Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

المقاتل الأيرلندي كونور ماكغريغور يظهر بجبيرة عاجزاً عن الحركة بعد أن سقط في أول 60 ثانية أمام ماكس هولوواي بسبب هبوط خاطئ كسر قدمه، حتى الحصول على المشروب من طائرة "درون" أصبح يحتاج منه خوض معركة كاملة بالعكازات!

51,616 Aufrufe • vor 20 Tagen •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

هل يكون الاختيار حرًّا حين تصبح مصلحة أحدنا مشروطة بخسارة الآخر؟ Two Days, One Night (2014) الفيلم البلجيكي «يومين، ليلة واحدة» يروي حكاية ساندرا، وهي عاملة في مصنع صغير تعود إلى عملها بعد إجازة مرضية بسبب الاكتئاب، لتكتشف أن وظيفتها أصبحت مهددة. فقد تبيّن لصاحب المصنع، خلال فترة غيابها، أن العمل يمكن أن يستمر بعدد أقل من العمال، فقرر الاستغناء عنها. غير أنه لم يتخذ القرار بصورة مباشرة، وإنما وضع زملاءها أمام خيار صعب: إما أن يحصل كل واحد منهم على علاوة إضافية قدرها ألف يورو، وإما أن تتخلى الأغلبية عن هذه العلاوة حتى تتمكن ساندرا من الاحتفاظ بوظيفتها. التصويت الأول يجري بغياب ساندرا وينتهي باختيار معظم العمال للعلاوة، إلا أن ساندرا تحصل على فرصة لإعادة التصويت بعد أن تبيّن أن أحد المشرفين مارس ضغوطًا على بعض زملائها. ولذلك لا يبقى أمامها سوى عطلة نهاية الأسبوع لكي تزورهم واحدًا واحدًا، وتحاول إقناعهم بتغيير أصواتهم والتنازل عن المال من أجل بقائها في العمل. وهكذا تبدأ رحلة ساندرا التي تتأسس عليها احداث الفيلم، إذ تجد نفسها في كل زيارة أمام زميل له ظروفه وحاجاته وأسبابه التي تجعل الاختيار أكثر تعقيدًا مما يبدو في البداية. المفارقة التي يقوم عليها هذا الفيلم تظهر في الطريقة التي يُوضَع بها العمال في مواجهة بعضهم البعض ، مع أنهم يقفون في الأصل على الجانب نفسه. فساندرا لا تطلب من زملائها مجرد التعاطف معها، وإنما تطلب من كل واحد منهم أن يتنازل عن مبلغ قد يكون محتاجًا إليه حتى تستطيع هي الاحتفاظ بعملها. ولذلك يصبح الحكم على هؤلاء العمال أكثر صعوبة، فاختيار المال لا يعني بالضرورة غياب الرحمة، كما أن الوقوف إلى جانب ساندرا قد يفرض على بعضهم كلفة حقيقية في حياته. بيد أن هذه المعضلة لم يصنعها العمال بأنفسهم، وإنما صنعتها الإدارة حين ربطت مصلحة أحدهم بخسارة الآخر. وبدل أن يبقى القرار متعلقًا بعلاقة صاحب العمل بموظفة يريد الاستغناء عنها، أصبح كل عامل مطالبًا بأن يقرر مقدار ما يستعد لخسارته من أجل زميلته. والأهم أن حرية الاختيار نفسها تصبح موضع سؤال، فالعمال يملكون حق التصويت، لكنهم لا يملكون حق اختيار حل ثالث يحفظ لساندرا عملها ويحفظ لهم العلاوة. لقد حُددت الخيارات مسبقًا، ولم يبقى لهم سوى أن يقرروا من سيتحمل الخسارة. وهنا تظهر قسوة الفكرة التي يطرحها الفيلم، إذ يكفي أن تُوضَع حاجة العامل في مواجهة حاجة عامل آخر، حتى يصبح الزميل الذي يشاركه الظروف نفسها طرفًا ينافسه على ما يحتاج إليه. ولذلك لا تبدو المشكلة في أن بعض العمال اختاروا مصلحتهم، وإنما في الطريقة التي جُعلت بها مصالحهم متعارضة، حتى أصبح التضامن مكلفًا، وأصبحت حرية الاختيار محصورة منذ البداية بين خسارتين.

Mohammed Abd Alhadi

14,928 Aufrufe • vor 19 Tagen

نوفمبر 1999، شهدت مقبرة القطار في الجزائر العاصمة جنازة مهيبة لعبد القادر حشاني في مشهد لفت الأنظار؛ فقد كان الرجل الذي يُشيَّع واحداً من أبرز قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، لكنه في الوقت نفسه كان من أكثر الأصوات الإسلامية دعوةً إلى الحوار والمصالحة السياسية لكن قصة حشاني لم تكن عادية… فبعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية عام 1991، أصبح حشاني قائداً فعلياً للجبهة بعد اعتقال عباسي مدني وعلي بلحاج. ثم اعتُقل هو الآخر عام 1992، وقضى أكثر من خمس سنوات في السجن دون محاكمة كاملة. وبعد خروجه عام 1997، بدأ يلعب دوراً في محاولة إنهاء الحرب الأهلية، وشارك في جهود الحوار التي ساهمت في الوصول إلى هدنة مع «الجيش الإسلامي للإنقاذ». لكن المفارقة أن حشاني لم يكن راضياً عن صيغة «الوئام المدني» التي طرحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكان يرى أن الحل الحقيقي يحتاج إلى حوار سياسي أوسع وإعادة دمج التيار الإسلامي في الحياة السياسية. والأكثر إثارة أن حشاني، قبل اغتياله بفترة قصيرة، أصبح ينتقد السلطة بشكل أكثر وضوحاً، ودعا إلى فتح المجال أمام الحوار السياسي، كما كان يرى أن استمرار إقصاء الإسلاميين سيُبقي الأزمة مفتوحة. ولهذا أصبح شخصية يصعب تجاهلها في أي تسوية سياسية محتملة. ووفق تقرير صحفي نُشر بعد اغتياله، كان قد حذّر قبل يوم واحد فقط من مقتله من موجة قمع جديدة قد تطال حركته. ثم في 22 نوفمبر 1999، وبينما كان ينتظر دوره داخل عيادة أسنان في حي باب الواد، دخل مسلح وأطلق عليه النار، ليفارق الحياة بعد نقله إلى المستشفى. السلطات الجزائرية أعلنت لاحقاً توقيف شخص يُدعى فؤاد بوليمة واتهمته بالاغتيال، لكن القضية بقيت مثار جدل، خصوصاً بسبب الملابسات الغامضة للجريمة وسهولة فرار المنفذ، بينما كان حشاني، بحسب منظمة العفو الدولية، قد أبلغ قبل اغتياله عن تعرضه للترهيب من قوات الأمن وأبدى مخاوف على حياته. وهنا تكمن المفارقة التي جعلت اغتياله لغزاً سياسياً حتى اليوم:

PIC | صـور من التـاريخ

44,902 Aufrufe • vor 1 Monat

🚨 فابريزو رومانو : ◉ أؤكد تماماً ما قيل عن صفقة ديبو مارتينيز إلى يوفنتوس ، هذه الصفقة حتى اليوم تعتبر ميتة . ◉ نواه أتوبولو يرغب في خوض تجربة جديدة بعد قضاء فترة طويلة في ألمانيا بقميص فرايبورغ، إنه يريد فرصة جديدة . هو حارس مرمى قامت عدة أندية بتقييمه في إيطاليا ، وكذلك في إنجلترا ، والآن تم عرضه أيضاً على يوفنتوس . ◉ اليوم ، الحل الأسهل من الناحية الفنية لمرمى يوفنتوس لا يزال غولييلمو فيكاريو . لماذا ؟ لأنه أصبح خارج خطط توتنهام ، أدرك فيكاريو أن الوقت قد حان للرحيل عن توتنهام، وهو يرغب أيضاً في العودة إلى إيطاليا . ولهذا السبب يمكننا القول إن الطريق ممهد أمام يوفنتوس للتعاقد مع فيكاريو . ◉ حتى على مستوى صيغة الصفقة وشروطها . يمكن إتمام العملية بطريقة مريحة ، لذا ، تعتبر صفقة فيكاريو هي الأسهل في هذه اللحظة بالنسبة ليوفنتوس . ◉ بخصوص سوزوكي ، الخبر الجديد الذي يمكنني أن أقوله لكم حصرياً هذا المساء هو أن باريس سان جيرمان قد تواصل مع بارما . لذلك، بعد العديد من المحادثات والمناقشات والاجتماعات، باريس سان جيرمان يتقدم خطوة . وقد جاء بعرض مالي مهم جداً، حيث يضع على الطاولة عرضاً إجمالياً، شاملاً المكافآت، بقيمة 33 مليون يورو . ◉ باريس سان جيرمان مستعد عملياً لدفع ما يريده بارما؛ المبلغ المطلوب كان حوالي 35، وهم يعرضون 33 . باختصار، نحن قريبون جداً من الاتفاق . ◉ يجري العمل الآن على إنهاء الصفقة من جانب اللاعب أيضاً . ليس لأن سوزوكي لا يريد الانتقال إلى باريس سان جيرمان قادماً من بارما ،لكن سوزوكي يريد أن يفهم نوع المشروع الموجود هناك . لأنه اليوم في باريس سان جيرمان يوجد سافونوف كحارس أول، وشيفالييه حارس ثاني، وهناك إيطالي مثل لونغوني كحارس ثالث . لذلك فهي صفقة يريد سوزوكي بكل وضوح أن يفهم مساحته وحظوظه فيها للعب ، لذا يجري العمل أيضاً على هذا الجانب، لكن باريس سان جيرمان متفائل تماماً بشأن هذه المسألة . لذلك، من الممكن حقاً أن ينتهي المطاف بسوزوكي في الـ PSG .

Mishari ❿

27,478 Aufrufe • vor 27 Tagen

🔹 #أحمد_السعدون الرئيس والعضو وأحمد السعدون ، المواطن 👌🏻🇰🇼 سمو رئيس #مجلس_الوزراء الشيخ #أحمد_العبدالله_الصباح التلون السياسي والتلوث الذي عانت منه #الكويت طوال 60 عام ماضية كان له الحسنات في اتضاح الرؤية الآن 👌🏻🇰🇼 تعلمنا وتربينا إلا أن يكون للوطن والوطنية وجه واحد زعيمهم وكبيرهم استكثر على بعض محبيه ومؤيديه ومواليه أن " يطبطب " على أكتافهم ، ببعض أحلامهم وحقهم بوطن يخلو من العنصرية وسوء التركيبة السكانية ودمار البنية التحتية والزحمة المرورية واختناق الشوارع من حق المواطن العيش ببحبوحة من الرفاه في دولته الغنية وفي زيادة رواتب المواطنين وفي التكويت 👌🏻🇰🇼 فقط أكتب 👌🏻🇰🇼 الموضوع لا يحتاج جرعة زائدة من ترديد كلمة " الوضع ما يسمح " يحتاج مواطن يمتلك جرأة لأنه محب لله ثم للوطن أحمد السعدون ، حين أصبحت مواطن ظننا تكون أقرب إحساس فيه وحين كنت نائبا ،، تراود المواطن عن نفسه بتحقيق أمنياته فتصل لأن هذا مبتغاك أما حين كنت رئيس أمة مساءل عنها أمام الله عز وجل وأمام الشعب الذي اختارك البعض منه كنت أبعد إنسان عن هموم المواطن 👌🏻🇰🇼 فبأي وجه تواجه ! رحلة سياسية طويلة شاقة حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن !👌🏻🇰🇼 سمو رئيس الوزراء هل يعلم سموك أن لازال بعضنا يدير ظهره ، حين يمر بشارع مجلس الأمة لما يحمله الصرح من ذكريات قديمة مؤلمة حين كان الهدف من هذا الصرح الوطن والمواطن وحقوقه وحرياته وأما بعد كانت مسرحيات ، أبعد من ذلك 👌🏻🇰🇼 🚩 أحمد السعدون أكثر واحد ينتظره محبيك أن يتكلم هو أنت اكتب لا تتكلم ، اكتب لأنك لازلت حي 👌🏻🇰🇼

عواطف العلي الدوسري🐎

32,134 Aufrufe • vor 10 Monaten

🔺️طيار بريطاني ومراقب جوي أمريكي والاثنان الإنجليزية لغتهم الأم ومع ذلك مصطلح طيران واحد فتح بينهم نقاش انتهى بخروج الطائرة البريطانية من طابور الإقلاع إلى منطقة الانتظار.. والقريب أن المقطع بعد انتشاره فتح نقاش بين طيارين أمريكان في جهة وأوروبيين في جهة أخرى.. الأمريكان يدافعون عن مراقب مطار نيويورك والاوربيين يؤيدون الطيار البريطاني، فمن معه الحق؟🔺️ طائرة بوينغ 777 بريطانية تستعد للإقلاع من مطار نيويورك كينيدي إلى لندن ومدى الرؤية على المدرج انخفضت إلى 1000 قدم بعد الاقتراب من المدرج قائد الطائرة سأل المراقب الجوي.. هل أعلنتم الـLVO أي إجراءات تشغيل المطار في ظروف الرؤية المنخفضة؟ المراقب رد عليه.. أنا لم أفهم سؤالك وهنا بصراحة استغربت.. صحيح أن الأدق من الطيار أن يقول الـLVP وهي إجراءات الرؤية المنخفضة المطبقة في المطارات وليس الـLVO التي تعني إجراءات التشغيل في ظروف الرؤية المنخفضة للطاقم.. لكن الكابتن شرح للمراقب ماذا يريد وقال له بمعنى واضح.. أنت أعطيتني مدى رؤية 1000 قدم ومتطلبات تشغيلنا لا تسمح لنا بالإقلاع بهذه الرؤية حتى أتأكد أن الـLVP إجراءات الرؤية المنخفضة مطبقة في المطار يعني هنا أصبح سؤال الكابتن واضح جدا.. ومع ذلك لم يحصل على التأكيد الذي يحتاجه من المراقب فرفض الإقلاع وخرجت الطائرة من طابور الإقلاع إلى منطقة الانتظار.. وهنا أيضا لازم نوضح نقطة سببت جدل كبير في تعليقات المقطع وهو مصطلح الـSMGCS في مطارات أمريكا هو نظام خاص بتوجيه ومراقبة الحركة الأرضية في ظروف الرؤية المنخفضة وما يصاحب ذلك من إجراءات وتجهيزات داخل المطار لكنه ليس مصطلح بديل عن مصطلح الـLVP.. والأهم أن الـLVO ليس مصطلح مجهول في مطارات أمريكا لأن الـFAA نفسها تستخدم مصطلح LVO/SMGCS في مراجعها الرسمية لذلك بالنسبة لي وبعد ما شاهدت الحوار كامل أنا مع قائد الطائرة البريطانية في هذا الموقف.. قد نأخذ عليه أنه استخدم مصطلح الـLVO بدل الـLVP في بداية السؤال.. لكن طلبه من الأساس صحيح وشرحه بعد ذلك كان واضح ورفضه الإقلاع عندما لم يحصل على التأكيد الذي تتطلبه عملياته كان قرار صحيح. ومن خلال المقطع عندي ملاحظة على المراقب الجوي.. لأن عدم فهم اختصار الـLVP في البداية ممكن يحصل لكن بعد أن شرح له الكابتن ماذا يريد ولماذا يحتاج هذا التأكيد .. كان المفروض أن تنتهي المسألة إلى إعلان تشغيل الرؤية المنخفضة من قبل المراقبةالجوية.. وفي نفس الوقت لازم نعرف ان المراقب يعمل داخل دولته ومطاره وإجراءاته وليس مطلوب منه أن يعرف كل إجراء مستخدم في كل مطارات العالم، أما نحن كطيارين فالوضع مختلف نطير من دولة إلى دولة ومن مطار إلى مطار ومن مسؤوليتنا أن نكون ملمين بإجراءات مطارات المغادرة والوصول وحتى المطارات البديلة، والاختلافات التشغيلية في كل وجهة نطير لها وهذا جزء أساسي من تحضير الرحلة مهما بلغت خبرة الطيار. والخلاصة في الموضوع .. الكابتن سأل عن شيء من حقه أن يسأل عنه شرح ماذا يريد ولم يحصل على التأكيد المطلوب فرفض الإقلاع وأنا أشوف أن قراره كان سليم. مقطع الحوار بين المراقب الجوي وكابتن الطائرة 👇

محمد آل شيبان

187,921 Aufrufe • vor 1 Monat

تغريدة هامة تفاصيل عائلة خالد مشعل، وكيف أصبحت غارقة في الفساد الأخلاقي بإعطاء الغطاء لكل لص يسرق أموال شعبنا تحت الإبادة، وتتمرد على قرار الحركة ولا تلتزم به في قضية لصوص وقف الامة. سأتحدث بمعلومات لأول مرة في هذه التغريدة، وسأثبت لكم أن هذه العائلة تتعامل مع فلسطين كشركة عائلية، وأنها ترى أن أموال المسلمين القادمة إلى غزة يستحقونها هم بدون وجه حق أكثر من اهل غزة تحت الخيام، وان القرار السياسي يكون لهم فقط، حتى لو لم يجاهدوا يومًا واحدًا في حياتهم، ولم يعيشوا أصلا يوما واحدا في فلسطين. لكنهم يعيشون على ذكرى أن "بابا" مشعل، كبير العائلة، تعرض لمحاولة اغتيال قبل 30 سنة، فهم يرون أن هذه المحاولة هي أكبر تضحية قدموها لفلسطين، وأهم من تضحيات غزة نفسها، ويحق لهم أخذ أموالها وقرارها. 1- بداية من خالد مشعل وعلاقته الحميمة مع اللص الأكبر أحمد العمري، حيث التقى به بعد صدور بيان الحركة، ورفض مشعل نشر البيان على منصة الحركة في الخارج. 2- أحمد السيد، زوج ابنة خالد مشعل، يروج لتجربة لصوص «وقف الأمة» في بث مباشر حديث، بعد صدور بيان الحركة الذي يحذر منهم. تم حذف المقطع اليوم بعد انتشار فضيحة اللصوص أمس في كل مكان. 3- ماهر، شقيق مشعل، غاضب جدًا من أبناء غزة لأنهم يكتبون عن اللصوص أمس، وكتب على حسابه مباشرة تعليقًا أنها "معركة خبيثة لإسقاط الرمزيات والانتقام الفئوي" (يقصد اللصوص أنهم رموز). 4- ضابط الأمن التابع وابو نسب، صهيب داود خلف، مهمته التشبيح القذر ضد كل من ينتقد اللصوص وإلحاق الأذى به، وله مهمة محددة هي التشبيح على أبناء غزة لحماية نسيبه خالد مشعل. (هذا يحتاج ثريدًا لوحده لكشف حقيقته كاملة، والله سأفعل يا صهيب ان لم تتراجع وتتوب إلى الله فورا عن ما تفعله، اللهم بلغت، اللهم فاشهد). 5- الولد الرخيص، مذيع البودكاست الذي يعمل موظفًا لديهم، مهمته وصف كل من ينتقد الفساد بأنه أجندات إسرائيلية، وقد فعلها مع حسابي ثلاث مرات في الماضي. مع العلم أن نفس مدير هذا الولد مرتبط بقناة مسك التي ظهر عليها زوج ابنة مشعل أحمد السيد. 6- طارق، زوج ابنة مشعل الأخرى، قصته شوية مختلفة، رغم أن قضيته هي عمه مش فلسطين، لكن هذا سياق مختلف نتحدث فيه لاحقًا. بس أكيد هو لا يشبه الشبيح صهيب داود خلف، ومستحيل يتورط بشكل مباشر زي أحمد السيد بالترويج للصوص، أذكى شوية منهم. ختامًا، يا أبناء الأمة: بينما يموت أهل غزة ويستشهد القادة والأبناء، هناك من يريد تحويل هذه التضحيات إلى شركة عائلية لأشخاص لم يضحوا في حياتهم بأي شيء لأجل فلسطين، بل يتاجرون بها ولم يعيشوا يومًا فيها، وكان لهم تاريخ قذر في التحريض على أهل غزة لصالح مشعل كبيرهم الذي يصرف عليها. للحديث بقية.

خالد منصور

51,468 Aufrufe • vor 9 Monaten

بقوة الله ….. يبدو أن رامي مخلوف لن يهدأ حتى يُنهي ما تبقى من فلوله وفلول ابن خالته بيده. المشهد وحده كافٍ للضحك: رجل كان يظن أن المال يصنع دولاً، وأن الفنادق غرف عمليات، وأن الكاميرا منصة قيادة، يطل من فندق راديسون ليتوعد الحكومة السورية، كأنه لم يكن قبل أشهر جزءاً من أكبر مسرحية انكشاف عاشتها فلول النظام السابق. يخرج اليوم من جديد، من خلف زجاج الفنادق والكاميرات المرتبة، يهدد ويتوعد الحكومة السورية، وكأن ذاكرته تعطلت عند آخر فيديو، ونسي أن أكبر اختراق ضرب شبكته وشبكة من حوله لم يكن خبراً عابراً، بل كان درساً كاملاً في كيف تسقط الأوهام حين تظن نفسها خططاً. رامي لا يتعلم. يكفي أن يأتيه واحد مثل قحطان خليل، يلمّع له الوهم قليلاً، فيصدقه. بالأمس كان يراهن على سهيل، ثم انفك عنه سهيل بعدما زرعنا بينهم ما يكفي من الشك والفتنة والارتباك. واليوم صار يتكئ على قحطان، وكأن قحطان أقل كذباً أو أكثر ثباتاً. الحقيقة أن قحطان لا يبيع رامي خطة؛ يبيع له وهماً جديداً، ورامي يشتري التصفيق قبل أن يقرأ الفاتورة. المشكلة ليست أن رامي يحلم، بل أنه يصدق أحلامه بعد أول كذبة. في التسجيل المرفق، يظهر صوت أيمن جابر وهو يتحدث عن جلسة جمعته برامي في موسكو. كان رامي، بحسب التسجيل، منتشياً بأوهامه، متفاخراً أمام أيمن جابر بعلاقته القوية معي، لأنه كان يظنني «الموساد». تخيلوا حجم المهزلة: رجل يقدم نفسه كزعيم مال ونفوذ، يبتلع كل ما زُرع في مخيلته عن الدعم العسكري والتمويل والوعود القادمة من خلف الستار. كان مقتنعاً بكل حرف. لم يكن يحتاج إلى اختراق هاتفه فقط؛ كان يحتاج إلى مرآة يرى فيها هشاشة عقله وسطحيته بقوة الله، أنت لا تواجه حكومة فقط. أنت تواجه ذاكرة مفتوحة، تسجيلات لا تنام، وثائق لا تشرب نخب الوهم في موسكو، وشبكة انكشفت خيوطها من سهيل إلى غياث، ومن قحطان إلى من ظنوا أن المال يستطيع شراء المستقبل. كل مرة تخرج فيها لتتوعد، أنت لا ترعب أحداً. أنت فقط تذكر الناس أن فلول النظام السابق لم يبقَ لهم من القوة إلا فيديو، ومن السياسة إلا تهديد، ومن التخطيط إلا رجل يصدق كل من يهمس له: «الدور القادم لك». أنت خطر على ما تبقى من فلولك. لأنك كلما تكلمت أحرقت واحداً، وكلما توعدت كشفت واحداً، وكلما وثقت بكاذب جديد سقطت شبكة جديدة. هذه ليست معركة بينك وبين الحكومة السورية. هذه معركة بين وهمك وبين ذاكرة الإنغماس السيبراني. والذاكرة عندنا لا تتوقف في موسكو، ولا تختبئ في فنادق بيروت، ولا ترتجف من فيديوهات راديسون. الذاكرة عندنا صوت، تسجيل، وثيقة، محادثة، ووجوه كانت تظن نفسها تعمل في الظل فإذا بها تُعرض على الناس تحت الضوء. سهيل انكشف. غياث انكشف. أيمن جابر انكشف. قحطان يلعب دوره. وأنت يا رامي ما زلت تؤدي المشهد نفسه: رجل يظن أنه يحرك الخيوط، بينما الخيوط كلها مربوطة في عنقه وتجره إلى نهايته. طمئنوا رامي: الاختراق الكبير لم يكن نهاية القصة. كان فقط الفصل الذي عرف فيه الجميع كيف يفكرون، كيف يكذبون على بعضهم، وكيف يبيع كل واحد منهم الآخر عند أول اختبار. أما نحن، فتعلمنا شيئاً واحداً: من يهدد سوريا الجديدة من غرف الفنادق، غالباً نسي أن الغرفة نفسها لها جدران، والجدران في زمن الإنغماس السيبراني لها ذاكرة. والدفتر لم يغلق بعد … تابعوا فيلم تسريبات فلول الأسد - الاختراق الكبير لتعرفوا القصة كاملة. يوتيوب #عاكف #إنغماس_سيبراني #سوريا #سوريا_الجديدة

Akif | عاكف

66,431 Aufrufe • vor 1 Monat

يعلن الإسلام اليوم… ثم يطعن في السُّنَّة بعد أشهر! مؤثرةٌ معروفة على مواقع التواصل، يتابعها نحو مئةٍ وأربعين ألف شخص، ظهرت في الخامس من أبريل عام 2024 وهي تنطق الشهادتين وتعلن دخولها في الإسلام. مشهدٌ يفرح به كل مسلم، وانتشر بين الناس بوصفه قصة هداية جديدة. لكن بعد ثلاثة أشهر فقط، بدأت هذه المؤثرة نفسها تنشر مقاطع تتساءل فيها باستهزاء: لماذا يتبع المسلمون شيئًا كُتب بعد النبي ﷺ بمئتي سنة؟ ثم لم يمر وقت طويل حتى تحوّل جانب كبير من محتواها إلى التشكيك في الأحاديث، والطعن في السُّنَّة، وترديد شبهات منكري الحديث، بل ونشر عبارات تزعم أن الأحاديث من الشيطان! لا يجوز تجاهل هذا التحول العجيب والسريع في هذا التوقيت بالذات: إنسانة لم يمض على إعلان إسلامها سوى أشهر قليلة، ثم أصبحت فجأةً متفرغةً لأكثر الملفات تعقيدًا وخطورة، تحفظ أدلة منكري السُّنَّة، وتنتقي الآيات التي يستعملونها، وتعيد إنتاج خطابهم بصورة مرتبة أمام عشرات الآلاف من المسلمين! وهنا ينبغي أن ننتبه إلى تغيرٍ خطير في أساليب أعداء الإسلام. لقد أدرك كثير منهم أن الهجوم المباشر على القرآن، أو التصريح بكراهية الإسلام، أو الإساءة الصريحة إلى النبي ﷺ، لا يخدم أهدافهم؛ لأن المسلم ينفر من هذا الخطاب مباشرة، ويعرف أن المتحدث عدوٌّ لدينه، فيرفضه قبل أن يستمع إليه. لذلك انتقلوا إلى طريقٍ أكثر خبثًا وتأثيرًا: الدخول من بوابة الإسلام نفسه، وإظهار المحبة للقرآن، ثم التشكيك تدريجيًّا في السُّنَّة النبوية. لا يقولون لك: اترك الإسلام. بل يقولون: تمسّك بالقرآن وحده. لا يقولون: لا تتبع النبي ﷺ. بل يقولون: نحن نحترم النبي، ولكن الأحاديث كُتبت بعده بزمن طويل! لا يقولون: نريد تحريف الدين. بل يقولون: نريد تنقية الإسلام من التراث، وتحريره من رجال الدين، وتقديم إسلامٍ عقلانيٍّ يناسب العصر. ثم تكون النتيجة في النهاية: إسقاط السُّنَّة، والطعن في صحيح البخاري، وتشويه المحدّثين، وقطع صلة المسلمين بفهم النبي ﷺ والصحابة والتابعين. ولماذا يستهدفون السُّنَّة تحديدًا؟ لأن السُّنَّة هي التي تفسّر القرآن، وتبيّن مجمله، وتفصّل أحكامه، وتوضح كيفية الصلاة والزكاة والحج وسائر الشرائع. فإذا أُسقطت السُّنَّة، بقي القرآن نصًّا مفتوحًا أمام كل صاحب هوى ليؤوله كما يشاء. عندها يستطيع العلماني أن يجعل القرآن علمانيًّا، والليبرالي أن يجعله ليبراليًّا، والنسوي أن يعيد تفسيره وفق الفكر النسوي، والغربي أن يفرغه من الأحكام التي تخالف الثقافة الغربية. ولهذا فإن الطعن في السُّنَّة ليس قضيةً جانبية، ولا خلافًا فكريًّا بسيطًا، بل هو الجسر الأكبر للطعن في الإسلام كله، مع الاحتفاظ ظاهريًّا بشعار احترام القرآن. وقد نبّه القرآن إلى أسلوب قريب من ذلك، فقال الله تعالى: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. أي: أظهروا الإيمان أول النهار، ثم أعلنوا الرجوع عنه في آخره؛ حتى يشك المسلمون ويقولوا: لولا أنهم وجدوا في الإسلام خللًا ما تركوه. إظهار الإيمان ثم التراجع عنه أو الطعن في أصوله قديمٌ بوصفه وسيلةً لإثارة الشكوك بين المسلمين. ولهذا نقول للمسلمين: لا تجعلوا إعلان شخصٍ إسلامه شهادةً له بالعلم، ولا تجعلوا كثرة المتابعين دليلًا على صحة المعتقد، ولا تتلقوا دينكم عن مؤثرٍ مجهول لمجرد أن قصته أثّرت فيكم. من دخل الإسلام حديثًا يحتاج إلى أن يتعلم أصول دينه على أيدي العلماء، لا أن يتحول بعد أشهر إلى مرجعٍ يحاكم البخاري ومسلم، ويطعن في علومٍ أفنى علماء الأمة أعمارهم في خدمتها وتمحيصها. افرَحوا بمن أسلم، وأحسنوا الظن به، وعلّموه وادعوا له بالثبات؛ لكن لا تسلّموا له عقولكم ودينكم وآخرتكم. فالمسلم لا يأخذ دينه من كل مشهور، ولا من كل من نطق بالشهادتين أمام الكاميرا، وإنما يسأل عن العلم والمنهج والمصدر. واحذروا جيدًا: معركة أعداء الإسلام اليوم لم تعد دائمًا مع القرآن مباشرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مع السُّنَّة؛ لأنهم يعلمون أن هدم السُّنَّة هو أقصر الطرق إلى تحريف القرآن وهدم الإسلام من داخله.

شؤون إسلامية

18,857 Aufrufe • vor 1 Monat

الذنب ليس ثمرةَ خطأٍ فردي دائمًا، أحيانًا يولد من خلل في النظام، ثم تُلقى مسؤوليته على أكثر الناس محاولةً لإنقاذه. Late Shift 2025 الفيلم الألماني السويسري المشترك "نوبة عمل متأخرة"،أو "البطلة" كما في عنوانه الألماني،للمخرجة السويسرية بيترا فولب، دراما إنسانية تتخذ من مستشفى في زيورخ فضاءً لحكاية لا تتوقف عند المرض، بل تكشف كيف يمكن لخلل مؤسسي أن يتحول في لحظة واحدة، إلى ذنبٍ شخصي. الفيلم مقتبس من كتابٍ للممرضة الألمانية مادلين كالفلاج، صدر عام 2020 بعنوان "مهنتنا ليست المشكلة، بل الظروف"، وهو عنوان يكاد يلخّص جوهر الفيلم كله: الأزمة ليست في من يقدّمون الرعاية، بل في الشروط التي تجعل الرعاية نفسها عملًا شاقًا إلى حدّ القسوة. الحكاية، في ظاهرها، تتبع ممرضة تُدعى فلوريا ليند، تبدأ ورديتها المسائية في المستشفى، فتجد أن إحدى زميلاتها غائبة، وأن عليها، مع ممرضة أخرى وطالبة متدرّبة، أن تواجه عددًا من المرضى يفوق ما يمكن العناية به بهدوء وأمان. غير أن الفيلم لا يتعامل مع هذا الغياب كحادثة عابرة، ولا يحمّله وحده مسؤولية ما سيحدث، بل يجعله الشرارة الصغيرة التي تكشف خللًا أعمق. فكل نداء يبدو مبررًا، وكل مريض له حقه في الخوف والانتظار، وكل تأخير يمكن فهمه داخل هذا الازدحام، لكن اجتماع هذه التفاصيل في زمن واحد يحوّل الوردية إلى اختبار قاس للقدرة البشرية نفسها. هذا الاختبار لا تصنعه كثرة المرضى وحدها، بل يصنعه الوقت أيضًا، حين يصبح أضيق من الرحمة وأسرع من القدرة على الاستجابة. ففلوريا لا ينقصها التعاطف، ولا الخبرة، ولا الرغبة في أن تفعل ما ينبغي؛ ما ينقصها هو الزمن الذي يسمح لهذه الصفات بأن تتحول إلى رعاية كاملة. فإنسانيتها حاضرة قبل وصولها، لكن جسدها لا يستطيع أن يلحق بكل ما يُطلب منه. فهي تعرف ما يجب أن يُقال لمريض خائف، وما يجب أن يُفعل لجسدٍ موجوع، لكنها لا تملك دائمًا المسافة الكافية بين الحاجة والاستجابة. ومن هذه المفارقة يستمد الفيلم توتره الأخلاقي: الرحمة حاضرة، لكنها محاصرة؛ تريد أن تصل، غير أن النظام لا يمنحها الوقت الكافي كي تصل كما ينبغي. المرضى في الفيلم ليسوا أرقامًا على أسرّة، ولا وجوهًا عابرة في ممرات المستشفى. كل واحد منهم يحمل خوفه الخاص: خوفًا من تشخيصٍ مؤجل، أو من وحدة لا يخففها العلاج، أو من جسد بدأ يخون صاحبه، أو من انتظار يطول حتى يفقد صاحبه القدرة على الاحتمال. لذلك لا تتحرك فلوريا بين ملفات وأدوية وأجهزة فحسب، بل بين بشر يريدون أكثر من إجراء طبي، يريدون من ينظر إليهم بوصفهم أشخاصًا لا حالات. وهنا يتّسع مأزقها: فكل مريض يحتاج إلى حضور وطمأنينة، بينما الوردية لا تمنحها ما يكفي من الوقت كي تعطي كل خوف حقه. الفيلم لا يحتاج إلى خطاب مباشر كي يقول ذلك. اذ أنه يجعل الضغط مرئيًا قبل أن يُقال: في الخطوة السريعة، في النظرة التي لا تجد وقتًا لتكتمل، في الباب الذي يُفتح قبل أن تنتهي محادثة، وفي الجسد الذي يواصل الحركة كأن التوقف ترف لا يملكه. المستشفى هنا لا يبدو مكانًا واسعًا رغم ممراته وغرفه، بل يضيق كلما تقدمت الوردية، لأن ما يزدحم فيه ليس المرضى وحدهم، بل النداءات والأسئلة والانتظار وما لا يستطيع أحد تأجيله. لذلك لا نشاهد فلوريا من الخارج فقط، بل نكاد نُدفع معها داخل إيقاع يجعل كل لحظة ناقصة، وكل استجابة متأخرة عن حاجة سبقتها. في النهاية، لا يتركنا هذا الفيلم أمام سؤال مهني فحسب، بل أمام سؤال أخلاقي أوسع: ماذا نفعل بالأشخاص الذين نضعهم في الواجهة، ثم نطلب منهم أن يعوّضوا بقدرتهم على الاحتمال ما عجزت المؤسسة عن توفيره ؟ فلوريا ليست معجزة، وليست آلة رحمة، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك. قيمتها لا تكمن في أنها لا تتعب، بل في أنها تتعب وتظل تحاول. ومن هنا يصبح الفيلم أقرب إلى مرآة لعصر يكثر فيه الكلام عن الرعاية، بينما تُترك الرعاية نفسها أحيانًا بلا من يرعاها.

Mohammed Abd Alhadi

16,275 Aufrufe • vor 2 Monaten

العمارة وثقافة المكان........محاولة لتعزيز الهوية في إطار تكليفنا بتصميم مشروع فندق أربعة نجوم على قطعة أرض بمساحة 4900 متر مربع على ساحل البحر الأحمر في منطقة الحريضة التابعة لإمارة عسير بجنوب المملكة العربية السعودية فاجأنا ممثل الشركة المالكة بطلب مجلس الإدارة بأن يكون الفندق على الطراز "اليوناني" الخاص بجزيرة سانتوريني تحديدا!!!!! لقد صدمنا لهذا الطلب ولا سيما وأننا نعلم يقيناً أن منطقة عسير غنية بموروث ثقافي ومعماري مميز جداً ولا يمكن تجاهله أو حتى عدم احترامه وهو ما قد يرقى من وجهة نظرنا إلى أن يصبح جريمة في حق المجتمع المحلي هناك ولذلك قررنا أن نخوض نقاش مهني طويل معهم حتى نقنعهم بوجهة نظرنا هذه إلى أن حصلنا على قبولهم لوجهة نظرنا "بجهد كبير" بعد أن تعهدنا لهم بأنه سيكون معلم مميز في المكان لشركتهم بإذن الله. المشروع مثل لنا تحدي مهني نعيشه نحن المعماريين بصورة شبه يومية تقريبا في مكاتبنا الهندسية، فمن ناحية نحن أمام شركة مستثمرة وعلى الرغم من امتلاكها لعلامة تجارية دولية لسلسلة من الفنادق إلا أنها تتعامل مع المشروع من منظور اقتصادي بحت يأتي فيه تحقيق أقصى نسبة ممكنة من الربح المادي على رأس أولوياتها وتريد الحصول على أكبر عدد ممكن من الغرف والفراغات التأجيرية وتستغل أقصى ما يسمح به قانون البناء من عدد أدوار في الموقع وعلى ما يبدو أنهم يحاولون تجنب المغامرة برفع قيمة النتاج البنائي في مقابل رفع القيمة التأجيرية شأنهم شأن الكثيرين من المستثمرين الذي يؤثرون السلامة دائماً ولا يجازفون بالخوض في أي تجربة جديدة قد ترفع من قيمة استثماراتهم لو أحسنوا دراستها وتسويقها جيدا ببعض الجهد الإضافي!! وعلى الجانب المقابل نحن بصدد بناء مشروع في واحدة من أعظم الأماكن ذات القيمة المعمارية المحلية بالمملكة حيث قرى تهامة والسروات ورجال ألمع فكيف لنا أن نتجاهلها؟ علماً بأن وظيفة المبنى كفندق بالصورة المعاصرة التي يتطلبها برنامج المالك ومنظومته التشغيلية لم تكن من ضمن ما قد تعرض له الأجداد في هذه المنطقة ولا يوجد أمثلة أو نتاج بنائي واضح يمكن الاسترشاد به للعمل في مشروعنا الحالي وهذا مثل لنا تحدي آخر في حد ذاته. على الرغم من وقوع مشروعنا على الساحل بعيدا عن القلب في عسير إلا أنه من المهم جدا بالنسبة لنا أن يمثل هذا المشروع امتداد طبيعي وحديث لهذا الأرث العظيم المميز للمنطقة ويجب أن يشكل صورة ذهنية مميزة لا يمكن نسيانها في ذاكرة كل من يزوره من السائحين. هذه التحديات جعلتنا نفكر مليا في كيفية الموازنة بين تحقيق أهداف المالك الربحية والاتساق مع مبادئنا ورؤيتنا المعمارية المسئولة عن ثقافة وموروث المكان في ذات الوقت. لقد قمنا بدراسة أنساق العمارة العسيرية بدقة ووجدنا أننا على الرغم من قدرتنا الفنية على تصميم المشروع ليتم بناؤه باستخدام النظام التقليدي المستخدم للأحجار والأخشاب المحلية بصورة حديثة والذي يعزز الاستفادة من خصائصها الحرارية ويحقق الاستدامة ويستعيد ثقة المجتمع المحلي بها ويحافظ على استمراريتها بل وتجددها إلا أننا تيقنا بعد نقاش طويل ومستفيض مع الشركة بأنه سيكون من الصعب جدا بل من المستحيل اقناعهم بتبني تلك الأساليب "الغير" تقليدية لبناء المشروع بطوابقه السبعة ولهذا كان علينا أن نبحث عن فكرة وسطية تحقق التوازن المطلوب قدر المستطاع. لقد اجتهدنا في البحث والتفكير حتى توصلنا لنتيجة مفادها أننا وإن لم نستطع الالتزام بالأنساق البنائية للعمارة المحلية كاملة والإفادة منها إلا أنه علينا حتما أن نلتزم بالهوية البصرية لها بعد تطويرها وإعادة استخدامها بالصورة الملائمة للمشروع وأن علينا أن نقوم بذلك اعتمادا على أهم الأنساق والمفردات المميزة لها والتي لم نجد أفضل من فن "القط العسيري" معبرا عنها. تقول الدكتورة / جوزاء بنت فلاح بن مدلول العنزي في دراستها حول هذا الفن المحلي الفطري: "فن القط العسيري هو فن تزيين جدران المنازل من الداخل بمنطقة عسير في جنوب المملكة العربية السعودية؛ ويعود تاريخه الى مئات السنين؛ ويعتمد على زخارف هندسية فريدة من نوعها تتراوح بين المثلثات والدوائر والمربعات والخطوط؛ ويتميز بالألوان المستوحاة من الطبيعة، ولقد أدرج هذا الفن ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي لدى منظمة اليونسكو في يناير 2018 وزخارفه نابعه من المُعطيات البيئية المُستمدة من النباتات والوحدات الهندسية المجردة، وتقوم بها النساء دائماً؛ حيث تدعو النساء أقاربهن ومعارفهن من مختلف الفئات العمرية لمساعدتهن في تجميل منازلهن من الداخل، حيث كانت ربة المنزل تحرص على تزيين منزلها من الداخل بشتى أنواع الرسوم والزخارف وتجديدها في المناسبات والأعياد؛ وبالتالي تم توريث هذه المعرفة من جيل إلى جيل؛ ولا يقتصر الفن على الجدران فقط بل يمكن رؤيته على الفخار أيضا ويعزز هذا الفن الترابط الاجتماعي والتضامن بين أفراد المجتمع الواحد، وله تأثير علاجي جيد وفعال على ممارسيه؛ يبدأ التقطيط بتجهيز الجدار عن طريق صُنع بودرة من طبقات الجبس يضاف إليها الصمغ، ليتكون خليط يضفي على الجدران مظهراً لامعاً فيسهل تلوين هذه الطبقة. ولتجهيز الألوان تقوم النساء بطحن المواد الملونة المستخرجة من الطبيعة حتى تصبح مسحوقاً ناعماً على رحى من الحجر ليذوب المسحوق ويتم مزجه بعد ذلك بالصمغ، ما يعطيها لُزوجة لتصبح أكثر تماسكاً فيثبت اللون بسهولة. وتتنوع الألوان المستخدمة لتشمل الأحمر (حجر المشقة)، والأصفر (الكركم)، والأسود (الفحم)، والأخضر (البرسيم)، وأُضيف اللون الأزرق لاحقاً بعد أن جلبه التجار إلى المنطقة. وتَخُط السيدات الأشكال باستخدام ريشة مصنوعة من ذيل الماعز. أما عن الزخارف والنقوش، فقد اتخذت عدة دلالات ومعاني، فالخطوط الأفقية تدل على السكون والثبات، والخطوط المنحنية تدل على الحيوية والمرونة. وتعكس النقوش دلالات معينة ومنها "الأرياش" التي تدل عن العلاقة بين الأنثى والنبات، و"المحاريب" التي ترمز إلى الجانب الديني الذي يعتز به المجتمع العسيري. " إذا نحن بهذا الشكل لسنا أمام مجرد فن تشكيلي تجريدي وحسب بل موروث ثقافي له بعد بيئي واجتماعي وديني ونفسي وجمالي في آن واحد. لقد رأينا أنه من الجيد إخراج هذا الفن من صورته التقليدية كونه "زينة" للفراغات الداخلية للبيوت واستخدامه كلوحات جدارية في المشروع من الخارج وهذه الفكرة على الرغم من أننا قد سبقنا إليها آخرون إلا أننا قررنا أن لا نكتفي بها بل أن نستلهم خطوطه وأنساقه اللونية في تصميم كافة تفاصيل مشروعنا كتيجان الأعمدة والمظلات والتغطيات الخشبية وكوبستات التراسات الخارجية وفوانيس الإضاءة والأرضيات وغيرها وصياغة كل ذلك في جمل بصرية مبتكرة وبخامات بناء محلية مع اتاحة الفرصة لأن يتم ذلك على أيدي فنانين محليين من الشباب ليمثل المشروع فرصة كبيرة للحفاظ على موروثهم الثقافي ودعم استمراريته ويصبح منصة مستدامة للتعبير عن ابداعاتهم وإخراجها للنور ليراها ويلمسها جميع من يزوره، ليس ذلك فحسب بل استحدثنا في البرنامج الفراغي للمشروع مرسم للأطفال يمكنهم فيه تعلم هذا الفن على يد سيدات من المجتمع المحلي ممن يحترفونه. من ناحية أخرى وإضافة لهذه المفردات البصرية فقد حرصنا على تجنيب مشروعنا أية أحمال حرارية زائدة حينما تجنبنا الاستخدام المفرط للمسطحات الزجاجية بالفتحات دون سبب منطقي واجتهدنا في وضع تناسب مضبوط بين مسطح الفتحات ومسطحات الكتلة المصمتة بالواجهات وحاولنا توفير أكبر قدر ممكن من الظلال عن طريق تشكيل الكتلة والتراسات الخارجية العميقة للغرف والبرجولات المزروعة التي تغطي الكثير من الأسطح ومسار حركة المشاة في الجزء التراثي وتوجيه القسم الأكبر من الواجهة تجاه الشمال فضلا عن أننا وظفنا في تصميمنا مجموعات من الأنساق المعمارية المحلية المتصلة بتشكيل الكتلة وخط السماء ونسب السد إلى المفتوح واجتهدنا أن يتضمن تصميم مشروعنا على جزء من نسيج تقليدي للعمران المحلي بعسير بعد أن قمنا بتوظيفه ليحوي مجموعة من الأنشطة الجاذبة كالنادي الصحي ومرسم الأطفال والكافيهات وبعض من محال التذكارات للفندق وبحيث تكون الحركة فيه بمثابة تجربة فراغية ممتعة للنزلاء تذكرهم بهوية المكان الذي يقضون فيه أجازتهم ويحفزهم على حفظ ذكريات خاصة به تميزه عن أي مكان آخر قد يزورنه في جولاتهم السياحية فالصور التي سوف يلتقطونها في المشروع ستذكرهم دائماً بأنهم كانوا في: "عسير". لقد حرصنا على أن يحتوي تصميمنا على مجموعات متنوعة من الغرف والأجنحة الفندقية التي تتمتع جميعها بتراسات خارجية كبيرة تشاهد مناظر جذابة ومتنوعة فضلا عن أننا قمنا باستغلال الدور الأخير وملحق السطح لنصمم مجموعات من الفيلات الفاخرة التي يتوفر لكل منها مسبح صغير خارجي وحديقة وركن للشواء في الهواء الطلق. قبل أن أختم مقالي هذا يجب أن أقول أن تصميمنا هذا لا يعدو سوى مجرد اجتهاد منا نقدمه كنموذج للتعامل مع الإشكالية والتحدي الذي ذكرتهما في البداية ولا يعني أبدا أنه الحل الأمثل أو الأنجح الوحيد فلكل مشروع ظروفه الخاصة وتجربتنا هذه وإن كانت لم تحقق الغرض منها بعد أن توقف المشروع لأسباب إدارية، فنحن نظن بأننا وعلى الرغم من خسارتنا للمشروع إلا أننا كسبنا أنفسنا والتزامنا بمبادئنا التي كرسنا لها حياتنا المهنية ، واصررنا قدر ما نستطيع أن نحافظ عليها ولا نتنازل عنها بسهولة واجتهدنا لإنتاج مشروع يحقق رؤيتنا عن عمارة المكان وما يجب أن تكون عليه......هل نجحنا؟ لا أدري.....لا أستطيع أن أجزم بذلك ولكن من المؤكد أننا بذلنا اقصى طاقتنا وحاولنا واجتهدنا. أشكر فريقي التصميمي الرائع على نضاله وجهده المخلص المحترف معي: أيمن سامي، عمر حسني محمد الرافعي، 8 سبتمبر 2023 #العمارة_العسيرية #إمارة_عسير #فندق_أربعة_نجوم #فن_القط_العسيري #عمارة_محلية #العمارة_السلمانية #الهوية_المحلية #السياحة_في_المملكة_العربية_السعودية

ADEEM Consultant, مكتب أديم - معماري محمد الرافعي

18,060 Aufrufe • vor 3 Jahren

غواتيمالا ثانية على النيل: حين يتحطم الوهم في 280 حرفاً يكفي أن يفتح المصري حساباً على منصة إكس حتى ينهار في دقائق هرم من الأوهام استغرق بناؤه سبعين عاماً؛ والحال أنّ المصريين عاشوا عقوداً في غاتو محكم اسمه فيسبوك، يرددون لبعضهم أكاذيب محفوظة عن "أقدم حضارة" و"نصر أكتوبر المجيد"، حتى صدقوا الوهم وصار حقيقة مقدسة. لكن حين دخلوا إكس مؤخراً بكثافة، واصطدموا بالعرب من الخليج إلى المغرب، انكشف الزيف في 280 حرفاً لا ترحم. دخلوا وهم يحملون أهرامات من الغرور، وخرجوا يحملون أحمال الإحراج. اكتشفوا أن السعوديين والإماراتيين والكويتيين .. وغالب العرب: يعرفون تاريخهم أفضل منهم، بل ويعرفون تاريخ مصر الحقيقي، لا النسخة المزيفة التي باعتها وزارة التربية. والحال أن فيسبوك كان معبداً فرعونياً رقمياً يتعبّدون فيه لأوهامهم دون إزعاج. صفحات تُمجّد الجيش كأنه جيش الإسكندر، مجموعات تتحدث عن "نصر أكتوبر" كأنه فتح القسطنطينية، منشورات تُصوّر مصر سيدة العالم، وكلما شكّك أحدهم انهالت عليه الشتائم. يُحدّث نفسه بنفسه، يُصدّق كذبه على نفسه، يُقنع نفسه بأنه سليل الفراعنة، بينما الواقع يقول إنه لا يستطيع بناء مترو بدون قرض صيني. بيد أنّ إكس كان مختلفاً تماماً؛ ذاك أنّ المنصة تجبرك على الاختصار القاتل. 280 حرفاً لا تكفي للمراوغة أو الخطابات الفارغة. المصري الذي اعتاد الصراخ "إحنا أقدم حضارة" وجد نفسه أمام سعودي يرد في سطر: "وماذا أنجزتم في آخر خمسين سنة؟" والمتباهي بـ"حرب أكتوبر المجيدة" وجد إماراتياً يسأله: "إذا انتصرتم، لماذا وقعتم كامب ديفيد بشروط مذلة؟" معدل الأمية في مصر ستة عشر بالمئة - ستة عشر مليون مصري لا يعرفون القراءة. بين الإناث واحد وعشرون بالمئة، أي واحدة من كل خمس نساء أمّية. في محافظة المنيا تسعة وعشرون بالمئة. كيف تتوقع من شعب ثلثه لا يقرأ أن يُحاور العالم؟ الأمية ليست عدم القراءة فقط، بل عدم التفكير النقدي، عدم التمييز بين الحقيقة والدعاية. ذاك أن التعليم في مصر، حتى للذين ذهبوا للمدرسة، ليس تعليماً بل حشو دماغ ممنهج. المناهج تُدرس أن مصر في 67 "نكسة" وليست هزيمة، بينما خسرتم سيناء في ستة أيام. تُدرّس أن "نصر أكتوبر" فتح عظيم، بينما انتهى بكامب ديفيد التي جعلتكم أول من اعترف بإسرائيل. تُدرّس أن مصر استعمرت نصف إفريقيا، بينما الحقيقة أنكم كنتم مُستعمَرين دائماً من كل شعوب الأرض. الفرق بين التعليم في الخليج والتعليم في مصر هو الفرق بين بناء العقل وتخريبه. المفارقة أن المصريين ظنوا فيسبوك هو الإنترنت كله. عاشوا فيه عشرين عاماً، وحين خرجوا اكتشفوا أن العالم الرقمي أوسع من فقاعتهم. اكتشفوا منصات تُحاسبك على كلامك، فيها نقاش حقيقي، وليس "لايكات" من أصدقائك الذين يشاركونك الأوهام. في فيسبوك كان ملكاً على عرش من وهم؛ في إكس، صار متسوّلاً على أبواب الحقيقة. اكتشفوا أن "نصر أكتوبر" لم يكن سوى معركة انتهت بهزيمة استراتيجية. إسرائيل حاصرت الجيش الثالث ووصلت لمئة كيلومتر من القاهرة. ثم كامب ديفيد، الاستسلام المُقنع: تطبيع كامل مقابل سيناء منزوعة السلاح، أرض بلا سيادة. لكن الإعلام حول الهزيمة لنصر، والاستسلام لبطولة. وصدّقتم، لأنكم لم تسمعوا رواية أخرى. الفارق بين فيسبوك وإكس فلسفي عميق. فيسبوك يُشجّع "غاتوات" مغلقة تُعزز أوهام بعضها في دائرة مُفرغة. إكس ساحة مفتوحة تُجبرك على الاحتكاك المباشر والدفاع بحجج حقيقية. في فيسبوك تنشر فيديو مفبركاً وتحصل على مليون مشاهدة من دائرتك؛ في إكس يرد عشرون حساباً من عشر جنسيات، كل واحد يسأل: "إذا جيشكم قوي، لماذا اقتصادكم منهار؟" الصدمة الحضارية نتيجة حتمية لعقود من الانغلاق والإعلام الموجّه والتعليم المُسمّم. عشتم في فقاعة، وحين انفجرت وجدتم أنفسكم عراة. اكتشفتم أن "أقدم حضارة" لا تعني شيئاً إذا كنتم اليوم في الذيل. "نصر أكتوبر" كان أكبر كذبة باعها النظام، وصدّقتموها لأنكم لم تسمعوا غيرها. والأمر أنكم بدلاً من الاعتراف والإصلاح، عدتم لفيسبوك لتلعنوا إكس والسعوديين. هذا الفرق بين من يتعلّم من الصدمة ومن يهرب منها. اليابانيون بعد هيروشيما قالوا: أخطأنا، وبنوا من الصفر. أنتم بعد كل هزيمة تقولون: العالم يتآمر ضدنا! ربما حان الوقت لتخرجوا من غاتو الوهم الذي بنيتموه منذ عبد الناصر. لتقرأوا تاريخكم الحقيقي، لا المُزور. لتتوقفوا عن الافتخار بالأهرامات وتبدأوا ببناء مستقبل. لتفهموا أن الحضارة تُقاس بجودة العقول، لا بعمر الحجارة. على الأرجح، لن يحدث شيء؛ فالمصري سيعود لفيسبوك، سيُغلق الباب، وسيُردّد نفس الأكاذيب، لأن الحقيقة مُؤلمة والوهم مُخدر. وهكذا ستظل مصر غواتيمالا ثانية على النيل: شعب يعيش على ذكريات بناها أجداده، بينما يعجز عن بناء حاضره؛ فحين يصطدم الوهم بالحقيقة، يتحطم في مئتين وثمانين حرفاً.

اينشتاين السعودي

121,587 Aufrufe • vor 10 Monaten

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,351 Aufrufe • vor 6 Monaten

يُعبّر الصهاينة عن دخول المسجد الأقصى، بقولهم "الصعود إلى جبل المعبد". "هنا تأتي الضجة التي أثيرت أخيرا حول وصول 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأميركية إلى إسرائيل قبل 10 أشهر ووضعها في مزرعة سرية (كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن أنها في الأغوار قرب بيسان)، انتظارا لبلوغها سن الثانية بعد 5 أشهر من الآن، وذلك لذبح إحداها واستخدام رمادها في عملية تطهير الشعب، ومن ثم السماح ليهود العالم كافة بدخول المسجد الأقصى." فكرة البقرة الحمراء ترجع فعليا إلى نصوص المشناة (شروح التوراة)، وهي جزء من كتاب التلمود، وتتلخص في ضرورة ظهور بقرة حمراء خالصة ليس فيها شعرتان من لون آخر، ولم تستخدم لأي أعمال خدمة مطلقا ولم يوضع في رقبتها حبل، وربيت في "أرض إسرائيل"، وعندما تبلغ العامين يمكن استخدامها في عملية تطهير ينبغي أن تجري فوق جبل الزيتون في القدس مقابل المسجد الأقصى، حيث يتم ذبحها بطريقة وطقوس خاصة، ثم حرقها بشعائر مخصوصة، واستخدام رمادها في عملية "تطهير الشعب اليهودي". عندها فقط يصبح الشعب قادرا على الصعود إلى بيت الرب (أي المسجد الأقصى المبارك) بعد أن أصبح طاهرا. وهذا ما يفسر ( حسب بحث لأحد الباحثين منشور في موقع الجزيرة) : هذا ما يُفسّر وضع هذه البقرات في مزرعة سرية، فبمجرد أن يأتي شخص مثلا ويركب فوق ظهرها أو يضع في رقبتها حبلا ويجرها ولو مترا واحدا تصبح البقرة غير صالحة لإتمام هذه الطقوس. تقوم الأسطورة على أنه منذ ألفي سنة لم تولد بقرة حمراء بهذه المواصفات مطلقا، ولهذا فإن ظهور هذه البقرات تعتبر في رؤية هذه الجماعات الدينية إشارة إلهية إلى قرب بناء المعبد الثالث وظهور المسيح المنتظر لديها. بمعنى أن البقرة الحمراء ليست متعلقة مباشرة ببناء المعبد، وإنما تعتبر الجماعات الدينية أن الطهارة -التي يمثلها وجود هذه البقرة وإجراءات ذبحها وحرقها- شرط لتمكين اليهود جميعا من دخول منطقة "جبل المعبد" (وهم يعنون بها المسجد الأقصى)، وهو ما سيفتح المجال لاحقا لإمكانية بناء المعبد.. ومن ثم فإن وجود البقرة الحمراء متعلق بتدمير الأقصى وبناء المعبد بشكل غير مباشر من خلال فتح الباب لدخول ملايين يهود العالم إليه وتغيير فتوى تحريم دخوله. في هذا الصدد ينبغي أن نشير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها فكرة البقرة الحمراء في إسرائيل، فقد سبق لليمين المتطرف أن احتفى قبل حوالي عقد ونصف العقد من الزمان بظهور بقرة حمراء تمت تربيتها بعناية في ذلك الوقت في مزرعة سرية في منطقة النقب. إلا أن الحاخامات أعلنوا أنه ظهر فيها بضع شعرات سوداء مما جعلها غير صالحة، وتكرر هذا الأمر قبل 10 سنوات. والغريب أن الأبقار الخمس التي وصلت إلى إسرائيل مؤخرا وأثيرت حولها هذه الضجة قدمت من ولاية تكساس الأميركية، بعد أن تم استيلادها بدعم من أفراد يتبعون التيار المسيحي الإنجيلي المتشدد في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يثير تساؤلات عديدة حول مدى كون هذه البقرات أنتجت بواسطة الهندسة الجينية لتكون حمراء بالكامل. فمن المفارقة أن تقول الأسطورة إن ولادة بقرة حمراء لم تحدث منذ ألفي عام، فإذا بنا اليوم أمام 5 بقرات حمراء لا واحدة فقط. كما أن ذلك يفتح الباب لاعتراض بعض الحاخامات مثلا على كونها غير مستولدة منذ البداية في "أرض إسرائيل" رغم حضورها لتعيش في إسرائيل حتى تصل سن العامين. اللافت في هذا الموضوع ليس الأسطورة نفسها، وإنما مدى تأثير الأسطورة على حكومات الاحتلال وطريقة تعاملها معها. فالحكومات الإسرائيلية اليسارية واليمينية على حد سواء دائما ما كانت تتباهى بعلمانيتها والنأي بنفسها نظريا عن التيار الديني المتشدد، في دولة يتقاسمها تياران كبيران: •متدين يرى الشريعة اليهودية حاكمة على المجتمع وأحكامه. •وعلماني يرى نفسه جزءا من أوروبا العلمانية، ولا يرى في اليهودية أكثر من قومية تجمع الشعب ولا تحكمه بأحكامها الدينية بالضرورة. ورغم أن حكومة نتنياهو الأخيرة يمكن أن تُعتبر حكومة تيار الصهيونية الدينية بامتياز، فإن الأمر -كما يبدو- ليس متعلقا بهذه الحكومة وحدها، فما ظهر في تقرير القناة 12 الإسرائيلية كشف عن إجراءات استثنائية قام بها وزراء في هذه الحكومة والحكومة التي سبقتها أيضا، التي كانت تحت قيادة تيار يسار الوسط، على غرار تسهيلات وزارة الزراعة لإدخال البقرات بشكل استثنائي ومن دون المرور بالفحص الإلزامي أو وضع الأختام الخاصة على الأبقار، أو مشاركة مدير عام وزارة شؤون القدس في مراسم "استقبال" البقرات الخمس عند وصولها من تكساس، وبحضور الحاخام يسرائيل أرئيل الذي كان نائب الحاخام المتطرف مائير كاهانا المصنف في إسرائيل نفسها إرهابيا، وتسهيل الحصول على قطعة أرض فوق جبل الزيتون خصصتها وزارة شؤون القدس لتكون متنزها، وفي الحقيقة تم تخصيصها وتجهيزها لأداء الطقوس، وغير ذلك من الإجراءات الخاصة الاستثنائية. كل ذلك يعبر بوضوح عن مدى تأثر هذه الحكومات على اختلافها بهذه الأسطورة، إلا أن الأمر يصل في حالة حكومة نتنياهو اليمينية إلى الذروة، مع استعدادها للذهاب حتى النهاية في مشروع تيار الصهيونية الدينية واليمين المتطرف في إسرائيل الذي يسيطر فعليا على القرار في هذه الحكومة. الجماعات الدينية المتطرفة الآن في طريقها للسيطرة التامة على الحكم في إسرائيل عبر التعديلات القضائية التي تم إقرارها في الكنيست. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيار الصهيونية الدينية يحاول السيطرة على الحاخامية الرسمية للدولة عبر تقديم مرشح لها. واليوم يأتي هذا الاحتفاء المحموم بالبقرات الحمراء والتحضير لتنفيذ الطقوس الخاصة بالتطهير على جبل الزيتون بهدف إسقاط فتوى تحريم دخول اليهود إلى الأقصى، وهو ما سيفتح المجال لملايين من اليهود المتدينين للمشاركة في الاقتحامات، بعد أن كانت لا تتعدى في أقوى حالاتها 2200 شخص. يمكننا أن نتخيل لو أن جميع أفراد التيار الحريدي الذين يشكلون حوالي 13% من سكان إسرائيل، ويصل عددهم إلى أكثر من 1.25 مليون نسمة، والذين يرفضون الاستجابة لدعوات جماعات المعبد المتطرفة لاقتحام الأقصى بسبب فتوى الحاخامية الكبرى بتحريم دخول المسجد، قرروا المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب المعبد" مثلا، بعد أن تم "تطهيرهم" وإلغاء فتوى تحريم دخولهم المسجد الأقصى، لتتصاعد الأمور بسرعة باتجاه حرب دينية طاحنة يحاول أفراد هذه الجماعات المتطرفة وحلفاؤهم من التيارات المسيحية الإنجيلية المحافظة في أميركا الدفع باتجاهها، سعيا وراء أسطورة المسيح المنتظر. لذلك، فإن مواجهة هذه التوجهات الدينية المتطرفة تتطلب فهم أبعادها، إذ يظهر واضحا أن جميع وعود نتنياهو بعدم الانجرار وراء التصورات الدينية للجماعات اليمينية المتطرفة ليس أكثر من ذر للرماد في العيون، ومجرد اكتشاف أن دخول البقرات الخمس إلى إسرائيل تم بترتيبات وتسهيلات من حكومة يسار الوسط السابقة يوضح أن تأثير التيارات الدينية المتطرفة ليس مختصا بحكومات اليمين الإسرائيلي، بل هو أمر عابر للتيارات السياسية الإسرائيلية على اختلاف توجهاتها. هذا يعني أن اعتبار بعض الساسة العرب أن اليسار الإسرائيلي "أقرب" من اليمين أو أن العداء تجاه العرب والمسلمين مقصور على اليمين الإسرائيلي هو رؤية مغلوطة وسطحية. فالتيار الديني المتطرف كما يبدو هو من يحكم الإجراءات المتعلقة بالقدس على الأرض من دون النظر لمن على رأس سدة الحكم في إسرائيل، وإن كان وجود حكومة يمينية -كحكومة نتنياهو- يمكن أن يسهل إحكام السيطرة اليمينية على الأمور بالكامل في دولة الاحتلال. والواجب على الشعب الفلسطيني أن يفهم هذه المعادلة، ويعلم أن القدس بالنسبة لليمين واليسار في إسرائيل مسألة مفروغ منها ومتفق عليها. إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية حاليا يدفع باتجاه صدام ديني لا يمكن أن يقل عنفا عن أحداث 2021، فالاستعداء الديني الذي تقوم به حكومة الاحتلال يرتفع إلى أعلى درجاته مع تيار الصهيونية الدينية، وهذا الاستعداء الديني لا يمكن أن يؤدي إلا إلى تفجير الأوضاع في المنطقة ككل، وأخطر أنواع الانفجارات هو ما كانت خلفيته دينية بحتة، فهل يعي العالم ذلك ويوقف هذا التهور الأرعن لدى حكومة الاحتلال وحلفائها؟" #طوفان_الأقصى

احسان الفقيه

668,266 Aufrufe • vor 2 Jahren

من هو منير مراد؟ اسمه الأصلي موريس زكي مراد، وهو الابن الأصغر للملحن والمطرب المصري الشهير زكي مراد، وشقيق الفنانة الكبيرة ليلى مراد. وُلد في القاهرة في يناير 1922 وفق مصادر سيرته الأكثر تداولًا، وإن كانت بعض المصادر الصحفية تورد تاريخًا مختلفًا لميلاده. نشأ في بيت فني بامتياز؛ فوالده كان موسيقيًا وملحنًا، وكانت الموسيقى حاضرة في حياته منذ طفولته. تعلم العزف على العود، ودرس في مدارس فرنسية، لكنه لم يستمر في الدراسة، واتجه إلى العمل والفن. ولم يدخل منير عالم الشهرة من بابه الواسع؛ فقد عمل في البداية عامل كلاكيت ومساعد مخرج، وشارك في عدد كبير من الأفلام خلف الكاميرا، قبل أن يكتشف أن موهبته الحقيقية تكمن في الموسيقى والتلحين. من عامل كلاكيت إلى واحد من أهم ملحني عصره كانت نقطة التحول الحقيقية في حياته عندما بدأ التلحين، وجاء نجاحه الكبير مع أغنية «واحد.. اتنين» لشادية، التي فتحت أمامه أبواب الشهرة. بعدها أصبح من أهم صناع الأغنية السينمائية والاستعراض في مصر. وتميز منير مراد بأسلوب مختلف عن المدرسة التقليدية في التلحين؛ فقد أدخل روحًا خفيفة وراقصة وإيقاعات عصرية إلى الأغنية المصرية، ولذلك ارتبط اسمه بأغانٍ لا تزال حاضرة حتى اليوم. لـ شادية لحن أعمالًا شهيرة مثل: إن راح منك يا عين حاجة غريبة يا دبلة الخطوبة وغيرهم ولـ عبد الحليم حافظ: حياة قلبي وأفراحه ضحك ولعب وجد وحب أول مرة تحب يا قلبي بحلم بيك بأمر الحب كما قدم ألحانًا لعدد كبير من نجوم الغناء والاستعراض. وكان أيضًا ممثلًا ومغنيًا، وظهر في أفلام منها أنا وحبيبي نهارك سعيد وموعد مع ابليس في النهاية اختار أن يجعل التلحين هو مجاله الأساسي. لكن الحكاية الأهم: لماذا أسلم منير مراد؟ هنا تحديدًا توجد روايات متضاربة ولذلك من المهم ألا نروي القصة باعتبار كل ما نُشر عنها حقيقة مؤكدة. المؤكد من المصادر المتعددة أن منير مراد كان مولودًا في أسرة يهودية مصرية ثم أعلن إسلامه وأنه عاش بعد ذلك مسلمًا حتى وفاته. لكن توقيت إسلامه وسببه تحديدًا محل اختلاف هناك رواية شائعة تقول إن منير مراد أسلم بسبب حبه للفنانة سهير البابلي حتى يتمكن من الزواج منها وبالفعل تزوج سهير البابلي واستمر زواجهما سنوات، ثم انفصلا لكن هذه الرواية وحدها لا تروي القصة كاملة. فبحسب بحث نشرته صحيفة المدن فإن منير مراد أعلن إسلامه نحو عام 1949، أي قبل زواجه من سهير البابلي بسنوات طويلة إذ إن زواجه منها كان عام 1958 تقريبًا ولذلك يرى هذا المصدر أن القول بأنه أسلم فقط من أجل الزواج بها غير دقيق. كما يشير إلى أن سهير البابلي نفسها تحدثت بعد ذلك عن إسلامه وقالت إنه كان جادًا في إسلامه وليس مجرد تغيير شكلي من أجل الزواج وهذه نقطة مهمة جدًا في قصته هل ارتد عن الإسلام في آخر حياته؟ انتشرت حكاية تقول إن منير مراد عاد إلى اليهودية في آخر حياته وإنه مات ودُفن في باريس لكن مصادر بحثية وصحفية نفت هذه الرواية، وذكرت أنه ظل مسلمًا حتى وفاته في القاهرة عام 1981، وأن وفاته لم تكن في باريس. بل تذكر الرواية التي أوردتها «المدن» أنه دُفن في مقبرة مرتبطة بصديقه عبد الحليم حافظ، إلى أن تُجهز مقبرة الأسرة. وهنا تظهر مفارقة جميلة في قصته: الرجل الذي بدأ حياته باسم موريس داخل أسرة يهودية مصرية، أصبح معروفًا في الوسط الفني باسم منير مراد وأعلن إسلامه وعاش بعد ذلك مسلمًا بينما بقيت بعض المواقع لسنوات تكرر قصة ارتداده دون سند قوي ومنير مراد وسهير البابلي كانت علاقة منير مراد بسهير البابلي من أكثر العلاقات إثارة للاهتمام في حياته. تزوجا، وكانت بينهما قصة حب حقيقية بحسب ما روت سهير البابلي لاحقًا، لكنها لم تستمر إلى النهاية. وتذكر المصادر أنهما انفصلا بعد سنوات من الزواج. لكن اللافت أن إسلام منير لا ينبغي أن يُختزل في قصة زواجه من سهير لأن هناك مصادر تؤرخ لإسلامه قبل زواجه منها بسنوات النهاية الحزينة لفنان صنع الفرح رغم أن ألحانه كانت مليئة بالحياة والفرح والحب والرقص، فإن نهاية منير مراد كانت هادئة وبعيدة عن صخب الوسط الفني. توفي في 17 أكتوبر 1981 عن عمر يقارب 59 عامًا، في القاهرة. وهكذا انتهت حياة رجل ترك وراءه ألحانًا لا تزال تعيش: أغانٍ يعرفها المصريون حتى اليوم، ربما دون أن يعرف كثيرون أن صاحبها كان رجلًا عاش رحلة استثنائية: من موريس زكي مراد ابن الأسرة اليهودية المصرية لمنير مراد المسلم أحد أهم المجددين في الموسيقى المصرية والأجمل في قصته أن الفن لم يكن عنده مجرد مهنة كان لغة عاش بها وتغيّرت معها حياته نفسها #حكم_إيمانية #إيمان_السعيد #مصر_آمنة_بفضل_رجالها

إيمان السعيد / La Reina 👌

119,481 Aufrufe • vor 2 Tagen

معركة ماراكانا (1976): عندما تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة حرب بين البرازيل و الأوروغواي لا يمكن اختصار التاريخ الكروي بين البرازيل والأوروغواي في مجرد أرقام أو بطولات، بل هو سجل حافل بالندية والكراهية الرياضية التي فاضت أحياناً عن حدود الملعب. لكن في 28 أبريل (نيسان) عام 1976، وتحديداً على ملعب "ماراكانا" الأسطوري، لم تكن المباراة مجرد لقاء كروي في إطار كأس الأطلسي (Taça do Atlântico)، بل كانت "معركة انتقام" معلنة، ودماً ساخناً سال على العشب، جسدت أشرس فصول العداء بين عملاقي أمريكا الجنوبية. خلفية الثأر: شرارة "مينيراو" (1975) لفهم وحشية تلك المواجهة، يجب العودة إلى عام 1975، وتحديداً إلى ملعب "مينيراو" في بيلو هوريزونتي، حيث أقصت الأوروغواي البرازيل من نصف نهائي كأس أمريكا الجنوبية بنتيجة 1-0. تلك المباراة لم تكن رياضية أيضاً، بل تحولت إلى عراك عنيف طرد على إثره نجم البرازيل ريفيلينو، وشهدت اشتباكات دامية بين اللاعبين، ما جعل الصحافة البرازيلية تطلق عليها لقب "معركة مينيراو" (Batalha do Mineirão). وعندما جاء موعد الإياب في ريو دي جانيرو عام 1976، كانت البرازيل تبحث عن الثأر، بينما جاءت الأوروغواي بعقلية "لا للاستسلام" حتى لو تطلب الأمر كسر العظام. تفاصيل المعركة: 90 دقيقة من الإبادة الجسدية بحضور أكثر من 80 ألف متفرج في "ماراكانا"، وتحكيم البيروفي أديسون بيريز، انطلقت المباراة وكأنها حرب عصابات. اعتمد مدرب الأوروغواي خوان هوبيرغ على تكتيكات عنيفة ممنهجة لإيقاف الموهبة البرازيلية، وكان المدافع خوان ماسنيك وأسطورة الدفاع أوتو هيريرا في طليعة المنفذين. تشير الوثائق التاريخية المحفوظة في أرشيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وتقارير صحيفة "أو غلوبو" (O Globo) الصادرة في اليوم التالي، إلى أن المباراة شهدت أكثر من 44 مخالفة صارخة، الكثير منها كانت تستحق الطرد المباشر. لم تكن الأقدام ترتفع لتشتيت الكرة، بل لكسر الساقين. في مشهد مهيب، اضطر الحكم بيريز إلى استدعاء قادة الفريقين في منتصف الملعب ثلاث مرات لتهدئتهم، مهدداً بإلغاء المباراة بسبب الخشونة الجنونية. كان نجم البرازيل الشاب آنذاك، آرتور أنتونيس كويمبرا (زيكو)، الهدف الأبرز للعنف الأوروغواياني، حيث تعرض لعرقلة وحشية داخل المنطقة أسفرت عن ركلة جزاء في الدقيقة 12. بكل برودة، سدد زيكو الكرة بقوة في الشباك معلناً التقدم (1-0). لكن الأوروغواي لم تتراجع، بل زادت وحشيتها، وتمكنت من إدراك التعادل عبر خيسوس ماريا موران بعد خطأ دفاعي برازيلي. مع نهاية الشوط الأول، كانت الجماهير تصفر وتصرخ، والأجواء مشحونة بالكراهية. في الشوط الثاني، كثفت البرازيل ضغطها وسط تدخلات مروعة، حتى تمكن المهاجم روبرتو ديناميتي من خطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة 88 بعد هجمة مرتدة سريعة، لتنفجر المدرجات، لكن الاحتفالات تحولت سريعاً إلى فوضى، حيث اندفع لاعبو الأوروغواي في مشاجرات جماعية مع البرازيليين، وكاد الحكم أن يطرد نصف الفريقين لولا تدخل الشرطة. الإرث الدموي: أكثر من مجرد مباراة وصفت صحيفة "بلاكار" (Placar) البرازيلية المشهورة تلك المواجهة بـ "ليل الحرب"، مؤكدة أن الأوروغواي سجلت رقماً قياسياً في العنف لم يسبقه إليه أحد في تاريخ مواجهات الكلاسيكو. هذه المباراة لم تكن مجرد نقطتين في كأس الأطلسي، بل كانت بمثابة بيان ناري بأن كرة القدم في أمريكا الجنوبية ليست للضعفاء؛ إنها معركة وجود بين الموهبة الساحرة والصلابة الجبارة. إلى اليوم، تظل مباراة 1976 واحدة من أكثر المباريات سخونة في تاريخ المنتخبين، وهي محطة أساسية في سيرة "الجراح" زيكو، الذي أثبت أن العظماء لا يصنعون فقط بالأهداف، بل بتحملهم لقسوة المعارك داخل المستطيل الأخضر. بينما تظل الأوروغواي فخورة بأنها لم تركع أبداً أمام الجبار، حتى لو كلفها ذلك سمعة "الفريق الأكثر عنفاً" في تاريخ القارة اللاتينية.

كورة جول نت

143,268 Aufrufe • vor 1 Monat

أخي الطبل دعنا أولًا نضع الأمور في نصابها: أي مقارنة بين نظام الأسد وأي نظام آخر هي جريمة بحق الدماء التي سالت. ذاك النظام لا يُقاس ولا يقارن إلا بالنازية والفاشية وسائر الأنظمة الإبادية التي لا تشبه البشر. فلا تزايد عليّ بالوطنية، ولا تلوّح بسيف المقارنة الزائفة. حديثي عن طبول الأمس وطبول اليوم لا علاقة له بالمقارنة بين حكومة الرئيس الشرع ونظام الأسد البائد، بل بالطبول أنفسهم؛ أولئك الذين لا يعيشون إلا على صدى أصواتهم. لكن، وكالعادة، في أي نقاش عام، تُفجَّر الترندات بسبب كلمةٍ تُقتطع من سياقها، وتتحول إلى عنوانٍ صاخبٍ يشبهك في كل شيء: فارغٌ من المعنى، ممتلئٌ بالضجيج. ونقطة أخرى، حتى نكون على بينة، ليس كل مؤيد طبلا، فأهلي وجيراني وأصحابي ومعظم دائرتي الاجتماعية الضيقة وأنا منهم، داعمون للحكومة ونريد استقرار البلاد، والخلاص من زمن الحرب والاستبداد. أخي الطبل، أكتب إليك وأنا أعلم أنك ستقرأ هذه الكلمات بعينٍ ناعسة، وبذهنٍ مؤجَّر، وبروحٍ بلا بوصلة. ستدخل من أذنك اليمنى وتخرج من اليسرى، فلا تترك فيك سوى صدى الـ"بوم" الذي ألفته، حتى صار لك لحنَ حياة. ومع ذلك، أكتب؛ لا من أجلك، بل احترامًا للجمهور الذي أرهقته ضوضاؤك أكثر مما أرهقته أزمات البلاد وخوفه على حاضرها ومستقبلها. ولمن فاتته الحلقة التي جمعتني بالأخ العزيز معاذ محارب، فليس في كلامي ما يُقارَن فيه عهدٌ بعهد، بل طبلةٌ بطبلة. والطبول يا صاحبي لا تختلف في الجوهر، بل في النغمة؛ غير أن طبول اليوم تفوقت على طبول الأمس في القبح والتضليل والاغتيال المعنوي. وفي هذا أُفصّل: طبول النظام البائد كانوا أدوات رخيصة في ماكينة الأسد الإعلامية؛ موظفين في خدمة الدعاية، يُخيطون الأكاذيب بخيوط الدم، ويحوّلون الجرائم إلى مهرجانات تصفيق. كانت مهمتهم واضحة: التهليل عند الطلب، والتبرير عند الحاجة. يكتبون ما يُملى عليهم، ويهتفون بما يُؤمرون، كدمى تتحرك بخيوط الخوف والطمع. وما إن تُغلق الكاميرا حتى يخفت صوتهم وينتهي دورهم، فحدود ضجيجهم لا تتجاوز جدران الأستوديو ولا تصمد أمام أول نسمة وعي. فلا تطال الناس في بيوتهم، ولا يتسللون إلى هواتفهم. أما أنتم يا طبول اليوم، فأنتم نسخة مطوّرة من الرداءة ذاتها، لكن بأدواتٍ أشد خبثًا وأوسع انتشارًا. كتائب اغتيالٍ معنوي متنقلة، تلاحقون كل صاحب رأيٍ حرّ، حتى وإن كان مؤمنًا بالدولة أكثر منكم، ناصحًا صادقًا، أو ناقدًا مخلصًا. تسحقون الناس معنويًا على صفحات التواصل، تنهشون أعراضهم، وتشهرون بأهلهم، وتبررون ذلك بوقاحة منقطعة النظير. لم تعد لديكم ذرة من حسٍّ أخلاقي، ولا ظلّ لإنسانية. أنتم ذباب رقمي، ومرتزقة "بوستات"، تستبدلون الفكر بالشتيمة، والحجة بالوسم، والمنطق بالتهديد. وفوق كل ذلك، يحمل خطابكم رائحة طائفية نتنة؛ تغذّون الانقسام، وتعيدون فتح جراحٍ لم تلتئم بعد حربٍ أكلت الأخضر واليابس. بلدٌ يحاول أن يلتقط أنفاسه، وأنتم تصرّون على خنقه بالسمّ ذاته الذي كاد يقتله من قبل. ثم بكل وقاحةٍ تصيحون: "نحن ندافع عن الدولة"! كلا، أنتم لا تدافعون عن الدولة، أنتم تحفرون قبرها بأيديكم. أنتم الخطر الذي يأتي من الداخل، باسم الوطنية، وبصوت "البوم بوم" الوطني المزيف. تزرعون الكراهية، وتوسّعون الشقوق بين الناس، وتحوّلون الأفكار النبيلة إلى شعارات جوفاء، كصندوق فارغ يصدر ضجيجًا أكثر مما يحمل مضمونًا. من يزرع الفتنة لا يبني وطنًا، ومن يهاجم النُصحاء لا يحرس الدولة، ومن يرى في كل ناقدٍ خائنًا، يهدم ما تبنيه السياسة بالحوار، حجرًا حجرًا، حتى لا يبقى في الساحة إلا الغبار.. والطبول. أخي الطبل، خفف من الإيقاع، فالبلاد مثقلة بالأنين، ولا تحتمل "الرجوج"؛ والرجوج عند العرب هو طبل كبير يقرع في أوقات الحرب.. تعلم أن تسمع قبل أن تردّ، وأن تفكر قبل أن تُصفّق، وتخوّن. البلد لا يحتاج إلى مزيدٍ من الطبول، بل إلى من يُحسن السمع والفهم والقول. وإن أبيت إلا أن تبقى طبلًا، فلا عيب في ذلك.. لكن تذكّر أن النبي ﷺ أوصى بوصيةٍ صالحةٍ لكل زمان: "إذا رأيتم المدّاحين فاحثوا في وجوههم التراب". فاحذر يا أخي الطبل، أن تكون أنت أول المستحقين!

خالد أبو صلاح - Khaled Abu Salah

129,528 Aufrufe • vor 10 Monaten

بليريم سكورو.. الجاسوس الذي عمل مع CIA واخترق القاعدة ثم اعتقلته أمريكا عندما هرب اليها وتطالب اليوم بترحيله : بليريم سكورو، كوسوفي الأصل، وصل إلى الولايات المتحدة عام 1994 هارباً من حرب كوسوفو وطلب اللجوء. تزوج أمريكية وأنجب أطفالاً، لكنه في عام 2000 اعتُقل بتهمة تهريب الهيروين وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات. بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، وبينما كان يقضي عقوبته في سجن فيدرالي بولاية بنسلفانيا، زاره عملاء من الـFBI والـCIA وعرضوا عليه التعاون. فبدأ يجمع معلومات من السجناء المسلمين المتهمين أو المرتبطين بالإرهاب قدم معلومات استخباراتية عن عناصر إرهابية، من بينهم أعضاء في خلية «لاكوانا سيكس» وشبكة جهاد فيرجينيا ، ووثائق الـFBI وصفت بعض معلوماته بأنها «موثوقة» و«قابلة للتنفيذ»، بما فيها معلومات تتعلق بأسامة بن لادن. ليبني الثقة داخل السجن ويُظهر نفسه متديناً متشدداً: أطال لحيته. وكان يقضي حتى 8 ساعات يومياً في قراءة القرآن وحفظه. تدرب ليصبح مساعد إمام. وهذا سمح له بالاقتراب من 30-40 سجيناً مشبوهاً بالإرهاب واستخراج معلومات منهم بعد انتهاء عقوبته رُحّل إلى كوسوفو عام 2007 واتصلت به الـCIA مجدداً وطلبت منه التسلل إلى القاعدة من البلقان ودرّبته الوكالة ومنحته عدة جوازات سفر مزورة، ودفعت له راتباً شهرياً متواضعاً (حوالي 1400 دولار) وسافر إلى سوريا والعراق وأفغانستان ومصر والأردن ولبنان، والتقى بقيادات من طالبان الباكستانية، وقدم معلومات ساعدت في استهداف عناصر من القاعدة و في الصومال والتقى بأبي محمد المصري (من كبار قادة القاعدة آنذاك، وكان على قائمة الـFBI بـ10 ملايين دولار مكافأة)، الذي أراد تعيينه مسؤولاً عن إنشاء معسكرات تدريب في البلقان للمجندين الأوروبيين الشرقيين بسبب خبرته العسكرية السابقة. التقى أيضاً ببيت الله محسود (زعيم طالبان الباكستانية). وكُلّف بشراء وتهريب أسلحة (صواريخ مضادة للطائرات، ستينغر، قاذفات صواريخ، كلاشنكوف، متفجرات C4 وTNT) ليجلبها إلى البلقان. كان يستخدم جهازاً صغيراً من الـCIA ليحدد موقع الشحنات فتصادرها الوكالة قبل وصولها. عاد إلى امريكا عام 2016 بشكل غير قانوني بعد إنكشاف امره وتم القاء القبض عليه بسبب حادثة صغيرة وأمر بترحيله استمرت قضيته سنوات، حتى حصل عام 2022 على قرار قضائي بتأجيل ترحيله بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، لأن عودته إلى كوسوفو تعرضه لخطر التعذيب أو القتل. أصبح #اليوم يعمل سائق تاكسي في ستاتن آيلاند بنيويورك، وله زوجة أمريكية وثلاثة أبناء. في الثالث من أغسطس 2026، وبينما كان يجدد أوراقه أمام مكتب الهجرة في نيوجيرسي برفقة زوجته سوزان، ألقى رجال الـICE القبض عليه. قال من مركز احتجاز إليزابيث: «لم أتوقع أبداً أن يخونوني بهذه الطريقة.. لو متّ فلأمت في هذا البلد حتى يدفنني أولادي». محاموه تقدموا بطلب «هابياس كوربوس» لوقف الترحيل، مؤكدين أن قرار 2022 يمنع ترحيله دون إذن قضائي. سكورو الذي وصف نفسه سابقاً في مقابلة مع «التايمز» بأنه «وطني أمريكي أولاً ومسلم ثانياً» وأيد ترامب، يجد نفسه اليوم يواجه الترحيل بعد أن خاطر بحياته لصالح أمريكا.

PIC | صـور من التـاريخ

50,711 Aufrufe • vor 9 Tagen

حين يهاجم المخلافي السعودية بـ"دولة سُمّيت باسم أسرة".. ثم يطرق أبوابها #عبدالملك_المخلافي عبدالملك المخلافي سياسي يمني يمكن وضعه، دون مجاملة، في خانة الانتهازية السياسية التي عرفتها الساحة اليمنية خلال العقود الأخيرة. يرفع شعار القومية العربية، ويتقدّم بوصفه أمينًا عامًا سابقًا للمؤتمر القومي العربي وأحد مؤسسيه، لكنه في الممارسة العملية أقرب إلى نموذج السياسي الذي يتكيّف مع ميزان القوى لا مع منظومة قيم ثابتة. المخلافي قدّم، في أكثر من مناسبة، قراءة حادّة للإسلام السياسي بوصفه نقيضًا للمشروع القومي العربي، واعتبر أن دولًا وأنظمة – في إشارة واضحة إلى السعودية – دعمت التيارات الإسلامية لاستخدامها في مواجهة التيار القومي. غير أنّ هذا الخطاب النظري لم يُترجم إلى مواقف عملية؛ فالرجل لم يتخذ يومًا موقفًا حقيقيًا من جماعات الإسلام السياسي في اليمن، بل إن مساره الشخصي يرتبط ضمنًا بصعود الإخوان المسلمين في المشهد اليمني. المفارقة الأبرز أن المخلافي نفسه صعد إلى الواجهة الحكومية وزيرًا للخارجية ضمن منظومة نفوذ إخوانية كانت تدير -بدعم اقليمي- جزءًا كبيرًا من القرار اليمني، ووفّرت الغطاء السياسي لتحويل معركة «الشرعية» إلى مسار يخدم الحوثيين أكثر مما يواجههم. وإذا كان الرجل حريصًا على الحديث عن «فشل القومية» و«خطيئة المال الخليجي»، فالسؤال البسيط الذي يهرب منه: لماذا فشل الإخوان – الذين تحالف معهم عمليًا ودافع عن خياراتهم – في تحقيق أي إنجاز عسكري حقيقي لصدّ الحوثيين؟ منذ تولّيه حقيبة الخارجية، تبنّى المخلافي خطابًا متماهيًا مع الرؤية الإخوانية، ووقف في صف مشاريعهم وتحالفاتهم، واستمر في ذلك حتى بعد خروجه من المنصب. ورغم إبعاده عن الخارجية، ظل مرتبطًا سياسيًا ومنهجيًا بالتنظيم العابر للحدود الذي استفاد من الغطاء القومي حينًا، ومن شعار «الدولة المدنية» حينًا آخر، ومن مظلومية «ثورات الربيع» كلما اقتضت الحاجة. في مقابلة شهيرة على قناة الميادين المحسوبة على محور إيران عام 2012، بينما كانت اليمن تعيش واحدة من أعقد مراحلها، شنّ المخلافي هجومًا عنيفًا على دول الخليج والسعودية خصوصًا، ووصَف دورها بأنه «تدخل خارجي» لا يستهدف إسقاط الأنظمة بل إسقاط الدول. في تلك المقابلة قدّم قراءة مثالية لأهداف «الربيع العربي»، باعتباره ثورات سلمية تسعى لإسقاط الاستبداد وبناء أنظمة حرة ديمقراطية، لكنه تجنّب تمامًا الإشارة إلى مسؤولية القوى الإسلاموية التي تحالفت مع الاستبداد حينًا، ومع التدخل الخارجي حينًا آخر، ومع المشاريع الإقليمية لحساب إيران وتركيا. المخلافي ذهب أبعد من ذلك حين اتهم دول الخليج بأنها تملك المال ولا تملك الفكر والمفكرين، وقلّل من شأن أي إنجاز تنموي أو إعلامي أو اقتصادي تحقق في هذه الدول، وكأنه يطالب شعوب الخليج – وفي مقدمتها الشعب السعودي – بالتخلي عن رفاههم والاستقرار الذي يعيشونه والانخراط في ثورة عابرة للحدود بدعوى «التبعية» و«الرجعية»، بينما لم يجرؤ في المقابل على توجيه انتقاد مباشر للنظام الإيراني أو لأذرعه، مع إدراكه تمامًا أن ثمن ذلك قد يكون قاسيًا عليه شخصيًا وسياسيًا. السؤال الذي يفرض نفسه هنا: إذا كان نظام علي عبدالله صالح في نظر المخلافي نظامًا استبداديًا، فأين كانت مواقفه حين كان الجنوب يُسحَق أمنيًا وسياسيًا تحت سلطة ذلك النظام؟ وأين كانت بياناته القومية عندما كان الجنوب يُدار بالحديد والنار وتُقصَف المدن ويُعتقل المعارضون ويُهمَّش الناس من حقوقهم؟ اليوم، يعارض المخلافي جهود تطبيع الأوضاع في حضرموت وإخراج القوات المحسوبة على الإخوان المسلمين من مناطق الوادي، رغم أن هذه القوات – سياسيًا وعمليًا – كانت جزءًا من شبكة النفوذ التي فشلت في حماية اليمن من الحوثيين، وفشلت قبل ذلك في بناء نموذج دولة، أو حتى في إدارة معركة واضحة الهدف والنتائج. المفارقة الأكثر فجاجة أن الرجل الذي قدّم نفسه لعقود في ثوب «القومي الناصري» يعيش عمليًا على هوامش الأنظمة التي يصفها بـ«التبعية»، يهاجمها نهارًا، ثم يلاحق سفراءها ومسؤوليها ليلًا طلبًا لمنصب أو امتياز أو دعم مالي. قومية على المنابر، وواقعية براغماتية عند أبواب السفارات. اليوم يرأس عبدالملك المخلافي هيئة التشاور والمصالحة، وهي هيئة يفترض نظريًا أن تعمل على تقريب وجهات النظر داخل مجلس القيادة الرئاسي وتخفيف حدّة الصراعات. لكن أداء الرجل يميل إلى مناخ المزايدة والاصطفاف، أكثر منه إلى إدارة التباينات بعقل بارد. وفي محيطه السياسي نماذج تتعمد تحويل العمل العام إلى ضوضاء وشتائم وصراخ على منصات التواصل، أقرب إلى «التهريج السياسي» منه إلى الحوار المسؤول، على شاكلة بعض الأسماء التي اعتادت لغة الإسفاف اللفظي وهي تتحدث عن قضايا مصيرية. رغم كل ذلك، تظل السعودية دولة مركزية في الإقليم، بثقل سياسي واقتصادي واضح، وما وصل إليه شعبها من طفرة تنموية وتحولات اقتصادية واجتماعية لا يمكن إنكارها حتى من خصومها. المفارقة أن الرياض – التي سبق أن اعترضت على تعيين مسؤولين يمنيين بسبب تغريدات ناقدة لإدارة الملف اليمني – أبدت تسامحًا لافتًا مع أصوات أساءت لها بشكل فج، منهم من قال إن السعودية «دولة سُمّيت على اسم أسرة»، ثم عادوا فبحثوا عن رضاها ومكاسبها. الانتهازية السياسية فعل قبيح حين يرتدي ثوب القومية العربية نهارًا، ويتلطّى تحت عباءة الإسلام السياسي حين يحتاج إلى منصب، ويغازل عواصم الخليج ليحصل على امتياز أو موقع. وهذه بالضبط الصورة التي يجسدها #عبدالملك_المخلافي اليوم: "قومي بالخطاب، إخواني بالممارسة، وبراغماتي حتى آخر فرصة متاحة". #صالح_ابوعوذل

صالح أبوعوذل

94,780 Aufrufe • vor 8 Monaten

#فيلا_وداد_الخالد - في صباح يوم الثلاثاء العاشر من شهر ديسمبر من عام ٢٠٢٤ أي بعد يومين من سقوط النظام دعاني رجل له وزنه السياسي والاجتماعي وله علاقات إقليمية واسعة لبيته في أحد أحياء دمشق الراقية وقال لي طائرتي وصلت من الإمارات الساعة ٨،٣٠ صباح يوم الأحد أي يوم التحرير وكنت بلقاء مع محمد بن زايد ليلة سقوط النظام وقال لي لو يصمد بشار فقط ٢٠ يوم حتى يأتي ترامب لا توجد قوة على وجه الأرض قادرة على إسقاطه . - ذكرت هذه القصة فقط لتعلموا دور الإمارات وكيف تدار الأمور خلف الكواليس. - والدة الشرع ( وداد الخالد) أرسلت الإمارات طائرة خاصة لأخذها للإمارات ولم تذهب بطائرة الشرع واستقبلتها الشيخة فاطمة بحفاوة وفور وصولها سجلت لها فيلا فخمة باسمها في أرقى أحياء دبي في جزيرة العالم. - سلطة دمشق ساهمت بتسليم عبد الرحمن يوسف القرضاوي للإمارات و ستسلم الشامسي لها في الأيام القادمة. - الشرع ذهب في أول زيارة للإمارات وأعاد معه بطائرته رفيق دربه مهند المصري في حين البويضاني صار له معتقل سنة وشهرين وزار الشرع الإمارات مرتين ولم يتوسط له ويطلق سراحه فلو كان الشرع هو من أخرجه فلماذا لم يخرجه طيلة سنة وشهرين ؟ ولماذا أطلقت الإمارات سراحه الآن ؟ - طالما الشرع يمون على ابن زايد ليطلق سراح البويضاني فالأولى يطلق سراح جاسم الشامسي وهو معتقل لديه منذ سبعة أشهر بدون أي تهمة ، فقط لأن الإمارات طلبت منه اعتقاله وتسليمه. - لا أحد لا يفرح لجمع الكلمة على أسس صحيحة ومشاركة جماعية حقيقية ولكن هناك حد أدنى من الحياء. يعني سمير كعكة كان أول من قال عن الجولاني عميل وجبهة النصرة هي من بدأت وبغت على جيش الإسلام عام ٢٠١٦ وبعد عام وبنفس اليوم ٢٨/٤/٢٠١٧ ردّها لهم جيش الإسلام وهاجم هيئة تحرير الشام وفي المعركتين سقط مئات القتلى من الطرفين، وهذا المجرم أبو عاصم أمير الغوطة سابقاً شرب من الدماء حتى ثمل ومنع تسليم مستودعات الهاون لجيش الإسلام ولا يختلف اثنين أن هذا القتال كان السبب الرئيسي في سقوط الغوطة ومجزرة الكيماوي في دوما ، واليوم تأتون وتضحكون وتنافقون لبعضكم ونسيتم كل هذه الدماء من عناصركم ؟ قليل من الحياء فقط ، هناك قبر وهناك سؤال يوم القيامة . - طبعاً الشرع تم تدريبه جيداً على مص الصدمات ولغة الجسد لذا سارع بزيارة دوما للتغطية على فضيحة صالة الفيحاء . يبقى السؤال هل الفيلا ومساحتها كبيرة في جزيرة العالم يتم تجهيزها لتكون مكان لجوء الشرع لها حيث ينتهي عقده مع مشغليه بعد سنة ونصف العقد ثلاث سنوات ، سنة ونصف ذكرها طوني بلير تنتهي بالشهر السادس من هذا العام يحكم الشرع فيها سوريا بكامل الصلاحيات وسنة ونصف بعدها يبقى الشرع رئيساً مخفض الصلاحيات بعد أن ينقلها لمجلس عسكري ورئيس وزراء يعين من الخارج.

أس الصراع في الشام

35,959 Aufrufe • vor 4 Monaten