Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

من المشاع مؤخرًا التشجيع على تناول البكتيريا النافعة Probiotics لما لها من فوائد على الصحة المعوية وحتى النفسية !! لكن غير المعروف متى وكيف نتناول هذه الخمائر حتى نتفادى التأثيرات الضارة المحتملة. المتحدثة د. فاطمة الزهراء المتخصصة في الجهاز الهضمي وطب الطوارئ والحالات الحرجة.

15,994 просмотров • 1 год назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

لماذا يتم إقصاء الخضار و الورقيات من #نظام_الطيبات؟ إن النظرة الكلاسيكية للألياف والورقيات الخضراء تفترض خطأً وجود أمعاء سليمة ومؤهلة؛ لكن الحقيقة التشريحية والفيزيولوجية الصادمة هي أن المعدة والأمعاء الآدمية غير مؤهلة بيولوجياً لهضم الألياف السليولوزية المعقدة الموجودة في الورقيات والخضار النيئ، بعكس الأنعام والمجترات (Ruminants) التي تمتلك جهازاً هضمياً متعدد الحجرات (كالمفحة والكرش) وبكتيريا متخصصة قادرة على تكسير السليولوز واستخلاص الفيتامينات والمعادن منه [PFAS Toxins and VDR on PMC]. وعند إجبار الجهاز الهضمي البشري —خاصة إذا كان ملتهباً ويعاني من الارتشاح— على التعامل مع هذه الألياف القاسية واللكتينات، فإنها تتحول إلى مادة عاصية على الهضم، تظل راكدة لفترات طويلة داخل الأمعاء الدقيقة. هذا الركود يؤدي إلى تخمرها عشوائياً، مما يخلق بيئة مثالية لتغذية وتكاثر البكتيريا الضارة في غير موضعها الطبيعي، وهي الحالة المرضية المعروفة بـ متلازمة النمو البكتيري المفرط (SIBO). بناءً على ذلك، يقوم نظام الطيبات بقلب هذه العقيدة عبر استبدال الورقيات بنشويات مكررة ومبسطة (كالأرز الأبيض والبطاطس المطهية جيداً)؛ مما يضمن تفكيكها وامتصاصها كاملاً وسريعاً في أعلى الأمعاء الدقيقة دون ترك أي فضلات كربونية تتخمر في الأسفل، وهو ما يؤدي حتماً إلى تجويع البكتيريا الضارة والقضاء على الـ SIBO فِطرياً. أما القولون (الذي كان يعتمد تقليدياً على التخمر المجهد للألياف لإنتاج حمض البوتيريك المغذي لبطانته)، فيتم إمداده في نظام الطيبات بـ حمض البوتيريك الجاهز، النقي، والمباشر من الدهون الحيوانية الطبيعية (كالزبدة والسمن) [PFAS Toxins and VDR on PMC]. هذا الإمداد الفوري يعفي الجهاز الهضمي من عبء التخمير الغازي المنهك، ويرمم الغشاء المخاطي، مما يعيد الحركة الدودية الفطرية للأمعاء (Peristalsis) ويحقق إخراجاً مرناً ونظيفاً دون تقلصات. * غياب إنزيم السليولاز (Cellulase Deficiency) في العصارة البشرية: يجب توضيح هذا العجز البيولوجي البشري للجنة؛ فمن الناحية الفيولوجية، يفتقر الجهاز الهضمي البشري تماماً لإفراز إنزيم السليولاز (Cellulase) في كافة عصاراته الهاضمة (اللعابية، المعدية، أو البنكرياسية)، وهو الإنزيم الوحيد المسؤول كيميائياً عن تكسير الروابط التساهمية (Beta-1,4-glycosidic bonds) المكونة للسليولوز في الورقيات والخضار النيئ [PFAS Toxins and VDR on PMC]. بعكس الأنعام والمجترات التي خُلقت بأمعاء ومعدة متعددة الحجرات تحتوي على مستعمرات بكتيرية ضخمة تفرز هذا الإنزيم بكثافة لتفكيك النباتات واستخلاص مغذياتها. بناءً على هذا المنظور، فإن إجبار الإنسان على تناول الورقيات الخضراء والألياف القاسية يعني إدخال مواد عاصية تماماً على التفكيك الكيميائي البشري [PFAS Toxins and VDR on PMC]. وفي حالة الأمعاء الملتهبة، تتحول هذه المواد غير المهضومة إلى كتلة راكدة تتخمر عشوائياً وتغذي البكتيريا الضارة في الأمعاء الدقيقة، مسببة متلازمة (SIBO). يقوم نظام الطيبات بحل هذه المعضلة عبر تقديم كربوهيدرات مبسطة (كالأرز الأبيض والبطاطس المطهية)؛ حيث يتعامل معها الجسم بإنزيم الفيزيولوجي الأميليز (Amylase) المتوفر بكثرة في العصارات البشرية، مما يضمن امتصاصاً كاملاً وسريعاً في أعلى الأمعاء دون فضلات للتخمر [The Role of Cell Metabolism in Skin Wound Healing - PMC - NIH]. أما القولون فيحصل على وقوده (حمض البوتيريك) جاهزاً ومباشراً من الزبدة الطبيعية دون الحاجة لعملية تخمير السليولوز المستحيلة بشريا [PFAS Toxins and VDR on PMC].منقول. #ضياء_العوضى

المضاحكة

23,282 просмотров • 3 месяцев назад

إذا شربت خل التفاح شاهد ما الذي سيحدث لجسمك شاهد الفيديو حتى النهاية واستعد لتلقي هدية مذهلة سأعلمك وصفة المعمرين علاجًا طبيعيًا بسيطًا يستخدمه الكثير من الأشخاص الذين تجاوزوا عمر المائة عام: في اليوم الأول: يدخل خل التفاح إلى جهازك الهضمي ويبدأ في تحفيز إنتاج الإنزيمات الهضمية قد تعرف هذا أو لا، لكن هذه الإنزيمات تلعب دورًا مهمًا في فقدان الوزن وتقلل من الارتجاع وهي ضرورية جدًا لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي مثل الغازات الزائدة والانتفاخ. في اليوم الثاني: يبدأ معدتك بالاستفادة من فوائده يساعد خل التفاح على تفكيك الطعام مما يضمن هضمًا أكثر كفاءة ومع امتصاص أفضل للعناصر الغذائية. يحصل الجسم على مصدر ثابت من الطاقة وهذا قد يؤدي إلى زيادة عامة في النشاط والحيوية طوال اليوم. بحلول اليوم الثالث: يبدأ خل التفاح معركة ضد الالتهابات خصائصه المضادة للالتهاب تعمل على تخفيف الألم والالتهاب في الجسم مثل التهاب الأعضاء والمفاصل. في اليوم الرابع: تبدأ الطاقة بالتدفق ينظم خل التفاح مستويات السكر في الدم مما يوفر مصدرًا مستقرًا للطاقة طوال اليوم استعد لتشعر بطاقة متجددة ترافقك في جميع أنشطتك. أما في اليوم الخامس: فستلاحظ تغييرات في وزنك وعملية الأيض يساعد خل التفاح على كبح الشهية وتسريع عملية الأيض مما يجعله حليفًا ثمينًا لكل من يسعى للحفاظ على وزن صحي. في اليوم السادس: تصبح صفاء الذهن والتركيز أكثر وضوحًا فقد ارتبط خل التفاح بتحسين وظائف الدماغ مما يعزز التركيز والانتباه وأخيرًا في اليوم السابع تكتمل التحولات تصبح بشرتك أكثر إشراقًا وجسمك مفعمًا بالحيوية وتشعر بصحة أفضل من أي وقت مضى. والآن ننتقل إلى وصفتنا: أولًا، نقطع ليمونة إلى نصفين ونعصرها في كوب يحتوي على ماء ثم نضيف رشة من الفلفل الأسود وبعدها ملعقة صغيرة من الزعفران وأخيرًا القليل من عسل النحل نمزج المكونات جيدًا يمكنك تناول هذا المشروب ملعقة من خل التفاح على الريق فهو يعزز جميع فوائد الخل في جسمك.

bri8trose

85,530 просмотров • 10 месяцев назад

البعض ممكن ينزعج لما نقول إن أمريكا اليوم هي أعظم دولة في العالم، ويبدأ مباشرة بالحديث عن انهيار الأخلاق، وجشع الرأسمالية، وأن سقوطها أصبح قريب. كل هذا ممكن يكون له جانب من الصحة، لكن المشكلة أن الغضب أحياناً يمنعنا من فهم كيف تعمل هذه الدولة أصلاً. من حقك أن تنتقدها، ومن حقك أن تكره كثيراً من سياساتها، لكن من الصعب إنكار أن النظام الذي بُنيت عليه يحمل قدر كبير من الذكاء. جيمس ماديسون و هو أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، وكان من أبرز المشاركين في صياغة الدستور الأمريكي في أوراق الفيديراليست وهي أهم النصوص التي دافع بها مع آخرين عن الدستور المقترح كتب ما معناه (لو كان البشر ملائكة لما احتجنا إلى حكومات). هم أسسوا دولة بناءً على فكرة أن الإنسان كائن طماع، تحركه مصالحه. صمموا نظام سياسي يجعل مصالح الناس تتعارض مع بعضها بحيث يراقب كل طرف الآخر، فتتوازن الدولة. ما بنوا الدولة على حسن النوايا، وإنما على إدارة المصالح والطموحات البشرية كما هي. ومن العجائب أن توماس جفرسون، وهو من كتب في إعلان الاستقلال أن جميع البشر خُلقوا متساوين، كان يمتلك مئات العبيد في مزرعته. كان يكتب عن الحرية، بينما يعيش حياة تناقض ما كتبه تماماً. المثير في القصة أن الكلمات التي كتبها أصبحت أكبر منه. بعد سنوات طويلة، استند إليها أبراهام لينكولن في معركته لإنهاء العبودية، ثم عاد إليها مارتن لوثر كينغ وهو يطالب بالحقوق المدنية. الرجل ما كان مثالي، لكن النص الذي كتبه تجاوز صاحبه، وأصبح حجة على كل من جاء بعده. صحيح أن دستورهم كتب بعناية، لكن السؤال المحير هو كيف نجحت أمريكا رغم أنها طورت أحد أبرز نماذج الرأسمالية حدة، ورغم كثير من المشاكل التي عصفت بتاريخها مثل مشاكل العبودية وغيرها من التناقضات. باختصار، أمريكا ما بنت مشروعها على وعد الناس بالمدينة الفاضلة، وإنما على الفرصة. الفكرة هي أنك تعمل، وتجرب، وتخاطر، وربما تنجح. والأهم أن النظام الأمريكي يملك قدرة كبيرة على التكيف. فمثلاً لما وقع الكساد العظيم في الثلاثينيات، ما هدموا النظام بالكامل، وإنما أعادوا تعديله، وهذه المرونة تكررت أكثر من مرة عبر التاريخ. ومن الأشياء التي تميز أمريكا أيضاً قدرتها على جذب العقول من كل مكان. تستقطب الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال، وتوفر لهم الجامعات والمعامل والتمويل، ثم تقول لهم ابتكروا، وإذا نجحتم فسينجح البلد معكم. دولة قامت على فكرة الحركة المستمرة، وعلى الإيمان بأن الغد سيكون أفضل من اليوم، وأن الاقتصاد سيواصل النمو، وأن الفرص ستبقى موجودة. ولا يمكن تجاهل أن الحرب العالمية الثانية، ثم انهيار الاتحاد السوفيتي، إضافة إلى موقعها الجغرافي الفريد ووفرة مواردها، شكلت عوامل ساعدت في صعودها. وحتى لا يجي واحد يقول أني أطبل لأمريكا وأبرر لها بعض سياستها الخارجية، هذه مجرد قراءة وتحليل لا أكثر. الحديث هنا عن منطق التجربة وكيف تشكلت، لا عن تفضيلها أو تمجيدها.

𝐌𝐨𝐡𝐚𝐦𝐞𝐝

49,771 просмотров • 2 месяцев назад

ضحايا الطاقة والجذب وقفتُ على أحوال ضحايا من النساء مفتونات بأباطيل الطاقة والجذب، ومتأثرات بالمهتمين بهذه الأوهام من أمثال د. سمية بنت إبراهيم الناصر د.سمية الناصر هداها الله. وعلمتُ من الضحايا ومن ذويهن أنهن كن منبهرات أول الأمر بهذه الأباطيل، ووجدن بعض الدهشة والانجذاب، وشيئاً فشيئاً تغيرت أحوالهن للأسوأ، وأصبحن غريبات أطوار موهومات يتصرفن بغرابة، والناجحة منهن تراجَعَ نجاحُها، والمخفقة تضاعَفَ إخفاقها، وبعضهن تَدَمَّرَ وضعُها مع أهلها أو زوجها، ومنهن من سكنت وحدها، ومنهن من أقدمت على الانتحار، ومنهن من لجأت للعيادات النفسية وكانت قبل أباطيل الطاقة والجذب آمنة هانئة. يوماً بعد آخر تتوغل د. سمية الناصر في هذه المجالات، وتطرح أفكاراً لا تخلو من أضرار على المدى القريب والبعيد، وبعضها أفكار تتعارض مع الشريعة والعقل، هذا إلى أن المقام السامي الكريم مَنَعَ ممارسة نشاط العلاج بالطاقة، أو التدريب عليه في المملكة، ومَنَعَ استيراد أو تصدير أو فسح أو نشر أو عرض الكتب والمواد السمعية والمرئية المتعلقة بهذا النشاط. (نقلاً عن صحيفة سبق بتاريخ 19 يناير 2017م عن عبدالله البرقاوي)، ولذلك تمارس د. سمية نشاطها وتدريبها في دولة خليجية، وعن بعد عن طريقة تطبيقات وكورسات مدفوعة الثمن، وتستهدف في المقام الأول أخواتي وبناتي في هذا الوطن. ولا أَدَلَّ على تغير أحوال المهتمين بهذا النشاط من تغير أحوال د. سمية الناصر نفسها، فقد كانت تنتمي إلى محيط شديد التديّن، وتحمل الدكتوراه في الشريعة، ومارست أعمالاً دعوية وتوعوية، فلما دخلت مجال الطاقة والجذب والذبذبات (زززززز) افتقدنا علمها الشرعي، وجهودها الدعوية والتوعوية، وظهرت لها مقاطع غريبة، وآخر ما وقفتُ عليه مقطع توصي فيه غير المسلمين بالحج إلى مكة، وهذا الأمر لا يجهل حُرْمَتَه حتى العوام، فكيف نَسِيَتْ د. سمية بدهيات الشرع، وظهرت في المقطع نفسه تتساءل هل حج غير المسلمين ممنوع في النظام أم متاح، وهي التي كانت تعلم طالباتها أن دخول غير المسلمين للحرم مُحَرَّم، فكيف بالحَجّ! سأظل أنبه أخواتي وبناتي من هذا المسلك، ولا سيما أنني لحظتُ أن أكثر المفتونات بهذه الأباطيل تغلب عليهن سذاجة، وضعف إدراك ودين ويقين، وحسن نية مع أُمّية عقليّة ولو حملن أعلى الشهادات، هذا إلى أنهن يعانين مشكلات نفسية وأسرية، ويحاولن التغلب عليها بمثل هذا الدَّجَل الذي يتصل في بعض أطواره بالسحر، وممارسة أمور لا يقرها شرع ولا عقل. لقد قرأت في هذه المتاهات، ووقفتُ على خوافيها، وتواصل معي ضحايا ناجون يحمدون الله على النجاة، وأخبروني عن خفايا ورزايا تجعلني أُصِرّ على التحذير من هذه الدروب التي تنتهي بسالكيها إلى الهاوية. ولتعذرني د. سمية على استمرار انتقادي لما تقدمه، وأؤكد لها ولغيرها أنْ ليس بيني وبينها ثأر، ولا مشكلة قديمة ولا جديدة، لكني -يعلم الله- أهدف بهذا الانتقاد المستمر إلى أن تتراجع، أو تدافع عن صواب نهجها، أو لِتَعلَمَ النساءُ أن د. سمية عاجزة عن التراجع، وعن الدفاع عن نهجها، وبهذا أكون أَدّيتُ ما عليّ، وبيَنتُ لأخواتي وبناتي حقيقة الأمر، فيَحذرن، وينصرفن إلى العلم النافع، والعمل الصالح. وما أريد للنساء إلا الأفضل والأجمل والأكمل، والله وحده من وراء القصد. قدموس

فواز اللعبون 🇸🇦

96,402 просмотров • 1 год назад

● عام 1979: سنت إسرائيل قانون "التنصت سرا". ● عام 2010: تأسست شركة "إن إس أو غروب" ويعمل فيها نحو 500 موظف، وتتخذ من تل أبيب مقرا. ● عام 2016: حسب موقع "فاست كومباني" (FAST COMPANY)، فإن شركة "إن إس أو" تطلب 650 ألف دولار من العملاء مقابل اختراق 10 أجهزة، إضافة إلى نصف مليون دولار رسوم تثبيت البرنامج. ● 10 يناير/كانون الثاني 2019: صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تكشف عن تكنولوجيا إسرائيلية مكنت السلطات المكسيكية من إلقاء القبض على أخطر تاجر مخدرات في العالم وهو خواكين جوزمان المعروف باسم "إل تشابو"، والذي كان المطلوب الأول بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية بعد القضاء على بن لادن، بحسب قول الصحيفة. ● أن التكنولوجيا التي مكنت من القبض على بارون المخدرات الأخطر في العالم تابعة لشركة "إن إس أو" الإسرائيلية، واسمها "بيغاسوس" (الحصان المجنح)، وهي منظومة تستطيع اختراق الهواتف النقالة حتى المشفرة منها، مثل "بلاك بيري". ● ـ ـ يعتبر "بيغاسوس" من أخطر برامج التجسس "وأكثرها تعقيدا"، وهو يستهدف بشكل خاص الأجهزة الذكية التي تعمل بنظام التشغيل "آي أو إس" (iOS) لشركة آبل، لكن توجد منه نسخة لأجهزة أندرويد تختلف بعض الشيء عن "آي أو إس". ● أوضحت شركة "كاسبرسكي" (Kaspersky) المتخصصة في برامج الحماية من الفيروسات- أن "بيغاسوس" من نوع "البرامج الضارة المعيارية" (modular malware)، أي أنه مؤلف من وحدات، حيث يقوم أولا بعملية "مسح" (Scan) للجهاز المستهدف، ثم يثبت الوحدة الضرورية لقراءة رسائل المستخدم وبريده الإلكتروني، والاستماع إلى المكالمات، والتقاط صور للشاشة، وتسجيل نقرات المفاتيح، وسحب سجل متصفح الإنترنت، وجهات الاتصال. ● كما أن بإمكان "بيغاسوس" الاستماع إلى ملفات الصوت المشفرة، وقراءة الرسائل المشفرة بفضل قدرته على تسجيل نقرات المفاتيح وتسجيل الصوت، حيث يسرق الرسائل قبل تشفيرها (والرسائل الواردة بعد فك تشفيرها). ● كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch) في تقرير لها عن أن البرمجية الخاصة ببرنامج التجسس "بيغاسوس" (Pegasus) تُحمَّل خلسة على الهواتف المحمولة. ● بمجرد تحميل برنامج التجسس على الجهاز يصبح الزبون قادرا على تحويله إلى أداة مراقبة قوية من خلال الوصول الكامل إلى الكاميرا والمكالمات والصور ومقاطع الفيديو والميكروفون والبريد الإلكتروني والرسائل النصية، وغيرها من الخاصيات، مما يتيح مراقبة الشخص المستهدف وجهات الاتصال.

kosovi

23,007 просмотров • 9 месяцев назад

📋 منشور تحليل علمي مفصل بكل حيادية : «الطيبات جاءت من أين وكيف فكرتُ فيها وما هو هذا النظام؟» 📌 المقدمة الفيديو (مدته نحو ثلاثين دقيقة) من قناة «مع الطيبات أفضل»، وفيه يشرح الدكتور ضياء العوضي رحمه الله أصل فكرة «نظام الطيبات»، وكيف وصل إليها من خلال ملاحظاته للأمراض، ويبين بالتفصيل المسموحات والممنوعات، وفلسفة «الجسم مصنع لا مخزن»، ودور النظام في «الاستشفاء الذاتي». وفيما يلي تلخيص دقيق للنقاط الرئيسية التي ذكرها، مع الرد العلمي المبني على الأدلة (دراسات علمية وتقارير منظمة الصحة العالمية وغيرها). الهدف توضيح المغالطات والادعاءات المخالفة للمعارف الطبية دون هجوم شخصي. ────────────────── ١. أصل الفكرة: تكرار الأمراض في أعمار معينة بغض النظر عن الجنس أو اللون، فيكون الطعام السبب الرئيسي ما قاله الدكتور: «راقبتُ الأمراض طوال حياة ابن آدم، فوجدتُ أن الأمراض نفسها تتكرر في الأعمار نفسها... لذا يجب أن ننظر إلى الطعام من منظور مختلف ونبحث في أصوله». الرد العلمي: الملاحظة صحيحة جزئيًا، لكنها مغالطة كبيرة. الأسباب متعددة: الوراثة، والبيئة، ونمط الحياة، والتلوث، والفيروسات، والهرمونات. يفسر الطب الحديث الوراثة والبيئة بنسبة تتراوح بين ٧٠ و٩٠٪ من الاختلافات، وليس الطعام وحده. ────────────────── ٢. الدقيق المطحون والمخبوزات سبب رئيسي للسمنة والسكري والإمساك والأنيميا ما قاله الدكتور: «أنا أول من قال إن الدقيق المعالج ضار... يسبب سوء الامتصاص... ولم يكن السرطان موجودًا قبل الطاحونة الكهربائية». الرد العلمي: الدقيق المكرر أقل جودة غذائية، لكنه ليس «السبب الرئيسي». السمنة تنجم عن فائض السعرات الحرارية وقلة الحركة والسكريات المضافة. السرطان موجود منذ آلاف السنين في السجلات الأثرية. الخبز الكامل مفيد، أما تحريمه كليًا فغير مدعوم علميًا. ────────────────── ٣. المشروبات الغازية ممنوعة لأنها تحيد حموضة المعدة ما قاله الدكتور: «السودا تتداخل مع كيمياء المعدة... والمعدة يجب أن تكون حمضية جدًا لقتل البكتيريا وهضم البروتين». الرد العلمي: مغالطة شائعة. المعدة تعدل درجة الحموضة بسرعة. المشكلة الرئيسية في المشروبات الغازية هي السكر المرتفع. تحذير منظمة الصحة العالمية من هذه المشروبات يرجع إلى السعرات، لا إلى تأثيرها على الحموضة. ────────────────── ٤. الخضروات (نيئة أو مطبوخة، وخاصة الورقية التي تحتوي بذورًا وقشورًا) ممنوعة تمامًا ما قاله الدكتور: «منعنا الخضروات الورقية... الألياف الطويلة صعبة الهضم وتخرج كما هي وتضر الجهاز الهضمي... يجب أن يخرج الطعام مهضومًا كاملاً». الرد العلمي: هذه أكبر مغالطة علمية في الفيديو ومخالفة صريحة للمعارف الطبية. الألياف الغذائية أساسية لصحة الأمعاء والمناعة ومنع سرطان القولون (منظمة الصحة العالمية). الجهاز الهضمي مصمم ليبقى جزء من الألياف غير مهضوم لتغذية البكتيريا النافعة. منع الخضروات يؤدي إلى نقص الألياف ومخاطر هضمية ومناعية طويلة الأمد. ────────────────── ٥. الحليب ومشتقاته (اللبن والجبن الأبيض) ممنوع تمامًا ما قاله الدكتور: «الحليب... لا نأكله... الناس مصابون بالأنيميا ويشربون اللبن فلا يستفيدون». الرد العلمي: غير مدعوم علميًا. الحليب مصدر ممتاز للكالسيوم والبروتين وفيتامين D. بروتين الكازين يتخثر طبيعيًا في المعدة ويهضم عند معظم الناس. المشكلة الوحيدة هي عدم تحمل اللاكتوز لدى بعض الأشخاص. منع الحليب يزيد خطر هشاشة العظام. ────────────────── ٦. فلسفة «الجسم مصنع لا مخزن» (لا حاجة لحساب السعرات) ما قاله الدكتور: «الجسم يعرف كيف يتعامل... السمنة سوء تغذية». الرد العلمي: مغالطة خطيرة. قانون توازن الطاقة ثابت علميًا: الوزن = السعرات الداخلة ناقص السعرات الخارجة. النوع مهم، لكن الكمية حاسمة. عدم حساب السعرات قد يؤدي إلى نقص غذائي. ────────────────── ٧. النظام للاستشفاء الذاتي وعلاج الأمراض + الصيام الشهري ما قاله الدكتور: «النظام للاستشفاء لا للوقاية... الصيام ثلاثين يومًا يساعد المناعة والكبد». الرد العلمي: ادعاء مبالغ فيه بلا دراسات سريرية محكمة. صحة الأمعاء مهمة، لكن لا دليل على علاج «كل الأمراض». التحسن غالبًا نتيجة تأثير وهمي أو تقليل الأطعمة المصنعة. الاعتماد على النظام وحده (وخاصة إيقاف الأدوية) خطر. ────────────────── ٨. الأمثلة التاريخية والدينية ما قاله الدكتور: قصص نوح عليه السلام وأكل بسيط قديم. الرد العلمي: الأدلة الأثرية تظهر تنوع الغذاء القديم. القصص الدينية ليست دليلاً علميًا. ────────────────── ✅ الإيجابيات: تجنب الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية والدقيق الأبيض أمر جيد. ⚠️ التحذير: يحتوي النظام على مغالطات علمية ومخاطر نقص غذائي (كالسيوم، ألياف، بروتين نباتي). يُفضل استشارة طبيب تغذية قبل التطبيق. الصحة مبنية على العلم الموثوق. المصدر: تحليل مباشر للفيديو مع أدلة علمية حديثة. #نظام_الطيبات #تغذية_علمية #صحة #ضياء_العوضى ──────────────────

Dr.Velit Cünedioğlu

12,461 просмотров • 4 месяцев назад

سر لن يخبروك عنه معلقه صودا الخبز يوميا قد تغير حياتك وجسدك وتجعلك تتشافى من امراض كثيره منها السرطان ومقاومة الاونسلين واكراض المفاصل ووو يكربونات الصوديوم مادة بسيطة لكن دورها الحيوي في الجسم معقد ودقيق فالتوازن الحمضي القلوي أو ما يعرف بـ pH يعد أحد أهم الأسس التي يعمل عليها الجسم البشري أي انزياح بسيط في هذا التوازن قد ينعكس مباشرة على الطاقة والتركيز ووظائف الأعضاء النظام الغذائي الحديث الغني بالأطعمة المصنعة والضغوط المزمنة وقلة الحركة تدفع الجسم تدريجيا نحو حالة من الحموضة الأيضية الخفيفة وهي حالة شائعة لكنها غالبا غير ملحوظة الجسم يمتلك آليات طبيعية للتعامل مع الأحماض أبرزها الرئتان عبر التنفس والكلى عبر الإخراج لكن عندما يزيد الحمل الحمضي عن قدرة هذه الأنظمة يلجأ الجسم إلى حلول تعويضية منها ترسيب بعض الأحماض على شكل بلورات وهو ما يفسر تكوّن حصى الكلى لدى بعض الحالات الأبحاث الطبية تشير إلى أن الحموضة الأيضية المزمنة ترتبط بزيادة خطر عدد من الأمراض المزمنة مثل اضطرابات العظام وأمراض الكلى وتفاقم مقاومة الإنسولين وحتى تسارع التعب العضلي والإجهاد الذهني في السياق السريري تستخدم بيكربونات الصوديوم بالفعل في المستشفيات لعلاج الحموضة الأيضية ولإبطاء تطور مرض الكلى المزمن في بعض المرضى وذلك تحت إشراف طبي دقيق أما في مجال السرطان فمن المعروف أن الخلايا السرطانية تنتج بيئة أكثر حموضة مقارنة بالخلايا السليمة ولهذا يتم أحيانا التعامل مع التوازن الحمضي القلوي كعامل مساعد ضمن بروتوكولات علاجية محددة وليس كعلاج مستقل حتى في الأداء الرياضي أظهرت دراسات عديدة أن تناول جرعات مدروسة من بيكربونات الصوديوم قبل مجهود بدني عال قد يحسن القدرة على التحمل لفترة قصيرة من خلال تقليل تراكم الأحماض في العضلات وهو ما يفسر استخدامها المدروس لدى بعض الرياضيين المحترفين الخلاصة العلمية بيكربونات الصوديوم ليست دواء سحريا لكنها أداة فسيولوجية معروفة لها استخدامات طبية ورياضية واضحة عندما تُستخدم بوعي وبجرعات صحيحة وفي السياق المناسب العلم لا يبحث عن الحلول المعجزة بل عن التوازن وهنا تكمن القصة الحقيقية

أحداث سرية ...سري للغايه صاادم Classified 🔥🗝

23,088 просмотров • 9 месяцев назад

🧪 نقاش علمي: تناقضات الفيديو مع الإجماع الطبي (د. #ضياء_العوضى - "الدوار بعد أكل السكر!") يستمر بحثي عن تصريحاته المنافية للعلم والمنطق رغم اقتناع الملايين من صحة كلامه الشرح مفصل في الاسفل ردا على ادعائته كاملة في هذا الفيديو👇 كطبيب نفسي، أحب أن أناقش المواضيع الطبية بناءً على دليل علمي، وليس آراء شخصية. النظام الغذائي يؤثر مباشرة على الصحة النفسية (المزاج، القلق، التركيز، والإرهاق المزمن). لكن لما المعلومات تتعارض مع الدراسات والإرشادات الطبية العالمية، لازم نناقشها بصراحة عشان نحمي المرضى من الضرر. هنا التناقضات العلمية الرئيسية في الفيديو، مرتبة بشكل واضح: القول (من الفيديو) ثم الشرح العلمي (مدعوم بإجماع طبي). 🔬 ١. القول: "الدوار أو الزغللة بعد أكل السكر مش من السكر أصلاً... ده علامة إنك أكلت دقيق أو كيك. أنا بشرب عصير قصب (سكر نقي) وما بدوخش ولا بزغلل!" الشرح العلمي: ❌ هذا تناقض مباشر مع علم الاستقلاب. الدوار بعد السكريات السريعة (سكر مائدة، عصير قصب، حلويات) شائع جدًا ويُسمى Reactive Hypoglycemia (هبوط سكر تفاعلي). الجسم يفرز إنسولين زيادة كرد فعل على الـ"spike" السريع في الجلوكوز، فيهبط السكر فجأة بعد ١-٤ ساعات → دوار، زغللة، تعرق، خفقان. عصير القصب = جلوكوز + فركتوز سائل، يُمتص بسرعة فائقة (أسرع من السكر الصلب). الدراسات (مثل تلك في مجلة Diabetes Care وEndocrine Society) تؤكد إن الكربوهيدرات السائلة تسبب هذا بالضبط، حتى بدون دقيق. الدقيق الأبيض يفاقم المشكلة، لكن السكر النقي ليس بريئًا. 🔬 ٢. القول: "السكر مش سم أبيض... السم الأبيض هو الدقيق. السكر النقي آمن ومفيد." الشرح العلمي: ❌ يتعارض مع إرشادات منظمة الصحة العالمية (WHO) وجمعية القلب الأمريكية. الإفراط في السكر المضاف (خاصة الفركتوز) يسبب مقاومة الإنسولين، دهون الكبد (NAFLD)، الالتهاب المزمن، وزيادة خطر السكري نوع ٢ وأمراض القلب. السكر النقي يرفع الجلوكوز بسرعة (high glycemic load). نعم، الدقيق الأبيض (خاصة الـrefined carbs) ضار، لكن السكر ليس "مفيدًا" كما يُقدم. الإجماع العلمي: حد أقصى ٢٥-٣٦ جرام سكر مضاف يوميًا، مش "اشرب لتر عصير قصب وما فيش مشكلة". 🔬 ٣. القول: "الدوار = توتر في الرأس + التهاب عصبي شديد ناتج عن عدس + خبز بلدي (دقيق). الالتهاب فيزيائي وكيميائي من الأكل 'الممنوع'." الشرح العلمي: ❌ تبسيط مفرط وغير مدعوم. الالتهاب المزمن (chronic low-grade inflammation) موجود فعلاً في مقاومة الإنسولين والسمنة، لكن ربط كل الأعراض (دوار، صداع، ألم) بـ"التهاب عصبي من دقيق أو عدس" بدون قياسات (CRP، ESR، أو فحوصات عصبية) هو تفسير غير علمي. الأعراض اللي ذُكرت يمكن تكون من: اضطرابات الأذن الداخلية، صداع نصفي، ارتفاع/هبوط ضغط دم حقيقي، أو حتى اضطرابات نفسية جسدية (psychosomatic) – وهنا يدخل مجالي كطبيب نفسي. الفلفل أو الكابسيسين يسبب التهابًا موضعيًا على الجلد، لكن هذا لا يثبت إن الدقيق يسبب "التهاب أعصاب عام" في الدماغ. 🔬 ٤. القول (الضمني): "مشكلة 'مقاومة الإنسولين' و'السكر التراكمي' مبالغ فيها... الأعراض من الدقيق والالتهاب، مش من السكر." الشرح العلمي: ❌ هذا أخطر تناقض. مقاومة الإنسولين هي آلية مرضية مثبتة علميًا (مدعومة بآلاف الدراسات في The Lancet وNEJM). هي أساس السكري نوع ٢، متلازمة التمثيل الغذائي، والالتهاب المزمن. HbA1c واختبار تحمل الجلوكوز هما معيار التشخيص الدولي. تجاهلها وتشجيع السكر النقي يمكن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة (جلطات، تلف أعصاب، مشاكل نفسية مثل الاكتئاب المرتبط بالالتهاب). 📌 خلاصة نقاشي كطبيب نفسي: الفيديو يعتمد على تجارب شخصية وملاحظات فردية، لكن الطب يعتمد على دراسات عشوائية محكمة وmeta-analyses. بعض الناس يتحسنون فعلاً بتقليل الدقيق الأبيض (بسبب الجلوتين أو الـFODMAPs)، لكن هذا لا ينفي مخاطر السكر الزائد. لو عندك أعراض دوار أو زغللة بعد الأكل → افحص سكر دم + HbA1c + استشر غدد صماء، مش يوتيوب. الصحة النفسية والجسدية مرتبطة: نظام غذائي مدعوم علميًا = مزاج أفضل وطاقة أعلى. ما رأيكم؟ هل جربتم نظام "الطيبات" ولاحظتم تحسنًا أم مشاكل؟ شاركوا تجاربكم (مع احترام الآراء) 👇 #نظام_الطيبات #علم_التغذية #مقاومة_الانسولين #طب_قائم_على_الدليل

Dr.Velit Cünedioğlu

18,530 просмотров • 4 месяцев назад

#سرقة_عينك_عينك - والله نحن أناس منصفون ومهنيون وقلنا مراراً لولا غرفة ردع العدوان لما انطلقت معركة التحرير وهم من أطلق الشرارة وأنا كنت أول من قال العملية بدون أي تلقي دعم لا سلاح ولا غيره من أي دولة، وقلت حتى مسيرات شاهين اشتروا من السوق السوداء في أوكرانيا المحرك وبعض القطع الخاصة بتوجيه الاتصالات، لم أقل ذلك إلّا من باب قناعتي بمبادىء المهنية والموضوعية. - لكن كذلك لولا غرفة فجر الحرية وغرفة فتح دمشق وغرفة عمليات الجنوب وجيش سوريا الحرة في التنف قولاً واحداً لو ما تحركوا لربما كانت المعركة حتى الآن على أبواب القطيفة وفي جبالها ولتدخلت الدول وعزلت بشار وفرضت حلاً تشاركياً بين النظام وردع العدوان. من بال التنزل سأعتبر هذه الغرف لم تحرر محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء وشرق حمص كلها بما فيها مطارات تدمر و T4 ولم تدخل دمشق قبل ردع العدوان ب١٢ ساعة كاملة ولم تحرر سجن صيدنايا ( الفيديو واللوغو موجود لغرفة فتح دمشق) سأعتبر كل هذا من اختراع رأسنا. - لكن أن تخرج بفيلم مليء بالتضليل والتدليس وتقفز على جهود وتضحيات الفصائل المشاركة بغرفة ردع العدوان نفسها وتحذف الزمن والمعارك من حلب إلى حماه وتصل لدمشق فهذا عين السرقة وللعلم كل قادة فصائل غرفة ردع العدوان منزعجون ومقهورون جداً من هذا التضليل وكيف احتكر الفيلم رواية واحدة ونسب كل شيء لفصيل هيئة تحرير الشام إليكم التفاصيل: - غرفة العمليات الرئيسية لردع العدوان كانت في سرمدا لكن الاجتماعات كانت تعقد في إدلب وكان يحضرها من خارج هيئة تحرير الشام: الرائد جميل الصالح ( جيش العزة) أبو عبيدة ( أحرار الشام) أبو أسيد حوران ( فيلق الشام) خالد خطاب ( أنصار التوحيد) شارك بردع العدوان في غير محاور حلب جيش العزة أنصار التوحيد فيلق الشام فرقة سليمان شاه( العمشات) الفرقة الثانية ( الرائد محمد خليف) جيش إدلب الحر تجمع دمشق جيش الأحرار عندما وصلت المعركة لنصف حلب بدأ جيش العزة وأنصار التوحيد بفتح محور معرة النعمان وحرروها ثم تبعتهم باقي الفصائل المذكورة وخسرت الفرقة الثانية لوحدها ٢٤ شهيد في ثكنة الخزانات في خان شيخون. - عندما اتصل الجولاني بهذه الفصائل كانت حلب في نهاية تحررها فسألهم عن معرة النعمان فقالوا لح نحن وصلنا لحلفايا فذهل من سرعة تقدمهم. - الهيئة في هذا المحور لم تشارك سوى في جبل زين العابدين ورحبة خطاب والشيحة وأرزة ومطار حماه كلها حررها جيش العزة وأنصار التوحيد أما الغاب فكانت للفرقة الثانية والعمشات وسراقب حررها جيش الأحرار مع أنصار التوحيد - محور حلب الذين دخل بداية مدينة حلب هي الجبهة الشامية والزنكي والفرقة ٥٠ وأحرار عولان والتركستان مع الهيئة فهل شاهدتن في الفيلم قائداً واحداً من هذه الفصائل ؟ - الجولاني اعترف أنّ كل الخطة والتجهيزات كانت لمعركة حلب وأهداني اعتراف جميل لطالما رددته أنهم قد وضعوا لتحرير حلب سنة كاملة وأتحداهم إن كان في خطتهم أي تخطيط لحماه أو حمص أو حتى معرك النعمان هذا كله فتح من الله ورمية من غير رامي توجّها الله لنا بتضحيات ملبون شهيد - إذاً لولا أن فتح جيش العزة وأنصار التوحيد محور محافظة حماه لكانت الهيئة تريد تأمين حلب والتفرغ لها ثم التجهيز من جديد لفتح محور جديد وللعلم فتح محور محافظة حماه هو الذي شجّع باقي الغرف والمجموعات المحلية لتفتح محاور ريف حمص الشمالي والشرقي ومحافظات الجنوب مما سارع في انهيار النظام عيب عيب هذه سرقة لتضحيات على الأقل من شاركوكم في غرفة ردع العدوان والله هذا الكبر والغرور والعنجهية لن يورثكم إلا الخسائر الكبرى وسوريا لا تحكم ولا تدار إلا بالتشاركية وهي لقمة كبيرة عليكم ستغصّون بها وتخنقكم
0:25

Sensitive content

#سرقة_عينك_عينك - والله نحن أناس منصفون ومهنيون وقلنا مراراً لولا غرفة ردع العدوان لما انطلقت معركة التحرير وهم من أطلق الشرارة وأنا كنت أول من قال العملية بدون أي تلقي دعم لا سلاح ولا غيره من أي دولة، وقلت حتى مسيرات شاهين اشتروا من السوق السوداء في أوكرانيا المحرك وبعض القطع الخاصة بتوجيه الاتصالات، لم أقل ذلك إلّا من باب قناعتي بمبادىء المهنية والموضوعية. - لكن كذلك لولا غرفة فجر الحرية وغرفة فتح دمشق وغرفة عمليات الجنوب وجيش سوريا الحرة في التنف قولاً واحداً لو ما تحركوا لربما كانت المعركة حتى الآن على أبواب القطيفة وفي جبالها ولتدخلت الدول وعزلت بشار وفرضت حلاً تشاركياً بين النظام وردع العدوان. من بال التنزل سأعتبر هذه الغرف لم تحرر محافظات دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء وشرق حمص كلها بما فيها مطارات تدمر و T4 ولم تدخل دمشق قبل ردع العدوان ب١٢ ساعة كاملة ولم تحرر سجن صيدنايا ( الفيديو واللوغو موجود لغرفة فتح دمشق) سأعتبر كل هذا من اختراع رأسنا. - لكن أن تخرج بفيلم مليء بالتضليل والتدليس وتقفز على جهود وتضحيات الفصائل المشاركة بغرفة ردع العدوان نفسها وتحذف الزمن والمعارك من حلب إلى حماه وتصل لدمشق فهذا عين السرقة وللعلم كل قادة فصائل غرفة ردع العدوان منزعجون ومقهورون جداً من هذا التضليل وكيف احتكر الفيلم رواية واحدة ونسب كل شيء لفصيل هيئة تحرير الشام إليكم التفاصيل: - غرفة العمليات الرئيسية لردع العدوان كانت في سرمدا لكن الاجتماعات كانت تعقد في إدلب وكان يحضرها من خارج هيئة تحرير الشام: الرائد جميل الصالح ( جيش العزة) أبو عبيدة ( أحرار الشام) أبو أسيد حوران ( فيلق الشام) خالد خطاب ( أنصار التوحيد) شارك بردع العدوان في غير محاور حلب جيش العزة أنصار التوحيد فيلق الشام فرقة سليمان شاه( العمشات) الفرقة الثانية ( الرائد محمد خليف) جيش إدلب الحر تجمع دمشق جيش الأحرار عندما وصلت المعركة لنصف حلب بدأ جيش العزة وأنصار التوحيد بفتح محور معرة النعمان وحرروها ثم تبعتهم باقي الفصائل المذكورة وخسرت الفرقة الثانية لوحدها ٢٤ شهيد في ثكنة الخزانات في خان شيخون. - عندما اتصل الجولاني بهذه الفصائل كانت حلب في نهاية تحررها فسألهم عن معرة النعمان فقالوا لح نحن وصلنا لحلفايا فذهل من سرعة تقدمهم. - الهيئة في هذا المحور لم تشارك سوى في جبل زين العابدين ورحبة خطاب والشيحة وأرزة ومطار حماه كلها حررها جيش العزة وأنصار التوحيد أما الغاب فكانت للفرقة الثانية والعمشات وسراقب حررها جيش الأحرار مع أنصار التوحيد - محور حلب الذين دخل بداية مدينة حلب هي الجبهة الشامية والزنكي والفرقة ٥٠ وأحرار عولان والتركستان مع الهيئة فهل شاهدتن في الفيلم قائداً واحداً من هذه الفصائل ؟ - الجولاني اعترف أنّ كل الخطة والتجهيزات كانت لمعركة حلب وأهداني اعتراف جميل لطالما رددته أنهم قد وضعوا لتحرير حلب سنة كاملة وأتحداهم إن كان في خطتهم أي تخطيط لحماه أو حمص أو حتى معرك النعمان هذا كله فتح من الله ورمية من غير رامي توجّها الله لنا بتضحيات ملبون شهيد - إذاً لولا أن فتح جيش العزة وأنصار التوحيد محور محافظة حماه لكانت الهيئة تريد تأمين حلب والتفرغ لها ثم التجهيز من جديد لفتح محور جديد وللعلم فتح محور محافظة حماه هو الذي شجّع باقي الغرف والمجموعات المحلية لتفتح محاور ريف حمص الشمالي والشرقي ومحافظات الجنوب مما سارع في انهيار النظام عيب عيب هذه سرقة لتضحيات على الأقل من شاركوكم في غرفة ردع العدوان والله هذا الكبر والغرور والعنجهية لن يورثكم إلا الخسائر الكبرى وسوريا لا تحكم ولا تدار إلا بالتشاركية وهي لقمة كبيرة عليكم ستغصّون بها وتخنقكم

أس الصراع في الشام

20,286 просмотров • 9 месяцев назад

🔴لمن ينكر الواقع العماني 🇴🇲 بلسان عضو مجلس الشورى وتحت قبة المجلس وفي وجه معالي عضو مجلس الوزارء الفاشل وزير العمل‼️ يقول : استمعنا لردودك وللأخوة الأعضاء، وأيضًا أنا قرأت البيان من ستين صفحة وأغلب الردود هي ما جاءت في البيان نفسه، ونحن دائماً نتفاءل فيكم الخير ونعلم أن الموضوع هو ليس موضوع فقط وزارة العمل، لكن نحن اليوم لا نتحدث فقط حقيقة عن مؤشرات، اليوم المجتمع يريد النتائج وليس المؤشرات والتقارير. نتحدث عن سوق ميت، وعن اقتصاد يحتضر، وعن أسر منهكة نفسياً ومتعبة. دائماً الواقع في الميدان مختلف عن الواقع في المؤسسات والوزارات. القوة الشرائية ضعيفة جداً إلى حد مخيف، يعني المجمعات التجارية في مسقط والمجمعات التجارية في كثير من الولايات في عمان تحتضر ومغلقة. وأنتم بأنفسكم معالي الوزير شاهدتم كثير من هذه المجمعات. أكيد هنالك أسباب، كل تأخير يعالج هذا الوضع سيكلف الحكومة أضعاف مضاعفة لاحقاً، تحتاج إلى إنعاش اقتصادي، دائماً تنعش اقتصاد ميت أصعب من أن تنعش اقتصاد حي. خطة التوازن الاقتصادي بصيغتها الحالية لم تراعي الإنسان، فإن كلفته الاجتماعية والصحية ستكون باهظة في المستقبل. نحن أمام موظفين في الحكومة وراتب متدنية اليوم يعانون حقيقة بالاكتئاب، يعانون بأمراض نفسية، يعانون بأمراض حتى جسدية كلها سببها القلق والتوتر والخوف من المستقبل. والمؤشرات موجودة في وزارة الصحة، بإمكان وزارة العمل تطلب هذه المؤشرات من وزارة الصحة. هذه ليست فقط بل الأسباب معيشية أو أسباب أخرى. كم ستكلف الرعاية الصحية الدولة لهؤلاء؟ كم ستكلفهم الأمراض النفسية؟ كم ستكلفهم الانحرافات السلوكية التي تبدأ من العوز وتنتهي بالمخدرات وربما بالدخول في نفق مظلم؟ هذه كلها جلالة السلطان - الله يحفظه ويرعاه - نبه مجلس الوزراء بالأمس عن هذا الأمر المهم جداً. هذه الانحرافات لن تعالج بتكاتف مجتمعي، لا تعالـ... لا تعالج بوحدة واحدة بنفسها بمنأى عن الآخرين. نحن اليوم نريد شباب أصحاء، شباب أقوياء يبنون. كثير من الدول المتقدمة اليوم تراهن على الشباب، تراهن على هذه الطاقة المتجددة. اليوم إذا كان هذا الشباب منهك فكيف سيستطيع هذا الإنسان العماني 🇴🇲 أن يعيش يعني وعنده الإنتاجية والقابلية؟ حالتهم مكسرة. المواطن اليوم لا يطلب الترف معالي الوزير ولا المظاهر، أمنيته الوحيدة فقط المواطن ألا يطرق باب مؤسسة خيرية ولا يمد يده لأحد، ولا أيضاً يدخل إلى هذه المحاكم بسبب فشل مشروع التجاري بسبب بعض القوانين التي فرضت عليه من الحكومة نفسها. اليوم يعني مثلاً، أنا تناقشت معك في السابق كثير من العمال الذين أتوا بهم في المؤسسات المتوسطة، تعبوا عليهم في تدريبهم وفي تأهيلهم، وبعد سنتين بإمكان هذا العامل يذهب لأنكم راعيتم حقوق الإنسان. زين طيب، هذا المواطن الذي عنده هذه المؤسسة، أليس هو أيضاً مواطن وإنسان؟ كيف أنت تراعي شخص جابوا هذا الشخص وعلمه ودربه، وأخر شيء في لحظة يذهب وينتقل بكل سهولة إلى شخص آخر؟ الحد الأدنى من الأجور معالي الوزير غير مقبول إطلاقاً؛ 325 ريال، وأنتم اليوم تدرسوا زيادة الحد الأدنى من الأجور، وأنت أشرت معاليك في هذه الجلسة الآن قبل دقائق أن أطراف الإنتاج احتمال تخفض هذه الأجور. معاليك هل 325 ريال ولا 400 ريال... أنا أعرف يعني مجموعة كبيرة من الذين يعملون في الأمن والسلامة أكملوا 25 سنة، رواتبهم 450 ريال عماني، عندهم أسر عندهم أطفال. مستحيل في هذا الوقت - والله - أن الإنسان يعيش حتى بألف ريال إلا بصعوبة إذا كان عنده أسرة وبيت ومستأجر وسيارة. خذوا المؤشرات من شرطة عمان السلطانية؛ كم الذين يجددون سياراتهم؟ كم الذين يؤمنون سياراتهم؟ ويغيرون الإطارات متى هذا الإنسان، هذا المواطن يستطيع يبدل أحياناً 10 سنوات إطار سيارته ما يبدلهن إطلاقاً لأنه ما قادر فعلاً، لأنه 500 راتبه. 500 ما تسويله شيء معالي الوزير. نحن اليوم نطالبكم..." وقطعوا عنه المايك 😂 اسمع المقطع حي في 7 يناير 2026 👇🏼😞

Hani Al Sarhani هاني السرحاني

20,167 просмотров • 1 месяц назад

(هل حان وقت التغيير)؟ دفعتني صدفة حدثت أمس أن أطرح رأيا تجاه مجال أهتمّ به وأحبه و"أغير عليه". حسابان في منصة x باسمين مستعارين لكن بمتابعين كثر، نشرا ما أرى أن تبعاته لا تخلو من مغالطات! الأول: أعاد نشر هذه الصورة التي التقطتها في يناير 2025م (وكنت نشرتها كصورة مصغرة آنذاك لفيديو في قناتي على يوتيوب)، وكتب صاحب الحساب عبارات فحواها المطالبة (بقضم) جزء من هذه الطبيعة في الدهناء زاعما أن المنظر من التشوه البصري!. وانبرى له متفاعلون سخروا من الوصف، وجادل هو واصفا بعضهم بـ(الجهل)! الآخر: حساب باسم مستعار أيضا، أعاد نشر هذا الفيديو (وكنت نشرته مع الصورة)، وترك متابعيه بين مشرق ومغرب ولم يتفاعل معهم. وقبل أن أبدأ بما هو عندي "أهم" أشير إلى قراءتي لمجمل الردود والتعليقات في حساب الاثنين، فأرى أنها تكشف تضادا بين اتجاهين، الأول يتفاعل مع إيجابيات القرارات التي صدرت في السنوات الأخيرة والمتعلقة بزيادة المحميات في المملكة، والآخر يقدّم الاستفادة التقليدية من صحارينا باعتبارها فقط مراعي وساحات حطب وصيد. وأرى أيضا من واقع متابعة وبحث ورصد وتصوير خلال عشرات السنين الماضية: 1- مساحات واسعة من براري المملكة شهدت استنزافا شديدا وجورا في (الرعي والاحتطاب والصيد والتلويث). وتصاعد النزف بشدة غريبة منذ عام 1425هـ تقريبا حتى بلغت تلك المساحات ذروة التدهور البيئي في عام 1439هـ، وبرزت في هذه المرحلة "قرارات معالجة" من جهات حكومية معنية لكنها قرارات غير مجدية لأنها تصدر وتنشر في الإعلام ولا تُطبّق في الميدان. 2- في رمضان 1439 الموافق يونيو 2018 صدر أمر ملكي كريم بإنشاء مجلس المحميات الملكية، وتبعه تطبيق الحمى ميدانيا فنشأت المحميات الملكية في مناطق المملكة، مع تغيير في المنظومة البيئية عبر إنشاء عدة مراكز وطنية كل مركز معني بشأن من الشؤون البيئية، وصدر فيما بعد نظام بيئة جديد نتج عنه إقرار لوائح تنفيذية بمواد تنظم الممارسات البيئية، وكذلك إنشاء القوات الخاصة للأمن البيئي من أجل الرقابة الميدانية وضبط المخالفات. 3- يمثل هذا الأمر الملكي الكريم في تقديري منعطفا في تاريخ الحمى في المملكة، وأجزم مما أراه (من نتائج الحماية فقط) في ميادين الحياة البرية أن المملكة - بإذن الله - ستكون خلال سنوات معدودة من عمر الصحراء هي؛ على مستوى المنطقة وربما على صعيد أوسع، الرائدة في المحميات الطبيعية وما تحققه من فوائد بيئية واقتصادية وصحية وسياحية، وكأني أرى مستقبلا الوفود المتخصصة من دول أخرى، تزور المملكة لتطلع وتحاكي المملكة في إنشاء الحمى والمحميات. 4- بعد مضي (سبعة أعوام) تقريبا من صدور القرارات الجديدة والتنظيم والتطبيق أرى أن الأنشطة الإعلامية التي تصدر من الجهات المعنية فيما يتعلق (بمكونات الحياة البرية) لم تنجح في الارتقاء بهذا الشأن في سلم أولويات الرأي العام. ومازالت أغلب ممارساتها عبر شبكات التواصل حبيسة الخطاب الدعائي الإنشائي (الصادر من المكاتب بما في ذلك إعلانات ودعايات إنشائية مدفوعة الأجر). مع أن ميادين المحميات صارت مليئة بكنوز تستحق أن تعالج إعلاميا بواقعية وبما يدعم النظر إليها باعتبارها مقدرات وطنية بل صارت ساحات تزخر بمكونات مغرية للإنتاج الوثائقي الذي سيؤدي فيما بعد إلى دفع المواطنين إلى التفاعل معها في هذا الاتجاه. أختم بما أرى.. أن بيئة الحياة البرية بأحيائها ونباتاتها وكل مكوناتها بحاجة ماسّة إلى أن ُتدار (بعض) مراكزها ومحمياتها بـ(قيادات خلّاقة). القيادات الخلّاقة تقدّم المنجزات الحقيقية في الميدان على أنشطة المكاتب. القيادات الخّلّاقة تهتم بالانتاج الذي يراه الجمهور أكثر من الاستغراق في التنظير الذي يخدرها وقد يخدّر غيرها. القيادات الخلّاقة تحفّز أقل الموظفين مهارة إلى أن يحيط بمجاله وبشغف في الميدان وليس مجرد اسم في الكشوفات يبصم حضور وانصراف. القيادات الخلّاقة تتفاعل مع غيرها مما يشبهها من المراكز والمحميات وتكون معها (كيان متعاضد) في البرامج والأنشطة الميدانية. القيادات الخلّاقة تُفرِّح المواطن بمنجزات في الميدان وتدفعه إلى معايشتها وتجعله شريكا معها وعونا لها في ممارساته وفي آرائه وقناعاته… وسلوكه.

محمد اليوسفي

67,718 просмотров • 5 месяцев назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

جديد: عدنان إبراهيم.. أداء هوليوديّ في بحث عقدي وتاريخي! 1 لم يستفزّني إنكار عدنان إبراهيم لعودة المسيح عليه السلام في آخر الزمان، وإن تواترت الأحاديث في ذلك؛ فمنهجه في التعامل مع الأخبار انتقائي ورغبوي. وكم صحّح من أحاديث ضعيفة، بل ومن أخبار لا إسناد لها أصلًا، كما في بعض ما يستدلّ به من أوادم قبل آدم عليه السلام. 2 وإنّما استوقفني قوله إنّ علينا رفض خبر عودة المسيح عليه السلام لأنّه يشبه ما ورد عند أهل الكتاب. وهذا تعليل غريب؛ إذ من المعلوم لكل من قرأ القرآن وأسفار أهل الكتاب أنّ الأصل في القصص والأخبار المشتركة هو الموافقة، أمّا المخالفة فهي الاستثناء. وكثيرًا ما تحمل هذه المخالفة تصويبًا عقديًا، أو دلالة تاريخية، أو وجهًا من وجوه الإعجاز، أو غير ذلك مما لا مجال لبسطه هنا. لكن يبقى أنّ الغالب هو الموافقة لا المخالفة، لا كما يوحي كلام عدنان إبراهيم بأنّ مجرّد التشابه مدعاة للريبة. ثم إنّ خبر عودة المسيح عليه السلام وارد في الأسفار القانونية نفسها، حتى لا يقال إنّ التشابه هنا مع الأناجيل الأبوكريفية فحسب. 3 كما أثارني استدلال عدنان إبراهيم بقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ على أنّ لعيسى عليه السلام ذريّةً؛ رغم أنّ الآية ليست في إثبات أنّ لكلٍّ منهم زوجةً وذريّةً، وإنما في إثبات بشريّتهم التي من أعراضها الزواجُ والذريّةُ. قال الشوكاني: "أيْ إنَّ الرُّسُلَ الَّذِينَ أرْسَلْناهم قَبْلَكَ هم مِن جِنْسِ البَشَرِ، لَهم أزْواجٌ مِنَ النِّساءِ ولَهم ذُرِّيَّةٌ تَوالَدُوا مِنهم ومِن أزْواجِهِمْ، ولَمْ نُرْسِلِ الرُّسُلَ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ لا يَتَزَوَّجُونَ ولا يَكُونُ لَهم ذُرِّيَّةٌ. وفِي هَذا رَدٌّ عَلى مَن كانَ يُنْكِرُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَزَوُّجَهُ بِالنِّساءِ". = فما في الآية ليس عمومًا استغراقيًّا، وإنّما هو عموم مجموعي، فالآية خبرٌ عن جنس الأنبياء، يشمل مجموعَهم؛ لا كلَّ فردٍ منهم ضرورةً؛ كأن تقول كتبُ العقيدة إنّ الأنبياء يمرضون؛ فإنّ ذلك لا يشمل أفرادَهم ضرورةً؛ فقد يعيش نبيٌّ معافًى من الأمراض طولَ عمره... 4 والأشدّ إثارة للاستغراب من ذلك ما أوحاه عدنان إبراهيم إلى المشاهدين من أنّ قبر عيسى عليه السلام قد اكتُشف، وأنّ جماهير من المختصين شهدوا بذلك، مستندًا إلى برنامج وثائقي قديم. صحيح أنّ عدنان إبراهيم عاد فاعترف بعدم إمكان الجزم، لكنّ حديثه عن علماء الجينات، وحركاته وإشاراته التي توحي بأنّ الأمر أقرب إلى الحقيقة العلمية المكتشفة، يترك انطباعًا مضلّلًا لدى كثير من المشاهدين. والحقيقة أنّ هذا الادعاء يعود إلى الحلقة الوثائقية "Heart of the Matter: The Body in Question" التي عُرضت سنة 1416هـ/1996م، والمتعلقة بما يُعرف بـ Talpiot Tomb، وهو قبر اكتُشف سنة 1400هـ/1980م. ولو كان هذا الاكتشاف جادًّا بالمعنى العلمي، لرأيناه حاضرًا بقوة في الدراسات الأكاديمية المتخصصة ضمن أبحاث The Quest for the Historical Jesus. لكن الواقع أنّ عامةالباحثين والنقاد تجاوزوا هذه الفرضية منذ زمن؛ لأنّ الاسم الموجود على أحد الصناديق الجنائزية، وهو "يسوع بن يوسف"، كان من الأسماء الشائعة جدًا في تلك الفترة. وهذا الاكتشاف، لشدّة ضعف توظيفه في شأن عيسى عليه السلام، لا يُذكر حتى على سبيل الحكاية العابرة عند دارسي سيرة عيسى عليه السلام أركيولوجيًا ووثائقيًا... أمّا حديث عدنان إبراهيم عن مشاركة علماء الجينات في هذا البرنامج، فهذر وعبث؛ إذ لا يملك علم الجينات الوسائل التي تمكّنه من تحديد أنّ هذه البقايا تعود إلى عيسى عليه السلام. وخبر العثور على ذريّة عيسى عليه السلام، دعوى فاسدة اختلقها أصحاب كتاب The Holy Blood and the Holy Grail لا أساس لها إلّا التلفيق والخيال.. ولهذا يُصنّف النقّادفي الأوساط الأكاديمية الغربية هذا الكتاب ضمن "الكتب الصفراء" التي يقبح الاستدلال بها في دراسة علميّة. وقد هاجم عالم الآثار Amos Kloner، وهو من الباحثين الذين درسوا هذا القبر منذ اكتشافه، الفيلم اللاحق "The Lost Tomb of Jesus" المبني على هذا القبر نفسه، واتهم منتجيه بالاعتماد على الإثارة الإعلامية والتربّح التجاري أكثر من اعتمادهم على الأدلة العلمية. وفي سنة 2008 عُقد مؤتمر بعنوان: "Third Princeton Theological Seminary Symposium on Jewish Views of the Afterlife and Burial Practices in Second Temple Judaism: Evaluating the Talpiot Tomb in Context" وقد اتفق المشاركون من علماء الآثار والباحثين على أنّه لا يوجد دليل يربط هذا القبر بعيسى عليه السلام. ثم عاد بعض المشاركين لاحقًا لتصحيح ما تداولته وسائل الإعلام من مزاعم توحي بأنّ المؤتمر أُقيم لإعادة تقييم الاكتشاف أو تأييده. والواقع أنّ الاكتشافات المنسوبة إلى عيسى عليه السلام كثيرة جدًا. وأكثرها يُصنّفه المختصون ضمن المكتشفات المختلقة عمدًا (forgeries)، أمّا ما ثبتت أصالته منها فغالبًا ما يتعلق بمعالم وأماكن من فلسطين في القرن الأول الميلادي ورد ذكرها في الأناجيل، لا بشخص عيسى عليه السلام نفسه. وهذا من ألف باء علم Biblical Archaeology. لذلك، لا تأخذ تهويلات عدنان إبراهيم محمل الجد، مثل حديثه عن أنّ البرنامج "أغضب الفاتيكان"، أو أنّه "خطير جدًا"، أو أنّه "وثائقي رهيب". فهذه لغة شعبويّة اعتدناها من الرجل، أمّا البحث العلمي فله مقالة مختلفة. وكذلك دعك من قوله إنّ مريم المجدلية يُرجّح أنّ يسوع تزوّج بها؛ فهذه الدعوى لا تعرفها المصادر التاريخية القديمة كلّها، ولا يقول بها المؤرخون المتخصصون، ولا يثبتها حتى إنجيل فيليب الذي يُستشهد به أحيانًا في هذا السياق. وإنّما انتشرت أساسًا بسبب كتاب The Holy Blood and the Holy Grail، ثم رواية (شيفرة دافنشي) (The Da Vinci Code) التي كررت ما في الكتاب الأوّل! هامش: لما صدرَت رواية (شيفرة دافنشي) عام 1424هـ/2003، وأثارت جدلًا بين الناس، عزمت أمري على تأليف كتاب نقدي لها من الناحية التاريخيّة، ثم خفتت حماستي، وانصرفتُ عن ذلك لقناعتي عندها أنّ الأمر سينتهي إلى نسيان هذه الدعاوى الفاسدة التي لا أصل لها؛ فإن فسادها يغني عن إفسادها.. ولكن يبدو أنّني مبتلى بداء "حسن الظنّ"..! #حتى_لا_نكون_فتنة

د. سامي عامري

104,005 просмотров • 3 месяцев назад

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 просмотров • 2 месяцев назад

الحقوق ليست منّة أو مكرمة، والمنتصرون هم الثوار والشعب، وليس الجماعة في إجابة رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن سؤال صحفية حول حق مجلس الشعب في إعادة النظر في العديد من المراسيم والقرارات التنفيذية التي صدرت أثناء تعطيل المجلس، قال: "أتوقع أنه جاوبت عهالسؤال سألو زميل لك قبلك ، ولكن أريد أن أركز على نقطة من خلال سؤالك؛ معلوم في كل البلدان التي تحدث فيها انتصار للثوار أو حتى انقلابات عسكرية يتشكل مجلس أعلى لقيادة الثورة أو قيادة الدولة تناط بهذا المجلس جميع السلطات سواء تنفيذية وتشريعية وقضائية، ولكن حقيقة لمكانة سورية وعظمة الشعب السوري ارتأت القيادة متمثلة بالمنتصرين وبفخامة الرئيس أحمد الشرع وكرس ذلك في الإعلان الدستوري ان يكون هناك مجلس شعب تناط به الوظيفة التشريعية والتمثيلية وأن يكون الثلثين من أعضاء مجلس الشعب بعملية الانتخابات ولو حصلت بطريقة غير مباشرة؛ حتى يكون هناك دور للشعب السوري في بناء مؤسسات الدولة، ولكن كما تعلمين يحق للمنتصرين أن يشكلوا مجلس أعلى لقيادة الدولة وتناط بهم جميع هذه الصلاحيات ولكن كما ذكرت لك لمكانة سورية ولعظمة المجتمع والشعب السوري لا بد أن يأخذ دوره في عملية البناء وذلك بفضل وتوجيهات من القيادة وفخامة الرئيس أحمد الشرع" عدة نقاط لا بد من توضيحها: - القول إن "كل" البلدان التي تنتصر فيها الثورات يتشكّل فيها مجلس قيادة، أو مجلس أعلى للثورة، بكامل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية خلال المرحلة الانتقالية، هو كلامٌ مجانب للحقيقة وللتاريخ. فدول مثل تشيلي، وجنوب أفريقيا، والبرتغال، وغيرها من الدول التي قادت انتقالًا سياسيًا ناجحًا نسبيًا بعد الثورات، عمدت إلى تأسيس أجسام تشريعية، وكتابة دساتير مؤقتة، وإجراء انتخابات. - أما البلدان التي اتجهت، بعد انتصار ثوراتها وخلال المرحلة الانتقالية، إلى مجالس حكم تستفرد بكامل السلطات، أو إلى تشكيل مجالس تشريعية مهيمن عليها من قادة البلاد، كالفلبين وإيران على سبيل المثال، أو إلى تشكيل مجالس تشريعية حقيقية ثم حلّتها السلطة حين كثر التصادم معها وشكّلت عائقًا أمام الاستفراد بالقرارات، كاليمن وتونس على سبيل المثال، فقد انزلقت نحو الديكتاتورية والفوضى من جديد. التوجه نحو الاستفراد بالسلطات ليس حقًا ولا عرفًا سياسيًا خلال المراحل الانتقالية، كما يوحي كلام المسؤول الحكومي؛ بل هو خيار، وله تبعاته الكارثية على البلد بأكمله ومستقبله. - اعتماد مرحلة انتقالية يُوضع فيها دستور مؤقت، ويُنتخب فيها جسم تشريعي مستقل قدر الإمكان، وتُفصل فيها السلطات، هو الطريق الصحيح الوحيد في الحالة السورية. واختيار هذا المسار ليس منّة أو مكرمة من أي طرف، بل هو حق السوريين، وهو ما قاتل من أجله الثوار. - "المنتصرون" في الثورة هم الثوار ومن دعموهم وساندوهم؛ بعضهم كان في المناطق المحررة، وبعضهم بقي في مناطق النظام، وبعضهم كان في الخارج. ولا يمكن اختزالهم في مجموعة صغيرة، تحكم الآن، ولا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، ولا يجوز تقزيم أربعة عشر عامًا من الثورة والكفاح، سبقتها عقود من المقاومة ضد النظام، في معركة استمرت عشرة أيام، هيّأ الله سبحانه وتعالى لها الظروف لتكون القاصمة. - تحدّث رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن خيار المرحلة الانتقالية باعتباره ما ارتأته السلطة حصرًا، وكأن لا وزن للشعب السوري وطموحاته وتطلعاته، وكأن مصير هذا الشعب بيد شخص واحد، أو بضعة أشخاص. للأسف الشديد، تأتي تصريحات مسؤول رسمي مهم، يشغل عدة مناصب في مجالات مختلفة داخليًا وخارجيًا، لتعزّز تصريحات مسؤولين آخرين في الماضي، ولتؤكد أن: السلطة ما زالت تنظر إلى سورية على أنها غنيمة بدلًا من أمانة، وأن الشعب "رهينة" هي من حررته، ولذلك فإن كل ما "يُعطى" لهذا الشعب هو منّة ومكرمة، وأن التفرد المطلق بالحكم هو الطريقة الوحيدة لإدارة المرحلة الانتقالية، أو ربما لما بعدها! سورية تحتاج إلى ثقافة سياسية مختلفة. وربما إذا كُتب النجاح والتوفيق لمجلس الشعب كمؤسسة، ولنوابه كأفراد وقادة سياسيين، فقد نرى بدايات التغيير الذي نطمح إليه. لكن من الصعب بناء علاقة صحية بين الشعب والسلطة، وحتى بين الشعب والدولة، في ظل هكذا عقلية. ويبقى السؤال، في ظل هذه الفلسفة: هل يتم استثمار المرحلة الانتقالية لبناء مؤسسات الدولة بطريقة فعلية ومستدامة، أم لتركيز النفوذ والسلطة بيد جماعة محددة قبل أن تُبنى هذه المؤسسات فعليًا؟ #سورية_الجديدة #الثورة_مستمرة #سورية #Syria #سورية_أمانة_لا_غنيمة

Labib Al-Nahhas - لبيب النحاس

14,906 просмотров • 2 месяцев назад

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

73,381 просмотров • 1 год назад

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 просмотров • 7 месяцев назад