正在加载视频...

视频加载失败

ليس كلُّ وداعٍ يستحقُّ دعاءً، فبعضُ النهاياتِ نجاة، وبعضُ الرحيلِ بدايةُ حياة. نمضي حين تُصبحُ القُربى وجعًا، وحين لا يبقى من الحكاية سوى قلبٍ يتعب… وذاكرةٍ لا تنام. فلا تحزن على بابٍ أُغلق، ربما كان خلفه عمرٌ من الخسارات، وربما كان الرحيل أجملَ ما أنقذَ فيك ما تبقّى من...

118,867 次观看 • 17 天前 •via X (Twitter)

0 条评论

暂无评论

原始帖子的评论将显示在这里

相关视频

حين يتأخر الفرج… لا يعني أن الله نسيك بعد الانكسار، لا يعود القلب كما كان، لكنه قد يعود أصدق. تتغير نظرتك، يهدأ اندفاعك، وتتعلم أن بعض الخسارات لم تأتِ لتكسرنا، بل لتُخرجنا من وهمٍ كنا نعيش فيه. ليس كل تأخير خذلانًا، وليس كل وجع علامة بُعد. أحيانًا يؤخر الله الفرح لأنك لم تنضج بعد لحمله، ويُبطئ الطريق لأنك لو وصلت مبكرًا لتأذيت. كم مرة ظننت أن الأمر انتهى، ثم اكتشفت لاحقًا أن النهاية كانت نجاة؟ وكم مرة بكيت على بابٍ أُغلق، ثم شكرت الله أنه لم يُفتح؟ التفاؤل بعد الانكسار لا يعني إنكار الألم، بل يعني أن تثق أن الله رأى دمعتك، وسمع دعاءك الذي لم تنطق به، وعرف أنك حاولت أكثر مما يظن الناس. ما دمت تمشي… فأنت بخير. وما دام قلبك ما زال يرجو الله، فلم تُهزم بعد. سيأتي اليوم الذي تفهم فيه، أن ما حسبته سقوطًا كان تصحيح مسار، وأن ما ظننته قسوة كان لطفًا مؤجلًا. اطمئن… الله لا يكسر قلبًا ليتركه، بل ليملأه بما يستحق.

د. محمد الخالدي

38,644 次观看 • 9 个月前

في أغسطس... سوف نشهد خسوفًا شمسيا مهما جدا في برج الأسد.🦁 خسوف شمسي يمكن أن يكون بداية فترة يتم فيها نشر أخبار مهمة تتعلق بالحكومات والدول والقادة السياسيين. في الأفق خلال الأيام القادمة، من اليوم وحتى منتصف الأسبوع المقبل، يظهر ظل ثقيل على سواحل جنوب العراق وحول الكويت. تشير الدلائل إلى تطور حدث ما؛ حدث إذا ما حدث، فلن يقتصر على مكان واحد، وربما يشمل أيضاً شخصيات معروفة وأصحاب مكانة ونفوذ. ما هو واضح ليس سوى همسة من التغيير؛ لكن الحقيقة دائماً ما تكشف عن نفسها بمرور الوقت. زحل في حالة تراجع... وقد حان وقت بدء حساب الأرواح. تراجع زحل حتى نهاية عام 2026 هو دعوة للتوقف والتأمل وإعادة النظر في هذا المسار، لا تبقى أي نية دون إجابة، ولا يبقى أي فعل غير فعال، ولا تبقى أي حقيقة مخفية إلى الأبد. زحل لا يعاقب؛ إنه مرآة تواجه الإنسان بحقيقته. ربما يكون العالم على وشك خوض اختبار عظيم؛ اختبار لا يمكن اجتيازه إلا بالوعي والصبر والإيمان... بدو أن شهر أغسطس شهر مصيري بالنسبة لإيران؛ وكأن الزمن يكشف ستاراً آخر من الأسرار الخفية من كسوفِ الأسدِ في آب تُطوى سنةٌ كأنها بابٌ من نارٍ ونور. تحت سلطانِ الشمس في بيتِ الملوك، يضعفُ تاجٌ، ويعلو صوتٌ، ويُختبر كلُّ من ظنَّ أن المنصب لا يدور. الأرضُ كأنها تُبدّل جلدها؛ ما كان ثابتًا يصير سؤالًا، وما كان مؤجّلًا يطلب الحضور. في الأسواق اضطرابُ ميزان، وفي الدول تبدّلُ عنوان، وفي القلوب انكشافُ خذلانٍ بعد طول غرور. إذا انكسف النيّر في برجٍ ناري، تحرّكت هممُ السلاطين، واشتدّت حرارةُ القرار، وكثر الظهور. عامٌ تُكسر فيه المرايا، وتُفتح الخبايا، ويخرج من الرماد طائرٌ مكسورٌ ثم يثور. بين الكسوفين تُمحى أسماءٌ من دفاتر النفوذ، وتُكتب أسماءٌ لم تكن في الحسبان ولا في السطور. الأقصر تشهد ظلًّا عظيمًا، كأن الشمس تخلع برقعها على حجارة الفراعنة، فتستيقظ ذاكرةُ الدهور. ومن كان بيته من زجاج فليخفض صوته؛ فالريح في عام الأسد لا تُجامل القصور. هي سنةُ انقلابِ المعاني: من حسب النهاية سقوطًا، وجدها عبورًا؛ ومن حسب الثبات أمانًا، وجد الأمان في العبور. نحن في حالة من الهدوء الذي يسبق العاصفة ...،🌪🌪🌪🌪🌪🌪

anna🦅🇺🇸⚖️

18,288 次观看 • 1 个月前

كان متعبًا من الابتعاد، لا لأنه يكره #الناس، بل لأنه أُنهك من محاولات الفهم التي لا تُفهم، ومن #صداقاتٍ تطلب منه أن يكون أقلّ عمقًا كي يبقى. في #البداية ابتعد خطوة، ثم صارت الخطوة طريقًا، ثم صار الطريق عزلةً كاملة. لم #يعلن انسحابه، فالبعض يختفي بهدوء كي لا يجرح أحدًا… ولا يُجرَح. #سنوات مرّت وهو وحيد، لكنها لم تكن فراغًا. #تعلّم فيها كيف يسمع صوته دون ضجيج، كيف يضع حدوده دون غضب، وكيف يحمي قلبه دون أن يُغلقه. #وحين قرر العودة، لم يكن شجاعًا تمامًا… كان في داخله خوفٌ صغير، خوف من أن تتكرر الخسارة، ومن أن يضطر ليشرح نفسه مرة أخرى. خرج للناس #بأسلوب جديد، لا يقترب بسرعة، ولا يمنح كل ما لديه دفعة واحدة. كان #لطيفًا بلا مبالغة، #صادقًا بلا كشفٍ كامل، #وحاضرًا… لكن ليس مُتاحًا للجميع. #نجحت التجربة. ليس لأن الناس تغيّروا، بل لأنه #تغيّر هو. صار يعرف #متى يتكلم، #ومتى يصمت، #ومتى ينسحب دون أن يشعر بالذنب. عاد #إنسانًا مختلفًا، يحافظ على مشاعره كما يُحافظ على كنزٍ ثمين، لا يخفيه… ولا يفرّط فيه. #هل كانت العزلة هروبًا… أم تدريبًا على النجاة؟ #هل نحتاج أن نخسر الناس لنفهم أنفسنا؟ #لماذا لا نتعلم حماية مشاعرنا إلا بعد أن تتعب؟ #وهل العودة للناس تعني الرجوع كما كنّا، أم كما ينبغي أن نكون؟ #ربما لم تكن العزلة نهاية، #بل بداية إنسانٍ يعرف أخيرًا كيف يكون قريبًا… دون أن يضيع.🍃🌷🕊️🤍

‏﮼الٗبَحْرِيّْ

10,734 次观看 • 8 个月前

#حمد_القاضي الرجل الذي لم تفسده #المناصب نعم #حمد_القاضي… حين يكون الوقار شكلًا من أشكال البطوله قل عنه ما #تشاء… قل إنه آخر #الرجال_المهذبين في زمن الضجيج، أو قل إن #حمد_القاضي حين تمشي #الأخلاق على هيئة #إنسان. قل إنه الرجل الذي لم تغيّره #الكراسي، رغم أنه عبر مناصب كثيرة كان يمكن لها أن تسرق من #الإنسان روحه بهدوء. وقل أيضًا إنه بقايا #الزمن_العربي #الجميل؛ ذلك الزمن الذي كان #الرجال فيه يُعرَفون بأخلاقهم قبل أسمائهم، وبهدوئهم قبل ظهورهم، وبوفائهم #للكلمة قبل وفائهم للمناصب. أما أنا، فكلما تأملت رحلته الطويلة، شعرت أنني أمام سيرة #رجل لم تهزمه الأضواء، ولم تبتلعه الشهرة، ولم تُفسده التصفيقات العابرة. رجلٌ ظل يحمل قلبه القديم وسط هذا العصر القاسي، كأنما كان يقاوم العالم كله بصمته #النبيل. ولهذا يبدو الحديث عن #حمد_القاضي أكبر من مجرد مقال #صحفي، لأن الكتابة عن أمثاله تصبح شكلًا من أشكال #الوفاء نفسه… وربما شكلًا من أشكال #البطولة أيضًا. في هذا #الشرق المتعب، حيث تغيّر المناصبُ كثيرًا من الوجوه، وتبتلع الشهرةُ كثيرًا من الأرواح، يظهر أحيانًا رجالٌ يعبرون العمر الطويل وكأنهم يسيرون ضد قوانين #القسوة #البشرية نفسها. رجالٌ كلما اقتربوا من #الضوء، ازدادوا تواضعًا. وكلما ارتفعت أسماؤهم، ازدادوا اقترابًا من الناس. و #حمد_القاضي واحدٌ من هؤلاء. إنه لا يشبه أولئك الذين تصنعهم المؤسسات، بل يشبه الرجال الذين صنعتهم الأخلاق القديمة؛ أخلاق المجالس #العربية الهادئة، وأدب الصحراء الذي كان يعتبر الكلمة عهدًا، والإنسان قيمةً أعلى من كل المناصب. وحين يتأمل المرء رحلته الطويلة، يشعر أن المناصب التي مر بها — من الصحافة، إلى التلفزيون، إلى #مجلس_الشورى، إلى المؤسسات #الثقافية — لم تكن سوى محطاتٍ عابرة في حياة رجل كانت مهمته #الحقيقية أعمق بكثير: أن يبقى إنسانًا في زمنٍ صار فيه ذلك من أصعب #البطولات. لقد كتب كثيرون، وتحدث كثيرون، وظهر كثيرون… لكن قليلين فقط استطاعوا أن يتركوا في الناس ذلك الشعور النادر بالطمأنينة؛ ذلك الإحساس بأن الثقافة يمكن أن تكون رحيمة، وأن الأديب ليس بالضرورة متعاليًا، وأن الانسان المهذب ما يزال قادرًا على النجاة وسط هذا الضجيج العربي الهائل. كان #حمد_القاضي، في جوهره، أقرب إلى حارسٍ قديم للكلمة الجميلة. لا يرفع صوته كثيرًا، لكنه يترك أثرًا طويلًا يشبه أثر المطر على أرض عطشى منذ سنوات. وفي زمنٍ تحوّلت فيه الثقافة عند كثيرين إلى استعراض، بقي هو وفيًا لفكرة #الثقافة بوصفها تهذيبًا للروح لا تجارةً للظهور. ولهذا أحبّه الناس. ليس لأنه كان مسؤولًا، ولا لأنه جلس يومًا تحت قبة #مجلس_الشورى، ولا لأنه ارتبط بمؤسسة الشيخ #حمد_الجاسر الثقافية، بل لأن الناس — بفطرتهم العميقة — يعرفون الرجل الشريف حين يرونه. يعرفون الإنسان الذي لم تغيّره #الكراسي. يعرفون ذلك النوع النادر من #الرجال الذين كلما تقدمت بهم السنون، ازدادوا شبهًا بالأشجار #العتيقة؛ صامتة، متواضعة، لكنها تمنح الظل لكل من يمر تحتها. ولعل أجمل ما في #حمد_القاضي أنه ينتمي إلى جيلٍ #عربي قديم كان يؤمن أن #الاحترام ليس ضعفًا، وأن التواضع ليس انكسارًا، وأن #الثقافة الحقيقية تبدأ من حسن الخلق قبل كثرة الكتب. ولذلك، حين يُذكر اسمه اليوم، لا يحضر في الذهن مجرد #إعلامي أو #أديب أو #مسؤول سابق، بل يحضر شيء أندر من ذلك كله: يحضر #الإنسان. حمد القاضي #تركي_الدخيل أميمة الخميس Oalomeirعثمان العمير أحمد السماري د. أحمد يحيى القيسي سهم الدعجاني سارة الفيصل Sarah Alfaisal سعود بن محمد بن حمد الناصر ميسون أبوبكر مرڤت فاروق غزاوي

أحمد الفارسي

14,882 次观看 • 3 个月前

ثابتٌ أبي… حين يسقط الجبل ويبقى الأثر ليس هذا رثاءً عابرًا، ولا بكاء وداعٍ يرضى بفكرة الفقد؛ فالفقد في مقامك أوسع من الكلمات، وأثقل من أن تحمله العبارات. إنما هي شهادة حياة لرجلٍ ما يزال حيًا فينا، يسكن تفاصيلنا، ويجري في أرواحنا كما يجري الدم في العروق. يا أبي… لم تكن رجل مناسبةٍ تُذكر ثم تُنسى، ولا رجل مشهدٍ يسطع لحظة ثم يخبو. كنت حياةً كاملة من المعاني؛ دينًا يمشي على الأرض دون ضجيج، وخلقًا إذا حضر استحيا الخطأ، وهيبةً لا تصنعها المناصب بل يصنعها الصدق. كنت الأب الذي إذا دخل البيت دخل معه الأمان، وإذا نطق سكنت القلوب، وإذا ابتسم شعرنا أن الدنيا ما زالت بخير. أكتبك اليوم، وقلبي مكسور بين ضلوعي؛ فقد سقط الجبل الذي كنت أستند إليه، وغاب الصوت الذي كان يملأ البيت طمأنينة، وغاب الوجه الذي إذا أقبل أقبلت معه السعادة. يا أبي… لم أمدحك لأنك أبي، فدم الأبوة لا يحتاج إلى مدح، لكنني أقول ما شهد به الناس قبلي وعرفوه عنك: لقد جمعت من صفات الرجال ما يتفرق في أعمار الرجال؛ جمعت الدين حين كان التزامًا لا شعارًا، وجمعت الخُلُق حين كان موقفًا لا مظهرًا، وجمعت الهيبة حين كانت ثمرة الصدق لا صدى الكلام. حتى في أيامك الأخيرة، حين أثقل المرض الجسد، لم يضعف يقينك ولم تنكسر روحك. رأيت فيك معنى الرجال حين يقفون بين يدي القدر صابرين؛ لا يعلو صوتهم بالشكوى، بل يعلو يقينهم بالله تسبيحًا وتهليلًا وشهادة. هناك فهمت درسًا لن أنساه ما حييت: أن العظمة ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان، وأن الرجال الكبار لا يُقاسون حين تشتد سواعدهم بل حين يثبتون في لحظات الضعف. يا أبي… عشت ثابتًا كما كان اسمك، ورحلت ثابتًا كما عشت. لم تمر في الحياة مرور العابرين، بل تركت أثرًا يمشي فينا، وقيمًا ستبقى في أبنائك ما بقيت أرواحهم. لقد كنت – رحمك الله – أبًا تُستظل بظله القلوب قبل البيوت، ورجلًا تمشي المروءة في خطاه، وتُعرَف في مجالسه معاني الكرم والصدق وصفاء النية. كان حضوره طمأنينة للناس قبل أهله، وبساطته رفعة، وصمته حكمة، وكلمته ميزانًا. عاش بين الناس سخيًّا باذلًا معطاءً، كريم الخُلق، طيّب الذكر، قريبًا من القلوب، يزرع المعروف حيثما حلّ، ويترك في النفوس أثرًا لا يُمحى. لم يكن ممن يتحدثون عن الخير كثيرًا، بل كان ممن يصنعونه بهدوء ثم يمضون دون ضجيج. ولذلك يا أبي، لم يكن رحيلك غياب رجلٍ من بيت، بل غياب قلبٍ من حياة. ومهما حاولنا أن نسير في الطريق الذي سرت فيه سنظل نشعر أننا متأخرون خطوةً عنك؛ لأنك كنت دائمًا هناك… في القمة. وكلما حاولنا أن نقترب من تلك القمم تذكّرنا الحقيقة التي تختصر المسافة بيننا وبينك: أن الكبار لا تُقاس أعمارهم بما عاشوه، بل بما تركوه في قلوب الناس من أثرٍ لا يزول. لقد تركت لنا إرثًا كبيرًا، وسيرةً ومسيرةً زاخرة عظيمة؛ أعاننا الله على حملها، وصونها، واستدامتها، وأن نكون أبناءً يليقون باسمك كما كنت أبًا يليق به الفخر. يابوي ما خلّيت لي شيء أبنيه يابوي درب الطيب كُلّه ختمته أتعب على ضلعٍ طويلةٍ مراقيه ويْليا وصلتْه إلا وانت قبلي وسمته اسمك رفعني عند الأجناب طاريه ودرسك وأنا صغيرٍ فهمته نعم يا أبي… لقد ختمت دروب الطيب، ووسمت قممها قبل أن نصل إليها. كلما ظننا أننا اقتربنا من بعض ما كنت عليه أدركنا أننا ما زلنا نتعلم من مراجلك . كنت أظن أن الرجال إذا كبروا لا يعرفون اليُتم، حتى رحلت، فاكتشفت أن الابن يظل طفلًا ما دام أبوه حيًا. رحمك الله يا أبي، غفر الله لك ووسّع مدخلك وأكرم نزلك وجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وجمعنا بك في مستقر رحمته غير خزايا ولا مفتونين. فإن كانت الحياة قد أخذتك من أعيننا فإنها لن تستطيع أن تأخذك من قلوبنا. ستبقى يا أبي في دعائنا، وفي أخلاقنا، وفي كل خطوة نحاول فيها أن نكون أبناء يليقون باسمك. ويبقى في صدري سؤال لا جواب له: كيف يمضي الابن في الحياة وقد كان أبوه الطريق، والنور، والظل، والسند والأمل والرجاء في رحمة ربنا أن تعوّضنا عن لوعة فراقك، وتخفف عظم غيابك الذي أجهد القلوب. يقولون لي: “يا أبي، لماذا تبكي فأجيبهم: إذا لم أبكيك، يا أبي، فما معنى البكاء، أبكيك محبةً، وأبكيك وحشة فراقك. رحمك الله يا أبي… فقد رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ، والذكر حيّ، والقلب ما زال يذكرك بالدعاء كلما مرّ طيفك في الذاكرة. #الابن_يظل_طفلًا_ما_دام_أبوه_حيًا #وادي_المريفق_بني_الحارث #عرابيات_ابن_يرثي_أباه

عبدالله ثابت العرابي الحارثي

12,404 次观看 • 6 个月前

المرأة العلوية ❤️❤️❤️ كانت تمشي على مهل، تحمل علبة بسكويت، كأنها تحمل يومها كلّه بين يديها. لم تكن تبحث عن شفقة، ولا عن سؤال كبير. وحين سُئلت عرضاً، قالت إنها تكتب الشعر. ثم ألقت بيتين، بهدوء لا يشبه التحدي، ولا يشبه الانكسار: «يعاتبني على ديني رجال» توقفتُ عند كلمة “رجال”. لم تقل “الرجال”. كأنها لا تمنح الصفة لكل من يتكلم باسمها. هناك من يضع نفسه في موقع العتاب، في موقع التقييم، في موقع منح شهادة القبول. لكنها لا تعترف إلا برجولة لا تحتاج إلى امتحان امرأة. «أنا الأنثى بلا دينٍ تراه» لم تنفِ الدين. نفت شيئاً أعمق. دينها ليس معروضاً للأعين التي تبحث عن نقص، ولا قيمة تُقاس بميزان الآخرين. ربما لأن الإيمان حين يُستعرض كثيراً يفقد صفاءه. وربما لأن ما يُحجب عنها أحياناً، تستطيع هي أيضاً أن تحجبه، لا انتقاماً، بل صوناً. ثم جاءت العبارة التي أغلقت كل المسارات: «أنا المخلوق، والخلاق ربي وما عبدت مناجاتي سواه» لا جدل. لا وسطاء. علاقة مباشرة، صافية، بلا ضجيج. امرأة تبيع بسكويتاً على الطريق، وتتكلم عن الله كما لو كان أقرب من كل ما حولها. لا تبدو حانقة، ولا منشغلة بإثبات شيء. كأنها ترفعت عن كل ما يُقال عنها، واكتفت بأن تحتفظ بسرّها في داخلها. في هذا الزمن حيث ترتفع الأصوات حول الإيمان والهوية، كانت هي تتكلم بصوت منخفض. لم ترفع راية، ولم تدخل سجالاً. أنهت أبياتها، وابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم مضت. كأن إيمانها نور تحمله في الداخل، لا ترفعه، ولا تسمح لأحد أن يحاكمه.

( أبو شربل)

31,688 次观看 • 7 个月前

لو عرفتَ القصة كاملة .. هناك تمرينٌ أخلاقي صغير، لو مارسه البشر بصدق، ربما اكتفينا بمحاكم أقل، وصارت الخصومات حولنا أقل، وغدَت الاعتذارات أقل تأخُّرا : -قبل أن تحكم على إنسان… تخيّل أنك تعرف عنه شيئا لا يعرفه الآخرون..... - تخيّل فقط،،،، تخيّل أن الرجل الذي يقود أمامك ببطء شديد لا يستفزك، بل يحمل في المقعد الخلفي طفلا أو شخصا من أهله خرج لتوّه من عملية جراحية، ويخاف أن تؤلمه مطبّات الطريق.... - تخيّل أن المرأة التي تأخرت أمامك عند صندوق المحاسبة لا تعبث بوقتك، وإنما تعدّ ما بقي معها من نقود، وتحاول أن تقرر بصمت: * هل تعيد الحليب إلى الرف أم علبة الفاصوليا؟ - تخيّل أن الموظف الذي بدا لك شاردا لم ينم البارحة؛ لأنه كان يراقب صدر أبيه في المستشفى ليتأكد أنه ما زال يرتفع وينخفض.... - تخيّل أن النادل الذي أخطأ في طلبك تلقى قبل ساعة رسالة تخبره أن أمه تحتاج عملية لا يملك ثمنها، ومع ذلك جاء يحمل لك فنجان القهوة مبتسما... - تخيّل أن الطفل الذي يصرخ في الطائرة ليس "سيئ التربية"، وإنما طفل على طيف التوحد، وأمه منذ نصف ساعة تقاوم دموعها ونظرات الركاب في الوقت نفسه.... - تخيّل أن الشخص الذي لم يرد على رسالتك ليس متكبرا؛ ربما كان يحاول طوال اليوم أن يجد سببا واحدا يجعله ينهض من سريره.... - وتخيّل أن ذلك الإنسان العصبي الذي صادفته صباحا… كان قبل عشر دقائق فقط يسمع من طبيبه كلمة: ورم قد لا يكون حميدا في عظام قفصك الصدري من الخلف .. * لا أقول إن هذه هي الحقيقة دائما.... أقول شيئا أخطر: - أنت لا تعرف الحقيقة دائما.... وهذه المسافة بين ما نراه وما لا نعرفه، ينبغي أن تكون موطن الرحمة... نحن نحاكم الفصول التي نراها من كتبٍ لم نقرأها .... المشكلة في الإنسان أنه يرى السلوك، ولا يرى السيرة التي أنتجته.... - نرى شخصا غاضبا، ولا نرى السنوات التي علّمته أن يبقى في حالة دفاع وتأهُّب دائم.... - نرى امرأة شديدة الحساسية، ولا نعرف كم مرة قيل لها إن ألمها عادي وأنها تُبالغ في التعبير عن ذلك الألم ... - نرى رجلا قليل الكلام، فنصفه بالبرود، ولا نعرف أنه تربّى في بيت كان الاعتراف بالمشاعر فيه نوعا من الضعف.... - نرى فقيرا اتخذ قرارا ماليا سيئا فنقول: لماذا لم يفكر؟ وكأن الجائع يفكر بالهدوء نفسه الذي يفكر به الشبعان... - ونرى إنسانا ينسحب من الناس فنقول: تغيّر وتكبّر وشاف نفسه.... وربما لم يتغير.... ربما تعب فقط من شرح أشياء لا يملك لها كلمات.... وهنا يقع أحد أشهر أخطاء العقل البشري الذي يسميه علماء النفس خطأ الإسناد الأساسي حين يخطئ الآخر نقول: -هذه شخصيته.... وحين نخطئ نحن نقول: كانت الظروف صعبة... هو تأخر لأنه مهمل.... وأنا تأخرت لأن الطريق مزدحم.... هو صرخ لأنه سيئ الأخلاق.... وأنا صرخت لأنني كنت تحت الضغط.... هو لم يتصل لأنه لا يهتم.... وأنا لم أتصل لأنني كنت متعبا... يا للعجب! نمنح أنفسنا سياقا كاملا، ونمنح الآخرين حكما نهائيا... نعرف عن أنفسنا الرواية كلها، ثم نحاكم الآخرين من لقطة شاشة... لو عرفتَ القصة كاملة….. هناك سؤال أراه من أجمل الأسئلة التي يمكن أن يضعها الإنسان بين غضبه ورد فعله: ماذا لو كنت أعرف القصة كاملة؟ ليس: هل الآخر بريء؟ بل:ما الجزء الذي لا أراه؟ فربما وراء الوقاحة خوف.... ووراء الصمت انهيار..... ووراء المبالغة احتياج قديم لم يسمعه أحد... ووراء السيطرة إنسان عاش طويلا وهو يشعر أن كل شيء يمكن أن يُنتزع منه.... ووراء البخل ذاكرة فقر.... ووراء الغضب حزن لم يجد لغة أخرى.... ووراء المزاح المستمر رجل يخاف أن يبقى وحده مع أفكاره.... ووراء الشخص الذي يسأل كثيرا: "هل تحبني؟" "هل أنا غالي عليكم؟" "هل تفرحون حين أزوركم"" هل أحد حولكم مثلي يحبكم ويُضحككم وكريم معكم"؟ ربما وراء ذلك الشخص طفلٌ قديم لم يكن متأكدا يوما أن أحدا سيبقى... وهذا لا يعني تبرير الأذى.... وهنا فرق بالغ الأهمية: أن تفهم الإنسان لا يعني أن تعفيه من المسؤولية.. يمكن أن تقول: أفهم لماذا أصبحت هكذا، ولكن لا أسمح لك أن تؤذيني... الرحمة ليست إلغاء الحدود.... بل هي أن تضع حدودك من دون أن تحوّل الآخر إلى وحش كي تستطيع وضعها.... العالم مليء بأناس يخوضون معارك صامتة لا يدري عنها أحد.... كتب الفيلسوف "فيلون الإسكندري" معنى ظل يتردد بصيغ مختلفة عبر القرون: كن رحيما، فكل من تقابله يخوض معركة قاسية... ربما العبقرية ليست في العبارة، بل في كلمة: كل... ذلك الطبيب الذي يعالج الناس قد يعود إلى بيت خالٍ... والمعلمة التي تضحك للأطفال ربما وقّعت صباحًا أوراق طلاقها .. والرجل الثري الذي تحسده قد يدفع نصف ماله ليعود إلى ليلة واحدة كان فيها أبوه حيا.... والمرأة الجميلة التي يظن الجميع أن الدنيا أعطتها كل شيء ربما تقف أمام المرآة وترى فقط الأشياء التي تكرهها في نفسها... والرجل القوي الذي يلجأ إليه الجميع ربما لا يملك شخصا واحدا يستطيع أن يقول له:أنا خائف.... نحن نعيش وسط مكتبة بشرية هائلة، لكننا لا نرى من كل كتاب إلا الغلاف... ولهذا فإن بعض أحكامنا ليست ظلما لأنها قاسية فحسب، بل لأنها ناقصة المعلومات.... *ضع ثانية واحدة بينك وبين الحكم.... قال الطبيب النفسي "فيكتور فرانكل" بمعنى مشهور إن بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن قدرتنا على اختيار استجابتنا... وأنا أظن أن الأخلاق كلها تقريبا تعيش في تلك المساحة... الثانية التي تفصل بين:أن يستفزك أحد وأن تُهينه،،. بين أن ترى خطأً .. وأن تحكم على صاحبه... بين أن تسمع إشاعة... وأن تنشرها.... بين أن يغضب منك ابنك .. وأن تقول له كلمة سيظل يسمعها في رأسه ثلاثين عاما.... بين أن يخطئ العامل... وأن تُذلّه أمام الناس.... الحضارة الإنسانية أحيانا ليست أكثر من ثانية إضافية قبل رد الفعل... ثانية تقول فيها لنفسك:مهلا…ربما هناك شيء لا أعرفه... تخيّل أنك هو.. - قبل أن تسخر من فقير، عِش يوما بحسابه البنكي... -قبل أن تلوم أمًا منهكة، نم ثلاث ساعات متقطعة كل ليلة لشهر كامل.. -قبل أن تقول لمكتئب: "اخرج واستمتع وانظر للنصف المُمتلئ من الكأس"، جرّب أن تستيقظ وجسدك حاضر بينما روحك لا تريد المشاركة في اليوم... - قبل أن تسخر من بدين يأكل كثيرا، اسأل ماذا كان الطعام يعني في طفولته: مكافأة؟ أمانا؟ هروبا؟ تعويضا؟ -قبل أن تقول لمهاجر: لماذا تركت وطنك وأرضك وقومك؟ تخيّل أنك تنظر إلى أطفالك ثم إلى حقيبة واحدة ويقال لك:ضع فيها حياتك كلها..... قبل أن تقول للاجئ: ارجع إلى بلدك ... تخيّل أن كلمة "بلدي" لم تعد تعني بيتا ومدرسة وذكريات، بل نافذة مكسورة وقبرا وصوت انفجار وبرميل بارود وشظايا.... وقبل أن تقول لشخص فقد عزيزا: "الحياة تستمر"…تخيّل أن هاتفك ما زال يحمل رقم إنسان تعرف يقينا أنه لن يجيب أبدا... ثم قل العبارة إن استطعت ... ! أكثر البشر قسوة قد يكونون أكثرهم جهلا بالتفاصيل ... القسوة تحتاج إلى الاختصار..... لكي تكره إنسانا بسهولة يجب أن تختصره في صفة أن تسحقه في طاحونة التصنيف: خائن مثلا .. عميل .. فاشل .. مأجور . مرتزقة باع قلمه وروحه للجحيم .. غبي.... بخيل.... متكبر... سيئ.... لكن الإنسان الحقيقي لا يسكن في كلمة.... الإنسان متاهة من الطفولة والذاكرة والخوف والجينات والتربية والحب والخذلان والفقر والفرص والصدف والأخطاء.... ولهذا كلما ازداد فهمك للإنسان صَعُب عليك اختزاله.... قد تُدينه، نعم.... قد ترفض فعله.... قد تحاسبه.... لكنك لن تستطيع بسهولة أن تقول: "هذا كل ما هو عليه" وقد لخص عالم النفس "كارل روجرز "شيئا قريبا من هذا حين كتب أن المفارقة هي أنه حين يقبل الإنسان نفسه كما هو، يصبح قادرا على التغيير.... فالإنسان لا يتغير دائما حين نسحقه بالحكم... أحيانا يتغير حين يشعر للمرة الأولى أن أحدا رآه جيدا وبشكل كامل بكُل ما فيه ولم يهرب.... وفي زمن مواقع التواصل أصبحنا محاكم متنقلة ... قديما ... لكي تدمر سمعة إنسان كان عليك أن تتعب.... اليوم تحتاج إصبعا.... مقطع مدته عشر ثوانٍ... صورة.تغريدة قديمة... جملة مقتطعة.... ثم يبدأ الملايين بكتابة سيرة إنسان لم يقابلوه في حياتهم.... نحن الجيل الذي يمتلك معلومات أكثر عن البشر، وربما سياقا أقل عنهم... نرى لحظة انهيار ولا نرى السنوات التي سبقتها.... نرى امرأة تصرخ ولا نرى ما حدث قبل تشغيل الكاميرا... نرى رجلا يبكي فنصنع منه مادة للسخرية... .نرى خطأً وقع قبل عشر سنوات ونطالب صاحبه بأن يكون يومها بالوعي نفسه الذي يملكه اليوم.وكأننا لا نسمح للبشر بأن يكون لهم ماضٍ.ولا أن ينضجوا.ولا أن يراجعوا أنفسهم.ولا حتى أن يكونوا متناقضين.... والأشد رعبا أننا أصبحنا نفعل ذلك ونحن نشعر بالفضيلة... نرجم الناس أخلاقيا، ثم ننام مقتنعين أننا دافعنا عن الأخلاق....! فكّر بغيرك… لأنك ستحتاج يوما أن يفكر فيك أحد... هذه ليست دعوة مثالية إلى التسامح مع الجميع.... إنها شيء أكثر واقعية... اليوم أنت القاضي... .غدا قد تكون المتهم.... اليوم أنت الذي يرى الخطأ... غدا سيرى الناس خطأك أنت .. وسيكون هناك جزء من قصتك لا تستطيع شرحه في تغريدة.... ستتمنى حينها أن يقول شخص واحد: انتظروا… ربما هناك شيء لا نعرفه..... ستتمنى أن يمنحك أحدهم السياق الذي كنت تمنحه لنفسك.... أن يفرّق بين أسوأ شيء فعلته وبين كل ما أنت عليه... أن يتذكر أنك إنسان قبل أن تكون هذا الذي اقترف الخطأ... لذلك لا تمنح الناس الرحمة لأنهم دائما يستحقونها.... امنحها أحيانا لأنك تعرف هشاشة الكائن البشري.ولأنك واحد منه... قال دوستويفسكي في الإخوة كارامازوف: "أحبوا الإنسان حتى في خطيئته" ... والمعنى عميق.لأن رفض الخطيئة سهل..... لكن رؤية الإنسان المختبئ خلفها أصعب.... أن تقول:ما فعلته قبيح…لكنني لن أنسى أنك أكبر من أقبح لحظة في حياتك... تلك درجة أخرى من الوعي.... وفكّر بغيرك… ولو ثانية.... حين يزمّر لك أحدهم في الطريق…فكّر بغيرك.... ربما يركض إلى مستشفى.... حين يتأخر موظف…فكّر بغيرك.... حين ترى طفلا بثياب غير مرتبة…فكّر بأمه التي ربما تخوض حربا لا تعرفها... حين تجد عجوزا يعيد السؤال للمرة الثالثة…لا تتأفف...ربما بدأ العالم يتسرب من ذاكرته وهو خائف أكثر منك.... حين يتلعثم إنسان أمامك…لا تكمل كلماته.... ربما أمضى طفولته كلها يخشى اللحظة التي يضطر فيها للكلام.... وحين ترى شخصا وحيدا في مطعم، لا تفترض أنه ينتظر أحدا.ربما كان يجلس في هذا المكان كل عام مع زوجته، وجاء هذه السنة وحده لأن الموت لا يحترم الحجوزات.... وحين يتصل بك أبوك ليسألك سؤالا تافها…أجِبه.... فربما السؤال ليس مهما أصلا.... ربما كان يبحث عن ذريعة ليسمع صوتك.... وحين تكرر أمك الحكاية نفسها للمرة العشرين…لا تقل:"قلتِها من قبل." استمع وكأنك لم تسمعها يوما .. فسيأتي يوم تعرف فيه كل حكاياتها عن ظهر قلب، وتكون مستعدا أن تدفع شيئا من عمرك كله…لتسمع واحدة من تلك الحكايات للمرة الحادية والعشرين.... وهذه ربما خلاصة المسألة كلها: ليس النضج أن تصبح أقدر على قراءة الناس ... بل أن تصبح أقل ثقةً بأنك قرأتهم كاملين.... أن تعرف أن وراء كل وجه غرفة لا تدخلها.... ووراء كل تصرف تاريخا لا تراه.... ووراء كثير من الغضب خوفا... ووراء كثير من الصمت وجعا.ووراء كثير من البشر طفلا قديما ما زال ينتظر شيئا لم يحصل عليه.... لذلك حين تستطيع أن تكون قاسيا… جرّب أن تكون عادلا... وحين تستطيع أن تكون عادلًا… جرّب أن تضيف قليلا من الرحمة... وحين لا تفهم تصرف إنسان، لا تسارع إلى اختراع أسوأ تفسير له.... قل فقط: كُلٌّ يخوض معركته الخاصة .. وربما هناك فصل لم أقرأه.... فأكثر الناس الذين مررنا بهم في حياتنا لم يكونوا بحاجة إلى موعظة عظيمة... كانوا بحاجة إلى شيء أصغر بكثير: إنسان يؤجل حكمه عليهم… ثانية واحدة فقط... .وربما كانت تلك الثانية هي كل ما يفصل بين عالمٍ يتلذذ بمحاكمة البشر، وعالم يتذكر أنهم بشر .... === إحسان الفقيه من يوميات كاتبة مُصابة بالوضوح الأردن

احسان الفقيه

40,480 次观看 • 21 天前

أحيانًا ما خذلنا… كان أعظم ما أنقذنا.. في بدايات العمر نظن أن كل ما نريده خيرٌ لنا، وأن كل باب يُغلق في وجوهنا خسارة، وأن كل شخص يغادر حياتنا يترك فراغًا لا يُعوّض. لكن السنوات تمضي، ومعها تتكشف حقائق لم نكن نراها ونحن في قلب الحدث. نكتشف أن بعض الأبواب التي أُغلقت لم تكن حرمانًا، بل حماية. وأن بعض الأمنيات التي لم تتحقق لم تكن فشلًا، بل رحمة مؤجلة. وأن بعض الأشخاص الذين ابتعدوا لم يأخذوا منا السعادة، بل أفسحوا المجال لسلامٍ أعمق ونضجٍ أكبر. الحياة لا تُدار دائمًا وفق رغباتنا، بل وفق ما تحتاجه أرواحنا للنمو. فكم من وظيفة لم نحصل عليها ثم أدركنا أنها كانت ستسرق أعمارنا! وكم من علاقة تشبثنا بها ثم اكتشفنا أنها كانت تستنزف قلوبنا! وكم من مشروع تعثر في بدايته، فقادنا إلى فرصة أعظم مما كنا نتخيل! الحكمة لا تأتي عندما تتحقق كل رغباتنا، بل عندما نفهم لماذا لم يتحقق بعضها. النضج الحقيقي النضج ليس أن تحصل على كل ما تريد. بل أن تدرك أن ما فاتك لم يكن دائمًا خسارة. وأن ما تأخر عنك قد يكون في طريقه ليأتي بصورة أفضل. وأن الله يخبئ للإنسان أحيانًا ما لا تستطيع أمنياته المحدودة أن تتصوره. فالعاقل لا يقيس حياته بما أخذه فقط، بل بما نجا منه أيضًا. هناك خسائر تبدو مؤلمة في لحظتها، لكنها كانت النجاة بعينها. وهناك انتصارات تبدو رائعة في بدايتها، ثم يكتشف صاحبها أنها كانت بداية متاعب طويلة. لذلك فإن الوعي الحقيقي يجعل الإنسان أقل اعتراضًا وأكثر فهمًا، أقل تذمرًا وأكثر امتنانًا. قوانين الحياة التي لا يعلّمنا إياها أحد 1. ليس كل رفضٍ إهانة أحيانًا يكون الرفض إعادة توجيه نحو مكان تستحقه أكثر. 2. ليس كل فراق خسارة بعض الأشخاص يغادرون حياتك ليمنحوك فرصة لقاء نفسك من جديد. 3. الوقت كاشف عظيم ما لا تفهم حكمته اليوم، قد تشكر الله عليه بعد سنوات. 4. الراحة ليست دليل صحة القرار بعض القرارات المؤلمة هي أكثر القرارات إنقاذًا لمستقبلك. 5. النهايات ليست دائمًا نهاية كثير من البدايات العظيمة ارتدت ثوب الخسارة في أول ظهور لها. 6. ما كُتب لك سيصلك وما لم يُكتب لك لن ينفع معه الركض خلفه عمرًا كاملًا. اقتباسات ملهمة مما قرأت : ❝ ليس كل ما تتمناه نعمة، وليس كل ما تفقده نقمة. ❞ ❝ بعض الخيبات ليست سقوطًا… بل تغيير مسار قبل الهاوية. ❞ ❝ أكثر الأشياء التي بكينا عليها يومًا، شكرنا الله عليها لاحقًا. ❞ ❝ عندما تتأخر الإجابة، لا تفترض الرفض؛ فقد يكون القدر يعيد ترتيب التفاصيل لصالحك. ❞ ❝ الحكمة ليست أن ترى الطريق كله، بل أن تثق وأنت تسير في الجزء الذي تراه. ❞ ❝ أحيانًا لا يمنعك الله ما تحب ليعذبك، بل ليمنحك ما هو أنفع وأبقى. ❞ كل إنسان يحمل في ذاكرته قصة كان يظن أنها نهاية العالم، ثم اكتشف بعد سنوات أنها كانت نقطة التحول الأجمل في حياته. لذلك لا تحزن كثيرًا على ما فات، ولا تُبالغ في التعلق بما لم يحدث. فربما كان أعظم لطفٍ خفيٍّ مر بك في حياتك هو ذلك الشيء الذي ظننته يومًا خذلانًا. وما بين أمنية لم تكتمل، وعلاقة لم تستمر، وطريق لم يُفتح… قد تكون أعظم هدايا الحياة مختبئة. فليس كل ما خسرناه ضاع… وبعض ما فقدناه كان سببًا في أن نجد أنفسنا. #هشتاقات #ترند #اكسبلور #تطوير_الذات #وعي #حكمة #اقتباسات #إلهام #نجاح #تفاؤل #الحياة #الثقة_بالله #صباح_الخير #السعودية #الخليج #ترند #الهلال #دوري_روشن #رياضة #كرة_القدم #ملهم #فكر #نمو_شخصي #كاس_العالم #النصر

د. علي البخيت #أمي

25,465 次观看 • 3 个月前

حين يتحوّل الخوف إلى خبز يومي، تنشأ أمة من السجناء لا تعرف أن زنزانتها بلا جدران. إحنا بتوع الأتوبيس (1979) الفيلم المصري إحنا بتوع الأتوبيس (1979) من إخراج حسين كمال، عملٌ يعرّي الوجه القبيح لآلة القمع في زمن سياسي متوتر. تبدأ الحكاية بخطأ بسيط: راكبان عاديان في حافلة، ينتهي بهما المطاف داخل دهاليز المعتقل، حيث تُسحق حياتهما البسيطة بين مطارق الشك والسلطة والاعترافات المفبركة. كل ما في القصة يوحي بالعبث: جريمة لم تقع، متهمان بريئان، ونظام أمني لا يبحث عن الحقيقة بل عن التضحية بأفراد يقدَّمون قرابين لهيبة الدولة. الأتوبيس في بداية القصة ليس وسيلة نقل عابرة، بل رمزٌ لوطن يساق أبناؤه في اتجاه واحد دون أن يعرفوا الوجهة. ازدحام المقاعد وتدافع الوجوه يشي بمصيرٍ جاهز لأي فرد يخطئ في كلمة أو حركة. ومنه تبدأ رحلة الهبوط إلى جغرافيا الظل: المعتقل، الذي لا تُبنى جدرانه من حجر فقط، بل من خوف متراكم وأوامر تصنع طاعة عمياء. إنهم لا يعذبون من أجل معلومة، بل من أجل إعادة صياغة الإنسان على مقاس السلطة، حتى يغدو مطيعًا، مسحوقًا، فاقدًا لملامحه الأصلية. الفيلم في جوهره ليس رواية عن اثنين من الركاب فقط، بل عن مجتمع كامل وُضع في أتوبيس التاريخ وسُيق نحو مصير لا يملك مراجعته. إن الخطأ الفردي يتحول في بنيته إلى ذريعة جماعية، والصدفة الصغيرة تكشف منظومة متجذرة قادرة على ابتلاع أي فرد وإعادة صياغته وفق منطقها الصلب. السلطة هنا لا تحتاج إلى مبررات، بل إلى أدوات؛ وكل إنسان، مهما كان بريئًا، يمكن أن يصبح مجرد مسمار صغير في ماكينة إثبات القوة. مشاهد التعذيب ليست مجرد عرض لعنف فجّ، وإنما تفكيك لفكرة الإنسان حين يُعرّى من كل شيء. فالتعذيب لا يهدف إلى كسر الجسد فقط، بل إلى إعادة كتابة النص الداخلي للشخصية: أن يُصبح المرء نسخة صامتة، مروَّضة، عاجزة عن التفكير الحر. إنهم يريدون أن يزرعوا في الضحية قناعة أن لا وجود لحقيقة خارج ما تقوله السلطة، وأن الاعتراف ليس سوى طقس إذعان، لا علاقة له بالواقع. في لغة الأداء، تتجسد الثنائية بين عادل إمام وعبد المنعم مدبولي كتحالفٍ ساخر بين الضحك والبكاء. التهكم الذي يتفجر من بين سياط الجلادين ليس نكتة للتسلية، بل علامة على عناد الروح، وفضيحة تكشف أن السلطة لم تنجح بعد في قتل الإنسان تمامًا. كل ضحكة في قاع المأساة هي إعلان يائس أن الهوية لم تُمحَ بالكامل. وهنا يتحول الضحك إلى سلاح، لكنه سلاح يفضح حجم العبث، إذ كيف يكون الضحك اللغة الوحيدة المتبقية تحت وطأة العذاب؟ الفيلم يحفر كذلك في جدلية الصدفة والقدر. أن يقع الركاب في هذا المصير لأنهما تواجدا في المكان الخطأ، هو دعوة للتساؤل عن معنى العدالة أصلاً. إذا كان مصير الفرد يمكن أن يتحدد بخطأ عرضي، فإننا أمام عالم تتحول فيه الحياة إلى مقامرة عمياء. وهذا البعد الفلسفي هو ما يجعل الفيلم يتجاوز سياقه المحلي ليطرح سؤالاً إنسانيًا أوسع: كيف يحيا الإنسان في عالم لا تحكمه القوانين بل المصادفات القاسية؟ يطرح الفيلم سؤالًا فلسفيًا مُلحًّا: ماذا تعني البراءة في عالم يعتبر الجميع مذنبين حتى يثبت العكس؟ حين يغيب العدل، تصبح البراءة نفسها عبئًا، تتحول إلى دليل ضد صاحبها، وتغدو الحياة لعبة تُدار خارج منطق القانون والأخلاق. وهكذا لا يبقى للمواطن سوى أن يتأمل هشاشته أمام منظومة لا تبحث عن الحقائق بل عن القرابين. ما يجعل الفيلم خالدًا أنه لم يُحاصر في زمنه الخاص، بل صار مرآة يمكن أن تنعكس فيها أي تجربة ظلم في أي مكان بالعالم وأي عصر من العصور. فكل صرخة محطّمة وكل ضحكة مشروخة بين الألم والسخرية ليست من بقايا الماضي، بل إشارات تتجدد كلما انفصلت العدالة عن السلطة. وهنا يتجلى جوهر الفن: أن يبقى شاهدًا يقظًا ومحكمة مفتوحة حين تغلق الأبواب الأخرى.

Mohammed Abd Alhadi

33,115 次观看 • 1 年前

ماذا يبقى من كرامة الإنسان حين يعمل بلا توقف، في بلدٍ يَعِده بالأمان، فلا يزيده العمل إلا خوفًا على غده؟ Sorry We Missed You (2019) الفيلم البريطاني " عُذرا تخطيناك " للمخرج كين لوتش يأتي امتدادًا لمسار ظلّ فيه لوتش وفيًا لحكايات العمال، والعاطلين عن العمل، والناس العاديين الذين لا يملكون رفاهية التراجع حين تضيق بهم الحياة. بيد أن هذا العمل لا ينشغل بالفقر في صورته القديمة، ولا بالبطالة بوصفها خروجا من سوق العمل، بل يذهب إلى مأساة أكثر التباسا في بريطانيا المعاصرة: حيث إنسان يعمل بلا هوادة، ويُدعى إلى سوق جديد يَعده بالاستقلال والمرونة وتحسين الدخل، ثم يكتشف أن هذه الوعود، بدل أن تمنحه حرية أوسع، أعادت استعباده بصورة أحدث. تدور حكاية الفيلم حول ريكي تيرنر، عامل بناء سابق خسر عمله وفرصة امتلاك منزل بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، ويعيش مع زوجته آبي وولديهما في بيتٍ مستأجر في نيوكاسل. لا يدخل ريكي الحكاية بوصفه رجلًا يهرب من العمل، بل بوصفه إنسانًا يبحث عن مخرج من ضيق طال أكثر مما ينبغي. لذلك تبدو فرصة العمل في شركة التوصيل بابًا يمكن أن يعبر من خلاله إلى حياة آمنة: شاحنة يشتريها، وساعات عمل طويلة يقبل بها، ودخلٌ يظنه قادرًا على ردّ شيء من الطمأنينة إلى بيته. غير أن الفيلم سرعان ما يكشف أن الطريق الذي ظنّه ريكي بدايةً للخلاص، سيأخذه إلى ارتهانٍ أشد قسوة. نظام العمل بالتوصيل الذي يدخله ريكي يقوم على خديعة كامنة في لغته قبل شروطه. فهو لا يُقدَّم بوصفه موظفا، بل سائقًا مستقلًا، ولا ينتظر راتبًا ثابتًا، وإنما مقابلًا يتغيّر بتغيّر عدد الطرود والالتزام بالمواعيد. غير أن هذا الاستقلال لا يمنحه حرية القرار بقدر ما ينزع عنه الحماية؛ فهو مطالب بشراء الشاحنة، وتحمل الغرامات، وتعويض الغياب، وملاحقة الوقت، بينما تبقى الشركة حاضرة حين تريد الطاعة، وغائبة حين تُسأل عن المسؤولية. هكذا لا يلغي الفيلم ربّ العمل، بل يكشف صورته الجديدة: سلطةٌ كاملة من غير مسؤولية، ومسؤوليةٌ كاملة من غير حماية. البيت في هذا الفيلم ليس ملاذًا من قسوة العمل؛ ففيه تُدفع الكلفة الحقيقية لما يحدث خارج جدرانه. قلق الطريق، وضغط المواعيد، وخوف الغرامات، لا تقف عند حدود العمل، وإنما تظهر في نبرة ريكي، وفي صبره القليل، وفي المسافة التي تكبر بينه وبين أبنائه. أما زوجته آبي، فليست خارج هذه الدائرة ؛ إذ أنها تمنح رعايتها للمرضى وكبار السن في بيوت الآخرين، ثم تعود إلى بيت يحتاج منها ما استنزفه العمل. والابنان، سيب وليزا جين، لا يعيشان الأزمة بوصفها أرقاما وديونا، بل بوصفها غيابا وتوترا وخوفا يوميا يبدّل معنى العائلة من الداخل. نهاية هذا الفيلم لا تمنح ريكي خلاصًا، ولا تمنح المشاهد عزاءً سهلًا. فالرجل الذي دخل هذا العمل على أمل أن يستعيد شيئًا من أمانه، يجد نفسه أكثر تبعية وخوفا مما كان. لذلك لا يعود السؤال عند لوتش: هل يعمل الإنسان أم لا يعمل؟ وانما يصبح: أيّ معنى يبقى للعمل حين يفقد قدرته على حماية صاحبه؟ لهذا لا تبدو المأساة في أن ريكي عجز عن السعي، بل في أن سعيه نفسه صار طريقًا إلى مزيد من الإنهاك. ولذلك تبدو صورته الأخيرة، وهو يواصل الذهاب إلى العمل رغم كل شيء، خلاصة قاسية لعالمٍ لا يترك للإنسان حتى حقّ التوقف.

Mohammed Abd Alhadi

25,523 次观看 • 2 个月前

مجدّد التوحيد ———— في مرور ستين سنة على استشهاد الإمام #سيّد_قطب قضى وعاشَ، وإنْ تسألْ عن السببِ فبالشهادةِ بدءاً، ثمَّ بالكُتُبِ المنقذُ الناسَ بالتوحيدِ في زمنٍ عادتْ تلوّثهُ أيدي أبي لهبِ الماهِدُ الدربَ للأحرار يوم غدتْ كلُّ الدروبِ جحيماً من أذى النُّوَبِ الشاعرُ الناقدُ الفذُّ الذي امتثلتْ لهُ القوافي، ودانتْ دولةُ الأدبِ من كلِّ معنىً بروح العزِّ ممتلئٍ في كلِّ لفظٍ أنيقِ الشكل مُنتخَبِ ما زال يُهدي إلينا أحرفاً سُبكت من فكرِهِ الرحْبِ، من فَهمٍ ومن تعبِ المقتدي بالألى للدينِ قد عمِلوا والناسُ في غفلةٍ كبرى وفي لعِبِ للحقِّ أخلصَ، والأجيالُ شاهدةٌ ما كان ينشُدُ غيرَ الحقِّ من طلبِ كانت شجاعتُهُ في الناس مدرسةً قف يا زمانُ معي بالله واكتسبِ كابنِ الجُبير وقد أودى بقاتلِهِ وأحمدٍ هازئاً من سَورةِ الغضبِ والعزِّ عبدِ السلامِ، الدينُ عزَّ بما نهى السلاطينَ عن جورٍ ولم يَهَبِ وابنِ المباركِ لبّى الغزوَ حين دعا ولم يُرِقْ في المصلّى دمعَ منتحبِ وكابن تيميةٍ، قلْبَ التتارِ رمى خوفاً، فمنسحبٌ في إثر منسحبِ مواعظٌ بالفعال البيضِ ناطقةٌ بهنَّ يُفرَقُ بينَ الجدِّ واللعِبِ ….. يا ثائراً كلُّ من ساموهُ فتنتَهم غابوا، وظلَّ مدى التاريخِ لم يغِبِ “معالمٌ في طريق” الخلدِ هاديةٌ يلقى السكينةَ فيها كلُّ مضطربِ رسمتَها بدمٍ زاكٍ وتضحيةٍ حتى لتسطعُ مثلَ الأنجمِ الشُّهُبِ عاشت، كما قلتَ، والأجيالُ تذكرُها بالشكرِ والحبِّ والإكبار والعجَبِ ليس الذي صُغتَهُ من فكرةٍ ودمٍ “عرائسَ الشمع”، بل إرثاً لخيرِ نبي الفوزَ نلتَ، ولم تحفَلْ بما مكروا وحُسنُ ظنِّك بالرحمن لم يَخِبِ الحاكميةُ أصلٌ أنتَ باعثُهُ به جلوتَ ظلامَ الشكِّ والرِّيَبِ الحكمُ لله، قل للقوم تُنكرُها سَلُوا الشواهد في قرآنِهِ تُجِبِ أفئْ علينا “ظلالاً” منكَ، أزعجَنا حرُّ الهجيرِ، وبتْنا منهُ في سَغَبِ وهاتِ من ثقةٍ بالله راسخةٍ لديكَ، بعضَ العزا في هذهِ الكُرَبِ واشمخْ كما كنتَ في سجنٍ لتُبطلَ ما حاكت يهودُ لنا والحاكمُ العربي لبيتِ واشنطنٍ لبّى وطاف بهِ -من فرط إشفاقِهِ- جثواً على الرُّكَبِ السامريُّ بشركٍ عادَ يُخرجهُ عجلاً من الناس، لا عجلاً من الذهبِ ظنّوا بقتلِكَ يخبو نورُ دعوتنا فزادَ، فاشكرْ عطاءَ الربِّ واحتسبِ ومن يُرِدْ فتنةً بالمصلحينَ يخِبْ وعداً من الله يلقى شرَّ منقَلَبِ ….. يا خيرَ داعيةٍ علمّتَ أمّتَنا درساً بليغاً يزكّيها مدى الحِقَبِ تبقى المبادئُ ما ترجمتَها عملاً وفي الشهادةِ سرُّ النصرِ والغلَبِ يا قطْبُ أنتَ لهذا الجيل رائدُهُ وهل تدورُ رَحى جيلٍ بلا قُطُبِ؟ قد نلتَ بالبذل للإسلامِ من شرفٍ ما لم ينَلْهُ ذوو الألقابِ والرُّتَبِ ستّونَ عاماً وحكّامٌ تُهيلُ على قلاعِكَ الشُمِّ أرتالاً من الكذِبِ الراهبونَ لفتحٍ قد رُزقتَ بهِ والذلُّ في الأرض أولى منهُ بالرَّهَبِ الكارهونَ لما خلّدتَ من أثرٍ حتى من الكرهِ أغروا فيكَ كلَّ صبي الرافضونَ هدى الشورى فبينهمو وبينَ فرعونَ أقوى من عُرى النسبِ لهم قناةٌ لإسرائيلَ وُجهَتُها ترميكَ من كيدِها حمّالةَ الحطبِ لا زالَ يرميهمُ الجبّارُ في عَطَبٍ كما رموكَ، وليَّ الله، بالعطَبِ شرُّ السلاطينِ من جهلٍ ومن سَفَهٍ وهل يسيءُ إلى الأحرار غيرُ غبي؟ طابت لهم بمتاع الأرض عيشتُهم وأنتَ من غير “هذا الدين” لم تَطِبِ همُ العبيدُ كما حدّثْتَنا زمناً ويرقُبونَ رضا الأسيادِ عن كَثَبِ بأعينِ الشعبِ في ذلٍّ وإن ظهروا في عزّةٍ وبأثوابٍ لها قُشُبِ واللهُ إن يُهِنِ الأقوامَ ينحدروا إلى القرارةِ بينَ التُّرْبِ والحصَبِ … بكتْكَ مشنقةٌ قد علّقوكَ بها! قالوا: وخرّت على جَنْبٍ ولم تَثِبِ في لحظةٍ وقف التاريخُ مندهشاً أمام وقفةِ شيخٍ بالثباتِ، أبي سبّابةٌ بهدى التوحيد شاهدةٌ لن تطلبَ العفوَ من عالٍ ومغتصِبِ رأيتَ أسْراً لأجل المبتغى وأذىً أعزَّ شأناً من استرحامِ منقلِبِ ما أضيقَ العيشَ في ركبِ العبيدِ، وما للحرِّ يوماً بظلِّ النذلِ من أربِ علوتَ فوقَ لذاذاتِ الحياةِ وهم في “ثُقْلةِ الأرضِ” بين الرقصِ والطربِ معنى رسالتِكَ الكبرى وجوهرُها: لم يحظَ بالنصر من لم يحظَ بالتعبِ! كم متعبينَ لقُوا في ظلِّها سكناً فأيُّ قلبٍ بما أُوذيتَ لم يَذُبِ صلّى عليكَ ببيتِ الله من عرفوا قدرَ الرجال وقدرَ السادةِ النُّجُبِ حيّاً تُنَعَّمُ في الجنّاتِ لا نَصَبٌ وفي الشقاوةِ من عادَوكَ والنَّصَبِ #LoveLibertyPoems

أحمد بن راشد بن سعيّد

31,309 次观看 • 3 天前

أين السياسيون؟ وأين النخب؟ ومن المسؤول؟ "ما سأكتبه في الأسطر القادمه ليس تشكيك بوطنيه أحد،وليس تعميم ما كامل تقديري للقله القليله التي ضحت لأجل الوطن وقضاياه،إنما هي لقيم ومفاهيم ساهمت بان تجعل الكويت في مؤخره إهتماماتنا" كثيرًا ما نسمع: أين السياسيون؟ أين النخب؟ أين النواب الذين اصطفاهم الشعب واختارهم ليمثلوه؟ لكن، قبل أن نطرح هذا السؤال، علينا أن نمتلك الشجاعة لنسأل سؤالًا أكثر أهمية وهو: من اختار هؤلاء؟ ومن منحهم ثقته؟ ومن أوصلهم إلى مواقع التأثير في القرار؟ المسؤولية الأولى والأخيرة، يا سادة، تقع علينا نحن. فالديمقراطية لم تكن يومًا عبئاً، والحريات لم تكن يومًا قيدًا، بل كانتا ولا تزالان صمام أمان للمجتمعات،وعاملًا من أهم عوامل استقرارها وتقدمها. ومن شوّه صورة الديمقراطية والحريات ليس مفاهيمها، وإنما الممارسات السيئة التي ارتكبها أشخاص وصلوا إلى مواقعهم بأصواتنا وثقتنا. وهنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد كانت الكويت،وبكل أسف، غائبة عن كثير من معاييرنا حين اخترنا من يمثلنا. فالشيخ الذي يطمح بفساده للوصول للسلطه نعظمه ونتبعه، والتاجر الذي تحكمه مصالحه الخاصة نمنحه أصواتنا ونسير خلفه ونحن نعرف عز المعرفه أن همه الأكبر تنميه تجارته، ومن يهدم مبدأ تكافؤ الفرص بالمحسوبية والواسطة نمنحه الولاء ونمجده، ومن يستنصر بالقبيلة أو الطائفة أو العائلة على حساب الدولة نرفعه إلى مرتبة الفارس الذي لا يُشق له غبار،،، لم نسأل أنفسنا يوماً عن تاريخ هذا الرجل، ومواقفه الوطنية، ومبادئه، ومفهومه للدولة، ورؤيته للمصلحة العامة،وأبسط شي ما يملكه من مؤهلات،،،! بل اخترنا من يمثل مصالحنا الضيقة،ويمثل علينا، لا من يمثل وطننا الكويت. ثم، عندما جاءت النتائج، بدأنا اليوم نصرخ: أين هم؟ لماذا لا يدافعون عن الوطن؟ لماذا لا يقفون مع الناس؟ والحقيقة المؤلمة أن بعضهم يفعل اليوم بالضبط ما تم اختاريه لأجله. لقد منحناه ثقتنا على أساس القبيلة، أو الطائفة، أو المصلحة الخاصه الضيقه، أو الواسطة، أو الانتماء الاجتماعي، ثم نطالبه اليوم بأن يتصرف كرجل دولة!!! كيف نطالبه بذلك ونحن لم نشترط عليه الدولة معيارًا لاختياره؟؟؟ المشكلة ليست أن الديمقراطية أنتجت هؤلاء،بل أن اختياراتنا أنتجتهم. والأدهى والأمر ،أن يصبح النائب حاضرًا في الأفراح، وفي مراسم العزاء، وفي المناسبات الاجتماعية، بابتسامات عريضة،لكنه يغيب عندما تكون القضية قضية وطن،أو عدالة، أو تكافؤ فرص، أو مستقبل أجيال. وقد يتعاطف مع معاناة فرد أو جماعة، ويدعو بتفريج كربهم🤲🏻، لكن السؤال الحقيقي: أين هو عندما تكون معاناة الوطن كله هي القضية؟ من لا يرى الكويت أولًا، لن يستطيع أن يرى معاناة الكويتي الذي لا قبيلة له تحميه، ولا طائفة تسنده، ولا عائلة تفتح له الأبواب، ولا نفوذ يوصله إلى أصحاب القرار. ومن يجعل الناس جسورًا للوصول إلى أحلامه الشخصية، فلن يرى فيهم أكثر من وسيلة للوصول، لا شركاء في وطن. الوطن ليس قبيلة، وليس طائفة، وليس عائلة، وليس مجموعة مصالح متنافسة. الوطن هو المظلة التي تجمعنا جميعًا، والعدالة هي التي تحمي الجميع، والدولة هي التي يجب أن تكون فوق الجميع. لذلك، أنا لا أطرح هذا الكلام من باب جلد الذات، وإنما من باب الصحوة ومراجعة النفس. علينا أن نسأل أنفسنا قبل أن نسأل هذا السياسي: هل أحسنّا الاختيار؟ هل كان معيارنا الكويت؟ هل اخترنا رجل الدولة، أم اخترنا من يخدم جماعتنا؟ هل بحثنا عن صاحب المبدأ، أم عن صاحب النفوذ؟ هل اخترنا من يرى الوطن أولًا، أم من يرى نفسه ومن حوله أولًا؟ إذا أردنا ديمقراطية سليمة، فعلينا أن نبدأ بثقافة الاختيار. وإذا أردنا نوابًا على مستوى الوطن، فعلينا أن نختارهم بعقل المواطن لا بعاطفة القبيلة والطائفة والعائلة والمصلحة. فالديمقراطية ليست صندوق اقتراع فقط، وإنما وعي ومسؤولية ومحاسبة. وإذا كان هناك من أخطأ في ممارسة الديمقراطية، فلا نعالج الخطأ بهدم الديمقراطية، بل بإصلاح الممارسة، وتصحيح الاختيار، ورفع سقف الوعي. فالخطر الحقيقي ليس في أن نختلف، ولا في أن نمارس حريتنا، ولا في أن ننتقد ونحاسب. الخطر الحقيقي عندما يصبح الانتماء الصغير أقوى من الانتماء للوطن. وحينها لا تسألوا: أين السياسيون؟ بل اسألوا أنفسكم أولًا: ماذا فعلنا نحن عندما كان الصندوق بين أيدينا؟ فربما يكون أول طريق إصلاح الحياة السياسية اليوم في الكويت هو أن نعيد وضع الكويت في المكان الذي يجب أن تكون فيه: بانها أولا وفوق كل اعتبار،،، قبل عده سنوات وجه العبد الفقير رساله قصيره يحث فيها على جعل الكويت أولويه قبل وقوع الفأس وبالرأس👇

جمال النصافي

33,302 次观看 • 6 天前

ليس أسوأ مما فعله نظام المجرم بشار الأسد أن جنوده حملوا البنادق، وأن طياريه ألقوا البراميل على رؤوس المدنيين، ولا أن مُحقّقيه علّقوا المُعتقلين في الأقبية والسجون الوحشية.... فكل طاغية يستطيع أن يجد قاتلا، وكل جهاز أمني دنيء يستطيع أن يصنع جلادا، وكل حرب قذرة تستطيع أن تستدعي مرتزقتها.... الأبشع من القاتل أحيانا هو المسخ الذي يقف خلفه، يربت على كتفه، وينزع عن الضحية حرمتها، ثم يقول له باسم الدين: امضِ، فإنك تدافع عن الوطن، وتحارب الفتنة، وتقتل الخوارج والإرهابيين.!! القاتل يسفك الدم، أما مفتي السلطان المُجرم فيحاول أن يغسل الدم قبل أن يجف... وهنا تقع خطورة "أحمد بدر الدين حسون"، مفتي نظام بشار الأسد السابق؛ لا بوصفه مجرد رجل دين أخطأ في اجتهاد سياسي، ولا عالِما التبس عليه المشهد بين دولة ومعارضة، بل بوصفه صاحب منصب ديني رسمي، وُجهت إليه اتهامات بأنه سخّر سلطته الرمزية وخطابه الديني لتوفير المشروعية الأخلاقية والسياسية للعنف الذي مارسه نظام الحُكم الدمويّ.... بدأت محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، ولا تزال القضية منظورة، ولذلك يجب التفريق بين ما ثبت بالصوت والصورة من خطاباته العلنية، وما ورد في لائحة الاتهام وشهادات الشهود، وبين ما ستنتهي إليه المحكمة حكما... لكن المحاكمة القانونية، مهما كانت نتيجتها، لا تمنع المحاكمة الفكرية والشرعية لخطابٍ سُمع ورُئي وعاش السوريون آثاره.... لم تكن المشكلة أنه أحبّ بشار… بل أنه حاول أن يُلبس طاعته ثوب الدين ... من حق أي إنسان أن يتخذ موقفا سياسيا من مختلف القضايا والأزمات، وأن يؤيد حكومة أو يعارضها.... ولكن المفتي ليس مواطنا عاديا حين يتكلم في زمن الدم؛ لأن كلمته لا تُستقبل على أنها رأي شخصي فحسب، بل تُفهم عند العامة والجنود والضباط بوصفها تحديدا لما يُرضي الله وما يُسخطه، ولمن تجب طاعته، ومن يجوز قتاله.... ولهذا كانت جريمة عالِم السلطان، عبر التاريخ، أشد من مجرد المداهنة؛ لأنه لا يمنح الطاغية صوته فقط، بل يمنحه شيئا لا يملكه الطاغية بنفسه: ألا وهو " الشرعية المقدسة" ! فالسلطان يستطيع أن يقول للجندي: اقتل لأنني أمرتك.... أما مفتي السلطان فيقول له، صراحة أو إيحاء: اقتل ولا تخف من الله، فإن قتلك طاعة وقربان.... ! وهذا هو الفارق بين دعاية المخابرات من نوع مخابرات نظام الأسد وخطبة المفتي.... * المخابرات تبرر الجريمة بالمصلحة العليا للدولة، أما العمامة المأجورة فتبررها بالآخرة والثواب عند الله ... تشير لائحة الاتهام في محاكمة حسون إلى أنه استغل منصبه، وألقى محاضرات أمام ضباط وجنود لِحثّهم على دعم النظام، وأدلى بتصريحات عُدّت تحريضا ضد مدنيين في مناطق خارجة عن سيطرته وضد لاجئين، وأيّد قادة وقوات وميليشيات دموية إيرانية وغير إيرانية شاركت في الحرب.... وهذه اتهامات قضائية لم يصدر فيها حكم نهائي بعد، لكنها تكشف طبيعة السؤال الذي تحاكمه سوريا اليوم: - هل تقتصر المسؤولية على من ضغط الزناد، أم تشمل كذلك من منح الزناد معنى دينيًا وأخلاقيا؟ قضية حسون لا تقوم أساسا على أنه حمل سلاحا أو أصدر أوامر عملياتية، بل على ما إذا كان خطابه ومنصبه وسلطته الرمزية قد أسهمت في إضفاء الشرعية على العنف والقتل والذبح والتهجير وتسهيل وقوعه.... وهذه بالفعل إحدى أعقد صور المسؤولية؛ مسؤولية من لا يقتل بيده، لكنه يساعد على إزالة الحاجز الأخلاقي بين القاتل والضحية.... الدم في الشريعة ليس تفصيلا سياسيّا ... وقبل الحديث عن طاعة الدولة أو وليّ الأمر، أو المؤامرة، أو وحدة الوطن، أو خطر الجماعات المسلحة، ثمة أصل شرعي يقف فوق ذلك كله: "الدم المعصوم لا يُستباح بالهوى، ولا بالدعاية، ولا بالتعميم، ولا بمجرد معارضة الحاكم".... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.... ولم يقل: إلا إذا غضب السلطان.... ! ولم يقل: إلا إذا خرج الناس في مظاهرة....! ولم يقل: إلا إذا اتهمتهم وسائل الإعلام بالخيانة... ! وقال سبحانه: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم». وقال: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما»... إن الفقيه الحقيقي حين تختلط الرايات لا يكون أول من يطلق أحكام القتل، بل آخر من يسمح بها..... وحين تضطرب الأخبار لا يوسّع دائرة الدماء، بل يضيّقها.... وحين ينقسم الناس لا يصنف المدن والأحياء بالمُجمل إلى مؤمنين وخونة، بل يذكّر السلطة والجند بأن الأصل في النفس الحرمة، وأن اليقين لا يزول بالاشتباه، وأن من ثبت إجرامه يُحاسب فردا بدليل وقضاء، لا أن تُقصف منطقته ويُهجّر أهله ويُسحقون تحت البراميل المُتفجرة.... أما تحويل مدينة بأسرها إلى "حاضنة"، وسكانها إلى "إرهابيين"، ولاجئيها إلى "خونة"، فهو ليس فقها؛ بل هو محوٌ متعمد للفروق بين المقاتل والمدني، وبين المتهم والبريء، تمهيدًا لجعل الدم الجماعي محتملا في ضمير الفاعل..... الفتوى لا تأتي جاهزة من المخابرات .... في المقطع المتداول المرفق يظهر حسون في سياق محاكمته أو التعليق عليها، وتُنسب إليه عبارة أن الفتاوى كانت تأتيه جاهزة...... وهذه العبارة، إن صحت عنه بهذا المعنى، لا تخفف مسؤوليته الأخلاقية، بل تهدم أهليته من أصلها. فالفتوى في الإسلام ليست بيانًا حكوميًا يُسلّم للمفتي ليقرأه، وليست تعليمات أمنية يُلصق بها آية وحديث...... المُفتي يوقّع عن رب العالمين، كما عبّر العلماء، ولذلك كان السلف يفرون من الفتوى، ويتدافعونها، ويرتجف أحدهم من أن ينسب إلى الله حكما لا يعلم صحته.... قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾..... فإن كان الرجل يعلم أن الفتوى صيغت له سياسيا ثم قرأها، فقد خان الأمانة عالِما.... وإن كان لا يعلم مضمونها ولا دليلها ثم أذاعها، فقد تكلم على الله بغير علم.... وإن كان مُكرها، فالإكراه قد يفسر بعض الأفعال، لكنه لا يحول الرجل إلى مُفتٍ، ولا يُجيز له البقاء سنوات في موقع يمنح القتل شرعية، ولا يُلزمه أن يعتلي المنابر ويبالغ في الثناء والتحريض والتهديد...... كان بوسعه أن يصمت.... كان بوسعه أن يستقيل... .كان بوسعه أن يقول: لا أعلم.... كان بوسعه أن يُعتقل مظلوما ولا يعيش مُكرّما في ظل الظالم..... العالِم الذي لا يستطيع أن يقول للسلطان "هذا حرام" لا يجوز له أن يقول للناس "هذه طاعة"..... طاعة الحاكم لا تعني عبادته ... ! أخطر ما نشره فقه الاستبداد أنه جعل الدولة مرادفة للحاكم، والحاكم مُرادفا للوطن، ومعارضته مرادفة للخيانة، ومقاومته مرادفة لمحاربة الله..... لكن الشريعة لا تعرف طاعة مُطلقة لبشر... قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف».... وقال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»..... وحتى حين أمر الشرع بالصبر على جَوْر الحكام منع أن يتحول ذلك إلى مشاركة في ظلمهم أو إعانة لهم على دم حرام... فالفرق كبير بين منع الفوضى وبين تقديس السلطة، وبين التحذير من الحرب الأهلية وبين منح الحاكم رخصة مفتوحة لقتل خصومه.... الشرع لا يقول للجندي: نفذ ثم دع الله يحاسب قائدك..... بل حمّل الإنسان مسؤولية فعله، فلا تسقط التبعة الأخلاقية لمجرد صدور الأمر من أعلى.... ووجود مجرم في صف المعارضة لا يُبرئ مجرما في السلطة.. وظهور تنظيم متطرف لا يردّ البرميل إلى الطائرة، ولا يبعث المُعتقل الذي قُتل دون أن يدري عن أوجاعه وتفاصيل قتله أحد.. من قبره، ولا يجعل التعذيب مشروعا.... العالِم العادل يدين الجميع بميزان واحد..... أما عالم السلطان فيُضخّم جريمة خصم الحاكم حتى تملأ الأفق، ثم يُصغّر جرائم الدولة حتى يسميها "تجاوزات" ! إن كان قتل المدنيين حراما، فهو حرام في تفجير جماعة مسلحة، وحرام في غارة طيران، وحرام في قبو مخابرات..... وإن كان التعذيب جريمة، فهو جريمة في سجن فصيل وجريمة في سجن دولة.... الشرع لا تتبدل أحكامه بتبدل الرايات... بين المفتي والجلاد شراكة لا تمحوها المسافة... قد لا يمسك المُحرّض السكين، لكنه قد يجعل اليد التي تمسكها أكثر ثباتا... قد لا يدخل غرفة التعذيب، لكنه يقنع المحقق أن المعتقل عدو لله والوطن.. قد لا يركب الطائرة، لكنه يخاطب الطيار كأنه يخوض معركة مقدسة... قد لا يصدر الأمر العسكري، لكنه يمنح صاحبه حصانةً في ضميره... ولذلك قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾..... والتعاون لا يكون باليد وحدها.. بل يكون بالكلمة، والسكوت، والتزيين، والتحريض، والتضليل، وتوفير المنابر.... وقال سبحانه فيمن حضر مجالس الباطل ورضي بها: ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾.... ليس المقصود التسوية دائما بين المباشر والمتسبب في مقدار العقوبة، فهذا شأن القضاء والأدلة، ولكن المقصود إسقاط الوهم الذي يظن أن من يهيئ الجريمة معنويا بريء لأنه لم تتلطخ أصابعه مباشرة.... هناك أيدٍ لا يظهر عليها الدم، لأنها كانت تمسك الميكروفون لا السكين... لكن الميكروفون قد يفتح الطريق أمام ألف سكين.... المحاكمة التي تحتاجها سوريا أكبر من شخص ... محاكمة أحمد حسون يجب ألا تتحول إلى تشفٍّ، ولا إلى انتقام طائفي، ولا إلى إدانة مسبقة بلا ضمانات قضائية... العدالة التي حُرم منها ضحايا الأسد لا تُبنى بمحاكمات شكلية أو باعترافات منتزعة أو أحكام سياسية جاهزة..... من حق حسون أن يدافع عن نفسه، وأن يواجه الأدلة، وأن يناقش الشهود، وأن يصدر الحكم عن قضاء مستقل...... فالفرق بين الثورة على المجرمين والاستبداد لا يظهر في تبدل أسماء السجناء فقط، بل في تبدل معنى القضاء.... لكن سوريا تحتاج، إلى جانب محاكمة الرجل، إلى محاكمة الفكرة التي يمثلها: فكرة أن المؤسسة الدينية دائرة ملحقة بالقصر، وأن المفتي موظف علاقات عامة، وأن النصوص تُستدعى لحماية الرئيس، وأن الدولة تملك تحديد المؤمن والخائن، وأن العالم مطالب بإعطاء السلطة ما تحتاجه من فتاوى.... إن سُجن حسون وبقي فقه حسون، فلن تكون المشكلة قد انتهت.... سيأتي سلطان جديد، ويجد عمامة جديدة، ونصا جديدا، وضحايا جُددا... المطلوب تحرير الفتوى من الدولة، وتحرير المنبر من الأجهزة، وتربية العلماء على أن منزلتهم لا تأتي من صورة مع الرئيس، بل من قدرتهم على قول الحق حين تكون له كلفة..... كان أحمد حسون يقف طويلًا إلى جوار بشار الأسد، مُحاطا بالهيبة الرسمية، تخاطبه الشاشات بلقب "سماحة المفتي"، بينما كان آلاف السوريين يُسحبون إلى الزنازين بلا أسماء، وتدفن جثثهم بلا شواهد، وتتحول مدنهم إلى ركام.... اليوم تغيّر المشهد..... غاب الأسد عن دمشق، وأُسقطت صوره، ودخل المفتي السابق قفص المحكمة.... لكن القضية ليست أن الأيام دارت، ولا أن الرجل الذي كان فوق المنبر صار خلف القضبان.... فهذه عبرة سياسية صغيرة قياسا إلى السؤال الأكبر: ماذا يبقى من العالم حين يسقط السلطان الذي صنع مجده؟ العالم الرباني قد يخسر منصبه، لكنه يبقى في ضمائر الناس.... قد يُسجن، لكنه يخرج من سجنه أكبر.... قد يُقتل، لكن كلمته تظل حية؛ لأنه وقف في وجه السيف ولم يقف خلفه.... أما عالِم السلطان فيبدو عظيما ما دام القصر قائما؛ فإذا سقط القصر، اكتشف الناس أن عظمته لم تكن علما ولا تقوى، بل ظلّا طويلا صنعته أضواء الحاكم... أحمد حسون ليس مُتّهما فقط بأنه ناصر نظاما سياسيا.... المأساة الأعمق أنه قدّم نموذجا لرجل كان يفترض أن يحرس حدود الله في الدماء، فإذا به متهم بأنه حرس حدود السلطان؛ كان يفترض أن يقف بين المظلوم والرصاصة، فإذا بخطابه يقف بين الرصاصة ووخز الضمير؛ كان يفترض أن يخيف الحاكم من يوم يقف فيه بين يدي الله، فإذا به يطمئن الجند إلى أن ما يفعلونه دفاع عن الوطن.... وستقول المحكمة كلمتها في الجرائم والتهم والأدلة.... أما التاريخ فقد بدأ كتابة حكمه منذ زمن: ليس كل من لبس العمامة عالِما ... ولا كل من تكلم باسم الشريعة أمينا عليها، ولا كل من بكى فوق المنبر كان قلبه مع المذبوحين... فأحيانا يكون الطاغية هو الذي يأمر بالقتل ... ويكون الجلاد هو الذي ينفذه .. لكن أفدح الخيانة يرتكبها من يرفع يده إلى السماء، ثم يحاول إقناع الناس أن الله راضٍ عن كليهما.... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. == إحسان الفقيه

احسان الفقيه

41,392 次观看 • 2 个月前

لا أنسى ما حييت الفنان الإنسان داوود حسين، ذاك الاسم الذي رسخ في وجداني لا كوجه معروف على الشاشة، بل كضوء إنساني أشعل شمعةً في عتمة أيامي. في عام 2003 كنت شابًا صحفيًا في الكويت، معدمًا بلا هوية، بلا وظيفة مستقرة، بلا علاقات، أعيش في هامش الحياة بين قاع وقاع، كنت أبحث عن فرصة، نافذة صغيرة أطل منها على عالم لا يعترف بمن لا يحمل أوراقًا تثبت أنه موجود. راودتني فكرة إجراء لقاء مع داوود حسين، ليس كسبق صحفي، بل كخشبة خلاص، خصوصاً أنه كان في أوج نجوميته وقمة عطاءه وأكثر فنان منتشر آنذاك، وسعيت خلف هذا الهدف بكل ما أملك من إصرار، وكلّمت أحد مدراء الإنتاج ممن تربطه صلة بداوود، فزادني خيبة، حين طلب مالًا لا أملكه، وكأن اللقاء نجم بعيد لا ينال. لكنني لم أستسلم، وقررت أن أرمي سهم الأمل الأخير واتصلت بداوود حسين مباشرة. قلبي كان يخفق بتوتر وخوف، لا أتوقع سوى الاعتذار أو التجاهل. رن الهاتف… مرة، اثنتين، ثلاث… ثم جاء صوته، وسط ضوضاء عالية، ربما كان في بروفة أو ديوانية. قلت له، بصوتٍ اختلط فيه الرجاء بالكبرياء "بوحسين، أنا أخوك من البدون، أعمل بالصحافة، وحلمي أسوي معاك لقاء، لأنّي أؤمن إنه ممكن يغير حياتي." فجاء رده كالصاعقة، لا لأنه قاس، بل لأنه نقي وطاهر ومفاجئ "أفا عليك يا حبيبي! أنا تحت أمرك… باجر شرايك؟ أي وقت يناسبك؟" تجمدت مشاعري، وارتجفت مفاصلي من وقع الإنسانية التي لم أكن معتادًا عليها. لم يكن ملزومًا، ولم يكن بحاجة لي، كان في قمة مجده، لكن قلبه اختار أن ينحاز للإنسان فيّ، لا لموقعي ولا لنفعي. تم اللقاء، وكان فعلاً نقطة التحوّل في حياتي. نشرته في عدة صحف ومجلة فنية، وفتح لي أبواب عمل، وسافرت بعدها إلى أمريكا، حيث بدأت حياة جديدة، أعمل بوظيفتين، أحمل معي قصة إنسان أعطى بلا مقابل. داوود… لن أنساك ما حييت. ستبقى حديث وجداني، وذكرى خالدة، وصوتًا صادقًا في عالم أصم. أما أحاديثنا التي امتدت لساعات، فتبقى أمانة، تفيض صفاء ونقاء وصدق، كما كنتَ دومًا. شكرًا بوحسين، لأنك كنت إنسانًا حين كانت الحياة قاسية.

القدّيس نوح

96,578 次观看 • 4 个月前

طال بينا الطريق! مع أنها ظهرت إلى النور في ألبوم (اتكلمي) عام 1984، وربما كُتبت قبل ذلك بكثير، إلا أنها في رأيي أهم غنوة تعبر عن المزاج النفسي السائد الآن لدى كثيرين، بشكل لم يستطع أن يعبر عنه أغلب الذين عاشوا أيامنا العصيبة هذه، بما فيهم محمد منير نفسه. استمع إلى الكلمات بصوت منير وأتحدى أن يقفز إلى ذهنك شريط صورة مختلف عما نعيشه منذ فترة: "دارت بينا ريح الطريق.. وشقيق بإيده سالت.. دماء أخوه عالطريق.. وأمنا تنادينا.. ننسى اللي بيننا وفينا.. علشان عيون أمانينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا.. ما درينا.. مين العدو م الشقيق... قالت لينا أم الجموع.. شمس الحقيقة غابت.. وغاب قمر الرجوع.. غاب الضمير وآدينا.. طرح الغل في وادينا.. لا رجعنا ولا ابتدينا.. ضل الطريق بينا.. مشينا ما درينا.. مين العدو من الشقيق.. طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق". كانت أول مرة أستمع فيها إلى هذه الأغنية في سنتي الجامعية الأولى، فلم تحصل مني يومها على ما هو أبعد من الاستلطاف النابع من وطأة الانبهار العام بكل ما يكتبه عبد الرحيم منصور ويغنيه محمد منير، لكنها لم تبق معي طويلا، مثلما بقيت معي أغنيات مثل (كل الحاجات) و(عالمدينة) و(شبابيك) و(الحقيقة والميلاد)، ظلت لفترة طويلة شريط الصوت المصاحب لحياتي والمساعد على إضفاء طابع ملحمي عليها، يعينني على تجاوز "درامتها" الرخيصة، ويدفعني لمواصلة المسير نحو نهاية ما يجب أن تكون أقل سوءا. ربما تفسر قراءة كلمات الأغنية عبوري السريع عليها، كان عبد الرحيم منصور يتكلم فيها عن أشياء كانت تبدو وقتها "مش مستاهلة كل ده": الحيرة بين العدو والشقيق الذي سالت دماؤه بيد أخيه وشمس الحقيقة التي غابت، حديثه عن أم الجموع في مطلع الثمانينات حين لم تكن مصر تشهد إلا جموع الماتشات بدا أقرب إلى الشكوى من الانفجار السكاني، تماما مثلما بدت شكواه من "طرح الغل في وادينا" محض "أفورة"، لأن موديل الغل السائد كان الغل المصاحب لقضايا النفقة والميراث وتعدد الزوجات. لحن حميد الشاعري أشعرني وقتها أنه لا علاقة له بكلمات الأغنية الغامضة، وتصورت أن ذلك ما جعل منير يضيف إليها كمّاً من الـ "يويويويووه" لكي تشبهه أكثر، وحتى توزيع الجميل يحيى خليل للأغنية لم يفعل بروحي ما فعله من قبل توزيعه لأغنيات مثل (باعتب عليكي) أو (يا ليلة عودي تاني) أو (الحقيقة والميلاد)، وهو ما يبدو لي الآن ظلما بينا ليحيي وحميد يتوجب اعتذارا رقيق اللهجة على سوء تذوقي، قبل أن أتوجه لهما ولمنير ولعبد الرحيم منصور بأسمى آيات المحبة والامتنان على هذه الأغنية التي تعبر كما لم يفعل غيرها عن هذه المرحلة الدامية الكئيبة من طريق الحرية الطويل والحتمي. قبل أيام استخدمت الأغنية كحجة دامغة خلال جدال مع صديق عن جدوى الكتابة الآن في زمن أصبح الاختلاف فيه جريمة تستوجب السجن والتخوين وتهديد الحياة، كان يسألني بمزيج من الإشفاق والنبر: كيف أتمكن من الكتابة المنتظمة في ظروف كابوسية كهذه لا تروج فيها إلا كتابة الصوت الواحد، فأجبته بعد مقدمة نظرية طويلة في فن التعايش مع العبث والأسى، أنني نجحت بعد عناء في تدريب نفسي على أن تتعامل مع الحياة بروح مزارع فيتنامي يمتلك حقل رز شاء حظه العثر أن يكون ملاصقا لبركان على وشك الانفجار، يصحو كل يوم فيجد كل من حوله يحذره من قرب الانفجار ويطلب منه أن يتوقف عن الذهاب إلى حلقه، ومع أنه يذهب دون أن يلقي بالا لتلك التحذيرات، إلا أنه لا يستطيع أن يتجاهل أصوات غليان الحمم التي تبقبق في أذنيه، ولا رائحة الدخان البركاني المتصاعد من الفوهة التي تخنقه، ولا خيالات الحمم المتفجرة وهي تقفز إلى ذهنه منذرة بالهلاك الوشيك، لكنه مع ذلك كله يذهب كل يوم إلى حقله ليعمل "باللي يقدره ربنا عليه"، ربما لأنه لا يملك اختيارا آخر، وربما لأنه اكتشف أن مواصلة فعل ما يجيده هو أفضل وسيلة يقاوم بها غموض المستقبل. ليس في اختيار فيتنام بالتحديد شفرة خفية من شفرات "أبلة فاهيتا"، ولا "ميتافور" يحيل إلى معنى الانتصار على القوى الأضخم عددا وعدة، بل وراءه ببساطة أنني قرأت مؤخرا عن بركان مرشح للانفجار قريبا في فيتنام، كما أن اختيار الرز ليس له أيضا علاقة بالرز الفيتنامي الشهير، وإنما لأن زراعة الرز تتطلب الري بالغمر، ومن خاض بقدميه داخل حقل رز سيدرك أن باطنه ليس جميلا كظاهره، لأن زراعته تتطلب من المزارع أن يطلع عين الذين خلفوه في الطين اللازب طيلة اليوم، وهو نفس ما سيشعر به من لا يجد أمامه سبيلا لمقاومة العبث سوى الكتابة المنتظمة. إذا لم تقنعك نظرية المزارع الفيتنامي وحقله المجاور للبركان ولم تجد فيها ما يغريك بتمثلها في حياتك، استمع مجددا إلى أغنية منير وتأمل أروع ما فيها: نهايتها البسيطة التي ستذكرك بالعبارة الصوفية المبهرة "الملتفت لا يصل"، والعبارة الثورية المستفزة "مكملين"، وعبارة باولو كويلهو الأكثر مبيعا وابتذالا "الكنز في الرحلة"، وعبارة الإدارة العامة للمرور التي اتخذتها منذ زمن فلسفتي في الحياة "لا تنشغل بغير الطريق"، وعبارة مولانا نجيب محفوظ "الحقيقة بحث وليست وصولا"، كل هذه العبارات سيُغنيك عنها منير حين يغني "طال بينا الطريق.. وطال بينا الطريق" بمزيج من تقرير الحقيقة المؤسفة والتذكير بأنه لم يعد هناك بديل سوى مواصلة الطريق. ولأن العمل الإبداعي يترك دائما مساحات فارغة ليملأها المتلقي، فإسهامي لملء الفراغ في أغنية هذه يكون مع ابتعاد صوت منير التدريجي، حين أقول لنفسي بصوفية سكندرية الطراز مشفوعة باقتباسي المفضل من عبد الحليم حافظ "أحّيه يا نفس يا مستعجلة.. طويلة لسه طويلة". ... الشروق، 30 يناير 2014 كان هذا المقال آخر مقال يومي ينشر لي في (الشروق) ولم ينشر المقال التالي الذي أرسلته للنشر في يوم 1 فبراير والذي حمل عنوان (المارشال السياسي). #كتبت_في_مثل_هذا_اليوم

Belal Fadl

23,703 次观看 • 7 个月前

لاشيء يستحق. .. لحظة زمنية لاتتجاوز مدتها غمضة عين او ربما اقل منها غير محددة الزمان والمكان والكيفية هي كل ما يحتاجه القدر لينهي رحلة عمرك المحددة نهايتها وينقل روحك لحياة أخرى. كانت كل رصاصة تطلق من بنادقهم تحمل معها احقاد التاريخ وغل الشيطان وفجوره. غادروا المكان وهم على ثقة مطلقة إن مهمتهم اكتملت فلا يعقل نجاة إحد من كل وأبل الرصاص المنطلق علينا من كل الأتجاهات ومن فوهات خمس بنادق تطلق رصاصاتها في كل الإتجاهات. كانت اجسادنا تنزف بينما نحاول تهيئة عقولنا لمواجهة المصير والأستعداد للرحلة القادمة نحو السماء والسنتنا تردد شهادة التسليم لله والخضوع لمشيئته والإيمان بواحدية ربوبيته ولا سواه.. لم تكن هذه المرة الأولى التي اجد نفسي في مواجهة مباشرة مع الموت لقد سبقتها مرات عديدة منذ صنعاء وحتى الساحل وفي نهاية الإمر يغادر الموت ولسان حاله يقول لم يحن الموعد بعد ياهذا ما زالت لديك الكثير من الالتزامات و الأنفس المعلقة التزاماتها بك. قد تكون هذه اشد من سابقاتها لكنها رغم هذا كانت الأكثر تماسك وصلابة وإيمان وثقه كان الدكتور عادل المسعودي يلف شاله على قدمي لإيقاف النزيف بينما انا منشغل بالمرافقين المصابين اصابات بالغة.. اسعفوا المرافقين يادكتور اما انا فقد اصبحت بيني وبين الموت ألفة لكثرة مقابلاتنا ولقاءتنا لهذا لم أعد اخشاه اصبحنا اصدقاء. غمضة عين لا أكثر او ربما أقل. ليس هي كل الوقت الذي تكتشف بإنها كل مايحتاجه القدر لترحيلك الى حياة أخرى بل تكتشف كذالك إن رحلة حياتك كلها بسنواتها وايامها لم تتجاوز مدتها ووقتها غمضة عين وربما أقل وإنها لم تكن تستحق ذرة حقد او غل او كراهية واحده يحملها صدرك على شخص أخر. ....

كامل الخوداني

271,429 次观看 • 1 年前

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,528 次观看 • 11 个月前

العرب دائماً يسألون: لماذا نحن متأخرون؟ جزء من الجواب يبدأ من الشباب الذين باع بعضهم نفسه لوظيفة، وظنّ أن الحياة العملية لا تتجاوز الالتزام بساعات الدوام أو البقاء تحت إدارة مدير. الإنسان ليس بهيمةً يقتصر يومه على الرعي والعلف، بل خُلق ليسعى ويغامر، ولا يرضى لنفسه ما دام العمر يساعده أن يبقى تحت إدارةٍ عاجزة أو عرجاء خاصة اذا لديك حلم . في العالم العربي، يُولّى كثير من الناس وفق قناعات من جاء بهم، لا وفق الكفاءة. وهناك من بذلوا كل ما بوسعهم، ولا يستطيع أحد المزاودة عليهم، لكنهم اصطدموا بمدراء حمقى، وبشركاتٍ إذا تقدّم فيها موظف وحقق انجاز أو أظهر تميزاً، لم يجد التشجيع الذي يستحقه. نعم، يوجد سذج وحمقى، وهم كثر. ويوجد أيضاً للأسف خونة عمل، يقرّبون من يوقّعون العقود لخدمة أهدافهم، والبصمجي ربما لا يعلم، وإن علم فوضعه العالي الوظيفي الذي لايناسب مستواه الضعيف يجبره على الصمت. وهذه ليست إلا بعض، وهناك أمور أكثر. فاروق الباز حصل على الدكتوراه من أمريكا، وعاد بأفكار ومشاريع لخدمة بلده، ثم وجد أن كل شيء يدعو إلى اليأس، فعاد إلى أمريكا يائسا، ويُعتبر من أهم علماء ناسا، وحقق 31 جائزة. أتمنى أن تسمعوا قصته 👇لان ماحدث له يؤكد ان العرب محتاجين مسؤولين دورهم بتر مواضع الاورام السرطانيه مهما كلف الامر، وهي عزيمه لم تصعب على الصين وتايون وسنغافوره واليابان ومن باب اولى ان تكون ابسط. أما مقولة إن الغرب هو سبب تخلفنا، فهي في كثير من الأحيان كذبة كبيرة نهرب بها من مواجهة الحقيقة. من جعل هذه الأمة بلا منتج حقيقي هو من وثق به ووضع في مكان بارز به و حين يتسنم لا يمنح المتميزين حقهم، ولا يساعد الشباب، فهذه يكون وجوده سبباً في انحطاط البلد وتأخره. والمصريون المتميزون الذين تعلموا في الغرب وعاشوا تقاليده العلمية كثيراً و تراهم مخلصين، يساعدون، ويسعون إلى نقل ما تعلموه إلى الأجيال الأصغر. وهذه ملاحظة تلحظها. وحتى المصريون الذين تعلموا في الغرب وأنجزوا وحققوا نجاحات كبيره وحققوا مثل نوبل، تجدهم يتحدثون عن تجربة الغرب العلمية بإعجابٍ وإنصاف. وأحمد زويل مثال بارز فكتابه عن المجتمع الامريكي وكيف ساعده واستقبله يبين سر عظمتهم؛ فمن يقرأ حديثه عن المجتمع العلمي الأمريكي يدرك كيف تُقدَّم الكفاءات هناك، وكيف يُفتح الطريق للمتميزين . وهولاء اصحاب الانجازات لم يفعلوا مثل بعض الناس الذين أخذوا الجواز وتباعته ثم قابلوها بالجحود أو التشويه. من كان في العشرين، فالحياة جمالها في المغامرة. فإن وجدت فرصة للدراسة في أمريكا، ولديك شغف وإصرار على ان تكون متميز ويوم ربما تنال نوبل، فلا تتردد. واستمع لمن حقق إنجازات من العرب، وهم كثر، وانظر في كتاب زويل. واحذر من بعض العرب الذين ذهبوا لا بحثاً عن علم أو مغامرة يحققون منها إنجازاً، بل هرباً من واقعهم. ولأنهم ليسوا أصحاب نفوسٍ تواقة، ارتبطوا بجده كبيرة في السن للحصول على الجنسية، وربما وجدوا سكناً دون إيجار، وبمجرد أن ينالوا الجواز يتنكروا لها، ثم تجدهم من فراغهم ينتقدون البلد الذي احتضنهم، ويبحثون عن دول غنية ليبتزوها بالكتابة عنها، وهم معروفون. هؤلاء لا تضعهم قدوة لك، وهم كثر. وعوضاً عن ذكر ما في البلد من إيجابيات وسلبيات، ذهبوا للسلبيات فقط. والمؤسف أنهم يتحدثون كأنهم سليلو بريطانيا العظمى، وينتقدون، وهم في بلدهم الأصلي لا يجرؤون على نقد رصيف متساقط، بل قد يهين كرامتهم أصغر مخبر. هؤلاء، إن لم يكن لديك حلم وطموح مثل متميزي العرب الكبار، فوفّر على نفسك. أما إن كنت مثلهم، فستذهب وأنت في القاع، وتعود وأنت في الحضيض. 🔴حديث الباز يبين لك من وراء تخلف هذه البلدان.

مساعد الثبيتي

212,153 次观看 • 5 个月前