Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

ترمب رداً على سؤال صحفية عمن الأصعب في التعامل، الرئيس الصيني أم الروسي: كلاهما ذكي وقوي ولا يمكنك الاستخفاف بهما

49,011 Aufrufe • vor 10 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

هل الافراد يطيعون الأوامر بدافع الخشية والخوف ام بدافع الحب والرغبة ؟ حوار مفترض بين تروتسكي و عالم النفس سيغموند فرويد في المسلسل الروسي "تروتسكي" . Trotsky 2017 . الجميل في هذا المشهد ليس أيهما الأصح: الخوف أم الرغبة، بل الطريقة التي يخرج بها الحوار من سؤال السبب إلى سؤال الموقع. فرويد يقدم تفسيرا للطاعة بوصفها مزيجا من الخشية والرغبة ، وتروتسكي لا يعارضه ولا يصححه، بل يفعل شيئا آخر: ينقل النظرية من حيز الشرح إلى حيز الامتحان. حين يسأله إن كان استماعهم له يدخل ضمن فرضيته، لا يسعى إلى إحراجه، بل يكشف حد التفسير حين يتحول إلى سلطة. هنا لا يعود السؤال لماذا نطيع، بل ماذا يحدث للنظرية عندما تُطبق على صاحبها. المفارقة أن الطاعة قد تقوم على الخوف والرغبة معا، لكن الخطر يبدأ عندما ندعي أن أحدهما يفسر كل شيء. عندها لا تصبح النظرية أداة فهم، بل إطارا مغلقا يعفي نفسه من السؤال. لذلك تنتهي اللحظة باعتراف بسيط وعميق: حياتنا لا تُدار بقانون واحد، وأخطر ما في الأفكار ليس خطأها، بل شعورها بالاكتفاء.

Mohammed Abd Alhadi

16,134 Aufrufe • vor 7 Monaten

هناك نظرية خرجت عام 2014، قبل التوصل إلى الاتفاق النووي بعام، وسمعتها لاحقاً من بعض الخبراء الروس وثيقي الصلة بإيران، وكذلك من الشيخ ذو الأصل الهندي عمران حسين، تدعي أن النظام في إيران لو وجد نفسه محاصرا وفي حالة حرب ستؤدي لسقوطه سيظهر شخص معد سلفا بشكل جيد ومقنع يدعي أنه "إمام الزمان" لحشد الشعب الإيراني وكل المؤمنين بالنظرية المهدوية كخط دفاع أخير، وبغض النظر عن صحة هذه الفرضية من عدمها، عدم الانخراط الروسي والصيني لا يعني غيابهما عن المشهد سواء عبر تقديم صواريخ باليستية كورية بموافقة صينية ولا تقنيات صينية لدرونز حديثة أو أجهزة تشويش ومعدات حرب إلكترونية روسية بجانب معلومات استخباراتية ومساعدة بالتوجيه عبر نظام غلوناس (GLONASS) الروسي للملاحة بالأقمار الصناعية (GNSS)، ما سبق أنباء وتحليلات لا دليل موثوق على صحتها. أما التصور الروسي-الصيني أعتقد أنه قائم على أن الحرب تنطوي على بعض الفوائد منها بالنسبة لروسيا تجديد شرعية حربها في أوكرانيا وتبريرها وهي الدولة المحاذية لحدودها بينما تحارب الولايات المتحدة إيران لأجل خطر غير موثوق وبينهما 12 ألف كيلو متر، وكذلك إسرائيل التي تبعد عنها أكثر من 2000 كيلو متر، وأن الحرب ستطول مما يفاقم أزمة تزويد أوكرانيا بالأسلحة والزخائر، بجانب زيادة في سعر النفط والغاز، بينما الصين تعتقد أن إسقاط النظام عملية صعبة جدا دون تدخل بري وتنهك الولايات المتحدة، وتضعف ترمب في انتخابات التجديد النصفي. ملاحظة لا أتبنى النظريات المهدوية أي كان مصدرها بل أنقل ما يقال وأدناه أحدها منذ 14 سنة مضت، وغالباً ستزيد حدة هذه المواد السنوات القادمة في ظل حالة اليأس والهزيمة الحضارية وتصارع ثلاث أطراف على المنطقة لهم مشاريع حقيقية: الماشيحانية اليهودية وخلفها الملك الألفي (Millennium) البروتستانتي الأمريكي، والخلافة السنية، والمهدوية الشيعية.

Ahmed Dahshan

188,188 Aufrufe • vor 5 Monaten

كاتب صيني : لو لم يصب الحوثيون (آيزنهاور) فلماذا ابتعدت عن مكانها السابق ؟ تحت عنوان “ إخواننا الحوثيين كشفوا أن #أمريكا نمر من ورق ” وعن مفارقة مذهلة في عالم القوى العسكرية العالمية، كتب الكاتب الصيني المعروف باسم “退休汪老头” في مقاله الأخير حول إعلان جماعة الحوثي اليمنية عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “إيزنهاور” بصواريخ وطائرات بدون طيار. تمامًا كما هو متوقع، أثار هذا التصريح صخبًا كبيرًا في الأوساط الإعلامية العالمية. وبينما قد يكون من الصعب على البعض تصديق أن قوات الحوثي قادرة على الوصول إلى حاملة طائرات أمريكية، إلا أن الأحداث اللاحقة أظهرت أن الأمر ليس كما يبدو. بعد تكرار الهجمات المزعومة على الحاملة، واستمرار الجدل حول مدى دقة وقوة الضربات، تبين أن الحاملة قد ابتعدت إلى منطقة بحرية أخرى، خارج نطاق الهجمات المزعومة. وهذا ما دفع البعض إلى الاعتقاد أن ردة فعل الأمريكيين كانت مبالغة فيها، أو ربما حتى مفرطة. وقال الكاتب “عند هذه النقطة، يتذكر الناس الأقمار الصناعية التي يُقال إنها تستطيع رؤية الأشياء الصغيرة بحجم عملة معدنية على سطح الأرض. لكن هذه الأجهزة، في هذه الأوقات الحرجة، تبدو وكأنها تتحول إلى نفايات فضائية تطفو في السماء، وتختار بشكل جماعي أن تتجاهل رؤية حاملة الطائرات الضخمة. في مثل هذه الأوقات، نحن عامة الناس نصبح مرتبكين – هل تستطيع هذه الأقمار الصناعية رؤية الأشياء الصغيرة على الأرض، أم أنها ترى فقط العملة المعدنية؟ لكن بعد ذلك، جاءت الأخبار التي تقول إن الصور الملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية أظهرت أن حاملة الطائرات أيزنهاور كانت قد ابتعدت بالفعل إلى مئات الكيلومترات في منطقة بحرية أخرى. فكرت، بما أنها لم تصب، أو أن “الألعاب النارية” الخاصة بالحوثيين لم تكن قادرة على تهديد هذه الآلة “المعجزة” التي تشبه “الشمس”، فلماذا تهرب إذن؟ بهذا الهروب، أليس ذلك إشارة إلى العالم بأسره أن مجموعة القتال البحري الأمريكية الأكثر تقدمًا ليست معدة للقتال، بل للهرب أو للترهيب؟ يمكنك تخيل المشهد: مجموعة من المقاتلين يرتدون “الصنادل”، يطلقون بضعة “ألعاب نارية”، تجعل مجموعة القتال البحري الأمريكية، المذهلة كالشمس، تهرب بجنون. هذا المشهد الخيالي، هل هو نتاج خيال البعض الخصب أم أن الأمريكيين بالغوا في رد فعلهم؟ ربما كلاهما، وربما لا. في النهاية، الأمريكيون المتغطرسون، سبق وأن هُزموا على يد جيش كان يفتقر حتى إلى “الألعاب النارية”.” ومع ذلك، فإن هذه الحادثة تثير تساؤلات حول قدرات الدفاع الأمريكية ومستوى جاهزيتها لمواجهة التهديدات الجديدة، سواء كانت من جماعات مسلحة مثل الحوثيين أو من أطراف دولية أخرى. في هذا السياق، يُذكر أن #الصين ، التي تتبنى مواقف متحفظة تجاه النزاعات الدولية، قد تناولت هذه الحادثة كمثال جديد على مفارقة “القوة الورقية” للإمبريالية الأمريكية، حسبما ذكر الكاتب الصيني. ويبقى السؤال المطروح: هل ستؤثر هذه الحادثة على استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، أم ستظل مجرد فقرة في سجل الأحداث الدولية؟ الإجابة على هذا السؤال قد تكون في أيدي القادة العسكريين والسياسيين في #واشنطن ، ولكن يبدو أن الحادثة ستبقى موضوع نقاش واسع النطاق في الأيام القادمة. متابعات - #همام_شعلان

همام شعلان || H . Shaalan

81,573 Aufrufe • vor 2 Jahren

في 2001، وبعد أسابيع فقط من هجمات 11 سبتمبر، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أنه سيعمل خلال إدارته (التي كانت في بداية حكمها) على تطبيق خطة للسلام تنهي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر "حل الدولتين". في 2002، أعلن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز "مبادرة السلام" التي لم تكن أكثر من تنفيذ للطلب الأمريكي، وهي تتضمن وعدا بالتطبيع الكامل مع إسرائيل في حال قبولها بحل الدولتين. على الفور عقدت الجامعة العربية القمة العربية الطارئة لتتبنى "المبادرة"، وتحولت المبادرة السعودية إلى مبادرة عربية كاملة، وأعلن ياسر عرفات أنها "مبادرة شجاعة"، وأصبح كل العرب جاهزين للتطبيع مع إسرائيل وتنفيذ أوامر أمريكا. مرّت 8 سنوات وحكام العرب ينتظرون موافقة الصهاينة، وانتهى حكم بوش بدون أي تقدم، ثم جاء أوباما وقدّم نفس الوعود، وانتهى حكمه أيضا بعد 8 سنوات وحكام العرب ينتظرون معه بدون أي تقدم، ثم جاء ترمب المقرب من نتنياهو شخصيا (كلاهما من اليمين) وأعلن عن "صفقة القرن" التي تتضمن وعد الدولتين، وقام صهره كوشنر بجولات في المنطقة وعقد ورشة في البحرين ليقدّم دروسا لتلاميذه الحكام العرب عن الخطة، وانتهى حكم ترمب أيضا بدون تقدم يذكر، وأخيرا جاء بايدن وهو الآن على وشك الرحيل، وما زال الحكام العرب ينتظرون، وسلمان وابنه يعلنون بكل صراحة أنهم مستعدون للتطبيع حتى بالتزامن مع إبادة غــ j ة، لكن إسرائيل في المقابل ما زالت تقول لهم وللعالم إنهم يضيعون وقتهم. قبل يومين خرج نتنياهو ليقولها بصراحة حتى تفهم أمريكا والسعودية وبقية العرب: مع كل تنازلاتكم وخذلانكم لن تقوم دولة فلسطينية، ولا حتى منزوعة السلاح، وسيبقى المشروع الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبرى، ووجود اليــ@ـود في هذه المنطقة ليس لأهداف علمانية ولا اقتصادية وليس لأنهم جماعة وظيفية تحقق مصلحة الاستعمار. الهدف هو هدم الأقصى وبناء الهيكل وخروج المسيح وتحقيق نبوءة التوراة المحرفة، والذي يصل إلى البيت الأبيض هو الذي ينفذ أوامر هؤلاء وليس العكس. هذه هي الحقيقة التي لا يريد أحد أن يفهمها.

أحمد دعدوش

63,531 Aufrufe • vor 2 Jahren

تصحيح …وأكثر من عتب على جواد ظريف نقاط على الحروف ناصر قنديل في حوار وصلني تسجيل وترجمة لما ورد فيه من اصدقاء في ايران، يرد فيه المفاوض الإيراني السابق على الاتفاق النووي جواد ظريف على الاتهامات الموجهة إليه في المسؤولية عن نص الاتفاق على آلية الزناد التي لا يمكن للمفاوض أن يقبل بها في الاتفاق، يذهب الى نظرية لا تخطر على بال، متهما روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين بالعمل لتخريب الاتفاق، مستخدما كلاما مزورا منسوبا لي عن لسان الشهيد قاسم سليماني، فقال إن الشهيد سليماني قال، وفقا لما يزعم انني نقلته عنه، أن الرئيس بوتين قال له نحن نخرب الاتفاق النووي، فهل يعقل ان يصل الشعور بالحرج والرغبة بتبرئة الذات من مسؤولية خطأ خطير إلى حد تزوير وتأليف حكايات، و الاختباء وراءها، والشهيد سليماني غير موجود ليرد عليه، ولو كان موجودا لما تجرأ اصلا على قول هذا الكلام. معلوم أن الدكتور جواد ظريف يكره روسيا، لكن كل من كان يستمع الى كلامي عن لسان الشهيد سليماني كان ينتبه أن الكلام المنسوب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو لفت الانتباه الإيراني إلى القلق على الاتفاق النووي والخشية من أن يؤدي الدور الروسي الايراني المشترك في سورية إلى ردة فعل أميركية بحجم إلغاء الاتفاق النووي، وكل ما كان يقوله الشهيد سليماني ردا على هذا القلق هو أن إيران لم تفاوض إلا على الملف النووي، وأن هذا كان واضحا وحاسما، فلا مفاوضات على علاقات إيران مع حلفائها ولا سياستها الخارجية ولا بما تفعله في المنطقة وخصوصا دعمها لقوى المقاومة والتزامها بثوابتها، فكيف يقلب الدكتور ظريف الأمور وتصبح أن روسيا تخرب الاتفاق النووي بينما هي قلقة عليه، وكيف يصبح كلام الشهيد سليماني عن حصرية الاتفاق بالملف النووي وعدم استعداد ايران للمساومة على سياساتها وتحالفاتها للحفاظ على الاتفاق، موضع انتقاد الا اذا كان الدكتور ظريف كمفاوض قد فاوض يومها على اشياء اخرى غير الاتفاق النووي، ويعتقد أن الدور الروسي الإيراني في سورية شكل إخلالا بما قدمه من التزامات باسم إيران دون معرفة قيادتها؟ في الحقيقة أنا أشعر بالاستغراب والذهول لما قاله الدكتور ظريف واعتقد انه يعلم انه لا يقنع طفلا صغيرا، روسيا وايران عملتا كل ما تستطيعان لتنفيذ الاتفاق النووي، لكن باعتباره اتفاقا نوويا فقط، وأميركا وأوروبا واسرائيل شكلوا جبهة لتحويل الاتفاق الى اطار لتطويع إيران وإلغاء سيادتها، بجعل الاتفاق وإلغاء الاتفاق عناصر تهديد ومساومة لدفع إيران للتخلي عن ثوابتها وتغيير سياساتها والالتزام بالاملاءات الأميركية الغربية التي يعرف الدكتور ظريف أنها لا تهتم في المنطقة إلا بأمن إسرائيل، وعليه أن يتصرف من موقع الجبهة التي يقف فيها بين هاتين الجبهتين، هل هو مقتنع ان الاتفاق نووي فقط وان كل محاولات جعله مدخلا لتغيير سياسات إيران مرفوض، أم هو يعمل للعكس كما يوحي كلامه باعتبار لدور الروسي الايراني في سورية تخريبا للاتفاق المغترض انه محصور بالملف النووي بلا داعيات على ما عداه، وهو كمفاوض ساهم بصنع الاتفاق معني بأن يقول أمرين ، الأول بأنه لم يقدم أي التزامات خارج الملف النووي، وأن التذرع بالخلافات السياسية مع ايران حول شؤون المنطقة لا يمنح الغرب أي حق بالتلاعب بمصير الاتفاق والانسحاب منه، والثاني انه أخطأ كمفاوض عندما قبل بما يسمى بآلية الزناد الي تمنح الطرف الآخر في الاتفاق حق التحكم بمصير الاتفاق واعادة العقوبات الأممية على ايران، دون ان يكون هناك جهة ثالثة تحكم بما اذا كانت ايران قد نفذت التزاماتها ام لا، ويعود للقيادة ولاشعب في ايران تقدير ما اذا كان الاعتذار كافيا؟ خبط العشواء الذي يكيل فيه الدكتور ظريف الاتهامات لتبرئة نفسه من المسؤولية لن يجديه شيئا، ونسبة كلام مزور للغير لخلق روايات وهمية من نسج الخيال، والاعتقاد بأن من ينسب إليهم الكلام إما استشهدوا كالشهيد سليماني، أو أنهم بعيدون عن ايران ولا يتحدثون الفارسية فيصعب أن يعرفوا ما نسبه إليهم ويقوموا بالرد كم هو الحال معي، لكنه أخطأ مرتين، الأولى أن التجرؤ على الشهيد سليماني يسيء للدكتور ظريف وليس للشهيد سليماني، و الثانية أن ما نسبه الي زورا وصلني وكلامي كان عكس ما يزعم تماما، وهو موجود في التداول وانا كررته عدة مرات، ومضمونه واضح، قلق روسي على عقاب أميركي لإيران اذا تحقق أي انتصار روسي إيراني في سورية والعقاب يمكن أن يطال الاتفاق النووي، وتمسك ايراني بان الاتفاق يعني التزامات نووية حصرا ولا يطال سياسات إيران وتحالفاتها وسلوكها، وإيران لا تقايض ما تعبره حقوقها النووية في الاتفاق بالتخلي عن سيادتها وحقوقها في التصرف بما تعتقده صحيحا وواجبا تجاه ما يجري في المنطقة، وآمل أن يعود الدكتور ظريف الى ضميره ويقف أمام نفسه ويتراجع عن هذه الأساليب التي لا تشبهه، إلا إذا كان هناك من ورطه بنقل لكلام المزور وأوقعه في هذه الورطة، لعل كلامي يكون كافيا للتوضيح والتصحيح.

nasserkandil

291,424 Aufrufe • vor 10 Monaten

صباح اليوم في الدوحة، خلال اجتماع جمعه مع رجال الأعمال، تحدّث الرئيس الأميركي دونالد #ترمب بإيجابية كبيرة عن #سورية قائلاً: ((بالنسبة لسورية، فقد رفعنا #العقوبات. حقيقةً لم أكن أدري أنهم كانوا يرزحون تحت وطأتها لسنين طويلة جداً! كما تعلمون فقد حدث تغيير ضخم على رأس السلطة مؤخراً، ورأيت بأنه يتعيّن علينا أن نعطيهم فرصة، لأنه لم يكن عندهم أي فرصة بوجود العقوبات التي كانت خانقة، وكانت شديدةً جداً لدرجة جعلت التعامل معها مستحيلاً على الجميع، إذ لم يكن بوسعك أن تجري مكالمة هاتفية مع سورية حتى! لذا فقد قمنا بذلك. وقد التقيت بالقائد الجديد للبلد. هو صاحب ماضٍ صعب— سأكون دبلوماسياً جداً— هو صاحب ماضٍ صعب، لكنه أعجبني جداً، وأعتقد أنه سيكون ممثلاً رائعاً [لسورية]، وسنرى [ما سيحصل]. [حقيقةً] عليك أن تكون صاحب ماضٍ صعب حتى تستطيع أن تنجح في مهمة كهذه. لا يمكنك أن تكون شخصاً ضعيفاً. إن كنت شخصاً ضعيفاً فذلك يعني أننا نضيع وقتنا. لذا فهو شخص قوي، وأرى أنه جيد— ولننتظر ونرى. ولكننا سنعطيه فرصة لإثبات نفسه عن طريق رفعنا للعقوبات. وقد انهال المديح علينا بعد فعل ذلك. وليّ عهد المملكة العربية السعودية شدّد على هذا الأمر كثيراً ورجاني أن أفعل ذلك، وكان يريد للأمر أن يتمّ. رئيس تركيا أيضاً كان يريد للأمر أن يتمّ. فقد اتصل بي الرئيس أردوغان وقال هل هناك أي مجال لفعل ذلك؟ لإنك إن لم تفعل ذلك فلن يكون أمامهم أي فرصة! وهكذا فقد قمت بذلك، وقد لاقى القرار شعبية كبيرة، ونال إعجاب أمير قطر الشديد، كما لاقى القرار شعبية كبيرة [في أوساط أخرى] أيضاً. ولذا دعونا ننتظر ونرى. لكن رفع العقوبات كان شرفاً لي)).

Mohammed Alaa Ghanem محمد علاء غانم

60,104 Aufrufe • vor 1 Jahr

استمعت إلى حديث الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله -وهو من أحب العلماء إلي- عن تولستوي ودستويفسكي أكثر من مرة، ولم يشدني فيه حديثه عن الأدب الروسي وحده، بقدر ما شدني نوع العقل الذي يتحدث به. فالشيخ لا يقف أمام الأدب الروسي موقف المنبهر، ولا موقف المنغلق الذي يرده لأنه صدر من خارج ثقافته؛ وإنما يقرأه من موضع العالم الذي استقرت لديه مرجعيته، ثم اتسعت نفسه لمعرفة الإنسان أينما كتب الإنسان عن نفسه. يرى عند تولستوي ودستويفسكي دقائق في تصوير الضعف والذنب والضمير والتناقض البشري، ثم يقول إن من عرف القرآن والتفسير يستطيع أن يلتقط من ذلك حكمة، وأن يرى وجوه شبه بين ما انتهى إليه الأديب بالتجربة الإنسانية وما كشفه القرآن عن النفس البشرية. وهنا خطر لي محمد إقبال؛ ليس لأن الشيخ يكرر إقبال، ولا لأن الرجلين ينتميان إلى مشروع فكري واحد، وإنما لأن في طريقة النظر قرابة تستحق التأمل. إقبال هو الآخر دخل إلى الفكر الغربي من باب الواثق بمرجعيته؛ قرأ نيتشه وبرجسون وغوته وغيرهم، وحاورهم وأخذ منهم واعترض عليهم، ثم ظل القرآن مركز رؤيته للإنسان والعالم، ولم يكن سؤاله: أهذا الفكر شرقي أم غربي؟ بل: ماذا يقول عن الإنسان؟ وأين يصيب؟ وأين يقصر حين يوضع أمام الرؤية القرآنية؟ وهذه خصلة لا تتأتى لكل أحد؛ لأن الانفتاح الحقيقي لا يصنعه ضعف المرجعية، وإنما قد يصنعه رسوخها، ومن عرف أصوله جيدا استطاع أن يذهب بعيدا في القراءة ثم يعود وهو أقدر على التمييز. ولذلك أعجبني الشيخ صالح هنا قبل أن تعجبني ملاحظته عن الأدب الروسي. أن تجد عالما شرعيا بهذا التكوين يتحدث عن تولستوي ودستويفسكي، ويدرك قيمة تحليل الإنسان عندهما، ثم يضع ذلك كله داخل سؤال القرآن عن النفس والمصير والدنيا والآخرة؛ فهذا يكشف عن سعة معرفية وعن تصور للأدب أرحب كثيرا من النظر إليه بوصفه مجرد جمال لغوي أو حكاية. وقد كان إقبال يفكر في مساحة قريبة: أن المسلم لا يحتاج إلى أن يغلق أبوابه أمام الفكر الإنساني حتى يحفظ إيمانه، وإنما يحتاج إلى ميزان يمكنه من أن يقرأ العالم دون أن يفقد نفسه. ولعل الجامع الأجمل بين الرجلين هنا أن القرآن ليس عندهما كتابا يعزل صاحبه عن معرفة الإنسان، بل كتاب يمنحه مفتاحا أعمق لقراءته.

طلحة الكشميري

264,327 Aufrufe • vor 8 Tagen

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,590 Aufrufe • vor 2 Jahren

الحقوق ليست منّة أو مكرمة، والمنتصرون هم الثوار والشعب، وليس الجماعة في إجابة رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن سؤال صحفية حول حق مجلس الشعب في إعادة النظر في العديد من المراسيم والقرارات التنفيذية التي صدرت أثناء تعطيل المجلس، قال: "أتوقع أنه جاوبت عهالسؤال سألو زميل لك قبلك ، ولكن أريد أن أركز على نقطة من خلال سؤالك؛ معلوم في كل البلدان التي تحدث فيها انتصار للثوار أو حتى انقلابات عسكرية يتشكل مجلس أعلى لقيادة الثورة أو قيادة الدولة تناط بهذا المجلس جميع السلطات سواء تنفيذية وتشريعية وقضائية، ولكن حقيقة لمكانة سورية وعظمة الشعب السوري ارتأت القيادة متمثلة بالمنتصرين وبفخامة الرئيس أحمد الشرع وكرس ذلك في الإعلان الدستوري ان يكون هناك مجلس شعب تناط به الوظيفة التشريعية والتمثيلية وأن يكون الثلثين من أعضاء مجلس الشعب بعملية الانتخابات ولو حصلت بطريقة غير مباشرة؛ حتى يكون هناك دور للشعب السوري في بناء مؤسسات الدولة، ولكن كما تعلمين يحق للمنتصرين أن يشكلوا مجلس أعلى لقيادة الدولة وتناط بهم جميع هذه الصلاحيات ولكن كما ذكرت لك لمكانة سورية ولعظمة المجتمع والشعب السوري لا بد أن يأخذ دوره في عملية البناء وذلك بفضل وتوجيهات من القيادة وفخامة الرئيس أحمد الشرع" عدة نقاط لا بد من توضيحها: - القول إن "كل" البلدان التي تنتصر فيها الثورات يتشكّل فيها مجلس قيادة، أو مجلس أعلى للثورة، بكامل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية خلال المرحلة الانتقالية، هو كلامٌ مجانب للحقيقة وللتاريخ. فدول مثل تشيلي، وجنوب أفريقيا، والبرتغال، وغيرها من الدول التي قادت انتقالًا سياسيًا ناجحًا نسبيًا بعد الثورات، عمدت إلى تأسيس أجسام تشريعية، وكتابة دساتير مؤقتة، وإجراء انتخابات. - أما البلدان التي اتجهت، بعد انتصار ثوراتها وخلال المرحلة الانتقالية، إلى مجالس حكم تستفرد بكامل السلطات، أو إلى تشكيل مجالس تشريعية مهيمن عليها من قادة البلاد، كالفلبين وإيران على سبيل المثال، أو إلى تشكيل مجالس تشريعية حقيقية ثم حلّتها السلطة حين كثر التصادم معها وشكّلت عائقًا أمام الاستفراد بالقرارات، كاليمن وتونس على سبيل المثال، فقد انزلقت نحو الديكتاتورية والفوضى من جديد. التوجه نحو الاستفراد بالسلطات ليس حقًا ولا عرفًا سياسيًا خلال المراحل الانتقالية، كما يوحي كلام المسؤول الحكومي؛ بل هو خيار، وله تبعاته الكارثية على البلد بأكمله ومستقبله. - اعتماد مرحلة انتقالية يُوضع فيها دستور مؤقت، ويُنتخب فيها جسم تشريعي مستقل قدر الإمكان، وتُفصل فيها السلطات، هو الطريق الصحيح الوحيد في الحالة السورية. واختيار هذا المسار ليس منّة أو مكرمة من أي طرف، بل هو حق السوريين، وهو ما قاتل من أجله الثوار. - "المنتصرون" في الثورة هم الثوار ومن دعموهم وساندوهم؛ بعضهم كان في المناطق المحررة، وبعضهم بقي في مناطق النظام، وبعضهم كان في الخارج. ولا يمكن اختزالهم في مجموعة صغيرة، تحكم الآن، ولا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، ولا يجوز تقزيم أربعة عشر عامًا من الثورة والكفاح، سبقتها عقود من المقاومة ضد النظام، في معركة استمرت عشرة أيام، هيّأ الله سبحانه وتعالى لها الظروف لتكون القاصمة. - تحدّث رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن خيار المرحلة الانتقالية باعتباره ما ارتأته السلطة حصرًا، وكأن لا وزن للشعب السوري وطموحاته وتطلعاته، وكأن مصير هذا الشعب بيد شخص واحد، أو بضعة أشخاص. للأسف الشديد، تأتي تصريحات مسؤول رسمي مهم، يشغل عدة مناصب في مجالات مختلفة داخليًا وخارجيًا، لتعزّز تصريحات مسؤولين آخرين في الماضي، ولتؤكد أن: السلطة ما زالت تنظر إلى سورية على أنها غنيمة بدلًا من أمانة، وأن الشعب "رهينة" هي من حررته، ولذلك فإن كل ما "يُعطى" لهذا الشعب هو منّة ومكرمة، وأن التفرد المطلق بالحكم هو الطريقة الوحيدة لإدارة المرحلة الانتقالية، أو ربما لما بعدها! سورية تحتاج إلى ثقافة سياسية مختلفة. وربما إذا كُتب النجاح والتوفيق لمجلس الشعب كمؤسسة، ولنوابه كأفراد وقادة سياسيين، فقد نرى بدايات التغيير الذي نطمح إليه. لكن من الصعب بناء علاقة صحية بين الشعب والسلطة، وحتى بين الشعب والدولة، في ظل هكذا عقلية. ويبقى السؤال، في ظل هذه الفلسفة: هل يتم استثمار المرحلة الانتقالية لبناء مؤسسات الدولة بطريقة فعلية ومستدامة، أم لتركيز النفوذ والسلطة بيد جماعة محددة قبل أن تُبنى هذه المؤسسات فعليًا؟ #سورية_الجديدة #الثورة_مستمرة #سورية #Syria #سورية_أمانة_لا_غنيمة

Labib Al-Nahhas - لبيب النحاس

14,906 Aufrufe • vor 1 Monat

بمناسبة ذكري ثورة 25 يناير: في يناير 2015، ومن خلال نوافذ ضيقة من الزنازين الانفرادية في سجن العقرب، عقدنا ورشة عمل لإعادة قراءة ما جرى في يناير 2011. وعلى مدى أسبوعين متتاليين، شارك في هذه الورشة عدد من رموز التيار الإسلامي، من بينهم: م. خيرت الشاطر، د. عصام العريان، د. حسام أبو بكر، د. رشاد بيومي، م. سعد الحسيني، د. مصطفى الغنيمي، م. أيمن هدهد، م. أسعد الشيخة، إلى جانب آخرين. وقد خلصنا، بعد نقاشات صريحة ومؤلمة، إلى حقائق جوهرية، يمكن تلخيصها في الآتي: 1. قصور فهمنا لطبيعة الدولة المصرية: فلم نكن ندرك على نحو كافٍ تعقيدات الدولة العميقة، ولا آليات عملها، ولا القوى الحقيقية التي تتحكم في مفاصلها. 2. خطأ تشخيص مركز السلطة: تبيّن لنا أن اليد العليا في إدارة الدولة لم تكن للحزب الوطني أو لرجال جمال مبارك كما توهمنا، بل للمؤسسة العسكرية. 3. الخطأ الجوهري في قبول الهيمنة العسكرية: إذ قُدِّمت هذه الهيمنة بوصفها مرحلة انتقالية، بينما كانت في حقيقتها امتدادًا مباشرًا للنظام السابق لا قطيعة معه. 4. استثمار الغضب الشعبي: لم تكن المؤسسة العسكرية راضية عن تولي مدني مثل جمال مبارك الحكم، فاستفادت من الغضب الشعبي وأدارت المشهد بذكاء ليؤول في النهاية إلى صالحها. 5. ضعف جاهزية القوى الوطنية: افتقرت القوى الوطنية كافة، بما فيها التيار الإسلامي، إلى كثير من المعارف والمهارات والخبرات اللازمة لإدارة دولة معقدة كالدولة المصرية. 6. غياب "اليوم التالي": ركزت القوى الوطنية على هدف إسقاط شخص الرئيس مبارك، دون وجود خطة تفصيلية لكيفية إدارة الدولة أو بديل اقتصادي وسياسي جاهز للتطبيق. 7. مدنية أم إسلامية: انقسمت الميادين سريعاً بين القوى المدنية والإسلامية. هذا الاستقطاب أضعف الجبهة الثورية وجعلها لقمة سائغة للدولة العميقة التي استثمرت في هذا الخلاف بشعار "أنا أو الفوضى". 8. عدم تطهير المؤسسات: تم التعامل مع مؤسسات القضاء والإعلام والداخلية كشركاء في التغيير، بينما كانت هذه المؤسسات تعمل "بيروقراطياً" على إفشال أي تجربة جديدة لاستعادة امتيازاتها القديمة. 9. الأمن والاقتصاد: نجحت الدولة العميقة في ربط الثورة بـ"الانفلات الأمني" و"تدهور المعيشة"، مما جعل المواطن البسيط يميل للاستقرار حتى لو كان تحت حكم استبدادي، وهو ما يُعرف بـ"الحنين للماضي". 10. سوء تقدير تأثير العامل الدولي وحجم الضغوطات الخارجية: حيث استقرار سلطة ديكتاتورية في مصر يصب في مصلحة كبرى لقوى إقليمية ودولية، فلم يكن هناك استراتيجية خارجية لبناء تحالفات لمواجهة الضغط الدولي الرهيب. كانت تلك الورشة، خلف القضبان، لحظة مراجعة نادرة وتجرد قاسٍ، واجهنا فيها أنفسنا قبل أن نواجه غيرنا، وأدركنا أن الاعتراف بالأخطاء شرطٌ لا غنى عنه لأي محاولة جادة لفهم الماضي وبناء مستقبل مختلف. ملاحظة هامة: هذا ما أسعفتني به الذاكرة حيث صودرت كل الأوراق التي دونتها في حينها.

Mourad Aly د. مراد علي

222,301 Aufrufe • vor 7 Monaten

▪️د. الغذامي من الإلحاد إلى اليقين! …. عرفت الناقد الأدبي د. عبد الله الغذامي مع بدايات دراساتي العليا في جامعة أم القرى بمكة المكرمة بحدود العام1987م وذلك من خلال السجال المتنوع الذي أحدثه كتابه "الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية-نظرية وتطبيق" بين الحداثيين وأشباههم أو المحافظين وأقرانهم وخصوم كل فريق كذلك. هذا الكتاب الذي صدر في عام 1985م حيث اعتمد المناهج النقدية الغربية المعاصرة وقام بتطبيقاتها على النصوص الشعرية العربية. سوسير، ليفي شتراوس، رولان بارت، جاك دريدا وغيرهم من رموز النقد الأدبي الغربي واللسانيات الذين درسهم.. العلامة (الدال والمدلول)، التشريح، الأنساق، التفكيك… إلى آخر المصطلحات الخاصة في هذا الحقل المعرفي التي شحن بها كتابه. وكثيرا ما أضرب المثل على تباين شرح القصيدة بسبب اختلاف سياق القراءة لكل باحث بالبيت المشهور للشاعر الجاهلي دريد بن الصمة: **وَهَل أَنا إِلّا مِن غَزِيَّةَ إِن غَوَت غَوَيتُ وَإِن تَرشُد غَزيَّةُ أَرشَدِ** نجد محمد قطب في كتابه "مذاهب فكرية معاصرة" يتخذ من البيت مثالا على العصبية الجاهلية بينما الغذامي يقرأه في كتابه "الخطيئة والتكفير" على أنه جاء في سياق الاستجابة لرأي جماعي ديموقراطي. المقصود أنني تابعت الغذامي منذ البدايات سواء في صداماته مع الإسلاميين أو في معاركه مع الحداثيين أو في خصوماته مع زملاء التخصص الأكاديمي كذلك مثل الناقد سعد البازعي، وقرأت كتبه واستشهدت به ومن ذلك موافقته كما يوافقه كل مثقف بصير في تشخيصه الدقيق لأدونيس بأنه "رجعي الحقيقة" ويؤسس لخطاب لا عقلاني أو "سحراني" بحسب تعبيره في كتاب (النقد الثقافي.. قراءة في الأنساق الثقافية العربية). ومن تغريداتي القديمة في تعزيز هذا الموقف ما كتبته بتاريخ 2013/9/26: "رجاء النقاش وغازي القصيبي وجهاد فاضل وعبدالله الغذامي وكاظم جهاد وأنور الجندي وسامي مهدي وسعدالبازعي وميجان الرويلي و… رفضوا أدونيس لماذا ؟" والسؤال ما الذي استدعى ذكريات معرفتي بالغذامي؟ الجواب: مقابلته الأخيرة على البودكاست الذي كان بعنوان: "كيف عاد عبدالله الغذامي من الإلحاد"؟ لم يفاجئني الغذامي في المقطع الذي يصرح فيه أنه جلس سنة ونصف ملحدا ذلك أنني في اللقاء الوحيد والقصير ومن غير ميعاد الذي جمعني به في استراحة مطار الرياض بتاريخ 2013/5/18 كما في التغريدة أدناه ، شربنا الشاي معا وتحدثنا عن التساؤلات الحائرة للأجيال الجديدة ورهبتهم في الإفصاح عنها في ثقافتنا الاجتماعية، قال لي أنه مر في حياته بمرحلة ارتباك في إيمانه واستطرد حتى انتهى إلى القول: علينا أن نشجع أولادنا أن يُخرجوا شكوكهم من داخلهم ويضعونها أمامهم ويحاكمونها بالعلم. خلاصة رأي الدكتور هو ما نؤكد عليه دائما أن نحسن التعامل مع تساؤلات أبنائنا وطلبتنا بالتفهم لا بالانفعال والإحالة إلى أهل الاختصاص ويكون شعارنا معهم دائما "اسأل ولا تتردد" فلكل سؤال جواب ولكل لغز حل ولكل طلسم مفتاح، لتنتهي رحلة الشك بالانتقال من الإيمان الوجداني إلى اليقين البرهاني. بقي أن ننبه إلى أمرين ذكرهما الغذامي يحتاجان إلى تفصيل وبسط طويل؛ الأول أسباب ودوافع الشك والإلحاد بأنواعه وهي لا شك مركبة معقدة متطورة. الثاني ضرورة استخدام أدوات ومناهج بحثية رصينة في قياس نسبة الإلحاد وانتشاره كي لا نخضع للانطباعات العامة من الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وشبكة العلاقات الشخصية. وأخيرا كيف ومتى صار نشر الإلحاد بمعناه الواسع استراتيجية مدعومة بقوة وصلة ذلك بما نعيشه اليوم من تحولات ضخمة في عالمنا الإسلامي.؟! عبدالله الغذامي

محمد العوضي

37,788 Aufrufe • vor 7 Monaten

🎯 مهم : نهاية الإمبراطورية الأمريكية جلسة تاكر كارلسون كاملة (نص وفيديو مترجم) خلص خطاب الرئيس الأخير إلى ثلاث نقاط رئيسية على المدى القصير: لا لقوات برية، ولم يذكرها أساسًا. ثانيًا، الانسحاب سيتم خلال أسابيع، مع نهاية أبريل. ثالثًا، لا تغيير للنظام، فقد قال الرئيس صراحةً إن تغيير النظام ليس هدفهم. لكن هل هذه الوعود حقيقية؟ لا يمكننا الجزم بذلك الآن. فكما قال ترامب نفسه، هذا الصراع قصير جدًا مقارنة بالحربين العالميتين أو حرب فيتنام. لكن كل تلك الحروب بدأت بوعود مماثلة: "لن تطول"، "سنعود بحلول الخريف". بعد عقود، نضحك على تلك الشعارات، لأن من أطلقها لم يكونوا يعلمون ما الذي يدخلون فيه. وهذا صحيح لكل نزاع. بمجرد أن يبدأ الناس في الموت، لا تعلم أين سينتهي الأمر. وهذا ينطبق على هذا الصراع أيضًا. فكثير من الأمور الفظيعة يمكن أن تحدث قبل الوصول إلى حل. هناك دائمًا فجوة كبيرة بين ما يقوله السياسيون وما يخططون له فعلًا. فمثلًا، لم يذكر الرئيس قوات برية، لكنها في الطريق بالفعل. قوات أمريكية تتجه إلى الخليج العربي، بما في ذلك وحدات من الحرس الوطني في نيفادا. إما أن الإدارة تخطط لوضع جنود على الأرض، أو أنها تريد إبقاء هذا الخيار مفتوحًا. وقد يحدث ذلك خصوصًا إذا قررت أمريكا تغيير النظام فعلًا، أو إخضاع البلاد، أو المطالبة باستسلام غير مشروط. لا يمكن تحقيق أي من ذلك بالقوة الجوية وحدها. وقد يتصاعد الأمر بطرق مروعة، ربما باستخدام أسلحة غير تقليدية أو نووية. وتأثيرات هذه الأسلحة غير معروفة، لأنها لم تستخدم من قبل. والأسلحة النووية اليوم تختلف تمامًا عما أُستخدم في اليابان قبل 80 عامًا. لكن الأسئلة الحقيقية ليست هذه. فهذه ليست مجرد حرب في إيران، بل هي نقطة تحول في التاريخ. إننا نشهد تغيرًا في ميزان القوى العالمي. الأسئلة التي يجب أن نطرحها هي: من يدير العالم؟ أين مراكز القوة الحقيقية؟ ما طبيعة القوة؟ كيف تعرف إن كانت دولة ما قوية؟ من أين تستمد أمريكا قوتها؟ وأخيرًا، ما هي أمريكا؟ كيف نفهم أنفسنا؟ ما شخصيتنا الوطنية؟ وماذا ندافع عندما نخوض حربًا؟ هذه الأسئلة نادرًا ما تُناقش علنًا، لكن الصراع سيفرض إجابات عليها. وهذه الحرب تحديدًا هي حرب عالمية، إذ أن كل دولة في العالم، حتى لو لم تشارك مباشرة، لديها مصلحة في نتيجتها. ومستقبل كل بلد سيتحدد جزئيًا بما يحدث في إيران. لنحاول الإجابة على السؤال الأول: من يسيطر على العالم؟ في هذا الصراع، الدولة التي تسيطر على العالم هي التي تفتح مضيق هرمز. هذا المضيق هو الممر الضيق عند الطرف الشرقي للخليج العربي، وهو مصدر خمس طاقة العالم، وربما 30% من أسمدة العالم، والعديد من العناصر الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي. لا يمكن إخراج أي من هذه الموارد من المنطقة إلا عبر هذا المضيق، الذي يبلغ طوله حوالي 160 كيلومترًا وعرضه 40 كيلومترًا في أضيق نقطة. وهذا المضيق هو مصدر قوة إيران. لقد تبين أن إيران ليست قوة عسكرية. فقد تفاخر الرئيس والعديد من القادة بتدمير أسطولها الجوي والبري، وتقليل قدرتها على صنع الصواريخ، وإنهاء برنامجها النووي. لكن على المدى الطويل، قوة إيران ليست في جيشها أو برنامجها النووي، بل في جغرافيتها. الجغرافيا هي العامل الأهم لأي دولة. وإيران قوية لأنها تقع على الجانب الشمالي من مضيق هرمز. إذا أردت للاقتصاد العالمي أن يعمل، فعليك أن تمر عبر هذا المضيق، وإيران هي من تقرر ذلك. فهي تستطيع منعك. لعقود، هددت إيران بذلك في كل صراع بدءًا من أزمة الرهائن عام 1979 وحتى الحرب العراقية-الإيرانية. وصانعو القرار الأمريكيون أدركوا أن هذا هو السبب الجوهري الذي يجعلك تتعامل مع إيران بجدية، سواء أحببتها أم كرهتها. إيران ليست قوة عسكرية في الأساس، بل قوة اقتصادية. قوتها تأتي من قدرتها على إغلاق أو تعطيل الاقتصاد العالمي بشكل خطير. السؤال الوحيد المهم على المدى الطويل هو: من سيعيد فتح هذا المضيق؟ يبدو أن الولايات المتحدة دخلت هذا الصراع معتقدة خطأً أنه يمكن إعادة فتح المضيق بالقوة. من الصعب فهم كيف يمكن لأي شخص يفكر لدقيقتين أن يصل إلى هذا الاستنتاج. كيف تفتح المضيق بالقوة؟ قد تقصف إيران، أو تقتل المرشد الأعلى، أو تنهي نظامها. لكن هل هذا يفتح المضيق؟ فكر فيما يحتاجه إغلاق المضيق: ألغام، زوارق مفخخة، طائرات مسيّرة. منع التجارة سهل جدًا، وضمانها صعب جدًا. إنه صراع غير متماثل. من المستحيل أن تظل قوة خارجية قادرة على إبقاء المضيق مفتوحًا دون موافقة الشعب الإيراني. حتى لو دمرت الحكومة، سيسمح ذلك لأي جماعة مسلحة بالسيطرة على المضيق وفرض الضرائب على السفن. هذا لا يمنع التجارة لكنه يرفع التكلفة بشكل هائل. حتى لو قتلت 90% من سكان إيران، لن تستطيع وعد شركات الشحن ومنتجي النفط بأن بضائعهم ستمر بأمان. ليس هناك حل عسكري. هذا ليس موقفًا سلميًا طوباويًا، بل ملاحظة عملية تعكس الواقع. لا يمكنك قصف طريقك إلى مضيق مفتوح. إذا كنت تفكر في حل عبر الحرب، عليك إقناع الحكومة الإيرانية بمصلحتها في إبقاء المضيق مفتوحًا، دون أن تنهار لدرجة فقدان السيطرة. تحتاج لحكومة ضعيفة بما يكفي لقبول مطالبك، وقوية بما يكفي للسيطرة على أراضيها والممر المائي. عملية دقيقة جدًا. وفي النهاية، تحتاج إلى موافقة. وهذا يفسر ما هي القوة حقًا. القوة ليست القدرة على التدمير. التدمير سهل، القتل سهل. الأغبياء يفعلونه طوال الوقت. خلق الحياة مستحيل. الفرق بين الإنسان والإله هو أن الإنسان يدمر ولا يخلق. القوة هي القدرة على استعادة النظام، ليس خلق الفوضى. أقوى شخص هو من يعيد النظام. ترى ذلك في حياتك: أطفالك يتشاجرون، من المسؤول؟ الأب الذي يعيد الهدوء. وينطبق هذا على الأمم أيضًا. الأمة التي تستعيد النظام هي المسؤولة. الأمة التي تفرض السلام هي المسؤولة. عالميًا، الدولة التي تفرض النظام على الخليج العربي وتفتح مضيق هرمز هي التي تدير العالم بحكم التعريف. لعقود، افترض العالم أن هذه الدولة هي الولايات المتحدة. كلما هدد قادة إيران بإغلاق المضيق، نظرت المنطقة إلى أمريكا لمنع ذلك. ظل هذا الافتراض قائمًا حتى 28 فبراير، عندما بدأت هذه الحرب. في ذلك اليوم، أدرك العالم أن الولايات المتحدة غير قادرة على استعادة النظام. كانت هذه صدمة خاصة لدول الخليج الست، أقرب حلفاء أمريكا وأكثرهم أهمية. عاشت هذه الدول لسنوات على افتراض أن أمريكا قادرة على حل أي مشكلة. واكتشفت بسرعة أن هذا غير صحيح، وبالطريقة الصعبة: بعد ساعات من بدء الحرب، هاجمتها إيران، ولم تستطع أمريكا أو لم ترغب في إيقاف الدمار. الإمارات العربية المتحدة، موطن دبي وأبوظبي، من أغنى دول العالم، تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة في الشهر الماضي، ضد البنية التحتية للطاقة والفنادق والمطارات. وأمريكا لم تدافع عنها. قطر والسعودية كذلك. هذه الدول، التي كانت أكبر مستثمر في أمريكا مقابل ضمانات دفاعية، صبت تريليونات الدولارات كاستثمار أجنبي مباشر. الآن، سيتعين عليها إعادة بناء نفسها بنفسها. بعض هذا الاستثمار سيتوقف أو قد يُسحب. خسارة فادحة لهم ولأمريكا. لكن الأهم هو إعادة ترتيب التوقعات، وإعادة توزيع القوة. كل هذه الدول تركز الآن على إعادة فتح المضيق، لأنه مفتاح اقتصاداتها. يريدون من أمريكا أن تسحق النظام الإيراني. لكن عمليًا، كيف؟ لا يمكنك فعل ذلك. تحتاج شخصًا في إيران يوافق على ذلك. وهذا كابوس لدول الخليج، لأن ذلك يبقي الإيرانيين في السلطة. وفي خطابه، أشار الرئيس إلى أن إيران ستبقى مسؤولة في النهاية، بقوله إن المضيق سيفتح لأن إيران ستحتاج أموال النفط. هذا يعني أن نظامًا إيرانيًا لم نختاره سيكون في السلطة بعد الحرب. قال الرئيس الأمريكي بوضوح: لن نكون مسؤولين عن من يدير إيران عندما تنتهي هذه الحرب. لكن الأهم كان تصريحه عن المضيق ومن يفتحه. لطالما افترض العالم أن أمريكا ستعيد فتح هذا الممر الحيوي. قال الرئيس: "الدول التي تستقبل النفط عبر مضيق هرمز يجب أن تعتني بهذا الممر. يمكننا المساعدة، لكن عليها أن تقود الجهود". وأضاف: "إيران دُمرت إلى حد كبير، الجزء الصعب انتهى، إذا أردتم المضيق مفتوحًا، فافعلوه بأنفسكم". ماذا يعني هذا؟ المستوى الأول: أمريكا لديها نفطها، لا تحتاج نفط الخليج. لكن النفط يُسعّر عالميًا، فما يحدث في المضيق يؤثر على أسعار البنزين في أمريكا. لكن الأهم: الرئيس يقول إننا لا نستطيع فتح المضيق. فمن يخاطب؟ ربما أوروبا، التي تعتمد على الغاز القطري. لكن أوروبا ليس لديها جيوش حقيقية لأن أمريكا احتلتها فعليًا منذ 1945. لا تستطيع أوروبا فتح المضيق بالقوة. ولا أحد يستطيع. لكن حتى لو كان هناك حل عسكري، فإن فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن تقدّمه. إذن من يخاطب الرئيس؟ عمليًا، هناك دولة واحدة على الأرض لديها القدرة على فتح الخليج: الصين. الرئيس يتحدث إلى الصين. وكان من المفترض أن يزور الصين هذا الشهر، لكن الزيارة تأجلت. ومحور المحادثات سيكون هذا السؤال. كيف ستفتح الصين المضيق؟ ليس بحاملات الطائرات، التي قد تصبح عديمة الفائدة بعد هذا الصراع بسبب threat المسيّرات والصواريخ. قوة الصين تأتي من علاقاتها الاقتصادية. الصين هي أكبر شريك تجاري لكل دول الخليج وإيران. يمكنها إفلاس إيران إذا أرادت. لكن الصين تعتمد أيضًا على طاقة الخليج، وكذلك كل آسيا. آسيا تنتج 2% فقط من الغاز الطبيعي العالمي، وتستخدم نصف كهرباء العالم للتصنيع. آسيا تفتقر بشدة للطاقة، ومعظمها يأتي من الخليج. الصين تخزن نفطًا استراتيجيًا، لكنها ستحتاج لفتح المضيق في النهاية. وترامب يقول إن هذا أمر حتمي. السؤال هو: متى؟ من منظور الصين، لماذا الاستعجال؟ الصين ستتضرر اقتصاديًا إذا استمر الإغلاق، وكذلك أمريكا، لكن الأهم أن حلفاء أمريكا في آسيا سيتضررون بشدة. الصين تركز على جيرانها: تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين. إذا أضعفت هذه الدول عبر إبقاء الخليج مغلقًا، ترتفع أسعار الطاقة والغذاء في أمريكا، يزداد الاضطراب السياسي، وتضعف أمريكا. وهذا يرسل رسالة واضحة لدول آسيا: أمريكا لن تنقذكم إذا حدث صراع مع الصين. لذا من الأفضل التفاوض مع الصين. لماذا تغزو الصين تايوان عسكريًا بينما يمكنها إرسال رسالة بأن إعادة التوحيد أمر حتمي وسهل، مثل هونغ كونغ، دون قتال؟ أمريكا لا تستطيع حتى حماية قطر أو دبي، فكيف ستحمي تايوان؟ إذا كنت الصين، قد تترك الألم يستمر قليلاً ليتضح من المسؤول حقًا. ومرة أخرى، ستعرف من المسؤول بمن يستعيد النظام. الشخص أو الأمة التي تستعيد النظام هي "الأب"، رب الأسرة، رب العالم. هذا هو ما هو على المحك: من يدير العالم؟ من منظور أمريكي، هذا سيء على المدى القصير. ستأتي لحظة إهانة، نأمل ألا تكون أسوأ من سقوط سايغون أو الانسحاب من كابول. سيتضح أن أمريكا لم تستطع فعل ما تفعله القوى العظمى: الحفاظ على التجارة. هذا لا يعني أن أمريكا لم تعد قوة عظمى، لكنها ليست بقوتها التي تخيلها القادة. اللحظة أحادية القطب انتهت. لم تكن حقيقية منذ 15 عامًا على الأقل، والآن لا يمكن إنكارها. هذا قد يكون محبطًا، لكنه ليس نهاية القوة أو الازدهار الأمريكي. قد يكون بداية قوة حقيقية أكثر استدامة، تقوم على الموارد والإنتاج، وليس على التمويل فقط. هذا يعيدنا إلى سؤال الموارد. الثروة تأتي من الموارد: الغذاء، الماء، الطاقة. هذه الثلاثة ضرورية للحياة والنمو والحضارة. الغذاء يأتي من الطاقة (الأسمدة من الغاز الطبيعي). أمريكا لديها موارد عميقة: أرض، ماء، طاقة. صحيح أن أمريكا تستورد نفطًا، لكن لديها وفرة هائلة من الغاز الطبيعي، الذي أصبح حيويًا. نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) لديه احتياطيات ضخمة من الطاقة، ومياه عذبة، وأفضل الأراضي الزراعية. نحن في نصف كرة غني، لكننا لم نستوعب ذلك بعد. إذا انقسم العالم إلى شرق تسيطر عليه الصين وغرب تسيطر عليه أمريكا، فهذا أمر يمكن العيش معه. لكنه يتطلب تغييرًا جذريًا في التفكير: ما يحدث في البرازيل (لديها مياه عذبة، طاقة، أراضٍ زراعية) سيصبح أكثر أهمية مما يحدث في السعودية. البرازيل دولة مسيحية، بحجم الولايات المتحدة تقريبًا، في نصف الكرة نفسه. لماذا لا نقضي وقتًا أطول في التفكير في جعلها أكثر استقرارًا وموالية لأمريكا؟ ثم كندا والمكسيك. كندا لديها نفط أكثر من أمريكا، ومياه عذبة أكثر. لكن كندا تتفكك كدولة، وتحولت إلى دولة بوليسية تحت تأثير الصين. كندا هي أهم علاقة لأمريكا، أكبر شريك تجاري. ربما حان الوقت للتفكير في كندا، والتأثير عليها سلميًا أو بالقوة إذا لزم الأمر. المكسيك أيضًا سببت مشاكل لأمريكا: الهجرة الجماعية، حرب المخدرات التي انتقلت إلى أمريكا، سياسيون أمريكيون يتلقون أموال الكارتلات. أمريكا تصبح أشبه بالمكسيك. إصلاح ذلك يتطلب الاهتمام بما يحدث في المكسيك. هذا كله مهم الآن لأن ما يحدث في إيران هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية كما نعرفها. هذا حزين، لكنها ليست نهاية الولايات المتحدة. ما كنا نفعله لم يعد ناجحًا. لقد وصلنا إلى حدود قوتنا الظاهرة. لا يمكننا فتح مضيق هرمز. قال الرئيس الأمريكي ذلك: "فلتفعلها دولة أخرى". انتهى الأمر. قد نخرج بدون تبادل نووي، لكنه ينتهي. سيكون هناك معاناة، لكن هناك أيضًا وعودًا كبيرًا: وعد بأن أمريكا تستطيع التصرف لمصلحتها، بشكل معقول، بدون الهوس بالهيمنة. ليس عليك احتلال دول لم تزرها من قبل. ما نفعله لا ينجح، سواء وافقت عليه أخلاقيًا أم لا. سنفعل شيئًا آخر، وهذا الشيء يبدأ الآن. بقيادة حكيمة، يمكن تحويل هذا إلى مصلحة أمريكا ونصف الكرة الغربي بسهولة. هناك ميزة أخرى: هذه اللحظة أوضحت الأمور. نعرف الآن ماذا يفكر كل من في السلطة، لأنهم قالوه تحت الضغط. الكثير في الحكومة والكونغرس وإسرائيل أرادوا هذه الحرب. لم تنجح كما قالوا. وقد يموت أمريكيون بسببها. نسب الخسائر تبدو منخفضة، لكن لو كان ابنك هو الميت، هل ستظل منخفضة؟ مات أمريكيون بتحريض من إسرائيل دون فائدة مادية لبلادنا. هذه حقيقة. الأفكار المحافظة الجديدة، فكرة الإمبراطورية، فكرة أخذ الأوامر من دولة صغيرة بعيدة، كلها ظهرت إلى السطح ويمكننا الآن قول إنها مدمرة وغبية. كما تعلمنا أن قطاعات كبيرة من القيادة المسيحية البروتستانتية في أمريكا فاسدة، ليس فقط ماليًا بل روحيًا. إنهم لا يعظون بالمسيحية. كثير من قادة الكنائس البروتستانت يعظون بدين لا يشبه المسيحية. بالأمس، في الأسبوع المقدس قبل أربعة أيام من عيد الفصح، حضر فرانكلين غراهام (ابن بيلي غراهام) إلى البيت الأبيض ليصلي من أجل أن يكون الرئيس حكيمًا. لكنه جاء ليؤيد قتل المدنيين، وهي جريمة حرب، والأهم جريمة أخلاقية. لا يمكنك قتل الأبرياء. كيف فعل ذلك؟ باقتباس من سفر إستير، الذي يروي إبادة 75,000 فارسي. وهو الكتاب الوحيد في الكتاب المقدس الذي لا يذكر الله. لا يذكر يسوع. لأنه لا يوجد دليل أن يسوع كان يؤيد الإبادة الجماعية. يسوع هو الله الذي أتى إلى الأرض وسمح لنفسه أن يُصلب. دخل أورشليم على حمار، وليس جواد حرب. في تواضع كامل. رسالة المسيحية هي عكس ما قاله القادة المسيحيون في البيت الأبيض. هذا ليس دينًا مسيحيًا، وسينتهي ككل كذبة. أنت تشاهد نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية، ونهاية ما أصبحت عليه المسيحية البروتستانتية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. كل المؤسسات البشرية تنتهي. نحن نعيش لحظة موتها أمام أعيننا. هذا محزن، لكنه ضروري للولادة الجديدة. الحبة لا تنتج شجرة حتى تموت. لحظة أحادية القطب تموت، ومؤسسات الحركة الإنجيلية تموت، لكنها ستستبدل بشيء أفضل، أصدق، أكثر بناءً وشفاءً. سنرى ذلك إن شاء الله. افرحوا بذلك رغم الحزن. وعيد فصح سعيد.

محمد سليمان

16,062 Aufrufe • vor 4 Monaten