Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

من قلب التاريخ إلى قلب الأهلي: هذه رسالة الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار الكبير، الصادقة إلى جماهير الأهلي وإدارته ولاعبيه، لعبور الأزمة الحالية، رسالة تحمل من الحكمة والعمق ما يُذكّرنا أن الكيانات الكبيرة تمرض، لكنها لا تموت، وتتعثر، لكنها لا تسقط. فشكرًا للدكتور زاهي حواس، الذي لم يتحدث كزائر...

19,732 Aufrufe • vor 1 Jahr •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

ما يحدث اليوم من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي بخصوص تذاكر النهائي ليس مجرد خطأ تنظيمي… بل هو استهانة واضحة بجمهور يُعد من أعظم جماهير القارة. بأي حق تُسلب تذاكر النهائي من جمهور النادي الحقيقي وتُمنح للبنوك؟ وبأي منطق تُوزع على إعلاميين ينتمون لأندية منافسة، بعضهم لا يخفي عداءه للأهلي؟ هل أصبحت المباريات النهائية مكافآت علاقات عامة بدل أن تكون حقًا أصيلًا للجمهور الذي صنع هذا المشهد؟ جمهور الأهلي لم يكن يومًا جمهور مناسبات… هذا جمهور وقف خلف ناديه في أصعب الظروف، في الانتصارات والانكسارات، في الغياب والحضور، لم يتخلّ ولم يساوم. واليوم، وفي أهم لحظة، يُقابل هذا الوفاء بالتهميش والإقصاء؟ من أعطاكم الحق في تقرير من يستحق الحضور ومن لا يستحق؟ ومن خوّلكم تحويل المدرجات من نبض حقيقي إلى دعوات مجاملة؟ ما يحدث إساءة صريحة لقيمة الجمهور، وإضرار بصورة الدوري الذي تتفاخرون به. هذا الجمهور تحديدًا هو من صنع الحضور، وهو من رفع سقف الشغف، وهو من جعل الأنظار تتجه نحو ملاعبكم. ثم تأتون اليوم لتقصوه في ليلة يفترض أن تكون له؟ رسالة واضحة: جمهور الأهلي لن يترك ناديه في هذه المرحلة، ولن يُقصى بقرارات غير عادلة. سيحضر… لأنه صاحب الحق الأول، سواء أعجبكم ذلك أم لا. ما فعلتموه لا يُقبل، ولا يُبرر، ولا يمكن السكوت عنه. احترام الجمهور ليس خيارًا… بل واجب عيب……عيب……عيب عبدالعزيز بن تركي الفيصل ياسر المسحل #الأهلي #دوري_أبطال_آسيا_للنخبة

AmaL khaled

33,648 Aufrufe • vor 5 Monaten

ليل الأحد، زرتُ أماني بزيّ. سمعت وجعها الصامت، وكنت أظنّ أنني رأيت أقصى ما يمكن أن يحتمله قلب إنسان. لكن، بين يوم وآخر، يمكن أن يتغيّر كلّ شيء في دقيقة. هكذا هي الحياة. حين كنت عندها، كانت ابنتها أسيل بين الحياة والموت. أمس، خضعت لعمليّة دقيقة. واليوم، قرّر الأطباء نزع الأنابيب عنها لتبدأ التنفّس وحدها. لكنّها لم تتحمّل. توقّف تنفّسها للحظات، وكانت الأم على شفير الجنون، تحاول أن تُمسك بالحياة بأطراف أصابعها. نزعت أماني السوار العجائبي الذي كنت قد أعطيتُها إيّاه عن يدها، ولفّته حول معصم ابنتها. ثم أحضرت الحجاب الذي وصلها من مرقد الإمام الرضا، وضعته على جسد الصغيرة، تبتهل وتبكي. وفجأة… حدث ما لا يُصدَّق. فتحت أسيل عينيها. نظرت إلى أمّها، إلى جدّها، إلى خالها، وكأنّها تقول: “أنا هنا”. كانت متعبة، ضعيفة، لكنها عادت. أصوات الدعاء والصلاة وصلت من كلّ مكان، من كلّ دينٍ وإيمان، من قلوبٍ لم تعرفها لكنها آمنت بها. والسماء سمعت. أسيل عادت إلى الحياة. لكنها ما زالت تحتاج إلى كلّ صلاة، إلى كلّ طاقة طيّبة، إلى كلّ قلبٍ مؤمن بالمحبّة. لا تنسوها. صلّوا لأجلها. لأنّ هذه الطفلة ما زالت تحتاج إلى إيمانكم بأنّ الحياة أقوى من الموت. وصلّوا أيضاً لأجل لبنان… الذي ما زال ينجو بمعجزاته الصغيرة. فهناك، في بنت جبيل، في بيتٍ صغيرٍ مكسورٍ بالنار والدموع، ما زالت أمّ تحمل الإيمان وحده سلاحاً، وتُعلّمنا نحن جميعاً معنى أن نؤمن رغم كلّ شيء. نعم، المعجزات لا تزال تحدث ❤️🙏🤲 #لبنان #أسيل #أماني_بزي #معجزة_الحياة

Ricardo Karam ريكاردو كرم

80,779 Aufrufe • vor 11 Monaten

#فيديو من عام 1978 أنور السادات يشارك في تعزية وتشييع وزير الثقافة المصري يوسف السباعي، الذي تم اغتياله على يد مسلحين فلسطينيين في قبرص ورئيس قبرص يدعوا السادات إلى التهدئة!!! لكن ما لا يُقال في مشهد الجنازة، القرار المتعجّل، والاستعراضي،الذي تحوّل لاحقًا إلى ما يمكن وصفه بلا مبالغة بأنه واحد من أسوأ وأغبى الاقتحامات العسكرية في التاريخ الحديث وتسبب بسقوط 15 جندي من قوات الصاعقة المصرية في حادثة مطار لارنكا بقبرص في نوفمبر 1977، قرر أنور السادات الذهاب إلى القدس وفتح باب السلام مع إسرائيل. خطوة واحدة كانت كافية لعزل مصر عربيًا، ونقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة إلى تونس. ضمن الوفد كان يوسف السباعي، كصحفي ورئيس تحرير الأهرام، ومقرّب من السادات. بعدها بأشهر، سافر السباعي إلى لارنكا لحضور مؤتمر منظمة التضامن الأفريقية الآسيوية، التي كان أمينها العام. هناك، في قاعة مؤتمر، اقترب منه مسلحون من جماعة ابو نضال المنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية وأطلقوا عليه ثلاث رصاصات في الرأس. مات في مكانه. قيل وقتها إن الاغتيال رسالة سياسية، بسبب زيارته للقدس. لكن القصة لم تنتهِ عند الاغتيال. المسلحون احتجزوا رهائن من المؤتمر، وهددوا بتفجير المكان وقتل الجميع إن لم تُوفَّر لهم طائرة للهروب. قبرص حاصرت الموقف وتفاوضت. الأمور كانت متوترة، لكنها تحت السيطرة… إلى أن دخلت القاهرة على الخط. بدافع الغضب والرغبة في “الرد السريع”، تقرر إرسال قوة خاصة مصرية إلى قبرص، دون تنسيق حقيقي أو إذن واضح من قبرص قرار متعجّل، واستعراضي، تحوّل لاحقًا إلى ما يمكن وصفه بلا مبالغة بأنه واحد من أسوأ وأغبى الاقتحامات العسكرية في التاريخ الحديث. داخل مطار لارنكا، تحركت القوة المصرية، فاعتبر الجيش القبرصي ما يحدث انتهاكًا صريحًا للسيادة. لم تمر دقائق حتى تحوّل المطار المدني إلى ساحة قتال. النتيجة كانت كارثية: 15 جنديًا مصريًا من قوات الصاعقة قُتلوا، أكثر من 20 جريحًا، والبقية أُسروا. لا رهائن تحرروا، ولا خاطفين قُبض عليهم في تلك اللحظة، فقط دماء وخسارة وفضيحة. بعدها تبادل الطرفان الاتهامات: مصر قالت إن قبرص قصّرت في حماية وفدها، وقبرص قالت إن مصر أدخلت قوات مسلحة إلى أراضيها بلا إذن. وفي النهاية، القت قبرص القبض على الجناة ولكن الضرر والفضيحة كانت قد وقعت

PIC | صـور من التـاريخ

32,760 Aufrufe • vor 7 Monaten

كذبة الكيماوي.. --- 🎙️🇧🇪 الكاتب والباحث البلجيكي بيير بيكّينين دا براتا، الذي اختُطف في سوريا عام 2013 على يد فصائل من المعارضة، عاد إلى بلاده بعد خمسة أشهر من الأسر ليُفجّر مفاجأة على شاشة RTL البلجيكية: "كنت أعتقد أن النظام استخدم الغاز في الغوطة... لكن بعد ما سمعته أثناء أَسْري، أيقنت أن المعارضة هي من نفّذت الهجوم لتوريط الدولة السورية." شهادته لم تكن صرخة عاطفية، بل شهادة رجل عاش بين المقاتلين، سمع أحاديثهم، وشهد عن قرب كيف يُصنع “الخبر” ويُحرّف. رغم محاولات التعتيم والهجوم عليه، ظلّ بيكّينين متمسكًا بموقفه، رافضًا مسايرة الإعلام الغربي الذي أراد سردًا واحدًا للحقيقة. قالها بوضوح: “أنا لستُ مدافعًا عن الأسد… لكنني رأيت وسمعت ما لا يمكن إنكاره.” 🔹 هذه الشهادة وحدها كانت كافية لتهزّ ثقة كثيرين في رواية الغرب حول “الكيماوي”، وتكشف جانبًا من الحرب الإعلامية التي رافقت الحرب السورية. 🔹 بيير لم يكن سياسيًا ولا مأجورًا، بل أكاديمي باحث في التاريخ، مؤمن بأن قول الحقيقة واجب حتى لو كلّفه ذلك سمعته أو حياته. هكذا يُكتب التاريخ: ليس بما ترويه المخابر الإعلامية، بل بما يرويه من كانوا في قلب النار. #سوريا #الغوطة #بيير_بيكّينين #الكيماوي #التضليل_الإعلامي #التضليل_الإعلامي

Samer Mhalla

18,735 Aufrufe • vor 11 Monaten

حين يتحول النقاش السياسي إلى محكمة للتاريخ بذاكرةٍ مثقوبة وميزان أعور، يصبح السؤال واجباً: من منح البعض حق توزيع صكوك العدوان والبراءة؟ أن يصف لقاء مكي إيران بأنها دولة عدوانية كإسرائيل، ثم يبرئ امريكا بحجة أنها ليست من المنطقة فهذه ليست قراءة سياسية، بل هروب من جوهر الحقيقة. فالجيوش لا تحاسب بجوازات سفرها، بل بما فعلته على الأرض. وأمريكا، وإن كانت خارج الجغرافيا، فهي في قلب النار: قواعد، عقوبات الخزانة الأمريكية،أساطيل، غزوات، احتلالات، حصار، وخرائط دم امتدت من العراق إلى أفغانستان وسوريا وليبيا. أما تصوير إيران وكأنها هي من بدأت الحرب على العراق، فهو قفز متعمد فوق ذاكرة العراقيين أنفسهم. من الذي زج العراق في حربٍ مدمرة أكلت شباب البلد وثروته؟ ومن الذي قاده لاحقاً إلى كارثة الكويت والحصار والدمار؟ أليس هو النظام البعثي الذي ما زال بعض المحسوبين عليه يحاولون اليوم غسل تاريخه بتوزيع التهم على الآخرين؟ المفارقة العجيبة أن من يتحدث عن عدوانية إيران من موقعٍ بعثي "ابن النظام" يشبه من يحاضر عن إطفاء الحرائق وهو يحمل عود ثقاب في يده. فليس مقنعا أن يُطلب من الناس نسيان تاريخ الحروب والمغامرات والقبور الجماعية، ثم يُراد منهم قبول درسٍ أخلاقي في السلام والاعتدال. أما الرد على وسام بعبارة: أنت لا تعلم… كنت صغيراً، فهذه ليست حجة، بل إفلاس في الحجة. فالعمر لا يصنع الحقيقة، والذاكرة الشخصية لا تُلغي الوثيقة، ومن عاش الحدث قد يزوره، ومن جاء بعده قد يفهمه بإنصاف أكثر حين يقرأه بعين الباحث لا بعين الحنين السياسي المشكلة ليست في أن يختلف لقاء مكي مع إيران: الاختلاف حق. المشكلة أن يُعاد ترتيب التاريخ بحيث تخرج أمريكا بريئة لأنها بعيدة، ويخرج البعث واعظاً لأنه قديم، وتحمل إيران وحدها وزر قرن كامل من صراعات المنطقة. هذه ليست شجاعة تحليلية، بل انتقائية سياسية. ومن أراد محاكمة العدوان، فليفتح كل الملفات، لا الملف الذي يخدمه فقط. فالتاريخ لا يخاف من الأسئلة، لكنه يفضح من يدخل إليه بيدٍ تخفي نصف الحقيقة، وباليد الأخرى يلوح باتهام جاهز نقاش الساعة

Rasoul

14,908 Aufrufe • vor 2 Monaten

سيكولوجيا الانتحار كيف كان يفكر يحيى السنوار قبل الأمر بتنفيذ السابع من أكتوبر. منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي السابع من أكتوبر، تلك العملية التي غيّرت مجرى التاريخ، كنت أتساءل: يا ترى، ماذا دار في خلَد يحيى السنوار؟ كيف يفكّر رجلٌ يعرف أن هذه الخطوة ستفتح أبواب الجحيم على غزة وأهلها؟ هل فقد السيطرة؟ هل انتحر؟ بل هل انتحرت غزة بأكملها؟ وهل كانت هذه خطوة عسكرية بحتة.. أم أنها كانت شيئًا آخر، أعمق؟ مع مرور الوقت، بدأت أقتنع أن ما فعله السنوار لم يكن انتحارًا بالمفهوم العاطفي، بل انتحارًا استراتيجيًا محسوبًا، مبنيًا على وعي تراكمي، على إحساس عميق بأن فلسطين، بهذا الواقع، لن تتحرر عبر صفقات الأسرى أو مكاتب الأمم المتحدة، ولا من خلال الاستجداء في المحافل. كان يعلم أن الاستمرار في إدارة “الأزمة” هو قبول ضمني بواقع الاحتلال، وأن الحفاظ على “الوضع القائم” ما هو إلا تمديد للمأساة إلى أجل غير مسمى. السنوار في تلك اللحظة لم يكن “فردًا”. بل تجسيدًا نفسيًا لوعيٍ جمعي عاش 17 عامًا من الحصار، يتنفس الإهانة، ويأكل الموت، ويتربى على شعور وجودي بالاختناق. في علم النفس الاجتماعي، يشرح “إميل دوركايم” في كتابه الشهير الانتحار، أن هناك نوعًا من “الانتحار الجماعي الواعي”، يحدث عندما تصل جماعة إلى شعور لا واعٍ بأن بقاءها بلا كرامة.. هو الفناء الحقيقي. فيختار الوعي الجمعي التضحية بالجسد من أجل بقاء “المعنى”. وهذا تمامًا ما مثّله السنوار في تلك اللحظة. لذلك، لم يكن قراره انعكاسًا لانفصالٍ عن الواقع، بل لأن الارتباط بالواقع ذاته أصبح ضربًا من المرض. لقد وصلت الأمة الغزّية إلى لحظة قال فيها وعيها الجمعي: لن نخضع بعد اليوم مهما كانت النتائج. وهذا بالضبط ما وصفه “فرانز فانون” حين قال: “إن الشعب المستعمَر، عندما يقتل، فإنه لا ينتقم من المستعمِر فحسب، بل يسترد ذاته.”. السنوار، حين اتخذ قراره، لم يكن سياسيًا. كان مرآةً شعورية لمليونَي إنسان تحت الحصار، عاشوا سنوات من الإذلال، التدمير، العجز، موت الأطفال، حرق المزارع، والمفاوضات المهينة. تلك النفسية الجمعية لم تعد تبحث عن أمل. بل أرادت الانتقام من العدم نفسه، من شعور الهامشية، من كونهم كائنات غير مرئية على خريطة العالم. ولذلك، لم يكن السابع من أكتوبر انتفاضةً مسلحة فقط، بل كان صرخةَ وجود. وبينما ينظر كثيرون إلى الحدث من زاوية “هل هذا قرار عقلاني؟”، فإن الإجابة الحقيقية تأتي من الفيلسوف الألماني “فالتر بنيامين”، حين كتب: “كل نهوض ثوري يحدث ليس بدافع التطلعات نحو المستقبل، بل بدافع اليأس من الحاضر.” لقد كان 7 أكتوبر لحظةَ انفجار تاريخي لليأس، حيث بلغ الخضوع أقصى مداه، فتحوّل إلى سيف. والغريب أن بعض النقّاد ما زالوا يسألون: “ألم يكن يعلم السنوار أن إسرائيل سترد؟” وكأنهم لا يفهمون، أو لا يريدون أن يفهموا، أن السنوار كان يعلم أكثر مما يعلمون. لكنّه قرر أن تكون هذه اللحظة بوابة “كشف” كبرى، لا على المستوى العسكري فقط، بل الأخلاقي العالمي. فإسرائيل كيان محمي بآلة دعائية هائلة، تبدو دائمًا كضحية مثالية. أراد أن يُجبرها على أن تقتل حتى تسقط أقنعتها. لقد اختار السنوار أن يواجه، لا لينتصر عسكريًا بل ليدفع إسرائيل إلى تدمير نفسها أخلاقيًا. وهذا ما يحدث الآن. إسرائيل لم تهزم غزة بل تغرق في غزة. لقد سقطت صورتها. لم تعد “الواحة الديمقراطية” في الشرق المتوحش، بل باتت رمزًا للاستعمار، للتطهير العرقي، للإبادة. والسبب ليس عدد القتلى فقط، بل أنهم قُتلوا بعد أن تمردوا على الخوف. على السجن الجماعي. على انتظار الموت. ولعل المفارقة أن الشعوب الحرة في العالم فهمت ذلك، فهمت أن ما جرى هو ثورة بلا خطاب، وجُرأة بلا قناع. الطلاب في الجامعات الغربية، الشعوب في المظاهرات، المفكرون في المقالات، الكل بدأ ينزع الشرعية الأخلاقية عن الكيان. وهذا ما لم يكن ليحدث لولا انفجار السابع من أكتوبر. فـ”الفعل الرمزي العنيف” كما يسميه بيير بورديو، هو ما يعيد ترتيب المعاني قبل إعادة ترتيب الجغرافيا. إسرائيل ربحت المعركة بالسلاح، لكنها تخسر الحرب على الشرعية، وهذا أخطر. لأن الهزيمة الأخلاقية تسبق دائمًا الهزيمة السياسية. وكذلك حدث مع أمريكا في فييتنام، مع فرنسا في الجزائر، مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كلها انتصرت بالنار، لكنها انهارت عندما تعرّت أخلاقيًا. والفضل يعود لأولئك الذين اختاروا، كما قال جان بول سارتر: “أن يقولوا لا حتى عندما يعلمون أن لا شيء سيتغيّر غدًا.”. وإذن، هل انتحر السنوار؟ لا. هو فقط أطلق الرصاصة الأولى على قلب كذبة عمرها 75 عامًا. الرصاصة التي قد لا تسقط الجسد الآن، لكنها بدأت في تدمير الروح. وهل انتحرت غزة؟ لا. غزة اليوم أكثر حضورًا من أي وقت مضى. إنها الآن، في وعي البشرية، أرض الشهود أرض الصرخة أرض الرفض. ✍️ عبد الخالق الراوي

Khaled Safi خالد صافي

540,740 Aufrufe • vor 11 Monaten

البعض لا يُنقذنا بكلمات كبيرة… بل بحضوره البسيط في اللحظة التي أوشكنا فيها على الغياب. A Man Called Otto 2022 الفيلم الأميركي" رجل يُدعى أوتو"، المقتبس عن الرواية السويدية رجل يُدعى أوفه، لا يقدّم بطلاً خارقًا، ولا قصة استثنائية، بل يقدّم ما هو أعمق: إنسانًا عاديًا، يقف على حافة الحياة، بعد أن سُلب منه كل ما يجعلها جديرة بالاستمرار. لا صراخ، لا ميلودراما، فقط صمت ثقيل، وأفعال صغيرة تتكشّف بها المعاني الكبرى. فيلم يتكئ على بساطة الطرح ليُلامس أعقد ما في الإنسان: رغبته في الانسحاب والرحيل حين يعجز عن التعبير عن وجعه. توم هانكس لا يتقمص شخصية أوتو، بل يُعيد تعريفها: هو ليس عجوزًا غاضبًا من العالم، بل روح مطحونة بانكسارات لم تجد من يُصغي لرجفتها. الحزن في هذا الفيلم ليس استعراضًا، بل مادة خام تُبنى بها الشخصية من الداخل. أوتو لا يكره أحدًا، بل عاجز عن منح ثقته لعالم لم يترك له سوى الفراغ بعد فقدان زوجته، التي كانت نافذته الوحيدة على الحياة. حين تُغلق تلك النافذة، لا يبقى سوى الجدار. اللقاء مع الجيران لا يأتي كتحوّلٍ خارجي، بل ككسرٍ داخلي لحالة الانغلاق. حضور الآخرين، بعشوائيتهم، بأخطائهم، بثرثرتهم، يحرّك شيئًا في أوتو لم يكن ميتًا، بل متجمّدًا. المرأة التي تطرق بابه بلا استئذان لا تحمل رسالة خلاص، لكنها تحضر. فقط تحضر. والفيلم يُحسن الإصغاء لقيمة هذا الحضور، حيث لا يُقابل النوايا بوعي تحليلي، بل بارتباك الإنسان حين يُفاجأ بالدفء بعد برد طويل. لا يعد الفيلم بعودة كاملة إلى الفرح، ولا يقدّم خلاصًا نهائيًا، بل يُتيح لحظة صدق نادرة: أن البقاء ممكن، ليس لأن الألم قد انتهى، بل لأن أحدهم تجرّأ على الاقتراب. كل تفصيلة في الفيلم تؤكّد أن المعنى لا يُعاد اكتشافه بخطبة ملهمة، بل بحمل سلّة مشتريات لجار، أو فتح باب لجار غريب، أو مجرّد الإصغاء لطفل يسأل دون إذن. رجل يُدعى أوتو ليس فيلماً عن التغيير، بل عن التحوّل البطيء، الصامت، الذي يحدث حين لا تتوقعه. فيلم يذكّرنا أن البشر لا يحتاجون بالضرورة إلى من يُصلحهم، بل إلى من يراهم دون أن يحكم عليهم. وهذا بحد ذاته، نوع نادر من الحب في هذا الزمن القاسي .

Mohammed Abd Alhadi

40,218 Aufrufe • vor 1 Jahr

المرحوم سلطان العذل دخل حجرة النبي عاجزًا… وخرج حاملًا مشروع حياة لماذا كانت حجرة النبي؟ قراءة في سرّ النهوض بعد الانكسار ✍️الشريف محمد بن علي الحسني مفكر ومؤرخ رئيس الرابطة العلمية العالمية للأنساب الهاشمية حين تحدّث الأستاذ حسين الأورفلي عن مرافقته للشيخ سلطان العذل في محنته مع مرض التصلّب الضموري ALS، لم يكن يسرد واقعة طبية ولا حكاية تعاطف إنساني، بل كان يفتح نافذة على معنى أعمق من المرض، وأبعد من الجسد، وأقرب إلى جوهر العلاقة بين الإنسان وربه، وبين العبد ونبيه صلى الله عليه وآله. رجل أُصيب بمرض يُعدّ من أقسى ما عرفه الطب الحديث، فقد فيه القدرة على الحركة والكلام، بل وحتى التنفس الطبيعي، ولم يبقَ له من أدوات الحياة سوى السمع والبصر، ونفَسٌ يمر عبر جهاز، وغذاء يصل إلى المعدة بأنبوب، ومع ذلك لم يكن ما فقده هو الأهم، بل ما كاد أن يفقده لولا لطف الله: الأمل. في تلك اللحظة التي ينهار فيها الإنسان عادةً، جاءت النصيحة التي بدت للبعض بسيطة، لكنها في ميزان المعنى عميقة: أن يُستأذن له بالدخول إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن يقف هناك طالبًا من الله الشفاء والتوفيق. لم تكن النصيحة أن يدخل الكعبة المشرفة، ولا أن يتعلق بجدارها، بل أن يقصد موضعًا آخر، موضع الرحمة، موضع الإنسان الكامل، موضع من جعله الله باب الرجاء وسرّ الطمأنينة. وهنا يتجلّى الفرق الجوهري الذي يغيب عن كثيرين: فالكعبة مقام توحيد وعبودية، أما بيت النبي ﷺ فهو مقام قرب ورحمة وشفاعة، ومقام بعث للروح قبل الجسد. لم تكن زيارة سلطان العذل لبيت النبي طلبًا لمعجزة حسية، ولا انتظارًا لشفاء خارق، بل كانت لحظة إعادة ترتيب الداخل، واستعادة معنى الحياة من منبعها الصافي. هناك، في ذلك الموضع الذي تنزل فيه السكينة، لم يُشفَ الجسد، لكن شُفيت الإرادة. لم تُرفع الأجهزة، لكن رُفع اليأس. لم تنتهِ المعاناة، لكنها تحوّلت من قيدٍ خانق إلى دافعٍ للحياة. وهذا هو الفارق الجوهري بين من يطلب الشفاء من الألم، ومن يطلب القوة على احتماله. ولذلك لم يكن غريبًا أن يخرج سلطان العذل من تلك الزيارة إنسانًا آخر، لا يمشي بجسده، بل بإرادته، لا يتكلم بلسانه، بل بأفعاله، حتى أصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال، يدير بعينيه وحدهما آلاف الموظفين، ويقود شركات ومشاريع كبرى، ويضرب مثالًا نادرًا في التحدي والصبر والإنتاج. لم يكن انتصاره على المرض، بل على الفكرة الأخطر: فكرة أن العجز الجسدي يعني نهاية الدور. وهنا تتجلّى الحكمة في عدم توجيهه إلى الكعبة، لأن الكعبة تعلّمك كيف تسلّم، أما النبي ﷺ فيعلّمك كيف تنهض. الكعبة مقام الخضوع، وبيت النبي مقام النهوض بعد الانكسار. الكعبة قبلة الجسد، والنبي قبلة الروح. ومن كان في حال سلطان العذل، لا يحتاج إلى أن يتعلّم الانكسار، فقد بلغه، وإنما يحتاج إلى من يعيد إليه معنى القيام من جديد. قصة سلطان العذل ليست قصة شفاء، بل قصة بعث. ليست قصة معجزة، بل قصة وعي. وهي رسالة لكل من أثقله الألم أن الطريق إلى الحياة لا يمر دائمًا عبر الجسد، بل قد يمر عبر القلب، وعبر الوقوف الصادق في الموضع الذي جعله الله رحمةً للعالمين. صلوات الله على من كان حضوره حياة، وزيارته سكينة، وذكره شفاءً لما في الصدور.

اشراف اون لاين

62,555 Aufrufe • vor 9 Monaten

كوني عضواً في مجلس إدارة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة على مدى سنوات، عشت لحظات يصعب أن تعبّر عنها الكلمات؛ لحظة يخطو فيها طفل خطواته الأولى بعد انتظار طويل، أو ينطق كلمته الأولى فتتحول إلى فرحة تسكن قلب أسرته، أو يحقق إنجازاً صغيراً في نظر البعض، لكنه بالنسبة له ولمن يحبونه عالمٌ كامل من الأمل. وخلال هذه السنوات، رأيت أيضاً كيف تغيّر مجتمعنا. عشنا زمناً لم يكن فيه العالم دائماً رحباً بما يكفي لأطفالنا من ذوي الإعاقة، ولم تكن الفرص متاحة لهم كما تستحق أرواحهم الجميلة. واليوم، نرى مساحة أكبر للفهم والاحتواء، وقلوباً أكثر استعداداً لأن ترى الطفل أولاً، لا إعاقته. وأؤمن من أعماقي بأن كل طفل يستحق أن يشعر بأنه محبوب، وأنه مُقدَّر، وأن هناك من يؤمن به حتى في اللحظات التي قد يصعب فيها عليه أن يؤمن بنفسه. أؤمن بأن كل خطوة، مهما كانت صغيرة، تستحق أن نحتفل بها، وبأن كلمة تشجيع، أو يد تمتد بالمساندة، أو قلباً يمنح الأمان، قد تصنع فرقاً يبقى مدى الحياة. بالنسبة لي، لم تكن هذه المسيرة يوماً مجرد عضوية في مجلس إدارة، بل كانت رحلة إنسانية غيّرتني أنا أيضاً. تعلّمت من هؤلاء الأطفال معنى القوة بصورتها الأصدق، ومعنى الصبر، والأمل، والفرح النقي الذي يولد من أبسط الانتصارات. وإن كان لي أن أترك رسالة واحدة، فهي أن نكون نوراً في عالم قد تشتد فيه العتمة أحياناً؛ أن نقود بالمحبة، ونحتوي بالرحمة، ونمنح الأمل دون تردد، ونضيء الطريق لمن يحتاج إلى من يؤمن به. فربما لا ندرك دائماً حجم الأثر الذي نصنعه في حياة الآخرين، لكنني أؤمن أن كل حب نقدمه، وكل طفل نسانده، وكل قلب نمنحه الأمل، يترك نوراً لا ينطفئ🤍 #اليوم_العالمي_للعمل_الإنساني

فهده بنت فهد ال سعود

24,688 Aufrufe • vor 1 Monat

هناك الكثير مما يدعو للفخر في ليب. أظهرنا للعالم حجم طموح هيوماين وأطلقنا قدرات جديدة، وبنينا شراكات مع نخبة من كبرى شركات التقنية عالميًا، والأهم من ذلك أننا قدّمنا رسالة أكبر: المملكة العربية السعودية لا تكتفي بالمشاركة في ثورة الذكاء الاصطناعي، بل تعتزم قيادتها، من خلال بناء منظومة الذكاء الاصطناعي المتكاملة هنا، من قلب المملكة. لكن من بين كل ما حققناه، هناك أمر واحد يجعلني أكثر فخرًا: المواهب السعودية التي تبني هذا الطموح. خالد الشمري يبلغ من العمر 20 عامًا. لا يزال طالبًا، ومع ذلك فهو اليوم أحد أبرز مهندسين فريق HUMAIN Crew. في هذا العمر، لا يقف خالد على هامش ثورة الذكاء الاصطناعي متفرجًا، بل يشارك في بنائها. يعمل على حل تحديات حقيقية، ويتحمل مسؤوليات فعلية، ويسهم في تطوير تقنيات تحمل طموحًا عالميًا. خالد شاب استثنائي، ونموذج ملهم للكثير منا، وأنا أولهم. وخالد ليس سوى مثال واحد على جيل سعودي واعد في هيوماين. في مختلف فرق هيوماين، أرى مهندسين وباحثين وقادة منتجات ومشغّلين سعوديين شبابًا يتقدمون بثقة وفضول وإصرار استثنائي على البناء. يعملون جنبًا إلى جنب مع نخبة من أفضل العقول والشركات في عالم التقنية، ويواجهون تحديات معقدة، ويحوّلون الأفكار الطموحة إلى أنظمة ومنتجات حقيقية. لا ينتظرون أن يُمنحوا مكانًا في المستقبل، بل يثبتون جدارتهم بالمساهمة في صياغته. وهذا، بالنسبة لي، أحد أهم ما يمكن أن تحققه هيوماين. فطموحنا لا يقتصر على بناء البنية التحتية أو النماذج أو المنتجات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء جيل من التقنيين السعوديين الذين يؤمنون بأن أهم تقنيات العالم يمكن أن تنطلق من هنا: فكرةً، وهندسةً، وتطويرًا، وتوسعًا. لقد كان ليب مليئًا بالإنجازات والمحطات التي تستحق الفخر، لكن عندما أنظر إلى خالد، وإلى الكثير من النجوم السعوديين في هيوماين، أرى ما هو أبعد من إنجاز عابر. أرى جيلًا يصنع مستقبل هذه المنطقة بيديه. ولا يمكنني أن أكون أكثر فخرًا. HUMAIN #HUMAIN #TheEndOfLimits

Tareq Amin

139,407 Aufrufe • vor 25 Tagen

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,806 Aufrufe • vor 1 Jahr

من المُعلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»… إلى مشاهد لا تحمل سوى الرقص والطبل والإفيهات الرخيصة والإيحاءات ! المقاطع الثلاثة من عمل حديث لمحمد هنيدي، لكنها لا تشبه الفنان الذي عرفناه. الفنان الذي استطاع أن يضحكنا، وفي الوقت نفسه يقدم شخصية لها روح وحكاية ومعنى. هنيدي لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل كان بطلًا لأفلام أصبحت جزءًا من ذاكرة جيل كامل. من «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و«همام في أمستردام» إلى «فول الصين العظيم» و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»… أعمال ربما اختلفنا على مستواها، لكنها كانت تمتلك فكرة وشخصيات ومواقف ما زلنا نتذكرها حتى اليوم. أما ما نشاهده الآن، فيبدو وكأن الرهان لم يعد على القصة أو الشخصية أو الكوميديا الحقيقية، بل على رقصة، وأغنية، وإفيه مبتذل، ومشهد لا يصلح حتى للانتشار على مواقع التواصل. والنتيجة أعمال صاخبة وفارغة، لا تحمل سوى الرقص والغناء والإيحاءات والانحدار في مستوى الحوار، ثم تنتهي من دون أن تترك فكرة أو موقفًا أو حتى ضحكة حقيقية. لكن السؤال هنا ليس: لماذا تغيّر محمد هنيدي فقط؟ أين السيناريو الجيد؟ أين المخرج الذي يستطيع إعادة اكتشافه وتقديمه بالشكل الذي يليق بتاريخه؟ وأين المنتج الذي يراهن على قيمة العمل بدلًا من تجميع مجموعة من الأغاني والرقصات والشتائم والإفيهات داخل ساعتين وتسميتها فيلمًا كوميديًا؟ هل خرج هنيدي من المنافسة ولم يعد قادرًا على مواكبة جيل جديد من النجوم؟ هل فقد قدرته على اختيار النصوص؟ أم أنه يحاول تقليد نوع لا يشبهه ولا يناسب المرحلة التي وصل إليها؟ ولماذا يقبل فنان بحجمه وتاريخه أن يظهر في أعمال تقلل من رصيده بدلًا من أن تضيف إليه؟ والقضية أكبر من محمد هنيدي.. لأنها تتعلق بحال السينما نفسها. لماذا يخرج علينا كل فترة فيلم جديد يعتمد إما على البلطجة، أو الشتائم، أو الإيحاءات الجنسية، أو الرقص والغناء، وكأن هذه هي الوسائل الوحيدة المتاحة لجذب الجمهور؟ لماذا اختفت الكوميديا التي تُضحك الناس من خلال الموقف والشخصية والكتابة الذكية؟ ولماذا أصبح الابتذال بديلًا سهلًا عن الإبداع؟ وأين دور شركات الإنتاج في اختيار ما يُقدم للجمهور؟ وأين دور النقاد والمؤسسات الثقافية؟ وأين الرقابة التي تسمح أحيانًا بمرور محتوى مليء بالإيحاءات والألفاظ والمشاهد المبتذلة، ثم تتعامل مع الأمر وكأنه مجرد «ترفيه» لا يؤثر في الذوق العام ولا في الأجيال التي تشاهده؟ لسنا ضد الكوميديا ولا الرقص ولا الأغاني داخل الأفلام، ولكن عندما يصبح الفيلم كله قائمًا عليها، من دون قصة أو رسالة أو كتابة محترمة، فنحن لا نشاهد عملًا فنيًا؛ بل منتجًا سريعًا يُستهلك وينتهي بمجرد الخروج من دار العرض. محمد هنيدي لم يفقد موهبته، لكن اختياراته الأخيرة تضعه في مكان لا يليق بتاريخه. والخوف الحقيقي ليس أن يفشل له فيلم، بل أن تستمر هذه الاختيارات حتى يتحول الفنان الذي صنع ذاكرة جيل كامل إلى مجرد اسم يُستخدم لتسويق أعمال ضعيفة وهابطة. هنيدي يستحق عودة حقيقية تليق به… والسينما المصرية تستحق ما هو أفضل. كتب/ إسماعيل حسين

اسكندرية - Alexandria

50,423 Aufrufe • vor 1 Monat

أخي العزيز أبو نايف، أرى أنك استحضرت قضية تجاوزها الزمن، بينما الواقع اليوم يتحدث بلغة مختلفة تمامًا. نعم، الأهلي هبط إلى دوري يلو، ولم يكن ذلك يومًا عيبًا أو وصمة؛ فـ”يلو” بطولة سعودية رسمية معترف بها من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي والفيفا. والأندية الكبيرة تُقاس بتاريخها وإنجازاتها وقدرتها على النهوض بعد التعثر، لا بمرحلة عابرة من مسيرتها. أما ربط هبوط الأهلي بلاعب أو مباراة أو حادثة معينة، فهو تبسيط لقصة يعرف تفاصيلها كل من تابع تلك المرحلة. ما حدث كان نتيجة أخطاء إدارية وفنية داخل النادي، والتاريخ محفوظ والشواهد موجودة، ولا يحتاج الأمر إلى إعادة كتابة أو اجتهادات من خارج المشهد. الأهم من ذلك أن الأهلي لم يتوقف عند محطة الهبوط، بل عاد إلى مكانه الطبيعي بين الكبار، وعاد بطريقة تليق باسمه وتاريخه وجماهيريته. واليوم يتحدث الجميع عن الأهلي بوصفه بطلًا آسيويًا وصاحب إنجازات صنعت الفارق، بعدما أصبح نموذجًا للعودة القوية وتحويل الأزمات إلى نجاحات. كاس النخبة 2025 وفي ظرف 8 شهور كاس النخبة 2026 باقل المبالغ المالية بينما هناك اندية غيرت 4 مدربين واجانب فئة A وبدون انجاز اسيوي ولما يقدمون ما يفيد المشروع الرياضي مصروفاتهم المالية تقريبا مليار و 300 مليون ناديك المفضل يا صديقي يا ابو نايف كبار نجوم العالم وغيرت كذا مدرب وفئة A اسياء 2 بطولة الترضية ومصروفات مالية بأكثر 2 مليار وكسور ولما تقدمون انجاز للمشروع ثم ياتي المدلل علي بابا افضل اللاعبيين العالمين و اخذ اللاعبين من الاندية السعودية فئة A علشان يشارك في الآسيوية ولما يفلحون و لا قدموا شئ للمشروع كلكم ثلاثة اندية من الصندوق خسر صندوق الاستثمارات العامة المليارات عليكم و لما تقدموا انجاز تعتز به السعودية والصحافة العالمية و العربية والخليجية والقنوات الفضائية ولكن كان امامه سيد الآسيوية اكبر قارة في العالم بيض بوجه صندوق الاستثمارات العامة وهو يعلم ان مصروفات الاهلي لا تتعد 800 مليون ريال يا سادة او اقل جماهير الأهلي لم تجعل من الماضي شماعة للبكاء، بل حولته إلى دافع للعمل والإنجاز، ولهذا نرى النادي يحصد البطولات ويكتب فصولًا جديدة من تاريخه، بينما لا يزال البعض يبحث في أرشيف قديم ظنًا منه أنه يقلل من قيمة هذا الكيان. الأهلي كبير بتاريخه، كبير بجماهيره، وكبير بمنجزاته، والكبير يبقى كبيرًا مهما مر بظروف أو تحديات.ولكنه اليوم اصبح حديث السياسيين عبر القنوات الفضائية والصحافة العالمية هل تعلم ان الاهلي. قدم للمشروع الرياضي اعلانات مجانا وليس فيه فضل على بلدي لو تم دفعه تقريبا من خمسة مليارات إلى عشرة مليارات كل ذلك بفضل الله ثم بفضل مدرج العظماء والفريق الكبير الذي شرف الكرة الآسيوية والخليجية والعربية والعالمية أما الحديث المتكرر عن “يلو”، فقد أصبح أقرب إلى نكتة رياضية يرددها بعض ابو جهل والجهلاء و الأقزام والصعاليك في مساحات الفلس كلما عجز عن مجاراة الواقع الحالي وما يحققه الأهلي على أرض الملعب. وفي النهاية تبقى الحقيقة الأوضح: أن الأندية تُخلّدها البطولات والإنجازات، لا التعثرات المؤقتة، والأهلي أثبت للجميع أن العودة من الكبوة قد تكون أعظم من البقاء في منطقة الراحة. 💚🤍 الأهلي لم يجعل من الهبوط نهاية القصة، بل جعله بداية فصل جديد من المجد #النادي_الاهلي_سفير_الوطن #النادي_الاهلي_الملكي_السعودي #الاهلي_بطل_النخبة_2025 #الاهلي_بطل_النخبة_2026

🇸🇦عوض سعد القحطاني🇸🇦

36,737 Aufrufe • vor 3 Monaten

الفوز على المقاولين اليوم لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة واضحة بأن لاعبي الأهلي أدركوا جيدًا حجم التحديات المحيطة بالمنافسة هذا الموسم، والرسالة الأهم أن الحفاظ على بطولة الدوري لن يتحقق إلا بالاعتماد على أنفسهم، والتركيز على الفوز في كل مباراة مهما كانت الظروف .. ما حدث اليوم أكد أن الفريق استوعب أن الطريق نحو اللقب لن يكون سهلًا، في ظل أجواء تنافسية مشحونة، وانحيازات تحكيمية لا تتوقف، وإعلام رياضي يسعى دائماً الى زيادة الضغوط وبث الفتن والتأثير على استقرار الفريق.. لكن الأهم أن روح الأهلي كانت حاضرة، وظهر الإصرار والقتال حتى النهاية، وعادت ملامح شخصية البطل التي يعرفها جمهور الأهلي جيدًا. . صحيح أن مستوى الأداء ما زال يحتاج إلى مزيد من التطوير، وأن الفريق مطالب بمزيد من التماسك والإبداع داخل الملعب، لكن الروح التي ظهرت اليوم هي الأساس الذي يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.. وإذا حافظ لاعبو الأهلي على هذه الروح، وواصلوا القتال بالعزيمة والتركيز نفسيهما، فسيظل مصير البطولة في أيديهم..

mohamed salah

18,941 Aufrufe • vor 6 Monaten

✴️ العالم يتشكل من جديد… خرائط ما بعد الهيمنة ✴️ بقلم د. أيمن نور 🔸 عالمٌ لا يعترف بالثبات، ولا يطمئن إلى اليقين، بل يتحرك في مساحات رمادية تتداخل فيها القوة مع القلق، والتقدم مع الخوف، والانفتاح مع الانغلاق. ليست التحولات التي نشهدها مجرد تبدلات عابرة في موازين القوى، بل هي إعادة صياغة عميقة لفكرة النظام الدولي ذاته، كأن البشرية تعيد كتابة قواعد اللعبة من جديد، بعد أن اكتشفت أن القواعد القديمة لم تعد تكفي. 🔸 لحظة تاريخية تتراجع فيها الهيمنة دون أن يولد البديل مكتملًا. الولايات المتحدة لا تزال حاضرة، لكنها لم تعد وحدها، والصين تتقدم، لكنها لم تحسم، بينما تتشكل مساحات ثالثة تبحث عن موقعها بين العملاقين. هذا الفراغ النسبي لا يخلق توازنًا، بل يخلق سيولة، والسيولة في السياسة الدولية ليست حيادًا، بل حالة مفتوحة على كل الاحتمالات. 🔸 مشهد دولي يتجاوز الثنائية القطبية التقليدية، دون أن يستقر على تعددية متماسكة. كتل تتشكل، وتحالفات تُبنى، لكنها ليست صلبة بما يكفي لتمنح العالم استقرارًا، ولا هشة بما يكفي لتختفي. إنها حالة وسطى، تُبقي العالم في حالة توتر دائم، حيث لا حرب شاملة تحسم، ولا سلام مستقر يُطمئن. 🔸 مؤسسات دولية فقدت كثيرًا من قدرتها على الفعل. لم تعد الأمم المتحدة قادرة على فرض الحلول، ولا منظمة التجارة العالمية قادرة على ضبط الإيقاع الاقتصادي. العالم ينتقل تدريجيًا من الشرعية المؤسسية إلى شرعية القوة، ومن القواعد المكتوبة إلى التوازنات الواقعية، حيث يعلو الصوت الأقوى لا الصوت الأكثر عدالة. 🔸 الصراع لم يعد فقط على الأرض، بل على ما تحتها وما فوقها. المعادن النادرة، والمياه، والبيانات، والفضاء، كلها تحولت إلى ساحات تنافس. لم تعد الثروة فيما يُستخرج من باطن الأرض فقط، بل فيما يُدار من فوقها: خوارزميات، وشبكات، ومعلومات. القوة لم تعد تُقاس بما تملكه الدول، بل بما تستطيع التحكم فيه. 🔸 التكنولوجيا أعادت تعريف الحرب، وربما أعادت تعريف الإنسان نفسه داخلها. لم يعد الجندي هو الفاعل الوحيد، بل أصبحت الآلة شريكًا، وربما بديلًا. الذكاء الاصطناعي لا يسرّع القرار فقط، بل يختصر المسافة بين التفكير والتنفيذ، وبين النية والنتيجة، وهو اختصار قد يكون أخطر ما في المرحلة. 🔸 الفضاء لم يعد فضاءً محايدًا، بل امتدادًا للصراع الأرضي. الأقمار الصناعية التي كانت أدوات اتصال، أصبحت أهدافًا محتملة، وأدوات للهيمنة في آنٍ واحد. العالم الذي توسع خارج الأرض، حمل معه صراعاته، كأن الإنسان لا يستطيع أن يخرج من ذاته حتى وهو يغادر كوكبه. 🔸 احتمالات الصراع الكبير لم تعد بعيدة عن التداول. الحديث عن حرب عالمية لم يعد من باب المبالغة، بل من باب الحسابات الباردة. تايوان ليست مجرد جزيرة، وأوكرانيا ليست مجرد ساحة حرب، بل هما عقدتان في شبكة أعقد، قد يشد أحد خيوطها فيرتجف العالم كله. 🔸 الاقتصاد لم يعد لغة مشتركة، بل أصبح ساحة مواجهة. العقوبات تُستخدم كسلاح، والتجارة تُعاد صياغتها وفق حسابات القوة، وسلاسل الإمداد تُفكك وتُعاد بناؤها على أسس سياسية. العولمة التي وعدت بعالم مفتوح، تنكمش الآن أمام موجة من الإقليمية، كأن العالم يعيد اكتشاف حدوده بعد أن ظن أنه تجاوزها. 🔸 في الخلفية، يتقدم خطر لا يُحدث ضجيجًا كالحروب، لكنه لا يقل عنها أثرًا: المناخ. كوكب يتغير، وموارد تتآكل، وبشر يتحركون بحثًا عن حياة ممكنة. الهجرة لم تعد فقط نتيجة صراع سياسي، بل أصبحت نتيجة خلل بيئي، وهو خلل يعيد تشكيل الجغرافيا البشرية كما تعيد السياسة تشكيل الجغرافيا السياسية. 🔸 النزاعات لم تعد تُحسم، بل تُدار. حروب طويلة، منخفضة الحدة، لكنها مستمرة. عالم يعيش في حالة "لا حرب ولا سلام"، حيث تتحول الأزمة إلى حالة طبيعية، ويتحول الاستثناء إلى قاعدة. 🔸 سباق التسلح يعكس قلقًا أكثر مما يعكس قوة. أرقام الإنفاق العسكري تتصاعد، والدول تستثمر في أدوات الردع، لكنها في الوقت ذاته تعترف ضمنيًا بأن العالم أقل أمانًا مما كان. الأمن الذي يُبنى على الخوف، يظل هشًا، مهما بدا قويًا. 🔸 الطاقة تظل عقدة أساسية في المشهد، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الجغرافيا مع السياسة مع الاقتصاد. لكن التحول نحو بدائل الطاقة يفتح بابًا جديدًا للصراع، لا يقل تعقيدًا عن الصراع على النفط. 🔸 في قلب هذه التحولات، تقف القضية الفلسطينية، لا باعتبارها قضية معزولة، بل باعتبارها مرآة لاختلالات النظام الدولي. كل تغير في موازين القوى ينعكس عليها، وكل إعادة تشكيل للتحالفات يمر عبرها، كأنها نقطة اختبار لمدى عدالة هذا العالم. 🔸 أدوات إدارة الصراع لم تعد تقليدية. الدولة لم تعد وحدها الفاعل، والحدود لم تعد حواجز كافية، واللاعبون الجدد يفرضون أنفسهم في معادلة معقدة. عالم يتحرك بسرعة أكبر من قدرة القوانين على ملاحقته

Ayman Nour

22,046 Aufrufe • vor 5 Monaten

ما قاله الرئيس الأميركي ليس زلّة لسان، بل زلّة ميزان. وليس تصريحًا عابرًا، بل اعترافًا مكشوفًا بما كان يُقال همسًا. حين سألته الصحفية : فيما يتعلق بسوريا، سيادة الرئيس، وبمقتل الجنود الأمريكيين في سوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لماذا لدينا قوات في سوريا؟ الرئيس ترامب : لأننا نحاول التأكد من أن السلام سيُقام ويستمر في الشرق الأوسط، وسوريا جزء كبير من ذلك. القائد الجديد أحمد الشرع شخص قوي، وهذا ما تحتاجه. هذه منطقة قاسية من العالم، وما حدث في سوريا كان أمرًا مذهلًا. تخلّصنا من العدو اللدود بشار الأسد، وتخلّصنا من أشخاص آخرين كانوا سيئين جدًا وكانوا يقفون في طريق السلام في الشرق الأوسط. كما تعلمون، لدينا سلام حقيقي في الشرق الأوسط، لأول مرة منذ 3000 عام، ولدينا 59 دولة تدعمه. وسنرى ما سيحدث مع حما..س، وسنرى ما سيحدث مع ح.z.ب الله، لكن بغضّ النظر عن ذلك، لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف هذا الوضع إذا أردنا منها أن تفعل ذلك. 🟥 ………………….. 🟥 حين يتحدّث الأقوياء عن السلام… اعرف أين يُدفن الحق أن تجتمع دولٌ عظمى، وتُحشد جيوش، وتُستباح أرض، وتُقتل دولة، ثم يُقال: «تخلّصنا من بشار الأسد لأننا نريد السلام» فهنا لا يكون الحديث عن سياسة، بل عن إعادة تعريف الأخلاق بالقوة. أيُّ سلامٍ هذا الذي يحتاج إلى 59 دولة لتكسر عمود دولة واحدة؟ وأيُّ أسدٍ هذا الذي أرعبهم حتى احتاجوا إلى قاراتٍ كي يواجهوه؟ لو كان الرّجل ـ كما يدّعون ـ عائقًا صغيرًا، لما اجتمع عليه هذا الجمع، ولا استُنفرت له هذه الخرائط، ولا سُكِب لأجله هذا الكمّ من الدم. الحقّ، أنهم لم يحاربوا شخصًا، بل فكرة. فكرة الدولة التي لا تُدار بالريموت، ولا تُوقّع على السلام وهي راكعة، ولا تقبل أن تكون ساحة تنظيف للآخرين. حين يقول رئيس دولة عظمى: «لدينا دول مستعدة للدخول وتنظيف الوضع» فهو لا يتحدّث عن أمن، بل عن نظرة استعمارية قديمة بثوبٍ حديث: أرض تُوسَخ، وشعوب تُغسَل، ومن لا يقبل الغَسل يُكسَر. وهنا بيت القصيد: من يُسقِط دولة ثم يتحدّث عن السلام، كمن يقتل الشاهد ثم يطالب بالحقيقة. ومن يصف إسقاط نظامٍ بالقوة بأنه «أمر مذهل»، فهو لا يرى في الشعوب إلا أرقامًا، ولا في الدول إلا عوائق طريق. أما قولهم: «سلام لأول مرة منذ 2000 عام» فهو ليس مبالغة لغوية، بل سطوٌ على التاريخ. فالسلام لا يُقاس بعدد الدول الموقّعة، بل بعدد الأمهات اللواتي لم يُثكلن، ولا بعدد القمم، بل بعدد البيوت التي لم تُهدَم. السلام الذي يُبنى على إلغاء دولة، وتفكيك جيش، وشرعنة فصائل، وفتح الحدود للدم، ليس سلامًا… بل هدنة مصالح على جماجم. وهنا يُطرح السؤال الأخلاقي الذي يتهرّبون منه: هل هذه أخلاق المنتصر أن يتباهى بعدد من اجتمعوا على رجلٍ واحد هو بشار الأسد؟ وهل في التاريخ أن اجتمع هذا الكمّ من القوة إلا على من كان عقبة حقيقية في وجه مشروعٍ أكبر من سوريا؟ لم يكن الخلاف على شخص، ولا على اسم، ولا على طائفة، بل على قرار. قرار أن تبقى سوريا دولة، لا معبرًا. قرار أن يبقى الجيش جيشًا، لا ميليشيا. قرار أن تبقى السيادة كلمة لها معنى. قال عليٌّ عليه السلام: «ما اجتمع قومٌ على باطلٍ إلا غلبهم الحق، وإن طال الزمان». وما نراه اليوم ليس نهاية المشهد، بل ذروته. فالذين احتاجوا إلى هذا العدد لإسقاط دولة ورئيس إسمه بشار الأسد، سيحتاجون إلى أكثر ليُقنعوا التاريخ أن ما فعلوه كان سلامًا. والتاريخ ـ حين يكتب ـ لا يقرأ بيانات الرؤساء، بل يحصي الدم، ويزن المواقف، ويفضح من لبس القوّة ثوب الأخلاق. الجندي المجهول 🫆

Leen Syria لين سوريا

118,493 Aufrufe • vor 9 Monaten