Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

تصريحات أسامة الشرمي، وكيل وزارة الإعلام حول ما حدث في شبوة خطيرة، لأنه أشهد وشرعن عُرفًا قبليًا انتهى بـ قتل شخص خارج إطار القضاء، ولم يكن اعتراضه على الجريمة نفسها، بل على تصويرها. القتل خارج القانون إعدام غير مشروع مهما كان الغطاء الاجتماعي، والحق في الحياة لا يخضع للأعراف....

12,919 Aufrufe • vor 9 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

قبل أيام وثق الصحفي السوري أمجد الساري واقعةً غريبة حين كان يصور مبنى السفارة الإيرانية ليعترضه عنصر أمني ويأمره بحذف الصور رفض الصحفي الأمر حينها فكان رد العنصر غريباً بعض الشيء "أحذف أحسن ما أجيبلك الشيخ" نفس هذه الجملة تكررت يوم أمس أثناء تغطية التفجير الإرهابي لكنيسة مار الياس في دمشق صحفي آخر يحاول الدخول إلى موقع التفجير فيطلب منه أحد عناصر الأمن التوقف عن التصوير ويقول له بوضوح طفي الكاميرا وادخل غير هيك ما بتقدر إلا إذا بخليك الشيخ من هو الشيخ وما موقعه في الدولة ما هي رتبته؟هل هو مسؤول رسمي قاضي أو ضابط أم جهة ظلّية لا نعرف عنها شيئاً؟ بحثت مطولاً في العديد من السجلات الرسمية وفي النظم الأمنية والعسكرية في بعض دول العالم فلم أجد "الشيخ" ضمن أي تسلسل في الرتب القانونية أو العسكرية أو الأمنية لا يوجد في الدولة الحديثة منصب اسمه "الشيخ" يُستدعى لكي يتم تهديد به المواطنين😅 صدقاً لا أمزح حين أطرح هذا السؤال: من هو الشيخ؟ ولماذا أصبح يُستخدم كفزّاعة خارج القانون؟ لم تعد مجرد كلمة عابرة بل هي مؤشر خطير على خلل في المفاهيم الأمنية المفترض أننا في مرحلة بناء دولة القانون والمؤسسات لا يجوز أن تُستخدم سلطة ما فوق القانون كوسيلة لترهيب الإعلاميين والمواطنين وأنا معكم في ظل الوضع الحرج الذي تمر به بلادنا من الطبيعي أن تُرتكب بعض الأخطاء الفردية لكن التكرار هنا ليس بريئاً حين تتكرر العبارة نفسها بنفس النبرة من عناصر مختلفة في مواقع مختلفة فالأمر لم يعد فردياً أو خطأ فردي بل أصبح ظاهرة نحن اليوم نريد دولة قانون ونريد من عناصر الأمن أن تحمي وتضبط الناس لا أن تهددهم بالشيخ كل ما في الموضوع إذا كان "الشيخ" شخصاً معروفاً فليتم توضيح موقعه القانوني ولله فقط للمعرفة وإن لم يكن فأتمنى أن يتم إيقاف هذه العبثية ومنع التهديد بها لكي لا تفقد جوهرها المتعارف عليه

ahmad

272,370 Aufrufe • vor 1 Jahr

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 Aufrufe • vor 1 Jahr

عقلية السفيه المقامر بالبلاد ومقدراتها • لا الملك ولا ابن الملك مقدسا • كلما مواطن يجب أن يصلح سياسي اليوم • محمد بن سلمان سفيه مقامر غير وطني ويجب عزله ومحاسبته هذا التصريح المنسوب إلى محمد بن سلمان والذي نقله جاريد كوشنر يكشف عن عقلية مقامر تبين خطورة استمراره في الحكم وعدم أهليته لقيادة دولة فضلا عن دولة بحجم السعودية ومكانتها المركزية الإقليمية والقومية والدولية كقبلة لأكثر من ملياري إنسان. فالدول لا تُدار بالارتجال والتجريب والمغامرات المكلفة، لأن نتائج الأخطاء فيها لا تقتصر على خسارة صفقة أو إفلاس شركة، بل قد تمتد إلى تدمير اقتصاد دولة وإفقار شعبها، والعبث بمقدراتها، وإغراق أجيالها القادمة بالديون والأزمات. فالعقلية التي يكشفها هذا التصريح تشبه شخصاً مقامراً يشتري عدداً هائلاً من أوراق اليانصيب والحظ لعل واحدة منها تفوز. شخص لا يملك رؤية مدروسة، بل يستثمر في الحظ بزيادة احتمالات الربح اللانهائية غافلا أو جاهلا أو لا تسعه عقليته المحدودة عن حقيقة بديهية أنه: قد لا تفوز أي ورقة إطلاقاً، لأن القرار كان ارتجالياً ويعتمد على الحظ لا على منطق وحسابات مدروسة. وهذا يعني أن المشاريع المائة كلها قد تفشل، خصوصاً إذا لم يكن إقرارها مبنياً على الحاجة إليها أو على ما خلصت إليه دراسة جدوى حقيقية. منطق “أطلق 100 مشروع حتى لو فشل نصفها لا بأس” اعتراف صريح بارتجالية القرار في إدارة الدولة وثرواتها ومستقبلها، وغياب التخطيط والانضباط المؤسسي. وقد سبق وعبر عن ذلك في اعتماده لمشروعه الفاشل المسمى ذا-لاين إذ ذكر في أكثر من مناسبة أنه حصيلة جلسة عصف ذهني. جلسة عصف غالبا غاب عنها العقل وارتفع فيها الضحك والهلس لأنه لو كان فيها أحد بكامل قواه العقلية آنذاك لعارض المشروع وبين لهم عدم منطقيته وواقعيته. يبدو أن مفعول ذلك الصنف الذي تعاطوه في تلك الجلسة كان قويا جدا إذا امتد مفعولة لعدة سنوات قبل أن يفيق ويدرك أن المشروع غير واقعي ليلغيه ويختزله في مساحة أقل من ٢٪. عقلية المقامر هذه، لا تتوقف عند خسارة واحدة، بل تدفع صاحبها إلى المزيد من الرهانات كلما خسر أملاً في التعويض، حتى ينتهي مفلساً بعد أن يبدد ثروته بالكامل لكن الكارثة عندما تتولى هذه العقلية إدارة كيان أو دولة حيث سينتهي بها المطاف لأفلاسها وتحويل حياة شعبها إلى جحيم فهو سيعود على جيب المواطن بالضرائب والرسوم وارتفاع تكاليف المعيشة، وسيُحمل الأجيال القادمة بديوناً هائلة، كما أنه سيتسبب برهن القرار السياسي والاقتصادي للدائنين والجهات القادرة على الابتزاز والضغط. لقد أفقر البلاد ودمر رفاه المواطن بعد انقلابه على محمد بن نايف في 2017 وقيام والده بتسليمه البلاد تسليم مزرعة يفعل به ما يشاء خيث قفز الدين العام للمملكة إلى أكثر من 1.6 تريليون ريال، بينما تضخمت ديون صندوق الاستثمارات العامة إلى نحو 1.2 تريليون ريال، واستهلك أكثر من 40٪ من احتياطي النقد الأجنبي. أما أرامكو فقد كانت دائنة في 2015 لا مدينة، واليوم أصبحت مدينة بما يتجاوز 350 مليار ريال. وهذه ليست مؤشرات “إصلاح اقتصادي”، بل مؤشرات فشل جسيم وكارثي أشبه بوباء أو جرثومة قاتلة تعبث في كيان الدولة. لأمر أصبح أخطر من مجرد أخطاء فالدولة باتت تُحكم بالارتجال والمقامرة بما أضحى يهدف بوضوح إلى تفليسها وتجريدها من مقدراتها ومكامن قوتها وجعلها مثقلة بالديون ومرهونة الإرادة الاقتصادية والسياسية فيما يبدو كتسليم للبلاد بلا حرب. إذا لم تكن هذه خيانة فما عسى الخيانة أن تكون؛ وعدم وطنيته تتجلى بوضوح في مظاهر وسياسات و جوانب كثيرة والتي من بينها أجنبة الوظائف وإفقار المواطنين وإذلالهم وتسييد الأجانب عليهم…إلخ. هذا نتيجة غياب قيم الديموقراطية، والمحاسبة، والفصل بين السلطات، وحرية الإعلام، والرقابة الشعبية والمؤسساتية. إن غياب هذه القيم هو ما يفتح الطريق لوصول مثل هذه العقليات إلى السلطة ثم الاستبداد بها بلا رقيب أو محاسب. فعندما تُختزل الدولة في إرادة فرد واحد، وتُغيب المؤسسات القادرة على المراجعة والاعتراض، تتحول البلاد إلى مشروع شخصي يخضع لأهواء الحاكم ومغامراته ورغباته في الاستعراض وإثبات الذات. ولهذا فإن أخطر ما في الاستبداد ليس فقط القمع السياسي، بل تمكين أفراد غير مؤهلين من العبث بمقدرات الدولة والمقامرة بثرواتها ومستقبل شعبها دون أي قدرة على إيقافهم أو محاسبتهم. فالديموقراطية ليست ترفاً سياسياً كما يصورها المستبدون، بل صمام أمان يحمي الأوطان من نزوات الحكام، ويحمي الاقتصاد من العبث، ويحمي الشعوب والأجيال القادمة من أن تتحول إلى رهائن لأخطاء فرد واحد مهما بلغ غروره أو تهوره. #حسم #البطالة_بين_السعوديين #كلنا_مع_فيصل #كلنا_فيصل_المطيري #هالمرة_غير

Isaac Ali 🇳🇿 إسحاق الجيزاني

14,700 Aufrufe • vor 4 Monaten

عندما يكون وزير الموارد البشرية ولد سليمان الراجحي لا تستغرب ولا تستهجن أن يعتبر "حد أدنى للأجور في مهن التسويق يُقدّر بـ خمسة آلاف وخمسمائة ريال" بحد ذاته إنجازًا غير مسبوق في وزارته في سنة ٢٠٢٦. وبكل أسف أقولها هذا الراتب يحصل عليه الموظف في كمبوديا وزمبابوي، وليس نحن. لذلك أتذكر مقالًا قديمًا لمولانا حمزة السالم – حفظه الله – في عام ٢٠٠٨، أي قببل ١٨ سنة بعنوان «السعودي ليس بعمالة رخيصة». كان يتكلم فيه آنذاك عن قلة الرواتب، ويقول في مختصر مقاله : "إن راتبًا مقداره ١٢٠٠ او ٣٠٠٠ ريال لن يُخرج ما أخرجته أرامكو من السعوديين المتميزين. إن صاحب العمل الذي يتشكى من تسيّب وقلة إنتاجية العمالة السعودية هو نفسه الذي يُلوّح بإيقاف الإنتاج وتسييب أمواله خارج الوطن إذا أُلزم بدفع أجور مرتفعة. فلم لا يزن بالميزان نفسه عند تقييمه للموظف السعودي الذي يقل راتبه عن أربعة آلاف ريال، فلا يلومه إذا انخفضت إنتاجيته والتزامه" . وكان يضرب مثالًا بالقوة العاملة في أمريكا في سنة ١٩٠٤، حيث كانت عمالة غير ماهرة ولا متعلمة، وكانت متسيّبة، إذ بلغت نسبة ترك العمل والغياب ثلاثمائة وسبعين في المئة، أي أن الشاغر الواحد يمر عليه قرابة أربعة موظفين في السنة الواحدة بسبب الفصل والتغيب. فقامت شركة فورد بمضاعفة الأجور، على شرط أن يكون المتقدم من سكان منطقة ديترويت، لأنهم أبناء المنطقة، والأقرب للإخلاص والبقاء. والعيب لم يكن في العمالة، بل في الإدارة. لإن زبدة كلامه أن ارتفاع الدخل لأصحاب الدخل الأقل لا يعني الذهاب لمصروفات إضافية لا حاجة لها، بل يعني توفير الأساسيات بقدر المستطاع ومواجهة مصاعب الحياة في ذلك الوقت كان يتكلم ، فما بالك بعد ١٨ سنة في سنة ٢٠٢٦؟. لذلك وبرأيي حتى ننجح ونكون نموذجًا للدول العربية في القضاء على البطالة بشكل فعلي وحقيقي وليس مُجرد بروغندا، وتحسين شكلي في مستوى الأجور، نحتاج عقلية الطريقي. فالكل يعلم أنه لولا وجوده في فترة تأسيس النفط لخسرت الدولة مئات المليارات حتى تصل إلى فكره وتتخذ القرارات التي اتخذها. لإن برأيي لن ينجح أحد في وزارة الموارد البشرية ما دامت الكفاءة هي أعلى مؤهل يُطلب في الإدارة الحكومية، فكيف إذا كان الغالب هو الكفاءة التهريجية أمثال ...... !

مروان Marwan

817,672 Aufrufe • vor 8 Monaten

من المعيب أن يخرج مسؤول أردني سابق برتبة سفير في إيران، ليُنظر على فقر الشعب الايراني وسقوط نظامه، بينما بلده غارق في فقرٍ مُزمن، تُدار فيه الدولة بعقلية الجباية والرجل الواحد، ويُختزل المواطن إلى رقم ضريبي، ويُخنق أي صوتٍ يحاول الاعتراض أو حتى السؤال. ثم يُسوق القمع والتطبيع والانبطاح على أنه استقرار وامن وامان! أما الادعاء بأن "الشعب الإيراني فقير بسبب نظامه .. ولا يريد نظامه" ، فقد سقط سقوطًا مدويًا أمام مشهد الجماهير الإيرانية المليونية التي خرجت علنًا، وبإرادتها، التفافًا حول نظامها وقيادتها، ورفضًا واضحًا للتدخلات الأمريكية والإسرائيلية. هذا ليس مشهد نظامٍ يحتضر، بل دولة تُظهر قدرتها على تعبئة مجتمعها في لحظات الضغط. والأهم أن هذا الحراك يفضح جهل من يحاول إسقاط التجربة الإيرانية على نماذج أنظمة شمولية مفروضة أو دول نشأت بوظيفة استعمارية. الدولة الإيرانية ليست مجرد سلطة أمنية تحكم بالخوف، بل كيان يقوم على علاقة أيديولوجية ودينية عميقة مع قطاع واسع من المجتمع، علاقة لا تفهمها العقول التي لم تعرف من "الشرعية" الا وراثة الحكم و رضى الخارج في امريكا واسرائيل. في ايران لم تتحرك الجماهير تحت العصا، بل بدافع الإيمان والانتماء والكرامة ، وهذا ما يمنحها تماسكًا وصلابة تجعل كل الضغوط الخارجية، وكل سيناريوهات "الثورات الملونة " مجرد أوهام تُستهلك في غرف التحليل. فقوة النظام لا تختزل في الأجهزة، بل في قاعدة اجتماعية مستعدة للدفاع عنه عندما تُستهدف الدولة. ويأتي السؤال الجوهري الذي يتجاهله المتباكون على "فقر إيران" : لماذا فُقِرت إيران أصلًا؟ الجواب ليس لغزاً ولا فشلاً ذاتيًا، بل عقاب سياسي واضح. فمنذ سقوط الشاه، حارس بوابة الخليج ووكيل المصالح الغربية، ونجاح ثورة الشعب الإيراني في انتزاع قراره الوطني، فُرض على إيران حصار شامل، وعُزلت عن محيطها عمدًا، فقط لأنها قطعت علاقاتها مع أمريكا وإسرائيل ورفضت أن تكون دولة تابعة ومرتهنة لامريكا واسرائيل والغرب. عندها صدرت الأوامر من غرف القرار الغربية، إلى أنظمة صنيعة الاستعمار: اعزلوا إيران، حاصروها اقتصادياً، شيطنوا مشروعها، واستخدموا الخطاب الطائفي كسلاح لتشويه الوعي وتحريف البوصلة. لم يكن الهدف حماية المنطقة، بل حماية إسرائيل ومنع أي نموذج يجرؤ على الخروج عن الطاعة. فتم تقديم إيران كـ"الخطر الأكبر" ، لا لأنها احتلت أر فلسطين ، ولا لأنها ارتكبت ابادة جماعية ، بل لأنها قالت لا. شيطنوها أكثر مما شيطنوا الاحتلال الاسرائيلي نفسه، وجرى تضليل الرأي العام العربي حتى أصبح العدو الحقيقي خارج النقاش، بينما يُقدم العدو الوهمي " ايران " على أنه الخطر الوجودي. ومع ذلك، ورغم الحصار والعزل والتجويع ومحاولات التفكيك الطائفي، لم تسقط الدولة الإيرانية بنت قدراتها العسكرية واسلحتها بزنود شعبها ، ولم تنفصل عن مجتمعها، بل أعادت إنتاج شرعيتها من الداخل. وهذا بحد ذاته فضيحة لكل من راهن على انهيارها، ولكل من باع وعي شعوبه مقابل رضا الخارج . لذلك، حين يتحدث بعض المسؤولين عن " فقر إيران" فهم يتعمدون إسقاط السياق، لأن الاعتراف بالحقيقة يعني الاعتراف بأن الفقر كان ثمن الاستقلال والتحرر، وأن الانبطاح لم يكن يومًا طريقًا للكرامة ولا للازدهار .. والتاريخ لا يرحم المحللين الذين يخلطون بين أمانيهم والواقع.. يمكنكم الاختلاف مع إيران سياسياً، لكن تزوير الواقع لا يصنع تحليلاً، وتمنيات السقوط لا تُسقط دولًا. ومن كان عاجزاً عن معالجة اختلالات بلده، لا يملك لا أخلاقياً ولا سياسياً رفاهية توزيع شهادات الفشل على الآخرين

🇵🇸جَ

14,470 Aufrufe • vor 8 Monaten

من عشرة أيام قام حاكم الكويت - وهو دكتاتور تام منذ ١٠ مايو ٢٠٢٤ - بجمع قضاة محاكم الكويت ليعطيهم محاضرة في العدالة والقانون (تسجيل أدناه). نحلل الآن ما قاله الأمير الدكتاتور مشعل: في مستهل الحديث يجرؤ ان يقول "مع تاكيدنا ان لا سلطان لنا على القاضي في حكمه". هو مظطر يقول هذا الشيء الذي في العادة لا داعي لقوله لانه يعلم أن هذا غير صحيح. تقارير متتالية من الأمم المتحدة و تقرير قضيتي بل واحد من كل هذه التقارير تؤكد ان القضاء في الكويت لا مستقل و لا نزيه و تطالب الحكومة بتعديل منظومة القضاء و حكومات متتالية ترفض و آخرها مشعل الذي يتعمد في تجاهل هذا الواقع المر. ثم يتطرق إلى تضارب الأحكام وكانها نكتة سخيفة. ويستمر في العنصرية المعروفة عنه و يقول ان "تكويت" القضاء قد يحل المشكلة ... مشكلة ينكر وجودها. إذا كتبت عن كل الأمثلة التي تثبت فساد القضاء في الكويت ممكن كتاب و ليس تغريدة. يكفي هنا نماذج بسيطة: مستشار مصري تم انتدابه إلى الكويت بوظيفة رئيس نيابة و كان مكتبه في الدور الأول في قصر العدل و كان ينتدب للجلوس "قاضي يسار" في محكمة الجنايات - علما ان رئيس الدائرة قاضي كويتي. و يوم من الأيام و في نفس الجلسة و مع نفس هذا القاضي الكويتي كانت أمامهم قضيتين غسيل أموال. في الأولى كان المتهم كويتي و حكمت المحكمة عدم النطق بالعقاب. الثانية كانوا المتهمين بدون و سوري و مصري و حكمت المحكمة سجن مؤبد. نفس التهمة و نفس الظروف. احتج هذا المستشار و طلب تفسير. قالوا له "اسكت" و لا تفسير. لم نفسه واستقال بعد أقل من عام في الكويت بالرغم من ان انتدابه كان ٦ سنوات و عاد إلى مصر لمنصب محامي عام أول. قضية ثانية و هذه انا سمعت عنها من الفريق القانوني عندي: شيوخ في الكويت اخذو صيغة تنفيذية على مواطن كويتي معتمدين على حكم قديم ملغي كان صدر في لندن و الشيوخ طبعا كذبوا و خفوا ان الحكم ملغي. المواطن لم يكن موجود في الكويت و لم يتم إعلانه. أخذوا الحكم بهذه الطريقة و فتحوا ملف تنفيذ و منع سفر الخ. المواطن في أوروبا و اكتشف ما حدث و محاميه في الكويت قدم طعن بناء على عدم الإعلان مع إثبات من المنافذ ان المواطن كان خارج البلاد و أيضا إثبات ان الحكم الأصلي من لندن ملغي و باطل. تم رفض الطعن في حكم من نصف صفحة دون سبب شرعي أو منطقي وهذا الحكم تحت اسم مشعل و القضية الآن أمام القضاء الفرنسي مع شكوى للأمم المتحدة. الأحكام تصدر بتعليمات من الديوان الأميري و بالواسطة و النائب العام نفسه يتدخل كما فعل معي في قضية تزوير محرر رسمي حيث تم استبعاد أنور الملا و عبدالله الملا و عصام العثمان. و في قضية أخرى لافشاء أسرار بنكية تم استبعاد حمد المرزوق بواسطة. و اثبت ذلك أمام الأمم المتحدة و التقرير طلب من الكويت إصلاح الوضع و مشعل نفسه رفض ثم يلبس بشت و يتحدث عن القضاء و القانون. وبعد كل هذا الكذب والنفاق في خطابه يأتي الجبروت عند النهاية حينما يقول هذا الدكتاتور ان سحب الجنسية على مزاجه و لا يخضع للقانون. يعني يعطي له سلطة ظلم الناس و هذا أعظم إثبات حديث على مزاجية العدالة. يقرر ما يخضع ولا يخضع للقانون. مفتري. هذا المنظر من مشعل يذكرني بما قاله سياسي أمريكي في خمسينات القرن الماضي: "المنافق هو ذالك النوع من البشر الذي يقطع شجرة قديمة نادرة ثم يقف على الجذع ليلقي خطابا ينادي بالحفاظ على الأشجار و البيئة."

هاني موريس بولس

230,142 Aufrufe • vor 1 Jahr

كاميرون هدسون بعد زيارته الخرطوم: ما الذي صدمه في زيارته للخرطوم رغم أنه يتابع الحرب يوميًا؟ ما رأيته يؤكد أن مليشيا الدعم السريع لا تحارب لأسباب أيديولوجية، بل دمّرت الدولة ونهبت البلاد ترجمت جزءا من بودكاست مروة خالد، التي تقوم بعمل مميز في تناول الملف السوداني وطرح أسئلة عميقة ومباشرة مع ضيوفها. وفي هذه الحلقة استضافت الباحث الأمريكي كاميرون هدسون، أحد أبرز المتخصصين في شؤون السودان والقرن الأفريقي. عمل هدسون سابقًا مديرًا لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض، كما شغل منصب المستشار الخاص للسودان في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو حاليًا باحث في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ويُعد من الباحثين الذين تابعوا تطورات السودان عن قرب خلال سنوات طويلة. في هذا المقطع مروة خالد، تطرح سؤالًا مهمًا على الباحث الأمريكي كاميرون هدسون بعد زيارته الأخيرة للسودان. تسأله: هل ما رآه على الأرض يتوافق مع السردية التي يتبناها المجتمع الدولي عند حديثه عن الحرب في السودان؟ هدسون، الذي زار السودان مرات عديدة في السابق، يقول إن هذه كانت أول زيارة له إلى الخرطوم منذ اندلاع الحرب. ورغم أنه كان يقرأ باستمرار عن الحرب ويتابع التطورات ويتحدث يوميًا تقريبًا مع أشخاص داخل السودان، إلا أن ما رآه على الأرض فاجأه. يقول إنه عندما وصل إلى الخرطوم وسار في شوارعها، خصوصًا في وسط المدينة وخرطوم بحري ومناطق مثل الخرطوم 2، كان المشهد صادمًا. فبحسب وصفه، يكاد لا يوجد مبنى واحد في وسط الخرطوم لا يحمل آثار الحرب، بل إن كثيرًا من المباني لم تتضرر فقط بل دُمّرت بالكامل. كما سافر جنوب الخرطوم باتجاه جبل أولياء ثم الطريق نحو كوستي، ويقول إن آثار الحرب كانت واضحة على طول الطريق. لكن ما أثار دهشته أكثر هو ما سمعه من السكان. فقد سأل الناس الذين التقاهم، سواء في الشارع أو في المطاعم أو في الأحياء التي عاد إليها بعض السكان، عما إذا كانت المعارك قد جرت في كل هذه الأحياء التي تعرضت للتدمير. وكان الجواب الذي سمعه من بعض السكان واضحًا: لم تقع معارك في كثير من هذه الأحياء. بل إن أحد السكان أخبره أن ما حدث هو أن الجيش كان قد انسحب بالفعل من بعض المناطق، وبعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة بدأت عمليات التدمير والنهب. ويقول هدسون إن كثيرين في الخارج كانوا يعتقدون أن القتال في الخرطوم كان يدور أساسًا حول السيطرة على الأرض. لكن ما رآه يشير إلى شيء مختلف. فلفترة طويلة كانت قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وخلال تلك الفترة قامت بتدمير واسع للمدينة. وبحسب وصفه، لم يقتصر الأمر على المباني السكنية، بل طال البنية التحتية ورموز الدولة، مثل المتحف والقصر الجمهوري والوزارات الحكومية. ويؤكد أن بعض هذه المواقع تضرر خلال المعارك، لكن كثيرًا منها تعرض للتخريب والتدمير المتعمد بعد ذلك. بعد رؤية ذلك، يقول هدسون إن قناعته أصبحت أوضح: هذه ليست حربًا لمحاربة الإخوان المسلمين، كما يُروَّج أحيانًا، وليست حربًا لتحرير البلاد من تيارات سياسية. في رأيه، ما يحدث هو عملية تدمير للدولة نفسها ولجذورها. ويضيف أنه لا يرى لدى قوات الدعم السريع أي رؤية حقيقية لبناء دولة جديدة. فلا توجد قيادة فكرية أو مشروع سياسي واضح يشبه مثلًا ما كان يمثله جون قرنق في تجربة الحركة الشعبية. بل حتى في المدن التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع فعليًا، مثل نيالا أو الجنينة، لا يرى أنها تقدم نموذجًا ناجحًا للحكم أو الإدارة. ويقول إن ما شاهده في القرى التي زارها يؤكد هذا الانطباع أكثر. فقد زار عددًا من القرى التي تعرضت لهجمات من قوات الدعم السريع، وهي قرى لا قيمة عسكرية ولا استراتيجية لها. هذه قرى زراعية فقيرة يعتمد سكانها على تربية الماشية والزراعة كمصدر رئيسي للدخل. ومع ذلك، أخبره السكان أن قوات الدعم السريع كانت تأتي إلى القرية، تطوقها، تقصفها، ثم تدخل لتقتل بعض السكان وتنهب الذهب وكل ما له قيمة قبل أن تغادر. ويقول إن هذا النمط تكرر مئات المرات في مناطق مختلفة من البلاد. وبالنسبة له، فإن هذا السلوك لا يمكن تفسيره بأسباب أيديولوجية أو عسكرية. فلا يوجد منطق تكتيكي أو استراتيجي يبرر استهداف مثل هذه القرى. ولهذا يخلص هدسون إلى أن كثيرًا من مقاتلي قوات الدعم السريع يقاتلون أساسًا بدافع المال والنهب والسلطة، وأن جزءًا كبيرًا من المقاتلين تم تجنيدهم من مناطق مختلفة في الإقليم لهذا الغرض. وفي ضوء ما رآه ميدانيًا، يقول هدسون إنه لم يعد يصدق السردية التي تروجها قوات الدعم السريع وبعض داعميها في الخارج، والتي تزعم أن هذه الحرب تهدف إلى القضاء على الإسلاميين في السودان أو إلى إعادة بناء دولة سودانية جديدة.

Yousif

16,156 Aufrufe • vor 6 Monaten

دعوات لمخاطبة مجلس الأمن بشأن حضرموت .. ومطالب بلجنة تحقيق دولية مستقلة تتجه أطراف سياسية وناشطون جنوبيون إلى إعداد مذكرة رسمية لمخاطبة مجلس الأمن الدولي، تطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة للتحقيق في طبيعة المنشآت الجوية غير المعلنة في محافظة حضرموت، والجهات التي تمارس عليها سلطة القرار الفعلي، في ظل تصاعد الجدل حول ملف السيادة وإدارة الموارد. مذكرة إلى مجلس الأمن وبحسب مصادر مطلعة، تتضمن المسودة الأولية للمذكرة دعوة صريحة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقق من: ـ عدد المنشآت الجوية العاملة فعليًا في حضرموت. ـ طبيعة استخدامها وأغراضها التشغيلية. ـ الجهة القانونية المشرفة عليها. ـ مدى توافقها مع القوانين اليمنية ومبادئ السيادة الوطنية. ـ طبيعة العلاقة بين أي شركات تنقيب أو كيانات اقتصادية خاصة وتلك المنشآت. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الحكومة اليمنية بشأن تبني هذه الخطوة، فيما تشير مصادر إلى مشاورات مع جهات حقوقية لإسناد الطلب بمرافعات قانونية. تقارير ميدانية أثارت الجدل ويأتي هذا التحرك في سياق جدل أوسع أعقب ما كشفته سكاي نيوز عربية في سلسلة تقارير ميدانية سابقة حول مصافي تكرير النفط في منطقة الخشعة بوادي حضرموت، والتي أشارت إلى نشاطات تشغيلية ذات طابع خاص في نطاق جغرافي يخضع لنفوذ أمني مدعوم من السعودية. ولم تصدر — حتى لحظة إعداد هذا التقرير — ردود رسمية سعودية تفصيلية على ما ورد في تلك التقارير، الأمر الذي أبقى الملف مفتوحًا أمام التأويلات السياسية، في ظل غياب توضيحات رسمية حول طبيعة تلك الأنشطة وإطارها القانوني. من الجدل الإعلامي إلى التطورات الميدانية وتصاعدت حدة النقاش عقب عمليات قصف استهدفت القوات الجنوبية في حضرموت، وهي عمليات ربطها بعض المراقبين بسياق حماية مناطق نفطية أو ترتيبات قائمة في الوادي. ولا توجد بيانات رسمية تؤكد هذا الربط بشكل مباشر، غير أن توقيت التطورات الميدانية أعاد طرح تساؤلات حول ما إذا كانت بعض التحركات العسكرية مرتبطة بحماية مصالح اقتصادية أو ترتيبات تشغيلية غير معلنة. ويرى مراقبون قانونيون أن أي استخدام للقوة العسكرية في سياق حماية أصول اقتصادية خاصة — إن ثبت ذلك — قد يثير تساؤلات تتعلق بالقانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول. إلا أن هذه الفرضيات تبقى في إطار التحليل السياسي، في انتظار تحقيق مستقل يحدد الوقائع بدقة. مهابط جوية وغموض إداري وتضم حضرموت مطارين مدنيين معروفين هما مطار سيئون ومطار الريان في المكلا. غير أن معلومات متداولة محليًا تتحدث عن وجود مهابط إضافية في مناطق صحراوية أو قرب حقول إنتاج النفط. ولا توجد تقارير رسمية منشورة تؤكد عدد هذه المنشآت أو طبيعة إدارتها. كما لم يصدر توضيح رسمي بشأن ما إذا كانت تخضع مباشرة للسلطات اليمنية أم لإدارة تشغيلية مشتركة بين شركات تنقيب وكيانات اقتصادية خاصة. وتشير معطيات غير مؤكدة إلى احتمال وجود ترتيبات إدارية مختلطة تشمل شركات تنقيب ورجال أعمال، يُقال إن لبعضهم ارتباطات بما يُعرف باللجنة الخاصة السعودية، غير أن هذه المعلومات لم تثبت بوثائق رسمية أو تقارير تدقيق مستقلة. مطلب الشفافية الدولية في ضوء هذا الغموض، يرى أصحاب المذكرة أن تدخلًا أمميًا عبر لجنة تقصي حقائق مستقلة قد يكون السبيل الأنسب لحسم الجدل، وتحديد ما إذا كانت هناك: ـ منشآت تعمل خارج الإطار القانوني اليمني. ـ ترتيبات اقتصادية تتجاوز صلاحيات الدولة. أو أي ممارسات قد تشكل انتهاكًا لمبادئ السيادة أو القانون الدولي. ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة اليمنية أو من التحالف العربي بشأن هذه الدعوات حتى الآن. ويبقى ما إذا كان مجلس الأمن سيتجاوب مع الطلب المحتمل مرهونًا بتطور المسار السياسي في اليمن، وبمدى توافر معطيات قانونية تدعم فتح تحقيق دولي في الملف. #دوله_الحنوب_العربي #الاستقلال_الثاني #الجنوب_العربي

هاني مسهور

52,193 Aufrufe • vor 7 Monaten

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 Aufrufe • vor 2 Monaten

قمنا اليوم بزيارة دولة الرئيس نواف سلام للتعبير عن دعمنا الكامل لقرارات الدولة اللبنانية ومواقف الحكومة، انطلاقاً من أحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني – اتفاق الطائف – التي كرّست مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وأكدت أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية. ومن هذا المنطلق، شددنا على ضرورة الالتزام الكامل بهذه المبادئ، ولا سيما القرار المتعلق بحظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية، وعلى وجوب تسليم أي سلاح خارج إطار الدولة إلى مؤسساتها الشرعية، بما يعيد الاعتبار لسيادة لبنان وهيبة دولته. لكنني أكدت بوضوح أن المطلوب لا يجب أن يتوقف عند حظر الأنشطة فقط، بل يجب أن يذهب أبعد من ذلك إلى تفكيك الجناح العسكري والأمني والمالي للحزب. فالتجربة أثبتت أنه لا يمكن عملياً الفصل بين ما يسمى الجناح السياسي والجناح العسكري، لأنهما في الواقع وجهان لهيكل واحد، وبالتالي لا يمكن بناء دولة فعلية ما لم تخضع كل هذه البنى بالكامل لسلطة الدولة اللبنانية. كما شددت على ضرورة أن يستقيل وزراء الحزب من الحكومة، طالما أنهم مستمرون في مخالفة قرارات مجلس الوزراء الذي هم جزء منه، لأن العمل الحكومي لا يمكن أن يستقيم في ظل هذا التناقض بين المشاركة في السلطة ومخالفة قراراتها. وطالبت أيضاً باستدعاء السفير الإيراني على خلفية المعلومات المتداولة حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، لأن سيادة لبنان وكرامة دولته تقتضيان الوضوح الكامل في هذا الملف. ومن أهم الأسباب التي دفعتني أيضاً إلى هذه الزيارة هو القلق الكبير على أهلنا وإخوتنا في الجنوب والضاحية والبقاع، الذين يُجبرون اليوم على ترك منازلهم بسبب حرب لم يختاروها ولم يريدونها. هؤلاء أهلنا وأحباؤنا، ومن واجبنا جميعاً الوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة. وفي هذا الإطار، أكدت أن مؤسسة مخزومي هي بتصرف الناس، وهي منذ اليوم الأول موجودة على الأرض، تعمل على تقديم المساعدات وتأمين المستلزمات الطبية والغذائية والمياه والفرشات للنازحين. كما أن المؤسسة مستعدة أيضاً لتأهيل أي مركز غير مؤهل للسكن لاستقبال العائلات النازحة. وقد كنت منذ يومين قد اقترحت استخدام المدينة الرياضية كمركز لاستقبال النازحين، وذلك قبل التهديدات التي طالت مختلف مناطق الضاحية، و مشكورة الحكومة على الاستجابة لهذا الطلب و ان مؤسسة مخزومي مستعدة للمساهمة في تأهيلها بالكامل إذا تم اعتمادها لاستقبال الناس، كما أننا على استعداد للمساهمة في تأهيل أي مركز آخر يحتاج إلى تجهيز ليصبح صالحاً لاستقبال العائلات. كما تطرقت إلى موضوع بالغ الأهمية وهو أمن بيروت، وطالبت بزيادة عديد القوى الأمنية وتكثيف الدوريات على مدار الساعة، وتنظيم عمل المراكز والسهر على من يديرها ويشرف عليها. وأقولها بوضوح: أمن بيروت خط أحمر. وفي الوقت نفسه، أكدت أن قرارات الدولة لا يمكن أن تبقى مجرد مواقف أو بيانات، بل يجب أن تُترجم إلى إجراءات واضحة وحازمة تعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم، وتثبت أن الدولة اللبنانية قادرة على بسط سلطتها الكاملة على كامل أراضيها. كما شددت على رفضي القاطع لفكرة التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين. أي سلطة هذه التي تعطي نفسها سنتين إضافيتين؟ ما أطالب به هو فقط تأجيل تقني مرتبط بالظروف الأمنية والحرب، لمدة أربعة إلى ستة أشهر، قابلة للتمديد لبضعة أشهر إضافية إذا لم تنته الحرب، وليس تمديداً سياسياً طويلاً يتجاوز إرادة الناس ويصادر حقهم في الاختيار. لبنان لا يُبنى إلا بدولة قوية، سيدة، عادلة، تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم والسلاح عل كامل اراضيها.

Fouad Makhzoumi

253,151 Aufrufe • vor 6 Monaten

لاحظت أن معظم العرب المقيمين خارج الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما السعوديون بالذات، يجهلون تمامًا ما يحدث في ولاية تكساس مع مشروع EPIC City أضخم مدينة إسلامية يتم بناؤها في أمريكا، قابلة للتوسع، وعلى بُعد أربعين دقيقة فقط من دالاس! المشروع خرج من مركز Plano الإسلامي الشرقي عبر كيان ربحي اسمه Community Capital Partners ويشمل آلاف الوحدات السكنية، مسجدًا ضخمًا، مدارس من الروضة حتى الثانوية، كلية مجتمع، مستشفى، مرافق للمسنين، وملاعب! أشبه بنسخة مصغّرة من دولة دينية داخل أمريكا، تحت شعار التنمية العقارية.. أعلن مطوروه أن من أهداف المشروع تغيير مشهد الدعوة إلى الإسلام في الغرب وحماية الأجيال الإسلامية القادمة والحفاظ على دينهم! لذلك من الصعب اعتباره مجرد مشروع عقاري محايد، فهو أقرب إلى مشروع أيديولوجي دعوي يُقدّم نفسه كمدينة عمرانية، لكنه في جوهره منصة لأسلمة المجال العام وإعادة إنتاج نموذج الفتوحات ونشر الإسلام.. ذلك خلق مواجهة سياسية شديدة وعلى أعلى المستويات؛ حيث أعلن حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت أن الشريعة الإسلامية غير مرحب بها ولن تمر في تكساس وإن اضطر لاستخدام قوة القانون! وكذلك مدعي عام الولاية فتح تحقيقات في شبهات حول مصادر تمويل المشروع وتلاعب واحتيال.. عدة جهات حكومية أوقفت خدمات كانت مرتبطة بالمركز الإسلامي! حتى السيناتور جون كورنين طالب وزارة العدل بالتحقيق رسميا في ما إذا كان المشروع يسعى فعلاً لاستبدال القانون الأمريكي بالشريعة الإسلامية.. وزارة العدل الأمريكية بدأت التحقيق فعلا في يونيو 2025، لكن سرعان ما انتهى بعدما اضطر مطورو المشروع للتراجع علنًا.. مؤكدين أن الجميع من غير المسلمين مرحب بهم في المشروع، وأنهم سوف يلتزمون بالقوانين الأمريكية المتعلقة بالإسكان العادل ولا يطمحون ولا يفكرون بتطبيق أي قوانين إسلامية داخل المدينة! لكن الحقيقة أن هذا التراجع لا يغيّر النوايا الأصلية حول بناء جيب إسلامي بواجهة عقارية، وإن اعترفوا بالشمولية أثناء التحقيق، لكنهم سيعودون إلى خطابهم الأصلي بعد تمكنهم.. أن تتحول EPIC City من حي سكني إلى مشروع دعوي، ومن مشروع دعوي إلى خلايا إسلامية نائمة، ومن ثم إلى نسخة داخلية من السرطان الداعشي، لكن في قلب المجتمع الأمريكي! ترك مثل هذا المشروع يتوسع دون مساءلة ليس حرية دينية، بل غباء سياسي يسمح للإسلام السياسي أن يزرع بذوره داخل أمريكا نفسها.. وما يبدأ اليوم كمدينة تستغل مبادئ الحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية والتعددية الثقافية بكل خبث، قد يتحول غدًا إلى بؤرة تطرف إسلامي تنقلب على كل تلك المبادئ التي لا تؤمن بها من الأساس.. لتكون خطوة أولى نحو مشروع أكبر بكثير مما يتخيله الأمريكيون!

طارق بن عزيز

24,702 Aufrufe • vor 1 Jahr

عاجل: دفاع سعودي عن إساءة ماسك إلى المسلمين ——————— لو سئل مسؤول دولي أو صحافي غربي بارز: هل تكره السعودية؟ فأجاب: أنا أكره حكم الفرد، والقمع، وتكميم الأفواه، وإحصاء الأنفاس، فماذا تستنتج؟ لا شك أن معنى ذلك مساواة السعودية بكل تلك الآفات! هذا يشبه تماماَ إجابة إيلون ماسك المرتبكة عن سؤال رئيسة تحرير مجلة الإيكونومست: هل أنت مناهض للمسلمين؟ إذ قال: “أنا ضد القتل والاغتصاب، وفرض قواعد وقوانين لا يقبلها الغرب”. ماسك لم ينفِ أنه ضد المسلمين، وحسبك بذلك إسلاموفوبيا، بل زاد على ذلك بتحميل المسلمين أشدّ الأوزار فظاعة. عبّر ماسك أيضاً عن رفضه قدوم مهاجرين إلى بلد ما، يحملون آراءً مناقضة جذرياً لقيم ذلك البلد. الجواب بكلمات أخرى: الإسلام، والقتل والاغتصاب والتعصب وانعدام الأفق والتقوقع على الذات، شيء واحد. هذا ليس بدعاً من خطاب ماسك، ففي عام 2022، نشر على صفحته بمنصّة إكس، صورةً تعبيرية تضم رموزاً قال إنها تُستخدم لـ ”غسل الأدمغة”، معلّقاً عليها: “أنا لست مغسول الدماغ”. كان من بين تلك الرموز، الهلال الذي يشير إلى الأمّة الإسلامية. اعترض مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) على المنشور، وعدّه “إسلاموفوبيا”، طالباً من ماسك التواصل معه ليتسنى له معرفة المزيد عن المسلمين والإسلام، الدين “الذي يمكن أن يمنحك السلام في هذه الحياة وما بعدها، السلام الذي لا يمكن للمال والشهرة شراؤه”. وفي عام 2025، استنكر مجلس “كير” تصريحات ماسك عن تمويل منظمات إسلامية، وزعمه أنها إرهابية، وهو ما عزّز اعتقاد كثير من المسلمين بموقفه المعادي للإسلام. ماذا كان موقف #الإسلاموفوبيا_السعودية من تصريحات ماسك الأخيرة لمجلة الإيكونومست؟ شاهد ما كتبه (بتصرّف يسير اقتضاه التحرير السليم والتخلص من الحشو) مدير قناتَيْ #العربية و #الحدث في #جريدة_الشرق_الاوسط (وكلها منصّات لـ #الدعاية_السعودية). تعليقاتي بين هلالين: “هل إيلون ماسك معادٍ للمسلمين؟ بالطبع لا. من يتابع حياته وسيرته، يدرك أنه بعيد عن التعصّب الديني والعرقي (من شهد لك يا أبا الحصين)؟ إنه يتحدّث عن الجماعات الإسلامية المتطرّفة التي تحاول عزل المسلمين في الغرب عن الاندماج في مجتمعاتهم (وهل ثمّةَ في الخطاب السعودي جماعة إسلامية غير متطرفة)؟ أين التطرّف في كلام ماسك الذي نكرّره نحن (ملّة الإسلاموفوبيا واحدة). إن خطر جماعات الإسلام السياسي، في أوروبا وأميركا، شديد، فهي تحرّض على التطرّف والكراهية، وتخلق سياجاتٍ فكريةً ونفسيةً حول المجتمعات المسلمة في الغرب، تؤدّي إلى عزلها عن مجتمعاتها التي وفدت إليها، ونعرف شخصيات متطرفة هربت من دول الخليج ومصر، وأصبحت تحرّض من لندن ونيويورك ومونتريال ضد هذه الدول، بحجة حربها على الإسلام! أي أنهم نقلوا ميكروبات الكراهية معهم من الشرق إلى الغرب، ولم يكتفوا بذلك، بل ومن دولهم الجديدة، وعبر منصات التواصل، ومنها إكس، يحرّضون على الكراهية والعنف (كل هذه إسلاموفوبيا كلاسيكية قائمة على الجهل بالإسلام والتوحش في معاداته، أما حكاية التحريض على الكراهية، فلا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلّت). كلام ماسك لا يعني أنه معادٍ للإسلام، وإنما معادٍ للمتطرفين الذين أصبحوا مثل الفطر الذي يتكاثر باسم التعددية الثقافية. أي: اتركوا المتطرفين يتبنّون أفكار الكراهية ويبثّونها بين الأطفال المسلمين، لأنّ فعل العكس يعني التدخل في ثقافتهم والحدّ من حرّيّاتهم (توحش إقصائي عنصري إسلاموفوبي). أما ما قاله ماسك عن الثقافة الغربية وقيمها، فهو لا يقصد به صداماً ثقافياً أو حضارياً، بل يقصد قيماً مثل التسامح، والتعايش، والاندماج، واحترام حقوق الإنسان والمرأة، واحترام القانون، والحرية الفكرية. هذه قيم الحضارة الحديثة. والإيمان بها أساسي للتقدم والاندماج في العالم (ما نصيب السعودية منها)؟ في ساحات لندن، ترى بعض الممارسات التي تعيدك إلى القرون الوسطى. حديث ماسك صحيح، بل مفيد. نحتاج إلى من يكون صريحاً معنا، وليس مثل السياسيين المخادعين الذين يستخدمون المسلمين لأهداف سياسية لكسب أصواتهم، ويعزّزون أفكاراً مثل الاضطهاد والمؤامرة للتلاعب بعواطفهم. بالطبع، هناك في الغرب معادون للإسلام، لكنهم يتغذَّون على خطاب قيادات التطرف الذين يشوّهون صورة الإسلام (هذا سائد في الخطاب السعودي: اللوم في التطرّف الصليبي واليهودي يقع على المسلمين وحدهم، فالكفّار أبرياء، فإن أصابنا منهم أذى فنحن من دفعهم إلى ذلك، وهو منطق يشبه قول غولدا مائير: “لا يمكننا أن نغفر للعرب إجبارنا على قتل أطفالهم”). وإضعاف هؤلاء العنصريين يحدث من خلال إضعاف خطاب المتطرفين، وانتزاع تفسير الإسلام تماماً من يد طالبان والإخوان وحزب الله، وقيادات التكفير في الغرب والشرق، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وحرية التفكير، وهي القيم ذاتها التي ينادي بها إيلون ماسك.”.

أحمد بن راشد بن سعيّد

13,138 Aufrufe • vor 2 Monaten

عاجل 🚨 ظهور مفاجئ ليسران المقطري المطلوب أمنياً والمتهم بتهم إرهابية في عدن يشارك في مساحة مسيئة للشرعية المعترف بها دوليا وللسعودية من داخل دولة الإمارات. لماذا تؤوي الإمارات أشخاصًا مطلوبين أمنيًا وقضائيًا ومتهمين بجرائم جنائية على أراضيها؟ شارك يسران المقطري، المعروف كمدير لما يُسمى “مكافحة الإرهاب” في عدن بدعم إماراتي، في مساحة على منصة X تضمنت إساءات للمملكة العربية السعودية،ويُعد المقطري شخصية مثيرة للجدل، إذ صدرت بحقه – مذكرات من جهات أمنية وقضائية في عدن، إضافة إلى ملاحقات دولية من الانتربول، تتعلق باتهامات خطيرة تشمل القتل والاختطاف والانتهاكات في عدن، إلى جانب قضايا نهب وتزوير ممتلكات. وتكمن المفارقة في أن المقطري الذي جرى تقديمه بدعم إماراتي كرئيس لما يسمى بـ«مكافحة الإرهاب» في عدن، في حين أن الاتهامات الموجهة إليه تضعه في موقع يتناقض مع هذا الدور المعلن. المقطري مقيم في دولة الإمارات ، ويجد فيها ملاذًا آمنًا بعد أن تم تسهيل هروبه من مطار عدن الى أبوظبي ، رغم كونه مطلوبًا أمنيًا وقضائياً ،بل مطلوبًا عبر الإنتربول بحسب مذكره لوزاره الداخليه اليمني ومدير أمن عدن في قضيه إختطاف واغتيال الشيخ علي عشال اضافه الى الجرائم السابقه. إن قضية يسران المقطري ليست قضية شخص ، بل قضية نموذج تكشف كيف تحوّل ملف «مكافحة الإرهاب» في مناطق نفوذ الإمارات في اليمن إلى أداة ارهاب وقمع وفوضى،بدل أن يكون مشروع دولة وقانون. كيف لدولة الامارات التي ترفع شعار “محاربة الإرهاب” أن تستضيف أشخاصًا متهمين بجرائم اراهابيه كالقتل والاختطاف والانتهاكات؟ كيف يمكن التوفيق بين الخطاب الذي يُسوّق أمنيًا، والواقع الذي يوفر ملاذًا آمنًا لمطلوبين؟ وعليه، فإن المطلب الواضح والبديهي هو: تسليم يسران المقطري للسلطات اليمنية المختصة، وترك القضاء يقول كلمته، إن كانت الإمارات فعلًا تحترم القانون وتكافح الإرهاب، لا ترعاه. أما غير ذلك، فسيبقى الحديث عن «محاربة الإرهاب» مجرد شعار إماراتي فارغ، تسقطه الوقائع،وتدينه الأسماء. نسخه إلى: وزير الخارجية اليمنيوزارة خارجية الجمهورية اليمنية د.شائع الزنداني نسخة إلى: وزير الداخلية اليمنياللواء الركن/ ابراهيم حيدان وزارة الداخلية-الجمهورية اليمنية نسخة إلى:النيابه العامه اليمنيهالنيابة العامة - اليمن نسخة إلى: منظمة الإنتربول الدوليINTERPOL #إمارة_عرش_الشيطان

م/حمد عبدالله باعظيم الحضرمي

15,660 Aufrufe • vor 6 Monaten

🚨🚨انتقام عصابات ينتهي بمقتل فتى يمني بريء في مدينة شيفيلد البريطانية.. والقضاء يحكم بالسجن المؤبد لشقيقين حاولا الهروب من بريطانيا بعد الجريمة⚖️ أُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت مدينة شيفيلد البريطانية، بعدما أصدرت المحكمة يوم أمس أحكامًا قاسية بحق شقيقين تسببا في مقتل الفتى عبد الله ياسر عبد الله اليزيدي (16 عامًا)، خلال حادثة دهس انتقامية استهدفت راكبي دراجات كهربائية، وانتهت بدهس الضحية البريء أثناء سيره في الشارع. وقضت المحكمة بالسجن المؤبد على ذو القرنين أحمد (21 عامًا)، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 30 عامًا خلف القضبان قبل النظر في أي إمكانية للإفراج عنه، فيما حُكم على شقيقه أرمان أحمد (27 عامًا) بالسجن لمدة 17 عامًا بعد إدانته بالقتل غير العمد. خرج الضحية لشراء حاجيات أهله.. فعاد جثمانًا إلى أسرته في الرابع من يونيو 2025، كان الفتى اليمني عبد الله الذي قدم رفقة عائلته إلى بريطانيا بحثًا عن الأمان والاستقرار.. يسير بهدوء نحو أحد المتاجر في شارع ستانيفورث في شيفيلد، دون أن يدرك أن لحظاته الأخيرة قد اقتربت. وفي الوقت نفسه، كانت سيارة من طراز أودي S3 تنطلق بسرعة جنونية، يقودها ذو القرنين أحمد، بينما يجلس شقيقه أرمان في المقعد الخلفي. ولم تكن السيارة تسير بشكل عادي، بل كانت تستهدف عمدًا راكبي دراجات كهربائية فيما بدا لاحقًا أنه انتقام مرتبط بعصابات محلية. أظهرت كاميرات المراقبة أن السائق قاد السيارة بطريقة خطيرة للغاية، متجاوزًا المسار المقابل ومندفعًا نحو دراجة نارية ودراجتين كهربائيتين في محاولة متعمدة للاصطدام بهم. وأصيب أحد راكبي الدراجات بجروح خطيرة بعد أن صدمته السيارة، لكن الكارثة الحقيقية وقعت بعد ثوانٍ فقط، عندما فقد السائق السيطرة واندفع نحو الرصيف، ليصدم عبد الله "الذي صادف مروره من نفس الشارع" بقوة مميتة. ورغم نقل عبد الله إلى المستشفى ومحاولات الطواقم الطبية إنقاذ حياته، فإنه فارق الحياة في اليوم نفسه متأثرًا بإصاباته البالغة. لا إسعاف.. لا ندم.. ولا حتى توقف وبدلًا من التوقف أو محاولة مساعدة الضحية، أظهر السائق برودة أعصاب صادمة؛ إذ قام بالدوران بسيارته والعودة عبر الشارع نفسه، مارًا بجوار المشهد المروع الذي تسبب فيه، قبل أن يفر من المكان ويترك السيارة مهجورة. وبحسب المحققين، لم يُبدِ أي علامة على الندم أو التعاطف مع الفتى الذي أزهقت روحه بسبب قيادته المتهورة. عاد الشقيقان إلى منزلهما في شيفيلد وجمعا جوازي سفرهما ومبالغ مالية، في محاولة عاجلة للفرار من البلاد قبل أن تصل إليهما الشرطة. فبعد مراجعة كاميرات المراقبة وتحديد هوية المشتبه به الرئيسي، أُدرج اسم ذو القرنين أحمد على قوائم المطلوبين خلال ساعات من وقوع الجريمة. وفي الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وبينما كان الشقيقان يحاولان الصعود إلى عبّارة في ميناء دوفر تمهيدًا للهروب خارج بريطانيا، ألقت الشرطة القبض عليهما وأعادتهما إلى جنوب يوركشاير للتحقيق. العدالة تنتصر لعبد الله وبعد محاكمة استمرت خمسة أسابيع، أدانت هيئة المحلفين ذو القرنين أحمد بجريمة القتل، فيما برّأت شقيقه من تهمة القتل العمد لكنها أدانته بالقتل غير العمد لدوره في الأحداث. وبصدور الأحكام، تكون العدالة قد أخذت مجراها في قضية الفتى عبد الله اليزيدي، الذي لم يكن طرفًا في أي نزاع أو مطاردة، بل كان مجرد شاب بريء خرج لقضاء حاجة بسيطة، قبل أن تنهي وحشية المجرمين حياته في لحظة مأساوية لن تنساها أسرته ولا المجتمع الذي صُدم بالجريمة.

بريطانيا بالعربي🇬🇧

398,553 Aufrufe • vor 3 Monaten

سأدعم السلطة الحالية وأحمد الشرع فعلاً إذا ظهرت خلال الأشهر القادمة نتائج حقيقية في أبسط الواجبات البديهية لأي سلطة تريد أن تُعامل كحكومة لا كفصيل أمر واقع. وإن عجزت أي سلطة عن تحقيقها، فالمشكلة ليست في الشعب ولا في الظروف الداخلية أو الخارجية، بل في السلطة نفسها. سأدعم الحكومة… إذا قررت أن تكون حكومة. أما إن بقيت سلطة سلاح، فدعمها يعني خيانة لدم بلد كامل وخيانة للأرض ولسوريا بكل المقاييس. ولا حجة في تكرار الحديث عن محاربة داعش. التنظيمات المتشددة موجودة في سوريا منذ 2013، والموت لم يبدأ معها بل قبلها، وما زال مستمرًا حتى اليوم، وهي موجودة في خمس عشرة دولة أخرى، وهناك تسعون دولة في التحالف الذي أُنشئ لمحاربتها. لم تكن ذريعة لتعطيل الحياة في أي منها، ولن تكون بعد كل هذا تفسيرًا مقنعًا لإيقاف عجلة الحياة أو تبريرًا لعجز تعطّلت معه الدولة بدل أن تُبنى. ولكي تُعامل السلطة كحكومة انتقالية لا كفصيل ميليشياوي يتحرك بالسلاح؛ عليها تنفيذ الخطوات التالية بوصفها حدًّا أدنى لا نقاش فيه: • وقف القتل والفلتان الأمني وخفض الجريمة والتفجيرات بنسبة 80٪ على الأقل. • فتح محاكمات علنية لكل الجرائم منذ 2011 وحتى اليوم، وكشف مصير المفقودين والمخطوفين بالكامل. • إنشاء قضاء مستقل وعلني، وإلغاء المحاكم الاستثنائية والقضاء الموازي. • إعادة بناء وزارة العدل على أساس قانوني، ووزارة الدفاع من ضباط مهنيين غير متورطين بالدماء. • تشكيل لجنة وطنية لكتابة دستور مؤقت خلال ستة أشهر بإشراف لجنة دولية مستقلة. • فتح سجل المقابر الجماعية وتسليم الرفات للعائلات من ٢٠١١ لليوم. • إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية: الطابو، النفوس، المالية، القضاء، البلديات. • إعادة الكفاءات السورية للعمل واستعادة الخبرات التي أُقصيت أو هاجرت. • إزالة الحواجز والمعابر الداخلية وإنهاء اقتصاد الجبايات وفتح الطرقات بين المدن. • معالجة النزوح الداخلي وإعادة النازحين إلى منازلهم، ومعالجة ملف اللاجئين بواقعية وخطة واضحة لمن يرغب بالعودة الكريمة. • إعادة البيوت المصادَرة لأصحابها أو استخدامها فورًا لإيواء النازحين بدل إبقائهم في الخيام. • التحقيق في الاستيلاء على الممتلكات العامة والخاصة ومحاسبة الفاعلين. • حماية الآثار وإيقاف تهريبها، والتحقيق في سرقات المواقع التراثية، وإعادة إعمار الكنائس والمواقع الدينية المتضررة. • إطلاق تشغيل اقتصادي قائم على الإنتاج والتصنيع والزراعة بدل الجبايات. • حماية رأس المال الوطني ووقف الرسوم العشوائية والابتزاز. • توفير فرص عمل للشباب والخريجين وتشغيل القطاعات المعطّلة. • إعادة حركة التجارة الداخلية بين الشمال والوسط والجنوب وإنهاء العزل الاقتصادي. • توفير بيئة استثمار وطنية مستقرة تسمح بالاستثمار الداخلي قبل الخارجي. • إعادة تشغيل الكهرباء والمياه والنقل بخطة إصلاح واضحة، وتوفير الطاقات البديلة وإصلاح المحطات المدمرة منذ 2011. • وقف الاحتجاز التعسفي والإفراج عن المعتقلين بلا محاكمات. • ضمان حرية الصحافة ومراقبة السلطة بلا تهديد. • منع تجنيس المقاتلين الأجانب أو دمجهم في أجهزة الدولة. • ضبط الحدود ومنع تهريب المقاتلين إلى لبنان أو ليبيا. • حماية البيئة ووقف التلوث الناتج عن الحرب والتفجيرات وردم المخلفات. • خطة وطنية لوقف النزيف البشري عبر التعليم والعمل بدل استمرار الهجرة. • إدارة مالية شفافة: ميزانية منشورة، رقابة، ومحاسبة. • وقف الفصل الوظيفي وإعادة المفصولين إلى أعمالهم لحين البتّ القضائي. • بناء منظومة حماية اجتماعية للفئات المتضررة منذ 2011. • إعادة الثقة بين المواطن والدولة بقرارات فعلية (بالمحاسبة والعدالة ومحاربة الخطاب الطائفي) لا حملات إعلامية. • تأسيس مسار سياسي حقيقي ينقل البلاد إلى انتخابات نزيهة ومتدرجة..

Sally Obeid

13,339 Aufrufe • vor 10 Monaten

#الآن وقد انقشع بعضٌ من الضبابية التطبيلية، وبما أن فيديو كرة السلة عاد للظهور على السطح، فهذا يعني أن هناك فخًا جديدًا يُهيّأ، وسيدركه لاحقًا الوزير العزيز… بعد تصويت #مجلسـالأمن على رفع العقوبات الأممية عن #أحمدـالشرع (أبو محمد #الجولاني سابقًا) ووزير داخليته #أنسـخطاب في خطوة غير مسبوقة وبعد مفاوضات معقّدة شاركت فيها دول كانت حتى الأمس تعتبرهما جزءًا من منظومة الإرهاب العالمي، يُطرح سؤال أكبر.. هل تحوّل العالم من مواجهة الجماعات المتطرفة إلى اختبارها في الحكم؟ هل الدعم للشرع رهان حقيقي على الاعتدال، أم مجرد مصيدة سياسية يتم فيها استخدامه كأداة مؤقتة… ثم التخلص منه؟ لأول مرة منذ 2015، يعود الحديث عن #الفصل_السابع في الأمم المتحدة، ليس لفرض تدخل عسكري أو وصاية، بل لاستخدام أدواته بطريقة مختلفة: رفع العقوبات جزئيًا يعني إدخال اللاعبين إلى ملعب المسؤولية مع إبقاء الباب مفتوحًا للعودة إلى الضغط الدولي في أي لحظة الفصل السابع لم يُلغَ. لم ينتهِ. لم يُحفظ في الأدراج. هو ما زال إطارًا قانونيًا معلقًا فوق المشهد السوري، جاهزًا لإعادة التفعيل. رفع الأسماء من العقوبات لا يعني اعتراف دولي، ولا يعني شرعية، ولا يعني أن العالم قرر فجأة الوثوق بحكومة انتقالية خرجت من عباءة فصيل مسلّح. إنه فقط تعليق للأداة العقابية مقابل مراقبة الأداء. اليوم، يدخل الشرع اختبار الحكم تحت عين المجتمع الدولي. كل خطوة محسوبة. كل خطأ مُسجّل. وكل فشل يعيد فتح ملف الفصل السابع بكامل أدواته. لكن الجديد هنا أن #تركيا و #إسرائيل كانتا من الداعمين لرفع العقوبات. إسرائيل تريد استقرارًا أمنيًا في الشمال بعيدًا عن #النفوذـالإيراني و #السلفيةـالجهادية العابرة للحدود، و #تركيا تبحث عن مخرج من عبء إدلب والتوازن مع #روسيا و #أميركا... فإذن رفع العقوبات يمنح الشرع فرصة لتوسيع السيطرة الأمنية ووقف الفوضى، من دون أن تتحمل أنقرة تكلفة مباشرة. أما واشنطن، فاعتمدت مقاربة أكثر دهاءً سنمنحك الفرصة، ولكن من دون شيك مفتوح. الدعم سيكون مشروطًا، متقطعًا، ومبنيًا على خطوات ملموسة. القرار لم يكن خطوة إنقاذ للشرع بقدر ما كان انتقالًا إلى المرحلة التالية من مشروع دولي أكبر: اختبار نظرية #جوناثانـباول التي لا تقوم على محاربة الحركات المسلحة بالسلاح، بل بإغراقها في مسؤوليات الحكم، ودفعها لتدمير سرديتها بنفسها. الفكرة بسيطة: عندما تتولى الحكم، تسقط شعارات #الطهوريةـالثورية، ويظهر العجز والانقسام الداخلي، وينتقل الجمهور من الانبهار بالخطاب إلى المطالبة بالنتائج. هذه النظرية تم تطبيقها سابقًا في إيرلندا الشمالية، ويجري الآن اختبارها في سوريا، حيث تجد جماعة كانت تصنف إرهابية نفسها أمام تحديات من نوع جديد ... اقتصاد بلا مال، مجتمع ممزق، أقلية متهمة بالجرائم تحاول تقديم نفسها كحكومة انتقالية، ومجتمع دولي يراقب ويحتفظ بحق إطفاء اللعبة في أي لحظة. المشكلة أن الشرع لا يبدو حتى الآن قادرًا على إدراك حدود اللعبة. يتصرف وكأنه يستعد لبناء إمارة سياسية جديدة، لا لإعادة بناء دولة منهكة. فخلال عشرة أشهر من الحكم، لم ينجح في تقديم خطوة واحدة تثبت تحوله إلى نموذج حكم مسؤول. لم يُحاسَب قاتل واحد من آلاف الجرائم الموثقة. لم تظهر مؤسسات قضاء مستقلة. لم تتوقف حالات الاعتقال والاحتجاز دون تهم. الاقتصاد لم يدخل في أي مسار انتعاش، بل ازداد اعتمادًا على الجباية والقوة. وحتى الوعود الكبرى التي رُوّجت بوصفها إنجازات اقتصادية أو جيوسياسية، مثل مشروع الغاز الأذري أو إدخال الكابلات البحرية، تبيّن لاحقًا أنها أقرب إلى فقاعات إعلامية من مشاريع فعلية. في المقابل، يصر #الشرع على تقديم نفسه كشخص سينجح مهما كانت الظروف، ويؤكد لمقربيه أنه يحظى بدعم أميركي مباشر، وأن #ترامب هو الذي فتح البوابة له في #المجتمعـالدولي، وأن رفع العقوبات يعني أن اللعبة انتهت لصالحه. هذا التفسير يعكس سوء فهم عميق لما يجري. رفع العقوبات هو تمكين مشروط، لا تفويض. دعم دولي وليس تبنيًا. تفويض لمهمة محددة، لا اعتراف بشرعية. الدول الداعمة لهذا المشروع ليست مصابة بالعمى، بل تحسب تكلفة الفشل كما تحسب إمكانية النجاح. بالنسبة ل #الولاياتـالمتحدة، الشرع ليس خيارًا مثاليًا، بل الخيار الأقل تعقيدًا في لحظة فراغ سياسي في سوريا. تكلفة استمرار الفوضى الأمنية أعلى من تكلفة منحه فرصة. أما أوروبا، فهي تريد إغلاق ملف المهاجرين وأمن المتوسط قبل أي شيء. #تركيا ترغب بالخلاص التدريجي من عبء #إدلب. #إسرائيل تريد التخلص من العامل الإيراني في الشمال السوري بأي طريقة. الجميع ينظر إلى الرجل بوصفه أداة مؤقتة، لا بوصفه قائد مشروع تاريخي. لكن ماذا عن الشعب السوري؟ هل وجوده مفيد؟ هل يوجد أمل في الأمان والإعمار والإصلاح؟ من حيث الواقع، لم يظهر أي تحسن ملموس في حياة السوريين خلال الأشهر الماضية. لا أمن في الداخل، بل انتقال #العنف إلى مناطق جديدة. لا اقتصاد، بل جباية وضرائب واحتكار. لا #عدالةـانتقالية، بل حماية منهجية للمجرمين داخل الأجهزة الأمنية. وبدلاً من بناء دولة، يتم بناء هياكل سلطة متشابكة تحمي نفسها من المحاسبة. ولأن الشرع يرفض الاعتراف بأي جريمة وقعت خلال فترة حكمه، بل يمنح الغطاء للمسؤولين عنها، فإن الدولة لا تتشكل، بل التنظيم يتضخم. نجاحه أو فشله لا يتعلق بقدرته على استخدام القوة، بل بقدرته على تقديم نتيجة واحدة واضحة #أمن، #عدالة، أو #اقتصاد. لكنه حتى الآن يقدم العكس #فوضى أمنية، #إفلات من العقاب، و #استنزاف اجتماعي. نجاحه يحتاج إلى تحولات بنيوية لا تبدو موجودة لا في فريقه ولا في طريقة تفكيره ولا في طبيعة المشروع الذي جاء به. كل #مؤشراتهـالسلوكية من الولاء الضيق، إلى خلق شلل إعلامية، إلى تبرير العنف تقول إننا أمام نسخة مكررة من النظام، مع تغيير في الوجوه لا في المنهج. ومن زاوية أخرى، لا يمكن فصل مسألة الاندماج عن عملية محاربة الفصائل؛ فهما وجهان لعملة واحدة في مشروع الشرع. الاندماج الذي يُروَّج له اليوم ليس مجرد دمج رمزي بين جيوش وميليشيات تحت راية واحدة، بل هو إعادة تركيب للسلطة ضباط #الجيشـالحر المنشقون و #ضباطـالنظام غير المتورطين وقوّات #قسد يجتمعون داخل هياكل رسمية تبدو وكأنها تُعيد توزيع الولاءات لصالح مؤسسة مركزية، وفي المقابل يُستبعد أو يُستهدف من شكّلوا سابقًا العمود الفقري لقوته. هذه العملية تبدو في ظاهرها مشروع دولة، لكنها عمليًا عملية تصفية مواقع نفوذ تحويل الحاضنة إلى هدف. محاربة الفصائل ليست فقط عمليات عسكرية أو اعتقالات انتقائية، بل تشمل تغيير عقد المصالح والموارد. إنه قطع لمسارات #التمويل و #التهريب، ومصادرة لمنافذ الربح، وفرض آليات رقابية على معابر وسيطرة على الأسواق التي كانت تغذي بعض القيادات الفصائلية. وفي المقابل، تستخدم السلطة الجديدة أدواتها: نشاط استخباراتي مركز، شبكات تجنيد مقلوبة، وعمليات أمنية مدعومة بمصادر خارجية. النتيجة المتوقعة ليست تسوية سلمية، بل صراع مقاومة وإرهاب انتقامي في أماكن كانت تشعر بالأمان. التبعات على الأرض ستكون مباشرة وقاسية. مناطق كانت تُدار بعقد اجتماعي بدائي بين زعماء محليين وفصائل، ستعاني فراغًا سريعا عندما تُكسر هذه العقود. سيبحث من خسر مواقع نفوذه عن سبل البقاء #اغتيالات، #هجمات متفرقة، #تعطيل خدمات، واستهداف شخصيات مدنية تدعم التحول. سكان هذه المناطق هم من سيدفعون الثمن؛ فبدل أن يُعالج الأمن العام مشاكل الناس، سيتحوّل إلى طرف في #نزاع إقصائي يفاقم الانقسام ويجعل من أي مشروع إعادة إعمار رصيدًا سياسيًا قابلاً للسرقة. الجانب الاختباري الدولي لا يخفف من هذه المخاطر، بل يضع ثمنها على كاهل السوريين إذا نجحت الإجراءات الأمنية في تعطيل شبكات المقاتلين #الأجانب وقطع تمويل #الفصائل، فستُعلن دول الشركاء نجاحها وتبدأ بفتح المال والإعمار. أما إذا فشلت، فتستبدل الغطاء سريعًا وتترك السلطة الجديدة تواجه عاصفة من العنف والعزلة. وفي الحالتين، الاندماج يتحول من حل إلى أداة ضغط إما تسليم #الحاضنة وإما تفكيكها بالقوة، ولا يتوافر للمدنيين خيار ثالث آمن. بهذه الديناميكية يصبح السؤال الأخلاقي والسياسي بليغًا هل الاندماج وسيلة لبناء دولة أم غطاء لإعادة ترتيب #النفوذ بالقوة؟ إذا كان الهدف إعادة إنتاج مؤسسات فعالة تحمي المواطنين وتؤمن العدالة والاقتصاد، فثمّة أمل #مشروط. أما إن كان الهدف تدمير الحاضنة وإطفاء أي قدرة معارضة عبر أدوات أمنية محلية ودولية، فالمشهد أمام السوريين سيعني مزيدًا من العنف والتشرذم، وستتبدد فرص المصالحة الحقيقية التي تحتاجها سوريا كي تنهض. في النهاية، الرهان الأساسي ليس عليه، بل على الزمن. المجتمع الدولي لا يهمه نجاح الرجل بقدر ما يهمه تجفيف الأيديولوجيا من الداخل . أما السوريون، فهم من سيدفعون الثمن الأكبر. تكلفة التجربة على السوريين هي استمرار غياب #العدالة، ترحيل المحاسبة، والتعايش مع سلطة أمنية جديدة لا تختلف جوهريًا عما سبق. التكلفة على الدول الداعمة أقل بكثير مجرد #تجربة يمكن استبدالها بخيار آخر إذا فشلت. قد يُمنح #الشرع فرصة، وقد يحصل على دعم دولي مرحلي، لكنه ليس الاختيار النهائي ولا المشروع الذي سيعيد بناء سوريا. إنه فصل مؤقت في قصة طويلة من اختبارات المجتمع الدولي، وليس بداية عهد الدولة الجديدة. سوريا لن تنهض بصفقة خارجية، ولا بسياسي جاءت به الهندسة الدبلوماسية، بل عندما يتوقف تحويل السوريين إلى مادة اختبار، ويعود القرار إلى من دفع ثمن الحرية من حياته ودمه ومستقبله. إذا لم يثبت الشرع خلال وقت قصير أنه قادر على حماية الناس وإقامة عدالة ومنع الفوضى، فإن العالم لن يتردد لحظة في تغيير التجربة. ونظرية التغيير عبر إغراق الخصم بالمسؤولية قد تنتهي كما بدأت...إثبات أن الجماعة التي وصلت إلى #السلطة لم تكُن جاهزة للدولة، وأن شرعيتها انهارت من داخلها، لا من الخارج. إنها ليست قصة نجاح. إنها تجربة. والتجارب تنتهي.

Sally Obeid

57,655 Aufrufe • vor 10 Monaten

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,431 Aufrufe • vor 7 Monaten

لقد قمت بترجمة هذا الحوار إلى العربية، وهو لقاء أجرته قناة BFMTV في برنامج BFM Story مع الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار-هنري ليفي عقب عودته من السودان. وصف ليفي ما يجري بأنه «أشرس وأكثر الحروب نسيانًا في العالم اليوم»، مقدّمًا صورة لبلد ممزق بالانتهاكات والنزوح الجماعي، مشيرًا إلى وجود 12 مليون نازح من أصل 51 مليون نسمة، وهي أرقام قال إنها تكشف حجم المأساة التي تمر «تمامًا تحت رادار الإعلام العالمي». 🚨 ليفـي حسم الرواية التي يحاول البعض تبسيطها بجهل حينا وخبث أحيانا أخرى: ❌ هذه ليست حربًا بين جنرالين! ⚠️ ليست نزاعًا قبليًا أو عرقيًا كما يُروّج البعض. ✅ بل هي انقسام سياسي حقيقي بين مشروعين متناقضين لمستقبل البلاد. 🔥 وأوضح أن أحد هذين المشروعين يقوده حميدتي عبر مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، التي وصفها بأنها «مليشيا إرهابية تتحرك كأعمدة موت» لا تعرف سوى الحرق ، النهب ، القتل ، الاغتصاب 💬 وأضاف: «جمعت شهادات نساء تطاردك ليلًا ونهارًا»، 🎯مشددًا على أن هذه الأفعال تمثل إرهابًا بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، على طريقة داعش والقاعدة. 🇦🇪 كما ربط ليفي بشكل مباشر بين هذه الجرائم والدعم الخارجي، مؤكدًا أن الإمارات هي الداعم الرئيسي لهذه المليشيا، واصفًا وقوفها إلى جانبها بـ «❌ الخطأ السياسي والأخلاقي الفادح». وفي هذا السياق، نقل ليفي رسالة واضحة من الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان إلى أبوظبي، حيث اعتبر أن الإماراتيين الذين وقفوا في محطات كثيرة في الجانب الصحيح من التاريخ، يرتكبون اليوم خطأً كبيرًا بدعمهم لهذه المليشيا، لكنه خطأ قابل للإصلاح إذا اختاروا التراجع عنه ووقف هذا المسار الذي يهدد السودان كله. 📢 وأوضح ليفي أن البرهان يطالب بإنهاء ما وصفه بـ « حالة الخلط التي تساوي بين الجلاد والضحية في الخطاب الدولي»، مشددًا على أنه لا يجوز خلق أي معادلة زائفة بين الطرفين. ✅ ليفـي أيّد هذا الموقف بشكل كامل وشرح أن الواقع واضح مهما كانت الظروف: ✔️ لدينا من جهة حكومة سودانية شرعية يقودها مجلس سيادة ورئيس وزراء مدني، مهما كانت لها من عيوب، ❌ وفي الجهة الأخرى مليشيا إرهابية ترتكب جرائم ضد المدنيين وضد الإنسانية. وأكد أن الاستمرار في مساواة الطرفين هو خيانة للواقع ويمنح المليشيا غطاءً للاستمرار في جرائمها. 🏛️ ليفي وصف ما يجري بأنه ليس مجرد كارثة إنسانية، بل مشروع سياسي لتدمير السودان وتحويله إلى «دولة تهريب» تبيع نفسها لأعلى المزايدين على حساب حضارة السودان العريقة التي تضاهي حضارة الفراعنة. وأوضح أن البرهان، الذي كان أحد الموقّعين على اتفاقات أبراهام، «يقدم الكثير» للمجتمع الدولي، معتبرًا أن وقف الدعم الخارجي، خصوصًا من الإمارات، يمكن أن يغيّر مسار الحرب ويمنح السودان فرصة للنجاة. واختتم ليفي حديثه بينما تُعرض صور الخرطوم وطريق الأبيض والفاشر، قائلاً: «لا أحد يعرف، لا أحد يهتم. وهذه، بالنسبة لي، أكبر مظلمة في العالم». ----------------------------- برنار-هنري ليفي فيلسوف وكاتب وصانع أفلام فرنسي، وُلد في 5 نوفمبر 1948 في مدينة بني صاف بالجزائر، ويُعد من أبرز الوجوه الفكرية والسياسية في فرنسا منذ السبعينيات. برز كأحد أعضاء مجموعة "الفلاسفة الجدد" التي انتقدت الماركسية والأيديولوجيات الشمولية. عُرف بمشاركته في قضايا حقوق الإنسان ونشاطه في مناطق النزاعات مثل البوسنة وليبيا والسودان. يُعتبر ليفي من المؤيدين البارزين للكيان الصهيوني، حيث يرى في دعمها دفاعًا عن الديمقراطية ورفضًا لمعاداة السامية، لكنه في الوقت نفسه لا يتردد في انتقاد بعض سياساتها، خاصة ما يتعلق بالاحتلال ومعاملة الفلسطينيين، مؤكدًا أن بقاء الكيان يعتمد على التمسك بالقيم الأخلاقية والديمقراطية.

Yousif

26,364 Aufrufe • vor 1 Jahr