正在加载视频...

视频加载失败

يقول: الرضاعة الطبيعية ثلاثة أشهر فقط، ثم أوقفيها واتبعي نظام الخبائث حتى الأطفال لم يسلموا من خبثه لا يمكن لعاقل أن يصدّق أن هذه «نصيحة صحية»؛ هذا كلام يناقض أبسط مبادئ تغذية الرضّع، وكأن الطفل انتقل من حليب الأم مباشرةً إلى قائمة مطعم! وأصحاب نظام الخبائث والأرض المسطحة، إن...

51,823 次观看 • 2 个月前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

الفنان محمد صبحي يبدو وكأنه أعلن حربا مفتوحة على طواحين الهواء، لا لشيء إلا ليتأكد أنها ما زالت تدور حوله. بدأ المشوار بافتراءات على موسم الرياض، ثم انتقل بسلاسة إلى اتهام شركة إنتاج تملكها الدولة المصرية بأنها جزء من مؤامرة كونية لتدمير الفن المصري، وكأن الإبداع توقف عن التنفس لحظة خروجه هو من خشبة المسرح. ومن الحكمة فعلا أن من بلغ أرذل العمر يختار العزلة الهادئة، لا لأن العزلة فضيلة بحد ذاتها، بل لأن الظهور المستمر في هذا التوقيت قد يتحول من قيمة رمزية إلى عبء ثقيل على التاريخ. هذا ما أدركه عادل إمام بذكاء نادر، صنع مجده بهدوء ثم انسحب بهدوء أكبر، بلا صراخ ولا بيانات ولا تخوين للأجيال الجديدة ولا ادعاء امتلاك الحقيقة وحده. أما صبحي، فبدلا من صيانة ما تبقى من رصيده، اختار أن يحرقه بالتقسيط عبر خلاف دائم مع كل شيء وكل أحد، وكأن الرسالة الضمنية تقول إن لم أكن في الصورة فالصورة فاسدة، وإن لم أكن في المشهد فالمشهد مؤامرة. وهكذا، في كل مرة يخرج فيها ليتحدث، لا يخسر جمهورا ولا موقفا فقط، بل يخسر أبسط ما يملكه الفنان حين يشيخ أمام الناس، اسمه.

عبدالعزيز الغدير

190,179 次观看 • 9 个月前

⏪️ سبحان الله… 😲 صدمة فتاة بريطانية مسلمة بعد اكتشاف إعجاز تحريم زواج الأشقاء بالرضاعة في الإسلام تقول : هل تعلم أن الإسلام حرم الزواج بين الإخوة بالرضاعة، حتى لو لم تكن بينهم أي صلة دم؟ فالطفلان اللذان يرضعان من نفس المرأة يُعتبران في الحكم الشرعي إخوة، وبالتالي لا يجوز الزواج بينهما، ويبدو هذا الحكم غريبًا عند البعض… إلى أن نتأمل في ما بدأ العلم الحديث يلمّح إليه. فبعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن حليب الأم ليس مجرد غذاء، بل يحتوي على مكونات بيولوجية دقيقة مثل microRNA وخلايا مناعية، وقد يحمل تأثيرات عميقة على نمو الطفل وتكوين جهازه المناعي، بل وتتحدث أبحاث عن ظواهر مثل “الميكروكيميريزم” حيث يمكن لخلايا من الأم أن تبقى داخل جسم الطفل لفترات طويلة. وبناءً على ذلك، فإن الرضاعة ليست مجرد تغذية عابرة، بل علاقة بيولوجية عميقة تربط بين الطفل والمرأة المرضعة، وبين الأطفال الذين رضعوا منها. وهنا يظهر جانب من الحكمة في التشريع الإسلامي الذي قرر هذا التحريم قبل أكثر من 1400 سنة، في وقت لم تكن فيه هذه التفاصيل العلمية معروفة. سبحان الله… علم يُكتشف اليوم، وحكمة نزلت قبل قرون.

يوسف القاسمي

116,737 次观看 • 2 个月前

البشر يملكون قدرة هائلة على أن يصنعوا من رغبات تافهة مآسي كبرى. Fargo (1996) في الفيلم الأمريكي «فارغو» للأخوين جويل وإيثان كوين، تبدأ الجريمة من فكرة يظن جيري أنها بسيطة ويمكن التحكم في نتائجها: خطف زوجته للحصول على المال، ثم إنهاء الأمر وكأن شيئًا لم يحدث. غير أن الخطة تخرج سريعًا عن سيطرته، إذ يقود كل خطأ إلى خطأ أكبر، ويتحول ما بدأ كحيلة للحصول على المال إلى سلسلة من الجرائم والقتلى. ولهذا يحمل المشهد ما قبل الأخير معنى يتجاوز مجرد القبض على المجرم. فالشرطية مارغ تقود السيارة، وغاير مكبّل في المقعد الخلفي، لكنها لا تتحدث إليه بوصفها شرطية انتصرت في النهاية، وإنما بوصفها إنسانًا يحاول أن يفهم كيف وصل الأمر إلى كل هذا القتل. فهي تذكّره بما حدث، ثم تصل ببساطة إلى السؤال الذي يلخص دهشتها: كل هذا من أجل المال؟ قوة هذا المشهد تأتي من بساطة هذا السؤال، لأنه يضع حجم المأساة في مقابل السبب الذي أدى إليها. فقد مات أشخاص، ودُمّرت حياة آخرين، مع أن ما حرّك الأحداث منذ البداية لم يكن قضية كبرى ولا صراعًا يستحق كل هذا الثمن، وإنما المال والطمع، ثم محاولات متتالية للهروب من نتائج الأخطاء السابقة. أما غاير فلا يملك جوابًا، وصمته لا يقل أهمية عن كلام مارغ، لأن الفيلم لا يمنحه تفسيرًا كبيرًا لجريمته، ولا يبحث في ماضيه عن سبب يجعل ما فعله أكثر قابلية للفهم. وبعد كل ما حدث من قتل وعنف، يبقى الدافع ضئيلًا جدًا أمام حجم ما خلّفه من مأساة. ولذلك يبدو «فارغو» أكثر قسوة مما توحي به سخريته،فالكارثة لا تبدأ فيه من شر عظيم، وإنما من رغبات عادية يسمح أصحابها لها بأن تصبح أهم من حياة الآخرين. وفي النهاية لا يعود السؤال فقط: لماذا حدث كل هذا؟ وإنما كيف يمكن لرغبة بهذه الضآلة أن تؤدي إلى كل هذا الموت؟

Mohammed Abd Alhadi

15,678 次观看 • 1 个月前

أعتذر على هذا التلوّث القيمي في الصباح.. لكن هذا الفيديو مخصص لأولئك المسلمين المحترمين الذين ما زالوا يحسنون الظنّ بيوسف أبو عواد ويظنّون أنّه مجرد شخص متخصص يقدّم لفتات في تفسير بعض الآيات ولا يخرج عن مفهوم الإسلام الذي بيّنه الله في كتابه. فحتى من خرج عن أفكار الرسل يمكن أن يكون مؤمنا عند يوسف أبو عواد! ومن قال إن الله ثالث ثلاثة، أي أشرك وقال الله فيه: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم}. حتى هذا عند يوسف يمكن أن يكون قد حقق الإيمان بمفهومه لأنّ هذا مجرّد "قول"! انتبه، هذا لا يقول كما اعتدنا في "زمن الزندقة الجميل" إنّ النصارى اليوم لا يقولون إنّ الله ثالث ثلاثة ومن ثم فهم مؤمنون (وهو قول باطل). بل يعاند القرآن ويقول: حتى لو قال (والقول سلوك بالمناسبة! وبالطبع ينبني عليه اعتقاد وممارسة شعائرية ومشاعر قلبية وعمل) حتى لو فعل ذلك فالمهم عندي السلوك بمعاييري أنا التي اكتشفتها! والطريف أن يوسف يتحوّل بهذا الكلام إلى جهة تشرّع وتقدّم للناس دينا جديدا غير دين الله، ويصبح اتباع الناس له في هذا الكلام "شركًا" بحسب مفهومه، لأنّهم تركوا كلام الله الواضح الصريح واتخذوا من دون الله جهةً مرجعية تحدد لهم ما هو الإسلام وما هو الشرك بخلاف ما صرّح الله بكتابه! وقد أضفت مقطع شحرور ليتبيّن الناس أنه لا يخرج عنه في توجهه المميّع لدين الله. والعجيب أن هؤلاء إذا كانوا على هذا المعتقد، و"الدنيا شغالة" بدون إسلام ولا رسل ولا رسالات، فلماذا يتصدّون إلى إعادة تفسير القرآن؟ أي إنّ الإنسان يمكن أن ينجو في اعتقادهم حتى لو كان بوذيا أو لادينيا والمهم ألا يؤذي أحدا وينفع الناس ويحقق الأمن بمفهومهم.. فالموضوع منته ولا حاجة لأي دعوة وتعب وإعادة تفسير القرآن. هذا لتعلم أنّ مهمتهم هي صرف الناس عن مفاهيم القرآن!

شريف محمد جابر

23,017 次观看 • 8 个月前

أرثر كومتون (عالم فيزياء حائز على جائزة نوبل):"الكون يتكشف وفق خطة مدروسة، وهذا يدل على وجود ذكاء وقوة وراءه. ألبرت أينشتاين (عالم فيزياء):"كل من يدرس العلم بجدية يتملكُه الاقتناع بأن هناك روحاً تتجلى في قوانين الكون، روحاً تفوق روح الإنسان بكثير. "أنتوني فلو (أشهر فيلسوف ألحد ثم آمن):"لقد قادني العلم إلى الله، فالأبحاث المعاصرة حول الحمض النووي (DNA) أظهرت وجود ذكاء فائق خلف هذا التعقيد اللامتناهي. "فرانسيس كولينز (مدير مشروع الجينوم البشري):"إن شيفرة الحمض النووي البشري هي لغة الله، وبها تم تصميم هذا الإعجاز البشري." ماكس بلانك (مؤسس نظرية الكم وحائز على نوبل):"لا يمكن للفرد أن يجد تعارضاً حقيقياً بين العلم والدين، فكلاهما يكمل الآخر، وكلاهما يخوض معركة ضد الإلحاد." "ويرنر هايزنبرغ (من مراجعي ميكانيكا الكم):"الجرعة الأولى من العلوم الطبيعية تجعلك ملحداً، ولكن في قاع الكأس ينتظرك الله." ديكارت (أبو الفلسفة الحديثة): "أنا كائن ناقص، ولكن في ذهني فكرة عن كائن كامل، وهذه الفكرة لا يمكن أن تصدر من فراغ أو من كائن ناقص مثلي، فلا بد أن يكون الكائن الكامل نفسه هو من غرسها فيَّ." فرانسيس بيكون (رائد المنهج التجريبي وعلم المنطق): "القليل من الفلسفة يميل بعقل الإنسان إلى الإلحاد، ولكن التعمق في الفلسفة يجلب عقول البشر إلى الدين." إيمانويل كانط (فيلسوف ألماني): "شيئان يملآن قلبي بالإعجاب والخشوع المتجددين دائماً: السماء المرصعة بالنجوم فوقي، والقانون الأخلاقي في داخلي." جون لوك (فيلسوف إنجليزي): "من المستحيل عقلاً أن نتصور مادة غير عاقلة تنتج كائناً عاقلاً، فلا بد أن يكون مصدر العقل هو عقل أزلي ومطلق." أبو حامد الغزالي (عالم ومفكر إسلامي): "كل ما وُجد بعد أن لم يكن موجوداً، فلا بد له من مُوجد أوجده، فالكون حادث، فلا بد له من صانع." ابن تيمية (فقيه ومفسر إسلامي):"الإقرار بالخالق وفاطر السموات والأرض أمر فطري ضروري في نفوس البشر، بل هو أشد ثبوتاً في النفوس من مبدأ الحساب. "ابن رشد (فيلسوف وفقيه أندلسي):"النظر في المخلوقات يدعو إلى معرفة الخالق، وكلما كانت المعرفة بمصنوعات الله أتم، كانت المعرفة بالصانع أتم." أعرابي (مستدلاً ببداهة الفطرة): "البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج.. ألا تدل على اللطيف الخبير؟"

kosovi

61,317 次观看 • 2 个月前

يعلن الإسلام اليوم… ثم يطعن في السُّنَّة بعد أشهر! مؤثرةٌ معروفة على مواقع التواصل، يتابعها نحو مئةٍ وأربعين ألف شخص، ظهرت في الخامس من أبريل عام 2024 وهي تنطق الشهادتين وتعلن دخولها في الإسلام. مشهدٌ يفرح به كل مسلم، وانتشر بين الناس بوصفه قصة هداية جديدة. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، بدأت هذه المؤثرة نفسها تنشر مقاطع تتساءل فيها باستهزاء: لماذا يتبع المسلمون شيئًا كُتب بعد النبي ﷺ بمئتي سنة؟ ثم لم يمر وقت طويل حتى تحوّل جانب كبير من محتواها إلى التشكيك في الأحاديث، والطعن في السُّنَّة، وترديد شبهات منكري الحديث، بل ونشر عبارات تزعم أن الأحاديث من الشيطان! لا يجوز تجاهل هذا التحول العجيب والسريع في هذا التوقيت بالذات: إنسانة لم يمض على إعلان إسلامها سوى أشهر قليلة، ثم أصبحت فجأةً متفرغةً لأكثر الملفات تعقيدًا وخطورة، تحفظ أدلة منكري السُّنَّة، وتنتقي الآيات التي يستعملونها، وتعيد إنتاج خطابهم بصورة مرتبة أمام عشرات الآلاف من المسلمين! وهنا ينبغي أن ننتبه إلى تغيرٍ خطير في أساليب أعداء الإسلام. لقد أدرك كثير منهم أن الهجوم المباشر على القرآن، أو التصريح بكراهية الإسلام، أو الإساءة الصريحة إلى النبي ﷺ، لا يخدم أهدافهم؛ لأن المسلم ينفر من هذا الخطاب مباشرة، ويعرف أن المتحدث عدوٌّ لدينه، فيرفضه قبل أن يستمع إليه. لذلك انتقلوا إلى طريقٍ أكثر خبثًا وتأثيرًا: الدخول من بوابة الإسلام نفسه، وإظهار المحبة للقرآن، ثم التشكيك تدريجيًّا في السُّنَّة النبوية. لا يقولون لك: اترك الإسلام. بل يقولون: تمسّك بالقرآن وحده. لا يقولون: لا تتبع النبي ﷺ. بل يقولون: نحن نحترم النبي، ولكن الأحاديث كُتبت بعده بزمن طويل! لا يقولون: نريد تحريف الدين. بل يقولون: نريد تنقية الإسلام من التراث، وتحريره من رجال الدين، وتقديم إسلامٍ عقلانيٍّ يناسب العصر. ثم تكون النتيجة في النهاية: إسقاط السُّنَّة، والطعن في صحيح البخاري، وتشويه المحدّثين، وقطع صلة المسلمين بفهم النبي ﷺ والصحابة والتابعين. ولماذا يستهدفون السُّنَّة تحديدًا؟ لأن السُّنَّة هي التي تفسّر القرآن، وتبيّن مجمله، وتفصّل أحكامه، وتوضح كيفية الصلاة والزكاة والحج وسائر الشرائع. فإذا أُسقطت السُّنَّة، بقي القرآن نصًّا مفتوحًا أمام كل صاحب هوى ليؤوله كما يشاء. عندها يستطيع العلماني أن يجعل القرآن علمانيًّا، والليبرالي أن يجعله ليبراليًّا، والنسوي أن يعيد تفسيره وفق الفكر النسوي، والغربي أن يفرغه من الأحكام التي تخالف الثقافة الغربية. ولهذا فإن الطعن في السُّنَّة ليس قضيةً جانبية، ولا خلافًا فكريًّا بسيطًا، بل هو الجسر الأكبر للطعن في الإسلام كله، مع الاحتفاظ ظاهريًّا بشعار احترام القرآن. وقد نبّه القرآن إلى أسلوب قريب من ذلك، فقال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. أي: أظهروا الإيمان أول النهار، ثم أعلنوا الرجوع عنه في آخره؛ حتى يشك المسلمون ويقولوا: لولا أنهم وجدوا في الإسلام خللًا ما تركوه. إظهار الإيمان ثم التراجع عنه أو الطعن في أصوله قديمٌ بوصفه وسيلةً لإثارة الشكوك بين المسلمين. ولهذا نقول للمسلمين: لا تجعلوا إعلان شخصٍ إسلامه شهادةً له بالعلم، ولا تجعلوا كثرة المتابعين دليلًا على صحة المعتقد، ولا تتلقوا دينكم عن مؤثرٍ مجهول لمجرد أن قصته أثّرت فيكم. من دخل الإسلام حديثًا يحتاج إلى أن يتعلم أصول دينه على أيدي العلماء، لا أن يتحول بعد أشهر إلى مرجعٍ يحاكم البخاري ومسلم، ويطعن في علومٍ أفنى علماء الأمة أعمارهم في خدمتها وتمحيصها. افرَحوا بمن أسلم، وأحسنوا الظن به، وعلّموه وادعوا له بالثبات؛ لكن لا تسلّموا له عقولكم ودينكم وآخرتكم. فالمسلم لا يأخذ دينه من كل مشهور، ولا من كل من نطق بالشهادتين أمام الكاميرا، وإنما يسأل عن العلم والمنهج والمصدر. واحذروا جيدًا: معركة أعداء الإسلام اليوم لم تعد دائمًا مع القرآن مباشرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مع السُّنَّة؛ لأنهم يعلمون أن هدم السُّنَّة هو أقصر الطرق إلى تحريف القرآن وهدم الإسلام من داخله.

شؤون إسلامية

18,878 次观看 • 2 个月前

يبدو أن التعاطف المتزايد مع إيران في الشارع المصري ليس عفويًا، بل نتيجة لإعادة هندسة ناعمة للوعي العام، تُمارس بخبث ودقة.. والهدف هو إعادة تقديم طهران كضحية، لا كدولة راعية للفوضى! فجأة.. يتحول الحرس الثوري وحزب الله إلى "رموز"، وسقوطهم يثير الشفقة، كأنهم لم ليسوا أدوات لاختراق المجتمعات وتفتيت الدول من الداخل! هكذا.. يُعاد ترتيب الخُصوم، ويُزرع التعاطف في غير موضعه، لتتحول المعركة من مواجهة مشروع تخريبي إلى الدفاع عنه دون وعي! في ظهور إعلامي لافت، خرج علينا صحفي مصري ليخبرنا أن مصر تمر بنكسة شبيهة بـ67، لا لأن اقتصادها ينهار، أو لأنها تخوض حربًا ميدانية، بل لأن إسرائيل ضربت البرنامج النووي الإيراني! لم يعد غريبًا أن ينهار المنطق أمام الميكروفونات، لكن الملفت هو محاولة تقديم ما يحدث كـ"عدوان على دولة ذات سيادة"، متجاهلًا أن هذه الدولة لم تحترم سيادة أحد منذ 40 عامًا، بدءًا من اليمن مرورًا بسوريا والعراق وانتهاءً بلبنان! التحليل الذي يقدمه هذا الصحفي لا يخلو من تناقضات فادحة، بل يكاد يكون درسًا في التلاعب بالمنطق. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع أن إسرائيل استهدفت مواقع شديدة الحساسية داخل إيران، ونجحت في إصابة منشآت استراتيجية، يصر المتحدث على أن إيران لا تزال "قوية"، وكأن القوة تُقاس بالخطاب لا بالخسائر. ثم يتجاوز ذلك ليصف ما يحدث بأنه "هجوم نفسي" فقط، متجاهلًا أن ما سقط ليس المعنويات، بل هياكل حقيقية وقيادات فاعلة على الأرض. فهل إصابة منشآت نووية واستهداف كبار الضُباط في العمق الإيراني مجرد عملية "تأثير نفسي"؟ أم أننا أمام إنكار لحقيقة موجعة تحاول بعض الأطراف التغطية عليها؟ الأغرب أن الخطاب يواصل تصوير إيران كقوة منيعة، رغم أن وكلاءها يتساقطون واحدًا تلو الآخر! وبرغم هذا التآكل الواضح، لا يُقرأ المشهد كإضعاف لمشروع طهران أو ربما القضاء عليه، بل كحرب نفسية ضدها! الأخطر من ذلك أن بعض الأصوات بدأت تتباكى على سقوط هذه الأذرع، وكأننا أمام "فقدان رموز وطنية"، لا أدوات لنظام دمّر دولًا بالكامل، وزرع فيها الطائفية والاقتتال! هذا ليس تضامنًا مع الشعوب، بل شفقة على المشروع الإيراني بكل ما يحمله من عنف وتخريب! ثم تأتي الذروة حين يقول، إن "مصر حاولت منع الضربة على إيران"، مع تمرير تحذير من أن ضرب إيران اليوم هو مقدمة لاستقدام مصر غدًا، وكأن الرسالة موجهة إلى القاهرة مباشرة، لا إلى طهران! وفي الخلفية، تلميحات عن "تورط سعودي" في تمويل الضربة، وكأن من يروّج لهذا الخطاب لا يحذّر من الحرب، بل يحاول تصويرها كمؤامرة كبرى على قوى "الممانعة"، لا كضربة استباقية لنظام طالما لعب بالنار! هنا لا يعود المتحدث صحفيًا، بل يتحول إلى ناطق باسم جهة لا نعرفها! هل هو يتحدث باسم الدولة المصرية فعلاً؟ أم باسم تنظيم سياسي يرى في طهران الحليف الطبيعي، وفي مشروعها المذهبي حصنًا للعروبة؟! وهل باتت إيران، وفق هذا الخطاب، امتدادًا للجيش المصري؟ فبعد أن قال إن الجيش الأول في سوريا، والثاني والثالث في مصر، والرابع في العراق، والخامس في الجزائر، هل إيران بذلك هي "الجيش السادس"؟ منذ متى كانت طهران رأس حربة في الدفاع عن "الأمة"؟ وأي أمة؟ تلك التي بشّرت بها ميليشياتها في شوارع بيروت وبغداد؟ أم الأمة التي لا يبقى منها شيء كلما مرّت بها مشاريع "الممانعة"؟! الأسئلة كثيرة، والإجابات المؤلمة تبدأ من لحظة إدراك أن ما يُباع للرأي العام ليس وعيًا.. بل وهم، مغلف بخطاب قديم موجه بعناية، ولا يخدم إلا مشروعًا فقد كل أوراقه. أما التحذير من أن سقوط النظام الإيراني قد يفتح الباب أمام "حكومة تكنوقراط من المدنيين"، فقد كشف كل شيء! فالمشكلة ليست في الحرب، بل في احتمال زوال نظام الملالي، وظهور نظام لا يخدم مشروع الفوضى! الواقع ببساطة هو أن إيران أُصيبت في عمقها، وسقطت عنها هالة "الهيبة"، والصوت الذي يبكي على الميليشيات هو في الحقيقة لا يدافع عن وطن، بل عن مشروع سقطت أوراقه واحدة تلو الأخرى!

Ahmed Yadak

31,739 次观看 • 1 年前

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,590 次观看 • 2 年前

لقاء مروع مع الدكتورة بوز حول اسباب تدهور الدماغ كلام يعادل سنين من التعلم كلام قاسي لكنه ممكن التطبيق تقول الدكتورة بوز: "لقد كنت أمارس هذه المهنة الطبية لمدة 25 عامًا يوجد لدي 3500 مريض مصاب بمرض الباركنسون تماثلوا للشفاء لأن مرض باركنسون لا يدمرك إلا عندما تترك القمامة تتراكم في دماغك لعقود من الزمن... ثم تتصرف بصدمة عندما تدرك التشخيص يعني اذا شخص المرض يكون الامر قد استفحل والطبيب سيعطيك علاج فقط للاعراض كلامها بالضبط: الموت البطيء لدماغك لا يعلن عن نفسه يبدأ بـ: - دهون البطن التي لا تنقص بل تزيد - المفاصل التي تؤلم "بدون سبب - ضباب الدماغ في الساعة 3 مساءً - الفرح والبهجة تتسرب ببطئ من حياتك - الاستيقاظ متعبًا حتى بعد 8 ساعات نوم هذا ليس "التقدم في السن" هذا هو القمامة في عقلك والتي لا يزال لديك الوقت لإخراجها ثم قامت بانتقاد نمط أكل الرجل المقابل لها على الهواء مباشرة: المعكرونة + عشاء متأخر؟ إن تناول قضمة واحدة بعد الساعة السادسة مساءً يكلفك ما يعادل عشر قضمات في وجبات النهار وذلك عندما يكون عمرك أكثر من 40 عامًا سيستمر الانسولين مرتفعاً خلال الليل بعد الاكل مما يراكم الزبالة في المخ لا يزال الأنسولين الخاص بك يصرخ في الساعة الثالثة صباحًا ثم تقول "هذه هي الطريقة التي تتقدم بها في السن بسرعة." ما هو حلها؟ بسيطة للغاية: - الانتهاء من تناول الطعام بحلول الساعة 6-7 مساءً (أمر غير قابل للتفاوض نهائياً مع تقدمك في العمر) - امنح جسمك 16 ساعة أو أكثر بدون طعام بانتظام - تحفيز الالتهام الذاتي = خدمة التخلص من النفايات في دماغك - شاهد تحولات مزاجك وطاقتك وتركيزك ومحيط خصرك في أشهر لقد اختتمت كلامها بهذا السطر الذي سيصيبك بالقشعريرة: طبق هذا اذا كنت تريد ان تكون بعد عمر الخمسين عامًا : (تريد أن تكون حادًا ونشيطًا وحيويًا) لا تجعل هذا المقطع يمر كغيره من المقاطع الكثيرة التي ينسي بعضها بعضاً إذا كنت ستشاهد مقطع فيديو صحيًا واحدًا فقط هذا العام، فاجعله هذه الدقائق الست. إن نفسك التي تتقدم في العمر بسرعة تتوسل إليك أن تضغط على زر التشغيل والاقلاع من يلتزم بتناول آخر لقمة له قبل الساعة السابعة مساءً اليوم؟

مقاومة الانسولين insulin resistance

350,270 次观看 • 9 个月前

سأركِّز في الرد على نبيل العوضي على هذه النقاط التي ذكرها في المقطع المرفق .. في الثانية ٣٣ يقول: قبل كنت أنتمي لإحدى الجماعات. في الثانية ٥٠ يقول: أنا لما استقليت عن كل هذي الجماعات. في الثانية ٥٢ يقول: أصبحت علاقتي مع كل الجماعات قوية. في الدقيقة ١:٤٥ يقول: قضية الفئة الجامية عدم الاجتماع. أولاً قبل أن أشرع في الرد على هذه النقاط، يجب أن يعلم القارئ أن نبيل العوضي لا يتكلم عن الخلاف الفقهي الموجود في المذاهب الفقهية، إذْ لم يكن الخلاف الفقهي سبباً للاختلاف. نبيل العوضي يتكلم عن الجماعات التي تختلف فيما بينها في المسائل المنهجية والعقدية والفكرية. فأقول _ مستعيناً بالله _ : • قوله: ”قبل كنت أنتمي لإحدى الجماعات“ !! هو اعتراف منه أنَّه كان ينتمي لإحدى الجماعات ثم تركها !! والسؤال هو: إذا كانت تلك الجماعة التي كان ينتمي لها على حق فلماذا تركها ، و إذا كانت على غير الحق لماذا لم يُبيِّن خطأها حتى يحذر الشاب منها ؟ • قوله: ”أنا لما استقليت عن كل هذه الجماعات“ !! هذا اعترافٌ منه بتعدد الجماعات وتنوعها، وهذا مذمومٌ في الشرع، إذْ لا يمكن أن يكون التعدد في الدين دليلٌ على أن الحق مع الجميع. • قوله: ”أصبحت علاقتي مع كل الجماعات قوية“ !! هو اعترافٌ آخر بتعدد الجماعات، الذي هو مذمومٌ شرعاً، إذْ لا يمكن أن تتعدد الجماعات إلا إذا اختلفت في فكرها ومنهجها وعقيدتها !! والسؤال هو: ماذا استفادت تلك الجماعات من علاقته القوية بهم، طالما أنه لم يصحح منهجهم ولم يبيِّن أخطاءهم ؟!! • قوله: ”قضية الفئة الجامية عدم الاجتماع “ !! عجيبٌ أمره، هو يقر بنفسه بتعدد الجماعات عنده، فإذا كانت جماعاته التي ينتمي لها مازالت جماعات وليس جماعة واحدة، فكيف يقول أن الجامية لا ترى الاجتماع !!!! سأتجاوز مسمى الجامية، لأن المقصود بهذا المسمى هم السلفيين لأن قوله هذا كان رداً على سؤاله عن الشيخ سالم الطويل !! و أقول: من الذي قضيته عدم الاجتماع ؟! هل الذي يرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين هو الذي قضيته عدم الاجتماع أم الذي لا يرى لحاكمه بيعة و يدعو الشعوب للخروج على الحكام ويحرص على الثورات والمظاهرات ؟!! إذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لا دين إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بسمعٍ وطاعة .. لم يقل: لا دين إلا بجماعات !! بل قال: لا دين إلا بجماعة، وأنت تقر أنكم جماعات ولستم جماعة واحدة. ثم قال أمير المؤمنين: ولا جماعة إلا بسمعٍ وطاعة .. فلا يمكن للذي يرى السمع والطاعة لولاة الأمور أن قضيته ضد الاجتماع ، بل الذي يرى أنهم جماعات ويرى عدم السمع والطاعة ويرى الثورات والمظاهرات هو الذي قضيته عدم الاجتماع.

بدر بن نايف ابن درويش

35,345 次观看 • 5 个月前

ترجمتُ هذا المقطع إلى العربية من تقرير ضمن برنامج Inside Story على قناة الجزيرة الإنجليزية، ويتضمن إجابة قدّمها من لندن أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في كلية دراسات الأمن بجامعة كينغز كوليدج، على سؤال يتناول ما إذا كانت الصورة الإقليمية أوسع من مجرد أحداث اليمن، في ظل تباين مواقف السعودية والإمارات، والاتهامات المتكررة بشأن دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع حيث أن معظم الخبراء يقولون إن هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن الإمارات تدعم بنشاط مليشيا الدعم السريع في السودان. وفي جوهر إجابته، يوضح أندرياس كريغ أن ما يجري في اليمن لا يمكن فهمه بمعزل عن إطار إقليمي أوسع يسميه “محور الانفصاليين”. ويشرح أن الإمارات، منذ الربيع العربي، عملت بشكل منهجي على بناء شبكات متعددة الطبقات في عدة دول، تقوم على دمج فاعلين محليين مسلحين وغير حكوميين، غالبًا عنيفين، داخل قضايا محلية تبدو في ظاهرها داخلية. ويشير إلى أن هذا النمط بدأ في ليبيا، ثم ظهر بوضوح في اليمن، وتكرر في السودان عبر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، وامتد كذلك إلى مناطق انفصالية في الصومال، وعلى رأسها أرض الصومال. ويصف هذه الشبكات بأنها مترابطة إقليميًا، وتشبه في بنيتها ما يعرف بمحور المقاومة الإيراني، من حيث اعتمادها على منظومات لوجستية وتمويلية، واستخدام المرتزقة، والفاعلين غير الحكوميين العنيفين، إضافة إلى شبكات تجارة السلع. وفي هذا السياق، يرى أن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يمثل جزءًا من هذا المحور، وأن الحرب في اليمن ليست حالة منفصلة، بل حلقة ضمن منظومة أوسع، خاصة مع الإشارة إلى استقدام مقاتلين من مليشيا الدعم السريع في مراحل مبكرة للقتال في اليمن. ويضيف أن هذا المحور يمتد حتى ليبيا، ويسعى إلى تشكيل نظام إقليمي جديد يستبعد قوى إقليمية رئيسية مثل السعودية وتركيا وقطر ومصر، بينما يضم علاقات مع إسرائيل وروسيا، لعبت الإمارات دورًا محوريًا في إدخالها إلى هذا السياق. ويخلص كريغ إلى أن الإمارات تعمل على بناء محور إقليمي يهدف فعليًا إلى إقصاء السعودية، وهو ما يفسر وقوف البلدين على طرفين متقابلين في السودان واليمن والصومال، وكذلك تباين مواقفهما في ملفات غزة وفلسطين. ومن هنا، يؤكد أن الاحتكاك القائم في اليمن غير قابل للتفاوض بالنسبة للسعودية، لأنه يمس أمنها القومي المباشر، بخلاف السودان الذي قد يُنظر إليه كملف قابل للتفاوض نسبيًا بحكم البعد الجغرافي، ليصل إلى خلاصة مفادها أن موقف السعودية في اليمن بلغ حد الحسم، وهو ما عبّر عنه بقوله إن الرياض قالت بوضوح: كفى.

Yousif

44,715 次观看 • 8 个月前

جيش #مصر ، ونقطة الارتكاز الوحيدة الباقية بالشرق الأوسط في قلب كل أزمة تمر بها أمتنا العربية ينهض جيش واحد تتجه إليه الأبصار وتستند عليه الكرامة ذلك هو الجيش المصري الذي لا يُقهر ولا ينكسر جيش صنعه التاريخ وصنع هو التاريخ منذ أن أسس محمد علي أول نواة لجيش نظامي حديث حمل لواء مصر وامتد نفوذه ليحمي الأرض والعرض من وادي النيل حتى مشارف بلاد الشام لم يكن الجيش المصري يوماً مجرد قوة عسكرية بل كان روح أمة وسيفها ودرعها راهن الأعداء مراراً على كسره فظنوا أن الهزيمة في لحظة ما تعني نهاية لكنهم لم يفهموا أن هذا الجيش لا يُهزم بل يتجدد كالعنقاء من رماد المعارك خاض حروباً خسر فيها جولات لكنه لم يخسر كرامته خسر أراضٍ ثم استعادها خسر وقتاً ثم صنع معجزة العبور يوم السادس من أكتوبر عندما دوّى التكبير في القناة وتهاوى خط بارليف تحت ضربات المقاتل المصري الذي لم ينتظر دعماً بل صنع النصر بيده من قال إن الجيش المصري يمكن كسره لم يقرأ ملحمة رأس العش ولم يسمع عن عملية بدر ولم يرَ أعين الجنود تحرس الوطن في عز الشتات ولم يدرك أن هذا الجيش لا يحمي فقط حدود مصر بل يقف كجدار من نار أمام كل من يحاول أن يعبث بمصير الأمة هذا جيش لا يعرف الحياد حين تُهان العروبة ولا الصمت حين يُسفك دم بريء اليوم ونحن نعيش أخطر مرحلة في تاريخ الشرق الأوسط تتهاوى فيه التحالفات وتنهار فيه الدول وتُباع فيه القضايا لا يزال الجيش المصري واقفاً شامخاً عصيّاً على الاختراق يعرف تماماً أن دوره لا يبدأ من حدود رفح ولا ينتهي عند حدود السلوم بل يمتد حيث تكون الكرامة مهددة والسيادة العربية في مهب الريح قواعد عسكرية جديدة على السواحل سلاح بحري حديث وحدات قتالية عالية التدريب مناورة هنا وتكتيك هناك تسليح لا يتوقف وقرار سيادي لا يخضع لمساومة أو ابتزاز من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر الجيش المصري لا يترك فراغاً إلا ويملؤه ولا يترك ثغرة إلا ويسدها بقوة الردع والإرادة وإذا ظن البعض أن انشغال مصر بتحدياتها الداخلية قد أنهك جيشها فليعلموا أن هذا الجيش لا ينام على جراح بل يتقوّى بها ينهض من كل أزمة أكثر صلابة من قبل لأنه جيش نابع من الشعب لا من طبقة منفصلة عنه جيش يحمل عقيدة القتال لأجل البقاء لا لأجل الهيمنة حين تُرفع راية الحق في وجه الباطل سيجد العرب دوماً الجيش المصري في الصف الأول حين تُغلق الأبواب في وجه فلسطين وتُطعن الأمة من الخاصرة سيظل هذا الجيش هو السيف المسلول حين تنهار الموازين وتفقد الأمة بوصلة الكرامة سيظل الجيش المصري هو المؤشر الوحيد على أن شيئاً من الشرف لا يزال حيّاً في هذه الأرض هذا الجيش هو الرهان الأخير حين تسقط الأقنعة وتظهر الحقائق هو الضمانة الصلبة حين تتغير التحالفات وتنهار الجدران هو المعنى الحقيقي لما تبقى من الكرامة العربية فلا تراهنوا عليه بالسقوط فقد خاب ظن من راهن قبلكم وظن أنه سيكسر حديداً فإذا به يذوب أمام نار الإيمان والإصرار هذا الجيش هو آخر الحصون وإذا سقط الحصن سقطنا جميعاً لكنه لن يسقط أبداً لأنه جيش مصر جيش العروبة جيش لا يُهزم

ꜱᴀᴜᴅ ᴀʟꜰᴀʀꜱɪ 🇴🇲 سعود الفارسي

231,806 次观看 • 1 年前

ما كنت أتصور أن في الناس من يجرؤ على الادعاء بأن الكيان المحتل لم يقصف غزة بالطائرات، فضلًا عن أن يكون صاحب هذه الدعوى مسلمًا، ثم داعية، ثم متصدرًا للفتيا في نوازل عظيمة ولا أدري: هؤلاء الذين قتلهم الكيان المحتل في غزة خلال حربه التي امتدت قرابة عامين، حتى بلغوا قريبا من ثمانين ألفا، ولا يزال يقتل فيهم إلى يومنا هذا، بماذا قُتلوا؟ أبالسكاكين والمطارق؟! وهذا الدمار الهائل الذي حل بغزة، وسوّى أحياء ومباني بالأرض، كيف وقع؟ أبالرمي بالحجارة؟ أم بقذائف الدبابات التي لا يمكن أن تسوي مباني وأبراجا بالأرض فضلا عن أي تسوي قطاعا بأكمله أو أكثره؟ أم بماذا؟! لقد شاهد العالم كله قصف الطائرات لغزة بالصوت والصورة، وافتخر به الكيان المعتدي نفسه، وتحدثت التقارير عن كميات هائلة من المتفجرات وصواريخ الطائرات ألقيت على هذه البقعة الصغيرة من الأرض، بلغت ما يعادل قوة ثلاث قنابل نووية. فكيف يمكن لعاقل، بعد هذا كله، أن ينكر أن الطائرات قصفت غزة وقتلت أهلها ودمرت عمرانها؟! ومن يجهل حقيقة ظاهرة كهذه، موثقة بالصوت والصورة، ومعلومة للعالم أجمع، بل مقرًّا بها من المعتدي نفسه، فكيف يحل له أن يتصدر للفتيا في نوازل الأمة الكبرى إن إنكار أمر بهذا الظهور لا يكاد يخرج عن ثلاثة احتمالات: مكابرة لا نظير لها، أو خلل في الإدراك، أو انقطاع تام عن متابعة ما جرى ويجري في غزة بل إن الكيان المحتل نفسه يعجز عن ادعاء مثل هذه الدعوى أو الترويج لها؛ فغاية ما يمكن أن يفعله أمامها أن يضحك من الحال التي بلغها بعض المنتسبين إلى الدعوة من المسلمين هذا فضلًا عن إنكاره وجود شبكة أنفاق في غزة احتمى بها المجاهدون وعجز العدو عن اكتشافها كلها وتدميرها، وتكذيبه وجود أسرى إسرائيليين بأيديهم، وزعمه أن ذلك كله كذب وأفلام! ومآل هذه الدعوى لا يخرج عن احتمالات في غاية الغرابة: فإما أن يكون المجاهدون ـ بحسب لازم قوله ـ متعاونين مع الكيان المحتل وأمريكا وقوى الغرب النصراني في تصوير واقع مزعوم لا حقيقة له، وأن الجميع تواطؤوا وخططوا لهذه «المسرحية» التي انتهت بقتل قادتهم الواحد تلو الآخر، وقتل أهليهم، وتدمير غزة وقتل أهلها وتهجيرهم! وإما أن يكون المجاهدون قد خدعوا الكيان المحتل وأجهزة استخباراته والعالم أجمع، فأوهموهم بوجود شبكة من الأنفاق لا حقيقة لها، وأقنعوهم بأن لديهم أسرى إسرائيليين وهم في الحقيقة غير موجودين، وظل الكيان يبحث عن أسرى لا وجود لهم، ويتفاوض على إطلاق سراحهم، ويعلن أسماءهم وأعدادهم، وهو يجهل حقيقة أمرهم! فأي القولين أُخذ به، كانت النتيجة دعوى لا يقبلها عقل، ومصادمة لوقائع شهدها العالم وتناقلتها وسائل الإعلام، وأقر بها أطراف الحرب أنفسهم فإلى الله المشتكى ومن تجرأ على إنكار ما استقر علمه عند الخاص والعام، والمسلم والكافر، والصديق والعدو، وجازف بتكذيب ما تشاهده الأعين، وتتناقله الأخبار، ويقر به أطراف الصراع أنفسهم؛ فلا يُؤمن بعد ذلك أن يجازف في أحكامه على الآخرين، وأن يكابر في الحقائق إذا خالفت قوله، وأن يصر على الخطأ ولو قامت أمامه الشواهد، وأن يحمل الوقائع على ما يوافق رأيه بدل أن يحمل رأيه على ما تثبته الوقائع. فمن هان عليه ردُّ المحسوس المشاهد، وتكذيب الوقائع الظاهرة التي تواتر علمها بين الناس، كان ردُّه للحقائق الأخرى أهون عليه؛ لأن الخلل حينئذ لا يقف عند خطأ في معلومة بعينها، وإنما يتجاوز ذلك إلى منهج في النظر والحكم: يبدأ بالرأي، ثم تُلوى الوقائع لتوافقه، ويُدفع كل ما يناقضه بالمكابرة أو التكذيب ومن كانت هذه طريقته في التعامل مع الأمور المشاهدة المعلومة للخاص والعام، فكيف يُطمأن إلى أحكامه في المسائل الدقيقة والنوازل المشتبهة التي تحتاج إلى تثبت وتحرٍّ وجمع للوقائع قبل تنزيل الأحكام؟! وأني لأرجو أن يخرج المتكلم فيراجع هذا الكلام، ويبيّن خطأه في هذا الإطلاق ووهمه فيه، ويرجع عنه؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإقرار بالخطأ خير من التمادي فيه والمكابرة عليه، ولا سيما ممن يتصدر للكلام في دين الله ونوازل المسلمين وهذا أدعى إلى أن يطمئن الناس إلى كلامه الشرعي وفتاواه في المستقبل؛ فإن من ظهر منه الرجوع إلى الحق متى تبين له، والتصحيح لخطئه متى ظهر، كان ذلك أبعث على الثقة بعلمه وتحريه، وأحفظ لمكانة الفتوى وهيبتها

فيصل بن قزار الجاسم

563,420 次观看 • 1 个月前

ماذا يبقى من الإنسان حين يقضي حياته محاولًا أن يكون كما يريده الآخرون ؟ Peacock (2024) الفيلم النمساوي الألماني «الطاووس» كوميديا ساخرة تقوم على مفارقة ذكية جدًّا، إذ تنطلق أحداثه من خلال مهنة غريبة، يتخذها هذا العمل مدخلًا للتأمل في علاقة الإنسان بهويته، وبالصورة التي يصوغها لنفسه استجابةً لتوقعات الآخرين. تدور الحكاية حول ماتياس، وهو شاب يعمل في وكالة توفّر للعملاء شخصًا يستطيع أن يؤدي الدور الذي يحتاجون إليه، فيظهر مرة في صورة ابن مثالي، ومرةً في دور صديق متفهم، أو شريك لبق يعرف ما يقوله وكيف يتصرف، حيث تقوم مهارته على فهم ما ينتظره الآخرون منه، ثم تقديم الشخصية التي ترضيهم، ولذلك يحقق نجاحًا كبيرًا في عمله. غير أن هذه المهارة تفشل تمامًا في حياته الخاصة وفي علاقته بصوفيا، فكلما حاول أن يتصرف بالطريقة التي يظن أن صوفيا تريدها، ازداد ابتعادًا عنها، فصوفيا لا تريد رجلًا يوافقها في كل شيء، وإنما تريد شخصًا له رغباته وآراؤه، ويستطيع أن يعبّر عما يحبه وما يرفضه. مفارقة الفيلم تتضح بصورة أكبر في شخصية ماتياس، فهو لا يعاني لأنه يخدع الآخرين أو يتظاهر أمامهم فحسب، وإنما لأنه أمضى وقتًا طويلًا في أداء الشخصيات التي يطلبونها منه، حتى صار عاجزًا عن معرفة الشخص الذي يكونه حين لا يطلب منه أحد شيئًا. ففي عمله يكون كل شيء محددًا، هناك دور واضح، وتوقعات معروفة، وشخص ينتظر منه سلوكًا بعينه، أما في حياته الخاصة فلا يوجد نص جاهز يخبره بما ينبغي أن يقوله أو يفعله، لذلك يبدو مرتبكًا كلما اضطر إلى التعبير عما يريده فعلًا، أو اتخاذ موقف لا يمليه عليه أحد. اختيار عنوان «الطاووس» لهذا الفيلم ليس اعتباطيًّا، وإنما يرتبط مباشرةً بشخصية ماتياس، فمثلما يستعرض الطاووس ريشه ليجذب الأنظار، يقدّم ماتياس في كل موقف الصورة التي يظن أن الآخرين يريدون رؤيتها. غير أن هذا التصنّع لا يبقى جزءًا من عمله، بل يمتد إلى حياته كلها، حتى يغدو حضوره أمام الناس أداءً محسوبًا يخفي أكثر مما يكشف، فكلما نجح في تقديم الصورة المناسبة، ازداد ابتعاده عن نفسه، وكأن الفيلم يريد أن يقول إن السعي الدائم إلى إرضاء الآخرين قد لا يجعل الإنسان منافقًا بالضرورة، لكنه قد يمحو منه الشخص الذي كان يمكن أن يرفض، ويختار، ويقول: هذا ما أريده أنا.

Mohammed Abd Alhadi

18,478 次观看 • 1 个月前

كلما أردت الإعراض عن هذا المتكلم وترك التعليق على أخطائه الكثيرة والمتكررة، خرج لنا بباقعة جديدة تستوجب البيان، وهذه آخرها. الجمعيات الخيرية الكويتية تاج على رؤوسنا، ولها ريادة مشهودة في العمل الخيري والدعوي والإغاثي، بلغ خيرها مشارق الأرض ومغاربها؛ أغاثت المنكوب، وكفلت اليتيم، وأعانت المحتاج، ونشرت العلم والعقيدة الصحيحة، ورفعت اسم الكويت عاليًا. وأقول هذا عن مشاهدة؛ فقد وقفت في أسفاري ودوراتي الخارجية على أعمال بعض الجمعيات، ورأيت حجمًا هائلًا من العمل والجهد والبذل، ومشاريع عظيمة لخدمة المسلمين. ولهذا يؤسفني أن يخرج من يتحدث عن الجمعيات فلا يكاد يذكر لها حسنة، وإنما يدور كلامه على العبث والغش وعدم الأمانة، ويقول إنها «تعبث كثيرًا»، ثم يؤكد: «كثيرًا جدًا»! وأن «رائحة السرقات والتجاوزات قد فاحت». وهنا موضع الاعتراض؛ فهذه ليست إشارة إلى خطأ معين أو تجاوز في جمعية بعينها، بل تصوير عام للعمل الخيري بأنه محل عبث واسع بأموال المتبرعين. ومن يسمع أن الجمعيات تعبث بأموال الناس «كثيرًا جدًا»، فأي ثقة ستبقى عنده ليتبرع لها؟! ولا نقول بعصمة الجمعيات؛ فقد يقع الخطأ والخيانة من فرد أو أفراد، وهذا لا تسلم منه وزارة ولا مؤسسة. لكن وجود خائن في مؤسسة لا يجعل المؤسسة خائنة، ووقوع تجاوز في جمعية أو أكثر لا يسوغ اتهام العمل الخيري كله. والعدل أن تحدد الجمعية والمخالفة،وتقام البينة،ويحاسب المخطئ؛ لا أن تبقى الوقائع والأدلة مجهولة، ثم تكون التهمة عامة وأنت تعرف من أصحابك والمقربين إليك من لهم صلة بالجمعيات الخيرية؛ فهل يشملهم حكمك؟ وهل سألتهم قبل هذا التعميم؟ فإن كنت تستثنيهم فبيّن من تعني، وإن كان حكمك عامًا فهم داخلون فيه، فلا يصح الطعن في ذمم قطاع كامل ثم ترك الناس لا يدرون من المتهم ومن البريء وأما النسب الإدارية التي تنقمها على الجمعيات، فمجرد وجودها ليس عبثًا؛ فإيصال المال إلى المحتاج في بلد بعيد له تكاليف إدارة وتحويل ونقل ومتابعة ورقابة. بل إن المساعدات الحكومية عبر حكومات بعض الدول المنكوبة قد تتعرض لمصروفات واقتطاعات وفساد أكبر، ولهذا قد تكون الجمعيات الأهلية المنضبطة أنفع وأسرع للمحتاج. بل لو فرضنا جدلا أن إيصال النفع إلى المسلمين لا يمكن إلا بأن يأخذ الموصِّل نصف المال، ويصل النصف الآخر إلى مستحقيه، لكان مقتضى العقل والمصلحة المضي في ذلك؛ فوصول نصف النفع خير من انعدامه. فكيف إذا كانت النسب التي تأخذها الجمعيات أقل بكثير، ويقابلها عمل وإدارة ومتابعة؟ ثم إن هذا التعميم يتضمن طعنا في الجهات الحكومية التي أشرفت على هذه الجمعيات طوال السنين؛ فإذا كان العبث بأموال المتبرعين قد وقع «كثيرًا جدًا»، فأين كانت الوزارات والأجهزة الرقابية؟! وما قامت به الحكومة اليوم من زيادة تقنين العمل الخيري وتشديد الرقابة والعقوبات خطوة محمودة تُشكر عليها، لكنها لا تعني أن ما قبلها كان فوضى؛ فَسَنُّ العقوبة على جريمة لا يعني أن الجميع كانوا يرتكبونها، وزيادة الرقابة لا تعني خيانة من كان يعمل قبلها. ويبقى السؤال الألزم: إذا كنت تعلم أن الجمعيات تعبث بأموال المتبرعين «كثيرًا جدًا»، وتملك الوقائع والمستندات، فلماذا لم تقدمها إلى الجهات المختصة؟ إن كنت تعلم بخيانة أموال المسلمين منذ سنوات وتملك الدليل، فالأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تبلغ عنها، لا أن تسكت ثم تطلق اتهامًا عامًا بعد أن بادرت الحكومة إلى تشديد الرقابة. والباب مفتوح اليوم: قدم أدلتك، وسمِّ الجمعية والمخالف، ونحن معك في محاسبة كل من خان أموال المتبرعين ثم إن كنت ترى هؤلاء مقصرين فقم وسدّ مسدهم، أو دل الناس على من هو خير منهم، ولا يكن نصيبك تثبيط العاملين وهدم ثقة الناس بهم: أقِلّوا عليهم لا أبا لأبيكمُو...من اللوم أو سُدّوا المكان الذي سدّوا ومما يدعو إلى الأسف أن خط هذا المتكلم أخذ يلتقي في مواطن متعددة مع الخطاب العلماني المناوئ للمؤسسات الدعوية والعمل الإسلامي؛ فقد شاركهم من قبل في الطعن في كلية الشريعة وربطها بالإرهاب والتكفير، وأكثر من الطعن في دعاة معروفين بسلامة العقيدة، وها هو اليوم يلتقي معهم في الطعن في الجمعيات الخيرية. ولا يعني اتفاقه معهم أنه منهم، ولكن تكرر التقاء خطابه مع خصوم العمل الإسلامي في الطعن في دعاته ومؤسساته وأعماله يدعو إلى مراجعة جادة: لماذا يعلو الصوت عند المثالب والطعن، ويضعف أو يغيب عند ذكر المحاسن والفضائل؟ فإن كان يريد الإصلاح،فالإصلاح ليس هدمًا، والنصيحة ليست تشهيرًا، والعدل ليس أن تجمع الأخطاء وتسكت عن الحسنات. ولإخواننا القائمين على الجمعيات الخيرية الكويتية نقول: حقكم علينا أن نشكر إحسانكم، وننصح عند الخطأ، ونطالب بمحاسبة المسيء دون أن نظلم المحسنين بجريرة فرد أو أفراد. أنتم تاج على رؤوسنا،وجزاكم الله عن الكويت وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

فيصل بن قزار الجاسم

77,240 次观看 • 11 天前

عناد الموتى ووقاحة الباقين... في ذكرى وفاة عبد العزيز المانع وغيره من الأصدقاء التي مرت ونسيتها بوقاحة ... أيها الأحياء – أو ما تبقّى منكم – دعوني أقولها دون مجاملة: أنتم قلة ذوق. نعم، أنتم الذين تصرّون على الرحيل في أكثر الأوقات درامية، تاركين لنا نحن الباقين شرف الجلوس على طاولة النهاية نشرب وحدنا الشاي البارد ونتظاهر بأن كل شيء بخير، رغم أن الطاولة فارغة والضحك مسروق. لقد أصبح الأمر روتينًا مملاً: صديق يُشخص، ثم يختفي، ثم يكتب أحدهم منشورًا طويلاً على فيسبوك عن “مآثره”، ثم نضع إيموجي حزينًا، ونكمل يومنا. صرنا نتعامل مع رحيل الناس كما نتعامل مع انقطاع الإنترنت: ننتظر أن يعود، رغم أننا نعرف جيدًا أن هذا الانقطاع بالذات لن يُصلَح. في شبابي – عندما كان للموت خجل – كانت الوفاة حدثًا جللًا، يسبقه نحيب وتنبؤات وجدانية. اليوم؟ يموت صديقي بين فحوصات الـMRI ومواعيد التحاليل، أو فجأة وهو يصلح مكيف منزله، وتأتيني رسالة تقول: “انتقل إلى رحمة الله”، وكأنها تبلغني بأن موعد العشاء قد أُلغي. يا صديقي، أهذا وقت الرحيل؟ ألم يكن بإمكانك الانتظار حتى نُنهي ذلك االدومينو الذي لم نكمله يوما بسبب عشقك للغش؟ أم أنك تعبت منِّي أنا؟ قلها بصراحة على الأقل. لكنني أُقرّ أنك وغيرك – أيها الراحلون – أذكياء. اخترتم التوقيت المثالي. لقد خرجتم من هذا السيرك قبل أن تحترق خيمته. تركتم لنا نحن الحمقى عبء البقاء، ومتابعة نشرات الأخبار، وتقارير المستشفيات، والاحتفاظ بذكرياتكم في أدراج ذاكرتنا التي بدأت تتآكل كأرشيف وطني مهمل. والأسوأ؟ أنكم سحبتم معكم المعنى. كلما رحل أحدكم، تضاءلت “الجدوى”. أجدني أقول بعد كل جنازة: “حسنًا، وماذا بعد؟” ثم أرتب سريري بعناية، كما لو أن ترتيب الفراش سيمنع الزائر الغامض من التربص. لكنه يتربص، أيها الأوغاد، يراقبنا من فوق أكتافكم، ويضحك، ويقول: “ أنظروا إليه ... ها قد بدأ يشعر بالبرد!” كم هو مضحك – وساخر – أن أكون أنا، أنا بالتحديد، ضمن آخر الواقفِين. لم أكن الأقوى، ولا الأصح، ولا الأذكى. كنت الأكثر تذمرًا، الأقل انضباطًا، والأكثر قلقًا. ومع ذلك، ها أنا ذا، أكتب هذا المقال، وأمسح أسماءكم من سجل المكالمات، وأضع أرقام هواتفكم وما أكثرها تحت فئة “أرقام لا تجيب”، رغم أنكم كنتم تردون دائمًا… قبل أن تصمتوا إلى الأبد. أريد أن أصرخ – لا على الموت، فقد سئمت من الشكوى إليه – بل على الحياة التي تُجبرني على أن أشهد هذا العرض السخيف. أن أظل جالسًا في الصف الأول، أراقبكم ترتفعون واحدًا تلو الآخر، وأنا أصفق، فقط لأن التصفيق هو آخر ما يمكن فعله حين ينتهي العرض. لكن مهلاً… إن بقيت وحدي طويلًا، قد أضطر إلى التصفيق لنفسي. ألن يكون ذلك هو الذروة المأساوية؟ سيكون مشهد الختام: عجوز يصفق لوحده، لصدى الأصوات التي رحلت، لحفلة انتهت، لرفاق لم يعودوا، ولحياة ترفض أن تُطفأ أنوارها رغم أن الجمهور غادر منذ زمن. لا، أيها الأصدقاء، لست حزينًا. أنا فقط غاضب. غاضب منكم لأنكم ذهبتم، ومن الحياة لأنها تركتني، ومني لأنني ما زلت أكتب، وأحلم، وأعدُّ خسائري كأنها إنجازات. لكن ما العمل؟ سأبقى هنا، أعدّ الغائبين، وأحتفظ لهم بمقاعدهم، وأكمل الحكاية – لا لأنني أريد، بل لأنه لا أحد بقي ليكملها غيري وشلة من المبحلقين في الأسقف. أهلاً بالموت حين يجيء، لكن إلى أن يفعل… سأنكّت كالعادة عليه وعليكم. سأنتقم يا عبد العزيز من نظراتك الساخرة....سأنتقم حتى نجتمع يوما ما.

عبد العزيز الخميس

17,505 次观看 • 1 年前

**قطعةٌ من قلبي تتخرّج** . . ما إن طلبت منّي د. أبرار -زوج ابني د. أسامة- أن أقول كلمةً لابنتي غادة في حفل تخرّجها، حتى وجدتني لا أقف أمام ابنةٍ أكملت مرحلةً جامعية فحسب؛ بل أمام عمري كلّه وهو يمشي على قدمين.. وقفت أمام ذلك الضوء الأوّل الذي دخل بيتنا بعد ثلاثة أبناء، فغيّر ترتيب الأشياء فينا، وعلّم الجدران أن للبنات حنانًا خاصًّا، وللحضور الرقيق سلطانًا لا يعلو صوته، لكنه يملأ البيت من أقصاه إلى أقصاه. . يا غيودتي الحبيبة… ماذا يقول الأب في مناسبة كهذه؟ هل يقول مبارك فقط؟ تلك كلمةٌ تصلح للناس، أمّا الأب فله لغة أخرى؛ لغة لا تُقال كاملة، لأنّ القلب حين يفرح بابنته يخاف أن يفضح نفسه. . يوم جئتِ إلى الدنيا، لم تكوني مولودةً جديدةً في البيت فحسب؛ كنتِ اللمسة التي كانت تنقصنا، النور الذي تأخّر قليلًا ثم أتى، العطر الذي لم نكن نعرف أنّ البيت يفتقده حتى امتلأ به. . كنتِ بعد إخوتك الثلاثة ذلك السرّ الناعم الذي علّمنا أن البيوت لا تكتمل بالعدد، بل بالروح التي تسكنها. ومن يومها وأنتِ تكبرين أمام عينيّ: خطوةً خطوة، ضحكةً ضحكة، سؤالًا سؤالًا، حتى صرتِ اليوم تقفين على عتبة تخرّجك، وأنا أراكِ كما يراكِ الناس: شابّةً ناجحةً، جميلةً، بهيّةً، تقطفين ثمرة تعبك، وتضعين على رأس العائلة تاجًا من الفخر. . بيد أنّ الأب ـ يا غادة ـ له عينان متعبتان من الحنين؛ عينٌ تراكِ اليوم في ثوب الفرح، وعينٌ أخرى لا تزال تراكِ طفلةً صغيرة، تملأ المكان بضحكتها، وتسرق من قلب أبيها ما لا يُستردّ. . كنتُ سعيدًا، نعم. بل سعيدًا حتى آخر ذرة فيّ. غير أنّ في سعادتي غصّةً لا يعرفها إلا الآباء؛ فأنا لا أفرح لأنك كبرتِ فقط، بل أخاف من كبرك أيضًا. . وكم رددت عليك، وكتبتها مرارًا: ليت الزمن يقف هنا، لا تكبرين أنتِ ولا جمانة شقيقتك الصغرى، ولا تمضي الأيام بهذه السرعة التي لا تستأذن قلب الأب. . يفرح الأب بنجاح ابنته، ثم يرتجف من الغد الذي يصنعه هذا النجاح. يريدها أن تكبر، ثم يحزن لأنها كبرت. يدفعها إلى الحياة، ثم يتألم حين تفتح الحياة ذراعيها لها. . ولذلك، وأنا أراكِ في حفل تخرّجك، لم يكن قلبي في الحاضر وحده؛ كان يذهب بعيدًا إلى يومٍ آخر، يومٍ ستغادرين فيه هذا البيت إلى بيتك، إلى عشّك، إلى حياتك الجديدة. . لا أعرف من سيكون زوجك، ولا متى سيأتي، ولا كيف سيأخذك من بيننا، لكنّي أعرف شيئًا واحدًا: أنّه، يومها، لن يأخذ فتاةً من بيت أبيها فحسب؛ سيأخذ قطعةً من قلبي. . وأعترف لكِ، يا غيودة، أنني بودي خنق ذلك الرجل الذي لم أعرفه بعد. أغار منه لأنه سيصحو قريبًا من ضحكتك، ويعرف تفاصيل يومك قبل أبيك، ويعود مساءً إلى بيتٍ أنتِ فيه. لا أغار منه كخصمٍ له، بل كأبٍ يعرف أن بنته لا تغادر البيت بجسدها وحده؛ تغادر ومعها شيءٌ من روحه. . وذات يوم، سأدخل غرفتكِ بعد أن تصير لكِ غرفةٌ أخرى، فأجلس على طرف سريرٍ لا أحد فيه، وأكتشف أنّ أصعب ما في رحيل بنياتنا ليس فراقهنّ، بل أنّنا قضينا العمر نُعِدّ بناتنا لبيوتٍ أخرى، ونسينا أن نُعِدّ أنفسنا للصمت الموجع -والموخز للقلب- الذي يردّ علينا حين نناديهنّ بأسمائهنّ في بيتٍ خالٍ. . أنتِ لستِ غرسًا كبر، يا غادة؛ أنتِ وردةٌ تعلّمنا كيف نصبر على نموّها ونحن نخاف عليها من الريح. ولستِ ابنةً أولى فقط؛ أنتِ أول امتحانٍ حقيقيّ لقلب الأب حين يكتشف أن الحنان لا يهدأ، وأن البنات لا يعبرن القلب كما يعبر الأبناء، بل يسكنّه، ويعدن ترتيب نبضه. . لذلك، في تلك اللحظة، لم تكن كلمتي مرتّبة، ولا كان صوتي مطمئنًّا كما أردت. كنتُ أتكلّم وفي داخلي أبٌ يريد أن يفرح، وأبٌ آخر يريد أن يضمّ ابنته ويقول للزمن: حنانيك… تمهّل قليلًا. . يا سادة: ما أقسى أن تربّي فرحةً بيديك، ثمّ تكتشف أنّها كانت تتدرّب طوال الوقت على أن ترحل.. . وها أنا، بعد أن انفضّ الحفل، وبقي في الذاكرة وجه غادة وبهاء غادة وفرح غادة، تنثال عليّ الأسئلة فلا أملك إلا واحدًا أحمله إلى كل أبٍ مثلي: . هل أفرطتُ في حبّها وحدي، أم أنّ كل ابنةٍ بكرٍ تصير في قلب أبيها قطعةً منه تمشي خارج صدره؟

عبدالعزيز قاسم

19,178 次观看 • 4 个月前

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 次观看 • 6 个月前