Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

من يسيء لرموز الدولة وقادتها ويتمادى في التطاول ليل نهار، ثم يحاول تبرير ذلك بأنه “لا يمثل إلا نفسه”، فهو في الحقيقة يكشف عن أخلاقه ومستوى وعيه قبل أي شيء آخر. احترام القادة ورموز الوطن ليس ضعفاً، بل من صميم الوفاء والانتماء، ومن لا يحترم الأحياء ولا يترحم على...

22,321 Aufrufe • vor 2 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

عن الشجاعة بين اللواء حميد القشيبي وعلي عبدالله صالح ومن ترك الآخر صالح أم أتباعه ؟! بالأمس، كنت في نقاش مع صديق عزيز حول نهاية علي عبدالله صالح. قال بثقة: “نستطيع أن نختلف على كل شيء في صالح، لكن لا يمكن أن نختلف على شجاعته.” سألته مباشرة،: “ما الشجاعة ؟ هل هي أن تخون وطنك طويلًا، وتبيعه قطعةً قطعة لميليشيا ، ثم حين يتهددك الموت، تنتفض فجأة وتدّعي البطولة في اللحظة الأخيرة؟ أم أن الشجاعة هي أن تقف حيث يجب أن تقف، في الوقت الذي يكون فيه الوقوف مكلفًا؟ أن تختار الوطن لا مصلحتك، هل الشجاعة فعل لحظي، أم أنها موقف أخلاقي للزمن كله؟ وهل الخيانة تُغتفر ؟ أم أن من خان مرةً لا يملك الحق في اختيار ساعة بطولته؟ كان يمكن لعلي عبدالله صالح الصمت يوم سقطت الدولة فقد يُقرأ على أنه شجاعة… شجاعة رجل آثر تجنيب وطنه الدم، أو تَرفّع ، أو انتظر اللحظة المناسبة ليفعل شيئا لوطنه. لكنّه لم يصمت، بل اختار دور التحالف مع المليشيات عندها تذكرت اللواء حميد القشيبي، قائد اللواء 310 في عمران، الذي واجه الحوثيين حتى اللحظة الأخيرة. صالح وصفه في مكالمة مسربة بأنه “الكلب الأعرج”، ووصفه بأنه كلب العرب في موقف يعكس كرهًا واضحًا للرجل، رغم أنه كان من أنجح وأشجع ضباط الجيش. القشيبي لم يكن فقط عقبة أمام الحوثيين، بل كان يمثل أحد آخر خطوط الدفاع عن الدولة. ومع ذلك، تآمر عليه صالح وساعد الحوثيين على إسقاط اللواء وقتل القشيبي. استخدم علاقاته بالقبائل الموالية له لإضعاف موقع القشيبي، وهاجمه بكلمات بذيئة، تعكس مستوى العداء الشخصي له . من هو الشجاع في هذه الحالة؟ هل هو من يقاتل على جبهة مكشوفة حتى يُقتل؟ أم من يتآمر خلف الكواليس مع الميليشيات لإسقاط جيش بلاده؟ المكالمة المسربة وغيرها كانت دليلاً واضحًا على دور صالح في التآمر على الدولة، وتحديدًا على القشيبي. وكان سقوط عمران مقدمة لسقوط صنعاء والدولة كلها. الشجاعة لا تعني مواجهة الموت عندما تضطر للدفاع عن نفسك، بل تعني اتخاذ قرارات صحيحة في وقتها، والانسحاب من المشهد عندما يصبح وجودك خطرًا على البلد. صالح لم يفعل ذلك بعد توقيعه على المبادرة الخليجية، بقي يتحكم بمفاصل الدولة عبر شبكة مصالحه، ثم فتح خطًا مباشرًا مع الحوثيين، وقدم لهم كل ما يحتاجونه لإسقاط الدولة، فقط ليعود إلى الحكم. ربما كان صالح الجبان الوحيد، وكل من حوله كانوا شجعانًا. فلماذا تصفون من حوله بأنهم خونة، فقد رأوا بأعينهم كيف كان يبيع وطنهم قطعة قطعة، ويتخلى عن رجاله فردًا فردًا. ألم يكن القشيبي أحد رجاله يوما ؟! فلماذا يمكن أن يثقوا به؟ ولماذا يتجمعون حوله؟ هو من اختار أن يخون، وهو من دفعهم إلى تركه، عندما رأوه يفعل بوطنه ورجاله ما لا يفعله عدو. كان يعتقد أنه قادر على استخدام الحوثيين لتحقيق هدفه السياسي. لم يرَ فيهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران، ولا خطرًا على البلاد، بل رأى فيهم وسيلة للعودة إلى السلطة والانتقام من خصومه. في تحالفه معهم، لم يكن شريكًا عابرًا، بل كان الداعم الأساسي سياسيًا وعسكريًا. ساندهم في إسقاط عمران، ثم صنعاء، وكان يستخدم حزب المؤتمر كغطاء سياسي لتحركاتهم. تحالفه معهم لم يكن قصير المدى، بل استمر حتى بدأت الجماعة في تقليص نفوذه، والضغط عليه، ومحاصرة رجاله. في خطاب 24 أغسطس 2017، ظهر صالح مترددًا، لم يتحدث بوضوح عن الخلاف مع الحوثيين، ولم يسمِّ الأمور بأسمائها، بل دعا إلى مهرجان حزبي باسم “المؤتمر”، وتحدث عن سوء تفاهم، لا عن انقلاب. بدا خائفًا، وحريصًا على تجنب أي مواجهة مباشرة، رغم أن الحوثيين كانوا قد سيطروا فعليًا على كل شيء. لاحقًا، عندما قرر فضّ الشراكة معهم، لم يكن ذلك نتيجة قناعة، بل نتيجة ضغط الواقع. الحوثيون أضعفوه، أهانوه، وأخرجوه من دائرة القرار. حينها بدأ يبحث عن وساطات من الإمارات والسعودية، وحتى إيران ليس لإنقاذ اليمن، بل لإنقاذ نفسه. ظل يفاوض حتى اللحظة الأخيرة، بينما كانت قوات الحوثي تقترب من منزله في الثنية بصنعاء. وفي النهاية، قُتل. ليس لأنه واجه مشروع الحوثي، بل لأنه خرج عن الاتفاق الذي جمعه بهم. لم يقتله موقف وطني، بل خلاف داخلي على السلطة. لم يكن يقاتل من أجل اليمن، بل من أجل الخروج من الورطة التي وضع نفسه فيها. من يصف صالح بالشجاع والمقاوم يتجاهل كل هذه الوقائع. يتجاهل دوره في تسليم الدولة للحوثيين. يتجاهل كيف تآمر على ضباط الجيش، وكيف استثمر في الفوضى ليستعيد مكانه. ثم يتجاهل أنهم قتلوه وهو يبحث عن مخرج لينجو بنفسه بعدأن سلم البلاد لهم ! الشجاع الحقيقي كان القشيبي، الذي قاتل دفاعا عن الوطن لا عن نفسه ، لا صالح الذي وصفه بألفاظ مهينة، وساعد في تصفيته. الشجاع هو من وقف ضد الحوثيين من البداية، لا من دعمهم، ثم اختلف معهم على الغنيمة. ؟!

أحمد الشلفي ahmed alshalfi

65,799 Aufrufe • vor 1 Jahr

إلى الأخ الكريم الذي ظهر في المقطع أدناه المعتصم العامري وإلى كل من استنكر تغريدتي... أقول لكم... نحن أمّة أُمرنا بأن نرى النعمة ونشكرها، ووعدنا الله تعالى بقوله: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ». ومن شُكر النعمة أن نذكرها، ونفرح بها، ولا نسمح لليأس أو الخطاب السوداوي أن يعمينا عنها. ومع ذلك… أستغرب – وبكل صراحة – من بعض الأصوات التي تتعامل مع أي رأي إيجابي في وطننا وكأنه جرمٌ يستوجب الاتهام أو المطالبة بإسكات أصحابه؛ وكأن المطلوب منّا أن نتحدث عن السلبيات فقط، ونتجاهل ما أنعم الله به علينا من أمن واستقرار وخير ظاهر. أصبح البعض يرى في كل كلمة تفاؤل “تطبيلًا”، وفي كل ذكر لنعمة “تزييفًا”، وكأن النظر بعين الإنصاف أصبح خطيئة. حديثي عن الحركة السياحية النشطة خلال إجازة العيد الوطني لم يكن ادعاءً ولا مبالغة، بل قراءة لواقعٍ شاهده الجميع: مواقع مكتظة، فعاليات ممتلئة، طرق تعج بالزوار، حركة شرائية قوية، واقتصاد داخلي ينبض بالحياة. هذا ليس تحليلًا مُختلقًا ولا توقعات مبنية على المزاج، بل مشاهدات حيّة تثبتها الصور والوقائع. وأنا لم أقل إنها مؤشر شامل أو انعكاس كامل للوضع المعيشي لكل فرد، بل قلت "أغلب فئات المجتمع" دون تعميم لأن هذا الحجم من النشاط لا يأتي بلا قدرة شرائية ولا حركة اقتصادية واضحة. وهذه حقائق لا ينكرها إلا من أراد الإنكار. وإشارتي إلى الإيجابيات لا تعني تجاهل التحديات. نعم هناك ملفات شائكة كملف الباحثين عن عمل، والمسرحين، وبعض حالات العوز، وهذه كلها قضايا حقيقية تحظى بالاهتمام والمتابعة على أعلى المستويات. لكن الفرق بيني وبين بعض الأصوات أنني لا أرى في الاعتراف بنعم الله تزييفًا، ولا في ذكر الواقع المشرق “تطبيلًا”، ولا أرضى أن نُساق بخطاب سوداوي لا يرى إلا الجانب المظلم من المشهد. نعم من حقّ الجميع أن يطالب بالإصلاحات ويواصل الضغط البناء على الحكومة، لكن بعقلٍ ورشد، لا برؤية سوداوية تُغلق كل أبواب الأمل وتصوّر الوطن وكأنه يعيش على حافة الانهيار. فالنقد الحقيقي لا يلغي الإنجاز، كما أن الإشادة لا تلغي المشكلة، وإنما الاتزان هو أقرب صورة للواقع. نحن – كغيرنا من دول العالم، بل حتى الدول المترفّة – نعيش بين تحديات وإنجازات، بين صعوبات ونعَم، لكن عمان ولله الحمد تمتلك من الأمن والاستقرار والحراك الاقتصادي والخدمات والرفاه النسبي ما يجعلنا في موضع أفضل من كثير من دول العالم. فلماذا ندفن رؤوسنا في التراب؟ ولماذا يصبح ذكر الإيجابيات جريمة، بينما يصبح تضخيم السلبيات بطولة!!؟ ومن يحاول إسكات مثل هذه الأصوات أقول: لن نصمت عن الإيجابيات والإنصاف ليس جريمة والنظرة المتوازنة ليست تزييفًا. ومن حقنا – بل من واجبنا – أن نذكر الخير كما نذكر التحديات، وأن نشكر النعمة حتى تدوم. هذا وطننا… نحبّه، ونفرح بخيره، وننتقد بحب، ونُثني بحب. ونسأل الله أن يزيد عمان نعمةً فوق نعمة. والله من وراء القصد...

أبو علي – رؤية من منظور مختلف 🤝

101,449 Aufrufe • vor 9 Monaten

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,528 Aufrufe • vor 10 Monaten

#ثقافة_إدارية #المجتمع_الوظيفي #بيئة_العمل تحدث المنشور المرفق عن العلاقة مع الشخص النرجسي بأنها "علاقة طريق باتجاه واحد،فهو دائماً على حق والآخر هو المخطئ دائماً، وأذا واجهته بحقيقته أو بأخطائه، فأنه سيلجأ إلى أساليب دفاعية قذرة…….الخ". أما هذا المنشور فهو يتحدث عن العمل مع الشخص النرجسي خاصةً إذا كان قائد إداري، ففي بيئة العمل فإن التعامل مع الشخص النرجسي المريض بالعظمة والأنا والغرور والغطرسة ليس مجرد تحدٍّ مهني، بل تجربة نفسية مرهقة تستنزف الطاقات، وتختبر الصبر، وتترك آثارًا عميقة في نفوس من يتعاملون معه. فهو لا يرى الآخرين شركاء في النجاح، بل أدواتٍ لخدمة صورته وتعزيز مصالحه الشخصية، فهو دائماً ينسب الإنجازات إلى نفسه، ويلقي بالإخفاقات والفشل على غيره، ويضيق ذرعًا بكل صاحب كفاءة أو رأي مستقل أو موقف لا يوافق هواه؛ لأن وجود المتميزين حوله يهدد وهمه الذي بناه عن عظمته وغروره وغطرسته، القائم على شعوره المتضخم والمتورم بالأنا والعظمة. ويعيش من حوله بين الإحباط والظلم؛ فالكفاءة لديه ليست معيارًا للتقدير، والأعمال والإنجازات ليست أساسًا للتقييم، وإنما المعيار الوحيد لديه هو مدى توافق الآخرين مع رغباته ومصالحه الشخصية، فإن وافقته منحك جميع المزايا الوظيفية والمالية والإدارية، وإن خالفته أصبحت خصمًا بل عدوًا يجب تهميشه وتشويه صورته وإقصاؤه بأي وسيلة ممكنة لديه. ومن أقسى ما يواجهه ضحايا هذه الشخصية أنهم يتعرضون للإهانة، والتقليل من قدرهم، وتُحارب جهودهم، ويُنتقص من إنجازاتهم، ويُحرمون من حقوقهم المعنوية والمادية والمهنية، وفي المقابل يحرص صاحب هذه الشخصية على الظهور أمام الآخرين، وخصوصًا أمام من هم أعلى منه شأنًا، مرتديًا أقنعة متعددة؛ فيبدو بمظهر القائد الإداري العادل والنزيه، الحريص على تطبيق الأنظمة واللوائح والضوابط والمعايير، وليس ذلك إيمانًا بهذه القيم بقدر ما هو حرصٌ على مصالحه الشخصية وخوفٌ على مكانته. لكن الحقيقة التي يغفل عنها النرجسي أن الاحترام لا يُفرض باستغلال النفوذ، ولا تُصنع الهيبة بالتكبر، ولا يدوم المنصب بالظلم. فكل جرح أحدثه في نفوس الآخرين، وكل حقٍ سلبه، وكل إهانة وجهها، تظل شاهدةً عليه وإن ظن أنها نُسيت أو استطاع إخفاءها مؤقتًا. أما أصحاب المبادئ والقيم الذين تعرضوا لظلمه وغروره وغطرسته ونرجسيته، فربما خسروا منصبًا أو حقوقاً معنوية أو مادية، لكنهم احتفظوا بما هو أعظم من ذلك كله:كرامتهم، وقيمهم، ومبادئهم، واحترامهم لأنفسهم وللآخرين، وهي أمور لا يستطيع النرجسي أن يشتريها بمنصب، ولا أن ينتزعها بنفوذ، ولا أن يصنعها بادعاء أو بتصنّعٍ أو زيفٍ أو ارتداءٍ لكل الأقنعة. وفي النهاية، قد ينجح النرجسي في خداع بعض الناس لفترة من الزمن، لكنه لن يستطيع خداع الجميع إلى الأبد، ولن ينجح أبدًا في الهروب من الحقيقة؛ فالأقنعة مهما طال ارتدائها ستسقط، والحقائق مهما أخفيت ستظهر. وقد ذكر صاحب السمو الملكي الأمير #عبدالعزيز_بن_سلمان حفظه الله، في أحد المنتديات أن علاج من تضخمت لديه نفس الأنا، هو تحجيمه وإعادته إلى حجمه الحقيقي، فقد قال سموه: “نفس الأنا تتضخم، والتورم هذا الحقيقة فيه من يحجمه، هو أن أي واحد مننا يجب أن لا ينسى أنه يمثل هذه الدولة، ولولا تمثيله لهذه الدولة لكان ليس له أي قيمة”. مقولة تختصر معنى عظيمًا في الأخلاق والتواضع والقيادة، وتؤكد أن قيمة الإنسان الحقيقية لا يصنعها المنصب، ولا النفوذ، ولا الألقاب، وإنما تصنعها أخلاقه، وعدله، وتواضعه، وأثره الحسن في عمله وتعامله مع الآخرين. وهو درسٌ بليغ في التواضع والقيادة من أحد أبناء #خادم_الحرمين_الشريفين الملك #سلمان_بن_عبدالعزيز ، وأخو سمو #ولي_العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير #محمد_بن_سلمان حفظهما الله، ورسالةٌ تستحق أن يتأملها كل متكبر أو مغرور أو نرجسي أغتر بمنصبه، فلولا أن تم تشريفه بمنصبه لكان ليس له أي قيمة تذكر.

علي بن جارالله الزهراني

33,733 Aufrufe • vor 3 Monaten

عندما كنا نقول إن النظام الإسلامي في إيران يملك واحدة من أكبر قواعد الدعم الشعبي، لا على مستوى الشرق الأوسط فحسب بل ربما على مستوى العالم كله، كان البعض يستهزئ بنا ويمنح هذا النظام أياماً أو أشهراً قبل سقوطه. أنتم لا تفهمون إيران. نعم، في إيران قطاع واسع من الشعب يعارض النظام الإسلامي، وربما تصل نسبته إلى 30 أو 40% أو أكثر في بعض المدن والشرائح الاجتماعية. لكن في المقابل، هناك ما لا يقل عن ثلث الشعب الإيراني لا يدعم هذا النظام فحسب، بل يرى فيه عقيدته وهويته الوطنية ومصير بلده، ومستعد لأن يفني نفسه ويتخلى عن كل شيء كي يبقى. هذه ليست نسبة عادية. لا توجد دولة في الشرق الأوسط، وربما في العالم كله، تملك نسبة بهذا الحجم من شعبها مستعدة لهذا القدر من التضحية والإخلاص من أجل فكرة سياسية ودينية ونظام حكم. ولهذا فإن إسقاط النظام الإسلامي في إيران ليس مسألة احتجاجات أو ضغط اقتصادي أو حملة إعلامية، بل مشروع لا يمكن أن يتحقق، إن تحقق، إلا بثمن هائل: مئات آلاف القتلى، وتفكيك الدولة الإيرانية، وإغراقها في أتون حرب أهلية قد تستمر جيلاً كاملاً على الأقل. والتجارب القريبة أمامنا واضحة: الدول التي انهارت فيها السلطة المركزية في المنطقة لم تنتج تلقائياً أنظمة ديمقراطية مستقرة، بل فتحت الباب أمام الميليشيات والانقسامات الطائفية والتدخلات الخارجية والصراعات الممتدة. وإيران، بحجمها السكاني الذي يتجاوز تسعين مليون نسمة، وتنوعها القومي والجغرافي، وثقلها الإقليمي، ستكون كلفة انهيارها أكبر بكثير من كلفة انهيار أي دولة أخرى في المنطقة. نعم، هناك قطاع واسع من الشعب الإيراني يعارض فكرة الدولة الإسلامية الدينية، وهذا طبيعي. فوجود نظام إسلامي أصلاً يصطدم في جوهره مع الفكر الحداثي الغربي الذي غرق فيه قطاع واسع من المجتمع الإيراني، كما غرق فيه أي مجتمع آخر في العصر الحديث. لكن معارضة النظام لا تعني بالضرورة الاستعداد لتدمير إيران من أجل إسقاطه، ولا تعني أن المعارضين يملكون بديلاً موحداً أو قاعدة شعبية وتنظيمية قادرة على وراثة الدولة. انظروا إلى هذا التشييع المليوني، الذي قد يكون من الأكبر في تاريخ إيران والمنطقة، للسيد علي الخامنئي. ملايين البشر حضروا رغم الحر والحرب والتهديد والخوف. لماذا برأيكم؟ لأن النظام الإسلامي بالنسبة إليهم ليس مجرد حكومة تدير بلدهم، ولا مجرد سلطة سياسية يمكن استبدالها في صندوق اقتراع. هو حياتهم، وهو عقيدتهم، وهو ذاكرتهم الثورية، وهو استقلال إيران في نظرهم، وهو المعنى الذي يفسر تضحياتهم منذ الثورة والحرب العراقية الإيرانية وصولاً إلى اليوم. ولهذا لا توجد، في العالم ربما، دولة تملك نظاماً مماثلاً بهذه القاعدة الشعبية العقائدية الصلبة. في الغرب، في أمريكا وأوروبا، لا تصل نسبة المشاركة في الانتخابات أحياناً إلى ثلث أو ربع الشعب، وحتى من يشاركون يكونون منقسمين بشدة بين أحزاب ومصالح وهويات متصارعة. أما في إيران، فهناك ثلث من الشعب، على الأقل، مستعد للموت من أجل النظام الذي يحكم بلده. ومن لا يفهم هذه الحقيقة سيظل يكرر منذ سنوات أن إيران على وشك السقوط، ثم يستيقظ كل مرة ليكتشف أن الدولة التي ظنها منهارة ما زالت قائمة، بل قادرة على الحشد والصمود وإعادة إنتاج شرعيتها في أكثر اللحظات صعوبة.

CosmoTrade | تجارة الكون

36,215 Aufrufe • vor 2 Monaten

من المعيب أن يخرج مسؤول أردني سابق برتبة سفير في إيران، ليُنظر على فقر الشعب الايراني وسقوط نظامه، بينما بلده غارق في فقرٍ مُزمن، تُدار فيه الدولة بعقلية الجباية والرجل الواحد، ويُختزل المواطن إلى رقم ضريبي، ويُخنق أي صوتٍ يحاول الاعتراض أو حتى السؤال. ثم يُسوق القمع والتطبيع والانبطاح على أنه استقرار وامن وامان! أما الادعاء بأن "الشعب الإيراني فقير بسبب نظامه .. ولا يريد نظامه" ، فقد سقط سقوطًا مدويًا أمام مشهد الجماهير الإيرانية المليونية التي خرجت علنًا، وبإرادتها، التفافًا حول نظامها وقيادتها، ورفضًا واضحًا للتدخلات الأمريكية والإسرائيلية. هذا ليس مشهد نظامٍ يحتضر، بل دولة تُظهر قدرتها على تعبئة مجتمعها في لحظات الضغط. والأهم أن هذا الحراك يفضح جهل من يحاول إسقاط التجربة الإيرانية على نماذج أنظمة شمولية مفروضة أو دول نشأت بوظيفة استعمارية. الدولة الإيرانية ليست مجرد سلطة أمنية تحكم بالخوف، بل كيان يقوم على علاقة أيديولوجية ودينية عميقة مع قطاع واسع من المجتمع، علاقة لا تفهمها العقول التي لم تعرف من "الشرعية" الا وراثة الحكم و رضى الخارج في امريكا واسرائيل. في ايران لم تتحرك الجماهير تحت العصا، بل بدافع الإيمان والانتماء والكرامة ، وهذا ما يمنحها تماسكًا وصلابة تجعل كل الضغوط الخارجية، وكل سيناريوهات "الثورات الملونة " مجرد أوهام تُستهلك في غرف التحليل. فقوة النظام لا تختزل في الأجهزة، بل في قاعدة اجتماعية مستعدة للدفاع عنه عندما تُستهدف الدولة. ويأتي السؤال الجوهري الذي يتجاهله المتباكون على "فقر إيران" : لماذا فُقِرت إيران أصلًا؟ الجواب ليس لغزاً ولا فشلاً ذاتيًا، بل عقاب سياسي واضح. فمنذ سقوط الشاه، حارس بوابة الخليج ووكيل المصالح الغربية، ونجاح ثورة الشعب الإيراني في انتزاع قراره الوطني، فُرض على إيران حصار شامل، وعُزلت عن محيطها عمدًا، فقط لأنها قطعت علاقاتها مع أمريكا وإسرائيل ورفضت أن تكون دولة تابعة ومرتهنة لامريكا واسرائيل والغرب. عندها صدرت الأوامر من غرف القرار الغربية، إلى أنظمة صنيعة الاستعمار: اعزلوا إيران، حاصروها اقتصادياً، شيطنوا مشروعها، واستخدموا الخطاب الطائفي كسلاح لتشويه الوعي وتحريف البوصلة. لم يكن الهدف حماية المنطقة، بل حماية إسرائيل ومنع أي نموذج يجرؤ على الخروج عن الطاعة. فتم تقديم إيران كـ"الخطر الأكبر" ، لا لأنها احتلت أر فلسطين ، ولا لأنها ارتكبت ابادة جماعية ، بل لأنها قالت لا. شيطنوها أكثر مما شيطنوا الاحتلال الاسرائيلي نفسه، وجرى تضليل الرأي العام العربي حتى أصبح العدو الحقيقي خارج النقاش، بينما يُقدم العدو الوهمي " ايران " على أنه الخطر الوجودي. ومع ذلك، ورغم الحصار والعزل والتجويع ومحاولات التفكيك الطائفي، لم تسقط الدولة الإيرانية بنت قدراتها العسكرية واسلحتها بزنود شعبها ، ولم تنفصل عن مجتمعها، بل أعادت إنتاج شرعيتها من الداخل. وهذا بحد ذاته فضيحة لكل من راهن على انهيارها، ولكل من باع وعي شعوبه مقابل رضا الخارج . لذلك، حين يتحدث بعض المسؤولين عن " فقر إيران" فهم يتعمدون إسقاط السياق، لأن الاعتراف بالحقيقة يعني الاعتراف بأن الفقر كان ثمن الاستقلال والتحرر، وأن الانبطاح لم يكن يومًا طريقًا للكرامة ولا للازدهار .. والتاريخ لا يرحم المحللين الذين يخلطون بين أمانيهم والواقع.. يمكنكم الاختلاف مع إيران سياسياً، لكن تزوير الواقع لا يصنع تحليلاً، وتمنيات السقوط لا تُسقط دولًا. ومن كان عاجزاً عن معالجة اختلالات بلده، لا يملك لا أخلاقياً ولا سياسياً رفاهية توزيع شهادات الفشل على الآخرين

🇵🇸جَ

14,470 Aufrufe • vor 7 Monaten

دفاعًا عن قواعد التفسير وفهم القرآن انتشر آخر بودكاست لنايف بن نهار الوبير وفرح بمحتواه كثيرون، لكنَّ العلم لا يقاس بمدى الانتشار، فكان فيما قاله ما لا يصح، ومن أهمه قوله بأنَّ تدبر القرآن هذا مفتوح للناس على اختلاف تخصصاتهم، بل إنَّ تدبر بعض الآيات عنده يحتاج إلى متخصص في الفيزياء مثلًا أو الكيمياء، وهذا الذي ادعاه باطل، بل القرآن نزل بلسان عربي مبين، وبلَّغه النبي صلى الله عليه وسلم وأدى الأمانة، وفهم الصحابة ما في الكتاب وآمنوا به. والفيزيائي أو الكيميائي يمكن أن يصل أعلى مراتب التخصص، ويحقق في علمه ويأتي بنظريات، لكن ليس شيء منها متعلقًا بتفسير القرآن، فليس في تخصصه شرط بأن يتقن لغة العرب، بل ليس من آليات تخصصه آية أو حديث، وقد يبرز في مجاله دون أن يسلم، فمجاله الطبيعة، لا تفسير النصوص الدينية، ونصاب فهم الآيات هو ما فهمه الصحابة الأوائل وما كان من لغة العرب، أما ما هو زيادة على ذلك فلا يُنسب إلى القرآن، بل ينسب إلى صاحبه الذي قد يصيب فيه وقد يخطئ، ورُب عالم فيزيائي حمل القرآن على نظرية يقع تفنيدها بعد أعوام، أو كيميائي يحمل الآيات على مفهوم لم يكن هو المقصود في الآيات، إنما ينبهر بربطه غير المتخصصين عند سماعه لضعف تصورهم لمعاني الآية أو عجزهم عن مجاراة المتخصص في مجاله. فما يقوله نايف يتسق مع ما فتح بابه من قبل زغلول النجار، واضطر النجار في سبيل قناعاته بأن يحمل الآيات على غير مرادها، أو يدعي في العلوم ما ليس منها، وخلاصة الأمر إنَّ التعبير عن القرآن بأنه كتاب شامل، نعم صحيح في شق معرفة مراد الله من المكلفين، فهو يبين فيه أحكامه وأوامره ونواهيه، لا أنَّه كتاب كشوف علمية بالمعنى التجريبي التخصصي، لذلك فإنَّ العلوم الشرعية ومنها قواعد التفسير لا تفتقر إلى أي نظرية أو تخصص خارجها إلا في حالة وحيدة وهي معرفة الواقع بالنسبة للفقيه، حتى يستطيع تصور المسائل التي يفتي فيها، وهو مع ذلك لا يتعلق بفهم شيء من النصوص، أما أن يكون شيء من معاني القرآن موقوفًا على متخصص خارج العلوم الشرعية فهذا يفتح الباب للتأويل غير الشرعي، وادعاء نظريات بشرية قد يثبت بطلانها وتنسب إلى كلام الله عز وجل وهو منها بريء. وهنا أود أن أسجل ملاحظة: ليس المهم هو إبهار الناس، فقد يبهرهم متحدث سليط اللسان، لكنَّ العلم غير ذلك، وفيما قاله نايف ثم ما قاله المقدم تعزيزًا لكلامه بأنَّ من حق الناس كافة أن يتدبروا! فيه خلل إذ الآية تقول: (لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ) قال الطبري: "ليتدبَّروا حُجَج الله التي فيه، وما شرع فيه من شرائعه، فيتعظوا ويعملوا به"، وهذا لا يكون إلا لمن فيه أهلية شرعية فيما وضعه العلماء في شروط الفتيا والاجتهاد كالعلم بلغة القرآن، وقدرته على معرفة الصحيح والضعيف من الأحاديث والآثار، لا أنَّ أي شخص يمكنه معرفة هذا إلا إن قلد عالمًا به، أما أن يقال بأن باب التدبر للناس كافة كل في تخصصه، فهذا من أغرب الأمور، فكما أنَّ الشرعي لا يستطيع أن يتدبر بالفيزياء إن لم يكن عالمًا فيها، كذلك الفيزيائي، بل هو وفق الأصوليين عامي، مهما بلغ في تخصصه إن لم يكن قد ترقى في العلوم الشرعية حتى حصَّل أهلية العالم فيها.

د. عبدالله الجديع

133,607 Aufrufe • vor 6 Monaten

نشر البارحة شاب جزائري من الجنوب فيديوً مسيئًا 👇🏼، ثم خرج بعد ذلك بفيديو آخر اعتذر فيه👇🏼 لكن ما كان خاطئًا أيضًا هو أن يتحول الرد على تصرف شخص إلى هجوم على أصله أو عرقه أو منطقته. إذا أخطأ شخص، فلننتقد الشخص وما قاله أو فعله، لا قبيلته ولا منطقته ولا مكونه. فالجزائر تجمع العرب والأمازيغ، والقبائل والشاوية والمزاب والطوارق وأهل الشرق والغرب والجنوب، وكلهم جزائريون قبل أي شيء آخر. أخطر ما يهدد الجزائر اليوم ليس خطأ فرد هنا أو هناك، بل انتشار الجهوية والعنصرية بين أبناء الوطن الواحد. فهذه السموم لا تخدم إلا من يريد زرع الفرقة بين الجزائريين. النقطة الأخرى التي أريد أن أثيرها هي عودة عقليات التسعينيات التي تخلط بين الرأي الشخصي والسلطة القانونية. إنها نفس العقلية التي بدأت بالكلمة الحسنة ثم أدخلتنا إلى العشرية السوداء، حيث يرى أحدهم امرأة متبرجة أو ترتدي لباسًا لا يعجبه، فيظن أن من حقه إيقافها أو التشهير بها. نحن في دولة قانون، وليس من حقك أن تعترض طريقها، أو تسبّها، أو “تعاقبها” وكأنك تمثل الدولة أو تمسك مفاتيح الجنة. إن كنت ترى أن لباسها يخالف الآداب العامة أو القانون، فهناك جهة مختصة: اتصل بالشرطة. لا تتصرف بنفسك وكأنك الحاكم والقاضي والجلاد. والأخطر من ذلك، في واقعة أخرى، مع امرأة منقبة كانت تقرأ ترجمةً للقرآن الكريم قرب مقبرة، قام البعض بمهاجمتها واتهموها بالشعوذة، بل تم الاعتداء عليها ونزع نقابها. هؤلاء اعتبروا أنفسهم أوصياء على الدين والأخلاق، وتصرّفوا بوحشية. لكن الحمد لله، تحرك القانون، ونال المتورطون جزاءهم. بيت القصيد في كل هذا: نحن نعيش في الجزائر، ونعيش في دولة قانون. لا أحد، مهما كانت نواياه أو قناعاته، يملك الحق في أن يفرض ما يؤمن به على الآخرين بالقوة. اليوم لباس، وغدًا كتاب، وبعد غدٍ شخص. إذا فتحنا هذا الباب، فلن يبقى لأحد أمان، ولن يكون هناك فرق بيننا وبين الزريبة. #الجزائر

DZ

20,943 Aufrufe • vor 2 Monaten

أعلن أبو جهاد رضا القائد العام لـ"جبهة المقاومة الإسلامية" في سوريا "أولي البأس" إطلاق نداء التعبئة، موجهاً خطابه إلى "المجاهدين والأحرار وضباط الجيش العربي السوري وعناصره"، وذلك لمواجهة قوى الاحتلال المختلفة "من لواء إسكندرون إلى الجولان المحتل، ومن الشرق السوري إلى العاصمة التي تبكي مجدها"، وفق تعبيره في تسجيل مصور حصلت "النهار" على نسخة منه. وفي أول خطاب علني بعد مضيّ شهور على إعلان تأسيس "أولي البأس"، وصف رضا حسين، وهو اسم حركيّ آخر لقائد "أولي البأس"، النظام السابق بأنه كان في السنوات الأخيرة من عهده "مجرد واجهة لاحتلالات متعددة"، معتبراً أن "الدولة السورية بكل ما كانت تدّعيه من سيادة ومؤسسات قد انتهت". وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" إن اختيار موعد الأول من آب/أغسطس لنشر أول خطاب لقائد "أولي البأس"، كان مقصوداً بسبب تزامنه مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجيش العربي السوري. وأشارت إلى أن تسجيل الخطاب جرى في منطقة من الجنوب السوري الذي يعاني توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت أن الإصابة التي تعرض لها رضا نتيجة إحدى الغارات الإسرائيلية منتصف الشهر الماضي، كادت تحول دون تسجيل الخطاب، مشيرة إلى أن الإصابة شملت يده اليمنى والوجه. وأعلن رضا بوضوح أن "سوريا الدولة المركزية قد سقطت، والحكومة الحاكمة في دمشق لا تملك من أمرها شيئا، بل أضحت أداةً تُحرّكها أجهزة الأمن التركية والأميركية والصهيونية، وفق مصالح متناقضة تلتقي جميعها على هدفٍ واحد: دفن الهوية السورية المقاومة". وأضاف أن "ما جرى في سوريا ليس حربا أهلية ولا فوضى داخلية، بل مخطط صهيوني مركزي تلاقت فيه مصالح تل أبيب وواشنطن وأنقرة وموسكو، بتمويلٍ خليجي ورعايةٍ استخبارية شاملة". وشدد على أن "المجازر التي وقعت لم تكن عشوائية، بل هي مُخططة ومدروسة. من الجنوب إلى الشمال، ومن الساحل إلى السويداء، مرورا بحمص ودمشق وسائر المناطق، سالت الدماء الطاهرة على أيدي أدوات المشروع الصهيوني، سواء كانوا جنود الجولاني، أو ميليشيات طائفية، أو فصائل عميلة لبست لباس الشعب السوري زورا". وفي هذا السياق أكدت لـ"النهار" مصادر مقربة من "أولي البأس" أن جبهة المقاومة لا تزال على موقفها الرافض أي اقتتال داخلي ولا سيما ضد قوات السلطات الانتقالية، لكن ذلك لا يمنعها من انتقاد هذه السلطات سياسياً وأخلاقياً نتيجة مواقفها من الكيان الصهيوني. وتحدث رضا في خطابه عن وجود غرف سوداء تعمل اليوم من مراكز متعددة في دمشق وريفها، مشيراً إلى وجود "سبعة عشر مقرّا للاستخبارات الصهيونية داخل العاصمة وحدها، مهمتها بثّ الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن". وخلص إلى اعتبار المقاومة "واجب المرحلة"، مشدداً على أنه "أمام هذا المشهد الدموي، لم يبقَ لنا خيارٌ سوى العودة إلى الجبهة التي لم تخن، ولم تُساوم، ولم تُوقّع، ولم تنقسم". وفي هذا السياق أكد رضا "أننا لا نطلب سلطة، ولا ننازع أحدا في كيان، بل نقاتل من أجل تحرير سوريا من الاحتلال واستعادة القرار الوطني". وعن اتخاذ "أولي البأس" تسمية لجبهة المقاومة التي يقودها قال رضا: "إن أولي البأس هم أكناف بيت المقدس، الأبدال المبشرون بزوال الكيان الغاصب، الذين يثبتون على الحق في زمن صار فيه الباطل قاعدة". ووجه كلامه إلى "جيش الاحتلال ومن يقفون خلفه من طغاة الشرق والغرب، بالقول إنّ "بنادقنا لن تصمت، وجبهتنا لن تُهزم، ورجالنا لا يهابون الموت، بل يصنعونه قنطرة نحو النصر". ثم وجه كلامه إلى "السوريين الشرفاء": "اعلموا أن الغيث لا يولد من رحم الصفقات، بل من رحم النار والدم والصمود. واعلموا أن العدو - أيّا يكن اسمه أو مذهبه أو لباسه - لا يواجه إلا بجبهة موحدة تعرف من هو العدو وتعرف كيف تقاتله"، مشدداً على أن "قيادة المقاومة الإسلامية في سوريا تعدكم بأن تبقى على العهد: لا نُسالم مَن خان، ولا نُجالس مَن باع، ولا نُساير مَن غدر".

حسين مرتضى / اعلامي وصحفي

286,075 Aufrufe • vor 1 Jahr

#مرصد_هاوي ⭕️ حين يتحوّل الحقد و الكره إلى تحريض، و تتجاوز للحدود و اعتداء على السيادة‼️ ما قالته #أم_سيف #الإماراتية ليس "طرح رأي" بل سقوط أخلاقي كامل، و تجاوز فجّ على #المملكة_العربية_السعودية، و شعبها، و مؤسساتها اللتي لا تقبل العبث و لا تسمح لمجهولٍ على #منصة_X أن يتطاول عليها بهذا الشكل‼️ 🟢 أولاً: اتهام #السعودية بقيادة التراشق‼️ أن تأتي #أم_سيف و تقول إن #السعودية خلف التراشق بين #السعوديين و #الإماراتيين هو اتهام مباشر و مخجل لدولة كاملة‼️ اتهام لا يجرؤ عليه مسؤول ولا إعلامي محترف، فكيف يأتي من حساب لا يمثل إلا نفسه ولا يملك من الأدلة إلا ما تهذي به المساحات‼️ #السعودية لا تحرّض، ولا تفتعل، و لا تختبئ خلف حسابات وهمية‼️ أما من تعوّد إدارة غرف مظلمة و حسابات مموّلة، فهو الأقدر على فهم هذه الأساليب‼️ 🟢 ثانيًا: ابتزاز السعودية‼️ وصول #أم_سيف إلى حدّ القول إن #الإمارات كان يجب أن "تبتز" #السعودية كما "يبتزها العالم” هو انحدار لا يليق "بدولة شقيقة" و لا بمواطنة تدّعي الدفاع عنها‼️ هذا ليس رأيًا، هذا اعتراف ضمني بطريقة التفكير: ( التهديد، الابتزاز، الضغط )‼️ #السعودية دولة سيادة، تُحترم بالندية و المكانة، لا بلغة "الابتزاز"‼️ 🟢 ثالثًا: #الشهداء_الإماراتيون و محاولة تحويلهم ورقة ضغط‼️ استشهاد أبناء #الإمارات في #اليمن موقف نحترمه و نقدّره، و لكن تحويله اليوم إلى "منة" على #السعودية هو تزوير فاضح لدور التحالف‼️ #عاصفة_الحزم و #إعادة_الأمل تحالف عربي تقوده #السعودية لإعادة الشرعية في #اليمن، لم يكن حربًا لحماية #السعودية كما توّهم #أم_سيف، و لا أداة للمزايدة السياسية كما تحاول تسويقها‼️ من يمسّ بهذا الدور فهو يطعن #الإمارات نفسها قبل أن يطعن #السعودية‼️ 🟢 رابعًا: اتهام #الإعلام_السعودي بأنه مُدار من شخصية نافذة‼️ حين تتهم #أم_سيف ( #الإعلام_المرئي_السعودي ) بأنه موجّه من "شخصيات نافذة" و حين تسأل: لماذا لا تتم محاسبة #عبداللطيف_آل_الشيخ لأنه خوّن الجميع❓فهي هنا لا تتحدث عن نقاش‼️ هي تتدخل في شؤون دولة ليست دولتها‼️ هي تتهم إعلامًا رسميًا #سعوديًا بالفساد والتوجيه السياسي، و تضع نفسها "قاضي" تحدد من يُحاسَب و من يُمنع و من يُطرد‼️ هذا غير مقبول، لا سياسيًا، و لا إعلاميًا، و لا حتى أدبيًا‼️ 🟢 خامسًا: ما الذي تريده #أم_سيف أصلًا‼️ 💢 سؤال بسيط: ما الذي يدفعها للظهور عند منير الماوري⁉️ ما الفائدة من الاصطفاف مع شخص سجّل تاريخه كله على الإساءة #للسعودية⁉️ ما الدافع الحقيقي لتكرار حضورها في مساحات معروفة بولائها لخطاب يستهدف #المملكة_العربية_السعودية⁉️ 💢 الجواب: بحث عن الضوء، على حساب السعودية‼️ فتح باب فتنة، على حساب العلاقة الخليجية‼️ بناء سرديات مغرضة، على حساب الحقيقة‼️ 💢 زبدة الهرج: ما قالته #المواطنة_الإماراتية #أم_سيف هو: • تدخل سافر في الشأن #السعودي‼️ • افتراء صريح على #الإعلام_السعودي‼️ • تحريض على مؤسسات رسمية #سعودية‼️ • تزييف لتاريخ التحالف العربي في #اليمن‼️ • محاولة إشعال فتنة #سعودية #إماراتية تخدم أطرافًا أخرى‼️ عنايتكم النيابة العامة وزارة الداخلية رئاسة أمن الدولة وزارة الداخلية 🇸🇦 السفارة في الإمارات اعتدال | ETIDAL وزارة الإعلام الهيئة العامة لتنظيم الإعلام

حادي العيس

15,807 Aufrufe • vor 9 Monaten

كلمتي اليوم إلى ضباط الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور: يسعدني أن أكون بينكم اليوم، هنا في صور، في قلب الجنوب اللبناني؛ هذا الجنوب الذي دفع من أبنائه وأرضه وبيوته وارزاقه أغلى الاثمان. وأشعر باعتزاز خاص، وأنا بين رجال الجيش اللبناني ونسائه، الذين يقفون اليوم في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها وطننا، حاملين مسؤولية محوريّة في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وبسط سلطتها على جميع أراضيها. إن معنى وجودكم اليوم هنا في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة. فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. وكل علم لبناني يرتفع فوق أي موقع للجيش هو رمز لشرعية الدولة. أيها الضباط، … وكما قال مؤسس جيشنا وباني دولتنا الحديثة، الرئيس اللواء فؤاد شهاب، بمناسبة عيد الاستقلال عام 1960 "ان الاستقلال الحق لا يؤخذ ولا يعطى، انه يُبنى"، فان السيادة الحقة بدورها لا تؤخذ ولا تعطى، انها تُبنى. وعلى النهج نفسه الذي ارساه الراحل الكبير في الاحتكام دائماً الى ما كان يسميه بالكتاب، أي الدستور، وايمانه الراسخ في ان الدولة الحديثة هي دولة المؤسسات، فان حكومة "الإصلاح والإنقاذ" التي لي شرف رئاستها التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام "دولةً وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها في الطائف" وان تقوم بالإصلاح المطلوب لتحصين مؤسسات الدولة وتحديث إداراتها. ونحن على عهدنا باقون لتحقيق ذلك، حكومة "متضامنة" كما يتطلب دستور البلاد، وكما شددنا عليه ايضاً في اول جملة من اول فقرة من بياننا الوزاري. لهذا، فإن العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها، ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة. ومن هنا، تواصل حكومتنا العمل، عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، من اجل تطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه. غير إن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل هي تكمن أيضا في وحدته. فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق، بل بوصفهم أبناء وطن واحد. في صفوفكم، ابن صور يقف إلى جانب ابن جبل لبنان، وابن عكار إلى جانب ابن النبطية، وابن بيروت إلى جانب ابن البقاع. قد تختلف مناطقكم وعائلاتكم وانتماءاتكم الاجتماعية، لكن عندما ترتدون هذه البزة تصبح هويتكم واحدة، هوية لبنان الواحد. لقد عرف بلدنا في تاريخه الحديث كم كان الثمن باهظًا عندما ضعفت مؤسسات الدولة وانقسمت، وبالأخص عندما عصفت الحرب التي اندلعت عام 1975 بتماسك الجيش. لذلك اقول لكم: حافظوا على وحدة مؤسستكم، فلا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم. فاللبنانيون قد يختلفون، وهم يختلفون فعلاً في السياسة، وهذا امر مشروع. وهم على انتماءات طائفية ومذهبية متعددة، شئنا ام أبينا. لكن إذا أرادوا ان ينجحوا في اخراج البلاد من كبوتها وانقاذ وطنهم، فلا خيار عندهم سوى أن يكون لهم جيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة. وطبعاً لا يمكن أن نكون اليوم في ثكنة للجيش من دون أن نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية، أولئك الذين قدّموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن وامن المواطنين، أمام أرواحهم ننحني احترامًا، وإلى عائلاتهم نقول: إن أبناءكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل انهم شهداء وطن بكامله. وأفضل وفاء لشهدائنا ليس فقط أن نرفع صورهم أو نستذكر أسماءهم في المناسبات، بل ان نبني لأبنائهم دولة قوية في مؤسساتها، دولة لا ينازعها أحد سلطتها على ارضها، ولا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها، ولا إرادة من الداخل او الخارج فوق إرادة شعبها المُعبّر عنها من خلال مؤسساتها الدستورية. أيها الضباط الأعزاء، يبقى ان السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب أن نرسخها إنمائيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. فعودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بانتشار الجيش وحده، فنحن نعمل ايضاً كي تعود إليه الدولة بالمدرسة والمستشفى والطريق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل وإعادة الإعمار. أيها الضباط، … اسمحوا لي ان اختم كلمتي من حيث بدأت، فأتوجه أيضا من هنا، من صور، مدينة الصمود والتاريخ العريق والانفتاح على البحر والعالم، بأسمى تحية الى أهلنا الصامدين في جنوبنا الغالي، وأقول لهم: ثقوا ان دولتكم تواصل العمل على مدار الساعة وأنها لن توفر جهداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والافراج عن كل اسرانا، وعودة أهلنا بأمن وكرامة الى مدنهم وقراهم، وإعادة اعمارها. فهذا حقكم علينا، وهذا عهدنا لكم. المجد لشهدائنا، العزة لجيشنا، عشتم وعاش لبنان

Nawaf Salam نواف سلام

31,025 Aufrufe • vor 14 Tagen

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 1 Monat

بالامس كانت لي تغريده عباره عن تهنئه لزميل لنا تم تعيينه بمنصب هام في مملكه البحرين الشقيقه،تغريده تجاوز مشاهديها المليون ونصف،ووسط هذا الفضاء المفتوح(X) من الطبيعي أن يكون هناك المؤيد والمعارض،وذباب إلكتروني إمتهن القذف والتشكيك في الذمم والنوايا،وعاده أتجاهلها،فمن تستر خلف حسابات وهميه كيف سيملك القدره على المواجهه والدفاع عن الوطن؟؟؟ إلا أنه عندما يتم التشكيك بالولاءات والإخلاص للوطن وشيطنه النوايا،هنا يدفعني واجبي الأخلاقي تجاه ربي ومن ثم تجاه وطني ومن ثم تجاه إسرتي وتحديداً إبنتي وقره عيني(عائشه) التي أرقها ما يكتبه هؤلاء عن والدها التي تفخر به دوماً،لأقوم بالرد على من لا يسحقون حتى ذكر أسمائهم: -الولاء للوطن ياساده ليس بالتطبيل الأعمى،فالتطبيل لا يبني دوله،بل يهدمها بصمت،لأنه يزيّف الحقيقة، ويُقصي النقد،ويحوّل الخطأ إلى نهجٍ يُصفَّق له بدل أن يقومه ويصححه،حتى يصل لدرجه الخيانه،،، -نحن بشر خلقنا الله من حواس فان قست الظروف لا خيرَ بقلبٍ لا يحزنُ وعين لا تدمع،فان كان المجرم الذي يتم إعدامه صديقاً أو أخاً أوجاراً لا سمح الله ألا تحزن عليه رغم كونه مجرم يستحق العقاب؟؟؟ فما بالك بزميل عمل لك وصديقاً وأنسان شريف عفيف مخلصاً للكويت،فقد هويته وأهله وأولاده بين ليله وضحاها،وبات وضعه بمهب الريح وهو ليس بالمجرم،ألا تحزن لحاله؟؟؟ ومن ثم ألا يحق لك أن تفرح لحاله عندما يبدله الله بحال افضل من حاله فقد فيها كل شي؟؟؟ ماذا دهائكم؟هل أصبحت قلوبكم غُلْفًا كالحجارة،لا تلين ولا ترتجف لذكر،ولا تعرف للرحمة طريقًا؟؟؟ فأيّ حياةٍ في قلبٍ لا يخشع، وأيّ إنسانٍ في صدرٍ لا يرحم؟؟؟ -العمل الدبلوماسي يا جاهل لم يكن يوماً بالنسبه لنا كدبلوماسيين مخصصات وإمتيازات،ومكاسب ،،،ومإلخ بل هو تضحيات وبذل الغالي والنفيس من أجل خدمه قضايا بلادنا، فالدبلوماسيين هم خط الدفاع الأول،وهم أول من يتعرض للإعتداء وللأعمال الإرهابيه ولدينا شهداء ذهبو ضحيه ذالك،،، -عام 90 ليس بالنسبه لنا بالبعيد،يوم أن كانت الدبلوماسيه خط الدفاع الأوحد،وكنا جنوداً نقاتل في الثغور في أوضاع وظروف لا يعلم بها إلا الله وحده،فحوربنا وتم تهديدنا بالقتل،وكانت جهودنا تبذل، وأصواتنا تصدح باسم الكويت والدفاع عن شرعيتها،بالمحافل والمؤتمرات الدوليه،عندما تم التشكيك بشرعيتنا وبوجودنا كدوله،فاين أنت أيها الجاهل من ذالك؟؟؟ -الحفاظ على سمعه الكويت،في الخارج كان شغلنا الشاغل،وكلمه تمس الوطن كانت تقض مضاجعنا،ونتحمل مسؤوليتها ونعاقب لعدم مواجهتها والرد عليها،سمعه الكويت الخارجيه لم تبنى بالشعارات بل بتضحيات وبالكثير من الجهد والمال،ومن يستهين بها اليوم يجهل كلفتها،والزميل بدر العوضي كان واحداً من هذه الكوكبه!!! -أما إن سألت عني،وكنت تجهلني،فعملي كان يسبق نيتي،وعندما أتحدث لا تدفعني مصالحي الخاصه أو إنتمائاتي،بقدر حرصي على وطني الذي أتمنى أن أراه بمقدمه الركب ومصاف الدول المتقدمه،،، وقد تشرفت وكنت من أوائل الأصوات صدحت ودافعت عن وطني،وتحملت ماتحملته ولا منه في ذالك،ودافعنا عن قضايانا بكل إخلاص وواجهنا صدام،حتى وصلنا لرؤوساء الدول لثنيهم عن التقارب مع صدام وزبانيته،،، -وإن كنت تجهل تاريخ أسرتي،لتحظر علي الحديث عن أمن وإستقرار بلدي،فلن يكفيك أن تجدني بملفات التجنيس التي تم التلاعب بها باسف شديد،أذهب وسأل عني بالرقه وهديه وحمض والصريف والجهراء،إسأل عني بسنه الطاعون والهدامه والطبعه والجوع والجدري الذي ذهب ضحيته أخي مهدي،إسأل عن عمي خليفه(من أوائل حملات الحج)وعمي صقر شاعر الكويت والجزيره العربيه،إسأل عني جبله والمرقاب وشرق،،، إما إن كنت تتحدث عن الولاء للحكم،فوالله لم تبلغو قيد إنمله مما بلغناه،إذهب إلى قبر مبارك الصباح وأسأله عن أهلي وعرج على قبر أحمد الجابر ليبلغك بوقفتنا الشهيره معه عام1938،وإختمها بقبر جابر الأحمد ليبلغك من دافع عن شرعيه الحكم في ال90،،، والله لو بحثت في كل حجر من تاريخ الكويت ستجد جذوري ضاربه تحته،ورغم ذالك لم نتعنصر،ورحبنا باهل نجد والزبير والعراق وإيران وغيرهم ممن وفدوإلينا،وجعلناهم جزء من نسيجنا الإجتماعي والوطني،وتم بناء الكويت كما تجدها اليوم،،، أهلي ياجاهل،لم يقفو أمام أبواب الحكام لمساومتهم بالصفقات التجاريه والعقود التجاريه لتأكيد الولاء لهم،بل نذرو دمائهم فداء للوطن وحكامه،،، أهلي لم يوصوننا بنقل أموالنا لبنوك سويسرا تحسباً لضياع الكويت،بل زرعو فينا "أن نحيى ونفنا في الكويت"فلا تستغرب وتنزعج عندما نتحدث عن شئون وطننا،ونتجاوز المثالب وننصح ونقترح الافضل،لأننا بكل بساطه أهل الكويت الأصليين،وإن حدث مكروه لا سمح الله فنحن من سيدفع الثمن،وولائنا لأسره الحكم ياغشيم لا تحكمه الصفقات والعقود والمصالح والذباب الإكتروني بل مصير مشترك،،،

جمال النصافي

143,716 Aufrufe • vor 4 Monaten

عقلية السفيه المقامر بالبلاد ومقدراتها • لا الملك ولا ابن الملك مقدسا • كلما مواطن يجب أن يصلح سياسي اليوم • محمد بن سلمان سفيه مقامر غير وطني ويجب عزله ومحاسبته هذا التصريح المنسوب إلى محمد بن سلمان والذي نقله جاريد كوشنر يكشف عن عقلية مقامر تبين خطورة استمراره في الحكم وعدم أهليته لقيادة دولة فضلا عن دولة بحجم السعودية ومكانتها المركزية الإقليمية والقومية والدولية كقبلة لأكثر من ملياري إنسان. فالدول لا تُدار بالارتجال والتجريب والمغامرات المكلفة، لأن نتائج الأخطاء فيها لا تقتصر على خسارة صفقة أو إفلاس شركة، بل قد تمتد إلى تدمير اقتصاد دولة وإفقار شعبها، والعبث بمقدراتها، وإغراق أجيالها القادمة بالديون والأزمات. فالعقلية التي يكشفها هذا التصريح تشبه شخصاً مقامراً يشتري عدداً هائلاً من أوراق اليانصيب والحظ لعل واحدة منها تفوز. شخص لا يملك رؤية مدروسة، بل يستثمر في الحظ بزيادة احتمالات الربح اللانهائية غافلا أو جاهلا أو لا تسعه عقليته المحدودة عن حقيقة بديهية أنه: قد لا تفوز أي ورقة إطلاقاً، لأن القرار كان ارتجالياً ويعتمد على الحظ لا على منطق وحسابات مدروسة. وهذا يعني أن المشاريع المائة كلها قد تفشل، خصوصاً إذا لم يكن إقرارها مبنياً على الحاجة إليها أو على ما خلصت إليه دراسة جدوى حقيقية. منطق “أطلق 100 مشروع حتى لو فشل نصفها لا بأس” اعتراف صريح بارتجالية القرار في إدارة الدولة وثرواتها ومستقبلها، وغياب التخطيط والانضباط المؤسسي. وقد سبق وعبر عن ذلك في اعتماده لمشروعه الفاشل المسمى ذا-لاين إذ ذكر في أكثر من مناسبة أنه حصيلة جلسة عصف ذهني. جلسة عصف غالبا غاب عنها العقل وارتفع فيها الضحك والهلس لأنه لو كان فيها أحد بكامل قواه العقلية آنذاك لعارض المشروع وبين لهم عدم منطقيته وواقعيته. يبدو أن مفعول ذلك الصنف الذي تعاطوه في تلك الجلسة كان قويا جدا إذا امتد مفعولة لعدة سنوات قبل أن يفيق ويدرك أن المشروع غير واقعي ليلغيه ويختزله في مساحة أقل من ٢٪. عقلية المقامر هذه، لا تتوقف عند خسارة واحدة، بل تدفع صاحبها إلى المزيد من الرهانات كلما خسر أملاً في التعويض، حتى ينتهي مفلساً بعد أن يبدد ثروته بالكامل لكن الكارثة عندما تتولى هذه العقلية إدارة كيان أو دولة حيث سينتهي بها المطاف لأفلاسها وتحويل حياة شعبها إلى جحيم فهو سيعود على جيب المواطن بالضرائب والرسوم وارتفاع تكاليف المعيشة، وسيُحمل الأجيال القادمة بديوناً هائلة، كما أنه سيتسبب برهن القرار السياسي والاقتصادي للدائنين والجهات القادرة على الابتزاز والضغط. لقد أفقر البلاد ودمر رفاه المواطن بعد انقلابه على محمد بن نايف في 2017 وقيام والده بتسليمه البلاد تسليم مزرعة يفعل به ما يشاء خيث قفز الدين العام للمملكة إلى أكثر من 1.6 تريليون ريال، بينما تضخمت ديون صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو 1.2 تريليون ريال، واستهلك أكثر من 40٪ من احتياطي النقد الأجنبي. أما أرامكو فقد كانت دائنة في 2015 لا مدينة، واليوم أصبحت مدينة بما يتجاوز 350 مليار ريال. وهذه ليست مؤشرات “إصلاح اقتصادي”، بل مؤشرات فشل جسيم وكارثي أشبه بوباء أو جرثومة قاتلة تعبث في كيان الدولة. لأمر أصبح أخطر من مجرد أخطاء فالدولة باتت تُحكم بالارتجال والمقامرة بما أضحى يهدف بوضوح إلى تفليسها وتجريدها من مقدراتها ومكامن قوتها وجعلها مثقلة بالديون ومرهونة الإرادة الاقتصادية والسياسية فيما يبدو كتسليم للبلاد بلا حرب. إذا لم تكن هذه خيانة فما عسى الخيانة أن تكون؛ وعدم وطنيته تتجلى بوضوح في مظاهر وسياسات و جوانب كثيرة والتي من بينها أجنبة الوظائف وإفقار المواطنين وإذلالهم وتسييد الأجانب عليهم…إلخ. هذا نتيجة غياب قيم الديموقراطية، والمحاسبة، والفصل بين السلطات، وحرية الإعلام، والرقابة الشعبية والمؤسساتية. إن غياب هذه القيم هو ما يفتح الطريق لوصول مثل هذه العقليات إلى السلطة ثم الاستبداد بها بلا رقيب أو محاسب. فعندما تُختزل الدولة في إرادة فرد واحد، وتُغيب المؤسسات القادرة على المراجعة والاعتراض، تتحول البلاد إلى مشروع شخصي يخضع لأهواء الحاكم ومغامراته ورغباته في الاستعراض وإثبات الذات. ولهذا فإن أخطر ما في الاستبداد ليس فقط القمع السياسي، بل تمكين أفراد غير مؤهلين من العبث بمقدرات الدولة والمقامرة بثرواتها ومستقبل شعبها دون أي قدرة على إيقافهم أو محاسبتهم. فالديموقراطية ليست ترفاً سياسياً كما يصورها المستبدون، بل صمام أمان يحمي الأوطان من نزوات الحكام، ويحمي الاقتصاد من العبث، ويحمي الشعوب والأجيال القادمة من أن تتحول إلى رهائن لأخطاء فرد واحد مهما بلغ غروره أو تهوره. #حسم #البطالة_بين_السعوديين #كلنا_مع_فيصل #كلنا_فيصل_المطيري #هالمرة_غير

Isaac Ali 🇳🇿 إسحاق الجيزاني

14,700 Aufrufe • vor 3 Monaten

بين الصدمة والانتقائية قراءة في فيديو الفنان الحبيب محمد جلواك وأزمة المجتمع السوداني لم يعد الحديث عن التدهور الأخلاقي في المجتمع السوداني ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورةً ملحةً تفرضها مشاهد يومية تتكرر على المنصات الرقمية حيث تختلط الصدمة بالإنكار والغضب والعجز. وفي هذا السياق جاء خطاب محمد جلواك ليعبر عن حالةٍ من الاستياء العميق وهي حالة لا تخصه وحده بل تمثل إحساساً عاماً مكتوماً لدى قطاع واسع من السودانيين. قد يختلف البعض مع أسلوبه وقد تبدو لغته صادمة لكن الحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها هي أن هذا الخطاب... في جوهره... محاولة لكسر حالة الصمت ووضع اليد على جرح ظل ينزف في الخفاء حتى انفجر أمام الجميع. أولاً: الصدمة ليست مشكلة… بل بداية وعي أحد أكبر الأخطاء في التعامل مع خطاب جلواك هو اعتبار صدمته مبالغة أو رد فعل غير متزن لكن الصدمة في مثل هذه السياقات ليست ضعفاً… بل علامة صحة المجتمع الذي لا يصدمه الانحدار هو مجتمع بدأ يتطبع معه ما فعله جلواك هو أنه قال بصراحة ما أصبح كثيرون يخشون قوله: أن هناك تحولات أخلاقية خطيرة تجري وأن السكوت عنها لم يعد خياراً. ثانياً: التدهور لم يولد اليوم… بل صنع عبر عقود الظواهر التي تحدث عنها جلواك لم تُخلق فجأة لكنها نتاج مسار طويل من التشوهات التي تراكمت حتى انفجرت أمامنا. وهنا لا يمكن تجاوز عامل أساسي ظل لثلاثة عقود يشكل وعي المجتمع وسلوكه: حكم الكيزان بعد انقلاب 1989. ذلك الحكم لم يكن مجرد سلطة سياسية بل كان مشروعاً أعاد تشكيل: الاقتصاد... التعليم... الخطاب الديني... القيم الاجتماعية... تحت شعارات دينية تم توظيف الدين كأداة للتمكين لا كمنظومة أخلاق فكان التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة أحد أخطر ما أُنتج في تلك المرحلة. ثالثاً: عندما يستَخدم الدين لاقراض حزبية… تُهدم الأخلاق أخطر ما فعله ذلك النظام ليس الفساد الاقتصادي فقط بل تشويه العلاقة بين الدين والأخلاق. حين يرى المجتمع: من يتحدث باسم الدين يمارس الظلم ومن يرفع شعارات الأخلاق يغرق في الفساد ومن يدعو إلى القيم هو أول من ينتهكها فإن النتيجة الطبيعية هي انهيار الثقة في القيم نفسها. وهنا تبدأ مرحلة خطيرة: ليس فقط الابتعاد عن الدين بل فقدان الإيمان بجدوى الأخلاق. رابعاً: الاقتصاد المنهار… بوابة الانهيار الاجتماعي قبل انقلاب 1989 مـ كان رب الأسرة... في كثير من الحالات... قادراً على إعالة أسرته بكرامة. لكن بعد عقود من السياسات الاقتصادية الفاشلة: تدهورت قيمة العمل.... انهارت الطبقة الوسطى... أصبح الأب يعمل وظيفتين أو أكثر... وغابت الرقابة الأسرية الطبيعية... وتُستنزف الأسرة في صراع المعيشة، تُترك الأجيال الجديدة لتتربى في فضاءات مفتوحة بلا توجيه حقيقي. وهنا تصبح المنصات الرقمية ليست مجرد وسيلة... بل البديل التربوي الخطير... خامساً: المنصات كشفت ما صنعته السياسة ما نراه اليوم في ( الجولات ) والبثوث ليس بداية الانحلال بل نتيجة منطقية لمسار طويل من: التهميش الفقر فقدان المعنى وانهيار القدوة المنصات لم تخلق هذه الظواهر... ولهذا فإن صدمة جلواك ليست تجاه ( السلوك ) فقط بل تجاه حجم ما تراكم دون أن ننتبه له. سادساً: صراحة جلواك… ضرورة في زمن التجميل القبح في واقع تم تزويره لسنوات باسم الدين والوطن أصبحت الصراحة فعلاً صادماً... لكن هذه الصراحة هي بالضبط ما نحتاجه. ليست المشكلة في أن جلواك قال الأمور بوضوح بل في أن المجتمع اعتاد على: التبرير... التجميل... وإنكار الواقع... ولهذا، فإن خطابه رغم حدته يمثل محاولة لإعادة تعريف الخط الفاصل بين المقبول والمرفوض. سابعاً: سقوط القدوة… نتيجة لا سبب حين ينتقد جلواك الفنانين والمشاهير... فهو في الحقيقة يشير إلى نتيجة لا إلى أصل المشكلة... فالقدوة لا تسقط فجأة بل تسحب منها قيمتها تدريجياً عندما: تهمش الثقافة... يقصى الوعي... ويستبدل الفكر بالاستعراض وفي بيئة كهذه يصبح ( الترند ) أقوى من القيم. ثامناً: العنصرية والانفلات… وجه آخر للتفكك اللغة العنصرية والانفلات الأخلاقي ليسا ظواهر منفصلة بل هما وجهان لتفكك أعمق في بنية المجتمع... وعندما تضعف الدولة... وتنهار العدالة... وتتآكل الثقة... فإن المجتمع يبدأ في الانحدار نحو أسوأ أشكاله. جلواك لم يبالغ… بل اختصر المسافة الحبيب جلواك لم يخلق الأزمة... ولم يبالغ في توصيفها... بل وضع إصبعه على موضع الألم... قد تكون لغته قاسية... لكن القسوة أحياناً هي اللغة الوحيدة التي تصل... ما نعيشه اليوم ليس مجرد حرب بين جنجويد وجيش ولا انفلات أخلاقي اتي من الصدفة... بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من: استغلال الدين لمصالح شخصية وحزبية... تدمير الاقتصاد وتفكيك المجتمع والأخطر من كل ذلك... هو أننا كنا نرى… ونسكت... نصيحة أخيرة لا تنشغل فقط بإدانة ما تراه... بل اسأل نفسك: كيف أكون جزءاً من الحل؟ ابدأ من دائرتك الصغيرة... نفسك... أسرتك... ومن حولك... اضبط ما تشاهده وما تنشره. لا تكافئ المحتوى الهابط بالمتابعة أو التفاعل... ناقش أبناءك بوعي لا بخوف وبحضور لا بغياب... اختر قدوتك بعناية وكن قدوة في سلوكك اليومي... قل الحقيقة… لكن بوعي يبني لا يهدم... التغيير الكبير لا يبدأ من المنصات… بل من البيت... ومن ضمير كل فرد.

E L N A S R I

25,953 Aufrufe • vor 4 Monaten

#مرصد_هاوي 🚨خطاب اعلامي إماراتي يجلد الإمارات ويتهم السعودية! مفارقة لا تحدث إلا في الخطاب الاعلامي الإماراتي ‼️ يخرج الاعلامي #حسن_الطاهر حسن الطاهر ⚖️ غاضباً يتهم #السعودية بأنها “تشرعن تقسيم #اليمن” لأنها استضافت فعالية رُفع فيها العلم الجنوبي وعُزف فيها النشيد الجنوبي، وكأنه اكتشف مؤامرة كونية جديدة! 🤣 لكن السؤال الذي يفرض نفسه: 📌أين كان هذا الغضب طوال السنوات الماضية عندما كانت #الإمارات هي الراعي السياسي والإعلامي والعسكري للمجلس الانتقالي؟! 📌وأين كانت هذه الحماسة للوحدة #اليمنية عندما أُنفقت الأموال، وفُتحت المنصات، وسُخّرت الأدوات لدعم مشروع الانفصال؟! 📌فإن كان رفع العلم الجنوبي جريمة سياسية كما يزعم حسن الطاهر، فلماذا لم نسمع منه كلمة واحدة ضد الجهة التي دعمت هذا المشروع منذ بدايته؟! 📌وإن كان يعتبر النشيد الجنوبي إعلاناً للتشطير، فلماذا يتهم السعودية ولا يوجه السؤال أولاً إلى #أبوظبي التي ارتبط اسمها لسنوات بالمجلس الانتقالي ومشروعه السياسي؟! 📍عندما تنقلب الرواية على أصحابها ‼ المضحك أكثر أن الرجل يحاول تحميل السعودية مسؤولية مشروع ظل الإعلام #الإماراتي يروّج له لسنوات، وكأن المطلوب من الجميع أن ينسى التاريخ والوقائع ويصدق رواية جديدة كُتبت على عجل. 🤣 📍من صنع الأزمة لا يحق له ادعاء البراءة ‼️ السعودية هي الدولة التي قادت التحالف دعماً للشرعية اليمنية، وقدمت التضحيات دفاعاً عن الدولة اليمنية ومؤسساتها، بينما يعرف الجميع من الذي كان يراهن على الأجسام الموازية والكيانات الخارجة عن إطار الشرعية. 📍سقوط الخطاب الإماراتي في فخ التناقض ‼️ لذلك فإن حديث حسن الطاهر لا يكشف موقف السعودية، بل يكشف حجم الارتباك والتناقض في الخطاب الإماراتي نفسه. 📍محاولة فاشلة لنقل التهمة من أبوظبي إلى #الرياض‼️ فإما أن مشروع الدولة الجنوبية مشروع وطني كما ظلوا يرددون لسنوات، فلماذا الغضب اليوم؟ 📍من دعم الانتقالي لا يملك حق المزايدة على الوحدة‼️ إما أن مشروع تقسيم كما يصفه حسن الطاهر الآن، فليتفضل أولاً بمساءلة من دعمه وموله وسوّق له قبل أن يحاول إلصاق التهمة بالسعودية. 📍رصاصة أصابت أبوظبي فأرادوا إلصاقها بالرياض‼️ أما أن يُصنع المشروع في أبوظبي، ويُروّج له إعلامياً لسنوات، ثم عندما تظهر نتائجه يخرج البعض لاتهام الرياض به، فهذه ليست قراءة سياسية، بل محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية ورمي الأخطاء على الآخرين. 🔻 باختصار: إذا كان رفع العلم الجنوبي وعزف النشيد الجنوبي دليلاً على تقسيم اليمن، فإن أول من يجب أن يجيب عن ذلك ليس السعودية… بل أولئك الذين رعوا هذا المشروع ومولوه وقدموا له كل أسباب البقاء ثم جاءوا اليوم يتظاهرون بالدفاع عن الوحدة اليمنية. 🤣🔥

احمد العتيبي

22,299 Aufrufe • vor 3 Monaten

بل؛ هو "مشعل جذوة العهر" يا [عبده خال]. يومًا بعد يوم يتأكّد لي أنّ المعضلة ليست في أن يُسيء أديب أو شاعر إلى وطنٍ ما؛ فذاك واردٌ في كلّ مجالٍ يختلط فيه الأدبُ بالضغائن، واللغةُ بالإيديولوجيا. المعضلة الحقّة تتجلّى حين يستحيل بعض مَن يُفترَض فيهم الوعي والغيرة على هذا الوطن إلى منصّاتِ تصفيقٍ لهذا المُسيء، يُجمّلونه، ويُغدقون عليه من التبجيل ما لا يُغدقونه على أهلهم. هنا، لا تعود المسألة رأيًا أدبيًّا، بل تصبح خللًا في البوصلة، وارتباكًا في ميزان الكرامة قولًا واحدًا. خذوا أنموذجًا صريحًا: وصفُ [عبده خال] لـ لقائه بالشاعر العراقي المُنحطّ [مظفر النواب] في دمشق؛ (مرفقٌ بالمقال صورة تغريدة خال وهو يخاطب هاشم الجحدلي الذي يقول عن النواب شاعرنا المبدع!!!!). وصف [خال] الذي يكاد يفيض خشوعًا، لم يكن أمام نصٍّ شعريٍّ، بل أمام شخص لم يتورّع عن شتم وطننا وقادته ومواطنيه بأقذع القصائد والألفاظ. للأسف. [خال] أمامهُ يقف، يُجِلّ، يتلعثم إعجابًا، ويسرع ويتسرّع في إلقاء المحاضرة لأنّ [مظفّر] بين المتفرّجين ويريد أن يتشرف بالسلام عليه! بل أنّه يفكّر بإلقاء محاضرته واقفًا لأن [النواب] حاضر!. يا إلهي؛ كأنّنا أمام طقسٍ من طقوس التقديس، لا لقاءٍ ثقافيّ. أيُّ تضاؤل هذا وأي هوان؟! أن يذوب المثقّف إجلالًا لمن يرى السعودييّن: "صهاينة" و"جرذان" و"قرود"؛ ألم يسمع أو يقرأ خال قول [مظفّر] في قصيدته الموسومة بـ "طلقة ثم الحدث": "السعوديون إسرائيل مهما كحلوا مشروعهم … أنّني أضحك … مجموعة جرذان …". والله لم أطق نقل النص برمّته لرداءته؛ ابتذالٌ يرهق العقل ويُهين المعنى. كيف لشاعرٍ أن يتجرّأ ويبهت ويطعن وطنًا عظيمًا مثل المملكة العربية السعودية إلّا أن يكون وُلِد بلا ضمير!. الحديث هنا ليس عن ذائقةٍ شعريّةٍ أو اختلافٍ نقديّ؛ بل عن نصوصٍ فاجرةٍ متجنّية في إساءتها، قال فيها ذلك الشاعر المتهتك ما قال، وترك خلفه أرشيفًا من الشتائم لا يمكن تأويله حتّى على أنّه انفعالٌ عابر. يكفي للتعبير عن كل ما سبق قصيدة "الأساطيل" وقد كتبها [النوّاب] دعمًا للخائن الإرهابي [جهيمان] الذي دنّس الحرم المكّي عام1979م، يقول: "يا جهيمان حدّق فما يملكون فرائضهم نفذت.. نفذت … ومشايخ ملء الخليج". في هذه القصيدة تحديدًا، تجاوز كلَّ حدٍّ في الإساءة؛ فطال الشعبَ والقيادةَ والأرضَ معًا، ولم يُبقِ بابًا من الشتم أو القذف إلا وطرقه. كارثة الكوارث أن يُؤجَّل السؤال الأخلاقيّ، ويُعلَّق إباء الوطن على الرفّ، ليُستبدل بها احتفاءٌ حارٌّ بالمُسيء. احتفاءٌ بـ شاعر هذا هو حقلُهُ اللّغوي: (أولاد القحبة - حظيرة خنزير - لحس الفخذ - استمناء - أفخاذ - المومس - القيء …). وهنا تحديدًا تتكشّف الأزمة: ليس في وجود الخطاب العدائيّ تجاه دارنا الشامخة المملكة العربية السعودية؛ بل في طريقة تلقّيه محليًّا من بعض ممن يسمّون عندنا بـ"المثقّفين" و"النخب" حين يُستقبل بالتصفيق بدل الغضب، وبالتمجيد بدل الرد والمساءلة. ما أبعد موقف [خال] تجاه من يسيء لوطنه عن موقف الشاعرة الحداثيّة والمترجمة المصرية [فاطمة ناعوت] صاحبة الـ 18 كتابًا في الفكر والشعر والأدب. ففي لقاءٍ بالعاصمة المغربيّة، (وفي التغريدة أرفقتُ فيديو الحادثة) حيث كان الحوار يدور حول ظاهرة الاغتصاب، وخلال النقاش، استحضرت [ناعوت] نموذج أفغانستان، بينما قابلها أحد الشيوخ المغاربة بالإشارة إلى مصر مثالًا آخر، هنا؛ لم تتردّد الضّيفة في قلب الطاولة على المُسيء على أرضه وبين جماهيره - بتعبير كرة القدم - في غضب صريح، ودفاع محتدم، وصوت يرتفع، وتهديد بالانسحاب. عند المساس بوطنها لم تُساوِم، لم تجامِل، لم تُجمِّل، لم تتحصن خلف عبارات/أقنعة كـ:"الحقيقة لا وطن لها" أو "دعونا نكون موضوعيين بعيدًا عن العواطف" أو "أنا ضد الخطأ مهما كان مصدره" … إلخ. بل؛ فهمت - بفطرة الانتماء - أنّ شرف الوطن ليس موضوعًا للحياد. بين الموقفين تتجلّى المقارنة جارحةً: بين من يرى في المُسيء "مُشعل جذوة الشعر"، ومن يرى في الإساءة شرارةَ رفضٍ لا تُطفأ. بين من يُسارع إلى الوقوف إجلالًا لقاذف وطنه، ومن ينهض غضبًا لمن انتقد ظاهرة سلبية في بلاده. بين من يُرتّب أولوياته على مقاس الأسماء، ومن يضبطها على ميزان الانتماء. ليس القضية أن نمنع الإعجاب بالأدب، ولا أن نحاكم الناس على أذواقهم؛ بل أن نُدرك أنّ هناك حدًّا فاصلاً بين تقدير النصّ، وتلميع مَن يطعنك به!. ما فعله [عبده خال] - في هذا السياق - لم يكن مجرّد انبهارٍ لحظي، بل صورةٌ مكثّفةٌ لخللٍ أعمق: خللٍ يجعل المثقّف يتنازل، دون أن يشعر، عن أبسط مقتضيات الغيرة على الوطن، مقابل لحظة قربٍ من اسمٍ صاخب. وهكذا إذن؛ حين يُساء إلى الأوطان، لا يُقاس الموقف ببلاغة العبارة، بل بصلابة الردّ. لحظتها - فقط - ينكشف الفرق بين انتماءٍ يذود، وآخرَ يصفّق. - عودة نزّال

عودة نزّال

55,721 Aufrufe • vor 4 Monaten