Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

يا أهل الإسلام ، يا حماة العقيدة، يا أهل السنة الراسخون في ثباتكم ، قفوا وقفةَ الرجال في الذود عن #السعودية ، هذه البلاد التي أقامها الله على دعامة التوحيد ، ورفع فيها راية السنة ، وجعلها حصنًا للعرب ، وملاذًا للمسلمين ، وركنًا تتكئ عليه الأمة في ساعات...

81,514 Aufrufe • vor 2 Tagen •via X (Twitter)

31 Kommentare

Profilbild von F X
F Xvor 2 Tagen

حيك وحي راسك يالشيخ دغش ماصدعت الا بحق والحق ابلج

Profilbild von عبدالله
عبداللهvor 2 Tagen

حمى الله المملكة وادام ظلها وعزها لولم يكن لها من المفاخر غير توحيد الله وطمس معالم الشرك لكفاها عزا وفخرا الى قيام الساعة

Profilbild von ابن اليمن السعيد
ابن اليمن السعيدvor 2 Tagen

واقسم بالله اننا نفديها بارواحنا

Profilbild von همّال
همّالvor 2 Tagen

الله اكبر والله وبالله وتالله ما قلت ياشيخ دغش الا الصدق وجزاك الله خير، وقبلة على جبينك تصلك اينما كنت. والله ما يحب السعودية الا مؤمن ، ولا يبغضها الا منافق معلوم النفاق. ادامها الله عزاً وفخراً وذخراً للإسلام والمسلمين الى قيام الساعة، وخذل اعداؤها ولا اقام لهم قيامة

Profilbild von غايتي الجنه
غايتي الجنهvor 2 Tagen

"مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ" القرآنُ ضمادُ القُلُوب، وربيعُ الصُّدُور، ونورُ الدُّرُوب، فكُلَّمَا أثْقَلَتْكَ الدُّنْيَا بهُمُومِهَا، نَادَتْكَ آيَاتُهُ لِتَمْنَحَ قلبَكَ السَّكِينَةَ والسَّلامَ، فاجْعَلْ لِنَفْسِكَ مَعَهُ حبلًا لا يَنْقَطِع.

Profilbild von الشَّعرى
الشَّعرىvor 2 Tagen

الحمدلله الذي جعل السعودية منارةً للهدى الحمدلله الذي سخرنا لخدمة بيته الحرام الحمدلله الذي جعلنا اهل توحيد وأهل عقيده سليمه الحمدلله الذي جعلنا من اهل البر والإحسان اللهم لا تغير حالنا إلا لافضل حال .. وهنا اذكر كلام خديجه رضي الله عنها لما جاءها النبي خائف وقت نزول الوحي

Profilbild von Fahad
Fahadvor 2 Tagen

السعودية بلد التوحيد والله مايخزيها الله منصوره بإذن الله سواء وقف معها احد ام لم يقف 🇸🇦❤️🇸🇦❤️🇸🇦❤️

Profilbild von da1234al
da1234alvor 2 Tagen

اصبحت السعودية بلاد الترفية والحفلات والرقص ،ومصدر لداعش والقاعدة ،دمرت كل بلاد المسلمين.قلت ذكرك لوكنت ناسي.

Profilbild von أبو آدم
أبو آدمvor 2 Tagen

أحبك في الله ياشيخ

Profilbild von Abu turki
Abu turkivor 2 Tagen

اللهم لك الحمد بالشكر والحمد تدوم النعم ورب كربة تنكشف وينكشف عنها محامد كثيره والعاقل خصيم نفسه والله يحفظنا ويتقبل منا اعمالنا الصالحه ويتجاوز عن تقصيرنا واسرافنا في امرنا .. فالنري الله من انفسنا خير .. حفظ الله ملكنا وولي عهده وشعبنا ومقدرات بلدنا ..

Profilbild von تنبيهات وخطرات
تنبيهات وخطراتvor 2 Tagen

جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك و في امثالك

Profilbild von غايتي الجنه
غايتي الجنهvor 2 Tagen

قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [آل عمران : 32]

Profilbild von محمد الغميضان
محمد الغميضانvor 2 Tagen

اي والله نحبها وكيف لا نحبها وهي سندنا بعد الله نعم نحبها ونحب شعبها وولاتها وعلمائها نحبها ونحب دينها وعقيدتها حفظ الله المملكة حكومة وشعبا وجعلها دار أمن وأمان

Profilbild von عبدالمجيد العتيبي
عبدالمجيد العتيبيvor 2 Tagen

بارك الله فيك

Profilbild von أبو هيلينا
أبو هيليناvor 2 Tagen

@alawlaki7505 دول الخليج تدفع ثمن دعم الربيع العربي ٢ ترليون دولار فقط لإسقاطها للأسد باعتراف وزير الخارجية القطري السابق فكم دفع للبلدان العربية الاخرى دينين دول الخليج افسدات مع اخوتها بالدين وسياسيا هي دول عملية للغرب سنه شيعه خلاف سياسي بعد موت الرسول

Profilbild von غايتي الجنه
غايتي الجنهvor 2 Tagen

قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران : 31]

Profilbild von المستنير الحازمي
المستنير الحازميvor 2 Tagen

جزاك الله ألف خير على كلامك الجميل في حق دولتنا العظيمة

Profilbild von aboahmaed
aboahmaedvor 2 Tagen

اللهم احفظ بلاد الحرمين بحفظك...

Profilbild von محمد
محمدvor 2 Tagen

انت يمكن تتكلم عن الخلافة الراشدة ..

Profilbild von Saudi Arabia Curriculum Books
Saudi Arabia Curriculum Booksvor 2 Tagen

جزاكم الله خيرا ..

Profilbild von عبدالرحيم بن سعيد الحنبلي
عبدالرحيم بن سعيد الحنبليvor 2 Tagen

صدقت وبررت وهذا الذي عهدناه من السعودية

Profilbild von 🇸🇦شاب مسلم سعودي🇸🇦
🇸🇦شاب مسلم سعودي🇸🇦vor 2 Tagen

جزاك الله خيرا وبيض الله وجهك

Profilbild von عضو مجلس الشورى الكويتي🇰🇼
عضو مجلس الشورى الكويتي🇰🇼vor 2 Tagen

عبر المتحدث عن ما في أنفسنا، بارك الله فيه.

Profilbild von ابو معاذ
ابو معاذvor 2 Tagen

بوركتم فضيلة الشيخ وجزاكم الله كل خير

Profilbild von .
.vor 2 Tagen

حب السعودية وال سعود ميزان عندنا

Profilbild von علي
عليvor 2 Tagen

ليش ما يسحبون السعوديين الاسود من السوشل ميديا وينزلهم على الحدود للدفاع عن بلادهم ؟

Profilbild von أحب السعودية
أحب السعوديةvor 2 Tagen

اي والله صدقت

Profilbild von السنيدي
السنيديvor 2 Tagen

@Mohdalmulla67 بارك الله فيك شيخنا الفاضل والله يعطيك العافية ويكتب اجرك ويرحم والديك ويصلح لك النية والذرية وسائر العمل ويجعلك مباركا أينما كنت٠

Profilbild von 🇸🇦 Faisal Alenazi
🇸🇦 Faisal Alenazivor 2 Tagen

والله ي شيخ دغش السعودية شامخة دائماً وابداً المرتزقة الحاسدين لا يمثلون المسلمين لانهم منافقين والمنافق لا مكان له بين المسلمين ويكفي ان الشعب السعودي شامخاً في وجه كل عدو متصهين وعدو يقف مع ايران

Profilbild von سعود مبارك القحطاني.
سعود مبارك القحطاني.vor 2 Tagen

رحم الله امك وأبوك

Profilbild von ابو سام الحارثي
ابو سام الحارثيvor 2 Tagen

@alawlaki7505 الخطاب الديني اصبح لا ياثر على الشعوب قد شبعو من كذبكم باسم الدين والطائفيه علماء السلطان في الدرك الاسفل مع المنافقين إن شاءالله

Ähnliche Videos

لا تغتر بطول لحيته ولا بسلاسة كلامه، فإنه معطل ولا تعلم ولدك هذه العقيدة الباطلة وإليك التفصيل. هذا المتحدث يذكر عبارات تتبناها المدرسة الأشعرية والماتريدية، وهي عبارات تنفي الجهة والمكان والمجسمية والأعضاء عن الله سبحانه وتعالى، مستندين إلى مقولة منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "كان الله ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان". وإليك بيانا لموقف ومنهج أهل السنة والجماعة (أهل الحديث والأثر) من هذه العبارات، وتوضيح المخالفات العقدية فيها وطريقة التعامل الصحيح معها، يمكننا تفصيل الرد عبر النقاط التالية: 1. إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. الاستواء والعلو: أثبت الله لنفسه الاستواء على العرش في سبعة مواضع في القرآن الكريم (مثل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}). وأجمع السلف الصالح على أن الله سبحانه فوق سماواته، مستوٍ على عرشه، بائن من خلقه (أي غير مختلط بهم). ● عبارة "موجود بلا مكان": هذه العبارة لم ترد في الكتاب ولا في السنة ولا عن أحد من الصحابة أو التابعين. وهي عبارة مجملة ومبتدعة يُقصد بها عند قائليها نفي علو الله بذاته فوق العرش، وهو ما يخالف الفطرة السليمة والآيات الصريحة. أهل السنة يقولون: الله في السماء (أي في العلو) كما جاء في النصوص، ولا يحيط به شيء من مخلوقاته (فالكون كله لا يحويه، بل هو سبحانه فوق كل شيء). 2. استخدام الألفاظ البدعية المجملة (الجسم، الأعضاء، الجهة) نفي أو إثبات ألفاظ مثل (الجسم، الأعضاء، الجوارح، الجهة) لم يرد في النصوص الشرعية، وطريقة أهل السنة والجماعة في هذه الألفاظ هي الاستفصال والتفصيل، لا النفي المطلق ولا الإثبات المطلق: ● من حيث اللفظ: يُتجنب إطلاق هذه الألفاظ (إثباتاً أو نفياً) لأنها مخترعة ومجملة تفتح باباً للجدل العقيم. ●من حيث المعنى: إذا قيل "ليس بجسم": إن كان المقصود بنفي الجسمية نفي المشابهة للمخلوقين، فهذا حق {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}. أما إن كان المقصود بها نفي الصفات الخبرية التي أثبتها الله لنفسه (كالوجه، واليدين، والعينين) على ما يليق بجلاله، فهذا نفي باطل وتعطيل للصفات. ● إذا قيل "ليس له أعضاء": أهل السنة لا يسمون صفات الله "أعضاءً" أو "أجزاءً" لأن هذه ألفاظ تطلق على المخلوقين وتوحي بالتجزئة والتركيب، بل يسمونها صفات ذاتية خبرية تليق بجلاله سبحانه، نثبتها كما جاءت دون تكييف. 3. بطلان نسبة الأثر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يردد المتحدث مقولة: "كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان" وينسبها لعلي رضي الله عنه. الحقيقة العلمية: هذا الأثر مكذوب ولا يصح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وليس له إسناد صحيح أو قائم في كتب الحديث المسندة، وإنما يتداوله المتكلمون في كتبهم بلا خطام ولا زمام. المعنى الفاسد المستنبط منه: يستعمل معطلة الصفات هذا الأثر المفتعل لنفي صفة الاستواء الفعلي لله سبحانه وتعالى بعد خلق العرش، زاعمين أن إثبات الاستواء يقتضي حدوث التغير في الذات الإلهية، وهو قياس فاسد للخالق على المخلوق. 4. المنهج السلفي في تعليم الأطفال العقيدة بدل تلقين الأطفال عبارات كلامية جافة وفلسفية قائمة على النفي (مثل: ليس كذا، لا يحتاج لكذا، ليس جسماً)، وجه النبي ﷺ الصحابة والتابعين إلى تلقين الصغار العقيدة الفطرية والعملية الإيجابية: سؤال "أين الله؟": سأل النبي ﷺ الجارية: "أين الله؟" فقالت: "في السماء". فقال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (رواه مسلم). فهذه هي العقيدة الفطرية البسيطة التي يسهل على الطفل والجاهل والمثقف استيعابها. غرس المراقبة والتوحيد: كما في وصية النبي ﷺ لابن عباس وهو غلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله...". خلاصة القول: العبارات الواردة في المقطع هي صياغات كلامية أشعرية مغلفة بنفي التشبيه، لكنها تؤدي في حقيقتها إلى تعطيل صفات الله وعلوه بذاته على خلقه. والعقيدة الصحيحة التي يجب تعليمها للأولاد هي عقيدة القرآن والسنة: إثبات صفات الكمال لله كما وردت، ونفي مماثلة المخلوقين عنها، مع تجنب الخوض في المصطلحات الفلسفية والمقولات المكذوبة.

يحيى آدم سانوغو🇨🇮

32,184 Aufrufe • vor 2 Monaten

(١) خمسون وجهًا في صحة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وموافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أصولها الكلية ليست دعوةً جديدة، وإنما هي تقرير لما أجمع عليه أهل السنة والجماعة في أبواب التوحيد والإيمان واتباع السنة وتعظيم النصوص والتحذير من الشرك والبدع ،فإذا تأمل المنصف هذه الأصول وجد أن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم تأت بأصلٍ جديد في الدين، ولم تُحدث مذهبًا خامسًا، ولم تدعُ إلى تعظيم شخص أو طريقة أو حزب، وإنما دعت إلى ما دعت إليه الرسل جميعًا: إفراد الله بالعبادة، واتباع الرسول ﷺ، وتعظيم الوحي، وترك الشرك والبدع والمحدثات ، ولهذا كانت موافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة من أقوى الشواهد على صحتها، كما أن كثرة الطعن فيها من أهل الأهواء والبدع لا يقدح فيها؛ فإن الأنبياء عليهم السلام كانوا أكثر الناس تعرضًا للطعن مع أنهم أهل الحق ، ولم يكن سرّ الخصومة معها أنها دعت إلى الصلاة أو الصيام أو مكارم الأخلاق، وإنما لأنها أنكرت ما اعتاده الناس من الغلو في الصالحين، ودعاء الأموات، والتعلق بالقبور والمشاهد، وردّت الجميع إلى ميزان واحد: قال الله، وقال رسوله ﷺ، وقال السلف الصالح ، والمتأمل في كتب الإمام يجد أن عامتها آيات من القرآن، وأحاديث من السنة، وآثار عن الصحابة والتابعين والأئمة، حتى كأن خصومه لم يجدوا سبيلًا إلى نقض أدلته، فلجأ كثير منهم إلى تشويه الدعوة أو الطعن في صاحبها أو نسبة الأقوال إليها بغير برهان ، وإليك تفصيل الأصول التي قامت عليها دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، والتي تدل على موافقتها للكتاب والسنة وإجماع أهل السنة والجماعة، وتكشف في الوقت نفسه حقيقة ما يُثار حولها من دعاوى وشبهات : 1. أنها تقرر أن الله وحده المستحق للعبادة، وهو إجماع الأنبياء وأهل السنة 2. أنها تقرر أن دعاء العبادة ودعاء المسألة حق لله وحده، وهو محل إجماع المسلمين 3. أنها تقرر تحريم الذبح لغير الله، وهو إجماع أهل السنة 4. أنها تقرر تحريم النذر لغير الله، وهو إجماع أهل السنة 5. أنها تقرر أن الشرك أكبر الذنوب، وهو إجماع المسلمين 6. أنها تقرر وجوب محبة النبي ﷺ واتباعه، وهو إجماع أهل السنة 7. أنها تقرر أن السنة حجة يجب اتباعها، وهو إجماع أهل السنة 8. أنها تقرر أن القرآن والسنة هما أصل الدين، وهو إجماع السلف 9. أنها تقرر أن الصحابة خير الأمة وأعلمها بالدين، وهو إجماع أهل السنة 10. أنها تقرر أن فهم السلف حجة في فهم النصوص، وهو أصل عند أهل السنة 11. أنها تثبت صفات الله الواردة في الكتاب والسنة بلا تحريف ولا تمثيل، وهو اتفاق السلف الصالح 12. أنها تقرر أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص، وهو مذهب أهل السنة 13. أنها تقرر أن أهل الكبائر لا يخرجون من الإسلام بمجرد الذنب، وهو مذهب أهل السنة 14. أنها تقرر وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور في المعروف، وهو من أصول أهل السنة 15. أنها تحذر من الخروج المسلح وما يترتب عليه من الفتن، وهو من معتقد أهل السنة 16. أنها تقرر أن البدع مذمومة وأن الدين كامل، وهو إجماع السلف 17. أنها تقرر أن الأصل في العبادات التوقيف، وهو أصل مجمع عليه عند أهل السنة 18. أنها تقرر أن الحق يعرف بالدليل لا بالرجال، وهو معنى متفق عليه بين الأئمة 19. أنها تقرر احترام الأئمة الأربعة والاستفادة من علومهم 20. أنها تدعو إلى تجريد الاتباع للنبي ﷺ عند ظهور الدليل، وهو ما كان يدعو إليه الأئمة أنفسهم 21. أن الإمام لم يدعِ العصمة لنفسه ولا لدعوته، بل كان يكرر: إذا صح الحديث فهو مذهبي، والحق أحق أن يتبع 22. أن كتبه ليست كتب فلسفة أو كلام، بل يغلب عليها الاستدلال بالآيات والأحاديث وآثار السلف 23. أن خصومه يكثرون من الكلام عنه، بينما هو يكثر من الكلام عن الله ورسوله ﷺ 24. أنها لم تجعل النجاة في الانتساب إلى جماعة أو طريقة، بل في اتباع الوحي 25. أنها وافقت أئمة التفسير في تفسير آيات الشرك والدعاء والعبادة 26. أنها وافقت أئمة الحديث في الاحتجاج بالأحاديث الواردة في التوحيد والشفاعة والدعاء 27. أنها لم تنفرد بإنكار الاستغاثة بالأموات، بل سبقها إلى ذلك أئمة من المذاهب الأربعة 28. أنها لم تنفرد بإثبات الصفات الخبرية، بل هو مذهب السلف وأهل الحديث قبل ولادة الإمام بقرون 29. أنها لم تدعُ إلى هدم المذاهب، وإنما إلى ردّ النزاع إلى الدليل 30. أنها وافقت الأئمة الأربعة في ذم البدع والتحذير منها 31. أنها وافقت السلف في أن كل عبادة تحتاج إلى دليل من الشرع 32. أنها وافقت إجماع المسلمين على أن النبي ﷺ لا يُعبد، وإنما يُتبع ويُطاع ويحب 33. أنها فرقت بين حق الله وحق رسوله ﷺ، فلم تنقص الرسول حقه ولم ترفعه إلى منزلة الربوبية

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

12,017 Aufrufe • vor 3 Monaten

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 Aufrufe • vor 2 Jahren

رسالة غير عاجلة إلى الأخ محمد شمس الدين: وصلتني رسالتك وإليك الجواب: أولا: أنا سعيد أن الأخ محمد أخيرًا تَذَكَّرَ أنني "أبو عمر الباحث"، فقد كان يتكلم عني منذ أيام ويقول "شخص" !! ثانيا: لماذا يُزايد عليَّ وأنا الذي دافعتُ عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله منذ 13 سنة بحلقة نسفتُ فيها أغلب الأكاذيب التي أثارها حوله الرافضة ومنكرو السنة ؟! وقد تواصل معي عددٌ من الناس في ذلك الوقت، وقالوا إن هذه الحلقة رفعت عنهم الشبهات التي كانت في صدورهم على الشيخ رحمه الله. وهذه حلقة أخرى أدافع فيها عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: فلماذا يزايد عليَّ الأخ محمد ؟! ثالثا: طالما أنك تتعامل بأسلوب المزايدات، أفلا تعلم أن القمص النصراني زكريا بطرس والنصراني رشيد حمامي وغيرهما يتطاولون على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم منذ سنوات طويلة، فأين أنت من هذا ؟! أليس الرد على مَن تطاول على القرآن الكريم ونبينا صلى الله عليه وسلم أولى من الدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟! فأين كنتَ يا هداك الله طيلة هذه السنوات ؟! وبنفس طريقتك أسألك: هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب أولى عندك من القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم ؟! رابعا: لماذا يرسل الأخ برسائله العاجلة ولا يقوم بنفسه بالعمل الذي يراه عاجلًا واجبًا ؟! هل يخشى من الرد بنفسه ؟! أمْ ما يراه عند غيرِهِ عاجِلًا، أصبح عند نفسِهِ آجِلًا ؟! خامسا: لماذا يقوم الأخ محمد الآن باستخدام الطريقة التي ذكر بنفسه سابقًا أن المداخلة يستخدمونها ؟! فالأخ له مقطع فيديو يقول فيه إن البرتوكول الثاني من برتوكولات الطائفة المدخليّة - كما يسميها - أنهم حينما يكون لديهم عدد من الأعداء؛ يحاولون تسليطهم على بعضهم البعض، فيُهْلِكُ الأعداءُ بعضهم بالردود ويستهلكون وقتهم وجُهدهم في الرد على بعضهم، ويرتاحون هم مِن شر أعدائهم ؟! هل يُنكر الأخ محمد على المداخلة شيئا ، ثم يمارسه هو ؟! أم أنه أعجبته الطريقة وقرر أن يستخدمها معي ؟! سادسا: رأيت مقطع فيديو حديث للأخ محمد يطلب من مشاهديه أن يبتعدوا عن أي موضوعات تُقَسِّي القلوب في شهر رمضان. وقال ما معناه إن الردود تُقسِّي القلوب. فهل يبحث عما يُليِّن قلبه، بينما يرسل إلينا برسائله العاجلة لِيُقَسِّي قلوبنا ؟! أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ لا يؤمن أحدُكُم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] ؟! فلماذ يا ترى لم يحب لنا ما يحب لنفسه ؟! سابعا: ما نقله الأستاذ أحمد دعدوش من كلام ابن عابدين وغيره كلام غير صحيح، وقد تم الرد عليه عشرات وربما مئات المرات، وهو كلام ليس بجديد !! والموضوع أصلا لم يَعُدْ مطروحًا على الساحة العلمية، ولم يَعُدْ مثيرًا للفتنة كما يفعل الأخ محمد هذه الأيام بطعنه في علماء المسلمين! ثامنا: هذه الفرية التي قالها ابنُ عابدين ظهرت في حياة ابن عبد الوهاب، بل قد رد عليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب شخصيًا !! وكُتُبُ الشيخِ ابن عبد الوهاب بين أيدينا، وفيها كلامه الصريح، فيقول عن نفسه: [ ولا أكفّر أحدًا من المسلمين بذنب ولا أخرجه من دائرة الإسلام ]. وهنا يرد على الفرية التي أثيرت في حياته عن تكفيره المسلمين، فيقول: [ فمنها: إشاعة البهتان، بما يستحي العاقل أن يحكيه، فضلا عن أن يفتريه. ومنها: ما ذكرتم أني أكفر جميعَ الناس، إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عَقْل عاقِل؟! وهل يقول هذا مسلم؟! إني أبرأ إلى الله من هذا القول، الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل، فاقد الإدراك; فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة ]. ويقول: [ وأما التكفير، فأنا أكفِّر مَن عَرَف دِينَ الرسول ثم بعدما عرفه سَبَّه ونهى الناسَ عنه وعادى مَنْ فَعَلَه، فهذا هو الذي أكفره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ]. تاسعا: يا أخ محمد هدانا الله وإياك، قواعدي مطردة، وقواعدك مخرومة، فلا تزايد عليَّ مرة أخرى !! #أبو_عمر_الباحث #الرد_على_محمد_شمس_الدين

أبو عمر الباحث - مكافح الشبهات

203,984 Aufrufe • vor 2 Jahren

الإسلام والوطنية والمواطنة .. إجابة على سائل حائر! سؤال عبر بوت تليجرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو تكرمتم بالإجابة على سؤالي المتعلق بما يسمى الوطنية والإنتماء للوطن ان هذه المسألة شغلت بالي كثيرا فلا أعرف مدى حدودها فأرى احيانا مشايخ يقولون إن ابناء الوطن الذي نعيش فيه وإن كانوا غير مسلمين فهم إخوة لنا بصفتهم وإيانا مواطنون في بلد واحد ولهم من الحقوق والواجبات التي فرضها الله على المسلمين وغير مشايخ يقولون تقريبا بعكس هذا الكلام ولا اجد من يشرح لنا بوضوح وصدق عن هذه المسألة، وخاصة أن بعض المشايخ الفضلاء مثل إياد قنيبي وأحمد السيد يحذرون منها ولكن انا ضعت بين كثرة المتكلمين عن هذا الموضوع وكل جهة لها كلام يخالف الجهة الإخرى وأرجو منكم لو تكرمتم بالإجابة والإستفاضة بهذا الموضوع حتى يتبين لي ولغيري الحق في هذه المسألة الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مسألة “الوطنية” و”الانتماء” من أدق المسائل التي تعرضت لعمليات تزييف دلالي وتشويه منهجي في العصر الحديث، وهي تمثل جوهر الصراع بين الهوية الإسلامية المتجاوزة للحدود، وبين الهوية القومية الضيقة التي فُرِضت على الأمة كبديلٍ عن “الأخوّة الإيمانية”. الحكم المجمل والقاطع في المسألة إن الوطنية بمفهومها المعاصر (Nationalism) الذي يجعل “الوطن” صنوًا لـ “الدين” أو بديلًا عنه في الولاء والبراء، هو شركٌ في الولاء وانحرافٌ عقدي خطير؛ فالمسلم لا يوالي إلا الله ورسوله والمؤمنين، ولا يربطه بغيره رابطٌ أقدس من “رابطة العقيدة”. أما حب الأرض التي وُلِد فيها الإنسان والارتباط الفطري بها، فهو أمرٌ غريزي لا يُذمّ ما لم يتحول إلى “وثن” يُقدّم على أوامر الشريعة، أو يجعل الكافر “أخًا” في مقام المؤمن. الأخوة في الإسلام حصرٌ على أهل الإيمان بنص القرآن {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وما سواها من روابط (جوار، مواطنة، قرابة) هي روابط حقوق وواجبات دنيوية لا ترتقي لمرتبة الأخوة الدينية. أولًا: التفكيك المنهجي – من “الأمة” إلى “حدود سايكس بيكو” هذا التساؤل الذي يشغل بالك ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حقبة من “الغزو الفكري” التي عملت على تفكيك مفهوم “الأمة” الواحدة واستبداله بـ “الدولة الوطنية” الحديثة. إن مفهوم “الوطنية” الذي ندرسه اليوم لم ينبت في تربة الإسلام، بل هو بضاعة أوروبية نبتت في القرن التاسع عشر بعد سقوط الكنيسة، ليحل “الوطن” محل “الإله” كمرجعية عليا تُبذل من أجلها الدماء. حين سقطت الخلافة، كان لا بد من إيجاد “غراء” يمسك الناس ببعضهم بعيدًا عن الدين، فجاءت فكرة “الوطن” لتجعل المسلم في القاهرة يشعر بـ “أخوة” تجاه غير المسلم في بلده، بينما يشعر بـ “أجنبية” تجاه المسلم في مكة أو دمشق! هذه هي “أكذوبة القومية” التي كانت الخنجر المسموم الذي مُزّق به جسد الأمة، لتحويلنا من “جسد واحد” إلى “كيانات متصارعة” تتقاتل على حدود رسمها المستعمر بمسطرة حديدية. ثانيًا: “الولاء والبراء” هو الميزان يجب أن نفصل بوضوح بين ثلاثة مستويات من الانتماء والعلاقات: الأخوة الإيمانية: هي الرابطة العليا التي لا تنفصم، وهي قصرٌ على المسلمين فقط {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]. من جعل غير المسلم “أخًا” له في الدين، فقد كذب بصريح القرآن؛ فالأخوة تقتضي المودة والنصرة والولاية القلبية، وهي أمور لا يجوز صرفها لغير الله ورسوله والمؤمنين. رابطة المواطنة (العقد الدنيوي): وهي ما يسمى في الفقه “عقد الذمة” أو “الأمان” أو “المعاهدة”. غير المسلم في بلاد المسلمين له حقوق المواطنة (حماية الدماء، الأموال، الأعراض، العدل في المعاملة) بناءً على “عقد” وليس بناءً على “أخوة”. نحن نعدل معهم لأن الله أمرنا بالعدل {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} [المائدة: 8]. الميل الفطري (حب الأرض): هذا لا حرج فيه؛ فالنبي ﷺ أحب مكة لأنها أحب البلاد إلى الله وإليه، ولكن حين تعارضت مكة (كأرض) مع التوحيد (كحق لله)، هاجر منها. فالعقيدة هي “الوطن الحقيقي” للمسلم. لذا، حين يقول بعض المتحدثين إن غير المسلم “أخٌ في الوطن”، فإنهم يقعون في “تمييع عقدي” خطير. هم يستخدمون لفظ “أخ” لدلالته العاطفية القوية، وهو ما يُضعف عقيدة “الولاء والبراء” في نفوس المسلمين، ويجعل الفوارق بين الحق (الإسلام) والباطل (الكفر) تذوب في بوتقة الجغرافيا. ثالثًا: تهافت الهوية الجغرافية تأمل معي يا رعاك الله: إذا جعلنا “الوطن” هو معيار الأخوة، فماذا نفعل إذا اعتدى هذا “الوطن” على دين الله؟ أو إذا كان “أخوك في الوطن” يسب نبيك علانية؟ هل ستبقى “الأخوة” قائمة؟ إن الهوية المبنية على “التراب” هي أوهى الهويات؛ لأن التراب لا يمنح قيمة ولا يُنشئ حقًا مطلقًا. بينما الهوية المبنية على “الوحي” هي الهوية المطلقة؛ لأنها تربطك بخالق الكون وبمنهج ثابت لا يتغير بتغير الحدود. المغالطة المنطقية التي يقع فيها “دعاة الوطنية المتطرفة” هي أنهم يجعلون “الوطن” مرجعية حاكمة على الدين؛ فيقولون “مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”. وهذا تأليهٌ صريح للوطن؛ فالمسلم مصلحته العليا هي “مرضاة الله”، والوطن خادم لهذه المصلحة ما دام يُحكم بشرع الله، فإذا حارب الدين صار السكن فيه فتنة. رابعًا: سد الاعتراضات – هل نكفر بالحقوق؟ قد يقول قائل: “أليس من الظلم أن نقول إنهم ليسوا إخوة؟ ألا يؤدي هذا للقتل والاعتداء؟” والرد: هذا هو “رجل القش” الذي يصنعه الليبراليون والعلمانيون. نفي “الأخوة” لا يستلزم “الاعتداء”. في الإسلام، نحن نلتزم بالحقوق تجاه غير المسلم (المعاهد والذمي) أكثر مما تلتزم به القوانين الوضعية، ولكننا لا نمنحهم “قداسة الأخوة”. نحن نطعمهم، ونعدل معهم، ونحمي ديارهم ما داموا ملتزمين بالعهد، ولكن قلوبنا تبرأ من كفرهم وعقائدهم. العدل “فعل جوارح”، والأخوة “شعور قلب”، والإسلام نظم الأمرين بدقة: الجوارح: عدلٌ وقسطٌ وإحسان {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8]. القلب: ولاءٌ للمؤمنين وبراءٌ من الكفر {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: 22]. لذلك، فإن تحذير الدكتور إياد قنيبي والأستاذ أحمد السيد هو تحذيرٌ في محله؛ لأنهما يدركان أن “الوطنية السائلة” المعاصرة تهدف إلى تجريف “الوعي العقدي” وتحويل المسلم إلى مواطنٍ عالمي بلا هوية، يسهل قياده وتبعيته للنموذج الغربي. خامسًا: نفاق “الدولة الوطنية” الغربية انظر إلى هؤلاء الذين يعيروننا بعقيدة “الولاء والبراء” ويطالبوننا بالوطنية المطلقة؛ انظر إلى دولهم (أمريكا وأوروبا). هل وطنيتهم محايدة؟ أبداً، وطنيتهم عنصرية، مبنية على “الرجل الأبيض” و”القيم العلمانية”. هم يطالبون المسلم في بلادنا بالاندماج المطلق، بينما هم في بلادهم يبيدون الهوية الإسلامية للمهاجرين باسم “القيم الوطنية”. لقد صنعت “الوطنية” في أوروبا حروبًا عالمية أبادت 80 مليون إنسان في صراعات على حدود وهمية. بينما “الأمة” في الإسلام استوعبت العرب والفرس والروم والبربر في نسيج واحد، وحفظت حقوق غير المسلمين قرونًا في “الذمة” التي لم يعرف التاريخ أرحم منها. سادسًا: الخلاصة النهائية يا بني، لا تجعل المصطلحات “المُخدِّرة” تسرق منك وضوح عقيدتك. الوطن: هو المكان الذي تعيش فيه، تحبه فطرةً، وتعدل مع سكانه شرعًا، وتدافع عنه ضد الصائلين لأنه بلد مسلم أو فيه مصالح للمسلمين، لكنه ليس “صنمًا” يوالي ويعادي عليه. الأخوة: هي “عروة الإيمان”، لا تمنحها إلا لمن قال “لا إله إلا الله”. تسمية غير المسلم “أخًا” هي جناية لغوية وعقدية، ومجاملة باردة على حساب محكمات القرآن. الحقوق: مصونة بالعقد والشرع، ولا تحتاج لنفاقهم بتسمية الكافر “أخًا” لكي نعدل معه؛ فديننا يأمرنا بالعدل حتى مع العدو، فكيف بالمعاهد؟ واعلم أن التحذير من “الوطنية” ليس دعوة للفوضى، بل هو دعوة لـ “الاستعلاء بالإيمان”؛ لكي لا تذوب أمة الإسلام في حدود رسمها المستشرقون لتفريقنا. المسلم في أقصى الأرض هو أخوك الحقيقي الذي يُفرحك ما يفرحه ويؤلمك ما يؤلمه، أما “أخوة الجغرافيا” فهي وهمٌ زائل لن يغني عنك من الله شيئًا. فالحمد لله الذي جعلنا أمةً واحدة، وجعل رابطتنا هي “العروة الوثقى” التي لا تنفصم، وثبّت قلوبنا على اليقين في زمن الحيرة والسيولة الفكرية.

شؤون إسلامية 🌴

18,560 Aufrufe • vor 8 Monaten

حماية جناب #السنة من الاستدلالات المحدثة لا يختلف مسلمان في أن رسول الله ﷺ أعظم الخلق قدرًا عند الله، وأن محبته من أصول الإيمان، وأن الفرح به وببعثته وهدايته من أجلِّ القربات وأعظم النعم ، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ غير أن موضع النزاع ليس في محبة النبي ﷺ ولا في الفرح به، وإنما في تخصيص يوم مولده باجتماعات واحتفالات وشعائر متكررة يتقرب بها إلى الله تعالى، وجعل ذلك من الدين الذي يطلب فعله ويثاب عليه فهذه دعوى لا يكفي فيها مجرد الاستحسان أو قوة العاطفة، بل لا بد لها من دليل صحيح يدل على مشروعيتها ، ومما يستدل به بعض الناس على جواز المولد قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. ولا ريب أن النبي ﷺ رحمة للعالمين، وأن الفرح بفضل الله ورحمته مشروع، لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح هنا: هل دلت هذه النصوص على تخصيص يوم معين من السنة بشعائر واجتماعات لم يفعلها النبي ﷺ ولا أصحابه ؟ والجواب أن هذه الآيات تدل على معانٍ عامة صحيحة، لكنها لا تدل على هذه الهيئة المخصوصة ، فليس كل عمل يندرج تحت معنى صحيح يكون مشروعًا على أي وجه اختاره الناس، وإلا لكان لكل أحد أن يبتدع في الدين ما شاء ثم يحتج له بعموم آية أو حديث ، فالصلاة والذكر والدعاء من أجل العبادات، ومع ذلك لا يجوز لأحد أن يخصص لها زمانًا أو مكانًا أو هيئة لم يخصصها الشرع ، لأن العبادات لا تثبت بمجرد المعاني العامة، بل لا بد فيها من الاتباع والتوقيف ، ولهذا كان العلماء يقررون أن الاستدلال بالعمومات على العبادات المحدثة استدلال غير صحيح؛ لأن العمومات جاءت في أصل العبادة، أما تخصيص الأوقات والهيئات والكيفيات فمرده إلى الدليل الخاص ، ولو كانت هذه الآيات تدل على مشروعية الاحتفال بالمولد لكان أصحاب رسول الله ﷺ أولى الناس بفهم ذلك والعمل به، فهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأشدها محبة للنبي ﷺ وتعظيمًا له وفرحًا برسالته ، ومع ذلك لم يُنقل عن أحد منهم أنه اتخذ يوم مولده موسمًا للعبادة أو الاجتماع أو الاحتفال، مع قيام المقتضي لذلك وانتفاء المانع منه ، وهذه حجة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ فإن ما كان سبب فعله موجودًا في عهد النبي ﷺ وأصحابه، ثم لم يفعلوه، كان تركهم له من أقوى الأدلة على عدم مشروعيته ، فمحبة النبي ﷺ لم تكن في عصر من العصور أعظم منها في عصر الصحابة، ومع ذلك لم يعرفوا هذا العمل، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه ، وقد دلَّت النصوص على أن كمال الدين قد تحقق قبل وفاة النبي ﷺ، فقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾. فإذا كان الدين قد كمل، فكل عبادة يُتقرَّب بها إلى الله ولم تكن معروفة في القرون المفضلة، فإدخالها في الدين يحتاج إلى برهان ظاهر، وإلا كان ذلك من الإحداث الذي حذر منه النبي ﷺ بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وليس خطر البدع مقصورًا على مخالفة الدليل في مسألة جزئية، بل إن من أخطر آثارها أنها تفتح باب الزيادة في الدين باسم المحبة والتعظيم والتقرب إلى الله ، وهكذا وقع لكثير من الأمم قبلنا، فما إن يُقبل نوع من المحدثات بحجة أنه داخل في عموم النصوص، حتى يُفتح الباب لغيره من المحدثات بحجة مشابهة، وتصبح الأهواء والاستحسانات مصدرًا للتشريع العملي عند الناس ، ومن أخطر آثار البدع كذلك أنها سبب عظيم في تفرق الأمة وتمزيق وحدتها؛ فإن الله تعالى جمع المسلمين على الوحي المنزل، وجعل الكتاب والسنة المرجع الذي تلتقي عنده القلوب وتجتمع عليه الكلمة. فإذا التزم الناس ما شرعه الله ورسوله كانت طرقهم واحدة، أما إذا فتح باب الإحداث في الدين تفرقت السبل، وصار لكل قوم ما يستحسنونه من الأعمال والشعائر والمواسم ، والسنة واحدة لأنها وحي من عند الله، أما البدع فمتشعبة بتشعب الأهواء والعقول ، فما يراه قوم حسنًا قد يراه غيرهم قبيحًا، وما يستحسنه جيل قد يزيد عليه جيل آخر، فتتولد البدع بعضها من بعض، حتى تتكاثر المسالك وتضعف شعائر الاتباع ، ولهذا كانت عامة الفرق التي فرقت الأمة ونشرت الخلافات العقدية والعملية قد نشأت من أبواب المحدثات والأهواء، لا من أبواب التمسك بالسنة والآثار ، وهكذا تتحول بعض الأعمال المحدثة من مجرد ممارسة إلى سبب من أسباب الفرقة والخصومة والتنازع ، ولهذا كان السلف الصالح شديدي التحذير من البدع، لا لأنهم يكرهون الخير أو يضيقون على الناس أبواب الطاعة، بل لأنهم كانوا أعلم الأمة بعواقب الأمور، وأدركوا أن المحافظة على السنة هي المحافظة على الدين نفسه، وأن فتح باب الإحداث يجر إلى مفاسد لا تنتهي عند حد عمل واحد ، و محبة النبي ﷺ الحقيقية لا تكون بإحداث عبادات لم يشرعها، وإنما تكون باتباعه وتعظيم أمره وإحياء سنته ونشر هديه والاقتداء به في الظاهر والباطن ، فمن أحب رسول الله ﷺ حقًا فليحرص على ما حرص عليه أصحابه رضي الله عنهم، فإنهم كانوا أكمل الناس محبة له ... يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

62,395 Aufrufe • vor 3 Monaten

الخلاف مع جماعة الإخوان ليس مقصورًا على الجانب السياسي يختزل بعض الناس الخلاف مع جماعة الإخوان المسلمين في كونها جماعة تعارض بعض الحكام أو تنازعهم في بعض المواقف السياسية، ثم يبني على ذلك أن ما وُجِّه إليها من نقد إنما هو نقد سياسي لا علمي ولا شرعي ، وهذا التصور لا يوافق واقع ما قرره كثير من أهل العلم الذين تكلموا في الجماعة ومنهجها؛ فإن اعتراضهم لم يكن مقصورًا على الجانب السياسي، بل تناول جملة من الأصول المنهجية والدعوية التي رأوا مخالفتها لما كان عليه السلف الصالح ، ومن أبرز ما نوقش في هذا الباب مسألة ترتيب الأولويات في الإصلاح والدعوة ، فإن منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان يبدأ بإصلاح التوحيد والعقيدة وتصحيح عبادة الله تعالى، ثم تُبنى على ذلك سائر شؤون الدين والدنيا فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام لم يبدؤوا بتكوين الكيانات والتنظيمات، وإنما بدؤوا بدعوة الناس إلى توحيد الله وترك الشرك، لأن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح العقائد والقلوب ، فإن قيل: إن الأنبياء كانوا يدعون أقوامًا مشركين، أما هذه الجماعات فإنما تعمل داخل مجتمعات مسلمة؛ فالجواب أن الكلام ليس في تماثل الواقعين من كل وجه، وإنما في منهج الإصلاح وترتيب الأولويات ، فالسلف الذين عاشوا في مجتمعات مسلمة لم يجعلوا الإصلاح السياسي أو الحركي منطلق الدعوة الأول، بل كانت عنايتهم الكبرى بنشر العلم الشرعي، وتعليم التوحيد والسنة، ومحاربة البدع والانحرافات، لأنهم يعلمون أن صلاح الأمة إنما يكون بصلاح دينها أولًا ، ومن المسائل التي نوقشت كذلك تقديم جانب التنظيم والحزبية على جانب الاجتماع على السنة، حتى أصبح الولاء عند بعض المنتسبين مبنيًا على الانتماء الحركي أكثر من بنائه على موافقة الحق والدليل ، ومعلوم أن جماعة المسلمين التي جاءت بها النصوص الشرعية أوسع من أي تنظيم أو حزب أو جماعة خاصة، وأن الاجتماع المأمور به شرعًا هو الاجتماع على الكتاب والسنة لا على الأسماء والشعارات والانتماءات ، ومن آثار هذا المسلك أن يصبح الانتماء إلى الجماعة هو الإطار الحاكم للعمل الدعوي، فتُوزن المواقف والقرارات بميزان المصلحة التنظيمية أكثر من وزنها بميزان الدليل الشرعي، وحينئذٍ تُعزل نصوص الكتاب والسنة عن موقعها القيادي في توجيه الدعوة، فتغدو تابعة للاجتهادات الحركية بدل أن تكون حاكمة عليها ، بينما المنهج الشرعي يقتضي أن تكون الجماعات والوسائل والتنظيمات خادمة للكتاب والسنة، تدور معهما حيث دارا، لا أن يتحول الكتاب والسنة إلى ما يُستدل به بعد تقرير الخيارات التنظيمية أو الحزبية ، فكثير ممن ينتقد بعض الأنظمة السياسية يتهمها بأنها تجعل مصلحة الدولة أو الحزب أو النظام حاكمة على المبادئ التي ترفعها، وأنها تفسر النصوص والشعارات بما يخدم بقاءها ومصالحها فإذا وقع التنظيم الدعوي أو الحركي في المسلك نفسه، فأصبحت مصلحة الجماعة هي المعيار الذي تُوزن به المواقف والفتاوى والتحالفات والخصومات، فإنه يكون قد وقع في جنس ما يعيبه على غيره، وإن اختلفت الصورة ، كما انتقد أهل العلم ما ظهر عند بعض رموز الجماعة ومن تأثر بهم من التساهل مع الفرق الضالة ، والمخالفات العقدية بحجة جمع الصف أو توسيع دائرة التعاون ومن أشهر العبارات عندهم في هذا الباب قول بعضهم: «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه». وهذه العبارة إذا أُريد بها التعاون على البر والتقوى، والعذر في مسائل الاجتهاد السائغة، فهي حق أما إذا أُريد بها السكوت عن البدع والمخالفات العقدية والمنهجية، أو جعل كل خلاف سائغًا بمجرد وقوعه، فهي باطلة ومخالفة لمنهج السلف ، ولهذا بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله خطأ من يسلك هذا المسلك، فذكر أن من الناس من لا يعرف اعتقاد أهل السنة كما ينبغي، أو يعرفه ولا يبينه، ولا ينهى عن البدع المخالفة للكتاب والسنة، بل يقر الناس على مذاهبهم المختلفة كما يقر الفقهاء أهل الاجتهاد في المسائل السائغة. ثم قال رحمه الله: «وهذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة وبعض المتفقهة والمتصوفة والمتفلسفة» ففرّق رحمه الله بين الخلاف السائغ الذي يقع بين أهل الاجتهاد، وبين المخالفات التي تمس أصول الاعتقاد والسنة، مبينًا أن التسوية بين البابين من أسباب ضياع الحق واختلاط السنة بالبدعة ، ومرجع كثير من هذه المآخذ إلى ما رآه أهل العلم من اختلال في ترتيب الأولويات، حيث قُدِّمت عند بعض المنتسبين إلى الجماعة القضايا السياسية والتنظيمية والحركية على العلم الشرعي والعناية بالتوحيد والسنة، مع أن السلف كانوا يرون أن صلاح الأحوال كلها فرع عن صلاح الدين، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإصلاح الاعتقاد والاتباع ولهذا فإن العلماء الذين انتقدوا الجماعة لم يكن مدار كلامهم على موقف سياسي مجرد، وإنما على أصول =يتبع

فوائد الشيخ عبدالله العبيلان

55,045 Aufrufe • vor 3 Monaten

هذا الصوفي يشتم أهل السنة في كل مجالسه ويردد ( نحن في زمن الوهابية النحس) وبينت في تغريدة سابقة زعمه أنه عرض عليه رؤية النبي يقظة فرفض وقال ( ياربي أنا ما أتحملش) وضع خطا حول قوله (يارب) يزعم مخاطبة الرب له ويؤكد ذلك أنه ألف صلوات مبتدعة على النبي عليه الصلاة والسلام سماها الصلوات اليسرية وقام بشرحها وقال إنه لم يشرحها إلا بعد أن جاءه الإذن من ربه فقال له ( اكشفها يا يسري - مرتان) وهذا المقطع باقعة ليس لها راقعة يزعم فيه مخاطبة الرب له وعرض عليه مرحلة تسمى مرحلة الكشف وهي مرحلة من مراحل الزندقة عند المتصوفة حيث يرى الشيخ ذنوب جميع العباد المتلطخين بها فيري أن هذا سارق وهذا زانٍ وهذا خمار، بل إذا سار في الشوارع يرى الناس من وراء الجدران فيطلع على عورات الناس ' فلما عرضت عليه هو مرحلة الكشف قال بالحرف الواحد ( يارب ما أتحملوش) وهنا كرر مخاطبة الرب له من غير واسطة والرد على هذه الزندقة والكفر من أوجه : الوجه الأول : زعمه أن الشيخ منهم يعلم ذنوب الخلق كلهاهو تكذيب للقرآن حيث يقول عز وجل (وكفى به بذنوب عباده خبيرا ) الله هو الذي لديه العلم التام الكامل بجميع ذنوب البشر،كبيرة أو صغيرة، ظاهرة أو باطنة. لايعزب عنه سبحانه مثقال ذرة منها. فمن زعم شيئا من ذلك فقد كذب القرآن وشارك الرب عز وجل في بعض خصائصه' وسيد ولد آدم يقول لأمنا أم المؤمنين عائشة الطاهرة المطهرة في حادثة الإفك (إنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ) فلما يعرف وقوع الذنب من أقرب الناس أليه حتى نزلت براءتها في قرآن يتلى ليوم القيامة ومن رمى أمنا بهذه التهمة فقد كفر بالإجماع' وقال عليه الصلاة والسلام ( إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) فلما يعلم نبينا الكريم المحق من غيره صاحب الذنب ' الوجه الثاني : زعمه مخاطبة الله له مباشرة كما ثبت في ثلاثة مقاطع وهذا أفتراء على الله ومرتبة لم يصلها غالب الأنبياء الوجه الثالث : يسىء الأدب مع ربنا عز وجل حتى في كذبه وجه ذلك: الرب بزعمه يعرض عليه في كل مرة شيئا وهو يرفض ويقول ( لا ياربنا مش عايز ورفضت ذلك ) تعالى الله عما يزعم زنادقة الصوفية ويقولونه علوا كبيرا حيث يقول الله عز وجل ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" الوجه الرابع : تسمية معرفة ذنوب الخلائق نعمة ونعم الله على عباده نعم معنوية وهي الهداية للصراط المستقيم والحياة الطيبة في الدنيا ونعم حسية وهي الرزق والصحة والمال والولد ثم يختم الله نعمه على عباده بالنعمة الكبرى يوم القيامة دخول الجنة' والسؤال في أي قسم من أقسام النعم نضع نعمته المزعومة؟ فتسمية هذا الكشف نعمة هذا من الضلال المبين أي نعمة في معرفة ذنوب العباد والتطلع على عورات الناس الوجه الخامس : مرحلة الكشف عند زنادقة الصوفية هذه لم ترد في كتاب ولا سنة ولا ورد فيها أثر عن سلف الأمة قال الناظم: فكل خير في اتباع من سلف---وكل شر في ابتداع من خلف 'وسلفه في هذه المقولات الكفرية زنادقة الصوفية في قولهم خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله' الوجه السادس : الدجال في أول ظهوره يدعي الصلاح والتقوى ثم يترقى لدعوى النبوة ثم يدعي الألوهية وهذا الصوفي ترقى في مزاعمه فقبل فترة قصيرة ادعى أنه عرض الرب عليه رؤية النبي عليه الصلاة والسلام فرفضها وأذن الله له تأليف صلوات بدعية وشرحها ثم عرض عليه الحق معرفة بواطن العباد وذنوبهم ورؤية عورات الناس فرفضها انتظروا الباقعة الرابعة اللهم سلم سلم' الوجه السابع : من استقرأ تاريخ غلاة مشايخ الصوفية يتضح له أن مأربهم من هذه الزعومات الباطلة هو وضع قدسية ومهابة وقدر في قلوب الأتباع حتى يثقوا بهم ومن ثم يخترعون طريقة صوفية باسمه ثم يقررون لهم عقائد الكفر والضلال فهذا التيجاني الهالك في آخر المطاف ألف طريقة وسماها باسمه ثم جاء بصلاة مبتدعة( صلاة الفاتح وزعم أن رسولنا أخبره يقظة لامناما أنها تعدل القرآن ستة آلاف مرة' أنتطروا قريبا هذا الدجال يعلن عن الطريقة اليسرية يقرر فيها عقائده الكفرية التي تشيب منها الولدان (البعرة تدل على البعير الأثر يدل على المسير) يا أهل السنة ورب الكعبة كشف عوار وضلالات مثل هؤلاء والرد عليهم ونشر ذلك وتحذير الناس من الوقوع في براثن الكفر والشركيات لهو ثغر من ثغور الإسلام وأعظم الجهاد ' لشيخنا سليمان الرحيلي كلمة جميلة ( رابطوا على جبل الرماة) فلا تملوا ولاتكلوا وتكلموا وحذروا وانشروا والله لم نكذب عليهم إننا ... وهم لدى الرحمن مختصمان'

إبراهيم المحيميد

55,507 Aufrufe • vor 10 Monaten

البيعة الشرعية حقيقتها وشروطها 📩 س/ ما صحة قول الشيخ الألباني بعدم صحة البيعة إلا للخليفة العام؟ وهل هو مذهب السلف فعلا؟ ▫️ج/ الطاعة الشرعية الواجبة اللازمة لا تكون في الإسلام إلا للإمام العام للأمة كلها زمن الجماعة، وهو مفقود منذ غياب الخلافة وإلغائها قبل مئة عام، فالزمان حينئذ زمن فتنة وفرقة كما تقرر عند عامة سلف الأمة وأئمة السنة، كما قال ابن عمر - في السنة للإمام أحمد والبيهقي في السنن ٨/ ٣٣٤-: (والله لا أبذل بيعتي في فرقة ولا أمنعها من جماعة). وهو مذهب أكثر الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة سنة ٣٥ حتى عام الجماعة سنة ٤٠ ، وهذا مذهب عامة أهل الحديث . قال الإمام أحمد حين سأله ابن هانئ - كما في مسائله ٢٠١١ وفي السنة للخلال رقم ١٠ - عن حديث: (من مات ليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)، قال أحمد: (أتدري ما الإمام؟ ذاك الذي يجتمع المسلمون كلهم يقول : هذا إمام. فهذا معناه).. وكذا قال إسحاق ابن راهويه كما في مسائل الكوسج ٣٢٩٨: (قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قول جابر: دخلتُ على الحجاج فما سلمتُ عليه؟ قال: يعني: بالإمرة. قال إسحاق راهويه: كما قال)! وهذا قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ٧٣، فكانوا قبل ذلك يرونه زمن فتنة لا بيعة فيها لأحد ولا لمن يوليهم، ولهذا لم يسلم جابر على الحجاج الثقفي بالإمارة لعدم صحة ولايته .. وقد رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ١٠٢٥ والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٥٣ بإسناد صحيح: (عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه) يعني بالإمارة. وهذا القول بعدم الوجوب لا ينافي البيعة الجائزة الخاصة لكل ذي سلطان يحكم بالكتاب والسنة في حدود سلطانه وإمكانه، والبيعة لكل أمير مجاهد يبايعه من معه على القتال في سبيل الله، بحيث لو وجدت الإمامة العامة لاندرجت الخاصة تحتها، ولم تعارضها، وهذا فرق جلي أدركه الأئمة، وهو أن البيعة الواجبة اللازمة لا تكون إلا للإمام العام الذي إذا بايعته الأمة كلها أو أكثرها، وجب على كل أمير وسلطان الدخول في بيعته وطاعة حتى لا تفترق الأمة بافتراق الأئمة، وهو معنى حديث (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها)! ولهذا اعتزل أكثر الصحابة زمن الفتنة منذ قتل عثمان حتى اجتمعوا على معاوية عام الجماعة.. وإنما يطاع الزعماء والرؤساء في الدول التي لا تحكم بالإسلام طاعة قهرية، أو طاعة عرفية كما طاعة المكونات المجتمعية لزعمائها بلا سلطان، أو طاعة تعاقدية كما في الحكومات المنتخبة، وليس منها ما هو طاعة شرعية منوطة بحكم الشارع، إلا بالإسلام والعمل وفق أحكامه والالتزام بها سياسة وقضاء واقتصادا .. ولهذا لم يكن النجاشي بعد إسلامه ولي أمر للمهاجرين، لأنه لا يحكم مملكته بالإسلام، ولم يدخل في عموم ﴿وأولي الأمر منكم﴾، ولا عموم قوله ﷺ (من أطاع أميري فقد أطاعني)، ومثله (من أطاع الأمير) يعني الشرعي الذي أمرته عليكم، أو تأمر بحكم الله ورسوله ﷺ فاللام في (الأمير) ليست عامة بل هي لام عهدية أو ذكرية.. وإنما كان ولي أمر المهاجرين في الحبشة وسيدهم جعفر بن أبي طالب.. وقد شهد النبي ﷺ للنجاشي بالإسلام وصلى عليه وقال عنه (أخ لكم صالح) ولم يثبت له ولاية شرعية على المهاجرين في الحبشة! وقد شرع الإسلام الإمارة الخاصة لكل جماعة حتى في السفر لمصلحة الجماعة، إلا أن طاعتها مقيدة، وليست عامة ولا مطلقة كما الإمارة العامة للمسلمين وهي الخلافة العامة . وأما المشهور عن الشيخ الألباني فهو عدم وجود بيعة عامة في زمن الفرقة والفتنة كما هو قول عامة أهل الحديث والسنة، وهو ما تواترت به النصوص عن النبي ﷺ في الصحيحين كحديث الخلفاء وفيه (أوفوا بيعة الأول فالأول) فلم يجعل البيعة إلا للخليفة الأول ولا بيعة للثاني، وقال إذا تعدد الأئمة: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني منهما)، وفي الصحيحين أيضا قال حذيفة (فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: فاعتزل تلك الفرق كلها)! وهذا لا ينافي التعاون على البر والتقوى مع كل مسلم، ومع كل ذي سلطة ولو لم تكن ولايته شرعية، ولا يتعارض مع طاعة من يأمر بمعروف وينهى عن منكر من العلماء أو الرؤساء، فالطاعة هنا في حقيقتها لله ولرسوله ..

أ.د. حاكم المطيري

27,764 Aufrufe • vor 5 Monaten

عاجل: دفاع سعودي عن إساءة ماسك إلى المسلمين ——————— لو سئل مسؤول دولي أو صحافي غربي بارز: هل تكره السعودية؟ فأجاب: أنا أكره حكم الفرد، والقمع، وتكميم الأفواه، وإحصاء الأنفاس، فماذا تستنتج؟ لا شك أن معنى ذلك مساواة السعودية بكل تلك الآفات! هذا يشبه تماماَ إجابة إيلون ماسك المرتبكة عن سؤال رئيسة تحرير مجلة الإيكونومست: هل أنت مناهض للمسلمين؟ إذ قال: “أنا ضد القتل والاغتصاب، وفرض قواعد وقوانين لا يقبلها الغرب”. ماسك لم ينفِ أنه ضد المسلمين، وحسبك بذلك إسلاموفوبيا، بل زاد على ذلك بتحميل المسلمين أشدّ الأوزار فظاعة. عبّر ماسك أيضاً عن رفضه قدوم مهاجرين إلى بلد ما، يحملون آراءً مناقضة جذرياً لقيم ذلك البلد. الجواب بكلمات أخرى: الإسلام، والقتل والاغتصاب والتعصب وانعدام الأفق والتقوقع على الذات، شيء واحد. هذا ليس بدعاً من خطاب ماسك، ففي عام 2022، نشر على صفحته بمنصّة إكس، صورةً تعبيرية تضم رموزاً قال إنها تُستخدم لـ ”غسل الأدمغة”، معلّقاً عليها: “أنا لست مغسول الدماغ”. كان من بين تلك الرموز، الهلال الذي يشير إلى الأمّة الإسلامية. اعترض مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) على المنشور، وعدّه “إسلاموفوبيا”، طالباً من ماسك التواصل معه ليتسنى له معرفة المزيد عن المسلمين والإسلام، الدين “الذي يمكن أن يمنحك السلام في هذه الحياة وما بعدها، السلام الذي لا يمكن للمال والشهرة شراؤه”. وفي عام 2025، استنكر مجلس “كير” تصريحات ماسك عن تمويل منظمات إسلامية، وزعمه أنها إرهابية، وهو ما عزّز اعتقاد كثير من المسلمين بموقفه المعادي للإسلام. ماذا كان موقف #الإسلاموفوبيا_السعودية من تصريحات ماسك الأخيرة لمجلة الإيكونومست؟ شاهد ما كتبه (بتصرّف يسير اقتضاه التحرير السليم والتخلص من الحشو) مدير قناتَيْ #العربية و #الحدث في #جريدة_الشرق_الاوسط (وكلها منصّات لـ #الدعاية_السعودية). تعليقاتي بين هلالين: “هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟ بالطبع لا. من يتابع حياته وسيرته، يدرك أنه بعيد عن التعصّب الديني والعرقي (من شهد لك يا أبا الحصين)؟ إنه يتحدّث عن الجماعات الإسلامية المتطرّفة التي تحاول عزل المسلمين في الغرب عن الاندماج في مجتمعاتهم (وهل ثمّةَ في الخطاب السعودي جماعة إسلامية غير متطرفة)؟ أين التطرّف في كلام ماسك الذي نكرّره نحن (ملّة الإسلاموفوبيا واحدة). إن خطر جماعات الإسلام السياسي، في أوروبا وأميركا، شديد، فهي تحرّض على التطرّف والكراهية، وتخلق سياجاتٍ فكريةً ونفسيةً حول المجتمعات المسلمة في الغرب، تؤدّي إلى عزلها عن مجتمعاتها التي وفدت إليها، ونعرف شخصيات متطرفة هربت من دول الخليج ومصر، وأصبحت تحرّض من لندن ونيويورك ومونتريال ضد هذه الدول، بحجة حربها على الإسلام! أي أنهم نقلوا ميكروبات الكراهية معهم من الشرق إلى الغرب، ولم يكتفوا بذلك، بل ومن دولهم الجديدة، وعبر منصات التواصل، ومنها إكس، يحرّضون على الكراهية والعنف (كل هذه إسلاموفوبيا كلاسيكية قائمة على الجهل بالإسلام والتوحش في معاداته، أما حكاية التحريض على الكراهية، فلا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلّت). كلام ماسك لا يعني أنه معادٍ للإسلام، وإنما معادٍ للمتطرفين الذين أصبحوا مثل الفطر الذي يتكاثر باسم التعددية الثقافية. أي: اتركوا المتطرفين يتبنّون أفكار الكراهية ويبثّونها بين الأطفال المسلمين، لأنّ فعل العكس يعني التدخل في ثقافتهم والحدّ من حرّيّاتهم (توحش إقصائي عنصري إسلاموفوبي). أما ما قاله ماسك عن الثقافة الغربية وقيمها، فهو لا يقصد به صداماً ثقافياً أو حضارياً، بل يقصد قيماً مثل التسامح، والتعايش، والاندماج، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، واحترام القانون، والحرية الفكرية. هذه قيم الحضارة الحديثة. والإيمان بها أساسي للتقدم والاندماج في العالم (ما نصيب السعودية منها)؟ في ساحات لندن، ترى بعض الممارسات التي تعيدك إلى القرون الوسطى. حديث ماسك صحيح، بل مفيد. نحتاج إلى من يكون صريحاً معنا، وليس مثل السياسيين المخادعين الذين يستخدمون المسلمين لأهداف سياسية لكسب أصواتهم، ويعزّزون أفكاراً مثل الاضطهاد والمؤامرة للتلاعب بعواطفهم. بالطبع، هناك في الغرب معادون للإسلام، لكنهم يتغذَّون على خطاب قيادات التطرف الذين يشوّهون صورة الإسلام (هذا سائد في الخطاب السعودي: اللوم في التطرّف الصليبي واليهودي يقع على المسلمين وحدهم، فالكفّار أبرياء، فإن أصابنا منهم أذى فنحن من دفعهم إلى ذلك، وهو منطق يشبه قول غولدا مائير: “لا يمكننا أن نغفر للعرب إجبارنا على قتل أطفالهم”). وإضعاف هؤلاء العنصريين يحدث من خلال إضعاف خطاب المتطرفين، وانتزاع تفسير الإسلام تماماً من يد طالبان والإخوان وحزب الله، وقيادات التكفير في الغرب والشرق، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وحرية التفكير، وهي القيم ذاتها التي ينادي بها إيلون ماسك.”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

13,138 Aufrufe • vor 1 Monat

تريد منصة «مجتمع» الإماراتية أن نتخلى عن الإمام الشافعي القرشي، أحد أعلام الأمة وأئمتها، ونتبع محمد شحرور الذي لا يُحسن حتى قراءة آيةٍ من القرآن قراءةً صحيحة! أي انقلابٍ هذا في ميزان العلم؟ وأي استخفافٍ بالعقل والدين يُراد تمريره باسم القراءة المعاصرة؟ كلام المدعو عادل عصمت عبارة عن تحويل للقرآن إلى لغز باطني لم يفهمه حتى العرب أنفسهم! هذا الفكر هو ذروة "الباطنية الجديدة" التي تسعى لتجهيل جيل الصحابة والعرب قاطبة بلسان القرآن، بادعاء أن "اللسان العربي" يختلف عن "اللغة العربية"، وهو تلاعب لفظي مكشوف هدفه إفراغ النص من دلالاته التشريعية المستقرة. كما يعيد النص إنتاج تحريفات شحرور الصارخة لمصطلحات (الرجال، واللسان) لضرب أصول الميراث والقوامة، مع تقديس "أدوات الهدم الشحرورية" ووصف 12 قرناً من علم الأمة بالجمود. وإليكم الرد المفصل الفاضح والكاشف لأكاذيب هذا الشخص 🔴 1. فرية "عدم فهم العرب للقرآن" يزعم عصمت أن العرب لم يفهموا القرآن، وهي دعوى تسحق مفهوم "الإعجاز" من جذوره. فإذا كان المخاطب الأول لا يفهم الخطاب، فكيف قامت عليه الحجة؟ وكيف تحداهم الله أن يأتوا بمثله وهم يجهلون "لسانه"؟! قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] وجه الدلالة: الله صرح بأن الرسول يرسل بلسان قومه "ليبين لهم"، فإذا زعم عصمت أنهم لم يفهموا، فهو يكذب هذه الآية ويتهم الرسول بعدم البلاغ! قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: 3] وجه الدلالة: القرآن فصلت آياته ليكون مفهوماً "لقوم يعلمون"، وهم العرب المخاطبون به أولاً. قال الله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾ [النحل: 103] وجه الدلالة: وصفه بأنه "مبين" أي يظهر المعنى بوضوح تام، فكيف يكون مبيناً وقومه لا يفهمونه؟! قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2] وجه الدلالة: علة الإنزال بالعربية هي "التعقل" والفهم، وزعم عصمت يبطل هذه العلة. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَعَجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: 44] وجه الدلالة: الله ينفي الاعتراض بأن الآيات غير مفصلة أو غير مفهومة لاختلاف اللسان، فدل على أن اللسان العربي هو مفتاح فهمهم. قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 195] وجه الدلالة: التأكيد على "الإبانة"، وهي نقيض التعمية التي يدعيها أصحاب القراءة المنحرفة. قال الله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر: 28] وجه الدلالة: نفي العوج يقتضي استقامة المعنى ووضوحه للعرب لتقوم عليهم الحجة. 🟡 2. أكذوبة "الرجال = المترجلون" (تلاعب بالجذور) هذا هو السلاح الشحروري القذر: العودة للجذر اللغوي وترك المعنى الشرعي والسياقي لإباحة المحرمات أو تغيير المواريث. يزعمون أن "الرجال" في القرآن تشمل الذكور والإناث "الماشين على أرجلهم"! هذا تلاعب صبياني؛ فكلمة "رجال" إذا ذكرت في مقابلة "نساء" فهي تعني الذكور قطعاً بلسان العرب. قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 34] فهل يعقل أن يكون المعنى: "الماشون على أرجلهم قوامون على النساء"؟ فهل النساء يطرن في الهواء؟! السياق هنا يفرق بين جنسين (ذكر وأنثى). قال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 176] لو كان "الرجال" هم المترجلون، فماذا تكون "النساء" في هذه الآية؟ هل هنّ المقعدات؟ التقسيم هنا للجنس (الذكورة والأنوثة) لا لطريقة المشي! الدليل الثالث:قال الله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ۝ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ [الشعراء: 165-166] وفي آية أخرى: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ﴾ [النمل: 55] وجه الدلالة: القرآن استخدم "الرجال" و"الذكران" كمترادفين في قصة لوط للتعبير عن الجنس، فهل كان قوم لوط يأتون "الماشين على أرجلهم" من دون النساء؟! 🟠 3. صنم "الأدوات الست" وهدم أصول الشافعي يدعي عصمت أن التدبر محكوم بأدوات "الهالك شحرور" الست، ويصف أصول الإمام الشافعي بالجمود. من هو شحرور؟ مهندس مدني لا يملك أدوات اللغة ولا يحسن الإعراب، فكيف تصبح أدواته حاكمة على الوحي؟ يهاجمون الشافعي بدعوى "الجمود" لـ 12 قرناً، ثم يطالبوننا بالجمود على أدوات شحرور حتى يظهر غيره! أليس هذا "كهنوتاً شحرورياً" جديداً؟ أدوات شحرور مسروقة ومحرفة: (نفي الترادف) قال به بعض اللغويين قديماً لكنهم لم يهدموا به الشريعة، و(اللسانيات) منهج غربي نشأ لتفسير نصوص محرفة، فإقحامها في القرآن هو "استعمار ثقافي". تنبيه مهم: تحطيم أصول الفقه (الكتاب، السنة، الإجماع، القياس) هدفه تحويل القرآن إلى "عجينة" يشكلها المهندس والماركسي والعلماني كيفما شاء! 🔴 4. تحريف معنى "اللسان" و"اللغة" يزعم أن "اللسان" إلهي واللغة بشرية، وهذا جهل فاحش بخصائص العربية. اللسان في القرآن يعني اللغة التي يتكلم بها القوم. الدليل القاطع قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: 4] هل لساني ولسانك مخلوق إلهي خاص؟ أم هو الكلام الذي نتحدث به؟ "لسان قومه" يعني لغتهم المتعارف عليها، وإلا لقال الله: "بلسان خاص لا يفهمونه"! الخلاصة هذا الكلام ليس مجرد بحث لغوي، بل هو محاولة "اغتيال" لمرجعية اللغة العربية في فهم القرآن. المدعو عادل عصمت يمارس دور "المسوق" لزندقة شحرور، عبر استعلاء معرفي زائف يصور أمة الإسلام طوال 14 قرناً بأنها "جامدة" لم تفهم كتابها، بينما الفهم الحقيقي محصور في عقل مهندس مدني وأتباعه! ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8]

شؤون إسلامية

19,545 Aufrufe • vor 7 Monaten

الرسالة الهامة التي وجّهها زعيم جميعة علماء الإسلام باكستان، فضيلة المولانا فضل الرحمن، إلى الأمة الإسلامية. ما يحدث اليوم في فلسطين، بحق المسلمين في غزة، على يد القوى الصهيونية الإسرائيلية، ليس إلا وصمة عار في صفحات التاريخ. لقد انتهك الكيان الصهيوني اتفاقيات السلام وشنّ هجوماً غادراً على غزة في جنح الليل. إن هذا الفعل لا يُعدّ شجاعة بأي حال من الأحوال، بل هو دليل على الجبن الذي ستسجله صفحات التاريخ. القرآن الكريم نفسه يشهد على جبن هذه الأمة، فقد قتلوا الأنبياء. وفي زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا أول من خان العهود والمواثيق. وها هم اليوم لا يزالون على نفس النهج، أمة لا يُوثق بها ولا يُؤمَن جانبها. يُسفك دم المسلمين في غزة، وتُمزق أجسادهم، وتُنهش عظامهم بلا رحمة. الرضع الأبرياء يتلوّون بين الحياة والموت في مشاهد تقشعر لها الأبدان. ما يحدث هناك لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال كفعلٍ إنساني، بل هو وحشية وهمجية مطلقة. نتنياهو مجرم حرب، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمراً باعتقاله. وقد اعتبرت المحكمة الدولية قصف الكيان الصهيوني لغزة جريمة وانتهاكاً صارخاً للقانون. لكن لا المحاكم يُصغى إليها، ولا للقانون يُؤبه، ولا بقي للضمير الإنساني أو الأخلاق موضعٌ يُراعى. الولايات المتحدة وأوروبا، الذين يتشدّقون زوراً بالدفاع عن حقوق الإنسان، يقفون اليوم إلى جانب الصهيونية في جريمة قتل الإنسانية. لقد مُني هؤلاء بهزيمة مُذلّة خلال الأشهر الماضية، فالاتفاقيات السلمية أصبحت مصدر عزٍّ وكرامة لفلسطين وغزة. ولإخفاء خيبتهم وتغطية هزيمتهم، بدأوا بلعب دور مخزٍ ومشين لا يمتّ للأخلاق ولا للعدالة بصلة. قد قلت هذا الكلام سابقا وأكرره ثانية إن قطع الرقاب ليس هزيمة، بل الهزيمة الحقيقية هي في انحناء الرقاب. لقد قُطعت رؤوس الفلسطينيين، لكنها لم تنحنِ، لم يخضعوا ولم يتركوا أرضهم. ما يجري هناك اليوم هو مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ أكثر من ستين ألف مسلم استُشهدوا، من بينهم ثمانية عشر ألف طفل واثنا عشر ألف امرأة، وأكثر من مئة وخمسين ألف جريح. تم تدمير أكثر من ثلاثمئة ألف مبنى، ولم يبقَ حتى غرفة واحدة تأوي من تبقّى من الأحياء. حتى عيد الفطر قضوه بين الأنقاض والركام، لكنهم بعثوا برسالة إلى الأمة الإسلامية بأنهم يحتفلون بالعيد وقلبهم مع إخوانهم، رغم الجراح والآلام. عندما نسمع كلمات الأطفال هناك، نُحييهم ونُثني على شجاعتهم، فهم أصحاب عزيمة تفوق قمم الهملايا. لا دواء لديهم، ولا طعام ولا ماء، ولكن حكام المسلمين يلوذون بالصمت. وقد أخبرنا القرآن الكريم أن من يرتكب الجريمة ومن يسكت عليها، كلاهما سواء في الإثم والجريمة. يا حُكّام العالم الإسلامي! ما الذي أصابكم؟ إنّ الملك والعزّة بيد الله وحده، فلماذا تنحنون أمام أمريكا؟ لقد نطقتم بشهادة التوحيد، وشهادة التوحيد تقتضي ألا يُركع إلا لله، لكن حكّام الأمة الإسلامية يركعون اليوم لأمريكا والغرب، فكيف يُتقبّل هذا الإيمان عند الله؟ وكيف لا يكون هذا الادّعاء بالتوحيد كذبًا بين يديه؟ لقد آن الأوان أن تصحوا وتكونوا صوت الأمة الإسلامية. فالأمة ما زالت واقفة في صف واحد، لكن الحكّام لا يعبّرون عن مشاعر شعوبهم، لقد أصبح حكّام المسلمين دمى بيد أمريكا وأوروبا، ولا يؤدّون حق تمثيل الأمّة الإسلامية، وإسرائيل تمضي في تنفيذ مخططاتها الخبيثة، ولا من يردعها منكم. إن خطوات "إسرائيل الكبرى" لن تُبقي أي دولة عربية في مأمن، فهذا الخطر سيمتد حتى يصل إلى حرمينا الشريفين. أليس من واجب الحكّام المسلمين حماية الحرمين الشريفين؟ نحن على يقين بأنّه رغم كل هذا البطش، ورغم دعم القوى العالمية للكيان الصهيوني، فلن ينكسر عزْم الشعب الفلسطيني، ولن تضعف مقاومته، فالأمة الإسلامية من خلفه، ونحن موقنون بأن نصر الله حليف الإسلام والمسلمين. وبإذن الله، سينهزم الكفر، وسيُذَل ويُفضح، وتفشل كل مخططاته. على الأمة الإسلامية أن تُصعّد الضغط السياسي على حكّامها، لقد حان وقت إيقاظ الضمائر، علينا أن نُشعر الحكام بثقل المسؤولية على عواتقهم. هل أصبح كسب المال، ونيل رضا أمريكا وأوروبا، وتوسيع التجارة، وتوقيع الاتفاقيات مع الصهاينة، هو هدفكم الأسمى؟ إن هذه الأهداف هي التي قادت حكّام المسلمين إلى عبودية مهينة. المسلم خُلق حرًا، ولا يحق لأحد أن يستعبده. وقد بدأ التواصل مع علماء باكستان... تمّ اتخاذ القرار بعقد مؤتمر جامع يضمّ كافة المدارس الفكرية في 10 أبريل، وسيتم في هذا المؤتمر اعتماد موقف موحّد وخطة عمل مشتركة. وفي 13 أبريل، سيُنظَّم في كراتشي مظاهرة كبرى تحت شعار "الموت لإسرائيل"، وسيشارك فيها أبناء إقليم السند كافة، بروح إسلامية ونداء وحدة الأمة. وإن شاء الله، سيكون لهذا الحراك أثر كبير في دعم الشعب الفلسطيني وتقوية صموده.

Jamiat Ulama-e-Islam Pakistan

13,190 Aufrufe • vor 1 Jahr

#حتى_لا_يكون_الدين_لعبا الجزء الأول الحمد لله… لا تزال مسالكُ التلاعبِ بالدِّين في خِضم الصراعات السياسية تتجدد مع تجدد مصائب الأمة، وإلى الله المشتكى. فالحرب الجارية ليس للإسلام فيها ناقةٌ ولا جمل، بل هي حربٌ تنافسية على النفوذ ومواطن الطاقة أينما كانت، سواء كانت في منطقتنا، أم في أمريكا الجنوبية. ومهما اختلفت الأدوات والأساليب والسياقات والأذرع، فهي صراعات بين دول تتنافس على قيادة العالم، وما الكيان المحتل الغاصب، ونظام الملالي إلا كيانات وظيفية في هذا الصراع، لها أطماعها التوسعية التي سقفها الإقليم، مع الطمع الواهم في امتداد التأثير والنفوذ العالمي. وقد لاحظت صنفين من التلاعب بالدين من فريقين اتخذا الدين لعبًا، وهما على النقيضين من المواقف. الأول: صدر بيان باسم علماء المسلمين، زورًا وكذبًا، دون تخويلٍ من العلماء لهم بتمثيلهم، من هيئة اتخذت من نصرة النبي ﷺ شعارًا لها، ومفاده أن الحرب الجارية صليبية صهيونية، ولذلك يحرم على الدول العربية والإسلامية التي يتم قصفها، بيوتًا ومطارات ومنشآت للطاقة، أن ترد على من يعتدي عليها، كي لا تكون بذلك، كما يزعمون، في صف الصليبيين والصهاينة ضد المسلمين. وما أمثال هذه البيانات إلا لعبٌ بالديانة على طاولة القمار السياسي، فلم يرفض بالأمس عددٌ من الأسماء الموقعة على هذا البيان الاستغاثة بالولايات المتحدة الأمريكية من على منصة اعتصام رابعة، لإعادتهم إلى السلطة، وكأنها في ذلك الموقف لم تكن الصليبية التي هي عليه اليوم كما يصفونها. لقد كان نص الهتاف على المنصة صريحًا في الاستغاثة: باللغة الإنجليزية: " America Free Egypt" وترجمته: "أمريكا، حرري مصر" * وعندما أعلن أحد المتكلمين في منصة رابعة بأن البوارج الأمريكية تقترب من الحدود المصرية، وصرخ قائلًا: "تكبييير"، فضجّ الميدان بالتكبير؛ هل كانت تلك البوارج في ذلك الموقف صليبية كما تصفونها الآن؟! وعندما وقف عدد من قيادات الجماعة في امريكا على أبواب أعضاء الكونجرس وأحدهم يرتدي ربطة عنق على هيئة العلم الأمريكي، أما كان ذلك استعانة بالصليبيين على المسلمين؟!* وعندما قال أحد كبار الموقعين على هذا البيان بأن النبي استعان باليهود على أعدائه، وأفتى مع رئيس اتحاد علماء [الإخوان] المسلمين آنذاك بالاستعانة بحلف الناتو ضد نظام ليبيا البائد، ألم يكن استعانة بالصليبيين؟* وعندما استعان نظام الملالي بالكيان الصهيوني الغاصب والدولة "الصليبية" في تزويده بالأسلحة ليواصل حربه مع النظام العراقي آنذاك، فيما عُرف بفضيحة "إيران كونترات" بفتوى من قائد الثورة الأول كما شهد على ذلك رئيسها الأول، ثم تعاون مع "الصليبيين" في غزو أفغانستان والعراق، كما صرح بذلك ثلاثة ممن تولوا رئاسته، ألم يكن في ذلك ما يلزم منه التحريم؟* فمالكم كيف تحكمون؟! أم أن تصنيف الولايات المتحدةَ الجماعةَ ضمن قوائم الإرهاب، جعلها دولة مرتدة عن الحق إلى الصليبية؟! ملاحظة… الألفاظ لها دلالات وتأثير، فلا نقول: إيران "أخطأت" بضرب الخليج.❌ بل نقول: "عدوان" النظام الإيراني على الخليج.✅ تمامًا كما نقول: "العدوان" الصهيوني على إيران.✅ الثاني: قامت الدنيا ولم تقعد على صاحب الفضيلة الشيخ سيد عبد البارئ خطيب صلاة العيد في مصر عندما توسل بالنبي ﷺ وأهل بيته، فاطمة وعلي والحسنين. وهذا أمرٌ اعتدناه من إخوتنا المتسلِّفة عندما يخالف أحدٌ منهجهم في منع التوسل بالذوات المتوفاة إلى موافقة جمهور أهل السنة القائلين بجوازه. لكن وجه التلاعب بالدين على طاولة القمار السياسي هنا هو محاولة ربط الأمر بالحرب التي تدور رحاها، والتأليب على من يخالف منهجهم بإلصاق تهمة التشيع به. وفي هذا التلاعب مُعْضِلتان أو كارثتان: المُعضِلة الأولى: اعتبار محبة أهل البيت وإجلال قدرهم والتوسل بهم مسلكًا مخالفًا لأهل السنة، وإلصاق تهمة الرفض بمن يسلكه، مُتأسّين في ذلك بالنواصب الذي حاولوا تأليب هارون الرشيد على الإمام الشافعي رحمه الله، فكان رده عليهم: إذا فى مجلسٍ نذكر عليًّا وسبطيه وفاطمةَ الزكيَّة يُقال تجاوزوا يا قوم هذا فهذا من حديث الرافضية برئتُ إلى المهيمنِ من أُناسٍ يرون الرفضَ حُبَّ الفاطمية وقال رحمه الله بعد أن فاض به الكيل من هذه الحماقات: يا راكِبًا قِف بِالمُحَصَّبِ مِن مِنىً واهتِف بِقاعِدِ خَيفِها والناهِضِ سَحَرًا إِذا فاضَ الحَجيجُ إِلى مِنىً فَيضًا كَمُلتَطِمِ الفُراتِ الفائِضِ إِن كانَ رَفضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ فَليَشهَدِ الثَقَلانِ أَنّي رافِضي يتبع 👇🏼 ………………… * مرفق توثيق الفتاوى والتصريحات والتحركات المذكورة، يتبع بقيتها بتغريدة ملحقة

علي الجفري

36,393 Aufrufe • vor 5 Monaten

وصلتني رسالة من أخت وأجبت عليها في الخاص وقررت نشرها للفائدة مع العلم كان من المفترض أنها رسالة للفتاة صاحبة الفيديو بشكل خاص تقول الأخت: أتابع فتاة خليجية مشهورة في تيك توك خرجت أمس في فيديو تعرض فيه منتجات ستاربكس وتهاجم الفلسطينيين وأريد منك أن توجه لها رسالة بدون تجريح لعلي أرسلها إليها بشكل خاص الجواب: جزاكم الله خيرًا على حرصك وإليكِ الرسالة: إلى أختي الكريمة، ابنة الخليج الأبية، والقلب الغيور على مقدسات الأمة؛ السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته. لقد استمعتُ لحديثكِ الذي يفيضُ غيرةً على بلادكِ، وحرصاً على كرامة الخليج الذي هو عمقُ العرب وحصنُ الإسلام، ولا شك أن غيرة المرء على وطنه وأهله من شيم الكرام. لكن، دعينا نتأملُ معاً في كلماتكِ بقلبٍ منفتح وعقلٍ يبحث عن الحق؛ فالمؤمن مرآة أخيه، والفتنُ حين تُقبل تلتبسُ على الكثيرين، ولا نجاة منها إلا بنور البصيرة والرجوع إلى الأصول الثابتة. أولاً: الأقصى وفلسطين.. جسدٌ واحد لا ينفصل لقد قلتِ إن قضيتكِ هي "المسجد الأقصى" وليست "فلسطين"، وهذا تفريقٌ قد يبدو في الظاهر مقبولاً، لكنه في الحقيقة يحملُ خللاً جوهرياً. المسجد الأقصى يا أخية ليس بناءً معلقاً في الهواء، بل هو ثمرةٌ في شجرة، وشجرته هي فلسطين المباركة التي بارك الله حولها. تخيلي لو أن أحداً قال: "أنا أحب الكعبة لكن لا تهمني مكة ولا أهلها"، هل يستقيم هذا الكلام؟ إن من يحمي الأقصى اليوم، ويقفُ بصدوره العارية أمام المستوطنين، هم المرابطون من أهل تلك الأرض؛ فإضعافهم أو خذلانهم هو في الحقيقة إخلاءٌ لساحة الأقصى ليتمكن منه عدوه. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1]. تأملي كيف ربط ربنا جل وعلا البركة بالمسجد وبما حوله؛ فالأرض والشعب هما السد المنيع الذي يحفظ لكِ قضيتكِ الكبرى. ثانياً: فرية "بيع الأرض".. وميزان العدل دعوى أن الفلسطينيين "باعوا أرضهم" هي فريةٌ قديمةٌ روج لها الأعداء ليبرروا خذلان المظلوم، والواقع والتاريخ يكذبانها جملةً وتفصيلاً. لو كانت الأرض قد بيعت، فلماذا يُقتلُ هؤلاء الناس يومياً؟ ولماذا تُهدمُ بيوتهم فوق رؤوسهم؟ ولماذا يقبعُ الآلاف في السجون؟ إن شعباً يقدمُ قوافل الشهداء منذ قرابة قرنٍ من الزمان لا يمكن أن يُوصف ببيع الأرض؛ بل هو شعبٌ متمسكٌ بترابه رغم تكالب الأمم عليه. وحتى لو وُجد أفرادٌ خونة أو سماسرة ـ وهم في كل زمان ومكان ـ فهل نُحمل شعباً كاملاً بدمائه وأطفاله ونكاله وزر ثلةٍ من المنافقين؟ يقول ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164]. فالعدل الذي أمرنا الله به يقتضي أن ننصر المظلوم لذاته، لا لمواقف أفرادٍ منه قد نختلف معهم. ثالثاً: فخ النكاية على حساب العقيدة إن ما دفعكِ لشراء منتجٍ يُدعم به قتلة الأطفال هو "النكاية" في أطرافٍ سياسية أو رد فعل على هجوم إعلامي ضد الخليج. وهنا يبرزُ السؤال الأهم: هل نتركُ نصرة الحق وندعم عدونا المباشر الذي يغتصب أقصانا لمجرد أننا نختلف مع طرف آخر؟ إن عدواتنا لإيران وأطماعها وتوظيفها للقضية — وهو توظيفٌ نرفضه ونكشف زيفه — لا يجوز أن يدفعنا للارتماء في أحضان الصهاينة أو دعم شركاتهم. فإيران والصهاينة كلاهما له أطماع في بلادنا، والذكاء والغيرة يقتضيان أن نقف مع ثوابتنا نحن، لا أن ننتقم من طرفٍ بتمكين طرفٍ آخر أشد خطراً على المقدسات. يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: 8]. فبغضنا لمواقف البعض أو هجومهم الإعلامي لا يبرر لنا التخلي عن واجب المقاطعة أو نصرة القضية؛ لأن المقاطعة ليست "منّة" نقدمها لأحد، بل هي وسيلةُ المقلّ في جهاد عدو الأمة. رابعاً: العطاء واجبُ الأخوة وليس مَنّاً لقد ذكرتِ أن ما قُدم كان "مساعدات وصدقات"، وأنكِ لا تنتظرين ممن "باع أرضه" أن "يشتري همّك". وهنا يا أخية، يجب أن نتذكر حقيقةً إيمانية كبرى: نحن حين ندعمُ إخواننا المظلومين في فلسطين بالمال، فنحن لا نفعل ذلك "منّة" عليهم، بل هو أداءٌ لواجب الأخوة الذي فرضه الله علينا. المالُ مال الله، ونحن مستخلفون فيه، ونصرة المظلوم فريضةٌ شرعية وليست خياراً دبلوماسياً. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [رواه البخاري ومسلم]. فإذا قدمنا المال، فنحن نداوي جرحاً في جسدنا نحن، ونحمي ثغراً من ثغورنا؛ فالمعطي الحقيقي هو الله، والأجرُ محفوظٌ عنده سبحانه، ولا يجوز أن نُبطل هذا الأجر بـ "المَنّ" أو التذكير بالعطاء عند الخلاف، كما قال ربنا عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: 264]. خامساً: وحدة الخليج والأمة.. التحذير من فخ الذباب الإلكتروني أعلم يا أختاه أن هناك هجوماً إعلامياً شنيعاً وممنهجاً يُشن ضد شعوب الخليج، وهو هجومٌ ظالمٌ يقف خلفه أعداءٌ يريدون تمزيق الأمة. لكن العلاج ليس في رد الصاع بالصاع ضد القضية ذاتها، بل في الوعي بأن هناك "فتنة" تُراد بنا جميعاً. العدو يريدكِ أن تكرهي الفلسطيني، ويريد الفلسطيني أن يكره الخليجي، حتى تنفرد القوى المعادية بنا واحداً تلو الآخر. احذري أن تكوني أداةً في يد هذا المخطط؛ فالخليج هو "الأم" كما قلتِ، والأم الحنون لا تتخلى عن أبنائها وإن أساء بعضهم الأدب، بل تظلُّ الحاضنة والمدافعة عن حقوق الأمة. كلمة أخيرة من القلب يا ابنة الكرام، إن الأقصى ينتظرُ "الرجال الذين يحمونه كما حُمت الحرمين" كما ذكرتِ، وهؤلاء الرجال هم نتاجُ بيوتٍ تتربى على الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين. فكوني أنتِ المربية التي تغرس في الأجيال أن ميزاننا هو "الحق"، وأن قضيتنا لا تتغير بتغير المزاج السياسي أو المهاترات الإعلامية. ارفعي رأسكِ بعزتكِ الخليجية، لكن اجعليها عزةً مستمدةً من نصرة قضايا الإسلام الكبرى؛ فالله يحفظ الخليج وأهله ما داموا ناصرين لدينه ومقدساته. أسأل الله أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء، وأن يشرح صدركِ للحق، ويجمع شملنا على ما يحبه ويرضاه. ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

شؤون إسلامية

71,963 Aufrufe • vor 6 Monaten

#الاباضي المتشيع يمدح بن العلقمي عليه من الله مايستحق أحفاد ابن العلقمي. “فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله سبحانه وتعالى أدم وإلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها”. بذا علّق المؤرخ الإسلامي ابن الأثير على الاجتياح التتري الهمجي للعالم الإسلامي، ولهول هذه الفاجعة أعرض هذا المؤرخ المتوفي سنة 630ه عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها، لكنه لم يكن يدري أنه بعد موته بحوالي ربع قرن، ستشهد بغداد أسوأ مذبحة عرفتها البشرية أثناء اجتياح هولاكو – حفيد جنكيز خان ملك التتار – عاصمة الخلافة بخيانة الرافضة. خيانة هزت التاريخ: كان الخليفة العباسي المستعصم ضعيف الرأي قليل المعرفة والتدبير، وكان من ذلك أن عيّن له وزيرا رافضيا هو محمد بن العلقمي، ذلك الرجل الذي كان يبغض أهل السنة ويرغب في القضاء على الخلافة وإقامة دولة رافضية مجوسية. لقد سعى ابن العلقمي إلى إضعاف اقتصاد البلاد وجيشها، فجعل يبدد أموال الخزانة في التفاهات والحفلات والولائم، وهو الأمر الذي كان يروق للخليفة المغيب. وحارب الجندَ في أرزاقهم وأسقط أسماءهم من الديوان وصرفهم عن إقطاعاتهم حتى تسولوا في الطرقات، وقام كذلك بتخفيض عدد الجند من مائة ألف إلى عشرة آلاف. وبعدما اطمئن إلى إضعاف الجيش واقتصاد البلاد بدأ في مراسلة التتار ليدعموه في إقامة ملكه الرافضي على أشلاء السنة، وبلغ من مكره أنه كان يقوم بحلق شعر الرسول والكتابة على رأسه بوخز الإبر ويغطيه بالكحل ويبقيه عنده حتى ينمو شعره، ويأمره إذا وصل إلى التتار أن يطلب منهم حلق شعره وقراءة ما على رأسه، وكان آخر الرسالة: “قطعوا الورقة”، ففهم التتار الرسالة وقتلوا الرسول. وعندما قدم التتار بقيادة هولاكو، نهى ابن العلقمي عن قتالهم، وأوهم الخليفة أن ملك التتار يرغب في مصالحته على أن يكون له نصف خراج العراق والنصف الآخر للخليفة، وفي المقابل أقنع هولاكو بألا يقبل صلح الخليفة، وأوعز له بقتله. تمت الخيانة فكانت الفاجعة الكبرى…. فلا تسل عن الدماء التي كانت تسيل من ميازيب الأسطح، ولا النهر الذي اصطبغ بلون الأحبار…. أحبار مخطوطات المكتبة بل هي كنوز التراث.. ولا تسل عن الأعراض التي انتهكت… يكفيك ما قاله المؤرخون: ” وعادت بغداد بعد ما كانت أنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة”. كابوس العصر: سجَّل التاريخ ودمعت الأقلام على الأوراق، وتناقل القوم المأساة في كل حقبة وعصر، ولا يزال في الأمة أحفاد ابن العلقمي يمارسون دورهم المحبب إليهم من طعن الأمة في ظهرها. قاد الخميني ثورته المجوسية المشئومة، ورغب على الفور في تصديرها لدول المنطقة، لكنه قد أخفق أمام بوابة العراق المحكمة والتي أردوا اجتياح الدول الإسلامية من خلال عبورها، فكانت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران. لكن مع انطلاق الألفية الثانية تحققت أحلامهم المجوسية في احتلال العراق، وجاءوا إلى سدة الحكم على الدبابات الأمريكية، بعد أن خانوا البلاد والعباد، وسلموا العراق للأمريكان على طبق من ذهب. أنسيتم يا بني قومي فتاوى مرجعياتهم في العراق بعدم مقاومة المحتل الأمريكي؟ أنسيتم اعتراف أحمدي نجاد بأن إيران سهلت لأمريكا غزو العراق؟ أنسيتم قيام الميلشيات والعشائر الشيعية بقتال المقاومة السنية التي كانت بين مطرقة الأمريكان وسندان المجوس؟ ولولا دعم الإيرانيون المجوس وأذنابهم في العراق لما سقطت بغداد، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا. حصاد العراق لبغي الأمريكان وخيانة المجوس: وكما كان عدد ضحايا الاجتياح التتري لبغداد بلغ مليونا وقيل مليونيين على اختلاف بين المؤرخين، كان عدد الضحايا بسبب العدوان الأمريكي عليها مقاربا. نشر موقع “ألترنت” الأمريكي المعارض للحرب تقريرًا عام 2009م يفيد بأن حرب بوش على العراق أسفرت عن مقتل مليون نسمة. كشفت الدراسات الوبائية الميدانية لعدد من المنظمات الدولية أن الفلوجة العراقية التي ضربها الاحتلال الأمريكي بـ 900 الف طن من اليورانيوم المنضب تشهد أعلى معدلات السرطان في العالم وأكثر من الحالات التي سببتها القنبلتين الذريتين الأمريكيتين في هيروشيما و ناغازاكي عام 1945. أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك حوالى 4.5 مليون مشرد عراقي، أكثر من نصفهم لاجئين، أي حوالي واحد من بين كل ستة مواطنين. حسب (منظمة اليونيسيف): بلغ عدد اليتامى في صفوف أطفال العراق منذ الاحتلال الأميركي 5 ملايين يتيم عراقي..تعيلهم 1.5 مليون أرملة.. تم تدمير 84% من مؤسسات التعليم حيث تعرضت للتدمير والتخريب والنهب من قبل الرعاع ومافيا الاحتلال. نهبت المتاحف التاريخية الأثرية وسرقت الوثائق والمخطوطات داخل متاحف بغداد في أكبر عملية سرقة معاصرة للتراث.

عمر

224,074 Aufrufe • vor 2 Jahren