Video wird geladen...

Video konnte nicht geladen werden

Zur Startseite

رحم الله الأمير / نايف بن عبدالعزيز آل سعود… ذلك الرجل الذي لم تكن كلماته عابرة بل كانت خلاصة عمرٍ من الحكمة والتجربة. حين قال إن الشح قد يكون في المال.. لكن الغنى الحقيقي في الدين والأخلاق والشرف… كان يختصر موازين الحياة كلها في جملةٍ واحدة. فكم من غنيٍ...

61,601 Aufrufe • vor 5 Monaten •via X (Twitter)

0 Kommentare

Keine Kommentare verfügbar

Kommentare vom Original-Post werden hier angezeigt

Ähnliche Videos

انتقل إلى رحمة الله تعالى جدي الحبيب: جهام بن عبدالعزيز بن علي بن عمران الكواري. إنا لله وإنا إليه راجعون. رحمك الله يا من كنت لنا السند والأمان، يا من حَفِظتنا دعواتك، واحتوانا قلبك، وعلّمتنا أن الطيبة لا تعني الضعف، وأن الكرم لا يُقاس بما في اليد بل بما في القلب. لم تكن مجرد شخص في حياتنا، بل كنت جذرًا عميقًا، نَستمد منه الثبات، وننهل منه الحكمة والصبر. رغم المرض، لم تفارقك تلك الابتسامة التي كانت كافية لتبعث فينا السكينة، وتخفف عنا ألم الأيام وثقلها. رحلت يا جدي، ومرّ في ذاكرتي شريط طويل من الذكريات… أجملها وأقربها حين أصررت على استقبال أبي رحمه الله عند عودتنا من رحلة العلاج، رغم أنك كنت تتألم وتكابد صعوبة الحركة. ذلك الموقف، وتلك اللحظة، محفورة في قلبي ما حييت، فكانت رؤيتك له شفاءً لروحه، وفرحتك به بلسمًا لوجعه، وكأنك أطفأت بنظرتك ألمه، واحتويت بعناقك غربته. وليس لنا إلا الدعاء ودمعةٌ تُخبّئ في طيّاتها كل الحنينِ رحلت، لكنّك تركت لنا أثرًا لا يُمحى، وذكريات لا تغيب، ودعوات لا تنقطع. رحلت إلى من هو أرحم بك منا، وإلى دارٍ لا تعب فيها ولا مرض، دارٍ وعد الله بها عباده الصالحين. أسأل الله العظيم أن يُنزل عليك رحماته، وأن يوسّع مدخلك، ويجعل الجنة دارك ومثواك، وأن يجمعك بأبي في جنات النعيم، في لقاء لا فُرقة بعده ولا وداع. اللهم اجعل أعماله الطيبة شفيعة له، ومحبّتنا له شاهدة عليه، وأكرم نزله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس. لا نقول إلا ما يُرضي الله، وإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع وإنّا على فراقك يا جدي لمحزونون لكننا نحتسبك عند ربٍ كريم، لا يُضيع أجر من أحسن العمل.

جاسم بن هلال الكواري

13,738 Aufrufe • vor 1 Jahr

درس للأجيال: حين يبكي شيخُ قبيلةٍ شيخَ قبيلةٍ أخرى عند وفاته، فلا تظنوا أن الدمع ضعفٌ، بل هو شهادةُ الرجال للرجال، ووفاءُ الكبار للكبار. أولئك الشيوخ حملوا مجد قبائلهم، ومع ذلك لم تمنعهم المنافسة ولا اختلاف المواقف من معرفة قدر الرجال وحفظ مقامهم؛ لأن المروءة الحقيقية أن تعرف للناس فضلهم، وأن يبقى الاحترام فوق الخصومة. فما أحوج بعض أبناء القبائل اليوم إلى أن يتعلموا من دمعة شيخٍ على شيخ: أن رفعة القبيلة ليست في شتم غيرها، ولا في الانتقاص من رجالها، ولا في أن ينتصر المرء لقبيلته بالإساءة، وإنما في حسن الخلق، وصون اللسان، وحفظ المقامات. القبائل يرفع شأنها رجالٌ إذا اختلفوا لم يفجروا، وإذا تنافسوا لم يتنابزوا، وإذا مات خصمهم ذكروا محاسنه وترحموا عليه. فالمجد لا يحمله اللسان البذيء، والمروءة لا تجتمع مع احتقار الآخرين. إذا أردتم أن تعرفوا معنى المجد، فلا تنظروا فقط إلى ما قاله الشيوخ في حياتهم، بل انظروا إلى دموعهم عند رحيل بعضهم؛ ففي دمعة الكبير على الكبير درسٌ للأجيال: نختلف، ولكن لا نسقط المروءة، ونتنافس، ولكن لا نهدم الاحترام، ونعتز بقبائلنا، ولكن لا يكون اعتزازنا على حساب كرامة الآخرين. رحم الله الشيخ نايف الدويش وحفظ الله الشيخ بدر الضيط. والحمد لله على نعمة الأمن والأمان ورحم الله الملك عبد العزيز آل سعود الذي وحد الوطن وأهله ووفقه الله للتأليف بين القلوب وجمع الناس بعد فرقة.

فهد مطر

108,390 Aufrufe • vor 11 Tagen

فتوى وبيان شرعي في حكم والدي رسول الله ﷺ، و الرد على الجاهل السفيه الذي يسبّهما و يصفهما (بالنجاسة). أولاً : من أقبح ما يُبتلى به الخطاب الديني اليوم أن ترى أناسًا يرفعون شعار الغيرة على الدين، ويُكفّرون غيرهم بدعوى سبّ الصحابة، ثم يقعون هم أنفسهم في جرأةٍ عظيمة على مقام رسول الله ﷺ، بالإساءة إلى أبويه بسبٍّ فاحش لا يصدر إلا عن جهلٍ وسوء أدب. ومن أقبح ما يُبتلى به هؤلاء الجهلة أن يتجرؤوا على مقام رسول الله ﷺ، فيقعون في سبّ والدي النبي ﷺ بألفاظ فاحشة كقولهم: (نجسان) أو نحو ذلك، وكأن مقام النبوة يُتخذ ميدانًا للجهل والسفه، بزعم الاستدلال بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (التوبة: 28) يقول هذا الجاهل السفيه: (إذا كانا مشركين فهما نجسان (معنويًا) وهذا الكلام ليس علمًا ولا نصيحة، بل هو وقاحةٌ محرّمة وتطاولٌ صريح على جناب النبوة، وجهلٌ مركّب، وسوء أدبٍ عظيم، فإن العلماء قرروا أن البيان العلمي ليس مسوّغًا للسبّ، ولا ذريعةً للوقاحة، ولا يجوز لمسلم أن يجعل الألفاظ الشرعية سلاحًا للطعن في مقام رسول الله ﷺ وأهله. بل إن الله نهى عن السبّ حتى مع أهل الشرك: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ (الأنعام: 108) فكيف بمن يتجرأ على أبوي رسول الله ﷺ؟! ثم إن من آذى النبي ﷺ بقولٍ أو فعل فقد عرّض نفسه للعنة الله وعذابه. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ (الأحزاب: 57) وتخيّل لو سمع رسولُ الله ﷺ رجلًا يذكر أبويه بسوء، أو يسبّهما بألفاظ جارحة كقول: (نجسان)! أيُّ قلبٍ هذا الذي يتجرأ على مقامٍ عظّمه الله؟! إن الأدب مع النبي ﷺ ليس شعارًا، بل فريضة، ومن أساء إلى أهله فقد أساء إليه. قال القاضي عياض رحمه الله: “من تنقّص النبي ﷺ أو آذاه بقولٍ أو فعل فقد كفر بإجماع المسلمين” (الشفا) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “من آذى رسول الله ﷺ فهو كافرٌ يجب قتله” (الصارم المسلول) ثانياً: مسألة حكم والدي النبي ﷺ ليست محل إجماع، ومن الجهل العظيم أن تُحوَّل هذه المسألة إلى باب سبٍّ وشتم، مع أنها مختلف فيها بين أهل العلم: 1.قولٌ مشهور عند طائفة من العلماء: أنهما ماتا على دين قومهما، وممن ذكر ذلك الإمام النووي في شرح صحيح مسلم، وذكره أيضًا ابن كثير في تفسيره. 2.وقولٌ معتبر عند المحققين: أنهما من أهل الفترة الذين لم تبلغهم رسالة صحيحة، وقد قرر قاعدة أهل الفترة شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، وفصّلها الإمام ابن القيم في كتبه. قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (الإسراء: 15) 3.وذهب بعض العلماء إلى نجاتهما بوجوه أخرى، ومن أشهر من ألّف في ذلك الإمام السيوطي في رسالته: مسالك الحنفا في نجاة والدي المصطفى. فالخلاف موجود، وليس لأحد أن يجعل المسألة ميدانًا للسفه والطعن في مقام النبوة. فاتقوا الله… ولا تجعلوا الجهل وقاحةً باسم الغيرة، فإن مقام رسول الله ﷺ وأهله أقدس من أن يكون ميدانًا للسفه والخصومة. فليحذر المتجرئون من تحويل مسائل العلم إلى ألفاظ سوقية، ومن جعل مقام النبي ﷺ ميدانًا للخصومات والسباب. اتقوا الله… واحفظوا ألسنتكم، فإن الأدب مع رسول الله ﷺ وأهله من أصول الإيمان، ومن فقد الأدب فقد خسر الدين والخلق معًا. #الشيخ_سلامة_عبدالقوي

Salama Abdelkawy - سلامة عبد القوي

56,314 Aufrufe • vor 7 Monaten

﴿وكان أمرًا مقضيًّا﴾ اليوم قررت أن أشارك جزءًا شخصيًا من رحلتي… وسبب غيابي خلال الفترة الماضية. أُصبت بسرطان الثدي، وكانت أولى جرعات العلاج الكيميائي في شهر مارس الماضي. لم أتحدث عن ذلك طوال هذه الفترة، ولا حتى قبلها، ليس إنكارًا ولا خوفًا، وإنما لأنني كنت أؤمن أن الناس لديهم ما يكفيهم من الهموم، وأن من حقهم عليّ أن يروا مني البشارات والأمل ما استطعت إلى ذلك سبيلًا. وأؤمن أن أعظم الناس ابتلاءً هم الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، والحمد لله على ما أعطى وما أخذ، وله تمام الرضا، وله تمام الحمد، وأسأله أن يجعلكم شهداء الله لي في أرضه. منذ أكثر من سنتين كنت أعلم ما ينتظرني، ومع ذلك لم تتوقف الحياة. كانت لحظة بدء العلاج هي الأصعب، لكنها لم تكن النهاية، بل بداية مرحلة جديدة عدت بعدها لأكمل الطريق، بالكثير من المعارف، وأسأل الله أن يجعل ما مررت به رحمةً وقدوةً لكل من أُصيب بما أُصبت به. وقبل تلك المرحلة، منحتني اثنين وجمعية القدم السكرية ثقتهما، وكلّفاني بمسؤوليات كبيرة ومسيرة أعتز بها. وسأبقى ممتنة لهذه الثقة، وأسأل الله أن يعينني على أداء الأمانة والمسؤولية، وأن أكون عند حسن ظن كل من ظن بي خيرًا وآمن بي. وفي نهاية المطاف، يبقى العمل والنتائج خير ما يتحدث عن الإنسان. رسالتي اليوم ليست عن السرطان، بل عن الحياة. لكل مصاب بالسكري من النوع الأول، ولكل من يمر بابتلاء صحي: قد يغيّر المرض تفاصيل أيامك، لكنه لا يملك أن يسلب رسالتك، ولا طموحك، ولا أثرك… إلا إذا سمحت له بذلك. واخترت أن أكتب هذا هنا في X، رغم ما قد يُرى فيه من جوانب سلبية، لكنني أحمل شعارًا وأؤمن به يقينًا: أن الخير أكبر وأكثر، وأن الكلمة الصادقة لا تضيع، بل تجد طريقها دائمًا إلى القلوب الطاهرة بإذن الله. أسأل الله أن يتم شفائي على خير، وأن يجعل ما أمرّ به تكفيرًا، ورفعةً، ونفعًا في الدنيا والآخرة، ولا تنسوني من صالح دعائكم. 🤍 وأعد كل مصاب بالسكري من النوع الأول، واجتمع عليه ابتلاء السرطان، أن أشاركه قريبًا ملفًا عمليًا عن إدارة السكري أثناء رحلة علاج السرطان، مبنيًا على تجربتي الشخصية، وما تعلمته مع فريقي الطبي، ورجوعًا إلى المصادر العلمية الموثوقة. وأقولها بكل صدق: لم تكن معركتي الأصعب مع السرطان… بل مع السكري. كثيرًا ما أوشكت أن أرفع راية الاستسلام بسببه، وبسبب صعوبة الحصول على المستلزمات الطبية، لكن بفضل الله أولًا، ثم بما وهبني من إيمانٍ وعلمٍ وقدرة، كنت أعود في كل مرة أقوى من قبل. أسأل الله أن يجعلني، وما مررت به، نفعًا وعونًا لكل مريض، وأن يكتب لنا ولكم الأجر والعافية. وفي الختام… أشارككم أبياتًا أحفظها منذ طفولتي، وما زالت عالقةً في ذاكرتي، بإسم "يا ابن الحياة".. لكن عنوانها مختلف. رحم الله أول من أسمعني إياها؛ والدي الكريم. كتبها شاعرٌ رحل شابًا بسبب مرض عُضال في الصدر، لكن كلماته بقيت تنبض بالحياة وتقابلني أول ما يعتريني من نوائب الدهر شيء ،، أستودعكم الله، وأترككم مع خاتمتها: ولا تخشَ ممّا وراءَ التلاعِ فما ثَمَّ إلّا الضُّحى في صباهُ إلى النورِ فالنورُ عذبٌ جميلٌ إلى النورِ فالنورُ ظلُّ الإلهِ

مها | يوميات سُكرية

31,233 Aufrufe • vor 2 Monaten

#نجران #بني_سلمان #رجا_بن_دخشان_آل_نميس حين يُذكر الرجال الذين صنعتهم المواقف قبل الألقاب، وبنت لهم الأخلاق مكانة في القلوب قبل #المجالس، فإن من الإنصاف أن يُذكر #رجا بن دخشان آل نميس بين أولئك الرجال الذين تركوا أثراً لا يُمحى وذكراً لا يغيب. ولست أذكره لأنه جد لي فحسب ، فصلة النسب واقعا ليست سبباً كافياً للثناء، وإنما أذكره لأن الرجال تُعرف بأفعالها، ويُحفظ ذكرها بما قدمته من مواقف ومكارم وقد قيل إن هناك رجلاً من القبيلة يُعرف باسمه، وهناك رجل للقبيلة تُعرف القبيلة به، وكان رجا بن دخشان من الصنف الثاني فلم يكن رجلاً نصّب نفسه شيخاً، ولا سعى إلى منزلةٍ يتكلفها، بل كان رجلاً شاخ على نفسه، وتزعم الشيم والقيم، وتوشح جلباب الكرم والشجاعة والعفة والصدق، وعرف بإغاثة الملهوف وإكرام الضيف والسعي في إصلاح ذات البين . * كان رحمة الله عليه من رجال بني #سلمان الذين يُحسب لهم الحساب، وتقدر آراؤهم، ويرجع إليهم عند المعلمات مع أمثاله من ذلك الشمل العظيم ، لما عُرف عنه من رجاحة عقل وحكمة وسداد رأي. فاحترمه الناس لمواقفه، وأحبوه لصفاته، واكتسب مكانته بما قدمه لقومه لا بما ادعاه لنفسه( لم يدعي قط) . فهناك رجل في قبيلة، وهناك رجل تمثل القبيلة بعضاً من صفاته ومكارمه، وكان رحمه الله ممن جمعوا بين المكانة والأثر الحسن. رحم الله رجا بن دخشان آل نميس، فقد رحل الجسد وبقي #الأثر، وغابت الأيام التي عاشها وبقيت المآثر التي صنعت له مكانةً في ذاكرة قومه، والذكر الحسن الذي هو خير ما يورثه الرجل بعد رحيله.

هادي آل نميس

18,484 Aufrufe • vor 3 Monaten

كل الشكر للأستاذ مسفر الخثعمي .. بكل امانة ، فهو من افضل من حاور وناقش في التاريخ الرياضي. فقد كان مطلعا بصورة جيدة على موضوع الحوار. سال الأستاذ مسفر ضيفه نبيه ساعاتي عن سبب ان هناك ثلاث تواريخ تأسيس للاتحاد ؟ فبرر نبيه ساعاتي اذا كان الخلاف سنة او سنتين فهذا امر مقبول . وهنا اعلق على ما ذكره نبيه ساعاتي وأقول له: اذا كان الخلاف بين شخصين يتحدثان عن تأسيس فريق معين والخلاف بينهما سنة او سنتين فهذا أمر مقبول. لكن أن تختلف اداراة فريق نادي في سنة تأسيسه .. فمرة تدعي أنه تأسس عام 1348هـ .. ثم بعد عدة سنوات تقول أنه تأسس عام 1347هـ .. ثم بعد أكثر من ثلاثين سنة تقول أنه تأسس عام 1346هـ فهذا امر غير مقبول ويدل أن تاريخ تأسيس الفريق مجهول. افتتاح مدرسة له تاريخ واحد! افتتاح ملعب له تاريخ واحد! تأسيس نادي له تاريخ واحد! وهكذا. ولكن أن تتعدد تواريخ تأسيس الفريق أو النادي الواحد فلا يمكن ان حدث الا في حالة واحده. ان يمن يتحدث هو شخص ليس له علاقة لا من قريب او من بعيد بتاريخ تأسيس الفريق. وذكر تاريخ تأسيس غير حقيقي. وهذا هو ما حدث مع الاتحاد. فاول من تحدث عن تاريخ تأسيس الاتحاد هو الشيخ حمزة فتيحي رحمه الله في مقال له نشر بالعدد 12 وبتاريخ 16 شعبان 1379هـ وعنه نقل امين ساعاتي ثم انتشر . الأستاذ مسفر لم يستطيع هضم قول نبيه ساعاتي اذا كان الخلاف سنة أو سنتين. لهذا سال نبيه ساعاتي هل هناك مستند أو وثيقة؟ فيرد نبيه ساعاتي قائلا: في وثائق: الأمير سلطان قال مرة في عام 1997 بأن الاتحاد تأسس قبل 70سنة .. وقال أن الاتحاد اقدم فريق في المملكة. وهنا أسال نبيه ساعاتي من اين أتيت بهذا القول . شقيقك أمين ساعاتي رحمه الله في كتابه الاتحاد والوحدة .. طبعة عام 1439هـ .. ذكر في ص 16 وبالنص " وفي عام 1436هـ (2015) اذاع الزميل وليد فراج في برنامجه التلفزيوني "اكشن يا دوري " تسجيلا لسمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله قال فيه بأن الملك عبدالعزيز تغمده الله برحمته دخل جدة ونادي الاتحاد موجود". السؤال هنا ايضا :من اين أتيت ان الأمير سلطان قال بان الاتحاد تاسس قبل 70 سنة أي تحدث عام 1927؟ الأمير سلطان ذكر بالنص ان الملك عبدالعزيز دخل جدة والاتحاد موجود .. والملك يقل أن الاتحاد موجود قل 70 سنة اليس التحريف والتزيف حرام؟ الملك عبدالعزيز رحمه الله دخل جدة صباح يوم الأربعاء السابع من جمادى الثانية 1344هـ الموافق 27 ديسمير 1925م. لماذا يا نبيه ساعاتي التحريف فيما قاله صاحب السمو الأمير سلطان رحمه الله. لم يقل سموه ان الاتحاد تأسس قبل 70 عاما. بل قال عندما دخل الملك جدة كان الاتحاد قائما. وهنا أسأل نبيه ساعاتي . هل فعلا كان الاتحاد موجودا عندما الملك المؤسس رحمه الله دخل جدة في 7 جمادي الثانية 1344هـ وهل تعرف ان كل من قال ان الاتحاد تأسس بعد دخول الملك عبدالعزيز "رحمه الله" يعتبر كاذبا وأنت منهم حسب فديو الامير سلطان رحمه الله. يا نبيه ساعاتي استشهادك بما قاله الأمير سلطان رحمة الله دليلا على افلاسك وعدم امتلاكك ومعك جميع من يدعون عمادة الاتحاد وثيقة واحدة تثبت عمادة الاتحاد. ثم دعنا لنناقش قول الأمير سلطان حسب قواعد الأصوليين ونسأل انفسنا. هل يصح الاستشهاد بما قاله الأمير سلطان؟ الجواب كلا؟ لان سموه رحمه الله لم يكن معاصرا للاحداث فهو من مواليد عام 1346او 1348هـ. والغير معاصر يجب أن يسند روايته أو يوثقها .. وهذا لم يقم به سموه رحمه لله. لهذا .. نقول بما يليق بسموه رحمه الله كما قال شقيقك الأكبر وهذا نص ما قال" ولكي نضع الأمور في نصابها فإن الأمير سلطان رحمه الله كان في مجلسه دائما يطري المجلس ويطيب الخواطر ويبث المحبة في زواره ، فأراد أن يمتدح جدة وأهلها بهذا الكلام الجميل ، ولم يقصد تحديد تاريخ تأسيس نادي الاتحاد ". هذا كلام شقيقك أمين ساعاتي"رحمه الله" . وهو يثبت أن الأمير سلطان رحمه الله لم يقصد تحديد تاريخ تأسيس نادي الاتحاد. وغدا اكمل واثبت أنه لا يصح الاستشهاد بمرويات حمزة فتيحي رحمه الله بسبب عدم توافر شرطي العدالة والضبط فيه.

محمد غزالي يماني

20,928 Aufrufe • vor 2 Monaten

انفجار الأيديولوجيا... في الشرق الاوسط. السعودية هزمت الإيديولوجيات الغربية، بينما سقطت إيران في فخها وتدمرت... هذا هو الحال. في اليمن سعت المملكة منذ عقد من الزمان على انتشال "اليمن المدمر" من حافة الهاوية... ولا زالت على ذلك. لكن في الوقت نفسه، هناك قوى عالمية فاعلة تدفع باليمن نحو الهاوية لأهداف جيوسياسية. الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لا تواجه مليشيا يقودها عملاء مزدوجون فحسب، بل تواجه مخططًا يشترك فيه اعظم قوى العالم بمنظماتهم الحقوقية ومحاكمهم الدولية "الاستخباراتية" ووكلائهم الدول الوظيفية. يردد الحوثيين الأيديولوجيين "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل"، لكن في الحقيقة لم يصيبوا ولا حتى جندي اسرائيلي واحد ولو برصاصة واحدة. بل أن اولئك الذين يهددونهم بالموت لهم الفضل الكبير في بقائهم في صنعاء حتى الان. السعودية واجهت هذه المشاريع الجيوسياسية منذ انفجار الأيديولوجيا عام 1979 ونجت بفضل الله من كل مؤامراتهم. "قبل ذلك واجهت السعودية حقبة الاستعمار البريطاني وكانت الناجي الوحيد من جميع الدول العربية من الحقبة الاستعمارية البريطانية." في العصر الحديث كان 1979 أحد أخطر منعطفات الشرق الأوسط. في شهور متقاربة تأسس الحرس الثوري الايراني ثم بعد 5 اشهر اقتحم جهيمان المسجد الحرام. وفي ديسمبر من نفس العام يغزو الاتحاد السوفييتي أفغانستان. ثلاث صدمات في عام واحد أعادت الدين إلى قلب السياسة، وتم اعلان ولادة التشدد الديني السني والشيعي معًا. المشروعين التقيا في وظيفة سياسية واحدة وهي "عداء السعودية". تحويل الدين إلى أداة تعبئة، والطائفية إلى جبهة مواجهة، والدولة إلى هدف أو غنيمة. "قلت في 2025 أنهم لا يريدون سقوط الحوثيين، لان مهمته لم تأتي بعد" اعتمدوا في ذلك على التركيبة العرقية والطائفية لكل الدول العربية والاسلامية بما في ذلك السعودية. تعاقبت مؤامرات هذا المشروع طوال الـ 45 عام الماضية على السعودية من جهيمان وحرب الخليج واعمال الايرانيون في الحج وتفجيرات الخبر وتفجيرات المساجد واحداث البحرين واحداث القطيف وصولاً الى الربيع العربي، تصدت السعودية بفضل الله لكل هذا بثبات. السعودية بفضل الله ثم القيادة الرشيدة المباركة، نجت من هذه الحقبة وانتصرت على الايديولوجيا والارهاب. لذلك نحن السعوديون نثق بقيادتنا في تجاوز الازمات والعبور ببلادهم الى بر الامان في كل أزمة. المجتمع السعودي خاض التجربة ورأى كيف تُستخدم المقدسات والطائفية لزعزعة الاستقرار. ورأى في المقابل أن عبور الأزمات السابقة تم من دون أن تنزلق البلاد إلى ما انزلقت إليه دول مجاورة. حاولوا كثيرًا اختراق السعودية من الداخل لكنهم فشلوا، لان ملوكها من شعبها متجذر ملكهم في اعماق الجزيرة العربية ولم يجلبهم مستعمر. ولان ال سعود جند الله على ارضه المقدسة. في النهاية: السعودية اقامت الدين وعظمت شعائر الله وحمت مقدساته. وايران ساعدت في تشويه الاسلام وتدمير الدول الاسلامية والعربية. "قل للشامتين صبراً... فإن نوائب الدنيا تدور."

الرويـتـعي MBS 🐪

62,040 Aufrufe • vor 8 Tagen

في السياسة، ليست كل الجمل تُقال من أجل الحاضر، وبعض الكلمات تُقال لتُسمع بعد سنوات لا بعد دقائق عندما تحدث الرئيس ترامب عن سوريا بهذا الشكل، لم يكن يتحدث عن دولة خرجت للتو من حرب طويلة، بل كان يتحدث عن موقع جغرافي عرف التاريخ قيمته قبل أن تعرفه خرائط السياسة الحديثة. قبل آلاف السنين، كانت دمشق عاصمة الإمبراطوريات ومفترق طرق التجارة والجيوش والأفكار. ومن يقرأ التاريخ جيداً يعلم أن القوى الكبرى لم تتنافس على سوريا لأنها الأغنى بالموارد، بل لأنها البوابة التي تعيد رسم موازين القوى في المشرق كله. يقول المؤرخون إن من يسيطر على دمشق يستطيع أن يؤثر في بغداد وبيروت وعمان والقدس معاً. ولذلك لم تكن سوريا يوماً دولة هامشية، حتى عندما حاول البعض التعامل معها كأنها كذلك. ما نسمعه اليوم ليس مجرد حديث عن حزب الله أو إيران أو إسرائيل، بل حديث عن إعادة تعريف دور سوريا في المنطقة. فالدول الكبرى لا تستثمر وقتها في الملفات المنتهية، بل في الملفات التي ترى أنها ستصنع المستقبل. ولهذا يبدو أن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا ستفعل سوريا؟ بل ماذا سيفعل الآخرون مع عودة سوريا إلى المشهد؟ ففي الشرق الأوسط، تتغير الحكومات، وتتبدل التحالفات، وتسقط المشاريع، لكن الجغرافيا تبقى أقوى من الجميع، الجغرافيا التي تحدث عنها القائم بالاعمال محمد القناطري في واشنطن وكما قال نابليون ذات يوم: “إذا أردت أن تفهم مستقبل دولة، فانظر إلى موقعها على الخريطة.” وسوريا، منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، ما زالت تقف في المكان نفسه… المكان الذي لا يستطيع العالم تجاهله، المكان الذي راهن عليه الرئيس الشرع والرئيس ترمب

Tarek Naemo

11,984 Aufrufe • vor 3 Monaten

28.09.1986 28.09.2025 اليوم أصبح عمري ٣٩ عاماً ، لمن هم أصغر مني عمراً ، هذه نصائح للحياة : ١. من يقلل من قيمتك، لا يراك حقًا. ومن يراك كما أنت، لن يحتاج إلى دليل. السلام الداخلي وراحة بالك تبدأ حين تتوقف عن انتظار الاعتراف من الآخرين. ٢. توقّف عن الركض خلف ما لم يتحقق بعد ، حاول وخطط واعمل ، لا بأس ، لكن عِش حاضرك، وأسعد لما بين يديك من نجاحات. تذكّر أن ما لديك الآن كان يومًا ما حلمًا كنت تنتظره، والسعادة فيه، لا في انتظار القادم . ٣. ما يجعلك سعيدًا في العشرينات ليس هو ما يسعدك في أواخر الثلاثينات. في البدايات يبهجك البريق، وفي النضج يبهجك العمق. تغيّر ميزان الفرح علامة على أنك تكبر حكمة لا عمرًا فقط. ٤. الثقة بالنفس ليست هِبة تُعطى، بل بذرة تسقيها كل صباح. بالسلوك، بالكلمة، بالهيئة، تُعيد بناء ذاتك حجرًا فوق حجر. ومع الزمن، تصير الثقة كجلدك: لا تُفارقك. ٥. القلق ظلّ الإنسان منذ بدء الخليقة. لكن الحكيم يتعامل معه كما يتعامل مع الريح: يستمع، ثم يتركه يعبر. وكلما سأل نفسه : “هل بيدي شيء الآن؟” ازداد قلبه راحة. ٦. القلق يبدّد العمر أكثر مما يبدّده الزمن. الماضي صفحة أُغلقت، والمستقبل غيب لم يحن أوانه، وما بينهما لحظة واحدة هي الحياة كلها. ومن يملأ هذه اللحظة وعيًا ورضًا، يعثر على الطمأنينة التي ظل يبحث عنها طويلًا. ٧. الجسد بيت الروح. حين تهمله، يصير السقف هشًا والجدران متصدعة. وحين تراعاه، صار حصنًا يحميك ويمنحك بهاء الوقوف. ٨. تعاملك مع عائلتك هو الامتحان الحقيقي. فنجاحك يُقاس بضحكة أبنائك وطمأنينة من يشاركك العمر ، وافتخارك إخوتك بك ورضى والديك عنك . ٩. في العمل، الخبرة لا تُقاس بكم تحفظ، بل بكم تُلهم. القوة الحقيقية أن تُصبح مرجعًا هادئًا، يلتفت الناس إليه بثقة. حينها، لا تعيش كموظف بل كحكيم يؤدي رسالة. ١٠. نهاية الثلاثين ليست شيخوخة حتى لو اعتبرت وداعًا للشباب. لكنها بداية الرؤية العميقة، حيث يصبح العقل أكثر اتزانًا والقلب أكثر نضجًا. هي العمر الذي يجتمع فيه الحصاد مع البصيرة. ١١. إن اخترت أن تكون استثنائيًا في مجالك، فأقبل أن تتأخر أحيانًا عن أقرانك، لأنك تسير في درب مختلف. لكن ثق أنك ستأتي - بإذن الله - بما لم يأت به غيرك، وسيكون لك بصمتك الخاصة التي لا تُشبه أحدًا . ١٢. يقولون إن المال وسخ دنيا، لكن الحقيقة أن غيابه يثقل الحياة ، المال يفتح لك أبواب الراحة ويحقق أمنيات أطفالك ، وبه تصنع فرحًا كبيرًا، فسعادة البيت كثيرًا ما تبدأ من قدرتك على أن تقول : نعم، تفضل ، خذ ، اشتر ما تريد . ١٤. إذا كنت موظفًا فلا تعتمد على راتبك وحده. بعد الدوام لا ( تتبطح ) في البيت وتضيّع وقتك، حاول أن تصنع دخلًا آخر بجهدك وتعبك. المال الإضافي لا يجيء بالانتظار، بل بالسعي الإضافي. ١٥. متى استقل الشاب ماديًا، فليُسارع بالزواج ولا يؤخره. ففي أواخر الثلاثينات لن يكون الفرح في رضا مدير متقلب، ولا في نجاح مهني، بل في ضحكة طفلٍ يملأ البيت، ووقت جميل مع شريك حياة، ونظرة رضا في عيني والدين يرون أحفادهم . ١٦. قد تحمل في نفسك جرحاً مزمناً غائرًا لا يمحوه الزمن، و قد يظل هنالك نقص في جانب في حياتك لن يكتمل، هذه طبيعة الحياة . أصلح ما يمكن إصلاحه، وتقبل ما لا حيلة لك فيه. ولا ترهق قلبه بالمقارنة، فلكل إنسان جراحه ونقائص حياته، وإن خفيت عن العيون . ١٧. صورتك في مرآة نفسك هي الأصل، وما يراه الناس انعكاس. إن رأيت نفسك عظيمة، انعكس النور في كل حركة. وإن رأيتها صغيرة، فلن يكفيك تصفيق العالم لتطمئن.

د.بندر آل جلالة

746,079 Aufrufe • vor 11 Monaten

الخيانة كظل السلطة، تشريح نفسية الاختراق في بنية الدولة الإيرانية منذ اللحظة التي اخترقت فيها جيوش المغول أسوار بغداد، ومعها تم إسقاط الخلافة العباسية بفعل خيانة داخلية، بات مفهوم العدو من الداخل جزءًا لا ينفصل عن الذاكرة السياسية العربية والإسلامية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، تكررت الظاهرة ذاتها بأشكال مختلفة، من اغتيال الخلفاء إلى تسليم القادة، ومن الوشاية إلى التعاون مع العدو باسم المصلحة أو العقيدة أو الخوف. ولكن ما يجعل التجربة الإيرانية أكثر إثارة للقلق، ليس فقط تكرار الاختراقات الأمنية والاستخباراتية التي أدت إلى اغتيالات على أعلى المستويات، بدءًا من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ثم إسماعيل هنية، وحسن نصر الله ثم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، وغيرهم من القادة الكبار، والأهم العلماء النوويين في إيران، بل ما كشفته هذه الاختراقات من هشاشة داخلية ناتجة عن تشوّه عميق في العلاقة بين الفرد والدولة، بين العقيدة والسياسة، بين الظاهر والظل. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال ما كشفه تقرير المحلل الأمني الإسرائيلي رونين سولومون حول عملية اغتيال محسن فخري زادة، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني، حيث يذكر أن العملية "تمت بمساعدة ضابط إيراني يعمل في منشأة نطنز النووية، مشيرًا إلى أن السر لم يكن في براعة الموساد، بل في فيروس زرعه النظام داخل نفسه، انهيار الثقة". وقد بلغ الانهيار حدًّا عبثيًا حين تحوّلت عملية "الثأر المقدس" الإيرانية إلى فضيحة بعدما سقطت صواريخها في صحراء العراق نتيجة معلومات مضللة من داخل النظام نفسه. الظل الذي صنعته الثورة: إيران ما بعد الخميني في فلسفة كارل يونغ، "الظل" هو الجانب المكبوت من النفس، حيث تُدفن الرغبات المحرّمة، والأفكار العدوانية، والكراهية الممنوعة. الدولة الإيرانية التي نشأت على شعارات "المستضعفين"، وادّعت تمثيل الطهر الثوري، صنعت في الواقع إنسانًا محاصرًا، يعيش في تناقض دائم بين ما يُطلب منه أن يكونه، وما هو عليه فعلاً. الدولة تفرض عليه خطابًا واحدًا، عقيدة واحدة، موقفًا واحدًا من العالم، لكنها في الوقت ذاته، تمارس القمع والتفتيش في النيات، وتُحيله إلى كائن خائف، مُراقب، ممزق بين الطاعة والانفجار. وهنا، كما يقول يونغ: "ما لا يُواجه في الداخل، يُسقط في الخارج." فالخيانة ليست فعلاً ضد الدولة فقط، بل انتقامٌ من الذات المشوّهة، من ماضٍ طويل من الإنكار. عندما تصبح الطاعة أصلًا في الشر الكاتبة حنا أرندت، في تأملها حول "تفاهة الشر"، فسّرت كيف أن أنظمة شمولية مثل النازية، صنعت قتلة لا لأنهم مجرمون بطبيعتهم، بل لأنهم أطاعوا. الطاعة، لا التمرّد، كانت الأصل في الجريمة. في إيران، يتحوّل المواطن العادي إلى ترس في جهاز أمني-ديني-بيروقراطي، لا مجال فيه للاختيار الحر. وكلما زاد القمع، كلما صمت "الظل" في العلن وتمرّد في الخفاء. الخائن هنا ليس عميلًا تقليديًا، بل قد يكون فردًا في المؤسسة، رجل دين، ضابطًا، أو حتى قائدًا على رأس العمل أو سابقًا. باع المعلومة لأنه كره ذاته، لأنه فقد الإيمان في البنية التي طالما طالبت بولائه دون أن تمنحه كرامة. الدولة كجهاز للسيطرة على الأجساد والعقول ميشيل فوكو يفسر كيف أن السلطة لا تكتفي بالسيطرة على الفعل، بل تُعيد تشكيل الجسد والعقل. في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يتم قمع الفرد منذ الطفولة، بدءًا من مناهج التعليم، مرورًا بالحجاب الإجباري، وانتهاءً بجيش "الباسيج" الذي يُربّي الناس على مراقبة أنفسهم ومجتمعهم. لكن الدولة لا تكتفي بذلك، بل تمتد حتى في داخل السجون، حيث تحوّل سجن إيفين، الذي يُفترض أن يكون مؤسسة عقابية، إلى مختبر نفسي وجسدي لكسر الإنسان. شهادات كثيرة تحدّثت عن التعذيب النفسي في إيفين: عزل، تهديد، حرمان من النوم، استجواب بلا نهاية، وتحطيم متعمّد للكرامة. السجن لم يكن فقط أداة للعقاب، بل لإنتاج نفس مشروخة، يمكن أن تتحول لاحقًا إلى خائن ينتقم من دولته لا من سجّانه. صدمات الداخل بوابة للخضوع نعومي كلاين في كتابها عقيدة الصدمة تشرح كيف تستغل الأنظمة الأزمات لإعادة تشكيل المجتمع بما يخدم الاستبداد. لكن في حالة إيران، فإن "الصدمة" لم تعد تكتيكًا مؤقتًا، بل تحولت إلى بنية حكم، من الحرب مع العراق، إلى العقوبات، إلى الاغتيالات، إلى الانهيارات الاقتصادية، إلى الكوارث الجوية والبيئية، تعيش إيران على إيقاع دائم من الخوف والقلق، بحيث يُعاد تشكيل الفرد لا بالخطاب، بل بالصدمة المتكررة. وحين يعيش المواطن في بيئة لا توفر له الأمان أو العدالة أو أفقًا لمستقبل، تتحول الخيانة، في كثير من الأحيان، إلى تعبير عن "موت الانتماء". من الذي خان؟ سؤال السلطة أم سؤال الذات؟ الاغتيالات الأخيرة التي طالت إبراهيم رئيسي، وقيادات في الحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية والعسكرية من قبل إسرائيل، كلها تدل على أن العدو الحقيقي لم يعد يقف على الحدود، بل يجلس في مكتب جانبي، أو يصلي في المسجد نفسه. لكن السؤال الأعمق: هل الخيانة فعل فردي؟ أم أنها نتيجة حتمية لبنية نظام ديني-أمني لا يثق بشعبه، فيقمعه، ثم يُفاجأ حين ينقلب عليه؟ هل الخائن يولد، أم يُصنع في المدارس، في الخطب، في زنازين الاعتراف، في أقبية إيفين؟ حين يصبح الخائن ابن الدولة لا عدوها، السلطة التي تنشئ إنسانًا لا يُفكر، ثم تعاقبه حين يُفكر، هي سلطة تصنع خياناتها بيدها. وكل نظام يطلب الولاء قبل الكرامة، يزرع في كل مواطن ظلًا غاضبًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخونه. وفي إيران، لم تعد الخيانة حدثًا استثنائيًا، بل مرآة تعكس عمق التشوهات البنيوية في "جمهورية الخوف المقدس". السؤال الآن: من يخون من؟ هل المواطن خان الدولة؟ أم أن الدولة خانت الإنسان أولًا؟

عبدالحميد الغبين

112,076 Aufrufe • vor 1 Jahr

الرياضة بين التحضر والانحدار: حين تهزمنا عقول ما قبل الأولمبياد الأولى منذ آلاف السنين، أدركت الشعوب المتحضرة أن الرياضة ليست مجرد صراع عضلي على ميدالية، بل تجلٍ راقٍ للسمو الإنساني والتفاعل الحضاري. ففي أثينا، مهد الألعاب الأولمبية، كان الأبطال يتبارون لا لإثبات الهيمنة، بل لاستعراض مهاراتهم وسط جمهور يشجع الخصم كما يشجع الصديق، يصفّق للجَمال والجهد، لا للانتماء الضيق. هذا المفهوم ظل حاضرًا في قلب الأولمبياد الحديث، حيث تجتمع الأمم من كل فجٍ عميق، في احتفالية إنسانية كونية، تتجلى فيها أبهى صور الأخلاق. لم نر يومًا من يعيّر أمريكا حين تخسر، أو من يسخر من فوز دولة فقيرة كبنغلادش، لأن الجميع يدرك أن التنافس لا يلغي الاحترام، وأن الفوز الحقيقي هو حين يبقى الإنسان كبيرًا حتى في الخسارة. لكن كم هو مؤلم أن هذه الروح تختفي أحيانًا في ساحاتنا. فبعض المباريات تنقلب إلى مشاهد تذكرنا بحرب "داحس والغبراء"، تلك الملحمة القبلية التي استمرت نصف قرن بسبب سباق خيلٍ لم يُرضِ المهزوم، فاتهم خصمه بالغش، ورفض الاعتراف بالنتيجة. للأسف، هذا النمط من التفكير لم يُدفن مع الزمن، بل يسكن عقولًا ما زالت تحكم حاضرنا بمنطق الكهوف. لقد كبرنا، ونضجت رؤيتنا، وفهمنا أن عنترة بن شداد لم يكن دائمًا على حق، وأن التعصب لفريق أو قبيلة أو جهة جغرافية هو شكل من أشكال العمى العقلي. لكنّ المفاجأة أن بعضًا من أبناء اليوم، ممن ولدوا في عصر الإنترنت والفضاء، لا يزالون يغذّون هذه النزعات البدائية، ويتعاملون مع الرياضة كمعركة بقاء لا كمناسبة للتحضر. والأسوأ أن بعض هذه التصرفات لا تصدر عن العامة أو الأطفال، بل عن لاعبين وإداريين، يُفترض أنهم القدوة والنموذج. فإذا كان الخلل في الرأس، فلا عجب أن يضطرب الجسد كله. #نادي_الخليج، على سبيل المثال، لعب مع عمالقة الرياضة السعودية — كالأهلي والهلال والنصر والاتحاد — ولم يُسجل تاريخهم أي توتر يُذكر. حتى داخل منطقتهم، تجد مبارياته مع أندية كـ "الصفا" و"الترجي" تسودها الروح الرفيعة والاحترام المتبادل. لكن الغريب أن بعض الأندية المجاورة، ما إن تلاقي الخليج، حتى تتحول المباراة إلى ساحة للمهاترات والانفعالات، وكأنهم لم يأتوا للعب بل لتصفية حسابات لا يعرفها أحد. ويبدو أن من لم يتعود اللعب مع الكبار، يصاب بالرهبة حين يواجههم، فيُسقط ضعفه في صورة انفعال. وهنا تكمن المعضلة: ليست المشكلة في الخليج، بل في من لم يتجاوز بعد عقلية الصغار، ولا يزال يخلط المنافسة بالشخصنة، والخسارة بالإهانة، وكأن الرياضة وسيلة لتفريغ الأحقاد لا لرفع الأذواق. الرياضة وُجدت لتبني، لا لتهدم، لتقرب الناس لا لتفرقهم، ولترتقي بالإنسان لا لتهوي به إلى حضيض النعرات. ومن لا يدرك ذلك، فالأجدر به أن يبقى خارج الملعب حتى ينضج. @108Mah Jafar Alrashid Abu Abdullah أحمَد شَوقي المطرُود أحمد آل خليفه علي آل محسن سيد مرتضى العلوي علي المحسن شركة عبدالله وإبراهيم أبناء سلمان المطرود مالك القلاف Nabil Alsidrah آل سعيد عادل بن ثاني الزراع دعبل الخزاعي 1969 عبدالمنعم العباس Hani Hilal hazza حسن الباشا Hussain Huwaidi احمد جاسم‏ ﮼شوق،المطرود jassim abduallah خليج الديرة نادي الخليج السعودي كامل العباس 🔰Mohammed Alshuikhat🔰 سيد ماجد السيهاتي Mohammed Aljaroof ‏‎محمدالعصفور Dana Al Matrood. محمـد خميـس امل المستقبل منبر الخليج ﮼محمّد﮼عبدالله﮼المطرود ♔п̵вđulαzɪ̇z п̵l-мп̵tяσσ∂ منير آل خاتم نجيب عبد الله المطرود نذير عباس المطرود نادر المطوع Naeema Mahdi Noor howaidi Ali T.J Obaidan Sailor Sami almarzouq Mustafa Al Basheer محمد الصايغ👓 Sh, Alajmi Adel slees Haider AL-Hashim الدانة 🔰

MHH

12,589 Aufrufe • vor 1 Jahr

العسَّال ضيف سكاي نيوز ممتع الحديث ولكن! اشتهر د. إبراهيم العسَّال في مواقع التواصل الاجتماعي، وحصدت مقاطعه مشاهدات عالية، وهذا لا يدل إلا على موهبته في الإلقاء ولا يلزم من ذلك ضرورة إحكام المادة علميًا، وفي لقائه مؤخرًا على (سكاي نيوز) وضع ضوابط قبول الرِّواية التَّاريخية علميًا، والواقع أنَّه خلط بين ما يكتب في أصول الفقه وبين المعايير العلمية لقراءة التاريخ، فذكر المتن والإسناد والعقل والدين والإجماع! فمتى كان الإجماع حجَّة تاريخية وهو الذي قد يقع على قياس أو رأي ونظر؟ كثيرون يخلطون بين التَّواتر وبين الإجماع حتى بين بعض من يحملون شهادات في أصول الفقه، والواقع أنَّ الإجماع مبحث طويل الذيل لا يمكن أن يختلط أمره بالتواتر، وقد ميَّز الجويني بينهما فقال في (البرهان) في شروط المتواتر: (أن يخبر المخبرون عما علموه ضرورة فإذ ذاك يتضمن العلم) وهذا يعني أنَّ التواتر يكون مثلًا عما شاهده أو سمعه جمع لا يتواطؤون بينهم على الكذب، كخبر الأهرامات في مصر وهذا ليتميز عن الرأي والنظر، ولذلك قال الجويني: "فأما إذا أخبروا عما علموه نظرًا فنفس خبرهم لا يقتضي علمًا وإن أخبر أهل الزمان قاطبة بحدث العالم لم يفد خبرهم علمًا"، فلاحظ كلامه لو أنَّ أهل الزمان قاطبة قالوا إنَّ العالم محدث، فهذا لا يعتبره تواترًا بل لا يراه يفيد العلم رغم افتراض إجماعهم عليه، وذلك لأنَّ هذا مبني على الرأي والمعتقد [قناعة] ليس نقلًا لحدث شاهده المخبرون، بل قول ونظر قد يجري فيه التَّقليد ونحو ذلك. وهكذا حين يجمع النصارى على أنَّ المسيح ابن الله أو هو الله فهذا لا يفيد علمًا، لأنه مبني على قناعة كذلك تواطؤ وإن كان المخبرون عن ذلك قد أجمعوا، ثم أيُّ إجماع هو الذي يقوله ففقهيًا قد يقع الإجماع على القياس أو رأي ويفترض الأصوليون أنَّ لذلك مستند من الشرع وهذا محصور في المباحث الدينية فقط، لأنَّ الله تكفل بألا تجتمع هذه الأمة على ضلالة في الدين، أما أن يخطئوا بحدث تاريخي ليس من الدين فلا مانع من ذلك، فحتى مع حصول الإجماع على المسائل الدنيوية قد يقع الخطأ في ذلك، فما يقوله د. العسال في هذا ليس صحيحًا، وكم من معلومة تواطأ عليها المؤرخون ثم ثبت بطلانها، كاعتبار كنيسة المهد الموضع الذي ولد فيه المسيح، ثم مع فحص أساسها ثبت أنها بنيت بعده بأربعة قرون، وهذا كثير. ثم أين هو هذا الإجماع وما ضوابطه؟ فهل يوجد حدث تاريخي يجد فيه د. عسال اتفاق الشامي مع البصري مع الكوفي مع المصري من الطبقة الواحدة كلهم يعرف فيه رأيه وكلامه وخبره! هذا بعيد تمامًا، والواقع في البحث العلمي التاريخي لا يبحث المؤرخ عن اليقين التام، بل يسلك مسلك الترجيح، ويعطي الرواية التي تمنح الوقائع المثبتة إطارًا تفسيريًا منطقيًا يجمعها جميعًا أولوية عن الرِّواية التي لا تفسر وقائع حدثت، وهكذا فالدكتور يخلط مباحث أصول الفقه بالتاريخ بما يبعد عن التحقيق فيه، ثم يضحي الأمر لا يسير على قانون الأصول، ولا يسهم في البحث التاريخي وتقدمه!

د. عبدالله الجديع

20,967 Aufrufe • vor 20 Tagen

قصة حقيقية وواقعية حدثت في اليمن 💔 بنت صغيرة اتهموها بالعار بسبب انتفاخ بطنها، وبعد موتها اكتشفوا إن اللي قتلها ماكانش المرض بس. كانت اسمها مريم، بنت عندها خمستاشر سنة من حي بسيط في أطراف تعز، هادية لدرجة إن الجيران كانوا يقولوا صوتها ما بيتسمعش غير وهي بتسلم. ما كانتش تعرف إن وجعًا صغيرًا في بطنها هيقلب حياتها كلها إلى مأساة تهز الحي بأكمله. في يوم رجعت من المدرسة وهي منحنية من الألم، ماسكة بطنها بإيديها الاتنين، ووشها شاحب بشكل أخاف أمها من أول نظرة. قالت بصوت متقطع: “بطني بتوجعني قوي يا أمي.” في البداية ظنت الأم أن الأمر مجرد إرهاق أو نزلة برد، لكن الأيام مرت، والوجع بدل ما يختفي كان بيكبر، ومعاه كانت بطن مريم تنتفخ بصورة غريبة ومخيفة. بدأت الهمسات تنتشر قبل الحقيقة. والدها كان رجلًا صارمًا يخشاه الجميع، وحين لاحظ التغير في شكل ابنته، لم يبحث عن تفسير… بل بحث عن تهمة. نظر إليها نظرة أرعبتها أكثر من المرض نفسه، وسألها: “إيه اللي عملتيه؟” انهارت مريم بالبكاء، وأقسمت عشرات المرات أنها لا تعرف ما الذي يحدث لها، لكن كلماتها كانت تضيع وسط بحر من الشك والخوف. ومع ازدياد الانتفاخ، قررت العائلة أخيرًا اصطحابها إلى طبيب في المدينة. هناك حدثت الكارثة. بعد كشف سريع ومتسرع، قال الطبيب جملة واحدة قلبت البيت رأسًا على عقب: “البنت شكلها حامل.” في لحظة واحدة تحولت مريم من فتاة مريضة إلى متهمة. عادوا بها إلى المنزل، ولم يفكر أحد في طلب فحص آخر أو رأي طبي مختلف. اجتمعت العائلة حولها، والاتهامات تتطاير من كل اتجاه، بينما كانت هي ترتجف وتردد: “والله بريئة… والله ما عملت حاجة.” لكن لا أحد كان يريد أن يسمع. كانوا يسمعون فقط خوفهم من كلام الناس. ومع كل دقيقة كان الغضب يزداد، ومعه انهالت الإهانات والضربات على جسد أنهكه المرض أصلًا. الأم كانت تصرخ وتبكي وتطلب الرحمة، لكن أحدًا لم يستمع إليها. وفجأة، سقطت مريم على الأرض. كانت تتنفس بصعوبة شديدة، وعيناها ممتلئتان بالدموع. رفعت رأسها بصعوبة، ونظرت إلى أبيها نظرة لن ينساها طوال حياته، ثم همست: “ظلمتوني يا أبوي…” وبعدها فقدت وعيها. عند منتصف الليل تم نقلها إلى المستشفى في حالة حرجة. الأطباء بدأوا سباقًا مع الوقت لإنقاذها، وأجريت لها الفحوصات والأشعة بشكل عاجل. وبعد ساعات خرج الطبيب من غرفة الفحص وملامح الصدمة على وجهه. سأل الأب سؤالًا واحدًا فقط: “هل تعرضت البنت لضربة قوية في بطنها؟” ساد الصمت. نظرات الإخوة تلاقت للحظة. وكانت تلك اللحظة كافية ليفهم الجميع أن شيئًا مرعبًا قد حدث. ثم جاءت الصاعقة. الطبيب قال بصرامة: “بنتكم لم تكن حاملًا أبدًا… كانت تعاني من ورم خطير ونزيف داخلي، والضرب الذي تعرضت له تسبب في تفاقم حالتها بشكل قاتل.” شعر الأب وكأن الأرض انشقت تحته. كل كلمة قالتها مريم وهي تتوسل وتؤكد براءتها عادت لتطارده كالسكاكين. وقف خارج غرفة العناية يبكي بحرقة ويتمنى لو يستطيع العودة بالزمن دقائق فقط. لكن الزمن لا يعود. وقبل شروق الشمس بقليل خرجت الممرضة، ودموعها تسبق كلماتها. وقالت الجملة التي أنهت كل شيء: “البنت ماتت.” تحولت الجنازة إلى صدمة جماعية. الحي كله عرف أن الضحية لم تكن مذنبة، وأن الجريمة الحقيقية كانت سوء الظن والقسوة والتسرع. ومنذ ذلك اليوم لم يعد الأب قادرًا على النظر في عيون الناس. كان يردد في كل عزاء: “أنا قتلتها بيدي.” لكن الجميع اكتشف لاحقًا أن المأساة لم تنتهِ بعد. فبعد أسبوع من الدفن، وصل تقرير الطب العدلي الكامل. جلس الأب يقرأ الصفحات بيدين مرتجفتين، حتى وصل إلى سطر جعله يتجمد في مكانه. التقرير أكد أن الورم لم يكن طبيعيًا كما ظن الأطباء في البداية. كانت هناك مادة غريبة دخلت جسم مريم على فترات طويلة وبجرعات صغيرة ومتكررة. رفع الأب رأسه ببطء. بدأت الأسئلة المرعبة تتزاحم في عقله. من الذي كان يعطيها تلك المادة؟ ومن كان قريبًا منها إلى هذه الدرجة؟ ثم وقعت من بين الأوراق صورة مأخوذة من كاميرا إحدى الصيدليات. ظهرت فيها مريم واقفة بجوار امرأة من العائلة، كانت تشتري لها الدواء باسم مختلف. شعر الأب بأن قلبه توقف للحظة. وعندما قرأ الاسم الموجود في التقرير… شهق شهقة سمعها كل من في الغرفة. لأن المرأة المذكورة لم تكن غريبة. كانت الشخص الوحيد الذي وقف في الجنازة يبكي أكثر من أمها.

أجـوان 🪩🚦

21,918 Aufrufe • vor 2 Monaten

غزة: السرطانات التي آن أوان استئصالها، مهما كان الثمن، ومهما كلف الأمر عندما تشعر أن أنفاسك بدأت تتسارع، وأن جسدك امتلأ بالأدرينالين، وشعرت بحرارة وارتفاع ضغط الدم لمجرد مشاهدة طفل يحمل ما هو فوق عمره، ويشهد ما يرعب في حياته وما هو أكبر من سنه، كما شاهدنا في سوريا وغزة من قصص مرعبة، فاعلم أن هذا الطفل ربما يكون ما عاشه مصدر قوته، وتحمله للحياة، ونجاحه في المستقبل. أو ربما يكون دافعًا لحقده على هذا العالم المنافق، الذي لم ينقذ أهله ولم يقف إلى جانبه. الناس تعتقد أن أخطر ما في الحروب هو ما تخلفه من قتل ودمار مادي، وتنسى ما تفعله بالأطفال عندما يفقدون كل شيء. يشاهدون كم كان الوقت قاسيًا، فتكبر معهم هذه القسوة، وتتجذر في أعماقهم فكرة أن «الرحمة ضعف». المجرم ليس في جينه شر، بل ما شاهده من شر أقنعه أن الخير ليس له مكان. فهو لم يبتغِ أن يكون وحشًا، لكن ما عاشه لم يترك له سبيلًا لينجو إلا بالدم، فذهبت الرحمة. ولهذا تستغل الجماعات المتطرفة هذا الفراغ النفسي، وهذا الغضب، وهذا الشعور بالخذلان. فهي لا تبدأ بصناعة الكراهية من الصفر، بل تبحث عمن امتلأ قلبه بالألم، ثم تمنحه تفسيرًا لذلك الألم، وتوجهه نحو الانتقام. ولهذا رأينا في مراحل مختلفة من الصراعات أشخاصًا اندفعوا إلى أعمال انتحارية أو عنيفة. وقد يفسر البعض ذلك بالدافع العقائدي وحده، لكنه يغفل أن بعض هؤلاء مروا بتجارب صادمة غيّرت نظرتهم إلى الحياة، وأن الصدمة النفسية العميقة قد تترك آثارًا لا تزول بسهولة. عندما تشاهد السوريين وأهل غزة ترتعب: كيف لطفل فقد أهله، ولم يعد له معيل، وربما بقي له أخ أصغر، وتجده قد قُطعت رجله أو يده، ومع ذلك يتحمل مسؤوليته، وهو في أمسّ الحاجة إلى من يشعره بالدفء. الأجيال القادمة من السوريين وأهل غزة، التي رأت هذا البؤس والعناء الذي لا يلائم أعمارهم، ستكون أجيالًا ناقمة. فهؤلاء، أو بعضهم، يسكنه الحقد، ولم تعد لهم أمنية إلا أن يشعر العالم بما شعروا به. لا أعلم هل الهيئات الأممية ترعاهم وتحاول احتواءهم، أم أنها تركتهم لسبيلهم، ونسوا أن هذا الطفل يستيقظ كل يوم، وهو لا يريد الانتقام فقط، بل إنه يستيقظ ولا يجد سببًا مقنعًا يمنعه من أن يتوحش. 🔴 لتوضيح الواضحات إن هذا البؤس، في رأيي، سببه الأول من قام بأحداث أكتوبر، ولم يؤمّن الناس. وإن وصفه بغير القاتل هو إساءة لمشاعر أهل غزة الذين جرّ عليهم البلاء. وهذا الشقاء وما يمرون به، يقابله بعض الأفاكين ممن يسمون أنفسهم كتّابًا. فـعمرو موسى ينصح أهل غزة بالصمود، وهم لا يملكون ما يدفعهم إلى الصمود، وكتّاب آخرون يشيدون بالسنوار وبـ«بطولات غزة». فأين هذه البطولات؟ وهم معروفون؛ مجموعة من السكارى والمقامرين، يعيشون في القصور، ومتى ما ثمل أحدهم من الخمر كان لسانه أشد تفلتًا من الإبل في عقالها، فيتهم الناس بالصهيونية ويشيد بشجاعة أهل غزة. ثم من كذب عليكم وقال إنهم شجعان؟ إنهم بشر يخافون، والموت يحيط بهم، ومن جلب البلاء توارى في الأنفاق. ولهذا أرى أنه يجب مقاطعة هؤلاء وعدم استضافتهم في وسائل الإعلام، وأن صدقوا في نصرتهم فالسيف اصدق انباء من الكتب.. قوموا بجمع التبرعات والأعمال الخيرية لعلاج الأطفال ورعايتهم. ومن كان يظن من العرب ان اسرائيل قاع البالوعه فاسرائيل مقارنة بهم ليست الا. غطاء البالوعه الذي يخفي تحته كل هذه القاذورت. أما حماس، ففي رأيي، فهي مجموعة من المجرمين. ففي الوقت الذي قتل فيه الإيرانيون وبشار مليوني سوري، وشُرّد نحو عشرة ملايين، كانوا يشيدون بهم. وأرى أنهم أشبه بمافيا وسرطان انتشر، ولا علاج له إلا الاستئصال مهما كان الثمن ومهما كلف الأمر. وللتذكير بما هو ثابت في السيرة، فإن الرسول وخلفاء عندما شاهدوا قوى أقوى منهم عقدوا معهم هدنة، ومن أبرز الأمثلة صلح الحديبية مع قريش، الذي تضمّن وقف القتال لمدة عشر سنوات. ولست مفتيًا، لكنني أرى أن ما تقومون به قد أوقعكم في مخالفة جسيمة، وأنه ألحق أذى كبيرًا بالمسلمين في غزة. فاستفتوا مشائخ هل لازلتم على المله لان مافعلتوه يظن البعض انه اخرجكم من الدين ولايولى مرتد على مسلمي غزه.

مساعد الثبيتي

201,417 Aufrufe • vor 2 Monaten

( أنا أحكم رجالاً ، ولا أحكم خرافا !) . دخل رجل يدعى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم قال معاوية الجارية : ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟ - قال جارية: دع عنك عليا ، رضي الله عنه ، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه . - قال معاوية : ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية ! - قال جارية: أهون على أهلك أنت الذين سموك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب - فصاح معاوية : اسكت لا أم لك ! - قال جارية : بل تسكت أنت يا معاوية ، لي أم ولدتني وللسيوف التي لقيناك بها ، وقد أعطيناك سمعا وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله ، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شدادا، وأدرعا مداداً ، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم . - صاح فيه معاوية : لا أكثر الله من أمثالك . - قال جارية: يا هذا - (لم يقل يا أمير المؤمنين ) - قل معروفاً ، وراعنا ، فإن شر الرعاء الحطمة . ثم خرج جارية من المجلس غاضباً دون أن يستأذن الخليفة ! فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضوا عضواً أو الحرق ، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك ؟ فابتسم معاوية رضي الله عنه ثم قال: أَنَا أَسُوسُ رِجَالاً وَلَا أَسْوسُ خِرَافاً ، رِجَالاً لا يَخَافُونَ فِي الحَقِّ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله ، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم ! فبكى أكبر وزراء الروم بحرقة، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم ! وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطية تحت ضربات الرجال فكأنها بيت العنكبوت. المصدر كتب التاريخ والأدب 📚

صَــالح المَـــالكِي

20,073 Aufrufe • vor 23 Tagen