Загрузка видео...

Не удалось загрузить видео

На главную

الدكتور الاستشاري عبدالرضا لاري يوضح👇 نود أن نوضح للجميع أنه تم في الآونة الأخيرة تداول صور ومنشورات عبر بعض الحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يزعم البعض أنه يشبه الدكتور عبدالرضا لاري. نؤكد بشكل قاطع أن هذا الشخص لا يمت بأي صلة للدكتور عبدالرضا لاري، وأن ربط اسمه أو...

351,541 просмотров • 6 месяцев назад •via X (Twitter)

Комментарии: 0

Нет доступных комментариев

Здесь появятся комментарии из оригинального поста

Похожие видео

من : قريش إلى: السلطات المختصة في دولة قطر وزارة الداخلية - إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية وزارة الداخلية - قطر سفارة دولة قطر-عمان ♦️الموضوع: بلاغ عن تحريض إلكتروني يستهدف المنشآت الاقتصادية في المملكة الأردنية الهاشمية من قبل حساب على منصة X السادة المحترمين أتقدم بهذا البلاغ الرسمي للإبلاغ عن أنشطة إلكترونية ضارة يقوم بها صاحب الحساب على منصة X المعروف باسم Amin Chaar 🫡 الحربوء، ورقم المعرف (User ID) الخاص به هو 1119707695672700934. يقوم المذكور بنشر محتوى يحرض على المنشآت الاقتصادية في المملكة الأردنية الهاشمية مما يؤدي إلى إثارة الفتنة والتشجيع على أعمال تخريبية أو تعطيلية تستهدف هذه المنشآت. ●هذه الأنشطة قد تسببت في ضرر كبير وتعطيل ملحوظ للاقتصاد الأردني، حيث يؤدي التحريض إلى إثارة الرأي العام ضد المنشآت الاقتصادية الرئيسية، مما يعيق عملياتها اليومية، يقلل من الثقة في السوق، ويؤثر سلبًا على الاستثمارات والأداء الاقتصادي العام. ●وفقًا للمعلومات المتاحة، يشمل هذا التحريض نشر معلومات كاذبة أو مضللة تهدف إلى الإضرار بالأمن الاقتصادي والنظام العام. ●أود التأكيد على أن هذه الأفعال تنتهك قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في دولة قطر، وهو القانون رقم (14) لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية. على وجه الخصوص، تنطبق المادة (6) من هذا القانون، التي تعاقب بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات و/أو غرامة تصل إلى 500,000 ريال قطري كل من يقوم بإنشاء أو تشغيل موقع إلكتروني لنشر أخبار كاذبة تهدد سلامة الدولة أو أمنها أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي. ●كما تعاقب المادة نفسها بالسجن لمدة تصل إلى سنة واحدة و/أو غرامة تصل إلى 250,000 ريال قطري كل من يروج أو ينشر أو يبث مثل هذه الأخبار الكاذبة لأغراض مشابهة. ● وبالنظر إلى أن التحريض على المنشآت الاقتصادية يمكن أن يُعتبر تهديدًا للأمن الاقتصادي والنظام العام، فإن هذا السلوك يندرج تحت نطاق هذا القانون، خاصة إذا كان يتم عبر وسائل إلكترونية مثل منصات التواصل الاجتماعي. أطلب من سيادتكم التحقيق في هذا الأمر بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الأنشطة، بما في ذلك حظر الحساب أو محاسبة صاحبه قانونيًا. يمكن الوصول إلى الحساب المذكور عبر الرابط: وأنا على استعداد لتقديم أي تفاصيل إضافية أو أدلة تدعم هذا البلاغ. مع خالص الاحترام قريش عمان_المملكة الأردنية الهاشمية [تاريخ اليوم: 24 ديسمبر 2025]

قريش

67,558 просмотров • 8 месяцев назад

(( #نظام_الطيبات بين الضجيج والحقيقة)) في الآونة الأخيرة تصاعد الجدل حول نظام الطيبات للدكتور #ضياء_العوضي حتى امتلأت #منصات_التواصل بالاتهامات والتحذيرات والقصص التي تزعم أن النظام تسبب في دخول بعض الأشخاص إلى #العناية_المركزة أو أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة. ومهما كان الموقف من النظام فإن أول ما يفرضه العقل والإنصاف هو التمييز بين الادعاء والحقيقة وبين الانطباع والدليل. فالأحكام تحتاج إلى أدلة ولا يكفي تكرار #الرواية حتى تتحول إلى حقيقة. ومن يتأمل طبيعة النظام يجد أنه لا يقوم على التجويع ولا على حرمان الناس من الطعام ولا على منعهم من تناول معظم الأغذية بل يسمح بطيف واسع من الأطعمة ويستبعد بعض الأصناف المحددة مثل #الدجاج و #البيض و #الدقيق_الأبيض و #مشتقات_الألبان و #الورقيات. ولذلك فإن تصوير النظام وكأنه خطر داهم يهدد حياة الناس يحتاج إلى ما هو أكثر من #القصص_المتداولة والتغريدات المتحمسة ويحتاج إلى إثبات علمي واضح يبين #العلاقة_المباشرة بين النظام وبين ما يقال عنه. وفي المقابل فإن من الإنصاف أيضًا أن ننظر إلى الجانب الآخر من الصورة. فهناك أعداد كبيرة من الأشخاص الذين طبقوا هذا النظام الغذائي وشاركوا تجاربهم ونتائجهم الصحية بشكل علني وموثق عبر اللقاءات و #البثوث_المباشرة و #المنصات_المختلفة. وهذه #الشهادات_المتكررة والمتنوعة لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها وكأنها لا وجود لها لأنها تمثل واقعًا مشاهدًا وتجربة معاشة عاشها أصحابها بأنفسهم. صحيح أن #التجارب الفردية لا تعد في #الاصطلاح_الأكاديمي دراسات سريرية محكمة لكن من غير المنهجي أيضًا تجاهلها بالكامل أو السخرية منها لمجرد أنها لم تنشر في مجلة علمية. فالعلم يبدأ بالملاحظة قبل أن يبدأ بالتجربة وكثير من الفرضيات والنظريات انطلقت أصلًا من ملاحظات واقعية تكررت أمام الباحثين. وعندما تتكرر النتائج نفسها لدى أعداد كبيرة من الناس وتعرض تحاليلهم وتغيراتهم الصحية وشهاداتهم أمام الجميع بصورة مباشرة فإن ذلك لا يثبت #الحقيقة_العلمية النهائية لكنه بالتأكيد يشكل مؤشرًا عمليًا يستحق الدراسة والبحث لا الإقصاء والاستهزاء. بل إن ما يميز هذه #التجارب أنها لم تبق حبيسة #الأوراق و #التقارير وإنما خرج أصحابها بأنفسهم للحديث عن تجاربهم ونتائجهم الصحية وتفاصيل رحلتهم العلاجية أمام الجمهور. وبمعنى فإن هؤلاء الأشخاص أصبحوا هم #الدراسة التطبيقية الحية التي يشاهدها الناس يوميًا حيث تعرض النتائج والمتغيرات بصورة مفتوحة وشفافة أمام الجميع. وقد يرى البعض أن ذلك لا يغني عن البحث العلمي المنظم وهذا صحيح لكنه في الوقت ذاته لا يلغي قيمة هذه المشاهدات الواقعية المتكررة ولا يبرر تجاهلها بالكامل. ومن الإنصاف كذلك أن يقال إن #الدكتور_ضياء_العوضي لم يعرف عنه أنه دعا الناس إلى إيقاف أدويتهم أو ترك علاجهم أو الاستغناء عن المتابعة الطبية بل كان الحديث دائمًا يدور حول #المتابعة و #التقييم و #مراقبة_الحالة_الصحية. ولهذا فإن أي شخص يقرر من تلقاء نفسه ترك علاجه أو تعديل جرعاته دون إشراف طبي يتحمل مسؤولية قراره ولا يجوز تحميل نظام غذائي أو شخص آخر نتائج تصرف لم يدع إليه أصلًا. كما أن الواقع الطبي يؤكد أن المستشفيات تستقبل باستمرار حالات تعرضت لمضاعفات صحية نتيجة ترك #الأدوية أو إهمال #العلاج أو عدم الالتزام بالخطة الطبية المقررة دون أن تكون لهذه الحالات أي علاقة بنظام الطيبات . ولذلك فإن ربط أي حالة دخول للمستشفى بالنظام لمجرد أن صاحبها كان يتبعه لا يعد دليلًا على وجود #علاقة سببية حقيقية بل هو استنتاج يحتاج إلى تحقيق و #تقييم_طبي دقيق قبل إطلاق الأحكام. لكن اللافت في هذه #القضية ليس النظام بحد ذاته بل ما كشفته من مواقف وأفكار كانت مستترة. فقد أظهرت هذه #الحملة أن بعض من كنا نظن أنهم يمثلون صوت العلم والاتزان والحكمة لم يتعاملوا مع الموضوع بالمنهجية التي طالما دعوا إليها. فبدلًا من مناقشة الفكرة بالدليل والحجة لجأ بعضهم إلى السخرية والتهويل وإطلاق #الأحكام المسبقة والتخويف وكأن المطلوب إسقاط الفكرة لا اختبارها. لقد كشفت هذه المرحلة أن الألقاب والشهادات لا تكفي وحدها لصناعة عقلية علمية حقيقية وأن الحديث باسم العلم لا يعني بالضرورة الالتزام بأخلاقه. فالعلم لا يخشى #النقاش ولا ينزعج من #الأسئلة ولا يحارب #الأفكار_المخالفة بالتشويه بل يواجهها بالدليل. وإذا كانت الفكرة خاطئة فإن البرهان كفيل بإسقاطها وإذا كانت صحيحة فلن يضرها كثرة المعارضين. وما يدعو للتأمل أن بعض #الناس انشغلوا بمحاكمة الأشخاص أكثر من مناقشة الأفكار . فالقضية ليست من نتفق معه أو نختلف معه وإنما مدى صحة ما يطرحه ومدى قوة الأدلة التي يستند إليها. وفي #النهاية لا الضجيج يصنع حقيقة ولا السخرية تهدمها. ويبقى الدليل وحده هو الفيصل العادل بين المؤيد والمعارض

فواز الداود

12,596 просмотров • 2 месяцев назад

هل كفّر الدكتور محمد إسحاق كندو الحاكم كما يزعم بعض المرجفين وأشباه الدعاة ؟ خذ هذه الحقيقة... *** *** *** الحقيقة التي يعلمها كل من تابع دروس فضيلة الدكتور محمد إسحاق كندو حفظه الله في بوركينافاسو وخارجها أنه من أبعد الناس عن منهج التكفير والفوضى الفكرية، بل له دروس ومحاضرات متكررة في التحذير من التكفير العشوائي والغلو والتطرف، وبيان خطر الجماعات المسلحة الإرهابية التي شوّهت صورة الإسلام وأفسدت في الأرض باسم الدين، ونظم الدكتور مؤتمرات وندوات رسمية عن السلم والسلام والتعايش في بوركينافاسو، بحضور الوزراء ورجال الدولة، داعيا إلى الاستقرار ونبذ العنف، فكيف يُتهم بعد ذلك بتكفير الناس أو التحريض على الفتنة ؟ إن من أعظم الظلم أن تُنتزع الكلمات من سياقها، ثم تُحمّل ما لا تحتمل. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) سورة الحجرات آية 6. وقال سبحانه: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).سورة المائدة، الآية 8. أما المقطع الذي أثار الضجة، فقد كان ضمن درس تفسيري يوم 24.5.2026 لسورة العلق عند قوله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى) سورة العلق الآية ،9-10. فذكر الدكتور كندو – كما تذكره كتب التفسير جميعا – قصة أبي جهل حين كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الصلاة في مكة، وأن أول من سنّ منع الناس من الصلاة وإيذاء المصلين هو أبو جهل. ثم قرر معنى عاما واضحا، وهو أن كل من يمنع الناس من الصلاة فقد شابه أبا جهل في هذا الفعل، لأن العبرة بعموم الفعل لا بخصوص الأشخاص. وهذا من الأساليب المعروفة عند أهل العلم في بيان المعاني الشرعية، وليس تكفيرا لأحد بعينه، ولا تشبيها مباشرا لشخص معين بأبي جهل على وجه الحكم بالكفر، لأن التشبيه في فعل من الأفعال لا يستلزم المساواة المطلقة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: (إنك امرؤ فيك جاهلية) ولم يخرجه ذلك من الإسلام، وإنما قصد وجود خصلة من خصال الجاهلية فيه. ثم إن الدكتور لم يسمّ رئيسا ولا حاكما، ولم يدع إلى الخروج ولا الفوضى، وإنما قال كلاما عاما مفاده أنه لا ينبغي منع الناس من إقامة الصلاة جماعية في الأماكن العامة أو في المرافق الحكومية، وأن الأنظمة تزول وتبقى عبادة الله، وهذا معنى تشهد له وقائع التاريخ كلها. بل إن الدكتور أضاف كلاما يحمل روح النصح والرحمة فقال: (إذا كنت لا تريد الصلاة فلا تمنع غيرك منها، اتركهم يصلون، فلعل بركة الصلاة تصيبك)، فأين في هذا تكفير أو دعوة إلى العنف؟ لكن بعض الحاقدين ممن فشلوا في التأثير الدعوي، ولم يجدوا قبولا بين الناس، انتهزوا الفرصة لتحويل مدلول كلامه، وإلصاق صور ومقاطع تحريضية به، ثم نشر الإشاعات والأكاذيب حوله حسدا لما جعل الله له من قبول واسع بين الشباب والعامة، حتى صار كثير من الناس يهتدون على يديه ويتأثرون بخطابه المعتدل. مشكلة أهل الأهواء من أنصاف الدعاة والمتشيخين إنهم يفرحون بمشكلة الدعاة الصادقين، ويصنعون من الكلمة الواحدة معركة كاملة إذا صدرت ممن له قبول وتأثير. والمنهج الشرعي يقتضي حمل كلام المسلم على أحسن المحامل ما أمكن، لا سيما العلماء والدعاة المعروفين بمحاربة الغلو والتطرف. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرا وأنت تجد لها في الخير محملا). وعليه؛ فإن اتهام الدكتور محمد إسحاق كندو بتكفير الحاكم أو الدعوة إلى الفتنة محض افتراء لا يقوم على دليل صحيح، وإنما هو نتيجة لبتر الكلام، وسوء القصد، واستغلال الأجواء المشحونة للتحريض عليه، مع أن الرجل عُرف بالدعاء للبلاد والعباد، والدعوة إلى السلم والاستقرار، ولم يُعرف عنه تكفير مسلم بعينه، فضلا عن الحكام. سوادغو داعية بوركينابي🇧🇫

🇧🇫sawadogoمحمد الأمين سوادغو

12,747 просмотров • 3 месяцев назад

إلى الأستاذة نهاد أبو القمصان.. إحترام عقل المشاهد أولى من كل بيان يُطلق في عجلة من أمره. الاستاذه نهاد أبو القمصان من الُفضليات في مجال المحاماة و لها باع طويل في الدفاع عن القضايا ذات الصبغة الإنسانية. عهدتها دوماً ترى الحق بميزان العدالة.. و قد أصدرت الاستاذه نهاد بصفتها وكيلة عن السيدة/أسماء جلال بيانا عجيب الشكل و المضمون ، يحمل في طياته الكثير من الأمور التي ينبغي التوقف عندها و مناقشة السيدة (أبو القمصان) فيها لأن رداء المحاماة هو وسيلة لحماية المستضعفين و المنكسرين لا غيرهم و ظنى أنى اربأ بالأستاذة نهاد من تحامل جمهور المشاهدين عليها و هى سيدة فاضلة و لكن الأمر بحاجة إلى إعادة النظر في بعض فقرات البيان ( المضحك ) و الذى يستوجب الشفقة على صاحبته (أساس المشكلة) التى شاركت في برنامج نحفظ جميعاً تفاصيله دون أن نلقي باللائمة على أحد. بداية البيان تقول الأستاذة نهاد على لسان موكلتها : "تؤكد الفنانة ( أى أسماء جلال) أنها شاركت في التصوير على أساس أنه برنامج ترفيهي قائم على المفاجأة المعتادة و لم تعرض عليها أو تخطر مسبقاً بأى محتوى يتضمن التعليق الصوتى (المقدمة) الذى اضيف في مرحلة المونتاج و الذى تضمن عبارات و تنمر و إيحاءات جسدية و شخصية تمس الإعتبار و الكرامة و لا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفنى بصلة." أولى المغالطات الموجودة بالبيان أن الأستاذة نهاد تناست عن غير قصد أن فكرة برنامج المقالب هذا تتضمن و منذ سنوات طويلة مقدمة تحتوى دوماً على إهانات و سباب و تنمر على الضيف كأحد أساسيات البرنامج..و صدقا يا أستاذة نهاد أن الضيف يعلم ذلك و الجنين في بطن أمه يعلم ذلك و جدتى التى تقبع في قبرها منذ عقود تعلم ذلك و قاطنى الكواكب في المجرات الأخرى يعلمون أن مقدمة برنامج المقالب تحوى دوماً تنمر على الشكل و مظهر الجسم و تفاصيله و الضيف الذى يذهب ( برجليه ) يعلم تمام العلم أن المقدمة ستحوى تنمرا و تهكما و سخرية لاذعة ماهو حضرتك مش هيمجد في الضيف و لا هيذكر حسناته، الاتفاق قائم على السخرية بدون أى مفاجأة في ذلك و منذ أكثر من عقد من الزمان و مقدم البرنامج يسير بنفس النهج.. فما الجديد إذن ؟ سأصدق هذا الجزء من البيان في حالة واحدة فقط و هى أن الضيفة تكون قد طلبت و بشكل كتابي من رامز جلال عدم السخرية منها في المقدمة أو عدم تضمين البرنامج اى إساءة أو تنمر عليها..و لكن من يذهب لهذا المكان يعلم ما سوف يحدث و ما سوف يقال.. احترموا عقليات المشاهد اولا. و تستطرد الأستاذة نهاد قائلة: "إن ما ورد بالمقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خاصة إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية " ظنى الأكبر أنه لم يفت على الأستاذة نهاد أن هناك إتفاق كتابي في صورة عقد بين طرفي البرنامج ينص على أن الضيف لا يحق له مقاضاة البرنامج طالما تسلم كل مستحقاته و يتكفل البرنامج بعلاج ٦اى أضرار جسدية قد تحدث للضيف فيما عدا ذلك لا توجد بنود تقبلها المحكمة في شأن الإساءة الشخصية التى تطالب بها السيدة نهاد عن موكلتها و لنعد بعقارب الزمن للخلف قليلاً حين قاضت الفنانة آثار الحكيم رامز جلال بدعوى الإهانة و الإخلال بحقها و طالبت بتعويض ١٠٠ مليون جنيه و في النهاية حكمت المحكمة برفض الدعوى و أمرت فقط بتسليمها الهارد ديسك الموجود عليه الحلقة! و من جهة أخرى أبرز رامز جلال وقتها تسريبا يظهر فيه مطالبة اثار الحكيم بضعف المبلغ المتفق عليه بسبب زيادة وقت البرنامج عن المتفق عليه و تقول الأستاذة نهاد في معرض بيانها : " وعليه، تعلن الأستاذة نهاد ابو القمصان أن المكتب بدء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد بالحَلَقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام." في الحقيقة كان هذا هو اسوء نص فى البيان قاطبة، و كأن الأستاذة تقول: إحنا لسه مش جاهزين و مش عارفين درجة الإهانات اللى ممكن تتوافق و قانون العقوبات و لسه بنراجع مواد القانون و بنوده هناك سؤال يطرح نفسه بشدة: ما هي الاجراءات التي يمكن اتخاذها في هذا الشأن ؟ هل غاب عن الأستاذة نهاد أن هناك عقد موقع عليه من الضيفة بقبول كل ما يأتي في إطار هذا البرنامج ؟ عن أى إجراءات تتحدث الأستاذة و هى خير العالمين بأن موكلتها في هذا البرنامج تحديداً قد اهانت قيم الأسرة المصرية بكل الاشكال من خلال السباب القذر الذى تم اخفاؤه طوال الحلقة و تسبب في أذى مجتمعي لمن سمعه ؟ ألا تعلم الأستاذة نهاد أنه يحق لرامز جلال ( واحدة بواحدة) رفع دعوى سب و قذف بعد أن وجهت له في نهاية البرنامج سباب يحمل إهانة بالغة لأمه ؟ نحن نعلم و انتم تعلمون أن لا قضايا ستكون موجودة بين زميلى مهنة و كلها مجرد فرقعات لذر الرماد في العيون.. احترموا عقولنا

Dr/Amir

38,944 просмотров • 6 месяцев назад

▪️د. الغذامي من الإلحاد إلى اليقين! …. عرفت الناقد الأدبي د. عبد الله الغذامي مع بدايات دراساتي العليا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة بحدود العام1987م وذلك من خلال السجال المتنوع الذي أحدثه كتابه "الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية-نظرية وتطبيق" بين الحداثيين وأشباههم أو المحافظين وأقرانهم وخصوم كل فريق كذلك. هذا الكتاب الذي صدر في عام 1985م حيث اعتمد المناهج النقدية الغربية المعاصرة وقام بتطبيقاتها على النصوص الشعرية العربية. سوسير، ليفي شتراوس، رولان بارت، جاك دريدا وغيرهم من رموز النقد الأدبي الغربي واللسانيات الذين درسهم.. العلامة (الدال والمدلول)، التشريح، الأنساق، التفكيك… إلى آخر المصطلحات الخاصة في هذا الحقل المعرفي التي شحن بها كتابه. وكثيرا ما أضرب المثل على تباين شرح القصيدة بسبب اختلاف سياق القراءة لكل باحث بالبيت المشهور للشاعر الجاهلي دريد بن الصمة: **وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ** نجد محمد قطب في كتابه "مذاهب فكرية معاصرة" يتخذ من البيت مثالا على العصبية الجاهلية بينما الغذامي يقرأه في كتابه "الخطيئة والتكفير" على أنه جاء في سياق الاستجابة لرأي جماعي ديموقراطي. المقصود أنني تابعت الغذامي منذ البدايات سواء في صداماته مع الإسلاميين أو في معاركه مع الحداثيين أو في خصوماته مع زملاء التخصص الأكاديمي كذلك مثل الناقد سعد البازعي، وقرأت كتبه واستشهدت به ومن ذلك موافقته كما يوافقه كل مثقف بصير في تشخيصه الدقيق لأدونيس بأنه "رجعي الحقيقة" ويؤسس لخطاب لا عقلاني أو "سحراني" بحسب تعبيره في كتاب (النقد الثقافي.. قراءة في الأنساق الثقافية العربية). ومن تغريداتي القديمة في تعزيز هذا الموقف ما كتبته بتاريخ 2013/9/26: "رجاء النقاش وغازي القصيبي وجهاد فاضل وعبدالله الغذامي وكاظم جهاد وأنور الجندي وسامي مهدي وسعدالبازعي وميجان الرويلي و… رفضوا أدونيس لماذا ؟" والسؤال ما الذي استدعى ذكريات معرفتي بالغذامي؟ الجواب: مقابلته الأخيرة على البودكاست الذي كان بعنوان: "كيف عاد عبدالله الغذامي من الإلحاد"؟ لم يفاجئني الغذامي في المقطع الذي يصرح فيه أنه جلس سنة ونصف ملحدا ذلك أنني في اللقاء الوحيد والقصير ومن غير ميعاد الذي جمعني به في استراحة مطار الرياض بتاريخ 2013/5/18 كما في التغريدة أدناه ، شربنا الشاي معا وتحدثنا عن التساؤلات الحائرة للأجيال الجديدة ورهبتهم في الإفصاح عنها في ثقافتنا الاجتماعية، قال لي أنه مر في حياته بمرحلة ارتباك في إيمانه واستطرد حتى انتهى إلى القول: علينا أن نشجع أولادنا أن يُخرجوا شكوكهم من داخلهم ويضعونها أمامهم ويحاكمونها بالعلم. خلاصة رأي الدكتور هو ما نؤكد عليه دائما أن نحسن التعامل مع تساؤلات أبنائنا وطلبتنا بالتفهم لا بالانفعال والإحالة إلى أهل الاختصاص ويكون شعارنا معهم دائما "اسأل ولا تتردد" فلكل سؤال جواب ولكل لغز حل ولكل طلسم مفتاح، لتنتهي رحلة الشك بالانتقال من الإيمان الوجداني إلى اليقين البرهاني. بقي أن ننبه إلى أمرين ذكرهما الغذامي يحتاجان إلى تفصيل وبسط طويل؛ الأول أسباب ودوافع الشك والإلحاد بأنواعه وهي لا شك مركبة معقدة متطورة. الثاني ضرورة استخدام أدوات ومناهج بحثية رصينة في قياس نسبة الإلحاد وانتشاره كي لا نخضع للانطباعات العامة من الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وشبكة العلاقات الشخصية. وأخيرا كيف ومتى صار نشر الإلحاد بمعناه الواسع استراتيجية مدعومة بقوة وصلة ذلك بما نعيشه اليوم من تحولات ضخمة في عالمنا الإسلامي.؟! عبدالله الغذامي

محمد العوضي

37,788 просмотров • 8 месяцев назад

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 просмотров • 7 месяцев назад

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 просмотров • 2 лет назад

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

115,574 просмотров • 1 месяц назад

🚨🚨 خطير : كيف تحولت "قضية وسيم" إلى أكبر مسرحية تضليل إعلامي لاستهداف المغاربة في مونديال 2026؟ تستمر آلة الدعاية الجزائرية في استغلال التظاهرات الرياضية الكبرى لتحقيق مآرب سياسية مشبوهة، حيث تحولت حمى كأس العالم 2026 إلى غطاء لتمرير واحدة من أشرس حملات التضليل الممنهجة ضد #المغرب عامة والجماهير المغربية خاصة. في قلب هذه العاصفة المفتعلة، تبرز "قضية #وسيم"، المراهق الجزائري الذي نُسجت حوله أسطورة خيالية تدعي تعرضه لاعتداء همجي من قِبل مشجعين مغاربة في مدينة بوسطن الأمريكية. غير أن التدقيق الاستقصائي في خيوط هذه الرواية يكشف عن سقوط مدو لسيناريو مفبرك، مبني على التلفيق البصري، التزييف الممنهج، واللعب على الوتر العاطفي. ⏱️ الشرارة الأولى.. حين يسبق التلفيق الدليل ------------------------------------------ انطلقت هذه الحملة المسمومة من نقطة مركزية محددة ومدروسة، حيث تكفل الصحفي الجزائري #أحمد_حفصي بإشعال فتيل الفتنة يوم الأول من يوليوز 2026. قام هذا الأخير بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام في منتصف النهار، ليعيد ضخه بعد دقائق معدودة على منصة إكس، مرفقا إياه بادعاءات خطيرة لا تستند إلى أي حجة أو إثبات. لقد صاغ رواية جاهزة تتحدث عن هجوم مزعوم في منطقة عرض جماعي (Watch Party)، مدعيا تدخل الشرطة الأمريكية لاعتقال 7 مشتبه بهم مغاربة، في خطوة استباقية خبيثة لترسيخ صورة الضحية وتجريم الطرف المغربي قبل حتى أن يتبين الرأي العام حقيقة المقطع المرئي. 📈 كرة الثلج الوهمية.. من 7 معتقلين إلى جيش من الأشباح. ------------------------------------------------------- بمجرد إطلاق شرارة الإشاعة، تحركت آلة إعلامية متكاملة لتبني القصة وتضخيمها بشكل عبثي ومثير للسخرية. تولى حساب "AlgeriaGate" نشر أول صورة للطفل المزعوم متبوعة بمقطع الشجار، لتبدأ الأرقام في التضخم بقدرة قادر، حيث ارتفع عدد المعتقلين الوهميين من 7 أشخاص إلى 35 في لمح البصر. ولم تتوقف المهزلة عند حدود منصات التواصل، بل انخرطت منابر إعلامية على الخط (مثل TSA، Maghreb Foot، Dzair Tube، وحتى RT بالعربية)، مكررة نفس الرواية، وتحدثت بثقة عن قيام القنصلية الجزائرية برفع دعوى قضائية. تم بناء كل هذا السيل الدرامي من الأخبار انطلاقا من العدم، دون تقديم وثيقة رسمية واحدة، أو بلاغ أمني، أو حتى تصريح موثق يؤكد وقوع الحادثة بالصيغة المروجة. 🔍 تشريح التزييف البصري.. فضيحة العودة إلى مونديال قطر. ------------------------------------------------------- إن إخضاع الفيديو المتداول للتدقيق التقني ينسف الرواية من جذورها ويكشف عن هندسة ركيكة للتضليل. يظهر بوضوح في المقطع الذي يسبق مشهد الشجار قوس بنفسجي يحمل شعار كأس العالم "قطر 2022"، وهو المقطع ذاته الذي سبق وأن روجته صفحة "بوابة الجزائر" المعادية للمغرب، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجزء الأول لا علاقة له بمدينة بوسطن أو بعام 2026. يضاف إلى ذلك القطع الحاد والمفاجئ في المونتاج بين حديث الطفل ومشهد العنف، حيث تنعدم أي لقطة متواصلة تثبت أن الضحية الملقاة على الأرض هي نفسها الطفل المتحدث، أو أن المهاجمين مغاربة. ورغم أن تحديد الموقع الفعلي للشجار يقودنا جغرافيا إلى منطقة "The Tall Ship" في شرق بوسطن، إلا أن المشهد يظل مجهول الهوية والسياق، ولا يمت بصلة للحبكة الدرامية المختلقة. 🚔 أرشيف شرطة بوسطن.. الضربة القاضية لسردية المظلومية -------------------------------------------------------- تأتي الرصاصة التي أردت هذه الكذبة قتيلة من السجلات العمومية لشرطة مدينة بوسطن الأمريكية، والمتاحة للاطلاع الشفاف للجميع. بالبحث الدقيق في هذه السجلات الموثوقة ينكشف الفراغ المطلق، إذ لا وجود لأي بلاغ أمني يحمل اسم "وسيم"، ولا أثر لعملية توقيف شملت العشرات من المغاربة. وخلال الأيام التي سبقت وتلت موعد المباراة، لم تُسجل أي حادثة اعتداء جماعي أو استدعاء لرجال إنفاذ القانون مرتبطة بمنطقة العرض المذكورة. وحتى مع استحضار القوانين الأمريكية الصارمة التي تحمي هويات القاصرين، فإن حادثة عنيفة تستدعي تدخل قنصليات واعتقال جيش من المشتبه بهم كانت ستترك أثرا مدويا في السجلات الجنائية وتقارير الحوادث اليومية، وهو ما يثبت زيف القضية برمتها. 👤 مهندس التحريض.. سوابق تفضح النوايا وتؤكد الاستهداف. -------------------------------------------------------- لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذه الحملة، يجب تسليط الضوء على عرابها الأول. إن الصحفي #أحمد_حفصي يمتلك سجلا حافلا بالتحريض الصريح ضد المملكة، ففي يوليوز من عام 2024، تورط في نشر تدوينة تدعو صراحة لتنفيذ عمليات مسلحة داخل الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو تصعيد أرعن يتجاوز النقد إلى الدعم المباشر للإرهاب. كما كشف تحقيق استقصائي مشترك لمنصتي "Arab Fact Hub" و"رصيف22" في عام 2025 عن دوره المحوري كعقدة مركزية في شبكات نشر الكراهية ضد المغرب، مما يؤكد أن اختلاق قضية وسيم ليس زلة إعلامية عابرة، بل هو عملية مدروسة ضمن مسلسل طويل من الاستهداف المنهجي لتشويه صورة المملكة. ⚠️ الخطر القادم.. حين يتحول التحريض الرقمي إلى تهديد دموي ---------------------------------------------------------- إننا لسنا أمام مجرد مناكفة افتراضية على منصات التواصل، بل نحن بصدد صناعة خطيرة للكراهية تتجاوز شاشات الهواتف لتهدد الأرواح البريئة. هذه البروباغندا الموجهة التي ترعاها جهات معلومة تستغل شغف الجماهير بكرة القدم، لتضع كل مواطن مغربي يرتدي قميص وطنه في الولايات المتحدة في دائرة الاستهداف والاعتداء الجسدي المباشر بناء على شائعات مغرضة. إنها جريمة تحريض كاملة الأركان ومكتملة الخيوط، تستوجب اليقظة الصارمة وفضح هذه الأساليب الدنيئة التي لا تتورع عن المتاجرة بصور الأطفال واختلاق الأزمات الوهمية لتصريف أحقاد سياسية مزمنة.

⛥عدنان المغربي⛥

25,722 просмотров • 2 месяцев назад

الي يعرف #فهد_الرويس يوصله كلامي ضروري ضروي 🎯 #قضية_فهد_الرويس "ما سيرد أدناه هو تحليلٌ قانونيٌ استقرائيّ، مبنيّ على المواد المنشورة علنًا والتصريحات الموثقة لفهد الرويس، دون إصدار حكم أو توجيه اتهام، مع الدعوة لفتح تحقيقٍ رسميٍّ يُنصف الأطراف وفق النظام." أقولك يا فهد… احتزم واثبت، لأن كل ورقة في ملفك تصرخ ببراءتك ⚖️ 🧩 أولاً: جوهر النزاع القضية التي وُجهت لفهد الرويس دارت حول اتهامه بـ"التشهير والإساءة" بعد نشره نقدًا تجاريًا لمنتج "ماتش". لكن المراجعة الموضوعية للمقاطع والتقارير تشير إلى أن هذا النقد استند إلى وقائع فنية صحيحة، حيث أثبت تقرير هيئة الغذاء والدواء أن المنتج غير مطابق للأصلي. وبذلك يتضح أن ما طرحه الرويس كان: 🔸مبنيًا على مصلحةٍ عامةٍ تتعلق بحماية المستهلك. 🔸ورد في سياقٍ مهنيٍ مشروعٍ، لا شخصي. 🔸ولم يتضمن وقائع مختلقة أو اتهامات زائفة. 🔹 النتيجة القانونية الأولية: الركن المادي والمعنوي لجريمة التشهير لا ينعقدان في هذه الحالة، لأن النقد التجاري القائم على الحقيقة يُعد ممارسةً مشروعة لحق الإبداء المهني. ⚖️ ثانيًا: الأساس اللغوي للدعوى من خلال مراجعة المقاطع والصور المتداولة، يتّضح أن القضية بدأت من سؤالٍ مهنيٍّ بريء تحوّل نتيجة تحريفٍ لغويٍ في الصياغة إلى عبارةٍ جازمةٍ فُسرت على أنها اتهام. 🔹 الصيغة الأصلية كما وردت في كلام فهد الرويس: “هل دخلت زيوت مزوّرة؟” 🔸تحولت في بعض الوثائق اللاحقة إلى: “دخل زيوت مزوّرة.” ✍️ هذا التغيير في حرفٍ واحدٍ أحدث فارقًا جوهريًا في الدلالة القانونية، فقد غيّر المعنى من استفهامٍ مشروعٍ إلى تقريرٍ جازمٍ أُسند إليه زورًا. ومن هنا، انبثقت الدعاوى التي استندت إلى معنى لم يصدر عنه أصلًا. 📜 ثالثًا: أثر التحريف على لائحة الدعوى يُستفاد من الوقائع المنشورة أن هذا التحوير اللغوي استُخدم كأساسٍ في لائحة الدعوى الأولى، ليتحول السؤال المهني إلى إدانةٍ لغويةٍ مصطنعةٍ، ويُبنى عليه لاحقًا تصورٌ قانونيٌّ كاملٌ لا يتطابق مع حقيقة النص الأصلي. ⚖️ المثال الدقيق: من “هل دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة؟” إلى “أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة.” ✍️ كلمة واحدة حُذفت… فقلبت الحقيقة. لكن التقرير الفني الرسمي اللاحق أعاد المعنى إلى أصله، وكشف أن ما طرحه فهد الرويس كان استفسارًا مهنيًا صحيحًا يستند إلى وقائع فنية دقيقة. ننتقل الآن الى قلب 🫀⚖️ 🧾 ملف فهد الرويس ⚖️ أولًا: جوهر الواقعة قال فهد الرويس في تسجيلٍ علنيٍّ موثّق: 🔸"هل أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة؟" لكن في بعض الوثائق اللاحقة، ظهرت العبارة منقولة دون أداة الاستفهام "هل"، لتتحوّل من صيغة سؤالٍ مهنيٍّ إلى عبارةٍ تقريريةٍ جازمة: "أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة." ✍️ بهذا التحوير في الصياغة تغيّر معنى القول من استفهامٍ مهنيٍ مشروعٍ إلى تقريرٍ يوحي بالإقرار، مما أحدث تحولًا جوهريًا في الدلالة القانونية للنص. 💣 هذه الصيغة لا تُعد مجرد خطأ لغوي، بل تغييرًا في طبيعة الخطاب القانوني نفسه، إذ تنقل العبارة من حقل السؤال إلى حقل الاتهام، وهو ما يثير شبهة تلاعبٍ لغويٍ في النقل أو الصياغة، تستوجب — من منظور قانوني — التحقق من مدى التزام الإجراءات بمبدأ الدقة والأمانة في العرض. ⚖️ ثانيًا: القيمة القانونية للتحريف استنادًا إلى المبادئ المقرّرة في نظام مكافحة التزوير، فإن أي تغييرٍ في مضمون لائحة دعوى أو مستندٍ قضائي على نحوٍ يُغيّر حقيقة القول أو معناه الأصلي، يُعتبر من قبيل التحريف الجوهري في المحررات متى ثبتت نية الإضرار أو التأثير في مجرى العدالة. ✍️ في الحالة محل النقاش، يُلاحظ أن حذف أداةٍ لغويةٍ بسيطة مثل "هل" نقل العبارة من سياقٍ استفساري مهني إلى صيغةٍ تقريريةٍ تُوحي بالإقرار، وهو ما يُعد تحويرًا لغويًا ذا أثرٍ معنويٍ مباشرٍ على تفسير النص القانوني. 🔹 بهذا التحوّل، تغيّرت طبيعة القول من نقدٍ مهنيٍ مشروع إلى عبارةٍ يمكن تأويلها كاتهامٍ جزميّ، مما يفتح الباب أمام تساؤلاتٍ حول سلامة الصياغة ومدى التزامها بالحياد الإجرائي. 💣 كلمةٌ واحدةٌ حُذفت، لكنها قلبت التوصيف القانوني من تساؤلٍ بريء إلى تأويلٍ اتهاميٍّ محتمل، وهو ما يستدعي — في ضوء النظام — مراجعة دقيقة من الجهات المختصة للتحقق من سبب الاختلاف وأثره على جوهر الدعوى. ⚖️ ثالثًا: تقرير هيئة الغذاء والدواء — دليلٌ كاشفٌ لا لاحقٌ رغم أن التقرير صدر بعد رفع الدعوى، إلا أن الفقه النظامي يفرّق بين نوعين من الأدلة: 🔸الدليل الكاشف: وهو الذي يكشف حقيقة كانت قائمة قبل صدوره. 🔸الدليل المنشئ: وهو الذي يُنشئ واقعًا قانونيًا جديدًا بعد صدوره. 🧩 وبناءً على هذا المفهوم، يُفهم أن تقرير هيئة الغذاء والدواء يحمل طبيعة الدليل الكاشف، إذ لم يُنشئ واقعة جديدة، بل كشف عن الواقع الفني القائم منذ البداية، وأظهر أن المنتج محل الجدل لم يكن مطابقًا للأصلي وفقًا للنتائج المخبرية الرسمية. 🔍 وبذلك يتبيّن أن التقرير لم يخلق الصدق… بل كشفه وأكّد أن جوهر النقد الذي أورده فهد الرويس كان قائماً على وقائع حقيقية منذ لحظة نشره. ⚖️ رابعًا: كيف انقلب التقرير ضد المدعي ومحاميه بما أن تقرير هيئة الغذاء والدواء صدر بعد رفع الدعوى، فإن التسلسل الزمني للوقائع يُظهر أن المدعي ومحاميه باشرا الدعوى قبل صدور التقرير الفني الحاسم الذي يبيّن حقيقة المنتج. 🚫 وبهذا، يتضح أن الدعاوى أُسست على معطياتٍ فنيةٍ لم تكن مكتملة في وقتها، ثم جاء التقرير الرسمي لاحقًا ليُظهر أن ما أُثير ضد فهد الرويس لم يكن قائمًا على أساسٍ فنيٍ مطابقٍ للواقع. 🔁 ووفقًا للمبادئ المستقرة في القضاء الإداري والشرعي، فإن مباشرة الدعوى قبل اكتمال التحقق من الوقائع الجوهرية قد تُثير تساؤلًا حول مدى توافر التروي والتثبت المطلوبين في تحريك الدعوى. 🔸ولا سيما إذا تبيّن لاحقًا أن الحقيقة الفنية جاءت مغايرة لما بُني عليه الاتهام. 💣 وبذلك، فإن التقرير الذي كان يُعتقد أنه سيدعم موقف المدعي، تحوّل — وفق المعطيات النظامية اللاحقة — إلى دليلٍ كاشفٍ يُرجّح سلامة موقف فهد الرويس، ويُبرز اختلاف التقدير الفني والزمني في تحريك الدعوى قبل استجلاء الحقيقة الكاملة. ⚖️ خامسًا: الربط بين الصياغة محل الجدل والتقرير الفني يُلاحظ أن الصيغة التي وردت في لائحة الدعوى شكّلت الأساس الذي بُنيت عليه أغلب القضايا اللاحقة، ثم صدر تقرير هيئة الغذاء والدواء ليُظهر أن ذلك الأساس لم يكن متطابقًا مع الحقيقة الفنية منذ البداية. 🧩 وبناءً على ذلك، يُفهم أن التقرير أصبح دليلًا كاشفًا عن خللٍ جوهريٍ في الأساس الذي استندت إليه الدعاوى، إذ بيّن أن الإسناد الموجَّه إلى فهد الرويس افتقر إلى الدقة الفنية والموضوعية اللازمة قبل تحريك الدعوى. 📜 ووفق المبادئ النظامية المستقرة، فإن تقديم بيانات أو أقوالٍ غير دقيقة في لائحة دعوى، ثم تجاهل تقريرٍ رسميٍّ لاحقٍ يُظهر خطأها، 🔸يُعدّ من قبيل القصور في واجب التثبت والتحقق قبل الادعاء، 🔸وقد يُفسَّر — عند التكرار أو الإصرار — بأنه تجاوزٌ محتملٌ لحدود الحق في التقاضي. 🔥 التقرير الذي كشف خلل المنتج، كشف أيضًا الخلل في الرواية التي بُني عليها الاتهام، وأعاد توجيه البوصلة نحو الحقيقة التي نطق بها فهد الرويس منذ البداية. ⚖️ سادسًا: التوصيف القانوني الجديد استنادًا إلى تسلسل الوقائع والمعطيات المنشورة، يتبيّن أن تقرير هيئة الغذاء والدواء — الذي صدر بعد إقامة الدعوى — قد أوضح أن ما نُسب إلى فهد الرويس من أقوالٍ كان في جوهره نقدًا فنيًا موضوعيًا، مبنيًا على وقائع قابلةٍ للتحقق الفني. 🧩 وبناءً على ذلك، يُفهم أن التقرير يُعد دليلًا كاشفًا عن اختلافٍ جوهريٍ بين مضمون الأقوال الأصلية وتفسيرها اللاحق، وأن الدعاوى السابقة استندت إلى قراءةٍ غير دقيقةٍ للواقعة الأصلية. ⚠️ ووفقًا للمبادئ النظامية المستقرة في القضاء الإداري، فإن مباشرة الدعوى أو الاستمرار فيها رغم ظهور معطياتٍ تنقض أساسها الفني، 🔸قد يُثير التساؤل حول مدى التزام أطراف الدعوى بواجب التروي والتثبت، 🔸ولا سيما إذا اقترن ذلك باستخدام عباراتٍ منقوصةٍ من سياقها أو محوّرةٍ في معناها الأصلي. 💥 التقرير الذي كشف الخلل في المنتج، كشف أيضًا الخلل في مسار الفهم الذي وُجِّه به الاتهام، وأعاد تعريف طبيعة الخصومة على أساسٍ من الحقيقة الفنية لا الافتراضات الظنية. 💼 وبهذا التوصيف، لا يُعد التقرير مجرد وثيقة ضمن الملف، بل دليلًا كاشفًا يعيد توازن العدالة، ويُظهر أن الحقيقة الفنية كانت مؤيدة لموقف فهد الرويس منذ اللحظة الأولى. ⚔️ ⚖️ من الوصف القانوني الجديد إلى تحليل القصد النظامي استنادًا إلى الوقائع الظاهرة والمقاطع المنشورة، يُفهم من تسلسل الأحداث أن القضية الموجّهة ضد فهد الرويس لم تقم على واقعةٍ ماديةٍ محققةٍ وقتها، بل على اختلافٍ في نقل نصٍّ قوليٍّ أصليٍّ ورد في سياقٍ مهنيٍّ علني. 🔹 فعبارته الأصلية كانت: 🔸“هل دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة؟” بينما الصيغة التي وُضعت في لائحة الدعوى وردت على النحو الآتي: 🔸“أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة.” هذا الاختلاف اللفظي البسيط أحدث تحولًا جوهريًا في المعنى القانوني، 🔸إذ نُقلت العبارة من استفهامٍ مشروعٍ إلى صيغةٍ تقريريةٍ تُفهم على أنها إقرار. 🧩 ومن ثم، يظهر أن جوهر الخصومة قام على اختلافٍ لغويٍ ومعنويٍ في النقل أو الصياغة، وهو اختلاف أثر على توصيف الواقعة الأصلية، فحوّلها — من منظور الفهم النظامي — من نقدٍ فنيٍ مشروعٍ إلى عبارةٍ قد تُفسَّر اتهامًا قولياً. وبهذا، تُثار الحاجة إلى التحقق النظامي من دقة النقل وسلامة السياق، تأكيدًا على أن أساس الدعوى يجب أن يبقى قائمًا على نصوصٍ دقيقةٍ ووقائعٍ ثابتةٍ لا محتملة التأويل. 🔹 الركن المادي (الجانب الإجرائي في الواقعة) يتصل بالتباين بين النص الأصلي والتعبير المستخدم في المستند الذي استندت إليه الدعوى، إذ إن حذف كلمة “هل” غيّر الاتجاه القانوني للعبارة، وجعل القول يُفهم على نحوٍ مختلفٍ عن التسجيل الأصلي، فأُوِّل وكأنه إقرارٌ، بينما هو في حقيقته سؤالٌ مهنيٌّ استفساري. 🧩 هذا الاختلاف في الصيغة، بالنظر إلى أثره المباشر على بناء الدعوى، قد يُعد خللًا جوهريًا في سلامة الإسناد، ويُبرز أن الأساس الذي انطلقت منه الدعوى ربما لم يكن مطابقًا بدقّةٍ للمحتوى الأصلي للقول. 🔹 الركن المعنوي (الجانب المتعلق بسلوك الخصومة) من خلال تتابع الأحداث والوثائق المنشورة، يمكن ملاحظة عناصر مترابطة: 1️⃣ وجود اختلاف لغوي مؤثر في نص العبارة الأصلية. 2️⃣ استمرار استعمال هذه الصيغة في دعاوى لاحقة رغم ظهور ما يخالفها فنيًا. 3️⃣ تجاهل التقرير الفني الرسمي الصادر من هيئة الغذاء والدواء الذي أوضح صحة ما ذكره فهد الرويس. ⚖️ هذا التتابع الزمني والسلوكي يُظهر نمطًا من الإصرار على موقفٍ ثبت اختلافه عن الحقيقة الفنية، 🔸وهو ما يمكن تفسيره — في القراءة النظامية التحليلية — بأنه استعمال متكرر لحق التقاضي على نحوٍ يُثير التساؤل حول مقصوده النظامي ومدى اتساقه مع واجب التثبت قبل الادعاء. ⚖️ التقرير الرسمي كاشف لطبيعة السلوك التقاضي بعد صدوره 🔸لم يكن تقرير هيئة الغذاء والدواء مجرد واقعةٍ لاحقة، بل يُعدّ دليلًا كاشفًا للحقيقة الفنية التي كانت قائمة منذ البداية، 🔸إذ أثبت أن مضمون ما طرحه فهد الرويس في نقده كان قائمًا على معطياتٍ صحيحةٍ من الناحية الفنية، وأن محور النزاع انتقل من جوهر المعلومة إلى أسلوب عرضها وتفسيرها. 🧩 وبصدور هذا التقرير، أصبح استمرار الخصومة بعده محل تساؤلٍ مشروعٍ من زاوية التحليل النظامي، إذ إن مواصلة رفع الدعاوى رغم وضوح النتيجة الفنية قد تُفهم بوصفها إساءة تفسيرٍ لحدود استعمال الحق في التقاضي، وتحوّلٍ غير مقصودٍ في طبيعة الحق من وسيلة إنصافٍ إلى أداةٍ لإطالة النزاع. ⚖️ ووفق المبادئ المستقرة في الفقه القضائي والإداري، 🔸فإن استعمال الحق بعد زوال مبرّره المشروع يُعدّ من صور التجاوز النظامي في ممارسة الحق، 🔸وقد يرتّب — عند ثبوت الضرر — مسؤوليةً مدنية تتناسب مع أثر السلوك الإجرائي. 🔹 بهذا المفهوم، 🔸لم يعد التقرير مجرد وثيقة دفاعية، 🔸بل قرينة نظامية على انكشاف الحقيقة الفنية، 🔸الأمر الذي يجعل استمرار الخصومة بعدها غير منسجمٍ مع 🔸روح العدالة وغرض التقاضي ذاته. ⚖️ النتيجة النظامية التحليلية إن استمرار رفع الدعاوى ضد فهد الرويس بعد صدور تقرير هيئة الغذاء والدواء الذي أثبت صحة أقواله، إلى جانب وجود اختلافٍ في نص العبارة الأصلية مقارنةً بما ورد في لائحة الدعوى، 🔸يُثير تساؤلًا مشروعًا حول النية النظامية في استعمال حق التقاضي، 🔸وما إذا كانت الخصومة قد بقيت ضمن إطارها المشروع، أم تجاوزته إلى مساحةٍ من الإصرار غير المبرر على النزاع. 🧩 هذا التسلسل الزمني والسلوكي، من زاوية التحليل النظامي، 🔸قد يُفهم بأنه استخدام مفرط لحق التقاضي على نحوٍ يتعارض مع مقصوده الأصلي كوسيلة عدالة، ويُظهر نمطًا من الإصرار على موقفٍ ثبت اختلافه فنيًا وموضوعيًا. ⚖️ ووفق المبادئ المستقرة في القضاء الإداري والفقهي، 🔸فإن استعمال الحق بعد زوال مبرّره المشروع قد يُعد من صور سوء استعمال الحق، 🔸ويُرتّب — حال ثبوته — مسؤولية نظامية ومدنية تتعلق بنتائج السلوك الإجرائي. 🔹 وبهذا المعنى، يمكن استخلاص العناصر التحليلية الآتية لسوء استعمال الحق في التقاضي: 1️⃣ العلم بالاختلاف الجوهري بين النص الأصلي وما استُخدم في الدعوى. 2️⃣ الاستمرار في تكرار ذات الصيغة رغم صدور التقرير الفني الرسمي. 3️⃣ الإصرار على النهج ذاته رغم وضوح الحقيقة الفنية بثبوتها في مستندٍ رسمي. 🧩 هذه القرائن المتتابعة تُبرز — في القراءة النظامية الموضوعية — أن سلوك التقاضي لم يكن مجرد اختلاف في التقدير، 🔸بل استعمال متمادٍ للحق في غير مقصوده الأصلي، 🔸على نحوٍ يستوجب إعادة تقييمه نظاميًا للتحقق من مدى التزامه بضوابط العدالة والإنصاف. ⚖️ الملخّص النظامي التحليلي لقضية فهد الرويس القضية — في جوهرها — لا تبدو مجرد خصومةٍ تجاريةٍ بحتة، بل تتكوّن من سلسلةٍ من الوقائع الإجرائية واللغوية المتتابعة التي أثّرت على سلامة البناء النظامي للدعاوى المقامة ضد فهد الرويس. 🧩 يبدأ التسلسل من اختلافٍ في نقل عبارةٍ أصلية وردت في سياقٍ مهني، ثم استعمال تلك الصيغة ضمن لائحة الدعوى، وأخيرًا استمرار رفع الدعاوى اللاحقة رغم صدور تقريرٍ رسميٍّ فنيٍّ من هيئة الغذاء والدواء أوضح أن مضمون النقد الذي طرحه فهد كان متّسقًا مع الحقيقة الفنية للمنتج. ⚖️ من هذا المنظور، يمكن توصيف ما جرى بأنه خللٌ تراكميٌّ في تسلسل الإجراءات، إذ لم تُبنَ الدعوى على وقائعٍ ماديةٍ متكاملة التحقق، بل على اختلافٍ جوهريٍ في الصياغة والمعنى القانوني لعبارةٍ أصليةٍ، الأمر الذي أضعف متانة الأساس النظامي الذي استندت إليه الدعاوى اللاحقة. 🧩 وبناءً عليه، يُفهم أن التقرير الفني الرسمي أصبح دليلًا كاشفًا للحقيقة السابقة، لا منشئًا لها، لأنه أعاد توضيح الواقع الفني للمنتج، وبيّن أن محور النزاع لم يكن في صدق المعلومة، بل في طريقة نقلها وتفسيرها. ✍️ أما الاختلاف اللغوي الذي حوّل صيغة الاستفهام إلى تقرير، فقد مثّل — في القراءة النظامية — نقطة ارتباكٍ مؤثرةٍ في الإسناد، بينما استمرار الخصومة بعد صدور التقرير الرسمي يُثير تساؤلًا مشروعًا حول مدى الالتزام بروح العدالة وواجب التثبت قبل الادعاء. ⚠️ ووفق المبادئ المستقرة في القضاء الإداري والفقهي، فإن الإصرار على التقاضي بعد زوال مبرّره المشروع قد يُعدّ من صور سوء استعمال الحق، إذ يتحوّل المسار من وسيلة إنصافٍ إلى أداةٍ لإطالة النزاع دون مبررٍ فنيٍ واضح. 💥 النتيجة التحليلية: تُظهر مجمل الوقائع أن الدعاوى المقامة ضد فهد الرويس تفتقر إلى الاتساق النظامي الكامل، إذ انكشف — من خلال التقرير الفني الرسمي — أن جوهر النزاع لا يستند إلى وقائعٍ ماديةٍ ثابتةٍ، بل إلى اختلافٍ في النقل والتفسير أثّر على فهم سياق القول ومعناه الفني. ⚔️ الخلاصة: التقرير لم يكن مجرّد ورقة دفاعية، بل وثيقة كاشفة لبنية الاختلاف في مسار التقاضي، وأعاد التوازن للنظر الموضوعي في القضية، ليُظهر أن الحقيقة الفنية كانت منذ البداية في صف النقد المشروع. 🫀 القلب القانوني للقضية ⚖️ التقرير الرسمي الصادر عن هيئة الغذاء والدواء لم يكن مجرد وثيقةٍ فنيةٍ اعتيادية، بل تحوّل — من منظورٍ نظاميٍ — إلى نقطة كشفٍ محوريةٍ أعادت صياغة فهم القضية وألقت الضوء على مكامن الخلل الإجرائي واللغوي في بناء الدعوى. 📜 وبهذا المفهوم، فإن التقرير لم يبرئ شخصًا بقدر ما سلّط الضوء على الفجوة بين الصياغة القانونية والواقع الفني، إذ بيّن أن أصل الاتهام استند إلى عبارةٍ وردت بصيغةٍ اختلفت عن معناها الأصلي في سياقها المهني، ما جعل التقرير — بحكم طبيعته الفنية — يكشف هذا الاختلاف ويعيد تصحيح المعنى. 🧩 بعبارةٍ أوضح: التقرير لم يكن مجرّد دليل دفاعٍ تقني، بل أصبح قرينة نظامية كاشفة على أن ما استُخدم كأساسٍ للاتهام لم يكن دقيقًا من الناحية الفنية، فتحول من ورقة ادعاءٍ إلى وثيقة كشفٍ للحقيقة. ⚖️ النتيجة النظامية: التقرير أعاد التوازن للوقائع وأثبت — من الناحية الموضوعية — اتساق أقوال فهد الرويس مع الحقيقة الفنية، وفي الوقت ذاته أظهر وجود اختلافٍ جوهريٍ في تفسير القول الأصلي، مما يجعله دليلًا كاشفًا لبنية الإشكال النظامي في الملف بأكمله. 💥 وهنا لُبّ القضية: من يقرأ التقرير لا يرى تبرئة فردٍ فقط، بل يرى إعادة ضبطٍ لمسار العدالة بعد أن كشف التقرير — بوضوحٍ مهني — أن جوهر الخلاف لم يكن في النية أو الشخص، بل في الاختلاف اللغوي والفني الذي غيّر وجه القضية منذ بدايتها. ⚖️ وأخيرًا يا فهد… في نقطة ما ودي تمر مرور الكرام 😉 لما يكون أي حكم أو التزام مالي صدر استنادًا إلى وقائع أو عبارات اتضح لاحقًا أنها غير دقيقة أو حُرِّفت عن أصلها، فهذا يفتح بابًا نظاميًا للتدقيق في سلامة الإجراءات من بدايتها. 🔍 🧩 لأن الحقّ المالي إذا بُني على أساسٍ محرّف، يفقد حمايته النظامية، ويُصبح محل مراجعة وفق مبدأ “لا يُستبقى أثر الباطل”. ما أقول إن في تزوير صريح 🤥🔍🧾 لكن المؤشرات الفنية واللغوية اللي ظهرت — خصوصًا بعد تقرير هيئة الغذاء والدواء — تفرض واقعًا جديدًا يستحق المراجعة الدقيقة، عشان لا يكون ثمن الحقيقة خمس ملايين ريال من مال رجلٍ كان فقط يسأل سؤالًا مهنيًا بريئًا. 💔⚖️ 🫶 وختامًا يا فهد… بعد كل هالدفاع المجاني اللي يفوح منطق وعدالة، ترى أقل شي تنقي لك من عطورك الفاخرة ترضي المحامي اللي بداخلي 😂💎 بس بيني وبينك… ريحة الحق إذا ظهرت، تفوح أقوى من أي “ماش” في السوق 😉⚖️

🇸🇦فيصل ال ناصر

41,293 просмотров • 11 месяцев назад

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 просмотров • 2 месяцев назад

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 просмотров • 10 месяцев назад

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 просмотров • 8 месяцев назад

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 просмотров • 17 дней назад

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 просмотров • 2 лет назад

فقه الثغور المتعددة والمساحات الرمادية د. محمد المختار الشنقيطي الممارسة السياسية الرصينة ليست تعلقا ذهنيا بمثاليات مجرَّدة، بل هي فنُّ تحقيق الممكن عبر بناء المساحات المشتركة، وضمن معادلات الزمان والمكان. الفعل السياسي لا يتحقق إلا من خلال مساحات مشتركة، مع أبناء الوطن الواحد داخليا، ومع دول وهيئات أجنبية خارجيا، وكثيرا ما يستلزم الغضَّ عن أمور لا تسُرُّ، والتحالف مع مخالف ضد مخالف، والاستعانة بعدوٍّ على عدوٍّ. النجاح في السياسة العملية، وما تستلزمه من بناء المساحات المشتركة مع الآخرين، يستلزم أمورا ثلاثة: • أولها: ما دعاه المفكر السياسي الأميركي جوزيف نايْ "الذكاء السياقي"، وهو القدرة على استيعاب ظروف الزمان والمكان والإمكان، وما يترتب عليها من ترتيب الأولويات، واختلاف الواجبات، ومَراتب المسؤوليات. وأول ملامح الذكاء السياقي هو وعي أهل كلِّ ثغرٍ بواجبهم المتعيِّن في ثغرهم المخصوص، والسعي إلى سَدِّ ذلك الثغر بفاعلية، وعدم التشتُّت في مواجهات على ثغور أخرى لم يحمِّلهم الله أمرها، ولا يُجدي جهدُهم فيها، بل قد يضرُّ بواجبهم المتعيِّن دون فائدة يجنيها إخوانهم على الثغور الأخرى. • ثانيها: الحاسَّة الاستراتيجية. وهي المرادف المعاصر لمفهوم "الحكمة" في التراث الإسلامي. فإذا كانت الحكمة تُعرَّف قديما بأنها "وضْعُ الشيء في موضعه"، فيمكننا تعريف الحاسَّة الاستراتيجية بأنها "وضع الجهد في موضعه"، والوصول إلى الغايات الـمُبتغاة بأرخص ثمن وأخصر طريق، أو التناسب بين التضحيات والثمرات في أقل تقدير. • ثالثها: الوعي بالبيئة الإقليمية والدولية المحيطة. فهذا الوعي هو الذي يُعِين الثورات وحركات التحرر على وضع نفسها ضمن سياق مواتٍ لرسالتها. لم يعرف تاريخ الثورات المعاصرة ثورة منزَّهة عن الدعم الخارجي، منذ الثورة الأميركية التي اندلعت عام ١٧٧٦، ودعمتها فرنسا الملَكية، نكاية في الإمبراطورية البريطانية التي استنزفت فرنسا في حرب الأعوام السبعة (١٧٥٦-١٧٦٣) قبل ذلك بسنين معدودة. ومن المعلوم من التاريخ بالضرورة أن مَلِك فرنسا المستبد لويس السادس عشر (١٧٤٥-١٧٩٣) لم يدعم الثورة الأميركية اقتناعا بقيَمها الجمهورية، فقد كان من أعظم ملوك أوروبا استبدادا وفسادا، لكن الآثار أهم من المقاصد في العمل السياسي، وما كان يهم الثوار الأميركيين هو آثار الدعم الفرنسي، لا مقاصد الملك الفرنسي. الثوار الذين يملكون ذكاء سياقيًّا، وحاسَّة استراتيجية، ووعيا بالبيئة المحيطة، يستطيعون التعامل مع الدعم الخارجي بحكمة وواقعية، بغضِّ النظر عن مقاصد الداعمين، بعيداً عن المزايدات والمثاليات الحالمة المتعالية على الدعم الخارجي الذي لا غنى عنه لأي ثورة، ودون الوقوع في شراك الداعمين وأهدافهم البعيدة عن أهداف الثورة. الداعم الخارجي للثورات وحركات التحرر الوطني لا يدعمها - في غالب الأحيان - إيمانًا واحتسابًا، وإنما لتحقيق مصالح له، تتلاقَى تلاقيًا ظرفيًّا مع مصلحة الثوار، وقد تكون غاياته البعيدة نقيض ما يسعى إليه الثوار، وأكثر ما يكون دافعه هو النكاية في خصومه لا الرغبة في انتصار الثوار: • فحينما دعم قادة الشيوعية العالمية (ماو، خروتشوف، تيتو، هوشي منه) الثورة الجزائرية المجيدة (١٩٥٤-١٩٦٢) في الخمسينيات والستينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دفاعا عن حق الجزائريين في الاستقلال عن فرنسا، بل نكاية في المعسكر الغربي، واستنزافا ومشاغَلة له، في أوج الحرب الباردة بين الشيوعية الشرقية والرأسمالية الغربية. • وحينما بدأ الأميركيون "عملية الإعصار" Operation Cyclon لدعم المجاهدين الأفغان في الثمانينيات لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا دعما لحق الأفغان في الاستقلال وبناء دولة إسلامية، بل اقتناصا لفرصة تاريخية لاستنزاف الإمبراطورية الشيوعية الشائخة، على أيدي الشعب الأفغاني الأبيٍّ، وفي أرض أفغانستان الوعرة، المتمنَّعة على جيوش الغزاة، حتى لقَّبها المؤرخون "مقبرة الامبراطوريات". • وحينما دعم الأميركيون الثوار السوريين بالمال والسلاح في عملية "خشب الجمّيز" Timber Sycamore لم يفعلوا ذلك إيمانا واحتسابا، ولا نصرة للثورة السورية، أو تشجيعا للثورات العربية. وإنما فعلوا ذلك استثمارا في بسالة الشعب السوري لتنفيذ "استراتيجية التهشيم" الذي ينتهجونها ضد الدول العربية المحيطة بالدولة اليهودية، وتخلصا من إرهاب "تنظيم الدول" دون ضريبة من الدم الأميركي. • وحينما يدعم قادة إيران حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم فهم لا يفعلون ذلك إيمانا واحتسابا، بل لأن هذه المقاومة جزء مهمٌّ من طوق النيران الذي تطوِّق به إيران إسرائيل، وتحمي به نفسها، لتتمكن من مشاغلة الدولة اليهودية بعيدا عن حدودها، حتى تستكمل بناء سلاحها النووي الرادع. ولو كانت (حماس) مسيحية أو شيوعية فلن ينقص ذلك من أهميتها الاستراتيجية لإيران. وكثيرا ما تحْدُث القطيعة بين الثوار وداعميهم الخارجيين إذا تحققت أهداف الداعم قبل تحقُّق أهداف المدعوم. بل قد يكون الداعم الخارجي أحيانا معاديا لأهداف الثورة التي يدعهما، ولا يمنعه ذلك من دعمها مؤقتا نكاية في خصومه، مع السعي الخفيِّ إلى تدمير الثورة ذاتها من الداخل. فالدعم المالي والعسكري الخارجي من أشدِّ الوسائل فعالية للتحكم في مسارات الثورات، وتخريبها من الداخل. وهذا أسلوب خبيث برعت فيه القوى الدولية الغربية في تعاملها مع الثورات وقوى التحرير الوطني، بينما كانت القوى الدولية الشرقية أقلَّ نفاقا وازدواجية في هذا المضمار. فحينما تحققت الأهداف الأميركية في أفغانستان، من انسحاب الجيش السوفياتي مدحورا، وبداية تفكك تلك الإمبراطورية السوفياتية، انقلبت أميركا على المجاهدين الأفغان، وطاردت حلفاءهم من الأفغان العرب في كل مكان، وصنَّفتهم ضمن الجماعات الإرهابية. وحينما تحققت الأهداف الأميركية في سورية، فتهشَّمت الدولة السورية، وخرجت من معادلة المواجهة مع إسرائيل، وتفكَّك تنظيم الدولة، وأصبح في خبر كان، تخلَّى الأميركان والتابعون لهم بإحسان عن دعم الثوار السوريين، وتركوا الشعب السوري منكشفا أمام الهمجية الأسدية. بل إن بعض الحكام العرب الذين دعموا الثوار السوريين بالمال والسلاح سابقا تحت المظلة الأميركية اتجهوا في الأعوام الأخيرة إلى إعادة تأهيل بشار الأسد، وردّ الاعتبار لسلطته الغاشمة، من خلال دعوته لقمم الجامعة العربية. فبرهنوا بهذا أنهم لا يملكون قرارهم الاستراتيجي، وأنهم طوعَ الأيدي الأميركية، في تطبيق النظرية الأميركية الجهنَّمية: "إعطاء الحرب فرصة"، التي تناولناها في مقال سابق، وشرحنا ما يترتب عليها من تهشيم الدول وتمزيق المجتمعات. وإذا كان الثوار السوريون رأوا الحرب مع نظام بشار الأسد حربا وجودية - وهي كذلك من دون ريب - فإن الأميركان وجدوها مجرد فرصة انتهازية، واستخدام عابر للثوار السوريين، من أجل تهشيم إحدى الدول العربية المحاذية لإسرائيل، واستئصال إرهاب "تنظيم الدولة" دون بذل للدم الأميركي، ودون السماح للشعب السوري بتحقيق ما يصبو إليه من تحقيق الحرية والكرامة الإنسانية في بلده، وكسْر قيد النظام الدموي الطائفي الذي حكمه أكثر من نصف قرن. فالحرية السياسية واستقلال القرار الاستراتيجي في المشرق العربي تغيير للبيئة الاستراتيجية المحيطة بالدولة اليهودية، وذلك خط أحمر جِدِّيٌّ لن يسمح الأميركيون بتجاوزه إلا راغمين، بخلاف الخطوط الوهمية الأخرى التي تحدث عنها باراك أوباما لتخدير الأسماع العربية، مثل استخدام بشار الأسد السلاح الكيماوي ضد الشعب السوري. وقد نشر الباحثان "سلفيك" و"رولاندسن"، من "معهد بحوث السلام" و"المعهد النرويجي للشؤون الخارجية" في أوسلو، بحثا أكاديميا مشتركا عام ٢٠٢٠ عن الدعم العسكري الأميركي للثوار السوريين، بعنوان: "متمرِّدون للاستعمال العابر" Disposable Rebels يصلح دراسة نموذجية للفجوة الشاسعة بين مطامع الداعم ومطامح المدعوم. كما أن عنوان البحث يَصْدُق على حالات دول وقوى سياسية عديدة في تاريخنا المعاصر، بحكم كوننا أمة رضيتْ بدور المنفعل، وتخلَّتْ عن دور الفاعل، مدة مديدة. فكم فينا من حكام وقوى سياسية، وحتى دول، للاستخدام العابر! ومن الأفكار المهمة التي خلص إليها البحث أن الدعم الأميركي للثوار السوريين مثال على اختلاف الأهداف بين الداعم والمدعوم، وهو أمر وارد وطبيعي في الأحلاف السياسية والعسكرية، كما أنه مثال على الحرب بالنيابة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأميركية، وهو أمر ليس جديدا في الاستراتيجية الأميركية. وأن ذلك الدعم كان محكوما بغايات أميركية خالصة، لا علاقة لها بانتصار الثورة السورية، ومن هذه الغايات: ١) التحكم في كل الأطراف المتحاربة، مع الحيلولة دون انتصار أي طرف منها على الآخر. ٢) التحكم في مستوى دعم الداعمين الإقليميين، وفي سلوك المدعومين داخل سوريا. ٣) الاقتصاد في الدماء والأموال الأميركية خلال تصفية تنظيم الدولية في سورية والعراق. ٤) تجنب الظهور الواضح للقوات الأميركية في بلاد لا يرغب أهلها في رؤيتها داخل بلادهم. ٥) منع الثوار من "التسوق المفتوح" للسلاح، لأن ذلك يمنحهم استقلال القرار الاستراتيجي. ٦) تفريق صف الثوار بتهميش القيادة السياسية للثورة والتعامل المباشر مع الفصائل المقاتلة. ٧) إبقاء الدعم أقل مما يحتاجه الثوار للانتصار، وربطه بمستوى "الولاء والطاعة" للداعم. ٨) التحكم في مدى العمليات العسكرية التي يشنها الثوار ضد النظام، وفي مسارها ونتائجها. ٩) وضع سقف لاستخدام الدعم العسكري، بما في ذلك التحكم في تحديد الأهداف العسكرية. ١٠) إبقاء الحرب مفتوحة لمدة مديدة، دون غالب ولا مغلوب، تدميرا لجميع الأطراف المتحاربة. يبقى دائما من حق الجميع على الجميع أن لا يعين أحدهم ظالما على أخيه، وأن لا يسوغ أحدهم لظالم ظلم أخيه، فهذا أقل ما تستلزمه أرحام الدين والدم والتاريخ والجغرافيا، وهو -بحمد الله- أمر يلتزم به السواد الأعظم من أهل هذه الثغور التزاما مبدئيا، لدواع إيمانية وإنسانية، تتجاوز الاعتبارات السياسية وتعلو عليها. #مدى_للرؤية_الاستراتيجية

MADA Strategic Insight

47,345 просмотров • 2 лет назад

أحمد القرشي إدريس يكتب: ** محاولات الزج بتنظيم "الإخوان" كجزء من قيادة الدولة السودانية الحالية لا يستند إلا لمآرب سياسية وعسكرية تريد الانتصار لميليشيا الدعم السريع ومشروع السيطرة على السودان مهما كانت التداعيات على شعبه الأبي **البرهان تعب من تكرار أن لا سيطرة أو تأثير للجماعة ..بل وهدد بقاياها ..فالاتهامات تشجع الجماعة رغم تشظيها للظهور وكأنها تقدم تضحيات على حساب الجيش وداعميه من كيانات متعددة المشارب.. ***المجموعات الشعبية جميعها التي تساند الجيش تكرر وتردد أنها تحت إمرة الجيش وقيادته ليس عسكرياً وحسب بل سياسياً.. بالطبع لا يستهدف القرار الأميركي جماعة "الإخوان المسلمين" في السودان بهذا المسمى، لأنه في واقع الأدبيات السياسية غير موجود فالمقصود هو ما يعرف بالحركة الإسلامية بقيادة علي كرتي. وهي جزء من مجموعات عدة كانت قديماً تنتمي للتيار الإسلامي بقيادة الراحل الدكتور حسن الترابي، لكن التشققات والتصدعات منذ عام 1999 جعلتها مشتتة ومن الضعف بمكان. )في ختام المقال تتبع تاريخي دقيق للجماعة). وقد دأب الرئيس البرهان على نفي الصلة التي ارتبط عزم القائمين على أمرها وصف الجيش بأنه "مسير" من فئة سياسية متطرفة ما يبرر رفضها والآن يأتي القرار الأميركي بذكر صلة مجموعات من "الحركة الإسلامية" بإيران وحرسها الثوري. أولاً: البرهان ندد بالحركة الإسلامية ونفى سيطرتها على الجيش. في1. خطاب قاعدة "حطين" العسكرية (أغسطس 2023). يُعد هذا الخطاب من أقوى التصريحات التي هاجم فيها البرهان النظام السابق والحركة الإسلامية بشكل مباشر، ومن أبرز ما جاء فيه: •نفي السيطرة: قال بوضوح: "الجيش لا يتبع لأي جهة ولا يأتمر بأمر أي تنظيم، لا إسلاميين ولا غيرهم". •التنديد بالنظام السابق: ذكر أن الجيش هو من انحاز للشعب في 2019 لإسقاط نظام المؤتمر الوطني، وأنه لن يسمح بعودتهم عبر بوابة القوات المسلحة. •الرسالة للفلول: خاطب من أسماهم بـ "الفلول" قائلاً: "كفوا أيديكم عن القوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة أن تستغل الجيش للوصول إلى السلطة مجدداً".2. خطاب منطقة "الكدرو" العسكرية (مايو 2024) في هذا الخطاب، حاول البرهان الفصل بين "المقاومة الشعبية" وبين الانتماء السياسي، وصرح: •"نحن نقاتل من أجل السودان، ومن يريد أن يقاتل معنا فليقاتل تحت راية القوات المسلحة فقط، وليس تحت راية أي حزب". •أكد أن "الجيش السوداني ليس حاضنة لأي تنظيم سياسي"، وأن المحاولات لتصويره كأداة في يد الإخوان المسلمين هي "دعاية مضللة" يطلقها المتمردون (الدعم السريع) لكسب تعاطف دولي. 3. التصريحات في بورتسودان (لقاءات إعلامية متفرقة 2024 - 2025) في عدة لقاءات، خاصة مع قنوات عربية ودولية، كرر البرهان النقاط التالية: •حول "لواء البراء": صرح بأن كل من يقاتل مع الجيش هم "مستنفرون سودانيون" يخضعون لقانون القوات المسلحة، وبمجرد انتهاء الحرب سيعودون لحياتهم المدنية، ولن يكون لهم وضع سياسي خاص داخل الجيش. •حول تعيينات الدولة: رد على إشاعات عودة "التمكين" بقوله إن التعيينات في الخدمة المدنية والوزارات تتم وفقاً لمقتضيات تسيير الدولة في حالة الحرب، وليست مكافأة لأي تيار سياسي. 4. الخطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (سبتمبر 2024) أكد في كلمته أمام العالم أن القوات المسلحة السودانية تدافع عن "الدولة السودانية" ومؤسساتها الشرعية، وأنها ملتزمة بمسار الانتقال الديمقراطي والحكومة المدنية، نافياً أن يكون الجيش واجهة لأي جماعات أيديولوجية أو "إرهابية". 5. تصريحات "تفنيد الإشاعات" (يناير 2026) قبيل التصنيف الأمريكي الأخير، صرح البرهان في لقاء مع ضباط في بورتسودان: •"سمعنا كثيراً عن سيطرة الإخوان، لكن الحقيقة هي أن من يخطط للعمليات ويقود المعارك هم ضباط محترفون من أبناء المؤسسة العسكرية". •وأضاف: "لا يوجد كادر حزبي واحد داخل غرف العمليات أو في مراكز اتخاذ القرار العسكري". ________________________________________ لكن ما هي مصادر الاتهامات الموجهة للجيش السوداني والدولة السودانية بأنها مسيطر عليها من قبل مجموعات إسلامية متطرف؟؟؟ طبيعة الحرب الغادرة هبت معها مجموعات شعبية عدة مختلفة في وقتٍ سيطرت فيه الميليشيا على مناطق عدة في العاصمة وحاصرت مواقع أخرى، خرجت مجموعات كانت أصلاً موجودة في خضم الصراع السياسي العنيف الذي سبق الحرب. وهناك مجموعات عدة ظهرت أثناء الدعوات للاستنفار الشعبي تقاتل تحت ستار شعارات إسلامية لكنهم جميعهم تحت إمرة وقيادة الجيش. لكن لأسباب عداء وشنآن يتم التركيز على لواء البراء بن مالك رغم ترديد قيادته مرارا وتكراراً أنها تحت إمرة قيادة الجيش وما يصدر عنها من توجهات وسياسيات. لكن أخذ تصريحات بعض الأشخاص المرتبطين بما يعرف بالحركة الإسلامية وتصريحاتهم الإعلامية عن وقوفهم مثلاً مع إيران، لا يمكن أن يعتد به. فالبرهان نفسه وقف قبل أيام ووصفهم بالمهرجين، لأنهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وحذرهم بكل غلظة واتخذت الأجهزة الأمنية ةالعدلية خطوات ضدهم. وبالطبع لن يعجب كل ذلك من يرمي وراء الاتهامات إلى أهدافٍ بعيدة تتصل بالسيطرة والتسلط أكثر من الوقوف مع شعب يعاني ويلات حرب مدمرة يستحق أن نؤيده وندعمه ليعبر من هذه المنطقة الحرجة. وحتى لواء البراء نفسه وقيادته خرجو ضد من تحدث عن الوقوف مع إيران من أفراد وشددوا على التزامهم الصارم بتوجه القيادة سياسياً وعسكرياً. وهنا لا بد من التوقف قليلا لتوضيح ما هية لواء البراء الذي تثار عنه دائماً الاتهامات. والإعلان عن "لواء البراء بن مالك" نفسه مرّ بعدة مراحل تطور فيها المسمى من نشاط طلابي إلى كتيبة قتالية، ثم لواء عسكري واسع النطاق. إليك التسلسل الزمني لظهوره: 1. الظهور الرقمي الأول (نوفمبر 2021) تم رصد أول نشاط رسمي تحت اسم "كتيبة البراء بن مالك" عبر منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في نوفمبر 2021، وذلك عقب انقلاب أكتوبر من العام نفسه والعصف بالحكم المدني. في تلك الفترة، بدأ التنظيم بتجميع كوادره الطلابية والحركية في قطاعات جغرافية شملت مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري). 2. الإعلان القتالي الميداني (أبريل 2023) على الرغم من وجودها التنظيمي المسبق، إلا أن الإعلان الفعلي عن دورها العسكري جاء صبيحة اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. •انخرطت الكتيبة منذ الساعات الأولى في القتال بجانب الجيش السوداني. •بدأ اسم قائدها، المصباح أبو زيد طلحة، يتردد بقوة كواجهة ميدانية انخرطوا في معارك المدرعات والقيادة العامة. 3. التحول من "كتيبة" إلى "لواء" (سبتمبر 2023) في 14 سبتمبر 2023، أعلن المصباح أبو زيد رسمياً عبر صفحته تحويل المسمى من "كتيبة" إلى "لواء البراء بن مالك"، مبرراً ذلك بزيادة أعداد المتطوعين والمقاتلين. •في عام 2024، نال اللواء اعترافاً ضمنياً واسعاً من خلال زيارات كبار قادة الجيش لمصابيه، وظهوره كقوة أساسية في استعادة مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. التصنيف الدولي (سبتمبر 2025 - مارس 2026) •سبتمبر 2025: أول إدراج رسمي للواء ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. •9 مارس 2026: تصنيف اللواء رسمياً كـ "منظمة إرهابية عالمية" من قبل الخارجية الأمريكية. وبجانب "لواء البراء بن مالك"، هناك عدة مجموعات وتشكيلات ذات خلفية إسلامية أو غيرها تنخرط بشكل مباشر في العمليات العسكرية مساندةً للجيش السوداني. هذه المجموعات تعمل غالباً تحت مظلة "المقاومة الشعبية" أو "قوات الاحتياط"، ومن أبرزها وأقواها وأكثرها تنظيما هو قوات العمل الخاص وهي مجموعات من العسكريين السابقين الذين عملوا خصوصا في ما عرف بهيئة العمليات التي كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات. قوات كتيبة "البنيان المرصوص"وكتيبة "النخبة" و"النبأ اليقين" وهما بأدبيات إسلامية أيضا. وهنالك مجموعة شبابية لعبت دورا محوريا في استقطاب الآلاف وهي ما يعرف بتنظيم غاضبون وهم من المجموعات الثورية التي كانت تناهض الجيش وقيادته قبل الحرب. ولا تزال تنشط دون أن يركز على نشاطها. وعودة إلى جوهر تأثير الحركة الإسلامية من عدمه فإن نظرة موضوعية لتطور التنظيم يكشف كيف أن الأمر انتهى بالتنظيم إلى ضعف. وربما يكون العداء مع القوى السياسية المنافسة التي تعادي قيادة الجيش، منح بعض هذه القوى السايسية التي كانت تنتمي لنظام البشير، فرصة للظهور من جديد إعلامياً وسياسياً وإظهارها تأييدها للجيش بهدف فك الحظر السياسي المضروب عليهم منذ انتصار ثورة ديسمبر 2018 وتضمين هذا الحظر في الوثيقة الدستورية الحاكمة حتى يومنا هذا. وهنا بعض التطورات التي صاحبت الجماعة في السودان: 1. لحظة الانقسام الكبير (مؤتمر 1964) بعد سقوط نظام عبود، حدث خلاف حاد داخل التنظيم الإسلامي حول "هوية" الحركة: •تيار "الإخوان المسلمين" (التقليدي): كان يرى ضرورة الالتزام بالنهج التربوي والارتباط العضوي بالتنظيم الدولي للإخوان في مصر، والابتعاد عن الانغماس الكلي في الصراعات السياسية اليومية. •تيار "الحركة الإسلامية" (التجديدي - بقيادة الترابي): كان يرى ضرورة إنشاء كيان سوداني خالص (جبهة الميثاق الإسلامي) ينفتح على المجتمع، ويتحالف مع الطرق الصوفية والتيارات المحافظة، ويسعى للسلطة بشكل مباشر. 2. التمايز التنظيمي والسياسي بسبب هذا الخلاف، استقلت مجموعة صغيرة احتفظت باسم "الإخوان المسلمين" (بقيادة شخصيات مثل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد لاحقاً)، بينما انطلقت الكتلة الأكبر تحت مسميات متغيرة قادها د. حسن الترابي: وجه المقارنةجماعة الإخوان المسلمين (السودان)الحركة الإسلامية (التيار الغالب) القيادة التاريخيةالحبر يوسف نور الدائم، صادق عبد الله عبد الماجد.حسن الترابي، علي عثمان محمد طه. الارتباط الدوليمرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.مستقلة تماماً (وأنشأت "المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي"). الموقف من السلطةكانت غالباً في المعارضة أو مشاركة رمزية.هي التي خططت ونفذت انقلاب 1989 (نظام الإنقاذ). المنهجتربوي، دعوي، محافظ.حركي، سياسي، براغماتي (تجديدي). ومنذ انقلاب عمر البشير في 30 يونيو 1989، شهدت الحركة انقسامات عدة أبرزها: 1. زلزال 1999: "المفاصلة" (القصر ضد المنشية) كان الخلاف بين "تأصيل السلطة" (الترابي) وبين "واقعية الحكم" (البشير وعلي عثمان). •المؤتمر الوطني: جناح السلطة (العسكريين والتكنوقراط)، والذين استمروا في الحكم حتى 2019. •المؤتمر الشعبي: جناح الدكتور حسن الترابي، الذي انتقل للمعارضة الشرسة وتبنى خطاباً يدعو للحريات وتفكيك مركزية السلطة التي صنعها هو بنفسه. 2. التشظي بعد ثورة 2019 (مرحلة التيه) بعد سقوط البشير، لم تستطع الحركة الحفاظ على هيكل موحد، وانقسمت إلى تيارات متباينة في استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد: •تيار "تغيير النظام من الداخل": وهم قيادات شابة ووسطية رأت ضرورة الاعتراف بأخطاء الماضي وإجراء مراجعات فكرية شاملة، والابتعاد عن العمل العسكري (مثل حركة "المستقبل للإصلاح والتنمية"). •تيار "التنسيقيات والكيانات الموازية": مثل "تيار نصرة الشريعة والقانون" و"نداء أهل السودان"، وهي منصات حاولت حشد الشارع ضد الحكومة الانتقالية السابقة (حمدوك) باستخدام الخطاب الديني. •بقايا "المؤتمر الشعبي": انقسموا هم أيضاً؛ جناح يرى التقارب مع القوى المدنية (قحت/تقدم)، وجناح يرى ضرورة الاصطفاف خلف الجيش. وختاماً: لن تكف المجموعات والدول المعادية عن اتهاماتها ومحاولات تكبيل مسيرة بلادنا نحو انتقال مدني يضمن نهوض بلدنا وشعبه، فهي لها مقاصد معلومة. ويبقى الأمر بالنسبة لضعفنا الحكومي الذي يجب أن يعالج وسد الفراغ العظيم الذي يجب إنفاذ الملء فيه دبلوماسيا وسياسيا وإعلامياً الآن وليس غداً. أهلنا يعانون ودولتنا تعاني وحكومتنا تعرض بوجهها عن كل ذلك لضعفها وسيرها في الطريق الخطأ مع الأسف الشديد.

أحمد القرشي إدريس

11,113 просмотров • 6 месяцев назад