Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

ملاحظة/ التيار الصدري لا يستطيع العودة إلى السياسة إلا بأذن من الحاكم الشرعي، لأن قرار اعتزالهم كان بأمر الحاكم الشرعي وعلى لسان السيد الصدر عندما قال ( هذا اعتزال شرعي لان المرجع كال ماكو تدخل بعد ماكو تدخل خلص هاي هي ثيمالا ثيمالا )

24,522 görüntüleme • 21 gün önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

📮أرقام تتحدث عنّ نفسها .. "حصاد عامين منّ عمر الحكومة .. ابرز ماطرح في بودكاست على شاشة #الفرات: =============== - سماحة السيد عمار #الحكيم ساهم بشكل كبير بإطفاء الفتنة التي كانت ستحصل في حكومة الكاظمي. - السيد عمار #الحكيم كان "مهندس" تشكيل الحكومة الحالية بالإضافة إلى قادة اخرين. - المشكلة التي تعاني منها الحكومات السابقة هي "المتابعة". - التحول الرقمي الذي تعمل عليه حكومة السيد #السوداني واحد من اهم المسارات التي ستغير الواقع الخدمي والوظيفي للمؤسسات في العراق من خلال الانتقال إلى "الادارة الرقمية". - "الادارة الرقمية" هي مفتاح حقيقي وأساسي لتطوير العمل المؤسساتي في العراق وبالتالي تطوير لإنتاج الخدمة. - من حق الشعب التشكيك في كل شي لانه عانى خلال العشرين سنة الماضية من الوعود والمانشيتات الرنانة، والان بدأ يرى عمل على الارض. - الحكومة فعّلت (8115) مشروعا من البصرة إلى الموصل. - الان يتم بناء ( مليون وحدة سكنية ) في العراق، فقط في بغداد ( 314 الف وحدة سكنية ). - لأول مرة يحدث في العراق .. إرتفاع الواردات الغير نفطية من 400 مليار دينار إلى 3 تريليون دينار. - 80% من المشاريع التي اطلقتها حكومة السيد السوداني توزعت في المحافظات الجنوبية. - نحن معنيين بحماية شعبنا في #كردستان وهم جزء لا يتجزء من #العراق. - الحكومة العراقية ترعى جميع المكونات الشيعية ، السنية ، الكردية وجميع الأقليات. - من الصعب جداً التفكير بتعديل قانون الانتخابات. - اغلب القوى السياسية رافضة لفكرة تعديل قانون الانتخابات. - تيار الحكمة داعم من اليوم الاول لتكليف السيد #السوداني. - رؤية سماحة السيد #الحكيم في دعم الحكومة هي الفائدة التي تعود على #العراق ككل لا من اجل مصالح حزبية. - #الحكمة ستنزل الانتخابات بشكل منفرد. - السيد محمد شياع السوداني يدير حواراته الخاصة مع القوى السياسية استعدادً للانتخابات المقبلة. - نتمنى مشاركة التيار #الصدري في الانتخابات القادمة ومعلوماتنا انهم لم يحسموا امرهم بعد. - التيار الصدري جزء اصيل من البيت السياسي الشيعي ووجود يثري هذا البيت. - من حق #السوداني الترشح للولاية الثانية والامر مكفول للتفاهمات السياسية والارقام النيابية. - قضية التنصت عبارة عن "كذبة القرن" التي صُرف عليها اموال من الخارج والداخل لتضيخمها. - من غير المستبعد ان يقوم السارق "نور زهير" بشراء ذمم ويسوق برامج. - سترسل الحكومة العراقية مشروع قانون الحشد الشعبي بعد اكمال التعديلات التي تم الاتفاق عليها. - الحشد الشعبي صمام امان النظام السياسي. - الحكومة تعمل على ان يكون قانون الحشد الشعبي رصين ويراعي جميع تفاصيل التي تعنى بها هذه المؤسسة. - الحكومة حريصة على حماية #الحشد_الشعبي وتقويته ودعمه. - لم تستلم الحكومة أشعاراً بايقاف استيراد #الغاز الطبيعي من #ايران .. الاشعار يخص ايقاف شراء توليد الكهرباء. - 900 ميغاواط هو مجموع النقص الحاصل من استيراد #الكهرباء من #ايران، وسيتم تعويضها من دول الجوار. - الجهاز الوظيفي مترهل .. لا يبحث عن الحل إلا بعد وقوع المشكلة. - #العراق قوي ومحصن امنياً ويراقب ويتابع الأوضاع في المنطقة. - #سوريا من تحتاج العراق وليس العكس. - حريصين على إدامة العلاقة مع دول الجوار. - امن اي دولة من دول جوار العراق بطبيعة الحال يعتبر امن عميق للعراق. - السياسة الخارجية للعراق تسير وفقاً لخارطة طريق محسوبة. - توجيه الدعوات لرؤساء الدولة العربية يتم من خلال #الجامعة_العربية. - نحن بحاجة إلى تسويق المنجز والجمال المتحقق في #بغداد وبقية المحافظات العراقية.

فادي الشمري

15,957 görüntüleme • 1 yıl önce

المرجع السيد كمال الحيدري : أستغرب من عدم قبول المراجع الدينية وعلى رأسهم السيد السيستاني رؤية الهلال بالتلسكوب والوسائل الحديثة لكن عندما يمرضون يسافرون بالطائرات الحديثة..!! وهنا نقول نعم في زمان رسول الله وسيلة أكتشاف الهلال كانت العين المجردة. وفي زماننا العين المسلحة كالتلسكوب وغيره فهي وسائل لاكتشاف الهلال وهي لا تخلق لنا هلال وانما تكشف عنه فجاز استخدام الوسائل الحديثة للرؤية وأيضاً ان السيد السيستاني في مواقيت الصلوات يستخدم العلوم الحديثة والفلكية في تحديدها ولذلك ينشر كراسات سنوية بمواعيد أوقات الصلوات ومواقيت الإفطار بينما في مسألة تعيين الشهر يرجع للعين المجردة ويتخلى عن العلوم الفلكية وحساباتها وعلومها !! عجيب صراحة !! وايضا هنا نريد ان نعرج على مسألة هامة ونبين فيها موقف السيد الحيدري والسيستاني والمسألة هي : إذا ثبت الهلال لدى الحكومة السعودية ولم يثبت لدى الحاكم الشرعي فهل يجزي الحج مع موافقتهم في المواقف ؟ الجواب : ١-السيد كمال الحيدري الحج من المواسم الجماعية العبادية، والتي شرعت لحفظ هذا الغرض السامي ،فلا ينبغي تحويل الموسم إلى سبب في إيجاد الفرقة بين المسلمين وضرب صفوفهم، لذا يجوز العمل والوقوف اعتماداً على ما تعلنه السلطات السعودية بحسب توقيتاتهم وإن علمت بالخلاف. الموقع 🔸🔹🔸🔹🔸🔹 ٢-السيد السيستاني نحن لا نفتي بالاجزاء بالحجّ معهم إذا كان مخالفاً لما تقتضيه الموازين الشرعية لثبوت الهلال كما لا نفتي بعدم الاجزاء، ويمكن لمقلدينا الرجوع في هذه المسألة إلى فقيه آخر، واما رعاية الاحتياط بالاتيان بالوقوفين في الوقت المطابق للميزان الشرعي فحسن جداً لمن يقدر عليه من غير محذور بل هو لازم إلا مع الرجوع إلى القائل بالاجزاء. مناسك الحج وملحقاتها 🔸🔹🔸🔹🔸🔹 فانظروا للجواب اعزائي الحج هو عبادة جماعية ولكن السيستاني يريد الفرقة فحتى انه لا يفتي بصحة اجزاء الحج مع إعلان السلطات السعودية للهلال اذا كان له موقف اخر من بداية الشهر فهؤلاء لا يعلمون حتى روحانية وفلسفة عبادة الحج مع شديد الاسف ولذلك يجعل من كل سنة هناك فرقة بين المسلمين في الوقوف على عرفة وباقي المناسك ➖➖➖➖🔻➖➖➖➖ اول أيام العيد عند السيد الحيدري كان البارحة حسب المبنى الفقهي للسيد الذي يعتمد على الحسابات العلمية والفلكية الدقيقة وايضا السيد كمال الحيدري ومن مقر إقامته الجبرية في قم بإيران يسلم على الجميع من كافة المذاهب والأديان ويتمنى لكم عيد أضحى مبارك ، ويدعو الله لكم ان يعيده عليكم وعلى جميع المسلمين باليمن والخير والبركات والامن والأمان ويدعوكم أيضاً للدعاء له بالفرج ليعود لمزاولة دروسه ونشاطاته العلمية والفكرية من جديد . فكما تعلمون ومع شديد الأسف ومنذ أربع سنوات وإلى يومنا هذا السيد كمال الحيدري تحت الإقامة الجبرية في قم بإيران حيث قامت المرجعية الدينية العليا في النجف وقم بقيادة السيد السيستاني وبالتنسيق مع السلطات الإيرانية بمنع السيد الحيدري من مزاولة دروسه ونشاطاته العلميه والفكرية وقامت بإغلاق مكاتبه ومواقعه الرسمية وسحبوا مستمسكاته وجواز سفره ومنعوه من السفر وسجنوه ببيته في ايران ودليل ذلك ما قاله السيد كمال الحيدري بتسجيل صوتي سنضعه في التعليق الأول فتابعوا وأيضاً نحن نتساءل أين الحكومة العراقية من قضية السيد الحيدري فالحيدري مواطن عراقي مسجون بإيران منذ أربع سنوات فأين السيادة يا سياسي العراق التي تتحدثون عنها وانتم لا تستطيعون حتى مخاطبة إيران من أجل إنقاذه فاي دولة بالعالم يسجن أحد مواطنيها في دولة أخرى وهم لا يحركون ساكناً ولو بموقف او دعوة او سؤال عنه لبيان حاله وإنقاذه !! فمع شديد الأسف الدولة العراقية لم تتحرك في هذا الامر إطلاقاً والتزمت الصمت المطبق . فالحيدري أراد ان يأتي الى بلده العراق في اكثر من مرة آخرها كان في عام ٢٠٢٠ ولكنه كما قلنا مراجع النجف وقم وبالتنسيق مع سلطات إيران منعوه من المجيء لوطنه العراق بينما نجد الحكومة العراقية بواسطة رئيس الوزراء ووزارة الخارجية وسفارتها تتصل بالسلطات السعودية لكي تنقذ احد مرتزقيها ومطبليها قبل اقل من اسبوع بينما مرجع ديني ومفكر إسلامي وفيلسوف بحجم السيد كمال الحيدري لا تستطيع حتى مخاطبة ايران من اجل السؤال عنه والاستفسار عن وضعه والسعي لرفع الاقامة الجبرية والتوسط لحلحلة الامر مع ان السيد الحيدري مواطن عراقي ومفكر عملاق ومتى يتدخل العقلاء واصحاب الرأي في التوسط وحلحلة الامر !! التكملة يتبع في التعليق الأول وندعوا الجميع لرفع هاشتاك #الحرية_للسيد_كمال_الحيدري ➖➖➖➖🔻➖➖➖➖ 🔶 🔶 اعزائي المتابعين ندعوكم لمتابعة قناتنا التلكرام والتي تهتم بنشر فكر واخر اخبار السيد الحيدري

من فكر السيد الحيدري

30,497 görüntüleme • 2 yıl önce

مُسمَّى "وليّ الأمر" وفقهاء الاستخبارات !! الذين يحملون الناس على تقديس الحاكم وطاعته المطلقة، أخذوا النصوص التي تحثُّ على طاعة أولي الأمر، دون أن يجمعوا إليها النصوص الأخرى التي تتضمن الإنكار على الحاكم في ظلمه وجوره، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر). فرقٌ بين الإنكار والاعتراض والتقويم، وبين الخروج على الحاكم، وفرقٌ أيضا بين المنكر الذي يأتيه الحاكم في خاصة نفسه فُينصح فيه سرا وبين المنكر الذي يتعدى للناس ويتغلغل فيهم، فيستوجب الإنكار أمام الناس وبيان هذا المنكر بأدلته. لكن علماء السلطان يعبثون بتلك الفروق، فيلبسون على العامة بأن الاعتراض والإنكار خروج، وأنه لا يجوز مطلقا نصح الحاكم والإنكار عليه أمام الناس “الملأ”:" البارزون في المجتمع وأصحاب النفوذ فيه، والذين يعتبرهم الناس أشرافا وسادة، أو يعتبرونهم حسب مفاهيم المجتمع وقيمه أشراف المجتمع وسادته". هذه الشريحة تُروِّج لسياسات الحاكم بين الناس، وتُشكِّل الرأي العام وِفْق توجُّهاته،ومِن وراء ذلك تكون لهم الحظْوة والسلطة والوجاهة. ومن هذه الفئة علماء السلطة الذين يُشرعنون قرارات الحاكم بكل حال،ويدعمونها عن طريق لَيِّ أعناق النصوص وتأويلها، وإدراج ضرورة تقبُّلِها تحت أصل عام وهو طاعة ولي الأمر. لِكلِّ فِرقة من الفرق القديمة المنحرفة امتدادٌ إلى عصرنا هذا، فكما يُمثّل أصحاب الفكر التكفيري منهج الخوارج، هناك علماء السلطان الذين أخذوا عن فرقة المُرجئة بعض مبادئها، فتركوا الإنكار على الحاكم والاعتراض على قراراته، ووقفوا لمن يفعل ذلك بالمرصاد ووصفوه بأنه من الخوارج مثيري الفتن. هؤلاء المنتسبون للعلم لم يُكرِّسوا للديكتاتورية ويشاركوا في صناعة الظلم الاجتماعي فحسب، بل شوّهوا صورة الإسلام،حينما حملوا الناس على تقديس الحاكم وطاعته بصورة مطلقة،ومِن ثَمَّ أوجدوا المناخ المناسب لتغلغل العلمانية، التي قامت أصلا في أوروبا فرارا من الحكم الكنسي الثيوقراطي،والسلطة الكهنوتية لرجال الدين الذين يحكمون الشعوب باسم الرب. إننا نقرّ بوجوب طاعة ولي الأمر الشرعي، ولكن هذه الطاعة مقيدة بكونها تابعة لطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،وهذا المعنى هو ما استقر عند المفسرين في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} فذكر لفظ (أطيعوا) مع الله ورسوله، ولم يذكرها قبل أولي الأمر، دلالة على أن طاعة الحكام تكون تبعا لطاعة الله ورسوله ليست مستقلة بذاتها، ويدل على ذلك أيضا تكملة الآية { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} لبيان أن الاختلاف والتنازع يرد إلى الأصلين: الكتاب والسنة، لا الحكام وأهل السلطة، فمِن ثمَّ لا تجب طاعة ولي الأمر في أي مخالفة شرعية أو قرارات جائرة. إن الاعتراض على الحاكم والإنكار عليه ليس إثارة للفتن وخروجا على الدولة، وهذا ما جرى عليه العمل زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولقد وقف عمر بن الخطاب يوما يخطب في الناس ويقول اسمعوا وأطيعوا، فقام رجل من القوم وقال لا نسمع لك ولا نطيع، ولما سأله أمير المؤمنين عمر عن ذلك، عاتبه الرجل بأنه أعطى لكل رجل منهم ثوبا واحدا بينما يُرى عمر وعليه ثوبان، فرد عليه أمير المؤمنين: ” أين عبد الله بن عمر؟ (أي ولده) فقال: ها أنا يا أمير المؤمنين، فقال لمن أحد هذين البردين اللذين عليّ؟ قال: لي، فقال للرجل: عجلت يا عبد الله، كنت غسلت ثوبي الخَلِق فاستعرت ثوب عبد الله، قال: قل، الآن نسمع ونطيع”. فإن شكّك بعض المهتمين بالأسانيد في تلك القصة، فحسبي أنها قد ذكرت في كتب الجهابذة أمثال ابن القيم في إعلام الموقعين، والمحب الطبري في الرياض النضرة، وابن الجوزي في صفة الصفوة، وغيرهم وحتى لو سلمنا لتلك الشكوك، فلدينا قول أبي بكر عندما تولى الخلافة: “قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني”…إلى أن قال: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم” وعمر نفسه كان يرى أن من حق الرعية وواجبها تقويمه وردّه إلى الجادّة، جاءه رجل يقول له: اتق الله يا عمر: فغضب بعض الحاضرين من قوله وأرادوا أن يسكتوه عن الكلام، فقال لهم عمر: لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نسمعها. وأنكر ابن عباس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنهم أجمعين – تحريق السبئية الذين ألّهوه بالنار.، لأنه لا يعذب بالنار إلا خالقها فهؤلاء خيرة الصحابة كانوا يرون الإنكار والاعتراض على الحاكم وتقويمه، فكيف بمن هم أقل منهم فضلا وعدلا ومراعاة للحقوق؟!

احسان الفقيه

147,214 görüntüleme • 2 yıl önce

هذا الانحدار في السياسة المصرية هو ما أوقف المساعدات والهبات والقروض الميسرة، ولم يعد أحد مستعد لتقديم شيء إلا بمقابل كما حدث في صفقة مدينة رأس الحكمة. حديث النائب المصري ضياء الدين داوود ليس عابرًا ولا موقفًا شخصيًا، بل هو تعبير عن وعيٍ سياسيٍ مصريٍ ترسّخ لدى النخبة الحاكمة حاليًا، مفاده أن «أمن مصر 🇪🇬 الاقتصادي مسؤولية العالم ودول الإقليم»، وأن الدعم الذي تتلقاه مصر هو استحقاق! وأن دورهم ينحصر في تلقي المساعدات والهبات والقروض، ثم إساءة استخدامها. بلطجةٌ حكومية تُدار من أعلى مستوى، وفهمٌ خاطئ للدعم العربي والدولي لمصر، باعتباره خوفًا منها، بينما الحقيقة أنه خوفٌ عليها وعلى شعبها. نُشر هذا المقطع في نوفمبر 2023 على القناة الأولى الحكومية، وما يزال موجودًا حتى اللحظة. وقد أُفرد مقطع فيديو خاص لكلمة النائب بعنوان مأخوذ من كلامه: «أمن مصر الاقتصادي مسؤولية العالم ودول الإقليم»، ما يؤكد أنها رسالة حكومية أُرسلت على لسان أحد النواب. كما أن التصفيق الحار لكلمته — المتضمنة بلطجةً وانحدارًا غير مسبوق في مستوى الخطاب السياسي — يؤكد أن هذه هي عقلية النظام الحاكم الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان. ولو كان هذا المقطع مجرد مزايدة من نائب متمرد أو معارض، كما يزعم البعض، لما حظي بتصفيق الغالبية العظمى، ولما تم إبرازُه في القناة الأولى الحكومية، ولكان رئيس المجلس أو رئيس الوزراء قد عقّب عليه؛ فمثل هذا الخطاب لا يُسكت عليه في الحكومات المحترمة. ولو كان قد بُثّ مباشرة دون قصد، لكان قد حُذف لاحقًا، ولما أُعيد نشره في مقطع مستقل مثبت في موقع القناة حتى اليوم بعنوانه المستفز والغبي. نحن أمام حالة فريدة من نوعها؛ إذ يكذب بعض السياسيين المصريين على أنفسهم في الغرف المغلقة بأن العالم ما كان ليستقر، ولا المنطقة لتستقر، لولا مصر، ثم يعملون على تحويل هذا الوهم إلى أداة ابتزاز. والأدهى من ذلك هو الوقاحة في إعلان هذه السياسة تحت قبة البرلمان. يجب ترشيد الخطاب المصري، وأن يخرج البعض من حالة الوهم والعظمة الزائفة، وأن ينظروا إلى حال المواطنين، ويعالجوا مشكلات البلد وفقر مواطنيه وفساد نظامه ونخبته الحاكمة، وألا يحمّلوا غيرهم المسؤولية. وإن احتاجوا إلى دعم أو مساندة، فليطلبوها باحترام؛ فهذه اللغة لا تصدر من دولةٍ غالبيةُ مواطنيها تحت خط الفقر، وقد تقبل تلك اللغة وذلك النوع من الابتزاز من دولة مثل الولايات المتحدة، إذا قالت هكذا سنقول: "دي أمريكا"، وقد قالتها للاتحاد الأوروبي، وعندها حق عندما قالتها، لكن مصر بحالتها الحالية، بعيدة بقرون ضوئية عن ذلك التأثير المحوري - المتخيل في وعي بعض النخبة السياسة المصرية الحالية- في العالم، وحتى في الإقليم. (رحم الله امرأً عرف قدر نفسه)

علي البخيتي

176,808 görüntüleme • 5 ay önce

🚨#رأي | الصحفي التنويري علي #البخيتي : هذا الانحدار في السياسة المصرية هو ما أوقف المساعدات والهبات والقروض الميسرة، ولم يعد أحد مستعد لتقديم شيء إلا بمقابل كما حدث في صفقة مدينة رأس الحكمة. حديث النائب المصري ضياء الدين داوود ليس عابرًا ولا موقفًا شخصيًا، بل هو تعبير عن وعيٍ سياسيٍ مصريٍ ترسّخ لدى النخبة الحاكمة حاليًا، مفاده أن «أمن مصر الاقتصادي مسؤولية العالم ودول الإقليم»، وأن الدعم الذي تتلقاه مصر هو استحقاق! وأن دورهم ينحصر في تلقي المساعدات والهبات والقروض، ثم إساءة استخدامها. بلطجةٌ حكومية تُدار من أعلى مستوى، وفهمٌ خاطئ للدعم العربي والدولي لمصر، باعتباره خوفًا منها، بينما الحقيقة أنه خوفٌ عليها وعلى شعبها. نُشر هذا المقطع في نوفمبر 2023 على القناة الأولى الحكومية، وما يزال موجودًا حتى اللحظة. وقد أُفرد مقطع فيديو خاص لكلمة النائب بعنوان مأخوذ من كلامه: «أمن مصر الاقتصادي مسؤولية العالم ودول الإقليم»، ما يؤكد أنها رسالة حكومية أُرسلت على لسان أحد النواب. كما أن التصفيق الحار لكلمته — المتضمنة بلطجةً وانحدارًا غير مسبوق في مستوى الخطاب السياسي — يؤكد أن هذه هي عقلية النظام الحاكم الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان. ولو كان هذا المقطع مجرد مزايدة من نائب متمرد أو معارض، كما يزعم البعض، لما حظي بتصفيق الغالبية العظمى، ولما تم إبرازُه في القناة الأولى الحكومية، ولكان رئيس المجلس أو رئيس الوزراء قد عقّب عليه؛ فمثل هذا الخطاب لا يُسكت عليه في الحكومات المحترمة. ولو كان قد بُثّ مباشرة دون قصد، لكان قد حُذف لاحقًا، ولما أُعيد نشره في مقطع مستقل مثبت في موقع القناة حتى اليوم بعنوانه المستفز والغبي. نحن أمام حالة فريدة من نوعها؛ إذ يكذب بعض السياسيين المصريين على أنفسهم في الغرف المغلقة بأن العالم ما كان ليستقر، ولا المنطقة لتستقر، لولا مصر، ثم يعملون على تحويل هذا الوهم إلى أداة ابتزاز. والأدهى من ذلك هو الوقاحة في إعلان هذه السياسة تحت قبة البرلمان. يجب ترشيد الخطاب المصري، وأن يخرج البعض من حالة الوهم والعظمة الزائفة، وأن ينظروا إلى حال المواطنين، ويعالجوا مشكلات البلد وفقر مواطنيه وفساد نظامه ونخبته الحاكمة، وألا يحمّلوا غيرهم المسؤولية. وإن احتاجوا إلى دعم أو مساندة، فليطلبوها باحترام؛ فهذه اللغة لا تصدر من دولةٍ غالبيةُ مواطنيها تحت خط الفقر، وقد تقبل تلك اللغة وذلك النوع من الابتزاز من دولة مثل الولايات المتحدة، إذا قالت هكذا سنقول: "دي أمريكا"، وقد قالتها للاتحاد الأوروبي، وعندها حق عندما قالتها، لكن مصر بحالتها الحالية، بعيدة بقرون ضوئية عن ذلك التأثير المحوري - المتخيل في وعي بعض النخبة السياسة المصرية الحالية- في العالم، وحتى في الإقليم. (رحم الله امرأً عرف قدر نفسه). علي البخيتي

الأخبار الامريكيه

78,138 görüntüleme • 5 ay önce

انتفاضة ساعة الصفر 1999 * الثورة الصدرية * الشهيدان الكعبي والنعماني خططا لاسقاط النظام ولكن ! * من مدينة الصدر انطلقت شرارة بالبصرة التي انطلقت من رحم الشعب العراقي في السابع عشر من اذار 1999 اثر استشهاد المولى المقدس السيد محمد الصدر رضوان الله عليه على يد قوى الظلم والطاغوت والجبروت ممثلا بنظام صدام المقبور وجلاوزته . هذه الانتفاضة العظيمة تستحق أن يتم استذكارها وتدوين أحداثها والإشارة لقادتها والأبطال المشاركين فيها الذين أذاقوا البعثيين الذل والهوان وجعلوهم يفرون كالجرذان تاركين مقراتهم وأسلحتهم أملا بالخلاص من بأس وقوة الشباب الصدريين المجاهدين الذين اندفعوا كالأسود للثأر لسيدهم وقائدهم وولي أمرهم السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه . لم يكن لي شرف المشاركة في هذه الانتفاضة العظيمة لأن قادتها الأبطال قرروا جعل مدينة النجف الأشرف خارج المدن المنتفضة ، بعد أن كان لي شرف المشاركة في جميع الانتفاضات التي شهدتها مدينتي ضد النظام الصدامي البعثي المجرم ابتداءً من انتفاضة صفر الخالدة عام 1999وحتى اليوم . لكن ذلك لم يكن عائقاً أمامي في الحديث عن هذه الانتفاضة الخالدة من خلال ما كُتب عنها في الكتب والمواقع الالكترونية وتقارير المنظمات الدولية ، وكذلك بعض الأفلام والتقارير التلفزيونية التي بثت عبر المحطات الفضائية . مقدمة كان النظام البائد يعتقد بأن اغتياله للسيد الشهيد محمد الصدر قدس سره سينهي كل ما يتعلق به ، وسوف لن يبقى له ذكر إلا في المناسبات الخاصة كما حدث مع الكثير من الشخصيات الدينية والعلماء الذين اغتالهم ، لكن الأيام أثبتت بأن هذا النظام كان واهما بدرجة كبيرة ، حيث اندفع أبناء الصدر لمقاومة النظام البعثي وتصفية أزلامه منذ اليوم الأول لاستشهاده . وكانت أقوى المواجهات مع النظام تلك التي حدثت في مدينة الثورة ( الصدر حالياً ) بدءً من اليوم الأول لاستشهاده والتي كانت الصفحة الأولى لانتفاضة ساعة الصفر ( انتفاضة 17 آذار 1999 ) الخالدة التي شملت عدداً من المحافظات الجنوبية ومنها البصرة والكوت والناصرية والسماوة ، والتي هزت عرش المجرم المقبور صدام حسين الذي لم يكن يتوقع ردة الفعل الكبيرة لأبناء محمد الصدر في مواجهة نظامه ، وهذا ما تجسد يوم 10 شباط 1999 عندما وقف المجرم المقبور قصي صدام حسين على جسر يربط مدينة الصدر ببقية بغداد وراح يقول للحرس الخاص، وهم نخبة الحرس الجمهوري: "إن لم تهدأ الأوضاع، أريد أن أقف في مكاني هذا وأُشاهد السدة"، في إشارة إلى محو المدينة عن بكرة أبيها. انتفاضة مدينة الصدر في يوم 20 شباط 1999 تجمع عشرات الالاف في جامع المحسن ، للتأكد من صحة خبر استشهاد السيد محمد الصدر طاب ثراه ، وكان بعضهم يدعو عبر مكبرات الصوت للدعاء لسلامة الصدر بعد وصول اخبار عن تعرضه للإصابة دون استشهاده ، عند وقت الظهر تم التأكيد للحاضرين ان السيد قد أستشهد مع نجليه وتم تشييعه ودفنه في النجف ليلاً ما ادى إلى تصاعد الغضب بين المصلين الامر الذي دفع دوريات قوات الأمن إلى إصدار الاوامر للمواطنين بالتفرق بشكل فوري والتي كانت قد استنفرت قواتها بشكل كبير منذ الليل في اغلب مدن ومحافظات العراق تحسباً لحدوث أي مواجهات أو احتجاجات في البلاد، إلا انهم رفضوا الانصياع للاوامر ما ادى إلى قيام قوات الأمن بفتح النار عليهم بشكل عشوائي ما اسفر عن مقتل عدد كبير من المصلين، على اثر ذلك قامت الحشود الغاضبة بالهجوم على قوات الأمن ورشقهم بالحجارة والاشتباك معهم بالأيدي ، وخرجت مظاهرة باعداد كبيرة من جامع المحسن وانضم لهم اخرون من مختلف انحاء مدينة الصدر وقاموا باغلاق الطرق الرئيسية في المدينة وصولا إلى ساحة مظفر وقناة الجيش وحي جميلة وهم يرددون هتافات مناوئة لصدام حسين ونظام حزب البعث الحاكم واشتبكوا بالايدي والحجارة مع عناصر ودوريات قوات الأمن وعناصر قيادة حزب البعث في المنطقة التي حاولت تفريقهم باطلاق الرصاص، انضم إلى الحشود متظاهرون اخرون يحملون قنابل يدوية واسلحة خفيفة وقاموا بالهجوم على القوات العسكرية المحتشدة في المنطقة واستمرت الاشتباكات في مناطق متفرقة من المدينة لعدة ساعات تم خلالها وصول تعزيزات كبيرة لقوات فدائيو صدام التي كانت تتحشد متخذة نقطة قيادة قرب قناة الجيش يشرف عليها قصي صدام حسين كما تدخلت اليات ومدرعات عسكرية تحمل اسلحة ثقيلة ودبابات تابعة للنظام لاخماد الاحتجاجات قامت السلطات باغلاق المدينة ونشر قوات وتعزيزات من الحرس الجمهوري فيها لاخماد الاحتجاجات وبالمجمل اسفرت المواجهات العنيفة عن استشهاد ما لايقل عن 80 مواطناً، واصابة نحو 200 بجروح ، فيما قتل نحو 17 من أزلام النظام البائد واصيب العشرات منهم بجروح واحرق المحتجون ما لايقل عن اثنين من الاليات العسكرية التابعة للصداميين

حيدر الجيزاني

21,298 görüntüleme • 1 yıl önce

هل كفّر الدكتور محمد إسحاق كندو الحاكم كما يزعم بعض المرجفين وأشباه الدعاة ؟ خذ هذه الحقيقة... *** *** *** الحقيقة التي يعلمها كل من تابع دروس فضيلة الدكتور محمد إسحاق كندو حفظه الله في بوركينافاسو وخارجها أنه من أبعد الناس عن منهج التكفير والفوضى الفكرية، بل له دروس ومحاضرات متكررة في التحذير من التكفير العشوائي والغلو والتطرف، وبيان خطر الجماعات المسلحة الإرهابية التي شوّهت صورة الإسلام وأفسدت في الأرض باسم الدين، ونظم الدكتور مؤتمرات وندوات رسمية عن السلم والسلام والتعايش في بوركينافاسو، بحضور الوزراء ورجال الدولة، داعيا إلى الاستقرار ونبذ العنف، فكيف يُتهم بعد ذلك بتكفير الناس أو التحريض على الفتنة ؟ إن من أعظم الظلم أن تُنتزع الكلمات من سياقها، ثم تُحمّل ما لا تحتمل. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) سورة الحجرات آية 6. وقال سبحانه: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).سورة المائدة، الآية 8. أما المقطع الذي أثار الضجة، فقد كان ضمن درس تفسيري يوم 24.5.2026 لسورة العلق عند قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى) سورة العلق الآية ،9-10. فذكر الدكتور كندو – كما تذكره كتب التفسير جميعا – قصة أبي جهل حين كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الصلاة في مكة، وأن أول من سنّ منع الناس من الصلاة وإيذاء المصلين هو أبو جهل. ثم قرر معنى عاما واضحا، وهو أن كل من يمنع الناس من الصلاة فقد شابه أبا جهل في هذا الفعل، لأن العبرة بعموم الفعل لا بخصوص الأشخاص. وهذا من الأساليب المعروفة عند أهل العلم في بيان المعاني الشرعية، وليس تكفيرا لأحد بعينه، ولا تشبيها مباشرا لشخص معين بأبي جهل على وجه الحكم بالكفر، لأن التشبيه في فعل من الأفعال لا يستلزم المساواة المطلقة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: (إنك امرؤ فيك جاهلية) ولم يخرجه ذلك من الإسلام، وإنما قصد وجود خصلة من خصال الجاهلية فيه. ثم إن الدكتور لم يسمّ رئيسا ولا حاكما، ولم يدع إلى الخروج ولا الفوضى، وإنما قال كلاما عاما مفاده أنه لا ينبغي منع الناس من إقامة الصلاة جماعية في الأماكن العامة أو في المرافق الحكومية، وأن الأنظمة تزول وتبقى عبادة الله، وهذا معنى تشهد له وقائع التاريخ كلها. بل إن الدكتور أضاف كلاما يحمل روح النصح والرحمة فقال: (إذا كنت لا تريد الصلاة فلا تمنع غيرك منها، اتركهم يصلون، فلعل بركة الصلاة تصيبك)، فأين في هذا تكفير أو دعوة إلى العنف؟ لكن بعض الحاقدين ممن فشلوا في التأثير الدعوي، ولم يجدوا قبولا بين الناس، انتهزوا الفرصة لتحويل مدلول كلامه، وإلصاق صور ومقاطع تحريضية به، ثم نشر الإشاعات والأكاذيب حوله حسدا لما جعل الله له من قبول واسع بين الشباب والعامة، حتى صار كثير من الناس يهتدون على يديه ويتأثرون بخطابه المعتدل. مشكلة أهل الأهواء من أنصاف الدعاة والمتشيخين إنهم يفرحون بمشكلة الدعاة الصادقين، ويصنعون من الكلمة الواحدة معركة كاملة إذا صدرت ممن له قبول وتأثير. والمنهج الشرعي يقتضي حمل كلام المسلم على أحسن المحامل ما أمكن، لا سيما العلماء والدعاة المعروفين بمحاربة الغلو والتطرف. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرا وأنت تجد لها في الخير محملا). وعليه؛ فإن اتهام الدكتور محمد إسحاق كندو بتكفير الحاكم أو الدعوة إلى الفتنة محض افتراء لا يقوم على دليل صحيح، وإنما هو نتيجة لبتر الكلام، وسوء القصد، واستغلال الأجواء المشحونة للتحريض عليه، مع أن الرجل عُرف بالدعاء للبلاد والعباد، والدعوة إلى السلم والاستقرار، ولم يُعرف عنه تكفير مسلم بعينه، فضلا عن الحكام. سوادغو داعية بوركينابي🇧🇫

🇧🇫sawadogoمحمد الأمين سوادغو

12,747 görüntüleme • 3 ay önce

دفاعًا عن قواعد التفسير وفهم القرآن انتشر آخر بودكاست لنايف بن نهار الوبير وفرح بمحتواه كثيرون، لكنَّ العلم لا يقاس بمدى الانتشار، فكان فيما قاله ما لا يصح، ومن أهمه قوله بأنَّ تدبر القرآن هذا مفتوح للناس على اختلاف تخصصاتهم، بل إنَّ تدبر بعض الآيات عنده يحتاج إلى متخصص في الفيزياء مثلًا أو الكيمياء، وهذا الذي ادعاه باطل، بل القرآن نزل بلسان عربي مبين، وبلَّغه النبي صلى الله عليه وسلم وأدى الأمانة، وفهم الصحابة ما في الكتاب وآمنوا به. والفيزيائي أو الكيميائي يمكن أن يصل أعلى مراتب التخصص، ويحقق في علمه ويأتي بنظريات، لكن ليس شيء منها متعلقًا بتفسير القرآن، فليس في تخصصه شرط بأن يتقن لغة العرب، بل ليس من آليات تخصصه آية أو حديث، وقد يبرز في مجاله دون أن يسلم، فمجاله الطبيعة، لا تفسير النصوص الدينية، ونصاب فهم الآيات هو ما فهمه الصحابة الأوائل وما كان من لغة العرب، أما ما هو زيادة على ذلك فلا يُنسب إلى القرآن، بل ينسب إلى صاحبه الذي قد يصيب فيه وقد يخطئ، ورُب عالم فيزيائي حمل القرآن على نظرية يقع تفنيدها بعد أعوام، أو كيميائي يحمل الآيات على مفهوم لم يكن هو المقصود في الآيات، إنما ينبهر بربطه غير المتخصصين عند سماعه لضعف تصورهم لمعاني الآية أو عجزهم عن مجاراة المتخصص في مجاله. فما يقوله نايف يتسق مع ما فتح بابه من قبل زغلول النجار، واضطر النجار في سبيل قناعاته بأن يحمل الآيات على غير مرادها، أو يدعي في العلوم ما ليس منها، وخلاصة الأمر إنَّ التعبير عن القرآن بأنه كتاب شامل، نعم صحيح في شق معرفة مراد الله من المكلفين، فهو يبين فيه أحكامه وأوامره ونواهيه، لا أنَّه كتاب كشوف علمية بالمعنى التجريبي التخصصي، لذلك فإنَّ العلوم الشرعية ومنها قواعد التفسير لا تفتقر إلى أي نظرية أو تخصص خارجها إلا في حالة وحيدة وهي معرفة الواقع بالنسبة للفقيه، حتى يستطيع تصور المسائل التي يفتي فيها، وهو مع ذلك لا يتعلق بفهم شيء من النصوص، أما أن يكون شيء من معاني القرآن موقوفًا على متخصص خارج العلوم الشرعية فهذا يفتح الباب للتأويل غير الشرعي، وادعاء نظريات بشرية قد يثبت بطلانها وتنسب إلى كلام الله عز وجل وهو منها بريء. وهنا أود أن أسجل ملاحظة: ليس المهم هو إبهار الناس، فقد يبهرهم متحدث سليط اللسان، لكنَّ العلم غير ذلك، وفيما قاله نايف ثم ما قاله المقدم تعزيزًا لكلامه بأنَّ من حق الناس كافة أن يتدبروا! فيه خلل إذ الآية تقول: (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ) قال الطبري: "ليتدبَّروا حُجَج الله التي فيه، وما شرع فيه من شرائعه، فيتعظوا ويعملوا به"، وهذا لا يكون إلا لمن فيه أهلية شرعية فيما وضعه العلماء في شروط الفتيا والاجتهاد كالعلم بلغة القرآن، وقدرته على معرفة الصحيح والضعيف من الأحاديث والآثار، لا أنَّ أي شخص يمكنه معرفة هذا إلا إن قلد عالمًا به، أما أن يقال بأن باب التدبر للناس كافة كل في تخصصه، فهذا من أغرب الأمور، فكما أنَّ الشرعي لا يستطيع أن يتدبر بالفيزياء إن لم يكن عالمًا فيها، كذلك الفيزيائي، بل هو وفق الأصوليين عامي، مهما بلغ في تخصصه إن لم يكن قد ترقى في العلوم الشرعية حتى حصَّل أهلية العالم فيها.

د. عبدالله الجديع

133,607 görüntüleme • 7 ay önce

كيف تاريخ الكويت الحديث يفسر ما يحدث اليوم: ​في ستينيات القرن الماضي في شباب دولة الكويت، وتحديداً عندما كان مخفر شرق مقراً للأمن السياسي، برزت أحداث قصة محورها ضابط أمن دولة يُدعى اليوم "مشعل الأحمق"، والذي كان يُعرف بغروره وتباهيه المستمر. ​استعراض النفوذ: كان مشعل هذا قد عاد من جولة تدريب ظباط شرطة في لندن يبدو اعتقد إن بفضلها أصبح "شرلوك هولمز" بالرغم انه حتى لم يتمكن من تعلم اللغة الانجليزية. كان يتعمد الاستعراض بسيارته البيضاء من نوع "رولز رويس" أمام مخفر شرق، ويقوم بإطلاق النار في الهواء من مسدسه ليلفت أنظار المارة ويثبت لهم أنه يمتلك السلطة العليا في المكان. في تلك الحقبة، كان منصب وزير الداخلية يتولاه الشيخ سعد، نجل أمير البلاد آنذاك. ​شرارة الخلاف: بدأت شرارة الأحداث حين قام ضابط من عائلة "حلاوة" – والذي كان يعمل تحت إمرة يوسف السعد – باستيقاف فتاة ليل في حالة سُكر، وذلك تطبيقاً للقانون. لم يكن الضابط يعلم حينها أن هذه الفتاة هي من صديقات مشعل. ​التصادم: عندما أبلغت الفتاة مشعل بما تعرضت له، استشاط غضباً واستغل نفوذه لمعاقبة الضابط "حلاوة"، متجاهلاً أن الأخير كان فقط يؤدي واجبه. ​النتائج وتداعيات الحادثة: سرعان ما وصل خبر هذا التجاوز والتعسف إلى وزير الداخلية الشيخ سعد، الذي تدخل بحزم الى جانب القانون، مما أدى إلى وقوع صدام مباشر وعنيف بينه وبين مشعل. ومنذ ذلك الموقف، تولّد لدى مشعل حقد دفين وعداء مستمر تجاه عائلة "حلاوة"، وتجاه أي شخص أو أمر يرتبط بالشيخ سعد. و تمر الأيام و اليوم المحامي "علي حلاوة" من نفس سلالة حادثة البنت ينفذ حكم سجن ٣ سنوات لانه نشر نصيحة قانونية صحيحة بخصوص سحب الجنسية (تسجيل أدناه). الواسطة في تعيينات عسكرية: ​ برز ضابط يُدعى "مشعل الصفران" اعتمد في مسيرته على استغلال وضع عائلته التي كانت تعمل كخدم وحاشية عند مشعل الأحمق في رحلات الصيد (المقناص) والسهرات. وبفضل هذه التبعية، استغل الصفران نفوذ مشعل ليحصل بتوصية مباشرة منه على منصب "ملحق عسكري" في سفارة الكويت في باريس، طمعاً في جني المكاسب والمزايا المالية الكبيرة التي يوفرها هذا المنصب. ​التمرد في الكلية العسكرية: بعد عودته إلى الكويت، طَلب الصفران تعيينه في كلية علي الصباح العسكرية. وهناك، تجلى استغلاله الفج لعلاقته بـمشعل الأحمق؛ فكان يتجاهل الإنضباط العسكري، ويكثر من الغياب ويرفض الامتثال للأوامر، متعمداً عدم احترام الضباط الأكبر منه سناً ورتبة، محتمياً بنفوذ سيده الأحمق. ​قرار الطرد واللجوء لـ "الجوكر": أمام هذا التمرد المستمر والاستهتار الصارخ بالانضباط، نفد صبر مدير الكلية آنذاك، اللواء الخضر، فرفع شكوى إلى رئيس الأركان حينها، أحمد الخالد، الذي أصدر أمراً حازماً بطرد الصفران من الكلية العسكرية. إلا أن الصفران لم يمتثل للقرار، بل لجأ فوراً إلى ورقة "الجوكر" المتمثلة في مشعل الأحمق، الذي تدخل مستغلاً سلطته لإلغاء قرار الطرد وإعادته إلى عمله متجاوزاً كل الأعراف العسكرية. ​إهانة الرتب العسكرية: لم يكتفِ الصفران بالعودة متحصناً بنفوذ واسطته، بل ذهب بكل وقاحة وصرخ في وجه آمره المباشر، واصفاً إياه بـ "الكذاب" في مشهد مستفز، ضارباً بعرض الحائط كبر سن الآمر واشتعال رأسه بالشيب، في تجاوز خطير للتسلسل الهرمي والاحترام العسكري. واليوم سعد الصفران النائب العام الذي يمشي كخادم أمام فهد البلطجي الذي ينفذ برنامج مشعل الأحمق في القمع و الظلم هو استمرار لهذه السلالة و هذا النهج. ​الخلاصة: إن هذه الحادثة، التي تم فيها كسر قرارات القيادة العسكرية لحماية ضابط متمرد، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن "مشعل الأحمق" يتظاهر ويدعي احترام العسكر والمؤسسة العسكرية، ولكنه في الحقيقة يزدريهم ويحتقرهم، ويتعامل مع أنظمتهم وقادتهم باستهتار تام طالما تعارضت مع مصالح أتباعه وحاشيته. ستون عاما و أكثر: مشعل جابر أحمد صباح : استمرارية الفساد الأخلاقي من طفل مدلل إلى شاب متهور إلى عجوز حقود. يعوض عن الغباء و عدم الكفاءة عن طريق الطغيان و إيمان مطلق إنه افضل من باقي البشر بفضل اسم ابوه فقط لا غير. توقعوا نفس الشيء من الأولاد من تربيته.

هاني موريس بولس

60,344 görüntüleme • 2 ay önce

هذا العدو الكبير يوجد ثغرات لديه يوجد نقاط ضعف رهيبة جداً, يوجد وسائل في متناولك أن تعملها تؤثر عليه, وأنت في مواجهته أنك فعلاً تؤثر عليه فعلاً, خاصة في الزمن هذا, الحرب في الزمن هذا وإن بدت أرهب هي أسهل هي أسهل, ووسائل مواجهة العدو كثيرة, ومتنوعة, في متناول الناس أن يعملوا الكثير منها, ففي يديك وسائل تعيقه عن استخدام السلاح الكبير ذلك. إذاً هذا توازن أليس توازن؟ هنا التدخل إلهي, التدخل الإلهي هو يعمل عملاً كبيراً جداً, أو العمل كله يأتي من خلال التدخل الإلهي. لكن متى يكون التدخل الإلهي؟ ليس فقط تأتي تقرأ ألف {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد}, أن تتحرك فعلاً, تتحرك فعلاً, تفكر, تنظم, تعد كلما لديك من قوة, تغرق ذهنيتك في الموضوع. التدخل الإلهي قد يجعل الشيء من جانبك له تأثير بالنسبة للعدو, يجعل وجودك إشكالية ترعب العدو ولو كيان صغير, ترعب العدو, يصبح العدو نفسه تكون قراراته بالشكل الذي لا يرى بأن من مصلحته أن يضربك, هذا تدخل إلهي يأتي يعيقه عن أشياء؛ لأن الله هو مهيمن على الناس جميعاً, هو ضرب أمثلة عن هذا في القرآن. عندما يقول عن موسى وفرعون، فرعون يقول: {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى}(غافر26) أليس هو هنا يقول اتركوني أقتله, ولا أحد منعه, ولا شيء, هنا يأتي دفاع إلهي, يأتي متغيرات, أو العدو نفسه يتبنى خطة يرى أنه لازم يسير عليها, وتكون هي بالشكل الذي تظهر لك نقاط ضعف كثيرة فيه, وتتيح لك مجالات كثيرة أن تعمل ضده نقول: أن الناس يستطيعون أن يعملوا ضد أمريكا, يعملوا ضد أمريكا بشكل مكشوف, سيكونون أسلم الناس عن أمريكا, أبعد الناس عن أن تضربهم أمريكا. هذه قضية تبدو غريبة, أليست غريبة؟ لماذا؟ لأن الأمريكيين يتبنون طريقة هم يريدون أن لا يكشفوا أنفسهم عدوانيين للشعوب كمعتدين, يحتاجوا يعملوا مبررات من هذه, ما هم يحتاجوا يعملوا أشياء؟ طيب أنت تستطيع أن تكون بالشكل الذي لا يستطيع يعمل ضدك شيئاً, أو يعمل ضدك شيئاً يكون بالشكل الذي , مثلاً تهمة معينة تكون بالشكل الذي هي غير مقبولة, هي غير مؤثرة, لا على جماعاتك, ولا على محيطك, ما تكون مقبولة. فأنت تجد أنه في الوقت الذي تراه كبيراً أنه عنده ثغرات كبيرة تجعل تفكيره بالشكل الذي لا يعد يستخدم تلك الحاجة الكبيرة ضدك، لا يستخدمها ضدك. وأنت في الطريق تعدُّ كلما حصل عندك إمكانيات، تصنع تحصل على أسلحة متطورة، اعمل كل ما باستطاعتك, اعمل كلما بوسعك, هذا شيء لا بد منه. لكن يقعد واحد, يقعدوا هنا, ويقولوا: نريد توازن, أي أن يكون عندنا تكنولوجيا مثلما يوجد عند أمريكا نفسها, يكون عندنا من الأسلحة مثلما عند أمريكا نفسها! هذا ليس مقياساً, ليس مقياساً أساساً, لا واقعاً, ولا ضمن السنة الإلهية, ليس مقياساً؛ لأنه معلوم عند العرب الآن, وهم يعرفون بأن لديهم سلاح النفط, والمقاطعة الاقتصادية بالشكل الذي يوقف كل هذه القطع التي تحركها أمريكا. لأن تكنولوجيا أمريكا التي نراها متطورة يترتب عليها التزامات مالية كبيرة, يكون أي ضعف اقتصادي يؤثر عليها, يقولون حتى تحريك هذا السلاح النووي أنه مكلف جداً, تخزينه, وإخراجه من داخل مخازنه, يعني الحركة حتى للتي تكون جاهز, مثل رؤؤس, أو قطع, يقولون: بأنه هو مكلف جداً, ليست قضية سهلة, ليست مثل عندما تأتي تأخذ لك قذيفة من هذه القذايف العادية, وتحملها, يحتاج إلى أشياء يقولون مكلفة جداً مسألة التخزين, وتجهيزه مكلف جداً. ثم في الأخير تجد أنه بحاجة إلى المال في حركته هذه, والمال مصدره من عندك كسوق استهلاكية, والنفط الذي أنت مهيمن عليه. فلاحظ من باب التوازن هذا, ما العرب عندهم هذا السلاح سلاح النفط, وسلاح المقاطعة الاقتصادية؟ سيوقف أمريكا عن قراراتها هذه كلها؟ لم يتحرك الأمريكيون إلا بعد ما حاولوا في العرب يعملوا اتفاقيات معهم أن النفط لا يستخدم كسلاح, أولاً يجمدوا سلاحنا هم!. ولأن عندنا حكاماً من النوعية هذه, قابلين, مفرقين, الكثير منهم قد يكونون متواطئين مع الأمريكيين, لا يستخدم النفط كسلاح! الأمريكي هو يشهد بأن النفط مؤثر عليه لو تحاول تستخدمه كسلاح, أولاً يوقف سلاحك. إذاً لاحظ بأنه هو كان ينظر إليك بأن عندك سلاح أرقى مما عنده, سلاح يوقف سلاحه نهائياً, يقعده, بل قد يؤدي إلى انهياره هو كدولة, ككيان. الشهيد القائد (رضوان الله عليه) الدرس الرابع مديح القران

ضيف الله سلمان

22,049 görüntüleme • 1 yıl önce

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 görüntüleme • 2 yıl önce

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 görüntüleme • 2 ay önce

الخلاف مع جماعة الإخوان ليس مقصورًا على الجانب السياسي يختزل بعض الناس الخلاف مع جماعة الإخوان المسلمين في كونها جماعة تعارض بعض الحكام أو تنازعهم في بعض المواقف السياسية، ثم يبني على ذلك أن ما وُجِّه إليها من نقد إنما هو نقد سياسي لا علمي ولا شرعي ، وهذا التصور لا يوافق واقع ما قرره كثير من أهل العلم الذين تكلموا في الجماعة ومنهجها؛ فإن اعتراضهم لم يكن مقصورًا على الجانب السياسي، بل تناول جملة من الأصول المنهجية والدعوية التي رأوا مخالفتها لما كان عليه السلف الصالح ، ومن أبرز ما نوقش في هذا الباب مسألة ترتيب الأولويات في الإصلاح والدعوة ، فإن منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان يبدأ بإصلاح التوحيد والعقيدة وتصحيح عبادة الله تعالى، ثم تُبنى على ذلك سائر شؤون الدين والدنيا فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يبدؤوا بتكوين الكيانات والتنظيمات، وإنما بدؤوا بدعوة الناس إلى توحيد الله وترك الشرك، لأن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح العقائد والقلوب ، فإن قيل: إن الأنبياء كانوا يدعون أقوامًا مشركين، أما هذه الجماعات فإنما تعمل داخل مجتمعات مسلمة؛ فالجواب أن الكلام ليس في تماثل الواقعين من كل وجه، وإنما في منهج الإصلاح وترتيب الأولويات ، فالسلف الذين عاشوا في مجتمعات مسلمة لم يجعلوا الإصلاح السياسي أو الحركي منطلق الدعوة الأول، بل كانت عنايتهم الكبرى بنشر العلم الشرعي، وتعليم التوحيد والسنة، ومحاربة البدع والانحرافات، لأنهم يعلمون أن صلاح الأمة إنما يكون بصلاح دينها أولًا ، ومن المسائل التي نوقشت كذلك تقديم جانب التنظيم والحزبية على جانب الاجتماع على السنة، حتى أصبح الولاء عند بعض المنتسبين مبنيًا على الانتماء الحركي أكثر من بنائه على موافقة الحق والدليل ، ومعلوم أن جماعة المسلمين التي جاءت بها النصوص الشرعية أوسع من أي تنظيم أو حزب أو جماعة خاصة، وأن الاجتماع المأمور به شرعًا هو الاجتماع على الكتاب والسنة لا على الأسماء والشعارات والانتماءات ، ومن آثار هذا المسلك أن يصبح الانتماء إلى الجماعة هو الإطار الحاكم للعمل الدعوي، فتُوزن المواقف والقرارات بميزان المصلحة التنظيمية أكثر من وزنها بميزان الدليل الشرعي، وحينئذٍ تُعزل نصوص الكتاب والسنة عن موقعها القيادي في توجيه الدعوة، فتغدو تابعة للاجتهادات الحركية بدل أن تكون حاكمة عليها ، بينما المنهج الشرعي يقتضي أن تكون الجماعات والوسائل والتنظيمات خادمة للكتاب والسنة، تدور معهما حيث دارا، لا أن يتحول الكتاب والسنة إلى ما يُستدل به بعد تقرير الخيارات التنظيمية أو الحزبية ، فكثير ممن ينتقد بعض الأنظمة السياسية يتهمها بأنها تجعل مصلحة الدولة أو الحزب أو النظام حاكمة على المبادئ التي ترفعها، وأنها تفسر النصوص والشعارات بما يخدم بقاءها ومصالحها فإذا وقع التنظيم الدعوي أو الحركي في المسلك نفسه، فأصبحت مصلحة الجماعة هي المعيار الذي تُوزن به المواقف والفتاوى والتحالفات والخصومات، فإنه يكون قد وقع في جنس ما يعيبه على غيره، وإن اختلفت الصورة ، كما انتقد أهل العلم ما ظهر عند بعض رموز الجماعة ومن تأثر بهم من التساهل مع الفرق الضالة ، والمخالفات العقدية بحجة جمع الصف أو توسيع دائرة التعاون ومن أشهر العبارات عندهم في هذا الباب قول بعضهم: «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». وهذه العبارة إذا أُريد بها التعاون على البر والتقوى، والعذر في مسائل الاجتهاد السائغة، فهي حق أما إذا أُريد بها السكوت عن البدع والمخالفات العقدية والمنهجية، أو جعل كل خلاف سائغًا بمجرد وقوعه، فهي باطلة ومخالفة لمنهج السلف ، ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خطأ من يسلك هذا المسلك، فذكر أن من الناس من لا يعرف اعتقاد أهل السنة كما ينبغي، أو يعرفه ولا يبينه، ولا ينهى عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، بل يقر الناس على مذاهبهم المختلفة كما يقر الفقهاء أهل الاجتهاد في المسائل السائغة. ثم قال رحمه الله: «وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة» ففرّق رحمه الله بين الخلاف السائغ الذي يقع بين أهل الاجتهاد، وبين المخالفات التي تمس أصول الاعتقاد والسنة، مبينًا أن التسوية بين البابين من أسباب ضياع الحق واختلاط السنة بالبدعة ، ومرجع كثير من هذه المآخذ إلى ما رآه أهل العلم من اختلال في ترتيب الأولويات، حيث قُدِّمت عند بعض المنتسبين إلى الجماعة القضايا السياسية والتنظيمية والحركية على العلم الشرعي والعناية بالتوحيد والسنة، مع أن السلف كانوا يرون أن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح الدين، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإصلاح الاعتقاد والاتباع ولهذا فإن العلماء الذين انتقدوا الجماعة لم يكن مدار كلامهم على موقف سياسي مجرد، وإنما على أصول =يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

55,045 görüntüleme • 3 ay önce

#يحدث_الآن “هذا فراق بيني وبينك” تم اتخاذ قرار التخارج من أسهم شركة #أوكيو_للاستكشاف_والإنتاج ، مع من سبقنا من المتخارجين، حفاظاً على رأس المال الذي يعد مفتاح النجاح للمستثمر. هذا القرار طبيعي عندما تصبح قيمة السهم أدنى من التوقعات ولا تلبي الآمال. “وكيف لا، عندما تصبح الصدمات النفسية رفيقة لنا منذ يوم التداول، ولا يكون علاجها إلا في التخارج، كانت أياماً مرهقة مليئة بالمفاجآت والخسائر، خسائر لا تشفع لها الأعذار”. عندما نستمع لأحد المسؤولين يقول: “إن الإكتتابات القادمة سوف يكون فيها جدول زمني واضح في فترة زمنية مناسبة بين الاكتتاب الأول والاكتتاب الثاني، بحيث لا يكون فيها ضغط معين لغرض التخارج من اكتتاب معين والدخول في اكتتاب آخر ، وأضاف: اعتقد هي عملية مستمرة نتعلم من التجربة السابقة، وانها ليست اخطاء، وهي عبارة عن تجربة وتعديل التجربة ونمشي للمرحلة إلي بعدها خلال فترة زمنية قادمة ”. تلك الكلمات تدفعنا للتوقف والتفكير في كيفية الحفاظ على رؤوس أموالنا. “نعم، التجربة والتعلم سمات إدارية مهمةوناجحة، ولكن لا يجب أن تكون على حساب خسائرنا المالية، خاصة في ظل هذه الظروف التي كُنا نعتقد فيها أن القرارات كانت مدروسة وحذرة”. ولا سيما مع أهمية توطين أموال المقيمين. نقول أيضاً: كانت لنا تجربة تعلمنا منها، وأدركنا أهمية الحذر أو الإنتباه من الزخم الإعلامي أو التحليلي من شركات الوساطة وغيرها، الأسواق المالية تحتاج إلى الشفافية والوضوح، حيث 1+1=2، وهذا حقنا كمستثمرين، وعلينا كمساهمين ايضاً أن نتعلم القيمة الحقيقية للاسهم قبل الاكتتاب، وعلينا ايضاً أن نثقف أنفسنا بالوعي الاستثماري ونتجنب الانجراف خلف الأرباح النسبية أو التوقعات المالية حتى لا نخسر رأس المال، وعلينا أن نتذكر دائما القاعدة الشهيره لـ وارن بافيت حيث قال : •القاعدة الأولى: لا تخسر رأس المال. •القاعدة الثانية: لا تنسَ القاعدة الأولى. نعم قد تعلمنا درساً مهماً من العلاقة العكسية للسهم التي ظهرت قبل توزيع الأرباح. ما حدث يعيدنا إلى سياسة “المناورة عند الاكتتاب”، حيث أثبتت أنها أفضل وسيلة لتجنب الخسائر من خلال "الكر والفر"، خصوصاً عندما تكون الآمال المستقبلية غامضة في ظل التغيرات العالمية. اليوم، وضعت حداً للخسائر (STOP LOSS)، وتم التخارج بأقل الخسائر، لأن رأس المال أهم من أي أرباح التي قد تستغرق سنوات لتعويضها مع تقلبات الأسواق. إدارة المخاطر تعتمد على استراتيجية مدروسة لحماية رأس المال، ولسنا في محل تجارب أو تعديلات على حساب أموال المستثمرين. الخلاصة: التجربة والتعلم للمساهم ايضاً تعتبر فائدة ومكاسب لا تُقدر بثمن. للعلم: أدنى سعر اليوم لسهم شركة #أوكيو_للاستكشاف_والإنتاج 0.320 بيسة، والإغلاق 0.323 بيسة. كان افتتاح السوق 0.332 بيسه بفارق 9 بيسات عن آخر إغلاق 0.341 بيسه الذي يعتبر أقل من سعر الاكتتاب بـ 10 بيسات، وفارق الإفتتاح جاء بعد الإعلان عن توزيع الأرباح بمقدار 7.21 بيسة للسهم. ملاحظة: المساعي مستمرة نحو تصنيف السلطنة ضمن الأسواق الناشئة، مع تعزيز الأسواق المالية من خلال تصنيفات ائتمانية قادمة تبشر بالخير. كل التوفيق للجميع، والقادم أفضل بإذن الله. #بورصة_مسقط #أوكيو_للصناعات_الأساسية

م. ياسر الخالص

40,077 görüntüleme • 1 yıl önce

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 görüntüleme • 5 ay önce

يقول الهالك محمد شحرور: حدود العورة في الإسلام الصدر والفرج والإليتين فقط! يعني باختصار: المرأة التي ترتدي البكيني محجبة ومحتشمة وكمان بنص القرآن! أهذا "مفسر" أم خياط لملابس السباحة؟! حين يختزل "شحرور" الحجاب في الإسلام بستر الحلمتين والمخرجين"، فنحن لسنا أمام اجتهاد، بل أمام مسخ للفطرة وانتكاسة حيوانية تريد أن تسوقنا إلى حظيرة العري باسم "الإسلام"! يقول: إن حدود العورة هي (الصدر والفرج والمقعدة) فقط، وأن ما عدا ذلك خاضع لـ "العرف الاجتماعي"! أي أن "الستر" أصبح ديمقراطيًا تحدده الأهواء لا رب السماء! هذا الكلام ليس مجرد خطأ فقهي، بل هو إعلان رسمي لـ "علمنة الجسد" وإلغاء حاكمية الله في المظهر والسلوك، وتسليم مقود التشريع للمجتمع (أيًا كان انحرافه). أولاً: خرافة "الحشمة يحددها المجتمع" هذه القاعدة الشيطانية هي "حصان طروادة" الذي يدخلون به الإلحاد إلى حصن الإسلام. لنفكك هذا الهراء: 1. جعل "المجتمع" إلهاً من دون الله عندما يقول شحرور إن المجتمع هو الذي يحدد الحشمة، فهو يقول عمليًا: "يا رب، آياتك معطلة، ونحن سنتبع ما يراه الناس في الشارع". لو كان المجتمع هو المعيار، فماذا عن مجتمعات "العراة" في أوروبا؟ هل يصبح العري فيها "حشمة" و"إسلامًا" لأن المجتمع اتفق عليه؟! ماذا عن القبائل البدائية في أدغال أفريقيا التي تمشي عارية تمامًا؟ هل هذا هو إسلام شحرور؟! القرآن نزل "ليحكم" بين الناس، لا ليحكمه الناس! نزل "ليغير" عادات الجاهلية، لا ليتميع معها! 2. نسبية الحق وتذويب الثوابت إذا كانت الحشمة نسبية، فالحلال والحرام نسبيان أيضًا! وهذا هو لب المشروع الشحروري ومؤسسة "مجتمع": تحويل الدين إلى "عجينة" يشكلها كل مجتمع حسب هواه. فما هو حرام في مكة يصبح حلالًا في باريس، وما هو فجور في زمن الصحابة يصبح تحضرًا في زمن "راند"! الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. الخيرة لله، لا للمجتمع يا شحرور! ثانيًا: تفكيك "عورة المناطق الثلاث" (الصدر والفرج والمقعدة) حصر العورة في هذه المناطق هو استخفاف بالعقل واللغة والدين، ودليل على أن هذا الرجل لا يفقه في لسان العرب شيئًا. 1. الرد اللغوي: الفرق بين "السوأة" و"العورة" شحرور يخلط بجهل (أو بمكر) بين "السوأة" (العورة المغلظة) وبين عموم "العورة" و"الزينة". الله تعالى أمر بستر "الزينة" وليس فقط "السوأة". قال تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. لو كانت العورة هي فقط (الصدر والفرج والمقعدة)، فهل المرأة تظهر لزوجها هذه الثلاثة فقط؟! أم تظهر له شعرها وذراعيها وساقيها وبطنها؟ بما أن الله أباح إبداء الزينة للزوج وحرمها على الأجانب، دل ذلك يقينا على أن (الشعر، الذراع، الساق، البطن، الظهر) هي عورة وحرام على الأجانب، وليست متروكة للمجتمع! 2. الرد بالآيات القرآنية الصريحة آية الجلباب تنسف كلامه:قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾. الجلباب في لغة العرب: ثوب واسع يغطي الجسد كله من الرأس للقدم. السؤال للمهندس الهالك: إذا كانت العورة هي "المايوه" (صدر وفرج ومقعدة)، فلماذا يأمر الله بـ "الجلباب" الذي يغطي كامل الجسد؟ كلمة ﴿يُدْنِينَ﴾ تعني الإرخاء من الأعلى للأسفل. هل سمعتم بـ "بكيني" يدنى؟! لو كان ستر هذه المناطق الثلاث كافيًا، لقال الله "ليسترن سوءاتهن"، ولم يقل "يدنين عليهن من جلابيبهن". آية الخمار:قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. الخمار: غطاء الرأس. الجيب: فتحة الصدر. الأمر بضرب غطاء الرأس على فتحة الصدر يعني تغطية (الرأس + العنق + الصدر). شحرور ألغى الخمار، وألغى الجيب، واخترع دينًا جديدًا يناسب مسابح أوروبا! ثالثًا: السقوط العقلي والتاريخي بناء على كلام شحرور، فإن أمهات المؤمنين ونساء الصحابة اللواتي تغطين بالكامل كن "متشددات" ولم يفهمن الإسلام، وأن "المهندس" الذي جاء بعد 1400 سنة هو الوحيد الذي فهم أن الإسلام يبيح "الميني جيب"! هل يقبل عقل مسلم هذا الطعن في جيل القرآن الأول؟! الصلاة بملابس السباحة! بما أن العورة هي (الصدر والفرج والمقعدة)، فهذا يعني عند شحرور جواز صلاة المرأة بملابس البحر، وجواز طوافها حول الكعبة شبه عارية! بل إن العرب في الجاهلية كانوا يطوفون عراة، فجاء الإسلام ليسترهم، والآن يريد شحرور أن يعيدنا لملابس الجاهلية باسم "القراءة المعاصرة"! دعوة للتحرش المقنن عندما يقول إن الفخذ والبطن والظهر ليست عورة، فهو يشرعن النظر إليها. فبأي حق يغض المؤمن بصره عن امرأة تكشف فخذيها إذا كان شحرور يقول إنها ليست عورة؟! هذا الفكر هو دعوة مفتوحة للتحلل الأخلاقي، وتحويل المرأة إلى قطعة لحم مكشوفة ينهشها كل جائع بنظراته. يا شباب الأمة، افهموا اللعبة: هؤلاء لا يريدون محاربة الإسلام بالسيف، بل يريدون تفريغه من الداخل. يريدونك أن تقول "أنا مسلم"، وفي نفس الوقت تشرب الخمر (لأنهم حرفوا آيات الخمر)، وتمشي نساؤك عاريات (لأنهم حرفوا آيات الحجاب)، وتقبل بالشذوذ (لأنهم حرفوا آيات قوم لوط). هم يريدون "إسلامًا شكليًا" بلا شريعة، بلا أخلاق، بلا التزام. إسلامًا يرضى عنه الغرب لأنه لا يشكل أي خطر على نمط حياتهم المادي. لقد سقطت ورقة التوت عن سوأة هذا الفكر الشحروري العفن. من يختزل عفة المرأة وسترها في تغطية "المخرجين" هو إنسان لا يرى في المرأة إلا وظائفها البيولوجية الحيوانية، ولا يرى فيها إنسانًا كرمه الله بالستر والعفاف. يا شحرور (ويا أيتام شحرور): حشمتنا لا يحددها "المجتمع"، ولا "باريس"، ولا "نيويورك". حشمتنا حددها رب العالمين من فوق سبع سماوات في كتابه المحفوظ. وإن كان "مجتمعكم" يرى العري تقدمًا، فنحن نرى الستر عبادة وهوية وعزة. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.

شؤون إسلامية 🌴

34,125 görüntüleme • 9 ay önce

"استمعت إليك يا حضرة الحاكم رياض سلامة.. اسمع مني واطلب لقاء فوري مع قداسة البابا خلال زيارته الاثنين.. عرفتك بالشخصي لمدة 28 عاماً كنت خلالها تنكر، وسمعتك البارحة تنكر وتتنكر للحقيقة. أنت قلت إنك غير ملاحق قضائياً في بعض الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة وبريطانيا، لكنك لم تذكر أن عدم الملاحقة هذه ناتجة لان قضاءك، نعم القضاء الذي اشتريته، انتفض لتسهيل عدم سفرك الى الخارج، ونام ملفك في الأدراج حتى مرور سنة على توقيفك، ثم خرجت بكفالة ١٤ مليون لم يسأل قضاء تبييض الأموال عن مصدرها، وذهبت لصندوق القضاة انفسهم.. قضاء ستر على الاتفاق بينك وبين المنظومة والمصارف بالإدعاء عليك في لبنان كي لا يتم تسهيل سفرك إلى الخارج واجع عليك صوريا في حال تمت المطالبة من القضاء اللبناني تسليمك. ~ثم قلت إنك لم تستقل لأنك تواجه وتقاتل ولا تهرب من المسؤولية. استعملت الضمير الغائب المنفصل "أنهم" و"هم" و"هني"، جعلوك كبش محرقة، ليتنصلوا من المسؤولية ورميها عليك، لأنه لا ميليشيا عندك. ما دمت قلت إنك قوي وتواجه، لِمَ لم تسمهم؟ أنت الوحيد الذي لا يحق لك إستعمال الضمير الغائب المنفصل، تعرفهم واحداً واحداً. هذه فرصتك، لماذا لم تسمهم؟ لأنك شريك معهم بالتكافل والتضامن. اذا ضحوا بك، ضحى انت بنفسك وسميهم.. لن تفعل، ليس خوفا من تصفية، بل خوفا من الحقيقة... والجريمة.. ~ثم استمريت البارحة بالتلفيق والكذب أن ال"Default" (تخلف عن السداد) هو سبب الانهيار. يعني تعترف أنك كنت مستعداً أن ترد أيضاً، وتدفع 9 مليارات ونصف خلال سنتين من آذار 2020 إلى آذار 2022 من أموال الودائع لصالح أصحاب السندات فقط، كي تستمر بلعبة الطرابيش وتستمر بالاستدانة. ~أيضاً قلت إن إفلاس المصارف يؤدي إلى خسارة الودائع، هذا تلفيق أيضاً وكذبة كبيرة جداً، وكأن إفلاس المصارف هو الذي سيمنع رد الودائع، بينما إبقاء الوضع على ما هو عليه سيضمن عودة الودائع. لم تقل من أين ستعود الودائع، وتريد الاستمرار في تعويم المصارف بعد أن أفلس أغلبها. من قال ان إفلاس المصارف يعني هضم حقوق المودعين. بل على العكس. تذهب ملكية المصارف المرتكبة للمودعين انفسهم. أما المصارف القابلة للنهوض تنهض.. إفلاس المصارف لا يعني اغلاقها . طبعاً هذا في حالة المصارف المتعثرة. كنت شريك المصارف على مدى 30 سنة وصرفت المليارات من أموال الناس لتعويم إفلاس وفساد بعض المصارف وما زلت. ثم تحدثت عن الماكينات التي شغلتها أن "تشيطنك"، وتشوه صورتك، ليغطوا إجرامهم. لماذا لا تسمهم؟ ولم تسمهم لأنك تعرف أنه من كشف جرائم المنظومة والجرائم التي تمت في البنك المركزي هم أشراف مستقلون أفتخر أنني منهم. ولطالما اجتمعت معك سنوياً على مدى 25 سنة أحذرك كل سنة وتتبرأ من الإجابة. وفي آخر لقاء عرضت عليك بتكليف من الرئيس ميشال عون فريقاً تقنيا للبحث عن مخارج عندما كان لدينا القدرات قبل هدرها. أجبتني أنك لن تسير بذلك، ولا حاجة لهكذا فريق، وممكن أن يكون هذا الفريق من خلال البنك المركزي شرط الحصول على موافقة الرئيسين بري الحريري. وأنت قلت لي بالصريح إنهم لن يوافقوا. ولم تساعدنا في تاليف الفريق. ~ذكية جداً الخطوة أن تكون أول طلة إعلامية لك على شاشة عربية لا لبنانية، حتى لا يقال إنك تظهر على إحدى الشاشات التي اشتريتها أنت والمصارف اللبنانية بالكامل، بدون استثناء. كان من الأفضل لك في طلتك الأولى لو تصرفت وكأنك على كرسي الاعتراف في كنيسة، واعترفت وطلبت الغفران، لعل بعض طيبي القلوب يغفرون لك. هل تعرف ما اقترفت؟ هل انت من فئة التماسيح لا يخترقك ذنب؟ اخترت أن تظهر، وكأنه لا ذنب لك، وانك ضحية "هم" "وهني". أضفت ذنباً إلى ذنوبك، وأضفت إلى جروح الناس جروحاً... لم يعد من العمر الكثير.. هل ستتنعم بما أسأت أمانته.. تدخل انت وكل شركائك، كما الضحايا، وباقي البشر، في حفرة تتحول فيها الى تراب.. أين ثروتك حينها وثروة السياسيين الطغاة من شاركوك، وثروة القضاة الذين ما زالوا يحفظون الملفات في الإدراج.. اين الثروات حينها.. ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥ حسن أحمد خليل

Hassan Khalil

26,564 görüntüleme • 9 ay önce

لولا الطوفان ————— حدّث #سهم_بن_كنانة، قال: احتجتُ إلى إفضاء المكنون، فهُرعتُ إلى شيخي الفضل بن ميمون، وذلك أني سمعت عالماً في السياسة، يلوم في #غزة أهل الثغور والرياسة، زاعماً أنهم أخطؤوا الاجتهاد، وجرّوا إلى المقتلة الحاضرَ والباد، وأن عملية #طوفان_الأقصى، ما زادت حال #فلسطين إلا نقصا، فضاق بذلك صدري، وعِيل من احتماله صبري، فعلمت أنه ما لي إلا الفضل، وكم له عليّ من فضل! قال سهم بن كنانة: فما كنتُ والله بالمفلس، إذ دخلت عليه المجلس، فوجدته يحدّث الناس نصّا، عن الفوائد الإستراتيجية لعملية طوفان الأقصى، فكأنما قرأ فكري، وأنا لا أدري، وإذا به يقول، وحوله احتشد قومٌ من ذوي العقول: لقد أخفق شيخ العلوم السياسية، في النفاذ إلى أسرار تلك العملية، ولم ينظر إلى المحيطِ بأسرِه، وأخذه الظاهرُ فوقعَ في أسرِه، حيثُ أوجعه نزيفُ الدماء، ونسيَ قوله تعالى: “ويتخذَ منكم شهداء”، ولم يلحظ افتضاح الطغيان، ولم يرَ الأبعادَ الإستراتيجية للطوفان، حين محّصَ الله الصفوف، وميّز المنكرَ والمعروف، وأظهر أصواتَ النفاق، حتى ضجّت من فجورها الآفاق، وثبّتَ الله أهل الثغور، فما فيهم من يائسٍ ولا مكسور. قال سهم بن كنانة: وبعد هذا الكلام العجيب، أشرقَ وجهُ الشيخ بنورٍ غريب، ثم قال: على أيدي قلّةٍ من الرجال، انكسرت هيبةُ الاحتلال، وخارت في لحظةٍ قواه، ولم تمنعْه حصونُه من الله، وتلاشى ما راكمتْه الدعايةُ الصهيونية في قرن، فلم يعُدِ الناسُ يتذكرون قصّة النازي والفرن، وصارت عندهم غزّة هي الهولوكوست، فلستَ تحصي كم كتبوا عنها من “بوست”، ووقع ذلك على “إسرائيل” كالقواصم، وعمّت التظاهراتُ ضدّها العواصم، واشتعلت جامعاتُ الغرب احتجاجا، ودخل كثيرٌ منهم في دين الله أفواجا، وسيئت وجوهُ الذين كفروا، فخرّبوا كأجدادهم بيوتَهم التي عمَروا، رؤوسُهم منكّسة، على الأرض المقدّسة، وطاردتْهم في الأرض المحاكم، ودانتْهم بارتكاب الجرائم، وعمّتْهم الدنيّة، فحدثت “الهجرةُ العكسية”، وكانت من غير خلاف، بمئات الآلاف، هذا غير ما تكبّدَهُ الكيانُ من خسائرَ جمّة، وما حلَّ به من زوال نعمة، ومن لعنةٍ لا ترتفع، وغمّةٍ لا تنقشع، وما هلكَ فيه من جنود، حتى تحدّثَ بعضُهم عن نهاية يهود، وما احتملوا من جراح، وما افتقدوا من سلاح، فرحٌ أناخ به الحداد، وشللٌ أصاب الاقتصاد، وساءت أمورُهم، حتى نقَصَ ذكورُهم، وطفقوا يجنّدون الإناث، أم لم يرَ النفيسي تلك الأحداث؟ قال سهم بن كنانة: وقلت في نفسي: صدق الفضل، فإنَّ هذا الطوفان، من سنن الله في الأكوان، إذ هو ترتيبٌ ربّاني، يَقْصُرُ عن فَهمه العقل الإنساني، صحيحٌ أن العدوَّ عذّبَ أهلنا، لكن عسى أن نكرهَ شيئاً وهو خيرٌ لنا، لقد غيّرَ الطوفانُ هذه الأمّة، ففتحَ عيونَها على النور بعد الظلمة، وأيقظها من سبات، وذكّرها أن الجهادَ حياة، بل إنّه غيّرَ البشرَ أجمعين، لأن مكانَه الأرضُ التي بارك الله فيها للعالمين، وهنا قلت للشيخ: لقد فعل أبو إبراهيمَ وصحبُه ما هو أشدّ من الصواريخ، إذ صحّحوا في تشرين الأول مسار التاريخ، وقالوا للعالم إنّ أمّتَنا خُلقت للغارات، لا للحلول والمبادرات، وقد ارتأوا أن يكونوا طليعة الجهاد، وبشارة الميلاد، فما عادوا بكرّةٍ خاسرة، بل حازوا شرفَ الدنيا والآخرة. قال سهم بن كنانة: ولما بلغتُ هذا الحد ابتسم الفضل وقال: لم يأتِ النفيسي بتحليل معتبر، وكان فيه قصير النظر، ولا يقلّل ذلك من فضله، فكم أخطأ الحقَّ رجلٌ من أهله، إنّ سؤال الطوفان ليس: هل أخطأ مهندسوه، بل لماذا خانَ الدمَ أهلوه، وكيف رمَوا غزّةَ بالإرهاب، وأغلقوا عليها الباب، وتآمروا مع القاتل، على المسلم المقاتل، وعصَوا قول الله تعالى، “انفروا خفافاً وثقالا”، ألا ليت شيخ السياسة، تحلّى في هذا الموقف بالكياسة، ونأى بنفسه عن اللوم، ذلك هو واجب اليوم، وقد زعم أنّ قرار الهجوم اتخذه بضعة أفرادٍ فقط، فسبحان الله ما أكبر هذا الغلط، إذ كان يقصد أنه مغامرة، ولم يكن نتيجةَ مشاورة، ولو لم يكن مدروساً ما انهار التطبيع، وأدرك العرب قيمة الربيع، ولما انكشفت أنظمة في فلك صهيون دائرة، “يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة”، ولما انهار حزب لبنان، وسقط لسفّاح الشام جيشٌ وبنيان، وانكفأ المشروع الإيراني، وكان ذلك عند قومٍ من الأماني، ولما انكسر باطلٌ عُمُرُه مئة عام، فكأنه وكأنها أحلام، بل لولا الطوفان، ما صلّى في الجامع الأُمويِّ فيصل بن فرحان! قال سهم بن كنانة: وخرجت من مجلس الفضل وأنا أقول: لولا الطوفان يا نفيسي، ما عرف القاصي والداني خيانة السيسي، “لولا الطوفان”، يا له من عنوان، وطفقتُ أترنّم بهذه العبارة، التي أصبحت للخلود شارة، إن آثاره لم تظهر كلها بعد، وسيتذكّرُ المسلمون قادتَه كما يتذكرون المثنّى وسعد، لقد استدارَ الزمان، وحانت ساعةُ الكيان.

سهم بن كنانة

85,387 görüntüleme • 1 yıl önce