Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

"هالني وأصابني باكتئاب".. خيبة أمل تعتري القنوات العربية الموالية للاحتلال، بعد تمكن المقاومة في غزة من السيطرة على القطاع سريعا.. إحباط يفضح انقلابا أعدوا له طيلة سنتين!

28,206 просмотров • 11 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

أجوبة على عُجالة 👇🏻 العدو الصهيوني يسعى لفرض التهجير كأمر واقع على اهل غزة.. مصدومون ومرعوبون من ثبات أهل غزة وصمودهم ووقوفهم بعد كُل ضربة .. لذا يريدون إيجاد واقع يضطر أهل غزة للهجرة هربا بحياة ابنائهم من البرد ولسدّ جوعهم.. نعم الجوع والبرد هما العدوّ الآن أيضا.. لذلك علينا التركيز على إدخال المساعدات بالذات الخِيَم والملابس السميكة لقطاع غزة وطبعا الطعام ومصادر الطاقة للتدفئة و للطبخ.. بالنسبة للأنظمة العربية المُتواطئة فلا أدري ما أقول عنها أو عن مسوخ القوم ممن يُجمّلون قُبحها ؟! تعبت من القول دون جدوى ! ونعم قد يقبل النظام المصري الانقلابي التهجير لسيناء تحت غطاء أو مُبرر الإغاثة الإنسانية وتوفير المأوى لهم ! أما الأردن فلا يُستبعد أن تتركه مصر في مواجهة مُخطط التهجير وحده.. لا رهان -بعد التوكل على الله وقدرته- إلا على صمود المقاومة الفلسطينية ثم الحاضنة الشعبية في الدول العربية والإسلامية.. الاحتلال الصهيوني يريد أن يخرج من المعركة بقتل عدد من الأسماء البارزة على الأقل ليُشبع جنون المتدينين الصهاينة ولمُراضاة الجمهور او الشعب الصهيوني الأكثر دموية من جيشه.. حتى اللحظة لم يصطادوا رؤوسا كبيرة من القطاع فلا زالوا يُحاولون والله من ورائهم مُحيط..

احسان الفقيه

54,339 просмотров • 2 лет назад

#فيديو من عام 1956 الفريق محمد فؤاد الدجوي، الحاكم الإداري والعسكري المصري لقطاع #غزة حينها، يظهر وهو يطلب الاستسلام للاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الثلاثي على #مصر وخلال حديثه وهو يبتسم أمام الضباط الإسرائيليين أثنى على معاملة الاحتلال له، وذكر أن زوجته كانت مريضة وتم علاجها في مستشفى بتل أبيب - بعد حرب 1948 أصبحت غزة تحت الإدارة المصرية، وكانت مصر تدير القطاع عسكريًا ومدنيًا وتوفر الخدمات للسكان. وفي عام 1956 قرر الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، التي كانت تعتبر شريانًا اقتصاديًا مهمًا لأوروبا، حيث تمر عبرها كميات ضخمة من النفط والبضائع القادمة من آسيا والشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية. هذا القرار أغضب بريطانيا وفرنسا بشدة، لأن القناة كانت تحت نفوذهما وتعد من أهم طرق التجارة العالمية، لذلك شنت بريطانيا وفرنسا مع #إسرائيل العدوان الثلاثي على مصر. ومع تقدم القوات الإسرائيلية داخل سيناء وقطاع غزة، طلب الدجوي من قائد القوات الإسرائيلية قبول استسلامه واستسلام جميع الإداريين والقوات الموجودة في القطاع دون شروط، وتمت الموافقة على ذلك رسميًا في نوفمبر 1956. لاحقًا عاد الدجوي إلى مصر وعمل في القضاء رغم أنه لم يكن يحمل مؤهلات قضائية معروفة، واشتهر لاحقًا بأنه كان من القضاة الذين أصدروا أحكام الإعدام عام 1966 بحق عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعلى رأسهم #سيد_قطب وفي النهاية أجبر الضغط الدولي قوات العدوان على الانسحاب، فعادت غزة إلى الإدارة المصرية بعد نحو 6 أشهر، وبقيت كذلك حتى حرب عام 1967 حين استولت إسرائيل على القطاع مرة أخرى .

PIC | صـور من التـاريخ

29,492 просмотров • 4 месяцев назад

كيف خدعت وحدة الظل القسامية جيش الاحتلال لنقل جميع الأسرى الاسرائيليين من شمال القطاع إلى الجنوب ومدينة غزة في وضح النهار أثناء الحرب حسب شهادة أسير إسرائيلي سابق ومصادر فلسطينية، المظاهرات التي كانت تخرج وتهتف ضد حماس والمقاومة في مارس 2025، وتحركت من بيت لاهيا شمالاً وحتى بيت حانون، ومن هناك إلى مدينة غزة ومن ثم إلى خان يونس في الجنوب. كانت مظاهرات من صناعة كتائب القسام، وتم خلالها نقل الجنود الإسرائيليين الأسرى من الشمال إلى الجنوب في وضح النهار أمام أع الطائرات والمخابرات الاسرائيلية، هذه المظاهرات ضد حماس هي الشيء الوحيد الذي لا يستطيع جيش الاحتلال قصفه، كيف سيقصفون من يتظاهر ضد عدوهم اللذوذ "حماس" وهم دائمًا يشجعون ويحرّضون على مثل هذه المظاهرات. والقنوات العربية الموالية للصهاينه مثل "العربية" و سكاي نيوز" التي هللت وفرحت بخروج مظاهرات ضد حركة حماس، ساعدت في إنجاح الخطة. من شهادة الجندي الإسرائيلي الذي تحرر من الأسر قبل 3 أيام: "لم نكن نتوقع أن تنجح خطة نقلنا من الشمال إلى الجنوب، خصوصاً أن طائرات الاستطلاع كانت فوق رؤوسنا دون التعرف علينا. والأغرب من ذلك، أن رجال القسام طلبوا منا قيادة المظاهرات، وعلمونا الشعارات التي سنقولها في المظاهرات، وكنا محمولين على الأكتاف، ونهتف باللغة العربية ضد المقاومة، ويردد رجال القسام الهتافات من بعدنا. لقد وصلنا إلى خان يونس بسلام تحت سمع وبصر المخابرات الإسرائيلية، التي لم تتعرف علينا. جابت شوارع خانيونس وبيت لاهيا والشجاعية".

الرادع المغربي 🇲🇦🔻🇵🇸

76,845 просмотров • 11 месяцев назад

عز الدين الحداد "شبح القسام" المطلوب الأول لإسرائيل.. مقاوم وقيادي في كتائب عز الدين القسام-الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- يعرف بكنيته "أبو صهيب"، ولد في بداية سبعينيات القرن العشرين، ويُوصف في أوساط الاحتلال الإسرائيلي بلقب "شبح القسام" نظرا لقدرته على التخفي ونجاته المتكررة من محاولات الاغتيال، وقد أعلنت إسرائيل اغتياله في 15 مايو/آيار 2026. تولى قيادة لواء مدينة غزة في كتائب القسام، وهو عضو في المجلس العسكري المصغر للحركة، وتقول تقارير إعلامية، إنه خلف الشهيد محمد السنوار في قيادة أركان كتائب عز الدين القسام. بعد اغتيال إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة عام 2023 القيادات البارزة في حماس أمثال إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، أصبح عز الدين الحداد هو المطلوب الأول للاحتلال، الذي رصد مكافأة بـ750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. التجربة العسكرية انضم إلى حركة حماس منذ إنشائها في عام 1987، وارتقى في صفوف كتائب القسام، إذ بدأ جنديا في المشاة بلواء غزة قبل أن يصبح قائد فصيل، ثم قائد كتيبة، إلى أن أصبح قائد اللواء نفسه. شارك في تخطيط وتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والهجمات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكان له دور فعال في تنظيم جهاز "المجد" داخل القسام، وهو وحدة كانت مسؤولة عن تعقب وتصفية العملاء والجواسيس المشتبه بهم الذين يعملون لصالح "إسرائيل". محاولات اغتيال تعرض الحداد لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية، إذ قصف الاحتلال منزله، أكثر من مرة في حروب سابقة، كانت أولاها في حي الشجاعيةأثناء معركة الفرقان عام 2009، وحاول الاحتلال من جديد اغتياله في حربي 2012 و2021. بعد اغتيال باسم عيسى في معركة "سيف القدس"، تولى الحداد رسميا قيادة لواء غزة، فأصبح أحد أبرز المطلوبين لجيش الاحتلال، الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عن مكافأة مالية قدرها 750 ألف دولار مقابل معلومات عنه وعن مكان وجوده. أواخر 2023 داهمت قوات الاحتلال منزله في حي التفاح، وقالت إنها عثرت على وثائق وصور تؤكد علاقاته بقادة ميدانيين آخرين. وفي فبراير/شباط 2024، تعرض منزله في تل الهوى للقصف لكنه نجا، وفي مارس/آذار من العام نفسه تم استهداف منزله للمرة الرابعة. وفي 17 يناير 2025، أعلنت كتائب القسام استشهاد نجله صهيب الحداد في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف حي التفاح شرق مدينة غزة. دوره في طوفان الأقصى بزي عسكري ظهر الحداد في فيديو بثته حركة حماس قبل عام من عملية طوفان الأقصىالتي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفي ذلك الفيديو حذر عز الدين الحداد إسرائيل من أنها سوف "تصاب بالصدمة من دقة وكثافة وتأثير صواريخ القسام في أي معركة مستقبلية". وحمل الشريط عنوان "عميد التصنيع"، وكان الحداد يتحدث فيه عن القيادي في كتائب القسام وليد شمالي الذي استشهد في حرب 2021. وقال الحداد "في المعركة القادمة، سيشهد العدوّ عمل هذه المقاومة المُخلصة. هذا وعد الله: طريقنا إلى الأرض المقدّسة، ونحن قادمون". وتحقق وعد الحداد بسرعة، وعملت تحت قيادته وحدات عدة اقتحمت مستوطنات الغلاف، بما فيها وحدة النخبة المسؤولة عن الهجوم الأول في صباح يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وكشفت تقارير استخبارية أنه في 6 أكتوبر/تشرين الأول، وقبل ساعات من الهجوم المفاجئ، استدعى الحداد سرا القادة التابعين له وسلّمهم ورقة طُبع عليها شعار كتائب القسام، كُتب عليها: "إيمانًا بالنصر الحاسم، وافقت قيادة الألوية على إطلاق العملية العسكرية الكبرى، طوفان الأقصى توكلوا على الله، قاتلوا ببسالة، واعملوا براحة ضمير، وليكن هتاف "الله أكبر" هو الفخر". ومن أبرز تعليماته أثناء الاجتماع ضرورة أسر عدد كبير من الجنود الإسرائيليين في الساعات الأولى للعملية، وبث مشاهد اقتحام المستوطنات والمواقع العسكرية مباشرة، والسيطرة على المواقع الاستيطانية، كما أوصى بإحضار أعلام الدول العربية والإسلامية لرفعها في المواقع.

الرادع المغربي 🇲🇦🔻🇵🇸

42,255 просмотров • 4 месяцев назад

التطهير العرقي ليس مزحة ! والتهافت على البيت الأبيض من القادة العرب خيانة بعد تصريح ترامب بالاستيلاء على غزّة وتهجير أهلها، وتصريحاته المتلاحقة أن على الفلسطينيين أن يرحلوا لدول أخرى. "التطهير العرقي في غزة ليس مزحة، خصوصا عندما تصدر عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أقوى شخص في العالم، عندما تكون لديه القدرة على أن يحسن تماما ما يقوله". هذه العبارة شديدة اللهجة، صدرت عن أحد منصفي الغرب، وهو النائب الديمقراطي من تكساس "آل غرين"، والذي تقدم بمشروع مساءلة لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمًا إياه بالتطهير العرقي في غزة. نعم، التطهير العرقي ليس مزحة، هي أنسب العبارات التي وُوجِهَ بها ترامب، لأنه وببساطة شديدة، يتحدث على مقعده وبكل سهولة عن تهجير الفلسطينيين من وطنهم إلى دول أخرى، وكأن الفلسطينيين لاجئون وليسوا أصحاب الأرض. التطهير العرقي هو استبعاد منهجي أو إزالة قسرية لواحدة أو أكثر من الجماعات العرقية في إقليم معين، من خلال الاستخدام المفرط للقوة أو القتل الجماعي أو الترهيب أو التهجير القسري، وهو جريمة في كل القوانين والأعراف الدولية والقيم الإنسانية. هذا هو ما تم بالفعل ضد الفلسطينيين لدى قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وفي كتاب "التطهير العرقي في فلسطين" للمؤرخ إيلان بابيه، الذي استند فيه على وقائع الأرشيف الوطني الإسرائيلي وأرشيف الجيش الإسرائيلي، كشف الكاتب عن عمليات التطهير العرقي الذي كان جزءًا من استراتيجيات الحركة الصهيونية، وأكد أنه لم يكن هروبا طوعيًا، بل خطة وضعت لمساتها الأخيرة في اجتماع في تل أبيب في العاشر من مارس/آذار عام 1948 بحضور قادة صهاينة بزعامة دافيد بن غوريون، تضمنت الخطة إصدار الأوامر لعصابة الهاغاناه بقصف القرى وحرق البيوت، وزرع الالغام لمنع عودة المُهجرين قسرًا إلى منازلهم، وخلال ستة أشهر دمرت 531 قرية وطُرد حوالي 800 ألف فلسطيني. فهل يسعى ترامب رئيس الدولة التي تدعي رعاية السلام على الكوكب، إلى أن يعيد الكرة، ويقوم بتهجير سكان غزة من أرضهم؟ وبالطبع الادعاء الجديد هو الادعاء القديم، يدعون أنه سيكون تهجيرا طوعيًا، مع أنهم يضغطون على الفلسطينيين والعرب ليقبلوا بالتهجير وإلا الحرب، فما الفارق؟ فكيف وضع ترامب سمعته على المحك بهذه الطريقة الفجة بدعوته إلى هذا التطهير العرقي، والذي جاء على هوى نتنياهو وزمرته من اليمين المتشدد، بل حتى أحزاب المعارضة طابت لها هذه الدعوة. دعوة التطهير العرقي التي أطلقها ترامب، أعطت الضوء الأخضر لنتنياهو لكي يتعسف في شأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الهدنة، فها هو يماطل ويطالب بمرحلة انتقالية، ويعتزم العمل على تقويض المقاومة الفلسطينية وإخراج قادتها من غزة، وهو يعلم يقينا أن المقاومة لن ترضى بأن تتعرى القضية الفلسطينية من المقاومة التي ترغم الكيان الإسرائيلي على التفاوض، وتحول بينه وبين السيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية. نتنياهو وجد في تصريحات ترامب قاعدة صلبة ينطلق منها نحو عرقلة الهدنة وعرقلة الإعمار أيضا، واستئناف الحرب كذلك، وكأنه يخير الفلسطينيين بين التهجير، أو إقصاء المقاومة، أو استئناف التدمير والتخريب بالأسلحة الأمريكية. أعجبني النائب الديمقراطي حين استدعى في رسالته الصارمة مقولة مارتن لوثر كنج: "الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان". هذا الظلم الذي يمارسه ترامب وحليفه نتنياهو في غزة، سوف يجد مغبته في أمريكا، سوف تتهاوى كل الشعارات البراقة التي رفعها هو وأسلافه أمام الشعب الأمريكي، الذي أدرك من خلال الحرب أن إعلامه كان يحجب عيونه عن حقيقة إسرائيل، وأنها ليست كما صوروا له من أنها حمل وديع يعاني من الاضطهاد الديني بين العرب المسلمين. هل بالفعل ترامب جاهل بالقانون الدولي وقانون الاحتلال كما قالت رئيسة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة "نافي بيلاي"؟ هل يجهل بالفعل أن التشريد القسري لمجموعة محتلة يشكل جريمة دولية؟ لا أعتقد أنه يجهل ذلك، لكنه منطق العنجهية والبلطجة وشريعة الغاب، لكن إن كان على ترامب أن يدرك أن التطهير العرقي ليس مزحة كما قال النائب الديمقراطي، فعليه أيضا أن يدرك أنه لن يكون نزهة، فهناك حالة من الغليان في الوطن العربي، على المستوى الشعبي وعلى مستوى الحكومات. الأحداث الراهنة مفصلية، والوضع شديد الخطورة، وهنا يقع دور كبير على عاتق السعودية وقطر ومصر، في قيادة الأمة العربية والإسلامية لاتخاذ موقف جماعي موحد، مناهض لهذه التصريحات النازية، ورافض لخطة التهجير بشكل لا يقبل النقاش أو المراجعة، وأسأل الله لأمتنا فرجا قريبا ونصرا من الله، هو نعم المولى ونعم النصير. #السعودية #قطر #مصر #الأردن #غزة #فلسطين #ترامب_لاتهجير

د جاسم بن ناصر آل ثاني

18,051 просмотров • 1 год назад

حملة جديدة على “حماس” لم يقم بها حتى اليهود ————————— تجاهلت قناة #العربية، ذراع #الدعاية_السعودية، كلمة أبو عبيدة التي بُثّت أمس، الأحد، وهي عادتها، إذ تبادر إلى نقل كلمات نتنياهو وتفرّ من كلمات قادة فلسطين ولها ضـ…….! لكن القناة لا تكتفي بالتجاهل، فالعداء السعودي لحركة حماس لا يكاد يشبهه عداء في هذا الكون! من غير أن يبثّوا كلمة أبو عبيدة، راحوا يهاجمون الحركة، ولأنهم ليسوا شرفاء في هجومهم، فهم لا يأتون بنَص القول الذي يريدون النيل منه، لأنهم يعلمون أنهم لا يستطيعون تشويه الجمال إلا بحجبه عن الناس، ثم إطلاق الكلاب عليه عن بعد. تحدّث ضيف القناة (الذي لا يستطيع أن يقول جملة صحيحة مفيدة) عن ما أسماه “بيان حماس” (فهم لا يتحمّلون نطق اسم المتحدّث القسّامي)، ولم يأت بنص، وإنما بتفسير. الأدهى من ذلك أن مذيع القناة (التي زعمت بعد الإعلان الرسمي عن وقف حرب الإبادة أنها كانت محايدة خلال سنتين من تلك الحرب، ولم تقف مع طرف ضد طرف، وحسبك بذلك خيانة) قال ردّاً على إساءة ضيفه إلى الحركة: “حماس ليست قوة ذات تأثير في العالم العربي. هي جزء من الميليشيات الموالية لإيران، فهذا الموقف الذي خرج منها ينبغي منطقياً ألا يكون مستغرباً”. ما ذلك الموقف؟ لا أحد يعلم! شاهد هنا المقطع الذي قصده الضيف في إساءته: الضربات الإيرانية اللبنانية للعدو الصهيوني امتداد لطوفان الأقصى! ما الذي أزعج القوم في هذا الكلام؟ أم هي “فزعة” لإسرائيل؟ لقد تركوا قضايا مهمة أثارها الناطق القسّامي في كلمته: إغلاق المسجد الأقصى، قانون إبادة الأسرى، إحكام الحصار على غزة، خروقات العدو لاتفاق وقف الإبادة، رفض نزع السلاح، استباحة العدو للمنطقة وجرائمه في لبنان، وراحوا يبحثون عن “صيدة” ينالون فيها من الرجل والحركة التي ينطق باسمها، ولم يفلحوا، وما هم بمفلحين. كم تطلبونَ لنا عيباً فيُعجزُكم ويكرهُ الله ما تأتونَ والكرمُ ومن المعلوم أن حماس دعت إيران في 14 آذار/مارس المنصرم إلى تجنّب قصف أي بلد خليجي، وهو ما أخفته “العربية” حينها، وما زالت تتجاهله موحيةً أن الحركة تؤيد الاعتداء على الخليج، عملاً بمذهب الاستحمار. فعسى الله أن يأتيَ بالفتح أو أمرٍ من عنده، فيصبحوا على ما جهروا به من موالاة عدوِّ الله وعدوِّنا نادمين.

أحمد بن راشد بن سعيّد

89,159 просмотров • 5 месяцев назад

#ليس_منّا_ولسنا_منه - في الشهر العاشر من عام ٢٠١٢ قال لي الجولاني وصلنا ضيف من العراق وسأعرفك عليه ،كنا في أطمة وكان ذاك الضيف هو العدناني حيث خرج من السجن حديثاً. - أخذته بسيارتي ثاني يوم إلى مدينة بنش حيث لم يرها منذ ثمانية سنوات، ثم صار يأتيني يومياً من بنش لمقري فق بلدة كرسعة جنوب كفرنبل ليراسل قيادة الدولة في العراق حيث كان لدي إنترنت قوي. - من مقرّي كتب رسالته ذات ال٢٥ صفحة لمجلس شورى دولة العراق الإسلامية حيث سلخ الجولاني بتقرير شديد أنه سينشق عن الدولة ويستأثر بجبهة النصرة له . - بعد شهر جاء بريد للجولاني من أبو بكر البغدادي يقول له فيه : احمل أمتعتك وتعال إلينا ولن نقبل لك أي عذر ، طبعاً طيلة هذه الفترة كان الجولاني مع زوجته يقيمان عندي حيث أمنت لهم مزرعة قريبة من بلدة البارة. - نصحت الجولاني وقتها ألا يذهب للعراق لأنهم سيعزلونه أو يقتلوه قال لي لا أستطيع رفض طلبهم ( تبين لي لاحقاً الأمر ليس كذلك ). - المهم ذهب الجولاني للعراق مع أبو ماريا وأبو عماد الجزراوي وتركهم في بادية الأنبار ودخل بغداد لوحده وتجاوز ٢٣ حاجزاً للأمريكان بهوية عراقية مزورة وجلس مع البغدادي ومجلس شورى الدولة ثلاثة أيام في مقر سري تحت الأرض وعزلوه من منصبه لكن توسط له أبو مسلم التركماني وضغط على البغدادي ليثبته بحجة السوريين سيرفضون قرار عزله ، طبعاً ألزموه أن يكون العدناني نائباً له وعاد لسوريا وأخذته من أطمة وقال لي لنكن لوحدنا بدون مرافقة ، وروى لي كل تفاصيل زيارته للعراق ثم قال لي خذني لبيت العدناني في بنش وعلى باب بيته فتح له العدناني الباب فسارع الجولاني لتقبيل يده في مشهد دهشت منه . - المهم قيادة الدولة لم يعودوا يثقون بالجولاني فأرسلوا مشرف على جبهة النصرة بصلاحيات أعلى من الشرع ووصل لبلدة رأس الحصن وقدمه لي الجولاني وقال لي الشيخ هنا معه صلاحيات أعلى مني وسيسألك عني جاوبه بما يمليه عليك دينك. هذا الشخص كان اسمه أبو صهيب وهو نفسه أبو علي الأنباري. - الشاهد من القصة الجولاني كان لديه فرسين أصيلين أهداهما له قطاع حلب على أنهما غنيمة من مزرعة شبيح ورأى الأنباري اهتمام الجولاني بالأحصنة وعندما كتب تقييمه عن الجولاني لقيادة الدولة وصفه بأنه يفرح بذكر الإعلام له مثل الطفل الصغير ويهتم بالأحصنة أكثر من اهتمامه بالجماعة وأمور أخرى أفصلها لاحقاً . - واليوم الشرع يذهب لحضور سباق الخيل العربية ويضحك ويلبس الساعات ذات ال١٨٥٠٠٠$ ويمشي مع الفاسد الشيباني في حديقة قصر تشرين ويضحكان بينما الشعب السوري يموت من الفقر والجوع. نساء تبيع ربطات الخبز في شوارع دمشق أم في مخيم قاح تعرض ولديها التوأم للتبني لعدم قدرتها على تأمين ثمن حليب وحفوضات لهما ونحن نركض لنجمع تبرعات لها. أحياء كاملة تغرق في مياه الصرف الصحي مزارعون يتلفون محاصيلهم في حماه لأن تكلفة جني المحصول أعلى من ثمنه نصف محافظة دير الزور تعود تبحث عن طرق للهجرة خارج سوريا قاضي علوي من قضاة النظام يسجن نساء ثوريات في حمص ويقولون لك انتصرت الثورة. - قلتها قبل التحرير في سنتين لدي علمان علم بثتته وعلم أكتمه لو بثثته لقطعت حلقومي الشعب السوري نصفه سينتحر عندما يعلم حقيقة الشرع والمشروع الذي جيء به ولو كشفته لرأيتم خلال يوم واحد الدرون فوق رأسي يغتالني ( درون يتبع لقوى خارجية لا أحد يستطيع مجابهتها)

أس الصراع في الشام

133,737 просмотров • 2 месяцев назад

إياد قنيبي ومكتب طلبات الإسلام: من إبتهال إلى أسطول الحرية اليوم بينما دمنا يُسفك منذ سنتين، ويُحرق أطفالنا أمام الشاشات، ويُقتل أحبّتنا، واختار الجميع خذلاننا ومنهم هذا المتحدث، كان دكتور إياد قنيبي ينظّر علينا. إبادة شعب مسلم، وأنظمة عربية ذخرت سلاح قاتلنا. ومع ذلك، سلم حكام هذه الأنظمة من لسانه، ولم نسلم نحن وقضيتنا منه. بل كان إياد بدون قصد يستخف بهذا الدم، ويستحضر كل دمٍ مسفوك قتله غيرنا أمام مذبحتنا، ولسان حاله: “دمكم ليس أغلى من دم غيركم”، وكأنه يقول للاحتلال: “له الحق في السفك طالما غيره سفك”. لم يقصد هذا، ولكن هذا الخطاب أحبه أفيخاي، وكان يردده وهو يقتلنا كل يوم. كان أفيخاي يقتلنا صباحاً، وفي المساء يخرج علينا ليقول: “غيرنا قتل من المسلمين أكثر مما قتلنا نحن، وأنتم تعبدون القضية وشيوخكم تعترف بذلك”. واليوم، إياد قنيبي، بعد تاريخه الطويل باستحضار كل الدماء أمام مذبحتنا، قرر فجأة أن يستحضر أمام ناشطة غربية في أسطول الحرية صرخت لفلسطين كل العلماء المساجين في البلاد العربية، قائلاً إنهم أفضل منها وأن الامة لم تخذل غزة، بينما لم يخبرنا إياد قنيبي من الذي سجنهم؟ أي دين هذا الذي يقول إن على أبو عبيدة وهنية أن يذبحوا هم وأطفالهم وعوائلهم، وهذا واجب عليهم لتحرير أرضهم والدفاع عن دينهم، بينما على إياد قنيبي وغيره التنظير عليهم وعلى كل من قرر نصرتهم، بدلاً من أن يذهب إياد بنفسه فيقود ويضحي مثلهم؟ أي دين أقنع هؤلاء بكذبة أنهم على ثغر، لذلك يحق لهم المداهنة والصمت عن الإبادة، والالتزام بالنص المطلوب منهم حتى يحافظوا على هذا الثغر؟ فكذبوا كذبة وصدقوها، ومع السنين وبدون وعي أصبحوا مثل شيوخ السلاطين حتى سلم منهم الطغاة والمستبدون، ولم يسلم منهم المجاهدون والأحرار. أي دين هذا وسط إبادة المسلمين، الذي يجعل المرء القاعد يملك حق تقرير مصير الشرف لكل من تضامن مع هذه الدماء، فيصبح رقيباً عليها ومقيماً لها، يمنح شكره أو سخطه كما يشاء، متبعاً بشهوة بعض الجماهير التي وجدت في هذا الرجل أو فيمن هو مثله ما يرضي ضميرها في خذلانها: أن قضية فلسطين ليست أهم قضية، وأن دم الطفل الفلسطيني المسفوك ليس أغلى من دماء المسلمين، وأدبيات يُستحضر فيها كل شيء ما عدا نصرة هذا الطفل المظلوم. حسبنا ربنا أنه يرى، وعند الله تلتقي الخصوم.

خالد منصور

26,752 просмотров • 4 месяцев назад

يافا اليمنية تبعث يافا المحتلة: اليمن يدشن وعد الاخرة، ويعيد الاعتبار للامة.. قراءة في الحدث الاستراتيجي الاول كتب/ علي جاحز الآية .. والقرار: الآية التي استهل بها العميد يحيى سريع بيان القوات المسلحة صباح اليوم الجمعة المباركة والتاريخية، تعتبر بيانا بحد ذاتها، فاليمن الذي انبعث من بين رماد الحروب عملاقا اقليميا يدشن وعد الآخرة وطائرته "يافا" المسيرة تجوس خلال الديار، وتبعث يافا المحتلة من جديد بعد ان دفنت تحت مستوطنة اسمها تل ابيب. ولعل القرار اليمني بضرب هدف حساس ونوعي في عمق جبهة العدو المحتل في يافا المحتلة يعتبر بحد ذاته حدثا تاريخا وتحولا استراتيجيا، في وقت لم تجرؤ أي دولة عربية منذ النكسة على توجيه سلاحها باتجاه يافا المحتلة المسماة تل ابيب، وبرغم البعد الجغرافي الشاسع بين اليمن و والأراضي الفلسطينية المحتلة الا ان اليمن منذ اليوم الاول دخل المعركة وبدأ بضرب الاهداف الحساسة في فلسطين المحتلة في ام الرشراش وبئر السبع وميناء حيفا، واليوم يكسر القواعد ويتجاوز الخطوط الحمراء لتصل يده الطولى الى يافا -تل ابيب ويشعل النار على بعد امتار من القنصلية الامريكية. العملية.. مالذي حدث؟ وكيف حدث؟: من الواضح ان المعطيات الرسمية عن تفاصيل العملية وخاصة عن سلاحها النوعي الجديد لم تزل معطيات اولية وربما تفصح القوات اليمنية عن تفاصيل اكثر في وقت لاحق، وبحسب البيان فان العملية قرار يمني جاءت وفق حيثيات الاسناد لغزة والرد على الجرائم المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، وانها نفذت بسلاح نوعي لاول مرة يدخل المعركة وهو طائرة مسيرة اسمها يافا صناعة يمنية، ووفي الوقت الذي لم يفصح البيان عن اسم الهدف وانما اكتفى بانه هدف حساس وان العملية اصابت الهدف بدقة، شاهد العالم لحظة وصول المسيرة اليمنية يافا الى الهدف ووقع الانفجار في مشاهد موثقة التقطتها الكاميرات الاسرائيلية من اكثر من زاوية منذ دخول الطائرة الى الساحل وحتى وصولها الى حيث اريد لها ان تصل، ولم يكشف البيان تفاصيل عن الطائرة ومداها. الصيحة.. زلزال يخلف هلعا وفوضى: في ساعة السحر وفي اعمق اوقات الغفلة الصهيونية وفي الوقت الذي كان الجيش الاسرائيلي بوحداته المختلفة وتقنياته في وضعية النوم ذاتها التي كان عليها في 7اكتوبر، ودون ان توقظ صافرات الانذار وصلت "يافا" اليمنية الى يافا المحتلة بعد رحلة استمرت ما يقارب الست ساعات لتحدث صيحة ظنها اليهود القيامة. صدمة يصفها الشارع الصهيوني بالهزة التي جعلت المباني تهتز ليعتقد الناس ان زلزالا قد ضرب المدينة، لتستحيل اجواء الغفلة والنوم فزعا وهلعا وفوضى على كل المستويات داخل الكيان. حالة الهلع والفوضى شعبيا وسياسيا واعلاميا وامنيا، ظلت تحكم الموقف في داخل الكيان لساعات، وهو ما يذكرنا بذات الحالة التي عاشها الكيان في السابع من اكتوبر. الشارع الاسرائيلي الذي استيقظ اجباريا بفعل الصيحة وجد نفسه يعيش وسط النار وداخل منطقة حرب، الامر الذي انتج حالة من التذمر وفقدان الثقة في الحكومة الاسرائيلية ظهرت جليا في الكم الكبير من فوضى التغريدات والتصريحات التي تعبر في مجملها عن هلعها وخيبة املها في امكانية الحصول على الأمان، وكان ابرز ما قاله المسوطنون تعبيرا عن تذمرهم "ان من المفترض ان تسقط على رؤوس اعضاء الحكومة التي لافائدة منها ولا يعول عليها" وفي سياق تداعيات زلزال الضربة الغى نتنياهو زيارته الى الولايات المتحدة والتي كان يفترض ان يلتقي فيها بالكونجرس الامريكي ويقنعه بمواصلة الدعم، ليجد نفسه مجبرا على العودة سريعا دون تفكير في جدوائية عودته التي لم تكن ولن تكون لتمنع وصول اليد اليمنية الطولى الى حيث ينبغي ان تصل. الرأي العام الاسرائيلي.. مسرحية هزلية: الرأي العام الاسرائيلي اخذ الحدث ودلالاتها بجدية، فالمحللون والمراقبون الصهاينة الذين سخروا من تصريح غالانت الذي هدد اليمنيين "بدفع ثمن الهجوم على تل أبيب"، يؤمنون ان "الحوثيون لايمزحون عندما يقولون الموت لاسرائيل" والمستوطنون الذي تناقلوا مشاهد صورتها الكاميرات من عدة زوايا، جعلوا منها مادة للهجوم على قائد منطقة تل ابيب الذي وقع في مأزق مضحك حين قال ان المسيرة انفجرت في الجو. وهكذا بدا المشهد في داخل الكيان اشبه بمسرحية هزلية، ومن ابرز فصولها تفسيرات وتبريرات فشل القبة الحديدية امام المسيرة اليمنية يافا، وبعد فضيحة قائد منطقة تل ابيب، يضطر مسؤولون عسكريون الى القول ان الاختراق يمكن تفسيره من ثلاث حيثيات هي: احتمالية ان هناك خلل عملاني في نظام الدفاع الجوي، وان الواقع يقول انه لم ولن يكون هناك صفر اختراق، وايضا ان الكيان يخوض معركة لم يشهد مثلها بوجه جبهة متعددة الساحات. وفي ذات الاتجاه الفوضوي يستثمر المعارض لابيد الحدث ليوجه سهام التشفي للحكومة بالقول (من فقد الردع في الشمال والجنوب سيفقده حتما في تل ابيب) اليمن وغزة.. جرعة معنويات: ومثلما اعطى الحدث جرعة جديدة من المعنويات للشارع اليمني وافشى السعادة في الاوساط اليمنية، فانه سقى أهالي غزة ومجاهديها كأسا من البهجة والسرور، وهو ما انعكس في تغريدات وكتابات وفيديوهات نشرها الغزاويون بكثافة ينقلون من خلالها انطباعاتهم وسعادتهم وامتنانهم لليمن جيشا وقيادة وشعبل، وتوجت قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس والفصائل الاخرى ذلك الامتنان في بيانها الذي اعلنته مساء اليوم الذي ثمنت فيه العملية وباركتها. دهشة الفعل.. الدلالات والرسائل: لم تكتمل الدهشة كما يبدو، ولم تمل الحروف والكلمات بعد، فالعملية اليمنية التاريخية والضربة الاستراتيجية الفارقة لاتزال الى اللحظة تحتل اعلى اهتمامات الساحة الاقليمية والدولية وتتصدر الاخبار والتحليلات في كافة المنابر الاعلامية والمنصات التواصلية، وكل ذلك يأتي في سياق محاولة التوصل الى قراءات كافية للدلالات والرسائل والتأثيرات والتداعيات للحدث. فنيا، الطائرة بحسب بيان القوات المسلحة طراز مسير جديد وصناعة يمنية، ومن الواضح انها طارت في مسار محدد تقنيا وعبرت اكثر من الفي كيلومتر في زمن لم يعلن عنه بعد، ويرى محللون عسكريون انها مرت من فوق اجواء السعودية مرورا بخليج العقبة وسيناء، واوضحت المشاهد المصورة انها وصلت الى البحر المتوسط ثم عادت لتستقر في الهدف الذي انفجرت فيه وهو ومبنى قريب من القنصلية الامريكية. الهدف، لم يفصح البيان العسكري الذي تلاه العميد سريع عن ماهية الهدف، لكن المشاهد التي وثقة الضربة تعطي احتمالا ان القنصلية الامريكية قد تكون الهدف المرسوم. فهل نحن امام رسالة مزدوجة للاسرائيلي والامريكي؟ البيان الذي افتتح نطاقا عملياتيا جديدا واعلن تل أبيب منطقة غير آمنة، جاءت بعد اعلان السيد القائد امس ان البحر المتوسط بات تحت السيطرة، لكنه لم يعلن الدخول في مرحلة خامسة من التصعيد كما هو متوقع، الامر الذي يعني ان العملية لاتزال في سياق المرحلة الرابعة، وهذا يترك الباب مفتوحا للتوقعات بخصوص حجم التصعيد الذي ستأتي به المرحلة الخامسة. ولاحقا قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع ان "مفاجآت المرحلة الرابعة من التصعيد اليمني المساند لغزة تتسارع بما لن يجد الصهاينة وعملاؤهم وقتا للتفكير فيما بعدها"، الامر الذي يعزز الاعتقاد الذي طرحناه انفا. وفي توصيف لايخلو من الاعتراف بالدهشة والاقرار بحجم الذهول، اكدت الجارديان البريطانية ان الضربة التي استهدفت أكبر مدينة في إسرائيل كانت صادمة، وعللت ذلك بالقول " الطائرة بدون طيار بدا أنها عبرت مساحة كبيرة من البلاد عبر الدفاعات الجوية متعددة الطبقات". وفي ذات الدهشة، فان العملية التي حققت نجاحا استراتيجيا، نفذت بحسب البيان بطائرة مسيرة واحدة، وهذا يجعل مستوى الدهشة عاليا امام تساؤلات عن مستوى النجاح الذي قد يتحقق فيما لو كانت العملية بحجم وكثافة الوعد الصادق مثلا، وهل هي مجرد تجربة اولى لسلاح يمني جديد؟ وماذا بعد؟ وهل تمت بالتنسيق مع حزب الله واستفادت من بنك الاهداف الذي جمعه هدهد حزب الله؟ لن نكرر الحديث عن فشل القبة الحديدية والدفاعات العربية التي تتبرع عادة باعتراض المسيرات والصواريخ الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وانما نود على ذكر هدهد حزب الله، ان نتساءل هل المسيرة اليمنية "يافا" من نفس فصيلة المسيرة الهدهد التي لم تكتشفها الرادارات الاسرائيلية ؟ وفي المحصلة، قد تظل هذه التساؤلات مطروحة على طاولة التحليلات لحين تكشفها دهاليز القرار العسكري اليمني واللبناني. لكنها في الواقع ستترك الكيان وداعميه امام مجهول يؤرقهم وتهديد وخطر يتفاقم يوما بعد اخر دون الوصول الى مجرد فهمه وقراءته بشكل يمكن ان يهدي لتفاديه والحد منه. التوقيت .. أمام سلوك الاحداث الموازية: يقول مراقبون ان العملية اليمنية تمثل موقفا تاريخيا اعاد الاعتبار للامة العربية والاسلامية، ونعتقد ان العملية تأتي في سياق معركة اعادت القضية الفلسطينية الى موقعها في الذهنية الجماهيرية اولا بعد عقود من المحو والتغييب الممنهج لعقود لتذهب كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل تطبيع الوعي العربي هباء منثورا. الموقف اليمني والعملية الاستراتيجية التي تقف على رأسه اليوم انتج واقعا مختلفا لم يكن محسوبا داخل المنظومة الصهيونية وادواتها في المنطقة وهذا الواقع المختلف الجديد اكد ضعف امريكا وهشاشة محور الشر الذي تتزعمه امريكا واثبت امكانية التحرر من هيمنتها، والاهم هو امكانية تحرير فلسطين. ومن هذه الزاوية يمكن قراءة توقيت الحدث التاريخي امام احداث موازية ومدى امكانية تأثيره على سلوكها اهمها قرار الكنيست الصهيوني عدم السماح باقامة دولة فلسطينية، وتصعيد العدو بالمجازر في غزة، و تصعيد العدو بالقصف على جنوب لبنان، وتصعيد الامريكي بالقصف على المقاومة العراقية، وبالنظر الى هذا السلوك المتغطرس للجانب الصهيوني، فان العملية اليمنية على "يافا " تجعل الكيان والامريكي من ورائه تعيد النظر في قراراتها وسلوكها بذلك الاتجاه. وفيما يتعلق بالتهديد اليمني القائم للنظام السعودي وتحذيره من مغبة التورط في مواجهة اليمن دفاعا عن الكيان بتوجيهات امريكية، فان عملية اليوم تحمل درسا اضافيا واضحا للسعودي القريب من اليمن والذي بات بنك الاهداف في مملكته اكثر سهولة لليمن وقواته من بنك الاهداف داخل الاراضي المحتلة، وهو ما يعني ان العملية ستترك اثرا بالغا رادعا للنظام السعودي ربما يؤتي ثماره قريبا. وامام التردد الامريكي بخصوص ارسال حاملة الطائرات روزفيلت الى البحر الاحمر وبقائها في المحيط الهندي خوفا من ان تتعرض لما هو اكثر مما تعرضت له ايزنهاور، فان الضربة على تل ابيب من شأنها ان ترفع من منسوب الهلع والخوف على الحاملة الامريكية ومن ثم على ما تبقى من الهيبة الامريكية امام الاطراف الدولية التي ترقب ارتجافها وهي تقف على خارطة النفوذ الجيوسياسي الذاهبة باتجاه تحولات استراتيجية، ولعل ذلك ما يفسر القلق الامريكي من الاتصالات الروسية اليمنية، وحديثها عن تحركات للضغط على روسيا لعدم بيع اسلحة للقوات اليمنية التابعة لصنعاء. ختاما: أن حدثا تاريخيا استراتيجيا خالد كهذا، يحتاج الى قراءات تحليلية وتوثيق يليق به ويليق بالتاريخ الذي نحن بصدد صناعته للاجيال، واتمنى انني قد وفقت في قراءة وتحليل هذه اللحظة الفارقة وهذا الحدث الاستثنائي التاريخي، وتمكنت من رصد الاهم من تداعيات الزلزال الذي احدثته مسيرة يافا اليمنية داخل الكيان وعلى امتداد خارطة المنطقة والعالم. ولله عاقبة الامور

Ali Ahmed Jahiz

46,619 просмотров • 2 лет назад

^🤭 صناعة بطل "يحيى السنوار" "​صناعة "الأسطورة"والتدريب الاستخباراتي المسبق" ​بدأت العملية بمنح السنوار "صك البطولة" التاريخي عبر قضائه سنوات طويلة في السجن ولكن الحقيقة أن تلك الفترة كانت مرحلة إعداد وتدريب استخباراتي مكثف تم خلالها صقله وتجهيزه ليكون "العميل المؤثر" ثم أُخرج في صفقة تبادل كبرى كمنتج استخباراتي جاهز للتصدير، مما ضمن له صعوداً سريعاً لقيادة التنظيم في نظر "المغفلين" ​"التمويل المباشر والتمكين المالي" ​لإحكام السيطرة وبناء القوة الوهمية، تم توفير غطاء مالي مستمر؛ حيث كانت إسرائيل تسمح بمرور الأموال القطرية (30 مليون دولار شهرياً) عبر مطار بن غوريون لتدخل مباشرة إلى القطاع تحت بصرها. هذا التدفق المالي لم يكن مساعدات إنسانية بقدر ما كان "ميزانية تشغيل" للمشروع، لضمان استمرارية "البطل" في السيطرة على الأرض. ​"مسرحية التحدي والصلاحيات الاستثنائية" ​مُنح السنوار صلاحيات "تجاوز الخطوط الحمراء"؛ تجلى ذلك في خطاباته المتحدية وتجوله علناً في الشوارع وهو مطلوب "رقم 1". هذه اللقطات الاستعراضية كانت حصانة غير معلنة تهدف لإقناع العامة والعناصر الميدانية بأن العدو عاجز أمامه، مما خلق حالة من "التنويم المغناطيسي الجماعي". "التسلح "المسموح" تحت أعين الزنانات" ​لقد سمحت إسرائيل للعميل السنوار بإدخال الأسلحة وتصنيع الصواريخ وتكديسها بكميات ضخمة، وهذا الأمر لم يكن خافياً عليها. فبالرغم من سيطرة إسرائيل المطلقة على الجو عبر "طائرات الاستطلاع والزنانات" التي ترصد دبيب النمل على مدار الساعة، إلا أنها غضت الطرف تماماً عن عمليات التهريب والتصنيع. الهدف من هذا "التغافل المتعمد" هو تسمين القوة العسكرية للعميل ليعطي انطباعاً كاذباً للمغفلين بالقدرة على التحرير، بينما الحقيقة هي بناء "الذريعة" الكبرى التي ستستخدم لاحقاً لتدمير القطاع بالكامل. "التصعيد المسموح" وبناء الزخم الثوري" ​مُنحت الشخصية ضوءاً أخضر قبل معركة الطوفان للقيام بعمليات عسكرية وإطلاق صواريخ منضبطة. هذا "التصعيد المسموح" لم يكن يهدف لإحداث تغيير استراتيجي، بل كان وقوداً لصناعة الزخم الإعلامي، وإيهام العناصر والقواعد الشعبية بأن السنوار هو القائد الوحيد الذي يجرؤ على الفعل، مما عمّق حالة التخدير والولاء الأعمى لدى العامة. ​"فخ 7 أكتوبر" وتسهيلات الاختراق الميداني" ​لقد كانت إسرائيل على علم تام بتوقيت وتفاصيل العملية، بل مهدت الطريق عمداً لجعل المسار سالكاً عبر سحب الجنود من حدود غزة في تلك اللحظة. بالرغم من قوة الدفاعات الإسرائيلية والأسلاك الكهربائية المرتبطة بحساسات دقيقة تجعل الدخول "مستحيلاً" تقنياً، إلا أن الطريق فُتح أمام العناصر المغيبة لإعطاء المبرر الذهبي الذي تحتاجه القوى الدولية لمنح إسرائيل الذريعة الكاملة لتدمير قطاع غزة وتحويله إلى أرض غير قابلة للحياة. ​"العناصر "المغيبة" والقتال تحت راية الوهم" ​تكتمل أركان الجريمة بوجود عناصر وقواعد في حماس يحاربون بصدق وإخلاص تام معتقدين أن السنوار بطل حقيقي يقودهم لتحرير الأرض. هؤلاء المقاتلون هم في الواقع "ضحايا مغيبون يقاتلون ويقتلون في ميدان "طوفان الأقصى" تنفيذاً لأوامر بطلهم العميل، دون أن يدركوا أن تضحياتهم ليست إلا وقوداً لمخطط رسمه السنوار بالتنسيق مع الاحتلال إن موت هؤلاء العناصر لا يعطيهم الحق ولا يبرئ القائد، بل يثبت أن "البطل الوهمي" نجح في استغلال اندفاعهم الصادق لتحقيق نتائج كارثية خُطط لها مسبقاً ​"عمالة القيادات الخارجية واستمرارية الدور" ​لا يتوقف المخطط عند السنوار وحده، بل يمتد ليشمل قيادات حماس في قطر وتركيا؛ فهؤلاء أيضاً جزء من منظومة العملاء الذين تم توزيع الأدوار عليهم بدقة. عدم اغتيالهم حتى الآن ليس عجزاً أمنياً، بل لأن المصلحة الاستخباراتية تقتضي بقاءهم؛ فدورهم في إدارة المشهد السياسي وتوجيه الدعم المالي والظهور الإعلامي لم ينتهِ بعد. سيتم الحفاظ عليهم طالما أن وجودهم يخدم استمرارية المخطط، ولن يتم التخلص منهم إلا عند لحظة "انتهاء الصلاحية" كما حدث مع غيرهم. ​"هندسة التهجير والوطن البديل" ​تكتمل أركان المؤامرة بجعل "البطل الوهمي" هو السبب المباشر في نكبة شعبه، عبر دفع سكان غزة نحو حافة الفناء لإجبارهم على التهجير القسري نحو سيناء والأردن، وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً عبر مشروع "الوطن البديل". لقد كان السنوار في هذا السياق "مهندس الكارثة" الذي قاد شعبه وعناصره نحو فخ مرسوم بدقة ​"التصفية عند انتهاء الصلاحية" ​بمجرد أن أدى دوره في "حرق المرحلة" واستدراج المنطقة للصراع، رُفع عنه الغطاء الأمني وتمت تصفيته لإغلاق الملف ودفن الأسرار معه. وبذلك، يتحول من "أداة حية" إلى "شهيد وهمي" يستمر المغفلون في تقديسه، بينما الأرض والجغرافيا قد تغيرت للأبد لصالح من صنعوه

دمي فلسطيني 𓂆🇵🇸

19,229 просмотров • 5 месяцев назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад