Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

🛑هذا البطل العربي الذي دافع عن اليهود والمسيحيين المدنيين الأبرياء في سيدني كسر جدار الخوف من الجهاديين الأرهابيين الغدارين ولا تخافوا منهم انظروا كيف يتوسل بعدها بالعربي لكي لا يقتله مرتعبا الجهادي جبان لا يخاف منه إلا الجبناء الذين يخضعون لشريعة الغاب

14,542 views • 8 months ago •via X (Twitter)

0 Comments

No comments available

Comments from the original post will appear here

Related Videos

مقطع انتشر لأحد الخوراج الإباضية وهو يلقن ابنه عقيدة الجهم بن صفوان وهي عين عقيدة اليهود والنصارى المحرفة، ثم يقولون لماذا ينتشر بيننا الإلحاد؟ الجهمية في غاية أمرهم أن الله مجرد فكرة في الأذهان، لا وجود حقيقي له؛ وإذا وصفوا الله فإنما يصفون العدم: لا فوق ولا تحت، لا أين ولا مكان، لا صورة ولا يرى، لا يدرك بالحواس ولا يرى بالأبصار، لا يتكلم ولا صوت له، ليس فوق العرش ولا تحته، لا داخل العالم ولا خارجه، لا متصل ولا منفصل، لا يمين ولا شمال؛ هذا ليس وصف العدم، هكذا يصفون الله! فلما وصفوا ربهم بصفات العدم، انعدم تعظيمه في قلوبهم حتى صرت تسمع منهم الكلام الذي لا يقوله اليهود ولا النصارى في الله، كقول أحد علمائهم: إذا كان الله يرى يوم القيامة فإني أريد الزواج منه هكذا يلقن الأب لابنه دندنة ليست من كلام الله ولا رسوله ولم يعرفها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد زيّن له الشيطآن سوء عمله فرآه حسنا. وما زال الإباضية في تخبط في عقائدهم واختلاف فيه، فلقد كان أوائل الإباضية حلولية، يقولون: - الله في كل مكان؛ لا يخلو منه مكان! ويقولون: - لا ترفعون يديكم إلى السماء، فإن الله ليس في السماء، ولكنه في كل مكان ويقولون: - الله في كل أين، أي في كل مكان ولا يخلو منه مكان وهذه كلها جائت في كتابهم مسند الربيع وآثاره ثم لما سأل ابنه: من هم أصحابنا؟ فأجاب: الشراة والشراة هم الخوراج كحرقوص بن زهير وعبدالله بن وهب الراسبي وحوثرة بن وداع وذو الثدية! نعم ذو الثدية، كانوا يقولون هو من أئمتنا وخيارنا! وأنظر كيف صرفه الله أن يقول: أصحابنا هم المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان ربنا لا تصرفنا عن الحق، ولا تمتنا إلا وأنت راض عنا

أحمد التويجري

188,928 views • 1 year ago

#سوريا_وثورة_الجوع 🔴👁🔴 الشعب الذي خرج يطلب الخلاص وجد نفسه في دوامة أشدّ ظلامًا، كأن القدر استبدل سجّانًا بسجّانٍ آخر، واستبدل الفساد القديم بفسادٍ لا يشبع ولا يكتفي. في سوريا الجديدة، لم يعد الجوع حالة طارئة، بل صار هوية يومية، وصار الحصول على كسرة خبز حدثًا يستحق الاحتفال، وقطرة الزيت حلمًا مؤجلًا، وحفنة الطحين قصة تُروى للأحفاد كأنها من زمن الأساطير. الناس الذين كانوا يصرخون من الظلم باتوا اليوم يهمسون خوفًا من الجوع. الأمن الذي كان يُباع بثمنٍ باهظ اختفى، والاقتصاد الذي كان يحتضر سقط في قبره، والأسعار التي كانت تُرهق الفقير صارت اليوم تلتهم الطبقة الوسطى وتطحن الجميع. المسؤولون يزدادون ثراءً كأنهم يعيشون فوق غيمة، والشعب يزداد فقرًا كأنه يعيش تحت الأرض. حتى أصبح أكبر طائفة في سوريا هي طائفة الفقراء، طائفة لا تحتاج بطاقة تعريف، ولا انتماء سياسي، ولا مذهب، ولا لون… يكفي أن تنظر في المرآة لتعرف أنك أصبحت واحدًا منهم. في سوريا الجديدة، لا أحد يسأل عن المستقبل، فالناس مشغولون بالنجاة من الحاضر. الكهرباء ضيف عابر، الماء مزاجي، الدواء نادر، والراتب نكتة سوداء لا تضحك أحدًا. الأطفال يكبرون قبل أوانهم، والشباب يشيخون قبل وقتهم، والقلوب تتعب من الخوف، والعيون تتعب من الانتظار، والبيوت تتعب من الصمت الذي يملأ الجدران. البلد الذي كان يومًا مهد الحضارات صار اليوم مهد الوجع. الناس الذين كانوا يفتخرون بتاريخهم صاروا يهربون من حاضرهم. لم يعد السؤال: من المسؤول؟ بل صار: كيف نعيش؟ لم يعد السؤال: متى تنتهي الأزمة؟ بل صار: هل سنبقى أحياء حتى تنتهي؟ لم يعد السؤال: أين الدولة؟ بل صار: هل بقيت دولة أصلًا أم مجرد ظلّ يتلاشى؟ سوريا الجديدة ليست جديدة إلا في الألم، جديدة في الفقر، جديدة في الانهيار، جديدة في الغلاء الذي لا يعرف سقفًا، جديدة في الوجع الذي لا يشبه أي وجع. ومع ذلك، ورغم كل هذا الخراب، ما زال هناك شعب يقف، يتنفس، يحاول، يرفض أن يموت. شعب يعرف أن الليل مهما طال لا بد أن ينهزم، وأن الظلم مهما اشتد لا بد أن يسقط، وأن الأرض التي أنجبت حضارة قادرة على أن تنجب نهضة من جديد. لكن حتى يأتي ذلك اليوم، سيبقى السوري يعيش بين مطرقة الحاجة وسندان القهر، يبحث عن وطنٍ لا يخذله، وعن دولة لا تبيعه، وعن غدٍ لا يشبه هذا الجحيم.

Sfouk Alsheikh

10,621 views • 5 months ago

بالله عليكم.. هل سمع أحدكم أو رأى مسلمًا واحدًا فرحًا بما يحل بالمسلمين او فرح لـ مقتل المسلمين؟! هكذا يريدون ابتزاز الناس عاطفيًا ليدعموا حماس، المتسببة في هلاك غزة ودمارها! يصوّرون لك المشهد وكأنك إن لم تكن مع حماس فأنت كافر، وكأن في غزة لا يوجد مليونا مسلم محطم مكسور مسحوق تحت ركام مغامراتها الطائشة!! لا يذكرون أن أهل غزة أنفسهم خرجوا في مسيرات يطالبون بطرد حماس، ولا يتحدثون عن ذلك الشاب الذي قال: "أنقذونا من حماس قبل أن تنقذونا من الصهاينة" فاغتيل بعد يومٍ واحد! والله وتالله وبالله.. لن ننجر خلف هذا الخطابات البائسة، ولن نقف يومًا في صف حزب إخواني منحرف ولاؤه لإيران وخيانته موثّقة.. نحن مع المستضعفين، مع المدنيين المساكين، مع الأبرياء الذين سحقهم هذا الجنون.. وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل حزبي خبيث، وخارجي مفسد، وذيل إيراني جبان، غضّ الطرف عن مآسي الملايين، وادعى زورًا أنه في صف الإسلام

سعود عبدالعزيز الجري

158,766 views • 1 year ago

طبعًا… صاحب الصوت قيادي في انتقالي أبين. وكم نصحناكم، ولكن لا تحبون الناصحين. قلناها بوضوح: لا جنوب ولا (معاصيب) القضية ارتزاق، سرقة، مناصب ومحسوبية. ولا يصدق بوجود مشروع حقيقي إلا السُّذّج الهارب عيدروس الزبيدي سبق، وشكّل مع صهره الشوذبي إمبراطورية مالية، ووزّع المناصب والقيادات على أقاربه، وهمّش الآخرين. حتى من منحهم مناصب، جرّدهم من الصلاحيات؛ فالقرار والمال كانا بيد الدائرة الضيقة فقط. واليوم يأتي أبو زرعة المحرمي بنسخة أكثر فجاجة. كتبتُ عنه منذ سنوات، مستندًا إلى شهادات من داخل ألوية العمالقة، عن حجم السرقات، والعنصرية القبيحة التي يمارسها. صنعوا منه (بطلاً) إعلاميًا، بينما كل تاريخه ظلّ في كنف الإماراتيين، لم يُعرف له حضور في معركة بقدر ما عُرف بقربه من رعاته. اليوم يقدّم نفسه في الرياض بديلًا عن الزبيدي. لكن ماذا صنع؟ انظروا إلى الإعلاميين الذين اصطحبهم… تسعون بالمئة منهم من قريته. تابعوا التعيينات، من محافظ عدن إلى التغييرات في أبين… الدائرة ذاتها، الأسماء ذاتها، العقلية ذاتها. لماذا لا يختار من شبوة؟ من حضرموت؟ من عدن؟ لأن المشروع ضيّق… مناطقي… عنصري. وهذه الممارسات نفسها ستعجّل بسقوطه، كما سقط الذي من قبله. ويبقى السؤال: هل سيدرك الجميع قبح هذا المشروع المناطقي الضيق؟ وهل سنفهم أن ديننا يحثّنا على وحدة الصف، والتكاتف، والاعتصام بحبل الله، ونبذ كل شعارات الجاهلية؟ لعلّنا نكون في الحلقة الأخيرة من هذا المسلسل المكشوف. #عادل_الحسني

عادل الحسني

28,427 views • 5 months ago

🛑 الامارات تطمع في موارد السودان … كنت اتجول في ازقة الميديا وصادفت خبر عجيب والخبر عن رجل الاعمال الاماراتي المعروف العبار صاحب الشركة العملاقة إعمار ،، وتفصيلة الخبر ، بدأ مشروع دبي مول سكوير على مساحة 8 مليون متر مربع بكلفة 50 مليار دولار ( اذا كان وزير المالية جبريل ابراهيم سمع بهذا الرقم فاليشرح له احدكم كم صفر امام الخمسة فمعرفته لا تتجاوز الستة اصفار ) . وبالنسبة لي ليس مهماً لاني اعلم ان هذا الرقم المهول مجرد فكة بالنسبة للرجل وشركته دعك من الامارات الدولة . وليس مهماً ان دولة بها شخص واحد بهذا الحجم تتهم من قبل عسكر السودان بالطمع في ذهب السودان لان اجمالي قيمة صادر الذهب من السودان سنويا لا تتجاوز المليار الواحد وهذه قيمة عزومة عند فرد واحد علماً ان هذا الذهب نفسه يصدر عن طريق نفس العسكر وبمطار العسكر وباشراف العسكر انفسهم الذين يرددون التهمة ! ونفس العسكر الذين يرددون ان دولة بهذا الحجم تطمع في موانئنا هم العسكر انفسهم من وقعوا عقد مع الامارات بطلب منهم وليس الامارات بعد انقلابهم على الحكم المدني وقبضوا مليارات مقابل منطقة ابو عمامة لانشاء ميناء حديث دون ان يعلم احد تفاصيل الصفقة ولا قيمتها التي لم تدخل ميزانية الدولة . وهذه كلها لا تهمني : الذي يهمني عندما اسمع عن طمع الامارات في موارد السودان ؟ ماهي هذه الموارد ؟ ان كان الذهب الذي لا يسوى ثمن عشاء اقل رجل اعمال اماراتي قد ذكرنا الحقيقة وان كانت الموانئ فقد اهديتموها ؟ هل هناك مورد اخر نجهله وتطمع فيه الامارات ؟ وهنا السؤال اذا كنتم تعرفون اي مورد لا اقول لماذا تخفونه عنا بل على الاقل لماذا لم يستفاد منه حتى اليوم ولماذا لا ينعكس ذلك على حياة الناس ؟ وما فائدة هذه الموارد اذا لم ير منها الانسان خيراً ؟ حقيقة الامر ان السودان لا يملك اي مورد حقيقي يمكن نهبه او سرقته ، المورد الحقيقي الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في السودان هي الزراعة ولا غيرها وهذه لا تنقل ولا تسرق ومن فشل في استثمارها نحن ولم يعيقنا شئ غير الحروب العبثية وغباء جيش يحكم اكثر من نصف قرن بلا فائدة . من قبل الامارات ومن بعدها نحن دولة تعيش على التسول ولا احد يطمع في شحات . هشام عباس

Hisham Abbas

95,305 views • 8 months ago

خطاب طائفي مقيت محمد جميح هل يمكن أن يخرج أحد من الحوثيين ويدين هذا الاستهداف الممنهج لرموز التاريخ العربي الإسلامي من قبل محمد عبدالعظيم الحوثي؟! الجواب: لا. لماذا؟ لأن هذا هو منهجهم الذين أخذوه عن مؤسس السلالة يحيى بن الحسين الذي ذهب لأبعد من استهداف هؤلاء الرموز بادعائه أنه هو "الهادي إلى الحق"، وهي دعوى كاذبة، إذ أن "الهادي إلى الحق" هو الله، حسب نصوص القرآن الكريم: "قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق". ويحيى بن الحسين هو القائل: "والله لو أطعتموني ما فقدتم من النبي إلا شخصه". محمد عبدالعظيم يغرف من تراث هادوي موبوء يجب التخلص من كثير مما فيه، مثل "حصر الإمامة في البطنين"، واشتراط "الخروج بالسيف"، والقول ب"الاصطفاء السلالي والحق الألهي"، وغيرها من مقولات عنصرية لا دينية يجب التخلص منها، لكي يتعايش اليمنيون. لن يجرؤ عبدالملك ولا قيادات الحركة على إدانة هذا الخطاب الطائفي والعنصري الذي يدعو للكراهية، لأنه منهج من يسمونهم "أعلام الهدى".

د. محمد جميح

31,609 views • 1 year ago

🛑 إسحق اسيموف الذي توقع ثورة الهاتف المحمول والانترنت حرفيا عام ١٩٨٠، تنبأ قبل ذلك بهلاك "#إسرائيل". 🛑 العالم الأمريكي البهودي إسحاق اسيموف والذي تنبأ بثورة الهاتف المحمول حرفيا عام ١٩٨٠، وكتب عن ذلك في كتبه التي بلغت المئات، كما توقع امورا عديدة ستحدث في كتبه، سبق له عام ١٩٤٨ أن توقع هلاك إسرائيل أثناء تاسيسها عام ١٩٤٨. 🛑 يقول: "أتذكر كيف كان الحال في عام 1948 عندما تم تأسيس إسرائيل وكان جميع أصدقائي اليهود منتشين، لم أكن كذلك. قلت: ماذا نفعل؟ نحن نؤسس أنفسنا في غيتو ، في زاوية صغيرة من بحر إسلامي شاسع. 🛑يقول: المسلمون لن ينسوا ولن يغفروا أبدا، وإسرائيل، ما دامت موجودة، ستكون عرضة للهلاك، لقد سخروا مني ، لكنني كنت على حق. لا يسعني إلا أن أشعر أن اليهود لم يكن لديهم الحق حقا في الاستيلاء على منطقة فقط لأنه قبل 2000 عام ، كان الناس الذين يعتبرونهم أسلافهم يعيشون هناك. التاريخ يمضي قدما ولا يمكنك حقا إعادته إلى الوراء". 🛑 يوصف في الكيان الصهيوني بأنه احد اكبر المعادين للسامية لدفاعه عن الحق الفلسطيني كاملا.

وطن. يغرد خارج السرب

21,121 views • 2 years ago

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 views • 1 month ago

لا أجد تفسيرا منطقيا لعدم تنبيه إمام صلاة العيد إلى نسيانه قراة فاتحة الكتاب في الصلاة التي حضرها الفيلد مارشال ياسر جلال، وأركان سلطته، وشيخ الأزهر.. ومعلوم أن تلاوة الفاتحة، ركن من أركان الصلاة، إذا لم يأتِ به المصلي بطلت صلاته! أي أن صلاة العيد هذه "باطلة".. الشخص الوحيد الذي كان يمكنه تنبيه الإمام هو شيخ الأزهر، وأما "المشايخ" الباقون فلم يكن ليجرؤ أحد منهم على تنبيه الإمام، حتى لو قرأ "تحت الشجر يا وهيبة، ياما كَلنا برتقان" بدلا من الفاتحة ! أما العسكر الحاضرون، فهم إما جاهل، أو خاف أن ينبه الإمام، في حضور قياداته العليا! التفسير المنطقي لسكوت شيخ الأزهر أحمد الطيب أنه كان يفكر (أثناء الصلاة) في شيء ما، صرفه عن التنبه لخطأ الإمام، أي أنه كان يؤدي الصلاة بطريقة آلية، ولم يكن حاضر القلب والذهن.. الخلاصة (إذا صح الفيديو)! أن المصريين وصلوا لحال يُرثى لها، وبلغ بهم الخوف إلى الحد الذي يمنعهم من تنبيه الإمام إلى خطأ يبطل الصلاة، في وجود هذا المجرم الذي يحكمهم بالحديد والنار.. لقد خشي مَن كان منتبها لخطأ الإمام، من هذا الفرعون الصغير، ولم يخش الله الذي وقف بين يديه يصلي له.. هذا شرك واضح صريح، لا لبس فيه! فأي صلاة هذه؟! الأمر جد خطير، أيها السادة، خطير جدا.. بأي منطق ننتظر أن يستجيب الله لدعائنا، ونحن نخشى أحدا من خلقه، أكثر من خشيتنا منه سبحانه؟! على مَن حضر هذه الصلاة، وكان منتبها لخطا الإمام، عالما بحكمه، أن يراجع دينه! لذا أيها الأعزاء، لا تستغربوا من أولئك المجاهدين الذين آثروا الموت على الحياة، وفضلوا السجن على الحرية.. فهذا الصنف من الناس، قد تحرر من خوفه وخشيته، إلا من الله.. لذا، فإن الطغاة يكرهون هؤلاء، ولا يترددون في التنكيل بهم، وإنزال أشد أنواع العذاب النفسي والبدني بهم وبذويهم؛ لأنهم لا يخشونهم، وإنما يخشون الله سبحانه وحده.. هؤلاء ليسوا مفسدين ولا أغبياء (كما يصورهم المرجفون الحقراء)، وإنما هم مصابيح الهدى الذين اصطفاهم الله من بيننا؛ ليثبت بهم أقدام المؤمنين، ويقيم بهم الحجة على المتخاذلين الذين يخشون الناس كخشية الله، او أشد خشية.. وهذا ما شاهدناه بوضوح في هذه الصلاة "الباطلة".. التي أبطلها الخوف من الفرعون الصغير.. فاللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا؛ لأن المصيبة في الدين، ضلال وذل في الدنيا، وخسران مبين في الآخرة.. اللهم أرنا الحق حقا، وارزقنا اتباعه، وثبتنا عليه، حتى نلقاك، غير خزايا، ولا مفتونين.. آمين.. #صلاه_العيد #عيد_الأضحى_المبارك #عيد_مبارك #مصر #شيخ_الأزهر #السيسي #حرق_المصحف #السويد #تأديب_دولة_السويد #قاطعوا_السويد #قاطعوا_المنتجات_السويدية

أحمد عبد العزيز

152,368 views • 3 years ago

الداعية الشوارعي ووحل الشعوبية أطلَّ مؤخرًا الداعية أحمد كريمة يتحدث عما يسميه الفقه البدوي في حفلة توزيع للشتائم، وأسلوب أقل مايوصف بالشوارعي، وكأنه يصرخ باسم شعوب مغلوبة تسعى لإعادة مكانتها، بعد أن رأوا ممالكهم تقضم لصالح العرب الفاتحين، فسعوا بكل طريقة للمز العرب، حتى امتد هذا إلى طرق التفكير والتحليل، ومثال هذا الحديث عن مايسمونه الفقه البدوي، وصف أطلقه الإخواني المصري محمد الغزالي، يحمل في مضامينه طعنًا في العرب لصالح حضارات أخرى. على أنَّ البداوة مرحلة من تطور المجتمعات ولا يوجد مجتمع بشري لم يمر بها، وحتى المناطق التي يحاولون تصويرها بأنها بعيدة عن البداوة كانت كذلك، وبقيت أجزاء واسعة من العراق ومصر وإيران وآسيا الوسطى في مرحلة البداوة، بل القبائل التركية المؤسسة لدولة آل عثمان هي في الأصل قبائل بدوية. لكنَّ هذا الوصف هو سعي منهم للمز العرب بأنَّهم أحطُّ منهم شأنًا، وأقل ذهنًا، رغم أنَّ الأدلة تظهر بوضوح أنَّ علماء مثل الشافعي لم ينشأوا إلا في مكة والمدينة وهي التي شكَّلت قدراتهم الذهنية والمعرفية، وحينما قدم العراق ناقش المدارس الفقهية وعلى رأسها الحنفية ممثلة بمحمد بن الحسن الشيباني، وخالفهم وكتب في ذلك الكتب، وأسس واحدة من أعرق للمدارس الفقهية. والشافعي مطلبي لم ينشأ في حضارة غير عربية، وصار مالئًا للدنيا وشاغلًا للناس بقدرته الحجاجية، ووضعه لأول كتاب في أصول الفقه، وتفريعه الكبير على مذهبه، حتى قيل بأنَّه ما من إمام إلا وتلامذته هم الذين خدموه وأسسوا لمذهبه إلا الشافعي إذ كتب أساسه في حياته، ووضع أصوله وفروعه في كتبه بنفسه. بل إنَّ المناطق الأخرى هي التي استفادت منه، وقد تأسست كذلك المالكية العراقية، وإمامها مالك بن أنس في المدينة لم يخرج منها، ولا وصل العراق، ولا اقتبس عن حضارة بعيدة عن العرب، وما الزج بالمسألة الجغرافية وذكر الحضارات إلا نموذج للشعوبية في التحليل. هامش: 1️⃣ مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة مسألة فقهية خلافية لا علاقة للجغرافيا بها، وممن يرى عدم الجهر أبو حنيفة ولم يكن عربيًا. 2️⃣ كريمة لا يستحضر هذا الخلاف ولا يعرف أدلة الفريقين ولا يوجد حديث متواتر بالنص الذي ذكره 3️⃣عدم الجهر بالبسملة ثابت في صحيح البخاري.

د. عبدالله الجديع

290,308 views • 1 year ago

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,427 views • 9 months ago

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

66,364 views • 10 days ago

في العاصفة.. لا مجال للمواقف الرمادية تأبى صفحات التاريخ أن تُكتب بمداد التردد، وتلفظ كل عهد جرى صياغته في دهاليز الخوف متدثراً بعباءة الدبلوماسية المتزنة؛ فالمجد صرح لا تصنعه الأيادي المرتعشة، بل تكتبه المواقف الحاسمة التي تفيض عنفواناً، ويجري تشييد حصونه الشامخة فوق ركائز الكرامة التي لا تقبل المساومة. وفي لحظات الاختبار الكبرى، لا يبقى للأمم سوى شرف الموقف وصلابة الإرادة؛ فإما أن يحيا الإنسان بكرامته فوق الأرض، أو يدفن بها عزيزاً تحت ثراها؛ فلا كرامة لإنسان سكت عن حماية أرضه وعرضه مهما كان الثمن باهظاً، فالتنازل عن الحق موت قبل الممات، والذود عن الشرف هو الحياة الحقيقية. وعندما تأتي الأزمات العاصفة كغربال تاريخي حاسم يُسقط الوجوه الزائفة ويفرز المواقف، يبرز العدوان الإيراني الإرهابي على دولة الإمارات كلحظة تمحيص وجودية كبرى؛ تحولت فيها المحنة في هذا المنعطف، إلى مرآة عرت المواقف الملتوية، وفككت الخطابات الضبابية، لتكشف عن المعادن الحقيقية للجميع بلا تجميل أو مواربة. وفي غمرة هذا التحدي، انقشع ضباب المجاملات السياسية، فعرفنا الصديق الصدوق الذي يشد العضد، وتبينا العدو اللدود الذي يضمر الغدر. لقد تميز بوضوح من يتمنى لنا الأمن والازدهار، عن ذلك الذي يتربص بنا ويفرح بمصابنا، لتتضح خارطة الولاءات الحقيقية في أبهى صورها وأكثرها نقاء. لقد ملأنا عيوننا بوقفات رجال أوفياء جسدوا الشجاعة في الميدان، وصدق فعلهم قولهم تلبية لنداء الأخوة والصداقة، وفي المقابل، نفضنا أيدينا تماماً من أسود الشاشات وبائعي الكلام الأجوف؛ أولئك الذين يقتاتون على المواقف المتناقضة، فيدعون نصرتنا في العلن، ويسيرون في نقيضها خلف الكواليس، ويسقط معهم أولئك الذين يشحنون الفضاء بالخطابات الجوفاء دون فعل يصدقها. ورغم أن هذه الحقائق المكتشفة كانت مؤلمة وصادمة، إلا أنها كانت جراحة ضرورية لاستئصال الأوهام؛ حيث سقطت الأقنعة المستعارة، وعلمنا يقيناً من يستحق الرهان على تحالفه وصداقته، ومن يضمر لنا الشر المستطير، لتتأكد حقيقة ثابتة: أنه في منطق الوجود والبقاء، الشجاعة لا يمكن اعتبارها ترفاً فكرياً نتردد في اعتناقه، بل هي ضرورة حتمية؛ إن غابت، تداعت السيادة، وتجرعت الأمم مرارة الذل، فالعدو الذي يحمل الموت والخراب، لا توقفه باقات الزهور، بل يرتدع بصرامة المواجهة والظهور. إن تقديم التنازلات لأي قوة معتدية يشبه تماماً سكب الزيت على النار لإطفائها؛ فلن يجلب ذلك إلا مزيداً من السعير، ولن يحصد المتنازلون إلا تبديد كرامتهم بأيديهم، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف بلا أرض تحميهم ولا هيبة تسترهم. ولا شك في أن المنطقة الرمادية في السياسة هي المستنقع الذي تغرق فيه هيبة الدول؛ فإما موقف ناصع البياض يعلم الطرف الآخر أن كلفة الاقتراب منه باهظة ومميتة، وإما ظلام دامس يلف مصير الأمة، فالسيادة لا يمكن تجزئتها، والكرامة لا يمكن تقسيطها، والمهادنة مع خصم يسعى لتهشيم وجودك وسلب مقدراتك هي انتحار بطيء بلباس دبلوماسي رصين. ويبقى في ظل هذا العدوان الغاشم الذي شهد خلطاً في الأدوار، الموقف الرمادي أخطر من اللاموقف؛ فالأخير قد يعكس عجزاً أو انكفاءً، أما الرمادية فهي قناع زائف يستر التخاذل ويمهد الطريق للمعتدي ليتسلل من شقوق التردد. إن محاولة إمساك العصا من المنتصف في ذروة الصراع الوجودي ليست حكمة استراتيجية، بل هي وهن يغري العدو بمزيد من الغرور، ويطعن الشقيق في خاصرته؛ فمن يلوذ بالصمت والمواربة والنار تحرق بيت جاره، واهم إن ظن أن النفاق سيقيه ألسنة اللهب غداً، فالتاريخ يحمي فقط من يملكون جرأة الوقوف في وجه العاصفة.

Abdulla M Alhamed

228,359 views • 2 months ago

#قصة عجيبة . في الرياض بحارة شعبية ( عام ١٤٠٠ هـ ) استضاف اثنان مسافران أحد جماعتهما وهم فقط مروا للسلام ولكن الرجل لزّم عليهم بالعشاء وحلف أيمان مغلّظة بأن لا بد من الضيافة ورضخوا للأمر وتعشوا عنده وكانت سيارتهم ( جمس بشراع ) وهناك أطفال يلعبون كما في كل الحواري سابقا . ( الآن نادرا ترى الأطفال في الشوارع إلا بالأحياء العشوائية ؛ فاهمني أكيد ؟! ) . صعد طفل صغير عمره بحدود ٣ سنوات بحوض السيارة ونام . الرجلان يوم تعشّوا استأذنوا من معزبهم وسروا الليل كله حتى وصلوا رفحا ، وكانوا تعبانين وتوسطوا حي متطرف وأخذوا فرشهم من السيارة ولم ينتبهوا للطفل النائم وفرشوا وناموا وعندما استيقظوا وجدوا الطفل قريبا منهم ، جالس ، فظنوا أنه جاءهم من الحي الذي هو قريب منهم ولهذا رأوا أطفالاً وقالوا : هذا الولد من حيّكم ، وتركوه عند الأطفال وهذا الطفل تبع الورعان الذين تفرقوا ، تبع أطفال دخلوا بيتا ودخل معهم ؛ فوجئ الرجل بهذا الطفل الغريب مع أبناءه فخرج يبحث عن أهله بالحي ولم يتعرف عليه أحد ، بعد يومين وأشاع عن الطفل لعل أحد يتعرف عليه وهذا الطفل لايعرف من أين ولا كيف ؟ ذهب به الى الشرطة ووضع تعميم وترك اسمه وعنوانه ، الذي أفهمه أن التعميم يكون بداخل المدينة ولم يكن هناك ربط حديث كما هذه الأيام . مضت ثلاث سنوات وهذا الطفل بدأ ينادي الرجل أباه والمرأة أمه . بينما أمه الحقيقية كادت تهلك أسىً وحزنا على إبنها وتدعو لله الذي رد موسى على أمه أن يعيد إبنها . بعد ثلاث سنين جاء رجل مري ضيف عند هذا الرجل الذي لديه الولد ورأى أولاده ورأى هذا الطفل يختلف عنهم ولكنه ضيف ويستحي وش يقول ؟ هدا ماهو ولدك ! لكن المعزب لاحظ نظراته للطفل فقال للمري : أكيد تقول بعقلك هذا ليس من أولادك ؟ قال المري : لا يارجال أفا عليك ! قال المعزب : لا لا بالله تراه ماهو ولدي ، وحكى قصته وكيف تركه راعيا الجمس ونشأ مع أولاده ولا يعرف عن قصته شيء . رجع المري الذي كان من أهل الرياض وحكى القصة التي انتقلت حتى وصلت والد الطفل وأمه وذهب الأب للمري وسأله فحكى له القصة وأخبره عن الرجل برفحا وعنوانه واسمه . فسافر والده ووالدته إلى رفحا وطرقا الباب وخرج الأطفال ومن رأته أمه تعرفت عليه !!

‏﮼الأعرابي القديم .

247,008 views • 3 months ago

منذ أن ألقى الأخ عيدروس الزبيدي خطابه الناري، في مدينة المكلا، الذي قال فيه (لن نسمح بدعم ميليشيات الحوثي لأي قيادي داخل هذه المحافظة) وأنا في دوامة، وأقول في نفسي من هو ذلك القيادي الذي يقصده الأخ الزبيدي؟ وعندما اُعتقل العميد اليميني، سرعان ما ربطت بين ذلك الخطاب وذلك الإعتقال، وأدخلني ذلك الربط في دوامة أخرى، وقلت: من الذي زوّد الأخ الزبيدي بالمعلومات والتقارير التي تفيد بمثل تلك التُهم إذا ما كان القيادي المقصود هو العميد اليميني، الذي لم نشاهد منه ولم نسمع عنه إلا كل خير وكل علم طيب، الأمر الذي جعلني أبحث أكثر واسأل عن اليميني بعض من زملائه ورفاق دربه والمقرّبين منه، الذين أثق بهم وبمعلوماتهم، فأخبروني جميعاً أن الرجل مثالاً للصّدق والأمانة والنزاهة والشّرف والأخلاق، ولمست منهم أن اليميني لا يمكن له أن يسلك طريق العمالة أو الخيانة، أو أي مسلك معيب أو مخل بشرفه الشخصي والقبلي والعسكري، فقلت لأحدهم إذا كان اليميني كما تقولون، كيف يتم إتهامه بمثل هذه التُّهم المتداولة؟ فقال: الا تعلم أن هناك أشخاص ومسؤولين وقادة حضارم يعملون على محاربة وتشويه الرجال والكوادر الحضرمية، خوفاً من أن تسحب البُسط من تحتهم، أو يفقدون بسببهم مصالحهم ومناصبهم وإمتيازاتهم؟ فقلت: بلا وأعرف ما هو أكثر وأخطر من ذلك. فقال: قد يكون لهم دور في ما حدث لليميني فقلت: لقد جبتها لي من الآخر وأختصرتها ووفرت علي عناء التفكير، وبعد ذلك الحديث الذي دار بيني وبينه، وضعت إتهام اليميني إلى حين ظهور الحقيقة، في خانة إتهام وتشويه ومحاربة الكثير من رجال حضرموت الشرفا، وبجانب إتهام الحلف ورئيسه ورجاله الذي أقنعوا فيه الزبيدي بإن رجال حلف حضرموت قد أعتصموا في الهضبة نكاية في الانتقالي، وأن ذلك الحلف ورجاله ورئيسه هم على علاقات مشبوهة بالمدعو علي سالم الحريزي، وبعض الدول الأخرى، معتمدين في ذلك على صورة التقطت عام 2017 وظهر فيها بن حبريش بجانب المدعو الحريزي، الذي كان حينها وكيلاً لمحافظة المهرة، وبن حبريش وكيلاً لمحافظة حضرموت، كما سبق لهم وأن أقنعوا الأخ الزبيدي بأن الأعداد الكبيرة من المسؤولين الحضارم في المجلس الانتقالي وفي جمعيته الوطنية، ومجلس المستشارين التابع له، وباقي دوائره وهيئآته، يمثّلون كل الطّيف الشعبي والجغرافي والقبلي والمجتمعي الحضرمي، بينما هم لا يمثّلون سوى أصحابهم وأصحاب أصحابهم والمقرّبين منهم وبعض من الذين تقاطعت أهدافهم ومصالحهم الخاصة أو السياسية معهم، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 5أشخاص من عائلة واحدة ويسكنون في منزل واحد أربعة منهم أعضاء في الجمعية الوطنية والخامس عضو في مجلس المستشارين كما أخبرني بذلك بعض الأصدقاء الذين أثق بمعلوماتهم، وغيرها من الأمور التي لا يتّسع المجال للخوض فيها، أو يتحدّث عنها أو يشير إليها أحد.! وبعد كل هذا، تمنّيت وحرصت شخصياً ولعدة مرّات، على أن لا ينساق الأخ عيدروس خلف أي خبر أو تقرير أو معلومة أو وشاية تصل إليه بشأن حضرموت والحضارم، وأن لا يتّخذ أي قرار بشانها، إلا بعد التحقق منها عبر أحد من الصادقين والمخلصين الذين هم حوله للتأكد من صحة ما ينقل له، مع يقيني أن لا صادق ولا مخلص حوله، وإلا لما وصلت الأمور في حضرموت إلى ما وصلت إليه اليوم، ولما أتى ذلك الخطاب المشحون الذي قسم الحضارم إلى قسمين، ولما تعقّدت الأمور هناك، ولما سمعنا أن هناك 5 أشخاص من عائلة واحدة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، ولما شاهدنا العشرات أن لم نقل المئات من الأشخاص الغير مناسبين في الأماكن والمناصب المناسبة، ولما كانت الواسطة والمحسوبية هي المعيار الذي يتم بموجبه إختيار الكادر الوظيفي في الانتقالي، ولما تصدّر الانتقاليين الخلاف مع حلف حضرموت بدلاً من أن تتصدره أطراف وقوى أخرى، ولما تبنى الإنتقالي وبعض المحسوبين عليه البيانات والاجتماعات وتفريخ المكونات المناوئة للحلف بدلاً من أن يكون الجميع في خندق ومركب واحد، ولما وضع الإنتقالي نفسه على رأس قائمة أعداء الحلف ورجاله، وهم الذين كانوا الأقرب إليه من كل الأحزاب والمكونات والقوى السياسية جنوبية كانت أو شمالية، ولما أنهى عدد كبير من أبناء حضرموت علاقتهم بالانتقالي، ولما شاهدنا تلك الحشود والبيانات والشعارات المتضادة، ولما كانت هناك حملات إعلامية شعواء متبادلة، وقد لا نشاهد أو نسمع عن اعتقال اليميني، الذي نسأل الله أن يعجّل بإظهار حقيقة الإتهامات الموجهة اليه، فأن كان مذنب ينال جزاءه، وأن كان بريء يعوّض عن ما لحق به من ضرر وتشويه سمعة، وأن يعاد له أعتباره والإعتذار له على مرأى ومسمع من حضرموت والعالم، وأن ينال كل الذين لفّقوا له تلك التُهم جزاهم ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن يأتي اليوم الذي يقول فيه الأخ عيدروس الزبيدي لكل أعور قادنا أو سيقودنا إلى الهاوية أنت أعور لا عينك، وبالذات (عوران) حضرموت.

عبدالله الجعيدي

57,980 views • 1 year ago

أنصتوا إلى الكاتب الأمريكي كريس هدچيز ومونولوج الضمير الحي عن غزة والاعتراف بالخطايا الأمريكية.. خطاب عمره ١١ عاماً لكنه يعكس الواقع بدقة، ويظهر امتداد عذابات أهل فلسطين على مر الزمن.. ها هو.. ترجمتُه لكم : - إن اجتياح غزة وقصفها لا علاقة له بتدمير حماس، ولا بإيقاف الرشقات الصاروخية ضد إسرائيل، ولا بإتمام السلام، - فقرار إسرائيل بإغراق غزة في الموت والدمار، باستخدام الأسلحة الحربية الفتاكة ضد شعب من المدنيين العزل، هو المرحلة الأخيرة في حملة استمرت لعقود بهدف التطهير العرقي للفلسطينيين. - إن الهجوم على غزة هدفه خلق جيتوهات تعاني من البؤس وانعدام القانون والفقر في الضفة وغزة حيث تصبح حياة الفلسطينيين بها شبه غير محتملة! -فالهدف هو خلق سلسلة من الجيوب المحاصرة، حيث يكون للجيش الإسرائيلي فيها القدرة على منع الحركة، وقطع الغذاء، والدواء، والبضائع، للعمل على استمرار البؤس. -الامتياز والقوة، لاسيما القوة العسكرية، هما مخدرات خطيرة. فالعنف يدمر أولئك الذين يقعون تحت طائلته، لكنه يدمر أيضاً أولئك الذين يحاولون اللجوء إليه ليصبحوا آلهة! -تستخدم إسرائيل طائرات هجوم متطورة وزوارق البحرية لتقصف مخيمات لاجئين مكتظة، ومدارس، وعمارات سكنية، ومساجد، وأحياء فقيرة، لتهاجم شعباً لا يملك قوات جوية، ولادفاع جوي، ولا سلاح بحرية، ولا أسلحة ثقيلة، ولا وحدات مدفعية، ولا جيش، وتسمي ذلك حرباً، - هذه ليست حرباً بل جريمة قتل ! - إن صور الأطفال الفلسطينيين القتلى المتراصين على أرض المستشفى الرئيسي في غزة كأنهم نيام هي استعارة المستقبل.. -من الآن فصاعداً ستتحدث إسرائيل إلى الفلسطينيين بلغة الموت! - إن من يحكمون دوائر الحصار تلك لا يدركون مبلغ الغضب المتولد عن الإذلال طويل الأمد، والعنف العشوائي، والتعسف. _ إن الأب أو الأم الذين يفقدون طفلاً لنقص اللقاح، أو الرعاية الطبية الجيدة لا ينسون.. - إن الولد الذي تموت جدته المريضة أثناء احتجازها عند معبر إسرائيلي، لا ينسى.. - إن الأسر التي تحمل أجساد أبنائها المكسورة إلى المستشفى، لا تنسى.. - كل من قاسَوا إيذاء أحبائهم، كل من أهين أحباؤهم، كل من قُتل أحباؤهم.. لا ينسون ! - هذا الغضب يستحيل فيروساً في داخلة من قد تتعثر خطاهم في وضح النهار. - هل من سبب للدهشة أن ٧١٪ من تلامذة أحد المدارس في غزة حين سئلوا عما يريدون أن يصبحوا مستقبلاً، قد أجابوا أنهم يريدون أن يصبحوا شهداء؟ - إن ما كان من زعمائنا السياسيين، بدءً من باراك أوباما حتى جميعهم عدا خمسة أعضاء بالكونجرس، فضلاً عن جميع وسائل الإعلام، مِن رفضِ الدفاع عن سيادة القانون، وعن حقوق الإنسان الأساسية، إنما يفضح جبننا ورياءنا! - إن الجدل العام بشأن مهاجمة غزة يتضمن الادعاء العبثي بأن إسرائيل، وليس الفلسطينيين، هي التي يتعرض أمنها وكرامتها للتهديد. -إن هذا الدفاع الأعمى عن الوحشية الإسرائيلية الموجهة ضد الفلسطينيين، ما هو إلا خيانة لكل من قُتلوا في كل حروب الإبادة عبر الزمان. - إن الدرس المستقى من المحرقة ليس مفاده أن اليهود مميزون عن بقية الخلق، ولا أنهم ضحايا أبديون! بل إن الدرس هو أنك حين تكون قادراً على إبادة الآخر، ولا ترتدع عن إبادته، أياً كان هذا الآخر، فأنت مذنب ! - وإننا لمذنبون للغاية، فمقاتلات الأف١٦، وطائرات الهجوم الهليكوبتر الأباتشي، والقنابل الذكية زنة ال٢٥٠ رطلاً .. ما هي جميعاً إلا جزء من المساعدات العسكرية البالغ قيمتها ٣ بليون دولار التي نقدمها لإسرائيل..فالفلسطينيون يُقتلون الليلة بأسلحة أمريكية الصنع.. لكن ربما كانت لامبالاتنا بعذابات البشر أمراً متوقعاً، فنحن أنفسنا نقتل النساء والأطفال على نطلق أوسع.. في العراق وأفغانستان !"

د. داليا سُعودِي Dalia Séoudy

299,213 views • 2 years ago

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 views • 2 years ago

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,564 views • 2 years ago

ان أردتم الحقيقة فإن من أكثر الناس الذي ظلموا في هذا العصر هم الإيرانيون. وسوف يعرف من يجهل من العرب هذه الحقيقة ولو بعد حين، أن إيران هي ثورة هدفت لتحرير المسلمين من الهيمنة الأمريكية ومن العدو الصهيوني، ولم يكن لها أجنّدة طائفية أو قومية. وعندما يئست من الأنظمة خاطبت الشعوب وعندما حالوا بينها وبين الشعوب بالضخ الإعلامي الكاذب، إتجهت لبناء حركات المقاومة ودعمتها ورعت نشاطها في لبنان وفلسطين دون فرض إملاءات ودون مقابل تطلبه منهم. ورغم أنه عمل موجه للعدو الإسرائيلي مباشرة وضرورة ماسة لتحرير ما احتله من بلدان عربية إلا أن العرب لم يعترفوا لها بجميل وتآمروا ضدها ونعتوها بأقذع الأوصاف فسموهم مجوساً ووصفوهم بالكفر ظلما وبهتانا، وشحنوا قلوب الكثير بأحقاد لا مثيل لها ولا مبرر لها. وفي هذه الأيام ظهر أمر الله وهم كارهون، عندما أثبتت بصواريخها أنها أحرص على الاسلام ممن يزايدون عليها من التكفيريين المرتمين في أحضان أمريكا، واثبتت حرصها على العرب والبلاد العربية اكثر من بعض العرب الذين تواطؤا مع اليهود في تجويع إخوانهم وتهجيرهم من أرضهم العربية. ولو أنها اختارت طريق غير ذات الشوكة وتخلت عن المقاومة وسلكت سبل التطبيع لكانت في نظر من يخونونها ويكفرونها دولة مسلمة وبلداً حضارياً ولقالوا عن شعب إيران أنه من أعظم شعوب الأرض.

محمد الفرح

129,708 views • 1 year ago