Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

"والله تعبت ومش قادرة، ما بدنا ناكل بدنا نموت صايمّين بس بدنا ننشف." ما يحدث في غزة ظلم كبير، والمأساة فاقت القدرة على التحمل. جميعنا ننهار أمام بشاعة المشهد والأخبار والأحداث ، تلك الإبادة يجب أن تتوقف ، يجب أن تنتهي الأن .

223,133 görüntüleme • 1 yıl önce •via X (Twitter)

11 Yorum

Tamer | تامر profil fotoğrafı
Tamer | تامر1 yıl önce

مشاهد قاتلة ..

Tamer | تامر profil fotoğrafı
Tamer | تامر1 yıl önce

ظلم لا حدود له .

Tamer | تامر profil fotoğrafı
Tamer | تامر1 yıl önce

القتل ببطئ ….

Tamer | تامر profil fotoğrafı
Tamer | تامر1 yıl önce

يرتعشون، وأقدام حافية… حكاية غزة.

Gan Jing World profil fotoğrafı
Gan Jing World2 yıl önce

✦ The Fatal Encounter ✦ One year into King Jeong-jo’s reign, a fated day unfolds about one who must live, one who must kill, and one who must protect. 🍿Watch Now

الرادع العربي profil fotoğrafı
الرادع العربي1 yıl önce

المتظاهرين في جنين.. "الشعب يريد إنهاء النظام فليسقط عباس"

د. بشرى صدقي profil fotoğrafı
د. بشرى صدقي1 yıl önce

غرقت الخيام، مات الأطفال جوعًا أو برد..

وفاء العامر profil fotoğrafı
وفاء العامر1 yıl önce

رحيل الكيان الصهـ.ـيوني حتميّ وفق سنن الله الغلّابة.

د. رلى الفرا الحروب profil fotoğrafı
د. رلى الفرا الحروب1 yıl önce

@Nawras_Atta لعنة الله على كل من تخاذل ولم ينصر غزة..وزر هؤلاء المدنيين في رقبة العالم اجمع

ExtraMedia profil fotoğrafı
ExtraMedia1 yıl önce

مبادره جديده لدعم غزه لو كل شخص بكتب منشور على مواقع التواصل او تعليق عن اي موضوع في نهاية المنشور او التعليق اكتب لو كلمه واحده عن غزه اهل غزه الأن في كرب شديد اجتمع عليهم الحصار والقتل والجوع والمرض والبرد والمطر. #اذكر_غزه_بكلمه

October007 profil fotoğrafı
October0071 yıl önce

الله المستعان اهل غزه تُركوا وحيدين ليلاقوا مصيرهم كم تُركوا من قبل ، ولكن الله تكفل بالشام وباهله لن يضيعهم ، لكم الله يا اهلنا واحبابنا في غزه العلماء والسياسيون والاعلاميون والمجاهدون والشعوب العربيه لم تستطع ان تقوم بحملة إغاثة ووقف للعدوان ،فلا تتعب نفسك

Benzer Videolar

🔴 معاذ الخطيب: "إرهاب العوام" قد يكون أخطر من إرهاب الأنظمة #زمان_الوصل أكد الشيخ أحمد معاذ الخطيب على ضرورة كسر ما وصفه بـ "إرهاب العوام"، معتبراً أنه يمثل عائقاً حقيقياً أمام الفكر والاجتهاد، وفي تسجيل مصور له تم تداوله بكثافة، سجل بوقت سابق، قال الخطيب: "سأقول لكم عن أمر مهم يجب أن نكسره كسراً يا إخواننا وهو إرهاب العوام، إرهاب العوام أحياناً يكون أخطر من إرهاب الأنظمة، أخي ناس متعصبين جهلة ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، لا بالمنطق العقلي ولا بالمنطق الشرعي." وأشار الخطيب إلى حالة التواطؤ المجتمعي التي تمنع أهل العلم من التصريح بآرائهم، موضحاً: "يتواطأ المجتمع على شيء معين، بتسأل العقلاء الفقهاء بيقولك أخي هيك بس ما بحسن أحكي، والله بيحرقوني، يعني أنا سمعان هالعبارة من علماء أجلّاء، قالك لك والله مضبوط والحكم كذا بس بيحرقوني." 🚫 ضرورة التغيير ودور الدولة ودعا الشيخ إلى استغلال اللحظة التاريخية لإزاحة هذه الرواسب الفكرية، قائلاً: "بدنا نكسر.. مادام يعني طغاة العصر أذن الله بتكسيرهم، فهالرواسب هي كمان بدها إزاحة. شو المشكلة معك أنت؟ بحث فقهي، اقتنعت بهذا الاتجاه بارك الله فيك، وإلك رأي آخر بارك الله فيك." واختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن الفصل في القضايا العامة هو شأن مؤسساتي، معتبراً أن "الدولة تقرر، ما عاد على كيفك ولا على كيفي، بتم رأيك الخاص حقك الخاص."

ZAMANALWSL - زمان الوصل

44,929 görüntüleme • 5 ay önce

في عام 2015 حدث في كوبا مشهد يبدو وكأنه خرج من فيلم رعب . رجل يدعى بابلو موريرا كان مصورا من هافانا ويبلغ من العمر 28 عاما بحسب التقارير التي تناولت قصته قال بابلو إنه كان يمر بمرض شديد جعله يفقد القدرة على الاحتفاظ بالطعام ويخسر وزنه كما وصف وجود مشكلات واضطرابات كبيرة في حياته المنزلية رحل للاطباء ولم ليعرفوا الحل ثم اقترح عليه أحد معارفه زيارة معالج روحي يعتقد أنه يستطيع إزالة ما وصفه بابلو لاحقا بأنه لعنة فودو وهنا يبدأ الجزء الذي جعل الفيديو ينتشر حول العالم جلس بابلو أمام المعالج ووضع المعالج بيضة في فمه ثم بدأ ما يشبه طقسا روحيا وبعد لحظات ظهر وكأنه يستخرج من فمه أشياء غريبة جدا ووضعها داخل وعاء بابلو قال لاحقا إنه كان متوترا لدرجة أنه لم يدرك ما يحدث أثناء الطقس وأنه لم ير ما تم استخراجه إلا بعد أن نظر إلى الوعاء وبحسب روايته فقد اعتقد أن تلك الأشياء كانت جزءا من اللعنة التي أصابته لكن هنا يجب أن نفصل بين ما قاله بابلو وبين ما يستطيع العلم إثباته وجود الفيديو حقيقي كفيديو متداول ووجود بابلو موريرا وقصة تصوير المشهد في مقاطعة ماتانزاس عام 2015 ورد في عدة تقارير لكن لا يوجد دليل طبي او علمي موثوق لان بكل بساطة العلم لا يعرف بالغيبيات وانما بالادلة

تميم

11,058,977 görüntüleme • 19 gün önce

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 görüntüleme • 2 ay önce

هذا التصريح كاملاً مفرغا باللغة العربية، خالياً من أي نفي يخص الإمارات. النفي عن وصول أسلحة بريطانية لأطراف النزاع في السودان . تفريغ الحوار : وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: أخبرني أحد أفراد فرق الاستجابة أن ثلاث شقيقات وصلن، وجميعهن تعرضن للاغتصاب في الطريق. كانت الكبرى تبلغ 13 عاماً، والصغرى 8 أعوام. هذا أمر مروع... إنها حرب على أجساد النساء تجري الآن. وأعتقد أن على العالم أن يبدأ بالاستماع إلى نساء السودان بدلاً من الرجال العسكريين الذين يواصلون تأجيج هذا الصراع. المحاورة ليندسي هيلسوم: دعيني أطرح عليك سؤالاً آخر، لأنه في المنطقة التي كنت فيها، فإن العنف الجنسي كان يرتكب أساساً من قبل قوات "الدعم السريع" والميليشيات المرتبطة بها. وهم مدعومون من الإمارات، وبريطانيا ما زالت تزود الإمارات بالأسلحة، وقد وجد بعض تلك الأسلحة الطريق إلى ساحة المعركة، وهو أمر مقلق للغاية. ماذا تفعل بريطانيا للضغط على الإمارات لوقف دعمها لقوات "الدعم السريع"؟ كوبر: هناك مسألتان مختلفتان هنا، لذا دعيني أتناول بإيجاز مسألة تدفق الأسلحة والضوابط البريطانية لأن لدينا ضوابط صارمة جداً. وعندما كان هناك ادعاءات أصريت على مراجعة جميع الرخص وقد تمت مراجعة 2000 رخصة للتأكد من عدم وجود أي مخالفة وعدم وصول تلك الأسلحة للسودان، وللتحقق من أن الادعاءات التي قُدمت لا أساس لها. ولكن إذا كان هناك ادعاءات أخرى فنحن مستعدون لإجراء مراجعة أخرى دقيقة للتأكد من أن هذا لا يحدث". لكن دعيني أنتقل إلى المسألة الأوسع، لأننا شهدنا بطبيعة الحال تقارير عن فظائع مروعة للغاية في الفاشر نتيجة هجمات قوات "الدعم السريع" عليها. ومن المتوقع، نتيجة لبعض الجهود التي بذلتها المملكة المتحدة ودول أخرى، أن نتلقى قبل نهاية فبراير تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول ما حدث في الفاشر. لأنه من الصواب محاسبة المسؤولين عن تلك الفظائع المروعة. كما رأينا تقارير مقلقة للغاية، بما في ذلك عن العنف الجنسي، وكذلك، كما قيل، عن استخدام أسلحة كيميائية. وقد وردت تقارير عن انتهاكات من الجانبين أيضاً. كما رأينا مشكلات تتعلق بالقوات المسلحة السودانية، لا سيما في ما يخص القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية. وهذا يحدث في وقت يواجه فيه السودان تقارير عن نحو 8 ملايين شخص يواجهون المجاعة، وهو ما يعادل عدد سكان لندن. المحاورة: لكن ما أسألك عنه تحديداً هو مسألة النفوذ: ما النفوذ الذي تملكه بريطانيا على الإمارات؟ لأن الإمارات تدعم قوات "الدعم السريع"، أعلم أنهم ينفون ذلك، لكن هناك الكثير من الأدلة. ويبدو لي أن لبريطانيا علاقة وثيقة بالإمارات. لذا سؤالي هو: ماذا تفعلون للضغط عليهم؟ كوبر: نحن نثير كل هذه القضايا مع الإمارات، ومع السعودية، ومع مصر، ومع جميع دول الرباعية الذين يعملون مع مسعد بولس. ونعتقد أيضاً أن الأمر يجب أن يتجاوز الرباعية، ولهذا طرحتُ هذه المسألة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جميع الدول المجاورة، ومع وزراء خارجية الدول المجاورة للسودان. تقديرنا أن هناك على الأرجح أكثر من 12 دولة متورطة بطريقة ما في تدفقات الأسلحة، سواء عبر التمويل، أو التصنيع، أو العبور، أو التدريب بطرق مختلفة. ومثلكِ، أشعر بالقلق من وجود أدلة تشير إلى أن بعض تدفقات الأسلحة قد تكون في تصاعد بدلاً من التراجع. ومع ذلك، فقد أُنجز قدر كبير من العمل بشأن الشكل الذي قد يبدو عليه وقف إطلاق النار. ولهذا أعتقد أن من الملح الآن وجود انخراط وضغط دوليين على جميع الأطراف معاً من أجل منع تدفقات الأسلحة. لأن السبب في اعتقاد الطرفين العسكريين بوجود حل عسكري، في حين أنه لا يوجد، هو أنهما لا يزالان قادرين على الوصول إلى مصادر تدفق الأسلحة. لكننا نحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الضغط، أعتقد أننا بحاجة إلى المستوى نفسه من الزخم والتركيز وتسليط الضوء على السودان كما كان الحال مع غزة خلال الصيف، وفي الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار في غزة العام الماضي.

عضوان الأحمري

660,023 görüntüleme • 6 ay önce

"الخبير الامني التركي Mete Yarar | الكارثة الكبرى التي نواجهها الآن في المنطقة هي تلك "السفن المحاصرة" . لكن هل تعلمون انه بمجرد أن تكسر تلك السفن حصارها مالذي سيحدث..؟ سينطلق الهجوم الأعنف من جديد! أنا على يقين من هذا، فنتنياهو لن يهدأ، وإسرائيل لن تتوقف أبدًا. هل أنتم مدركون لمعنى ما قاله نتنياهو قبل ايام؟ ​ قبل أيام قليلة خرج نتنياهو باعتراف مرعب وصادم، قالها علانية: "لقد أدركنا حجم قوتنا الضاربة، وسنواصل الاجتياح والتقدم في ثلاث جبهات: غزة، لبنان، وسوريا!". نعم، لقد نطق باسم سوريا علانية! وهذه ليست مجرد تصريحات عابره بل هي أجراس خطر تقرع فوق رؤوسنا. ​يجب أن نستفيق ونفهم الأبعاد الحقيقية لما يحدث إذ كانت المسألة الإيرانية مجرد عملية تمويه وتغطية، فقد نجحت إسرائيل في إدارة هذا التمويه ببراعة فائقة، لدرجة جعلتنا نغفل عن مناقشة الأوضاع في غزة ولبنان وسوريا الدولة التركية تعي جيدا إلى أين تتجه هذه الحرب، وتدرك تمامًا النهاية الكارثية التي تقودنا إليها هذه الكارثه. ​دعونا لا نخدع أنفسنا، هذه الأزمة لا تبشر بخير أبدا. في الواقع أن الحرب العالمية الثالثة قد اندلعت بالفعل! وكل ما نحاول فعله الآن هو إبقاء تركيا بعيدة عن هذه الحرب قدر المستطاع حاليا نحن نحاول النأي بأنفسنا ولكن، إن عجزنا عن البقاء بعيدا، وإن فُرضت علينا هذه الحرب فإننا نسعى جاهدين للتحضير لها بأفضل شكل ممكن. نعمل حاليا على أن نكون على أهبة الاستعداد بجيش مستعد، وجهاز استخبارات قوي، وصناعات دفاعية متطورة، وسياسة خارجية حكيمة. ​ولسنا وحدنا في هذا السباق الجنوني نحو التسلح فالكل يستعد لهذه الحرب سواء الاتحاد الأوروبي، أو حلف الناتو، أو روسيا، أو الصين الجميع يستعد للحظة الانفجار الكبير!

🇹🇷Perde Arkası خلف الستار

25,882 görüntüleme • 3 ay önce

الكاتب والمحلّل السياسي الأردني، سلطان الحطّاب، يدمّر قناة #العربية، ويرسلها إلى مزبلة التاريخ: بعد أسبوعين من عملية #طوفان_الأقصى نشرت هنا في “إكس” تدوينةً مصحوبة بمقتطفات من مقابلة أجرتها آنذاك قناة #العربية مع القائد الفلسطيني، خالد مشعل، وكتبت في مطلعها: “كل ما يريد الصهاينة أن يسألوه”. ويتكرر المشهد بعد #عملية_الكرامة، فتلتقي القناة (ومذيعتها عينُها) بالكاتب الأردني، سلطان الحطاب، لتسأله كل ما يودّ نتنياهو والمنحازون إلى عدوانه أن يسألوه. وعبارتها التي تكرّرت كثيراً في المقابلة: “هناك من يقول”، أو “الطرف الآخر يقول”، ليست سوى موقف أعداء فلسطين والأمّة. النقاط التي أثارتها المذيعة في وجه الحطاب مألوفة في الخطاب المتصهين، وبلورت الموقف السعودي الرسمي من العملية، وهذه أبرزها: -العملية كانت مضرّة بالأردن وبالسلام في المنطقة كلها. -العملية خدمت نتنياهو، وحققت مراده، ووفّرت ذريعةً له ليكرّر القول إن “إسرائيل مضطهدة”! -علينا تحكيم العقل وعدم الانزلاق إلى ما يضر مصالح الأردن ومصر (بمعنى آخر: دعوا نتنياهو يذبح ويسلخ من دون إزعاج)، وهو ما استفزّ الضيف الذي قال: “لا داعي للفرضيّات، نحن نرى بأعيننا، لسنا محايدين، ولا يجوز أن نقرأ مثل هذه القراءات”. -عندما انتقد الحطاب الانحياز الأميركي إلى حرب الإبادة، اعترضت المذيعة قائلة: إنّنا نعرف أن أميركا منحازة من قديم، فلماذا الغضب الآن؟ فردّ عليها بقوة: “الانحياز الأميركي ليس توزيع شوكولاتا، هو ذبح ودماء..”. -ثمّ وصلت المذيعة إلى أخطر مفردات الخطاب السعودي المتصهين وأكثرها شيوعاً: “من السهل أن نَظهرَ جميعاً على الشاشات، وندعوَ إلى الصمود والمقاومة، ولكننا نرى يوماً بعد يوم أن الفاتورة تزداد بشكل كبير في غزّة، وها هي الضفة الغربية تلحق بها. وهناك من يقول إنّ الخطاب الشعبوي، وخاصةً داخل الأردن، الذي حاول إثارة المشاعر والحديث عن فتح الحدود” ربما كان سبباً في عمليّةٍ مثل هذه! هكذا يصبح غضب الشعوب من العدوان، وتصدّيها له بما تستطيع، شعبويّةً وفوضى وافتقاراً إلى العقلانية، وصدق أبو الطيّب: يرى الجبناءُ أنّ العجزَ عقلٌ وتلكَ خديعةُ الطبعِ اللئيمِ -سألت المذيعة الحطاب: “في ظل استمرار نتنياهو فيما تتحدّث عنه حضرتك، ما الذي يجب أن تفعله هذه الدول..”، لم تستطع أن تقول “في جرائمه”، فجعلتها: “ما تتحدث عنه”، وحسبك بهذه العبارة شراكة كاملة لهذه القناة السعودية في قتل نسائنا وأطفالنا. -أجاب الكاتب، سلطان الحطاب، على ذلك السؤال السخيف بالقول: “يجب ألا نصمت عن قول كلمة الحق”، وهنا سخرت المذيعة بقولها: “قول الحق لمن؟ هل نتحدّث به نحن، بعضنا مع بعض، أم نخاطب العالم الخارجي”؟ وهنا انفجر الضيف بكلمة حق مدوّية: “لا تسأليني وكأنك تتقمصين الأسئلة الإسرائيلية! أنت تعيدين السؤال نفسه بصيَغ مختلفة”. -صرخت المذيعة على نحو مبتذل ومقزّز: اذهب إلى الناس في الشوارع وستعرف موقفهم! ردّ الحطاب: الشارع ضد العدوان الصهيوني! فصاحت المذيعة بجنون: الشوارع العربية لا تريد أن تتورّط الأردن ومصر في حرب” (كل هذا لكي تقرّ عينا نتنياهو ولا يحزن)! وأضافت: “الناس تخشى على أوطانها” (وهي دعاية سعودية سمجة مؤدّاها: دعوا فلسطين تُذبح ولا تضحّوا بأوطانكم من أجلها)، وهي دعاية ما أُريد بها إلا وجهُ صهيون. -أرادت المذيعة أن تطعن في ولاء الضيف لوطنه #الأردن، وهي عادة الخطاب المتصهين، اصطناع تناقض بين دفاع العربي المسلم عن فلسطين وقدسها وأقصاها وبين حرصه على وطنه! فضلاً عن أن هذا خطاب عدمي وجاهلي، فنحن أمّة واحدة وإن فرّقتنا الحدود! -بعد ذلك اطّرد النقاش، وحميَ الوطيس، وما كان لسلطان الحطاب إلا أن يواجه المذيعة بحقيقة انحيازها وقناتها إلى حرب الإبادة في #غزة و #الضفة_الغربية، فغضبت وقطعت المقابلة..

أحمد بن راشد بن سعيّد

386,329 görüntüleme • 2 yıl önce

بعيدًا عن أن هذه اللغة الإعلامية الحادة التي كانوا يستخدمونها ضد حاكم عربي، لا يستخدمونها اليوم ضد الكيان الصهيوني! ولكن قارن بين المعارك الإعلامية والقانونية الدولية التي خاضها الكثير من الإسلاميين والإعلام القطري في قضية مقتل جمال خاشقجي لسنوات طويلة، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم بشكل غير مباشر، وبين الاكتفاء بالدعاء والنعي في بضع تغريدات دون أدنى حراك قانوني، لأكثر من ٢٥٠ صحفيًا فلسطينيًا من المسلمين في غزة قتلهم الكيان الصهيوني، ومنهم من كان يعمل في قناة الجزيرة التي خانت دماءهم ولم تحترم تضحياتهم، بل وضعتهم كمجرد أرقام في مقارنات سخيفة بهدف تجميل قاتلهم وتجميل المشروع الصهيوني اليوم. ويروّج الإعلام القطري روايات تبرر قتلهم، مدعيًا أن ما حدث لهم وما حدث من إبادة لشعبنا المسلم إنما هو بسبب «الطوفان» وليس الاحتلال، ويطرح ذلك كأنه مجرد وجهة نظر يجب أن تناقش وتحترم. بينما لم يقل أحد حينها إن خاشقجي هو الذي تسبب في قتل نفسه لأنه كان يعرف الثمن، ومن كان يقول ذلك كانوا يعتبرونه خائنًا وتبريرًا لقتله. أما تبرير إبادة شعب مسلم كامل وأكثر من ٢٥٠ صحفي وترويج الرواية الصهيونية ضد دماء أهل غزة، عندهم مجرد حرية رأي وعادي. ختامًا، والله إن مرتزقة التمويل القطري يحتقرون الدم الفلسطيني المسلم، ولا يرون له حرمة كحرمة غيره من دماء المسلمين. تربوا وكبروا على ذلك من حيث لا يشعرون. أنس الشريف وكل الشهداء خصومكم أمام الله في يوم المشهد العظيم.

خالد منصور

58,956 görüntüleme • 2 ay önce

🚨 فضيحة عالمية تهز عرش الدويلة المجرمة: مسؤولة أمريكية سابقة تفضح #الإمارات وتتهمها بالرشوة ودعم الإبادة الجماعية في السودان! في كلمة شجاعة ونارية، فجّرت جاك ماك إليوت، المسؤولة السابقة في البيت الأبيض، قنبلة مدوية، كاشفةً الوجه الدموي والقبيح لدولة الإمارات ودورها الإجرامي في تمويل ودعم الإبادة الجماعية في السودان. ▪️ تحدٍّ صارخ للقانون الدولي قالت إليوت: “اليوم الجمعة، 11 أبريل، وطوال اليوم كنت أتلقى صوراً ومقاطع فيديو، لأن قوات الدعم السريع، في تحدٍ صارخ لمحكمة العدل الدولية التي تقاضي فيها الحكومة السودانية دولة الإمارات بتهمة الإبادة الجماعية في دارفور، اقتحمت مخيم اللاجئين المعروف باسم #زمزم.” ▪️ اغتيال الطبيبة البطلة د. هنادي وتابعت إليوت، والدموع الصادقة تملأ عينيها، وغلب عليها الغضب: "قتلوا الأبرياء بدم بارد، وبينهم الطبيبة البطلة د. هنادي، التي أصبحت رمزاً للمقاومة. لقد قتلوها لأنها رفضت أن تصمت أمام الذبح والاغتصاب، وأعلنت أنها ستقاتل حتى النفس الأخير." ▪️ صرخة في وجه العالم الصامت وأضافت إليوت: “كيف يجرؤ العالم على الوقوف متفرجاً؟! كيف تجرؤ الإمارات على تمويل هؤلاء البرابرة؟! لن نصمت، ود. هنادي لن تصمت — إن كانت حية، فستكون أيقونة للصمود، وإن استشهدت، فستكون شهيدة لا يموت صوتها.” ▪️ تحذير قاطع للعالم بأسره وأطلقت تحذيراً صريحاً: “أُوجه إليكم جميعاً تحذيراً واضحاً: حان الوقت لنقول للإمارات كفى! لو أوقفت الإمارات تمويل هذه الإبادة الجماعية، يمكن للحرب أن تتوقف خلال أسبوعين فقط.” ▪️ فضيحة الرشاوى الإماراتية المليارية وكشفت إليوت عن أخطر ما في الأمر: "الإمارات ترشي الحكومة الأمريكية بمبلغ 1.4 تريليون دولار خلال عشر سنوات لشراء المواقف! يجب على الإمارات أن تدفع ثمن جرائمها، بالمال وبإعادة الإعمار، ويجب ألا تذهب أموالهم لرشوة بريطانيا أو لشراء الموقف الأمريكي." ▪️ رسالة تهز الضمائر وتدعو للتحرك وختمت بكلمات تهز الضمائر: "وبصفتي أمريكية، أجد هذا مقززاً، لا يُحتمل، ولا يُقبل أبدًاً. أدعو الكونغرس إلى وقف جميع مبيعات الأسلحة إلى الإمارات. وأدعو كل أمريكي أن يكتب إلى ممثليه في مجلس الشيوخ والكونغرس ليوقفوا دعم هذا الخراب. وأحذر كل من يظن أن الجيش السوداني، المدافع عن شعبه، لا يستحق مكانه في مفاوضات لندن: فكّروا مرة أخرى، الشعب لن يقبل أبداً بخائن تسعى الإمارات لفرضه على السلطة.” 🧩 الخلاصة: 🔴 الإمارات تقتل وتموّل وترشي، والغرب بات يصرخ من فداحة جرائمها. 🔴 مسؤول أمريكي سابق يكشف المستور أمام العالم: دم السودان يُباع ويُشترى بأموال الإمارات القذرة! 🔴 اليوم، لا عذر لأحد: الغرب يتكلم… فماذا عن صمت العرب؟ #الإمارات_دولة_الشر #الإمارات_سرطان_المنطقة #الإمارات_تقتل_السودانيين #أمريكية_تفضح_جرائم_الإمارات #سقوط_القناع_عن_الدويلة #أوقفوا_تمويل_الإبادة_في_مخيم_زمزم #الامارات_تسلح_المليشيات_الارهابية #ابن_زائد_مجرم_حرب_اليمن_السودان #الجزائر #فلسطين #السعودية_العظمى #اليمن #العراق #سوريا #غزة #ليبيا #مصر

Bint_Khalifa

229,602 görüntüleme • 1 yıl önce

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.
0:32

Sensitive content

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.

محمد إلهامي

1,051,083 görüntüleme • 2 yıl önce

🎙️المذيع: فيني، أولاً، لسوء الحظ خسرت البرازيل. أود أن أعرف، هل كان الاستحواذ الأقل على الكرة في الشوط الأول أمام النرويج والاعتماد على التحول السريع استراتيجيةً من البرازيل؟ 🎙️فينيسيوس جونيور: آه، لم تكن استراتيجيتنا أبداً التراجع إلى الخلف، ولكن أعتقد أن النرويج فاجأتنا؛ فقد تمكنوا من وضع العديد من اللاعبين خلف خط الكرة، واستطاعوا التحرك بشكل جيد للغاية. أوديغارد ينجح دائماً في التحكم بالمباريات بشكل كبير، واليوم فعل ذلك. لسوء الحظ، لم نجد التوقيت الصحيح للضغط، وتحديداً في يوم مثل هذا... الخسارة والخروج من البطولة أمر محزن للغاية، ولكن علينا المضي قدماً. 🎙️المذيعة: فيني، كيف كانت هذه الكأس بالنسبة لك؟ أربعة أهداف، وبداية جيدة جداً، والآن الإقصاء من دور الـ 16، وهو أمر لم يحدث منذ عام 1990. كيف كانت الأجواء في غرفة تبديل الملابس؟ كيف هو المزاج؟ لقد رأينا العديد من اللاعبين يخرجون بدموع في أعينهم، الأمر صعب، أليس كذلك؟ 🗣️فينيسيوس جونيور: نعم، كأس العالم دائماً ما تكون لحظة خاصة جداً، وعندما تخسر، تكون الصدمة كبيرة للغاية. أعتقد أنه يتعين علينا مواصلة التطور، واللاعبون الشباب الذين ستتاح لهم المزيد من الفرص عليهم التحسن والتطور للقيام بأشياء عظيمة مع المنتخب، والتمكن من العودة إلى الانتصارات، فهذا هو هدفنا الأكبر. يجب أن أتدرب لأربع سنوات أخرى لأستحق التواجد هنا مجدداً. 🎙️المذيع: بخصوص ركلة الجزاء، كان الجميع يعتقد أنك أنت من سيسددها. لماذا تقرر في تلك اللحظة أن برونو هو من يجب أن يسدد ركلة الجزاء؟ 🗣️فينيسيوس جونيور: لا، لم يكن القرار في تلك اللحظة. ركلات الترجيح يتم تحديدها قبل المباراة، والمدرب (الميستر) قرر أن يسدد برونو ركلة الجزاء لأنه تدرب بشكل جيد للغاية في الأيام الأخيرة. لسوء الحظ، هذه هي ظروف اللعبة؛ الخسارة أو تسجيل الهدف هي لحظات تمر في ذلك الوقت. لسوء الحظ برونو أضاعها، وآمل ألا يؤثر ذلك على مسيرته مع المنتخب. وأنا أقول دائماً إنني لا أتهرب أبداً من المسؤولية، ولم أتهرب من مسؤولية تسديد ركلة الجزاء مرة أخرى، أنا فقط أريد الأفضل لفريقي، وكان يُتوقع أن برونو هو أفضل مسدد في فريقنا اليوم. 🎙️المذيع: على الرغم من استحواذ النرويج، أعتقد أن الدقائق الـ 25 أو الـ 30 الأخيرة بدت وكأن الأمور ساءت تماماً بالنسبة للبرازيل. هل لديك أي قراءة لسبب حدوث ذلك؟ 🗣️فينيسيوس جونيور: آه، التوتر في كأس العالم ينتهي به المطاف بالتأثير علينا كثيراً. تُسدد كثيراً في بعض الأحيان ولا تسجل الأهداف، وهذا ينتهي بإرباكنا كثيراً. انتهى بنا الأمر بفقدان التركيز هناك واستقبال هدف من هالاند، وهو لاعب رائع لا يحتاج إلى الكثير لتسجيل الأهداف؛ حظي بفرصة وسجل الهدف، والهدف الآخر هو نفسه من صنعه وسجله. أتمنى حظاً سعيداً للنرويج التي تقدم بطولة كبيرة بعد كل هذا الوقت الطويل خارج كأس العالم، ولهالاند الذي لطالما أظهر احتراماً كبيراً لنا نحن البرازيليين، ولي بشكل خاص. 🎙️المذيع: ما الذي سيكون عليه دورك في الدورة القادمة؟ 🗣️فينيسيوس جونيور: آه، دوري دائماً هو محاولة تقديم الأفضل لفريقي، ولمدربي، وبلدي. كما قلت في جميع المقابلات الأخرى، لن أستسلم ولن أتوقف عن المحاولة لوضع البرازيل في القمة مجدداً.

محمود مجيد

564,402 görüntüleme • 2 ay önce

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 görüntüleme • 5 ay önce

"لن أرحمك، سأغتصبك": صوت الإبادة الجماعية في الفاشر يُظهر مقطع فيديو جديد من مدينة الفاشر واحدة من أبشع الشهادات على الجرائم التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) المدعومة من الإمارات. في الفيديو، يقف أحد قادة المليشيا فوق جثث مدنيين حاولوا الفرار من المدينة، مشيرًا إليهم ببرود وهو يقول: "أنظر هناك، أنظر إلى الجثث." كانت نبرته خالية من أي إنسانية، وكأنّ من أمامه ليسوا بشرًا، بل حشرات يجب سحقها. إلى جانبه، يتوسّل رجل جريح من أجل حياته. يقول أحد المقاتلين، الذي تعرف عليه، مخاطبًا القائد: "خليه يعيش يا جنابو." فيرد القائد المعروف محليًا باسم أبو لؤلؤة بجمود تام: "والله لن أرحمه، من يرحم هو الله." يحاول الجريح استجداء رحمته فيخاطبه باحترام: "يا جنابو أبو لؤلؤة..."، لكن الإجابة تأتي أكثر فظاعة: "أقسم بالله لو لقيت البرهان سأغتصبك." ويكرر التهديد بصوت غاضب، متفاخرًا بقدرته على إذلال ضحاياه بدلًا من قتلهم فحسب. لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يعلن القائد صراحةً الهدف الحقيقي لحملتهم قائلًا: "ما دايرين منكم استخبارات، ما دايرين معلومة، وما دايرين تورونا غرب ولا شرق، نحن دايرين نسحقكم بس." بهذه الكلمات، يُسقط أي غطاء عسكري أو مبرر قتالي. لا استجواب ولا خطة، بل عملية تطهير وقتل جماعي تهدف إلى الإبادة لا أكثر. فعبارته "نحن دايرين نسحقكم بس" تختصر عقيدة هذه المليشيا: القتل، الإهانة، والمحو الكامل. أبو لؤلؤة نفسه قام بتصوير وتنفيذ مثل هذه الأفعال ضد العشرات، إن لم يكن المئات، من المدنيين في الفاشر. يظهر في تسجيلات متعددة، محاطًا بمسلحين، يتحدث بنفس الصلف والغرور، يصوّر هذه اللقطات بنفسه ويفتخر بها، ويسخر من الجرحى قبل أن يأمر بإعدامهم. وليس أبو لؤلؤة حالة فردية استثنائية؛ فمقاتلو مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) جميعهم يسيرون على النهج ذاته: يصوّرون جرائمهم بأيديهم، يحتفلون ويهتفون "الله أكبر" فوق جثث الأبرياء. هذه مليشيا تقتل أمام الكاميرا لأنها تعلم أن لا أحد سيحاسبها. لمدة تقارب العامين، حذّر السودانيون مرارًا أن الصمت سيشجع القتلة، لكن ردّ العالم اقتصر على بيانات فارغة واهتمام شكلي. الإمارات، الداعم الرئيسي لمليشيا الدعم السريع، موّلت وسلّحت وأبقت على آلة الحرب هذه، لكنها لم تكن الفاعل الوحيد. أسلحة صنعت في كندا وفرنسا وبلغاريا والصين تدفقت عبر موانئ إماراتية لتصل إلى أيدي هؤلاء القتلة. خلف كل خطاب عن حقوق الإنسان في عواصم العالم تكمن شبكة من صفقات سلاح ومصالح تجارية تُظهر مدى التواطؤ في معاناة السودان. ما يحدث في الفاشر هو إبادة جماعية تتكشف أمام أعين العالم. تُرتكب هذه الفظائع علانية بينما تبقى الحكومات صامتة في تواطؤ واضح. من يستمرون في التعاون مع الإمارات رغم معرفتهم بدورها في تدمير السودان ليسوا متفرجين؛ إنهم شركاء في الجريمة. دماء رجال ونساء وشيوخ الفاشر لا تصبغ أيادي الميليشيا فحسب، بل تمتد لتلطّخ أيادٍ حكومية وشركاتٍ ساهمت في تزويدها بالسلاح. التاريخ لن يتذكر ما جرى هنا كحرب منسية، بل كإبادة جماعية شاهدها العالم وسمح بحدوثها من أجل الربح والمصالح. #السودان #الدعم_السريع_منظمة_إرهابية #الإمارات_تقتل_السودانيين #الإمارات_ترعى_الإرهاب

Sudanese Echo

30,438 görüntüleme • 10 ay önce

🛑 صرخة نذير: الفرار بالدين من محرقة الأجيال وقعت عيناي على مشهدٍ يدمي القلب ويصدّع الفؤاد؛ مقطع مصور لشاب يحمل اسماً مسلماً (جعفر)، يصور والدته المسلمة ببرودٍ وهو يعترف أمامها قائلاً: "أنا شاذ جنسياً، وأميل للذكور!" ولم يكتفِ بذلك، بل مارس عليها ابتزازاً عاطفياً وضغطاً نفسياً لتتقبل هذا الانحطاط وتصفق له! المشهد من بريطانيا وبصراحة يتجاوز حدود الألم الطبيعي؛ فنحن لسنا أمام مجرد شاب ارتكب معصية ويناقش والدته فيها، بل أمام استحلال لجريمة ضد الفطرة، وأمام وأم مسلمة تتهاوى روحها ألماً، مكسورة بين غريزة الأمومة التي تفطر قلبها على ولدها، وبين إيمانها الراسخ بربها ودينها. ورغم الصدمة، نطقت الأم بلسان الفطرة الصادقة: "لا أستطيع قبول هذا.. هذا باطل لا يصح". هذه العبارة تلخص الصراع المرعب الذي تخوضه العائلات المسلمة في الغرب اليوم؛ حيث يُختطف الأبناء، وتُمسخ هوياهم، وتُصاغ تصوراتهم عن الجسد، والجنس، والحلال، والحرام خارج أسوار البيت، ثم يعودون إلى آبائهم لا طلباً للهدى، بل ليفرضوها عليهم كأمر واقع صُنع في أقبية المدارس الغربية والإعلام الموجه. هذا المشهد يتكرر أيضًا بصورة أخرى عندما تصارح الفتاة أسرتها بأنها تعيش مع صديقها الكافر، أو تريد الزواج منه والأسرة تتفرج ولا تستطيع أن تفعل لها شيئًا، وقد سمعت عشرات وربما مئات القصص ووثقت بعضها في حلقات خصوصًا عندما تعترض الأسرة فيقبض عليهم ويشهر بهم في الإعلام! 💔 المؤلم حدّ البكاء أن اسم هذا الشاب هو: جعفر. هذا الاسم الذي ينبض بالعزة في ذاكرة الأمة؛ حيث يطير بنا التاريخ إلى "جعفر بن أبي طالب" رضي الله عنه، صاحب الهجرة الأولى، والرجل الذي وقف شامخاً أمام النجاشي في أرض الغربة، يصدح بالحق، ويفصل بين النور والظلام بلا مواربة. فكيف دار الزمان ببعض أبناء المسلمين في بلاد الغربة، ليحمل أحدهم هذا الاسم العظيم، ثم يقف أمام أمه المسلمة، يطالبها بتقبل الشذوذ الجنسي؟! هذا المشهد وغيره من المشاهد ليس حالة شاذة، بل هو قصة جيل كامل يُعاد تشكيله وهندسته من الداخل بهدوء شديد وخبث بالغ. إنها مفرمة تبدأ من رياض الأطفال، مروراً بالمدارس، والقوانين، ومناهج التعليم، ومنصات الإعلام، تحت شعارات براقة مثل "التقبل"، و"الحرية"، و"كن نفسك". وتنتهي هذه المسرحية السوداء داخل بيت مسلم، أمام أم مذهولة لا تملك أداة لإنقاذ فلذة كبدها، ولا تستطيع أن تقنعه بترك هذا الطريق! وهنا، ومن هذا المشهد الكارثي، أوجّه رسالة واضحة، قاطعة، لا مجاملة فيها ولا تخدير، لكل عائلة تفكر في الهجرة إلى الغرب، أو تقيم هناك: 1. لمن يفكر في السفر: إياكم ومحرقة الغرب! لا تنخدعوا ببريق الغرب، لا تنظروا إلى الغرب من نافذة الدولار واليورو، ولا من نافذة جواز السفر، ولا من نافذة الرفاهية والأمان المادي. قفوا بصدق مع أنفسكم واسألوا: ما قيمة مال الدنيا وجوازات سفرها إن فقدتم أبناءكم للأبد؟ مَن الذي سيربي ولدك هناك؟ البيت أم المدرسة الموجهة؟ الأب أم وسائل التواصل؟ القرآن الكريم أم قوانين "الهوية الجندرية" والشذوذ؟ كثيرون حزموا حقائبهم ظناً أنهم يغيرون "الجغرافيا" فقط لتحسين الدخل، ليكتشفوا بعد سنوات من الضياع أنهم وضعوا أبناءهم طواعية في آلات عملاقة مهمتها الوحيدة "صناعة إنسان منسلخ عن دينه وفطرته". 2. لمن يقيم هناك: النجاة النجاة.. الهجرة العكسية! لا يكفي أن تطلق على ابنك اسم محمد أو أحمد أو جعفر ليظل مسلماً! العاطفة وحدها لا تحميه، واللحم الحلال في ثلاجتك لن يعصم قلبه. أن تقول لطفلك "نحن مسلمون" أو ترسله إلى المركز الإسلامي مرة في الأسبوع، هو حرث في البحر أمام طوفان مجتمعي يلقنه كل ثانية أن: الدين = قيد وتخلف. الشهوة = حرية وهوية. رفض الحرام = كراهية وجريمة. الغرب اليوم تجاوز مرحلة "دعنا وشأننا"، ودخل في مرحلة "الفرض والإجبار". القوانين الغربية لا ترحم؛ فهم لا يريدون منك أن تصمت على باطلهم، بل يجبرونك على التصفيق له، وفي دول مثل كندا وغيرها، مجرد "رفض" الوالدين لانحراف أبنائهم يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون بالسجن أو سحب الأبناء! أيها الآباء والأمهات: عودوا بأبنائكم، فرّوا بدينهم وعقيدتهم إلى حيث تُحفظ الفطرة. لا تتركوهم للنظام التعليمي الغربي المتوحش ثم تبكوا دماً حين لا ينفع البكاء. المأساة الكبرى اليوم ليست أن يقع الابن في زلة أو معصية؛ فكل بني آدم خطاء. الكارثة والمأساة الحقيقية أن يُغسل دماغه ليصبح خطؤه هو "الصواب المطلق"، وأن يُصبح تمسك أمه المسلمة بدينها هو "الجريمة" التي يجب أن تُعاقب عليها! احفظوا أبناءكم، فإنهم والله أغلى من كل كنوز الأرض، والفرار بالدين اليوم ليس خياراً، بل هو طوق النجاة الوحيد.
0:58

Sensitive content

🛑 صرخة نذير: الفرار بالدين من محرقة الأجيال وقعت عيناي على مشهدٍ يدمي القلب ويصدّع الفؤاد؛ مقطع مصور لشاب يحمل اسماً مسلماً (جعفر)، يصور والدته المسلمة ببرودٍ وهو يعترف أمامها قائلاً: "أنا شاذ جنسياً، وأميل للذكور!" ولم يكتفِ بذلك، بل مارس عليها ابتزازاً عاطفياً وضغطاً نفسياً لتتقبل هذا الانحطاط وتصفق له! المشهد من بريطانيا وبصراحة يتجاوز حدود الألم الطبيعي؛ فنحن لسنا أمام مجرد شاب ارتكب معصية ويناقش والدته فيها، بل أمام استحلال لجريمة ضد الفطرة، وأمام وأم مسلمة تتهاوى روحها ألماً، مكسورة بين غريزة الأمومة التي تفطر قلبها على ولدها، وبين إيمانها الراسخ بربها ودينها. ورغم الصدمة، نطقت الأم بلسان الفطرة الصادقة: "لا أستطيع قبول هذا.. هذا باطل لا يصح". هذه العبارة تلخص الصراع المرعب الذي تخوضه العائلات المسلمة في الغرب اليوم؛ حيث يُختطف الأبناء، وتُمسخ هوياهم، وتُصاغ تصوراتهم عن الجسد، والجنس، والحلال، والحرام خارج أسوار البيت، ثم يعودون إلى آبائهم لا طلباً للهدى، بل ليفرضوها عليهم كأمر واقع صُنع في أقبية المدارس الغربية والإعلام الموجه. هذا المشهد يتكرر أيضًا بصورة أخرى عندما تصارح الفتاة أسرتها بأنها تعيش مع صديقها الكافر، أو تريد الزواج منه والأسرة تتفرج ولا تستطيع أن تفعل لها شيئًا، وقد سمعت عشرات وربما مئات القصص ووثقت بعضها في حلقات خصوصًا عندما تعترض الأسرة فيقبض عليهم ويشهر بهم في الإعلام! 💔 المؤلم حدّ البكاء أن اسم هذا الشاب هو: جعفر. هذا الاسم الذي ينبض بالعزة في ذاكرة الأمة؛ حيث يطير بنا التاريخ إلى "جعفر بن أبي طالب" رضي الله عنه، صاحب الهجرة الأولى، والرجل الذي وقف شامخاً أمام النجاشي في أرض الغربة، يصدح بالحق، ويفصل بين النور والظلام بلا مواربة. فكيف دار الزمان ببعض أبناء المسلمين في بلاد الغربة، ليحمل أحدهم هذا الاسم العظيم، ثم يقف أمام أمه المسلمة، يطالبها بتقبل الشذوذ الجنسي؟! هذا المشهد وغيره من المشاهد ليس حالة شاذة، بل هو قصة جيل كامل يُعاد تشكيله وهندسته من الداخل بهدوء شديد وخبث بالغ. إنها مفرمة تبدأ من رياض الأطفال، مروراً بالمدارس، والقوانين، ومناهج التعليم، ومنصات الإعلام، تحت شعارات براقة مثل "التقبل"، و"الحرية"، و"كن نفسك". وتنتهي هذه المسرحية السوداء داخل بيت مسلم، أمام أم مذهولة لا تملك أداة لإنقاذ فلذة كبدها، ولا تستطيع أن تقنعه بترك هذا الطريق! وهنا، ومن هذا المشهد الكارثي، أوجّه رسالة واضحة، قاطعة، لا مجاملة فيها ولا تخدير، لكل عائلة تفكر في الهجرة إلى الغرب، أو تقيم هناك: 1. لمن يفكر في السفر: إياكم ومحرقة الغرب! لا تنخدعوا ببريق الغرب، لا تنظروا إلى الغرب من نافذة الدولار واليورو، ولا من نافذة جواز السفر، ولا من نافذة الرفاهية والأمان المادي. قفوا بصدق مع أنفسكم واسألوا: ما قيمة مال الدنيا وجوازات سفرها إن فقدتم أبناءكم للأبد؟ مَن الذي سيربي ولدك هناك؟ البيت أم المدرسة الموجهة؟ الأب أم وسائل التواصل؟ القرآن الكريم أم قوانين "الهوية الجندرية" والشذوذ؟ كثيرون حزموا حقائبهم ظناً أنهم يغيرون "الجغرافيا" فقط لتحسين الدخل، ليكتشفوا بعد سنوات من الضياع أنهم وضعوا أبناءهم طواعية في آلات عملاقة مهمتها الوحيدة "صناعة إنسان منسلخ عن دينه وفطرته". 2. لمن يقيم هناك: النجاة النجاة.. الهجرة العكسية! لا يكفي أن تطلق على ابنك اسم محمد أو أحمد أو جعفر ليظل مسلماً! العاطفة وحدها لا تحميه، واللحم الحلال في ثلاجتك لن يعصم قلبه. أن تقول لطفلك "نحن مسلمون" أو ترسله إلى المركز الإسلامي مرة في الأسبوع، هو حرث في البحر أمام طوفان مجتمعي يلقنه كل ثانية أن: الدين = قيد وتخلف. الشهوة = حرية وهوية. رفض الحرام = كراهية وجريمة. الغرب اليوم تجاوز مرحلة "دعنا وشأننا"، ودخل في مرحلة "الفرض والإجبار". القوانين الغربية لا ترحم؛ فهم لا يريدون منك أن تصمت على باطلهم، بل يجبرونك على التصفيق له، وفي دول مثل كندا وغيرها، مجرد "رفض" الوالدين لانحراف أبنائهم يُعد جريمة يُعاقب عليها القانون بالسجن أو سحب الأبناء! أيها الآباء والأمهات: عودوا بأبنائكم، فرّوا بدينهم وعقيدتهم إلى حيث تُحفظ الفطرة. لا تتركوهم للنظام التعليمي الغربي المتوحش ثم تبكوا دماً حين لا ينفع البكاء. المأساة الكبرى اليوم ليست أن يقع الابن في زلة أو معصية؛ فكل بني آدم خطاء. الكارثة والمأساة الحقيقية أن يُغسل دماغه ليصبح خطؤه هو "الصواب المطلق"، وأن يُصبح تمسك أمه المسلمة بدينها هو "الجريمة" التي يجب أن تُعاقب عليها! احفظوا أبناءكم، فإنهم والله أغلى من كل كنوز الأرض، والفرار بالدين اليوم ليس خياراً، بل هو طوق النجاة الوحيد.

شؤون إسلامية

117,338 görüntüleme • 2 ay önce

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 görüntüleme • 2 yıl önce

لقد قلناها مراراً وتكراراً: هذه الحرب لم تكن يوماً ضد نظام أو بشار الاسد بل كانت منذ بدايتها حرباً طائفية مغلّفة بالشعارات. والدليل واضح للجميع: الحكومة الحالية، التي و بدليل من مؤيدوها قد عفت عن مجرمي الحرب وضباط النظام السابق، بينما لم تتوقف لحظة عن التحريض والعدوان ضد طائفة بعينها. المحتل الإسرائيلي يتوغل، والمشروع التركي ينهش في الأرض السورية، لكن ذلك لا يُعد أولوية بالنسبة لهم. الأولوية الوحيدة هي استهداف الشيعة والعلويين. من أولى لحظات سيطرتهم ارتُكبت مجـ..ازر في ريف حمص ضد المدنيين الشيعة، وجرى قتل علويين بدم بارد، تلاها مجـ..ازر أخرى في الساحل، وكلها موثقة. الأدهى من ذلك، أن حملاتهم اليوم تتمحور حول المساس بالمقدسات. مقام السيدة زينب، حفيدة النبي محمد، لم يسلم من أذاهم، إذ يسعون لهدمه وإنزال رايته، ويتجرؤون على سبّه بأبشع الألفاظ: يصفونه بالمرحاض وبحقل الخنازير، ويصفون رايته بـ”النتنة”! كيف يُقبل هذا التطاول على بيت النبوة؟! كيف يُسكت على هذا الحقد الأعمى الذي يتجاوز السياسة ليصل إلى الإهانة العلنية لمقدسات المسلمين؟ لقد رأينا ما فعلوه سابقاً حين حاولوا تفجير المقام، كما اعتدوا مراراً على مقامات العلويين والشيعة، في مشهد يعكس حجم الكراهية الطائفية التي يحملونها، والتي لا تمت للثورة أو للحرية بأي صلة حتى بداية ثورتهم 2011 لم تكن بداية ضد النظام كانت شعاراتهم واضحة، موثّقة بالصوت والصورة: “بدنا نبيد العلوية و شيعة في كفريا و الفوعة لم تكن تلك زلات لسان، بل كانت إعلان نوايا، وفعلاً طبقوها على الأرض. لم يستهدفوا النظام السابق، بل وجهوا عداءهم منذ البداية إلى طائفة بأكملها. تهجير وقتل أهالي كفريا، الفوعة، نُبُّل، والزهراء خير شاهد. مجازرهم في الساحل، التي برّروها بوجود “مقرات للنظام”، كانت في الحقيقة مجـ..ازر ضد المدنيين العلويين. مجزرة عدرا مثال آخر دامغ، حيث ذُبح العلويون لمجرد انتمائهم الطائفي. كل هذا موثّق بالصوت والصورة والشهادات الحية. اليوم، يعيدون نفس المشهد البشع: تهجير العلويين من مناطقهم في حماة، حمص، ودمشق، تحت مسميات متعددة، لكن الحقيقة واحدة: حرب طائفية ممنهجة

توثيق أنتهاكات سوريا

13,563 görüntüleme • 1 yıl önce

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 görüntüleme • 1 ay önce