Video yükleniyor...

Video Yüklenemedi

Ana Sayfaya Dön

#فيديو من #العراق عام 2003 مقابلة مع أسير أمريكي أُسر خلال الايام الاولى من غزو العراق وقعت قوة أمريكية من شركة الصيانة العسكرية 507 في كمينٍ محكم نصبه الجيش العراقي في مدينة الناصرية واندلعت معركة عنيفة أسفرت عن تدمير خمس دبابات ومقتل واصابة 29 جندي أمريكي كما تم أسر...

225,185 görüntüleme • 7 ay önce •via X (Twitter)

0 Yorum

Yorum bulunmuyor

Orijinal gönderinin yorumları burada görünecek

Benzer Videolar

#فيديو من عام 1991 مقابلة مع ثلاثة طيارين أمريكيين أُسروا بعد إسقاط طائراتهم فوق العراق خلال حرب الخليج عام 1991 ضمن العمليات الجوية في عاصفة الصحراء ضد العراق. تم إصابة طائراتهم دون ان يعرفوا السبب ما اضطرهم إلى القفز بالمظلات داخل الأراضي العراقية. وبعد هبوطهم حاولوا الاختباء والتنقل لعدة أيام في محاولة للإفلات، قبل أن تعثر عليهم القوات العراقية ويتم أسرهم خلال تلك المرحلة نفذت قوات التحالف آلاف الطلعات الجوية يوميًا ضمن العمليات العسكرية التي بدأت مع عملية عاصفة الصحراء عام 1991. وتشير التقديرات إلى أن عدد الطلعات الجوية في بعض المراحل وصل إلى نحو 2900 إلى 3000 طلعة يوميًا واستمرت العمليات الجوية لاحقًا في إطار فرض مناطق الحظر الجوي حتى عام 2003. وبشكل عام بلغ عدد الأسرى الأمريكيين لدى العراق خلال تلك الحرب 11 عسكريًا أمريكيًا، معظمهم من الطيارين الذين أُسقطت طائراتهم أثناء الطلعات الجوية. وبعد انتهاء الحرب وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار، أُفرج عن الأسرى في مارس 1991 ضمن عمليات تبادل بإشراف الصليب الأحمر الدولي، ليعودوا إلى بلادهم بعد أسابيع من الأسر كم تحتاج ايران ياترى #حتى تستطيع دفاعاتها الجوية اسقاط طائرة امريكية او اسر اي جندي !!!

PIC | صـور من التـاريخ

651,138 görüntüleme • 5 ay önce

اود التوضيح لبعض الذين ناقشوني بخصوص #كردستان و ادّعوا بإنه انفصلوا من #العراق و اعلنوا انها دولة في زمن الشهيد #صدام_حسين 🙂 فكردستان لم تنفصل البته خلال #النظام_السابق عن #العراق ابدا .. بل على العكس ان #العلم_العراقي لم يرفرف على كل حدود العراق من شماله الى جنوبه إلا في زمن النظام السابق .. حيث لم يرفرف على مناطق كثيرة من شمال العراق لاسيما في فترة #حرب_الشمال بل حتى داخل قرى وقصبات عديدة في الشمال حتى منتصف السبعينيات من القرن الماضي .. لكن تم رفع العلم العراقي على كل مناطق العراق بلا استثناء في زمن النظام العراقي السابق حصرا والذي وحد الصف العراقي ابان #معركة_القادسية وليس بعد عام 2003. #الحكم_الذاتي لم يكن استقلالاً ابدا ومن لا يعرف الفرق بين الاثنين عليه مراجعة محو الامية ليفرق بين كلمة ومعنى حكم ذاتي واستقلال. فبعد #صفحة_الغدر_والخيانة التي اندلعت مباشرة بعد انسحاب #الجيش_العراقي من #الكويت .. تم تطهير جميع المحافظات الخائنة من الخونة ومن ضمنها #دهوك و #اربيل و #السليمانية و #كركوك ومع ذلك قام العراق بإعادة هيبة الحكم الذاتي وتسليم مفاتيح الإدارة الى الاكراد وحينها كان كاك #مسعود_الملا_بارزاني هو الأقوى فتم الاتفاق معه شريطة عدم الاستعانة بايران او التعاون معها وهذا كي لاتسقط #كردستان مرة أخرى بيد #إيران او أي دولة مغرضة ( أي تم احتضانها بكل قوة ) . تم تزويد كاك مسعود بكل ما يحتاج من دعم .. وظلت الحدود الخارجية تحت سيطرة الجيش العراقي دون منازع .. كذلك كانت رواتب منطقة الحكم الذاتي تدفع من قبل #بغداد و كذلك الحصة التموينية كانت تخرج بسخاء من مخازن #وزارة_التجارة_العراقية الى كل مناطق كردستان اسوة بباقي محافظات العراق دون تمييز و سارت الأمور كما كانت عليه قبل صفحة الغدر والخيانة ولم يتغير أي شيء. اثناء ترتيبات انسحاب قطعات الجيش من داخل المدن الشمالية بعد تطهيرها عُقدت عدة اجتماعات بين قادة الجيش العراقي وبين كاك مسعود بارزاني وتم تسلميهم مهمات الامن والإدارة كما في السابق كذلك عرض مسعود حماية #القصور_الرئاسية في تلك المناطق لكن تم الايعاز من قبل القيادة في بغداد بإخلائها وبالفعل تم نقل كل ما بقي في القصور من اثاث وأجهزة ومتعلقات الى بغداد بشاحنات خاصة من قيادة #الحرس_الجمهوري_الخاص كذلك #دائرة_الشؤون_الهندسية في القصر وكانت هذه الشاحنات تسير تحت حماية قوات #البيشمركة للعلم لغاية خروجها من مناطق كردستان الإدارية. لأولئك الذين ينعقون بما لا يعلمون سوى الظن والببغاوية الغبية. لا تتحدث وتفتي وتجزم في أمور واحداث لا علم لك فيها إلا ما تسمعه من هذا وذاك .. فهذه أمور حدثت داخل المؤسسة العسكرية حينها ولم يطلع عليها الا قادة كبار وبعض الموظفين والجنود من الدائرة الضيقة حينها .. و اذا لم تكن منهم فأصمت ولا تنعق بما ليس لك فيه علم ولا تتخذ دور الببغاء يردد ما لايفهم. #التغيير_هو_الحل

ツ Noor - ام عمر Um Omar

27,922 görüntüleme • 10 ay önce

اسرائيل أقامت قاعدة سرية لها في صحراء #النجف على حدود #كربلاء وول ستريت جورنال ++++++ أقامت إسرائيل موقعًا عسكريًا سريًا في الصحراء العراقية لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وشنّت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت تكتشفه في وقت مبكر من الحرب، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، بينهم مسؤولون أمريكيون. وبنت إسرائيل المنشأة، التي ضمّت قوات خاصة وشكّلت مركزًا لوجستيًا لسلاح الجو الإسرائيلي، قبيل اندلاع الحرب مباشرةً بعلم الولايات المتحدة، بحسب هؤلاء الأشخاص. كما تمركزت هناك فرق للبحث والإنقاذ تحسبًا لإسقاط طيارين إسرائيليين، إلا أن ذلك لم يحدث، وعندما أُسقطت مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 قرب أصفهان في إيران، عرض الإسرائيليون تقديم المساعدة، لكن القوات الأمريكية تولّت بنفسها عملية إنقاذ الطيارين الاثنين، بحسب أحد الأشخاص المطلعين على القضية، ونفّذت إسرائيل أيضًا غارات جوية للمساعدة في حماية العملية. وكاد يُكتشف الموقع الإسرائيلي في أوائل مارس، إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية عراقية أن راعيًا محليًا أبلغ عن نشاط عسكري غير اعتيادي في المنطقة، شمل تحليق مروحيات، فأرسل الجيش العراقي قوات للتحقيق. وقال أحد المطلعين على القضية إن إسرائيل أبقت القوات العراقية بعيدًا عبر غارات جوية، ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق، وكانت الحكومة العراقية قد أدانت الهجوم آنذاك، والذي أسفر عن مقتل جندي عراقي. وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، نائب قائد قيادة العمليات المشتركة، وهي هيئة أمنية مركزية، لوسائل الإعلام الرسمية العراقية تعليقًا على الهجوم في أوائل مارس: "نُفذت هذه العملية المتهورة من دون تنسيق أو موافقة". وقالت بغداد في شكوى قدّمتها العراق لاحقًا في مارس إلى الأمم المتحدة، إن الهجوم شمل قوات أجنبية وغارات جوية، ونسبته إلى الولايات المتحدة. إلا أن الشخص المطلع على القضية قال إن الولايات المتحدة لم تكن منخرطة في الهجوم. وقد حظيت المواجهة بتغطية واسعة في وسائل الإعلام العراقية والعربية، وأثارت تكهنات بشأن هوية الأطراف المتقاتلة. وانطلقت القوات العراقية على متن عربات "هامفي" مع بزوغ الفجر باتجاه الموقع، بعد البلاغ الأول الذي قدّمه الراعي، وتعرضت المجموعة لنيران كثيفة أسفرت عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، بحسب المحمداوي. وأرسلت السلطات العراقية وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دورًا مهمًا في حرب العراق ضد تنظيم الدولة، للمشاركة في تمشيط المنطقة، وعثرت القوات على أدلة تشير إلى وجود قوات عسكرية في الموقع سابقًا. وقال الفريق الركن قيس المحمداوي لوسائل الإعلام الرسمية: "يبدو أن قوة معينة كانت موجودة على الأرض قبل الضربة، وتحظى بدعم جوي، وكانت تعمل بقدرات تتجاوز إمكانيات وحداتنا". ورفض متحدث باسم الحكومة العراقية الإدلاء بمزيد من التعليقات بشأن الحادثة أو ما إذا كانت بغداد على علم بالقاعدة الإسرائيلية، وكانت الولايات المتحدة قد نفذت عدة ضربات داخل العراق لحماية قواعدها وأصولها الأخرى. وتساعد تفاصيل القاعدة، والمخاطر التي تحملتها إسرائيل لإنشائها وحمايتها، في توضيح الكيفية التي تمكنت بها من خوض حملة جوية ضد عدو يبعد نحو ألف ميل، إذ أتاحت القاعدة في العراق لإسرائيل الاقتراب أكثر من ساحة المعركة. وقال أشخاص مطلعون على القضية إن إسرائيل نشرت هناك فرق بحث وإنقاذ لتتمكن من الاستجابة بسرعة أكبر عند الحاجة إلى تنفيذ عمليات إنقاذ طارئة، كما تواجدت في القاعدة قوات خاصة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ومدربة على تنفيذ عمليات كوماندوز داخل أراضي العدو، بحسب أحد المطلعين. ونفّذ سلاح الجو الإسرائيلي آلاف الغارات ضد أهداف داخل إيران خلال الحملة التي استمرت خمسة أسابيع، ويقول خبراء أمنيون إن القوات الأمريكية غالبًا ما تُنشئ مواقع عمليات مؤقتة قبيل العمليات العسكرية، كما أُقيمت قاعدة عمليات أمامية مؤقتة داخل إيران، واستُخدمت خلال مهمة إنقاذ الطيارين الأمريكيين الذين تحطمت طائرتهم في أوائل أبريل. وفجّرت الولايات المتحدة طائرات ومروحيات تعطلت هناك أثناء المهمة. وقال مايكل نايتس، رئيس الأبحاث في شركة هورايزن إنغيج الاستشارية الاستراتيجية: "من الطبيعي قبل العمليات أن تُجرى استطلاعات ميدانية وأن تُنشأ مثل هذه المواقع". وأضاف نايتس أن المنطقة الصحراوية الغربية في العراق شاسعة وقليلة السكان، ما يجعلها موقعًا مثاليًا للمواقع المؤقتة، كما استخدمت القوات الخاصة الأمريكية هذه المنطقة خلال العمليات ضد صدام حسين في عامي 1991 و2003. وأشار نايتس إلى أن السكان الذين يعيشون في الصحراء العراقية اعتادوا مشاهدة أنشطة غريبة على مر السنين، من جماعات مسلحة مثل تنظيم الدولة إلى فرق العمليات الخاصة، وتعلموا الابتعاد عن تلك المناطق، وأضاف أن سكانًا محليين أخبروه بأنهم شاهدوا نشاطًا غير اعتيادي للمروحيات خلال الحرب الحالية. وكان مسؤولون إسرائيليون قد ألمحوا إلى وجود عمليات سرية خلال الحرب، ففي أوائل مارس، أصدر قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار رسالة إلى عناصره. وقال بار، الذي أنهى مهامه قائدًا لسلاح الجو في أوائل مايو: "يخوض مقاتلو الوحدات الخاصة التابعة لسلاح الجو هذه الأيام مهام خاصة قد تشعل الخيال". كشف نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي تفاصيل حادث استهداف قوة أمنية عراقية بنيران جوية خلال عملية تحرٍ عن نشاط مشبوه في صحراء النجف المتاخمة لمحافظة كربلاء، مؤكداً تقديم مذكرة احتجاج إلى التحالف الدولي وطلب توضيح بشأن الحادث. وقال المحمداوي في تصريح اليوم الخميس (5 آذار 2026)، إن القوات الأمنية تلقت في وقت سابق معلومات عن وجود أشخاص أو تحركات في صحراء النجف على الحدود مع كربلاء، ما دفع قيادة عمليات كربلاء إلى إعداد قوة من ثلاثة أفواج للتحري عن الموضوع. وأوضح أن القوة التي تحركت باتجاه الموقع المحدد تعرضت قبل وصولها إلى المكان بنحو 15 كيلومتراً إلى إطلاق نار كثيف من الجو، "ما أسفر عن استشهاد أحد المقاتلين وإصابة اثنين آخرين وإعطاب عجلتين عسكريتين". وأضاف أن "القيادة أوقفت تقدم القوة بسبب عدم توفر إسناد جوي، قبل أن يتم لاحقاً تعزيز القوات بفوجين من جهاز مكافحة الإرهاب لتفتيش المنطقة والتحري عن مصدر النيران"، مشيراً إلى أن "القوات لم تعثر على أي قوة في الموقع". وبيّن المحمداوي أنه "لا يوجد أي اتفاق أو موافقة لوجود قوة في تلك المنطقة"، مرجحاً أن تكون هناك قوة "حاولت تنفيذ مهمة استطلاع أو نصب أجهزة في الصحراء". وأشار إلى أن القوات الأمنية "أصدرت أوامر بتكثيف الانتشار في المناطق الصحراوية وزيادة الدوريات لمتابعة أي تحركات مشبوهة". وشدد نائب قائد العمليات المشتركة على أن "الحشد الشعبي جزء من المنظومة الأمنية العراقية ويعمل بأوامر القائد العام للقوات المسلحة"، مؤكداً أن العراق "لن يسمح بوجود أي قوة على أراضيه لا تخدم مصلحة البلاد". ووصف المحمداوي ما حدث بأنه "عمل غادر وجبان" لأنه تم من قبل قوة حضرت إلى المنطقة دون تنسيق أو موافقة رسمية مع العراق. وكشف أن بغداد"قدمت مذكرة احتجاج إلى التحالف الدولي مع طلب توضيح بشأن الحادث".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

86,854 görüntüleme • 3 ay önce

الخاسئ بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود .. متهكما :- قال #صدام_حسين عند بدء الحرب ضد #ايران بأنه سيصل طهران ويسحب الخميني من لحيته ثم يرميه أبو الحسن بني صدر_أول رئيس لجمهورية الخميني:- * انهيار قواتنا أمام الجيش العراقي خلال 3 أيام يعني احتلال العراق لإيران وتنفيذ مشروع صدام المتمثل باحتلال #إيران ونجاح تقسيمها إلى 5 جمهوريات * زرت القطعات العسكرية فأخبرني رئيس أركان الجيش باستحالة صمود قواتنا في مواجهة العراقيين أكثر من 4 أيام * قائد الحرس الثوري أخبرني بعدم القدرة والإمكانية لخوض حروب العصابات أمام تقدم القوات المسلحة العراقية * التقيت الخميني وقررنا ارسال رسالة إلى صدام حسين يحملها ياسر عرفات ، فعاد إلينا وقال صدام حسين توعد بالقضاء على حكمكم خلال 4 -7 أيام * استنجد الخميني بإسرائيل لإمداده بسلاح متقدم وذخيرة على نحو السرعة فتم تلبية طلبه مقابل ضمانات وشروط جاك سترو_وزير خارجية بريطانيا السابق:- * دخل العراق الحرب وكان قادرا على تحطيم إيران بفضل ما يمتلكه من جيش ضخم منظم مجهز بأحدث الأسلحة من مختلف المناشئ العالمية * كانت إيران تغرق في الفوضى بسبب الثورة لهذا قررت #إسرائيل دعم #إيران عسكريا لأن انتصار #العراق يعني نتائج كارثية على إسرائيل * إسرائيل هي المورد والمزود الغربي الوحيد الموثوق لأسلحة إيران طوال الحرب المتواصلة منذ عام 1980 حتى عام 1988 * شارون أبلغ بريطانيا عام 1982 بأن إسرائيل تجهز إيران بالأسلحة ، لأن إيران حسب تقديرات إسرائيل ليست عدوتها بل عراق يحكمه شخص إسمه صدام حسين * إسرائيل وإيران تعاونتا على تدمير القوة الجوية العراقية ، وإسرائيل قدمت لإيران معلومات عن المنشآت العسكرية العراقية غرب العراق ، فيما زودت إيران إسرائيل صور عن منشآت نووية عراقية سهلت على إسرائيل قصفها فيما بعد * عقد #خامنئي صفقة مع إسرائيل مستغلا وجود عدد مهم من اليهود في إيران ، عندما رغب الإسرائيليون في الحصول على ضمان حرية انتقالهم إلى إسرائيل مقابل تزويد نظام إيران بالأسلحة الإسرائيلية التي يحتاجها * تواصل الدعم العسكري الإسرائيلي لإيران طيلة فترة الحرب مع العراق وبلغ في بعض الأحيان 2 مليار دولار * الروابط التأريخية الفارسية مع اليهود مذكورة في الكتاب المقدس ، وموقف كورش أول ملوك دولة فارس عند احتلاله العراق وسماحه لليهود ببناء معابدهم والعودة إلى القدس * الرئيس الأمريكي رونالد ريغان زود إيران بمئات الصواريخ التي طلبتها ، مقابل الإقراج عن رهائن أمريكيين احتجزهم #حزب_الله في #لبنان * سفير إسرائيلي في إيران غير رسمي وغير معلن يتواجد في إيران ينتقل من وإلى إسرائيل * العقيد أوليفر نورث /أحد أقطاب فضيحة إيران غيت/ يقول أبلغت إيران إن ريغان سيطيح بنظام صدام ، وهذه الرسالة جعلت خميني إحدى أهم أسباب إصراره على مواصلة الحرب ضد العراق * خامنئي فاوض الأمريكيين في مسقط خلال رئاسة نجاد في الوقت الذي كان يرفع فيه شعارات العداء ____*____ تهكمات بنيدر وهو جاسوس ذمـ*ـيم خائن مرتزق لاعـ*ـق أقـ*ـدام الصهـ*ـاينة لا يعـ*ـرف والـ*،ـده + قطيع آل مسيلمة المدجنين من إعلام زعاطيط وصـ*ـراصير الكترونية سلولية وعراقية ويمنية مأجورة لا قيمة لها إذا ما تحدث أصحاب الشأن ذوي العلاقة المباشرة كرئيس جمهورية الخميني ووزير خارجية بريطانيا

كشف الأباطيل

39,235 görüntüleme • 1 yıl önce

#فيديو من #العراق عام 1996 لحظة إعلان التلفزيون العراقي تدخّل الجيش العراقي (قوات الحرس الجمهوري) بتوجيه مباشر من صدام حسين إلى شمال العراق، بعد أن وجّه مسعود برزاني رسالة استنجاد إلى بغداد – من خصم الأمس – إثر تقدّم قوات جلال طالباني، المدعومة من إيران وأوجلان، نحو أربيل، مهدِّدةً بسقوطها من يد الحزب الديمقراطي الكردستاني. بين عامي 1994 و1998 شهد شمال العراق ما عُرف تاريخيًا بـ الحرب الأهلية الكردية، وهي صراع دموي اندلع بين أكبر حزبين كرديين: - الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود برزاني - الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني وكان صراعًا كرديًا داخليًا على السلطة والنفوذ والموارد داخل الإقليم، بعد انسحاب الدولة العراقية عام 1991. بدأ الخلاف سياسيًا وماليًا حول إيرادات المعابر والكمارك، لكنه سرعان ما تحوّل إلى مواجهات مسلحة شاملة. انقسم الإقليم فعليًا إلى كيانين: برزاني يسيطر على أربيل ودهوك، وطالباني على السليمانية، مع جبهات قتال، واغتيالات، واعتقالات، وتهجير بين أبناء المجتمع الواحد. بلغ الصراع ذروته في 31 أغسطس 1996، عندما تقدّمت قوات طالباني، المدعومة من إيران، نحو أربيل. عندها وجّه برزاني رسالة استنجاد إلى بغداد، فدخل الجيش العراقي (قوات الحرس الجمهوري) بأمر من صدام حسين ضمن عملية «آب المتوكل»، واستعاد أربيل خلال أربع ساعات فقط، في واحدة من أكثر لحظات الحرب إثارةً للجدل، إذ استعان طرف كردي بخصم الأمس ضد طرف كردي آخر. هذا التدخّل أعاد رسم موازين القوى داخل الإقليم، واستدعى ردًا أمريكيًا تمثّل في توسيع الحظر الجوي وتنفيذ ضربات صاروخية ضد العراق. استمر الاقتتال بعد ذلك بشكل متقطع، لكن الاستنزاف العسكري والضغط الأمريكي دفعا الطرفين في النهاية إلى طاولة التفاوض. وفي سبتمبر 1998، وُقّع اتفاق واشنطن، الذي أنهى الحرب رسميًا، ونصّ على وقف القتال، وتقاسم الإدارة والعائدات، ومنع التحالفات العسكرية المتبادلة مع أطراف خارجية. هذا المسار فتح الطريق أمام مرحلة استقرار نسبي احتاجتها الولايات المتحدة في أربيل، ومهّد لاحقًا منها لغزو بغداد عام 2003. وحتى اليوم، لا يزال الحكم في إقليم كردستان يبدو موحّدًا شكليًا، بينما تبقى مراكز القوة الفعلية موزّعة بين حزبين رئيسيين، لكلٍّ منهما نفوذه وأدواته وقواته ومناطقه.

PIC | صـور من التـاريخ

27,730 görüntüleme • 5 ay önce

#فيديو من #العراق عام 2003، اشتداد المعارك بين الجيش العراقي وقوات التحالف الأمريكي-البريطاني قرب مطار صدام الدولي (مطار بغداد الدولي) غرب العاصمة، في واحدة من أكثر لحظات الغزو حساسية. لم يكن المطار مجرد هدف عسكري، بل عقدة لوجستية ورمزًا نفسيًا بالغ الأهمية؛ فالسيطرة عليه فتحت الطريق الجوي والبري المباشر نحو قلب بغداد، ومكّنت القوات الأمريكية من تثبيت وجودها على تخوم المدينة. بالتوازي مع القتال، أُديرت حملة إعلامية وحرب نفسية وبروبجندا ممنهجة صوّرت سقوط المطار على أنه سقوط بغداد نفسها، عبر بث متواصل للصور والبيانات والتصريحات، ما أحدث صدمة معنوية داخل الوحدات العراقية، خاصة مع التفوق الجوي الساحق، وانقطاع القيادة والسيطرة، وتشتت القرارات العسكرية. ورغم وقوع مقاومة فعلية كبيرة في محيط المطار خلال الأيام الأولى، فإن الأثر النفسي كان حاسمًا؛ فخلال نحو ثلاثة أيام فقط من السيطرة على المطار (4 /أبريل 2003)، تسارعت الانهيارات، ودخلت القوات الأمريكية وسط بغداد، لتسقط العاصمة فعليًا في 9 /أبريل، قبل أن تُستنزف دفاعاتها ميدانيًا بالكامل. ما جرى يؤكد أن الإعلام لم يعد ناقلًا للحدث فقط، بل سلاحًا حاسمًا يسبق الدبابات والطائرات. وحين يُدار الخطاب الإعلامي باحتراف، يمكنه كسر المعنويات، تشويش القرار، وتسريع الانهيار حتى قبل الحسم الميداني .

PIC | صـور من التـاريخ

105,134 görüntüleme • 6 ay önce

في مثل هذا اليوم 1/4/1980 تفجير إرهابي يستهدف طلاب الجامعة المستنصرية بالعاصمة بغداد، يودي بحياة العديد من طلاب كليتي الآدب والتربية. أعلن حزب الدعوة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم وقال إن منفذه هو سمير مير علي غُلام، (أحد أقرباء القيادي الحالي في الإطار التنسيقي، محسن المندولاي)، وهو من التبعية الإيرانية الذي قرر العراق على إثر ذلك ترحيلهم إلى موطنهم إيران. *خلال تشييع الضحايا تم مهاجمة المشيعين وقتل عدد منهم أعقب الهجوم بأيام هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، استهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون في الصالحية، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الصحفيين والإعلاميين والموظفين، بينهم الملحن العراقي المعروف محمد عبد المحسن. تبنى حزب الدعوة العملية وقال إن منفذها ولي الدين القبنجي شقيق رجل الدين الحالي في النجف (صدر الدين القبانجي). وهذا أبرز ما جمعته من مصادر غربية (بريطانية، وأميركية، وفرنسية)، عن الهجمات التي شهدها العراق بين 1980 ولغاية 2003 من قبل حزب الدعوة، ومنظمة بدر في 1/8/1982 تفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة على مبنى وزارة التخطيط العراقية ببغداد تبنى العملية حزب الدعوة الاسلامية، وأعلن أن الانتحاري (أبو بلال البصري) نجح في الدخول بسيارته للمبنى وتفجيرها راح ضحية الهجوم أكثر من 120 عراقيا بين شهيد وجريح من بينهم خبير التصميم والتخطيط الحضري والإقليمي، جمال الوائلي. يعتبر باقر صولاغ، وعامر الحلو، أبرز المشاركين بالإعداد للعملية. في 17/8/1980 سيارة مفخخة تستهدف مديرية التجنيد في محافظة ميسان جنوبي العراق راح ضحيتها عدة مواطنين. تبنى حزب الدعوة الإسلامية العملية رسميا، وتبين أن السيارة تويوتا صالون سرقت قبل أيام من تنفيذ العملية من محافظة المثنى. في 2/7/ 1982 تفجير سيارة مفخخة على سينما النصر ببغداد تسببت بضحايا وجرحى (العدد الدقيق للضحايا غير مؤكد) في 14/9/1983 تفجير انتحاري استهدف مقر التسويق والنقل في محافظة بابل، حيث كان يتولى جانبا من لوجستيات نقل الجنود العراقيين إلى جبهات القتال في البصرة آنذاك وأدى لضحايا من الجنود العراقيين الملتحقين بالخدمة من (مواليد عام 1957) في 13 مارس 1987 قام حزب الدعوة بتفجير سيارة مفخخة كانت مركونة بجانب مستشفى ابن البيطار لعلاج القلب بالصالحية ببغداد أحدث الهجوم خسائر بشرية كبيرة (عدد الضحايا الدقيق غير متوفر)، ويعتبر جواد المالكي (نوري المالكي حاليا) أبرز المتورط بالتخطيط للعملية وصدر ضده حكم الإعدام بحقه غيابياً في 12/5/ 1987 ضحايا بإلقاء قنابل يدوية (رمانات) على ناد ترفيهي في أبو شارع أبو نؤاس راح ضحيته 11 عراقيا وجرحى آخرين، وتبنى حزب الدعوة العملية في آذار عام 1991 نفذ حزب الدعوة عمليات إعدام ميدانية بحق مئات الجنود والضباط العراقيين المنسحبين من الكويت وتحديدا في العشار وشط العرب والتنومة. وألقى بجثث عدد كبير منهم في مياه شط العرب يعتبر هادي العامري، وعبد العزيز الحكيم، وأبو مهدي المهندس، أبرز المتورطين بجرائم قتل الجنود العراقيين في حزيران 1994 تبنى حزب الدعوة تفجير سيارة مفخخة كانت مركونة في شارع السعدون بالقرب من موقف حافلات للركاب أدت لمقتل وإصابة عدد من العراقيين بينهم طلاب في عام 1996، نفذ حزب الدعوة، عملية تفجير مُركّبة بواسطة عبوة ناسفة ثم هجوم مسلح على مركز للشرطة المحلية بمحافظة ميسان، وفي العام ذاته وقع تفجير داخل حقل نفطي بالمحافظة، كبد العراق خسائر مالية ضخمة في العام 1999 تبنى حزب الدعوة الإسلامية تفجير عبوتين ناسفة محلية الصنع عند مقر الأمن العام في الناصرية شارع البهو آنذاك، أدى التفجير لمقتل سيدة وجرح 3 مدنيين جميعهم من الباعة الجائلين. في آذار عام 2000 تبنى حزب الدعوة تفجير ملعب البلديات شرقي بغداد، وأدى لاستشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين ولاعب منتخب الشباب العراقي باعث عبود. *مع الإشارة إلى أن هناك عمليات أخرى لم أحصل على تفاصيل وافية حولها، خاصة بعد تجنب حزب الدعوة الحديث عنها بعد الاحتلال الأميركي وتسلمه السلطة. خارج العراق منتصف كانون الأول 1981 عملية انتحارية ثانية بشاحنة مفخخة نفذها أبو مريم الكرادي) على مبنى السفارة العراقية في بيروت وتجاوز عدد ضحايا والجرحى المئات كانون الأول 1983 فجّر انتحاريان من حزب الدعوة نفسيهما بشاحنتين مفخختين على مبنى السفارة الامريكية ومبنى السفارة الفرنسية في الكويت. كانت العملية بتخطيط وإشراف، المدعو (أبو مهدي المهندس) قائد الجناح العسكري لحزب الدعوة آنذاك والذي لقي مصرعه يناير 2020 قرب مطار بغداد. في 9 آذار 1986 فجّر انتحاري آخر من حزب الدعوة نفسه بسيارة مفخخة على مبنى القنصلية العراقية في مدينة كراتشي بباكستان حيث كان يتدرب طيارون عراقيون هناك، راح ضحيته عدد من العاملين في القنصلية. في 11 آب 1982 فجّر انتحاري من (منظمة العمل الاسلامي) المرتبطة تنظيميا آنذاك سيارة مفخخة على مقر السفارة العراقية في باريس وأدت لمقتل عدد من العراقيين. في 25 شباط 1985 نفذ حزب الدعوة وحزب الله اللبناني عملية مشتركة نتج عنها خطف طائرة ركاب مدنية عراقية وطالبوا بإطلاق سراح بعض قياديهم المعتقلين ولما حاولت الطائرة الهبوط في مطار عرعر السعودي فجّر الارهابيون القنابل وبلغ عدد الضحايا 69 شخصاً توثيق وجمع: عثمان المختار

عثمان المختار

73,202 görüntüleme • 4 ay önce

دعاية العميل سعد البزاز صاحب قناة الشرقية للسوداني بمليون دولار والعميل سعد البزاز معروف من الشخصيات المشاركة في مؤتمر لندن لاحتلال العراق البزاز أول العملاء الذين حضروا مؤتمر لندن مع شلة السفلة الذين دخلوا العراق على ظهور الدبابات الأمريكية .!.. وما لا تعرفه عن تاريخ (الخائن) .. استقراء حول الأصول في فن الوصول.. ومنهم : سعد البزاز.! - معلومات مثيرة وكتب الاستاذ : علي الحمداني القنوات الفضائية خصوصاً الإخبارية منها أصبحت من وسائل الإعلام المؤثر المرئي والمسموع وتكاد جميعها حتى العالمية منها وليست فقط العربية تعمل وفق أجندات سياسية تتعلق بالدول أو الأحزاب أو الأشخاص. هذا لايعني أنني أنفي صفة الوطنية عن بعضها لأن الإعلام يبقى وطنيا مادام ينتمي الى جهة وطنية أو يدار من قبل أشخاص لاغبار على وطنيتهم. قنوات الشرقية التي يمتلكها وقام بتأسيسها سعد البزاز بعد أن سقط العراق جريحا تحت الإحتلال وهو أي سعد البزاز أحد العملاء الذين حضروا مؤتمر لندن الذي عقد في فندق (هيلتون متروبول) في (أدجور رود)، جنبا الى جنب مع بقية شلة السفلة والمتآمرين الذين دخلوا العراق وراء الدبابات الأمريكية.. هذا المؤتمر وكذلك مؤتمر صلاح الدين والذي حضره البزاز أيضا، تم خلالهما إكمال خطوات المخطط التآمري لإسقاط الحكم الوطني في العراق بالتنسيق المباشر مع إسرائيل وإيران وحكومات إقليمية عميلة أخرى. إذاً كان سعد البزاز قد دخل ضمن ماسمي بالمعارضة العراقية آنذاك وكان وقتها يصدر جريدته " الزمان " من لندن.. فكيف إذاً تحول هذا الشخص بنظر البعض الى عراقي وطني يقود إعلاما وطنيا ويعمل على مساعدة الفقراء والمساكين البسطاء ليحيط نفسه بهالة من الشعبية..؟ قد يقول البعض : أن الرجل ربما شعر بخطأه بوقوفه ضد النظام الوطني وتحالفه مع الشيطان وأعوانه لإسقاطه. وأقول بدوري : أن هذا الكلام يمكن أن أعتبره صحيحا، وجلّ من لايخطئ، لولا مفردات المسيرة الطويلة للبزاز وتفاصيلها التي ساذكرها هنا على شكل " مانشيتات عريضة " بلغة الصحافة كما يفهمها البزاز.. ولكن ذلك لايعني أنني سوف لن أعود للغوص في تفاصيلها وبشكل مكشوف.. سافعل ومِن ورائي مواقع وطنية للثوار أو مواقع تقف معهم وأتطلع الى أن ننقل ذلك الى الصحافة العربية والإعلام ولن نترك ذلك حتى يظهره الله أو نهلك دونه. ثمة نقطة أخرى في الرد على من قد تأثرت عواطفه بالبزاز.. وهي : لماذا هذه الإنعطافة القوية في إعلام الشرقية الإخباري مع تصاعد الإنتصارات على يد ثوار العشائر والوطنيين العراقيين وإهتزاز عرش المالكي بحيث أصبحت تروج لمواقف لاتخدم الثورة وتخفي الكثير من الحقائق بل وتقوم بتشويه الصورة ونفث السموم كالأفعى..؟ أسئلة، إن وجدها البعض غريبة.. فإليه المانشيتات العريضة فقط في هذا المقال من سيرة سعد البزاز : - سعد البزاز.. كردي الأصل من سكنة الموصل، ولد في 18 نيسان 1952، وترعرع في محلة "خزرج" في مدينة الموصل. - يصرح ويروّج أن خاله هو المرحوم شاذل طاقة.. والصحيح أنه خال أمه وليس خاله، وسنأتي على فضل المرحوم شاذل عليه وبالمقابل تنكره لآل طاقة. - عندما كان طالبا أصدر مع صديقه نجمان ياسين مجلة "الرسالة" ومقرها كان في بناية متهرئة تابعة (للأمن العراقي) في شارع النجفي في الموصل.. أغلقت لاحقا واختفى عن الأنظار بعد عمليات الإبتزاز التي قام بها لعدد من المواطنين البسطاء. - تزوج خلال عمله في الإذاعة والتلفزيون العراقي من السيدة فاتن حسن التي عملت لفترة قصيرة مذيعة هناك وهي شقيقة المذيعة المعروفة سهاد حسن. وهما من عائلة كردية فيلية.! عديله الفنان الراحل سامي السراج. سأضع لهذه الفقرة بين قوسين إسم (شبيب سليمان المجيد) هذه المرة فقط بدون تفاصيل.. وأسأل سعد البزاز : هل يرن هذا الإسم الجرس في أذنيه..!!؟؟ - في فترة النضال السلبي لحزب البعث العربي الإشتراكي في العراق في منتصف الستينات، كان هناك شاباً يافعا تطارده أجهزة الأمن إسمه : برزان إبراهيم الحسن رحمه الله، الأخ غير الشقيق للرئيس الشهيد صدام حسين. هرب الى الموصل، وهناك إحتضنه المرحوم شاذل طاقة وهو من البعثيين القدامى وطلب من إبنة أخته زوجة المرحوم عبد السلام البزاز (والد سعد) أن تستضيف برزان لديهم.. وهذا ماتم فعلا. - بعد ثورة 17 تموز 1968.. وفي فترة السبعينات عندما كان المرحوم برزان يرأس جهاز المخابرات الوطني العراقي أرسل في طلب الشاب سعد البزاز لتكريمه واحتضانه ردا للجميل الذي كان من عائلته. وهكذا بدأ عمله في جهاز المخابرات الوطني العراقي. - تم تعيينه عام 1979 مديرا للمركز الثقافي العراقي في لندن وملحقا صحفيا. ولأنه كان يعمل في جهاز المخابرات كما قلنا فقد تلقفته أجهزة مخابرات أجنبية منها الموساد والسعودية والبريطانية وبذلك أصبح عميلا مزدوجا، لاأجد كلمة تصف ذلك إلا (خائن لوطنه) يتبع #سعد_البزاز

☆بغدادالمنصورة☆

15,915 görüntüleme • 1 yıl önce

انتفاضة ساعة الصفر 1999 * الثورة الصدرية * الشهيدان الكعبي والنعماني خططا لاسقاط النظام ولكن ! * من مدينة الصدر انطلقت شرارة بالبصرة التي انطلقت من رحم الشعب العراقي في السابع عشر من اذار 1999 اثر استشهاد المولى المقدس السيد محمد الصدر رضوان الله عليه على يد قوى الظلم والطاغوت والجبروت ممثلا بنظام صدام المقبور وجلاوزته . هذه الانتفاضة العظيمة تستحق أن يتم استذكارها وتدوين أحداثها والإشارة لقادتها والأبطال المشاركين فيها الذين أذاقوا البعثيين الذل والهوان وجعلوهم يفرون كالجرذان تاركين مقراتهم وأسلحتهم أملا بالخلاص من بأس وقوة الشباب الصدريين المجاهدين الذين اندفعوا كالأسود للثأر لسيدهم وقائدهم وولي أمرهم السيد الشهيد محمد الصدر رضوان الله عليه . لم يكن لي شرف المشاركة في هذه الانتفاضة العظيمة لأن قادتها الأبطال قرروا جعل مدينة النجف الأشرف خارج المدن المنتفضة ، بعد أن كان لي شرف المشاركة في جميع الانتفاضات التي شهدتها مدينتي ضد النظام الصدامي البعثي المجرم ابتداءً من انتفاضة صفر الخالدة عام 1999وحتى اليوم . لكن ذلك لم يكن عائقاً أمامي في الحديث عن هذه الانتفاضة الخالدة من خلال ما كُتب عنها في الكتب والمواقع الالكترونية وتقارير المنظمات الدولية ، وكذلك بعض الأفلام والتقارير التلفزيونية التي بثت عبر المحطات الفضائية . مقدمة كان النظام البائد يعتقد بأن اغتياله للسيد الشهيد محمد الصدر قدس سره سينهي كل ما يتعلق به ، وسوف لن يبقى له ذكر إلا في المناسبات الخاصة كما حدث مع الكثير من الشخصيات الدينية والعلماء الذين اغتالهم ، لكن الأيام أثبتت بأن هذا النظام كان واهما بدرجة كبيرة ، حيث اندفع أبناء الصدر لمقاومة النظام البعثي وتصفية أزلامه منذ اليوم الأول لاستشهاده . وكانت أقوى المواجهات مع النظام تلك التي حدثت في مدينة الثورة ( الصدر حالياً ) بدءً من اليوم الأول لاستشهاده والتي كانت الصفحة الأولى لانتفاضة ساعة الصفر ( انتفاضة 17 آذار 1999 ) الخالدة التي شملت عدداً من المحافظات الجنوبية ومنها البصرة والكوت والناصرية والسماوة ، والتي هزت عرش المجرم المقبور صدام حسين الذي لم يكن يتوقع ردة الفعل الكبيرة لأبناء محمد الصدر في مواجهة نظامه ، وهذا ما تجسد يوم 10 شباط 1999 عندما وقف المجرم المقبور قصي صدام حسين على جسر يربط مدينة الصدر ببقية بغداد وراح يقول للحرس الخاص، وهم نخبة الحرس الجمهوري: "إن لم تهدأ الأوضاع، أريد أن أقف في مكاني هذا وأُشاهد السدة"، في إشارة إلى محو المدينة عن بكرة أبيها. انتفاضة مدينة الصدر في يوم 20 شباط 1999 تجمع عشرات الالاف في جامع المحسن ، للتأكد من صحة خبر استشهاد السيد محمد الصدر طاب ثراه ، وكان بعضهم يدعو عبر مكبرات الصوت للدعاء لسلامة الصدر بعد وصول اخبار عن تعرضه للإصابة دون استشهاده ، عند وقت الظهر تم التأكيد للحاضرين ان السيد قد أستشهد مع نجليه وتم تشييعه ودفنه في النجف ليلاً ما ادى إلى تصاعد الغضب بين المصلين الامر الذي دفع دوريات قوات الأمن إلى إصدار الاوامر للمواطنين بالتفرق بشكل فوري والتي كانت قد استنفرت قواتها بشكل كبير منذ الليل في اغلب مدن ومحافظات العراق تحسباً لحدوث أي مواجهات أو احتجاجات في البلاد، إلا انهم رفضوا الانصياع للاوامر ما ادى إلى قيام قوات الأمن بفتح النار عليهم بشكل عشوائي ما اسفر عن مقتل عدد كبير من المصلين، على اثر ذلك قامت الحشود الغاضبة بالهجوم على قوات الأمن ورشقهم بالحجارة والاشتباك معهم بالأيدي ، وخرجت مظاهرة باعداد كبيرة من جامع المحسن وانضم لهم اخرون من مختلف انحاء مدينة الصدر وقاموا باغلاق الطرق الرئيسية في المدينة وصولا إلى ساحة مظفر وقناة الجيش وحي جميلة وهم يرددون هتافات مناوئة لصدام حسين ونظام حزب البعث الحاكم واشتبكوا بالايدي والحجارة مع عناصر ودوريات قوات الأمن وعناصر قيادة حزب البعث في المنطقة التي حاولت تفريقهم باطلاق الرصاص، انضم إلى الحشود متظاهرون اخرون يحملون قنابل يدوية واسلحة خفيفة وقاموا بالهجوم على القوات العسكرية المحتشدة في المنطقة واستمرت الاشتباكات في مناطق متفرقة من المدينة لعدة ساعات تم خلالها وصول تعزيزات كبيرة لقوات فدائيو صدام التي كانت تتحشد متخذة نقطة قيادة قرب قناة الجيش يشرف عليها قصي صدام حسين كما تدخلت اليات ومدرعات عسكرية تحمل اسلحة ثقيلة ودبابات تابعة للنظام لاخماد الاحتجاجات قامت السلطات باغلاق المدينة ونشر قوات وتعزيزات من الحرس الجمهوري فيها لاخماد الاحتجاجات وبالمجمل اسفرت المواجهات العنيفة عن استشهاد ما لايقل عن 80 مواطناً، واصابة نحو 200 بجروح ، فيما قتل نحو 17 من أزلام النظام البائد واصيب العشرات منهم بجروح واحرق المحتجون ما لايقل عن اثنين من الاليات العسكرية التابعة للصداميين

حيدر الجيزاني

20,897 görüntüleme • 1 yıl önce

بيان صحفي: ليسوا مجرد عظام .. رسالة إلى المصريين ووزارة الدفاع ساعدونا في الوصول لأسرته وأقاربه لتكريم جثمانه، وضمان دفنه بشكل لائق. 🔴عثر فريق مؤسسة سيناء مطلع الشهر الجاري على رفات جندي مصري يدعى "فوزي محمد عبد المولى" من سكان منطقة وادي القمر غرب الإسكندرية، كما عثر فريق المؤسسة على الأوراق الرسمية الخاصة بالجندي وبعض متعلقاته في منطقة نائية بالقرب من مدينة الحسنة في وسط سيناء. ⭕️تشير الوثائق التي عثرنا عليها، إلى أن الجندي هو أحد ضحايا حرب 1967، فيما يبدو على الأرجح خلال الانسحاب العشوائي للجنود المصريين في أعقاب الهجوم الاسرائيلي على سيناء في 5 يونيو 1967. ⭕️قامت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان بمحاولة التواصل مع وزارة الدفاع المصرية عبر الفاكس بتاريخ 1 يوليو 2024، لكنها لم تتلق أية ردود حتى اللحظة. بينما نحن في انتظار رد من وزارة الدفاع لـ إخطارهم بموقع رفات الجندي وتسليم جميع متعلقاته، رأت المؤسسة أن مشاركة عموم المصريين في جهود البحث والوصول لعائلة الجندي وتكريمه هي مسؤولية مجتمعية نضعهم أمامها. من هو الجندي؟ 🔴تكشف بطاقة الهوية الشخصية للجندي والتي بقيت بحالة جيدة رغم مرور 57 عام على وفاته قدرا كافيا من المعلومات ربما يساعد في رحلة البحث عن عائلته. فوزي محمد عبد المولى، ولد في 18 يناير 1945 وبناء عليه يمكن تقدير عمر "فوزي عبدالمولى" وقت وفاته بـ 22 عام. ⭕️تظهر بطاقة هويته أن محل إقامة فوزي كانت في محافظة الإسكندرية وتحديداً في حي "وادي القمر". صدرت بطاقته الشخصية من مكتب سجل مدني "الدخيلة" بمحافظة الإسكندرية، وتحمل رقم 273، كما تظهر أن محل إقامته في حي وادي القمر لم يتغير حتى تاريخ صدور البطاقة الشخصية في مايو 1964. ⭕️تظهر وثيقة أخرى وهي بطاقة تحقيق الشخصية العسكري الخاصة بـ فوزي والتي عثرنا عليها في الرفات، أن درجته العسكرية "جندي" و أنه كان يحمل الرقم التسلسلي: 360116. تظهر وثيقة طبية أخرى خاصة بالجندي رقم الوحدة العسكرية التي كان يخدم بها، لم نتمكن من قراءتها بشكل دقيق لكن وفقا لما تمكنا من استخراجه من الوثيقة، فربما كان فوزي جنديا في الكتيبة 380 م ط. ⭕️كما تمكن فريق المؤسسة من جمع عدد من متعلقات الجندي الشخصية، من ضمنها قلادته العسكرية، عدد من الصور الشخصية لجنود آخرين لا نعرف مصيرهم، وأوراق أخرى بعضها شخصي وبعضها ربما يكون أخذها من مقر وحدته العسكرية قبل الانسحاب. آلاف الرفات لـ جنود آخرين في صحراء سيناء 🔴موقع رفات فوزي عبد المولى في مدينة الحسنة ليس ببعيد عن موقع مذبحة قام بها الجيش الإسرائيلي ضد جنود مصريين أسرى عام 1967، وفقا لروايات يتداولها أهالي منطقة الحسنة عبر الأجيال، حيث أطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم "تبة المذبح" أو "عجرة المذبح"، كلمة عجرة تعني المكان المرتفع بينما كلمة المذبح للدلالة على العدد الكبير للجنود الأسرى الذين قتلوا بدم بارد في ذلك التوقيت، حيث تقدر الروايات المحلية أعداد الجنود الذين قتلوا في هذه المنطقة أثناء محاولتهم الانسحاب غربا نحو قناة السويس ب 700 جندي على الأقل. ⭕️قد تفسر هذه الرواية تواجد عظام وملابس عسكرية مصرية يجدها سكان مدينة الحسنة باستمرار خلال العقود الماضية دون وجود أي مبادرات حكومية أو أهلية لمعالجة هذه القضية. ⭕️يقول الفريق أول محمد فوزي، رئيس أركان الجيش المصري في ذلك الوقت، في كتابه " حرب الثلاث سنوات 1967- 1973": "عند إتمام الاتصال بطرف الصراع الآخر (إسرائيل) بواسطة الصليب الأحمر الدولي، استطعنا حصر الشهداء والمفقودين والأسرى المصريين ( في حرب 67) . ⭕️كان الرقم الإجمالي هو 13600 فرد عاد منهم 3799 فردا أسرى تمت مبادلتهم مقابل 219 إسرائيليا في عام 1968. أما بقية المفقودين، وعددهم 9800 مفقود، فقد ظل التعامل معهم قانونًا كأنهم أحياء، حتى سنة 1971 عندما أعلن استشهادهم". 🔴ليسوا مجرد عظام، لعائلات الضحايا الحق الكامل في وداع لائق لذويهم ودفنهم بشكل مناسب مهما طال الزمن، لاغلاق جرح يؤرق عائلات لم تحصل على اجابة شافية حول مصير أحبائهم. كما توفر استعادة الرفات كذلك الفرصة للشعوب للمطالبة بالاستحواذ على تاريخهم، وتقرير، بشكل فعال، ما يمثل وما لا يمثل جزءًا من إرثهم الثقافي ⭕️ليس حقيقيا أن استعادة رفات الجنود هي رفاهية تقوم بها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا احتراما لمواطنيها الذين قدموا خدمات جليلة لأوطانهم. تقول البيانات الرسمية إن السلطات الإيرانية سلمت العراق رفات 54 جنديا، فيما قام العراق بتسليم إيران رفات 36 جنديا قضوا في الحرب التي خاضها البلدان في ثمانينيات القرن الماضي. كما تقدمت الكويت بطلب رسمي لاستعادة رفات جنودها الذين عثر عليهم في مقبرة جماعية بـ محافظة المثنى العراقية، واستجابت السلطات العراقية للطلب. وهو الحال بالنسبة إلى الحرب الكورية التي اندلعت بين عامي 1950 و1953 إذ جرت محادثات مضنية بين الأطراف التي خاضتها بما في ذلك الصين والولايات المتحدة الأمريكية حول استعادة الرفات. 🔴قبل سنوات، في 3 أبريل 2019، حطت طائرة "العال" الإسرائيلية في مطار تل أبيب، حاملة رفات الجندي الإسرائيلي "خاري بوميل" والذي فقد في معركة السلطان يعقوب في الحرب على لبنان في العام 1982، والتي دارت بين الجيشين السوري والإسرائيلي، وقتل فيها 30 جنديا إسرائيليا، بينما بقي مصير 3 إسرائيليين غير معروف. مقبرة لجنود مصريين في القدس 🔴كشف الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان في تحقيق نشره عام 2022 عن وجود مقبرة جماعية لنحو 80 جنديا مصريا تعود إلى حرب عام 1967. وأضاف أن أكثر من 20 جنديا منهم أُحرقوا أحياء، ودفنهم الجيش الإسرائيلي في مقبرة واحدة في منطقة اللطرون، غربي مدينة القدس، لم يتم وضع علامات عليها، في مخالفة لقوانين الحرب. ⭕️عقب انتشار التقارير الصحفية حول المقبرة، توافق الرئيس، عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت آنذاك، يائير لابيد، على إجراء السلطات الإسرائيلية تحقيق كامل وشفاف بشأن تحقيق نشرته الصحافة الإسرائيلية حول مقبرة جماعية دفن فيها جنود مصريين أُحرقوا أحياء قرب مدينة القدس أثناء حرب 1967، حسب صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وحسب المتحدث، قال لابيد في اتصال هاتفي جرى مع السيسي، إن الجانب الإسرائيلي سيتعامل مع هذا الأمر بكل إيجابية وشفافية، وسيتم التواصل والتنسيق مع السلطات المصرية بشأن مستجدات الأمر بغية الوصول إلى الحقيقة. ⭕️لكن ومنذ هذا الإعلان عن التحقيق الاسرائيلي لم ينشر الجانب الاسرائيلي أو المصري أي معلومات حول نتائج التحقيق أو ما إذا كان قد بدأ بالفعل. ⭕️تطالب مؤسسة سيناء السلطات المصرية بالبدء في إجراءات عاجلة وشفافة لاستعادة رفات الجنود المصريين خارج وداخل مصر وإغلاق هذا الملف بكل مآسيه وجراحه، وضمان حق عائلات الجنود في معرفة مصير أحبائهم و وداعهم ودفنهم بشكل لائق. 🔴لمزيد من الصور والتفاصيل المتعلقة بالجندي تجدونها هنا:

Sinai for Human Rights

704,863 görüntüleme • 2 yıl önce

جذور غزو العراق للكويت دانيال تشارديل الحلقة الأولى + على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، كان صناع القرار والعلماء يعتبرون أن سبب غزو صدام حسين للكويت هو لمجرد الاستيلاء على نفطها. تشير هذه الرواية وبشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي تزامن مع فجر حقبة ما بعد الحرب الباردة، لكنه لم يكن مرتبطا بها، ولكن الحقيقة أن عملية اتخاذ القرار في عهد صدام كانت لا تنفصم عن تفسيره لنهاية الحرب الباردة. لقد افترض صدام أن التراجع السوفييتي في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، كان نذيراً بفترة تمتد لخمس سنوات من القطبية الأمريكية الأحادية، وبعد ذلك سوف تستعيد اليابان وألمانيا توازن القوى العالمي، وإلى أن ينشأ هذا التوازن الجديد، كان صدّام يخشى حقاً أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل قوتهما المطلقة لزعزعة استقرار نظامه سعياً إلى فرض هيمنتهما على الشرق الأوسط. وأقنع فائض إنتاج النفط في الكويت في صيف عام 1990، القيادة العراقية بأن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي اعتقدوا أنها كانت تجري على قدم وساق بالفعل. في 24 فبراير/شباط 1990، غامر صدام حسين علناً بالإجابة على السؤال الذي كان يناقشه هو ودائرته الداخلية خلف الأبواب المغلقة منذ أواخر عام 1989: هل كانت نهاية الحرب الباردة نذيراً لشيء ما بالنسبة للشرق الأوسط؟ قال الرئيس العراقي لجمهوره من كبار الشخصيات في مجلس التعاون العربي، الذي كان يجتمع في عمان في قمته السنوية الثانية: "أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعا على أن اجتماعنا يواجه مهمة خاصة ذات أولوية قصوى، وهي مناقشة وتحليل المتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية وتأثيراتها على بلداننا والأمة العربية بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام". لم يذرف صدام الدموع على انهيار الشيوعية في حد ذاته، فقد ظل نظامه يضطهد الشيوعيين العراقيين لفترة طويلة، وكان حزب البعث الاشتراكي اسمياً قد أدخل إصلاحات السوق قبل سنوات في محاولة لإنقاذ اقتصاد البلاد الذي مزقته الحرب بل كان منشغلاً بالتراجع السوفييتي لأسباب تتجاوز الإيديولوجية. فبالنسبة له، لم تكن الحرب الباردة مجرد صراع أيديولوجي، بل كانت بمثابة توازن دقيق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. ماذا قد يحدث للعالم إذا تخلى الاتحاد السوفيتي فجأة عن مكانته كقوة عظمى؟ وكان الجواب، كما حذر صدام مستمعيه، هو ظهور قوة الولايات المتحدة بلا ضابط أو رابط على الساحة العالمية ـ وهي الظاهرة التي سرعان ما أطلق عليها المعلق المحافظ الجديد تشارلز كراوثامر وصف "الأحادية القطبية". ومع تراجع القوة السوفييتية، "فقد أصبح من الواضح للجميع أن أمريكا قد تولت مؤقتًا موقعًا مهيمنًا في السياسة الدولية"، وفي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان المزدهرة اقتصادياً وأوروبا الموحدة من استعادة التوازن الدولي، ولكن إلى أن يظهر توازن القوى الجديد هذا، كان من المرجح أن تستغل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل تفوقهما العابر لتأكيد هيمنتهما على الشرق الأوسط وثرواته من الموارد الطبيعية، ولهذا السبب، "يجب على العرب أن يضعوا في اعتبارهم الاحتمال الجدي المتمثل في أن إسرائيل سوف تشرع في افعال غبية جديدة" - أي أنها ستشن حرباً جديدة - وأنها ستفعل ذلك من خلال "التشجيع المباشر" أو "الدعم الضمني" من واشنطن. لم يكن من قبيل الصدفة أن يختار صدام هذا المكان، مجلس التعاون العربي، للكشف عن رؤيته للمخاطر التي تنتظر الشرق الأوسط العربي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. كان هذا المجلس، الذي تأسس قبل عام واحد من قبل العراق ومصر والأردن واليمن، هو الأحدث في سلسلة طويلة من المحاولات لتحقيق درجة معينة من التماسك عبر المشهد السياسي العربي المنقسم بشكل مزمن. وبينما كان صدام يتطلع إلى عالم يعيش مخاض التغيير الثوري، كان غياب التعاون بين الدول العربية على وجه التحديد هو الذي أزعجه. كانت الإمبراطورية السوفييتية تنهار، وكانت القوى والتجمعات الإقليمية الجديدة في أوروبا وآسيا تسعى إلى ملء الفراغ، وكانت إسرائيل تجني ثمار البيريسترويكا – برنامج ميخائيل جورباتشوف للإصلاحات الليبرالية – حيث استقبلت آلاف المهاجرين اليهود السوفييت الجدد إلى شواطئها كل أسبوع. وسط كل هذه الاضطرابات، لم تتخذ الدول العربية أي خطوات لتوحيد صفوفها، وإذا كانت هذه الدول تريد تحقيق أي توازن لها في عالم ما بعد الحرب الباردة الذي يتشكل الآن، فلن يكون من الواقعي ان تكون هذه الدول منقسمة بعد الآن، وخلص صدام إلى أن "ضعفنا الظاهري لا يكمن في خصائصنا الوراثية أو الفكرية، بل في انعدام الثقة بيننا" مضيفا "ليكن شعارنا: كلنا أقوياء في وحدتنا، وكلنا ضعفاء في انقسامنا". بعد أقل من ستة أشهر من نطق صدام بهذه الكلمات، غزا العراق الكويت. هذا المقال يعيد استكشاف السبب وراء الغزو، وبالاعتماد على المواد الأرشيفية والمذكرات والدوريات العراقية والأمريكية والبريطانية، يجادل المقال بأن الإجابة لا تتعلق باهتمام صدام بالاستيلاء على الثروة النفطية الكويتية، بقدر ما تتعلق بتفسيره لتوازن القوى العالمي المتغير في نهاية الحرب الباردة. عندما تولى دبليو بوش منصبه في يناير 1989، اعتقد صدام وبعض أقرب مستشاريه أن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بالعراق كقوة إقليمية، بل إنهم كانوا يأملون في أن يفتتح بوش ـ الذي اعتبروه شخصية أقل إيديولوجية وأكثر واقعية من رونالد ريجان ـ حقبة جديدة من العلاقات الأميركية الأكثر تعاوناً وإنصافاً مع العالم العربي. ولكن مع مرور العام، أصبح قادة العراق حذرين من نوايا إدارة بوش تجاه نظامهم، خوفاً من أن تكون واشنطن مهتمة بتأكيد هيمنتها على الخليج الفارسي أكثر من اهتمامها بالحفاظ على علاقات بناءة مع العراق. وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 1989، وبينما كانت الثورة تعصف بدول الكتلة الشرقية، وبدا الاتحاد السوفييتي تحت زعامة جورباتشوف وكأنه ظل لما كان عليه في السابق على نحو متزايد، أدركت القيادة العراقية أن العالم يقف على شفا لحظة أحادية القطب ولكن احادية القصب هذه لن تستمر اكثر من لحظة. افترض صدام في مناسبات متعددة في أواخر عام 1989 وأوائل عام 1990، بما في ذلك خطابه الذي ألقاه في قمة مجلس التعاون العربي في شهر فبراير/شباط، فإن العالم الأحادي القطب كان من المحتم أن يصبح متعدد الأقطاب: ففي غضون خمس سنوات سوف تتمكن اليابان وألمانيا ودول أخرى من استعادة توازن القوى، وفي هذه الأثناء، كان صدام يعتقد أن الولايات المتحدة سوف تستسلم لإغراء السيطرة على نفط الخليج العربي الذي سيعتمد عليه منافسو أمريكا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. أما العراق، بعد أن خرج من حربه مع إيران باعتباره القوة الإقليمية الأقوى والزعيم الذي نصب نفسه للعالم العربي، فقد وقف كأكبر عقبة أمام هذه المخططات، بحسب رؤية صدام. منذ ديسمبر/كانون الأول 1989 فصاعداً، اختلطت مخاوف صدام من الأحادية القطبية، والشكوك بشأن نوايا بوش مع تقارير استخباراتية مشؤومة تفيد بأن إسرائيل كانت تستعد لشن هجوم مفاجئ على العراق، تماماً كما فعلت في عام 1981، عندما قصفت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعل أوزيراك النووي خارج بغداد، والهجرة اليهودية السوفييتية الجماعية إلى إسرائيل، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني 1990 أن ذلك يوفر ذريعة للاحتفاظ بالأراضي المحتلة، والحديث عن نكبة جديدة ("الكارثة" الفلسطينية عام 1948) في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية، وهو ما ادى إلى تعزيز مخاوف صدام من أن إسرائيل تستعد لحرب توسعية في المنطقة. وهنا استخدم صدام خطاباً عدوانياً على نحو متزايد تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، وبلغ ذروته بتهديده في أبريل/نيسان 1990 بنشر الأسلحة الكيميائية و"جعل النار تأكل نصف إسرائيل"، إذا تجرأت الحكومة الإسرائيلية على ضرب العراق أولاً. كانت الحرب العراقية مع إسرائيل، وليس جيرانها في الخليج، هي التي بدت للمراقبين الخارجيين هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، حتى صيف عام 1990، عندما اتخذ صدام فجأة موقفاً أكثر عدوانية تجاه العائلة المالكة الكويتية، فكيف نفهم إذن تحول صدام نحو الكويت؟ لقد افترض البعض أن لهجته العدوانية تجاه إسرائيل في أوائل عام 1990 كانت مجرد "ستار من الدخان" لإرباك الغرب وحشد الدعم العربي الشعبي بينما كان يستعد بهدوء للاستيلاء على الكويت، التي كانت في مرمى نيرانه طوال الوقت. وتكهن آخرون بأن صدام استغل البعبع الصهيوني لإلهاء العراقيين عن مشاكلهم الاقتصادية بعد أن أصبح عبث الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع إيران واضحا للعيان. لكن هذا المقال يؤكد، على النقيض من كل ما تقدم، ان مخاوف صدام بشأن العداء الإسرائيلي كانت حقيقية، وأن الاتهامات التي وجهها ضد الكويت لا يمكن فصلها عن تلك المخاوف. لقد أنتجت الكويت منذ عام 1989 النفط بما يتجاوز الحصة التي خصصتها لها منظمة الدول المصدرة للنفط للدول المصدرة للنفط على حساب الاقتصاد العراقي المحتضر، وكان صدام مقتنعاً بالفعل بأن الولايات المتحدة عازمة على استغلال القطبية الأحادية لتقويض نظامه، وخلص بحلول الصيف إلى أن العائلة المالكة الكويتية كانت متواطئة في "المؤامرة" التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف العراق اقتصادياً قبل ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة. وفي ضوء ذلك، لم يكن الاستيلاء على النفط الكويتي غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتفكيك المؤامرة الأكبر التي كانت العائلة المالكة الكويتية طرفا فيها. قال صدام سراً لأحد زائريه في خريف عام 1990، "المعركة أوسع من الكويت"، ملمحاً إلى أن الغزو لم يكن له علاقة بالكويت بقدر ما كان مرتبطاً بالمؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والتي كان جزءا منها ظاهرياً. وعلى الرغم من الأدلة الدامغة على أن خوف الصدام من هذه المؤامرة كان حقيقياً، إلا أن هذا الخوف غائب إلى حد كبير عن الروايات العلمية والشعبية عن حرب الخليج؟ تقول الحكمة التقليدية إن صدّام استولى على الكويت لمجرد الهروب من ضائقته الاقتصادية الشديدة بعد حرب الثماني سنوات مع إيران، والتي تراكمت على العراق خلالها ما يقدر بنحو 80 مليار دولار من الديون لدول عربية أخرى، وحكومات غربية، ودائنين دوليين، وعلى خلفية هذه الاعتبارات الاقتصادية الأكثر إلحاحا، كان هناك النزاع الحدودي العراقي الطويل الأمد مع الكويت، ففي مناسبات متعددة منذ الثلاثينيات، طالب القادة في بغداد بالسيادة على بعض أو كل الكويت واستشهدوا برواية شعبية ولكنها خادعة مفادها أن الكويت كانت "كيانًا مصطنعًا" تم اقتطاعه من محافظة البصرة من خلال تواطؤ الإمبرياليين البريطانيين، ووفقًا لهذه الرواية، غزا صدام الكويت لإلغاء ديونه، والاستيلاء على حصة كبيرة من إمدادات النفط المؤكدة في العالم، والحصول على منفذ إلى الخليج الفارسي، كل ذلك بضربة واحدة. أما الرواية الثانية الراسخة فتتبنى توجهاً يتمحور حول الولايات المتحدة، فيلقي اللوم في غزو الكويت على الحيلة الخاطئة التي نفذتها إدارة ريغان لتخفيف "راديكالية" صدام باسم احتواء إيران الثورية. وفي عام 1989 تشبثت إدارة بوش الجديدة بسياسة الإدارة السابقة، على أمل أن يكون صدّام قد خرج من الحرب مع إيران حصناً "للاعتدال" في منطقة مضطربة، على الرغم من الأدلة المتزايدة التي تشير إلى العكس. قبل أسبوع واحد فقط من الغزو، أبلغت السفيرة الأمريكية في بغداد، إبريل جلاسبي، صدام أن الولايات المتحدة لن تتخذ "أي موقف" بشأن نزاعه مع الكويتيين وسواء فسر صدام ملاحظة غلاسبي على أنها "ضوء أخضر" للاستيلاء على الكويت أم لا، كما اتهمه بعض النقاد لاحقاً، كان ينبغي أن يكون واضحاً قبل فترة طويلة من ظهور الغزو أن جهود واشنطن لتعديل السلوك العراقي قد فشلت فشلاً ذريعاً. تشير هذه الروايات بشكل مضلل إلى أن الغزو العراقي للكويت حدث في فراغ في الشرق الأوسط، كما لو أنه تزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وفجر حقبة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذا السياق، يواجه المرء عادة الحجة - التي يقدمها صناع السياسة والصحفيون والباحثون على حد سواء - بأن صدام أخطأ في افتراض أن الولايات المتحدة ستتسامح مع عدوانه على الكويت، أو أن موسكو، في أسوأ السيناريوهات، ستتدخل لحمايته من التدخل الأمريكي. كتب أحد المؤرخين مؤخرًا، "كان صدام ينظر إلى ديناميكيات الحرب الباردة على أنها دائمة، ولم يكن قادرًا على القبول، بأن الاتحاد السوفييتي لن ينقذ نظامه، حتى انضمت قواته إلى المعركة مع القوات الأمريكية". في هذا التصور، كان العراق وقيادته متخلفين عن الزمن، وغير قادرين على إدراك أن العالم من حولهم كان في خضم تغيير جذري إلا بعد فوات الأوان. لكن هذه المقالة تقول خلاف ذلك وتؤكد أن القول بأن نهاية الحرب الباردة كانت هامشية في عملية صنع القرار لدى القيادة العراقية سيكون بمثابة تجاهل لثروة من الأدلة التي تشير إلى أن صدام ومستشاريه كانوا يراقبون بعناية ويناقشون بشدة التداعيات العالمية للتخندق السوفييتي، وانهيار الشيوعية، والحرب الباردة وتحول ميزان القوى من أواخر عام 1989 فصاعدا. وبحلول الوقت الذي غزا فيه العراق الكويت، كان قادته قد استنتجوا بالفعل أن جورباتشوف كان يميل إلى التضحية بشركاء موسكو التقليديين في العالم الثالث على مذبح العلاقات الأوثق مع واشنطن. والحقيقة أن اختلال توازن القوى الناتج عن الانحدار السوفييتي هو ما شغل صدّام ومن كان حوله على وجه التحديد. وتلجأ الدراسات التي تناولت هذه الحلقة التاريخية في كثير من الأحيان إلى استعارات مبتذلة، فترجع غزو الكويت إلى اللاعقلانية المفترضة التي يتمتع بها صدّام، وهوسه الكبير، وجشعه، لكن المقارنة بين المصادر ووجهات النظر العراقية والأميركية تكشف حقيقة أكثر واقعية ألا وهي أن صدام لم يفهم الولايات المتحدة بشكل جيد، وأنه شعر بأن محاوريه الأمريكيين أساءوا فهمه. ومن خلال تتبع تطور تفكيره مع انتهاء الحرب الباردة، ومن خلال النظر إلى أفعاله ضمن القوس الأوسع لمواجهات العراق مع الولايات المتحدة، فإننا نكتسب رؤى جديدة بشأن المنطق الذي دفع صدام إلى غزو الكويت. إن تفسير مصدر هذا المنطق لا يعني التغاضي عن عدوانه، بل هو كذلك لتقدير الطرق التي ينظر بها الممثل الذي يبدو بعيدًا عن الاضطرابات المصاحبة لنهاية الحرب الباردة إلى نفسه على أنه محوري فيها ويتصرف وفقًا لذلك. ويطرح هذا المقال الحجة لصالح توسيع قراءة نهاية الحرب الباردة إلى ما هو أبعد من الإطار عبر الأطلسي والأوروبي. وعلى الرغم من كل الاهتمام الأخير بالمنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في العالم الثالث، فإن الأدبيات المتعلقة بالفصل الأخير من الحرب الباردة تظل محصورة بالكامل تقريبًا في اضطرابات الكتلة الشرقية والقمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهذا ليس مفاجئا، نظرا لأن الأحداث الأكثر شيوعا المرتبطة بنهاية تلك الحقبة وقعت في تلك السياقات، ولكن من خلال تركيز تفسيرات العراق لنهاية الحرب الباردة، سرعان ما يصبح من الواضح أن صدام ورفاقه فهموا أنهم مشاركون في صراع عالمي لتحديد معالم نظام ما بعد الحرب الباردة بما لا يقل عن الأدوار التي مارستها الأنظمة الأمريكية والأوروبية والقادة السوفييت ذلك. وعلى النقيض من أولئك الذين يزعمون أن الشرق الأوسط "خرج من هياكل الحرب الباردة العالمية" بحلول منتصف الثمانينيات، يقترح هذا المقال أن رؤية نهاية الحرب الباردة من خلال عيون عراقية تفتح آفاقًا جديدة للبحث التاريخي في صنع عالم ما بعد الحرب الباردة. يتبع + حصل دانييل تشارديل على درجة الدكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد في مايو 2023 وهذا المقال مقتبس من أطروحته بعنوان "حرب الخليج: تاريخ دولي، 1989-1991".

ZaidBenjamin زيد بنيامين

123,134 görüntüleme • 2 yıl önce

العراق يجتاح #الكويت واتصالات لعقد قمة عربية مصغرة لبحث الاجتياح العراقي ولي العهد الكويتي من مكان مجهول يدعو الكويتيين للمقاومة وكالات – 2 أغسطس 1990 ++++ أكد مصدر سعودي مسئول أمس أن اتصالات مكثفة جرت في وقت متأخر من هذه الليلة لعقد قمة عربية مصغرة تضم دول الخليج العربية، بالإضافة إلى مصر والأردن، خلال ساعات قليلة لبحث الاحتلال العراقي للكويت، في الوقت الذي أفادت فيه الأنباء الواردة من الكويت أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها على وسط العاصمة الكويتية، وبدأت تتجه مساء إلى موانئ النفط الكويتية غير البعيدة عن العاصمة.. في غضون ذلك، قوبل الغزو العراقي للكويت بعاصفة من الاستنكار والتنديد، ودعا كل من رئيس الأمريكي جورج بوش ورئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى بذل جهد دولي جماعي لإجبار العراق على الانسحاب من الكويت. ففي جدة، ذكر مصدر سعودي أن اتصالات مكثفة جرت مساء أمس لعقد قمة عربية مصغرة في جدة خلال الساعات المقبلة تضم أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك حسين ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وربما الرئيس العراقي صدام حسين إلى جانب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وقالت مصادر رسمية في دولة الإمارات: إن الملك فهد بحث مساء اليوم مع رئيس الإمارات النزاع العراقي الكويتي. وكان التلفزيون السعودي قد أعلن مساء اليوم أن الملك فهد يقوم باتصالات مكثفة مع نظراؤه العرب وبينهم الرئيس العراقي من أجل "عودة الأمور إلى طبيعتها" في الكويت. وذكر التلفزيون أن العاهل السعودي يحاول "تهدئة الموقف وتأمين عودة الأمور إلى طبيعتها في الكويت" الذي اجتاحته القوات العراقية فجر اليوم. وذكرت مصادر مطلعة في الرياض وأخرى دبلوماسية كويتية، أن أمير الكويت وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح موجودان في السعودية. وفي غضون ذلك، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن القوات العراقية أحكمت سيطرتها مساء اليوم على وسط العاصمة الكويتية، وأكد شهود أن الهدوء عاد بشكل كامل تقريبا إلى وسط العاصمة، حيث لا تسمع سوى رشقات متفرقة. وأفاد أحد الشهود الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس أن تعزيزات كبيرة بينها دبابات وناقلات جند كانت تتجه مساء إلى ميناء الأحمدي والشعيبة على مسافة قريبة من العاصمة الكويتية. وأضاف الشاهد الذي يسكن في شقة تشرف على "الطريق الدائري رقم 7" أنه منذ الساعة 19,00 بالتوقيت المحلي «16,00 جمت» وحتى الساعة 22,30 «19,30 جمت» كانت الشاحنات والدبابات وناقلات الجند تمر في خط متصل فوق هذا الطريق. ويذكر أن ميناءي الشعيبة والأحمدي هما المرفأن الرئيسيان لتصدير النفط الكويتي، كما توجد مصفاة ميناء عبد الله في المنطقة نفسها أيضا. وفي جنيف، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العراق والكويت اليوم إلى احترام جهودها لحماية المدنيين والجرحى في الكويت. وقالت متحدثة باسم اللجنة: "لقد فاتحنا الجانبين لنسألهما مراعاة التزاماتهما بمقتضى معاهدات جنيف". وعرضت اللجنة الدولية أيضا مقترحات على بعثتي العراق والكويت الدبلوماسيتين في جنيف للسماح بدخول وفد للجنة لدراسة الاحتياجات في الكويت بعد الغزو العراقي للكويت، وقالت المتحدثة: إنه لا العراقيين ولا الكويتيين ردوا على اقتراح إرسال وفد إلى مناطق القتال. وفي القاهرة، قالت مصادر قريبة من اجتماع طارىء لوزراء خارجية العرب بالقاهرة أن الاجتماع وافق على عقد قمة عربية طارئة، وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية نبأ الاتفاق على عقد القمة، وقالت الوكالة إنه من المحتمل أن تعقد غدا السبت أو بعد غد الأحد في القاهرة. وختم الوزراء جلسة ثالثة مساء اليوم دون إصدار أي بيان، ومن المقرر عقد جلسة أخرى اليوم الجمعة. وقد أعلن وزير الدولة الكويتي لشئون رئاسة مجلس الوزراء عبد الرحمن العوضي في القاهرة أن بلاده تطالب بإرسال قوة عربية مشتركة إلى الكويت لإرغام العراق على الانسحاب من أراضيها. وأثناء مؤتمر صحافي عقده في أعقاب الجلسة الثانية للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة، دعا العوضي رؤساء الدول العربية إلى "وضع حد لإراقة الدماء وللاعتداء العراقي الوحشي"، كذلك دعا العرب إلى "رص الصفوف من أجل وضع حد للعدوان". وكان ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء قد دعا مساء عبر الإذاعة الكويتية الشعب الكويتي إلى مواجهة "العدوان العراقي"، وهذا هو النداء الأول للمقاومة يوجهه مسئول كويتي عبر الإذاعة الكويتية. وأفاد شهود أن مكاتب الإذاعة الكويتية الواقعة في مبنى وزارة الإعلام وسط العاصمة كانت محاصرة منذ صباح اليوم من قبل القوات العراقية، ولم يستبعد الشهود أن تكون الإذاعة تبث على الموجة نفسها من محطة سرية في الكويت أو خارجها. ولم توضح الإذاعة من جهة أخرى المكان الذي يقيم فيه حاليا ولي العهد الموجود حسب بعض الدبلوماسيين الكويتيين خارج البلاد مع أمير الكويت الشيخ جابر. وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس جورج بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر اليوم إلى جهد جماعي دولي لحمل العراق على إنهاء احتلاله الكويت. وقالت تاتشر "لا أحد يمكنه التصرف وحده". وأضافت قولها في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس بوش أنهما عقدا مباحثات في بلدة وودي كريك قرب اسبن في ولاية كولورادو، وقالت "إن ما نحاول فعله هو القيام بجهد دولي ولاسيما عن طريق الأمم المتحدة". وقال بوش إنه كان على اتصال بالزعماء العرب ومنهم الرئيس المصري والعاهل الأردني، وأنهم يحثون على ضبط النفس لتمكين الدبلوماسية العربية من النجاح، وأضاف قوله "إنهم طلبوا ضبط النفس، ويحرصون على إيجاد حل عربي ووضعه موضع التنفيذ في فترة قصيرة من الوقت". واستدرك بقوله إن لصبر العالم حدودا. وقال الرئيس "أوضحت لهم أنه تجاوز حدود نزاع إقليمي بسبب العدوان الصارخ الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة"، وكرر بوش تصريحا سابقا قال فيه إنه لا يدرس القيام بعمل عسكري. وقال إنه وتاتشر يرجوان إيجاد تسوية سلمية "تؤدي إلى عودة حكام الكويت إلى مكانهم الذي يستحقونه". وقد رفضت وزارة الخارجية الأمريكية زعما للعراق بأن قواته دخلت الكويت بناء على طلب ذلك البلد، ووصفت ذلك القول بأنه خداع واضح. وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم الوزارة للصحفيين مشيرا إلى تصريحات للسفير العراقي في واشنطن "تلك بالقطع ليست وجهة نظرنا. ذلك النوع من البيانات والإعلانات باسم الحكومة المؤقتة المزعومة ليست إلا خداعا واضحا". وقال بوتشر إن الولايات المتحدة لا تعترف بالحكومة المؤقتة، وستواصل التعامل مع حكومة الكويت التي يمثلها السفير ناصر الصباح الذي ناشد الولايات المتحدة وحلفاء آخرين مساعدة بلاده. واجتمع السفير الصباح الخميس مع روبرت كيميت القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، وقال في وقت لاحق: "إن الولايات المتحدة والكويت ستكونان في تشاور مستمر". وقال بوتشر إنه يوجد في الكويت نحو ثلاثة الاف أمريكي بينهم 130 موظفا حكوميا وأسرهم، ورفض التعقيب على احتمال إجلائهم ولكنه قال: إن السفارة الأمريكية في الكويت في أمان ولم يحاول أي جنود دخولها. وامتنع بوتشر عن الإجابة عن أسئلة بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة عسكريا، وقال إن هذا أمر يقرره الرئيس جورج بوش. العراق يوقف تسديد ديونه للولايات المتحدة وأعلن العراق مساء أنه قرر تعليق تسديد ديونه للولايات المتحدة حتى تتم إعادة النظر بالقرار الأمريكي تجميد الودائع والممتلكات العراقية. وقال وزير المالية بالوكالة محمد مهدي صالح حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن قرار بغداد اتخذ ردا على موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش بتجميد الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة والمصارف الأمريكية في الخارج. ووصف الوزير العراقي القرار الأمريكي بأنه "غير عادل ولا مبرر له" وأكد أن حكومته لا ترغب بحصول "تصعيد مع الولايات المتحدة يهدد العلاقات والتعاون الاقتصادي بين البلدين". ولي عهد الكويت: وطننا يواجه أوقاتاً عصيبة.. سنمضي وراء قائدنا وإخواننا العرب والمسلمون معنا وجه الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي كلمة بالإذاعة والتلفزيون إلى الشعب الكويتي فيما يلي نصها: إن الله يدافع عن الذين آمنوا.. إن الله لا يحب كل خوان كفور صدق الله العظيم.. أيها الشعب الكويتي العظيم يا أبناء شعبنا الوفي إخواني وأخواتي إن وطننا العزيز يواجه أوقاتاً عصيبة، إن كويت المحبة والسلام تواجه غزواً وحشياً من أعداء المحبة والسلام.. إن كويت العروبة والإسلام تتعرض لعدوان غادر لم نكن أبداً نتوقع حدوثه من إخوة لنا وقُفنا بشرف معهم في محنتهم فكان جزاؤنا أن أرسلوا جيوشهم ودباباتهم إلى ديارنا الآمنة لا لصد عدوان عن الأمة العربية، بل لقتل أبناء الكويت وأطفالها ونسائها. أرسلوا جحافلهم ومدرعاتهم إلى شوارع الكويت، البلد الصغير المسالم الأمين، ليسفكوا الدم على أرضه التي كانت دائماً أرض السلام والتآخي والتعايش لجميع العرب وجميع المسلمين. إخواني وأخواتي: لقد واجهت الكويت عبر تاريخها الطويل محناً قاسية، ومحاولات غاشمة للغدر والعدوان، وكلها باءت بالفشل بفضل الله وكريم عنايته ورعايته، وبتماسك أهل الكويت وتلاحمهم واستعدادهم للموت في سبيل أرضها الطيبة. إخواني وأخواتي: إن رجال جيشكم البواسل سيردون العدوان، ويردون الغزاة على أعقابهم، فلنلتف جميعاً من ورائهم يداً واحدة وقلباً واحداً، ندافع عن كويتنا الحبيبة ونحميها بأرواحنا وقلوبنا، ندافع عن ديرتنا، مواطن آبائنا، ومثوى أجدادنا، ومستقبل أطفالنا. وسنمضي بعون الله وتأييده وراء قائدنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، نرد المعتدين ونحاربهم في كل مكان من كويتنا الحبيبة حتى نطهر أرضنا الطيبة ونردهم على أعقابهم خاسرين، ولسنا وحدنا في المعركة ضد العدوان والمعتدين، فإخواننا العرب معنا، وإخواننا المسلمون معنا، والعالم كله يقف إلى جانبنا يدين العدوان الغاشم على الكويت. وفوق هؤلاء جميعا الله معنا وهو القائل في كتابه الكريم: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" صدق الله العظيم.. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون". والسلام عليكم.. ولي عهد الكويت يتعهد بالمقاومة وتعهد الشيخ سعد العبد الله ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي في حديث إذاعي أذيع على الشعب الكويتي مساء بقتال القوات العراقية الغازية "حتى نطهر أرضنا من خيانتهم". وأذيعت كلمة الشيخ سعد على موجات الراديو والتلفزيون الكويتيين الحكوميين ولكنها لم تبث من أجهزة الإرسال الإذاعي الرئيسة بالعاصمة الكويتية التي استولت عليها قوات عراقية. وظهرت صورة ثابتة للشيخ سعد على شاشات التلفزيون أثناء إذاعة كلمته، وقد قالت أنباء في وقت سابق أن الشيخ سعد وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لجأ إلى المملكة العربية السعودية. وقال الشيخ سعد إن الكويتيين "سيدحرون العدوان وإننا سنقف خلفهم رجلا واحدا للدفاع عن الكويت الحبيبة وحمايتها بأرواحنا وقلوبنا"، وأضاف قوله "سنقاتلهم في كل مكان حتى نطهر أرضنا من خيانتهم"، ومضى يقول "أشقاؤنا العرب معنا وأشقاؤنا المسلمون معنا.. العالم كله معنا.. وفوق كل ذلك فإن الله معنا". أنباء متضاربة عن وفاة فهد الأحمد وقال دبلوماسيون إن الشيخ فهد الأحمد الصباح الشقيق الأصغر للأمير قتل وفي يده بندقية وهو يدفع عن القصر.. وكانت أنباء أخرى قد ذكرت أنه أصيب فقط ويجرى علاجه في المستشفى الأميري بالكويت. وقال مسئول خليجي رفيع إن قوات الغزو العراقية أسرت إحدى بنات الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت أثناء اقتحام قصر دسمان اليوم الخميس. راديو الكويت أذاع بيان وزارة الدفاع حول التدخل في السادسة والنصف صباحا انقطع الإرسال وعاد بعد ربع ساعة دون تفسير أذاع راديو الكويت بيان وزارة الدفاع الكويتية في أولى نشراته الإخبارية أمس وجاء فيه في حوالي الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس (بالتوقيت المحلي) بدأت القوات العسكرية العراقية اختراق الحدود الشمالية واحتلال عدة مواقع داخل الأراضي الكويتية. وأضاف البيان أن الكويت التي تعتمد دائما أسلوب الحوار في حل الخلافات يؤسفها أن يقوم العراق على اختيار البديل العسكري واستعمال القوة لحل المشكلات المعلقة بين الجارتين العربيتين. ذلك أنها ما كانت تتوقع في يوم من الأيام أن يوجه السلاح العربي لمقاتلة العربي خاصة وأن العراق بإقدامه على هذه الخطوة قد أخل بتعهداته أمام الأشقاء العرب وتناقض مع ما كان يردده من شعارات من أنه ينبذ استخدام القوة ضد الدول العربية. وطالب بيان وزارة الدفاع الكويتية العراق بالتوقف فورا عن هذا العمل الذي وصفه بأنه عدائي كما طالب العراق بسحب جميع قواته إلى داخل حدوده. وبعد قليل من إذاعة البيان سمع سكان العاصمة الكويتية طلقات المدافع والأسلحة الخفيفة وأكدت مصادر دبلوماسية ذلك. وقال أحد الدبلوماسيين إنها طلقات متفرقة. وفي حوالي السادسة والنصف صباحا قطعت الإذاعة الكويتية إرسالها واستأنفته بعد ربع ساعة بدون إعطاء تفسير لهذا الانقطاع وهي لا تبث منذ ذلك الحين سوى الموسيقى ولوحظ أنها لا تكرر بث بيان وزارة الدفاع مثلما كانت تفعل قبل انقطاع الإرسال. كما أن الإذاعة الكويتية لم تبث النشرة الإخبارية المعتادة في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي. أمير قطر يقطع إجازته في فرنسا وعلم من مصدر مطلع أن أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي كان في مقر إقامته قرب كان (كوت دازور) غادر مطار نيس/ كوت دازور بعد ظهر اليوم الخميس متوجها إلى بلاده "بسبب النزاع بين العراق والكويت". ومنذ إعلان الأحداث بين العراق والكويت قرر أمير قطر العودة إلى بلاده في أسرع وقت ممكن على متن طائرته الخاصة. جلسة طارئة لمجلس الوزراء اليمني وقطع الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الزيارة التي كان يقوم بها لبعض المحافظات وعقد اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء بحث خلاله التطورات الأخيرة بين العراق والكويت. وذكرت مصادر مطلعة أن القيادة اليمنية تتابع باهتمام تلك التطورات وأنها تجري حاليا الاتصالات مع الملوك والرؤساء العرب لتكثيف الجهود العربية من أجل تطويق المشكلة واحتوائها وحلها بالطرق السلمية. سفير بلجيكا: قصة "الانقلاب" حكاية اختلقها العراق وقال سفير بلجيكا لدى الكويت مارسيل فان روى إن العراق اختلق قصة عن انقلاب في الكويت لإيجاد مسوغ لغزوه هذا البلد. وصرح السفير بهذا في حديث تلفوني من مدينة الكويت مع إذاعة بلجيكا وأكد أنه يدور قتال في الكويت وأن محطات الإذاعة توقفت عن البث. وأضاف فان روى قوله إنه محظور التحرك في مناطق معينة في مدينة الكويت وأن معارك تدور رحاها، لكنه قال: إن جيش الكويت الصغير ليس محتملا أن يتمكن من صد القوات العراقية، وقال "المقاومة لن تستمر طويلا". تاريخ من العلاقات المتقلبة بين العراق والكويت شهدت العلاقة بين العراق وجارتها الكويت تقلبات منذ مطلع الستينات حيث تراوحت الأعمال بينهما بين مواجهات بين القوات على طول الحدود المشتركة إلى تعاون ضد الأعداء المشتركين. وتشارك دولة الكويت التي يبلغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة ولها جيش متواضع تشترك في حدود تمتد لمسافة نحو 150 كيلومترًا مع العراق الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة ولديه جيش مجهز وجيد التدريب. وبعد وقت قصير من استقلالها وانسحاب القوات البريطانية منها عام 1961، وجدت الكويت نفسها تواجه مزاعم عراقية بحقوق في أراضيها، وعادت القوات البريطانية إلى الكويت بناء على طلب من الشيخ عبد الله السالم أمير الكويت، وحل محل هذه القوات فيما بعد قوة تابعة لجامعة الدول العربية لضمان سيادة الكويت. وفي عام 1963، أعلنت الحكومة العراقية الجديدة اعترافها الكامل باستقلال الكويت. ويعتقد أن الكويت دفعت للعراق بسخاء لتحسين علاقاتها بها وتحسنت بالفعل الروابط بينهما لفترة من الوقت. وفي أوائل عام 1973، احتلت القوات والدبابات العراقية نقطة الصامتة الحدودية الكويتية، وفي وقت لاحق سحبت العراق قواتها إلا أن مصدر التوتر ظل كامنًا بسبب مطالب العراق بالحصول على جزيرة بوبيان. ومع نشوب حرب الخليج بين العراق وإيران في سبتمبر عام 1980، دعمت الكويت بغداد وسمحت لها باستخدام موانيها الاستراتيجية لتمكن العراق من الاستمرار في تصدير بترولها. وبالمشاركة مع المملكة العربية السعودية، قامت الكويت بتصدير ما يصل إلى 310 آلاف برميل من البترول يوميًا باسم العراق، وقدمت للعراق مساعدات مالية سخية يعتقد أنها وصلت إلى 30 مليار دولار منحتها الكويت والمملكة العربية السعودية للعراق حتى نهاية عام 1983. وبعد وقت قصير من نشوب هذه الحرب، قصف إيران المنشآت البترولية الكويتية في أم العيش بالقرب من الحدود العراقية، وأعقب ذلك مجموعة من الهجمات الإرهابية ضد الكويت يعتقد أن مجموعات أصولية مسلمة لها صلة بإيران هي التي قامت بتنفيذها. وقد توقفت الحرب في أغسطس عام 1988، وشهدت العلاقات بين الكويت وطهران تحسنًا في الأشهر الأخيرة، إلا أن العلاقات مع العراق مرت بمنعطف حرج واتجهت نحو الأسوأ خلال الأسابيع الأخيرة حيث حشدت بغداد قواتها على طول الحدود واتهمت الكويت بسرقة بترولها والعمل على خفض أسعار البترول عن طريق بيع البترول بسعر رخيص. العراق يستغل الظروف ليضمن الدخول إلى الخليج تحولت سنوات من التوتر بطلبيه العلني والمستتر بين العراق والكويت في وقت مبكر من اليوم إلى غزو دموي لدولة الكويت، فقد استغل الرئيس صدام حسين الذي يتولى قيادة قوات تلقت أفضل التدريبات في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من الحرب مع إيران، استغل الظروف الحالية وضعف الجامعة العربية في إيجاد "حل" نهائي لمشكلة الحدود بين العراق والكويت ليضمن الدخول إلى الخليج، وربما الاستيلاء على احتياطي الكويت من البترول. ويرى معظم مراقبي شؤون الشرق الأوسط أن النزاع الذي تفجر قبل الغزو حول ما زُعم بإنتاج البترول الكويتي من أرض عراقية لم يكن سوى واجهة فحسب. وتلقى الشيخ جابر الأحمد الصباح تحذيرًا مبكرًا في أكتوبر عام 1988 عندما توغلت القوات العراقية "بطريق الخطأ" لمسافة عشرين كيلومترًا داخل الكويت، وكان هذا الإجراء بمثابة تنبيه للكويت بعدم التسرع أكثر مما ينبغي في تحسين علاقاتها مع إيران في أعقاب وقف إطلاق النار الذي كان قد تم التوصل إليه لتوه في ذلك الوقت بين بغداد وطهران. وكانت الكويت الغنية بالبترول التي ظلت العائلة الحاكمة فيها مستمرة في السلطة منذ عام 1725 واجهت طموحات العراق في السلطة منذ حصول الكويت على الاستقلال منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا. واستندت مطالب بغداد على اتفاق قديم لم يتم التصديق عليه بين بريطانيا وتركيا العثمانية نص على أن الكويت جزء من منطقة البصرة التي هي الآن جزءًا من العراق. ولم تعترف العراق بجارتها الكويت إلا في عام 1963 وبعد أن دفعت الكويت للعراق 84 مليون دولار. ووصلت الخلافات حول مسار الحدود الغربية للكويت إلى تسوية غير مستقرة عن طريق قيام بريطانيا بالمساعدة في إنشاء منطقة محايدة يمكن أن تقوم الكويت والعراق بأنشطة اقتصادية بها، وفي الوقت نفسه، أكدت بغداد مطالبتها بأحقيتها في جزيرتي بوبيان ووربة الهامتين من الناحية الاستراتيجية والواقعتين تحت سيطرة الكويت في شط العرب الممر المائي الذي يفصل بين العراق وإيران. وأدت التوترات حول الجزيرتين إلى مصادمات مسلحة بين العراق والكويت في عامي 1973 و1976. وسعى صدام حسين خلال حربه مع إيران التي استمرت ثمانية أعوام سعيًا مرارًا وبدون إحراز نجاح إلى التوصل لترتيب بتقديم جزيرة بوبيان على الأقل حيث كان يأمل في توسيع الطريق الوحيد الذي يمكن العراق من الوصول مباشرة إلى الخليج. ورفضت الكويت هذه العروض العراقية بسبب قلقها من حدوث أي عمليات انتقامية من جانب إيران القوية. وفي ربيع عام 1988، هاجمت الزوارق السريعة الإيرانية موقعًا عسكريًا كويتيًا يقع على جزيرة بوبيان، وفي الوقت نفسه تقريبًا، أصابت العديد من الصوارخ والقذائف الإيرانية "على سبيل الخطأ" أهدافًا في الكويت. ويذكر أن الكويتيين مثلهم مثل الدول العربية الأخرى الواقعة على الخليج ساندوا العراق خلال الحرب حيث قدمت للعراق عدة مليارات من الدولارات. وأشارت التقديرات إلى أن الكويت قدمت لبغداد ما يصل إلى عشرة مليار دولار. الجامعة العربية تحذر من تدخل خارجي صرح مدير مكتب الجامعة العربية في باريس حمادي الصيد اليوم بأن "الحل الوحيد الممكن لا يمكن أن يأتي سوى من داخل الأسرة العربية". وقال الصيد في تصريح ورد إلى وكالة فرانس برس إن "النزاع بين الكويت والعراق موضع مشاورات مكثفة حاليا بين دول الجامعة العربية التي ينتمي الاثنان إلى عضويتها"، وأضاف "بدون الحكم مسبقا على نتيجة هذه الاجتماعات من المفيد تذكير كل من تساوره من خارج الأسرة العربية أطياف تدخل بأن مثل هذا الأمر يشكل خطر انفجار المنطقة بأسرها". وأوضح الصيد أن "السبيل الوحيد للمحافظة على السلام في المنطقة هو الثقة في الجامعة العربية وعدم صب الزيت على النار بالانحياز إلى طرف أو التدخل ميدانيا". منظمة التحرير الفلسطينية ترفض تحديد موقفها في هذه الاثناء، أعلن بسام أبو شريف مستشار الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية مجتمعة منذ فجر اليوم في مقر قيادتها السياسية في تونس برئاسة عرفات "لبحث الموقف" الناجم عن الغزو العسكري العراقي للكويت. ورفض أبو شريف تقديم أي إيضاح عن موقف منظمة التحرير تجاه العملية الخاطفة التي قام بها العراق ضد الكويت. ومما يذكر أن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عرض في الأسبوع الماضي مساعيه الطيبة لتسوية الخلاف بين البلدين العربيين المنتجين للنفط، وزار بغداد والكويت لهذا الغرض. وقد أعربت الأوساط الفلسطينية عن أسفها لهذا التطور الجديد في العلاقات العربية والذي من شأنه أن يسهم في مزيد من التدهور "للوضع في الشرق الأوسط" وأن يحجب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. موسكو: النزاع يقلقنا وأوردت وكالة تاس السوفيتية اليوم نقلا عن وزير الخارجية السوفيتي إدوارد شيفيرنادزه أن النزاع بين العراق والكويت "يقلقنا جدا"، وردا على سؤال لوكالة "تاس" لدى عودته من إيركوتسك "سيبيريا" حيث أجرى مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر أضاف شيفيرنادزه أن الاتحاد السوفيتي سيتخذ الإجراءات الضرورية وفقا لإمكاناته. وأوضح الوزير السوفيتي أنه على اتصال مع مستشاريه في هذا الشأن، وأضاف أنه من الضروري "اتخاذ جميع الإجراءات المتوجبة" لإطفاء النزاع بين العراق والكويت مذكرا بأن موسكو تقيم علاقات جيدة مع العراق والكويت. وأوضح "لا أرى أسبابا لا نستطيع من أجلها وقف هذا النزاع وأمل في أن يتغلب العقل". علاقات متميزة بين بريطانيا والكويت: 80 مليار دولار استثمرتها الكويت في بريطانيا يشير المراقبون في لندن إلى أن بريطانيا والكويت تقيمان علاقات دبلوماسية وثيقة ومتميزة منذ إنشاء الكويت وحصولها على الاستقلال سنة 1961، فمنذ مطلع القرن العشرين، بسطت بريطانيا حمايتها على هذه المنطقة الصغيرة، وفي سنة 1961 أرسلت بريطانيا قوات إلى الكويت عندما لاح خطر غزو القوات العراقية. وترجع الروابط بين البلدين إلى سنة 1899 تاريخ إبرام المعاهدة الإنجليزية الكويتية التي تعهدت حكومة لندن بالشئون الخارجية للإمارة وكانت في ذلك الحين تنضوي تحت لواء الإمبراطورية العثمانية. وقد عرض البريطانيون حماية عائلة الصباح الحاكمة من سيطرة الإمبراطورية العثمانية حليفة ألمانيا بدافع من حرصهم على إحباط المشاريع الألمانية لمد خط السكك الحديد برلين/بغداد حتى ميناء الكويت. وفي سنة 1914 أصبحت الكويت إمارة خاضعة للانتداب البريطاني حتى الاستقلال سنة 1961، وقد ألغت بريطانيا سنة 1971 معاهدة للدفاع المشترك، ولكنها تواصل تدريب كوادر الجيش الكويتي بانتظام وبخاصة في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهورست (غرب لندن). ويوجد حاليا 66 مدربا بريطانيا في الكويت مع عائلاتهم حسبما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية. وتعد بريطانيا أول مورد للأسلحة للكويت التي استثمرت حوالي 50 مليار جنيه استرليني (80 مليار دولار) في بريطانيا. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية إن هناك حوالي خمسة آلاف بريطاني يقيمون في الكويت ويعمل معظمهم في البنوك والتدريس وصناعات النفط، وأوضح أن الجالية البريطانية في الكويت يقتصر عددها حاليا على ثلاثة آلاف شخص بسبب الإجازات الصيفية. احتياطي النفط الكويتي يكفي لأكثر من 140 عاما تملك الكويت احتياطيا كبيرا من النفط الخام يبلغ (12.9 مليار طن) مما يؤمن لإنتاجها حياة قياسية حتى داخل دول الخليج تصل إلى 142 عاما على وتيرة الاستخراج الحالي، أما نسبة إنتاجها داخل أوبك فمحدودة بـ 1.5 مليون برميل يوميا منذ ديسمبر 1989. وتحت ضغوط العراق، وافقت الكويت على تخفيض إنتاجها للعودة إلى مستوى حصتها في المؤتمر الأخير لأوبك الذي عقد في نهاية شهر يوليو الماضي في جنيف. ووافقت الكويت وهي من أنصار الأسعار المعتدلة تقليديا بغية أن تتمكن من إنتاج النفط بكميات كبيرة على رفع سعر القياس لأوبك من 18 إلى 21 دولارا للبرميل الواحد. وبدأت الكويت منذ سنوات عدة إستراتيجية نمو في صناعتها النفطية وفي تكرير النفط والتوزيع في أوروبا، وتصرف جزءا كبيرا من إنتاجها عبر هذه الشبكة في حين أن الولايات المتحدة تبقى الزبون الأهم. وحسب نشرة (ميد) الاقتصادية فإن الكويت تمتلك من 10 إلى 11 بالمائة من سوق المحروقات في إيطاليا و23 إلى 24 بالمائة في الدانمارك و12 بالمائة في السويد و7 بالمائة في بلجيكا و4.5 في المائة في هولندا و2.5 بالمائة في بريطانيا، ولا تملك الكويت شبكة توزيع في فرنسا. ومع امتلاك شركة موبيل أويل إيطاليا بات بإمكان الكويت تكرير حتى 450 ألف برميل يوميا في أوروبا (إيطاليا وهولندا والدنمارك) وهي تضاف إلى قدرة تكرير "محليا" تصل إلى 700 ألف برميل يوميا. العراقيون يحتفلون.. والبعض منزعج من العواقب أطلق سائقو السيارات أبواقهم وأضاءوا الكشافات في بغداد اليوم احتفالًا بأنباء غزو الجيش للكويت. وعاشت العاصمة حالة الحرب، فأخذ التلفزيون والإذاعة في بث أناشيد وطنية وإعلان أوامر التعبئة للقوات المسلحة. وأظهرت عينة بسيطة لقياس الرأي أن العراقيين يشعرون أن هجوم الرئيس صدام حسين له مبرراته بسبب النزاع حول النفط والأموال والأراضي، ولكن آخرين تحيا في ذاكرتهم الحرب الطويلة الدموية مع إيران التي انتهت منذ أقل من عامين أعربوا عن الانزعاج مما قد يترتب على الغزو. وقال مدرس متقاعد طلب عدم ذكر اسمه "تبدو الأنباء الأولية مشجعة"، ولكنه أضاف متسائلًا "هل ستستمر الأمور بهذه البساطة.. الأمر الذي يرعبني هو إمكانية حدوث تدخل أجنبي وتفجر الحرب لفترة طويلة أخرى". وذكرت إحدى الشعارات المرفوعة في بغداد أن العراق والكويت يسيران على طريق واحد لخدمة مصالح الشعبين والأمة العربية. غزو القوات العراقية للكويت أخطر أزمة دولية تواجه بوش وجد الرئيس الأمريكي جورج بوش نفسه أمام أخطر أزمة دولية يواجهها عهده إثر غزو العراق للكويت الدولة الصديقة للولايات المتحدة. وبوش الذي توجه إلى أسبين بولاية كولورادو للقاء رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر لم يكن أمامه صبيحة مغادرته سوى ملاحظة الأضرار، فالجيش العراقي تمكن خلال بضع ساعات من تجاوز الجيش الكويتي الذي يقل عنه عدداً وعدة، واجتاحت العاصمة واضطر الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح للجوء إلى المملكة العربية السعودية. وعلى الفور طلبت الكويت مساعدة عسكرية من الولايات المتحدة ودول أخرى صديقة كما جاء على لسان سفيرها في واشنطن سعود ناصر الصباح. ورأى المراقبون في واشنطن أن هذا الطلب لا يمكن إلا أن يغرق بوش في مأزق شائك. إذ سيكون من الصعب عليه أن يحسم خياره بين رغبته في عدم التخلي عن نظام معتدل حليف للولايات المتحدة في أكثر المناطق بعداً عن الاستقرار في العالم وبين حرصه على تفادي أي مواجهة مكشوفة مع العراق الذي يشكل إحدى القوى الأساسية في الشرق الأوسط بجيشه المجهز جيداً والمتمرس على القتال إثر ثماني سنوات من الحرب مع إيران. وقد عبرت واشنطن مراراً عن قلقها إزاء الرئيس العراقي كما رد الأمريكيون بغضب على الكلام الذي هدد فيه إسرائيل والتي قال فيه أنه مستعد لاستخدام غازات القتال عند الضرورة ضد إسرائيل. من جهة أخرى ازداد قلق واشنطن إثر هجماته الكلامية أخيراً ضد الكويت التي اتهمها بأنها نهبت نفط العراق وقرصنت أراضيه واعتمدت سياسة نفطية في شكل خاص موالية للأمريكيين ومخالفة لمصالح العالم العربي. وكانت الحكومة الأمريكية أبدت أسفها لحشد القوات العراقية على الحدود وطلبت تقليصها لخفض حدة التوتر. وفور إعلان الغزو أدان البيت الأبيض بشدة ذلك كما دعا بغداد إلى سحب قواتها من الكويت بدون شروط. وطالب مع الكويت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الذي أدان بغداد. إضافة إلى ذلك قرر الرئيس بوش تجميد جميع الودائع والممتلكات العراقية في الولايات المتحدة ووقف جميع العمليات التجارية مع العراق بما فيها استيراد النفط. وأكد بالتالي أنه لا يفكر بأي تدخل عسكري لكن من دون أن يستبعد ذلك تماماً، وقال في هذا الصدد "إذا فكرت في الأمر، التدخل العسكري، فلن أناقش فيه علناً". وأضاف بوش أنه سيتخذ جميع التدابير الضرورية لحماية المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج. وعلى الرغم من هذه العبارات المقتضبة التي تترك باب الخيارات مفتوحاً رأى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نان أن ليس للولايات المتحدة حتى الآن خيار عسكري في أزمة الخليج، وأنها ستكوم بتحرك دبلوماسي مكثف. وأشار نان إلى أنه ليس للولايات المتحدة طائرات قريبة للتدخل إلا إذا استخدمت طائرات قاذفة متمركزة في البر وذات مجال عمل واسع. وقال "لا نريد بالتأكيد التورط في حرب برية في تلك المنطقة". وصرح خبراء عسكريون لوكالة فرانس برس أن الخيار الآخر الذي قد يسمح لطائرات حربية أمريكية بالتدخل في الخليج سيكون بإرسال المجموعة الحربية لحاملة الطائرات إندبندنس الموجودة حالياً في المحيط الهندي إلى الخليج. وإندبندنس لا تستطيع أن تبحر في مياه الخليج لأنها ستشكل هدفاً سهلاً في منطقة بحرية ضيقة، لكن في حال تمركزها على مداخل الخليج فإنها ستشكل قاعدة مثالية لمهمات جوية. من جهة أخرى لم تكن المعلومات التي تم استقاؤها في واشنطن ظهر أمس لدى مسئولي وزارة الدفاع، البنتاجون، تسمح بمعرفة ما إذا كانت المجموعة الحربية تلقت أم لا أمراً بالتحرك. وقد اختلفت المصادر حول هذه النقطة.

ZaidBenjamin زيد بنيامين

119,326 görüntüleme • 6 gün önce

مذكرات علاء حسين علي رئيس الحكومة الكويتية المؤقتة من 2 إلى 8 آب اغسطس 1990 الحلقة الاولى: في الطريق إلى الزبير + بالرغم من مرور ما يقرب من العشر سنوات على الاحتلال العراقي وبالرغم مما كتب وقيل وما افصح عنه أو ما أمكن الوصول إليه من المعلومات، إلا أن تلك التجربة المريرة مازالت تحمل بين طياتها الكثير من الحقائق والدقائق الصغيرة التي اسدل عليها النظام العراقي ستاره الحديدي وتعتيمه الإعلامي المعتاد. فتخرج علينا بين فترة أخرى دفعة من الحقائق والمعلومات التي يحملها بعض الهاربين من براثن ذلك نظام أو الناجين بأنفسهم و ويفصحون عما يستطيعون الإفصاح عنه. وقد كثر الحديث عن تجربة الاحتلال وتشكيل صدام لما سماه انذاك الحكومة الكويتية المؤقتة والتي أنيطت رئاستها بشخص على حسين علي. ومع التحرير افرج عن جميع أعضاء الحكومة باستثناء رئيسها الذي أعرب عن رغبته في البقاء في العراق، أو كما نقلت وسائل العلامة العراقية عنه ذلك، ومنذ ذلك الحين بقيت قضية علاء حسين علي مليئة بالطلاسم والأسئلة المحيرة فهل هو متعاون سلفا مع نظام البعثي في العراق وقبل دخول الكويت؟ وهل كان له علم مسبق بما حدث، وما علاقته بمخابرات النظام العراقي؟! أسئلة كثيرة .. منها ما يثير الريبة ومنها ما يبقى غامضا لا يحمل إجابة قاطعة. إبتداءً من اليوم تنشر القبس بالاتفاق مع الزمان التي تصدر في لندن سلسلة مذكرات كتبها علاء حسين علي عن تلك التجربة بعد أن تمكن من الخروج من قفص النظام العراقي واللجوء إلى أوروبا على حد ادعائه. إن نشر تلك المذكرات لا يتضمن موقف مدافعا عن رئيس الحكومة المؤقتة لانه لا يصح في نهاية الأمر غير الحقيقة ومهما طمست تلك الحقائق فإن يوما سيأتي كفيل بالإفراج عنها وايا كان الادعاء فإن حقائق الأيام المقبلة هي الكفيلة بتأكيد مصداقيته أو تكذيبه. لقد تعاملنا منذ ساعة التحرير الأولى مع حقائق الغزو وتفاصيله بما أتيح لنا من معلومات وتفاصيل، ومازلنا نتعامل مع تلك التجربة المريرة من ذلك المنظور بعرض ما يتوفر من معلومات وحقائق جديدة بقصد معرفة تفاصيلها. في هذه المذكرات يتحدث علاء حسين علي عن تجربة محددة يفضح فيها خبايا قد تكون مجهولة الكثيرين منا، وعلينا أن ننظر إليها نظرة متفحصة تاركين حكمنا لاحقا لا سابقًا، ونحن في كل الأحوال نملك ثقة عالية بقدرة القارئ وحسن إدراكه لتمييز الصح من الخطأ والغث من السمين. ⭕️ كانت أسئلة كثيرة تدور في ذهن كل مواطن ولا شك أنها كانت أسئلة بلا إضاءة وبلا إجابة. في الشارع العراقي ازداد الجدل عصر ذلك اليوم، وكان كل واحد كان يتابع نشرات الأخبار العالمية والعربية والمحلية ويسال الآخر أية واقعة هي المحتملة؟ كان كل واحد يجيب بلا قدرة على تحديد الجهة الراجحة. ساد رأي عام في الشارع العراقي وفي الشارع الكويتي وفي الشارع العربي عموما، أن الأزمة سيتم احتوائها في المفاوضات المعدة في مدينة جدة بين سمو الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء وعزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق والتي مهدت لها وساطة مصرية - سعودية على أعلى المستويات فهل كنت واحدا من أولئك الذين رجعوا انتهاء الأزمة أيضًا؟ علاء حسين: في مساء اليوم ذاته، ذهبت إلى ديوانية أحد الأصدقاء كالمعتاد ودارت بعض التساؤلات، إلا أن أحد لم يستطع تحديد جهة الأحداث. كان الرأي العام في الشارع الكويتي يرى أنها أزمة عابرة سيتم حلها من خلال المفاوضات والحوار ألعقلاني بالرغم من تصعيد الأحداث من قبل الإعلام العراقي، على الرغم من عدم الوجود أي أساس لهذه الأزمة. لقد كانت الحياة في الكويت عادية جدا إلى أبعد الحدود بالمقارنة مع ما صارت إليه في اليوم التالي، ومن ناحيتي كنت ممن يشاركون اعتقادات الرأي العام في الشارع الكويتي، وخرجت من الديوانية مساء ذلك اليوم للاستراحة من يوم العمل مطمئنا ليوم الغد. ⭕️ لم أتفق مع العقيد الملازم على حسين على هذا التصور فلم يكن يوم الأول من اغسطس يومًا عاديًا على الأقل على الحدود العراقية الكويتية. صحيح ان الكثير من الناس في الكويت والعراق قد كانوا مطمئنين لغدهم فذهبوا في تلك الليلة لقضاء سهراتهم المعتادة من اجل التخلص من إرهاق النهار إلا ان غالبية الناس قد شعر بصعود الكآبة إلى النفوس ،وإلى الأوضاع كلها، فقد كان هناك حشد من الأشياء يطوق الكويت خاصة وحشد من الأشياء الأخرى يقلقها، وهذا ما دفع الكثير من الناس في البلدين إلى التفكير بإتخاذ بعض الاجراءات تحسبًا لمواجهة بعض الاحتمالات كسحب أرصدتهم من البنوك مثلا، ويبدو أن علاء لم يضع مثل هذه التصورات في ذهنه أليس كذلك؟ العقيد علاء حسين: ذهبت إلى الفراش مبكرا في محاولة لكسب المزيد من النوم استعدادا لليوم التالي، وهو الثاني من آب من عام 1990 لأذهب إلى العمل صباحا ومن المؤسف إنني صحيت متأخرا تقريبا عند العاشرة صباحا ولا أدري لماذا؟ فالعمل يبدأ مبكرا في الصباح، ولكنني صحوت متأخرا لا أدري لماذا. لم أفكر بالوضع المتأزم المحيط بيوم الأول من آب أغسطس الذي لم يدع الكآبة تفلت من وجه السياسة العربية طوال النهار والليل ومن وجوه قادتها كلهم. كان التساؤل يكبر لحظة بعد أخرى بشأن المصير الذي فرض على الناس جمودًا في التفكير بشأن الاحتمالات العسكرية وحلولها. فالأخبار المتاحة للجميع أن اجتماعات جدة يومي الثلاثاء الحادي وثلاثين من تموز يوليو والأربعاء الأول من اغسطس 1990 انفرطت من دون التوصل إلى حل لأن الوفد العراقي لم يساعد جراء مواقفه على إنجاح المفاوضات كما أشارت الأخبار العالمية إلى ذلك من قبل محلليها خاصة بعد أن وضع العراق تشكيلات عسكرية هجومية على الحدود. إذن ماذا يجب أن يفعل مواطن عادي مثل على حسين علي غير الذهاب إلى النوم خاصة بعد أن تيقن ان كل الاحتمالات العسكرية في المواجهة غير واردة أو أنها مستبعدة. كان المحللون الغربيون في أكبر وسائل الإعلام وفي الصحافة والإذاعة والفضائيات يشيرون إلى أن اقصى شيء في الطموحات العراقية هو الاستيلاء على جزيرتي وربة وبوبيان وربما بعض حقول النفط في الرميلة لذلك ذهب هذا المواطن إلى الفراش مبكرًا. السؤال الآن ماذا بعد ذلك ماذا حصل صباح يوم الثاني من أحداث؟ العقيد علاء حسين: أخبرتني الوالدة بأن العراق قد غزا الكويت وكنت قد لبست الدشداشة والعقال للذهاب إلى العمل وفي لحظة سماعي لهذا الخبر المفجع توقف عندي كل شيء ولم اتردد ولم أراجع نفسي ولم التفت إلى أحد.. رجعت إلى غرفتي وقمت بارتداء الملابس العسكرية وودعت أهلي وقبلت طفلي سعد وهدى وقالت لي والدتي الله معك. كان الأهل ينظرون إلي بحالة من الخوف والذهول والحزن على الكويت الحبيبة وما سيكون مصيرنا. صار أهم شي عندي في هذه اللحظة هو الوصول إلى المعسكر في الجهراء. كنت أسمع صوت مدفعية عندما صحوت من النوم لكنني لم أعرف معنى هذا الصوت، وبعد أن عرفت بحدوث الغزو لم اكن أعرف أن كان هذا الصوت هو صوت مدفعية عراقية هجومية أم صوت مدفعية كويتية دفاعية. أذكر أنه في لحظة استيقاظي من النوم عندما وجدت الساعة متاخرة اتصلت بشركة صناعة الكرتون ورد على الهاتف حارسها، ثم جاء الاتصال من الجيران عندما نزلت إلى الدور الأرضي. خرجت من البيت مرتديا ملابسي العسكرية لأدافع عن وطني الكويت كاقل واجب أقدمه وما أزال على ذلك بمشيئة الله أبدا. وفي خارج البيت شاهدت بعض الأصدقاء في المنطقة ممن يسكن بجوارنا في الشارع نفسه بمنطقة العمرية، وكان بينهم اسماعيل عباس وآخر اسمه علي جوهر، تحدثت معهما بسرعة، وقلت لهما: اذهبا لأداء واجبكما. ركبت سيارتي من نوع هوندا عنابية اللون موديل 1990 وخرجت باتجاه شارع الغزالي نحو الدائري الخامس باتجاه طريق الجهراء. كنت أتوقع أن القوات العراقية موجودة قريبة من الحدود الكويتية ولأنني كنت في منطقة مدنية وليست عسكرية فقد استبعدت وصول القوات العراقية إلى هذه المناطق .. إلا أن القدر الذي وجد في تلك اللحظة لم يكن حسب هذه التقديرات. ومن بداية سيري في الدائري الخامس كانت هناك نقطة تفتيش توقعت أنها كويتية لتشابه الملابس والهيئة وتم إيقاف في هذه النقطة وكانت صدمة كبيرة حين وجدت أنها مكونة من قوات الحرس الجمهوري يرأسها ضابط نقيب وهي تقف بين منطقة الرقعي والرابية. ⭕️ لاشك انك شعرت بألم شديد وأنت تتذكر أصعب لحظات حياتك هذه.. هل تحدثنا عن تلك اللحظات؟ العقيد علاء حسين: إنني على يقين أن الذين كانوا في ذلك المكان من الشباب الكويتيين الحاضرين في تلك الساعة القريبة من العاشرة من صباح يوم الثاني من آب لن ينسوا هذا الحدث والمنظر. لقد كان هناك بعض الشباب المدنيين ومن صغار السن من الكويتيين واقفين بجانب رصيف الشارع بالقرب منا في هذه النقطة ويشاهدون العسكريين الكويتيين الاسرى والجنود العراقيين المدججين بالأسلحة الرشاش والقاذفات. ولهول الصدمة سألت الضابط العراقي النقيب حيث كنت الوحيد بين العسكريين الكويتيين برتبة ضابط، اما البقية فقد كانوا جنودًا وعرفاء من وحدات عسكرية كويتية مختلفة، تحدثت مع النقيب العراقي وقلت: أننا أخوة وعرب فما هذا الذي تفعلونه؟.. هل هذه هي الأخوة العربية؟! إلا ان هذا الضابط الذي كان متمرسًا كما يبدو في عملية إخضاع البشر لم يبال بما قلته من كلام ورد بهدوء بحيث لم أسمع منه جوابا. بعد ذلك سألني الضابط نفسه عما إذا كنت سأترك سيارتي في المنطقة أم لدي أحدا يأخذها من هنا فقلت له ان بيتنا قريب وبإمكان أحد الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا على رصيف الشارع أن يأخذ رقم تلفون أهلي ويتصل بهم لأخذ السيارة. أعطيت رقم التلفون لأحد الشباب وطلبت منه أن يسرع ويستعجل بالاتصال وخلال ربع ساعة كان اخي وأبي في موقف يصعب على الإنسان تصوره. كانت عين والدي محمرة من شدة الغضب والانفجار وحاول أكثر من مرة تخليصي من ايديهم وتحدث مع الضابط بشدة، وكان أخي أكثر شدة أيضا وصار يتحرك بصورة هستيرية إلا أن والدي طلب منه الهدوء ثم أدرك والدي أن الأمر انتهى بالأسر، فغادر المكان وكنت على يقين في تلك اللحظة أن والدي وأخي لم تكن أقدامهما تحملاهما على مغادرة المكان فالأمر انتهى وأصبحت أسيرًا. من الأمور التي أتذكرها لحظة أسري في الثاني من عام 1990 أن هناك شخصًا كويتيًا مدنيًا وكان شابًا صغيرًا كان يرتدي دشداشة وهو من منطقة الرابية حمل سلاحًا من نوع شوزن، وأطلق النار على الجنود العراقيين في نقطة التفتيش نفسها التي تم اسري فيها، وقد رد الجنود العراقيون بإطلاق النار عليه بالرشاشات فأردوه قتيلا في الحال. وقد سمعت بهذه الحكاية في نقطة التفتيش ومن بعض الشباب الكويتيين الواقفين بجانبنا ولا أدري مدى حقيقة هذه القصة. ⭕️ ألم تشاهد من بعيد تجمع الجنود العراقيين وانت متجه بسيارتك في الشارع نفسه.. ألم تشاهد اعتراض وإيقاف للسيارات الأخرى ..لماذا وصلت السير باتجاه نفسه ألم يكن بإمكانك تغييره؟ العقيد علاء حسين: نعم شاهدت ذلك من بعيد وأنا أقود سيارتي بسرعة ولكني كنت أتصور أن هؤلاء هم جنود الكويت نزلوا إلى الشارع دفاعا عن الوطن، حتى إنني كنت أنوي الاستفسار منهم عن بعض الأشياء والمواقف ظنا مني بأنهم جنود كويتيون. الشيء الوحيد الذي شاهدته مسيطرا تماما هو الصمت لكل ما يحدث في الشوارع.. تتحرك الأشياء بالصمت ولا يوجد سرد لما يحدث. الظواهر التي نشاهدها هي القصف والاعتقال والجو الحار ووقوع الناس الأبرياء أسرى. ⭕️ لا شك أن ممارسة القوة هي التي تجبر الناس على الصمت وليس مظهر القوة وحده.. فهل بالإمكان وصف هذه النتيجة بالوجود التي تعين عليك أن تصير فيه معتقلا وأسيرًا لماذا لم تقاوم؟! العقيد علاء حسين: في لحظة إيقافي من قبل النقطة التي أوجدتها المفرزة العراقية للتفتيش ايقنت أن الكويت قد تم احتلالها، فهذا الحادث (الأسر) قد تم داخل مدينة الكويت، وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة كلها داخل المدينة، وقد كنت وقتها مجردا من السلاح، وكان هناك حزن العميق قد استبد بي على بلدي وأهلي وعدم مواتاة الفرصة لي والمباغتة السريعة التي تعرضت لها من هذا الاعتداء. كنت وقتها أريد الانفجار من الغضب وأنا ارى بلدي الجميل الذي قضيت فيه أغلى ذكرياتي تحت الاحتلال. كنت في حالة من التعب والارهاب والحزن الشديد. أن أول شي أصاب الناس هو الدهشة، وما هؤلاء المدججون بالسلاح إلا جنود احتلال. ها هم الجنود من قوات الحرس الجمهوري يصلون من الطريق السريع إلى الشوارع المتفرع داخل ازقة وشوارع الكويت، وساعاتها سيطر الذهول على الكويتيين جميعا.. أنه واقع سياسي مخرب من هذه اللحظة والدليل على ذلك أن الجميع مصاب بالدهشة ويمكن مشاهدة علامات الدهشة على وجوه وضباط الاحتلال ايضاً. المرتبة الوحيدة التي وصل إليها الجميع بإنفعال الدهشة هي الصمت لا توضيح ولا ايضاح لما يحدث .. ولا سؤال يصدر ولا إجابة عن أي سؤال تصدر .. والكل يتحرك باتجاهات مختلفة، كما تتحرك الآلات. حتى الجنود العراقيين كانوا في حالة صمت. من يستطيع أن يصف الشعور الحقيقي في لحظة في لحظات الوقوع بالاسر إنها لحظات ومشاعر فوق التصور.. فوق الإحباط ..فوق العجز وبالتالي فوق أية قوة واية طاقة. كل إنسان يجد نفسه شخصية جديدة أمام عدو وهو مجرد كائن بشري لا حول له ولا قوة. في تلك الساعة الرهيبة من صباح 2 أغسطس 1990 تسأل الكويتيون من هم هؤلاء الذين يقطعون الطريق بالدبابات. مرة أخرى صبت الانفس في مجرى الإحباط لكن أحدا لا يملك إلا شجاعة القول: هؤلاء هم عرب أبناء جيرتنا وعمومتنا. هؤلاء هم أبناء الأخوال والأنساب. هؤلاء هم المعارف والأصدقاء يا الله أي ضلال هذا الذي نراه في هذا الصباح إن مشيئة الطغيان هي الآن أقوى من كل مشيئة ..فهؤلاء الجنود مأمورون ولا يوجد طغيان أعظم من طغيان الاحتلال والقسر والاسر. هؤلاء أسرى إذا هم موجودون هكذا فرضت فلسفة الواقع نفسها عليهم .. أنهم الآن ضحية المكان القاهر والزمان العاهر. كان عدد الأسرى في زيادة، وكل واحد منهم كان يشكو المًا حادًا في رأسه أو في صدره أو في معدته. كانوا في حالة شديدة من الاكتئاب وهم يتوقعون وجود كارثة ليس فقط في المكان الذي هم فيه (نقطة السيطرة العراقية) بل في الكويت كلها. لقد تم أسري وبعض الجنود الكويتيين من ضباط الصف (كل على انفراد) في هذا المكان داخل حدود مدينة الكويت .. وهذا يعني أنهم قد احتلوا المراكز المهمة الاستراتيجية داخل الكويت كلها. لقد استبد حزن عميق في نفوس هؤلاء الأسرى في الدائري الخامس بين منطقة الرقعي والرابية. لقد تم إيقافي وأسري في تلك المنطقة المدنية داخل الكويت من قبل جنود قوات الحرس الجمهوري العراقية وكان هناك بعض الأسرى الكويتيين قد تم القبض عليهم قبلي، وقد وضعوهم في سيارة (وانيت) يبدو أن الجنود العراقيين قد صادروها من أحد المواطنين، وربما كان هذا المواطن هو أحد الأسرى من الموجودين معنا في تلك اللحظة على ظهر السيارات نفسها فالجو السائد في تلك اللحظة هو قلة الحديث بيننا بسبب هول كارثة الاحتلال. صدر أمر النقيب العراقي إلى الأسرى الكويتيين بالصعود إلى السيارة الونيت، فصعدت بتثاقل كما صعد إليه آخرون ثم صعد إليه جندي عراقي وصعد إلى الخلف جنود الآخرون مسلحون بعدة أنواع من الأسلحة الرشاشة والمسدسات. كانت هواجس كثيرة قد انتابتني .. ربما بعد ساعة أو ساعتين سيطلقون سراحنا.. لم اكن أعرف إلى أين المصير. ثم بدأ الوانيت يتحرك من مكانها .. حتما أن هذه الحالة نفسها قد جرت مع كثير من الكويتيين الآخرين في مناطق مختلفة من الكويت. سار الوانيت من شارع إلى شارع بلا هدف وبلا هدى ثم عاد إلى المكان نفسه .. وهذا يعني أنهم لا يعرفون طرقات المدينة ولا يعرفون المكان الذي يريدون الذهاب إليه. وقفت السيارة، وكان سائقها وضابطها يبحثون عن الاتجاه المطلوب، وكانت عيون الكويتيين المدنيين المسالمين تنظر إلينا من البيوت المطلة على الشوارع وعيونهم دامعة غاضبة. كانت سيارة الوانيت تسير من شارع إلى شارع وترجع إلى المكان نفسه تحدث بعض المرة مع الجنود العراقيين عن سبب هذه المهزلة ويذكرونهم بالعروبة وبالشهامة العربية لكن دون جدوى. تحرك الوانيت مرة ثانية باتجاه طريق الجهراء إلا أنها توقفت في منتصف الطريق ورجعت باتجاه مدينة الكويت بسبب وجود قصف مدفعي على شارع الجهراء العام وكان ذلك وقت الظهيرة وقد رجعت السيارة اضطراريا كما بدأ لنا وعادت إلى المكان نفسه الذي تحركت منه. بعد ذلك بقليل سار الوانيت بمحاذاة طريق معسكر الجيوان. كان هناك قصف شديد جدا على هذا المعسكر، وقد تألمت كثيرا لمنظر القصف المدوي على أرض بلدي، ولا أعتقد أنني سأنسى هذا المنظر مدى الحياة. سألت نفسي لماذا هذا القصف المكثف في آخر النهار الأليم يوم الثاني من آب 1990.. ألا يعني هذا أن القصف يريد الدمار والخراب والتعسف والموت من أجل الهدم ليس غير. شعرت بالم من شديد حينما شهدت القصف النازل على المعسكر، وعلى المنطقة القريبة منه فقد كان لي ارتباطات كثيرة مع المعسكر، ولي فيه إخوان أعزاء وتعلمت فيه قضية الدفاع عن الوطن واديت فيه شرف وواجب الدفاع عن الوطن. اتجهت السيارة إلى طريق دوار العظام في الصليبيخات وكان هناك عدد كبير من الأسرى الكويتيين. هذا الدوار يقع داخل الكويت أيضا ومليء بالباصات الكبيرة وكانت مليئة بالأسرى، ثم قام الجنود العراقيون بنقلنا إلى هذه الباصات الكبيرة التي تحركت من الدوار باتجاه حدود العراق. لقد أحسست في تلك اللحظة التي غادرنا فيها الدوار أن حبلًا غليظًا قد التفّ حول عنقي. لقد شهدت الدبابات واقفة على جوانب الشارع العام في الصليبيخات وهي مختفية وراء الأشجار .. أليست مستعدة لصنع الموت؟! إلى أين وجدت السيارة تقلنا في طريقها الضال نحو أرض الاحتلال، ووجدت في نفسي تشابه مع كلمات أخرى جرت في أجزاء أخرى من هذا الوطن العربي فقد وجدت اتحادا لا ينفصل بين أفكار عديدة خاصة بعد أن تذكرت بلدان العربي أخرى محتلة وتذكرت فلسطين. لا أدري لماذا ورد هذا التشابه في ذهني وأنا اجتاز الصحراء الحارة في تلك الظهيرة الحارة التي كان فيها دوي الدبابات والمدافع والطائرات العراقية يلغي كل إحساس بالفكرة الشاملة عن العروبة. عندما تحركت الباصات باتجاه طريق الجهراء ادركت أننا متجهون إلى العراق. لقد اوحت لي هذه المسيرة وهذه الباصات بأشياء وأفكار خطيرة، فقد اجتازت الحدود من دون جوازات السفر ومن دون جمارك ..لم يعد للجمارك الكويتية وجود في العبدلي.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك.. ولم يعد على نحو آخر وجود للجمارك العراقية في صفوان .. معنى هذا ان السيارات السائرة مسلوبة بمن فيها من الأسرى كمحصلة أولى للغازي. لقد عبر الكويتيون على ظهرها من دون جوازات فهذا يعني أننا مختطفون، وعندما كنا نجتاز الصحراء في الكويت كنا نشاهد بعيوننا السيارات الكويتية والمدنية الصغيرة والكبيرة تسير بتجاه العراق يقودها ضباط وجنود عراقيون .. أليست هذه أول مكاسب الغزاة. حصرت نفسي في الباص بشيء واحد هو الموت .. لأننا اساسا نسير باتجاه الموت .. تقودنا نحوه سيارتنا الكويتية المسلوبة بقوة بضعة جنود مسلحين عراقيين. تألمت كثيرا لأنني سأموت كما يريدون هم وليس كما يريد الوطن بعد إرادة الله سبحانه وتعالى. كانت حالة إخواني الكويتيين الأسرى في أشد الألم والمرارة، كما شهدت العديدة من السيارات المدنية المحروقة .. لماذا أحرقوها أليس حبا بالموت؟! اتجه بنا الباص إلى داخل العراق وكان الوقت ظلامًا في أول الليل في اليوم الأول من الغزو، وفي هذا الوقت بالذات وفي مكان ما عند مفترق الطرق بين أم قصر والزبير عرفت أننا لسنا وحدنا في هذا الأسر، بل شهدت عددا من السيارات الأخرى من التي كانت واقفة في دوار العظام قد جاءت إلى هنا أيضا. حصل الكويتيون الجالسون داخل الباصات العديدة القادمة من الكويت باتجاه الزبير على صفات عديدة .. فقد قال أحد الضباط العراقيين للأسرى الكويتيين أنتم أسرى لدينا منذ هذه اللحظة، بينما قال جنود العراقيين آخرون صراحة إنكم ضيوف في أحداقنا نحافظ عليكم كما نحافظ عليها .. وقال جنود بسطاء طيبون هامسون في أذان أسرى آخرين ..لا تخشوا شيئًا قلوبنا معكم .. الأمر الذي أنتم فيه سوف لا يستغرق طويلا. هكذا ظلت عيون الأسرى تفيض بهموم الشعور بالقلق وأحيانا بهموم مواجهة الموت القريب. لقد شفت وجوههم تمام الشفوف وقد وضح أنها تعاني من هجوم الألم وألم عليها، فالأشياء الحسية التي تنقلها وتحدث بها الأسرى فيما بعد تقول أن جميع الأسرى يفكرون في تلك اللحظة بموضوع واحد هو الموت المحقق.. ولا أحد من جميع ركاب هذه السيارات التي تسير باقصى سرعتها في الطريق الصحراوي الطويل يتقبل مضمونًا آخر غير الموت، فالموت هو الصورة المطلقة لمصير الذي يعقد جميع الأسرى إنهم سيبلغون مهما بلغت كلمات التطمين الصادرة من جنود بسطاء ما زالت دهشة الحدث تعلوا على وجوههم. كان الأسرى يشعرون أن كلمات التطمين لم تكن غير صدقة يتصدق الجنود (العراقيون) بها عليهم. يتبع

ZaidBenjamin زيد بنيامين

87,687 görüntüleme • 2 yıl önce

#الاباضي المتشيع يمدح بن العلقمي عليه من الله مايستحق أحفاد ابن العلقمي. “فلو قال قائل إن العالم منذ خلق الله سبحانه وتعالى أدم وإلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقا، فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ولا ما يدانيها”. بذا علّق المؤرخ الإسلامي ابن الأثير على الاجتياح التتري الهمجي للعالم الإسلامي، ولهول هذه الفاجعة أعرض هذا المؤرخ المتوفي سنة 630ه عن ذكر هذه الحادثة استعظاما لها، لكنه لم يكن يدري أنه بعد موته بحوالي ربع قرن، ستشهد بغداد أسوأ مذبحة عرفتها البشرية أثناء اجتياح هولاكو – حفيد جنكيز خان ملك التتار – عاصمة الخلافة بخيانة الرافضة. خيانة هزت التاريخ: كان الخليفة العباسي المستعصم ضعيف الرأي قليل المعرفة والتدبير، وكان من ذلك أن عيّن له وزيرا رافضيا هو محمد بن العلقمي، ذلك الرجل الذي كان يبغض أهل السنة ويرغب في القضاء على الخلافة وإقامة دولة رافضية مجوسية. لقد سعى ابن العلقمي إلى إضعاف اقتصاد البلاد وجيشها، فجعل يبدد أموال الخزانة في التفاهات والحفلات والولائم، وهو الأمر الذي كان يروق للخليفة المغيب. وحارب الجندَ في أرزاقهم وأسقط أسماءهم من الديوان وصرفهم عن إقطاعاتهم حتى تسولوا في الطرقات، وقام كذلك بتخفيض عدد الجند من مائة ألف إلى عشرة آلاف. وبعدما اطمئن إلى إضعاف الجيش واقتصاد البلاد بدأ في مراسلة التتار ليدعموه في إقامة ملكه الرافضي على أشلاء السنة، وبلغ من مكره أنه كان يقوم بحلق شعر الرسول والكتابة على رأسه بوخز الإبر ويغطيه بالكحل ويبقيه عنده حتى ينمو شعره، ويأمره إذا وصل إلى التتار أن يطلب منهم حلق شعره وقراءة ما على رأسه، وكان آخر الرسالة: “قطعوا الورقة”، ففهم التتار الرسالة وقتلوا الرسول. وعندما قدم التتار بقيادة هولاكو، نهى ابن العلقمي عن قتالهم، وأوهم الخليفة أن ملك التتار يرغب في مصالحته على أن يكون له نصف خراج العراق والنصف الآخر للخليفة، وفي المقابل أقنع هولاكو بألا يقبل صلح الخليفة، وأوعز له بقتله. تمت الخيانة فكانت الفاجعة الكبرى…. فلا تسل عن الدماء التي كانت تسيل من ميازيب الأسطح، ولا النهر الذي اصطبغ بلون الأحبار…. أحبار مخطوطات المكتبة بل هي كنوز التراث.. ولا تسل عن الأعراض التي انتهكت… يكفيك ما قاله المؤرخون: ” وعادت بغداد بعد ما كانت أنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة”. كابوس العصر: سجَّل التاريخ ودمعت الأقلام على الأوراق، وتناقل القوم المأساة في كل حقبة وعصر، ولا يزال في الأمة أحفاد ابن العلقمي يمارسون دورهم المحبب إليهم من طعن الأمة في ظهرها. قاد الخميني ثورته المجوسية المشئومة، ورغب على الفور في تصديرها لدول المنطقة، لكنه قد أخفق أمام بوابة العراق المحكمة والتي أردوا اجتياح الدول الإسلامية من خلال عبورها، فكانت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران. لكن مع انطلاق الألفية الثانية تحققت أحلامهم المجوسية في احتلال العراق، وجاءوا إلى سدة الحكم على الدبابات الأمريكية، بعد أن خانوا البلاد والعباد، وسلموا العراق للأمريكان على طبق من ذهب. أنسيتم يا بني قومي فتاوى مرجعياتهم في العراق بعدم مقاومة المحتل الأمريكي؟ أنسيتم اعتراف أحمدي نجاد بأن إيران سهلت لأمريكا غزو العراق؟ أنسيتم قيام الميلشيات والعشائر الشيعية بقتال المقاومة السنية التي كانت بين مطرقة الأمريكان وسندان المجوس؟ ولولا دعم الإيرانيون المجوس وأذنابهم في العراق لما سقطت بغداد، ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا. حصاد العراق لبغي الأمريكان وخيانة المجوس: وكما كان عدد ضحايا الاجتياح التتري لبغداد بلغ مليونا وقيل مليونيين على اختلاف بين المؤرخين، كان عدد الضحايا بسبب العدوان الأمريكي عليها مقاربا. نشر موقع “ألترنت” الأمريكي المعارض للحرب تقريرًا عام 2009م يفيد بأن حرب بوش على العراق أسفرت عن مقتل مليون نسمة. كشفت الدراسات الوبائية الميدانية لعدد من المنظمات الدولية أن الفلوجة العراقية التي ضربها الاحتلال الأمريكي بـ 900 الف طن من اليورانيوم المنضب تشهد أعلى معدلات السرطان في العالم وأكثر من الحالات التي سببتها القنبلتين الذريتين الأمريكيتين في هيروشيما و ناغازاكي عام 1945. أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى أن هناك حوالى 4.5 مليون مشرد عراقي، أكثر من نصفهم لاجئين، أي حوالي واحد من بين كل ستة مواطنين. حسب (منظمة اليونيسيف): بلغ عدد اليتامى في صفوف أطفال العراق منذ الاحتلال الأميركي 5 ملايين يتيم عراقي..تعيلهم 1.5 مليون أرملة.. تم تدمير 84% من مؤسسات التعليم حيث تعرضت للتدمير والتخريب والنهب من قبل الرعاع ومافيا الاحتلال. نهبت المتاحف التاريخية الأثرية وسرقت الوثائق والمخطوطات داخل متاحف بغداد في أكبر عملية سرقة معاصرة للتراث.

عمر

224,074 görüntüleme • 2 yıl önce

برقية السفيرة الأميركية في بغداد ابريل غلاسباي بشأن لقائها مع الرئيس العراقي صدام حسين 25 يوليو 1990 الساعة 12:46 موجهة الى السفارات الأميركية في مصر والكويت والسعودية والامارات ووزير الخارجية. الموضوع: رسالة صداقة من صدام للرئيس بوش. المصدر: ويكيليكس + 1 – سري – النص بالكامل 2 – الملخص: قال صدام للسفيرة في 25 يوليو إن مبارك رتّب لقاء بين وفدين كويتي وعراقي في الرياض، ثم سيزور ولي عهد الكويت بغداد لإجراء مفاوضات جدّية في 28 أو 29 أو 30 يوليو، وقد وعد صدام مبارك بأن "لا شيء سيحدث" قبل ذلك. أراد صدام إيصال رسالة مهمة إلى الرئيس بوش مفادها: العراق يريد الصداقة، لكن هل ترغب الحكومة الأميركية بذلك؟ العراق تكبّد مئات الآلاف من الضحايا، وهو الآن فقير لدرجة أن مخصصات أيتام الحرب ستُخفض قريبًا، ومع ذلك ترفض الكويت الثرية الالتزام بسقوف أوبك حتى. العراق سئم من الحرب، لكن الكويت تجاهلت الدبلوماسية. المناورات الأميركية مع الإمارات ستشجع الإمارات والكويت على تجاهل الدبلوماسية التقليدية، وإذا تم إذلال العراق علنًا من قبل الحكومة الأميركية، فلن يكون أمامه خيار سوى "الرد"، مهما كان ذلك غير منطقي ومدمرًا للذات. رغم أن الرسالة لم تكن صريحة تمامًا، بدا أن صدام يريد القول إنه سيبذل جهدًا كبيرًا للتعاون مع جهود مبارك الدبلوماسية، لكن علينا أن نفهم أن "أنانية" الكويت والإمارات لا تُطاق. أوضحت السفيرة أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تقبل تسوية النزاعات بوسائل غير سلمية. انتهى الملخص. 3 - استُدعيت السفيرة من قبل الرئيس صدام حسين ظهر 25 يوليو، وحضر اللقاء وزير الخارجية طارق عزيز، ومدير مكتب الرئيس، واثنان من الكتّاب، والمترجم العراقي أيضًا. 4 - صدام، الذي كان ودودًا وعقلانيًا بل ودافئًا طوال الساعتين التاليتين، قال إنه يرغب في أن تنقل السفيرة رسالة إلى الرئيس بوش، ثم استعرض بتفصيل قرار العراق بإعادة العلاقات الدبلوماسية وتأجيل تنفيذ ذلك القرار مع بداية الحرب حتى لا يُظن أنه ضعيف ومحتاج، ثم تحدث عن العديد من "الضربات" التي تعرّضت لها العلاقات بين البلدين منذ عام 1984، وأبرزها فضيحة "إيران-غيت"، وقال صدام إنه بعد النصر في الفاو بدأت الشكوك العراقية تجاه نوايا الولايات المتحدة تظهر مجددًا، أي الشك في أن أميركا لم تكن سعيدة بانتهاء الحرب. 5 - اختار صدام كلماته بعناية وقال إن هناك "بعض الدوائر" في الحكومة الأميركية، منها وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية، وإن كان يستثني بشكل قاطع الرئيس ووزير الخارجية بيكر، لا تكن وُدًا للعلاقات الأميركية-العراقية. ثم أورد ما بدا أنه حقائق لدعم استنتاجه: "بعض الدوائر تجمع معلومات بشأن من قد يخلف صدام حسين"؛ وتحافظ على اتصالات في الخليج تحذّر من العراق؛ وتعمل لضمان عدم وصول أي مساعدة إلى العراق (في إشارة إلى برامج "إكزيم" وCCC. 6 - شدّد الرئيس على أن العراق يواجه صعوبات مالية خطيرة، مع ديون تبلغ 40 مليار دولار. العراق، الذي حقق نصرًا في الحرب ضد إيران غيّر مجرى التاريخ للعالم العربي والغرب، يحتاج إلى خطة "مارشال"، لكنه قال باتهام: "أنتم تريدون سعر النفط منخفضًا". 7 - واستأنف سرد مظالمه التي يعتقد أنها مستوحاة جميعًا من "بعض الدوائر" في الحكومة الأميركية، فذكّر بـ"حملة الوكالة الأميركية للإعلام" ضده، والهجوم الإعلامي العام على العراق ورئيسه. 8 - رغم كل هذه الضربات، قال صدام، ورغم أننا "انزعجنا إلى حدٍّ ما"، إلا أننا ما زلنا نأمل في بناء علاقة جيدة، لكن من يجبرون أسعار النفط على الهبوط يمارسون حربًا اقتصادية، والعراق لا يمكن أن يقبل مثل هذا التعدي على كرامته وازدهاره. 9 - قال صدام إن رأس الحربة (بالنسبة للحكومة الأميركية) كانت الكويت والإمارات، وأوضح صدام بعناية أنه كما أن العراق لن يهدد الآخرين، فإنه لن يقبل بأي تهديد ضده. "نأمل ألا تسيء الحكومة الأميركية الفهم": فالعراق يقبل، كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن من حق أي دولة أن تختار أصدقاءها، لكن الحكومة الأميركية تعلم أن العراق، وليس أميركا، هو من دافع بشكل حاسم عن أولئك الأصدقاء الأميركيين خلال الحرب – وهذا أمر مفهوم، لأن الرأي العام الأميركي، ناهيك عن الجغرافيا، ما كان ليسمح للأميركيين بقبول سقوط 10 الاف قتيل في معركة واحدة كما فعل العراق. 10 - سأل صدام: ماذا يعني إعلان الحكومة الأميركية التزامها بالدفاع عن أصدقائها، فرادى وجماعة؟ وأجاب عن سؤاله قائلاً إن ذلك يعني، بالنسبة للعراق، انحيازًا صارخًا ضد الحكومة العراقية. 11 – في أحد محاوره الرئيسة، جادل صدام بأن المناورات الأميركية مع الإمارات والكويت (هكذا قال) شجّعتهم على اتباع سياسات غير كريمة، وأكّد أن حقوق العراق ستُستعاد واحدة تلو الأخرى، سواء استغرق ذلك شهرًا أو أكثر من عام. العراق يأمل أن تكون الحكومة الأميركية منسجمة مع جميع الأطراف في هذا النزاع. 12 - قال صدام إنه يفهم أن الحكومة الأميركية مصمّمة على استمرار تدفّق النفط والحفاظ على صداقاتها في الخليج، لكنه لا يفهم لماذا نشجّع أولئك الذين يضرّون بالعراق، وهذا بالضبط ما ستفعله مناوراتنا في الخليج. 13 - قال صدام إنه يؤمن تمامًا بأن الحكومة الأميركية تريد السلام، وهذا أمر جيد، لكنه طلب بألا تُستخدم أساليب تقولون أنتم أنفسكم إنكم ترفضونها – كليّ الذراع، مثلاً. 14 – عند هذه النقطة، تحدث صدام بإسهاب عن كبرياء العراقيين الذين يؤمنون بـ"الحرية أو الموت". العراق سيضطر للرد إذا استخدمت أميركا تلك الأساليب، والعراق يعلم أن الحكومة الأميركية قادرة على إرسال طائرات وصواريخ وإلحاق أذى بالغ به، ويطلب صدام ألا تُجبر الحكومة الأميركية العراق على الوصول إلى نقطة الإذلال التي يُلقى فيها المنطق جانبًا. العراق لا يعتبر أميركا عدوًا، وقد حاول أن يكون صديقًا لها. 15 - وفيما يتعلّق بالنزاعات العربية-العربية، قال صدام إنه لا يطلب من الحكومة الأميركية أن تتخذ أي دور محدد، لأن الحلول يجب أن تأتي من خلال الدبلوماسية العربية والثنائية. 16 - وعاد إلى تأكيد أن العراق يريد الكرامة والحرية إلى جانب الصداقة مع أميركا، واتّهم بأن هناك العديد من التصريحات الرسمية التي أوحت في العام الماضي بأن الولايات المتحدة لا تريد الرد بالمثل، فسأل صدام، على سبيل المثال، كيف يمكننا تفسير دعوة "أرنس" (وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك) لزيارة أميركا في وقت أزمة في الخليج؟ ولماذا أدلى وزير الدفاع الأميركي بتصريحات "تحريضية"؟ 17 - قال صدام إن العراقيين يعرفون ما هي الحرب، ولا يريدون خوضها مرة أخرى — "فلا تدفعونا إليها، ولا تجعلوها الخيار الوحيد المتاح أمامنا لحماية كرامتنا". 18 – قال صدام إن الرئيس بوش لم يرتكب أي خطأ في رئاسته تجاه العرب، وقرار قطع الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية كان "خاطئًا"، لكنه اتُّخذ تحت "ضغط صهيوني"، وربما كان، كما قال صدام، مجرد تكتيك ذكي لامتصاص ذلك الضغط. 19 – وبعد خروج قصير عن الموضوع للحديث عن ضرورة أن تراعي الولايات المتحدة حقوق الإنسان لمئتي ألف عربي بنفس الحماسة والاهتمام الذي توليه لحقوق الإنسان الإسرائيليين، اختتم صدام كلامه بتكرار أن العراق يريد الصداقة مع أميركا "رغم أننا لن نلهث خلفها، سنقوم بواجبنا كأصدقاء". 20 – ثم قدّم صدام قصة رمزية لتوضيح وجهة نظره، وقال إنه أخبر الزعيم الكردي العراقي في عام 1974 أنه مستعد للتخلي عن نصف شط العرب لإيران مقابل عراق مزدهر بالكامل، وقد راهن الكردي على أن صدام لن يتنازل عن نصف الشط — وكان الكردي مخطئًا. القضية الحقيقية الوحيدة مع إيران هي الشط حتى اليوم، وإذا كان التنازل عن نصفه هو العقبة الوحيدة بين الوضع الراهن وازدهار العراق، فإن صدام قال إنه سيتصرف كما فعل في عام 1974. 21 - شكرت السفيرة صدام على إتاحة الفرصة لمناقشة بعض همومه وهمومنا مباشرة معه، وقالت إن الرئيس بوش يريد الصداقة ايضًا، كما عبّر عن ذلك في رسائله بمناسبة العيد واليوم الوطني للعراق. فقاطعها صدام قائلاً إنه تأثر بتلك الرسائل. 22 - واصلت السفيرة فكرتها، مشيرة إلى أن الرئيس طلب منها توسيع وتعميق العلاقات مع العراق، وقد أشار صدام إلى "بعض الدوائر" التي تعارض هذا الهدف، وقالت إن مثل تلك الدوائر موجودة بالفعل، لكن الإدارة الأميركية تتلقى تعليماتها من الرئيس، أما الصحافة الأميركية، فالرئيس لا يتحكم بها؛ ولو كان الأمر كذلك، لما وُجدت انتقادات لإدارته. فقاطعها صدام مجددًا قائلاً إنه يفهم ذلك. وأوضحت السفيرة أنها شاهدت مقابلة ديان سوير واعتبرتها رخيصة وغير منصفة، لكن الصحافة الأميركية لا تُدلل السياسيين — هذا هو نهجنا. 23 - وما يهم هو أن الرئيس جدد مؤخرًا رغبته في علاقة أفضل، وقد أثبت ذلك، على سبيل المثال، برفضه لمشاريع قوانين العقوبات، وهنا قاطعها صدام ضاحكًا، وقال إنه لم يتبقَّ شيء يمكن للعراق أن يشتريه من أميركا؛ فكل شيء محظور ما عدا القمح، ولا شك أنه سيُعتبر قريبًا مادة ذات استخدام مزدوج، وأضاف صدام مع ذلك أنه قرر ألا يثير هذه المسألة، بل يركّز على القضايا الأهم. 24 - قالت السفيرة إن هناك العديد من القضايا التي أثارها صدام وتودّ التعليق عليها، لكنها ترغب في استغلال وقتها المحدود مع الرئيس لتؤكد أولاً على رغبة الرئيس بوش في الصداقة، وثانيًا على رغبته القوية، والتي نفترض أنها مشتركة مع العراق، في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وسألت: أليس من المنطقي أن نشعر بالقلق عندما يقول الرئيس ووزير الخارجية علنًا إن تصرفات الكويت تعادل عدوانًا عسكريًا، ثم نعلم بعد ذلك أن العديد من وحدات الحرس الجمهوري قد أُرسلت إلى الحدود؟ أليس من المنطقي أن نسأل، بروح الصداقة لا المواجهة، السؤال البسيط: ما هي نواياكم؟ 25 - قال صدام إن هذا سؤال منطقي بالفعل، وأقرّ بأن من حقنا أن نقلق على السلام الإقليمي، بل هو واجبنا كقوة عظمى، وقال: "لكن كيف نجعلهم (الكويت والإمارات) يفهمون مدى معاناتنا؟"، وأضاف أن الوضع المالي قد بلغ حدًّا يجعلنا نضطر إلى تقليص معاشات الأرامل واليتامى، وفي هذه اللحظة، انهمر المترجم وأحد المدوّنين بالبكاء. 26 - وبعد توقف قصير لاستعادة الهدوء، قال صدام ما معناه: صدقيني لقد جرّبت كل شيء — أرسلنا مبعوثين، وكتبنا رسائل، وطلبنا من فهد ترتيب قمة رباعية (العراق والسعودية والإمارات والكويت)، فاقترح فهد اجتماعًا لوزراء النفط بدلاً من ذلك، وقبلنا باتفاق جدة رغم أنه كان أقل بكثير من طموحاتنا، ثم، تابع صدام، بعد يومين فقط، أعلن وزير النفط الكويتي أنه يريد إلغاء ذلك الاتفاق خلال شهرين، وبالنسبة للإمارات، قال صدام: توسلت إلى الشيخ زايد أن يفهم مشاكلنا (حين استضافه صدام في الموصل بعد قمة بغداد)، وقال زايد: "فقط انتظر حتى أعود إلى أبوظبي"، ولكن وزير النفط الإماراتي ادلى بعد ذلك "بتصريحات سيئة". 27 - في هذه اللحظة، غادر صدام الغرفة لتلقي مكالمة عاجلة من مبارك، وبعد عودته، سألت السفيرة إن كان بوسعه إبلاغها بأي تقدم في سبيل إيجاد حل سلمي للنزاع، وقالت إن هذا أمر سيكون موضع اهتمام كبير من الرئيس بوش، فأجاب صدام أنه علم للتو من مبارك أن الكويتيين وافقوا على التفاوض، وسيجتمع ولي العهد/رئيس الوزراء الكويتي في الرياض مع الرجل الثاني في القيادة العراقية، عزت إبراهيم، ثم سيتوجه الكويتي إلى بغداد يوم السبت أو الأحد، أو على أبعد تقدير، يوم الاثنين 30 يوليو. 28 - قال صدام: "أخبرت مبارك أنه لن يحدث شيء حتى انعقاد الاجتماع، ولن يحدث شيء خلاله أو بعده إذا أعطانا الكويتيون أخيرًا بصيصًا من الأمل". 29 – قالت السفيرة إنها سعيدة جدًا بسماع هذه الأخبار السارة، ثم طلب منها صدام أن تنقل تحياته الحارة إلى الرئيس بوش، وأن تنقل رسالته إليه. 30 - ملاحظة: بخصوص مسألة الحدود، أشار صدام إلى اتفاق عام 1961 و "خط الدوريات" الذي حدده الاتفاق، وقال إن الكويتيين أخبروا مبارك أن العراق متقدم بمقدار 20 كيلومترًا "أمام" هذا الخط، وقالت السفيرة إنها خدمت في الكويت قبل عشرين عامًا، وإننا — آنذاك والآن — لا نتخذ موقفًا في هذه الشؤون العربية. 31 - تعليق: في ذاكرة السلك الدبلوماسي الحالي، لم يسبق لصدام أن استدعى سفيرًا من قبل. إنه قلق، ووفقًا لنظريته السياسية الخاصة (أن الولايات المتحدة هي القوة الكبرى الوحيدة في الشرق الأوسط)، فهو بحاجة على الأقل إلى علاقة طبيعية معنا لأسباب جيوسياسية واضحة، خاصةً ما دام يرى أن هناك تهديدات مميتة من إسرائيل وإيران. وتعتقد السفيرة أن صدام يشتبه في أن قرارنا المفاجئ بإجراء مناورات مع أبو ظبي هو مؤشر على نية الحكومة الأميركية الانحياز إلى طرف ما. كما يبدو أن صدام بدأ يدرك مدى جهله بطبيعة الولايات المتحدة، ويخشى في المقابل أننا لا نفهم بعض العوامل السياسية التي تقيده، مثل: أنه لا يمكنه أن يسمح لنفسه بأن يُنظر إليه وكأنه خضع لضغوط قوة عظمى (كما حذرنا نائب وزير الخارجية العراقي حمدون بصراحة في أواخر عام ١٩٨٨)؛ - أن العراق، الذي فقد مئات الآلاف من الضحايا، يعاني بينما الكويت "بخيلة" و"أنانية". 32 - يُعدّ اعتراف صدام بأن للحكومة الأميركية "مسؤولية" في المنطقة، وأن لها كل الحق بأن تتوقع جوابًا عندما نسأل عن نوايا العراق، تقدمًا في حد ذاته، وردّه الذي مفاده أنه جرّب قنوات دبلوماسية متعددة قبل أن يلجأ إلى التهديد المكشوف يحمل على الأقل ميزة الصراحة، كما أن تأكيده على رغبته في تسوية سلمية يبدو صادقًا (فالعراقيون سئموا الحرب)، لكن الشروط التي يطرحها تبدو صعبة التحقيق، ويبدو أن صدام يريد ضمانات فورية بشأن أسعار وإنتاج النفط تغطي الأشهر المقبلة. غلاسباي

ZaidBenjamin زيد بنيامين

23,981 görüntüleme • 1 yıl önce

⚠️تقرير امني ⚠️ رجل طهران🇮🇷 ذو الجواز السوري🇸🇾 يعود إلى الحدود العراقية🇮🇶 السورية‼️ اعداد : محمد المعروف الارهاب الإيراني يعزز وجوده على الحدود السورية ...التفاصيل : "قاسم محمود كريم مصلح" او كما يعرف ب (قاسم مصلح) يمتلك ملف أمني معقّد يعيد نفسه إلى الواجهة في توقيت بالغ الحساسية. — بعد عام 2003 انتمى إلى جيش المهدي (2006)، قبل أن ينشق عنه ويؤسس تشكيلًا مسلحًا بذريعة حماية المراقد المقدسة في كربلاء، ويتولى لاحقًا مسؤولية حماية العتبة الحسينية. — عام 2014 أسس لواء علي الأكبر، وكان من أوائل الداخلين إلى جرف الصخر إلى جانب كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني. — في 2015، وردت شكاوى متعددة إلى مكتب المرجع السيستاني بشأن انتهاكات وسرقات بحق المدنيين في جرف الصخر والأنبار، ما أدى إلى قرار بطرده من اللواء. — بتدخل مباشر من أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني، جرى تكليفه بتأسيس قوة جديدة هي لواء الطفوف، الذي يُعد الذراع الأيمن لكتائب حزب الله العراق. — لاحقًا نُصّب قائد محور الأنبار في الحشد الشعبي، وفُتح له الوصول إلى معسكر الإمام علي التابع للحرس الثوري الإيراني في الأنبار. — بعد تظاهرات تشرين، تشير معلومات إلى تشكيله فريقًا خاصًا لاغتيال قادة الحراك، مع تسجيل اغتيالات بارزة منها: فاهم الطائي، علاء مشذوب، إيهاب الوزني وآخرين. — في حكومة مصطفى الكاظمي، اعتُقل بتهم تتعلق باغتيال المتظاهرين، ثم أُطلق سراحه خلال أيام بضغط إيراني، مع تبرير قضائي لاحق بـ«عدم كفاية الأدلة». — يمتلك الجنسية السورية، وكان مسؤولًا عن نقل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى حزب الله عبر سوريا، مع غرفة عمليات داخل دمشق، وعلاقات وثيقة بضباط وشخصيات نافذة في النظام السوري السابق. اليوم: ظهور قاسم مصلح في فيديو موثّق يتفقد الشريط الحدودي مع سوريا يثير تساؤلات خطيرة حول طبيعة مهمته، ودلالات تحركه، ولماذا الآن؟ توقيت التحرك يعيد فتح ملف الأمن الحدودي ودور الأذرع الإيرانية العابرة للحدود في المرحلة المقبلة. #محمد_المعروف #الحرية_للدكتور_ضياء_العزاوي

Mohamed Almaroof/محمد المعروف

62,580 görüntüleme • 7 ay önce

معركة تركيا مع خلايا داعش النائمة المعركة التي دارت في تركيا مع خلية لداعش لم تحدث لأول مرة فقد مرت العلاقة بين الطرفين على مراحل متنوعة، وأذكر أنه في عام 2019 ظهر أبو بكر البغدادي وفي يده ملف مكتوب عليه (ولاية تركيا) وكان ذلك في نفس الوقت الذي يكمل فيه أردوغان خطة التضليل فيعرض على ترامب حلاً لمشكلة مسلحي "داعش" الأوروبيين، ويعرب له عن قلقه من هروب هؤلاء من قبضة قوات سوريا الديمقراطية، رغم أن من يتابع العمليات الإرهابية الكبرى للتنظيم في أوروبا وآسيا، سيكتشف أن معظم المهاجمين والانتحاريين قد قضوا بعض الوقت في (ولاية) تركيا!. تركيا كانت حليفاً موضوعياً لداعش ومر ذلك بعدد من المراحل، بدأت برفض أنقرة التعاون مع التحالف الدولي بذريعة أن ضرب التنظيم سيكون في صالح النظام السوري، الذي كانت تركيا تجاهر بالرغبة في إسقاطه. وبينما كان تنظيم داعش يحاصر بلدة كوباني الكردية المحاذية للحدود التركية عام 2014، كان الجيش التركي يفضل المشاهدة فيما ترتفع أعمدة الدخان جراء التفجيرات والاشتباكات. وتمكنت قوات حماية الشعب الكردية من فك الحصار وهزيمة التنظيم في كوباني في يناير 2015، ليمثل ذلك نقطة تحول في الحرب ضد التنظيم المتشدد. هنا تجدر الإشارة إلى أن تركيا بدأت في مرحلة لاحقة تكثف الجهود في نقل العناصر المستقطبة إلى معسكرات التنظيم، وهنا لفتت أجهزة المخابرات الغربية وتسريبات وسائل الإعلام الانتباه إلى هذا الدور الكبير في دعم تنظيم "داعش"، وفتح الممرات الحدودية لعناصره القادمين من أوروبا وآسيا الوسطى ودول عربية، وكان الشأن الكردي دافعاً كبيراً لأنقرة فيما تفعل، فهو في الوعي لديها يتقدم على أي شأن آخر. من أجل هذا بدا "داعش" حليفاً "موضوعيا"، ورأينا تلك الصورة التي بدا فيها رجل الأمن في مطار استانبول وهو يبتسم لعناصر من التنظيم حين كان يختم لهم جوازات السفر! كما رأينا تلك العربات التي تنقل النفط الذي اشترته أنقرة بثمن بخس من التنظيم، وصورة صهر أردوغان بيرات البيرق مع عناصر داعش كانت هي الفيصل بتلك العلاقة. في المرحلة الأخيرة نجحت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي في دحر "داعش" وتحرير ما اعتبرها التنظيم عاصمته في الرقة عام 2017، وهنا شنت وسائل إعلام تركية حكومية حملة تشكيك واسعة، وصورت وسائل الإعلام ذلك على أنه ناجم عن اتفاق بين التحالف وداعش. وفي ديسمبر 2017، حذر الرئيس التركي من أن مقاتلي التنظيم سينتقلون إلى سيناء في مصروسيتسللون إلى دول أوروبية وذلك بعد نحو شهرين من تسجيل صوتي لزعيم "داعش" أبو بكر البغدادي أشار فيه إلى أن مرحلة السيطرة على المدن انتهت بالنسبة للتنظيم، داعياً أتباعه إلى شن هجمات بالسكاكين والسيارات المفخخة، وكان من الواضح أن هذا التحذير هو تهديد لمصر وأوربا، وأيضاً جاء بعدما رسّخت تركيا وجوداً عسكرياً لها شمالي إدلب وفي عفرين وعدد من البلدات الكردية المحاذية لحدودها. في المرحلة الأخيرة كان الظهور الأخير للبغدادي وإشارته حول ما يسمى (ولاية تركيا) وانطلقت تصريحات الحكومة التركية في مهاجمة التنظيم، وهي التي لم تأت من قبل على ذكر الإرهاب الداعشي، لكنها كانت تتحفنا كل يوم بأحاديث تنظيم فتح الله جولن وانقلابه، وهي التهمة التي استغلها أردوغان في تصفية خصومه، وملء المعتقلات والسجون بهم. بحسب صحيفة “حرييت” التركية، ألقت قوات الأمن التركية في أنقرة القبض على 17 عراقيًّا وخمسة سوريين، بتهمة الانتماء إلى “تنظيم الدولة” والعمل على تجنيد عناصر جدد لحساب التنظيم بعد ظهور البغدادي. ذكرت الصحيفة أن مديرية أمن ولاية أنقرة بدأت مؤخرًا بالتحري حول عدة أشخاص تسللوا إلى تركيا بشكلٍ غير مشروع، ويشتبه بمشاركتهم في أنشطة “تنظيم الدولة” في كلٍّ من سوريا والعراق. كل الأخبار السابقة كانت محاولات لدفع التهمة أو التغطية على جريمة دولية لا يمكن لأي أنسان أن يغفرها وهي تمرير التنظيم، وخلق الملاذ الآمن لقادته، بعد أن فروا من ساحات المعارك في سوريا، وفق تحقيق نشره موقع باز فيد. قال التحقيق إن الأخبار الواردة من سوريا تزعم مقتل آلاف العناصر الإرهابية، لكن حقيقة الأمر تظهر أن معظم هؤلاء ينتقلون إلى تركيا، حيث يجدون مقرًا آمنًا استعدادًا للعودة إلى القتال أو نشر أفكار التنظيم في أوروبا وفي مناطق أخرى حول العالم. ويكشف أن بعض شبكات التهريب يجري إدارتها من مناطق مختلفة في تركيا؛ كاسطنبول، وبأن هذه الشبكات تقوم بتهريب بعض الأشخاص لاحقًا إلى أوروبا عبر البر أو البحر، عبر عمليات معقدة تجري داخل الأراضي التركية. كما نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً تحدثت فيه عن دور تركيا في تهريب مقاتلي القاعدة وداعش وتدريبهم، وحددت ثلاثة مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا: الأول في مدينة كرمان التي تقع وسط الأناضول قرب إسطنبول، والثاني في مدينة أوزمانيا الاستراتيجية قرب القاعدة العسكرية التركية- الأميركية المشتركة في عدنان، بينما يقع الثالث في مدينة سان ليلورفا أورفا في جنوب غرب تركيا. من هنا كان صمت داعش وعدم ارتكابه لعمليات إرهابية سوى اثنتين جاءتا بطريقة فردية ثمرة للتعاون والعلاقات المنفعية بين الأتراك والدواعش. وفي خلاصة من بحث لهيثم مزاحم في كتاب "داعش: الأفكار التمويل الإخوان" الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث، فإن أنقرة احتفظت بخط تواصل مع بعض قيادات التنظيم بعد صفقة إفراج التنظيم الإرهابي عن مسؤولي القنصلية التركية في الموصل، وفي عز انتصارات التنظيم دخل وفد تركي في 21-22 فبراير 2015 لزيارة ضريح سليمان شاه، تحت حماية قادة داعش، الذين كانوا يتبادلون المشورة مع أعضاء من حزب العدالة والتنمية، وهذا ما أكده نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بطريقة غير مباشرة، عندما قال "إننا كنا على علم بما يُحضّر للموصل"، متحدثاً عن عمليات ابتزاز داعش للحكومة، إذ طلب هذا التنظيم فدية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل الإفراج عن 31 من سائقي الشاحنات التركية الذين تم احتجازهم في محافظة نينوى، عدا رهائن القنصلية. وقادت المفاوضات التركية مع داعش إلى إفراج أنقرة عن القيادي البارز في داعش شندريم رمضاني، وهو شيشاني يحمل جواز سفر سويسرياً، اعتقل سابقاً بعد اشتباكات دارت بينه وبين القوات التركية في مدينة أضنة التركية بُعيد عودته من الأراضي السورية، قتل فيها رمضاني ثلاثة رجال أمن أتراك. إلى هنا استمرت الأمور كالمعتاد لكن لما حققت تركيا أهدافها بشمال سوريا من خلال مشروع "المنطقة العازلة" لتكون مهمتها التقدم من شمال ولاية "حلب" مع الضفة الغربية الشامية لـ“نهر الفرات" بموازاة تقدم محور قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للنهر، وإنشاء قوتين عسكريتين تحت مسمى "درع الفرات" و"غضب الفرات"، ثم مناورتها للأمريكان، والعرض عليهم انتقال قادة التنظيم المسجونين إلى الشريط الذي سيطرت عليه، حينها بدأ البغدادي يشعر بالخطر، فوصّف تركيا في حديث مسجل في كونها "خاسئة خانسة تطل بقرن وتستخفي بقرن، تسعى لتحقيق مصالحها وأطماعها في شمال العراق وأطراف الشام ثم ترتد خشية أن يصلها المجاهدون في عقر دارها بجحيم عملياتهم ولهيب معركتهم"، وقال: "فكّرت وقدّرت ونظرت (أي الدولة التركية) ثم عبست وبسرت واستكبرت ودخلت في حربنا كما تدخل الضباع المبتوره مستندة مستظلة بطائرات تحالف الصليب مستغلة انشغال المجاهدين". على الفور كانت الدعوة لغزو تركيا من قبل أبي الحسن المهاجر المتحدث الإعلامي: "وجعل أمنها فزعاً ورخاءها هلعاً وإدراجها في مناطق صراع التنظيم الملتهب". أما الآن فإنه وبعد أصبحت سوريا في فلك النفوذ التركي، وهي بالمعنى الصحيح ولاية تركية جديدة، فإن داعش سييمثل تهديدا لأنقرة، التي فكرت مليا وكان عليها أن تقبض على الخلايا النائمة داخل تركيا والتي تعرفها أجهزتها الأمنية جيدا.

ماهر فرغلي

19,286 görüntüleme • 7 ay önce