Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

لا تستعجل الحصاد قبل أوانه، فالفرج لا يأتي متأخراً، بل يأتي في ميقاته المناسب، حين تتهيأ له الظروف. كل كسرٍ يحتاج إلى وقتٍ حتى يلتئم، وكل عُسْرٍ يحتاج إلى صبرٍ حتى يندفع. أصلح نيتك، وأحسن ظنك بربك، سيجعل الله بعد عُسر يسرا..

59,525 views • 1 month ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

عندما شاهدت هذا المقطع الذي يجسّد معاناة المواطن من مسلسل طاش ماطاش حين يريد مقابلة معالي الوزير في أي وزارة، عادت بي الذاكرة مباشرةً إلى «حلمي» عن مواطنين كُفّت أيديهما عن العمل لعامين كاملين، ولم يعودا إلى عملهما حتى الآن، وهما يبحثان بحسب ماشاهدته في الحلم عمّا يثبت صحة القرار المتخذ بحقهما. عامان… وهما من مكتبٍ إلى مكتب، ومن بابٍ إلى باب، وكل ما يريدانه أن تصل حكايتهما إلى معالي الوزير! وهنا تكمن المفارقة المؤلمة والساخرة في آنٍ واحد : أحيانًا لا تكون المشكلة في أن الوزير لا يريد سماع المواطن، بل في أن المواطن يحتاج إلى رحلة طويلة حتى يصل صوته إلى الوزير! مع يقيني التام بأن معالي الوزير الذي يسعيان لمقابلته، لو وصلت إليه القضية كاملةً دون رتوش، وثبت لديه أن الإجراءات التي اتُّخذت بحقهما كانت غير نظامية، فلن يقبل بها ولن يرضى باستمرارها؛ لأن العدل لا يحتاج إلى أبواب كثيرة… يحتاج فقط إلى أن تصل الحقيقة إلى صاحب القرار. ويبقى السؤال : هل يحتاج المواطن إلى «واسطة» لمقابلة الوزير… أم يحتاج الوزير أحيانًا إلى من يفتح له الطريق لسماع المواطن؟!

AbuRasheed

33,244 views • 7 days ago

منجمك الداخلي لا تُغلقه الظروف إذا كانت ظروفك اليوم تقف ضدك، وقتك، مالك، دعمك، أو حتى مزاجك… فاسمع هذه الحقيقة بلا تزيين: الظروف لا تمنع النجاح، لكنها تكشف مستوى جاهزيتك له. هناك استراتيجية لا تخذلك أبدًا، اسمها منجم الذهب. حين تُغلق الأبواب في الخارج، افتح ورشة البناء في الداخل. طوّر مهاراتك إلى أقصى مستوى وكأن الفرصة ستطرق بابك غدًا، حتى لو كنت تعلم أنها قد تتأخر. تعلّم، تمرّن، اقرأ، طبّق، أخطئ، ثم أعد المحاولة. كل ساعة تستثمرها في مهارتك تُحوَّل إلى ذهب مؤجّل. الفرص لا تُنقذك، بل تكشفك. وعندما تأتي — وستأتي — فهي لا تبحث عن المبررات، بل عن الجاهزين. عن شخص صقل نفسه في الصمت، وبنى قوته دون جمهور، ورفع قيمته حتى صار وجوده بحد ذاته فرصة. لا تقل: لو تغيّرت ظروفي لنجحت. قل: سأصبح قويًا لدرجة أن أي فرصة صغيرة تكفيني. الظروف قد تؤخّر ظهورك، لكن المهارة العالية تضمن أنك عندما تظهر… تظهر بقوة، وتبقى.

د. محمد الخالدي

20,419 views • 8 months ago

الماضي لا يعود ليُصلِح ما كُسر، بل ليُذكرنا لماذا كُسر . Sentimental Value (2025) الفيلم النرويجي " قيمة عاطفية " الحائز على الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي ، تأمل عميق في معنى العائلة حيث يبدو ومنذ لحظته الأولى كعمل يعرف أن بعض القصص لا تُروى بدافع الاكتمال، بل بدافع الحاجة إلى الفهم، حتى حين يأتي هذا الفهم متأخرًا. قصة الفيلم تدور حول عودة مخرج سينمائي مخضرم إلى حياة ابنتيه بعد غياب طويل قد تراكم أثره بصمت، وظهر لاحقًا في المسافة التي تفصل بينهم. هذا الاب يعود وهو يحمل مشروع فيلم جديد، وكأن السينما تصبح محاولته المتأخرة للاقتراب من ما تهدّم.، أو لفهم ما تركه خلفه دون مواجهة، في مقابل مقاومة من الابنتين لتحويل تجاربهما الشخصية وذاكرتهما العائلية إلى مادة فنية ،احداث الفيلم تتقدم بهدوء شديد، عبر توتر صامت بين أب يحاول أن يبرر حياته بالفن، وابنتين تقفان بين الرغبة في الفهم وحاجة قديمة للحماية من تكرار الألم ،الفيلم لا يندفع نحو الذروة، بل يتقدم بخطوات مترددة، مليئة بالضعف الإنساني، حيث يتحول كل حوار إلى اختبار، وكل صمت إلى اعتراف غير مكتمل. هنا يبدو الفهم ممكنا، لكنه يأتي متأخرًا، ويظل عاجزًا عن إصلاح ما استقر أثره في الذاكرة، تاركًا العلاقة العائلية معلّقة بين ما كان يمكن أن يحدث، وما حدث فعلًا.

Mohammed Abd Alhadi

21,265 views • 8 months ago

مثلث الاتزان: كيف لا تهزمك الحياة من ثلاث جهات؟ الحياة لا تتعب الإنسان بسبب مشكلة واحدة، بل بسبب ثلاثة أمواج تتحرك داخله في الوقت نفسه. الموجة الأولى هي الظروف التي تقتحم أيامه دون استئذان؛ ضغوط مفاجئة، أحداث مرهقة، خسارات، مسؤوليات، وتقلبات لا يملك السيطرة عليها دائمًا. والموجة الثانية هي أحلامه الكبيرة وأهدافه التي يسعى إليها كل يوم، يخطط لها، ويقاتل من أجلها، ويؤمن أن مستقبله ينتظره خلف بابٍ لم يُفتح بعد. أما الموجة الثالثة فهي واجباته والتزاماته تجاه دينه ووطنه وأسرته وأحبابه وعمله. والإنسان الحكيم ليس من ينتصر في جانب ويهمل الجوانب الأخرى، بل من يحقق التوازن بينها جميعًا. فلا تجعل الظروف تسرق أحلامك، ولا تجعل أحلامك تنسيك واجباتك، ولا تجعل الواجبات تستهلك روحك حتى تفقد نفسك. ولهذا يحتاج الإنسان بين حين وآخر إلى أن يتوقف قليلًا، ويعيد ترتيب حياته بهدوء؛ يسأل نفسه: أين تكمن قوتي؟ ماذا أهملت؟ وما الذي يحتاج إلى إصلاح؟ ثم يعوض ما فاته بذكاء وحكمة، لا بندم وجلد للذات. تذكر دائمًا: الحياة ليست سباق سرعة، بل فن المحافظة على التوازن وسط العواصف.

د. محمد الخالدي

17,493 views • 1 month ago

لا تطلب نورًا وأنت تطفئه بيدك… لا تطلب الفخم وأنت تُعامل نفسك برخص. لا تطلب الخير وأنت تغذي نفسك بالشكوى. لا تطلب القوة وأنت تصرّ أن تكون ضحية. لا تطلب المزيد وأنت تسعى بنصف التزام. لا تطلب التغيير وأنت تعيد نفس الأمس كل يوم. 🍃 التغيير لا يُمنَح لمن يتمنى، بل لمن يخطو نحوه بصدق. الله لا يمنعك، لكنه ينتظر منك أن تبدأ… فـ ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ ﴾ ﴿ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ ✨ حرّر يدك مما لا يُشبه دعاءك… وابدأ الله لا يُبدّل حالًا حتى تُبدّل نيتك… ❝ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ❞ ابدأ من الداخل. بدّل النية، غيّر الفكرة، تخلَّ عن ما يؤذيك، حتى وإن كان مألوفًا. حرّر يدك مما لا يشبهك، لتستقبل ما يُشبه دعاءك. فالله لا يمنع التغيير… لكنه لا يمنحه مجاملة، بل منحًا لمن يتقدم نحوه بصدق. التغيير لا يأتي لأنك سئمت، بل لأنه آن لك أن تُولد من جديد. اختر أن تبدأ… وكل شيء بعد البداية سيتبدّل

ام النور

85,224 views • 1 year ago

فنّ العيش كما يليق بالإنسان العميق العيش الاستثنائي ليس حياة تُشطب منها الأحزان، ولا طريقًا ممهّدًا بلا مطبات، بل وعيٌ يُمسك بزمام اللحظة مهما كانت قاسية. هو القدرة على أن تنظر إلى الألم لا كخصم، بل كمعلم يرفع مستوى فهمك للعالم ولذاتك. أن تختار ردّك بدل أن تُساق بانفعالك، فتُهذّب الغضب قبل أن يتكلم، وتُهدّئ الخوف قبل أن يكبر، وتعيد صياغة التجربة لتتحول إلى فنّ راقٍ للحضور. العيش الواعي يعني ألّا تكون ضحية لظروفك، بل قائدًا لحسّك الداخلي، تفهم ما يستحق ردًا وما يستحق صمتًا، ما يستحق القتال وما يستحق التجاوز. إنه مرحلة يدرك فيها الإنسان أن القوة ليست في الصلابة بل في المرونة، وأن الكرامة ليست في العناد بل في وضوح الحدود، وأن النور لا يأتي دائمًا من الخارج بل من نُضجٍ يتولد في الداخل. وحين تتعلم تحويل التجارب إلى معنى، واللحظات الصعبة إلى بصيرة، تصبح حياتك أكثر أناقة لا لأن الظروف تغيرت، بل لأنك أنت تغيّرت. وقتها فقط تفهم أن العيش الاستثنائي أسلوبٌ، وأن الوعي هو الفن الذي يجعل كل يوم درسًا، وكل ألم ولادة، وكل خطوة رحلة إلى ذاتٍ أعمق وأصدق.

د. محمد الخالدي

15,899 views • 9 months ago

واجه مالا ينجح ! بعض الأبواب في حياتك لا تحتاج أن تهرب منها، بل أن تتعلم كيف تفتحها. وكل مشكلة تتكرر تحمل رسالة: هناك مهارة تحتاج أن تتعلمها، أو عادة تحتاج أن تبنيها، أو سلوك يحتاج أن تغيّره. اجلس مع نفسك بشجاعة، واسأل ثلاثة أسئلة تصنع فارقًا حقيقيًا: ما المهارات التي لو أتقنتها ستقرّبني من أهدافي وترفع جودة حياتي؟ ما العادات والأفعال التي لو أضفتها إلى يومي باستمرار ستصنع مني نسخة أقوى؟ وما السلوكيات التي لو توقفت عنها ستتحرر طاقتي ويتغير مسار حياتي؟ ثم تحرّك. المشكلة المستمرة تحتاج خطة، والضعف يحتاج تدريبًا، والتعثر يحتاج فهمًا أعمق. اقرأ، تعلّم، استشر، جرّب، احضر الدورات، ودرّب نفسك حتى يصبح ما كان يربكك مساحةً جديدة لقوتك. خلف كل نتيجة أسباب، وخلف كل نجاح أسرار يمكن تعلّمها. وحين تواجه ما لا ينجح في حياتك بعقل الباحث وروح المتطور، تتحول العقبات إلى دروس، والدروس إلى مهارات، والمهارات إلى نتائج. واجه، تعلّم، عدّل، وكرّر… فالحياة تتحسن حين تتحسن طريقة إدارتك لها.

د. محمد الخالدي

27,375 views • 13 days ago

حين يتحول الألم إلى وعي الألم ليس حدثًا عابرًا، بل بابًا سريًا يُفتح نحو أعماقك لتراك كما لم تر نفسك من قبل. لا تهرب منه، أنصت إليه. فكل وجعٍ يحمل رسالة لم تفهمها بعد، وكل خيبة تُعيد ترتيبك من الداخل بطريقةٍ لا يفعلها اللطف. التعافي لا يعني أن تنسى، بل أن تُبصر. أن تُدرك أن ما جرحك لم يأت ليكسرك، بل ليصقل وعيك. حين تتوقف عن مقاومة الجرح، يبدأ بالتحول إلى بصيرة، وحين تتصالح مع ما حدث، تُدرك أنك لم تخسر إلا ما لم يكن لك. استقبل ذكرياتك بوعيٍ لا بعاطفة، وبدل أن تلعن الألم، اسأله: “ما الذي أتيت لتعلّمني إياه؟”. كل لحظة وجع هي تدريب على الصبر، وكل صبرٍ هو درس في الحب الناضج للحياة. فما يوجعك اليوم، إن فهمت حكمته، سيُصبح غدًا أجمل ما شكلك. لا تُراهن على الزمن كي يُنسيك، بل على وعيك كي يُنضجك. فالوقت لا يداوي الجراح، بل من يمرّ خلاله بصدقٍ ووعيٍ هو من يشفى. وهكذا، لا يخرج الإنسان من ألمه كما كان، بل يعود أكثر صفاءً… وأكثر تشبهًا بالحكمة نفسها.

د. محمد الخالدي

27,534 views • 10 months ago

موعظة عظيمة حول الدُعاء وكيف يقتل المستحيل ويدمر اليأس ! لفضيلة الشيخ احمد الحواشي رحمهُ الله ... ✔️مهما بلغت بك الامور من السوء ، توقع الفرج في اقرب لحظة !يقول كبار السن دوماً : فرج الله قريب ... قال تعالى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} .... معنى ذلك : أن الإنسان لا يعلم خفايا الغيب، وقد يأتي الفرج وتغيير الأحوال (من ضيق إلى فرج، ومن حزن إلى سعادة) من حيث لا يحتسب، خاصة بعد الأزمات أو القرارات المصيرية ... 🔘تضيق الأمور بالإنسان حتى يظن أن لا مخرج منها ثم يأتي الفرج من الله سبحانه ... 🔘من كان يعتقد أن هاجر التي كانت تركض بين الصفا والمروة بحثًا عن شربة ماء سينفجر بين قدميّ ابنها ماء زمزم ؟ لا ليشربا هما فحسب وإنما لتشرب الأمم حتى يوم القيامة ... 🔘لا تكن سبباً في مضاعفة البلاء على نفسك بسوء ظنك بالله، أو بترك الدعاء، أو بضيق نظرتك للحياة، أو باستسلامك لليأس والانطواء.ولا تمنح الشامتين فرصة الفرح بما أصابك، بل واجه البلاء بالدعاء، واستقبل المصيبة بحسن الظن بالله، واملأ قلبك ثقةً بأن فرج الله أقرب مما تظن ... #الدعاء #الفرج #اليقين ... #صلوا_عليه_وسلموا_تسليما_ﷺ #اللهم_صل_وسلم_على_نبينا_םבםבﷺ ✔️يُمكن تحميل المقطع مُباشرة من القناة ، في منصة (تلقرام ) . فائدة نافعة : ▪️كِتاب الدُعاء من الكتاب والسنّة لفضيلة الشيخ د سعيد بن وهف ... رابط قوقل تحميل مُباشر : قال رسول الله ﷺ:(من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه). وقالﷺ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). رواهما مُسلم

جـــواهرُ العلوم والحِكم

114,566 views • 3 months ago

قلناها لأننا نؤمن بها : يُمهل ولا يُهمل. منذ فضيحة الحكم محمود وفا في مباراة سيراميكا، حين حُرم الأهلي من ضربة جزاء لا تحتاج إلى جدل، بل تحتاج فقط إلى عينٍ ترى وضميرٍ يحكم، ثم خرجت منظومة كاملة لتدفن الحقيقة وتجمّل القبح وتدافع عن الخطأ وكأنه صواب، كان واضحًا أن الفضيحة لم تمت، بل كبرت، فطاردتهم في كل تحليل، في كل إعادة، في كل مقارنة محلية وأوروبية، حتى تحولت من لقطة إلى إدانة، ومن خطأ إلى وصمة لا تُمحى، حاولوا إخفاءها… ففضحتهم أكثر. ثم جاءت الضربة القاصمة… نفس المسرح، إستاد القاهرة، نفس العشب الذي شهد الجريمة، لكن هذه المرة بصافرة لا تعرف المانية، حكم يحتسب ضربة جزاء للأهلي على لعبة أقل وضوحًا، أقل فجاجة، أقل بكل المقاييس من تلك التي تم ذبحها سابقًا.. هنا سقطت المنظومة، لا تبرير، لا تفسير، لا مخرج. الحقيقة وقفت في منتصف الملعب وقالت كلمتها: ما حدث كان متعمدًا، وما تم التستر عليه كان فضيحة مكتملة الأركان، اذ لم يعد الأمر مجرد خطأ بل نية حرمان، نية توجيه، نية صناعة بطل على مقاس الرغبة، وليس على مقاس العدالة، ظنوا أن الأهلي يمكن إقصاؤه بصفارة، وأن البطولات تُفصّل في الغرف ولا تُحسم في الملعب، اصطدموا بما لا يفهمونه، بحقيقة أن العدل قد يتأخر، لكنه حين يأتي، يأتي قاسيًا، فاضحًا، كاشفًا لكل شيء. نفس الملعب الذي شهد الظلم، شهد الفضيحة، ونفس الكرة التي حاولوا ليّ حقيقتها… عادت لتفضحهم أمام الجميع. وفي الختام… من يحتمي بالباطل… يسقط به، ومن يراهن على طمس الحقيقة تُعرّيه، ومن يظن أن الأمور تُدار بالأهواء، تفضحه حكمة السماء.

mohamed salah

31,405 views • 4 months ago

البعض لا يُنقذنا بكلمات كبيرة… بل بحضوره البسيط في اللحظة التي أوشكنا فيها على الغياب. A Man Called Otto 2022 الفيلم الأميركي" رجل يُدعى أوتو"، المقتبس عن الرواية السويدية رجل يُدعى أوفه، لا يقدّم بطلاً خارقًا، ولا قصة استثنائية، بل يقدّم ما هو أعمق: إنسانًا عاديًا، يقف على حافة الحياة، بعد أن سُلب منه كل ما يجعلها جديرة بالاستمرار. لا صراخ، لا ميلودراما، فقط صمت ثقيل، وأفعال صغيرة تتكشّف بها المعاني الكبرى. فيلم يتكئ على بساطة الطرح ليُلامس أعقد ما في الإنسان: رغبته في الانسحاب والرحيل حين يعجز عن التعبير عن وجعه. توم هانكس لا يتقمص شخصية أوتو، بل يُعيد تعريفها: هو ليس عجوزًا غاضبًا من العالم، بل روح مطحونة بانكسارات لم تجد من يُصغي لرجفتها. الحزن في هذا الفيلم ليس استعراضًا، بل مادة خام تُبنى بها الشخصية من الداخل. أوتو لا يكره أحدًا، بل عاجز عن منح ثقته لعالم لم يترك له سوى الفراغ بعد فقدان زوجته، التي كانت نافذته الوحيدة على الحياة. حين تُغلق تلك النافذة، لا يبقى سوى الجدار. اللقاء مع الجيران لا يأتي كتحوّلٍ خارجي، بل ككسرٍ داخلي لحالة الانغلاق. حضور الآخرين، بعشوائيتهم، بأخطائهم، بثرثرتهم، يحرّك شيئًا في أوتو لم يكن ميتًا، بل متجمّدًا. المرأة التي تطرق بابه بلا استئذان لا تحمل رسالة خلاص، لكنها تحضر. فقط تحضر. والفيلم يُحسن الإصغاء لقيمة هذا الحضور، حيث لا يُقابل النوايا بوعي تحليلي، بل بارتباك الإنسان حين يُفاجأ بالدفء بعد برد طويل. لا يعد الفيلم بعودة كاملة إلى الفرح، ولا يقدّم خلاصًا نهائيًا، بل يُتيح لحظة صدق نادرة: أن البقاء ممكن، ليس لأن الألم قد انتهى، بل لأن أحدهم تجرّأ على الاقتراب. كل تفصيلة في الفيلم تؤكّد أن المعنى لا يُعاد اكتشافه بخطبة ملهمة، بل بحمل سلّة مشتريات لجار، أو فتح باب لجار غريب، أو مجرّد الإصغاء لطفل يسأل دون إذن. رجل يُدعى أوتو ليس فيلماً عن التغيير، بل عن التحوّل البطيء، الصامت، الذي يحدث حين لا تتوقعه. فيلم يذكّرنا أن البشر لا يحتاجون بالضرورة إلى من يُصلحهم، بل إلى من يراهم دون أن يحكم عليهم. وهذا بحد ذاته، نوع نادر من الحب في هذا الزمن القاسي .

Mohammed Abd Alhadi

40,218 views • 1 year ago

الوفاء يأتي بأشكالٍ كثيرة، واليوم نراه متجسداً في أسمى معانيه؛ في وفاء أختٍ لأخيها، ووفاء أبٍ لابنه، ووفاء أمٍ لفلذة كبدها. جميعنا سمعنا بقصة الأمير النائم، لكن الأمير الوليد بن خالد لم يكن مجرد قصة تناقلتها الأجيال، بل كان رمزاً للصبر، والإيمان، والمحبة التي لا تعرف حدوداً. وعلى مدى سنوات، جسّد والده ، الأمير خالد بن طلال، ووالدته، وأسرته، أروع صور الوفاء والثبات، حتى أصبحت قصتهم درساً في الحب غير المشروط والصبر الجميل. واليوم، يتجدد هذا الوفاء بصورة أخرى. فالاميرة نوف بنت خالد تفتتح القسم المجدد في مركز جمعية الأطفال ذوي الإعاقة جمعية الأطفال ذوي الإعاقة في فرع الجنوب، ليبقى اسم أخيها محفوراً فيه، لا بوصفه لوحةً على جدار، بل أثراً ممتداً في حياة الآخرين. سيقرأ الأطفال اسمه، ويتعلمون بين جدرانه، ويتلقون العلاج والرعاية تحت سقفه، وسيكون لكل طفل يستفيد من هذا المكان نصيب من هذا العطاء. وهكذا، تتحول الذكرى إلى رسالة، والمحبة إلى عمل، والوفاء إلى أثرٍ يبقى ويكبر مع كل ابتسامة، وكل خطوة، وكل إنجاز يحققه طفل في هذا المكان. فالوفاء الحقيقي لا يتوقف عند الذكرى، بل يصنع حياةً للآخرين. وأجمل ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس ما كُتب عنه، بل الخير الذي يستمر من بعده، والأثر الذي يظل شاهداً على أن أصحاب القلوب العظيمة لا يغيبون، بل يبقون حاضرين في كل يدٍ امتدت بالعطاء، وفي كل روحٍ بعثوا فيها أملاً. رحم الله الأمير الوليد بن خالد، وجزى أسرته خير الجزاء على هذا الوفاء الذي حوّل الذكرى إلى عطاء، وجعل من الاسم رسالة رحمة وأمل ستبقى بإذن الله ما بقي من ينتفع بها.

فهده بنت فهد ال سعود

86,253 views • 2 months ago