Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

من KG1 حتى الصف 12، كبر تركي في #جامعة_الملك_عبدالله_للعلوم_والتقنية كما كبرت كاوست. انتقلنا من #جازان إلى #جدة في بداية تأسيس #كاوست ثم إلى #ثول عام 2009 وأنا أحد مؤسسي الجامعة، وكان تركي طفلاً بدأ رحلته التعليمية. وغداً يتخرج شاباً في حفلٍ مؤثر بعد 15 عاماً من النموّ والعطاء. اللهم...

10 Yorum

يحيى مفرح زريقان profil fotoğrafı
يحيى مفرح زريقان1 yıl önce

تهانينا 🎉

عــلي نــاصـر الــذروي profil fotoğrafı
عــلي نــاصـر الــذروي1 yıl önce

ماشاءالله تبارك الله ملايين التهاني والتبريكات للابن تركي ولكم ابا مشعل ولكافة أسرتك الطيبة

عبدالله القبيع profil fotoğrafı
عبدالله القبيع1 yıl önce

تفتخر #كاوست بجهودك وتهانينا للابن تركي هذا الشبل من ذاك المكي الأسد

علي الجريبي profil fotoğrafı
علي الجريبي1 yıl önce

ما شاء الله تبارك الرحمن نبارك لك يا صديقي تخرج ابنك تركي ونسأل الله له مزيداً من النجاح في رحلته التعليمية ويرتقي إلى إحدى المناصب الوظيفية خدمةً لدينه ووطنه 🌹

عمر طاهر زيلع profil fotoğrafı
عمر طاهر زيلع1 yıl önce

الله يوفقه ويحفظه

عطية خبراني profil fotoğrafı
عطية خبراني1 yıl önce

الله يبارك في تركي ويوفقه ويحفظك له

الدكتور، عبد الهادي بن ظافر الشهري profil fotoğrafı
الدكتور، عبد الهادي بن ظافر الشهري1 yıl önce

مبارك لكم جميعا، أستاذ علي!

محمد المنقري profil fotoğrafı
محمد المنقري1 yıl önce

ما شاء الله.. دعواتي له ولجميع الأبناء بالتوفيق والنجاح والتميّز .

ابو عبدالرحمن profil fotoğrafı
ابو عبدالرحمن1 yıl önce

ألف مبروك يا أبا مشعل تخرج الابن تركي من المرحلة الثانوية فرحتنا كبيرة بهذا الإنجاز ونسأل الله أن يوفقه في دراسته الجامعية ويكتب له مستقبلًا زاهرًا يفخر به الجميع منها للأعلى بإذن الله وعقبال الفرحة الكبرى.

إبراهيم علي نسيب profil fotoğrafı
إبراهيم علي نسيب1 yıl önce

الف مبروووك حبيبنا وبارك الله فيه ورزقكم بره 🤲🏼

Benzer Videolar

#قراء_الرياض للشيخ محمد بن علي العرفج -رحمه الله- أكثر من 30 عامًا في الإمامة والخطابة، قضاها في جامع العرفج بحي شبرا بمدينة الرياض .. حيث بدأ الإمامة عام 1400هـ 1980م، وأعتذر عنها في 1433هـ 2013م بسبب كِبَر سِنّه. الشيخ من مواليد مدينة أشيقر بمنطقة الوشم شمال غرب مدينة الرياض، ودرسَ في الكتاتيب، ولمّا افتتحت مدرسة أشيقر الابتدائية عام 1368هـ 1949م التحق بها، وتخرّج فيها عام 1374هـ 1955م ..ثم التحق بمعهد شقراء العلمي، وانتقل إلى معهد الرياض العلمي وتخرّج فيه، ثم درس بكلية الشريعة بالرياض وتخرجت فيها عام 1384هـ 1964م .. عُيّن الشيخُ مدرسًا بمعهد المجمعة العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .. ثم انتقل إلى وزارة المعارف آنذاك مُعلّمًا، ثم وكيلًا فمديرًا، إلى أن انتهى به الأمر مديرًا لثانوية موسى بن نصير منذ تأسيسها عام 1401هـ 1981م حتى إحالته على التقاعد عام 1418هـ 1998م .. كان -رحمه الله- عضوَ دعوةٍ متعاونًا مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وشارك سنوات عِدّة في برنامج التوعية الإسلامية في الحج .. كما شارك في دورات ندوات الجامع الكبير بالرياض (جامع الإمام تركي بن عبد الله) وغيره من المساجد، وكان عضوَ الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض وتوابعها .. للشيخ مشاركات في إذاعة القرآن الكريم من خلال برنامجه الشهير(قراءة تفسير السعدي)، حيث بلَغت (721) حلقة، وبرنامج (أحاديث الصباح) بالبرنامج العام بالإذاعة، وإذاعة القرآن الكريم.. له -رحمه الله- عدد من الكتب والمؤلفات، ومنها:(شرح رسالة الدروس المهمة لعامة الأمة) للشيخ ابن باز -رحمه الله-، و(ما لابد من معرفته عن الإسلام عقيدة وعبادة وأخلاقاً)، و(الاستغفار: ثمراته، وفوائده العاجلة والآجلة)، و(نماذج مختارة من هدي خير الأنام في محاسن الإسلام) وغيرها من الكتب. كان -رحمه الله- ناشطًا ومؤثرًا مجال العمل الخيري وصاحب أيَادٍ بيضاء في هذا المجال، فقد دعم تأسيس عدد من الجمعيات واللجان الخيرية، وشارك في عضوية عدد آخر منها، وامتدت مسيرته في مجال العمل الخيري لأكثر من أربعة عقود، كما أسس جمعية أشيقر الخيرية عام 1413هـ 1993م، التي هي أحد ثماره، حيث تولّى العمل فيها مؤسسًا ونائبًا لرئيس مجلس الإدارة ثم رئيسًا حتى عام 1437هـ 2016م. قراءة الشيخ قراءة حدريّة غير متكلّفة، وبرفقه مقطع من قراءته في آخر حياته وقد أتعبه المرض -رحمه الله-.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

20,065 görüntüleme • 7 ay önce

«استسلم وارجع»… عبارة تعيد فتح ملف #آمال_ماهر و #تركي_آل_الشيخ بعد سنوات من الصمت. في الأيام الأخيرة، ومع أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج، بدأ اسم تركي آل الشيخ يعود بقوة إلى الواجهة. حفل قرطاج اختفى إعلانه من منصة التذاكر وتوقف الحجز، وحفل قبرص دخل هو الآخر في أزمة، فيما قالت إدارة آمال ماهر إنها فوجئت بما حدث، وإن الأمر تكرر في حفلات أخرى. آمال ماهر نفسها قالت إن ما يتردد عن تأجيل قرطاج «كلام غير حقيقي»، بينما بقيت الروايات متضاربة حول مصير الحفل. لكن ما أعاد القصة القديمة إلى الواجهة ليس الحفلات وحدها. إنه التزامن مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». وفجأة، وجد الجمهور نفسه يعود ثماني سنوات إلى الوراء. إلى عام 2018. إلى علاقة غامضة بين رجل النفوذ السعودي والمطربة المصرية، قيل إنها وصلت إلى زواج سري، وإلى مرحلة لم يعد فيها تركي آل الشيخ مجرد شخص في حياة آمال ماهر الخاصة، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بإنتاج أعمالها ومسارها الفني. وتشير مصادر صحفية إلى أنه أسس لها شركة إنتاج وأنتج ألبوم «أصل الإحساس». ثم انقلبت العلاقة. في مارس 2018، تقدمت آمال ماهر ببلاغ ضد تركي آل الشيخ، اتهمته فيه بالاعتداء عليها أمام منزلها في المعادي. وبعدها لم تعد الأزمة شخصية فقط. آمال ماهر تحدثت علناً عن «ضغوط وحرب»، وعن وصول الأمر إلى عائلتها واستوديوها وصيدلية شقيقها، في وقت كانت فيه أزمة أعمالها وأغانيها تتصاعد. ثم جاءت واحدة من أكثر لحظات القصة دلالة. لم يكن هناك بيان رسمي طويل. كان هناك تبادل رسائل علنية بين الطرفين. كتب تركي آل الشيخ: «أحياناً عدم الخروج لا يكفي». فجاء رد آمال ماهر: «مش بس كده… الباب اتقفل للأبد». ثم أضافت: «وإذا عزمت فتوكل فالهدية مردودة». ثلاث جمل قصيرة، لكنها كشفت أن ما يجري لم يعد مجرد انفصال هادئ. كان هناك صدام مباشر، وكل طرف يعرف أن الآخر سيفهم الرسالة. ثم دخلت القصة إلى منطقة أكثر حساسية: العقود والنفوذ. ظهرت روايات عن عقود احتكارية مرتبطة بآمال ماهر وتركي آل الشيخ، ثم ظهرت رواية صحفية لاحقة تتحدث عن تدخل جهات مصرية سيادية، وصولاً إلى المخابرات المصرية، لإنهاء تلك الارتباطات. وهنا أصبحت القصة أكبر من آمال ماهر نفسها. كان هناك نفوذ سعودي يتوسع داخل قطاعات الرياضة والترفيه والإعلام في #مصر، وفي الجهة الأخرى دولة مصرية تريد أن تحتفظ بمساحتها داخل صناعتها الفنية. ثم حدث الانسحاب. آمال ماهر ابتعدت. وفي 2021 أعلنت اعتزالها الفن، وقالت إن السبب «ظروف خاصة وخارجة عن إرادتها». بعدها بعام، غياب جديد. هذه المرة انفجرت شائعات عن اختفائها واحتجازها، قبل أن تظهر وتنفي تلك الروايات. لكن المشهد الحاسم جاء في يوليو 2022. العلمين. آمال ماهر تعود إلى المسرح المصري بعد غياب طويل. لم تكن عودة عادية. كان الحفل بمثابة إعلان: آمال عادت. ثم غنت «ذرة رجولة». وبعد ظهورها في العلمين تحديداً، اندلعت الحرب الإلكترونية والإعلامية. بدأ الهجوم على آمال ماهر، ثم دخل فنانون وإعلاميون مصريون إلى المواجهة، وامتدت المعركة إلى مصر نفسها وإلى أجهزة الدولة المصرية. تقارير صحفية في ذلك الوقت تحدثت عن حملة إلكترونية استهدفت آمال ماهر، وعن صراع وصل إلى المخابرات المصرية، وعن تحول الفنانين إلى أطراف في مواجهة غير معلنة بين تركي آل الشيخ وجهات مصرية. وهنا تصبح التفاصيل السابقة مفهومة في سياق واحد: علاقة. ثم رفض. ثم صدام. ثم عقود ونفوذ. ثم تدخل مصري. ثم غياب واعتزال. ثم عودة من العلمين. ثم حرب إلكترونية. ثم سنوات من الهدوء النسبي. إلى أن وصلنا إلى أغسطس 2026. أزمة حفلات آمال ماهر في الخارج. وتزامن ذلك مع منشور تركي آل الشيخ: «استسلم وارجع». في 2018 قالت: «الباب اتقفل للأبد». لكن يبدو أن الباب، بالنسبة إلى هذه القصة، لم يُغلق بهذه السهولة. اليوم، وبعد سنوات، ومع كل عودة لاسم آمال ماهر إلى التداول، ومع تعليق جديد لتركي آل الشيخ: «استسلم وارجع» تعود معها القصة القديمة بكل ظلالها: العلاقة… الخلاف… النفوذ… العقود… المخابرات… الاعتزال… الاختفاء… العلمين… ثم الحرب الإلكترونية. والسؤال هنا يبقى السؤال مفتوحاً: هل كان ما جرى ويجري لآمال ماهر مجرد ثمن لانتهاء علاقة… أم ثمن رفضها أن تبقى داخل دائرة رجل اعتاد أن تكون له الكلمة الأخيرة؟ #السعودية

جهينة نيوز

124,241 görüntüleme • 1 ay önce

*نور #قصر_مشرف* في أحد المناسبات الاجتماعية بالعاصمة #الرياض، وفي إحدى ليالي الشتاء الهادئة، سأل المضيف أحد الحاضرين عن والده الذي توفي قبل أيام قليلة بعد صراع مع المرض، فتنحنح الرجل وهو أصغر أبناءه وأخذ يروي بصوت هادئ يتخلله الأسى العميق : «كان والدي يتيم الأبوين، نشأ في الخمسينات الهجرية في قرية صغيرة لا يذكرها أحد اليوم إلا بالجوع والحاجة، مات أبوه وهو في السابعة، وماتت أمه بعد سنتين، فتركته يتيماً. كان يشكو حاله دائماً لإمام المسجد حتى قال له ذات يوم: «يا ولدي، الرزق لا يأتي لمن ينتظره في مكانه، اركب مع أقاربك إلى #الخرج، هناك مشروع زراعي كبير أمر به #الملك_عبدالعزيز، فيه خير كثير». في أواخر شعبان من عام 1362 هـ، غادر والدي قريته مع مجموعة من الشباب، وصلوا مدينة #السيح فجراً، والظلام لا يزال يغلف الأرض، وفجأة، لاح لهم من بعيد نور .. نور قوي، متلألئ، ينبعث من مبنى كبير يقف شامخاً على مرتفع. سأل أحدهم: ما هذا ؟ فقال سائقهم: هذا قصر جلالة الملك عبدالعزيز يسمى #قصر_مشرف وقف والدي ينظر إلى المصابيح المشعة من القصر، وشعر لأول مرة في حياته بشيء اسمه الأمل. التحق بمشروع الخرج الزراعي في شرق السيح، كان العمل شاقاً، لكنه كان مباركاً، عمل في حراثة الأرض، وزراعة الخضروات والحبوب والعناية بالنخيل، وفي نفس العام منحته الدولة قطعة أرض سكنية في حي السليمانية، فبنى بيتاً صغيراً من الطين أولاً، ثم حوّله إلى بيت حديث من البلوك. كان يردد دائماً: «السيح ديرة مبروكة، يأتون إليها محتاجين ومديونين، فيغنيهم الله». تزوج مبكراً، ورُزق بأبناء وبنات وكان حريص على تعليمهم وحسن تربيتهم، وبعد عدة سنوات من عمله بالمشروع الزراعي، قرر التفرغ للعمل في مجال التجارة والعقارات وبفضل الله، ثم بعرق جبينه وأمانته، أصبح يملك عدة أراضٍ وعمائر تجارية في السيح والرياض. ورغم حبه الشديد للسيح، اضطر قبل أكثر من ثلاثين سنة أن ينتقل إلى الرياض حتى تدرس بناته في الجامعة، ومع ذلك لا يمضِ أسبوع إلا وهو يزور السيح، حتى بعد أن مرض، كان يصر على الذهاب إلى السيح، يجلس في بيته القديم في السليمانية، وينظر إلى #قصر_مشرف من بعيد وهو يعود إلى الرياض، مبتسماً. في إحدى رحلات العلاج خارج المملكة، سألته ونحن في غرفة المستشفى: «ليه يا أبوي تحب السيح أكثر من ديرة الأجداد؟» فالتفت إليّ، ولاحظت في عينيه شيئاً لم أره من قبل، ظل صامتاً طويلاً، ثم قال بصوت خافت : «يا ولدي ديرة الأجداد كانت مكان جوعي وحرماني، أما #السيح فكانت أول مكان رأيت فيه نوراً، نور #قصر_مشرف لم يكن مجرد مصابيح كهرباء، كان أول شعور بالكرامة في حياتي، كان أول يوم شعرت فيه أني إنسان له قيمة، وأن الله لم ينسَ يتيماً نائماً على جريد النخيل». ثم أضاف وهو يغلق عينيه: «الإنسان يحب المكان الذي أعطاه عزّاً بعد ذلّ، وغنى بعد فقر، و #السيح أعطتني ذلك». سكت قليلاً، ثم أكمل بحزن واضح: «كنت أتمنى لو دُفِن في السيح، المدينة التي أحبها وعاش فيها أجمل أيامه، فعندما انتقل إلى الرياض كان قلبه لا يزال في السيح، حتى والدتي سألته ذات يوم أمامي ونحن نستعد للذهاب إلى السيح: ( تحبني ولا تحب #السيح ! ) فضحك والدي ضحكة هادئة، ثم أجابها بكل صدق: (أحبكِ يا أم عبدالله، لكن السيح .. السيح هي التي أحيتني بعد أن كنت ميتاً من الفقر واليتم). دُفِن والدي في #الرياض، كما أراد أخواني وأخواتي، أنا الأصغر، فلم يكن صوتي مؤثراً بينهم، لكنني كنت أتمنى أن يدفن في #السيح، بجانب بيته القديم في حي السليمانية، تحت ظل #قصر_مشرف الذي أضاء له حياته منذ أول ليلة وصل فيها يتيماً جائعاً». رفع الضيف رأسه قليلاً وابتسم ابتسامة حزينة: «لكنني أعرف أن روحه لم تفارق السيح أبداً، فكلما زرت #السيح ومررت بحي السليمانية، أشعر أنه هناك، ينظر إلى أنوار القصر البعيدة، ويبتسم كما ابتسم في تلك الليلة البعيدة.. عندما كان شاباً فقيراً، وخرج منها رجلاً غنياً بفضل الله». في المجلس الكبير ساد صمت عميق، وكأن كل حاضر يتأمل في قصة الرجل الذي حمل في قلبه ((نور #قصر_مشرف)) حتى آخر يوم في حياته. #مدينة_السيح_مصيف_الملك_عبدالعزيز #السيح #الدلم #الهياثم #نعجان #اليمامه #السلميه #الضبيعه #ماوان #الخبي #زميقه #العذار #المحمدي #البدع #الشديدة #الناصفة #الحريدي #الوسيطا #البره #الحنيه #الرفيعه #مقبوله #الحزم #الرفاع #العين #البطينه #العقيمي #المنيصف #خفس_دغرة #نساح #أم_الشعال #الرغيب #الرفايع #التوضحيه

أخبار مدن وقرى الخرج

17,778 görüntüleme • 6 ay önce

وداعاً حسَّان بقلم الشيخ سعيد بن حسين با عيسى، جزاه الله خيرا. ❁ ❁ حسَّان بن محمد موسى ادان داوري، أصله من النيجر، وهو مكِّي النشأة والمولد. شابٌ نحسبه من الصالحين ولا نزكيه على الله، التحق بحلقات ابن أمِّ عبدٍ -رضي الله عنه- بجامع الأميرة شيخة، لحفظ كتاب الله عز وجل بمكة المكرَّمة. انتقل إلى جوار ربّه مساء يوم الأربعاء السادس من شهر شعبان، هذا العام ١٤٤٦ من هجرة النبي ﷺ. قصة وفاته فيها عظة وعبرة! قبل وفاته بأسبوعين -وكأنما شعر بدنو أجله- جعل يعتزل الناس، ويُفضِّل الوحدة، حتى وهو في الحلقات يُفضِّل البُعد عن زملائه ويُفضِّل خفض الصوت في القراءة، وشعر الجميع باختلاف أحواله، حتى ظنَّ الجميع أنَّ به مرضاً. وأقلَّ من الطعام، فكان لا يكاد يأكل إلا ما يجمع عليه قُوَّته وربما اكتفى بالتمر والماء. وقال لأهله قبل وفاته بمدة: لا تعتمدوا بعد اليوم عليّ، سأذهب وبلا رجعة. وآخر ما قال قبل خروج روحه -كما قالت والدته-: يا أُمّي، أنا الآن أشوف النور اللّي قلت لكم عليه! مغمورٌ في حياته لكنَّ ذكره ذاع بعد موته بالخير والصلاح. يحفظ ثلاثة أرباع عمدة الأحكام. وبلغ في حفظ القرآن إلى سورة الأعراف، وكان يأمل أن يختمه في شهر رمضان من عامه الذي توفي فيه ١٤٤٦هـ. كان مُحبّاً لكتاب الله ومتعلقاً به ومُحبّاً لتلاوته لا يقرأ القرآن إلا متدبّرا. قراءتُه ندية شجية مليئة بالإيمان والتفكّر. ويجلس مع زملائه في المسجد أسبوعياً يُدرّسهم الآجرومية. ويجلس الظهيرة في المسجد إلى قرب موعد الحلقة بعد العصر ثم إلى العشاء، وربما ذهب بعد العشاء إلى مسجد بحارةِ يمن، يعتكف فيه للقراءة والعبادة. ولا يكاد يفوته الصف الأول والتكبيرة الأولى. صفة صلاته وطولها وسكونها عجيب، كل من يراه يعجب من ذلك، وطول قعوده للأذكار أعجب. لا يكاد يترك صيام الإثنين والخميس والأيام البيض. مات وعمره ١٩ عاماً، وكان يؤمّل أن يختم القرآن حفظاً في رمضان. ومما قالته أمه فيه: لا تفوته صلاة ويدخل المسجد قبل الأذان في جميع الفروض. ويصوم يوماً ويفطر يوماً. وتصدّق بكل ملابسه آخر شهر في حياته، ما أبقى غير أثوابه التي يلبسها ويقول أنا لست للدنيا. وعند سكرات موته يقول لأمه: أنا شفت الرسول أنا أشوف نور! وكان يختم كتابا من كتب أهل العلم في كل أسبوع. ولا ينام من الليل إلا قليلاً، وإذا قالت له أمه: ارتاح يا ولدي، يقول راحتي يا أمي في القرآن. وطعامه آخر أيامه التمر والماء فقط لا يزيد على ذلك شيئاً. ولا يقبل صدقة من أحد أبداً، يقول لأمّه: يكفيني القليل من الدينا ويحمد الله عليه كثيراً. رحمه الله رحمة واسعة، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وكتب له بركة ختم القرآن، وشفاعة القرآن، ورزقه رفقة رسول الله ﷺ في جنة الفردوس.

محمد المهنا

514,160 görüntüleme • 1 yıl önce

تكشف لقطات فيديو حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الرجل الذي يقع في صلب دعوى قضائية بقيمة تريليون دولار (733 مليار جنيه إسترليني)، رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، كانت تربطه علاقات واسعة بمسؤولين في الحكومة السعودية، كما شارك في لعبة "البينتبول" مع شخص أصبح لاحقًا أحد قادة تنظيم القاعدة. وتتناقض هذه اللقطات، التي كانت بحوزة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خلال أيام من هجمات عام 2001، بشكل صارخ مع نفي عمر البيومي طوال 25 عامًا أن يكون متطرفًا أو جاسوسًا سعوديًا. ويظهر البيومي، الذي زعم أنه كان طالبًا أثناء وجوده في الولايات المتحدة، في أحد المقاطع وهو يعانق أنور العولقي، الذي أصبح لاحقًا قائدًا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، ويظهر البيومي والعولقي في مقطع اخر وهما يمارسان لعبة البينتبول بالقرب من سان دييغو برفقة مسؤول في وزارة الشؤون الإسلامية السعودية. وتشكل مقاطع الفيديو جزءًا من الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر ضد المملكة العربية السعودية، ولم يسبق عرضها علنًا. وتقول الدعوى إن السعودية كانت متواطئة في الهجمات، وإن البيومي ساعد اثنين من الخاطفين التسعة عشر الذين استولوا على طائرات واصطدموا بها ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة أخرى في ولاية بنسلفانيا. وألقت شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في المملكة المتحدة بعد أيام من الهجمات، وعُثر على مقاطع الفيديو ضمن مقتنياته، إلى جانب أدلة مهمة أخرى. وكان من بينها رسم تخطيطي لطائرة كُتبت إلى جانبه معادلة تتعلق بانخفاض الطائرة أثناء الطيران. وتلقى عدد من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي نسخًا من هذا الرسم، لكنه لم يُعرض قط على المحققين البريطانيين الذين كانوا يستجوبون البيومي، رغم أنه أُرسل بواسطة مندوب إلى مركز الشرطة الذي كان البيومي محتجزًا فيه. كما حُجب الرسم عن بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين كانوا يحققون في نشاط البيومي، وكذلك عن (لجنة 11 سبتمبر)، وهي لجنة التحقيق المستقلة في أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، والتي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، ولم تتم مقاضاة البيومي مطلقًا. ولم يرد البيومي ولا الحكومة السعودية على طلبات (بي بي سي) للتعليق، لكن كليهما نفى دائمًا أي تورط في الهجمات أو امتلاك معرفة مسبقة بها، ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق. وقُدمت إلى المحكمة آلاف الوثائق، إلى جانب مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية، بعد أن حكم قاضٍ عام 2018 بإمكانية المضي قدمًا في الدعوى، كما رُفعت السرية عن مواد أخرى بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وقام برنامجا (بانوراما) في بي بي سي و (راديو 4) بفحص هذه الوثائق، والتحدث إلى عشرات العملاء الخاصين والمحققين، بهدف تتبع الأدلة التي جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن البيومي والتورط السعودي المزعوم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفهم الأسباب التي حالت دون متابعة هذه الأدلة بشكل كامل على مدى 25 عامًا. كما توصل تحقيقنا إلى ما يلي: أُرسل الرسم التخطيطي للطائرة إلى مكتب التحقيقات الاتحادي في نيويورك، وخضع للتحليل، وفقًا لمصدر في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لكن مسؤولًا في وزارة العدل الأميركية قال لـبي بي سي إنه لم يُعرض عليه قط اقتراح بمقاضاة البيومي استنادًا إلى هذه الأدلة، رغم قوله: "لقد أدنّا أشخاصًا بناءً على أدلة أقل من ذلك". طلب عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في سان دييغو، حيث كان البيومي يقيم أثناء وجوده في الولايات المتحدة، مرارًا الحصول على نسخ من الأدلة، لكنهم لم يتلقوا معظمها. مُنع مكتبا التحقيقات الاتحادية في سان دييغو ولوس أنجلوس من إجراء مقابلات مع الأشخاص المرتبطين بالبيومي داخل الحكومة السعودية. اعترض موظفون في لجنة 11 سبتمبر على الاستنتاج الذي أفاد بأنه "من غير المرجح" أن يكون البيومي على صلة بمتطرفين، ما دفع التقرير إلى نسبة هذا التقييم تحديدًا إلى "محققينا الذين تعاملوا معه بشكل مباشر". ممارسة (البينتبول) بهدف "التدريب على الجهاد" وصل عمر البيومي إلى سان دييغو قادمًا من السعودية عام 1994، وكان يقول إنه يدرس اللغة الإنجليزية، لكن سجلات المحكمة تُظهر أنه، في غضون بضع سنوات، كان قد تخلى عمليًا عن دراسته، وكان يُشاهد في الغالب وهو ينظم فعاليات دينية، وفي كثير من الأحيان يحمل كاميرا فيديو ويصور بها. ويُظهر أحد مقاطع الفيديو التي صورها البيومي، ويرجع إلى عام 1997 أو أوائل عام 1998، مجموعة من الرجال، من بينهم أنور العولقي، وهم يمارسون لعبة البينتبول. وصُورت اللقطات بالقرب من سان دييغو، وتظهر المجموعة وهي تنفذ مشاهد تحاكي القتال في المناطق الحضرية وتتدرب على إصابة الأهداف، وكان العديد من المشاركين يرتدون ملابس عسكرية مموهة. ويندفع بعض الرجال في احدى اللحظات المصورة وكأنهم يدخلون معركة وهم يهتفون: "الله أكبر". وكان شيخ سعودي زائر موجودًا مع المجموعة، كما يُسمع صوت البيومي وهو يخاطب أنور العولقي بلقب "الشيخ أنور". وأصبحت ممارسة لعبة البينتبول من الموضوعات التي أثارت اهتمام مكتب التحقيقات الفيدرالي في تحقيقاته المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما استخدمت وزارة العدل الأميركية أدلة مرتبطة بالبينتبول في عدد من قضايا الإرهاب. وشارك عمر البيومي وأنور العولقي في جلسات للبينتبول في سان دييغو على مدى ثلاث سنوات على الأقل في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات العقد الأول من الألفية الجديدة. وعندما أجرى مكتب التحقيقات الفيدرالي تحقيقاته بعد هجمات 11 سبتمبر، أُبلغ العملاء بأن بعض المشاركين كانوا يمارسون هذه الأنشطة بهدف "التدريب على الجهاد". وعلى الرغم من أن خطب العولقي المتطرفة لم تصبح موضع تركيز أكبر إلا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فإنه كان، في الوقت الذي صُور فيه مقطع البينتبول، قد أقام بالفعل صلات بعناصر من تنظيم القاعدة، وكان على وشك الخضوع لتحقيق من مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقُتل العولقي في غارة بطائرة مسيّرة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2011. وقالت السعودية إن مقطع فيديو لعبة "البينتبول" لا يكشف مَن الذي "صوّره" أو "التقطه"، وعندما خضع البيومي للاستجواب عن بُعد عام 2021 في إطار الدعوى القضائية التي رفعتها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، أصر على أنه لم يلتقِ أنور العولقي، لكن أدلة الفيديو التي تناقض ادعاءه لم تُتح للمحكمة، وبصورة سرية، إلا بعد ذلك بعام، ولم تُدرج في السجل العلني للقضية إلا في الرابع من سبتمبر من هذا العام. ويُظهر مقطع آخر لم يُكشف عنه سابقًا البيومي وهو يعانق العولقي في يناير/كانون الثاني 1998. كما توثق لقطات إضافية الاجتماعات العديدة التي عقدها البيومي مع مسؤولين ووعاظ تابعين لوزارة الشؤون الإسلامية في الرياض. ويظهر في أحد مقاطع الفيديو برفقة مسؤولين اثنين من الوزارة في منتزه سي وورلد، وكان أحدهما يحمل لوحًا لتثبيت الأوراق، ثم يسلم البيومي الكاميرا إلى ابنه ويسارع إلى الظهور أمامها لتوثيق وجوده معهما. وكان يُنظر إلى وزارة الشؤون الإسلامية، التي أُنشئت عام 1993، على أنها واقعة تحت نفوذ رجال دين يتبنون رؤية متشددة للإسلام السني ويعملون على نشرها في أنحاء العالم، وأنفقت الوزارة مئات الملايين من الدولارات حول العالم على بناء المساجد، كما أرسلت عشرات المسؤولين إلى الولايات المتحدة، وكان بعضهم يشرف على شبكة من الوعاظ ذوي الآراء المتشددة. العثور على رسم تخطيطي لطائرة في برمنغهام بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، برز عمر البيومي بوصفه أحد المشتبه بهم الأوائل في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. وكان اسمه قد ظهر على عقد إيجار شقة وقّعه أول اثنين من الخاطفين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة، وهما نواف الحازمي وخالد المحضار، اللذان كانا ضمن فريق مكون من خمسة خاطفين سيطر على طائرة واصطدم بها بمبنى البنتاغون. وتتبع مكتب التحقيقات الفيدرالي أثر البيومي حتى مدينة برمنغهام في بريطانيا، حيث كان قد انتقل للعيش مع عائلته قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2001، ألقى ضباط من فريق العمليات الخاصة التابع لفرع مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية القبض على البيومي في أحد العقارات التابعة له، ونُقل بسيارة شرطة تستخدم أضواء الطوارئ إلى مركز شرطة بادينغتون غرين في لندن، حيث بدأ المحققون باستجوابه. وبموجب القانون البريطاني آنذاك، لم يكن بوسع الشرطة احتجازه من دون توجيه اتهام إليه لأكثر من سبعة أيام. وفي صباح اليوم التالي، بدأ الضباط في برمنغهام عملية دقيقة لتسجيل الأدلة الموجودة في عقاراته ووضعها في أكياس مخصصة، وكانت عبارة عن مخزون ضخم يضم آلاف الصفحات من الوثائق، ومئات الصور، وقصاصات تذاكر طيران، وبطاقات هاتف، إلى جانب أكياس وصناديق تحتوي على ما لا يقل عن ثمانين شريط فيديو. وخلال ساعات من بدء عملية التفتيش، نُقلت عدة مواد من الأدلة الوثائقية، التي صُنفت على أنها ذات أولوية قصوى بناءً على توجيهات مكتب التحقيقات الفيدرالي، مباشرة بواسطة الشرطة إلى مركز بادينغتون غرين، حيث كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد أوفد أحد عملائه، وشملت هذه الأدلة دفتر هاتف يحتوي على أسماء أكثر من عشرين مسؤولًا في الحكومة السعودية داخل الولايات المتحدة والسعودية، وبرنامجًا لمحاكاة الطيران، وتذاكر ووثائق سفر، بالإضافة إلى صفحة صفراء مسطرة من دفتر ملاحظات عليها رسم تخطيطي لطائرة. وكان أحد الضباط قد كتب عليها ملاحظة تقول: "تحتوي على ملاحظات مكتوبة بخط اليد وحسابات رياضية تتعلق بارتفاع الطائرات".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

114,659 görüntüleme • 26 gün önce

كيفية إنشاء حي الملز: بدأنا به فيما أظن في نهاية سنة ١٣٧٤هـ لأننا كنا نرغب في التجهيز للموظفين الذين يرغبون في الانتقال مع الوزارات من جدة إلى الرياض حتى يجدوا المسكن الجاهز إذ لم يكن في الرياض مساكن متوفرة، أما تسميته بالملز فهي مأخوذة من لزيز الخيل في حزم بني فيه جدار لذلك، وقد شرعنا في بناء ألف مسكن (فيلا) وكانت ما بين صغيرة وكبيرة، يضاف إلى ذلك عشر عمائر أخرى، أقمنا المساجد فيها، والملعب، والملز (سباق الخيل)، والمدرج الكبير الموجود الآن، وقد كان ذلك على حساب المقاولين، وأشك في أنكم تصدقون ذلك، فقد كنت أتفق معهم على أن يبنوا ويسلموا دون أن أدفع لهم أي مبلغ وإذا تسلمتها منهم قمت بتأجير بعضها. ثم أدفع إليهم قسطا أو قسطين من المبلغ، وقسطا بعد سنتين أو ثلاث، بناءً على الاتفاق الذي أبرمته معهم، وقبلوا به. أما مشروع الوزارات فقد وضعت خطة لكل وزارة على شارع المطار، وأول من تسلمها كان الملك فهد، وقد حرصت على وزارة المعارف لأنه - حفظه الله - طلب مني ذلك، وقد كان ساكنا في بيت عند وزارة المالية موجود إلى الآن، وهو مسكنه الأول. وقد ركبت معه. وكان هو الذي يقود السيارة - والمهندس خلفنا حتى يطلع على الموقع، ويختار المبنى الذي يريده، وقد كان حريصا على سرعة إنجازها… واما بهو الأمانة حفرت فيه بئرا عميقة تعمل إلى الآن، ثم أقمت فيها مكتبة نظمتها وجمعت فيها الكتب الدينية والأدبية والفلسفية والتاريخية. وفي يوم من الأيام أرسل إليَّ الأمير فهد - حفظه الله عبد الوهاب عزام أخا عبد الرحمن عزام الذي كان في الجامعة العربية عند تأسيسها، فقال لنا: "نريد أن نفتتح جامعة، ونريد أن نتسلمها" قلت له هذا من أسعد الأخبار ، وأنا لم أبن هذه المباني إلا من أجل مصلحة الوطن، فذهب وأخبر الأمير فهد، سلمه الله، ففرح بها، ثم جاءنا ناصر المنقور، وكان مديرا لها، وقال نريد أن نتسلمها، فقلت له : "تسلم" فقال لي: إن الأمير فهد يقول: أقيموا لنا حفلة فيها، وادعوا لها الأهالي، وقد كنت من الذين أسهموا في إقامة هذه الحفلة، وقد دعونا إليها الأهالي. هذه كانت بداية فتح الجامعة، وقد أسمينا الشارع الذي تقع عليه (شارع الجامعة). انتهى كلام سمو الأمير الأمين #فهد_الفيصل_الفرحان رحمة الله ١٤١٧هـ ١٩٩٧م. و للحديث بقية. الفيديو في نفس مقابلة سمو الأمير يكمل حديثة عن مرافقته للملك عبدالعزيز في الحج عام ١٣٤٥هـ. رحمهم الله تعالى جميعاً. #حي_الملز #الرياض_الان #الرياض_اليوم

منصور الشويعر

397,363 görüntüleme • 2 yıl önce

#أُسرة_من_ديرتي .. 1️⃣ تُعد أسرة #المفيريج من الأسر العريقة والمعروفة في الرياض .. حيث استوطنت الرياض في أوائل القرن الحادي عشر هجري ( 970 هـ ) ولها تاريخ قديم في التعليم والعلاقات الاجتماعيّة .. 📌 #الأسرة ( أصل الأسم واللقب ) .. تشتهر الأسرة بلقب ( #بن_مفيريج ) ولقب "بن مفيريج" يعود إلى جدهم ( ناصر بن محمد بن مبارك آل خليفة ) الذي كان مقرّباً من الإمام " تركي بن عبدالله " .. و يُعهد إليه بمهام #تفريج الكربات والإفراج عن الموقوفين .. لذا أطلق عليه " الإمام تركي " هذا اللقب الذي أصبح كُنية للعائلة وذلك بسبب دوره الكبير في مساعدة الناس وتفريج كربهم . . 📌 #اسهامات_الأسرة_والشخصيات_البارزة_بها .. لأسرة المفيريج دوراً بارز وجلياً في #التعليم وخدمة المجتمع في فترة تاريخية مبكرة .. فقد أسّسا / عبد الرحمن بن ناصر #بن_مفيريج المولود في الرياض عام 1270 هـ مع أخيه ( عبدالله ) .. أسّسا #كُتّاب والكتاب مؤسسة تربوية تعليمية قديمة عرفتها المجتمعات الإسلامية .. وظيفتها تحفيظ القرآن كله أو جزء منه وكذلك القراءة والكتابة ومبادئ الحساب أو ما يمكن أن يطلق عليه في وقتنا الحاضر مدرسة .. وكان ذلك سنة 1297 هـ وتعد مدرسة ( #بن_مفيريج ) من أقدم المدارس في مدينة الرياض آنذاك حيث استمرت زمناً طويلاً حتى سنة 1375هـ واتخذت هذه المدرسة من مسجد الشيخ عبد الله بن عبداللطيف مقراً لها بحي دخنة .. و تميزت مدرسة ( بن مفيريج ) عن غيرها بأنها كانت تعنى بالقرآن الكريم وتجويده .. ومبادئ الفقه والحديث وتلقين مبادئ الحساب الأولية .. بعد ذلك انتقل التعليم إلى حجرات بجانب المسجد ومنها حجرة #ابن_مفيريج في الجانب الشمالي للمسجد .. بعد أنّ تزايد عدد طلاب المدرسة ومع اختلاف أعمارهم رأى أصحاب المدرسة أنه من الضروري فتح فصول لكل فئة عمرية .. وكان طلاب العلم يأتون من خارج الرياض ومن #اليمن لتلقي الدروس علي يد الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج وغيره من المشايخ .. تُعد مدرسة الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج من أشهر #الكتاتيب في الرياض القديمة .. بالإضافة إلى كتاتيب آخرى كانت تؤدي رسالتها التعليمية في ذاك الزمن مدرسة مثل #بن_مصيبيح وهي مدرسة لا تقل شهرة عن مدرسة بن مفيريج ومدرسة #آل_حيان وآل فهيد ومدرسة ابن خثران . 🌟 تخرج وتعلم في هذه المدرسة أبرز رجال الدولة من الرعيل الأول منهم : 1 - سمو الأمير عبد الله بن جلوي -رحمه الله-. 2 - سمو الأمير عبد الله بن عبد الرحمن - رحمه الله - 3 - الملك سعود بن عبد العزيز - رحمه الله - 4 - الملك خالد بن عبد العزيز - رحمه الله - 5 - سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - ( مفتي عام المملكة ) 6 - سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - رحمه الله - (رئيس مجلس القضاء) 7 - سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (مفتي عام المملكة ) وغيرهم من أصحاب السمو الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء .. ومن القامات التعليمية و التربويّة الرفيعة من أبناء هذه الأسرة / #محمد_بن_ناصر_بن_مفيريج أحد قامات التعليم في منطقة الرياض كان مديراً عاماً للتعليم في محافظة الحوطة ونعام والحريق ..

أهل الرياض

11,500 görüntüleme • 1 yıl önce

(م/ صالح الربدي من بريدة الى لندن) المهندس/ صالح الربدي ( ابا ادم ) سافر من بريدة الى بريطانيا عام 1966 م 1384 هـ للدراسة في البعثة وتمثيل السعودية 🇸🇦 دبلوماسيا عبر الملحقية العسكرية خير تمثيل لمدة 30 عام ويظهر في الصورة باستقبال ملك بريطانيا 🇬🇧 تشارلز عندما كان ولي العهد 👇🏻 ومازال حتى تاريخه مقيم في بريطانيا مع اسرته الكريمة ويأخذه الحنين لزيارة بريدة ومسقط راسة في(خب روضان)غرب بريدة وزاده ذلك لطف ولباقة وتواضع كبير. حفظه الله 🔺سعدت يوم السبت الموافق 1447/11/24 أمس بلقاء المهندس/ صالح بن عبدالله الربدي (أبو آدم ) في مركز خب روضان غرب بريدة وكان بيننا تواصل(لعمل لقاء)منذ 4 اعوام ونحن في بريطانيا ولم تسمح لنا الظروف وابتسم لنا الحظ باللقاء في مكان ولادته في خب روضان 🔺الولادة ولد الأستاذ/صالح الربدي في(خب روضان) غرب بريدة وهي بلدة تشتهر بالزراعة 🔺التعليم درس ضيفنا المرحلة الابتدائية في مدرسة خب روضان التي افتتحت عام 1374 هـ وعند افتتاح المدرسة كان عدد الطلاب 15 طالب في الصف الأول وتخرج عام 1379هـ 🔺زملائه في المرحلة الابتدائية ومن زملائه **عثمان الروضان *وعبد الله وعبد العزيز التويجري *وعبد العزيز الربدي *وإخوان ضيفنا علي وفهد *و الاستاذ محمد الغماس من #البصر *وصالح ومحمد السكيت *ومحمد المحيميد *ومزيد المزيد وغيرهم الكثير 🔺المرحلة المتوسطة انتقل ضيفنا لدراسة المرحلة المتوسطة في مدينة #بريدة وكان يذهب به والده مع إخوانه يومياً للمدرسة لمدة عامين حتى قرر والده (رحمه الله) أن ينقل كامل الأسرة للسكن في بريدة بسبب دراسة اولاده 🔺المرحلة الثانوية أكمل ضيفنا دراسته وتخرج من المرحلة الثانوية عام 1386 هـ ومن زملائه *الشيخ صالح بن حميد *ومحمد العجاجي *وعبد العزيز الرشودي وعدد من افراد عائلة التويجري من القصيعة ومعلمين أفاضل من #مصر والاستاذ سلطان العرفج 🔺🔺مرحلة الابتعاث يقول ضيفنا المهندس صالح أن الطلاب في تلك المرحلة كانوا يتطلعون للمستقبل والالتحاق بالبعثات الخارجية وكانوا يشاهدون بعض أهل مدينتهم ممن ابتعث إلى #أمريكا و #ألمانيا ويرغب كل طالب أن يحصل على بعثة مما كان حافز لهم في مرحلة #الابتعاث 🔺التحق ضيفنا في البعثة عام 1966 م وكان عدد الطلاب الخريجين من الثانوية العامة تلك الفترة على مستوى المملكة 700 شخص وكانت الفرصة متاحة للجميع في الابتعاث وكان ضيفنا المهندس صالح من أوائل المبتعثين إلى #بريطانيا من بريدة ومنطقة #القصيم 🔺و بداية البعثة كانوا يجدون التشجيع على الدراسة والجدية وحضروا لقاء مع الملك فيصل رحمه الله الذي قام بتشجيعهم وكذلك لقاء معالي الوزير محمد اباالخيل في #بيروت قبل سفرهم إلى #لندن وحثهم على الجدية وكان لذلك أثر كبير بتخطيهم الصعاب 🔺وسافر ضيفنا الى بريطانيا والتحق في البعثة مع زملائه الطلاب وعددهم 80 طالب على مستوى المملكة ودرس اللغة الإنجليزية لمدة ستة أشهر وسكنوا في فندق في مدينة #بورنموث لمدة ستة أشهر على حساب الدولة وكانت اللغة صعبة جدا ذلك الوقت لعدم دراستهم اللغة الإنجليزية من قبل بشكل مكثف ومن زملائه في البعثة من بريدة أخيه فهد وعبد العزيز الرشودي وعبد الرحمن ابا الخيل وصالح النصار وسليمان الشريدة ومحمد الفرحان من #عنيزة و زملاء من مناطق المملكة من #أبها و #تبوك و #حائل وكانوا طلاب تابعين للملحقية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والملحق العسكري مسؤول عنهم كمبتعثين 🔺المكافأة ويضيف المهندس/ صالح الربدي بأن المكافأة حينما كان مبتعث في بريطانيا عام 1966 م كانت 75 جنيه في الشهر 🔺ثم سكن مع عائلة بقيمة (5 جنيه) بالأسبوع بينما الطالب المبتعث حاليا يستلم مكافأة 1300 جنيه في الشهر وقيمة السكن تقدر بحوالي ( 1800 جنيه بالشهر ) وهنا يتضح مدى الاختلاف في الحياة في بريطانيا تلك الفترة عن الوقت الحالي 🔺🔺رحلة العمل والوظيفة بعد انتهاء ضيفنا من الدراسة في بريطانيا وحصوله على شهادة بكالوريوس هندسة كهربائية عاد برفقة اسرته والتحق بالعمل في #الرياض في الحرس الوطني الذي افتتح مكتب للحرس في لندن عام 1399 هـ و تم ترشيح الأستاذ صالح مع بعض زملائه للعمل في لندن واستمر يخدم دولته في الخارج لمدة (30عام ) وبعد انتهاء فترة عمله استمر في البقاء في بريطانيا لاستكمال اولاده للدراسة واكمل 6️⃣1️⃣ عام وفقهم الله ويقيم ضيفنا حاليا في منزله في بريطانيا و يزور #السعودية ومدينة بريدة 🔺ويذكر الاستاذ صالح من المواقف الجميلة سفره برفقة زوجته وابنته من لندن إلى بريدة على سيارة فولفو Van وقطعوا مسافات ودول عديدة حفظ الله الاستاذ/صالح بن عبدالله الربدي (أبو أدم) ومتعة بالصحة والعافية ورحم الله والديه ووالدينا وجميع المسلمين 🤲 أسرة الربدي صالح الربدي أهالي بريدة روح القصيم عين القصيم عين الرياض مشاريع بريدة

عثمان العضيبي

56,416 görüntüleme • 5 ay önce

في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات. كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة. منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة. ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا. بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي. وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع. وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل. بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور. مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده. بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا. ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط. عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي. اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل. مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي. هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة. وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى: أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا. ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹
0:59

Sensitive content

في أحد أيام العيادة في عيادة جراحة عظام الأطفال، راجعني عويّد، فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان حضوره صامتًا، لكن قصته كانت اعمق من أي كلمات. كان يعاني من تشوّه شديد في القدمين، جعله حبيس المنزل، لا بسبب الألم الجسدي وحده، بل بسبب ثِقل الإعاقة وما رافقها من تنمّرٍ قاسٍ في المدرسة. منذ طفولته، لم تكن قدماه قادرتين على احتمال أبسط ما يرتديه الأطفال. لم يستطع ارتداء الجزمات، ولا حتى النعال، وكان يذهب إلى المدرسة مرتديًا الشرابات فقط. هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله مختلفًا في أعين الآخرين، ومع اختلافه بدأت المعاناة. ومع تكرار السخرية ومع صعوبة الحركة، ترك الدراسة وهو في الصف الثاني الابتدائي، حاملاً معه حلمًا انقطع مبكرًا. بدأنا رحلة العلاج بخطة دقيقة وطويلة النفس.بدأنا في تقوية العضلات عن طريق العلاج الطبيعي. وبعدها قررنا البدء بالقدم الأشد تشوّهًا، حيث خضع لمرحلتين جراحيتين، يفصل بينهما ستة أسابيع. وعند الوصول إلى العملية النهائية، تبيّن أن التشوّه معقّد للغاية، واستغرقت الجراحة أربع ساعات كاملة من التركيز والعمل المتواصل. بعد العملية، بدأت أولى علامات الأمل بالظهور. مرحلة التعافي لم تكن سهلة، لكنها كانت مليئة بالإصرار. خطوة بعد خطوة، بدأ الفتى يستعيد ثقته بجسده. بعد ذلك، انتقلنا إلى القدم اليسرى، والتي خضعت بدورها لمرحلتين جراحيتين، حتى اكتمل تصحيح القدمين معًا. ومع اكتمال العلاج، لم يكن التغيير جسديًا فقط. عاد عويّد إلى المدرسة، وأُجري له اختبار تقييم دراسي، وبناءً عليه تم إدراجه في الصف الأول الثانوي. اليوم، هو طالب بين زملائه، يمارس حياته بشكل طبيعي، يمشي بثبات، ويرتدي جزمات عادية كغيره من أقرانه، دون خوف أو خجل. مثل هذه القصص لا تمرّ مرور الكرام على الطبيب أو الكادر الصحي. هي قصص تغيّرنا بقدر ما نغيّر بها حياة مرضانا، وتذكّرنا بأن الطب ليس مجرد عمليات وجداول علاج، بل رسالة إنسانية، تدفعنا لبذل المزيد، والصبر أكثر، والإيمان بأن خلف كل تشوّه حكاية تستحق فرصة جديدة للحياة. وفي هذه السنة، وهي توشك على الانقضاء، تعلّمت من عويّد درسًا لا يُنسى: أن الأمل والحلم والطموح قد يتأخرون، لكنهم لا ينقطعون أبدًا. ملاحظة: تم الاستئذان من عويد 🌹

Ziad almulhim Alanazi د.زياد أحمد الملحم

560,225 görüntüleme • 9 ay önce

***** [#حسن بين #جبلين] نبذة مختصرة عن مسيرة الكابتن : (#حسن_حمران) لاعب النصر السابق، وأبن حارتنا في حي (جبل لبنان) بأبها .. - ففي عام 1392 انتقلنا من القرية (عدوان) شمال أبها إلى أبها والتي كانت عبارة عن حارات تشبه القرى الى حد كبير كنا لا نزال في المرحلة الابتدائية أنا في الصف السادس، وإخوتي أصغر سنًا ،كان حسن يلعب كرة القدم مع أبناء الحارة ومنهم شقيقي (عوض) لاعب أبها لاحقاً وذلك في ملاعب بلاد بن عامر ( أبو مسمار ) رحمه الله لعباً يومياً لا يعرف الكلل والملل .. -في تلك الأيام، كان نادي الوديعة (أبها) حالياً يحاول تسجيله ضمن صفوفه، لكنه كان يرفض بإصرار، ويردد جملته الشهيرة: «لن ألعب لغير #النصر». مرت خمس أو ست سنوات وبعد المرحلة الثانوية وبدأ نجم (ماجد عبدالله ويوسف خميس) يسطع، وكان حسن يردد سوف ألعب معهما بحول الله كنا نضحك ونقول: صحيح أنت موهوب وماهر ولكن والدك العم مشبب لن يسمح لك فهم أسرة ثرية وعريقة جميع أبنائهم يعملون معهم في تجارة الذهب وكذلك الأباء بشكل عام في تلك الفترةلهم موقف من الأندية حتى أن والدي رحمه تعبنا معه حتى أقنعناه بتسجيل شقيقي ( عوض) بنادي أبها ( الوديعة سابقاً) .. - وللعلم أسرة آل بن حمران ( العم حسين والعم مشبب) رحمهما الله من أوائل من أدخل تجارة الذهب إلى المنطقة وبعدها في جميع أنحاء المملكة، ولهم تاريخ طويل في ذلك ، وأبناؤهم جميعًا يعملون في تجارتهم، حفاظًا على تقاليد الأسرة ..فكنا مستبعدين انظمام حسن للنصر : -لكن أمام الإصرار والعزيمة سمح له والده بالسفر إلى الرياض، وكان ذلك تقريباً عام 1402 أو 1403هـ – إن لم تخنّي الذاكرة ،وما هي إلا أشهر قليلة حتى سُجّل رسمياً في نادي النصر، وفي موسم واحد – أو أقل – أصبح لاعباً أساسياً والكثير من أبناء الحارة شجعوا النصر من أجله.. -كان ظهيرًا أيسر، لاعبًا طموحًا على نحو لافت في الفريق الأول، ثم في المنتخب، وزادت شهرته صداقته القوية بالنجم يوسف الثنيان، الذي يتردد على أخواله في أبها ويشارك في الدورات الرمضانية الكبيرة إلى جانب صديقه حسن حمران .. - ولكن في الملعب كانا كالأعداء؛ يوسف يراوغ، وحسن يوقفه خمس أو ست مرات فإذا نجح يوسف في مراوغة واحدة وعدى صُعق مدرج الهلال، لا لقوة المرور فقط، بل لأنها جاءت بعد صمود طويل من حسن وكذا جمهور النصر عندما يتوفق حسن في إيقافه يعج المدرج بالمختصر كانت مواجهتهما مباراة داخل مباراة وقمة الإثارة كروياً ونهايتها ضحكات وعناق حار .. -ارتبط حسن بعلاقة قوية مع أبو خالد ( الامير عبدالرحمن بن سعود) رحمه الله، الذي كان يعرفه جيدًا، ويعرف أسرته ومكانتها، بدءًا من رجل الأعمال (علي بن حسين بن حِمران) صاحب مركز بن حِمران في شارع التحلية جدة والوجيه المعروف .. -بعد اعتزاله، عمل الأستاذ/حسن موظفًا في إمارة منطقة الرياض، حتى وصل إلى منصب مدير عام مكتب سمو الأمير عبدالرحمن بن ناصر – رحمه الله – أمير الخرج آنذاك. وبعد وفاة سموه، ترجل عن العمل الحكومي، وعاد إلى تجارته وأعماله في العقار والذهب.. ومؤخراً، عاد إلى أبها، وبنى قصراً جميلاً ومطلاً ولكن هذه المرة غرب أبها في (جبل العثربان) المطل على بحيرة سد أبها (البحيرة السياحية الوحيدة في المملكة) موقع آسر، يجمع بين الجمال والسكينة.. -كل هذه السيرة، وكل هذا الإرث، من (بلاد بن عامر في حي جبل لبنان، مرورًا بالملاعب، والنجومية، والعمل الحكومي وحتى العودة إلى جبل العثربان)…هي في حقيقتها سيرة (جبل بين جبلين) ، وأيضاً المسافة بين الحلم والبدايات، وبين الوفاء للجذور والعودة إليها .. -والحق يُقال قبل كل تلك النجاحات الأستاذ (حسن حمران) قمة في الأخلاق والإلتزام ،صاحب روح إيجابية كيف لا وهو من أسرة أبهاوية عريقة تعود جذورها إلى قبيلة (رفيدة قحطان الكرام) . —————— *للعلم الفديوهات من ( تكتك) الأستاذ (حسن الناهسي).. - من ذكريات أخوكم : عبدالله العدواني (ابو ناصر) الرياض/1447/7/23 #الهلال_النصر اخبار نادي النصر السعودي #ابها

ابو ناصر

67,166 görüntüleme • 8 ay önce

📍يُعدّ الأمير خالد بن فهد بن خالد بن محمد بن عبدالرحمن أحد رجالات التعليم البارزين ؛ وله سيرةٌ حافلة بالعطاء في خدمة الميدان التربوي و التعليمي بالمملكة . وُلد الأمير خالد بن فهد بن خالد في الرياض عام 1362هـ (1943م) ؛ وتلقى تعليمه الأولي في كتاتيب الشيخ محمد السناري ، ثم التحق بمعهد الأنجال (معهد العاصمة النموذجي لاحقاً) وحصل منه على الشهادتين الابتدائية والمتوسطة ، وسافر بعد ذلك إلى سويسرا فدرس فيها عاماً قبل أن ينتقل إلى بيروت حيث درس عاماً آخر في ثانوية الجامعة الأمريكية ، وأكمل دراسته الثانوية في Hum School ، وعقب تخرجه التحق بجامعة جنوب كاليفورنيا ونال منها عام 1386هـ (1966م) بكالوريوس الآداب في العلاقات الدولية . وبعد انتهائه من دراسته الجامعية عاد إلى المملكة ليبدأ مسيرته العملية في وزارة المعارف (وزارة التربية والتعليم لاحقاً وثم وزارة التعليم حالياً) وذلك في عام 1387هـ ، فعُيّن فيها مساعداً للمدير العام للبعثات والعلاقات الخارجية ثم وكيلًا لوزارة المعارف للشؤون التعليمية والإدارية ، واستمر في عمله هذا حتى تقاعده وتفرغه بعد ذلك لأعماله الخاصة . وقد مثّلت سنوات عمل الأمير خالد بن فهد في وزارة المعارف مسيرةً حافلةً بالعطاء ، حيث أسهم خلالها في خدمة التعليم ومواكبة مراحل تطوره في المملكة ، علاوة على أنه كان أولَ مديرٍ عام لمكتب التربية العربي لدول الخليج خلال المدة من عام 1397هـ إلى 1399هـ ، وله أيضاً إسهام مقدر في تأسيس المكتب . وجدة الأمير خالد بن فهد بن خالد لوالده هي الأميرة نورة (الأولى) بنت عبدالعزيز الشقيقة الوحيدة للملك فيصل ، أما والدة الأمير خالد فهي الأميرة منيرة بنت محمد بن عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي آل سعود والتي عاشت بعد وفاة والدتها الأميرة حصة بنت سعود الكبير وهي في سنّ صغيرة في كنف جدتها لأمّها الأميرة نورة بنت عبدالرحمن شقيقة الملك عبدالعزيز . وتنقل الدكتورة دلال بنت مخلد الحربي في كتابها عن الأميرة نورة بنت عبدالرحمن " امرأة في مسار البناء " عن الأمير خالد بن فهد بن خالد أن رعاية الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بحفيدتها الأميرة منيرة كانت تفوق الوصف ، ويشير الأمير خالد بن فهد بن خالد في حديثه الذي نقلته عنه الدكتورة دلال ؛ إلى أنه لشدة تعلق الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بحفيدتها الأميرة منيرة ، طلبت منها إبقاء أبنائها عندها ، فعاش الأمير خالد في قصر الأميرة نورة المعروف بـ " الشمسية " فترة يقدرها الأمير بأربع سنوات ، ثم بعد انتقالهم إلى منزل آخر ظلوا يزورون الأميرة نورة يومياً . وللأمير خالد بن فهد بن خالد علاقة خاصة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومع الأمير خالد الفيصل حفظهم الله ، ومن لطيف المواقف في علاقته بالأمير خالد الفيصل ؛ أن الأمير خالد الفيصل ذكر خلال أمسيةٍ أُقيمت له في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عام 1998م، أنه كتب قصيدته الشهيرة " يا ضايق الصدر " مخاطبًا بها الأمير خالد بن فهد بن خالد ، وهي التي تغنّى بها لاحقاً الفنان محمد عبده . - صورة باسمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان و الأمير خالد بن فهد بن خالد . - صورة تجمع الأمير خالد بن فهد مع والده الأمير فهد بن خالد بن محمد بن عبدالرحمن . - مقطع من لقاء مع الأخير خالد بن فهد بن خالد إبان عمله وكيلاً لوزارة المعارف . - مقطع للأمير خالد الفيصل يروي فيه قصة قصيدته " يا ضايق الصدر " التي كتبها مخاطبًا الأمير خالد بن فهد بن خالد .

عبدالعزيز بن صالح الدغيثر

53,398 görüntüleme • 1 ay önce

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 görüntüleme • 1 yıl önce

(من طفلٍ منكسر إلى طالبٍ متميز) قصة المعلم عوض الزايدي في صناعة الثقة وبناء الإنسان الأستاذ عوض الزايدي له قصة تربوية رواها الدكتور محمد الرشيد، وزير التعليم في حينه، قائلاً: قال، والكلام للمعلم عوض الزايدي: بداية القصة كانت حين كُلِّفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد. حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ؛ حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم. فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ، وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له: اقرأ. قال الجميع بصوت واحد: «ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ!» فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه. دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيت مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده. فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم. ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وبيته مستقر. واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عُرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط. وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء. عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثر خسارة. وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه. كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار. كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك. وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة؛ لأنه ليس له صاحب ولا رفيق. وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة، شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات. وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب، منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه أو واجبه، ويعاتبوه؛ لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة. وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع، طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية، مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد. ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم. فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات! قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً. وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة، يقال لهم «القراقبة». كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى إن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف؛ حتى تكون سمينة. وكان عند «علي القرقبي» بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها ويأكلوا من لحمها. ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة، هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه. فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها! فقالوا له: ماذا عرفت؟ قال: «أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مرق رقاب أبقار القراقبة.» وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة؟ فتفاجؤوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها. فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ (يتبع)

عبدالله ال موسى

40,456 görüntüleme • 1 ay önce

نصّابو الإسلام ودجالوه وحميره يفبركون رسائل باسم نبيهم ولا يعرفون شيئاَ عن تطور الخط العربي ( كيف اخترع دجالو الإسلام هجرة صحابة النبي إلى الحبشة وسرقوها عن قصة رهبان من السريان السوريين؟) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الشريط أدناه يظهر «عرعور أبو طناجر»، أول مرشد للثورة الإسرائيلية – الوهابية في سوريا، وهو يقدم هدية لثلة من البقر والحمير على أنها صورة لرسالة بعثها نبيه «محمد» إلى ملك «البحرين» في القرن السابع «المنذر بن ساوى بن الأخنس التميمي». ويدعي هذا الكديش النصاب، شبه الأمي في دينه ودنياه، أنه هو شخصياً تحقق من صحتها! وما لم يذكره هذا النصاب لمهابيله وحميره وبغاله المعاتيه أن رسائل مشابهة زعم غيره من المعاتيه أن «محمد» أرسلها إلى ملوك وحكام آخرين مثل «المقوقس عظيم القبط» و «النجاشي ملك الحبشة» و«كسرى ملك الفرس» ...إلخ. قصص الدجل والنصب والاحتيال حسمها الخبراء والعلماء منذ مئة عام على الأقل. فعلى سبيل المثال، أثبت المؤرخون الأحباش / الأثيوبيون، بعد سنوات طويلة من البحث، أنه لم تحصل أي هجرة لصحابة «محمد» الأوائل إلى الحبشة ( مملكة «أكسوم» في ذلك الوقت)، ولم يلجأ أحد منهم إلى «النجاشي»، وأن القصة تلفيق إسلامي كمعظم قصصهم الرخيصة والغبية، لاسيما منها قصص القرآن التي سرقوها كلها عن بكرة أبيها من التراث اليهودي – التلمودي (باستثناء قصة «أهل الكهف» التي سرقوها عن التراث السرياني). وكل ما في الأمر أنهم حوّروا قصة لرهبان سريان سوريين فروا إلى العاصمة الاقتصادية لـ «مملكة أكسوم» آنذاك (ميناء «أدوليس»/ مدينة «زولا» الأريتيرية حالياً) هرباً بدينهم من الاضطهاد في سوريا أواسط القرن الرابع أو أوائل القرن الخامس. ومن المعروف أنه ، بعد أن أصبحت المسيحية ديناً رسمياً للدولة الرومانية (في العام 380 م)، تعرض نصارى المشرق العربي والجزيرة العربية، فضلاً عن نصارى بلاد القبط / وادي النيل ( لم يكن هناك شيء في التاريخ اسمه «مصر» إلا بعد الغزو الإسلامي) لحملة اضطهاد وحشية لإرغامهم على اعتناق الديانة الجديدة التي لا علاقة له بالمسيح ( النصارى العرب נוצרים / Nazarenes ، التي تعني «النذيريين / المبشرين/ المنذرين»، وليس نسبة إلى «الناصرة» التي لم تكن موجودة في زمن المسيح، كانوا يرفضون «التثليث» ويؤمنون بأن «يسوع» مجرد نبي). ولا تزال أضرحة هؤلاء الرهبان السريان السوريين موجودة ومعروفة حتى اليوم، ويحج إليها المؤمنون في إثيوبيا وإرتيريا. وبالعودة إلى النصاب المشعوذ «عرعور أبو طناجر»، لا يعرف هذا المعتوه شبه الأمي، ولا من يتداولون هذا الهراء، أن حرف «العين: ع» و «اللام: ل» و «الجيم: ج» لم تكتب بهذا الشكل الظاهر في الرسالة المزعومة إلا في القرن التاسع الميلادي، أي بعد زمن النبي بأكثر من مئتي عام. هذا بالإضافة إلى أن حرف «الألف وسط الكلمة» الظاهر في كلمتي « ساوى» و كلمة «أطاعني» لم يكن مستخدماً في ذلك الزمن. فهذا الحرف لم يكن يكتب إلا في بداية الكلمات. وفقط بعد حوالي مئتي عام من زمن النبي أصبحوا يستخدمونه وسط الكلمة!! هكذا هم طوال 14 قرناً : دين مبني في تسعة أعشاره على التلفيق والتزوير والنصب والاحتيال والسرقة من تراث الآخرين . ولكن ما همّهم إذا كان هناك أكثر من مليار جحش في العالم ينتسبون إلى هذا القطيع البهيمي ويصدقون كل شيء، تماماً مثلما يصدقون اليوم حتى القصص الغبية والرخيصة المفبركة، رغم أننا في عصر التوثيق بالصوت والصورة!؟ ملاحظة أخيرة/ قاعدة عامة : يكفي أن تعرف أن الرسالة مزورة من الخاتم الذي مهرت به . فكل خاتم توجد فيه كلمة «محمد» تحت كلمة «رسول الله»، هو حتماً مزور في العهد العثماني / التركي . فهذا الشكل من الكتابة هو شكل تركي / عثماني، لأن الأختام في العصر العربي القديم (عهد «محمد» و«العهد الأموي») كانت تكتب عكس ذلك، أي بطريقة صحيحة: «محمد رسول الله»: «محمد» في الأعلى و «رسول الله» تحتها، كما يبدو من النقش المرفق على وجه قطعة نقدية برونزية أموية قديمة ، وليس بهذا الشكل الخرائي الأحمق « الله رسول محمد»!!. هذا هو ديدن الأتراك وزبانيتهم طوال خمسة قرون: لم يتركوا شيئاًفي تاريخنا البعيد والقريب إلا وزوّروه، حتى رسائل نبي المسلمين! ــــــــــــــــــــــــــــ هذا مثال على ما يروجه أحد أشهر طنبرجية ونصابي عصابة «جبهة النصرة» المعاتيه، المدعو أحمد العقدة: أحمد العقدة

Nizar Nayouf

77,335 görüntüleme • 9 ay önce

#قراء_الرياض الشيخ الدكتور زيد بن أحمد العَبلان - وفقه الله - مِن أئمة الزمن الجميل في مدينة الرياض قبل أكثر مِن 50 عامًا .. كانت بدايتُه بالأذان صغيرًا في حيّ "المحمدي" في مدينة الدلم - جنوب الرياض - .. حيث تعلّق قلبُه بمسجدها وهو في سِنّ العاشرة، فيَبقى فيه أوقاتًا طويلة، وكان ينتهز فُرصةَ غياب المؤذّن ليقوم بالأذان .. فاعترض عليه بعضُ جماعة المسجد لصِغَر عُمره، وقالوا إنه لا يصحّ أذانُه .. فأخذه والدُه - رحمه الله - إلى رئيس محكمة الدلم آنذاك الشيخ القاضي محمد بن ردن البداح – رحمه الله – وسأله: هل يَصحّ أذان هذا الصبي؟ فطلب القاضي منه الأذان، فأذّن بصوت مُنخفض، ثم سأله عن بعض أحكام الصلاة الفقهية، فأُعجِب به، وأشار على جماعة المسجد بالسماح له بالأذان .. في هذه الفترة غابَ إمامُ الجُمعة لظرف طارئ، فلمّا تَيقّن المُصلّون مِن عدم حضوره، طلبَ جماعةُ المسجد من هذا الصبي أن يخطب بهم، وكان عنده كتاب خُطب الجمعة للشيخ عبدالله بن حسين المخضوب - رحمه الله -، فخرج مُسرعًا إلى منزله، وأحضر الكتاب .. وأعطاه أحدُ كِبار السِّن عصاه، وألْبسَه مِشْلَحه، فصعد المنبر وخطب بهم، فاستحسنه المُصلّون .. إثرَ ذلك أصبح خطيبُ الجامع يُنيبه حال سَفره أو انشغاله خارج المدينة .. لمّا انتقل إمامُ المسجد رُشِّح الشيخُ العَبلان للإمامة، وكان حينها في الصف الثاني المتوسط بالمعهد العلمي في الدلم .. لكنّ دائرة الأوقاف آنذاك لم تُصدِر له قرار التعيين لصِغَر سِنّه، فكتبَ رئيس المحكمة خطابًا للوزارة في مدينة الرياض، فصدر قرار تعيينه إمامًا، وكانت مكافأتُه السنوية مئة وخمسين ريالًا .. الشيخُ مِن مواليد "المحمدي" بمدينة الدلم عام 1373هـ 1953م، و"المحمدي" أكبر أرياف الدلم، وبها نشأ وتعلّم، فالْتحق بمدرسة المحمدي الابتدائية، ثم درس في المعهد العلمي .. في عام 1393هـ 1973م انتقل الشيخُ إلى مدينة الرياض ليُكمل دراسته في كلية الشريعة، وفي أثناء دراسته عُيّن إمامًا لمسجد ابن هاجد في "ظهرة عُتيقة" .. وكان للشيخ دور في الإشراف على حلقات تحفيظ القران الكريم ورعايتها في المسجد، كما رتّبَ لاستضافة عدد من المشايخ لإلقاء المحاضرات والدروس فيه، فاسْتضِيف آنذاك الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الرحمن الفريان، والشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمهم الله جميعًا - وغيرهم .. مما يُذكَر أنّ الشيخ العبلان عمل أمرًا قد يكون جريئًا حينذاك، فقد كان يقوم بعد صلاة الفجر واقِفًا أمام مُكبِّر الصوت، ثم يذكُر أسماء جماعة المسجد واحدًا واحدًا، وكلّ مَن يسمع اسمه يَرُدّ بأنه حاضر، فكان لذلك أثر إيجابي كبير، وأضحى التخلُّف عن صلاة الفجر لا يُذكَر .. اللطيف أن هذا الأمر لاقى إعجابًا واستحسانًا من جماعة المسجد، ولم يعترض عليه أحد .. وبالمناسبة هذا الفعل لم يكن شائعًا في مساجد الرياض آنذاك أيْ في التسعينيات الهجرية السبعينيات الميلادية، فالمساجد التي تقوم بمثل هذا محدودة .. بعد تخرُّج الشيخ في كلية الشريعة عام 1397هـ 1977م، عُيِّنَ معلمًّا في معهد إمام الدعوة العلمي بمدينة الرياض، وفي عام 1398هـ طلَب منه الشيخ عبدالله بن قعود عضو هيئة كبار العلماء - رحمه الله - أنْ ينوب عنه في الخطابة في جامع الملك عبدالعزيز -رحمه الله - في حي المربّع أثناء غيابه، مع استمراره في إمامة الفروض في مسجد ابن هاجد، وكان العمُّ الشيخ سعد بن إبراهيم الفالح - رحمه الله - آنذاك إمامَ الفروض في جامع المربّع .. ومِن المعلوم أنّ خُطب جامع المربّع كانت تُذاع في إذاعة القرآن الكريم آنذاك مرّة، والمرّة الأخرى تُذاع خُطبة الجامع الكبير (جامع الإمام تركي بن عبد الله) بالتناوب.. بعد افتتاح جامع والدة الأمير بدر بن عبد العزيز – رحمهما الله - بوادي "لبن"، كُلّف الشيخُ بخطابة الجمعة، وانتقل في إمامة الأوقات إلى مسجد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحي بدر، واستمرّ كذلك عِدّة سنوات إلى أنْ كَلّفَتْه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1410هـ 1991م بالإشراف على مكتبها في بيشاور بباكستان .. اعتذر حينها عن الإمامة والخطابة، وبَقِي الشيخ هناك في باكستان، ثم انتقل أستاذًا في قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية في "إسلام آباد" حتى تقاعده نظامًا قبل عدّة سنوات .. تلاوة الشيخ العبلان على الطريقة النجدية غير المتكلّفة .. وهذا نموذج من قراءته – وفقه الله -.

عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

30,697 görüntüleme • 6 ay önce

ترجمتُ هذا التقرير الذي نُشر على موقع BBC بعنوان: "كانت هناك حالة من الرعب: عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل المجزرة المزعومة" وهو من إعداد باربرا بليت آشر، مراسلة الشؤون الإفريقية، ومحمد زكريا. يتناول التقرير شهادات مروّعة من ناجين من مجزرة مستشفى السعودي في الفاشر، حيث يُتهم عناصر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) بقتل مئات المرضى والمرافقين والعاملين الصحيين بعد اقتحام المدينة في نهاية أكتوبر، عقب حصار دام ثمانية عشر شهراً. يبدأ التقرير بقصة عبده أحمد، فني المختبر الذي نجا من الهجوم على المستشفى بعد أن فقد زملاءه وأفراداً من أسرته، ليتحدث من مخيم النازحين في طويلة عن القصف المدفعي والطائرات المسيّرة الذي حوّل المستشفى إلى ساحة حرب. ويروي كيف أُجبر الأطباء والممرضون على العمل دون طعام وسط انقطاع الإمدادات، إلى أن بدأ الهجوم الأخير الذي أودى بحياة المئات. تؤكد منظمة الصحة العالمية ومختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (Yale HRL) صحة ما ورد من شهادات، إذ كشفت صور الأقمار الصناعية وجود بقع دماء وجثث محترقة داخل حرم المستشفى، في حين أظهرت مقاطع موثقة من BBC Verify مقاتلين من مليشيا الجنجويد يطلقون النار على مصابين داخل مبنى تابع لكلية المختبرات الطبية بجامعة الفاشر. كما نقل التقرير عن شبكة أطباء السودان أن المليشيا اختطفت ستة من العاملين الصحيين، مطالبة بفدى مالية لإطلاق سراحهم، حيث أُعدم أحدهم فيما أُفرج عن آخر بعد دفع مبلغ ثلاثين ألف دولار. وتُروى في التقرير أيضاً مأساة عبده تيه، المريض الذي نجا من المستشفى بعد إصابته في القصف، وكيف أوقفته المليشيا عند نقطة تفتيش قرني مع آخرين، ليشهد مقتل شبان كُثر ونقل آخرين إلى أماكن مجهولة. كما وصلت إلى طويلة عشرات الأطفال دون ذويهم، ومنهم الفتاة إيمان (15 عاماً) التي فقدت والدها في ضربة بطائرة مسيّرة واعتُقلت والدتها وشقيقها على يد المليشيا، وروت مشاهد دهس المدنيين، وضرب الرجال بالسلاسل، وطعن النساء بالسكاكين. ويشير التقرير كذلك إلى شهادات فتيات ناجيات تحدثن عن الاغتصابات الجماعية والاختطاف، مثل سمر (14 عاماً) التي فقدت والديها في نقطة التفتيش نفسها، وعلمت لاحقاً أن والدها نُقل إلى مستشفى الأطفال في الفاشر، الذي تستخدمه المليشيا كمركز احتجاز، وأظهرت صور الأقمار الصناعية فيه أدلة على وجود مقابر جماعية. حاولت مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) نفي الاتهامات عبر مقاطع مصوّرة تزعم أن المستشفيات تعمل بشكل طبيعي وأن الطواقم الطبية "ليست رهائن"، لكن الأطباء وصفوا هذه المقاطع بأنها دعاية مكشوفة لتبييض الجرائم. يُختتم التقرير بصوت عبده أحمد الذي فقد الأمل في العودة إلى الفاشر قائلاً: "بعد كل ما حدث وكل ما رأيت، حتى لو وُجد أمل ضئيل، أتذكر ما رأيته أمامي فيتلاشى الأمل تماماً." الجزء 1/3 "كانت هناك حالة من الرعب": عامل في مستشفى بالسودان يروي فراره قبل مجزرة مزعومة باربرا بليت آشر – مراسلة أفريقيا، ومحمد زكريا قال رجل نجا من آخر مستشفى عامل في مدينة الفاشر السودانية قبل وقوع مجزرة يُعتقد أن المليشيا ارتكبتها، إنه فقد كل أمل وسعادة في الحياة. وقال عبدو ربّه أحمد، فني المختبر في مستشفى السعودي للأمومة، في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): "لقد فقدت زملائي، وفقدت الوجوه التي كنت أراها تبتسم... أشعر كما لو أنني فقدت جزءاً كبيراً من جسدي أو روحي." تحدث إلينا من مخيم للنازحين في طويلة، على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب من الفاشر، المدينة الإقليمية التي استولت عليها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في الأسبوع الأخير من أكتوبر بعد حصار دام 18 شهراً. تقاتل مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) الجيش السوداني منذ أبريل 2023، حين تحوّل صراع على السلطة بين قادتهما إلى حرب أهلية. كانت عمليات القتل المزعومة لما لا يقل عن 460 من المرضى ومرافقيهم في المستشفى السعودي من أبشع الفظائع التي وردت في تقارير الانتهاكات الواسعة، والتي صُوِّر بعضها على يد مقاتلين من المليشيا ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي بيان إدانة، قالت منظمة الصحة العالمية (WHO) إنها "مروّعة ومصدومة بشدة" إزاء عمليات القتل المبلغ عنها، وكذلك اختطاف ستة من العاملين الصحيين، بينهم أربعة أطباء وممرضة وصيدلي. أما مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) فقد رفضت الاتهامات، ووصفتها بأنها "معلومات مضللة"، وزعمت أن جميع مستشفيات الفاشر كانت مهجورة، وبثت مقطع فيديو من داخل المستشفى يُظهر متطوعات يعتنين بالمرضى. وجمع أحد المراسلين المستقلين في طويلة شهادات لصالح الـBBC. قال أحمد إنه واصل العمل في المستشفى السعودي منذ بداية الحرب، رغم القصف المنتظم بالمدفعية والدبابات والطائرات المسيّرة الذي دمّر أجزاء من المباني وأصاب الأطباء والممرضين والمرضى. وأضاف أن الطواقم الطبية كانت تتقاسم القليل من الطعام المتاح مع تشديد الحصار الذي فرضته المليشيا، وكانوا أحياناً يعملون من دون إفطار أو غداء. ومع بدء الهجوم الأخير للمليشيا، هرب معظمهم. وقال أحمد: "بدأ القصف حوالي السادسة صباحاً. خرج جميع المدنيين والجنود باتجاه الجنوب. كانت هناك حالة من الرعب، وبينما كنا نسير كانت الطائرات المسيّرة تقصفنا، وكذلك المدفعية الثقيلة. رأيت كثيرين يموتون في الحال، ولم يكن هناك من يستطيع إنقاذهم." وأوضح أن بعض العاملين الصحيين الذين فرّوا وصلوا معه إلى طويلة، لكن كثيرين اعتُقلوا في مناطق شمال غربي المدينة، مثل قرني وقرى تورا وحلة الشيخ وبلدة كورما. وقال إن بعضهم نُقل إلى نيالا، العاصمة الفعلية لمليشيا الدعم السريع (الجنجويد) في جنوب دارفور. "هذه المعلومات وصلتنا من زملاء نعرفهم"، قال أحمد، مضيفاً أنه سمع لاحقاً أن الطواقم الطبية التي بقيت في المستشفى أُعدمت. كما فقد أحمد معظم أفراد أسرته، إذ قُتلت شقيقته وأخواه في ذلك اليوم، بينما يُعتبر والداه في عداد المفقودين. واختتم قائلاً: "أنا قلق جداً على مصير الناس داخل الفاشر. فقد يُقتلون، أو يُستخدمون كدروع بشرية ضد غارات سلاح الجو السوداني."

Yousif

36,365 görüntüleme • 10 ay önce

نبذة عن شاعر الحماسة والحرب فهيد بن دحيِّم صاحب رائعة نجد شامت لبو تركي لم تمر بي شخصية جمعت بين الشهرة الكبيرة والغموض، مثل شخصية فهيد بن دحيّم، أو فهد بن دحيّم، أو فهد بن عبدالرحمن بن نفيسة، وهذه الأسماء المنوعة، يرددها الناس ولم يتفقوا على أيها الصحيح!؟ ونجد الأديب عبدالله بن خميس في كتابه أهازيج الحرب، ضبط الاسم مشكلًا على الهيئة التالية: فُهَيِّد بن دَحَيِّم، وذكر أنه من أعيان الرياض! وأنه حارب مع الملك عبدالعزيز ، ثم الملك سعود، مضيفا أنه مات في الجندية؛ أي أنه ربما قتل في معركة، أو أن ابن دحيم قاتل مع الملك عبدالعزيز، ثم استمر في السلك العسكري مع الملك سعود، إلى أن توفاه الله في عهده. غير أننا نجد في قصائد ابن دحيّم ما يفيد أنه عاصر فترة تولي الملك فيصل الملك؛ ومن ذلك أنه بكى المسجد الأقصى بعد أن احتله الصهاينة بعد حرب عام ١٩٦٧ /١٣٨٧ ثم حرقوه عام ١٩٦٩/ ١٣٨٩ وقال في ذلك: ليا بكى المسجد الأقصى تباكينا والعمر دون بيت الله نصخي به ما يعني أنه كان معاصرا لتلك الفترة، التي وقعت في عهد الملك فيصل؛ وهذا يعني أن ما ذكره ابن خميس ليس دقيقا! ويتملكنا العجب حين نعلم أن شاعرا بهذا الوزن، امتد به الزمن إلى عصر التوثيق ولا توجد عنه معلومات، إلا الشيء القليل الذي لا يفيد الباحث! وقد وجدت ضمن أوراقي نتفا سجلتها من والدي، تكفي لإضافة المزيد من المعلومات، عن ابن دحيم، وربما تجيب عن سبب اللغط في اسم أسرته، ولماذا البعض يذكر أنه من أبناء الدرعية، وليس الرياض! تزوج ابن دحيم إحدى ابنتي ناصر بن جدعان، وهو من أبناء الدرعية، وأخوال زوجته آل دحيّم أيضا؛ ما يعني أن فهيد بن دحيم تزوج ابنة عمته، وتزوج صالح بن نفيسة شقيقتها الأخرى. ولم ينجب فهيد بن دحيم سوى ابنة واحدة اسمها هيا، ولعل هذا يفسر قلة المعلومات عن الشاعر؛ حيث انقطعت ذريته بموته، وتزوجت ابنته من ابن حمدان، وأنجبت ابنا اسمته فهد، تيمنا بوالدها. وكانت هيا تعيش مع والديها في الدرعية، في شرق حي سمحان، المسمى ظهرة الشعرا، وكان بيت ابن دحيم أحد البيوت التي هدمت مؤخرا، وبني على أرضها فندق باب سمحان. ويظهر أن علاقة فهد بن دحيم بالملك عبدالعزيز، كانت من خلال زوج عمته ناصر بن جدعان، الذي كان هو الآخر من رجال الملك عبدالعزيز. وحدثني أحد كبار السن أن قصيدة نجد شامت، نظمها ابن دحيم وهو طريح الفراش في بيته في الدرعية، وكان الملك عبدالعزيز في مزرعته المسماة الوسيطى في محلة الطوالع جنوب الدرعية، وكان برفقته مجموعة من رجاله، أحدهم الأمير سعود الكبير، وتحدث القوم في المعارك السابقة، فتنومس (تهيّض) الملك عبدالعزيز، وطلب أفراد العرضة. واجتمع الناس في ساحة الظويهرة في محلة السهل بالدرعية، وبدأت العرضة، لكن الملك عبدالعزيز لم تعجبه القصيدة التي رفعتها الفرقة؛ فطلب فهد بن دحيّم؛ لعلمه أن بيته لا يبعد كثيرا عن موقع العرضة. وحين ذهب رجال الملك لدعوة ابن دحيم، أخبرتهم ابنته هيا أن والدها موعوك، فاستأذنوا في الدخول وحملوه إلى حيث العرضة، وأقاموه بين الصفوف، فبدأ ينظم الأبيات واحدا تلو الآخر، والملك عبدالعزيز وصحبه، يتنكسون بالسيوف في الساحة، وأرجلهم لا تكاد تلامس الأرض من فرط النشوة والحماس، وحين فرغ من إلقاء الأبيات، قال له الأمير سعود الكبير: "الله يغربلك يا ابن دحيم، وش ذا القصيدة، كن صابَّها في فمك الشيطان" وكانت العرب ترى أن لكل شاعر قرين من الجن، يلقي على لسانه الجيّد من القول؛ الذي تعجز الإنس عن نظمه! وقد اعتاد ابن دحيم أن يحضر أحد مجالس الكرام، وكان يدعو الناس لتناول القهوة والشاي وشيء من الفاكهة في فترة العصر في عريش مزرعته، وصادف في إحدى تلك الجلسات، أن كان فيها أحد الرجال الذي يتقلد مجندا به مسدس، فأعجب ابن دحيم المسدس، وطلب من الرجل تفحصه، وكان المسدس به ذخيرة، وفات صاحبه أن ينبه ابن دحيم كي يحذر أثناء تفحصه، فانطلقت منه رصاصة، أصابت فهد بن دحيم في مقتل. وقد رثت ابنته هيا والدها بقصيدة، لم يحفظ الرواة منها غير البيت الذي تقول فيه: يا ونتي ونتك يا فهيد عقب العصر طوّح الونة ومما سبق، يتبين أن ابن دحيّم اشتهر بفهيد، كما ذكرت ابنته في البيت، كما أنه من آل دحيّم، وأن عديله من أسرة النفيسة، وربما أن هذا سبب اللبس في نسبته لآل نفيسة، وربما أن آل دحيّم فرع من آل نفيسه، وهذا لن يثبته أو ينفيه غير باحثيهم! وقد يكون ابن دحيّم عاش في بعض فترات حياته في الرياض؛ الأمر الذي جعل ابن خميس يذكر أنه من أعيان الرياض! هذا ما جمعته عن الشاعر فهيد بن دحيّم، ولعل أحدا يفيدنا بالمزيد، أو يستدرك على معلومة؛ لتتضح الصورة أكثر! رحم الله الجميع

د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

57,195 görüntüleme • 9 ay önce

لشاعر الكبير #مبروك_ابو_ناب العصلاني الزبيدي الحربي 🩸 🩸 🩸 🩸 🩸 شاعر المحاورة والزومال والنظم والمجالسي، أمضى ستين عامًا في نظم الشعر ومقارعة كبار الشعراء في الحجاز حيث بدأ الشعر وعمره ثلاث وعشرين سنة وواجه في بداياته عددا من شعراء محافظة وضواحيها رابغ ومنهم حسن بن عيفان البلادي ورجاء الله المحمدي ثم انتقل إلى مقابة شعراء قبيلة سليم المجاورة ومنهم الشاعر محمد بن شريف الجبرتي والشاعر راضي الخضيري والشاعر عوض الله أبو مشعاب فخرجت محاورات نارية جعلت من تلك الفترة هي العصر الذهبي لشعر المحاورة لوجود شعراء عمالقة أيضا كمطلق الثبيتي وعبدالله المسعودي ورشيد الزلامي ومستور العصيمي وصياف الحربي وغيرهم وكان (أبو ناب) حاضرا في هذه الفترة بكل قوته خاصة في محاوراته مع الجبرتي الذي وصفه قائلا: (أبو ناب مثل الحصاه يوجعك إذا سٍقطت عليه أو سقط عليك) في إشارة إلى تمكنه من الفتل والنقض واستمر العصلاني في المحاورة دون انقطاع مسجلا عددا كبيرا من المحاورات مع العمالقة السابقين أو من المخضرمين امثال فيصل الرياحي (رحمه الله) وحبيب العازمي والشعراء الشباب امثال صقر سليم وعبدالله بن عتقان وعبدالعزيز العازمي وإبراهيم الشيخي وغيرهم. وفي عام 1417هـ قرر الشاعر مبروك العصلاني اعتزال شعر المحاورة لقناعة شعرية حيث رأى أن ساحة المحاورة لم تعد كالسابق وافتقد ـ برأيه ـ للشعراء الحقيقيين ودخل عليها من لا يقدّر الشعر فاضطر للاعتزال وله قصيدة على نظم المجالسي في هذا الشأن منها: أنا تركت الشعر ما هو مذله قنعان من صوته وخوفٍ من الله يسدني ما زل كثره وقله ياكم قالوا لي وياكم قلناه الشعر فارقته ولاني بيمّه حالوا عليه أهل القلوب المطمّه الشاعر اللي يظلم ابوه وامه غريب قوله فأول الوقت واتلاه ولكن بعد عدة محاولات من وجهاء حرب تراجع أبو ناب عن قراره وعاد للمحاورة عام 1419هـ واستمر لمدة سبع سنوات حتى قرر الاعتزال النهائي الذي لا رجعة فيه عام 1426هـ في حفل كبير بوادي الفرع واستهل حديثه بكلمات عن الشعر وموقفه منه خاصة المحاورة والتي قال عنها بأنها كانت له في البداية (زوم) أي عشق وهواية ثم (لزوم) قاصدا الدفاع عن قبيلته حرب لحميته المعروفة وثبته بقصيدة على نظم المجالسي الذي يبدع فيه كثيرا ومن أبياتها: لي يجي خمسين عام انـا تعلمـت الشعـر دون ربعي حامي الماقف مثل ضابط خفـر كل بابٍ له جواب وكل علمٍ لـه سعـر الرسول المصطفى يا من حضر صلوا عليـه ( بضيفها صوت وصورة) وفي قصائد النظم ظل العصلاني هو شاعر محافظة رابغ الأول وله قصيدة أساسية في كل احتفال رسمي على مستوى المحافظة أو الزيارات الرسمية من كبار المسؤولين بالإضافة إلى القصائد الاجتماعية والوعظية والتنديد بالإرهاب والمشاركات الوطنية ولكنه ينظم قصائده على أسلوب المجالسي ويعد من كبار شعراء فن الحدا (الزومال) ولم يتركه حتى وفاته رحمه الله. أما على الصعيد الاجتماعي مع أنه رجل أمي لنشأته في ظروق صعبة بعيدة عن التعليم والمدينة الا أنه من رجل عرف عنه الكرم والشجاعة والتواصل الاجتماعي وحسن الحديث والدراية الكاملة بسلوم وعادات القبائل وكان في بداية مسيرته الشعرية يتنقل من قرية إلى قرية في ضواحي رابغ أو في خليص ووادي ستارة الذي كوّن فيه علاقات واسعة بداية حياته الشعرية وكان يتردد على قرى الظبيّة ومخمّرة خاصة أثناء جني التمر واجتماع الناس والمحاورات شبه الليلية وتربطه علاقة وطيدة مع الشاعرين محمد الجبرتي رحمه الله وراضي الخضيري ولذلك جاءت محاوراته معهما في قمة التحدي والعمق لمعرفة المعاني الخاصة عند كل شاعر بالإضافة إلى صلة القرابة والجوار وهو من بيت شعر معروف فأجداده قبله شعراء وله عدد من الأبناء ينهجون نهجه الشعري ويحافظون على مكتسبات والدهم الذي لم ينصفه الإعلام كما يليق به من شاعر كبير شهد له كبار الشعراء وتبقى مواقفه دون القبيلة وأبياته الشاهد الأكبر على شاعريته الفذة رحمه الله. وفاته 8/11/1433 غيّب الموت المفاجئ الشاعر المعروف مبروك العصلاني الحربي (أبو ناب) عن عمر تجاوز الثمانين عامًا، بعد تعرضه لأزمة قلبية أثناء حضوره لاحتفال كبير في قرية حجر التابعة لمحافظة رابغ مساء الخميس الماضي، وكان يعاني قبلها من مشكلات صحية، وتعرض لأكثر من جلطة شريانية. وبذلك تفقد ساحة الشعر شاعرًا كبيرًا وعلمًا بارزًا

بني سالم ومسروح(حرب)

20,919 görüntüleme • 3 yıl önce

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 görüntüleme • 3 ay önce