Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

المعلومة #القانونية وحدها لا تكفي! ⚖️⚠️ ينتهج البعض جمع المعلومات من مصادر متعددة، ويكون من خلالها رأيه القانوني حول المسألة/ القضية التي لديه، معتقداً بأن ذلك كافياً.. لذلك نقول بأن الرأي #القانوني تحليل مرتبط بعدة عوامل منها: تاريخ الواقعة أو الحالة، #الأنظمة العامة والنصوص الخاصة المطبقة عليها، الإجراءات التي...

1 Comments

.'s profile picture
.1 year ago

انا كان عندى استشاره عقاريه روحت لجميع المحامين فى المنطقه الغربيه لم اجد شخص قانونى فاهم ولا يعرف فى قانون العقار شئ مع الاسف خذلونى وحل المشكله لى مهندس سعودى وهى بالفعل مشكله قانونيه ماهى هندسيه

Related Videos

إن حجب الحسابات والمعلومات وفرض العقوبات والقيود على إنتقال المعلومات،لا يحقق دائماً الأهداف المرجوة، بل قد يأتي بنتائج عكسية. فعندما تغيب المعلومة الموثقة، تملأ الشائعات والتسريبات غير الدقيقة ذلك الفراغ، فتتشكل قناعات مبنية على معلومات مغلوطة. وقد أثبتت تجارب تاريخية عديدة أن غياب الشفافية، إلى جانب انتشار الأخبار المضللة، كان من العوامل التي ساهمت في تصاعد الاحتقان وإشعال اضطرابات وثورات في بعض المجتمعات. لذلك، فإن الإدارة الرشيدة للمعلومات تقوم على سرعة التوضيح، وشفافية التواصل، وتقديم الحقائق من مصادرها الرسمية، بدلاً من ترك المجال للشائعات لتقود الرأي العامه،وقد أثبتت التجربة أن حجب وسائل الاتصال لا يؤدي بالضرورة إلى احتواء الأزمات، بل قد يفاقمها. ففي مصر عام 2011، أدى قطع الإنترنت والاتصالات إلى خلق فراغ معلوماتي وحالة من القلق بين الأسر، فخرج الكثيرون من هذه الأسر لمعرفة الحقيقة بأنفسهم، مما أسهم في اتساع نطاق الاحتجاجات،وأدت لنجاح الثوره ودفعت بالرئيس مبارك لتقديم إستقالته،،، اليوم في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد ممكناً احتواء الشائعات أو منع تداول المعلومات، بل لا بد من المواجهة الفعالة التي تعتمد على السرعة، والشفافية، والمصداقية، لا على الصمت أو الإنكار. ومن أهم ما ينصح به هو: * الاستجابة السريعة: ترك فراغ المعلومات يمنح الشائعات فرصة للانتشار، لذا يجب إصدار توضيحات أولية بمجرد ظهور القضية. * الشفافية: تقديم الحقائق كما هي، والاعتراف بالأخطاء إن وجدت، يعزز الثقة أكثر من محاولة إخفائها. * الناطق الرسمي المختص: يتولى الرد على كل قضية المسؤول المختص بها، بلغة واضحة وموثقة. * الحضور الفاعل على المنصات الرقمية: لا يكفي إصدار بيانات تقليدية، بل يجب إيصال الرسائل عبر المنصات التي يستخدمها الجمهور. * الرصد المبكر: متابعة ما يُتداول لاكتشاف الشائعات والرد عليها قبل أن تتحول إلى قناعة عامة. * رفع الوعي المجتمعي: تشجيع التحقق من المعلومات قبل إعادة نشرها، وتعزيز ثقافة الاعتماد على المصادر الموثوقة. * بناء الثقة باستمرار: عندما تكون المؤسسة صادقة ومتواصلة مع جمهورها، تصبح الشائعات أقل تأثيراً. * الإبتعاد عن الذباب الإلكتروني،ففب عصر الوعي الرقمي، أصبحت مصداقية المصدر أهم من كثافة النشر. فالاعتماد على الذباب الإلكتروني قد يصنع ضجيجاً إعلامياً، لكنه لا يصنع ثقة، بل يضر بسمعة الجهة التي تلجأ إليه، ويجعل الجمهور أكثر تشككاً في كل ما يصدر عنها. * المساءلة القانونية لمن يتعمد اختلاق الشائعات أو نشرها بقصد الإضرار، مع مراعاة حرية التعبير وحق النقد المسؤول. في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد معركة المعلومات تُحسم بالحجب، بل بالشفافية. فالشائعة تملأ فراغ الصمت، بينما الحقيقة تحتاج إلى سرعة في الإعلان، ووضوح في الطرح، ومصداقية في الخطاب. اليوم، لم تعد المواجهة تُحسم بكثرة رجال الأمن أو أدوات القمع، بل بالعقول القادرة على التفكير، والإعلام المهني، والقدرة على مخاطبة الناس بالحجة والمنطق والإقناع. فلا يمكن مواجه الفكرة إلا بفكرة، ولا تُهزم الشائعة إلا بالحقيقة، ولا تُبنى الثقة إلا بالشفافية. فاليوم لم يعد الانتصار لمن يملك أدوات المنع، بل لمن يملك قوة الحجة وسرعة المعلومة ومصداقية الخطاب. فالعقول الواعية، والحوار، والإقناع، أصبحت اليوم أكثر تأثيراً من أي وسيلة قسرية في مواجهة ما يُثار عبر وسائل التواصل الاجتماعي،الأمر الذي يحتم وجود ناطق رسمي مختص، يتواصل مع الجمهور ويقدم الحقائق في وقتها، هو أحد أهم أدوات حماية المجتمع من التضليل وبناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين. في الختام،حتى داخل الأسرة، لا تُفرض القيم والمبادئ بالتهديد أو الوعيد أو سياسة العصا،بل بالحوار، والتواصل، والإقناع. فالقيم التي تُغرس في العقول عن قناعة تبقى وتترسخ، أما تلك التي تُفرض بالخوف فلا تصمد إلا بوجود من يفرضها، فكم من سياسي،لم تصنعه مواقفه أوخطبه، بل صنعته أخطاء السلطة. باعتقاله أو حجب حساباته أو منعه من التعبير،مما حوله بنظر مؤيديه إلى رمز، ومنحه حضوراً وشعبية لم يكن ليحققها بالقدر نفسه لو تُركت أفكاره تواجه بالنقاش والحجة.والتاريخ شاهد على ذالك،،،

جمال النصافي

49,729 views • 1 month ago

الي يعرف #فهد_الرويس يوصله كلامي ضروري ضروي 🎯 #قضية_فهد_الرويس "ما سيرد أدناه هو تحليلٌ قانونيٌ استقرائيّ، مبنيّ على المواد المنشورة علنًا والتصريحات الموثقة لفهد الرويس، دون إصدار حكم أو توجيه اتهام، مع الدعوة لفتح تحقيقٍ رسميٍّ يُنصف الأطراف وفق النظام." أقولك يا فهد… احتزم واثبت، لأن كل ورقة في ملفك تصرخ ببراءتك ⚖️ 🧩 أولاً: جوهر النزاع القضية التي وُجهت لفهد الرويس دارت حول اتهامه بـ"التشهير والإساءة" بعد نشره نقدًا تجاريًا لمنتج "ماتش". لكن المراجعة الموضوعية للمقاطع والتقارير تشير إلى أن هذا النقد استند إلى وقائع فنية صحيحة، حيث أثبت تقرير هيئة الغذاء والدواء أن المنتج غير مطابق للأصلي. وبذلك يتضح أن ما طرحه الرويس كان: 🔸مبنيًا على مصلحةٍ عامةٍ تتعلق بحماية المستهلك. 🔸ورد في سياقٍ مهنيٍ مشروعٍ، لا شخصي. 🔸ولم يتضمن وقائع مختلقة أو اتهامات زائفة. 🔹 النتيجة القانونية الأولية: الركن المادي والمعنوي لجريمة التشهير لا ينعقدان في هذه الحالة، لأن النقد التجاري القائم على الحقيقة يُعد ممارسةً مشروعة لحق الإبداء المهني. ⚖️ ثانيًا: الأساس اللغوي للدعوى من خلال مراجعة المقاطع والصور المتداولة، يتّضح أن القضية بدأت من سؤالٍ مهنيٍّ بريء تحوّل نتيجة تحريفٍ لغويٍ في الصياغة إلى عبارةٍ جازمةٍ فُسرت على أنها اتهام. 🔹 الصيغة الأصلية كما وردت في كلام فهد الرويس: “هل دخلت زيوت مزوّرة؟” 🔸تحولت في بعض الوثائق اللاحقة إلى: “دخل زيوت مزوّرة.” ✍️ هذا التغيير في حرفٍ واحدٍ أحدث فارقًا جوهريًا في الدلالة القانونية، فقد غيّر المعنى من استفهامٍ مشروعٍ إلى تقريرٍ جازمٍ أُسند إليه زورًا. ومن هنا، انبثقت الدعاوى التي استندت إلى معنى لم يصدر عنه أصلًا. 📜 ثالثًا: أثر التحريف على لائحة الدعوى يُستفاد من الوقائع المنشورة أن هذا التحوير اللغوي استُخدم كأساسٍ في لائحة الدعوى الأولى، ليتحول السؤال المهني إلى إدانةٍ لغويةٍ مصطنعةٍ، ويُبنى عليه لاحقًا تصورٌ قانونيٌّ كاملٌ لا يتطابق مع حقيقة النص الأصلي. ⚖️ المثال الدقيق: من “هل دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة؟” إلى “أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة.” ✍️ كلمة واحدة حُذفت… فقلبت الحقيقة. لكن التقرير الفني الرسمي اللاحق أعاد المعنى إلى أصله، وكشف أن ما طرحه فهد الرويس كان استفسارًا مهنيًا صحيحًا يستند إلى وقائع فنية دقيقة. ننتقل الآن الى قلب 🫀⚖️ 🧾 ملف فهد الرويس ⚖️ أولًا: جوهر الواقعة قال فهد الرويس في تسجيلٍ علنيٍّ موثّق: 🔸"هل أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة؟" لكن في بعض الوثائق اللاحقة، ظهرت العبارة منقولة دون أداة الاستفهام "هل"، لتتحوّل من صيغة سؤالٍ مهنيٍّ إلى عبارةٍ تقريريةٍ جازمة: "أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة." ✍️ بهذا التحوير في الصياغة تغيّر معنى القول من استفهامٍ مهنيٍ مشروعٍ إلى تقريرٍ يوحي بالإقرار، مما أحدث تحولًا جوهريًا في الدلالة القانونية للنص. 💣 هذه الصيغة لا تُعد مجرد خطأ لغوي، بل تغييرًا في طبيعة الخطاب القانوني نفسه، إذ تنقل العبارة من حقل السؤال إلى حقل الاتهام، وهو ما يثير شبهة تلاعبٍ لغويٍ في النقل أو الصياغة، تستوجب — من منظور قانوني — التحقق من مدى التزام الإجراءات بمبدأ الدقة والأمانة في العرض. ⚖️ ثانيًا: القيمة القانونية للتحريف استنادًا إلى المبادئ المقرّرة في نظام مكافحة التزوير، فإن أي تغييرٍ في مضمون لائحة دعوى أو مستندٍ قضائي على نحوٍ يُغيّر حقيقة القول أو معناه الأصلي، يُعتبر من قبيل التحريف الجوهري في المحررات متى ثبتت نية الإضرار أو التأثير في مجرى العدالة. ✍️ في الحالة محل النقاش، يُلاحظ أن حذف أداةٍ لغويةٍ بسيطة مثل "هل" نقل العبارة من سياقٍ استفساري مهني إلى صيغةٍ تقريريةٍ تُوحي بالإقرار، وهو ما يُعد تحويرًا لغويًا ذا أثرٍ معنويٍ مباشرٍ على تفسير النص القانوني. 🔹 بهذا التحوّل، تغيّرت طبيعة القول من نقدٍ مهنيٍ مشروع إلى عبارةٍ يمكن تأويلها كاتهامٍ جزميّ، مما يفتح الباب أمام تساؤلاتٍ حول سلامة الصياغة ومدى التزامها بالحياد الإجرائي. 💣 كلمةٌ واحدةٌ حُذفت، لكنها قلبت التوصيف القانوني من تساؤلٍ بريء إلى تأويلٍ اتهاميٍّ محتمل، وهو ما يستدعي — في ضوء النظام — مراجعة دقيقة من الجهات المختصة للتحقق من سبب الاختلاف وأثره على جوهر الدعوى. ⚖️ ثالثًا: تقرير هيئة الغذاء والدواء — دليلٌ كاشفٌ لا لاحقٌ رغم أن التقرير صدر بعد رفع الدعوى، إلا أن الفقه النظامي يفرّق بين نوعين من الأدلة: 🔸الدليل الكاشف: وهو الذي يكشف حقيقة كانت قائمة قبل صدوره. 🔸الدليل المنشئ: وهو الذي يُنشئ واقعًا قانونيًا جديدًا بعد صدوره. 🧩 وبناءً على هذا المفهوم، يُفهم أن تقرير هيئة الغذاء والدواء يحمل طبيعة الدليل الكاشف، إذ لم يُنشئ واقعة جديدة، بل كشف عن الواقع الفني القائم منذ البداية، وأظهر أن المنتج محل الجدل لم يكن مطابقًا للأصلي وفقًا للنتائج المخبرية الرسمية. 🔍 وبذلك يتبيّن أن التقرير لم يخلق الصدق… بل كشفه وأكّد أن جوهر النقد الذي أورده فهد الرويس كان قائماً على وقائع حقيقية منذ لحظة نشره. ⚖️ رابعًا: كيف انقلب التقرير ضد المدعي ومحاميه بما أن تقرير هيئة الغذاء والدواء صدر بعد رفع الدعوى، فإن التسلسل الزمني للوقائع يُظهر أن المدعي ومحاميه باشرا الدعوى قبل صدور التقرير الفني الحاسم الذي يبيّن حقيقة المنتج. 🚫 وبهذا، يتضح أن الدعاوى أُسست على معطياتٍ فنيةٍ لم تكن مكتملة في وقتها، ثم جاء التقرير الرسمي لاحقًا ليُظهر أن ما أُثير ضد فهد الرويس لم يكن قائمًا على أساسٍ فنيٍ مطابقٍ للواقع. 🔁 ووفقًا للمبادئ المستقرة في القضاء الإداري والشرعي، فإن مباشرة الدعوى قبل اكتمال التحقق من الوقائع الجوهرية قد تُثير تساؤلًا حول مدى توافر التروي والتثبت المطلوبين في تحريك الدعوى. 🔸ولا سيما إذا تبيّن لاحقًا أن الحقيقة الفنية جاءت مغايرة لما بُني عليه الاتهام. 💣 وبذلك، فإن التقرير الذي كان يُعتقد أنه سيدعم موقف المدعي، تحوّل — وفق المعطيات النظامية اللاحقة — إلى دليلٍ كاشفٍ يُرجّح سلامة موقف فهد الرويس، ويُبرز اختلاف التقدير الفني والزمني في تحريك الدعوى قبل استجلاء الحقيقة الكاملة. ⚖️ خامسًا: الربط بين الصياغة محل الجدل والتقرير الفني يُلاحظ أن الصيغة التي وردت في لائحة الدعوى شكّلت الأساس الذي بُنيت عليه أغلب القضايا اللاحقة، ثم صدر تقرير هيئة الغذاء والدواء ليُظهر أن ذلك الأساس لم يكن متطابقًا مع الحقيقة الفنية منذ البداية. 🧩 وبناءً على ذلك، يُفهم أن التقرير أصبح دليلًا كاشفًا عن خللٍ جوهريٍ في الأساس الذي استندت إليه الدعاوى، إذ بيّن أن الإسناد الموجَّه إلى فهد الرويس افتقر إلى الدقة الفنية والموضوعية اللازمة قبل تحريك الدعوى. 📜 ووفق المبادئ النظامية المستقرة، فإن تقديم بيانات أو أقوالٍ غير دقيقة في لائحة دعوى، ثم تجاهل تقريرٍ رسميٍّ لاحقٍ يُظهر خطأها، 🔸يُعدّ من قبيل القصور في واجب التثبت والتحقق قبل الادعاء، 🔸وقد يُفسَّر — عند التكرار أو الإصرار — بأنه تجاوزٌ محتملٌ لحدود الحق في التقاضي. 🔥 التقرير الذي كشف خلل المنتج، كشف أيضًا الخلل في الرواية التي بُني عليها الاتهام، وأعاد توجيه البوصلة نحو الحقيقة التي نطق بها فهد الرويس منذ البداية. ⚖️ سادسًا: التوصيف القانوني الجديد استنادًا إلى تسلسل الوقائع والمعطيات المنشورة، يتبيّن أن تقرير هيئة الغذاء والدواء — الذي صدر بعد إقامة الدعوى — قد أوضح أن ما نُسب إلى فهد الرويس من أقوالٍ كان في جوهره نقدًا فنيًا موضوعيًا، مبنيًا على وقائع قابلةٍ للتحقق الفني. 🧩 وبناءً على ذلك، يُفهم أن التقرير يُعد دليلًا كاشفًا عن اختلافٍ جوهريٍ بين مضمون الأقوال الأصلية وتفسيرها اللاحق، وأن الدعاوى السابقة استندت إلى قراءةٍ غير دقيقةٍ للواقعة الأصلية. ⚠️ ووفقًا للمبادئ النظامية المستقرة في القضاء الإداري، فإن مباشرة الدعوى أو الاستمرار فيها رغم ظهور معطياتٍ تنقض أساسها الفني، 🔸قد يُثير التساؤل حول مدى التزام أطراف الدعوى بواجب التروي والتثبت، 🔸ولا سيما إذا اقترن ذلك باستخدام عباراتٍ منقوصةٍ من سياقها أو محوّرةٍ في معناها الأصلي. 💥 التقرير الذي كشف الخلل في المنتج، كشف أيضًا الخلل في مسار الفهم الذي وُجِّه به الاتهام، وأعاد تعريف طبيعة الخصومة على أساسٍ من الحقيقة الفنية لا الافتراضات الظنية. 💼 وبهذا التوصيف، لا يُعد التقرير مجرد وثيقة ضمن الملف، بل دليلًا كاشفًا يعيد توازن العدالة، ويُظهر أن الحقيقة الفنية كانت مؤيدة لموقف فهد الرويس منذ اللحظة الأولى. ⚔️ ⚖️ من الوصف القانوني الجديد إلى تحليل القصد النظامي استنادًا إلى الوقائع الظاهرة والمقاطع المنشورة، يُفهم من تسلسل الأحداث أن القضية الموجّهة ضد فهد الرويس لم تقم على واقعةٍ ماديةٍ محققةٍ وقتها، بل على اختلافٍ في نقل نصٍّ قوليٍّ أصليٍّ ورد في سياقٍ مهنيٍّ علني. 🔹 فعبارته الأصلية كانت: 🔸“هل دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة؟” بينما الصيغة التي وُضعت في لائحة الدعوى وردت على النحو الآتي: 🔸“أنت دخلت زيوت عطرية بفواتير غير صحيحة ومزوّرة.” هذا الاختلاف اللفظي البسيط أحدث تحولًا جوهريًا في المعنى القانوني، 🔸إذ نُقلت العبارة من استفهامٍ مشروعٍ إلى صيغةٍ تقريريةٍ تُفهم على أنها إقرار. 🧩 ومن ثم، يظهر أن جوهر الخصومة قام على اختلافٍ لغويٍ ومعنويٍ في النقل أو الصياغة، وهو اختلاف أثر على توصيف الواقعة الأصلية، فحوّلها — من منظور الفهم النظامي — من نقدٍ فنيٍ مشروعٍ إلى عبارةٍ قد تُفسَّر اتهامًا قولياً. وبهذا، تُثار الحاجة إلى التحقق النظامي من دقة النقل وسلامة السياق، تأكيدًا على أن أساس الدعوى يجب أن يبقى قائمًا على نصوصٍ دقيقةٍ ووقائعٍ ثابتةٍ لا محتملة التأويل. 🔹 الركن المادي (الجانب الإجرائي في الواقعة) يتصل بالتباين بين النص الأصلي والتعبير المستخدم في المستند الذي استندت إليه الدعوى، إذ إن حذف كلمة “هل” غيّر الاتجاه القانوني للعبارة، وجعل القول يُفهم على نحوٍ مختلفٍ عن التسجيل الأصلي، فأُوِّل وكأنه إقرارٌ، بينما هو في حقيقته سؤالٌ مهنيٌّ استفساري. 🧩 هذا الاختلاف في الصيغة، بالنظر إلى أثره المباشر على بناء الدعوى، قد يُعد خللًا جوهريًا في سلامة الإسناد، ويُبرز أن الأساس الذي انطلقت منه الدعوى ربما لم يكن مطابقًا بدقّةٍ للمحتوى الأصلي للقول. 🔹 الركن المعنوي (الجانب المتعلق بسلوك الخصومة) من خلال تتابع الأحداث والوثائق المنشورة، يمكن ملاحظة عناصر مترابطة: 1️⃣ وجود اختلاف لغوي مؤثر في نص العبارة الأصلية. 2️⃣ استمرار استعمال هذه الصيغة في دعاوى لاحقة رغم ظهور ما يخالفها فنيًا. 3️⃣ تجاهل التقرير الفني الرسمي الصادر من هيئة الغذاء والدواء الذي أوضح صحة ما ذكره فهد الرويس. ⚖️ هذا التتابع الزمني والسلوكي يُظهر نمطًا من الإصرار على موقفٍ ثبت اختلافه عن الحقيقة الفنية، 🔸وهو ما يمكن تفسيره — في القراءة النظامية التحليلية — بأنه استعمال متكرر لحق التقاضي على نحوٍ يُثير التساؤل حول مقصوده النظامي ومدى اتساقه مع واجب التثبت قبل الادعاء. ⚖️ التقرير الرسمي كاشف لطبيعة السلوك التقاضي بعد صدوره 🔸لم يكن تقرير هيئة الغذاء والدواء مجرد واقعةٍ لاحقة، بل يُعدّ دليلًا كاشفًا للحقيقة الفنية التي كانت قائمة منذ البداية، 🔸إذ أثبت أن مضمون ما طرحه فهد الرويس في نقده كان قائمًا على معطياتٍ صحيحةٍ من الناحية الفنية، وأن محور النزاع انتقل من جوهر المعلومة إلى أسلوب عرضها وتفسيرها. 🧩 وبصدور هذا التقرير، أصبح استمرار الخصومة بعده محل تساؤلٍ مشروعٍ من زاوية التحليل النظامي، إذ إن مواصلة رفع الدعاوى رغم وضوح النتيجة الفنية قد تُفهم بوصفها إساءة تفسيرٍ لحدود استعمال الحق في التقاضي، وتحوّلٍ غير مقصودٍ في طبيعة الحق من وسيلة إنصافٍ إلى أداةٍ لإطالة النزاع. ⚖️ ووفق المبادئ المستقرة في الفقه القضائي والإداري، 🔸فإن استعمال الحق بعد زوال مبرّره المشروع يُعدّ من صور التجاوز النظامي في ممارسة الحق، 🔸وقد يرتّب — عند ثبوت الضرر — مسؤوليةً مدنية تتناسب مع أثر السلوك الإجرائي. 🔹 بهذا المفهوم، 🔸لم يعد التقرير مجرد وثيقة دفاعية، 🔸بل قرينة نظامية على انكشاف الحقيقة الفنية، 🔸الأمر الذي يجعل استمرار الخصومة بعدها غير منسجمٍ مع 🔸روح العدالة وغرض التقاضي ذاته. ⚖️ النتيجة النظامية التحليلية إن استمرار رفع الدعاوى ضد فهد الرويس بعد صدور تقرير هيئة الغذاء والدواء الذي أثبت صحة أقواله، إلى جانب وجود اختلافٍ في نص العبارة الأصلية مقارنةً بما ورد في لائحة الدعوى، 🔸يُثير تساؤلًا مشروعًا حول النية النظامية في استعمال حق التقاضي، 🔸وما إذا كانت الخصومة قد بقيت ضمن إطارها المشروع، أم تجاوزته إلى مساحةٍ من الإصرار غير المبرر على النزاع. 🧩 هذا التسلسل الزمني والسلوكي، من زاوية التحليل النظامي، 🔸قد يُفهم بأنه استخدام مفرط لحق التقاضي على نحوٍ يتعارض مع مقصوده الأصلي كوسيلة عدالة، ويُظهر نمطًا من الإصرار على موقفٍ ثبت اختلافه فنيًا وموضوعيًا. ⚖️ ووفق المبادئ المستقرة في القضاء الإداري والفقهي، 🔸فإن استعمال الحق بعد زوال مبرّره المشروع قد يُعد من صور سوء استعمال الحق، 🔸ويُرتّب — حال ثبوته — مسؤولية نظامية ومدنية تتعلق بنتائج السلوك الإجرائي. 🔹 وبهذا المعنى، يمكن استخلاص العناصر التحليلية الآتية لسوء استعمال الحق في التقاضي: 1️⃣ العلم بالاختلاف الجوهري بين النص الأصلي وما استُخدم في الدعوى. 2️⃣ الاستمرار في تكرار ذات الصيغة رغم صدور التقرير الفني الرسمي. 3️⃣ الإصرار على النهج ذاته رغم وضوح الحقيقة الفنية بثبوتها في مستندٍ رسمي. 🧩 هذه القرائن المتتابعة تُبرز — في القراءة النظامية الموضوعية — أن سلوك التقاضي لم يكن مجرد اختلاف في التقدير، 🔸بل استعمال متمادٍ للحق في غير مقصوده الأصلي، 🔸على نحوٍ يستوجب إعادة تقييمه نظاميًا للتحقق من مدى التزامه بضوابط العدالة والإنصاف. ⚖️ الملخّص النظامي التحليلي لقضية فهد الرويس القضية — في جوهرها — لا تبدو مجرد خصومةٍ تجاريةٍ بحتة، بل تتكوّن من سلسلةٍ من الوقائع الإجرائية واللغوية المتتابعة التي أثّرت على سلامة البناء النظامي للدعاوى المقامة ضد فهد الرويس. 🧩 يبدأ التسلسل من اختلافٍ في نقل عبارةٍ أصلية وردت في سياقٍ مهني، ثم استعمال تلك الصيغة ضمن لائحة الدعوى، وأخيرًا استمرار رفع الدعاوى اللاحقة رغم صدور تقريرٍ رسميٍّ فنيٍّ من هيئة الغذاء والدواء أوضح أن مضمون النقد الذي طرحه فهد كان متّسقًا مع الحقيقة الفنية للمنتج. ⚖️ من هذا المنظور، يمكن توصيف ما جرى بأنه خللٌ تراكميٌّ في تسلسل الإجراءات، إذ لم تُبنَ الدعوى على وقائعٍ ماديةٍ متكاملة التحقق، بل على اختلافٍ جوهريٍ في الصياغة والمعنى القانوني لعبارةٍ أصليةٍ، الأمر الذي أضعف متانة الأساس النظامي الذي استندت إليه الدعاوى اللاحقة. 🧩 وبناءً عليه، يُفهم أن التقرير الفني الرسمي أصبح دليلًا كاشفًا للحقيقة السابقة، لا منشئًا لها، لأنه أعاد توضيح الواقع الفني للمنتج، وبيّن أن محور النزاع لم يكن في صدق المعلومة، بل في طريقة نقلها وتفسيرها. ✍️ أما الاختلاف اللغوي الذي حوّل صيغة الاستفهام إلى تقرير، فقد مثّل — في القراءة النظامية — نقطة ارتباكٍ مؤثرةٍ في الإسناد، بينما استمرار الخصومة بعد صدور التقرير الرسمي يُثير تساؤلًا مشروعًا حول مدى الالتزام بروح العدالة وواجب التثبت قبل الادعاء. ⚠️ ووفق المبادئ المستقرة في القضاء الإداري والفقهي، فإن الإصرار على التقاضي بعد زوال مبرّره المشروع قد يُعدّ من صور سوء استعمال الحق، إذ يتحوّل المسار من وسيلة إنصافٍ إلى أداةٍ لإطالة النزاع دون مبررٍ فنيٍ واضح. 💥 النتيجة التحليلية: تُظهر مجمل الوقائع أن الدعاوى المقامة ضد فهد الرويس تفتقر إلى الاتساق النظامي الكامل، إذ انكشف — من خلال التقرير الفني الرسمي — أن جوهر النزاع لا يستند إلى وقائعٍ ماديةٍ ثابتةٍ، بل إلى اختلافٍ في النقل والتفسير أثّر على فهم سياق القول ومعناه الفني. ⚔️ الخلاصة: التقرير لم يكن مجرّد ورقة دفاعية، بل وثيقة كاشفة لبنية الاختلاف في مسار التقاضي، وأعاد التوازن للنظر الموضوعي في القضية، ليُظهر أن الحقيقة الفنية كانت منذ البداية في صف النقد المشروع. 🫀 القلب القانوني للقضية ⚖️ التقرير الرسمي الصادر عن هيئة الغذاء والدواء لم يكن مجرد وثيقةٍ فنيةٍ اعتيادية، بل تحوّل — من منظورٍ نظاميٍ — إلى نقطة كشفٍ محوريةٍ أعادت صياغة فهم القضية وألقت الضوء على مكامن الخلل الإجرائي واللغوي في بناء الدعوى. 📜 وبهذا المفهوم، فإن التقرير لم يبرئ شخصًا بقدر ما سلّط الضوء على الفجوة بين الصياغة القانونية والواقع الفني، إذ بيّن أن أصل الاتهام استند إلى عبارةٍ وردت بصيغةٍ اختلفت عن معناها الأصلي في سياقها المهني، ما جعل التقرير — بحكم طبيعته الفنية — يكشف هذا الاختلاف ويعيد تصحيح المعنى. 🧩 بعبارةٍ أوضح: التقرير لم يكن مجرّد دليل دفاعٍ تقني، بل أصبح قرينة نظامية كاشفة على أن ما استُخدم كأساسٍ للاتهام لم يكن دقيقًا من الناحية الفنية، فتحول من ورقة ادعاءٍ إلى وثيقة كشفٍ للحقيقة. ⚖️ النتيجة النظامية: التقرير أعاد التوازن للوقائع وأثبت — من الناحية الموضوعية — اتساق أقوال فهد الرويس مع الحقيقة الفنية، وفي الوقت ذاته أظهر وجود اختلافٍ جوهريٍ في تفسير القول الأصلي، مما يجعله دليلًا كاشفًا لبنية الإشكال النظامي في الملف بأكمله. 💥 وهنا لُبّ القضية: من يقرأ التقرير لا يرى تبرئة فردٍ فقط، بل يرى إعادة ضبطٍ لمسار العدالة بعد أن كشف التقرير — بوضوحٍ مهني — أن جوهر الخلاف لم يكن في النية أو الشخص، بل في الاختلاف اللغوي والفني الذي غيّر وجه القضية منذ بدايتها. ⚖️ وأخيرًا يا فهد… في نقطة ما ودي تمر مرور الكرام 😉 لما يكون أي حكم أو التزام مالي صدر استنادًا إلى وقائع أو عبارات اتضح لاحقًا أنها غير دقيقة أو حُرِّفت عن أصلها، فهذا يفتح بابًا نظاميًا للتدقيق في سلامة الإجراءات من بدايتها. 🔍 🧩 لأن الحقّ المالي إذا بُني على أساسٍ محرّف، يفقد حمايته النظامية، ويُصبح محل مراجعة وفق مبدأ “لا يُستبقى أثر الباطل”. ما أقول إن في تزوير صريح 🤥🔍🧾 لكن المؤشرات الفنية واللغوية اللي ظهرت — خصوصًا بعد تقرير هيئة الغذاء والدواء — تفرض واقعًا جديدًا يستحق المراجعة الدقيقة، عشان لا يكون ثمن الحقيقة خمس ملايين ريال من مال رجلٍ كان فقط يسأل سؤالًا مهنيًا بريئًا. 💔⚖️ 🫶 وختامًا يا فهد… بعد كل هالدفاع المجاني اللي يفوح منطق وعدالة، ترى أقل شي تنقي لك من عطورك الفاخرة ترضي المحامي اللي بداخلي 😂💎 بس بيني وبينك… ريحة الحق إذا ظهرت، تفوح أقوى من أي “ماش” في السوق 😉⚖️

🇸🇦فيصل ال ناصر

38,610 views • 10 months ago

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,564 views • 2 years ago

الاسئلة كثيرة؟؟؟ حول اتفاق السعودية 🇸🇦 تركيا 🇹🇷 باكستان 🇵🇰 وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في برنامج «مائدة المحررين» التلفزيوني أعطى معلومات مهمة الجزء محل النقاش: «قد تقول (الدولة العضو المعتدى عليها): أحتاج إلى معلومات استخباراتية، أحتاج إلى دعم لوجستي، أحتاج إلى ذخائر، وإن لم يفِ ذلك بالغرض، فقد أحتاج في مرحلة أكثر تقدمًا إلى وحدات عسكرية. هذه أمور تمر بمراحل متعددة وتختلف بحسب حجم التهديد. (تفسيري: ان هجمات صاروخية مثلا ستقابل بدعم لوجستي، ولو صعد المعتدي مثلا بهجوم بري هنا تشارك الدولتان في الحرب بوحدات عسكرية) هذه نقاط من الحديث: فيدان: هذا يوم تاريخي، الاتفاق أُعدّ على مدى سنتين وثمانية أشهر، ونوقش أيضاً مع دول المنطقة الأخرى، بدءاً من الفكرة إلى المفهوم ثم إلى مرحلة الاتفاق. • هل يشبه المادة الخامسة من حلف الناتو؟ فيدان صراحة: «تقنياً هي نفسها». وقال: «لهذا السبب يوجد حلف أمني. ولهذا تتخذ الدول قراراً نهائياً بالانضمام إلى تحالف للاستفادة من الدعم الحمائي المتبادل. إنه يفرض التزاماً على الدول الموقعة». فيدان: أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الجميع (نفس البند الخامس). • عن تفعيل آلية الدفاع: فيدان: ردًا على سؤال: «أكثر ما يثير التساؤلات هو: هل ينشأ التزام فوري في حال وقوع هجوم؟ وكيف سيجري تفعيل هذا الالتزام؟»، فيدان: عند وقوع هجوم، لا يُفعَّل الالتزام تلقائياً بشكل فوري، بل يعتمد على الطلب الذي تنشده الدولة المتضررة، هي التي تحدد نوع الدعم المطلوب • المعتدى عليها تطلب وتحدد نوعية الرد «عند النظر إلى نص الاتفاق، نجد أن هناك التزامات عامة. أما كيفية تطبيق هذه الالتزامات العامة عمليًا وفي كل حالة، فكما أقول دائمًا، تخضع للنقاش ولاتخاذ الهيئات المعنية القرارات بشأنها.» وقال فيدان إنه يتعين على الدولة المعنية أن تتقدم بطلب في هذا الشأن، موضحًا أن الدولة نفسها هي التي ستحدد أيضًا طبيعة المساعدة التي تحتاج إليها. وأضاف: «قد تقول: أحتاج إلى معلومات استخباراتية، أحتاج إلى دعم لوجستي، أحتاج إلى ذخائر، وإن لم يفِ ذلك بالغرض، فقد أحتاج في مرحلة أكثر تقدمًا إلى وحدات عسكرية. هذه أمور تمر بمراحل متعددة وتختلف بحسب حجم التهديد. • الرسالة الثانية فيدان: وهناك مسألة ثانية، وهي أن الانضمام إلى تحالفات من هذا النوع، بدلًا من أن يكون الغرض منه (فقط) توجيه رسالة إلى الخارج، سيعني أن الدول الموقعة على هذا التحالف تؤكد وتتعهد بأنها لن تشكل تهديدًا لأمن بعضها بعضًا، بل على العكس، ستكون كل منها ضمانة لأمن الأخرى. هذه هي نقطة البداية. فعندما تدخلون في تحالف أمني، لا تكون المسألة موجهة ضد طرف في الخارج، وإنما تبدأ من الداخل: من الآن فصاعدًا نحن متضامنون مع بعضنا بعضًا، ولن يلحق أحدنا الضرر بالآخر. • ماذا جرى حتى الان؟ وفي إطار العمل الذي أُنجز حتى الآن، فإن التصور الذي طرحناه هو الآتي: "سيكون لدينا، من الناحية الهيكلية، لجنة وزارية. (هيكل مشابه للناتو)، ستكون هناك لجنة سياسية وعسكرية تضم وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة. وتتولى اللجنة السياسية والعسكرية تحويل الرؤية التي وضعها القادة إلى قرارات داخل هذا التحالف، والقيام بالأعمال اللازمة بشأنها. وستكون هناك الأمانة العامة للحلف مقرها السعودية وهيكل تنظيمي يتوليان تنفيذ الرؤية التي تضعها هذه اللجنة." • هل هناك عدو أو هدف محدد؟ فيدان: لا يوجد تهديد مشترك مكتوب في الاتفاق. نحن (السعودية وباكستان وتركيا) لسنا دولاً توسعية. كل دولة منشغلة بشؤونها الداخلية وتنميتها داخل حدودها. لا توجد أي دولة هدف لنا طالما انها لم تهاجم الدول الأعضاء. وذلك (يشمل) سواء كان الهجوم من داخل المنطقة أو من خارجها، وطالما لم يتعرض أحدنا للهجوم، فلن يكون لهذا التحالف أي مشكلة مع أي دولة. • ايران واسرائيل؟ فيدان: أؤكد، إيران ليست هدفاً لهذا التنظيم. حتى الدول التي تحول المنطقة إلى ساحة صراع مثل إسرائيل أو إيران لن تكون هدفاً طالما لم تهاجمنا». (تفسيري: بعبارة اخرى هذا يعني ان ايران بهجماتها على السعودية تصبح هدفاً للحلف الثلاثي). • وعن العمل المقبل: تدريبات مشتركة، برامج تدريب، تبادل استخباراتي، تعاون لوجستي، وتعاون في الصناعات الدفاعية. • عن مشروع حماية الملاحة الدولي في البحر الأحمر ؟ فيدان: يهمنا ان نشارك فيه أيضا بقيادة السعودية. فموانئ تركيا مصالحها مرتبطة بالبحر الأحمر وقناة السويس، من الطبيعي تماماً بالنسبة لنا أن نُظهر اهتماماً عسكرياً بالبحر الأحمر والتواجد فيه. لقد أصدر رئيسنا التعليمات اللازمة بشأن هذا الأمر. يتبع👇🏽

عبدالرحمن الراشد

177,755 views • 2 days ago

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 views • 5 months ago

لم يكن أيوب الدغاري سوى مصور فوتوغرافي يتمتع بنوايا حسنة وأخلاق نبيلة كرس جهوده لتوثيق الحياة في مدينته #نزوى بعدسة كاميرته على الرغم من التحديات التي واجهها جراء تسريحه من العمل وهو المعيل الوحيد لأسرته وأطفاله.. إلا أنه اليوم محتجز في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة برفقة الشقيقين الخلوقين محمد وأحمد العوفي .. وجميعهم يعولون أسرًا ولديهم أطفال أتعبهم هم الفراق.. لا يزال لدي ثقة كاملة في شيوخ الإمارات الكرام أمثال الشيخ عبدالله بن زايد، والشيخ HH Sheikh Mohammed، حفظهما الله لو اطلعوا على تفاصيل هذه القضية لأحزنهم ما تعرض له إخوتنا من اتهامات أدت إلى سجنهم لمدة عام كامل للأسف! وأود التأكيد على أن ما أقدمه هنا لا يهدف إلى التشكيك في نزاهة القضاء الإماراتي.. بل يتعلق الأمر بما حدث من تشديد في تطبيق القانون اتجاه مخالفات رآها المشرع كرادع وذلك في ظل التوترات الإقليمية الراهنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران .. وما ترتب عليها من تداعيات على دول المنطقة.. لقد بدأت المشكلة عندما التقط أيوب بحسن نية صورة لمسجد بالقرب من مركز شرطة العين حينما كانوا في محيطه للاستفسار عن موضوع، وعلى إثر ذلك تم توقيفهم جميعا بتهمة تصوير منشأة عسكرية. وقد أوضح أيوب أن الصورة كانت للمسجد لإعجابه بتصميمه المعماري الجميل وتم حذفها على الفور بعد معاينتها من قبل الشرطي.. ولكن بعد ذلك تم اعتقالهم للاستجواب والتحقيق وتفتيش هواتفهم.. وقد تبين من خلال تفتيش الهواتف أن بعضهم ينتمي إلى مجموعة واتساب لأبناء حارتهم في نزوى.. وهو أمر شائع في سلطنة عمان.. في إحدى هذه المجموعات كتب أحد الأعضاء تعليقا ينتقد السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة .. وتضمنت المجموعة أيضا بعض النقاشات حول الصراع بين إيران وإسرائيل.. ولكن شبابنا (المدانين) لم يكتبوا حرفا واحدًا مسيئا لدولة الإمارات ولم يشاركوا في المواضيع المطروحة كونهم بعيدين كل البعد عن الشؤون السياسية.. يكمن ذنبهم الوحيد في انضمام بعضهم إلى هذه المجموعة عبر تطبيق الواتساب.. وقد عُثر بحوزة أحدهم على محادثة تتعلق بالذكاء الاصطناعي (Gemini) حول رحلات افتراضية بين مسقط ودبي وتشغيل الطائرات بالذكاء الاصطناعي وذلك لاهتمامه وشغفه بهذا المجال.. لذا فإن روح القانون في اعتقادي تقتضي العفو عنهم ويسهل على أصحاب الفضيلة المشايخ الكرام شيوخ الإمارات حفظهم الله الأخذ بهذا المبدأ مراعاة لعائلاتهم وأطفالهم وذلك للأسباب المنطقية التالية وفق المحضر الرسمي: 1. ورد في تقارير المعاينة الفنية لهاتف المتهم الأول (أيوب) أنه "لم يتم العثور على أي صور تخص الواقعة أو إرسالها عن طريق أي برامج لكونه قام بحذفها".. ويمكن الدفع هنا بانتفاء الدليل المادي الفني إذ إن الإدانة الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة قطعية وثابتة وغياب الصور المضبوطة داخل الهاتف أو عدم وجود أثر تقني يثبت بقاء محتوى التصوير يطعن في يقين التهمة ويجعلها مجرد افتراض تخيم عليه الشكوك (والشك يفسر لمصلحة المتهم). ٢. إن مجرد العضوية التلقائية أو الانضمام إلى مجموعات الدردشة العامة لا يستلزم بالضرورة تبني الأفكار المطروحة فيها .. ولا يشكل دليلا قانونياً على ارتكاب جناية أو جنحة تمس الأمن العام .. فالمنصات الاجتماعية والمجموعات المفتوحة تضم أفراداً متنوعين يحملون آراء شخصية لا تيسأل عنها الأعضاء بصفتهم الفردية. ٣. إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ( Gemini) لتوليد سيناريوهات خيالية أو افتراضية لرحلات طيران (من مسقط إلى دبي) يعد عملاً بحثياً أو استكشافياً افتراضياً بحتاً يتم عبر تقنيات برمجية عامة .. ولا يرقى هذا الاستخدام بأي حال من الأحوال إلى مستوى التخطيط التنفيذي لجريمة أو "الإخلال بالأمن العام" وفق الاتهام نظراً لغياب أي أفعال مادية أو أدوات تنفيذية على أرض الواقع. ٤. يفتقر الأمر إلى الرابط السببي المشترك الذي يثبت وجود اتفاق جنائي منظم بينهم مما يضعف سند الإدانة الجماعية الصادرة بحقهم .. فقد أصدرت المحكمة نفس العقوبة على المتهمين الثلاثة (الحبس سنة والإبعاد) على الرغم من تباين مراكزهم القانونية والأدلة الفنية المتعلقة بكل منهم. (فالمتهم الأول اتهم بالتصوير وتم حذف الصور .. والثاني اتهم بمحادثات لغيره في مجموعات .. والثالث ضبطت لديه هواتف عملاء للصيانة كونه صاحب محل هواتف في مدينته نزوى). أتقدم بهذا الموضوع إلى شيوخ الإمارات الكرام .. وأضع هذه القضية بين أيديهم للنظر فيها والعمل بروح القانون من مبدأ الرحمة بيننا وهذا ليس غريبا عليهم.. فجيرتنا ليست بالأمر الهين.. إن شبابنا يستحقون العفو .. فوالله لو أخطأ أحدهم بحق الإمارات لما تجرأت على كتابة ندائي هذا مع حيثيات ما حصل.. لكنني على يقين برحمة الله وعدل المشايخ الكرام وإحسانهم بالعفو عند المقدرة وهم أهل لذلك..

نصر البوسعيدي

181,457 views • 9 days ago

سبع سنوات مرّت على انفجار الأزمة المالية والمصرفية في لبنان، ولا تزال الدولة اللبنانية، حكومة ومجلساً نيابياً، عاجزة عن إنتاج حل عادل، واضح وقابل للتنفيذ. الأخطر من ذلك أن الأزمة لم تعد تُدار بقانون، بل بتعاميم استثنائية صادرة عن مصرف لبنان. وهذه التعاميم، وإن كان يمكن فهمها في الأشهر الأولى للانهيار كإجراءات مؤقتة لمنع الفوضى الشاملة، فقد تحوّلت اليوم، بعد سنوات طويلة، إلى نظام دائم غير عادل، يميّز بين مودع وآخر، ويعلّق حقوق الناس، ويمنع القضاء والسوق والمؤسسات المختصة من القيام بدورها الطبيعي. المشكلة الأساسية أن الدولة لم تعترف حتى اليوم بالحقيقة: ليست كل المصارف في الوضع نفسه، وليس كل المودعين في الوضع نفسه، وليس كل وديعة لها المصدر نفسه. لذلك، لا يجوز أن يستمر التعامل مع الأزمة ككتلة واحدة. هناك مصارف متوقفة فعلياً عن الدفع ويجب وضع اليد عليها وتصفيتها وفق الأصول، وهناك مصارف قادرة، ولو جزئياً، على الدخول في تسويات مباشرة مع مودعيها. وهناك ودائع صغيرة ومتوسطة يجب التعامل معها بمنطق الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وهناك ودائع كبيرة يجب أن تُعالج عبر أدوات قانونية ومالية جدية، منها الرسملة، التحويل إلى أسهم، التسويات الثنائية، والتحقيق في مصادر الأموال المشبوهة. على مستوى الأرقام، يجب التمييز بين الحسابات والمودعين، لأن المودع الواحد قد يملك أكثر من حساب في أكثر من مصرف. في نهاية عام 2019، كان هناك نحو مليونين وثمانمئة ألف حساب مصرفي بكل العملات، منها حوالى مليونين وستمئة وثمانين ألف حساب تقل قيمة كل منها عن 200 ألف دولار. بمعنى آخر، فإن العدد الأكبر من الحسابات هو دون هذه العتبة، فيما الحسابات التي تفوق 200 ألف دولار كانت تقارب 120 ألف حساب فقط. أما الأرقام الأحدث المتداولة لعام 2025 فتبيّن أن عدد الحسابات انخفض إلى أقل من مليون حساب، وأن الغالبية الساحقة منها تقع دون عتبة 100 ألف دولار، فيما تتركز القيمة الكبرى للودائع في الشرائح الأعلى. هذه الأرقام تكشف أن حماية الحسابات الصغيرة والمتوسطة ممكنة إذا جرى تحرير الأدوات القانونية والمالية بدل إبقاء الجميع رهائن سياسة واحدة فاشلة. الحل الذي أقترحه ينطلق من مبدأ بسيط: إعادة الأمور إلى نصابها القانوني قبل تدخل مصرف لبنان كتدبير استثنائي دائم. العلاقة الأولى هي علاقة تجارية وتعاقدية بين المصرف والمودع. المصرف تلقى وديعة، وهو مدين تجاه صاحبها. والعلاقة الثانية هي علاقة مالية وتنظيمية بين المصارف ومصرف لبنان، حيث أودعت المصارف قسماً كبيراً من أموالها لدى المصرف المركزي. لا يجوز أن تُخلط العلاقتان بطريقة تضيع معها المسؤوليات. المودع لا يجب أن يتحمل وحده نتائج توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان، والمصرف لا يجب أن يُمنع من مقاضاة مصرف لبنان للمطالبة بحقوقه، ومصرف لبنان لا يجب أن يتحول إلى حاجز يمنع القضاء من تحديد المسؤوليات. أولاً، يجب إعادة إطلاق يد القضاء. كل مصرف متوقف فعلياً عن الدفع، أو غير قادر على تلبية الحد الأدنى من موجباته، يجب أن يخضع لإجراءات وضع اليد أو التصفية أو إعادة الهيكلة، بحسب وضعه الحقيقي. لا يجوز حماية مصرف مفلس بتعميم إداري. إذا كان هناك، عملياً، نحو خمسة مصارف غير قادرة على الاستمرار، فيجب الاعتراف بذلك فوراً، ووضعها تحت آلية قانونية واضحة، بدل تركها تعمل شكلياً على حساب المودعين والاقتصاد. ثانياً، يجب فتح باب التسويات التعاقدية المباشرة بين المصارف والمودعين. الحسابات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما تلك التي تستفيد من التعاميم الحالية أو تقع تحت سقف 200 ألف دولار، يجب أن يُعرض عليها حل مباشر: دفع نقدي جزئي، جدولة قصيرة أو متوسطة، تحويل جزء من الوديعة إلى أدوات مالية، أو أي صيغة يوافق عليها المودع بحرية. فإذا قبل المودع، تصبح التسوية عقداً ملزماً. وإذا رفض، يبقى على وضعه الحالي إلى حين صدور قانون شامل أو حكم قضائي. المهم هنا هو احترام حرية الاختيار، لا فرض حل واحد على الجميع. ثالثاً، يجب السماح للمصارف القادرة بزيادة رساميلها عبر إدخال المودعين الكبار كمساهمين، أي اعتماد صيغة bail-in طوعية وتعاقدية. هذا لا يعني شطب الوديعة بالقوة، بل إعطاء المودع الكبير خياراً واضحاً: إما البقاء دائناً عالقاً في مصرف مشلول، وإما تحويل جزء من حقه إلى ملكية في المصرف، مع حقوق تصويت، وشفافية، وخطة إعادة تشغيل. هذه الآلية قد تكون أفضل من انتظار عشر سنوات بلا نتيجة. لكن شرطها الأساسي أن تكون اختيارية، شفافة، ومبنية على تقييم مستقل لأصول المصرف وخسائره. رابعاً، يجب السماح للمصارف بمقاضاة مصرف لبنان لاسترداد أو جدولة إيداعاتها لديه. جزء كبير من أموال المودعين لم يبق داخل المصارف، بل انتقل إلى مصرف لبنان عبر الاحتياطات والتوظيفات وشهادات الإيداع والهندسات المالية. لذلك لا يجوز منع المصارف من استعمال حق التقاضي ضد المصرف المركزي. فإذا كانت المصارف مدينة للمودعين، فهي أيضاً دائنة لمصرف لبنان. لا يمكن إعادة بناء ميزانيات المصارف من دون تحديد دقيق لهذا الدين، وجدولته، وتحميل الدولة ومصرف لبنان والمصارف كلٌّ ضمن مسؤوليته. خامساً، يجب تفعيل دور هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان في ما يتعلق بالودائع المشبوهة، ولا سيما الحسابات المرتبطة بأشخاص معرضين سياسياً أو بأموال غير مبررة المصدر. لكن الصياغة القانونية الدقيقة هنا ليست “مصادرة إدارية”، بل تجميد، رفع سرية مصرفية عند الاقتضاء، إحالة إلى القضاء المختص، ثم مصادرة قضائية عند ثبوت الجرم أو المصدر غير المشروع. لا يجوز أن يدفع المودع النظيف ثمن أموال سياسية أو مشبوهة خرجت أو حُميت أو جرى تبييضها داخل النظام المالي. سادساً، يجب الرجوع عن أي تعميم أو ممارسة تنظيمية تمنع المصارف من تنفيذ الأحكام القضائية، سواء صدرت عن القضاء اللبناني أو عن القضاء الأجنبي وفق الأصول. لا يمكن لدولة تدّعي احترام الملكية الخاصة أن تسمح بتجميد الأحكام القضائية عملياً. إذا حكم القضاء لمودع، يجب تنفيذ الحكم. وإذا كان تنفيذ الأحكام يهدد مصرفاً معيناً، فهذا يعني أن المصرف متوقف عن الدفع ويجب وضعه ضمن آلية قانونية، لا تعطيل القضاء لحماية الوهم. هذه المقاربة لا تعني إعفاء المصارف من المسؤولية، ولا تحميل المودعين الخسائر، ولا تبرئة مصرف لبنان أو الدولة. بالعكس، هي تعيد المسؤولية إلى مكانها الصحيح. المساهمون في المصارف يجب أن يتحملوا أولاً. الإدارات التي أخطأت يجب أن تُحاسب. الأموال المشبوهة يجب أن تُلاحق. المصارف المتوقفة يجب أن تُصفّى. المصارف القادرة يجب أن تُترك لتفاوض وتعيد الرسملة وتدفع ما تستطيع. أما المودع، فيجب أن يُعطى خياراً، لا أن يُترك رهينة تعميم إداري لا ينتهي. بعد سبع سنوات، لم يعد مقبولاً القول إننا ننتظر الحل السياسي الشامل. في ظل عجز الإدارة السياسية، يجب العودة إلى المؤسسات المختصة أصلاً: القضاء، لجنة الرقابة على المصارف، الهيئة المصرفية العليا، هيئة التحقيق الخاصة، والمؤسسة الوطنية لضمان الودائع، مع تحرير العلاقة التعاقدية بين المصرف والمودع. لبنان لا يحتاج إلى تعميم جديد، بل إلى إنهاء حكم التعاميم والعودة إلى القانون. هذه هي البداية الوحيدة الممكنة لاستعادة الثقة، وحماية المودعين، وفرز المصارف القابلة للحياة عن المصارف التي يجب أن تخرج من السوق. Peter Germanos 𐤐𐤕𐤓𐤗

Beirut Politics

11,726 views • 1 month ago

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 views • 2 years ago

برقية السفيرة الأميركية في بغداد ابريل غلاسباي بشأن لقائها مع الرئيس العراقي صدام حسين 25 يوليو 1990 الساعة 12:46 موجهة الى السفارات الأميركية في مصر والكويت والسعودية والامارات ووزير الخارجية. الموضوع: رسالة صداقة من صدام للرئيس بوش. المصدر: ويكيليكس + 1 – سري – النص بالكامل 2 – الملخص: قال صدام للسفيرة في 25 يوليو إن مبارك رتّب لقاء بين وفدين كويتي وعراقي في الرياض، ثم سيزور ولي عهد الكويت بغداد لإجراء مفاوضات جدّية في 28 أو 29 أو 30 يوليو، وقد وعد صدام مبارك بأن "لا شيء سيحدث" قبل ذلك. أراد صدام إيصال رسالة مهمة إلى الرئيس بوش مفادها: العراق يريد الصداقة، لكن هل ترغب الحكومة الأميركية بذلك؟ العراق تكبّد مئات الآلاف من الضحايا، وهو الآن فقير لدرجة أن مخصصات أيتام الحرب ستُخفض قريبًا، ومع ذلك ترفض الكويت الثرية الالتزام بسقوف أوبك حتى. العراق سئم من الحرب، لكن الكويت تجاهلت الدبلوماسية. المناورات الأميركية مع الإمارات ستشجع الإمارات والكويت على تجاهل الدبلوماسية التقليدية، وإذا تم إذلال العراق علنًا من قبل الحكومة الأميركية، فلن يكون أمامه خيار سوى "الرد"، مهما كان ذلك غير منطقي ومدمرًا للذات. رغم أن الرسالة لم تكن صريحة تمامًا، بدا أن صدام يريد القول إنه سيبذل جهدًا كبيرًا للتعاون مع جهود مبارك الدبلوماسية، لكن علينا أن نفهم أن "أنانية" الكويت والإمارات لا تُطاق. أوضحت السفيرة أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل تسوية النزاعات بوسائل غير سلمية. انتهى الملخص. 3 - استُدعيت السفيرة من قبل الرئيس صدام حسين ظهر 25 يوليو، وحضر اللقاء وزير الخارجية طارق عزيز، ومدير مكتب الرئيس، واثنان من الكتّاب، والمترجم العراقي أيضًا. 4 - صدام، الذي كان ودودًا وعقلانيًا بل ودافئًا طوال الساعتين التاليتين، قال إنه يرغب في أن تنقل السفيرة رسالة إلى الرئيس بوش، ثم استعرض بتفصيل قرار العراق بإعادة العلاقات الدبلوماسية وتأجيل تنفيذ ذلك القرار مع بداية الحرب حتى لا يُظن أنه ضعيف ومحتاج، ثم تحدث عن العديد من "الضربات" التي تعرّضت لها العلاقات بين البلدين منذ عام 1984، وأبرزها فضيحة "إيران-غيت"، وقال صدام إنه بعد النصر في الفاو بدأت الشكوك العراقية تجاه نوايا الولايات المتحدة تظهر مجددًا، أي الشك في أن أميركا لم تكن سعيدة بانتهاء الحرب. 5 - اختار صدام كلماته بعناية وقال إن هناك "بعض الدوائر" في الحكومة الأميركية، منها وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية، وإن كان يستثني بشكل قاطع الرئيس ووزير الخارجية بيكر، لا تكن وُدًا للعلاقات الأميركية-العراقية. ثم أورد ما بدا أنه حقائق لدعم استنتاجه: "بعض الدوائر تجمع معلومات بشأن من قد يخلف صدام حسين"؛ وتحافظ على اتصالات في الخليج تحذّر من العراق؛ وتعمل لضمان عدم وصول أي مساعدة إلى العراق (في إشارة إلى برامج "إكزيم" وCCC. 6 - شدّد الرئيس على أن العراق يواجه صعوبات مالية خطيرة، مع ديون تبلغ 40 مليار دولار. العراق، الذي حقق نصرًا في الحرب ضد إيران غيّر مجرى التاريخ للعالم العربي والغرب، يحتاج إلى خطة "مارشال"، لكنه قال باتهام: "أنتم تريدون سعر النفط منخفضًا". 7 - واستأنف سرد مظالمه التي يعتقد أنها مستوحاة جميعًا من "بعض الدوائر" في الحكومة الأميركية، فذكّر بـ"حملة الوكالة الأميركية للإعلام" ضده، والهجوم الإعلامي العام على العراق ورئيسه. 8 - رغم كل هذه الضربات، قال صدام، ورغم أننا "انزعجنا إلى حدٍّ ما"، إلا أننا ما زلنا نأمل في بناء علاقة جيدة، لكن من يجبرون أسعار النفط على الهبوط يمارسون حربًا اقتصادية، والعراق لا يمكن أن يقبل مثل هذا التعدي على كرامته وازدهاره. 9 - قال صدام إن رأس الحربة (بالنسبة للحكومة الأميركية) كانت الكويت والإمارات، وأوضح صدام بعناية أنه كما أن العراق لن يهدد الآخرين، فإنه لن يقبل بأي تهديد ضده. "نأمل ألا تسيء الحكومة الأميركية الفهم": فالعراق يقبل، كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن من حق أي دولة أن تختار أصدقاءها، لكن الحكومة الأميركية تعلم أن العراق، وليس أميركا، هو من دافع بشكل حاسم عن أولئك الأصدقاء الأميركيين خلال الحرب – وهذا أمر مفهوم، لأن الرأي العام الأميركي، ناهيك عن الجغرافيا، ما كان ليسمح للأميركيين بقبول سقوط 10 الاف قتيل في معركة واحدة كما فعل العراق. 10 - سأل صدام: ماذا يعني إعلان الحكومة الأميركية التزامها بالدفاع عن أصدقائها، فرادى وجماعة؟ وأجاب عن سؤاله قائلاً إن ذلك يعني، بالنسبة للعراق، انحيازًا صارخًا ضد الحكومة العراقية. 11 – في أحد محاوره الرئيسة، جادل صدام بأن المناورات الأميركية مع الإمارات والكويت (هكذا قال) شجّعتهم على اتباع سياسات غير كريمة، وأكّد أن حقوق العراق ستُستعاد واحدة تلو الأخرى، سواء استغرق ذلك شهرًا أو أكثر من عام. العراق يأمل أن تكون الحكومة الأميركية منسجمة مع جميع الأطراف في هذا النزاع. 12 - قال صدام إنه يفهم أن الحكومة الأميركية مصمّمة على استمرار تدفّق النفط والحفاظ على صداقاتها في الخليج، لكنه لا يفهم لماذا نشجّع أولئك الذين يضرّون بالعراق، وهذا بالضبط ما ستفعله مناوراتنا في الخليج. 13 - قال صدام إنه يؤمن تمامًا بأن الحكومة الأميركية تريد السلام، وهذا أمر جيد، لكنه طلب بألا تُستخدم أساليب تقولون أنتم أنفسكم إنكم ترفضونها – كليّ الذراع، مثلاً. 14 – عند هذه النقطة، تحدث صدام بإسهاب عن كبرياء العراقيين الذين يؤمنون بـ"الحرية أو الموت". العراق سيضطر للرد إذا استخدمت أميركا تلك الأساليب، والعراق يعلم أن الحكومة الأميركية قادرة على إرسال طائرات وصواريخ وإلحاق أذى بالغ به، ويطلب صدام ألا تُجبر الحكومة الأميركية العراق على الوصول إلى نقطة الإذلال التي يُلقى فيها المنطق جانبًا. العراق لا يعتبر أميركا عدوًا، وقد حاول أن يكون صديقًا لها. 15 - وفيما يتعلّق بالنزاعات العربية-العربية، قال صدام إنه لا يطلب من الحكومة الأميركية أن تتخذ أي دور محدد، لأن الحلول يجب أن تأتي من خلال الدبلوماسية العربية والثنائية. 16 - وعاد إلى تأكيد أن العراق يريد الكرامة والحرية إلى جانب الصداقة مع أميركا، واتّهم بأن هناك العديد من التصريحات الرسمية التي أوحت في العام الماضي بأن الولايات المتحدة لا تريد الرد بالمثل، فسأل صدام، على سبيل المثال، كيف يمكننا تفسير دعوة "أرنس" (وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك) لزيارة أميركا في وقت أزمة في الخليج؟ ولماذا أدلى وزير الدفاع الأميركي بتصريحات "تحريضية"؟ 17 - قال صدام إن العراقيين يعرفون ما هي الحرب، ولا يريدون خوضها مرة أخرى — "فلا تدفعونا إليها، ولا تجعلوها الخيار الوحيد المتاح أمامنا لحماية كرامتنا". 18 – قال صدام إن الرئيس بوش لم يرتكب أي خطأ في رئاسته تجاه العرب، وقرار قطع الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية كان "خاطئًا"، لكنه اتُّخذ تحت "ضغط صهيوني"، وربما كان، كما قال صدام، مجرد تكتيك ذكي لامتصاص ذلك الضغط. 19 – وبعد خروج قصير عن الموضوع للحديث عن ضرورة أن تراعي الولايات المتحدة حقوق الإنسان لمئتي ألف عربي بنفس الحماسة والاهتمام الذي توليه لحقوق الإنسان الإسرائيليين، اختتم صدام كلامه بتكرار أن العراق يريد الصداقة مع أميركا "رغم أننا لن نلهث خلفها، سنقوم بواجبنا كأصدقاء". 20 – ثم قدّم صدام قصة رمزية لتوضيح وجهة نظره، وقال إنه أخبر الزعيم الكردي العراقي في عام 1974 أنه مستعد للتخلي عن نصف شط العرب لإيران مقابل عراق مزدهر بالكامل، وقد راهن الكردي على أن صدام لن يتنازل عن نصف الشط — وكان الكردي مخطئًا. القضية الحقيقية الوحيدة مع إيران هي الشط حتى اليوم، وإذا كان التنازل عن نصفه هو العقبة الوحيدة بين الوضع الراهن وازدهار العراق، فإن صدام قال إنه سيتصرف كما فعل في عام 1974. 21 - شكرت السفيرة صدام على إتاحة الفرصة لمناقشة بعض همومه وهمومنا مباشرة معه، وقالت إن الرئيس بوش يريد الصداقة ايضًا، كما عبّر عن ذلك في رسائله بمناسبة العيد واليوم الوطني للعراق. فقاطعها صدام قائلاً إنه تأثر بتلك الرسائل. 22 - واصلت السفيرة فكرتها، مشيرة إلى أن الرئيس طلب منها توسيع وتعميق العلاقات مع العراق، وقد أشار صدام إلى "بعض الدوائر" التي تعارض هذا الهدف، وقالت إن مثل تلك الدوائر موجودة بالفعل، لكن الإدارة الأميركية تتلقى تعليماتها من الرئيس، أما الصحافة الأميركية، فالرئيس لا يتحكم بها؛ ولو كان الأمر كذلك، لما وُجدت انتقادات لإدارته. فقاطعها صدام مجددًا قائلاً إنه يفهم ذلك. وأوضحت السفيرة أنها شاهدت مقابلة ديان سوير واعتبرتها رخيصة وغير منصفة، لكن الصحافة الأميركية لا تُدلل السياسيين — هذا هو نهجنا. 23 - وما يهم هو أن الرئيس جدد مؤخرًا رغبته في علاقة أفضل، وقد أثبت ذلك، على سبيل المثال، برفضه لمشاريع قوانين العقوبات، وهنا قاطعها صدام ضاحكًا، وقال إنه لم يتبقَّ شيء يمكن للعراق أن يشتريه من أميركا؛ فكل شيء محظور ما عدا القمح، ولا شك أنه سيُعتبر قريبًا مادة ذات استخدام مزدوج، وأضاف صدام مع ذلك أنه قرر ألا يثير هذه المسألة، بل يركّز على القضايا الأهم. 24 - قالت السفيرة إن هناك العديد من القضايا التي أثارها صدام وتودّ التعليق عليها، لكنها ترغب في استغلال وقتها المحدود مع الرئيس لتؤكد أولاً على رغبة الرئيس بوش في الصداقة، وثانيًا على رغبته القوية، والتي نفترض أنها مشتركة مع العراق، في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وسألت: أليس من المنطقي أن نشعر بالقلق عندما يقول الرئيس ووزير الخارجية علنًا إن تصرفات الكويت تعادل عدوانًا عسكريًا، ثم نعلم بعد ذلك أن العديد من وحدات الحرس الجمهوري قد أُرسلت إلى الحدود؟ أليس من المنطقي أن نسأل، بروح الصداقة لا المواجهة، السؤال البسيط: ما هي نواياكم؟ 25 - قال صدام إن هذا سؤال منطقي بالفعل، وأقرّ بأن من حقنا أن نقلق على السلام الإقليمي، بل هو واجبنا كقوة عظمى، وقال: "لكن كيف نجعلهم (الكويت والإمارات) يفهمون مدى معاناتنا؟"، وأضاف أن الوضع المالي قد بلغ حدًّا يجعلنا نضطر إلى تقليص معاشات الأرامل واليتامى، وفي هذه اللحظة، انهمر المترجم وأحد المدوّنين بالبكاء. 26 - وبعد توقف قصير لاستعادة الهدوء، قال صدام ما معناه: صدقيني لقد جرّبت كل شيء — أرسلنا مبعوثين، وكتبنا رسائل، وطلبنا من فهد ترتيب قمة رباعية (العراق والسعودية والإمارات والكويت)، فاقترح فهد اجتماعًا لوزراء النفط بدلاً من ذلك، وقبلنا باتفاق جدة رغم أنه كان أقل بكثير من طموحاتنا، ثم، تابع صدام، بعد يومين فقط، أعلن وزير النفط الكويتي أنه يريد إلغاء ذلك الاتفاق خلال شهرين، وبالنسبة للإمارات، قال صدام: توسلت إلى الشيخ زايد أن يفهم مشاكلنا (حين استضافه صدام في الموصل بعد قمة بغداد)، وقال زايد: "فقط انتظر حتى أعود إلى أبوظبي"، ولكن وزير النفط الإماراتي ادلى بعد ذلك "بتصريحات سيئة". 27 - في هذه اللحظة، غادر صدام الغرفة لتلقي مكالمة عاجلة من مبارك، وبعد عودته، سألت السفيرة إن كان بوسعه إبلاغها بأي تقدم في سبيل إيجاد حل سلمي للنزاع، وقالت إن هذا أمر سيكون موضع اهتمام كبير من الرئيس بوش، فأجاب صدام أنه علم للتو من مبارك أن الكويتيين وافقوا على التفاوض، وسيجتمع ولي العهد/رئيس الوزراء الكويتي في الرياض مع الرجل الثاني في القيادة العراقية، عزت إبراهيم، ثم سيتوجه الكويتي إلى بغداد يوم السبت أو الأحد، أو على أبعد تقدير، يوم الاثنين 30 يوليو. 28 - قال صدام: "أخبرت مبارك أنه لن يحدث شيء حتى انعقاد الاجتماع، ولن يحدث شيء خلاله أو بعده إذا أعطانا الكويتيون أخيرًا بصيصًا من الأمل". 29 – قالت السفيرة إنها سعيدة جدًا بسماع هذه الأخبار السارة، ثم طلب منها صدام أن تنقل تحياته الحارة إلى الرئيس بوش، وأن تنقل رسالته إليه. 30 - ملاحظة: بخصوص مسألة الحدود، أشار صدام إلى اتفاق عام 1961 و "خط الدوريات" الذي حدده الاتفاق، وقال إن الكويتيين أخبروا مبارك أن العراق متقدم بمقدار 20 كيلومترًا "أمام" هذا الخط، وقالت السفيرة إنها خدمت في الكويت قبل عشرين عامًا، وإننا — آنذاك والآن — لا نتخذ موقفًا في هذه الشؤون العربية. 31 - تعليق: في ذاكرة السلك الدبلوماسي الحالي، لم يسبق لصدام أن استدعى سفيرًا من قبل. إنه قلق، ووفقًا لنظريته السياسية الخاصة (أن الولايات المتحدة هي القوة الكبرى الوحيدة في الشرق الأوسط)، فهو بحاجة على الأقل إلى علاقة طبيعية معنا لأسباب جيوسياسية واضحة، خاصةً ما دام يرى أن هناك تهديدات مميتة من إسرائيل وإيران. وتعتقد السفيرة أن صدام يشتبه في أن قرارنا المفاجئ بإجراء مناورات مع أبو ظبي هو مؤشر على نية الحكومة الأميركية الانحياز إلى طرف ما. كما يبدو أن صدام بدأ يدرك مدى جهله بطبيعة الولايات المتحدة، ويخشى في المقابل أننا لا نفهم بعض العوامل السياسية التي تقيده، مثل: أنه لا يمكنه أن يسمح لنفسه بأن يُنظر إليه وكأنه خضع لضغوط قوة عظمى (كما حذرنا نائب وزير الخارجية العراقي حمدون بصراحة في أواخر عام ١٩٨٨)؛ - أن العراق، الذي فقد مئات الآلاف من الضحايا، يعاني بينما الكويت "بخيلة" و"أنانية". 32 - يُعدّ اعتراف صدام بأن للحكومة الأميركية "مسؤولية" في المنطقة، وأن لها كل الحق بأن تتوقع جوابًا عندما نسأل عن نوايا العراق، تقدمًا في حد ذاته، وردّه الذي مفاده أنه جرّب قنوات دبلوماسية متعددة قبل أن يلجأ إلى التهديد المكشوف يحمل على الأقل ميزة الصراحة، كما أن تأكيده على رغبته في تسوية سلمية يبدو صادقًا (فالعراقيون سئموا الحرب)، لكن الشروط التي يطرحها تبدو صعبة التحقيق، ويبدو أن صدام يريد ضمانات فورية بشأن أسعار وإنتاج النفط تغطي الأشهر المقبلة. غلاسباي

ZaidBenjamin زيد بنيامين

23,981 views • 1 year ago

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 views • 2 years ago

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 views • 2 years ago

بسم الله #نقد_تعليمي_هادف ملحوظة: معلم معلمون أيضًا أقصد معلمة معلمات (للاختصار) 🇸🇦🇸🇦 بدأ في جميع مدارس التعليم العام نظام البصمة #حضوري ، وهو متميز تقنيًا وليس بجديد على الشركات ومنشآت الجهات الحكومية التي يعمل موظفوها بنظام الوظائف العامة للخدمة المدنية • لكنه نظام جديد على المدرسة بالنسبة للمعلم لجهة إلزام المعلم بالبقاء في المدرسة مدة 7 ساعات كاملة سواء كان لديه عمل فني مباشر (الحصة داخل قاعة الدرس) أولم يكن. في حين كان متاحًا للمعلم مغادرة المدرسة إذا انتهى من جدوله الحصصي وليس لديه مهام أخرى مثل الإشراف اليومي وهنا أود القول: المدرسة ليست مثل أي مبنى لمؤسسة صناعية أو تجارية أو إدارية؛ بل للمدرسة هويتها المجتمعية الخاصة كما لا يفوتني التنويه عن الإشادات المتكررة وإعراب مجلس الوزراء في كل مناسبة عن التقدير للمعلمين والمعلمات. لو فكرنا تفكير بسيط وعميق في الوقت نفسه ما هي المؤسسة الوطنية الأقرب إلى المدرسة شبهًا في هويتها، وأعمالها، وأدوارها ومهامها؟ ببساطة إنها الجامعة التعليم العام والتعليم العالي هما جناحا التعليم منذ القدم، وقد ارتأى خادم الحرمين الشريفين حفظه الله دمج هذين الجناحين في وزارة واحدة،، فلعله من الضروري مراعاة الاتساق في ظل هذا الدمج في التعامل على مختلف الأصعدة مع أصحاب الأعمال المتشابهة، ودور المعلم في التعليم العام يشبه عضوٍ هيئة التدريس في التعليم الجامعي وكلاهما يمارس التدريس وهوية العمل واحدة، وهي بالنسبة للمعلم تتطلب طاقة أكبر بكثير من الجهد البدني والنفسي والذهني. ويختلف التعليم العالي بأنه يتعامل مع طالب جامعي ولا وجود لبيئة اجتماعية تفاعليه كما هو الحال في المدارس وأن العبء التدريسي على عضو هيئة التدريس لا يتجاوز ١4 ساعة في الأسبوع حسنًا عضوهيئة التدريس يحضر وقت محاضراته فقط ثم يغادر وإن تم تكليفه بمهمة إدارية (وكيل جامعة، وكيل مساعد، عميد، وكيل عمادة، مدير وحدة، مدير إدارة، رئيس قسم ..) حينها يداوم دوام كامل ويتقاضى للالتزام الإداري هذا مقابلًا ماليًا، وليس مطالب ببصمة حضور. نعم الأستاذ الجامعي أعلى وظيفيا من معلم التعليم العام، ولكن وظيفيًا وليس علوًّا طبقيًا أو جوهريا لدرجة تباين نوعية المهمة والأهمية، لتتم معاملة المعلم بشكل مختلف. كذلك في الجامعات الموظفون الإداريون - غير المكلفين بمناصب إدارية - ملتزمون بالدوام الكامل وبالبصمة، أما مديرو الإدارات معفيون من البصمة. لماذا تتم تفرقة المعلم عن شريكه في المهنة؟ ثم نعمد إلى مساواته في ضبط وقت الحضور المكاني اليوم بموظفي الوظائف العامة المرتبطة بالأعمال الخارجية والعميل الخارجي وبموظفي الشركات. لماذا عدم الاهتمام بمسألة أن نوعية وهوية وماهية مهنة التعليم ومهام المعلم الأدائية مختلفة؟ لماذا مُسحت العلاقة في التعامل مع مهنة التدريس في جناحي التعليم بهذا الشكل الفارق المتباين؛ مع أنها وزارة واحدة؟ ومع أن المهام لهما واحدة، والرسالة واحدة. وعطفا على ما سبق بصفة شخصية ومن خلال خبرة 30 عاما بين جناحي التعليم: أخشى أن يُضعف هذا التغيير في نظام دوام المعلم من قوة الأداء التربوي، ويشكل عاملا من عوامل إفقاد اللقاء التربوي اليومي مع الطالب نوعيته وهويته وحيويته المستمدة منها. 🇸🇦 وبعد هذا التقديم أطرح أمام أنظار المسؤولين مقترحا عمليا نظام البصمة المرن بدايةً: يعلم العارفون بالعمل المدرسي أنه في أي حصة دراسية في أي مدرسة هناك عدد من المعلمين لديهم فراغ تدريسي في ذلك الوقت، وبديهي سيكون هناك معلمون ليس لديهم مهام تدريسية في الحصص المتأخرة، وأن بناء الجداول المدرسية يراعي العدالة والمساواة بين المعلمين في العبء اليومي وفي حصص الانتظار وعدد أيام الحصص المتأخرة والنهاية المتقدمة والإشراف اليومي.. وعليه تتلخص الفكرة في ربط برنامج حضوري بالجدول المدرسي لكل مدرسة على حدة، مما سوف يمكن لوحات التحكم والقيادة في التطبيق من الاستفادة مما يسمى تقنيا بالتحديد الشخصي لموعد نهاية العمل التدريسي لكل معلم كل يوم، من خلال اعتماد خوارزميات مطابقة (Matching Algorithms) ومن ثم بناء التكامل عبر APIs التي تتيح استدعاء بيانات الجدول اليومي لكل معلم وتحديثها لحظيا. وبهذا سوف يتمكن نظام الحضور الذكي هذا من معرفة موعد انتهاء المهام الفنية لكل معلم (الحصص)، وفرزه عن غيره، فيستطيع المعلم الذي أنهى مهامه التدريسية تسجيل الخروج بعد ذلك وفق هذه الآلية بشكل نظامي وتقني دقيق، وليس ملزمًا باستكمال الساعات السبع إذا عملتم بهذه الفكرة فسوف تكون وزارة التعليم أحدثت أو أنشأت نظاما حاسوبيا مدرسيا نوعيا متقدمًا متوافقا مع روح #رؤية_السعودية_2030 بقيادة سمو #ولي_العهد وقد تطبقه أنظمة تعليم دول أخرى. 🇸🇦🇸🇦 #وزارة_التعليم وزارة التعليم مجلس الشورى يوسف البنيان

د. عبدالرحمن الصايغ

138,455 views • 11 months ago

المؤتمر الصحفي للناطق الرسمي لوزارة الخارجية الايرانية و تصريحاته بخصوص دول الجوار العربیة اليوم : أولاً، نحن كنا وسنبقى جيرانًا لجميع دول المنطقة ودول الضفة الجنوبية للخليج الفارسي، وإلى الأبد سنظل جيرانًا؛ لذلك فإن الحكمة تقتضي أن نتذكر في كل الظروف أن الأجانب سوف يرحلون عاجلا أم آجلاً، أما نحن فسنظل هنا كجيران. لدينا مع جميع دول المنطقة والجوار علاقات ثقافية ودينية واقتصادية.لم نعتبر هذه الدول يومًا أعداء لنا ولن نفعل ذلك. وقد أكدنا مرارًا أن العمليات الدفاعية الإيرانية تستهدف القواعد العسكرية حصراً والمواقع التي تُستخدم كمصدر ومنطلق للاعتداء على إيران. ان موقف إيران منطقي، ويستند إلى الحق الطبيعي في الدفاع المشروع وفقًا للقانون الدولي، كما أنه موقف أخلاقي. هل يمكن القبول بأن تتعرض إيران و الشعب الإيراني لاعتداء غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن تُستخدم أراضي دول المنطقة لتنفيذ هذا الاعتداء، فيما تظل قواتنا المسلحة صامتة؟ إن واجب أي دولة يفرض عليها الرد بكل قوة في مثل هذه الحالات. وهذا حق أصيل نصّت عليه صراحة المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. إن الإدعاء «أننا لسنا طرفاً من الحرب» لا يكفي. لقد سمعنا مثل هذه التصريحات من قبل ورحبنا بها، لأن جميع الدول تدرك جيدًا أن السماح باستخدام أراضيها لشن هجوم على دولة أخرى يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي، ويجعلها طرفًا في العدوان. ومع ذلك، ميدانياًوكما تشاهدون و يشهد الرأي العام في العالم، فإن الولايات المتحدة تستخدم بشكل مستمر قواعدها العسكرية في أراضي الدول المجاورة. كما أن الأخبار الأخيرة حول إصابة طائرات أمريكية في قواعد عسكرية داخل هذه الدول، تُظهر بوضوح أن أراضيها تُستخدم من قبل المعتدين، بعلمهم أو بغير علمهم، في أعمال عدائية ضد إيران. وعليه، فإن ما تقوم به إيران هو دفاع عن النفس، وليس هجومًا على دول المنطقة. ولا ينبغي تفسيره كعمل عدائي ضد أي دولة. نتوقع من الدول المجاورة الالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي، و ان تلتزم بمسؤولياتها الأخلاقية، وبمبادئ الأخوة وحسن الجوار، وألا تسمح باستخدام أراضيها وإمكاناتها من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للاعتداء على دولة مجاورة. هذه الحرب ليست موجهة ضد إيران فقط، بل قد تكون مصدر فتنة و تشرذم في المنطقة مستقبلًا. ولا يمكن ضمان مستقبل قائم على السلام والتعاون وحسن الجوار إلا من خلال حسن إدارة الحاضر. لذلك، لا ينبغي توقع أن تمارس إيران ضبط النفس بشكل أحادي. إن ايران تتعرض لعدوان غير قانوني من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهذان المعتديان يستخدمان بشكل واضح وصريح ومتعمد إمكانات دول المنطقة.

Embassy of Iran in Kuwait

422,173 views • 4 months ago

العمارة وثقافة المكان........محاولة لتعزيز الهوية في إطار تكليفنا بتصميم مشروع فندق أربعة نجوم على قطعة أرض بمساحة 4900 متر مربع على ساحل البحر الأحمر في منطقة الحريضة التابعة لإمارة عسير بجنوب المملكة العربية السعودية فاجأنا ممثل الشركة المالكة بطلب مجلس الإدارة بأن يكون الفندق على الطراز "اليوناني" الخاص بجزيرة سانتوريني تحديدا!!!!! لقد صدمنا لهذا الطلب ولا سيما وأننا نعلم يقيناً أن منطقة عسير غنية بموروث ثقافي ومعماري مميز جداً ولا يمكن تجاهله أو حتى عدم احترامه وهو ما قد يرقى من وجهة نظرنا إلى أن يصبح جريمة في حق المجتمع المحلي هناك ولذلك قررنا أن نخوض نقاش مهني طويل معهم حتى نقنعهم بوجهة نظرنا هذه إلى أن حصلنا على قبولهم لوجهة نظرنا "بجهد كبير" بعد أن تعهدنا لهم بأنه سيكون معلم مميز في المكان لشركتهم بإذن الله. المشروع مثل لنا تحدي مهني نعيشه نحن المعماريين بصورة شبه يومية تقريبا في مكاتبنا الهندسية، فمن ناحية نحن أمام شركة مستثمرة وعلى الرغم من امتلاكها لعلامة تجارية دولية لسلسلة من الفنادق إلا أنها تتعامل مع المشروع من منظور اقتصادي بحت يأتي فيه تحقيق أقصى نسبة ممكنة من الربح المادي على رأس أولوياتها وتريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الغرف والفراغات التأجيرية وتستغل أقصى ما يسمح به قانون البناء من عدد أدوار في الموقع وعلى ما يبدو أنهم يحاولون تجنب المغامرة برفع قيمة النتاج البنائي في مقابل رفع القيمة التأجيرية شأنهم شأن الكثيرين من المستثمرين الذي يؤثرون السلامة دائماً ولا يجازفون بالخوض في أي تجربة جديدة قد ترفع من قيمة استثماراتهم لو أحسنوا دراستها وتسويقها جيدا ببعض الجهد الإضافي!! وعلى الجانب المقابل نحن بصدد بناء مشروع في واحدة من أعظم الأماكن ذات القيمة المعمارية المحلية بالمملكة حيث قرى تهامة والسروات ورجال ألمع فكيف لنا أن نتجاهلها؟ علماً بأن وظيفة المبنى كفندق بالصورة المعاصرة التي يتطلبها برنامج المالك ومنظومته التشغيلية لم تكن من ضمن ما قد تعرض له الأجداد في هذه المنطقة ولا يوجد أمثلة أو نتاج بنائي واضح يمكن الاسترشاد به للعمل في مشروعنا الحالي وهذا مثل لنا تحدي آخر في حد ذاته. على الرغم من وقوع مشروعنا على الساحل بعيدا عن القلب في عسير إلا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يمثل هذا المشروع امتداد طبيعي وحديث لهذا الأرث العظيم المميز للمنطقة ويجب أن يشكل صورة ذهنية مميزة لا يمكن نسيانها في ذاكرة كل من يزوره من السائحين. هذه التحديات جعلتنا نفكر مليا في كيفية الموازنة بين تحقيق أهداف المالك الربحية والاتساق مع مبادئنا ورؤيتنا المعمارية المسئولة عن ثقافة وموروث المكان في ذات الوقت. لقد قمنا بدراسة أنساق العمارة العسيرية بدقة ووجدنا أننا على الرغم من قدرتنا الفنية على تصميم المشروع ليتم بناؤه باستخدام النظام التقليدي المستخدم للأحجار والأخشاب المحلية بصورة حديثة والذي يعزز الاستفادة من خصائصها الحرارية ويحقق الاستدامة ويستعيد ثقة المجتمع المحلي بها ويحافظ على استمراريتها بل وتجددها إلا أننا تيقنا بعد نقاش طويل ومستفيض مع الشركة بأنه سيكون من الصعب جدا بل من المستحيل اقناعهم بتبني تلك الأساليب "الغير" تقليدية لبناء المشروع بطوابقه السبعة ولهذا كان علينا أن نبحث عن فكرة وسطية تحقق التوازن المطلوب قدر المستطاع. لقد اجتهدنا في البحث والتفكير حتى توصلنا لنتيجة مفادها أننا وإن لم نستطع الالتزام بالأنساق البنائية للعمارة المحلية كاملة والإفادة منها إلا أنه علينا حتما أن نلتزم بالهوية البصرية لها بعد تطويرها وإعادة استخدامها بالصورة الملائمة للمشروع وأن علينا أن نقوم بذلك اعتمادا على أهم الأنساق والمفردات المميزة لها والتي لم نجد أفضل من فن "القط العسيري" معبرا عنها. تقول الدكتورة / جوزاء بنت فلاح بن مدلول العنزي في دراستها حول هذا الفن المحلي الفطري: "فن القط العسيري هو فن تزيين جدران المنازل من الداخل بمنطقة عسير في جنوب المملكة العربية السعودية؛ ويعود تاريخه الى مئات السنين؛ ويعتمد على زخارف هندسية فريدة من نوعها تتراوح بين المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط؛ ويتميز بالألوان المستوحاة من الطبيعة، ولقد أدرج هذا الفن ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي لدى منظمة اليونسكو في يناير 2018 وزخارفه نابعه من المُعطيات البيئية المُستمدة من النباتات والوحدات الهندسية المجردة، وتقوم بها النساء دائماً؛ حيث تدعو النساء أقاربهن ومعارفهن من مختلف الفئات العمرية لمساعدتهن في تجميل منازلهن من الداخل، حيث كانت ربة المنزل تحرص على تزيين منزلها من الداخل بشتى أنواع الرسوم والزخارف وتجديدها في المناسبات والأعياد؛ وبالتالي تم توريث هذه المعرفة من جيل إلى جيل؛ ولا يقتصر الفن على الجدران فقط بل يمكن رؤيته على الفخار أيضا ويعزز هذا الفن الترابط الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، وله تأثير علاجي جيد وفعال على ممارسيه؛ يبدأ التقطيط بتجهيز الجدار عن طريق صُنع بودرة من طبقات الجبس يضاف إليها الصمغ، ليتكون خليط يضفي على الجدران مظهراً لامعاً فيسهل تلوين هذه الطبقة. ولتجهيز الألوان تقوم النساء بطحن المواد الملونة المستخرجة من الطبيعة حتى تصبح مسحوقاً ناعماً على رحى من الحجر ليذوب المسحوق ويتم مزجه بعد ذلك بالصمغ، ما يعطيها لُزوجة لتصبح أكثر تماسكاً فيثبت اللون بسهولة. وتتنوع الألوان المستخدمة لتشمل الأحمر (حجر المشقة)، والأصفر (الكركم)، والأسود (الفحم)، والأخضر (البرسيم)، وأُضيف اللون الأزرق لاحقاً بعد أن جلبه التجار إلى المنطقة. وتَخُط السيدات الأشكال باستخدام ريشة مصنوعة من ذيل الماعز. أما عن الزخارف والنقوش، فقد اتخذت عدة دلالات ومعاني، فالخطوط الأفقية تدل على السكون والثبات، والخطوط المنحنية تدل على الحيوية والمرونة. وتعكس النقوش دلالات معينة ومنها "الأرياش" التي تدل عن العلاقة بين الأنثى والنبات، و"المحاريب" التي ترمز إلى الجانب الديني الذي يعتز به المجتمع العسيري. " إذا نحن بهذا الشكل لسنا أمام مجرد فن تشكيلي تجريدي وحسب بل موروث ثقافي له بعد بيئي واجتماعي وديني ونفسي وجمالي في آن واحد. لقد رأينا أنه من الجيد إخراج هذا الفن من صورته التقليدية كونه "زينة" للفراغات الداخلية للبيوت واستخدامه كلوحات جدارية في المشروع من الخارج وهذه الفكرة على الرغم من أننا قد سبقنا إليها آخرون إلا أننا قررنا أن لا نكتفي بها بل أن نستلهم خطوطه وأنساقه اللونية في تصميم كافة تفاصيل مشروعنا كتيجان الأعمدة والمظلات والتغطيات الخشبية وكوبستات التراسات الخارجية وفوانيس الإضاءة والأرضيات وغيرها وصياغة كل ذلك في جمل بصرية مبتكرة وبخامات بناء محلية مع اتاحة الفرصة لأن يتم ذلك على أيدي فنانين محليين من الشباب ليمثل المشروع فرصة كبيرة للحفاظ على موروثهم الثقافي ودعم استمراريته ويصبح منصة مستدامة للتعبير عن ابداعاتهم وإخراجها للنور ليراها ويلمسها جميع من يزوره، ليس ذلك فحسب بل استحدثنا في البرنامج الفراغي للمشروع مرسم للأطفال يمكنهم فيه تعلم هذا الفن على يد سيدات من المجتمع المحلي ممن يحترفونه. من ناحية أخرى وإضافة لهذه المفردات البصرية فقد حرصنا على تجنيب مشروعنا أية أحمال حرارية زائدة حينما تجنبنا الاستخدام المفرط للمسطحات الزجاجية بالفتحات دون سبب منطقي واجتهدنا في وضع تناسب مضبوط بين مسطح الفتحات ومسطحات الكتلة المصمتة بالواجهات وحاولنا توفير أكبر قدر ممكن من الظلال عن طريق تشكيل الكتلة والتراسات الخارجية العميقة للغرف والبرجولات المزروعة التي تغطي الكثير من الأسطح ومسار حركة المشاة في الجزء التراثي وتوجيه القسم الأكبر من الواجهة تجاه الشمال فضلا عن أننا وظفنا في تصميمنا مجموعات من الأنساق المعمارية المحلية المتصلة بتشكيل الكتلة وخط السماء ونسب السد إلى المفتوح واجتهدنا أن يتضمن تصميم مشروعنا على جزء من نسيج تقليدي للعمران المحلي بعسير بعد أن قمنا بتوظيفه ليحوي مجموعة من الأنشطة الجاذبة كالنادي الصحي ومرسم الأطفال والكافيهات وبعض من محال التذكارات للفندق وبحيث تكون الحركة فيه بمثابة تجربة فراغية ممتعة للنزلاء تذكرهم بهوية المكان الذي يقضون فيه أجازتهم ويحفزهم على حفظ ذكريات خاصة به تميزه عن أي مكان آخر قد يزورنه في جولاتهم السياحية فالصور التي سوف يلتقطونها في المشروع ستذكرهم دائماً بأنهم كانوا في: "عسير". لقد حرصنا على أن يحتوي تصميمنا على مجموعات متنوعة من الغرف والأجنحة الفندقية التي تتمتع جميعها بتراسات خارجية كبيرة تشاهد مناظر جذابة ومتنوعة فضلا عن أننا قمنا باستغلال الدور الأخير وملحق السطح لنصمم مجموعات من الفيلات الفاخرة التي يتوفر لكل منها مسبح صغير خارجي وحديقة وركن للشواء في الهواء الطلق. قبل أن أختم مقالي هذا يجب أن أقول أن تصميمنا هذا لا يعدو سوى مجرد اجتهاد منا نقدمه كنموذج للتعامل مع الإشكالية والتحدي الذي ذكرتهما في البداية ولا يعني أبدا أنه الحل الأمثل أو الأنجح الوحيد فلكل مشروع ظروفه الخاصة وتجربتنا هذه وإن كانت لم تحقق الغرض منها بعد أن توقف المشروع لأسباب إدارية، فنحن نظن بأننا وعلى الرغم من خسارتنا للمشروع إلا أننا كسبنا أنفسنا والتزامنا بمبادئنا التي كرسنا لها حياتنا المهنية ، واصررنا قدر ما نستطيع أن نحافظ عليها ولا نتنازل عنها بسهولة واجتهدنا لإنتاج مشروع يحقق رؤيتنا عن عمارة المكان وما يجب أن تكون عليه......هل نجحنا؟ لا أدري.....لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن من المؤكد أننا بذلنا اقصى طاقتنا وحاولنا واجتهدنا. أشكر فريقي التصميمي الرائع على نضاله وجهده المخلص المحترف معي: أيمن سامي، عمر حسني محمد الرافعي، 8 سبتمبر 2023 #العمارة_العسيرية #إمارة_عسير #فندق_أربعة_نجوم #فن_القط_العسيري #عمارة_محلية #العمارة_السلمانية #الهوية_المحلية #السياحة_في_المملكة_العربية_السعودية

ADEEM Consultant, مكتب أديم - معماري محمد الرافعي

18,060 views • 2 years ago

فن أن تكون دائماً على صواب للفيلسوف شوبنهاور هذا الكتاب كالسكين من الممكن ان تستخدمه لمعرفه أساليب الشخص الذي يجادل امامك او تستخدم أساليب هذا الكتاب لقمع جميع الأفكار التي أمامك والانتصار فيها ان كنت على صواب او على خطأ ... مايسميه الكاتب في الجدل المرائي أضع لكم هنا فيديو شرح مبسط لفكرة الكتاب عالج الكاتب في هذا الكتاب مواضيع المغالطة و الحجج و ذلك بوضعه 38 حيلة لغوية لإخفاء القصد و استغلاق العبارة و التي تجعل من المخاطب ان يمرر حجته و يتقبلونها ظاهريا. الحيلة 1: " الإتساع " يقصد هنا الكاتب بالإتساع هو تمديد حجة الخصم إلى أبعد نقطة ، و تحليلها بأعقد طريقة عامة ممكنة و فهمها بأوسع معنى ممكن لكي تكون أكثر عرضة للهجمات. بينما يجب تقليص حججنا و اثباتتنا إلى أضيق نقطة ممكنة . الحيلة 2: الجناس إستعمل أسلوب الجناس من أجل تمديد شرح إثبات الخصم إلى أن تصل إلى موضوع لا علاقة له بإثباتاته ثم أبطل الإثبات نفسه. الحيلة 3: "تعميم حجج نقيضة" يجب أن تتعامل مع الإثبات على أنه بسيط جدا و في نفس الوقت على أنه ليس مقنع و ادخله في سياق مختلف تماما و أبطل حجته. الحيلة 4: "إخفاء القصد" المقدمة هي أساس الحوار ، إبدا بمقدمة جيدة و لا تترك فيها أي التباس أو شك إلى أن يقبل الخصم كل ما تحتاجه. الحيلة 5: " حجج كاذبة" أحيانا استعمال مقدمات كاذبة يكون أحسن من إستعال الصادقة لكي نتمكن من أن ندخل في مقدمات الخصم الكاذبة و استخدام نفس أسلوب تفكيره لإبطال حججه. الحيلة 6 : " لمصادرة على ما ليس مبرهنا عليه " القيام بمصادرة على المطلوب خفية ، بالمصادرة على ما يجب البرهنة عليه و ذلك بعدة أساليب ذكرها الكاتب لنا. الحيلة 7 : " الحصول على التأييد بواسطة الإستجواب " ينصحنا الكاتب باستعمال الطريقة السقراطية وهي أن تطرح عدة أسئلة دفعة واحدة و تترك المجال واسع لإخفاء ما يراد أن يسلم به و عند التنازلات تعرض حججك بسرعة . الحيلة 8 : " إغضاب الخصم " أغضب خصمك لكي يصبح غير قادر على إصدار حكم صحيحة . الحيلة 9 : " طرح الأسئلة بترتيب مخالف " ينصحنا الكاتب بعدم طرح الأسئلة بذلك الترتيب الذي يوصله إلى النتيجة بل بترتيب مغاير لكي نستخرج من اجاباته إستنتاجات عديدة معارضة. الحيلة 10 : " الإستفادة من نقيض الدعوة " عندما يستبعد الخصم عن الأسئلة التي تكون في صالحنا، يجب أن نسأله نحن على الدعوة المضادة. الحيلة 11 : " تعميم ما يقوم على حالات خاصة " يجب أن نقدم الحقيقة الكلية الناتجة عن الحالات الخاصة و نعممها لكي نصل إلى الهدف. الحيلة 12 : " اختيار استعارات مناسبة " إذا تعلق الأمر بتعبير عام ليست له تسمية معينة ما عليك إلا بالإستعارة و التعبير بصورة بلاغية أكثر، الشيء الذي نريد البرهنة عليه نضعه مقدما في الكلمة. الحيلة 13 : " رد نقيض الدعوى " لكي يتقبل الطرف الآخر الدعوى يجب أن نقدم له عرض عنيف ضد الدعوى فيرد الخصم بالمفارقة، فيرغم على القبول بدعوانا . الحيلة 14: " إعلان الفوز رغم الخسارة " في حال ما إذا الخصم يكون قد أجاب عن الأسئلة ، و إجاباته تكون غير متفقة مع النتيجة التي نطمح إليها فنصرح بالإستنباط الذي نريد الوصول إليه و نعلن الإنتصار. الحيلة 15: " استعمال حجج غير معقولة " في هذا الجزء يجب أن يتمتع المرء بوقاحة كبيرة ، إذا عرضنا دعوى صعبت البرهنة عليها ، ما علينا إلا أن نقدم قضية صحيحة غير واضحة بالنسبة إليه بهدف أن يقبلها أو يرفضها و نحن نستخرج برهاننا من إجاباته. الحيلة 16: " الحجة على الذات " و هي مهاجمة الخصم من خلال النتائج المستخرجة من مبادئه و من خلال أقواله و أفعاله. الحيلة 17: " المقاومة بالمبالغة في التدقيق " إذا كان الخصم يملك مدافع و أربكتنا نتخلص من هذا الأمر بالطعن في الشخص من خلال التدقيق في أقواله و أفعاله. الحيلة 18: مقاطعة و تغيير المجادلة" إذا وجدنا أن الخصم يملك حجة تسمح له بهزيمتنا يجب أن نمنعه للوصول إلى منتهى البرهنة. الحيلة 19: "التعميم بدلا من مناقشة التفاصيل" إذا كان الخصم يفرض علينا بأن نحاجج ضد جانب محدد و لم يكن لدينا برهان مناسب وجب علينا تعميم المجادلة و معارضته. الحيلة 20: " استخراج النتائج " من خلال مقدمات الخصم نستخرج النتائج . الحيلة 21: "مقابلة فاسد الحجج بفاسد الحجج" إذا قدم لنا الخصم حجج مغالطة ، نهدمها بشرح مكرها و خدعها و نعارضه بحجج مضادة و مغالطية لأن المهم هو الإنتصار و ليس الحقيقة. الحيلة 22: "المصادرة على المطلوب" إذا طالب الخصم بأن نقبل بأمر يصدر منه مباشرة نمنع هذا و ندعي بأن الأمر يتعلق بمصادرة على المطلوب. الحيلة 23: "إجبار الخصم على المبالغة" إعمل على نقض و مبالغة الخصم حتى يمدد الخصم إثباتاته و يخرج عن المحدود إلى الحقيقة فنضحد في دعواه الأصلية الحيلة 24: " فن إستخلاص نتائج كاذبة " نجبر الخصم على المبالغة و نستخرج منه نتائج كاذبة و نشوه المفاهيم لكي نستخرج قضايا لا تعكس رأي الخصم . الحيلة 25: " الحجة الفرعية أو إيجاد الإستثناء " نعرض حالة واحدة مناقضة للقضية لكي نمكن ضحد القضية الحقيقية و تسمى بالحجة الفرعية . الحيلة 26: " عكس الحجة على الخصم " نستخدم حجة الخصم ضده بشكل أفضل. الحيلة 27: " الغضب ضعف " إذا أغضبت حجة الخصم ، اجتهد في الدفع بها لأننا أصبنا نقطة ضعفه. الحيلة 28: " الحيد عن الموضوع " إذا شعرنا بأننا انهزمنا نبدأ في تغيير الموضوع عن شيء مختلف تماما. الحيلة 29: "حجة السلطة" هي حجة تهم الشرف بحيث عوض أنك تلتجأ إلى الأدلة تستعين بالسلطة المعترف بها في هذا المجال بحسب مستوى معارف الخصم. الحيلة 30: "لست أفهم شيئا مما تقوله" إذا لم تجد ما تعارض به حجج الخصم استهزء به بقولك أنا لم افهم شيئا لكي يقدرون المستمعون على أنها حماقات الحيلة 31: "مبدأ الجمع المهين" نستطيع التشكيك في إثبات الخصم المتعارض مع إثباتنا و ندرجه ضمن فئة مقيتة. الحيلة 32: " نظريا نعم عمليا لا " بفضل هذه المغالطة نرفض النتائج .الحيلة 34: " زيادة الضغط " اعمل على ازعاج الخصم ، خاصة بعد ما نصيبه في نقطة ضعف الحيلة 35: " المصالح أقوى من العقل " اختر المصلحة التي تجعل جميع الحيل الأخرى زائدة غير ضرورية ، أثر على عقل المستمعين و الخصم بالتأثير على إراداته و على فكره . الحيلة 36: " إرباك الخصم بكلام محال " أربك خصمك حتى بتفاهات من الكلام ، حتى يصبح عاجز عن التفكير و التفاهات . الحيلة 37 " فاسد البرهنة علامة الخسران " إذا كان الخصم محقا فيما يتعلق بموضوع المجادلة لكنه اختار اثبات ضعيف في هذه الحالة هو الخسران و ذلك بضحد هذه الحيلة. #فلسفه سوف أضع رابط للكتاب للقراءه وللأستماع

الجبر

114,351 views • 3 years ago

وسط.. أنباء عن وصول طائرة مصرية 📷 بالفيديو لحظات اختطاف محمود فتحي في طرابلس.. ومطالب للحكومة الليبية بعدم تسليمه 📷 طرابلس ـ موقع #أخبار_الغد 📷 فتحت واقعة اختطاف واختفاء المعارض المصري المهندس #محمود_فتحي_بدر ، رئيس حزب الفضيلة ومؤسس تيار الأمة، فصلاً جديداً في ملف المعارضات العربية خارج أوطانها؛ ذلك الملف الذي ظل يطل برأسه كلما تعرّض معارض عربي للتوقيف أو الترحيل أو الاختفاء في دولة أخرى، بدءاً باغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018، وصولاً إلى واقعة الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف، الذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى الإمارات مطلع عام 2025. 📷 حصلت «أخبار الغد» على مقطع فيديو يوثق، بحسب مصادر خاصة لمراسلنا بطرابلس، اللحظات التي سبقت اقتياد محمود فتحي وزوجته هدى أنور من أحد شوارع العاصمة الليبية طرابلس يوم 20 يوليو الجاري، بعد أيام من وصولهما الأول إلى ليبيا يوم 9 يوليو. ويظهر في بداية الفيديو فتحي وزوجته وهما يستقلان سيارتهما المستأجرة، بيضاء اللون، عقب مغادرتهما عيادة طبية متخصصة في أمراض العيون، حيث كانت زوجته قد أجرت فحصاً طبياً، بينما يظهر في مقطع تالٍ ما يقول مراسل «أخبار الغد» إنها السيارة التي تعقبت سيارتهما قبل استيقافهما واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. وتكتسب هذه الفيديوهات، التي تنفرد «أخبار الغد» بنشرها، أهمية خاصة؛ لأنها تضيف رواية ميدانية جديدة إلى واقعة لا تزال محاطة بغموض كثيف، وسط تضارب واضح بين ما نشرته بعض الحسابات الليبية والمصرية، وما أوردته مصادر حقوقية وإعلامية أولية عن توقيف فتحي وزوجته مساء 19 يوليو من مقر إقامتهما في فندق «التوفيق» بمنطقة الظهرة في طرابلس. أما الرواية المدعومة بالفيديوهات التي حصل عليها الموقع، فتشير إلى أن عملية الاختطاف جرت بعد ظهر اليوم التالي، أي يوم 20 يوليو. وقد تواصل موقع «أخبار الغد» مع إدارة الفندق، التي أكدت من جانبها أن المهندس محمود فتحي وزوجته غادرا الفندق بطريقة طبيعية، وأنه لم يتم إلقاء القبض عليهما من داخل الفندق، وهو ما يرجّح أن العملية كانت شكلاً من أشكال الاختطاف، وتمت من أحد شوارع المدينة بعد مغادرتهما عيادة طب العيون. 📷 وكانت «ليبيا أوبزيرفر» قد نقلت عن وسائل إعلام ومصادر حقوقية متقاطعة خبر اختفاء فتحي وزوجته في طرابلس، مشيرة إلى أن السلطات الليبية نفت علمها بملابسات الاحتجاز أو الجهة القائمة عليه. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي ليبي يحدد مكان احتجاز رئيس حزب الفضيلة وزوجته، وهو ما لا ينفي مخاوف حقوقية وسياسية من احتمال ترحيله قسراً إلى مصر، حيث يواجه أحكاماً غيابية مشددة، بينها أحكام بالإعدام والسجن المؤبد، بحسب ما تداولته تقارير صحفية وحقوقية. ونقلت تقارير عربية أن منظمات حقوقية تخشى من تسليمه إلى القاهرة. 📷 في المقابل، نفى صحفي مصري مقرّب من دوائر أمنية داخلية هذه الرواية، مؤكداً على حسابه الشخصي رواية مغايرة، نفى فيها أن تكون السلطات المصرية وراء العملية، مشيراً إلى أن معلوماته تفيد بأن ما جرى كان على خلفية خلافات تجارية مع رجل أعمال سوري، قيل إنه استدرج فتحي إلى ليبيا لخلافات مالية. غير أن هذه الرواية تبقى، حتى الآن، غير مدعومة ببيان رسمي أو وثيقة معلنة، شأنها شأن روايات أخرى تربط الواقعة بتنسيقات أمنية أو بحسابات داخلية في طرابلس. 📷 وتؤكد مصادر حقوقية مصرية في الخارج أنها تثق في إدراك حكومة الوحدة الوطنية الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لحساسية القضية وطبيعة السياق السياسي والقضائي الذي صدرت فيه الأحكام الغيابية ضد فتحي. وتؤكد المصادر أن فتحي تفرغ في السنوات الأخيرة لأعمال هندسية وتجارية، وأقام منذ نجاح الثورة السورية في العاصمة السورية دمشق، متفرغاً لأعمال مهنية ومشاريع تجارية لا علاقة لها بالعمل السياسي أو الظهور الإعلامي. 📷 وتشدد هذه المصادر على أن الأحكام التي صدرت ضده كانت في ظل ظروف قضائية وأمنية وسياسية مضطربة، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها عنواناً للحقيقة أو أساساً كافياً للتسليم، خصوصاً أنها جميعاً أحكام غيابية، فضلاً عما أثارته منظمات حقوقية دولية سابقاً من مخاوف بشأن سلامة إجراءات بعض هذه القضايا، وما صاحبها من مزاعم اختفاء قسري وتعذيب وانتزاع اعترافات، ونزوع بعض المتهمين إلى إلقاء الاتهامات على أشخاص خارج مصر. وتلقى موقع «أخبار الغد» بياناً من قوى سياسية مصرية في الخارج ومراكز حقوقية، يطالبون فيه حكومة الدبيبة بإعادة محمود فتحي وزوجته إلى الأراضي التركية، بوصفهما ـ وفق ما تذكره مصادر حقوقية وإعلامية ـ يحملان الجنسية التركية، مع تمكينهما فوراً من التواصل مع أسرتهما والجهات القنصلية التركية المختصة. 📷 وتحمّل هذه القوى حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية عن سلامة محمود فتحي وزوجته، باعتبار أن الواقعة، أياً كانت طبيعتها وبواعثها، جرت داخل نطاق السيطرة الأمنية والسياسية لسلطات الحكومة الليبية الشرعية في طرابلس. ويرى البيان أن حكومة الدبيبة، بما لها من شرعية ومصداقية دولية، ستكون ملتزمة بحماية فتحي وزوجته من أي مخاطر، وفي مقدمتها التسليم أو الترحيل القسري الذي يعرّض حياة المحتجزين أو سلامتهما للخطر. 📷 وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى التزامات ليبيا الدولية، إذ تحظر اتفاقية مناهضة التعذيب تسليم أو طرد أو إعادة أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، كما تظهر سجلات الأمم المتحدة أن ليبيا انضمت إلى الاتفاقية في مايو 1989. 📷 وتشير تقارير مصرية إلى أن محمود فتحي ورد اسمه في عدة قضايا ذات طبيعة سياسية بعد مغادرته البلاد، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وقضايا أخرى وُصفت من جانب الإعلام الرسمي والمقرب من السلطة المصرية بأنها قضايا «إرهاب». غير أن هناك من يرى أن فتحي شخصية سياسية معارضة منذ عام 2013، وأن ملاحقته القضائية لا تنفصل عن موقفه وعن نشاطه السياسي والإعلامي، الذي جمّده منذ سنوات. وتشير تقارير صحفية إلى أن حكماً بالإعدام صدر ضده غيابياً في قضية اغتيال النائب العام، كما أوردت تقارير أخرى أحكاماً غيابية بالسجن في قضايا مختلفة. ومن هنا، لا يدور الخلاف حول شخص محتجز فحسب، بل حول طبيعة الاتهامات ذاتها: فهل نحن أمام اتهامات جنائية ثبتت في محاكمة طبيعية وعادلة، أم أمام أحكام غيابية صدرت في سياق سياسي وقضائي بالغ الاضطراب؟ هذا هو السؤال الذي يتصدر الأزمة الحالية، ويجعل أي إجراء تسليم إلى القاهرة محل نظر سياسياً وقانونياً وأخلاقياً. 📷 وأثناء إعداد هذا التقرير للنشر، وبحسب مراسل «أخبار الغد» في طرابلس، ظهرت معلومات بشأن مكان احتجاز محمود فتحي الحالي، تفيد بأنه محتجز لدى جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق، المعروف إعلامياً باسم «جهاز دعم المديريات». وتشير المعلومات أيضاً إلى اسم العقيد علي الجابري، ويُكتب أحياناً «الجبري»، بعد أن ربطت روايات غير رسمية بين الجهاز وبين واقعة الاحتجاز بناءً على شكوى من رجل أعمال سوري. غير أنه لا توجد، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن جهاز دعم المديريات أو العقيد علي الجابري توليا عملية احتجاز محمود فتحي وزوجته، كما لم يصدر بيان عن الجهاز يقر أو ينفي صلة الشكوى بالواقعة. 📷 ويُذكر أن جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق أحد التشكيلات الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية وللأمن الجنائي في طرابلس. كما تشير وثائق قانونية ليبية إلى أن حكومة الوحدة الوطنية أنشأت الجهاز بقرار مجلس الوزراء رقم 941 لسنة 2022، ثم صدر قرار لاحق عام 2023 بتسمية اللواء عبد الحكيم محمد الدليو رئيساً للجهاز، وهو قرار وقعه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة. لكن مصادر إعلامية مؤخراً أظهرت اسم علي الجابري بوصفه أحد أبرز وجوه الجهاز، تارة بصفته نائباً لرئيسه، وتارة أخرى بوصفه آمراً أو قائداً ميدانياً بارزاً، وهو ما يعكس طبيعة التحولات السريعة داخل خريطة الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا. ونشر موقع «ليبيا أوبزيرفر» في مايو 2025 خبراً عن بيان للجهاز يستنكر ما وصفه بحملة تشويه استهدفت نائب رئيس الجهاز العقيد علي الجابري، كما تداولت وسائل إعلام ليبية اسمه خلال أحداث أمنية شهدتها طرابلس، مشيدة بمهنيته. ويظهر دور الجهاز، وفق الأخبار الليبية المنشورة عنه، في مهام أمنية ميدانية داخل طرابلس ومناطق الغرب الليبي، تشمل دعم مديريات الأمن، وتأمين مناطق ومقار، وملاحقة مطلوبين في قضايا جنائية، والتدخل في أزمات أمنية داخل العاصمة، كما حدث في مايو 2025. ووقتها برز اسم علي الجابري خلال هذه الاضطرابات في طرابلس، وتحدثت تقارير إعلامية عن توصله إلى هدنة بين أطراف عسكرية متقاتلة في العاصمة، عقب اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة محسوبة على حكومة الوحدة الوطنية وأخرى منافسة لها. أما عبد الحميد الدبيبة، فهو رئيس حكومة الوحدة الوطنية المتمركزة في طرابلس، وهي الحكومة المعترف بها دولياً، لكنها تعمل في بيئة انقسام مؤسسي وسياسي مع حكومة موازية في الشرق مدعومة من قوات خليفة حفتر. ومن هذه الزاوية، لا تبدو واقعة محمود فتحي مجرد حادث احتجاز لشخصية مصرية معارضة، بل اختباراً سياسياً وقانونياً لحكومة الدبيبة: هل تستطيع طرابلس أن تثبت أنها سلطة دولة وقانون، أم أنها ستسمح لأجهزة أو تشكيلات تعمل داخل نطاقها الأمني بأن تمارس اختطافاً غامضاً؟ كما يضع الملف الحكومة الليبية أمام سؤال بالغ الحساسية: هل ستنحاز إلى اعتبارات العلاقات الأمنية، أم إلى التزاماتها القانونية والإنسانية تجاه شخص تقول مصادر معارضة وحقوقية إنه يحمل الجنسية التركية، ويواجه خطر الترحيل إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المحاكمة غير العادلة أو تنفيذ أحكام إعدام غيابية من قضاء عسكري؟ وتؤكد قوى سياسية مصرية أنها تنتظر وتتوقع من الرئيس الدبيبة موقفاً يقطع الشك باليقين، وأن تتحمل حكومة الدبيبة مسؤوليتها الكاملة عن سلامتهما حتى عودتهما إلى تركيا.

Ayman Nour

113,825 views • 20 days ago

بينما كانت الجامعة العربية تُعيد الأسد إلى حضنها .. شهد سجن صيدنايا واحدة من اكثر الليالي دموية وول ستريت جورنال +++ أصبحت عمليات الشنق أمرًا روتينيًّا داخل أكثر مصانع الموت رعبًا في عهد بشار الأسد. فمرة كل شهر، عند حلول منتصف الليل تقريبًا، كان حرّاس سجن صيدنايا ينادون أسماء المحكوم عليهم بالإعدام، وهم بالعشرات دفعة واحدة، ثم يلفّون الحبال حول أعناقهم، ويسحبون الطاولات من تحت أقدامهم، فيصدر صوت احتكاك حاد يتردد صداه في أرجاء المبنى. أما من في الزنازين المجاورة، فكانوا يسمعون صوت اختناق الضحايا وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لكن في منتصف مارس/آذار من عام 2023، تسارع الإيقاع بشكل دراماتيكي، بحسب شهادة ستة شهود. يقول عبد المنعم القايد، وهو مقاتل سابق في صفوف المعارضة يبلغ من العمر 37 عامًا، كان قد سلّم نفسه للسلطات ظنًّا منه أنه مشمول بعفو حكومي: “جمعوا 600 شخص وقتلوهم في ثلاثة أيام، حوالي 200 شخص كل ليلة”. لقد وقعت مجزرة 2023 الجماعية، التي لم يُكشف عنها سابقًا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري على وشك الخروج من عزلته الدولية، فبعد أكثر من عقد من القصف والتعذيب والهجمات الكيماوية لسحق التمرّد الداخلي، كان الأسد غارقًا في مفاوضات مع أطراف إقليمية تمهيدًا لإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وقد رأت بعض الدول العربية ومسؤولون غربيون أن الثورة قد انتهت، وبدأوا بالتقرّب من الأسد والسعي إلى تجميد النزاع. لكن الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أواخر العام الماضي كشف مدى فداحة الخطأ في تقديرات المجتمع الدولي، ففي واحدة من أولى خطواتهم عند دخولهم دمشق فجر يوم 8 ديسمبر، اقتحم الثوار السجن، وأطلقوا النار على الأقفال، وحرروا من تبقى من السجناء، كاشفين النقاب عن أحد أسوأ نماذج القتل المنهجي الذي ترعاه الدولة منذ الحرب العالمية الثانية. داخل السجن، الذي يتكوّن من مبنيَين من الخرسانة تحيط بهما الأسلاك الشائكة على أحد سفوح الجبال قرب دمشق، نفّذ نظام بشار الأسد عمليات تعذيب وقتل على نطاق هائل يُرجّح أنها أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أكثر من عقد. لقد نُفِّذت عمليات القتل بأسلوب بيروقراطي نادر في التاريخ الحديث، إذ احتفظ جهاز الأمن التابع للأسد بسجلات دقيقة عن نقل المعتقلين إلى سجن صيدنايا ومرافق أخرى، فضلًا عن وثائق المحاكم وشهادات وفاة من تم إعدامهم. يقول ستيفن راب، السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب: "إنها أسوأ فظاعة في القرن الحادي والعشرين من حيث عدد القتلى وطريقة تورّط الحكومة بشكل مباشر"، وأضاف: "أرى صلة مباشرة بينها وبين ما فعله النازيون وروسيا السوفييتية من حيث التنظيم المنهجي للإرهاب الذي تمارسه الدولة". وقد ربط عدد من السجناء السابقين بين مجزرة مارس/آذار وتلك "الإصلاحات" التي أعلنها الأسد لاحقًا في العام نفسه، ضمن جهوده لكسب القبول الدولي، ففي وقت لاحق من عام 2023، ألغى الأسد المحكمة الميدانية العسكرية التي كانت ترسل العديد من المعتقلين إلى صيدنايا، وخفّف بعض أحكام الإعدام، ويعتقد معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب أن النظام ربما سعى إلى تنفيذ موجة قتل جماعية أخيرة قبل أن تؤدي تلك الإجراءات إلى إبطاء آلة الموت. إن تمكُّن الناجين اليوم من التحدث علنًا، ونشر أسمائهم ووجوههم، يُظهر كيف غيّر سقوط النظام بنية المجتمع السوري، فقد شملت قائمة من زُجّوا في صيدنايا خلال الحرب منشقين عن الجيش، ومقاتلين معارضين، وناشطين سلميين، كما شمل المعتقلون الذين أجريت معهم مقابلات ضمن هذا التحقيق عالمًا نوويًّا ومهندسًا اعتُقل لمجرد أنه كان صديقًا على فيسبوك لشخص عبّر عن انتقاده للنظام. وتُظهر شهاداتهم حجم التعذيب والقتل الذي وقع داخل السجن، بعد سنوات من التقارير التي وثّقت هذه الانتهاكات، والتي صدرت عن محققين تابعين للأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسات مجتمع مدني كمركز العدالة والمساءلة السوري وقوة الطوارئ السورية ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، بمعنى آخر، كان العالم يعرف عن صيدنايا، لكنه فشل في إيقاف الجرائم التي ارتُكبت بداخله. يقول عماد العقرة، وهو أستاذ يعمل حاليًا على برامج إعادة تأهيل السجناء والعدالة الانتقالية في سوريا، وقد سُجن في عام 2011 بعد ظهوره في مقابلة تلفزيونية ينتقد فيها النظام، وقضى نحو عام في صيدنايا: "هذا السجن وصمة عار على جبين العالم كله، وليس سوريا فقط". ويستند هذا التقرير إلى مقابلات أُجريت مع 21 معتقلًا سابقًا في صيدنايا، ومسؤولَين سابقَين في النظام شاركا في عمليات القتل، ونحو عشرة خبراء سوريين ودوليين في جرائم الحرب، بالإضافة إلى مراجعة مئات الصفحات من الوثائق الرسمية التابعة لنظام الأسد التي عُثر عليها في السجن ومرافق أمنية سورية أخرى. كما زار صحفيو وول ستريت جورنال السجن ثلاث مرات في محاولة لتوثيق أدلة على تلك الفظائع. كان سجن صيدنايا، المعروف في الوثائق الرسمية للنظام باسم “السجن العسكري الأول”، الأكبر بين عشرات مراكز الإعدام التي أنشأها نظام بشار الأسد بهدف زرع الرعب في نفوس السوريين، وكسر انتفاضة عام 2011 والتمرد المسلح ضد حكمه. أما الاسم المتداول شعبيًّا للسجن—“صيدنايا”، نسبة إلى البلدة الجبلية الصغيرة التي يقع فيها—فقد أصبح مرادفًا خلال السنوات الأربع عشرة الماضية لعمليات الخطف والقتل التي نفذها النظام بحق مواطنيه، حيث صارت عبارة “ضاع في صيدنايا” تعني أن الشخص قد اعتُقل ولم يُرَ بعد ذلك أبدًا. وبالإضافة إلى آلاف من عمليات الإعدام المنظمة، يقول معتقلون سابقون وخبراء في جرائم الحرب إن عددًا مماثلًا ربما قُتل في صيدنايا تحت التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، والتي شملت الضرب بالعصي والأنابيب المعدنية، إلى جانب الجوع والعطش والأمراض. كان السجناء يُحتجزون في زنازين ضيقة معدنية الجدران، تعج بالقمل، ولا تحتوي إلا على فتحة صغيرة للتهوية، وكان يُمنع عليهم النظر في أعين الحراس، إذ قد يعرّضهم ذلك لضرب مبرح ينزفون إثره حتى الموت على أرض الزنزانة. يقول علي أحمد الزوارة، وهو مزارع من ريف دمشق اعتُقل عام 2020 عن عمر 25 عامًا بسبب تهرّبه من الخدمة العسكرية: “كان صيدنايا كابوسًا. كان مجزرة مستمرة. معظم من دخلوا لم يخرجوا أحياء”. أما المئات الذين خرجوا أحرارًا في ديسمبر/كانون الأول، فكانوا يشكلون أقلية ضئيلة مقارنة بعشرات الآلاف من السوريين الذين فُقدوا خلال الحرب، ووفقًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي جهة رقابية موثوقة، فقد اختفى قسريًّا نحو 160,123 سوريًّا على يد نظام الأسد طوال سنوات النزاع. وما زالت بعض العائلات تأمل في أن يكون أحبّاؤها على قيد الحياة، بينما بدأت عائلات أخرى تعيش نوعًا غريبًا من الحداد، تتقبل فيه فكرة موت أقاربها، دون أن تعرف متى أو كيف ماتوا، فضلًا عن عدم قدرتها على دفنهم أو وداعهم الأخير. تقول دينا قش، زوجة عمّار درعا، وهو موزّع جملة اختفى عام 2013 بعد اعتقاله عن عمر 46 عامًا: “رغم أننا نعلم أنه انتهى به المطاف في صيدنايا، فإننا لا نعرف ما الذي جرى له. لم نستلم جثمانه قط”، وأكدت العائلة في ديسمبر أنه أُرسل إلى صيدنايا، بعد العثور على وثائق تثبت ذلك في أحد مقارّ الاستخبارات عقب سقوط النظام "علينا أن نقول: يرحمه الله، لكننا دائمًا نُتبعها بعبارة: سواء كان حيًّا أو ميتًا". بُنِي السجن العسكري الأول في صيدنايا خلال ثمانينيات القرن الماضي، في عهد حافظ الأسد، والد بشار، وكان رمزًا للدولة الأمنية الواسعة التي أنشأها، وعندما تسلّم بشار السلطة في عام 2000، ورث السجن والمنظومة الأمنية بكاملها. في ربيع عام 2011، اجتاحت الثورات دول الشرق الأوسط، وبعد أن أطاحت الاحتجاجات برئيسَي تونس ومصر في يناير، خرجت جموع ضخمة من السوريين إلى الشوارع مطالبة بمزيد من الحريات السياسية. عندما اندلعت الانتفاضة في سوريا، كان محمد عبد الرحمن إبراهيم، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، يرتدي نظارات سميكة وصوته خافت، يقدّم دروسًا خصوصية مستخدمًا شهادته في الرياضيات المتقدمة، وكان لا يزال يعيش مع والديه في منزل إسمنتي على أطراف دمشق الجنوبية، في حيٍّ يقطنه ميكانيكيون وسائقو توصيل. في صيف ذلك العام، جُنِّد في جيش الأسد، وأُرسل لحراسة قاعدة جوية في شمال سوريا كانت تستخدمها طائرات النظام لقصف مواقع المعارضة قرب حلب، لكنه لم يستطع تحمّل مشاهد العنف التي يرتكبها النظام، فانشقّ في يناير 2013، وانضم إلى كتيبة من المعارضة قرب دمشق، لكنه ما لبث أن أنهكه القتال، فانسحب بعد بضعة أشهر. هرب إلى منطقة في جنوب سوريا كانت تسيطر عليها المعارضة، وقضى هناك أربع سنوات يدرّس الرياضيات ويعمل في محلٍّ صغير، يعيش ما يشبه المنفى الداخلي، غير قادر على العودة إلى دمشق خوفًا من الاعتقال. وفي عام 2018، أعلنت الحكومة عن “عفو” عام، قيل إن روسيا تكفلت بضمانه، لبعض مقاتلي الجنوب السابقين وقرر إبراهيم تسليم نفسه بعد ان سئم العيش في خوف دائم من الحواجز الأمنية. رتّب الأمر ليدخل إلى مقر الشرطة العسكرية في دمشق، وعندما وصل، سلّم هويته ونُسخة من أوراق العفو إلى ضابط هناك. قال له الضابط وهو يرمي الأوراق على الأرض: "طز فيك، مين عطاك هالورقة؟"، وبعد أربعة أيام من التحقيق، عُصبت عيناه واقتيد إلى مقرّ إدارة المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري، وهناك قال له الضباط إن عليه توقيع اعتراف بقتل جنود من الجيش، وحين رفض في البداية، انهالوا عليه ضربًا بالهراوات، ثم علّقوه من معصميه إلى السقف ويداه موثوقتان خلف ظهره، وبعد أن أنزلوه إلى الأرض، هددوه بأمه وأخته، وقال له أحدهم: "نقدر نجيبهم لهون ونغتصبهم قدامك". بعد أقل من ساعة من التعذيب، خضع إبراهيم، ووقّع لاحقًا على “اعتراف” وطبع عليه بصمته، دون أن يُسمح له حتى بقراءته. قال إبراهيم، الذي يبلغ الآن الأربعين: "ربما وقّعت على حكم إعدامي.. لا أعرف". قال له أحد ضباط الاستخبارات: "ما رح تشوف الشمس مرة تانية"، قبل أن يُدفع إلى مؤخرة شاحنة. وفي صباح أحد أيام أبريل/نيسان من عام 2019، اقتيد مع نحو أربعين معتقلاً آخرين إلى سجن صيدنايا على قمة جبل. هناك، قام الحراس بتجريده من ملابسه ودفعوا جسده داخل إطار مطاطي لتسهيل ضرب أطرافه، ثم وُضع مع سبعة رجال آخرين في زنزانة خرسانية بالكاد تتّسع لهم حتى لو وقفوا متلاصقين جنبًا إلى جنب، وقد كانوا مكدّسين، مصابين بكدمات، ينزفون، عراة ويرتجفون من البرد. لم يجدوا وسيلة للتدفئة وهم في ظلام دامس، سوى احتضان بعضهم البعض، وكان المرحاض الأرضي في الزنزانة يفيض بالمياه الآسنة التي غمرت أقدامهم وكواحلهم. قال أحد الرجال وهو ينتحب: "رح أموت قبل الصبح"، لكن جميع من في زنزانة إبراهيم ظلوا أحياء حتى صباح اليوم التالي، حين فتح الحراس الباب، وأعطوهم بزّات رمادية، ثم اقتادوهم إلى الزنازين الاعتيادية في الطابق العلوي من السجن. ما تعرّض له إبراهيم عند وصوله إلى صيدنايا لم يكن استثناء، بل كان إجراءً معتادًا يعرفه بعض المعتقلين السابقين باسم “حفلة الترحيب”، وقد صُمّم هذا الطقس خصيصًا لكسرهم نفسيًّا، وإعدادهم لحياة داخل منشأة تُجردهم من إنسانيتهم، بحسب ما قالوا. قال عدد من المعتقلين السابقين إن بعض السجناء لقوا حتفهم خلال هذا الضرب الأولي، والذي غالبًا ما تضمن تلقي مئة جلدة على الساقين باستخدام خرطوم بلاستيكي أخضر، وقد اضطر أحدهم، وهو مقاتل سابق في المعارضة يُدعى بشار محمد جاموس (35 عامًا)، إلى بتر قدمه اليسرى نتيجة الضرب الذي تعرّض له فور وصوله إلى السجن. وكان هذا الضرب الأولي بمثابة مقدّمة لحياة داخل السجن تُنتزع فيها أبسط مظاهر الكرامة الإنسانية، فقد مُنع السجناء من التحدث بصوت أعلى من الهمس، وحُرموا من الأحذية، والمطالعة، والورق، والأقلام. وكانت رياح الجبال تعصف بالسجن معظم أيام السنة، بينما كان الرجال يرتجفون في بزاتهم الورقية الرقيقة داخل زنازين بلا تدفئة. وقال السجناء إنهم أُجبروا على شرب بولهم، وتعرّضوا لاعتداءات جنسية، وضُربوا باستمرار من قبل الحراس باستخدام العصيّ المعدنية والأنابيب البلاستيكية الخضراء، وروى أحدهم أنه عندما كان يُسمح لهم بالاستحمام، كانت دماء الضرب تختلط بالماء والصابون المتجمّع على الأرض. قال إبراهيم: "كل مرة كانوا يفتحوا الباب، يضربوك". وكانوا كثيرًا ما يُحرمون من الطعام والماء، فكان يُعطى زنزانة كاملة مليئة بالرجال كوبًا واحدًا من الأرز كوجبة ليوم كامل، وقد أدّى الجوع إلى هزال أجسادهم، وفي حادثة رواها المعتقل محمود عمر وردة (34 عامًا)، قطع الحراس المياه عن الزنزانة لمدة 17 يومًا متتالية، فاضطر سجين يُدعى بسام رحمن إلى الشرب من المرحاض، ما أدى إلى وفاته بعد أيام بسبب المرض. وقال وردة، الذي يعيش حاليًا في مدينة عفرين شمال سوريا: "بدأنا 25 شخصًا، وفي النهاية لم يتبقَّ سوى ثمانية"، وأضاف: "كل من مات، مات أمام أعيننا في الزنزانة"، وغالبيتهم ماتوا بسبب الضرب. +++ في صيف عام 2011، بينما كان بشار الأسد يتحرّك لقمع الانتفاضة ضد حكمه، كان محمد عفيف نايفه، موظفًا في بلدية دمشق، جالسًا في مكتبه حين دخل عليه عدد من عناصر الأمن، وطلبوا منه أن يُشكّل فريقًا من العمال ويصطحبهم إلى مقبرة في الريف جنوب دمشق، وعند وصوله إلى الموقع المحدد، وهي مقبرة في بلدة نجها، أحضر رجال الأمن شاحنة تبريد بداخلها عشر جثث، وأمروا العمال بدفنها. ارتجف جسد نايفه. قال: "ما سألت شي". على مدى الأسابيع التالية، استمر رجال الأمن في القدوم مرارًا، طالبين مزيدًا من العمال، ومزيدًا من الدفن، دائمًا في الليل، وفي إحدى هذه الليالي، سلّمه ضابط من المخابرات الجوية قائمة بالجثث، ولم تكن الجثث تحمل أسماء، بل مرقّمة فقط، وكانت الوثيقة تُشير إلى أماكن قدوم الجثث: غالبًا من أحد فروع الاستخبارات العسكرية، أو من مشفى عسكري. قال نايفه: "عندها فهمت أنهم ماتوا تحت التعذيب". ومع مرور الأشهر، أخذ عدد الجثث يتزايد، فاضطر فريق نايفه إلى استخدام جرافة ومعدات أخرى لحفر قبور أكبر حجمًا. وواصلت شاحنات التبريد الوصول محمّلة بالجثث، بعضها يحمل كدمات واضحة من الضرب، وأخرى بعلامات حول العنق، وكثير منها مرفقة بأرقام، وفي بعض الأحيان كانت الجثث داخل أكياس مخصصة، وأحيانًا أخرى كانت مكشوفة، بحسب رواية نايفه، ومسؤول سابق ثانٍ شارك في عمليات الدفن، يُدعى يوسف عبيد، وكان يقود الجرافة في الموقع. وتُظهر الوثائق الحكومية أن الجثث—من صيدنايا ومنشآت أمنية أخرى—كانت تتراكم داخل منظومة المستشفيات والمشارح العسكرية السرية للنظام. وتشير برقية من الاستخبارات العسكرية بتاريخ ديسمبر/كانون الأول 2012، عثرت عليها “لجنة العدالة والمساءلة الدولية”، إلى شكوى من “روائح كريهة” تصدر من جثث متحلّلة داخل المباني التابعة لها. لم تعد وكالات الأمن تجد متسعًا في مقبرة نجها بحلول العام التالي، فاستُدعي نايفه وفريقه إلى سهلٍ خالٍ على أطراف دمشق الشمالية، قرب بلدة قُطَيفة، وأُمروا بمواصلة الحفر لدفن عدد متزايد من الجثث. وتُعد المقبرة الجماعية في قُطَيفة، وهي الأكبر من بين عدة مواقع استخدمها النظام للتخلّص من جثث ضحايا عمليات القتل الجماعي، أكبر شاهد على حجم المجازر. ووفق تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه المركز الألماني للفضاء لصالح محكمة جرائم حرب في ألمانيا، فقد اتسعت مساحة القبور هناك من 19 ألف متر مربع إلى 40 ألف متر مربع بين عامي 2014 و2019، وكانت القبور بطول يصل إلى 120 مترًا، وعرض يتراوح بين 3 و5 أمتار. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها صحيفة وول ستريت جورنال شاحنات تصل إلى الموقع، وخنادق تُحفَر خلال تلك الفترة. وكانت تصل إلى قُطَيفة كل أسبوع شاحنتان إلى ثلاث شاحنات محمّلة بالجثث، وأحيانًا مئات الجثث دفعة واحدة، وبعضها كانت تحمل علامات حول الرقبة، فيما كانت جثث أخرى لا تزال معلّقة فيها حبال الإعدام، وهي العلامة التي تعرّف نايفه عليها لاحقًا بوصفها جثثًا قادمة من صيدنايا. انشق نايفه في عام 2017 وفرّ إلى ألمانيا، حيث أدلى بشهادته لاحقًا في محاكمة أحد مسؤولي النظام المتهمين بارتكاب جرائم حرب، كما تحدّث أمام الكونغرس الأميركي، وقد حافظ على سرية هويته لسنوات. قال: "لقد دمرني هذا نفسيًا وجسديًا… منذ وصولي إلى ألمانيا وأنا أعاني كوابيس". أما اليوم، فالمقبرة الجماعية ليست سوى أرض موحلة على جانب طريق سريع، في منطقة مجاورة لعدة قواعد عسكرية وتقبع أربع شاحنات اتصالات عسكرية روسية مهجورة على زوايا الموقع الأربع، تتناثر من أبوابها كتيبات إرشادية باللغة الروسية. تحكم فصائل إسلامية من المعارضة السابقة سوريا بعد ان أطاحت ببشار الأسد من السلطة، لكن سوريا لا تزال بلدًا يعاني من الاضطراب، ومن بين التحديات الكبرى التي تواجه الحكومة الجديدة في دمشق مسألة كيفية التحقيق في انتهاكات النظام السابق، وكيفية مساعدة العائلات في البحث عن أحبّائهم الذين اختفوا في سجون النظام. وتسعى السلطات السورية، التي تكافح لتثبيت أركان حكومتها الهشّة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية المضيّ قدمًا في هذا التحقيق. فالمساءلة الكاملة عن فظائع الأسد ستكون باهظة التكلفة ومعقّدة من الناحية التقنية؛ إذ سيتعيّن نبش المقابر الجماعية، وأخذ عينات حمض نووي، وتحديد أماكن الشهود، واعتقال المشتبه بهم، كما أن هذا التحقيق قد يثير حساسيات سياسية، ويطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد المعارضة المسلحة السابقة لفتح ملف انتهاكاتها هي الأخرى خلال سنوات الحرب. وقد تعهّدت الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السابق، وسمحت لمحققين من الأمم المتحدة وجهات مستقلة بزيارة مواقع مثل سجن صيدنايا، لكنها لم تحسم بعد شكل التحقيق، ولا ما إذا كانت الهيئات الدولية ستشارك فيه. زار محمد إبراهيم، المعلّم السابق، السجن حرًّا للمرة الأولى في فبراير/شباط الماضي، ومشى بين أروقته، مشيرًا إلى زنزانته القديمة والغرفة التي تعرّض فيها لأول جلسة تعذيب. قال: "لا زلت أسمع الصراخ. أسمع صوت الضرب. كأن المشاهد كلها تحدث أمامي الآن"، ومع ذلك، قال إن زيارة السجن ساعدته على فهم ما عاشه "في الأيام الأولى بعد خروجي، كنت أخاف أن أنام. كنت أظن أن كل ما جرى حلم، وأنني سأستيقظ مجددًا في صيدنايا" ثم أضاف "الآن، أعلم أنه انتهى حقًا".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

72,475 views • 1 year ago

أولا: أكد نبيه ساعاتي ان حمزة فتيحي من مؤسسين الاتحاد ..وهذا غير صحيح . و الأدلة على أن الشيخ حمزة فتيحي ليس من مؤسسين الاتحاد كثيرة وعديده اذكر منها: 1- محمد علي مغربي "رحمه الله " احد كبار رجالات جدة ومن أدبائها. كتب في ص 252 من كتابه ملامح الحياة الاجتماعية في الحجاز – طبعة عام 1402هـ - 1982م بان الفتيحي عندما تأسس الاتحاد تعلم اللعب في اشبال الاتحاد. فكيف أصبح من تعلم اللعب في اشبال الاتحاد هو من أسس الاتحاد؟ او من مؤسسين الاتحاد؟ اتق الله يا نبيه وتأكد من صدق اقوالك. 2- معالي الشيخ عمر شمس "رحمه الله " قال في مقابلة صحفية مع جريدة عكاظ أجراها معه الأستاذ عبدالله القبيع (ولا ادري هل هو حيا أو رحل الى رحمة الله). المقابلة بالعدد 6471 وتاريخ 23 جمادى الاولي عام 1404هـ في المقابلة قال عمر شمس بالنص " وبداية الفرق بجدة بدأت عام 1929م أي بما يوفق 1349هـ .. ثم قام الشيخ صالح سلامه (يرحمه الله) بتأسيس نادي الاتحاد. ومنه نستنتج أن حمزة فتيحي ليس ضمن مؤسسين الاتحاد. 3- وفي مقابلة صحفية مع الشيخ نفسه عمر شمس رحمه الله اجراها معه الصحفي عمر ساعاتي ونشرت في جريدة الندوة بالعدد 9418 وبتاريخ 16 جمادى الاخرة 1410هـ قال الشيخ عمر رحمه الله" حسن كامل هو أول كبتن للاتحاد وكان في ذلك الوقت للاتحاد فرقتين .. فرقة أولى وكان حسن كامل قائد لها ، ومنها طموش ، علي عماشة ، وعبدالصمد نجيب ، وهارون فيرا، بكر وإسماعيل باناجه ، وإسماعيل زهران ، والسيد علي ، والسيد حسين العدني ، وغيرهم. والفرقة الثانية وكانت من صميم السعوديين كحمزة فتيحي وكامل شيخ ، والبعداني ، وكامل قاضي، وحسن شمس وغيرهم". فهل لاعب في الفرقة الثانية يكون مؤسس للاتحاد أو من ضمن مؤسسي الاتحاد. 4- حمزة فتيحي من مواليد عام 1333هـ المرجع : كتاب حمزة فتيحي .. رمز الاتحاد.. تأليف محمد علي القدادي ص 19 طبعة عام 1427هـ فهل يعقل ان صبيا في الثالثة عشر من عمره يؤسس فريقا يضم رجالات من أمثال عبدالعزيز جميل وعبدالله بن زقر وعبدالرزاق عجلان وغيرهم اعمارهم فوق العشرون عاما!! بل هل يعقل ان يقبل هؤلاء الرجال ان يلعب معهم صبيا عمره 13 عاما؟ ثانيا: في المقابلة ذكر نبيه ساعاتي أن حمزة فتيحي هو من أسس الأهلي والدليل على ذلك رساله من حسن شمس الى حمزة فتيحي تؤكد صدق هذه المعلومة . وهنا اعرض نص رسالة حسن شمس الى حمزة فتيحي بتاريخ 18 شوال 1357هـ .. وفي المرفقات صورة الرسالة من ص 215 من كتاب التاريخ الرياضي للدكتور محمد علي القدادي _ طبعة عام 1419هـ نص رسالة الشمس للفتيحي. حضرة الاخ الفاضل حمزة فتيحي المحترم تحية وسلاما وبعد .. عندما أشتركت وإياك في تأسيس فريقنا ، وجعلنا كل شيء في ايدينا ، ثم انتهت الامور كما لا يخفاك ، وقد سبق أن اتفقنا على اعلان عجزنا عن إدارة أمور الرئاسة نظرا لضيق أوقات فرصتنا ، وقد رأينا رأي العين سوء ارتباك الأمور ، مما اضطرنا الى إسناد الرئاسة إلى الأخ محمد سعيد بن فريج ، وقد وافقنا على ذلك بكل ارتياح ، ولقد ساءني جدا ما يتمتع الرئيس من حماقة زائدة أحسست ضررها في الجلسات الأخيرة وستبقى رئاسته ضارة للفريق ومربكة لأعماله.، ويسرني أن أثبت هنا لأننا لم نضطر او تضطرنا إلى جلسة واحدة مدة رئاسته لنا. ثم كانت مشكلتي الاخيرة التي أنتهت ليلة الخميس بأن يكون النادي الأهلي فرعا للاتحاد ، وأن أباشر أعماله من بعد المغرب ولكن الموضوع قلب رأسا على عقب في جلسة يوم الجمعة ، وقد سرني موقفك جدا من قرارهم وما ذلك ببعيد على صديق تربطني به أواصر الصداقة والمحبة وقد تعجل الاخوان في الأمر وأردوا خنقي حتى أوافق على قرارهم المصاغ في لهجة ذات شدة ، وقد كنت موافقا على ترك النادي الأهلي لولا لهجة القرار والورقة التي بعده وأنتهى الأمر بشطبي من الخريطة نكاية على خضوعى لهم بأن يعتبروني اتحاديا. وحسبي أنى لا قيت في أمس الماضي كلاما مهينا وبذيئا مما لا أحتمله بأي حال ، كما تحملت بمرارة سخرية القوم ووقاحتهم حتى بلغ السيل الزبي. وحفظا لكرامة نفسي أجدني مضطرا في أن أقدم استقالتى من الفريق عقب انتهاء الجلسة الخاصة بمساءلتي وسوف لا يخيب ظني في أنك سترتاح لاجرائي هذا أو ترشدني في غير اجحاف الى أحسن منه. وسأودع فريقي الكبير بقلب ملؤه الأسف وأرجو أن أعود اليه يوما ما عندما تهدأ الأمور وينال كل ذي حق حقه .كما أني ساباشر في الوقت نفسه اعمال الفريق وسوف لا استغني عن مساعدتكم معنويا . وختاما أرجو أن تقبل خالص شكري على ما اوليتني من رعاية ومحبة وستبقى قلوبنا عامرة بالحب الأخوي الى الابد . تاريخ الرسالة 18 شوال 57 وصورة الرسالة في المرفقات. بقراءة رسالة حسن شمس الى الفتيحي بتاريخ 18 شوال 1357هـ عشرات المرات .. لم اجد فيها أي إشارة بأن حمزة فتيحي أسس الاهلي. أو انه وحسن شمس معا اسسا فريق الأهلي. وهذه اهم النقاط الواردة في رسالة حسن شمس لحمزة فتيحي: 1- اعتراف حسن شمس بانه أسس مع الفتيحي فريق وجعلوا كل ما يتعلق بأمور الفريق بايديهما. وهنا السؤال ..اي فريق اسسه الشمس والفتيحي؟ لم تتضمن الرسالة اطلاقا أي فريقا اسساعه؟ 2- بسبب عجزهم عن ادارة أمور الرئاسة .. اضطروا الى اسناد الرئاسة الى محمد سعيد بن فريج . الأن .. ومن هذه العبارة نستنتج ان الفريق الذي اسساه لا يمكن ان يكون باي حال من الأحوال هو الأهلي .. فلم يرد قط ان الفريح ترأس الأهلي أو كان عضوا في الأهلي ولا حتى مشجعا اهلاويا. إنما ورد فقط .. أن محمد حسن فريج ترأس الاتحاد الرياضي الوطني. وعليه .. فإن الفريق الذي اسسه الفتيحي والشمس هو فريق الاتحاد الرياضي الوطني. 3- الخطاب يكشف أن بعض إداريي الاتحاد اخلاقهم سيئة مما دفع حسن شمس أن يقدم استقالته ويتراجع عن الاستمرار فيه كلاعب. يا نبيه ساعاتي: هل تجد في الرسالة ما يثبت بأن الشمس اعترف بأنه مع الفتيحي اسسا الأهلي؟ وقولك يا نبيه ساعاتي ان الأهلي فرع الاتحاد فهذا عيب عليك. من تجاوز السبعون عاما عليه أن يتحرى الصدق. الأهلي يعود باصوله الى فريق الحجاز الرياضي. الأهلي ولد قبل ان يولد للاتحاد الرياضي الوطني. وهنا قضية هامة يا نبيه: وهي انك جاهل بالمنهج العلمي في تدوين التاريخ والذي من ابسط قواعده قبل أن يبدي الباحث رأيه. ان يبحث ويجمع جميع ما كتب عن محور البحث .. هو تأسيس الأهلي. لماذا يا نبيه استبعدت ما كتبه البرفسور عبدالرزاق أبو داوود ، والدكتور محمد علي القدادي ، والأستاذ عمرو سراج فقيه عن تأسيس الأهلي. المنهج العلمي يعتمد ان يقوم الباحث في تجميع جميع البيانات والاخبار عن قضية البحث. وبعد ذلك يقوم بعملية الفهرسة والتبويب والاتنتاج. وبعد ذلك يستنتج منها. انت اعتمد على ما قاله الفتيحي رحمة الله؟ والفتيحي مع كل الحب والتقدير له لا يعتد بقوله ابدا عند الحديث في التاريخ لأنه وببساطة لم يشارك في البدايات .. وكذلك لا يعتد بقولك يانبيه لانك: تجهل المنهج العلمي! ومتحامل على فريقي الأهلي والوحدة! وميولك للاتحاد تقذف بك ذات اليمين وذات الشمال!! وفاقد القدرة على تحليل المعلومات والاستنباط منها ما هو الاصح! وسوف اكمل معك مناقشة الفديو بمعدل كل يوم محتوى فديو!

محمد غزالي يماني

32,694 views • 1 month ago