Loading video...

Video Failed to Load

Go Home

لماذا اختار أصحاب الكهف الرحيل بدل المواجهة؟ عندما يشتد الظلم ويضيق الأفق، كيف يكون التغيير الحقيقي للمجتمعات؟ يأخذنا هذا الفيديو في رحلة مع قصة أصحاب الكهف، كيف واجهوا مجتمعهم؟ ولماذا لم يدعوا عليهم؟ وما الرابط بين موقفهم وموقف النبي ﷺ مع أهل الطائف؟ اكتشف هذه العبر وأكثر في هذا...

14,694 views • 1 year ago •via X (Twitter)

2 Comments

محمد اليزيدي's profile picture
محمد اليزيدي1 year ago

زادك الله علما و حكمه ورزقك الخير الوفير

KJV Cards's profile picture
KJV Cards1 year ago

History of the Hissing Curse 1 Kings 9:8 KJV And at this house, which is high, every one that passeth by it shall be astonished, and shall hiss; and they shall say, Why hath the LORD done thus unto this land, and to this house?

Related Videos

هل تساءلت يومًا كيف يعيش المتحدث باسم البيت الأبيض حياته بعيدًا عن كاميرات المؤتمرات الصحفية 🎥 ؟ نحن نراه دائمًا في لحظات التوتر. أسئلة حادة، إجابات مباشرة، نقاشات مشتعلة مع الصحفيين. لكن ماذا يحدث خارج تلك الدقائق القليلة أمام المنصة؟ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت شاركت مؤخرًا فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرضت فيه تفاصيل يوم عملها مع الرئيس ترامب. تنقلات، اجتماعات، كواليس، لحظات عادية داخل يوم غير عادي. وهنا تبدأ القصة الاتصالية. ما الهدف من هذا النوع من المحتوى؟ ببساطة: إعادة ترتيب الصورة في أذهان الناس، ( إعادة التموضع Repositioning ) الصورة الشائعة عنها أنها شخصية صدامية، حادة، دائمًا في موقع المواجهة. لكن عندما نراها تمشي في أروقة البيت الأبيض، تضحك، تتحرك بين الاجتماعات، وتتعامل مع تفاصيل العمل اليومية، تبدأ زاوية النظر تتغير. ماذا تغيّر في طريقة التواصل؟ في النموذج التقليدي: المتحدث يُصرّح، الصحفي ينقل، الجمهور يستقبل. لكن عبر هذا الفيديو: هي تجاوزت الوسيط، وخاطبت الجمهور مباشرة، لم تنتظر سؤالًا، لم تكن في موقف دفاعي. كانت هي من يختار الزاوية، والمشهد، والرسالة. وهذا تحوّل ذكي في طريقة التواصل مع الجمهور. لماذا تحتاج هذه الخطوة أصلًا؟ لأن المتحدث الرسمي غالبًا يُختزل في لحظات التوتر. نحن لا نراه إلا حين يكون هناك جدل. الفيديو وسّع المشهد. أدخل الجمهور إلى الكواليس. الرسائل الضمنية التي حملها الفيديو: أوصل العديد من الرسائل الأخرى أيضًا مثل: القرب من مركز القرار، إظهار الحيوية والنشاط داخل الإدارة، وهذا بدوره يساعد على تعزيز القبول لها لدى المحايدين وتثبيت الولاء لدى المؤيدين. الرسالة الأساسية هي : أن المتحدث باسم البيت الأبيض يدير بيئة معقدة ويعمل تحت ضغط عالي، ولديه جانب إنساني لطيف . السؤال الأهم: هل مناسب نرى متحدث رسمي لجهة حكومية في السعودية يرافقنا في تفاصيل عمله اليومية ؟

ماجد بن جعفر الغامدي

108,967 views • 7 months ago

🟥🔳 هذه الصورة المرفقة هي آخر صورة لـ #سيف_الإسلام_القذافي في حديقة المنزل الذي قتل فيه بمدينة #الزنتان في #ليبيا 🇱🇾 ويظهر بجانبه أحد أبناء عمومته ( أحمد القذافي ) وهو ذات الشخص الذي خرج من اللحظة الأولى عبر الإعلام يتباكى على مقتل سيف الإسلام القذافي كما هو موضح في التغريدة المقتبسة أدناه..!؟ 🟥🔳 هذا الفيديو المرفق لمحامية سيف الإسلام القذافي والذي أكدت من خلاله تواصلها المباشر مع سيف الإسلام عند الساعة الرابعة عصراً وأنه لم يكن هناك أي اشتباك أو هجوم مسلح ، في تناقض كبير بين روايتها هذه ورواية المقربين الأخرين الذين قالوا انهم كانوا معه في موقع الاغتيال ، كذلك هذه المحامية كانت من اوائل المقربين الذين ظهروا عبر وسائل الإعلام يتباكون على سيف الإسلام القذافي..!؟ 🟥🔳 الغموض يكتنف عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي والارتباك وعدم التنسيق بين عائلته وفريقه السياسي يثير الكثير من التساؤلات ومنها (مثلاً) : كيف استطاع أربعة أشخاص الدخول إلى مقر السكن وتعطيل كاميرات المراقبة ثم الخروج من المنزل وبدء المواجهة…!؟ / أين كان الحرس الخاص وقائدهم عندما كان سيف الإسلام يواجه هذا الهجوم المسلح منفرداً بحسب رواية أحد اقربائه ..!؟ /وهل يعقل أن القوات الأخرى التابعة له والمنتشرة في المدينة لم تسمع صوت تبادل إطلاق النار لعدة ساعات..!؟ / وحتى سكان الزنتان من المدنيين لم يسمعوا أي شيء …!؟ / حدث أمني مهم مثل هذا وهجوم مسلح يستمر لساعات طويلة ولا يعلم عنه أحد من القوات المكلفة بالحماية ولا الإعلام ولا سكان المدينة إلا بعد انتهاء المهمة وإعلان الاغتيال…!؟ 🟥🔳 ماذا لو قام سيف الإسلام القذافي بوضع الاحتياطات اللازمة ونقل المخزون المعلوماتي الكبير الذي يعتبر أحد أهم الأسباب الرئيسية التي أدت لاغتياله وفي هذه الحالة نقول : انتظروا .. لربما تظهر قريباً تسجيلات صادمة ضمن سلسلة تسجيلات #خيمة_القذافي الشهيرة (مرفق نموذج يوضح معنى التسجيلات لمن لا يعرفها) ⛔️ إذا أردت معرفة الجزء الأهم …. تفضل اقرأ المنشور الاضافي المكمل لهذا المنشور في التعليق الأول … ⬇️⬇️⬇️

عيسى إبراهيم TBC ⭕️

329,756 views • 8 months ago

من تحدث في غير فنِّه أتى بالعجائب! وهذا الفيديو إحدى هذه الأمثلة عن الذين يتحدثون في غير فنهم. نضع بعض النقاط على الحروف: حادثة دهس، ومن الغريب أن المحامية تتكلم أن هذا الرجل يحاكم في "جناية" شيء غريب! وبكل صراحة غير مقتنع بكلام المحامين هذا، ولكن سنعطي مجالا لحسن الظن ونقول أن هذا حدث، ونفترض أيضا أن هناك تفاصيل لم تقل وهذه طريقة المحامين في الدفاع عن المتهم! مع أن فكرة دهس، وشخص دخل الشارع على شخص آخر تتحول إلى محاكمة في جناية شيء لا أستطيع فهمه، ولكن لا أريد أن أتحدث في غير فني لأنني لست قانونيا، فقط أكتفي بتسجيل موقف أنني لا أصدق كلام هذه المحامية. الآن نأتي إلى الرأي النفسي الذي أعلنته هذه الأستاذة! أولا استخدام كلمة "مريض نفسي" بشكل مطلق يدل على المعرفة القاصرة جدا في موضوع الأمراض النفسية، أي مرض بالضبط؟ هل هو مرض يؤثر على الإدراك؟ هل لهذا "المريض النفسي" سوابق تدل على نزعة انتحارية أو لإيذاء النفس؟ كلام عمومي، فقط كلمة "مريض نفسي" والوصمة الاجتماعية والتصورات المليئة بالقصور المعرفي تتكفل بالباقي. ثم استمرت هذه المحامية في تأطير حالة هذا الإنسان الذي توفى، هي من قبل قررت أنه انتحر، لم تضع لنا ملابسات الانتحار، وجل كلامها دفاع عن الشخص الذي قد يكون دهسه خطأً، تكمل كلامها وتعطي نصائح كيف أن هذا الشخص "يتعالج في المسرة" ويأخذ حبوب، كلام ضحل عمومي جدا. المعضلة في هذه المداخلة هو غياب التفصيل، ثمَّ تداخلت أسئلة الأهلية! وهذه قضية معقدة وتحتاج إلى لجنة كاملة، لا أعرف من أين أتت هذه المحامية برأيها الحصيف جدا أن هذا الشخص يحتاج إلى مراقبة وتقييد لتحركاته، والشيء الأهم، هل هو يعالج؟ هل يتلقى أدويته وهل هو في حالة استقرار أم في حالة اضطراب؟ كلها أسئلة لا يمكن اختصارها باستخدام الكلمة السحرية "مريض نفسيا" وماذا بعد؟ نترك لخيال المتلقي أن يكمل باقي التأطير! يذهب المحامون إلى البعيد في الدفاع عن موكليهم، لكن هذه المجادلة مردود عليها ألف مرة، اللجنة ماذا قررت؟ هذا سؤال كبير! الطبيب المعالج بماذا يشهد؟ هذا سؤال كبير! الذين حول هذا الشخص بماذا يشهدون؟ هذا سؤال كبير! قبل الحادثة ما هي الأعراض التي ظهرت عليه! هذا أيضا سؤال كبير، إسناد واقعة الانتحار إلى إنسان فقط من أجل الدفاع عن موكل قد يكون من ضمن الطرق القانونية للبحث عن ثغرات، لكن هذا الرأي النفسي! ورد قاصرا، خاليا من البرهنة، والتسبيب، وبصراحة هو امتداد للتصورات القاصرة عن عالم الأمراض النفسية، كذاك بس، عق كلمة "مريض نفسي" واترك الخيال الجمعي يكمل الباقي. وأريد أفهم! كيف يدخل السائق في محاكمة جناية! أو جريمة قتل! بصدق ما قادر أستوعب لكن عسى القانونيين الذين لديهم خبرة في المجال يوضحون لنا حقيقة هذا الزعم الذي ورد على لسان المحامية! هي تقول بكل بساطة "السبب الرئيسي هو أنه ترك بدون مراقبة" السؤال الكبير؟ لماذا؟ هل قررت المحامية هذا نيابة عن كل من يعاني من مرض نفسي أو عالج في المسرة! ترفع عنهم الأهلية مثلا؟ أم يربطون بالسلاسل؟ لماذا لا نغلق عليهم الغرف ونسجنهم لأن هذه الأستاذة قررت أن هذه هي الطريقة المثلى في التعامل مع هذا المريض الذي تنسب إليه أنه انتحر! بدون أي حجج مقنعة للمتلقي! تحدثت في غير فنها فأتت بالعجائب! قد يكون هذا شائعا في عالم المحامين، هذا الغياب للتعاطف، وإدانة العائلة وكأنها هي السبب في وفاةِ ابنهم! تقول تركوه بدون مراقبة! وإذا ما ماخذ الحبوب! موضوع مستفز أن يتم تسطيح موضوع مثل المرض العقلي بهذه الطريقة العمومية! فعلا شيء مستفز، أتمنى أن تتعلم هذه المحامية بعض التفصيل عن الحالات المؤلمة هذه بدلا من اعتبار المجادلة هذه ضمن محاولات إقناع المحاكم والقضاة بسردية المتهم! ونعم، هُنا من حق المحامي البحث عن الثغرات، كما هو من حقها أن تتحفنا برأيها عن حالة هذا "المريض النفسي" كما هو حقي أن أستقبل هذا الرأي بمجادلة مضادة أساسها أنها سطحت المسألة شر تسطيح، وجعلتها مجرد تصريح مبتور، بلا حجج ولا تسبيب! حقوق المرضى النفسيين في عُمان موضوع مؤلم، وشائك، وصعب، وما كلام هذه المحامية إلا امتداد للظلم الشديد الذي يتعرض لها كثيرون بسبب الوصمة الاجتماعية المريرة التي تجعل الإطار الكبير كافيا لكي يتجنى من هبَّ ودبَّ بخياله على شخص قد يكون حلَّ مشكلته وعالجها ويعيش بشكل طبيعي جدا! أسئلة كثيرة كانت يجب أن تطرح، عن حالته، ووضعه قبل الحادثة، تفصيلات مهمة جدا جدا! ومع ذلك لم يحدث ذلك، لأنه عندما يتعلق الموضوع بالأمراض النفسية في عمان، الطريق طويل للغاية، والحقوق التي يجب انتزاعها أولا هي من ما يفعله أبناء المجتمع بتصوراتهم القاصرة عن حقوق قانونية للأسف الشديد البعض يصر على تجاهلها إن لم يكن من الأساس يجهلها!

معاوية سالم الرواحي

123,675 views • 2 years ago

عالم ماليزي كشف للتو لماذا البالغون الذين يكررون الآيات مئات المرات لن يحتفظوا بها أبدًا. شاهد هذا. أريد أن أشارككم شيئًا استغرق مني أكثر من عشرين عامًا من البحث لأفهمه تمامًا، وهو شيء لم يُخبر به معظم المسلمين الذين يعانون في حفظ القرآن. إذا كنت تكرر الآيات ليلة بعد ليلة، ثم تستيقظ فتجدها قد اختفت… فأنت لست فاشلاً بسبب ضعف الإيمان، أو قلة الانضباط، أو بسبب العمر. أنت تفشل لأن الطريقة التي تستخدمها تُفعّل نظام الذاكرة الخاطئ تمامًا. وما لم تفهم أي نظام تُفعّله، ولماذا لا يستطيع الاحتفاظ بما تطلبه منه، فلن يتغير شيء. إليك العلم: دماغك يحتوي على نظامين مختلفين للذاكرة يتعلقان بالحفظ: الأول: الذاكرة الصوتية العاملة (Phonological Working Memory) هذا النظام يُفعّله التكرار والصوت. أبحاث في مجلة Frontiers in Psychology تؤكد أن هذا النظام يفقد المعلومات خلال دقائق. صُمم للمعالجة قصيرة المدى، وليس للتخزين طويل المدى. عندما تكرر آية خمسين مرة، فأنت تستخدم نظامًا لم يُخلق أصلاً للتخزين الدائم. هذا ليس فشلاً… هذا بيولوجيا. الثاني: الذاكرة المكانية والحَدَثية (Spatial & Episodic Memory) هذه الذاكرة مرتبطة بالحصين (Hippocampus). دراسة مهمة نُشرت في Proceedings of the National Academy of Sciences وجدت أن استخدام الذاكرة المرتبطة بالمواقع يُنمّي فعليًا مركز الذاكرة في الدماغ. هذا النظام لا يتآكل بنفس الطريقة، بل صُمم للبقاء الدائم. لهذا تستطيع أن تغمض عينيك وتسير داخل منزل عشت فيه قبل ثلاثين سنة، وترى كل غرفة وكل زاوية وكل تفصيلة… دون أن تكون قد كررتها مرة واحدة. نفس هذا النظام يستطيع أن يحمل القرآن. دراسة نُشرت في مجلة Neuron (من أهم مجلات علم الأعصاب في العالم) وجدت أن تدريب الناس على ربط المعلومات بأماكن مادية بدلاً من تكرارها، أعاد هيكلة شبكات أدمغتهم خلال ستة أسابيع فقط. استرجاعهم لم يكن أفضل فحسب، بل كان مختلفًا نوعيًا. دراسة لاحقة في Science Advances أكدت أن المشاركين أنفسهم احتفظوا بالمعلومات بعد أشهر دون أي مراجعة إضافية. هذه هي الطريقة التي استخدمها العلماء منذ أكثر من ألفي عام. وهي الطريقة التي يستخدمها أبطال الذاكرة في العالم لحفظ آلاف القطع من المعلومات في جلسة واحدة. وهي الطريقة التي مكنت رجلاً عمره 65 سنة كان قد فشل في الحفظ طوال 30 سنة باستخدام التكرار، من حفظ القرآن كاملاً في خمسة أشهر فقط… بمجرد أن فهم كيف يستخدمها. ذاكرته لم تتغير… طريقته هي التي تغيرت. المشكلة الآن: فهم العلم شيء، ومعرفة كيفية تطبيقه شيء آخر. مجرد معرفة أن الذاكرة المكانية موجودة لا يخبرك كيف تربط الآيات بالأماكن بطريقة منهجية عبر سورة كاملة، ثم جزء كامل، ثم القرآن كله. هذا ما تغطيه المحاضرة التي أعددتها بالتفصيل الكامل. وهي مجانية، وتمشي معك خطوة بخطوة: كيف تُنشئ مواقع الذاكرة، كيف تربط الآيات، كيف تراجع دون تكرار، وكيف تبني احتفاظًا يتراكم مع الوقت بدلاً من أن ينهار بين ليلة وضحاها. إذا كنت تحمل اعتقادًا بأن ذاكرتك ضعيفة، أو أن الوقت قد فات… فاسمع هذا بوضوح: هذا الاعتقاد تكوّن لأنك كنت تستخدم النظام الخاطئ. النظام الصحيح موجود داخل دماغك طوال حياتك… فقط لم يُرَك أحد كيف تستخدمه لهذا الغرض.

‏﮼الأعرابي القديم .

77,839 views • 1 month ago

#لبنان_يقابلها_دير_الزور معلومات: - الشرع تواصل مع البنتاغون ( صار عضو في التحالف) وعرض عليهم دخول لبنان وطلب غطاء جوي منهم - الشرع تواصل مع ماكرون بعد أن إرساله حاملة الطائرات شارل ديغول وطلب منه تغطية من الجو ليدخل لبنان وفرنسا رفضت - الشرع تواصل مع دول الخليج وطلب منهم تمويل غرفة عمليات مشتركة وهو يكون بندقية للإيجار يحرك جيشه في كل مكان وكان الرد بالرفض - الأردن خائف جداً من دخول الحشد برياً من العراق وطلب من الشرع أن يصد الحشد إن دخل للعلم الأردن لا تثق بالشرع وتقول لديه جهاديين يمكن أن يصدرهم لنا في أول خلاف معه لماذا يستميت الشرع لدخول لبنان : ١- ليؤخر مشروع التغيير الذي سيفرض عليه ( مناف طلاس) ٢- ليقدم ورقة اعتماد جديدة له بعدما أبلغوه بفشله في أداء المهام المطلوبة منه ٣- ليهرب من الاستحقاق الداخلي حيث الوضع الاقتصادي كارثي وهو وعد بسنغافورة وبرج ترامب وميترو ، صار حلم الناس تعود للبطاقة الذكية مخاوفه: ١- يخشى من فشله العسكري إن دخل ٢- لم يستجب له كثير من تشكيلاته العسكرية ٣- يخشى من وقعه بفخ مثل السويداء والحسكة ٤- سيدخل الحشد إلى دير الزور بمجرد دخوله إلى لبنان ٥- ستقصف ايران دمشق والبنى التحتية السورية - أنا أقول لك سيوقعونك في فخ وكبير احذر ذلك الأمريكان قالوا له ادخل ليس لدينا مشكلة والاسرائيليون قالوا هذا جيد يحمل عنا المحور الشمالي من لبنان - الشعب اللبناني لديه ذكرى سيئة مع الجيش السوري وسينظرون له احتلال - أمريكا واسرائيل تغريك بالدخول كما أغرت صدام حسين بدخول الكويت - كما حولوا نصرك في دير الزور لهزيمة لك في الحسكة سيحولون أي إنجاز لك في لبنان( إن تحقق) لهزيمة ساحقة لك في سوريا الذين يرون الشرع ولي أمر أين الشورى في هكذا قرار ما موقفكم غداً عندما يعود كل يوم ٤٠-٥٠ جندي سوري بالتوابيت هذا حزب الله وليس فلول النظام وقسد اسألوا اسرائيل عن إنزالها الأخير في النبي شيت كم تكبدت خسائر به ومن يرى الشرع رئيساً كيف تسمحون له باتخاذ قرارات مصيرية تودي بسوريا المهالك أنتم يا حاشية الشرع من وزراء وشرعيين هل لهذه الدرجة صرتم مجرد واجهات تطأطئون رؤوسكم على كل قرار يأخذه ؟ هل عرفتم لماذا الشرع يصرّ على عدم تعيين أي كفاءة ؟ هو يريد كل من حوله شخصيات ضعيفة طراطير لا رأي لهم ولا مشورة فقط يقولون له حاضر سيدي وأمرك مولانا لو كان هناك مثلاً لجنة دستورية ورقابية وضباط أكفاء لكانوا فوراً منعوه وقالوا له هذا انتحار مشكلة وحرب بين حزب الله واسرائيل فخار يكسر بعضه نحن ما خصّنا ثم اسرائيل هي مضطرة تنهي الحزب فلم تحمل عنها هذا الحمل من دماء شبابنا وأنتم يا أهالي عناصر الجيش والأمن قد رأيتم كيف غرروا بأبناءكم في الساحل والسويداء والحسكة أنتم فقدتم أبناءكم وتفطرون في رمضان بدونهم بينما الشرع والشيباني وباقي الجوقة يتنعمون مع عوائلهم المناسف وما لذ وطال وفنادق وسياحة حتى تركوا أبناءكم في الأسر ثم تصالحوا مع قسد وأطلقوا سراح مجرمي النظام وعقوا الصفقات مع الهجري ولسان حالهم يقول شعب بهيم يقدم أبناءه فداءً لنا ونحن نتنعم بالسلطة والمناصب والمال حالياً الشرع متردد إن دخل لبنان يخشى من وقوعه في فخ جديد وإن لم يدخل يخشى أن يضيع فرصة اعتماد جديدة له وسيأتي التغيير عليه هو في كلا الحالتين خسران لاحظوا هو بوصلته كيف أحمي نفسي على هذا الكرسي ولهذا الهدف يسلك كل وسيلة ليس بوصلته مصلحة سوريا أو حكم الشريعة في هذه المسألة هل جائزة ممكنة فيها مصلحة أم مفسدة سيذكر التاريخ القريب أن أكبر جريمة ارتكبت في حق سوريا هو تفويض قادة الفصئل الفشلة للشرع مما جعله يستفرد بكل قراراتها من مصلحة شخصية له

أس الصراع في الشام

35,181 views • 7 months ago

لماذا البخاري بالذات! قال: متى وُلد البخاري؟ فقلتُ: 194 هـ . فقال: ومتى توفى النبي؟ فقلتُ: 11 هـ . فقال: أيعقل أن يأتي البخاري بعد كل هذه الفترة ويجمع السنة ؟ فقلتُ: أتعرف القارئ " مشاري العفاسي " ؟! فقال: وما علاقته بالبخاري؟ قلتُ: فقط أجب . قال: نعم أعرفه و أسمع له . قلتُ: متى آخر مرة سمعت له؟ قال: منذ أيام . قلت: يعني في سنة 2023 التي توافق عام 1444هجري ؟ قال: نعم قلت: أتدري أن مشاري العفاسي حصل على إجازة في القرآن الكريم تلقاها عن شيخه الزيات , وشيخه تلقاها عن شيخه, وشيخه تلقاها عن شيخه إلى أن وصل للنبي؟ قال: نعم . فسألته: تتوقع كم عدد سلسلة الأشخاص التي تلقى عنهم مشاري العفاسي للقرآن الكريم إلى أن وصل للنبي؟ يعني تتوقع كم شخص بين مشاري و النبي ﷺ ؟ فقال: أكيد عدد كبير قد يصل إلى الآلاف . فقلت له: هل تصدقني إن قلت لك برغم أننا في عام 2023 الموافق 1444 هجري تجد أن الفرق بين مشاري العفاسي والنبي ﷺ هم ( 29 ) شخص فقط؟ نعم , يعني مشاري تلقى عن شخص ثم عن شخص ثم عن شخص إلى أن وصل للنبي ﷺ , ومجموع هؤلاء الأشخاص ما بين مشاري والنبي ﷺ هم ( 29 ) شخص فقط . فقال : كيف ؟ فقلت: إن قسمت عدد سنوات الهجرة 1444 / 29 شخص = 50 سنة تقريبا , يعني إذا كان متوسط عمر الشخص 50 سنة , ستغطي هذه الفترة التي تراها كبيرة فما بالك بالبخاري والذي بدأ بدراسة الحديث في 204 هجريًا؟ فقال: ولكن هذه المدة ليست قليلة . فقلتُ: هل تعلم أن هناك أحاديث في صحيح البخاري نقلها عن النبي ﷺ والفرق بين البخاري و النبي 3 أشخاص فقط؟ وبالتالي الفرق بين البخاري والصحابة عدد 2 شخص فقط !! وهي ما تُعرف بـ " ثلاثيات البخاري " فما بالك بمن هم قبل البخاري؟ فقال: وهل هناك من كتب قبل البخاري؟ فقلتُ: هذا ما يريدون أن يقنعوك به أن البخاري أول من كتب و جمع فهل تعلم أن هناك ما يقرب من (25) مؤلف حديثي قبل البخاري ! من كتبهم ( همام بن منبه , ابن جريج , معمر بن راشد , ابن أبي عروبة , سفيان الثوري , الليث بن سعد , مالك بن أنس صاحب موطأ مالك الخ ) ! فقال: ولماذا كل هذا الضجيج حول البخاري وحده ! قلتُ: لأن البخاري جمع واشترط الصحة فيما جمعه ولو شككوا فيما جمعه سيسهل عليهم التشكيك في غيره ممن لم يشترط الصحة فقال: ولكن المشكلة ليست في السنة بل فيما جمعه البخاري فقلت: ولماذا عندما يريدون أن يطعنوا في أي حديث يأتوا به من البخاري ولا يأتوا به ممن سبقوه أو عاصروه أو ممن أتوا بعده ؟ فمشكلتهم في السنة ويطعنون بها من خلال الطعن فيما جمعه البخاري لأن البخاري جمع السنة ولم يخترع من عند نفسه ! أترى إن قلت لك أنفك لا تعجبني ستُجيبني: أتعيب على الخالق؟ كذلك إن طعنت فيما جمعه البخاري فأنت تطعن في السنة ولا تطعن في البخاري فقال: ولماذا التمسك بالأحاديث التي يُثار حولها شبهات ! فقلت: إذا جعلنا هذا مبدأ, فلماذا لا نحذف بعض آيات القرآن الكريم التي تثار حولها شبهات وافتراءات؟ فقال: لا , لأن القرآن ثابت في نقله عن النبي ﷺ فقلت : إذًا العبرة بثبوت الخبر فإن صح عن النبي ﷺ قبلناه وكما يسألك شخص عن آية قرآنية اشتبهت عليه بعض معانيها فتسعى جاهدًا لإزالة الشبهات فلماذا لا تفعل ذلك مع السنة ؟ فقال: وما الهدف من التشكيك في السنة والتمسك بالقرآن وحده ؟ فقلت: هذا ما يسعون إليه يريدون أن يقنعوك أن تكتفي بالقرآن وحده ولكن كيف ستفهمه؟ ربما كل شخص يفهم على هواه وبالتالي كل شخص سيعبد هواه ولن يتقبى لك من الإسلام شيء فكيف ستفهم هذه الآية (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانهم بظلم أُوْلَـئِكَ لَهم الأَمْنُ وَهُم مهتدون) فهل كل من يلبس إيمانه بظلم لن يدخل الجنة فمن سيدخلها إذًا؟ وكيف تلوم على من يُكَّفر الناس إذا فعلوا الكبائر؟ إذًا هناك معنى آخر للظلم أوضحه الرسول ﷺ لما نزلت "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ" شق ذلك علي الصحابة و قالوا : أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ « ليس هو كما تظنون إِنما هو كما قال لقمان لابنه (يَا بني لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ- صحيح مسلم وغيره ) فالظلم في الآية يعني الشرك ؟ كيف ستنكر على يقتلون الأبرياء باسم الدين ؟ عندما يقولون لك: أنا فهمت من القرآن أنه يجب عليَّ أن أقتل كل المخالفين وإن أتيت له بأي آية أخرى تناقض مفهومه سيأولها على حسب هواه فأين الضابط؟ صدقني , السنة حصن آمان لمن أراد أن يفهم دينه فهناك عشرات الآيات لم ولن تستطيع فهما بدون السنة فكيف تأخذ القرآن من النبي ﷺ وترفض شرحه وتبيانه لما أُنزل إليه ؟ وهل النبي لم يتكلم إلا بالقرآن وبقى صامت طيلة حياته؟ هل فهم الصحابة القرآن دون أن يسألوا النبي ﷺ عن الدين الجديد الذي سيؤمنون به ! أين عقلك ؟

العفاسي | أعمال

16,302 views • 3 years ago

استخفاف محمد شمس الدين بعقول المتابعين! الشاب ينقل لك كلام الشيخ صالح الفوزان، حين وصف الطاعن في جبلين من جبال العلم كالنووي وابن حجر بأنه «مسكين»، أي: يرثى لحاله؛ لفقر عقله، وضعف بصيرته، وتخبط منهجه، وجرأته على أئمة المسلمين. فماذا فعل محمد شمس الدين؟ هرب من أصل الكلام، وترك القضية الكبرى (الطعن في النووي وابن حجر) ثم اختطف كلمة «مسكين» من سياقها العرفي الواضح، وأسقطها عمدًا على حديث: «اللهم أحيني مسكينًا»، مع أن المقصود هناك هو التواضع والافتقار إلى الله، لا مسكنة الجهل والتطاول وسوء الأدب مع العلماء. هذه حيلة جدلية رخيصة جدًا: تعرف معنى الكلمة في سياقها، وتعرف مراد المتكلم منها، ثم تصنع مسرحية هزلية لتتهم الشاب والشيخ الفوزان بأنهما يعيبان النبي ﷺ! وهذه مغالطة اشتراك لفظي صريحة يعرفها الأطفال؛ لأن الكلمة الواحدة قد تختلف دلالتها باختلاف السياق والقصد. بهذا المنطق السقيم، لو قلت لك: «يا ضعيف الفهم»، ستتهمني أنني أعيب القرآن؛ لأن الله قال: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾! ولو قلت لك: «يا فقير الحجة»، ستتهمني أنني أعيب المؤمنين؛ لأن الله قال: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ﴾! ولو قلت لك: «يا مسكين في العلم»، ستتهمني أنني أعيب دعاء النبي ﷺ! وهذه متاجرة بالنصوص للهروب من الإلزام. الشيخ الفوزان حين قال عن الطاعن في النووي وابن حجر: «يا مسكين»، لم يكن يتكلم عن المسكنة التي مدحها الشرع، ولم يكن يتكلم عن النبي ﷺ أصلًا، بل كان يتكلم عن مسكنة الجهل، وضعف الفهم، والجرأة على أئمة المسلمين. فخلط هذا بهذا مثل من يسمع قول الله تعالى: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ﴾، ثم إذا قيل لرجل: «يا فقير العلم»، قال: هل تعيب المؤمنين لأنهم فقراء إلى الله؟! هل تعي خطورة ما تفعله؟ أنت لا تنتصر للنبي ﷺ هنا، بل تستعمل مقام النبي ﷺ لتصنع تهمة غليظة تهرب بها من المأزق أمام الكاميرا. بدل أن تجيب عن أصل الكلام وترد على الفوزان قوله ذهبت تتلاعب بالألفاظ، وتلبّس على المتابعين، وتحوّل النقاش من نقد منهجك إلى اتهام الناس بأنهم يعيبون رسول الله ﷺ! الإفلاس الحقيقي أن تستخدم «تواضع» النبي ﷺ غطاءً لتدافع به عن «كبرك» وغرورك في الطعن بعلماء الأمة. وسؤال واحد ينسف هذا الالتفاف الساذج: لو قال لك شخص الآن: «أنت مسكين لا تفقه شيئًا»، هل ستشكره وتقول له: جزاك الله خيرًا، أنا أقتدي بالنبي ﷺ؟ أم ستفهم فورًا أنه يصف ضعف فهمك ويحتقر طريقتك؟ إذن لماذا تتظاهر بعدم الفهم هنا؟ احتفظ بهذه الحيل لنفسك. كل عاقل يرى بوضوح كيف تستخف بعقول الناس، وتدلس عليهم، وتستعمل الألفاظ الشرعية في غير موضعها لتغطي على أصل المشكلة: جرأتك على أئمة المسلمين، ثم عجزك عن مواجهة الشيخ صالح الفوزان الذي قال عن أمثالك: مهبول!

شؤون إسلامية

24,110 views • 4 months ago

🚨باب المندب والحوثيون في حسابات إيران.. ماذا يريد رضائي من السعودية؟ مأرب الورد تحدث اللواء محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع قناة الجزيرة عن اليمن🇾🇪، وهذا هو مقطع الفيديو الخاص بالملف اليمني. تناول رضائي رؤية إيران للحل في اليمن، وشرطها لدعم مفاوضات بين السعودية والحوثيين، وعلاقة طهران بالتصعيد الحوثي في الساحل الغربي وباب المندب، وارتباط ذلك بالاستراتيجية الإيرانية للتحكم في الممرات البحرية وزيادة الكلفة على الولايات المتحدة عبر الضغط على أسواق الطاقة. كما عكست إجاباته قدراً من الابتهاج بما حققه الحوثيون مؤخراً، ورغبة في إذلال الرياض بحسابات تتجاوز اليمن. وفي هذا المقال، سنحلل ردوده لفهم كيفية تعامل طهران مع التطورات الحالية، وكيف تربط ملف اليمن بأوراق التفاوض مع الولايات المتحدة. في البداية، سأله مراسل الجزيرة عن المخاوف التي تطرحها الدول العربية، ومنها ما يحدث في اليمن، والاتهامات التي توجه إلى طهران بدعم الحوثيين، وكيف تتعامل مع هذا القلق والخوف العربي من سياساتها. أجاب رضائي بأن طهران تريد إنهاء الحرب، لكنه أطرها بعيداً عن جذورها الأساسية، من خلال القول إنها حرب بين السعودية واليمن، وهذا ليس جديداً، بل هو الموقف الإيراني منذ بداية الحرب. وبدلاً من أن يعترف بدور بلاده، قال إن إيران مستعدة للمساعدة على إنهاء الحرب، ثم اتهم السعودية بشكل غير مباشر بحصار اليمن اقتصادياً، وقال إنه كان ينبغي حل هذه القضية أو تسويتها عبر المفاوضات. وفي هذه النقطة، دافع عن موقف الحوثيين الرافض لأي حل سياسي، زاعماً أنهم يرغبون في الجلوس مع السعودية، ونفى أي تدخل إيراني في هذه القضية، ثم حدد إطاراً لهذه المفاوضات، مقترحاً أن يكون مكانها صنعاء أو الرياض. وقدّم بلاده كما لو كانت وسيطاً غير مرتبط بالصراع أساساً، مع أنها طرف إقليمي داعم للحوثيين، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة وخبراؤها المعنيون باليمن. بعد ذلك، طرح ما سمّاه الشرط الوحيد لدعم أي جهود في هذا الاتجاه، وهو جلوس السعودية والحوثيين معاً، وهذه رسالة تتماشى مع التطورات الحالية وطبيعة الموقف الحوثي الثابت، الذي يشترط أن يكون التفاوض مباشراً بينه وبين السعودية، ولا يقبل التعامل مع الحكومة اليمنية باعتبارها الطرف الرئيسي في التسوية. ثم عاد واتهم السعودية بأنها لا تريد الحل، من خلال قوله إنه قيل للإيرانيين، إن السعودية ليست مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين، وهنا قال إنه عندما لا تكون السعودية مستعدة للجلوس والتحدث مع الحوثيين وتبقيهم تحت ما أسمّاه الحصار، "تقع أحداث". وهذا، في تقديري، يمثل اعترافاً غير مباشر، أو على الأقل ربطاً واضحاً بين استمرار التصعيد وبين رفض السعودية الجلوس مع الحوثيين، ويؤكد ما يُطرح بشأن وجود صلة بين ما قام به الحوثيون مؤخراً، سواء داخل اليمن أو من خلال استهداف السعودية، وبين التصعيد الأمريكي الذي سبق هذا التصعيد ضد إيران. وكان رضائي نفسه قد حذّر من ذلك في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، قائلاً إن إيران ستوسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، لتشمل مناطق من بينها باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. النقطة الثانية التي أثارها رضائي هي الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتدخل في اليمن، وقد أجاب هنا بربط ينطوي، من وجهة نظري، على مغالطة واضحة، من خلال طرح سؤال مضاد أشبه بالهروب إلى الأمام، متسائلاً: أليست السعودية نفسها على صلة ببعض الجماعات في اليمن؟ ألا تزودها بالسلاح؟ ألا يعد ذلك تدخلاً؟ ثم واصل: في المقابل، يصبح تعاوننا مع الحوثيين تدخلاً؟ كيف لا يكون ما تقوم به السعودية تدخلاً، بينما تُعد علاقاتنا تدخلاً؟ ورداً على ذلك، نفنّد هذا الطرح في النقاط التالية: أولاً، يضع رضائي تدخل بلاده وتدخل السعودية على قدم المساواة من الناحية القانونية، وهذا غير صحيح، ذلك أن السعودية تدخلت في اليمن بطلب من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه، انطلاقاً من صلاحياته الدستورية في طلب المساعدة من دول أخرى للتغلب على الانقلاب، وهو ما استندت إليه السعودية ودول التحالف في تبرير تدخلها. بينما لم يأتِ التدخل الإيراني بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بل ارتبط بدعم جماعة مسلحة مناوئة للحكومة بقوة السلاح، وبالتالي، لا يصح استخدام وجود تدخل سعودي لتبرير أو مساواة التدخل الإيراني به من الناحية القانونية. ثانياً، فإن دعم السعودية لمن يسميها رضائي "الجماعات" التي تنضوي تحت إطار الشرعية، يأتي ضمن طبيعة التدخل الذي استند إلى طلب الحكومة اليمنية، وأي انتقاد للسياسات السعودية في اليمن يظل مشروعاً لليمنيين أنفسهم، لكنه لا يلغي الأساس الذي استند إليه التدخل السعودي، ولا يجعله مماثلاً للدعم الإيراني لجماعة مناوئة للحكومة. وفي هذا السياق، يتحدث رضائي عن أن التدخل الإيراني في اليمن يرجع إلى رغبة طهران في إنهاء الحرب، بينما يقول إن السعودية لا تريد أن تنتهي. وهنا، وبعيداً عن موقف السعودية، التي يمكنها الدفاع عن نفسها أو عبر إعلامها، فإنها تبنت مبادرات للتسوية، وسبق لها أن تحاورت مع الحوثيين بشكل ثنائي، بتسهيل من سلطنة عُمان، على مدى سنوات، حتى توصل الطرفان إلى تفاهمات عُرفت لاحقاً باسم "خارطة الطريق"، قبل أن تصبح جزءاً من المسار الأممي. وسبق ذلك هدنة بين الطرفين، حصل الحوثيون خلالها على مكاسب اقتصادية ومالية وسياسية، كما تمكنوا من تحقيق مكسب استراتيجي تمثل في تحييد الطيران السعودي لفترة طويلة. وبالتالي، فإذا لم يكن هذا توجهاً ورغبة من السعودية نحو احتواء الأزمة وإنهاء الحرب، فما الذي يمكن اعتباره دليلاً أكثر وضوحاً من الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحوثيين والتوصل إلى تفاهمات؟ وفي المقابل، ماذا قدّمت إيران؟ لم يظهر أنها مارست ضغطاً علنياً على الحوثيين للوفاء بالتزاماتهم، كما أن علاقتها بملف العقوبات الأممية على اليمن ظلت موضع انتقاد، خصوصاً فيما يتعلق بالتعاون مع فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الأسلحة والدعم المقدم للحوثيين. ومن جهة أخرى، أراد رضائي توجيه رسالة استفزازية، ونوعاً من الغطرسة السياسية، حين اقترح على السعودية أن تذهب إلى صنعاء للتحاور مع الحوثيين، أو مع ما سمّاها "حكومتهم"، التي امتدحها ووصفها بأنها حكومة ثورية أثبتت قدرتها وكفاءتها في إدارة اليمن. كما أغدق على عبدالملك الحوثي الأوصاف والمديح، فوصفه بأنه "إنسان وقائد مثقف"، وقال إنه أثبت، من وجهة نظره، قدرته على إرساء الأمن وتشكيل الحكومة والمجلس. وأخيراً، عندما سأله المذيع عن ربط التحرك الحوثي في باب المندب بتصريحات مسؤولين إيرانيين بأنهم سيعطلون مضيق باب المندب إذا استأنفت الولايات المتحدة عملياتها الهجومية ضد إيران، لم يجب رضائي بشكل مباشر. وبدلاً من ذلك، ذهب بعيداً في الحديث عن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي وما يفعلانه في المنطقة، ثم عاد ليقول إن ما أسمّاها "القوات اليمنية" ذهبت إلى باب المندب وسيطرت عليه وتمركزت هناك، متسائلاً: كيف يتم ربط ذلك بإيران؟ وكيف يتم اتهام طهران بتحريض الحوثيين على هذا التحرك؟ واستخدم مثالاً افتراضياً عن مضيق جبل طارق، متسائلاً: إذا حدث الأمر نفسه في جبل طارق، فغدًا سيقولون مجدداً إنه بتحريض من إيران. ثم مضى متسائلاً: "ما التحريض الذي قمنا به؟". وهنا أنكر رضائي علاقة إيران بتحريض الحوثيين أو بتوجيههم نحو السيطرة على باب المندب، بحيث يصبح ورقة استراتيجية إلى جانب مضيق هرمز، رغم أنه نفسه تحدث عن هذه النقطة بشكل صريح في مقابلته مع شبكة CNN الأمريكية في يونيو الماضي، عندما قال إن إيران قد توسع نطاق الحرب إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج إذا استأنفت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدها. وقال رضائي في المقابلة نفسها إن التصعيد قد يمتد من مضيق هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. وهو ما حدث بالفعل من حيث اتساع نطاق التصعيد؛ إذ صعّد الحوثيون وأعلنوا ما أسمّوه فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، ثم طال القصف الأراضي السعودية نفسها. وهنا تبرز المفارقة: خلال أقل من ثلاثة أشهر بين التصريح الأول والتصريح الحالي، كيف يملك المسؤولون الإيرانيون القدرة على الإنكار والنفي لصلتهم بما يجري، وهم أنفسهم الذين يتحدثون عن قدراتهم على تحريك كوادرهم وأذرعهم في المنطقة، واستخدامها لدعم تحقيق أهدافهم وأجنداتهم، ثم عندما تُطرح هذه الأهداف باعتبارها جزءاً من المسؤولية السياسية والاستراتيجية، يحاولون إنكار صلتهم بها؟

مأرب الورد

73,901 views • 21 days ago

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.
0:32

Sensitive content

هل رأيتم جنازة الجندي الإسرائيلي العربي المسلم؟! ذلك الذي قُتِل في غزة.. هل رأيتم صورته وهو في المسجد، ثم صورته بثياب الجندية تحت العلم الإسرائيلي؟! هل رأيتم جثمانه، وهو يُصلَّى عليه، ويُدعى له بدخول الجنة؟! وتقرأ له الفاتحة؟! هذا المشهد مشهد ممتاز وخطير وفارق ومفصلي لكل مسلم على وجه الأرض! ويجب أن تتأمل فيه جيدا!! هذا مشهد يخبرك كيف هو الفارق بين شعار الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ "لا إله إلا الله"، وبين شعار الدين الذي جاءت به العلمانية: "لا إله إلا الدولة". دين العلمانية هذا يعتنقه الكثير من المسلمين وهم لا يشعرون! لذلك لا يشعر الكثيرون بمعنى "لا إله إلا الله" في باب السياسة والاجتماع والاقتصاد وسائر أمور الحياة العامة. إذا كنت ترى الدين (الإسلام) مجرد علاقة شخصية بين الإنسان وربه.. فهذا الجندي الإسرائيلي هو شهيد بكل المعاني، لأنه قُتِل في جيش دولته، وهو يؤدي مهمته المكلف بها من قبل رؤسائه! إذا كنت ترى أن الإسلام هي الصورة التي يقدمها المداخلة والجامية والصوفية المطيعة، فهذا الجندي الإسرائيلي شهيد بكل المعاني، لأنه قتل في عمل كان يطيع فيه وليّ الأمر! أزيدك من الشعر بيتا: هذا الجندي الإسرائيلي لو قُتِل وهو يهدم بنفسه المسجد الأقصى، فهو -وفق هذا المنطق العلماني أو المدخلي أو الصوفي الخرافي- شهيدٌ أيضا.. ينبغي أن يدخل الجنة! لن أطيل في هذا الكلام لأن الأمر واضح لنا جدا.. إنما أريده مدخلا للكلام الخطير الذي لا يقال والذي يتعلق بنا نحن في بلادنا. لو كنت تؤمن بأن الإسلام حقا، كما أنزله الله، كما جاء به محمد ﷺ، فستعرف حتما أن الدين فوق الدولة، وأن الدولة خاضعة للدين، وأن المسلم مكلف بألا يطيع أحدا إذا أمره بمعصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الله. وهنا سندخل إلى المحنة الحقيقية والكاشفة: إن خدمة هذا الجندي الإسرائيلي في جيش الصهاينة لقتل أهل غزة.. هي نفسها قد تكون كالخدمة في جيش مصر أو السعودية أو الإمارات أو سوريا أو حفتر أو في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية!! ما الفارق بين أن تقتل غزاويا بالنار؟ أو أن تقتله بالحصار؟!! إذا كنت ترى أن الجندي مكلف بطاعة رؤسائه طاعة مطلقة، فتقبل أن يكون الجندي الإسرائيلي شهيدا لكي تتقبل معه أن يكون الجندي المصري معذورا!! فإذا لم تتقبل أن يكون الإسرائيلي شهيدا، وتراه مجرما.. فلماذا لا ترى أن الجندي المصري الذي ينفذ سياسات القتل مجرما كذلك، مرتكبا لجريمة تدور بين الكفر وبين الكبيرة كذلك!! ثم لماذا يتعلق الأمر بأهل غزة وفلسطين وحدهم.. لماذا يكون القاتل الذي قتل مسلما في رابعة العدوية أو في مسجد الفتح أو في حمص أو في حلب أو في بنغازي أو في درنة أو في تعز أو في صنعاء أو في الحديدة.... إلخ! لماذا لا يكون كذلك؟! هل حرمة المسلم في غزة وحرمة المسجد في غزة تختلف عن حرمة المسلم والمسجد في مصر أو الشام أو ليبيا أو اليمن؟!! صدقني.. إن نموذج هذا الجندي الإسرائيلي هو نموذج واضح وكاشف وخطير يجب أن تتوقف أمامه لتتأمل: - إذا كان الدين فوق الدولة، فأكثر الأنظمة الحاكمة الآن هي كنظام الصهاينة، وأكثر العاملين في أجهزتهم يقترفون منكرا كبيرا وجريمة خطيرة، وبعضهم لا شك يقترف كفرا بواحا.. كهذا الذي يحرص على حصار غزة أو على تعذيب الناس أو على التمكين للأعداء في بلادنا. - وأما إذا كانت الدولة فوق الدين، فيجب أن تعتبر هذا الجندي الإسرائيلي شهيدا ترجو له الجنة، فقد كان يؤدي واجبه، مثلما يؤدي كل جندي في أجهزة الجيش وأمن الدولة والمخابرات والإعلام واجبهم، من وجهة نظر رؤسائهم، مهما كان هذا الواجب لا أخلاقيا ولا إنسانيا.. ومهما كان محرما بميزان الدين.. وتلك هي حقيقة العلمانية، وحقيقة الوطنية، وإن كنت لم تشعر بذلك ولم تفكر فيه من قبل. عند بداية الحرب نشر توماس فريدمان مقالا طويلا عن المجهود الذي يقوم به المواطنون "المسلمون" في إسرائيل، لكنه كان مقالا طويلا والفكرة فيه تحتاج إلى تفصيل فلم أشأ أن أعلق عليه، لكن هذه الحادثة لهذا الجندي الإسرائيلي كانت مباشرة وقوية وساطعة بما لا يحتاج الأمر معه إلى كثير تفصيل. لكنك إذا قرأت هذا المقال المذكور ستعرف بجلاء ووضوح معنى النهي عن الإقامة في ديار المشركين، ومعنى أن الدين يضيع ويزول مع طول الأمد وغلبة الكافرين على المسلم.. وهو ما يحدث بالفعل في الأجيال التالية في أوروبا وأمريكا. لقد نشأ في إسرائيل قوم ممن ينتسبون إلى المسلمين يتعاملون معها باعتبارها وطنا، يجاهدون في سبيلها، ويموتون في سبيلها، ويرون أن مصلحتهم مرتبطة بوجودها وبقائها وقوتها.. ولقد كان هذا المذكور واحدا منهم.

محمد إلهامي

1,052,296 views • 2 years ago

إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. === إلى الدعِيّ الأشِر...مالَكَ ولأهل غزة == لا أدري بم يخرف هذا المنتسب إلى أهل العلم زورًا وبهتانًا، إلى أي خندق ينتمي؟ وماذا يريد تحديدا من أبي عبيدة والمقاومة؟ وما الذي يأخذه عليهم؟ هذا الخرِف لم يتوجه بصراخه هذا إلى حاكم يستنصره لأهل غزة، ولم يوجه خطابه الحماسي هذا ضد العدو الصهيوني أو الغرب الذي يدعمه، إنما أخذته الشجاعة لأن يصرخ في وجه أبي عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام التي تخوض حربا ضروسا مع الصهاينة وحلفائهم. يقول الخرِف مُشككا في المقاومة في شخص أبي عبيدة: (يا أبا عبيدة، جاهد بالسُنن إن كنتَ صادقا، أعظم من الجهاد بالسيوف). لا أدري ما مفهوم السنة عند هذا الرجل؟ إن كان يقصد بالسنة معناها اللغوي والاصطلاحي كما عند أهل الحديث بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، فهل يرى علامة عصره أن جهاد العدو الصائل يخرج عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم؟! أما علم الجهبذ أن العلماء قد أوجبوا على أهل بلد يداهمها العدو بالدفع والقتال، وإن لم يكن جهدهم كافيا لدفعه وجب الجهاد على البلدان المحيطة بهم، حتى يتعين على الأمة بأسرها؟! وإن كان يقصد بالسُنّة ما يذكره الفقهاء من أنها المُستَحبُّ المندوب، فما أعظم فرية هذا الرجل على الدين، إذ كيف يسوي بين فرض عيني وبين أمور مستحبة؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. ومن باب التدليس على السامع والمشاهد، يستدل الرجل على حديثه بكلام ابن القيم رحمه الله: "الجهاد بتبليغ السهام إلى رقاب العدو يُحسنه كل أحد، أما الجهاد بتبليغ السُنن فلا يُحسنه إلا أتباع الرسل"، فهل يتضمن كلام ابن القيم مُفاضلة بين الجهاد وتبليغ الدعوة إلى الله؟! غاية ما في حديثه - وهو ما يفهمه أي مبتدئ في العلم الشرعي- أن كل الناس يستطيعون إمساك السيف والقتال والضراب، وهذا قطعا في زمن ابن القيم، ولكن ليس كلهم لديه أدوات الدعوة إلى الله ليُحسنها. يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة إن كنتَ جاهلا فتعلم، وإن كنت عالما وتُخالف فارجع)، هذا الرجل يُطلق كلمات جوفاء لم يُبيِّن دلائلها، فما أوجه الجهل التي يراها في المقاومة، وهي التي تضم طلابا للشريعة وحفظة لكتاب الله؟ ما هي مظاهر الجهل بالدين التي تجلت في سلوكيات المقاومة، ثم ما هي مظاهر المخالفة لتعاليم الشريعة التي ظهرت عند المقاومة؟ إن كان يتحدث عن عملية طوفان الأقصى، أفلا يعلم هذا الدعي الذي يفتي في قعر بيته تحت المبردات وعلى مائدة المندي والمنسف، أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وأن إدراك الواقع والتصور الحقيقي للمسائل المستفتى عنها هو فسطاط الإفتاء الصحيح، وأنه بدون ذلك سوف يتنزل النص على غير مناطه؟! يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "الواجب أن يُعتبر في أمور الجهاد برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا، دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين، فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا". فهل لهذا الدعي خبرة في واقع المقاومة الفلسطينية؟! هل خاض حروبهم؟! هل عاين عن كثب أوضاعهم؟ هل خبر معطياتهم؟ ويقول ابن القيم في إعلام المُوقّعين: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: -أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. -والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان قوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر". فما فهمك عن واقع المقاومة وأنت تفرض عليهم بقريحتك ما ينبغي وما لا ينبغي! *يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة، ربِّ أمة غزة على الكتاب والسنة، بفهم سلف الأمة، ربِّها على التوحيد، عَلّم أطفالها من ربك وما دينك ومن نبيك، علم نساءها من ربك وما دينك ومن نبيك، علمهن الحجاب الشرعي، علمهن كيف يعبُدن الله، علمهن كيف يمتن على التوحيد والسنة). أيقال هذا لقوم قد علموا على وجه الحقيقة -لا المعرفة النظرية-معنى "الله أكبر"؟! تَعَلّمتها أنت في المسجد، وتعلموها هم تحت قصف الطائرات، عندما يرون الموت بأعينهم، فحينها ينطقون بالتكبير مقالا وحالا، فلا ملجأ لهم ولا منجى إلا الله. *تَعَلّمتَ أنتَ معنى "لا إله إلا الله" من كتب العلم، تَعلّمتها في أريحية تامة وراحة كاملة، وتعلّموها هم والبيوت تتهدم على رؤوسهم، ويستحضرون دُنُوّ الأجل، فيلهجون بلا إله إلا الله حتى يقبضوا عليها، تَعَلّموها وأدركوا عُمق معانيها وهم جرحى تحت الأنقاض يرفعون سبابتهم بلا إله إلا الله، وقد تعلّقت أرواحهم بربهم. *انظر أيها الدعي إلى المقاطع المتداولة عن أهل غزة نساء وأطفالا على مواقع التواصل الاجتماعي، انظر إلى الفتى عبود مراسل غزة غير الرسمي، الذي ينقل الأحداث وهو يرى الصواريخ تتخطى رأسه، وهو يبتسم رضا بقدر الله، ساخرا بالأهوال وهو يكبر ويُهلل، لأنه ليس كغيره ممن قال الله فيهم (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة، ولو كانت حياة التدليس والتطبيل والتلبيس وقلّة الشرف. *انظر إلى الطفل الذي لم يتخطَّ ثلاثة أعوام وهو يرفع أكف الضراعة قائلا: "يارب يارب"، من علمه هذا؟ من علمه أن الدعاء هو العبادة؟ *انظر إلى صور الإيمان التي كنا نقرأ عنها في سير وتراجم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، عن الصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله، قد تجلت في ساحات غزة. كم رأينا من رجل في غزة يموت كل بنيه وهو يوزع الحلوى إظهارا للرضا عن الله ليرضى عنه الله، انظر إلى ذلك الطبيب الذي يسعف الجرحى ثم يذهب ليتعرف على جثمان ولده ويعقب ذلك بالحمد والاسترجاع.. انظر إلى ذلك الذي لملم أشلاء أبنائه وهو يصلي إلى جوارها، انظر إلى الصحفي الذي مات أهله جراء القصف وهو يحمد الله ويواصل نقل الحقيقة للناس، انظر إلى هذه الأعاجيب في هذا الزمن، هل رأيت مثل هذا الإيمان قط في أرض غير غزة؟! فما لكم كيف تحكمون. *أيها الدعي، مَالَكَ ولنساء غزة الطاهرات العفيفات الصابرات المُحتسبات، اللاتي لا يعرفن التسوق في المولات الكبيرة، ولا يرتدين عباءات من ماركات عالمية، ولا ساعات مُرصعة بالماس وليست لديهن وقت لتفاهات أمثالك ... انظر إلى أماكن القصف إذ يخرج السكان فَارّين من هول ما يرون، كم امرأة رأيتَ لا تغطي شعرها رغم الضرورة المُلجئة لأن يخرجن ولو عاريات فرارا من القصف؟! ألم يخبرك أحد أن نساء غزة يرتدين إسدالات الصلاة ليلا ونهارا لكي يلقين الله في ستر؟ ابحث في أحوال أهل غزة قليلا، لترى تلك الطفلة التي تخرج من تحت الأنقاض، وهي تنهى من يصورها أن يلتقط لها صورة وهي بغير حجاب. إن أهل غزة رجالا ونساء، شيوخا وأطفالا وشبابا، هم أحرى بأن تجلس بين يديهم لتتعلم منهم كيف تكون الحياة بالإسلام، والموت من أجل الإسلام، تتعلم منهم معاني العزة والإباء والصبر والرضا والاحتساب، تتعلم منهم الولاء والبراء الذي تؤلَّفُ فيه الكتب، بينما هو موجود وظاهر في حال أولئك القوم. ثم يقول الدعيّ: (يا أبا عبيدة وطنك هو الإسلام، هو أحكامه، هو دينه)، يبدو أن الرجل يجهل ما تعنيه كلمة "ح م ا س"، إنها المقاطع الأولى لـ "حركة المقاومة الإسلامية"، فهل تريد بيانا آخر للهوية أيها الدعيّ؟ أم هل تريد أن تنفي عمن يدافع عن أرضه صفة الانتماء للراية الإسلامية العظمى؟ أليست الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، أليس الدفاع عن أرض الإسلام هو دفاع عن الإسلام نفسه؟ لا أدري من أين لك بهذا الفقه أيها النصف! ثم يختم الدعيّ بقوله: (إن كنتَ ضعيفا فلك مندوحة في صلح)، هل هذا ما ترمي إليه أيها الدعيّ؟ هل تدعو إلى نزول المُجاهدين على رأي الصهاينة وطلب الصلح والاستسلام؟ لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم وقد حاصره الأحزاب وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، ولم يفعلها الصحابة في معركة مؤتة التي كان تعداد جيشهم فيها ثلاث ة آلاف، مقابل مائتي ألف للروم، أي رجل أنت يحمل بين جنباته قال الله وقال رسول الله؟! فلتبق أنت مُنعّما في ثيابك الثمينة، وعلى فراشك الوثير، وفوق منبرك العاجي، واحرص على أن تذهب مبكرا للحصول على راتبك أو إحدى الشرهات المُوشكة، ودع أبا عبيدة وإخوته من المُجاهدين وشأنهم، دع أهل غزة وأطفالها ونساءها في شؤونهم، دعهم للكفاح والنضال والنار والدمار والأنقاض والأطلال والعزّة والسموّ والشرف، وكُفَّ عنهم لسانك وضلالك .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. == إحسان الفقيه 13/11/2023 #طوفان_الأقصى طوفان الشرفاء وحسب..

احسان الفقيه

1,262,100 views • 2 years ago

#حتى_لا_يكون_الدين_لعبا الجزء الأول الحمد لله… لا تزال مسالكُ التلاعبِ بالدِّين في خِضم الصراعات السياسية تتجدد مع تجدد مصائب الأمة، وإلى الله المشتكى. فالحرب الجارية ليس للإسلام فيها ناقةٌ ولا جمل، بل هي حربٌ تنافسية على النفوذ ومواطن الطاقة أينما كانت، سواء كانت في منطقتنا، أم في أمريكا الجنوبية. ومهما اختلفت الأدوات والأساليب والسياقات والأذرع، فهي صراعات بين دول تتنافس على قيادة العالم، وما الكيان المحتل الغاصب، ونظام الملالي إلا كيانات وظيفية في هذا الصراع، لها أطماعها التوسعية التي سقفها الإقليم، مع الطمع الواهم في امتداد التأثير والنفوذ العالمي. وقد لاحظت صنفين من التلاعب بالدين من فريقين اتخذا الدين لعبًا، وهما على النقيضين من المواقف. الأول: صدر بيان باسم علماء المسلمين، زورًا وكذبًا، دون تخويلٍ من العلماء لهم بتمثيلهم، من هيئة اتخذت من نصرة النبي ﷺ شعارًا لها، ومفاده أن الحرب الجارية صليبية صهيونية، ولذلك يحرم على الدول العربية والإسلامية التي يتم قصفها، بيوتًا ومطارات ومنشآت للطاقة، أن ترد على من يعتدي عليها، كي لا تكون بذلك، كما يزعمون، في صف الصليبيين والصهاينة ضد المسلمين. وما أمثال هذه البيانات إلا لعبٌ بالديانة على طاولة القمار السياسي، فلم يرفض بالأمس عددٌ من الأسماء الموقعة على هذا البيان الاستغاثة بالولايات المتحدة الأمريكية من على منصة اعتصام رابعة، لإعادتهم إلى السلطة، وكأنها في ذلك الموقف لم تكن الصليبية التي هي عليه اليوم كما يصفونها. لقد كان نص الهتاف على المنصة صريحًا في الاستغاثة: باللغة الإنجليزية: " America Free Egypt" وترجمته: "أمريكا، حرري مصر" * وعندما أعلن أحد المتكلمين في منصة رابعة بأن البوارج الأمريكية تقترب من الحدود المصرية، وصرخ قائلًا: "تكبييير"، فضجّ الميدان بالتكبير؛ هل كانت تلك البوارج في ذلك الموقف صليبية كما تصفونها الآن؟! وعندما وقف عدد من قيادات الجماعة في امريكا على أبواب أعضاء الكونجرس وأحدهم يرتدي ربطة عنق على هيئة العلم الأمريكي، أما كان ذلك استعانة بالصليبيين على المسلمين؟!* وعندما قال أحد كبار الموقعين على هذا البيان بأن النبي استعان باليهود على أعدائه، وأفتى مع رئيس اتحاد علماء [الإخوان] المسلمين آنذاك بالاستعانة بحلف الناتو ضد نظام ليبيا البائد، ألم يكن استعانة بالصليبيين؟* وعندما استعان نظام الملالي بالكيان الصهيوني الغاصب والدولة "الصليبية" في تزويده بالأسلحة ليواصل حربه مع النظام العراقي آنذاك، فيما عُرف بفضيحة "إيران كونترات" بفتوى من قائد الثورة الأول كما شهد على ذلك رئيسها الأول، ثم تعاون مع "الصليبيين" في غزو أفغانستان والعراق، كما صرح بذلك ثلاثة ممن تولوا رئاسته، ألم يكن في ذلك ما يلزم منه التحريم؟* فمالكم كيف تحكمون؟! أم أن تصنيف الولايات المتحدةَ الجماعةَ ضمن قوائم الإرهاب، جعلها دولة مرتدة عن الحق إلى الصليبية؟! ملاحظة… الألفاظ لها دلالات وتأثير، فلا نقول: إيران "أخطأت" بضرب الخليج.❌ بل نقول: "عدوان" النظام الإيراني على الخليج.✅ تمامًا كما نقول: "العدوان" الصهيوني على إيران.✅ الثاني: قامت الدنيا ولم تقعد على صاحب الفضيلة الشيخ سيد عبد البارئ خطيب صلاة العيد في مصر عندما توسل بالنبي ﷺ وأهل بيته، فاطمة وعلي والحسنين. وهذا أمرٌ اعتدناه من إخوتنا المتسلِّفة عندما يخالف أحدٌ منهجهم في منع التوسل بالذوات المتوفاة إلى موافقة جمهور أهل السنة القائلين بجوازه. لكن وجه التلاعب بالدين على طاولة القمار السياسي هنا هو محاولة ربط الأمر بالحرب التي تدور رحاها، والتأليب على من يخالف منهجهم بإلصاق تهمة التشيع به. وفي هذا التلاعب مُعْضِلتان أو كارثتان: المُعضِلة الأولى: اعتبار محبة أهل البيت وإجلال قدرهم والتوسل بهم مسلكًا مخالفًا لأهل السنة، وإلصاق تهمة الرفض بمن يسلكه، مُتأسّين في ذلك بالنواصب الذي حاولوا تأليب هارون الرشيد على الإمام الشافعي رحمه الله، فكان رده عليهم: إذا فى مجلسٍ نذكر عليًّا وسبطيه وفاطمةَ الزكيَّة يُقال تجاوزوا يا قوم هذا فهذا من حديث الرافضية برئتُ إلى المهيمنِ من أُناسٍ يرون الرفضَ حُبَّ الفاطمية وقال رحمه الله بعد أن فاض به الكيل من هذه الحماقات: يا راكِبًا قِف بِالمُحَصَّبِ مِن مِنىً واهتِف بِقاعِدِ خَيفِها والناهِضِ سَحَرًا إِذا فاضَ الحَجيجُ إِلى مِنىً فَيضًا كَمُلتَطِمِ الفُراتِ الفائِضِ إِن كانَ رَفضًا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ فَليَشهَدِ الثَقَلانِ أَنّي رافِضي يتبع 👇🏼 ………………… * مرفق توثيق الفتاوى والتصريحات والتحركات المذكورة، يتبع بقيتها بتغريدة ملحقة

علي الجفري

36,393 views • 6 months ago

🔴 لماذا أقول : المدينة المنيرة ..بين استحسان اللفظ وأثر النص.!؟ شغلت "مدينة " رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانة استثنائية في الوجدان الإسلامي، ولم يقتصر هذا الاهتمام على قيمتها الجغرافية أو التاريخية، بل امتد ليشمل الألفاظ التي تُطلق عليها والدلالات الكامنة وراء كل تسمية. وفي هذا السياق، تباينت اختيارات العلماء والمحققين بين الاكتفاء بلفظ "المدينة" مجرداً، أو وصفها بـ "النبوية"، أو تسميتها بـ "المنورة" و"المنيرة"، وهو خلاف يعكس مناهج فقهية ومدارس فكرية متعددة تمتد جذورها لتتقاطع مع الأثر الشرعي من جهة، والفكر الصوفي الروحي من جهة أخرى. # رأي من قال بلفظ "المدينة" مجرداً . يذهب جمهور علماء السلف والمحققين، ومنهم الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، إلى أن التسمية الأولى والأفضل لبلد الهجرة هي الاكتفاء بلفظ "المدينة" دون إضافة أي قيود أو صفات خلفها. وينطلق أصحاب هذا الرأي من الدليل الأثري المحكم، حيث إن هذا اللفظ هو الذي ثبت بنصه في القرآن الكريم في مواضع متعددة، كما ثبت في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين. ويرى هؤلاء العلماء أن الاتباع في اللفظ الشرعي المأثور هو غاية الأدب والتعظيم، وأن السلف لم يكونوا بحاجة إلى زيادة ألقاب لتمييزها. # رأي من قال بلفظ "المدينة النبوية"في المرتبة الثانية من حيث التفضيل والتحقيق الفقهي، يأتي لقب "المدينة النبوية"، وهو اللفظ الذي استحبه واستخدمه كبار المؤرخين والمحققين عبر العصور، مثل الإمام السمهودي في كتابه "وفاء الوفاء"، والحافظ ابن كثير، والحافظ ابن حجر العسقلاني في مصنفاتهم. و هذه التسمية هي المعتمدة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف ؛ حيث كتب عليه :" مصحف المدينة النبوية ".! ويعلل المؤيدون لهذا اللفظ اختيارهم بأن إضافة المدينة إلى "النبوة" تمنح المكان أعلى درجات التشريف والخصوصية؛ فالنبوة هي الميزة الفذة التي لا تشاركها فيها أي مدينة أخرى في العالم، مما يجعل هذا الوصف أدق وأخص في تمييز بلدة الرسول ﷺ عن سائر بلاد المسلمين. # رأي من قال بلفظ "المدينة المنورة" أما لقب "المدينة المنورة"، فهو الأكثر شيوعاً وجرياناً على الألسنة وفي الدواوين والوثائق الرسمية في "العصور المتأخرة". وقد حظي هذا اللفظ بقبول واسع لدى جماهير العلماء والفقهاء تاريخياً، حيث استخدمه أئمة كبار في كتاباتهم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والإمام السيوطي. ويرى المؤيدون لهذا اللفظ صحة معناه تاريخياً وروحياً، نظراً لأن المدينة استنارت معنوياً وحسياً بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم وبأنوار الوحي والهداية. في المقابل، تحفظ بعض العلماء المعاصرين كالشيخ ابن عثيمين على هذا اللفظ، لا من باب التحريم، بل من باب ترجيح لفظ "النبوية"؛ علة ذلك أن وصف "المنورة" قد يصدق بالعموم على أي بلدة استنارت بدخول الإسلام ونور الإيمان إليها، بينما النبوية صفة حصرية لها. # رأي من قال بلفظ "المدينة المنيرة"على مقربة من اللفظ السابق، نجد لفظ "المدينة المنيرة" أو "مُنيرة"، وهو من الأوصاف والأسماء التراثية التي احتفظت بها كتب الآثار التاريخية القديمة. وقد ورد هذا اللفظ في روايات المؤرخين المتقدمين، مثل ما نقله المؤرخ عمر بن شبة بإسناد عن زيد بن أسلم، حيث صنّف "منيرة" كأحد الأسماء العشرة المأثورة للمدينة. ويحمل هذا اللفظ ذات الدلالة اللغوية والروحية للفظ "المنورة"، حيث يشير إلى الاستنارة والبهجة الربانية التي حلت بالمكان تزامناً مع الهجرة النبوية الشريفة، وظل استخدامه دلالة على الإرث التاريخي المنقول في كتب المغازي والسير. و السؤال هنا : ما علاقة تسمية " المنورة " بالفكر الصوفي .!؟ الجواب : إن هذا التنوع اللفظي يظهر بوضوح عند ربطه بالفكر الصوفي، حيث يميل أهل التصوف والنزعة الروحية بشكل جارف إلى استخدام لقبي "المدينة المنورة".! وينطلق الصوفية في هذا التفضيل من عقيدتهم وفلسفتهم المتعلقة بـ "النور المحمدي"؛ فهم لا يرون النور في المدينة مجرد مجاز لغوي أو هداية عقلية، بل يعتقدون بوجود فيض نوري معنوي وحسي حقيقي يستمد ديمومته من وجود جسد النبي صلى الله عليه وسلم في ثراها ومقامه الشريف. و يستشهدون بحديث أنس حيث يقول: لمَّا كانَ اليومُ الَّذي دخلَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ أضاءَ منْها كلُّ شيءٍ، فلمَّا كانَ اليومُ الَّذي ماتَ فيهِ أظلمَ منْها كلُّ شيءٍ، وما نفَضنا عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ الأيديَ حتَّى أنْكَرنا قلوبَنا".! ولذلك، يجد الصوفية في الألفاظ المشتقة من النور مادة خصبة لاستحضار مشاعر الوجد، التعظيم، والارتباط الروحي الشديد بجناب النبي ﷺ وبكل ما يتصل به. حسنا ؛ ماذا بقي .!؟ وهنا بقية المقال 👇

أحمد العرفج

74,755 views • 1 month ago

اسألوا معلمكم... ثم طالبوني بالاعتذار. أكثر ما يثير السخرية في الحملة التي تُشنّ عليّ لانتقادي سمير جعجع، أن أصحابها لم ينشروا الفيديو الذي انتقدتُ فيه الأخير أصلًا، بل لجأوا إلى فيديو مختلف. وهذا وحده يكفي ليعترفوا، من حيث لا يدرون، بأن موقفي كان في مكانه. فلو كان الفيديو الذي علّقتُ عليه لا يحمل ما قلت، لماذا تجاهلوه؟ أليس الأولى أن يردّوا على المقطع الذي وُلد منه اعتراضي، بدل الهروب إلى مقطع آخر؟ ثم إنّ اعتراضي لم يكن على عبارة مقتطعة من تصريح، بل على سلسلة مواقف ربطتُ بينها، ووصلتُ منها إلى استنتاج سياسي واضح. يقول جعجع إن سوريا تستطيع أن تساعد على إخراج لبنان من "مسار إسلام أباد". كيف؟! وسوريا ليست طرفًا في ما جرى أو يجري في إسلام أباد، ولا علاقة لها بهذا المسار أصلًا، فضلًا عن أن ذهاب الدولة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية يعني، عمليًا، أن لبنان خرج من ذلك المسار. ويقول إن سوريا تستطيع أن تساعد في كفّ النفوذ الإيراني عن لبنان. كيف؟! والعلاقة بين دمشق وطهران مقطوعة، وسوريا لا تملك اليوم تأثيرًا على إيران يتيح لها القيام بهذا الدور. وفي المقابل، سمعنا الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرّة يتحدّث عن إمكان أن يكون لسوريا دور في معالجة ملف حزب الله في لبنان، وسبقه الموفد الأميركي توم باراك بإشارات في الاتجاه نفسه. وفوق ذلك كله، سمعنا جعجع نفسه يؤكد مرارًا أن الدولة اللبنانية، إذا أرادت، قادرة على حسم موضوع حزب الله. إذًا، وهنا أصل اعتراضي: إذا كانت سوريا لا تأثير لها في مسار إسلام أباد، ولا نفوذ لها على إيران، وكانت الدولة اللبنانية قادرة على الحسم، فما الذي يبقى لتساعدنا به سوريا غير التدخّل عسكريًا إلى جانب الدولة اللبنانيّة؟ ما يعني إعادة جنودها إلى داخل الأراضي اللبنانية تلقائيًّا. قد يوافق معي البعض وقد يرفض آخرون، لكنّ موقفي يبقى استنتاجًا سياسيًّا مشروعًا، لا خيانة ولا افتراء. ومن حقّي أن أطرحه وأن أناقشه. أشفق على الذين يهاجمونني ويتهمونني بالحقد السياسي، بينما لم أسمع منهم يومًا سؤالًا واحدًا وُجّه إلى زعيمهم. لا يرون إلا بعينيه، ولا يسمعون إلا بأذنيه، ويعاملون كل تبدّل في مواقفه وكأنه وحيٌ لا يجوز الاقتراب منه. أين كانوا يوم تبدّلت المواقف بين 7 أيار وما بعد مؤتمر الدوحة؟ أين كانوا يوم تشارك حزب القوّات مع حزب الله في الحكومات والمجالس النيابية طوال عقدين؟ أين كانوا يوم اعتبرت سيّدتهم، وبعض نوابهم، قتلى حزب الله في مرتبة شهداء المقاومة اللبنانية، ليصبح الحزب نفسه اليوم إرهابيًا وخارجًا على القانون؟ أين كانوا من مصالحة معراب، ومن "أوعا خيّك"، ومن "مين غير جبران قادر يحل مشكلة الكهربا؟"، قبل أن تعود معارك داحس والغبراء مع التيار الوطني الحر وجبران باسيل؟ هل سأل هؤلاء يومًا ما الفرق بين "ما خلّونا" التي كانوا يسخرون منها، وبين "الدولة العميقة" التي يستخدمها جعجع اليوم لتبرير عجز وزرائه؟ هل سألوا لماذا يبدو وزير الخارجية، المحسوب على جعجع، غائبًا في أدق تحوّل يمرّ به لبنان؟ هل سألوا لماذا أُرسل وفد قواتي إلى غزة يوم كانت حماس تُقدَّم كقضية، ثم أصبحت اليوم خلف الظهر؟ وهل سألوا ما هو موقف قيادة القوات من السلام مع إسرائيل، ولماذا لا يذكر جعجع كلمة "السلام" إلا نادرًا، وفقط عندما تسلك الدولة هذا المسار؟ ما بال "الحراس" نعسانين؟ لا يسألون... ولا يُسائلون. إذا أخطأ سمير، تُصبح براغماتية سياسية. وإذا انتقد ألفراد أو غيره، يُصبح حقدًا سياسيًا يستوجب الاعتذار. لا، يا سادة. من يعتذر هو من يجرؤ على تحيّة القضية الفلسطينية في حضور أمهات الشهداء اللواتي لم يخلعن السواد عنهن بعد. ومن يعتذر هو من يجرؤ على التفكير بالاستعانة بالسوري وليس بطلب مساعدته. من يعتذر هو من يملك القرار المطلق منذ سنوات، ولم ينجح إلا في زيادة عدد نوابه، فيما بقي القرار الوطني معطّلًا. ومن يعتذر هو من لم ينجح، بعد أكثر من ثلاثة عقود، في توحيد المسيحيين، ولا في تقديم رؤية استراتيجية واضحة لمستقبلهم. ومن يعتذر هو من يرفع شعار: "هوّي فيه... وهوّي بدّو"، فيما الوقائع تقول "هوّي لا فيه... ولا بدّو". أما أنا، فلن أعتذر لأنني قرأت موقفًا سياسيًا وناقشته. وقبل أن تواصلوا حملتكم عليّ، لا تسألوني أنا. اسألوا معلمكم سمير عن تناقضاته... إذا بدكن. وإذا كنتوا قدّها... اسألوه عن ألفراد.

Alfred Mady

67,111 views • 2 months ago

في هذا الفيديو يتحدث الراحل الأستاذ الخاتم عدلان، في استضافته ببرنامج الاتجاه المعاكس في تسعينات القرن الماضي، عن حرب الجنوب، وعن كيف قطعت الحركة الإسلامية الفرص أمام السودانيين والسودانيات لتحقيق سلام عادل ومستدام بعد توقيع اتفاق الميرغني ـ قرنق. هكذا سُمّي هذا الاتفاق الذي وُقِّع بين الحزب الثاني في البرلمان في ذلك الوقت وزعيم الحركة الشعبية في العام ١٩٨٨. صعّدت الحركة الإسلامية رفضها لهذا الاتفاق بالضغط عبر كتلتها في البرلمان بزعامة علي عثمان محمد طه، وعبر أذرعها في السلطة وفي النقابات وتسيير التظاهرات الرافضة لهذا الاتفاق. والذي كان المدخل الرئيسي له هو عقد مؤتمر دستوري يضع قضايا تأسيس الدولة في إطار النقاش بين كل المكوّنات السياسية والمدنية السودانية بهدف إنهاء الحرب (الحرب الأهلية في جنوب السودان ١٩٨٣–٢٠٠٥). هذه النقاشات لو قُدِّر لها الاستمرار لكانت قد جنّبت السودان والسودانيين شروراً كثيرة، أولها مئات الآلاف من القتلى شمالاً وجنوباً، وملايين النازحين واللاجئين، وجنّبت السودان شرّ تقسيمه (استقلال جنوب السودان ٢٠١١ بحق تقرير المصير الذي تقرر في اتفاق السلام الشامل ٢٠٠٥). لقد اختارت الحركة الإسلامية الخيار الخاطئ بالنسبة لكل صاحب بصيرة، لكنه الخيار الذي يتسق مع مشروعها الإقصائي. اختارت الانقلاب على الديمقراطية الثالثة مستخدمةً عناصرها داخل القوات المسلحة بقيادة المخلوع، العميد في وقتها، عمر البشير. هذا القرار قطع الطريق أمام المؤتمر الدستوري وفرص الحوار بين السودانيين لإنهاء الحرب ومسبباتها. أعلنت بعد انقلابها الجهاد، وتحولت الحرب ذات الاختلافات السياسية إلى حرب دينية مزّقت السودان وخلّفت ما خلّفت من مآسٍ إنسانية اعتُبرت الأكبر في ذلك الوقت. ما أشبه اليوم بالبارحة، حيث اختارت الحركة الإسلامية قطع الطريق أمام الاتفاق الإطاري والعملية السياسية التي كان بمقدورها معالجة عدد من القضايا عبر الحل السياسي التفاوضي، واتجهت إلى خيار إشعال هذه الحرب المدمرة. ما يهم في حديث الأستاذ الراحل الخاتم عدلان وصفُه للحالة السياسية عندما أصبحت الحركة الإسلامية تتحدث عن السلام بعد أن أزهقت الأرواح وشرّدت الملايين. قال: (هذه الحرب بنت الحركة الإسلامية، حيث أجمع المجتمع السوداني بكل مكوّناته السياسية على عقد اجتماع في ٤ يوليو مع الحركة الشعبية لإنهاء الحرب، لكن نفّذت الحركة الإسلامية انقلابها في تلك اللحظة بالذات، وقالت بلسان كل قادتها إنها ستحل قضية حرب الجنوب في عام واحد بالحل العسكري. لكنها عادت، بعد أن أزهقت الأرواح، للحديث عن السلام، ولكن بصورة مرائية.) انتهى. “مرائية” هي الكلمة التي وصف بها الحركة الإسلامية ونظامها؛ لأن موقفهم من السلام ليس موقفاً مرتبطاً بمعالجة مسببات الحرب والانتقال من الاستبداد إلى دولة السلام المستدام، وإنما موقف متلاعب يرغب في استخدام السلام لاستمرار مشروعهم السلطوي. وهو ما أثبتته الأيام؛ فبصيرة الراحل كانت ثاقبة، إذ إن رغبة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني لم تتعدَّ الاحتفاظ بسلطتهما ونظامهما وتخفيف الحصار الدولي والإقليمي عليهما بعد سنوات طويلة من الحرب. كان هذا هدفهما، ولم يسمحا بإجراء أي تغييرات تمس القضايا الجوهرية ومسببات الحرب في السودان. قسّما السلطة والثروة ومنحا حق تقرير المصير مقابل إبقاء الأوضاع كما هي. وهنا تظهر بصيرة الراحل في الموقف المرائي للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تجاه قضية السلام. وخلال الفترة الماضية متى ما تحدثت الحركة الإسلامية عن السلام، كان حديثها يغلب عليه التلاعب. وأبرز مثال على ذلك ما سُمّي بـ”أجندة المستقبل” في فبراير من العام الماضي، الموقّعة من أحمد هارون المطلوب للجنائية الدولية. هذه الأجندة لم تواجه الماضي ولا الحاضر، ولم تتناول الأزمة الوطنية الممتدة منذ الاستقلال التي أدخلت البلاد في دوامة حروب قتلت وشرّدت الملايين ومزّقت السودان شمالاً وجنوباً، ولم تُطرح فيها أي ضرورة لقطيعة مع هذا الإرث المرير. إنها مجرد محاولة لإبقاء الوضع كما هو. هذه الموقف المرائي يلخّص نهج الحركة الإسلامية في الحديث عن السلام؛ فهي لا تسعى لسلام حقيقي يعالج جذور الحرب — سواء التاريخية أو المعاصرة، بما في ذلك حرب ١٥ أبريل — بل تبحث عن ترتيبات تُبقي البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للسلطة دون تغيير. هذا ليس توجهاً نحو السلام، بل حفاظ على النسق ذاته الذي دمّر السودان سابقاً. وما قاله أحمد هارون لرويترز في يوليو الماضي يؤكد ذلك عندما صرّح: (نؤيد استمرار الجيش السوداني في الحكم لفترة طويلة، في ظل تطلعهم للعودة السياسية بعد مشاركتهم في الحرب الدائرة الآن). هذا التصريح يوضح بجلاء غياب أي إرادة لتحولات تقود السودان من الحروب إلى سلام مستدام. ما ينبغي علينا كسودانيين هو أن نتصدى لأي محاولات تسعى لإبقاء الأوضاع كما هي. يجب أن تتوقف الحرب، وأن نُنهي مسبباتها التاريخية والمعاصرة، وأن نبني السودان ومؤسساته على أسس عادلة. هذا الأمر يتطلب توحيد جهود الحادبين على مشروع التغيير في التواصل السياسي والدبلوماسي، وكشف الاعيب الحركة الإسلامية ومحاصرة أي طرف يرغب في استمرار الحرب وتقسيم السودان. إن اتحاد هذه الجهود في حدٍّ أدنى من الاتفاق الذي يؤكد وحدة السودان وسيادته، ويتمسك بالتحول المدني الديمقراطي، والوصول لجيش واحد مهني وقومي، وبناء منظومة عدلية مستقلة تنأى عن السياسة، وإقامة عدالة انتقالية تجبر الضرر وتقدّم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للعدالة—هذه المبادئ تؤسس لسودان المستقبل، سودان البناء، لا الخراب والدمار.

Shareif M Osman

13,234 views • 10 months ago

أين السياسيون؟ وأين النخب؟ ومن المسؤول؟ "ما سأكتبه في الأسطر القادمه ليس تشكيك بوطنيه أحد،وليس تعميم ما كامل تقديري للقله القليله التي ضحت لأجل الوطن وقضاياه،إنما هي لقيم ومفاهيم ساهمت بان تجعل الكويت في مؤخره إهتماماتنا" كثيرًا ما نسمع: أين السياسيون؟ أين النخب؟ أين النواب الذين اصطفاهم الشعب واختارهم ليمثلوه؟ لكن، قبل أن نطرح هذا السؤال، علينا أن نمتلك الشجاعة لنسأل سؤالًا أكثر أهمية وهو: من اختار هؤلاء؟ ومن منحهم ثقته؟ ومن أوصلهم إلى مواقع التأثير في القرار؟ المسؤولية الأولى والأخيرة، يا سادة، تقع علينا نحن. فالديمقراطية لم تكن يومًا عبئاً، والحريات لم تكن يومًا قيدًا، بل كانتا ولا تزالان صمام أمان للمجتمعات،وعاملًا من أهم عوامل استقرارها وتقدمها. ومن شوّه صورة الديمقراطية والحريات ليس مفاهيمها، وإنما الممارسات السيئة التي ارتكبها أشخاص وصلوا إلى مواقعهم بأصواتنا وثقتنا. وهنا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا. لقد كانت الكويت،وبكل أسف، غائبة عن كثير من معاييرنا حين اخترنا من يمثلنا. فالشيخ الذي يطمح بفساده للوصول للسلطه نعظمه ونتبعه، والتاجر الذي تحكمه مصالحه الخاصة نمنحه أصواتنا ونسير خلفه ونحن نعرف عز المعرفه أن همه الأكبر تنميه تجارته، ومن يهدم مبدأ تكافؤ الفرص بالمحسوبية والواسطة نمنحه الولاء ونمجده، ومن يستنصر بالقبيلة أو الطائفة أو العائلة على حساب الدولة نرفعه إلى مرتبة الفارس الذي لا يُشق له غبار،،، لم نسأل أنفسنا يوماً عن تاريخ هذا الرجل، ومواقفه الوطنية، ومبادئه، ومفهومه للدولة، ورؤيته للمصلحة العامة،وأبسط شي ما يملكه من مؤهلات،،،! بل اخترنا من يمثل مصالحنا الضيقة،ويمثل علينا، لا من يمثل وطننا الكويت. ثم، عندما جاءت النتائج، بدأنا اليوم نصرخ: أين هم؟ لماذا لا يدافعون عن الوطن؟ لماذا لا يقفون مع الناس؟ والحقيقة المؤلمة أن بعضهم يفعل اليوم بالضبط ما تم اختاريه لأجله. لقد منحناه ثقتنا على أساس القبيلة، أو الطائفة، أو المصلحة الخاصه الضيقه، أو الواسطة، أو الانتماء الاجتماعي، ثم نطالبه اليوم بأن يتصرف كرجل دولة!!! كيف نطالبه بذلك ونحن لم نشترط عليه الدولة معيارًا لاختياره؟؟؟ المشكلة ليست أن الديمقراطية أنتجت هؤلاء،بل أن اختياراتنا أنتجتهم. والأدهى والأمر ،أن يصبح النائب حاضرًا في الأفراح، وفي مراسم العزاء، وفي المناسبات الاجتماعية، بابتسامات عريضة،لكنه يغيب عندما تكون القضية قضية وطن،أو عدالة، أو تكافؤ فرص، أو مستقبل أجيال. وقد يتعاطف مع معاناة فرد أو جماعة، ويدعو بتفريج كربهم🤲🏻، لكن السؤال الحقيقي: أين هو عندما تكون معاناة الوطن كله هي القضية؟ من لا يرى الكويت أولًا، لن يستطيع أن يرى معاناة الكويتي الذي لا قبيلة له تحميه، ولا طائفة تسنده، ولا عائلة تفتح له الأبواب، ولا نفوذ يوصله إلى أصحاب القرار. ومن يجعل الناس جسورًا للوصول إلى أحلامه الشخصية، فلن يرى فيهم أكثر من وسيلة للوصول، لا شركاء في وطن. الوطن ليس قبيلة، وليس طائفة، وليس عائلة، وليس مجموعة مصالح متنافسة. الوطن هو المظلة التي تجمعنا جميعًا، والعدالة هي التي تحمي الجميع، والدولة هي التي يجب أن تكون فوق الجميع. لذلك، أنا لا أطرح هذا الكلام من باب جلد الذات، وإنما من باب الصحوة ومراجعة النفس. علينا أن نسأل أنفسنا قبل أن نسأل هذا السياسي: هل أحسنّا الاختيار؟ هل كان معيارنا الكويت؟ هل اخترنا رجل الدولة، أم اخترنا من يخدم جماعتنا؟ هل بحثنا عن صاحب المبدأ، أم عن صاحب النفوذ؟ هل اخترنا من يرى الوطن أولًا، أم من يرى نفسه ومن حوله أولًا؟ إذا أردنا ديمقراطية سليمة، فعلينا أن نبدأ بثقافة الاختيار. وإذا أردنا نوابًا على مستوى الوطن، فعلينا أن نختارهم بعقل المواطن لا بعاطفة القبيلة والطائفة والعائلة والمصلحة. فالديمقراطية ليست صندوق اقتراع فقط، وإنما وعي ومسؤولية ومحاسبة. وإذا كان هناك من أخطأ في ممارسة الديمقراطية، فلا نعالج الخطأ بهدم الديمقراطية، بل بإصلاح الممارسة، وتصحيح الاختيار، ورفع سقف الوعي. فالخطر الحقيقي ليس في أن نختلف، ولا في أن نمارس حريتنا، ولا في أن ننتقد ونحاسب. الخطر الحقيقي عندما يصبح الانتماء الصغير أقوى من الانتماء للوطن. وحينها لا تسألوا: أين السياسيون؟ بل اسألوا أنفسكم أولًا: ماذا فعلنا نحن عندما كان الصندوق بين أيدينا؟ فربما يكون أول طريق إصلاح الحياة السياسية اليوم في الكويت هو أن نعيد وضع الكويت في المكان الذي يجب أن تكون فيه: بانها أولا وفوق كل اعتبار،،، قبل عده سنوات وجه العبد الفقير رساله قصيره يحث فيها على جعل الكويت أولويه قبل وقوع الفأس وبالرأس👇

جمال النصافي

34,574 views • 27 days ago

#خروج_أربعة_مليار - هذا فيديو يوضح بدقة أحد أهم أشكال الفساد المقنن الذي يقوم به قيادات الهيئة وأؤكد كل ذلك بعلم بل بتوجيه من الشرع نفسه ويتذرعون بتأويلات ليس لها علاقة بالدين مثل إن خسرنا دمشق يكون لنا معقل ونحتاج المال بسبب عدم رفع العقوبات عملياً نحتاج مال لنعطي رواتب لعناصر الأمن لنحمي سلطتنا بينما شقيقاه ماهر وحازم أخرجا مليارين دولار خارج سوريا إلى قبرص واليونان وعدة جزر ومليارين الدباغ نقلهما بنفسه إلى مخابىء في إدلب كيف يتم الفساد: هناك عقارات وأسهم شركات وأصول مالية بالمليارات تعود لشبيحة أو موالين للنظام السابق يقوم أصحابها بعد اتفاقات مع قيادات أمنية بحيث يتم نقل ملكيتها لواجهات جديدة مقابل الربع لأصحابها هذا الفيديو يشرح ذلك بالتفصيل - رجل أعمال كلمني شخصياً وقال لي قدمنا على ثلاث مشاريع ضخمة والتقينا بحازم فوافق لكنه قال هناك مبلغ يجب أن يُدفع للجماعة ( يقصد الهيئة) ووافق التاجر ، لكن السؤال أنتم كشعب سوري وثورة مالضمان أن هذه المبالغ وضعت في خزينة الدولة - عقدوا استثمارات مع شركات ضخمة لإعادة إعمار جوبر - القابون - حي تشرين مقابل تنازل صاحب الأرض عن ٥٠٪ من قيمة عقاره يعني سرقة عينك عينك - مدير غرف الصناعة يتكلم عن تأسيس كارتلات فساد باحتكار لسلع أساسية وتدمير الصناعة الوطنية حتى لا تقولوا نحن متحاملين عليهم - شركة الراقي لصاحبها عبد الرحمن سلامة والشيباني له حصة فيها احتكرت عقد بقيمة ١٤ مليون$ لتعبيد شوارع في إدلب وهاهي النتيجة تشققات في الطرق بسبب الفساد -سيصعق الشعب السوري عندما يعلم أن هذه العائلة قدمت لتعبىء جيوبها وحساباتها في الخارج من الأموال وستتبخر يوماً ما وقريب بشكل مفاجىء - ماهو شعور قادة الفصائل والثورة ومن ضحّى بماله ونفسه وبيته وعائلته عندما يرى شخصاً مثل ماهر الشع قدم المحرر قبل سنة من التحرير وعاش طيلة سنواته في روسيا والإمارات هو من يتحكم بكل اقتصاد البلد مع شقيقه حازم الذي لا يعرف شيئاً عن الثورة حتى شقيقهم الجشع جمال يتحدث في مجالسه الخاصة يقول أنا ثوري لكن أشقائي لا علاقة لهم بالثورة والد الشرع قال لابنه اذهب واطرد هؤلاء الوصاويص وعين أساتذة جامعات متخصصين فرد عليه هؤلاء أضمن ولاءهم لشخصي، طبعاً والده متذمر منه قال مرضت وبقيت ٤٠ يوماً ولم يزرني أحمد - حتى الأن وأخط قضية فساد ثوري هي بقاء مغتصبي البيوت مم الشبيحة في أملاك الثوار بل ورفع دعاوى ضد أصحاب البيوت الأصليين واقرؤوا ماذا كتب مؤسس كتائب أبو عمارة - يا شعب الثورة احذروا من سياسة السيسي وهي إلهائكم بسفاسف وقضايا استقطاب مثل الخمر والغاز والدفع بالدولار وغيرها ليبعدوكم عن المطلب الأساسي وهو الشرعية السياسية والانتخابات الحقيقية والتشاركية في الحكم وفصل السلطات عندما تتحقق هذه وقتها البرلمان المنتخب يتخذ القرار المناسب فيما يخص الخمر وغيره ووقتها لن يعترض عليه أحد لا الخارج ولا الأقليات فتنبهوا

أس الصراع في الشام

18,883 views • 6 months ago

بالأمس، أثير جدل واسع حول الفيديو الذي ظهرت فيه الصحفية ليندسي هيلسوم وهي تتحاور مع رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس. وذهب البعض إلى مهاجمتها واتهامها بالانحياز إلى “العدو”. أعرف أن هذا الكلام قد يجلب ردود فعل سلبية، لكنني أرى أن التعامل معه بعصبية لن يخدمنا، لأن القضية أوسع من شخص صحفي أو سؤال في مقابلة. أنا أعتقد أن كثيرا من إشكالاتنا مع الغرب تعود في جوهرها إلى فجوة ثقافية حقيقية بيننا وبينهم في طريقة التفكير. الغرب لا يقرأ أزماتنا بالطريقة التي نقرأها نحن، ولا يقيس الوقائع بالمعايير نفسها التي نقيسها بها، حتى عندما تكون النوايا حسنة والهدف المعلن هو إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة. ومن واقع عملي، حيث ترجمت آلاف المواد والتقارير الموجهة لصحفيين ووسائل إعلام غربية، تعاملت مع أسماء كثيرة، وأستطيع القول إن ليندسي ليست من الأصوات التي تُصنف بسهولة ضمن “التحيز”. هذا لا يعني أن كل ما تقوله صحيح، لكنه يعني أن مهاجمتها بوصفها “عدوا” تختزل المشكلة وتضيّع النقاش الأهم. وبالمناسبة، لدى ليندسي تقارير سابقة تابعة للقناة الرابعة البريطانية وثقت فيها جرائم مليشيا الدعم السريع، ويمكن الرجوع إليها ومشاهدتها للتأكد مما أقول. إذا أردنا أن نفهم لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في خطاب الغرب عن السودان، حتى عند “الجيدين” منهم، فعلينا أن نتوقف عند ثلاث نقاط رئيسية. أولا، كثير من السرديات الغربية عن السودان مبنية على فكرة “المساواة بين الأطراف”، كأن الصراع مجرد تنازع سياسي بين جهتين متقاربتين في الطبيعة والسلوك. هذه السردية لم تُكسر بما يكفي. نعم، بذلنا جهودا، لكن ما نحتاجه هو عمل موجه، منهجي، يشتغل على تفكيك الصور الذهنية القديمة، لا عمل متفرق يضيع وسط ضجيج قضايا لا تساعدنا، بل قد تعمل ضدنا. ثانيًا، الغرب بطبيعته يميل إلى خطاب عقلاني بارد، حتى عندما يعرف الألم ويتعاطف معه. هم يدركون حجم المعاناة، وكثير منهم يريد فعلا أن يرى نهاية لهذه الحرب، لكنهم في ثقافتهم السياسية والإعلامية يتجنبون الانفعال، ويحاولون البقاء متزنين عند صياغة الحلول. لذلك لا يكفي أن نقول لهم إننا نتألم، فهم يعلمون ذلك. المطلوب أن نخاطبهم بالطريقة التي يفهمونها، بهدوء واتزان، وأن نقدم حجة واضحة تقول إن بعض الحلول التي يقترحونها، مثل الضغط السياسي المنفصل عن الواقع الميداني، جُرّبت من قبل، ولم تُنتج سلاما، بل أنتجت هشاشة ثم انهيارا، وإذا أُعيد إنتاجها اليوم فنتيجتها المتوقعة كارثية. ثالثًا، هناك تحيز كامن، لا يُقال صراحة، لكنه يظهر في طريقة الحكم. حتى “الجيدون” منهم، الذين يتعاطفون معنا فعلًا، ينظرون أحيانا إلينا من موقع وصاية غير معلنة، من “كرسي عالٍ” يفترض ضمنيا أنهم أكثر نضجا سياسيا، وأكثر قدرة على تقييم ما هو الأصلح لنا. هذا النوع من النظرة لا يكون عدائيا، لكنه يحمل في داخله تصورًا بأننا أقل خبرة، أو أقل حكمة، أو أقل قدرة على اتخاذ قرارات معقدة في ظروف قاسية. في هذا الإطار، ينظر إلينا أحيانا كما لو كنا طرفًا يحتاج إلى إرشاد أخلاقي دائم، أو كأننا شعوب مندفعة تحتاج إلى تهدئة، لا كدولة تواجه تهديدا وجوديا يتطلب قرارات صعبة. هذه النظرة تجعلهم يفشلون، في كثير من الحالات، في وضع أنفسهم مكاننا حقا. هم يقيمون أفعالنا من موقع مستقر وآمن، لا من داخل مدينة محاصرة، أو حي تحت سيطرة مليشيا مسلحة، أو مجتمع يُستنزف يوميا بالقتل والنهب. وهنا يظهر التناقض. في بلدانهم، حين يواجهون خطرا أمنيا حقيقيا، لا ينظرون إلى أنفسهم كأطفال يحتاجون إلى وصاية، بل كدول ذات سيادة تدافع عن بقائها. يقفون خلف مؤسساتهم، ويفترضون حسن النية في قراراتهم الأمنية، حتى عندما تكون تلك القرارات قاسية. أما عندنا، فيُسحب هذا الافتراض سريعا، ويُستبدل بنظرة شك، وينظر لأي قرار صعب أنه بالضرورة قرار خاطئ أو غير أخلاقي. خذوا مثالا واضحا يتكرر كثيرا في النقاش الغربي: الحديث عن “قصف الجيش لمناطق مأهولة”. يُعرض الأمر أحيانا وكأنه خيار بسيط بين الامتناع عن القصف أو الإقدام عليه، وكأن الحكومة والجيش يقفان أمام خيار أخلاقي نظيف. لكن الواقع على الأرض مختلف. تلك المناطق ليست أحياء مدنية طبيعية تُدار فيها حياة عادية، بل مناطق تسيطر عليها مليشيا تمارس التعذيب والقتل والنهب بحق السكان، وتتخذ المدنيين دروعا بشرية، وتحول الأحياء إلى مواقع عسكرية. هنا لا يكون القرار بين “عدم القصف” و”القصف” كفكرة مجردة، بل بين خيارين أحلاهما مر: ترك المليشيا تواصل جريمتها المنظمة بحق مجتمع كامل، أو الدخول في مواجهة داخل بيئة مكتظة، مع ما قد يترتب على ذلك من خسائر مؤلمة. المسألة ليست رغبة في التضحية بالمدنيين، بل محاولة لاستئصال مرض يفتك بالمجتمع كله، حتى لو كان الثمن مؤلما في المدى القصير. والمفارقة أن من يلوموننا بهذه الصيغة، لو واجهوا وضعا مشابها، ميليشيا تسيطر على أحياء، تحتجز السكان، وتمارس القتل والتعذيب والنهب، لما ترددوا في دعم جيشهم، ولتم البحث عن كل المبررات القانونية والأمنية لتفسير الحسم. هذا التفاوت في المعايير هو لب التحيز. أنا لا أرى أن مهاجمة صحفية مثل ليندسي هو الطريق. المطلوب هو نوع مختلف من التواصل، يخاطب “الجيدين المغيبين” تحديدا - وأظنها منهم، ويجعلهم يعيدون النظر في افتراضاتهم، وفي المعايير المزدوجة التي لا ينتبهون لها. نحتاج أن نجعلهم يرون المشهد كما هو، لا كما ورثوه في السرديات الجاهزة، وأن نضع أمامهم سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: لو حدث هذا عندكم، كيف كنتم ستسمونه؟ وكيف كنتم ستتعاملون معه؟ ثم بعد ذلك، نعرض لهم بهدوء لماذا الحلول التي يقترحونها لا تصلح، ولماذا تكرارها يعني تكرار الفشل، وتكرار الكارثة. هذا النوع من الخطاب يحتاج هدوءا، ودقة، ونفسا طويلا. لأنه لا يستهدف الخصوم الواضحين، بل يستهدف المنطقة الرمادية عند المتعاطفين الذين قد يريدون الخير، لكنهم لا يرون الصورة كاملة، أو يرونها بمعايير لا يقبلون تطبيقها على أنفسهم. والأهم من ذلك كله، أنه يحتاج إلى جهد منظم ومتناسق، يعمل بخطة واضحة ورسائل محددة، لا إلى ردود أفعال فردية متفرقة تظهر وتختفي مع كل حدث. نحن، بصراحة، بعيدون عن هذا المستوى من التنظيم، بعيدون جدا. نتحرك غالبا بعاطفة مفهومة ومشروعة، لكن من دون إطار مؤسسي يحول تلك العاطفة إلى خطاب مؤثر ومستمر. نتفاعل مع كل واقعة كأنها معركة منفصلة، بدل أن نراها جزءا من معركة سردية طويلة تحتاج إلى صبر، وتخطيط، وتوزيع أدوار. إذا أردنا أن نغلق الفجوة الثقافية، وأن نصحح التحيزات الكامنة، وأن نقنع “الجيدين” بمراجعة افتراضاتهم، فلا يكفي أن نكتب مقالا هنا أو نرد على سؤال هناك. نحتاج إلى عمل تراكمي، منظم، يعرف ماذا يقول، ولمن يقول، ومتى يقول، وبأي لغة يخاطب جمهوره. من دون ذلك، سنظل نغضب من النتائج، من غير أن نبني الأدوات القادرة على تغييرها. ------------------ **ملاحظة: أرفقت مع هذا المقال مقطعا مصورا سبق أن أدرجته للصحفية ليندسي عن جرائم الدعم السريع في الصالحة للاطلاع ...

Yousif

11,431 views • 7 months ago

(من طفلٍ منكسر إلى طالبٍ متميز) قصة المعلم عوض الزايدي في صناعة الثقة وبناء الإنسان الأستاذ عوض الزايدي له قصة تربوية رواها الدكتور محمد الرشيد، وزير التعليم في حينه، قائلاً: قال، والكلام للمعلم عوض الزايدي: بداية القصة كانت حين كُلِّفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد. حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ؛ حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم. فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ، وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له: اقرأ. قال الجميع بصوت واحد: «ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ!» فآلمني الكلام، وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه. دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيت مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده. فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم. ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه وأبيه وإخوته، وبيته مستقر. واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة، بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عُرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط. وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء. عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثر خسارة. وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه. كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار. كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك. وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة؛ لأنه ليس له صاحب ولا رفيق. وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة، شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات. وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب، منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه أو واجبه، ويعاتبوه؛ لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة. وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع، طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية، مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد. ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم. فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات! قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً. وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة، يقال لهم «القراقبة». كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى إن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف؛ حتى تكون سمينة. وكان عند «علي القرقبي» بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها ويأكلوا من لحمها. ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة، هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه. فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها! فقالوا له: ماذا عرفت؟ قال: «أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مرق رقاب أبقار القراقبة.» وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة؟ فتفاجؤوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها. فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ (يتبع)

عبدالله ال موسى

40,456 views • 1 month ago

1️⃣ في كلام الشيخ ياسر برهامي تناقضات ومؤاخذات متعددة: منها: أنه ذكر عدم جواز جهاد دولة الاحتلال اليوم حتى نُعلمهم بنقض العهد، وننبذ إليهم على سواء، ويقصد بذلك معاهدة كامب ديفيد بين مصر ودولة الاحتلال، ثم ذكر في نفس المقطع أن اليهود قد نقضوا العهد في اغتصابهم أراضي القدس الشرقية، وهذا من تناقضه. ويضاف أيضًا أن اليهود قد نقضوا المعاهدة من عدة أوجه: منها دخولهم محور فيلادلفيا بآلياتهم العسكرية الثقيلة، وهو نقض لصريح لشروط المعاهدة، ومنها إغلاقهم لمعبر رفح، وغير ذلك من الأمور التي نقضت بها دولة الاحتلال المعاهدة بفعلها أمورا تخالف بعض شروطها، وكل من سبر الأحداث التي جرت من اليهود عقب المعاهدة يعلم ذلك، فإذا تبيّن أن اليهود قد قاموا بنقض المعاهدة من عدة أوجه، فلا يخفى حينئذ جواز بداءتهم بالقتال دون إعلام، كما فعل النبي ﷺ بقريش حينما نقضوا العهد، فاعتذار الشيخ برهاني بوجوب إعلام اليهود قبل قتالهم اعتذار واهٕ. ولو قدرنا أن المعاهدة ماضية، وأن اليهود لم يقع منهم نقض لبعض شروطها، وأنه لا يجوز قتالهم إلا بعد إعلامهم، وكانت نصرة أهل غزة متوقفة على إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، والنصرة واجبة، فما الذي منع الشيخ برهامي من التعليق على عدم القيام بهذا الواجب، وهو إعلام اليهود بالانسحاب من المعاهدة، حيث كانت نصرة أهل غزة متوقفة عليها، وقد مضى على حرب الإبادة على أهل غزة أكثر من سنة ونصف؟! ومن المؤاخذات: استدلاله بجواز ترك القتال إذا كان جيش الكفار أكثر من ضعفي جيش المسلمين، وهذا خطأ ظاهر، فإن هذه المصابرة إنما هي في جهاد الطلب، أو في جهاد الدفع فيما إذا نزل العدو بلاد المسلمين ونزل في حدود المسلمين، وحاصرهم، لكنه لم يدخل أرضهم ولا غصب بلادهم، فلا يجب حينئذ الخروج إليه إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين، وأما إذا دهم العدو بلاد المسلمين، واجتاح ديارهم، وغصب أرضهم وبلادهم، واستباح دماءهم وأموالهم وأعراضهم، فدفاعه حينئذ متعين، ولا يُشترط فيه هذا الشرط ولا غيره، لأنه حينئذ من باب دفع الصائل، كما نص عليه العلماء. ثم إن هذا الحكم إنما في العدد لا في العدة، أي؛ يجوز للمسلمين ترك قتال الكفار إذا كانوا أكثر من ضعفي المسلمين عددًا، لا فيما إذا كانت قوتهم تُقدر بضعفي قوة المسلمين، لأن القوة قد قُدرت بالاستطاعة لابالعدد، في قوله ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ﴾. ومن المؤاخذات: أن الشيخ برهامي لم يعرج ما يمكن للدول فعله غير القتال، وهي أمور كثيره، منها: التهديد بإلغاء المعاهدات، أو إلغاؤها فعلا والانسحاب منها بدون إعلان حرب، ومنها: إغلاق الأجواء البرية والجويه والبحرية، ومنها: إمداد الغزاويين بالسلاح، كما تفعله دول الغرب مع دولة الاحتلال، ومنها: المقاطعة الاقتصادية، وأشياء أخرى كثيرة، فإن الدول الاسلامية لم تقم حتى بمقاضاة دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية، ولم تنضم إلى الدعوى التي قامت بها جنوب إفريقيا، كما أنهم لم يقوموا برفع دعوى على رئيس حكومة الاحتلال ومعاونيه في المحكمة الجنائية الدولية باعتبارهم مجرمي حرب. فإذا كانت الدول الإسلامية لم تقم برفع مثل هذه الدعاوى في المحاكم الدولية، مع يسرها، فهل يستحقون منا نحن الدعاة أن ننبري للمحاماة عنهم، وتبرير تفريطهم بترك القتال، أو النصرة الواجبة؟! وهل يُتصور ممن ترك أيسر الأمور أن يكون مريدا لأعظمها، لكن منعه العجز الشرعي أو الحسي؟! ومن المؤاخذات: أنه اعتذر عن عدم القيام بنصرة أهل غزة بالقتال بأنهم لم يشاوروا المسلمين في بداءة الاحتلال بالقتال، فنقول للشيخ: وهل في جهاد دفع الصائل مشاورة؟! كيف وقد اقتحم العدو بلادهم، واغتصب أرضهم، واستباح دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وانتهك مقدساتهم، فهل يمكن لعاقل فضلا عن عالم، أن يطلب من المُعتَدَى عليهم مشاورة المسلمين قبل قيامهم بمدافعة الصائل على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم وأرضهم؟! ويُقال أيضًا: هب أن المستضعفين لم يشاوروا دول المسلمين، مع وجوب المشاورة، فقاموا بقتال الكفار الصائلين بدون مشاورة، فتسلط عليهم الكفار مجتمعين بدولهم، وسعوا في إبادة المسلمين المستضعفين كما هو حاصل الآن في غزة، فهل يجوز حينئذ ترك نصرتهم، والامتناع من الجهاد معهم، بحجة أنهم بادروا بدون مشاورة؟! هل يقول بهذا مسلم فضلا عن عالم أو طالب علم؟! ... للكلام تتمة

فيصل بن قزار الجاسم

51,377 views • 1 year ago