انطلت على الإعلام، للأسف إعلام بعض الدول العربية والإسلامية، أننا والله حنستهدف مصادر الطاقة في الخليج.. طيب، نفترض أنه استهدفت.. أصبح ليست لدول الخليج قدرة على التصدير، من هو المستفيد؟ الولايات المتحدة.. الولايات المتحدة هي المتحكم الوحيد والنهائي بأسعار النفط، طيب أنت خدمت الولايات المتحدة ولا ضريتها؟ خدمتها الخدمة التي لم تخدمها أي دولة أخرى." ثم كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تدوينة عبر تطبيق تروث في 20-4-2026: "أجبرت القيادة الإيرانية مئات السفن على التوجه نحو الولايات المتحدة، وتحديداً تكساس ولويزيانا وألاسكا، للحصول على النفط - شكراً جزيلاً!" وهكذا جاءت كلمات ترامب لاحقاً لتكون تأكيداً عملياً لما قاله د. عبيد الوسمي قبلها، فحين يتعطل نفط الخليج، لا تُحاصر أمريكا، بل تُفتح لها الأسواق، وتتجه السفن إلى موانئها، وتصبح هي المستفيد الأكبر من الخوف والنقص وارتفاع الأسعار. لذلك لم تكن ملاحظة الوسمي قراءة نظرية أو جدلاً سياسياً، بل رؤية دقيقة فهمت مبكراً أن أي حصار لمضيق هرمز، أو أي استهداف لمصادر الطاقة الخليجية، هو في حقيقته خدمة استراتيجية كبرى للولايات المتحدة، حتى لو روّج له على أنه ضربة لها. هنا تحديداً يظهر الفرق بين الخطاب الذي يكتفي بالشعارات، والخطاب الذي يقرأ النتائج قبل أن تقع.

عبدالله الفلاح

71,043 次观看 • 3 个月前

بين الصدمة والانتقائية قراءة في فيديو الفنان الحبيب محمد جلواك وأزمة المجتمع السوداني لم يعد الحديث عن التدهور الأخلاقي في المجتمع السوداني ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورةً ملحةً تفرضها مشاهد يومية تتكرر على المنصات الرقمية حيث تختلط الصدمة بالإنكار والغضب والعجز. وفي هذا السياق جاء خطاب محمد جلواك ليعبر عن حالةٍ من الاستياء العميق وهي حالة لا تخصه وحده بل تمثل إحساساً عاماً مكتوماً لدى قطاع واسع من السودانيين. قد يختلف البعض مع أسلوبه وقد تبدو لغته صادمة لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن هذا الخطاب... في جوهره... محاولة لكسر حالة الصمت ووضع اليد على جرح ظل ينزف في الخفاء حتى انفجر أمام الجميع. أولاً: الصدمة ليست مشكلة… بل بداية وعي أحد أكبر الأخطاء في التعامل مع خطاب جلواك هو اعتبار صدمته مبالغة أو رد فعل غير متزن لكن الصدمة في مثل هذه السياقات ليست ضعفاً… بل علامة صحة المجتمع الذي لا يصدمه الانحدار هو مجتمع بدأ يتطبع معه ما فعله جلواك هو أنه قال بصراحة ما أصبح كثيرون يخشون قوله: أن هناك تحولات أخلاقية خطيرة تجري وأن السكوت عنها لم يعد خياراً. ثانياً: التدهور لم يولد اليوم… بل صنع عبر عقود الظواهر التي تحدث عنها جلواك لم تُخلق فجأة لكنها نتاج مسار طويل من التشوهات التي تراكمت حتى انفجرت أمامنا. وهنا لا يمكن تجاوز عامل أساسي ظل لثلاثة عقود يشكل وعي المجتمع وسلوكه: حكم الكيزان بعد انقلاب 1989. ذلك الحكم لم يكن مجرد سلطة سياسية بل كان مشروعاً أعاد تشكيل: الاقتصاد... التعليم... الخطاب الديني... القيم الاجتماعية... تحت شعارات دينية تم توظيف الدين كأداة للتمكين لا كمنظومة أخلاق فكان التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة أحد أخطر ما أُنتج في تلك المرحلة. ثالثاً: عندما يستَخدم الدين لاقراض حزبية… تُهدم الأخلاق أخطر ما فعله ذلك النظام ليس الفساد الاقتصادي فقط بل تشويه العلاقة بين الدين والأخلاق. حين يرى المجتمع: من يتحدث باسم الدين يمارس الظلم ومن يرفع شعارات الأخلاق يغرق في الفساد ومن يدعو إلى القيم هو أول من ينتهكها فإن النتيجة الطبيعية هي انهيار الثقة في القيم نفسها. وهنا تبدأ مرحلة خطيرة: ليس فقط الابتعاد عن الدين بل فقدان الإيمان بجدوى الأخلاق. رابعاً: الاقتصاد المنهار… بوابة الانهيار الاجتماعي قبل انقلاب 1989 مـ كان رب الأسرة... في كثير من الحالات... قادراً على إعالة أسرته بكرامة. لكن بعد عقود من السياسات الاقتصادية الفاشلة: تدهورت قيمة العمل.... انهارت الطبقة الوسطى... أصبح الأب يعمل وظيفتين أو أكثر... وغابت الرقابة الأسرية الطبيعية... وتُستنزف الأسرة في صراع المعيشة، تُترك الأجيال الجديدة لتتربى في فضاءات مفتوحة بلا توجيه حقيقي. وهنا تصبح المنصات الرقمية ليست مجرد وسيلة... بل البديل التربوي الخطير... خامساً: المنصات كشفت ما صنعته السياسة ما نراه اليوم في ( الجولات ) والبثوث ليس بداية الانحلال بل نتيجة منطقية لمسار طويل من: التهميش الفقر فقدان المعنى وانهيار القدوة المنصات لم تخلق هذه الظواهر... ولهذا فإن صدمة جلواك ليست تجاه ( السلوك ) فقط بل تجاه حجم ما تراكم دون أن ننتبه له. سادساً: صراحة جلواك… ضرورة في زمن التجميل القبح في واقع تم تزويره لسنوات باسم الدين والوطن أصبحت الصراحة فعلاً صادماً... لكن هذه الصراحة هي بالضبط ما نحتاجه. ليست المشكلة في أن جلواك قال الأمور بوضوح بل في أن المجتمع اعتاد على: التبرير... التجميل... وإنكار الواقع... ولهذا، فإن خطابه رغم حدته يمثل محاولة لإعادة تعريف الخط الفاصل بين المقبول والمرفوض. سابعاً: سقوط القدوة… نتيجة لا سبب حين ينتقد جلواك الفنانين والمشاهير... فهو في الحقيقة يشير إلى نتيجة لا إلى أصل المشكلة... فالقدوة لا تسقط فجأة بل تسحب منها قيمتها تدريجياً عندما: تهمش الثقافة... يقصى الوعي... ويستبدل الفكر بالاستعراض وفي بيئة كهذه يصبح ( الترند ) أقوى من القيم. ثامناً: العنصرية والانفلات… وجه آخر للتفكك اللغة العنصرية والانفلات الأخلاقي ليسا ظواهر منفصلة بل هما وجهان لتفكك أعمق في بنية المجتمع... وعندما تضعف الدولة... وتنهار العدالة... وتتآكل الثقة... فإن المجتمع يبدأ في الانحدار نحو أسوأ أشكاله. جلواك لم يبالغ… بل اختصر المسافة الحبيب جلواك لم يخلق الأزمة... ولم يبالغ في توصيفها... بل وضع إصبعه على موضع الألم... قد تكون لغته قاسية... لكن القسوة أحياناً هي اللغة الوحيدة التي تصل... ما نعيشه اليوم ليس مجرد حرب بين جنجويد وجيش ولا انفلات أخلاقي اتي من الصدفة... بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من: استغلال الدين لمصالح شخصية وحزبية... تدمير الاقتصاد وتفكيك المجتمع والأخطر من كل ذلك... هو أننا كنا نرى… ونسكت... نصيحة أخيرة لا تنشغل فقط بإدانة ما تراه... بل اسأل نفسك: كيف أكون جزءاً من الحل؟ ابدأ من دائرتك الصغيرة... نفسك... أسرتك... ومن حولك... اضبط ما تشاهده وما تنشره. لا تكافئ المحتوى الهابط بالمتابعة أو التفاعل... ناقش أبناءك بوعي لا بخوف وبحضور لا بغياب... اختر قدوتك بعناية وكن قدوة في سلوكك اليومي... قل الحقيقة… لكن بوعي يبني لا يهدم... التغيير الكبير لا يبدأ من المنصات… بل من البيت... ومن ضمير كل فرد.

E L N A S R I

25,852 次观看 • 3 个月前

فيصل أبو صليب : إسقاط النظام الإيراني ليس من مصلحة دول الخليج العربي !!! . غير صحيح نهائياً وأنت تردد ما يُراد من الجميع أن يصدقه كواقع وهو مخالف للحقيقة الترويج لبعبع #الفوضى عند سقوط نظام إيران هو بضاعة مفلسة يحاول النظام تسويقها لإطالة عمره عبر تخويف الجيران ويرددها البعض إما عن جهل أو عن تعمد والحقيقة أن الفوضى الحقيقية هي التي تعيشها المنطقة اليوم بسبب سياسات هذا النظام سقوط المركزية الاستبدادية في #طهران لا يعني الفوضى بل يعني " الاستقرار عبر التفكيك " #إيران في حقيقتها ليست دولة قومية واحدة بل هي " سجن شعوب " آن له أن يفتح أبوابه الترتيب القادم ليس دماراً بل هو إعادة رسم للخارطة بما يضمن العدالة 1 - دولة الأحواز إ إستعادة السيادة العربية على ضفاف الخليج تعني تأمين ممرات الطاقة ونهاية التهديد المباشر لدول الجوار وتحول المنطقة من بؤرة توتر إلى مركز اقتصادي عالمي 2 - مملكة بلوشستان : إستقلال البلوش يعني إنهاء عقود من #القمع الممنهج وخلق عمق استراتيجي جديد ومستقر 3 - أذربيجان والتحرر الكردي : عودة الحقوق لأذربيجان والوحدة القومية للأكراد ستنهي الصراعات العرقية التي يغذيها المركز في طهران ما سيبقى هو "دولة فارس " في حدودها الطبيعية دولة تهتم بشؤون شعبها بدلاً من تبديد ثرواته على المليشيات العابرة للحدود الفوضى هي بقاء نظام يعتاش على الأزمات أما التقسيم فهو الحل الجذري لنزع فتيل الحروب في الشرق الأوسط إيران بدون الأحواز هي دولة بلا رئة فإقليم الأحواز المحتل يضم أكثر من 80% من موارد النفط والغاز التي ينهبها النظام لتمويل ميليشياته استقلال الأحواز ليس مجرد حرية لشعب بل هو تجفيف حقيقي لمنابع الإرهاب وتجريد لطهران من سلاح الإبتزاز الاقتصادي العالمي النظام يروج لفكرة " الأمة الإيرانية " بينما الحقيقة أن الفرس لايشكلون سوى قرابة 40% ل 50% من السكان البقية هم شعوب محتلة (عرب، بلوش، أكراد، أتراك آذريين) تُقمع هوياتهم يومياً التفكك هنا ليس " تمزيقاً لنسيج واحد " بل هو فك قيود لشعوب لا يجمعها بطهران سوى لغة القوة كانوا يقولون ويرددون نفس البعبع #الفوضى وإن سقوط الاتحاد السوفيتي سيحرق العالم بفوضى نووية لكن ما حدث هو أن 15 دولة استقلت ونهضت دول البلطيق واستقر شرق أوروبا سقوط نظام الملالي سيكون النسخة الشرق أوسطية من سقوط جدار برلين انهيار لإمبراطورية القمع وبداية عصر الدول الوطنية المستقلة الفوضى تحدث عندما يغيب البديل لكن البديل موجود وجاهز وهي الحركات الوطنية المنظمة في الأحواز وبلوشستان وكردستان والتي تملك رؤية سياسية وإدارية لمناطقها هؤلاء ليسوا دعاة فوضى بل هم طلاب دولة ونظام وقانون سُلب منهم منذ عقود دول الخليج اليوم أقوى من أن تُستفز بإشاعات وهي تدرك أن جاراً مقسماً ومسالماً أفضل بمراحل من جار " موحد " تحت سلطة ولاية الفقيه البعض يقول بأن من سينشر هذه الفوضى هو الحرس الثوري !! الحرس الثوري ليس منظمة تعمل بالهواء بل هو مؤسسة عسكرية تعتمد كلياً على خزينة الدولة النفطية والتي تأتي من أرض الأحواز بمجرد سقوط النظام ستتجمد الحسابات البنكية الدولية وتتوقف مبيعات النفط وتتحلل القيادة المركزية المقاتل الذي لا يجد راتباً ولا غطاءً جوياً ولا دعماً لوجستياً لن يذهب لفتح جبهات خارجية .. بل سيهرب للنجاة بنفسه والتحجج بأن الحرس الثوري سيهرب للعراق وسوريا لنشر الفوضى يتجاهل واقعاً مهماً الشعوب في العراق وسوريا هي أول من ينتظر سقوط طهران لتصفي حساباتها مع أذرعها سقوط المركز في طهران يعني انقطاع حبل الوريد عن الميليشيات في الخارج فتصبح هذه الميليشيات معزولة ضعيفة ومحاصرة شعبياً ولن تجد الحاضنة التي تسمح لها بالبقاء فضلاً عن تهديد دول الجوار عندما يبدأ النظام بالتفكك ستتحول جغرافياً إيران إلى ساحات مواجهة داخلية لاستعادة الحقوق المسلوبة الحرس الثوري سيكون مشغولاً بالدفاع عن المربع الأخير في طهران أو بمحاولة يائسة لقمع إستقلال الأحواز وبلوشستان القوات التي تفشل في تأمين " بيتها الداخلي " المنهار لا تملك القدرة على تصدير الفوضى لدول جوار قوية مستقرة ومتأهبة عسكرياً مثل دول الخليج تاريخ سقوط الأنظمة الشمولية يعلمنا أن القيادات العسكرية بمن فيهم قادة الحرس الثوري هم أول من يبحث عن صفقات " خروج آمن " أو اللجوء لدول بعيدة بمجرد إستشعار النهاية فكرة الانتحار الجماعي من أجل نظام سقط هي فكرة سينمائية لاوجود لها بواقع السياسة المصالح الشخصية ستقضي على ما تبقى من ولاء والرهان على تخويف دول الخليج بوهم الفوضى هو رهان خاسر فقد انتهى زمن #الابتزاز السياسي التاريخ لا يرحم الأنظمة التي تقتات على دماء الشعوب والنهاية ستكون نصراً للشعوب لا فوضى كما يزعمون ومن يخشى " #الفوضى " المزعومة يجهل أن الفوضى الحقيقية تسكن اليوم في أروقة #طهران

نهار الهاجري

98,395 次观看 • 3 个月前

🟡 تفنيد السردية التاريخية التي يحاول حاكم #البحرين الترويج لها # **تزوير "الفتح" ووهم الاستقلال: تحطيم الأصنام التاريخية لسلطة #آل_خليفة** في محاولة بائسة لإعادة اختراع التاريخ، يطل علينا #حمد_عيسى بسردية لا تصمد أمام أدنى مراجعة نقدية، محاولاً تصوير #البحرين كدولة ذات سيادة مطلقة منذ عام #1783م. إن هذا الخطاب ليس مجرد زلة لسان أو جهل بالتاريخ، بل هو عملية غسيل سياسي متعمدة تهدف إلى شرعنة الاستبداد الحالي عبر تزوير الماضي. ### **1. كذبة "الاستقلال" في القرن الثامن عشر** يدعي #حمد_عيسى أن #البحرين مستقلة منذ الفتح. والحقيقة التاريخية الصارخة هي أن ما حدث في #1783م كان #غزواً_قبلياً انطلق من #الزبارة، استبدل نفوذاً بنفوذ، ولم يؤسس لدولة بالمفهوم السياسي أو السيادي. إن السيادة التي يتغنى بها #حمد_عيسى كانت مفقودة تماماً، حيث سارعت قبيلة #آل_خليفة إلى الارتماء في أحضان #بريطانيا هرباً من القوى الإقليمية. فكيف لمستقل أن يوقع #اتفاقية_1861 و #اتفاقية_1892 التي جعلت من #المنامة مجرد مخفر تابع للمقيم البريطاني في #بوشهر؟ ### **2. خديعة القرار الخاص واستعباد الحماية"** يزعم الخطاب الرسمي امتلاك القرار السيادي منذ عهد #أحمد_الفاتح. هذا الادعاء يبطله التاريخ المخزي لعزل وتنصيب الحكام بإملاءات استعمارية. * **الواقع:** في عام #1923م، قامت #بريطانيا بعزل #عيسى_بن_علي، وفرضت ابنه #حمد_بن_عيسى (الجد) كحاكم قسري. إن تصوير هذا الخضوع الكامل للإرادة البريطانية على أنه قرار خاص هو إهانة للعقل البشري. لقد كان الحاكم مجرد موظف لدى #المعتمد_البريطاني، ينفذ أوامر مستشارين أمثال #تشارلز_بلجريف الذي كان الحاكم الفعلي للبحرين لعقود. ### **3. الانفصام عن الأرشيف الدولي** يقول #حمد_عيسى إنه لم يجد في الوثائق ما يناقض روايته. يبدو أنه لم يطّلع على #الأرشيف_البريطاني (#India_Office_Records)، الذي يوثق بالكلمة والصورة كيف كانت #البحرين محمية (Protectorate) مسلوبة الإرادة. * **الهجوم:** إذا كان #حمد_عيسى يجهل وجود هذه الوثائق، فتلك مصيبة تعكس ضحالة الثقافة التاريخية في #قصر_الصخير، وإن كان يعلم ويتجاهلها، فذلك تضليل متعمد يهدف إلى محو نضالات شعب #البحرين الذي انتزع الاستقلال الحقيقي في #15_أغسطس_1971. ### **4. الشرعية المتآكلة: من "الغزو" إلى "القمع"** إن استدعاء لحظة #غزو_1783 كصك ملكية أزلي هو منطق القرون الوسطى الذي لا مكان له في #عصر_الديمقراطية. * ** يحاول النظام الهروب من استحقاقات #ميثاق_العمل_الوطني و #دستور_2002 عبر العودة إلى خطاب القبيلة الغازية. إن الشرعية لا تُستمد من سيوف الصقور في #الزبارة، بل من صناديق الاقتراع واحترام حقوق الإنسان في #سترة و #الدراز و #المنامة. ### **5. "قاموس الشتيمة" كدليل على الهزيمة** كما كشف الكاتب #عباس_المرشد، فإن انحدار الخطاب الرسمي إلى لغة التخوين والسب، والاعتماد على الذباب الإلكتروني و #جهاز_الأمن_الوطني، هو انعكاس لـ #هزيمة_سياسية داخلية وفشل في بناء هوية وطنية جامعة. * **ان السلطة التي تلجأ لتزوير التاريخ وتسخير "الوطنجية" لضرب المكونات الأصيلة للمجتمع، هي سلطة تعيش رعب الهزيمة الوشيكة وتصدع "الهيبة" المزعومة. **ختاماً:** إن #البحرين ليست ضيعة موروثة من عام #1783م، بل هي وطن لشعب حر. وسيبقى التاريخ الحقيقي، المحفوظ في صدور الأحرار وفي وثائق #الأمم_المتحدة، شاهداً على أن الاستقلال لم يكن يوماً هبة من حاكم، بل كان صرخة حرية ضد الاستعمار البريطاني ووكلاءه المحليين. علي بن عبدالرحمن بن علي آل خليفة Abdulla R. Al-Khalifa أخبار سمو ولي العهد Maryam H. Al Khalifa لطيفة بنت محمد آل خليفة 🇸🇦🇧🇭🇦🇪 Sara. AL-Khalifa 🇧🇭 بنت حسن ⚔️🛡️الَـخَـليِـفّـية 🛡️⚔️ ميّ بنت محمد

Yusuf AlHoori 🇩🇪🇧🇭

29,031 次观看 • 3 个月前

تبون الرئيس الذي يستهويه متابعة افلام الدعارة والمجون السياسي علينا نحن معشر المغاربة ان نحمد الله بكرة وأصيلا ونترحم على أباءنا وأمهاتنا الذين أحسنوا تربيتنا، وعلمونا كيف نختار ألفاظنا عند الحديث والكلام ، لكي لا نتلفظ بما يجعلنا رعاعا في تصور من يسمعنا من ابناء مجتمعنا الذين تعارفوا على نبذ بعض الكلمات وجعلها خادشة للحياء ... فمثلا مصطلحات: دعارة، ،مجون ، مومس ،عاهرة ، قوادة....كلها كلمات خادشة للحياء وهي كلمات ليست كالكلمات في الثقافة المغربية ،خصوصا عندما تلفظ بمرادفتها العامية او الدارجة عند المغاربة لتصبح أشد وقعا على سامعها من الحسام المهند ...لأن الشارع المغربي يشمئز ويتقزز عند سماع عباراتها لأنه ينبذها نبذا ولا يسمح بأن تطلع لتتداول بين الناس في العلن ،وهذه الألفاظ القبيحة تتغير بتغير المجتمعات ومحيطها. ....وكمثال على ذلك فالمجتمع المغربي بكل شرائحه يستحيي ويخجل من سماع إسم رئيس دولة الجزائر العائلي ...لأن إسم تبون ...هو في المغرب من أسماء حرف X التي يحظر نطقها بين الناس المحترمين ،بسبب أن لفظه الدارج المغربي خادش للحياء ...ويطلق على فرج المرأة، وليس فرج اي امراة ،بل يخص بالنعم فقط فرج المرأة العاهرة الداعرة المتمرسة في البغاء ...وقد ينطقه المغربي بالتاء لتصور صغر حجمه ، أو بالطاء لتصور ضخامة شكله ، والمغربي عندما يقول تبون المرأة بالتاء او بالطاء ، فهو يقصد جهاز المرأة العاهرة الفاجرة ...ولا يقصد جهاز تناسلي المرأة المحترمة الذي يسمى عند الإضطرار لنطقه باسمه العربي الفصيح ،ويقال فرج المرأة،او بالفرنسية (فاجان) ...ومن تم فأنا أؤكد أن صعود تبون للرئاسة سبب للمغاربة حرجا كبيرا عندما يسمعون إسمه ينطق ..خصوصا إن كانوا جالسين بين افراد عائلاتهم او مع ظيوفهم متحلقين حول مائدة لتناول وجبة عائلية ،ثم يرمون من التلفزة بهذا الإسم الذي يتسبب في إزعاجهم و إحراجهم ..ليبدؤوا بالتشويش على سماعه بوضوح إما بالكلام في أي شيء آخر ..او فعل أي شيء لإلهاء المستمع عن سماعه ... المشكل أنه كما هو الشأن في وجود قوانين ومحظورات في المجتمعات البشرية، هناك ايضا قوانين وأعراف في المجتمعات الدولية والتي تضبط سلوكيات المنتسبين إليها ، فالدول كأعضاء في المجتمع الدولي لا يجوز لها أن تخرق أعراف هذا التنظيم وتتصرف تصرفات شاذة أو يتلفظ مسؤولوها بألفاظ جارحة في حق مسؤولي دول أخرى تشترك معهم في هذا التنظيم ...فالسياسة الدبلوماسية تسودها تقاليد عريقة في التعامل بين الدول يجب أن تسلك عند جود خلاف بين دولتين دون السماح لأي منها أن تتطاول على الأخرى ..بأفعال او أقوال عدائية .. ....لكن ما رأيناه أمس من تبون الذي لا يتوانى مجرد ذكر إسمه على إحراج المغاربة وازعاج مجالسهم ...أقول ، رأيناه لا يتقيد بالاعراف الدولية ولا يتحفظ كما هو واجب أي رئيس دولة ...وهو جالس وسط مرؤوسيه ليستمع إلى كلام بوق من ابواق مخابرات الجزائر ..زعيمة حزب العمال ..لويزة حنون ...وهي تكيل علنا كل أنواع الإهانة والسباب لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واصفة إياها بالكيان وكيل الصهاينة الذي يخطط لزعزعة الجزائر بالمغرب والساحل، تم انتقلت لويزة حنون لتهاجم جامعة الدول العربية بكل أعضائها وتصفها بأنها أصبحت وكرا للمطبعين والمنبطحين وتقترح أن تجمد الجزائر عضويتها بهذه الجامعة ..التي وصفتها بأنها أصبحت عدوة للشعب الفلسطيني....والواضح أن لويزة حنون أوحي لها هذا الكلام لتقوله ....والذي نقلته شاشات التلفزيون الجزائري للعالم ...أقول أوحي لها لأن لويزة حنون ..سبق أن اتهمت بكونها تتآمر مع مخابرات الجزائر ..ضد الجزائر ..عندما ضبطت مجتمعة ..مع الجنيرال توفيق مدين رئيس الاستعلامات و البشير طرطاق ، الرجل الثاني للمخابرات بالجزائر ،والسعيد بوتفليقة الرجل القوي انذاك ...ضبطهم القايد صالح يخططون للتخلص منه واعتقلهم هم الأربعة ...ووجهت لهم جميعا تهما خطيرة ...منها التآمر على الدولة.....لم يبرؤوا منها ويطلق سراحهم من السجن إلا بعد اغتيال الجنيرال قايد صالح ...وتعويضه بالسعيد شنقريحة ...وهذه المعلومات تكفي لتؤكد أن لويزة حنون لم تشتم الإمارات وجامعة الدول العربية بمبادرة منها ...ولكن أمرت استخباراتيا بذلك، والدليل أن ما فعلته لويزة حنون لا يمكن وصفه إلا بممارسة الدعارة السياسية ...التي ارتضاها تبون ..وسمح بها ، ولم يوقف لويزة عند حدها كما كان يجب أن يفعل لوكان رئيسا يحترم نفسه ...الجميل أن دولة الإمارات ليست هي المملكة المغربية لانها بعيدة جغرافيا عنها ولا تشترك معها في الحدود كما نحن...وعلى الجزائر ان لا تنتظر من الإمارات ...ضبط النفس ..والتقيد بواجب الإنضباط والتحفظ كما يفعل المغرب ..والجزائر لن يجديها ان يتراجع رئيسها تبون عن شتم الإمارات ويترك الميكروفون ..لعميلة المخابرات لويزة ....لأن الإمارات تعرف جيدا تلك اللغة .....لغة اللسان السليط والكلام الكثير والتي طبعا ليست هي لغة الأشقاء في الإمارات في الرد،..وها نحن ننتظر رد الإمارات الصامت المزلزل الذي يكون بالفعل لا بالكلام ، وسيسمع العالم كله عواء الجزائر من الألم ....وعندها فقط ستعرف حجم الخطأ المرتكب و لن تجد لها من معين ...أقول قولي هذا ...وانتظر ...وادعوكم للإنتظار معي ....وإنا هنا لمنتظرون ، وإن غدا لناظره لقريب نبيل هرباز #المغرب #تونس #ليبيا #السعودية #الامارات_العربية_المتحدة #الكويت #البحرين #مصر #الاردن #موريتانيا #سلطنة_عمان #اليمن #السودان #الدعارة_المرخصة_بالجزائر HH Sheikh Mohammed محمد بن زايد MoFA وزارة الخارجية Tahnoon Bin Zayed Al Nahyan

Harbaz Nabil🇲🇦

11,536 次观看 • 2 年前

ياواش ياواش: حين يستعير وكيل الولي الفقيه لسان خادم السلطان العثماني في مسرحية هزلية تفوق خيال شكسبير، يقف حسن نصر الله، ذلك البهلوان المبايع للولي الفقيه الصفوي، ليفاجئ العالم بعبارة تركية: "ياواش ياواش". وكأن التاريخ قرر أن يرتدي قناع المهرج، فيجعل وريث الصفويين يستجدي لغة خصومه العثمانيين. "ياواش ياواش"، أو "ببطء ببطء" بالعربية، عبارة تركية تُستخدم للدلالة على التمهل والتروي والهدوء، أو هي المرادف لقولنا بعاميتنا: "بشويش" أو "شوي شوي". لكن لماذا يلجأ زعيم حزب الله، حامل راية "المقاومة" المخرومة، إلى لغة الإمبراطورية العثمانية، رمز الاستعباد التاريخي للعالم العربي؟ هل هي صرخة استغاثة من لغة الضاد التي خذلته في وصف "مقاومته" المترنحة؟ أم هو تمرد لغوي على الولي الفقيه، أم محاولة بائسة للتقرب من تركيا في زمن تهاوت فيه أصنام الشعارات الصفوية؟ هذا التناقض الصارخ - شيعي صفوي يتلعثم بلغة أعدائه التاريخيين السنة - يكشف عمق الهاوية الفكرية التي يتخبط فيها "محور المقاومة". فبدلاً من الاعتماد على الإرث الثقافي العربي أو حتى الفارسي، يلجأ نصر الله إلى التركية، وكأنه يرفع راية الاستسلام الأيديولوجي. إن "ياواش ياواش" نصر الله تذكرنا بالشيخ حسني من فيلم "الكيت كات"، ذلك الأعمى الذي يقود دراجة نارية في شوارع القاهرة. لكن الفرق شاسع؛ فالشيخ حسني كان يدرك عماه ويتحدى واقعه بشجاعة، بينما نصر الله وأمثاله يدّعون البصيرة وهم غارقون في عماهم الأيديولوجي، يقودون شعوبهم إلى الهاوية. هذا المشهد السريالي يجرنا إلى ذاكرة السينما المصرية، حيث يقبع فيلم "طيور الظلام" كمرآة عاكسة لواقعنا المر. نتذكر عادل إمام ورياض الخولي وهما يغنيان "ياواش ياواش يا مرجيحة". فتحي نوفل، المحامي الفاسد، وعلي الزناتي، المتطرف الديني، يجسدان وجهين لعملة واحدة. في "طيور الظلام" نرى صراعاً بين الفساد والتطرف والنزاهة، أما في واقعنا فنشهد تحالفاً غريباً بين الفساد والتطرف ضد مصالح الشعوب. نصر الله وأمثاله يجمعون بين فساد فتحي نوفل وتطرف علي الزناتي، تاركين "محسن" النزيه - الشعوب العربية - ضحية لمؤامراتهم. منذ 7 أكتوبر، وطوفان "الأقصى" المشؤوم، ونحن نشهد فصولاً متتالية من هذه المسرحية العبثية. أكثر من مائة ألف بين شهيد وجريح فلسطيني، قرابة 2.5 مليون مشرد، ودمار يقارب الـ 30 مليار دولار. والأرقام تتصاعد بوتيرة مخيفة، وكأننا في مشهد سوريالي من أفلام عادل إمام، نسمع صدى صوته يردد "الحسابة بتحسب" في ذلك المشهد الأيقوني الذي تحول من "أفيه" كوميدي إلى نبوءة مرعبة. لكن الحسابة اليوم لا تحصي جنيهات ولا حتى دولارات فحسب؛ بل أرواحاً زكية. والنتيجة؟ "ياواش ياواش" من نصر الله، وصمت أبكم من إيران، وكأننا في فيلم صامت لشارلي شابلن! نصر اللات، ذلك البوق الإيراني المثقوب، يتنقل بين سراديب الضاحية، بعد مقتل معاونه الأول فؤاد شكر. أين صواريخكم الكرتونية التي هددتم بها العالم؟ كل هذا تبخر وتواريتم كالجرذان في مجاري الضاحية الجنوبية، لأن سيدكم الفارسي أثبت أنه لا يستطيع حماية ظله من شمس الحقيقة الحارقة. في خضم هذه "التراجيكوميديا"، نتساءل: إلى متى سنظل نحن، الشعوب العربية، نرقص على أنغام هذه الأكذوبة الكبرى المسماة "مقاومة"؟ متى سندرك أن طريق تحرير فلسطين لا يمر عبر أنفاق حماس المظلمة ولا صواريخ إيران الورقية، ولا حتى عبر قاموس لغوي مستعار من أعداء الأمس؟ ربما حان الوقت لنغير الأغنية. بدلاً من "ياواش ياواش"! علينا أن نصرخ "يلا بسرعة" نحو التنمية الحقيقية، والمقاومة الفعلية، والعلم النافع. فقط عندها، قد نجد أنفسنا حقاً على طريق التحرير والسلام العادل، لا على هامش التاريخ نتسول البطولات الوهمية من تجار الأوهام في طهران. في النهاية، نحن لسنا في فيلم يمكن أن ننهيه بمشهد بطولي أو نهاية سعيدة. نحن أمام واقع مرير يتطلب منا أكثر من مجرد مشاهدة سلبية. علينا أن نكون "محسن" الحقيقي، الذي يقف في وجه الفساد والتطرف معاً. وإلا فإن "ياواش ياواش" نصر الله ستتحول إلى مرثية لأمة كاملة، تموت ببطء على أنغام أكاذيب المقاومة الزائفة. وأخيراً، سؤال يحرق الأعماق: إذا كان نصر الله يتحدث التركية، وإيران تتاجر بالقضية الفلسطينية، وقادة حماس يغرقون في المليارات، بينما غزة تغرق في الدماء، فمن هو العدو الحقيقي لأمتنا؟ هل هو إسرائيل التي نعرفها، أم تلك الأصنام التي صنعها بعضنا بأيدينا ويعبدونها باسم "المقاومة"؟ وإذا كنا نحتاج إلى "ياواش ياواش" لنفهم خطاب قادة "الممانعة" و"الصمود"، فكم من الوقت نحتاج لنستيقظ من هذا الكابوس الذي يسمونه "نصراً"؟ أم أننا سنظل ننتظر "الفرج" حتى يأتينا الموت "ياواش ياواش"، ونحن نهتف بلغة لا نفهمها، لقضية لم نعد نعرفها؟ و"هيلا هيلا هوبا"!!

اينشتاين السعودي

272,268 次观看 • 2 年前

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 次观看 • 11 个月前

" يا الله تنام يا الله تنام ، لدبحلا طير الحمام" قصة مأساوية وحزينة كانت السبب في صنع واحدة من أهم أغاني السيدة #فيروز، أغنية يرددها الملايين دون أن يعلموا أن خلفها قصة حزينة حدثت في #سوريا تحديداً في مدينة "معلولا" الواقعة شمال العاصمة دمشق، وهي المدينة الوحيدة في العالم التي لا زال سكانها يتكلَّمون باللغة الآرامية "لغة السيد المسيح" حتى اليوم إضافة إلى اللغة العربية. وقعت أحداث تلك القصة المؤلمة مع فتاة في العاشرة من عمرها خُطفت من بيت أهلها في مدينة "معلولا" بينما كان الأهل منشغلين في جمع أرزاقهم من قطف المشمش والخوخ بين الوديان البعيدة، حيث جاءت مجموعة من "الغجر" الرُحّل وجابوا ساحات المدينة وبيوتها، فوجدوا فتاة وحيدة في منزلها وكانت الفتاة هي شقيقة "الشماس عيسى" في ذلك الوقت، و الشماس هو "خادم الكنيسة" وهو من يقوم بمعاونة الكاهن في أداء الخدمات الدينية والصلوات الكنسية. وعليه فقد خطفوا الفتاة إبنة السنوات العشر، بحث الأهل بحرقة والم عن إبنتهم في كل مكان، ولم يفلحوا بمعرفة مصيرها، وبقيوا على هذا الحال لسنوات طويلة من البحث، وبعد مرور زمن وسنين طويلة وبينما كان رجل من "معلولا" يبيع (العنب) في ديار تلك المجموعة من الغجر التي خطفت الفتاة تعرفت عليه الفتاه فوراً لكنه لم يعرفها، وفي تلك اللحظة المصيرية بالنسبة لها والتي إنتظرتها لسنوات أرتجلت أبياتاً من اللغة الأرامية المعلولية للفت إنتباه الرجل، وطلب النجدة منه بشكل غير مباشر وليتعرف اليها، دون أن تلفت نظر القبيلة، وحاولت إستخدام المعلومات البسيطة التي ما زالت تذكرها عن أهلها ومنزلها حيث شرعت تغني لحظة مرور البائع تحت شباكها وهي تحذي لطفلها (وليس طفلتها كما ورد في اغنية السيدة فيروز) : (الكلام في اللغة الأرامية) : هيو هيو يالبني يالمزبن عنبي … مليه لبي ملي لمي … نغبوني العربي … بايثح كم الكليسا … حوني (شموسا عيسى) … بقرتنا حمرا نفيسة … وكلبنا اسلك سلوك … يالله ينام يالله ينام … لادبحلو طير الحمام … (وهنا المعنى باللغة العربية) : هييي يا بياع العنب والعنبية … قول لابي وقول لامي … خطفني العرب البدو … بيتنا بجانب الكنيسة … واخي (الشماس عيسى) … وبقرتنا حمراء سمينة … وكلبنا نحيف سلوقي … يالله ينام يالله ينام … لادبحلو طير الحمام … فهم البايع المعلولي مغزى الكلام، وتعرف على الفتاة فوراً وتذكر قصة خطفها منذ سنوات، قام بإنهاء تجارته و العودة لـ "معلولا" و نقل رسالتها إلى أهلها، حيث كان متلهفاً لإخبارهم بمكانها وأنها حية ترزق، عمَت السعادة قلوب الأهل وكل سُكان معلولا ولمّا إتجه الأهل الى تلك الديار لإسترجاع إبنتهم، فُجعوا بأنهم لم يجدوا أحداً، إذ كان اصحاب المكان "الغجر" قد رحلوا الى مكان أخر قد يبعد مئات الكيلو مترات بحثاً عن الماء والطعام، لتبقى الحسرة في قلوب الأهل و لتخلد ذكراها في تلك الكلمات البسيطة العميقة المليئة باللهفة والأشواق، وصلت الى #الأخوين_رحباني حيث أعادا صياغتها وقدموا المقطع الأول منها لأبنتهم "ريما" بينما إختاروا تكريم الفتاة وذكر مأساتها في المقطع الثاني وغنتها السيدة #فيروز بصوتها الساحر وقالت : يا بياع العنب والعنبية … قولوا لإمي وقولوا لبيي … خطفوني الغجر من تحت خيمة مجدلية … ع التيشتشي التيشتشي … والخوخ تحت المشمشمي … كل ماهب الهوى لاقطف لريما مشمشي .. رحلت الفتاة وبقيت أغنيتها خالدة عبر الزمن، ترددها ملايين الامهات قبل النوم، نقل تلك الحادث الأستاذ المبدع "جورج رزق الله" عام 2014، وهو أستاذ للغة الارامية من مدينة معلولا.

ABOOD AL-SHOUBAKI

30,969 次观看 • 10 个月前

شيطنة عمان 🇴🇲.. على الأخوة في سلطنة عمان اليقظة، فهناك مخطط يجري العمل عليه بصمت في أروقة ضيقة، تقوده أطراف باتت معروفة بالاسم والفعل. اللوبي الصهيوني في واشنطن ، بكل ما يملكه من نفوذ في المؤسسات الإعلامية ومراكز الأبحاث، وبالتعاون مع الإمارات الدولة العربية التي للأسف تصطف وبكل قوة للمشروع الصهيوني يدرس الجانبان إطلاق حملة إعلامية دولية تستهدف الدبلوماسية العمانية في عمقها، وفي صميم ما بنته من رصيد على مدى نصف قرن. تقوم تفاصيل الخطة، بحسب ما توفر من معطيات، على نشر سلسلة من التقارير المفبركة والروايات المسمومة في صحف أمريكية وغربية نافذة، بدءاً من نيويورك وصولاً إلى منصات إعلامية بريطانية وفرنسية ذات صدى واسع. هذه التقارير ستُقدّم على جرعات مدروسة، تُنشَر تباعاً لخلق انطباع تراكمي لدى القارئ الغربي وصانع القرار. اللغة المستخدمة ستكون لغة "تحقيقات استقصائية" و"تسريبات حصرية"، تُفبرَك بعناية على أيدي كتاب أعمدة ومحللين سبق أن استُخدموا في حملات مماثلة ضد دول وشخصيات رفضت الامتثال. سيُعاد تدوير معلومات منتزعة من سياقها، وتضخيم تصريحات دبلوماسية عادية لتبدو وكأنها تحولات في السياسة، واختلاق روايات عن صفقات خفية وأجندات مزدوجة. الهدف النهائي لهذه العملية واضح ومكشوف: إعادة تشكيل صورة سلطنة عمان في الإعلام الدولي، وتحويلها من وسيط يحظى بثقة جميع القوى الكبرى والإقليمية، إلى طرف غامض مشبوه يُروَّج له على أنه لم يعد ذلك الحَكَم النزيه. إنها عملية "شيطنة" ممنهجة، تهدف إلى تجريد مسقط من أبرز أوراق قوتها، أي المصداقية التي ظلت عملة نادرة في سوق إقليمي يفيض بالصراعات والانحيازات. السبب الذي دفع هذه الأطراف إلى التحرك الآن هو نتيجة مباشرة للموقف العماني المستقل والثابت من الحرب الدائرة في المنطقة ففي الوقت الذي اصطفت فيه بعض الدول فقد اختارت السلطنة طريقاً ثالثاً الحياد البناء، ورفض الانجرار إلى سياسة المحاور والاصطفافات العمياء. وبنفس الوقت كانت السلطنة أكثر ادراكا ورفضا للمخطط الذي يحاك ضد الخليج لقد أثبتت الدبلوماسية العمانية أنها القناة الخلفية الوحيدة التي تثق بها واشنطن وطهران معاً، وأنها المنبر الذي يمكن أن تلتقي عنده صنعاء والرياض، وأنها البيت الذي لم يُغلق بابه يوماً في وجه أي وساطة إنسانية أو سياسية. هذا النجاح الهادئ، هو بالضبط ما أربك حسابات المتآمرين. فوجود دولة خليجية تمسك بقرارها السيادي، وترفض سياسات التبعية والإملاءات، وتمارس السياسة كفن للممكن يشكل تهديداً وجودياً للمشروع الذي تبنته أطراف تصر على تقسيم المنطقة إلى معسكرات وبيع الولاءات في مزاد علني. إن مشاركة الاستخبارات الإماراتية في هذا المخطط هي حلقة في سلسلة أطول من محاولات محاصرة أي صوت خليجي مستقل. أبوظبي، التي راهنت بثقلها على التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل وتبني سياسة خارجية قائمة على المواجهة وإعادة رسم الخرائط السياسية، لا تحتمل أن ترى جارة لها تحقق مكاسب دبلوماسية هائلة دون أن ترتمي في أحضان المشروع نفسه. فالنجاح العماني يُقرأ في تلك الدوائر بوصفه تعرية لنموذجهم، وإثباتاً عملياً أن الطريق إلى الاحترام الدولي لا يمر بالضرورة عبر التطبيع غير المشروط، ولا عبر دق طبول الحرب. وبالتالي من هنا تأتي هذه الحملة، محاولةً انتزاع الشرعية من طرف يمتلكها فعلاً، وتلفيق التهم لطرف لا يمتلكون ضده أي دليل حقيقي. . ستسمعون خلال الأيام القادمة ضجيجاً إعلامياً قريباً، وسترون تقارير تُنشر تباعاً، تحمل في ظاهرها المهنية وفي باطنها السم لكننا نثق بحكمة ووعي الشعب والقيادة في سلطنة عمان الصحفي انيس منصور - 🇾🇪 💚 🇴🇲

أنيس منصور

120,900 次观看 • 3 个月前

تريد منصة «مجتمع» الإماراتية أن نتخلى عن الإمام الشافعي القرشي، أحد أعلام الأمة وأئمتها، ونتبع محمد شحرور الذي لا يُحسن حتى قراءة آيةٍ من القرآن قراءةً صحيحة! أي انقلابٍ هذا في ميزان العلم؟ وأي استخفافٍ بالعقل والدين يُراد تمريره باسم القراءة المعاصرة؟ كلام المدعو عادل عصمت عبارة عن تحويل للقرآن إلى لغز باطني لم يفهمه حتى العرب أنفسهم! هذا الفكر هو ذروة "الباطنية الجديدة" التي تسعى لتجهيل جيل الصحابة والعرب قاطبة بلسان القرآن، بادعاء أن "اللسان العربي" يختلف عن "اللغة العربية"، وهو تلاعب لفظي مكشوف هدفه إفراغ النص من دلالاته التشريعية المستقرة. كما يعيد النص إنتاج تحريفات شحرور الصارخة لمصطلحات (الرجال، واللسان) لضرب أصول الميراث والقوامة، مع تقديس "أدوات الهدم الشحرورية" ووصف 12 قرناً من علم الأمة بالجمود. وإليكم الرد المفصل الفاضح والكاشف لأكاذيب هذا الشخص 🔴 1. فرية "عدم فهم العرب للقرآن" يزعم عصمت أن العرب لم يفهموا القرآن، وهي دعوى تسحق مفهوم "الإعجاز" من جذوره. فإذا كان المخاطب الأول لا يفهم الخطاب، فكيف قامت عليه الحجة؟ وكيف تحداهم الله أن يأتوا بمثله وهم يجهلون "لسانه"؟! قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] وجه الدلالة: الله صرح بأن الرسول يرسل بلسان قومه "ليبين لهم"، فإذا زعم عصمت أنهم لم يفهموا، فهو يكذب هذه الآية ويتهم الرسول بعدم البلاغ! قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: 3] وجه الدلالة: القرآن فصلت آياته ليكون مفهوماً "لقوم يعلمون"، وهم العرب المخاطبون به أولاً. قال الله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: 103] وجه الدلالة: وصفه بأنه "مبين" أي يظهر المعنى بوضوح تام، فكيف يكون مبيناً وقومه لا يفهمونه؟! قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2] وجه الدلالة: علة الإنزال بالعربية هي "التعقل" والفهم، وزعم عصمت يبطل هذه العلة. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَعَجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: 44] وجه الدلالة: الله ينفي الاعتراض بأن الآيات غير مفصلة أو غير مفهومة لاختلاف اللسان، فدل على أن اللسان العربي هو مفتاح فهمهم. قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195] وجه الدلالة: التأكيد على "الإبانة"، وهي نقيض التعمية التي يدعيها أصحاب القراءة المنحرفة. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: 28] وجه الدلالة: نفي العوج يقتضي استقامة المعنى ووضوحه للعرب لتقوم عليهم الحجة. 🟡 2. أكذوبة "الرجال = المترجلون" (تلاعب بالجذور) هذا هو السلاح الشحروري القذر: العودة للجذر اللغوي وترك المعنى الشرعي والسياقي لإباحة المحرمات أو تغيير المواريث. يزعمون أن "الرجال" في القرآن تشمل الذكور والإناث "الماشين على أرجلهم"! هذا تلاعب صبياني؛ فكلمة "رجال" إذا ذكرت في مقابلة "نساء" فهي تعني الذكور قطعاً بلسان العرب. قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 34] فهل يعقل أن يكون المعنى: "الماشون على أرجلهم قوامون على النساء"؟ فهل النساء يطرن في الهواء؟! السياق هنا يفرق بين جنسين (ذكر وأنثى). قال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 176] لو كان "الرجال" هم المترجلون، فماذا تكون "النساء" في هذه الآية؟ هل هنّ المقعدات؟ التقسيم هنا للجنس (الذكورة والأنوثة) لا لطريقة المشي! الدليل الثالث:قال الله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ [الشعراء: 165-166] وفي آية أخرى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ﴾ [النمل: 55] وجه الدلالة: القرآن استخدم "الرجال" و"الذكران" كمترادفين في قصة لوط للتعبير عن الجنس، فهل كان قوم لوط يأتون "الماشين على أرجلهم" من دون النساء؟! 🟠 3. صنم "الأدوات الست" وهدم أصول الشافعي يدعي عصمت أن التدبر محكوم بأدوات "الهالك شحرور" الست، ويصف أصول الإمام الشافعي بالجمود. من هو شحرور؟ مهندس مدني لا يملك أدوات اللغة ولا يحسن الإعراب، فكيف تصبح أدواته حاكمة على الوحي؟ يهاجمون الشافعي بدعوى "الجمود" لـ 12 قرناً، ثم يطالبوننا بالجمود على أدوات شحرور حتى يظهر غيره! أليس هذا "كهنوتاً شحرورياً" جديداً؟ أدوات شحرور مسروقة ومحرفة: (نفي الترادف) قال به بعض اللغويين قديماً لكنهم لم يهدموا به الشريعة، و(اللسانيات) منهج غربي نشأ لتفسير نصوص محرفة، فإقحامها في القرآن هو "استعمار ثقافي". تنبيه مهم: تحطيم أصول الفقه (الكتاب، السنة، الإجماع، القياس) هدفه تحويل القرآن إلى "عجينة" يشكلها المهندس والماركسي والعلماني كيفما شاء! 🔴 4. تحريف معنى "اللسان" و"اللغة" يزعم أن "اللسان" إلهي واللغة بشرية، وهذا جهل فاحش بخصائص العربية. اللسان في القرآن يعني اللغة التي يتكلم بها القوم. الدليل القاطع قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] هل لساني ولسانك مخلوق إلهي خاص؟ أم هو الكلام الذي نتحدث به؟ "لسان قومه" يعني لغتهم المتعارف عليها، وإلا لقال الله: "بلسان خاص لا يفهمونه"! الخلاصة هذا الكلام ليس مجرد بحث لغوي، بل هو محاولة "اغتيال" لمرجعية اللغة العربية في فهم القرآن. المدعو عادل عصمت يمارس دور "المسوق" لزندقة شحرور، عبر استعلاء معرفي زائف يصور أمة الإسلام طوال 14 قرناً بأنها "جامدة" لم تفهم كتابها، بينما الفهم الحقيقي محصور في عقل مهندس مدني وأتباعه! ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]

شؤون إسلامية

19,545 次观看 • 6 个月前

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 次观看 • 4 个月前

هل يتجاوز عيدروس الزبيدي عقدة النقص بفائض القوة؟! حذيفة الاميري - رئيس تحرير موقع اليمن الان قد تصنع الصدفة، أو ربما الحظ، شخصا من العدم، لكن قلما تصنع قائدا بالمعنى العميق للكلمة، وفي حالة عيدروس الزبيدي، يبدو المشهد أقرب إلى خليط غير متجانس من الحظ العاثر والصدفة السيئة اللذان حالا دون اكتمال شروط القيادة فيه أو تبلور ملامح الشخصية العامة المتماسكة. وبتحليل سيكولوجي، وقراءة متأنية لمسار الرجل، وتتبع لسيرته وتحولاته، يمكن سبر أغوار شخصيته، والاقتراب من بنيتها النفسية، ومحاولة تفكيك عناصرها المتناقضة، لا بوصفه حالة فردية فحسب، بل كنموذج لشخصية صعدت في سياق سياسي مضطرب، دون أن تمتلك الأدوات المعرفية والثقافية التي تؤهلها لهذا الصعود. عيدروس، في جوهره، شخصية متواضعة القدرات، وأبرز ما يكشف ضحالة هذا البناء هو عجزه الواضح عن الإمساك باللغة، فالقيادة ليست مجرد موقع أو منصب، بل هي قبل كل شيء قدرة على الخطاب، على مخاطبة الجماهير، وعلى امتلاك ناصية اللغة باعتبارها أداة التأثير الأولى، غير أن الحروف تنفر من عيدروس حين يتكلم، والجمل تتفكك على لسانه، ويبدو الخطاب عنده عبئا لا طاقة له بحمله، وهو ما يشير بوضوح إلى فجوة تعليمية وثقافية عميقة لم تردم، ولم ولن يعالج أثرها مع مرور الزمن. هذا العجز اللغوي لا يقف عند حد الأداء الخطابي، بل ينسحب على بنية الشخصية ككل، ليظهر في شكل تناقض داخلي واضح، يتجلى في السلوك، والمظهر، والاختيارات الرمزية.. فاللباس، بوصفه لغة صامتة، يكشف كثيرا مما تحاول الكلمات إخفاءه. ومن يتتبع إطلالات عيدروس في المناسبات المختلفة، يدرك حجم التشتت الذي يعيشه الرجل، وغياب النموذج الذي يستقر عليه ويشبهه. تارة يظهر بملامح أقرب إلى فيدل كاسترو، في استدعاء لا واع لرواسب اشتراكية تشكلت في بدايات حياته، وتارة أخرى يتقمص الزي الإماراتي، في صورة لا تنفصل عن علاقة الكفيل والرعاية السياسية، بل وعن صورة جواز السفر الذي حصل عليه مؤخرا والتي تحولت من وثيقة قانونية إلى رمز نفسي. وفي عدن، حين يرتدي الزي الرسمي، يغيب التناسق اللوني، وتطل الجزمة العسكرية في غير موضعها. أما حين يظهر بالكوت والثوب مرتديا حذاء (بوت) يحاكي شخصية إماراتية معروفة، في تقليد يتجاوز الإعجاب إلى محاولة التشبه، دون إدراك للفارق بين الأصل والنسخة، وبين السياق والبيئة. والمفارقة أن الزي العدني أو الضالعي، الذي يفترض أن يكون الأكثر حضورا وانسجاما مع خطابه المعلن، لا يظهر إلا نادرا، وكأنه هو الآخر جزء من هوية مؤجلة أو مترددة او ملتبسة. هذا التشتت في المظهر ليس تفصيلا سطحيا، بل انعكاس مباشر لحالة قلق الهوية التي يعانيها الرجل، وغياب المرجعية الداخلية الصلبة. فالشخص الواثق من ذاته لا يحتاج إلى استعارة الرموز، ولا إلى التنقل بين الأقنعة، ولا إلى ارتداء أكثر من شخصية في جسد واحد. ويضاف إلى ذلك بعد نفسي أكثر تعقيدا، يتمثل في حالات مزاجية ونفسية متقلبة، تظهر بشكل أوضح حين يتعاطى القات، وهو ما يفسر حرصه على الابتعاد عن تعاطي القات مؤخرا كونه يفاقم هذه الحالة. وقد رافقت هذه الاضطرابات الرجل منذ زمن. إن هذا المزيج من التناقض، والتنافر، وضعف الأدوات، وارتباك الهوية، يجعل من عيدروس الزبيدي شخصية غير مكتملة التكوين، تعيش على هامش الدور أكثر مما تصنعه، وتتحرك داخل المشهد السياسي بفعل الدفع الخارجي أكثر من اعتمادها على قوة ذاتية أو رؤية واضحة. وفي المحصلة، لا يبدو عيدروس مشروع قائد بقدر ما يبدو نتاج لحظة سياسية مرتبكة، صعد فيها من لا يمتلك شروط الصعود، وتصدر فيها من لم يحسن بعد قراءة نفسه، فضلا عن قراءة الواقع من حوله؛ حيث يبدو أقرب إلى كونه أراجوز سياسي منه إلى صاحب موقف. ففي الشهر الواحد، يتبنى الموقف ونقيضه دون أدنى حرج، تحكمه بوصلة واحدة فقط: رضا الممول. وهو في كل ذلك يحكمه منطق العمل بالقطعة؛ وفي سبيل إرضاء كفيله، لديه استعداد لإحراق اليمن جنوبه وشماله فالوطن ليس انتماء بقدر ما هي ورقة تفاوض، وهنا تتجلى خطورة الشخصية: ليس في ضعفها فقط، بل في استعدادها لاستخدام هذا الضعف أداة لتنفيذ ما يُطلب منها، حتى لو كان الثمن تمزيق ما تبقى من وطن منهك.

اليمن الآن

18,088 次观看 • 7 个月前

الإرجاف الإلكتروني تهديد يضرب اللحمة الوطنية في المجتمع . في عصر التواصل الرقمي، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة (X)، ساحة لتبادل الأفكار والآراء، لكنها للأسف تحولت أيضًا إلى أداة لنشر الفتنة والإرجاف. أطلقت عليهم مسمى يليق بهم "ربّاطية الهمل"، تلك الحسابات المجهولة أو المدعومة من خارج الحدود، التي تعمل على بث السموم الاجتماعية، وتشويه صورة المجتمع السعودي، وزعزعة استقراره. هذه الظاهرة ليست مجرد إزعاج عابر، بل هي خطر حقيقي يهدد اللحمة الوطنية، ويؤجج الطائفية، العنصرية، القبلية، والمناطقية. في هذا المقال، نستعرض أبعاد هذه المشكلة ونقترح حلولاً لمواجهتها، حفاظًا على وحدتنا وتماسك مجتمعنا. الإرجاف الإلكتروني سلاح خفي يضرب في العمق ويعتمد الإرجاف الإلكتروني على استراتيجيات مدروسة، حيث تستخدم حسابات وهمية أو معرفات من دول أخرى لتضخيم الخطابات السلبية. هذه الحسابات لا تعمل بشكل عشوائي، بل غالبًا ما تكون جزءًا من حملات منظمة تهدف إلى: - تشويه الإنجازات الوطنية من خلال نشر شائعات حول المشاريع التنموية أو الاقتصادية، مما يضعف ثقة المواطنين في مسيرة بلادهم. - إثارة الفتنة الداخلية عبر استهداف الفروق الاجتماعية، سواء كانت طائفية، قبلية، أو مناطقية، لخلق انقسامات بين أبناء الوطن الواحد. - الإساءة لسمعة المجتمع من خلال تصوير السعوديين بشكل سلبي أمام العالم، مما يؤثر على صورة المملكة الخارجية. هذه الحملات لا تقتصر على نشر أخبار كاذبة، بل تمتد إلى استخدام تقنيات متقدمة مثل "البوتات" و"الترول" ( أدوات الذباب الإلكتروني ) لتضخيم التفاعل مع المحتوى المزيف، مما يعطي انطباعًا زائفًا بأن هذه الآراء تمثل رأيًا عامًا. والنتيجة؟ تصدع في النسيج الاجتماعي، وتآكل الثقة بين أفراد المجتمع وبينهم وبين مؤسساتهم، ويكون التأثير ضربات موجهة ضد الوحدة الوطنية . إن خطورة الإرجاف الإلكتروني لا تكمن فقط في المحتوى الذي يُنشر، بل في آثاره طويلة الأمد. عندما يتم استهداف الفروق الاجتماعية، مثل الاختلافات المناطقية أو القبلية، يتحول الحوار الرقمي إلى ساحة للصراع بدلاً من التواصل. على سبيل المثال، قد يتم تضخيم حادثة بسيطة لتصبح قضية مناطقية، مما يزرع بذور الكراهية بين أبناء الوطن. كما أن نشر الشائعات حول قضايا حساسة، مثل الدين أو الهوية، يمكن أن يؤجج الطائفية ويخلق انقسامات خطيرة. علاوة على ذلك، فإن تشويه صورة المجتمع السعودي يمتد إلى الساحة الدولية، حيث يتم تصوير المملكة كمجتمع منقسم أو متخلف، وهو ما يتعارض مع الإنجازات الكبيرة التي حققتها في إطار رؤية 2030. هذا التشويه لا يؤثر فقط على سمعة المملكة، بل يضعف أيضًا الثقة الداخلية في المستقبل. وتكمن حلول مواجهة الإرجاف الإلكتروني لصد هذه الهجمات وهذا التحدي تتطلب جهودًا مشتركة بين الأفراد، المؤسسات، والجهات الحكومية. من أبرز الحلول المقترحة: 1. تعزيز التوعية الإعلامية: يجب تثقيف المجتمع بكيفية التعرف على الحسابات المزيفة والمحتوى المضلل. يمكن تحقيق ذلك عبر حملات توعوية في المدارس، الجامعات، ووسائل الإعلام. 2. تشديد الرقابة الرقمية: على الجهات المختصة تعزيز آليات رصد الحسابات الوهمية والتعامل معها قانونيًا، بالتعاون مع منصات مثل (X) للحد من انتشارها. 3. تشجيع الحوار البناء: ينبغي تعزيز منصات الحوار الإيجابي التي تجمع أبناء المجتمع لمناقشة قضاياهم بعيدًا عن التفرقة، سواء عبر فعاليات مجتمعية أو منصات رقمية. 4. تعزيز الهوية الوطنية: من خلال التركيز على القيم المشتركة التي تجمع السعوديين، مثل الدين، الثقافة، والتاريخ، يمكن بناء حصانة ضد محاولات الإرجاف. 5. دور الأفراد: على كل مواطن أن يكون سفيرًا للوحدة الوطنية، من خلال الامتناع عن نشر أو التفاعل مع المحتوى المثير للفتنة، والإبلاغ عن الحسابات المشبوهة. وفي الختم إن الإرجاف الإلكتروني ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو تهديد حقيقي يستهدف استقرار المجتمع السعودي ووحدته. لكننا، كمجتمع متماسك، نملك القدرة على مواجهة هذا التحدي بالوعي، التكاتف، والعمل المشترك. فلنحول منصاتنا الرقمية إلى جسور للتواصل والتقارب، بدلاً من ساحات للصراع والتفرقة. المسؤولية تقع على عاتق الجميع: أفرادًا، مؤسسات، وجهات رسمية، لنحافظ على نسيجنا الاجتماعي ونعزز وحدتنا الوطنية. فالمملكة، بتاريخها العريق وطموحاتها الكبيرة، أقوى من أن تهزها شائعات أو حسابات وهمية. اللهم احفظ هذا البلد العظيم ومتع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالصحة والعافية واجعلهم شوكة في نحور من أراد بالمملكة العربية السعودية سوءا الهيئة العامة لتنظيم الإعلام رئاسة أمن الدولة

د. قَنَّاصْ

27,084 次观看 • 1 年前

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,316 次观看 • 2 年前

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 次观看 • 2 年前

رسالة إلى الشيخ بن حبريش "أسد حضرموت". بقلم حجيلان بن حمد 🇸🇦 ▪︎ قال الله تعالى : 《إن خير من استأجرت القوي الأمين》. وفي هذا الجمع الإلهي بين القوة والأمانة حكمة خالدة فالقوة بلا أمانة تضل والأمانة بلا قوة تعجز ولا تُبنى الأوطان ولا تُصان الحقوق إلا حين تجتمعان في رجل واحد رجل لا تستخفه المغانم ولا تهزه الأعاصير. أنت تقف اليوم على أعتاب مهمة مقدسة ومشروع وطني تاريخي ومصير شعب بأكمله يتطلع إلى لحظة خلاص. ولن يكون الطريق مفروشًا بالورود بل ستجد من يهبط عزيمتك بكل وسيلة منهم من سيواجهك بالقوة وسنفرد لها "مقال لاحقًا" ومنهم من سيلتف حولك بالرشاوى والصفقات ومغريات الحياة ومنهم من سيحاول قتلك معنويًا بالسخرية والتنمر والتهميش. لكن ثق أن هذا كله مذكور في كتب التاريخ فقد جُرّب مع كل رجل أراد أن يغير وجه التاريخ. أما نحن فقد سبقناك في هذا الطريق واجهنا أقوى آلة إعلامية في زمانها إذاعة صوت العرب المصرية التي لم تُنشأ إلا للطعن في السعودية بينما كان جمال عبد الناصر يخرج كل أسبوع ليشتم ويقذف بألفاظ تعكس تربيته وإذاعة BBC في وقت لم تكن الرياض تملك إذاعة تغطي شوارعها ومع ذلك لم نستمع إلى هذيانه ولم نثن العزم عن المشروع. أما أولئك الذين سيلتفون حولك باسم الراحة والرخاء ممن سيفتحون لك حسابات في بنوك عالمية ويقنعونك أن الصفقات هي الغاية فاعلم أنهم كمين منصوب للضعفاء من أصحاب النفوس والهمم الواهنة. كتبت سابقًا عن حضرموت ستكون هونغ كونغ فاهتز الحاقدون وضج الحاسدون لأنهم وجدوا فيها تعبيرًا عن مشروع له سيادة وصياغة قانونية لأنهم يعلمون أن حضرموت ليست هامشًا بل قضية تم تغييبها عمدًا وسيسخرون ويقولون كيف لمنطقة أفقرت أن تصبح ناطحات سحاب وبنية حديثة. لكن مهلا ألم نسمع هذا الكلام من قبل من أولئك الذين كانوا يعيشون بحقبة الأربعينات والخمسينات في فلل لبنان وسهرات بغداد ورفاهية دمشق والقاهرة بينما يصفوننا بالبدو الحفاة العراه. أرأيت صور الرياض في الخمسينات هل رأيت دبي وقطر قارنها اليوم بتلك العواصم العربية التي كانت تسخر منا. سيقولون إن المال هو السبب لكن المال بلا قيادة رشيدة لا يساوي شيئًا العراق كان يملك كل شيء إلا القيادة مصر كذلك ودمشق وبيروت سُلمت لرعاع من العساكر لا يفقهون في السياسة شيئًا إلا الشعارات. هل حافظوا على ثروات أوطانهم وهل حرروا فلسطين التي طالما استخدمت ذريعة لا حرب خاضوها ولا سلم صنعوه بل أرادوا الكراسي فقط. نرفق في رسالتنا هذه مقطعًا من خطاب المغفور له بإذن الله الملك فيصل إلى شعبه عندما وضع رؤية طموحة مستلهمة من أوروبا في وقت لم يكن في الرياض مستشفى واحد بل مجرد عيادة وطب شعبي وانظر اليوم أين وصلت المملكة الأولى عالميًا في الذكاء الاصطناعي عام 2024 بفضل الله ثم بفضل قيادة لا تعرف المستحيل. فالبناء يبدأ من أول حجر حتى نصل السقف الأخير وما تفعله اليوم ليس لنفسك بل لأبنائك وأحفادك. نحن في نجد بدأنا من كثبان الرمل وصحراء قاسية وأنتم اليوم على ضفاف البحر تمتلكون موقعًا جغرافيًا يؤهلكم لنمو أسرع وواقعًا أكثر مرونة. لقد مضى منذ انتهاء دولة حضرموت الحديثة 57 سنة و 4 أشهر و 6 أيام أي ما مجموعه 20953 يومًا من الغياب القسري عن السيادة. حضرموت كانت دولة مستقلة حتى عام 1967 وتعرضت لضم قسري دون استفتاء شعبي أو اتفاق قانوني دولي وهو ما يُعد خرقًا لمبدأ السيادة وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وكانت الظروف العالمية مختلفة والمد الشيوعي في ذروته والخيانات للأسف بدأت من الداخل من بعض أبناء حضرموت الذين درسوا في القاهرة وتأثروا بخطب عبد الناصر وإذاعات صوت العرب ومقالات هيكل فعادوا بفكر شيوعي سرطاني حتى سقطت الدولة في براثن الجهل والفوضى. لكن اليوم يلوح في الأفق نور ومعك موصوغات قانونية وحقوق لا تسقط بالتقادم فقضية حضرموت تختلف عن إقليم كردستان لأنها كانت دولة قائمة ودخلت في نفق الاحتلال دون غطاء قانوني وسُلبت ثرواتها وهويتها جهارًا نهارًا. لقد التقيت برجال حضرموت في السعودية وماليزيا وسنغافورة وأمريكا فوجدتهم كما عهدناهم دومًا مهندسين إداريين تنفيذيين عقولًا مضيئة. وعليه فإن التواصل مع الجاليات الحضرمية في العواصم الكبرى ليس ترفًا بل ضرورة لبناء تيار وطني شامل حقوقي اجتماعي اقتصادي يخاطب العالم بلغته ويعيد فتح ملف حضرموت كقضية سيادية مغيبة. إن السفر إليهم أو إرسال ممثل عنك ليس إجراء بروتوكوليًا بل واجب تاريخي ومسؤولية أخلاقية وتحرك استراتيجي لإحياء ما كان موجودًا بالفعل تذكر أن الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله كان يعتمد على رجال العقيلات الذين لم يحملوا صفة رسمية لكنهم كانوا سفراء المصالح والأمانة والكرامة وكانوا يعقدون الصفقات ويحفظون الأمن ويمثلون الدولة بتقدير وحنكة. فابدأ بخطوتك الأولى وكن أنت البذرة التي تُثمر وطنًا.

حجيلان بن حمد 🇸🇦

50,607 次观看 • 1 年前